Indexed OCR Text
Pages 221-240
٤١ - كتاب الحدود (١٠) باب جامع القطع - ٢٢١ ٣٦١١٧ - قَالَ المزنيُّ: هَذَا عِنْدِي أَقْيَسُ . ٣٦١١٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَحْصِيلُ مَذْهَب الشَّافِعِيِّ، عِنْدَ أَصْحَابِهِ؛ أَنْ لا قَطْعَ عَلَى عَبْدِ رَجُلٍ ، سَرَقَ مِنْ [ مَتَاعٍ](١) مَالِ امْرَةِ سَيِّدِهِ، وَلَا عَبْدِ امْرَةٍ سَرَقَ مِنْ مَالٍ زَوْجِ سِّدَتِهِ . ٣٦١١٩ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةً، وَأَبِي يُوسف، وَمُحمدٍ، وَزُفَرَ ، وسُلَيْمَانَ(٢)، وَقَالُوا: لا قَطْعَ عَلَى رَجُلٍ سَرَقَ ، فِي مَا سَرَقَ، مِنْ مَالِ زَوْجَتِهِ ، وَعَلَى امْرَةٍ سَرَقَتْ ، فِي مَا سَرِقَتْ ، مِنْ مَالِ زَوْجِها . ٣٦١٢٠ - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ، فِي ذلِكَ كُلِّهِ بِقَوْلِ مَالِكٍ . ٣٦١٢١ - وَقَالَ مَالِكٌ: يُقْطَعُ الوَلَدُ، إِذا سَرَقَ مِنْ مَالٍ وَالِدَيْهِ ، وَلَا يُقْطَعُ الأَبَوَانِ مِمَّا سَرَقَا مِنْ وَلَدِهما . ٣٦١٢٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ مَالٍ وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٍ وَلَدِهِ ، وَلَا مِنْ مَالٍ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَجْدَادِهِ، مِنْ قبل أَيْهما كَانَ، وَيَقْطِعُ فِي مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ القَرابَات. ٣٦١٢٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي طنْبُورٍ ، وَلَامِزْمَارٍ ، وَلَا خَمْرٍ، وَلا خنزِيرٍ . ٣٦١٢٤ - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ . ٣٦١٢٥ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: لا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ - (١) سقط في (ك)، وزيد من ( ي ، س). (٢) في (ي، س): ((سفيان)). ٢٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٤ - مِنْ مَالِ ذِي رَحِمٍ مُحَرَمَةٍ مِنْهُ؛ مِثْلَ الْخَلَةِ ، وَالعَمَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِثْلَهما . ٣٦١٢٦ - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُقْطَعُ كُلُّ مَنْ سَرِقَ، إِلا أَنْ يجْمَعُوا عَلَى أَحَدٍ ، فَيَسلمُوا للإِجْماعِ . ٣٦١٢٧ - قَالَ مَالِكَ، فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالأَعْجَمِيِّ الَّذِي لا يُفْصِحُ: أَنَّهُمَا إِذَا سُرِقَا مِنْ حِرْزِهِمَا أَوْ غَلْقِهِمَا، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ، وَإِنْ خَرَجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ. ٣٦١٢٨ - قَالَ: وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ الْجَبْلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ (١). ٣٦١٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَأْتِي القَوْلُ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، وَغَيْرِ المُعَلَّقِ، فِي البَابِ بَعْدَ هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَرَّ وجلَّ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ: ((لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرَ))(٢). إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّوجلَّ. ٣٦١٣٠ - وأمَّا الحريسَةُ؛ فَقَالَ أَبُو عبيدٍ : تُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ. ٣٦١٣١ - فَبَعْضُهم يَجْعَلُها السَّرِقَةَ بِعَيْنِها، يَقُولُ: حرسَ يحرسُ حرسًا ، إذا سَرَقَ ، فَيَكُونُ المَعْنَى أَنَّ مَاسَرِقَ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِالْجَبَلِ، قُطِعَ، حَتّى يَأْوِها المُرَاحُ . ٣٦١٣٢ - قَالَ: وَالتَّفْسِيرُ الآخَرُ؛ أَنْ تَكُونَ الحريسَةُ هِيَ المحْرُوسَةُ؛ فَيَقُولُ : (١) الموطأ: ٨٣٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨١٦). (٢) الأم (٦: ١٣٣) باب ((في الثمر الرطب يسرق))، وسنن البيهقي (٨: ٢٦٣). ٤١ - كتاب الحدود (١٠) باب جامع القطع - ٢٢٣ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ فِي الْجَلِ قَطْعٌ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ حَرْزٍ، وَإِنْ سُرِقَ . ٣٦١٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ، فِي الصَّبِيِّ الَمْلُوكِ، وَالأَعْجَمِيِّ، الّذِينِ لا يَعْلانِ، يُسْرَقَانِ مِنْ حِرْزِهِما؛ فَقَالَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ : يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَهُما، أو أحَدُهُما (*) . ٣٦١٣٤ - وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ . ٣٦١٣٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ (١)، والشَّعْبِيِّ، وَبْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، هَذَاكُلُّهُ إِذَا كَانَا لاَيَعْقَلانِ ، وَلَا يمِيزَانِ ، فَإِنْ مِيزَا، وَعقلًا، فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا، عِنْدَ الكُوفِّينَ . ٣٦١٣٦ - وأمَّا اخْتِلافُهُمْ فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ الحُرّ: ٣٦١٣٧ - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَصْحَابُهُ: يُقْطَعُ سَارِقُهُ. ٣٦١٣٨ - وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ. (*) المسألة - ٧٣٧ - من شروط المسروق أن يكون مالاً متقومًا، والمراد بالمال : ما يتموله الناس ويعدونه مالاً ، وعليه لو سَرَقَ إنسانٌ صبياً حرّاً لا تقطع يده ؛ لأنه ليس بمال ، وإنما يعزر، وأجمع الفقهاء على قطع سارق الصبي المملوك . وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (٤: ٢٣٠)، المهذب (٢: ٢٠٨)، بدائع الصنائع (٧: ٦٧)، القانين الفقهية ص ( ٣٥٩)، غاية المنتهى (٣ : ٣٣٦) . (١) السنن الكبرى (٨: ٢٦٧)، معرفة السنن الآثار (١٢: ١٧١٦٩). ٢٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٦١٣٩ - ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ، وَالشّعبيّ. ٣٦١٤٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَالثُّوْرِيُّ: لا يُقْطَعُ سَارِقُ الصَّبِيِّ الحُرّ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ . ٣٦١٤١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وأُبُو ثَوْرٍ . ٣٦١٤٢ - وَحَكَاهُ أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيّ. ٣٦١٤٣ - وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الملكِ بْنِ الماجشونِ . ٣٦١٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي الَّذِي يَنْبِشُ القُبُورَ: أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِهِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ . ٣٦١٤٥ - وَقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ القبرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ، كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرِزْ لِمَا فِيهَا . ٣٦١٤٦ - قَالَ: وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ (١). ٣٦١٤٧ - قَالَ أَبُوعُمَرَ: الاخْتِلافُ فِي قَطْعِ النّاشِ، إِذَا أَخْرَجَ مِنْ القَبْرِ مَا يبلغُ المُقْدَارَ المَقْطُوعَ فِيهِ السَّارِقِ، عَلَى مَا أَصِغُهُ لَكَ (*) . (١) الموطأ: ٨٣٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨١٧). (*) المسألة - ٧٣٨ - : النباش: هو سارق أكفان الموتى ، وقداختلف الفقهاء في حكمه؛ فقال أبو حنيفة ومحمد : لا يقطع ولو كان القبر في بيت مقفل في الأصح؛ لأن القبر ليس بحرز بنفسه أصلا: إذ لا تحفظ الأموال فيه عادة . وَقَالَ المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف: تقطع يده؛ لأنه سارق ، أو ملحق بسارق مال الحي، واللّه تعالى يقول: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾، وقالت عائشة رضي الله عنها : =. ٤١ - کتاب الحدود (١٠) باب جامع القطع - ٢٢٥ ٣٦١٤٨ - أمَّا الْجُمْهُورُ مِنَ الفُقُهَاءِ، وَالَّابِعِينَ؛ فَرَوْنَ قَطْعَهُ؛ مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهما . ٣٦١٤٩ - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ . ٣٦١٥٠ - وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَإِبْراهيمَ النخعيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَقَتَدَةً، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلِيْمَانَ، وَرِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١). ٣٦١٥١ - وَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَهْلِ أَنْ يقطعَ . ٣٦١٥٢ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّيْرِ، أَنَّهُ قَطَعَ نَّاشًا. ٣٦١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مخلد، قَالَ حدَّثْنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: حدَّثْنِي حَجَّاجٌ ، قَالَ: = ((سارق أمواتنا كسارق أحيائنا))، وروى البراء بن عازب رضي اللّه عنه أن النبي عَ ◌ّه قال: ((من حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه ، ومن نبش قطعناه ))، ولأن القبر حرز للكفن ، فإن الكفن يحتاج إلی تر که في القبر ، دون غيره ، ويكتفى به في حرزه . إلا أن الشافعية استثنوا القبر الموجود في برية ، فلا قطع في السرقة منه ؛ لأنه ليس بحرز للكفن ، وإنما يكون الدفن في البرية للضرورة بخلاف المقبرة التي تلي العمران ، والراجح رأي الجمهور، منعًا من هذه الدناءات . وانظر في هذه المسألة: المبسوط: ١٥٩/٩، حاشية ابن عابدين: ٢١٩/٣، مختصر الطحاوي: ص٢٧٣، البدائع: ٦٩/٧، القوانين الفقهية: ص ٣٥٩، غاية المنتهى: ٣٤٠/٣ . حاشية الدسوقي: ٣٤٠/٤، بداية المجتهد: ٤٤٠/٢، مغني المحتاج: ١٦٩/٤، المهذب: ٢ /٢٧٨، المغني: ٢٧٢/٨. (١) السنن الكبرى (٨: ٢٦٩ - ٢٧٠)، ومعرفة السنن والآثار (١٢: ١٧١٨١). ٢٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ حدَّثَنِي هشيمٌ، عَنْ سهيل بن ذكْوَانَ ، قَالَ : شَاهَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزَّيْرِ، قَطَعَ نَبَّاشًا(١). ٣٦١٥٤ - وَرَوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النَّبَاشَ كَالمحاربِ . ٣٦١٥٥ - وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، [وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ](٢)، لا يَرَوْنَ عَلَى النّاشِ قَطْعًا . ٣٦١٥٦ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ ، وَمَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ. ٣٦١٥٧ - وَأَقْتَى بِهِ ابْنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ. ٣٦١٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ مَنْ رَأَى قَطْعَ النّشِ؛ بِقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ : ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفِاتَا أَحْيَاءٌ وَأَمْوَانًا﴾ [ المرسلات: ٢٥] وَأَنَّ النَّبِيَّ ◌َُّ، سَمَّى القَبْرَ بَيْتًا، وَلَيْسَ فِي هَذَا كُلِّهِ مَا يُوجِبُ التَّسْلِمَ لَهُ ، إِلا أَنَّ النَّفْسَ أَثُدُّ سُكُونًا إِلى قَوْلِ الأَكْثَرِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. ٣٦١٥٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبيد اللَّهِ بن زيادٍ، أَنَّهُ صَلَبَ(٣) نَبَّاشًا، وَلَيْسَ فِي عُبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُسْوَةٌ، وَلَا فِي أَبِهِ قَبْلَهُ. (١) التاريخ الكبير للبخاري (٢: ١٠٤:٢) في ترجمة سهيل بن ذكوان المتهم بالكذب ، والسنن الكبرى (٨ : ٢٧٠) . (٢) سقط في (ك)، وزيدمن (ي ، س) . (٣) في (ك): (( قتل)). ٤١ - كتاب الحدود (١٠) باب جامع القطع - ٢٢٧ ٣٦١٦٠ - وَمِنْ حُجَّةٍ مَنْ رَأى ألا قَطْعَ عَلَى النّاشِ؛ لأنَّ الَّيْتَ لا يَصِحُ لَهُ مِلْكٌ، وَإِنَّما يَجِبُ القَطْعُ، عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ مِلْكِ مَالِكٍ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١١) باب ما لا قطع فيه (*) ١٥٦٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنٍ حَبَّانَ؛ أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا (١) مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَفَرَسَهُ فِي حَائِطٍ سَيِِّهِ فَخَرَجٌ صَاحِبُ الْوَدِيِ يَلْتَمِسُ وَدِيُّ فَوَجَدَهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ، مَرْوانَ بْنَ الحَكَمَ، فَسَجَنَ مَرْوانُ الْعَبْدَ ، وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. (*) المسألة - ٧٣٩ - اتفق العلماء على أنه لا يجب القطع في سرقة الثمر المعلق على الشجر أو الحنطة في سنبلها ، إذا لم يكن محرزًا ، فإن أحرز وجب فيه القطع . ويرجع في تحديد الحرز إلى ما يعرفه الناس حرزًا، فما عرفوه حرزاً قطع بالسرقة منه ، وما لا يعرفونه حرزًا لم يقطع بالسرقة منه ؛ لأن الشرع دل على اعتبار الحرز ، وليس له حدمقرر في الشرع ، فوجب الرجوع فيه إلى العرف . قال الشافعي : إن حديث رافع: (( لا قطع في ثمر )) خرج على ما كان عليه عادة أهل المدينة من عدم إحراز حوائطها ( بساتينها) فذلك لعدم الحرز . فإذا أحرزت الحوائط ( أي البساتين) بالجدران أو الأسلاك الشائكة مثلا ، كانت كغيرها ، لكن إذا أخذ الثمر من غير حرز، يجب فيه عند الجمهور دفع قيمته . وقال الحنابلة : يجب دفع مثلي قيمته ، لقوله عليه السلام: (( من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة ، أي ( لا يخبئ شيئا في ثنيات ثيابه ) فلا شيء عليه ، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعدأن يؤويه الجرين ، فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع)) . فإن استحكم جفاف الثمر أو الحنطة، وجذّ وآواه الجرين ، ثم سرق ، قطع السارق؛ لأنه صار مالا مطلقا، قابلا للادخار، وإليه أشار الرسول عليه حيث قال: (( لا قطع في ثمر ولا كثر حتى يؤويه الجرين)) الحديث، بداية المجتهد (٢: ٤٤٠)، الأم (١٣٥:٦) وما بعدها، المغني (٨: ٣٤٩)، غاية المنتهى (٣: ٢٣٩)، فتح القدير (٢٣٨:٤)، المهذب (٢: ٢٨٠)، القوانين الفقهية: ص (٣٦٠). المبسوط (١٥٠:٩) وما بعدها، تبيين الحقائق للزيلعي (٣: ٢٢١)، البدائع (٧ : ٧٣). (١) (الودي ) : النخل الصغار. - ٢٢٨ - ٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٢٩ فَسَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ يَقُولُ: ((لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ)(١) وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْثِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ. فَمَشَى مَعَهُ رافعٌ إلى مروانَ بْنِ الحكمِ ، فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا؟ فَقَالَ نَعَمْ ، فَقَالَ: فَمَا أَنْتَ صَائِعٌ بِهِ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ. فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ يَقُولُ:(( لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ)) فَأْمَرَ مَرْوانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ (١). (١) (الثمر ): المعلق على الشجر قبل أن يجذ ويحرز. (والكثر) : الجمار، وهوجوفه وشحمه . (٢) رواه مالك في الحدود، رقم (٣٢)، باب ((مالا قطع فيه))، ص (٨٣٩:٢)، ورواية أبي مصعب (١٧٩٤) ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (٦: ١٣٣)، باب ((في الثمر الرطب يسرق)) وأخرجه الشافعي من طريق مالك في المسند ٨٣/٢ - ٨٤، كتاب الحدود الباب الثاني في حد السرقة، الحديث (٢٧٥)، وأخرجه أحمد في المسند ٤٦٣/٣، وأخرجه الدارمي في السنن ١٧٤/٢، كتاب الحدود ، باب ما لا يقطع فيه من الثمار، وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه الحديث (٤٣٨٨)، وأخرجه الترمذي في السنن ٥٢/٤ - ٥٣ . کتاب الحدود، باب ما جاء لا قطع في ثمر، الحديث (١٤٤٩)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨٧/٨، كتاب قطع السارق، باب ما لا قطع فيه وأخرجه ابن ماجه في السنن ٨٦٥/٢، كتاب الحدود، باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، الحديث (٢٥٩٣)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص٣٦١، كتاب الحدود (٢٣) باب فيمن لا قطع الحديث (١٥٠٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣: ١٧٢)، وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٢٦٣/٨، كتاب السرقة، باب ((القطع فى كل ماله ثمن)) وأخرجه من طريق سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد، والشافعي في المسند (٢: ٨٤)، والحميدي (٤٠٧)، والدارمي (٢: ١٧٤)، والنسائي (٨: ٨٧)، والطحاوي (٣: ١٧٢)، والبيهقي (٢٦٣:٨). وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٣٩٠) مرفوعًا . ٢٣٠ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٦١٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فِي (التَّمْهِيدِ)(١) ، وَذَكَرْ نَاطُرُقَهُ، وَاخْتِلافَ النَّقِينَ لَها؛ فَمِنْها مُرْسَلٌ مُنْقَطِعٌ ، وَمِنْهَا مَا يَسْندُ مِنْ وَجْهٍ، وَيَتَّصِلُ، وَهُوَ حَدِيثٌ لا يُطَابِقُ مَنْهُ وَلَغْظُهُ المَعْنَى الَّذِي خَرَجَ عَلَيهِ؛ لأَنَّ المَسْرُوقَ كَانَ وَدِيّا، وَالوَدِيُّ: الفصيلُ، وَهُوَ النَّخِلَةُ الصَّغِيرَةُ ، كَالنّقلِ مِن شَجَرٍ التَّيْنِ وَغَيْرِها ، قَلَعَهُ الَّذِي سَرِقَهُ ، وَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيْدِهِ . ٣٦١٦٢ - وَالثَّمَرُ الْمُعَلَّقُ؛ مَا كَانَ مِنَ الثمارِ فِي رُؤُوسِ الأشْجَارِ، لَمْ يجذّهُ رَبُّهُ وَلَمْ يَأْوِيِهِ صَاحِبُهُ إِلى جَرِينٍ، ولا بيدر ، ولا جودان ، ولاأندر ولا يريد(٢) . وَإِنَّما قائمٌ يتعلقُ مِنْ الأشْجَارِ وَالكثَرِ . ٣٦١٦٣ - قَالَ أَبُوعُبيدٍ، وَغَيْرُهُ: هُوَ جُمَّارُ النَّخْلِ فِي كَلامِ الأَنْصَارِ، وَهُوَ يُؤْكَلُ عِنْدَهُم، كَمَا تُؤْكَلُ الثِّمَارُ، وَالْوَدِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ (٣). ٣٦١٦٤ - وَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ، فيمن سَرَقَ شَجَرَةٌ مَقْلُوعَةٌ ، أَو غَيْرَ مَقْلُوعَةٍ . ٣٦١٦٥ - وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فيما يُؤْكَلُ مِنَ الثِّمارِ رطبًا، وَفِي مَا يَكُونُ مِنَ الحِيطَانِ لِأَشْجَارِها وَثِمَارِها؛ فَنُورِدُ مِنْ ذَلِكَ، ما حَضَرَنَا ذِكْرُهُ ، وَبَاللَّهِ عَزَّ جَلَّ (١) (٢٣ : ٣٠٣). (٢) الجرين يسميه أهل العراق: البيدر وأهل الشام: الأندر ، وأهل البصرة: الجودان، وأهل الحجاز : المربد . (٣) غريب الحديث (١ : ٢٨٧). ٤١ - كتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٣١ تَوُفِيقُنا . ٣٦١٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: لا قطْعَ فِي النَّخْلَةِ الصَّغِيرَةِ وَلا الكَبِيرَةِ، إِذَا قَلَعَهَا مِنْ مَوْضِعِها. ٣٦١٦٧ - وَخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي الشَّجَرَةِ [ تُقْلَعُ)(١)، وَتُوضَعُ فِي الأَرْضِ؛ فَقَالَ بَعْضُهم: وَضْعُها فِي الأَرْضِ حَرْزٌ لَها، إِذَا كَانَ فِي مَوْضِع ◌ٍ مِحْرُوزٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٦١٦٨- وَقَالَ بَعْضُهم: لا قَطْعَ فِيها عَلَى حَالٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَنْ [قَلَعَ](٢) شَيْئًا مِنَ البِقُولِ القَائِمَةِ، وَالشَّجر القَائِمَةِ ، أَنَّهُ لا قَطْعَ عَلَى سَارِقِها ، كَمَا لا قَطْعَ فِي الثَّمَرَ المُعَلَّقِ؛ حَتَّى يَأْوِيَهُ الَجَرِينُ ، وَلَا فِي حريسةِ الْجَبَلِ مِنَ الْمَاشِيَةِكُلِها، حَتَّى يَأْوِيّها المُراحُ وَالَجَرِينُ . ٣٦١٦٩ - وَالمراحُ والجرين حرْزٌ عَلَى مَا يُسْرَقُ مِنْهُ لِمَنْ سَرَقَ مِنْهُ، وَفيه مَا يُوجِبُ القَطْعَ. ٣٦١٧٠ - وأمَّا الشَّافِعِيِّ؛ فَقَالَ: الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرٍ حرْزٍ (٣). (١) في (ي، س): (( تقطع)). (٢) في (ك): قطع)). (٣) الأم (٦: ١٤٨) باب ((ما يكون حرزاً وما لا يكون)). ٢٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ٣٦١٧١ - وَجَرِينُ حرْزٌ لِمَا فِهِ، وَالْمُرَاحُ حَرْزٌ لِمَا يَحْوِيهِ مِنَ الغَنَمِ. ٣٦١٧٢- قَالَ: وَالَّذِي تَعْرِفُهُ العَامَّةُ بِالحِجَازِ أَنَّ الْجَرِينَ حرْزٌ، وَالْحَائِطُ لَيْسَ بِحرزٍ . ٣٦١٧٣ - قَالَ: وَالَحَوَائِطُ لَيْسَتْ بِحْرزٍ لِلنَّخْلِ، وَلا لِلنَّمَرِ؛ لأَنَّ أَكْثَرَها مُبَاحٌ، يُدْخِلُ مِنْ جَوَانِها، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ خَائِطٍ شَيْئًا مِنَ الثَّمَرِ المُعَلَّقِ، لَمْ يِقْطَعُ، وَإِذَا أَوَاهُ الَجَرِينُ، قُطِعَ سَارِقُهُ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ رُبْعَ دِينَارٍ . ٣٦١٧٤ - قَالَ الشَّفِيُّ: قَالَ مَالِكٌ ، فِي الأَثْرِجَّةِ، الَّتِي قَطَعَ فِيها عُثْمانُ ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ كَانَت أترجّةً تُؤْكَلُ . ٣٦١٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى قَطع مِنْ سَرَقَ الرُّطْبَ مِنْ طَعامٍ أو غَيْرِهِ، إِذَا بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبْعَ دِينارٍ (١). ٣٦١٧٦ - وأمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ؛ فَقَالُوا: لا قَطْعَ فِي سَرِقَةٍ ثَمَرٍ مِنْ رَءُوسِ النَّخْلِ، وَلَا فِي حَنْطَةٍ، إِذَا كَانَتْ سُنْلَا فِي سُنْلتها ، وَلَا فِي ثَمَرٍ ، وَلَا فِي كَثَرٍ ، فَإِذَا أُحْرِزَ الثَّمْرُ، وَجُعِلَ فِي حَظِرَةٍ ، وَأُغْلِقَ بَابٌ ، كَانَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُ مَا بَلَغَ عشرةَ دَرَاهِمَ ، القَطْعُ . (١) الأم في الموضع السابق . ٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٣٣ ٣٦١٧٧ - [ قَالُوا: وَلَا](١) قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَا يفْسِدُ مِنَ الفَاكِهَةِ، وَاللَّحْمِ، وَالطَّعامِلَّذِي هُوَ كَذَلِكَ، وَإِنْ غَلَتْ قِمَتُهُ ، وَلَا قَطْعَ فِي شَىْءٍ مِنَ الْخَصَبِ، إلا فِي السّاجِ وَحْدَهُ ؛ فَمَنْ سرقَ منهُ مَايُساوِي عشرةَ دَرَاهِمَ، قُطْعَ . ٣٦١٧٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي ((الإِمْلَاءِ»: القَّاءُ مِثْلُ السَّاجِ، يُقْطَعُ سَارِقُهُ . ٣٦١٧٩ - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ فيما لا بَقَاءَ لَهُ مِنَ الفَاكِهَةِ، كَقَوْلٍ أَبِي حَنِيفَةً ، وَلَهُمْ فِي بَابٍ : مَالا قَطْعَ فِيهِ . أَقْوَالٌ ضَعِيفَةٌ جِدّاً . ٣٦١٨٠ - وَإِنَّما ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، مَايُؤْكَلُ مِنَ الثّمارِ ، وَذَكَرْنَا مِنَ الْخَصَب؛ لما جَرَى فِي الحَدِيثِ الَذْكُورِ فِيهِ مِنْها . ٣٦١٨١ - وَلَمْ نَتَعَرَّضْ لِغَيْرِ ذَلِكَ خَشِيَةَ الإِطَالَةِ؛ لأنَّ كِتَابَنَا هَذَا، [ كِتَابُ](٢) ((أُصُولِ الفِقْهِ))، لَمْ يُوضَعْ لِفُرُوعِهِ؛ لأنَّها لا تُحْصى، إلا بِمَعْرِفَةِ أصُولِها، وَاللَّهُ [وَلِيُّ العَوْنِ وَالتَّوْفيقِ، لا شَرِيكَ لَهُ}(٣) . * * * ١٥٦١ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (١) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س) . (٢) سقط في(ي ، س) . (٣) في(ي، س): ((أعلم)). ٢٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار-/ ج ٢٤ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ غُلامِي هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ عُمَرَ: مَاذَا سَرَقَ ؟ فَقَالَ سَرَقَ مِرَأَةً لامْرَآتِي، ثَمَنُها سِتُّونَ دِرْهَمًا، فَقَل عُمَرُ: أَرْسِلْهُ. فَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ (خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ) (١). ٣٦١٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَر: قَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِي [ هَذَا الَعْنَى](٢) ، فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا، وَهُوَ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْعَبْدَ [ لا قَطْعَ عَلَيْهِ](٣)، فِي مَالِ زَوْجِ سِيِّدِهِ، وَلَا مَعْنِى لِقَوْلِ مَنِ اعْثَلَّ فِيهِ بِالحَرْزِ؛ لأَنَّهُ لاَيُقْطَعُ عِنْدَهُمْ أَحَدٌ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ، عَبْدٌ وَلَا حُرِّ . ٣٦١٨٣ - وَيَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يقطعْ فِيهِ بِالسَِّدِ، لَمْ يُقْطَعْ فِيهِ غُلامُهُ، فَلَمَّا كَانَ السَّيِّدُ لا يُقْطَعُ فِي مَالِ امْرَتِهِ ؛ لأَنَّهُ خَائِنٌ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٦١٨٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ قَالَ بِهَذا القَوْلِ، وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنَ العُلَمَاءِ ، فِي البَابِ قَبْلَ هَذَا، وَالحَمْدُ للَّهِ كَثِيرًا . ٣٦١٨٥ - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْهُ: مَنْ (١) الموطأ: ٨٣٩ - ٨٤٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩٥) وسنن البيهقي (٨: ٢٨٢)، وخراج أبي يوسف (٢٠٥). (٢) في(ي، س): ((فى معنى هذا الحديث)). (٣) سقط فى (ك)، وزيدمن (ي ، س) . ٤١ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٣٥ أَدْخَلَ رَجُلاً مَنْزَلَهُ ، فَعَمِدَ إِلَى تَابُوتٍ فِي البَيْتِ صَغِيرٍ أَو كَبِيرٍ ، فَدَقَهُ، فَأَخَذَ مَا فِيهِ، فَلَا قَطعَ عَلَيْهِ . ٣٦١٨٦ - قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذَاعَمَدَ إِلى خزانةٍ مُغْلَقَةٍ ، فَكَسَرَها، وَأَخَذَمَا فِيها ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . ٣٦١٨٧ - وَمَنْ أَغْلَقَ حَانُوتَهُ، وَرَفَعَ مَفَاتِحَهُ إِلى أَجِيرٍ لَهُ، فَخالَفَهُ إِليهِ، فَسرقَ مِنْهُ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . ٣٦١٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الغُلامُ السَّارِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَةِ سَيِّدِهِ ، وَهَوَ مَعهما فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ ؛ لأَنَّهُ كُلّهُ خِيَانَةٌ لا سَرِقَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٣٦١٨٩ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ، مِنْ أَنَّ السَّدَ لا يَقْطَعُ عَبْدَهُ فِي السَِّقَةِ، وَلَو كَانَ، مَا احْتَاجَ ابْنُ الحَضْرِمِيِّ إِلالسُّلْطَانِ فِي قَطْعِ غُلامِهِ. ١٥٦٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَم ◌ُتِي بِإِنْسانِ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا، فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ ٢٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَيْسَ فِي الْخَلْسَةِ قَطْعٌ (١). ٣٦١٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَر: رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: اخْتَلسَ رَجُلٌ مَتَاعً، فَأَرَادَ مَرْوَانُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: تِلْكَ الْخُلْسَةُ الظَّاهِرَةُ ، لَا قَطْعَ فيها . ٣٦١٩١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبرنا الثَّورِيُّ، عَنْ إِسْماعيلَ بْنِ مُسلمٍ، عَنِ الحَسنِ، عَنْ عَلِيِّ ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَنْهُ سُعِلَ عَنِ الْخُلْسَةِ، فَقَالَ: تِلْكَ الدَّعِرَةُ الْمُعْلَنَةُ، لاقَطْعَ فِيهَا(٢) . ٣٦١٩٢ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ](٣): أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ، عَلَى أَنَّ الْخُلْسَةَ، لا قَطْعَ فِيها، وَلَا فِي الْخِيَانَةِ وَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْ جَبَ فِي الْخُلْسَةِ القَطْعَ، إلا إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَسَائِرُ أَهْلِ العِلْمِ ؛ لا يَرَوْنَ فِيهَا قَطِعًا . ٣٦١٩٣ - وَقَدْ رَوى ابن جريجٍ، عَنْ أَبِي الزَّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النبيَّ : ، مكاللّه (١) الموطأ: ٨٤٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩٧)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في (الأم)) (٦: ١٥١)، باب ((مالا يقطع فيه من جهة الخيانة))،، والبيهقي في السنن الكبرى (٨ : ٢٨٠)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٢: ١٧٢٤٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٠٨)، والمحلى (١١: ٣٢٢) (والدعرة) : الخبث . (٣) سقط في ( ي، س) . ٤١ - كتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٣٧ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ، وَلا عَلَى الْمُخْتِلِسِ قَطْعٌ)(١). ٣٦١٩٤- وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْبَارَكِ، عَنْ سُفْانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الحَسَنِ ، أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أُنِّي فِي الْخُلْسَةِ، فَقَالَ: تِلْكَ المُعْلَةُ ، لا قَطْعِ فِيها (٢). ٣٦١٩٥ - وَرَوَى سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، أَنَّ عَلِيّا كَان لايقطع فِي الخُلْسَةِ (٣). ٣٦١٩٦ - وَاجْمَعُوا أَنَّهُ لَّيْسَ عَلَى الغَاصِبِ، ولا عَلَى الْمكابرِ الغَالِبِ قَطْعٌ ، إلا أَنْ يَكُونَ قَاطِعَ طَرِيقٍ، شَاهِرًا بِالسّلاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مُخِفًا لِلسِّبْلِ؛ فَحُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي المحارِبينَ . (١) أخرجه من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد الترمذي في الحدود (١٤٤٨) باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب (٤: ٥٢)، وأبو داود في الحدود (٤٣٩١) باب القطع في الخلسة والخيانة (٤ : ١٣٨) والنسائى ٨٨/٨- ٨٩ و٨٩ فى قطع السارق: باب ما لا قطع فيه ، وابن ماجه فى الحدود (٢٥٩١) باب الخائن والمنتهب والمختلس (٢: ٨٦٤) وأحمد ٣٨٠/٣، والدارمي ١٧٥/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٧١/٣، والدارقطني ١٨٧/٣، والبيهقي في السنن ٨ / ٢٧٩ وفي( معرفة السنن والآثار)) (١٢: ١٧٢٥٠) وقال الترمذي:حديث حسن صحيح. وأخرجه من طرق عن أبي الزبير ، عن جابر النسائي (٨٩/٨)، وعبد الرزاق (١٨٨٤٥) و (١٨٨٥٩) والطحاوي ١٧١/٣ ، والبيهقي في السنن ٢٧٩/٣. (٢) تقدم في (٣٦١٩١). (٣) مسند زيد (٤: ٥١٦)، والسنن الكبرى (٨: ٢٨٠). ٢٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ ١٥٦٣ - وأمَّا حَدِيثُ [مَالِكٌ)(١)، فِي هَذَا الْبَابِ، عَنْ يَحْتَىَ بْنِ سَعِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبُرَنِي أَبُو بَكْرِبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ أَخَدَ نَبْطِيّا قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ مِنْ حَدِيدٍ، فَحَبَسَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِالرَّحْمنِ، مَولاةٌ لَهَا، يُقَالَ لَهَا أُمَيَّةُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَاءَتْنِي وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، فَقَالْتَ : تقولُ لَكَ خَالْتُكَ عَمْرَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، أَخَذْتَ نَبَطِيّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ ذُكِرَ لِي فَأَرَدْتَ قَطْعَ يَدِهِ، قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَتْ: فَإِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ : لا قَطْعَ إِلا فِي رَّيْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَرْسَلْتُ النَّبَطِيَّ(٣). ٠ ٣٦١٩٧ - وَهَذَا الَعْنَى، قَدْ مَضَى فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ، وَالحمدُ للَّهِ. ٣٦١٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي اعْتِرَافِ الْعِدِ ؛ أَنَّهُ مَنِ أعْتَرَف مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِشَىْءٍ يَقَعُ الْحَدُّ وَالْعُقُوبَةُ فِيهِ فِي جَسَدِهِ ، فَإِنَّ اعْتِرَافَهُ جَائِرٌ عَلَيْهِ، وَلَيَتَّهَمُ أَنْ يُوقَعَ عَلَى نَفْسِهِ هَذَا. ٣٦١٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَنِ اعْتَرِفَ مِنْهُمْ بأمرٍ يَكُونُ غُرْمًا على سَيِّدِهِ، فَإِنَّ اعْتِرَافَهُ غَيْرُ جَائِرٍ عَلَى سَيِّدِهِ(٣). (١) سقط في (ك)، وزید من (ي ، س) . (٢) الموطأ: ٨٤٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٧٩٩). (٣) الموطأ: ٨٤١، والموطأ برواية أبي مصعب (١٨٠٠). ٤٢ - کتاب الحدود (١١) باب ما لا قطع فيه - ٢٣٩ ٣٦٢٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكٍ هَذَا، فِي إِفْرَارِالعَبِيدِ بِمَا يُوجِبُ الحَدَّ عَلَيْهِمْ، وَالعُقُوبَةَ فِي أَبْدَانِهِمْ، أَنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِهِ . ٣٦٢٠١ - وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الفُقهاءِ؛ [ الشَّافِعِ)(١) وَأَبِي حَنِفَةَ، وَأَصْحَابِهما، وَالثَّورِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَعْثْمانَ البتّيِّ، وَالحَسَنِ بْنِ حَيّ . ٣٦٢٠٢ - وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الهُذيل: لا يَجُوزُ إِفْرارُ العَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ ، بِما يُوجِبُ قَتْلَهُ ، وَلَا قَطْعَ يَدِهِ ، إِذَا أُكْذَبَهُ مَوْلاهُ . ٣٦٢٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ زُفَرَ هَذَا، هُوَ قَولُ شريحٍ، والشّعْبِيّ، وَقَتَادَةَ ، وَعَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينارٍ، وَسُلَيمَانَ بْنٍ مُوسى، وآبي الضُّحى. ٣٦٢٠٤ - ذَكَرَ ذَلِكَ كُلّهُ عَنْهُم بِالأُسَانِيدِ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً . ٥٠ ٣٦٢٠٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الأشجعيِّ، قَالَ: حدَّثَنِي أَهْلُ هرمز، وَالَخَبْرُ عَنْ هرمزِ أَنَّهُ أَتَّى عَلِيًّا؛ فَقَالَ : إِّي أَصَبْتُ حَدّاً ، فَقَالَ: تُبْ إِلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاسْتِرْ ◌ِسَتْرِ اللَّهِ)(٢). قَالَ: يَا أَمِرَ المُؤْمِنِينَ، طَهِرْنِي. قَالَ : قُمْ قنبر، فَاضْرِبْهُ الحَدِّ ، وَلَيَكُنْ هُوَ يعدُّ لِنَفْسِهِ، فَإِذا نَهَاكَ، فَانْتَهِ، وَكَانَ (١) سقط في (ك)، وزید من ( ي ، س). (٢)سقط في (ك)، وزیدمن (ي ، س) . ٢٤٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٤ مَمْلُوكًا(١). ٣٦٢٠٦ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الأشْجعيِّ ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ، أَنَّ عَبْدًا لأشْجَعَ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو حليمةَ، اعْتَرَفَ بِالزَّى عِنْدَ عَلِّ، رضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، أَرْبَعَ مَرَّتٍ ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ الَحَدَّ(٢). ٣٦٢٠٧ - وَرَوَى أَبُو الزّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَطَعَ يَدَعَبْدٍ سَرَقَ (٣) . ٣٦٢٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْجَلْدُ لا ينْقصُ المولى مُنْفَعَةً وَلَا ثَمِنًا، وَلَيْسَ كَالقَتْلِ وَقَطْعِلَيدِ ، وَأَمَّا قَولُهُ: إِذَانَهَاكَ، فَانْتَهِ، فَهَذا شأنُ كُلِّ مُفُرِّ عَلَى نَفْسِهِ ، أَلا يقامُ عَلَيْهِ الحَدُّ، إِذَا نَزَعَ، وَلَو بَقِيَ مِنَ الْحَدِّسَوْطٌ وَاحِدٌ، عِنْدَ جُمْهُورِ العُلماءِ. ٣٦٢٠٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ [ فِي ذَلِكَ](٤) فِي مَا مَضَى. ٣٦٢١٠ - وَذَكَرَ الطَّحاوِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ عَبْدًا أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَرَّتَيْنِ ، فَقَطَعَ ٠٠٠ يده . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٩: ٤٩٢)، رقم (٨٢٣٢). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٤٤:١٠)، الأثر (١٩٠٠٠). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٠: ٢٤٠)، ومصنف ابن أبي شيبة (٩ : ٤٩٣). (٤) سقط في (ك)، وزيد من (ي ، س) .