Indexed OCR Text
Pages 241-260
٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٤١ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: إِذَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسُ أَوَاقٍ، أَو خَمْسُ ذوْدٍ ، أَوٍ خَمْسَةٌ أَوْسُقٍ ، فَهُوَ تَحرِيمٌ ، فَخَطَأٌ ، لا يعرِجُ عَلَيهِ . ٣٤٣٥٠ - وَإِنَّمَا الحَدِيثُ لِيَحْيِى بْنِ أَبِي كثيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ مَرْفُوعاً ، يعْتَقُ مِنَ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرٍ مَا أَدَّى عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ . ٣٤٣٥١ - وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ لا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِي اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ المُكَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ خِلافَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ. ٣٤٣٥٢ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ ، عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَعْبُدِ الجهنيِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: ((المُكَتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمْ)) . (٢) ٣٤٣٥٣ - وَهَذا الإِسْنَادُ خَيْرٌ مِنَ الإِسْنَادِ عَنْهُ؛ بأَنَّ المُكَاتَبَ إِذا أَدَّى الشطْرَ ، فَلا رِقَّ عَلَيْهِ . ٣٤٣٥٤ - وَرَوِيَ عَنْ عُثْمانَ - رضي اللَّه عنه أيضاً. (٣) (١) عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي : صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، ولم يكن له كتاب ، من الخامسة . له ترجمة في : تاريخ ابن معين (٤١٤:٢)، الجرح والتعديل (١٠:٢:٣)، التاريخ الكبير (١:٤: ٥٠)، ثقات ابن حبان (٢٣٣:٥)، ترتيب ثقات العجلي ( ل ٤٠ أ) ، الضعفاء الكبير للعقيلي (٣٧٨:٣)، الميزان (٣: ٩٠)، التهذيب (٧: ٢٦١) . (٢) تقدم ، وانظر فهرس أطراف الآثار . (٣) انظر سنن البيهقي الكبرى (٣٢٥:١٠). ٢٤٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٣٥٥ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثْنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ . ٣٤٣٥٦ - وَهَذَا أَولى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفْقُ لِلصَّوَابِ . ٣٤٣٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ مَالاَ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابْتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ وَدُوا فِي كِتَابَتِهِ ، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ، وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ ، بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ . (١) ٣٤٣٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْعُلماءِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ : ٣٤٣٥٩ - ( أَحَدُها ): مَا قَالَهُ مَالِكٌ؛ لأَنَّهُ وَلَدُهُ الَّذِينَ كَاتَبَ عَلَيْهم أَو وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ حُكْمُهُمْ كَحُكْمِهِ ، وَعَليهِمِ السَّعْيُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ ، لَو لَمْ يَتَخَلَّقُوا مَالاً، وَلَا يَعْتْقُونَ [ إِلا بعثْقِهِ ] (٢) ، وَلَو أَدَّى عَنْهُم مَا رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ ؛ لأَنَّهُمْ يَعْقُونَ عَلَيهِ، فَهُوَ أَوْلِى بِمِيرَاثِهِ؛ لأَنَّهُمْ مُسَاوُونَ لَهُ فِي جَمِيعِ حَالِهِ . ٣٤٣٦٠ - ( وَالقَولُ الثَّانِي): إِنَّهُ يُؤَدَّى عَنْهُ مِنْ مَالِهِ جَمِيعُ كِتَابَتِهِ ، [ وَجَعلَ كَأَنَّهُ مَاتَ حُرّاً](٢) وَيَرِثُهُ جَمِيعُ وَلَدِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ حُرّاً قَبْلَ مَوْتِهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَمَنْ كَاَبَ عَلَيْهِمْ ، أو وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ؛ لِأَنْهُمْ قَدِ اسْتَروا فِي الْحُرِّيّةِ كُلُّهُمْ حِينَ تَأَدَّتْ عَنْهُ كِتَابْتُهُ . (١) الموطأ : (٧٨٨). (٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط . (٣) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط . ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٤٣ ٣٤٣٦١ - رُوِيَ هَذَا القَولُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ - رضي اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَمِنَ النَّبِعِينَ عَنْ عَطاءٍ ، وَالَحَسَنِ، وَطَاوُوسٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ . ٣٤٣٦٢ - وَبِهِ قَالَ فُقْهاءُ الكُوفَةِ: [ الثَّورِيُّ] (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَلَحَسَنُ [ بْنُ صَالِحٍ ] (٢) بْنِ حَيّ . ٣٤٣٦٣ - وَإِليهِ ذَهَبَ إِسْحاقُ . ٣٤٣٦٤ - ( وَالقَولُ الثَّالِثُ): أنَّ المُكَتَبَ إِذا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ جَمِيعَ كِتَابَتِهِ ، فَقَدْ مَاتَ عَبْدًا، وَكُلُّ مَا يخلفُهُ مِنَ الْمَالِ لِسِدِهِ ، فَلا يَرَتُهُ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ ، لا الأحْرَارُ، وَلَا الَّذِينَ وُلِدُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ ؛ لأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ جَمِيعَ كِتَابِتِهِ، فَقَدْ مَاتَ عَبْدًا، وَمَالُهُ لِسِيِّدِهِ ، وَلَا يَصِحُّ عتْقُهُ بَعْدَ مَوتِهِ ؛ لأنَّهُ مُحالٌ أَنْ يُعْتَقَ عَبْدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَعَلَى وَلَدِهِ الَّذِينَ كَتَبَ عَلَيْهِمْ أَو وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ أَنْ يَسْعَوَا فِي بَاقِي الكِتَابَةِ ، وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ مِنْهَا مِقْدَارُ حِصَّتِهِ، فَإِنْ أَدَّوا عتَقُوا؛ لأَنَّهم كَانُوا فِيها تَبعاً لأبِهم ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا ذَلِكَ رقُّوا . ٣٤٣٦٥ - هَذا قَولُ الشَّافعيِّ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٣٤٣٦٦ - وَهُوَ قَولُ عُمَرَ بْنِ الخطّابِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وَالزُّهرِيِّ ، وَقَتَادَةً . (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ك). (٢) الزيادة بين الحاصرتين من (ك) . ٢٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٣٦٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلى قَولِ مَالِكٍ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ مُكاتباً عَلى قوَلِ الكُوفِيِّ يَمُوتُ حُرّاً، وَعَلى قَولِ الشَّفِيِّ يَمُوتُ عَبْدًا . ١٥٠٤ - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمكِّيِّ؛ أَنَّ مُكَاتَباً كَانَ لأْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، هَلَكَ بِمَكَةً ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَبَتِهِ ، وَدُيُونَاً لِلنَّاسِ، وَتَرَكَ ابْتَهُ، فَشْكَلَ عَلَى عَامِلٍ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنِ ابْدَأْ بِدَيُونِ النَّاسِ، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ اِبْنِهِ وَمَوَلاهُ . ٣٤٣٦٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ جَهِلَ بَعْضُ مَنْ أَلَّفَ فِي الْحُجَّةِ لِمَالِكِ مِنْ أَصْحَابِنا أَو تَجاهَلَ ، فَقَالَ: إِنَّ مَالِكاً يَقُولُ بِهَذَا الْخَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ المَلكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَأَنَّ ابْنَةَ هَذا الْكَاتَبِ كَانَتْ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ ، وَلِهَذَا وَرَها مِنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا جَهْلاً، فَهُوَ قَبِيحٌ مِنَ النَّجَاهُلِ؛ لأَنَّ الْخَرَ مَحْفُوظٌ مِنْ وُجُوهِ أَنَّ ابْتَهُ كَانَتْ حُرَّةٌ . ٣٤٣٦٩ - وَمَالِكٌ [لا](١) يَقُولُ بِذَلِكَ، وَلَا يَأْخُذُ بِحَدِيثِ عَبْدِ المَلكِ هَذا . ٣٤٣٧٠ - وَقَدْ احْتَجِّ مُحمدُ بْنُ الْحَسَنِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ هَذا، عَنْ حُميدٍ بْنِ قَيْسٍ، عَلَى مَنْ قَالَ بِقَولِ مَالِكٍ فِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ لا يَرِثُهُ وَرَتُهُ الأَحْرَارُ ، إِذا مَاتَ قَبْلَ العْقِ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ وَرَثَتِهِ فِي كِتَابَتِهِ . (١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٤٥ ٣٤٣٧١ - قَالَ: حَدِّثْنِي مَالِكٌ، عَنْ حميدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ مُكَاتَباً كَانَ لأْنِ المُتَوكِّلِ فَذَكَرَهُ . وَقَالَ [ ابْنُ وَهْبٍ ] (١): كَيْفَ تَرَكَ أَهْلُ الَدِينَةِ مَا رَوَى مَالِكٌ فَقِيَهُ أَهْلِ المَدِينَةِ فِي زمَانِهِ ؟ ٣٤٣٧٢ - وَهُوَ عِنْدَنَا الصَّوَابُ . ٣٤٣٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ، قالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبي مليكَةَ يَذْكُرُ أَنَّ عبادًا مَولى [ابْنٍ] (٢) الْمُتَوَكِّلِ [ مَاتَ] (٢) مُكَاتَباً، وَقَدْ قَضى النِّصْفَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَرَكَ مَالاً كَثِرًاً، وَابْنَةٌ لَهُ حُرَّةٌ كَانَتْ أُمُّها حُرَّةٌ ، فَكَتَبَ عَبْدُ الَلَكِ أَنْ يُقْضى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابِهِ، وَمَا بَقِىَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ ابْتِهِ، وَمَوَاليهِ . ٣٤٣٧٤ - قَالَ ابْنُ جُرِيجٍ: وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: مَا أَرَاهُ كُلَّهُ إِلا لابْنَتِهِ . (٤) ٣٤٣٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ فِي ذَلِكَ إِلى الرَّدِّ على الابْنَةِ ؛ لأَنَّ الَّولى لا يَرِثُ مَعَ الَنِينَ، وَلَا مَعَ البَنَاتِ ، وَلَا مَعَ أَحَدٍ مِنَ العَصَبَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الرِّ مِنْ [ أَهْلِ] (٥) الفَرَائضِ . (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ك). (٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط . (٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ك) . (٤) مصنف عبد الرزاق . (٥) ما بين الحاصرتين من (ك). ٢٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ ٣٤٣٧٦ - وَهَذا القَضَاءُ الَّذِي قَضى بِهِ عَبْدُ المَلكِ، وَقَدْ تَقَدَّمَهُ إِلِيهِ مُعَاوِيَةٌ . ٠١ ٠٠٠ ٣٤٣٧٧ - ذَكَرَ مَعمرٌ، عَنْ قَادَةَ، عَنْ مَعِيَدِ الجهنيِ ، قَالَ : سَأَلَنِي عَبْدُ المَلكِ ابْنُ مَرْوَانَ ، عَنِ المكاتَبِ يَمُوتُ ، وَلَهُ وَلَدْ أَحْرَارٌ، وَتَرَكَ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَّهُ فِيها قَضَى عُمَرُ ، [وَمُعَاوِيَةُ ](١) بِقَضَاءَيْنِ، وَعُمَرُ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَقَضَاءُ مُعَاوِيَةَ أَحَبُ إِلِيٍّ مِنْ قَضَاءٍ عُمَرَ . قَالَ: وَلِمَ قَالَ ؟ قُلْتُ : لِأَنَّ دَاوُدَ كَانَ خَيْرًا مِنْ سُلَيْمانَ ، وَفَهِمَهَا سُلَيْمَانُ ، قَضَى عُمَرُ أَنَّ مَالَهُ كُلَّهُ لِسَيِّدِهِ. ٣٤٣٧٨ - وَقَضى مُعَاوِيَةُ أَنَّ سَيِّدَهُ يُعْطَى بَقِيَّةَ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ فَهُوَ لِوَلَدِهِ الأحْرَارِ . ٣٤٣٧٩ - وَمَعمرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي المقْدامِ أَنَّهُ سَمِعَ عكْرِمَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاوِيَةً قَضِى بِذَلِكَ . ٣٤٣٨٠ - وَرَوى الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قالَ: الْمَالُ كُلُّهُ لِسَیِدِهِ . ٣٤٣٨١ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَلَّهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الأَئِمَّةِ أَكْرَهَ رَجُلاً عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى يَقُولُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [ النور: ٣٣] يَتْلُو ٠٠. ٠ ٠.٠. · (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ك). % ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٤٧ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَمْرٌ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ لِلنَّاسِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ٥٠٠ عَلَيْهِم . ٣٤٣٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلماءُ فِي وُجُوبِ الكِتَابَةِ عَلَى السَّيَّدِ لِعَبْدٍ إِذَا ابْتَعَها مِنْهُ ، وَفِيهِ خَيْرٌ . ٣٤٣٨٣ - وَاخْتُلَفُوا أيضاً فِي قَولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ﴾ [النور: ٣٣] : ٣٤٣٨٤ - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الخَيرُ الْمَالُ، وَالغِنى، وَالأَدَاءُ . ٣٤٣٨٥ - وَقَالَ آخَرُونَ: الصَّلاحُ وَالدِّينُ. ٣٤٣٨٦ - وَقَالَ آخَرُونَ: الْخَيْرُ هَاهُنَا حِرْفَةٌ يَقْوَى بِها عَلَى الاكْتِسَابِ. ٣٤٣٨٧ - وَكَرِهُوا أَنْ يُكَاتِبُوا مَنْ لا حِرْفَةَ لَهُ فَبْعَثُهُ [عَدمُ حرْفَتِهِ] (١) عَلى السُّؤَالِ . ٣٤٣٨٨ - [ وَقَالَ آخَرُونَ: الدِّينُ وَالأَمَانَةُ، وَالقُوَّةُ عَلَى الأَدَاءِ] (٢). ٣٤٣٨٩ - وَقَالَ آخَرونَ: الصِّدْقُ، وَالقُوَّةُ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ. (١) ما بين الحاصرتين من (ك). (٢) ما مضى بين الحاصرتين من (ك) فقط. ٢٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٣٩٠ - قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَعَطاءٌ . ٣٤٣٩١ - قَالَ عَطَاءٌ: هُوَ مِثْلُ قَولِهِ تَعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [العاديات: ٨] ﴿وَإِنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةِ﴾ [ البقرة: ١٨٠ ]. ٣٤٣٩٢ - قَالَ ابْنُ جُريجٍ: قُلْتُ لِعَطاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ عِنْدَهُ مَالاً، وَهُوَ رَجُلُ صِدْقٍ؛ قَالَ: مَا أَحْسبُ خَيْرًاً] (١) إِلا المالَ. ٣٤٣٩٣ - وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ . ٣٤٣٩٤ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ: هُوَ كُلُّ ذَلِكَ؛ المَالُ وَالصَّلاحُ. ٣٤٣٩٥ - وَقَالَ طَاوُوسٌ: الْمَالُ، وَالأَمَانَةُ . ٣٤٣٩٦ - وَقَالَ الحَسَنُ، وَأَخُوهُ سَعِيدٌ، وَالضَّحَّاكُ، وَأَبُو رزينٍ، وَزَيْدَ بن ٥٠٠ , ٥ ١ أَسْلَمَ، وَعَبْدُ الكَرِيمِ : الخَيْرُ: الْمَالُ . ٣٤٣٩٧ - وَقَالَ سُفْيَانُ: الدِّينُ، وَالأَمَانَةُ . ٣٤٣٩٨ - [ وَقَالَ الشَّافِيُّ: إِذَا جَمَعَ القُوَّةَ عَلَى الاكْتِسَابِ وَالأَمَانَةَ. ] (٢) ٣٤٣٩٩ - وَرَوَى مَعمرٌ ، عَنْ أُوبَ ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ ، عَنْ عُبيدةَ فِي قَولِهِ تَعالى: ﴿فَكَائِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، قَالَ: إِنْ عَلِمْتُمْ عِنْدَهُمْ أَمَانَةً. ٣٤٤٠٠ - وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: صِدْقًا وَوَفَاءٌ. (١) العبارة بين الحاصرتين من (ك) فقط. (٢) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. .- ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٤٩ قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الخَيْرَ هُنَا المَالُ أَنْكَرَ أَنْ يُقالَ ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [ النور: ٣٣] مَالاً . ٣٤٤٠١ - قَالَ: وَيُقالُ: عَلِمْتُ فِيهِ الخَيْرَ، والصَّلَاحَ وَالأَمَانَةَ، وَلاَيُقَالُ: عَلِمْتُ فِيهِ الْمَالَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: عَلِمْتُ عِنْدَهُ [المالَ](١). ٣٤٤٠٢ - وَمَنْ قَالَ: إِنَّ مَالَ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ إِذَا عُقِدَتْ كِتَابَتُهُ ، فَلا يَكُونُ الخَيْرُ عِنْدَهُ إِلا القُوَّةَ عَلى الكَسْبِ ، وَالتَّحْرُّفَ . ٣٤٤٠٣ - وَمَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَاتَبَ مَنْ لا حِرْفَةً لَهُ ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى الاكْتِسَابِ احْتَجّ بِمَا رَوَاهُ يَحْتَى القَطَّنُ، عَنْ ثَوْرِ بْنٍ يَزِيدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ (٢) ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلى عُميرٍ بْنٍ سَعْدٍ: أَمَّ بَعْدُ : فَإِنَّهُ منْ قبلكَ مِنَ المُسْلِمِينَ أَنْ يُكَاتِبوا أرقاءِهُمْ، عَلَى مَسْأَلَةِ النَّاسِ. ٣٤٤٠٤ - وَسُفْانُ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجزريِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ غُلامَهُ ، إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْقَةٌ ، وَيَقُولُ: تَأْمُرُونِي أَنْ آكُلَ أَوْسَاخَ (١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط. (٢) كذا فى (ك)، وهو الصواب . وفي ( ي ، س): ثور بن زيد ، عن يوسف بن سيف . فأما ثور بن زيد فهو خطأ صوابه ثور بن يزيد ، وأما قوله يوسف بن سيف ، فهو صحيح أيضاً ، قال البخاري : على ما ذكره الحافظ ابن حجر في التهذيب (١١ : ٤٤٠ ) في ترجمة يونس بن سيف « قیل فیه یوسف بن سيف )). وأثبتنا الأشهر اعتقادًا منا أن ذلك هو الأصوب . ٢٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٢٣ النَّاسِ . ٣٤٤٠٥ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الفَرَّاءِ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى الكنديِّ، أَنَّ سَلْمانَ أَرَادَ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: أَسْأَلَ النَّاسَ . قَالَ: أتُرِيدُ أَنْ تَطْعمِنِي أَوْسَاعَ النَّاسِ؟ وَأَبِى أَنْ يُكَاتِبَهُ . ٣٤٤٠٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا تَتَزَّهُ وَاخْتيارٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ كُوتِبَتْ بَرِيرَةُ ، وَلَا حِرْقَةً لَها ، وَبَدَتْ بِسُؤَالِ النَّاسِ مِنْ حِين كُوْتِبَتْ، وَتَذَّبْذِبَ النَّاسُ إِلى عَونِ (١) الُكَتَبِ؛ لِمَا فِهِ مِنْ عَثْقِ الرِّقَابِ. ٣٤٤٠٧ - وَرَوى الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الفَرَّاءِ، عَنْ جَعْقَرِ بْنِ أبي سروانَ ، عَنْ أَبِي النّاحِ مُؤَذِّنٍ عَلِيٍّ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أكاتبُ ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ ؟ قَالَ نَعَمْ ، ثُمَّ حصنَّ النَّاسِ عَلَيّ ، فَأَعْطِيت مَا فضلَ عَنْ كِتَابَتِي ، فَيْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ : اجْعَلْهَا فِي الرِّقَابِ . وَأَمَّا اخْتِلافُ أَهْلِ العِلْمِ فِي مَعْنِى قَولِهِ تعالى: ﴿ فَكاتِبُوهُمْ ﴾ [النور: ٣٣ ] فَهَلْ هِيَ عَلَى الوُجُوبِ ، أَو عَلَى النَّدْبِ وَالإِرْشَادِ؟ فَإِنْ مَسْرُوْقَ بْنَ الأجْدعِ ، وَعَطاءَ ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَمْرَو بْنَ دِينارٍ ، وَالضَّحَّكَ بْنَ مزاحمٍ، وَجَمَاعَةً أَهْلِ الظَّهِ، كَانُوا يَقُولُونَ: وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَهُ مَعْلُوكُهُ، وَعَلمَ عِنْدَهُ [ خَيْرًاً] (٢)، أَنْ يعقدَ لَهُ كِتَابَتْهُ مِمَّا يَتَرَاضِیَانِ بِهِ . (١) في (ي، س) (( علم )). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س). ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٥١ ٣٤٤٠٨ - وَحْتَجُوا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، أَجْبَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَلَى كِتَابَةٍ لِعَبْدِهِ سِيرِينَ أَبي مُحمدِ بْنِ سِيرِينَ بالدرّةِ . ٣٤٤٠٩ - وَرَوَى قَتَادَةُ، وَمُوسى بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ ، أَنَّ سِيرِينَ وَالِدَ مُحمدِ بْنِ سِيرِينَ ، سَأَلَّهُ الكِتَابَةَ [ وَكَانَ كَثِيرَ المَالِ؟] (١) فَأَبِى؛ فانطلق إلى عُمَرَ (٢) ، فَقالَ عُمَرُ لأَنَسٍ : كَاتِبْهُ . فَأَبِى، فَضَرَبَهُ بالدرَّةِ، وَتَلا: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ﴾ [النور: ٣٣] فَكَاتَّبَهُ أَنَسٌ . ٣٤٤١٠ - وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عُمَرَ رَفعَ الدرَّةَ عَلى أَنَسٍ؛ لأَنَّهُ أَبِى أَنْ يأتيه شَيْئًا [ مِنْ كِتَابَتِهِ، ] (٣) لا عَلَى عَقْدِ الكِتَابَةِ أَوَّلاً . ٣٤٤١١ - وَقَالَ ابْنُ جريجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَاجِبٌ عَلَيَّ إِذا عَلِّمْتُ لَهُ مَالاً ، أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ فَقَالَ: مَا أَرَاهُ إِلا وَاجِباً، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ (٤) . ٣٤٤١٢ - وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبُو حَنِفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ، وَالثَّورِيُّ، وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ؛ لَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ، إِذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ ، إِلا أَنْ يُرِيدَ السَّيِّدُ . (١) سقط في ( ي، س). (٢) اضطربت العبارة في نسخة (ك)، فأثبتنا ما في (ي، س) والذي في (ك): (( فأمر عمر بن الخطاب فاستأذنوا عليه )). (٣) سقط في ( ي، س). (٤) ذكر ذلك كله بما فيه خبر عمر مع أنس رضي الله عنهما البخاري في أول كتاب المكاتب في ترجمة الباب . ٢٥٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٤١٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ يَنْعَقِدُ الإِجْمَاعُ بِأَنَّهُ لَو سَأَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ مُكاتبتُهُ؛ لأَنَّهُ [لا] (١) يبيعُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهُ: أعِْقْنِي. أو: دَبْرِي. أو: زَوِّجْنِي. لَمْ يَلْزَمَّهُ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ ، فَكَذَلِكَ الكِتَابَةُ ؛ لأنّها مُعَاوَضَةٌ لا تَصِحُ إِلا عَنْ تَرَاضٍ. ٣٤٤١٤ - وَقولُهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] مِثِل قَولِهِ: ﴿وَأَنْكِحُوا الأيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] وَذَلِكَ كُلُهُ نَذْبٌ وَإِرْشَادٌ ، وَإِذْنٌ ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ . ٣٤٤١٥ - وَقَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ ، إِذا اجْتُمَعَ فِي العَبْدِ الأُمَانَةُ ، وَالْمَالُ ، وَسَأَلَ سَيِّدَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ، لَمْ يَسَعْهُ إِلا مُكَاتَبَتَهُ، وَلَا يُجْرُهُ (٢) الَحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخْشِى أَنْ يَأْثَمَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ. ٣٤٤١٦ - وَقَدْ أَنْكَرَ جَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى مَنْ جَعَلَ قَولَهُ عَزَّ وجلَّ : ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] مِثْلَ قَولِهِ: ﴿ وَإِذَا حَلَّلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [ المائدة: ٢] وَقَولَهُ: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]. ٣٤٤١٧ - وَهَذَانِ الأمْرَانِ، وَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ حَظْرٍ وَمَنْعٍ ، فَكانَ مَعْنَاهُمَا الإِبَاحَةَ، وَالْخُرُوجَ مِنْ ذَلِكَ الْحَظْرِ ؛ لأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ﴿ لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُم حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقالَ تَعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَادُمْتُمْ حُرُمَاً﴾ (١) سقط في ( ي ، س). (٢) في (ك) ((يثنيه)). ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٥٣ [المائدة: ٩٦] فَمَنْعَهُمْ مِنَ الصَّيْدِ مَادَامُوا مُحْرِمِينَ، ثُمَّ قالَ لَهُمْ: ﴿وَإِذَا حَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ﴾ [المائدة: ٢] فَعُلِمَ أَنَّ مَعْنِى هَذا الأمْرِ الإِبَاحَةُ لِمَا حظرَ عَلَيهِم مِنَ الصَّدِ، ومنعُوا (١) مِنْهُ، لا إِجَابُ الاصْطِيَادِ، وَكَذَلِكَ مِنْعُوا مِنَ النَّصَرُّفِ وَالاسْتِغَالِ بِكُلِّ مَا يمنعُ مِنَ السَّعْي إِلى الجُمعةِ ، إِذا نُودِيَ لَها ، وَآمُرُوا بالسَّعْي لَها، ثُمَّ قَالَ لَهُم : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]. ٤٣٤١٨ - فَعَلِمَ أَهْلُ اللِّسَانِ، أَنَّ مَعْنِى الأمْرِ بِالانْتِشَارِ فِي الأرْضِ، إِبَاحَةٌ لِمَنْ شَاءَ . ٣٤٤١٩ - وَأَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ العِلْمِ وَفَهمُوهُ (٢) مِنْ مَعْنِى كِتَابِ رَبُّهم؛ فَقَالُوا: لا بَأْسَ بِتَرْكِ الصَّيْدِ لِمَنْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَلَا بَأْسَ بِالقَعُودِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لِمَنْ قَضى صَلاةَ الجُمعةِ . ٣٤٤٢٠ - وَأَمَّا الأُمْرُ بِالكِتَابَةِ لِمَنْ ابْتَغَاهَا مِنَ العَبِيدِ، فَلَمْ يتقدَّمْ نَهْيٌّ مِنَ اللَّهِ عَزْ وجلَّ، بِأَنْ لا يُكاتبُوا، فَيَكُونُ الأَمْرُ إِبَاحَةٌ بِالصِّيْدِ، وَالانْتِشَارِ فِي الأرْضِ. ٤٣٤٢١ - وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْكُم بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [ النساء: ٢٩] تَقْتَضِي النَّهِيَ عَنِ الكِتَابَةِ؛ لأنَّ مَالَ العَبْدِ ، لِسَيِّدِهِ أَخذَهُ مِنْهُ، كَمَا لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهُ ، يُقَالُ : فَلَو لَمْ يُؤذنوا لَنَا فِي الكِتَابَةِ، لَكُنَّا مُمْتِعِينَ مِنْهَا بِالْآيَةِ الِّي ذَكَرْنَا . (١) في (ي، س): ((ومنعهم)). (٢) في (ي، س): ((عقلوه )) . ٢٥٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٤٢٢ - قَالَ: وَلَوْلا قَولُهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿فَكَائِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣] مَا جَازَتِ الكِتَابَةُ . ٣٤٤٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعَلْمِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [ النور: ٣٣] إِنّ ذَلِكَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلامَهُ، ثُمَّ يَضَعَ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا مُسَمى . ٣٤٤٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَدْرِكْتُ عَمَلَ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَنَا . ٣٤٤٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلاماً لَهُ ? عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلاثَيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ خَمْسَةَ آلافٍ دِرْهَمٍ. (١) ٣٤٤٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ اخْتَلَفَ العُلماءُ أيضاً فِي مَعْنِى قَولِهِ تَعالى : ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [ النور: ٣٣ ]، فَقَالَ بَعْضُهُم: ذَلِكَ عَلَى الإِيجَابِ عَلَى السَّيِّدِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ . ٣٤٤٢٧ - هَذا قَولُ مَالِكٍ وَأَصْحابِهِ . ٣٤٤٢٨ - وَقولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ؛ قَالُوا: هَذا عَلَى النَّدْبِ وَالحَضِّ عَلَى الخَيْرِ ، إِلا أَنَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ أَصْلٌ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لا يَقْضِي بِهِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيهِ . : (١) الموطأ ( ٧٨٨ ). ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٥٥ ٣٤٤٢٩ - وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يُردِ بِذَلِكَ السَّيِّدَ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ جَمَاعَةُ النَّاسِ ، ندبُوا إِلى عَونِ المكاتبِينَ، فَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ، فَالكِتَابَةُ عِنْدَهُم، إِذَا سَأَلَهَا العَبْدُ وَاجِبَةٌ ، وَالإِيتَاءُ لَهُمْ مِنَ السَّدِ وَاحِبٌ ، يَضِعُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِهِ مَا شَاءَ. ٣٤٤٣٠ - وَقَالَ الشَّفِيُّ: وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَضْعَ عَنْهُ مِنْ كِتَابَتِهِ مَا شَاءَ ، وَيُجْبرُهُ الحَاكِمُ عَلَى ذَلِكَ [ وَلَمْ يَجِدْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَهُوَ لا يرى الكِتَابَةَ لِغَيْرِهِ؛ إِذَا سَأَلَهُ إِيَّاهَا وَجِبَةٌ ؛ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ، (١)] وَلَمْ يَكُنْ الإِيتَاءُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ لأَنَُّ أَمْرٌ لا يُعْرِضُهُ أَصْلٌ، وَرَأَى أَنَّ عَطْفَ الوَاجِبِ عَلَى النَّدْبِ فِي القُرآنِ وَلِسَانِ العَربِ ، كَما قالَ اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبِى﴾ [النحل: ٩٠] وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذا . ٣٤٤٣١ - وَقَالَ مَالِكٌ: يندبُ السَّيِّدُ إِلى أَنْ يَضَعَ عَنْهُ مِنَ الكِتَابَةِ شَيْئًا فِي آخِرٍ كِتَابَتِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يجبرَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يحدّ أيضاً فِي ذَلِكَ حَدًا، وَاسْتُحبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُيُعَ الكِتَابِ ، وَكَذَلِكَ اسْتُحِبَّ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، إِلا أَنَّهُ يُوجبُ الإِيتَاءَ ، وَمَالِكٌ يَنْدِبُ إِلَيهِ . ٣٤٤٣٢ - وَقَولُ مَالِكِ أَصَحُّ؛ لأنَّ الوَاجِبَ لا تكُونُ إِلا مَعْلُومَةٌ ، ولأَنَّهُ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الكِتَابَةَ لا تَكُونُ إِلا [على ] (٢) شَيْءٍ مَعْلُومِ؛ فَلَو أَنَّ الوَضْعَ مِنْهَا يَكُونُ وَجِباً مَجْهُولاً ، لآلَ ذَلِكَ إِلى جَهْلِ مَبْلِغِ الكِتَابَةِ . (١) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط . (٢) سقط في (ي ، س). ٢٥٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٤٣٣ - وَأَمَّا اسْتِحْبَابُهم أنْ يَكُونَ الوَضَعُ رُبْعَ الكِتَابَةِ ، فَإِنَّهُ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه، وَرَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَةِ مَرْفُوعاً إلى النبيِّ عَِّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلى عَلِيٍّ ، مِنْ قَوْلِهِ . ٣٤٤٣٤ - وَمِنَ الْمَرْفُوعِ فِيهِ مَا حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ: حدَّثْني مُحمِدُ بْنُ الربيعِ ، قالَ: حدَّثْنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَالِبٍ ، قالَ : حدَّثْني مُحمدُ بْنُ الربيعِ بْنٍ سُليمانَ الأزديُّ ، قالَ: حَدَّتِي يُوسفُ بْنُ سَعِيدٍ بِنْ مُسلمٍ، قالَ : حدَّثني حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَِّيِّ ◌َّهِ: ﴿وَأَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [ النور: ٣٣] قَالَ : ((رُبْعُ الكِتَابَةِ)) . (١) وَبِّهِ عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حبيبٍ بنِ السَّائِبِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َّهُ مِثْلُهُ. ٣٤٤٣٥ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جُرِيجِ الحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً هَكَذا مَرْفُوعَيْنِ . ٣٤٤٣٦ - وَقَالَ ابْنُ جُرِيجٍ: وَأَخْبَرَبِي غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ بِنْ السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ يُحِّدِثُ بِهذا الحَدِيثِ، لا يَذْكُرُ فِيهِ النبيِّ ◌َِّ. ٣٤٤٣٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ تَغَيْرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فِيما ذَكَرَ أَهْلُ العِلْمِ بِالنَّقْلِ، فَتِى مِنْهُ مِثْلُ هَذا، وَسَماعُ ابْنِ جُرِيجٍ مِنْهُ أَخْرى . (١) سنن البيهقي الكبرى (٣٣:٨)، والمعرفة له (٢٠٧٢٤، ٢٠٧٢٥) (٤٥١:١٤)، بتحقيقنا . وأخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه الكبرى في كتاب العتق منه على ما جاء في تحفة الأشراف (٤٠٢:٧) ، قال : والصواب موقوف . ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٥٧ ٣٤٤٣٨ - وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُمْ أَهْلُ العِلْمِ بِالنَّقْلِ، وَالجَماعَة مَرْفُوعاً ؛ ٣٤٤٣٩ - فَمَنْ رَوَهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه، مِنْ قَولِهِ؛ سُفْيَانُ، وَثُعْبَةُ، وَمَعمرٌ ، وَحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالَسعُودِيُّ ، وَأَبْنُ عُليَّةَ ، والمحاربيُّ، وَمُحمدُ بْنُ فضلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّحمنِ ، عَنْ عَلِيٌّ مَوْقُوفاً . ٣٤٤٤٠ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّورِيُّ أيضاً، وَقَيْسُ بْنُ الربيعِ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلِى بْنِ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ، قَالَ: شَهِدتُ عَلِيّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ عَبْدًاً لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ ، فَحطَ عَنْهُ أَلْفاً فِي آخِرٍ نُجُومِهِ، قالَ: وَسَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ : ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي أَتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]: الرُّبِعُ مِمَّ تُكَاتِبُوهُمْ عَلَيْهِ . ٣٤٤٤١ - وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ عَبْدِ الَلَكِ بْنٍ سُليمانَ، عَنْ عَبْدِ الملكِ ابْنٍ أعينَ، عَنْ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ السلميِّ ، كَاتبَ غُلاماً لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ ، فَحطَّ عَنْهُ أَلْفاً، وَقَالَ : لَوْلا أَنَّ عَلِيّا فَعَلَ ذَلِكَ ، مَا فَعَلَتْهُ. ٣٤٤٤٢ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَتْرُكُ لَهُ طَائِفَةً مِنْ كِتَابَتِهِ . ٣٤٤٤٣ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ نُجُومِهِ ؛ مَخافَةً أَنْ يَعْجَزَ . ٣٤٤٤١ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ: يُوضَعُ عَنْهُ شَيْءٌ [ مَا كَانَ] (١). ٣٤٤٤٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبَلِ: يُعْطِى مِمَّا كُوتِبَ عَلَيْهِ الرِّبْعُ؛ لِقَولِ اللَّهِ (١) من (ك) فقط ، وسقط في ( ي، س). ٢٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٢٣ . تَعالى: ﴿وَأَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي أَتَاكُمْ﴾ [ النور: ٣٣]. ٣٤٤٤٦ - وَرَوِيَ عَنْ أَبِي اليسر كَعْبٍ بِنْ عَمْرُو أَنَّهُ وَضَعَ عَنْ مُكاتَبِهِ السُّدُسَ . ٣٤٤٤٧ - وَعَنْ أَبِي أسيدِ الساعديّ مِثْلَهَ . ٣٤٤٤٨ - وَقَالَ قَتَادَةُ: يُوضَعُ عَنْهُ العُشْرُ. ٣٤٤٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَأَوَّلَ مَنْ ذَهَبَ هَذا المَذْهَبَ فِي أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَحُطَّ عَنْ [ مُكَاتِهِ مِنْ] (١) مُكَاتَتِهِ فِي آخِرٍ نُجُومِهِ ، أو فِي سَائِها، أو يعْطيهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، مِمَّ صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ رَأَى ذَلِكَ نَدْباً، وَمَنْ رَآهُ وَاجِباً، قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [ النور: ٣٣] مِنْهُم . ٣٤٤٥٠ - وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إلى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُخاطَبْ بِهِ سَاداتُ الْمكاتَبِينَ، وَإِنَّما خُوطِبَ بِهِ سَائِرُ النَّاسِ، فِي عَوْنِ المُكَاتَّبِينِ؛ فَمِنْهُم بريدةُ الأسْلَمِيُّ . ٣٤٤٥١ - رَوَاهُ الحَسَنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدةَ، عَنْ أَبِهِ فِي قَولِهِ تعالى: ﴿وَأَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قالَ: حَثَّ النَّاسَ عَلَى أَنْ يعينُوا الْمُكاتَبَ . ٣٤٤٥٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُهُ. ٣٤٤٥٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ ، [قَالَ] (٢): خُضُّوا عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْمُكَاتَبَ وَالَمَوْلى (١) من (ك) فقط ، وسقط في (ي، س). (٢) من (ك) فقط . ٣٩ - كتاب المكاتب (١) باب القضاء في المكاتب - ٢٥٩ مِنهم . ٣٤٤٥٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مَسْأَلَةٌ؛ وَقَالَ البطيُّ: إِنَّما أعين بِهِ النَّاس لِيَتَصَدَّقُوا عَلَى المُكاتَبِينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَمَرَ بِذَلِكَ الولاةَ؛ لِيَعْطُوهم مِنَ الزَّكَاةِ . ٣٤٤٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ تَبِعَهُ 0/١٠٠١٥٥ مَالُهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ . (١) ٣٤٤٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ قِياساً عَلَى العَتْقِ؛ لأنَّ مَذْهَبَهُ ، وَمَذْهَبَ جَمَاعَةٍ أَهْلِ الَدِينَةِ ، أَنَّ العَبْدَ إِذا عتقَ ، تَبَعَهُ مَالُهُ ، وَفِي الكِتَابَةِ عَقْدٌ مِنَ الحُرِّيّةِ . ٣٤٤٥٧ - وَسَنَذَكُرُ وُجُوهَ الأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ ، فِي كِتَابِ العَتْقِ (٢)، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ . ٣٤٤٥٨ - وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ للمُكاَبِ مَالَهُ إِذَا عُقْدَتْ كِتَابَتَهُ، عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَباحٍ، والَحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينارٍ، وَسُلِيمَانُ بْنُ مُوسى ، وَأَبْنُ أَبِي لَيلى . ٣٤٤٥٩ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِفَةَ ، وَالشَّافِيُّ، وَالَحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : كُلَّ مَا بِيَدِ العَبْدِ إِذا كُوتِبَ مِنَ المَالِ ، فَهُوَ لِسَيْدِهِ . ٣٤٤٦٠ - وَقَالَ الأُوْزَاعِىُّ: إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ السَّيِّدُ، فَهُوَ لِلْمُكَاتَبِ، وَإِنِ اسْتَثْنَاهُ السَّيْدُ فَهُوَ لَهُ . (١) الموطأ (٧٨٩). (٢) وقد تقدم كتاب العتق . ٢٦٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ٢٣ ٣٤٤٦١ - وأمَّا قَولُهُ: وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، فَإِنَّ الْمَعْنِى فِيهِ ، أَنَّ وَلَدَهُ لَيْسُوا بِمَالٍ بَيَدِهِ، وَلَا مِلْكِ لَهُ ، وَإِنَّمَا هُمْ عَبِيدُ سَيِّدِهِ، فَلا يَدْخُلُونُ فِي الْكِتَابَةِ [(١) إِلا بِالشَّرْطِ، ٣٤٤٦٢ - وَهَذا لا أَعْلَمُ فِيهِ خِلافاً، أَنَّ أَوْلادَهُ عَبِيدُ السَّيِّدِ، لَيْسُوا تَبَعالَهُ عِنْدَ عَقْدِ كِتَابَتِهِ، إِنَّمَا يَكُونُ تَبَعَاً لَهُ إِذا تَسَرَّى وَهُوَ مُكاتبٌ ، ثُمَّ ولدَ لَهُ مِنْ سَرِيَتِهِ، وَهُؤْلاءٍ يَدْخُلُونَ مَعَهُ بِلا شَرْطٍ ، وَلَو ولدُوا لَهُ مِنْ سَرِيَتِهِ قَبْلَ الكِتَابَةِ ، لَمْ يَدْخُلُوا فِي كِتَابَتِهِ ، إِلا أَنْ يَدْخِلَهم بالشُّرْطِ مَعَ نَفْسِهِ فِي كِتَابَتِهِ . ٣٤٤٦٣ - فَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ العُلماءِ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ، وَالعِرَاقِ . ٣٤٤٦٤ - ذَكرَ عَلِيُّ بْنُ المدينيِّ، وَأَيُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي رَجُلٍ كَاتَبَ غُلامَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ بَعْدَ الكِتَابَةِ عَلى سرِيَّةٍ ، أَوِ وَلَدٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : السريّةُ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَالوَلَد . ٣٤٤٦٥ - وَذَكرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ ، فَكَتمَهُ مَالَهُ - رَقيقاً، أو عَيْناً أَو غَيرَ ذَلِكَ - وَوَلَدَهُ، فقالَ: مَالُهُ كُلُّهُ لِلْعَبْدِ ، وَوَلَدُهُ لِسَيْدِهِ . ٣٤٤٦٦ - وَقَالَها عَمْرُو بْنُ دِينارٍ ، وَسُليمانُ بْنُ مُوسى، قُلْتُ لِعَطاءٍ : فَلِمَ تَخْتَلِفَانِ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ الوَلَدِ ، لَيْسَ مِثل مَالِهِ . (٢) (١) بداية خرم وقع في نسختي ( ي ، س)، ثابت في (ك) . (٢) انظر الأم (٨: ٥٤) وسنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٣٣٤).