Indexed OCR Text

Pages 281-300

٣٥ - كتاب الشفعة (١) باب ما تقع فيه الشفعة - ٢٨١
٣١٣٧٢ - ( أَحَدهما ): أَنَّ الشُّفْعَةَ بِالحِصَصِ، مِثَالُ ذَلِكَ: دَارٌ بَيْنَ
ثَلاثَةِرِ جَالٍ؛ لأَحَدِهِمِ نِصْفُها، وَلَلآخِرِ ثُهَا، وَلَلآخِرِ سُدسُها ، فَبَّاعَ صَاحِبُ
النِّصُفِ نصْقَهُ، وَوَجِبَ لِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الثُّلْثِ النُّغَيْنِ، وَصَاحِبُ
السُّدسِ الثَّثَ
٣١٣٧٣ - وَهَذا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُم: شُرِيحٌ
[القاضِي](١) وَعَطَاءٌ، وَأَبْنُ سِيرِينَ ، ثَلاثَةُ أَئِمَّةٍ مِنْ ثَلاثَة أَمْصَارٍ ، وَهُوَ قَولُ جُمهورٍ
أَهْلِ المَدِينَةِ .
٠
٣١٣٧٤ - ( القَولُ الثَّانِيِ): أَنَّ الشّفْعَةَ عَلَى الرَّؤُوسِ، وَأَنَّ صَاحِبَ النِّصْفِ
الصَّغِيرِ، وَالكَبِيرِ فِيها سَوَاءٌ، وَبِهِ قَالَ الكُوفِيُّونَ .
٣١٣٧٥ - وَهُوَ قَولُ الشعبِيِّ(٢) ، وَإِبْرَاهِيمَ، والحَكَمِ .
٣١٣٧٦ - وَسَيَأْتِي اخْتِلافُهُم فِي أَجْرَةِ القَسَّامِ ، هَلْ هِيَ عَلى الرُّؤُوسِ أَوْعَلى
السِّهَامِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الأَقْضِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
٣١٣٧٧ - قَالَ مالِكٌ: فَمَّ أَنْ يَشْتَرِي رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِنْ شُرَكَائِهِ
حَقَّهُ، فَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ : أَنَا آخُذُ مِنَ الشُّفْعَةِ بِقَدْرٍ حِصَّتِي، وَيَقُولُ
(١) الزيادة من (ك).
(٢) في (ي ، س ) : الشافعي .

٢٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
الْمُشْتَرِي : إنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أَسْلَمْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِعْتَ أَنْ تَدَعَ
فَدَعْ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا خَيَّرَهُ فِي هَذَا وَأَسْلَمَهُ إِلَيْهِ ، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ إِلا أَنْ
يَأْخَذَ الشَّفْعَةَ كُلَّهَا، أَوْ يُسْلِمَهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلا فَلا شَيْءَ
لَهُ (١).
٣١٣٧٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلَى نَحْوِ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أيضًا، ذَكَرَهُ المزنيِّ
عَنْهُ(١) ، قَالَ: فَإِنْ حَضَرَ أَحَدُ الشَّفَعَاءِ أَخَذَ الكُلَّ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، فَإِنْ حَضَرَ الثَّانِي
أَخَذَمِنْهُ النَّصْفَ يِنِصْفِ الثَّمْنِ ، فَإِنْ حَضَرَالثَّلِثُ أَخَذَ مِنْهُ النُّلُثَ بِثَمنِ الثَّثِ ، حَتَّى
يَكُونُوا سَواءٌ ، فَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ اقْتَسَمَا كَانَ للَّالِثِ نقصُ قِسْمَتِهَا ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهم
لَمْ يَكُنْ لِبَعْضٍ إِلا أَخْذُ الكَلِّ، أَوَ التَّرْكُ .
٣١٣٧٩ - قَالَ: وَكَذَلِكَ لَو أَصَابَها هدمٌ مِنَ السَّمَاءِ. إِمَّا أَخَذَ الكُلَّ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ،
وَإِمَّا تَرَكَ .
٣١٣٨٠ - وَقَالَ (٣) أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ: لَوِ اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا
مِنْ رَجُلَيْنٍ ، فَقَبَضها، أَو لَمْ يَقْبِضْها صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَرَادَ الشَّمِيعُ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَاعَ
أَحَدُهُمَا دُونَ مَا بَاعَ الآخَرُ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ [للآخرِ] (٤)، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَها كُلَّهَارِ أو
(١) الموطأ ٧١٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٨٠).
(٢) في مختصره: ١١٩ باب ((مختصر الشفعة)).
(٣) في (ك) : وأما .
(٤) سقط في (ي ، س) .

٣٥ - كتاب الشفعة (١) باب ما تقع فيه الشفعة - ٢٨٣
يَدَعَهَا كُلَّهَاِ(١)، وَإِنْ كَانَ الَّذِي ابْتَعَ الدَّارَ رَجُلَيْنِ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَاعَ(٢)،
وَيَدَعَ مَا ابْتَاعَ الآخَرُ .
٣١٣٨١ - قالُوا(٣): وَمَنِ اشْتَرِى دَارَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدةً [ مَنْ رَجُلَيْنِ](٤). وَلَهُما
شَفِيْعٌ وَاحِدٌ ، فَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ إِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرِى، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ .
٣١٣٨٢ - وَاخْتُلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أيضًا :
٣١٣٨٣ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ فِي ثَلاثَةِ شُرَكَاءَ فِي أَرْضٍ، أَو دَارٍ بَاعَ الاثْنَانِ
مِنْهُمَا نَصِبَهُمَا صَفْقَةٌ وَاحِدَةً مِنْ رَجْلَيْنِ: أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّالِثِ الشَّفِيع إلا [أَنْ](٥) يَأْخُذَ
الجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ .
٣١٣٨٤ - [ وَقَالَ أَشْهَبُ: يَأْخُذُ مِنْ أَيُّهَمَا شَاءَ .
٣١٣٨٥ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: إِذَا وَجَبَتِ الشَّفْعَةُ لِرَ جُلَيْنِ، فَسَلَّمَ أَحَدُهما فَلَيْسَ
للآخَرِ إِلا أَنْ يَأْخُذَ الَجَمِيعَ، أَو يَدَعَ.](٦).
٣١٣٨٦ - وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ ، وَعَلیهِ أُكْثَرُ أَصْحَابِهِ . وَذَكَرابن حبيبٍ ،
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) في (ك) : ابتاع .
(٣) في (ي ، س): قال .
(٤) سقط في (ك)
(٥) سقط في (ي ، س) .
(٦) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ي ، س) .

٢٨٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ -
عَنْ أصبغِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ تَرْكُهُ، وَتَسليمهُ رِفْقًا بِالمُشْتَرِي، وَتَجَافِيًّا إِلَّهُ)(١) كَأَنَّهُ
وَهَبَهُ شُفْعَتْهُ ، فلا يَأْخُذُ الآخرُ حِصْتَهُ فَلَو كَانَ الْمُشْتَرِي رَجُلَيْنِ، فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ
يَأْخُذُ حِصَّهُ أَحَدِهما .
٣١٣٨٧ - { فَابْنُ القَاسِمِ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِلا حِصْتُهُمَا جَمِيعًا، أو
يَتْرُكَهما جَمِيعًا إِذَا طُلبت صَفْقَة وَاحِدة .
٣١٣٨٨ - وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهماِ(٢)، وَيَدَعَ الآخَرَ.
٣١٣٨٩ - وَقَالَ المزنيُّ فِيمَا أَجَازَ فِيهِ مِنَ الْمَسَائِلِ عَلى مَعَنِى قَولِ الشَّافِعِيِّ: وَلَو
أَنَّ رَجُلَيْنِ بَاعَامِنْ رَجُلٍ شِقْصًا، فَقَالَ الشَّفِيعُ: أَنَا آخُذُ مَا بَاعَ فُلانٌ وأُدَعُ حِصَّةَ
فُلان، فَذَلِكَ جَائِرٌ فِي قِيَاسِ قَولِهِ .
٣١٣٩٠ - قَالَ: وَكَذَلِكَ لَو اشْتَرِى رَجُلانٍ مِنْ رَجُلٍ شِقْصًا، كَانَ للشَّفِيعِ أَنْ
يَأْخُذَ حِصَّتُه أَيُّهما شَاءَ .
٣١٣٩١ - قَالَ المزنيُّ: وَلَو اشتَرِى شَقْصًا، وَهُوَ شَفِيعٌ، فَجَاءَ شَفِيعٌ آخَرُ ،
فَقَالَ لَه المُشْتَرِي: خُذْها كُلَّا بِالثَّمَنِ، أَوْ دَعْ، فَقَالَ هُوَ: بَلْ آخُذُنِصْفَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ
لَهُ؛ لأَنَّهُ مِثْلُهُ ، وَلَيْسَ عَلَيهِ أَنْ يلزمَ شُفْعَةً غَيرِهِ .
(١) سقط في (ك).
(٢) ما مضى بين الحاصرتين سقط في (ي، س) .

٣٥ - كتاب الشفعة (١) باب ما تقع فيه الشفعة - ٢٨٥
٣١٣٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجَلِ يَشْتَرِي الأَرْضَ فَعْمُرُهَا بِالْأَصْلِ
يضعُهُ فِيهَا، أَو الْبِرِ يَحْفِرُهَا، ثُمَّ يَأْبِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقّاً ، فَيُرِيدُ أَنْ
يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ: إِنَّهُ لا شِفْعَةَ لَهُ فِيهَا ، إلا أَنْ يُعْطِهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ ، فَإِنْ أَعْطَاهُ
قِيمَةَ مَا عَمَرَ ، كَانَ أَحَقَّ بِالشُّفْعَةِ، وَإِلا فَلا حَقِّلَهُ فِيهَا (١).
٣١٣٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: القِمَةُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ فِي البُنْيَانِ قَائِمًا؛ لأنّهُ
بَنَى فِي مِلْكِهِ، وَحَقِّهٍ؛ لأنَّ المُشْتَرِي يَمْلِكُ ما اشْتَرَى ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ شُفْعَةٌ أَخْبَرَهُ،
فَإِنَّ الأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لَيْسَ بلازِمِ لِلشَّفِيعِ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ - إِنْ شَاءَ شَفَعَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ
يَشْفَعْ، فَكَنَّهُ إِذَا شَفَعَ بيع حادث وَعُهْدتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي .
٣١٣٩٤ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ، فَمَذْهَبُهُ أَنَّ البَانِي مُتَعَدِّ بِنْيَانِهِ فِمَا فِهِ لِلشّفِيعِ
الشَّفْعَةُ، فَلَيْسَ لَهُ إِلا قِمَةُ بُنْيَانِهِ مَعَلُومًا - إِنْ شاءَ الشَّفِيعُ، أَوِ يَأْخُذُهُ يِنِصْفِهِ .
٣١٣٩٥ - وَكَذَلِكَ لَو قَسم بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ، وَبَنِى فِي نَصِيِهِ ، فَهُوَ مُتَعَدُّ ،
فَإِنْ قَضى الحَاكِمُ بِالقسْمَةِ، وَحَكَمَ بِها لِمَا ثَبْتَ عنْدَهُ مَا يُوجِبُ ذَلَكِ، وَأَقَامَ
لِلْغَائِبِ وَكِيلاً فِي القَسْمَةِ ، فَقَسَم، وَقَبضَ المُشْتَرِي حصّتُهُ ، وَبَى فِيها ، فَهُوَ
١٥٠ ١٠٠٠
-حِينَئِذٍ - غَيْرُ مُتَعَدِّ .
٣١٣٩٦ - فَإِنِ اسْتَحَقَّ الشَّمِيعُ الْحِصَّةَ(٢) مشَاعَةٌ، لَمْ يَمْتَعْهُ قَضَاءُ القَاضِي
(١) الموطأ: ٧١٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٨١).
(٢) في (ي، س) : الشفعة والحصة .

٢٨٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ -
[شُفْعَتَهُ)(١)؛ لأَنَّ الغَائِبَ عَلَى شُفْعَتِهِ أَبْدًا إلا أَنْ يعلمَ، فَيَتَرِكَ، فَإِنْ عَلَمَ ، فَلَا شُفْعَةً لَهُ
إِنْ تَركَ الطََّبَ بَعْدَ العِلْمِ [ قَادِرًا عَلَى الطََّب](٢)، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ شِفِعَ إِذَا قدمَ [إنْ
شَاءَ](٣)، وَأَعْطِى المُشْتَرِي [قيمة] (٤) الشِّقْصَ، وَقِيمَةَ الْبُنْيَانِ تَامًا؛ لأَنَّهُ بَنِى فِي غَيْرِ
اعْتِدَاءٍ .
٣١٣٩٧ - وأمَّا الكُوفِيُّونَ، فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُم، قَالَ: وَمَنِ اشْتَرِى دَارًا
[وَقَضَها](٥) ، فَبَنِى فِيها بناءً، ثُمَّ حَضِرَ شَفِيعُها، فَطَلَبَ أَخْذَها بِالشُّفْعَةِ ، فَقضى لَهُ
بِذَلِكَ فِيهَا ، فَإِنَّهُ يَقَالُ لِلْمُشْتَرِي انْقِضْ بِنَاءَكَ ؛ لأَنَّكَ بَيْتَهُ ، فَمَا كَانَ الشَّقِيعُ أَولى
[يِها](٦) مِنْكَ، إلا أنْ يَشَاءَ الشَّمِيعُ أَنْ يَمْتَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَيُعطِيهُ قِيمَةَ بُنْيَانِهِ
[مَنْقُوضًا](٧) ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ .
٣١٣٩٨ - فَهَذَا قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَبِي
يُوسُفَ .
٣١٣٩٩ - قَالَ: وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ .
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) سقط في (ي ، س)
(٣) سقط في (ي ، س) .
(٤) في (ك) : فيها .
(٥) سقط في (ي ، س) .
(٦) سقط في (ي ، س) .
(٧) في (ك) يمنعونها .

٣٥ - كتاب الشفعة (١) باب ما تقع فيه الشفعة - ٢٨٧
٣١٤٠٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ أَخَذَها بِالثَّمَنِ
[الَّذِي بَاعَها بِهِ](١) وَبَقِيمَةِ البِنَاءِ قَائِمًا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ .
٣١٤٠١ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ حِصِّتُهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتُرَكَةٍ ، فَلَمَّا
عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخَذُ بِالشُّفْعَةِ، اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِيَ ، فَأَقالَهُ . قَالَ :
لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، وَالشَّقِيعُ أَحَقُّ بِهَابِلَّمَنِ الَّذِي كَانَ بَاعَهَا بِهِ (٢).
٣١٤٠٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَالشُّفْعَةُ تَجِبُ بِالبَيْعِ لِمَنْ أَرَادَها، وَطَلَّبَها .
٣١٤٠٣ - وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، [ وَلَا](٣) البَائِعُ،
فَالإِقَالَهُ لانقطَعُها عَمَّنْ جَعَلَهَا بَيْعًا مُسْتَأَفًا، وَعَمَّنْ يَجْعَلُها فَسْخَ بَيْعٍ ؛ لأَنَّ فِي
فَسْخِهِ البَيْعَ فَسْخًا لِلشّفْعَةِ .
٣١٤٠٤ - وَالشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ [ بِالسَّةِ](٤).
٣١٤٠٥ - وَقِيَاسُ قَولِ الشَّافِعِيِّ، وَالكُوفِينَ وُجُوبُ الشَّفْعَةِ، لاتنقضُها الإِقَالَةُ .
٣١٤٠٦ - وَقَدِ اخْتَلَفَ [قَولُ](٥) ابْنِ القَاسِمِ، وَأَشْهَبَ فِي عُهْدَةِ الشّفِيعِ فِي
الإِقَالَةِ :
(١) سقط في (ك).
(٢) الموطأ ٧١٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٨٢).
(٣) سقط في (ي ، س) .
(٤) سقط في (ي، س) .
(٥) سقط في (ي ، س) .

٢٨٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١ -
٣١٤٠٧ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: عُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي.
٣١٤٠٨ - وَقَال أَشْهَبُ: الشَّفِيعُ مُخَيْرٌ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذِ الشَّفْعَةَ بِعُهْدَةِ الْبَيْعِ
الأَوَّلِ، وَإِنْ شَاءَ بِعُهْدةِ الإِقَالَةِ .
٣١٤٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي دَارٍ أو أَرْضٍ، وَحَيَوَانًا
وَعُرُوْضًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ أَو الأَرْضِ فَقَالَ
الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعًا . فَإِّي أَنَّمَا اسْتَرِيَتُهُ جَمَيعًا .
قَالَ مَالِكٌ: بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ أَو الأَرْضِ، بِحِصَّتِهَا مِنْ
ذَلِكَ الثَّمَنِ، يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ ، عَلَى الَّمَنِ الَّذِي
اشْتَرَاهُ بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنَ رَأْسِ الثَّمَنِ،
وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحَيَوانِ والْعُرُوضِ شَيْئًا، إِلا أَنْ يَشْسَاءَ ذَلِكَ (١).
٣١٤١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: عَلى مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرُ الفُقَهَاءِ.
٣١٤١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَو كَانَ مَعَ الشِّقْصِ الَّذِي فِيهِ الشَّفْعَةُ عرض فِي
صِفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ [ وَاحِدٍ)(٢)، فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِ الشَّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ.
٣١٤١٢ - وَهُوَ قَولُ الكُوفِّينَ .
(١) الموطأ ٧١٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٨٤).
(٢) سقط في (ك) .

٣٥ - كتاب الشفعة (١) باب ما تقع فيه الشفعة - ٢٨٩
٣١٤١٣ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (١): سَأَلْتُ مَعمرًا عَنْ رَجُلَيْنِ بَيْنُهُمَا خَربَةٌ ،
لَمْ تقسمْ فَبَاعَ أَحَدُهمَا نَصِبَهُ مِنْهَا مَعَ خَرَبَةٍ لَهُ أُخْرِى بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، فَجَاءَ الشَّفِيعُ،
فَقَالَ : أَنَا آخُذُ نَصِبَهُ مِنَ الْخَرَبَةِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْتَهُ .
فَقَالَ: [َقَالَ](٢) عُثْمَانُ البَتِيُّ: يَأْخِذُ البيْعُ جَمِيعًا، [يَتْرُكُهُ جَمِيعًا(٣) (٤).
٣١٤١٤ - وَقَالَ ابْنُ شبرمةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ: يَأْخُذُ نِصْفَ الخربَةِ الَّتِي
بَيْنَهَ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ بِالقِيمَةِ ، وَيَتْرُكُ الأخْرِى إِنْ شَاءَ .
٣١٤١٥ - قَالَ عَبْدُ الرََّّاقِ: وَسَمِعْتُ الثَّوريّ وسفيان يَقُولانِ مِثْلَ قَولِ ابْنِ
شبرمةَ(٥) .
٣١٤١٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ ، فَسَلَّمَ
بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشَّفْعَةُ لِلْبَائِعِ، وَأَبِى بَعْضِهُمْ إِلا أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ: إِنْ مَنْ أَبِى
أَنْ يُسَلِّمَ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ كُلُّهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرٍ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ .
٣١٤١٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي نَفَرِ شُرَكَاءِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ
(١) في (ي، س) : قال عبد الرزاق .
(٢) سقط في (ي، س) .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٥ - ٨٦)، الأثر (١٤٤٢٠).
(٤) سقط في (ك) .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٨: ٨٦)، الأثر (١٤٤٢١).

٢٩٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
حِصَّتَهُ ، وَسُرَكَاؤُهُ غَّبٌ كُلُّهُمْ إِلا رَجُلًا، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ
بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ ، فَقَالَ أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي وَأَثْرُكُ حِصَصَ شُرَكَائِي حَتَّى
يَقْدَمُوا . فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفَعِةِ .
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ إِلا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يَتْرُكَ ، فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ،
أَخَذُوا مِنْهُ أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤًا، فَإِذَا عُرِضَ هَذَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، فَلَا أَرَى لَهُ
( ٠.٥
شُفْعَةً (١) .
٣١٤١٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضِى هَذَا الَعْنِى، وَمَا فِيهِ لِسَائِرِ العُلَمَاءِ ، وَإِنَّمَا
هُمْ فِي هَاتَيْنِ المَسْأَلَيْنِ عَلى قَولَيْنِ :
٣١٤١٩ - (أحدهما): مَا ذَكَرَ مَالِكٌ - رَحمَهُ اللَّهُ.
٣١٤٢٠ - (والآخَر): أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِحِصَّتِهِ، وَيَدَعَ حِصَّهَ شُرَكَائِهِ ، فَإِنْ
جَاءُوا كَانُوا عَلَى شُفْعَتِهِمْ إِنْ شَاؤُوا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ ، فَلَا وَجْهَ لإِعَادَتِهِ .
(١) الموطأ (٧١٦ - ٧١٧).

(٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة (*)
١٣٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّ
(*) المسألة - ٦٦٧ - قررت المذاهب الأربعة أنه لا شفعة في منقول كالحيوان والثياب والعروض
التجارية ؛ للحديث السابق: ((قضى رسول الله عَ* بالشفعة فى أرض أو ربع أو حائط .. ))
ورواية الحديث عند مسلم والنسائى وأبو داود: ((أن النبي عَّه قضى بالشفعة في كل شركة لن
تقسم ، ربعة أو حائط .. )) ولأن الشفعة شرعت لدفع ضررسوء الشركة بالاتفاق ، أو الجوار عند
الحنفية ، بسبب الاستمرار والدوام ، والمنقول لا يدوم، بخلاف العقار، فيتأبد فيه ضرر المشاركة ؛
ولأن الشفعة تملك بالقهر ، فهي كما بينا (( استحقاق الشريك - عند غير الحنفية - انتزاع حصة
شريكه المنتقلة عنه، من يد من انتقلت إليه))، فناسب أن تكون عند شدة الضرر، وإطلاقًا لحرية
التصرف والبيع .
وألحق الحنفية بالعقار : ما في حكمه كالعلو ، وإن لم يكن طريقه في السفل ؛ لأنه التحق بالعقار
بماله من حق القرار ، فلا فرق في العقار بين كونه سفلاً أو علواً ، وهذا هو المعقول .
ولم يجز الشافعية في الأصح والحنابلة الشفعة في العلو ، لأن البناء يرتكز على السقف ، والسقف
الذي هو أرض البناء لاثبات له ، فكان كالمنقولات .
وسواء عند الحنفية أكان العقار مما يحتمل القسمة ، أم لا يحتملها، كالدار الصغيرة والحمام
والطاحون والبئر ؛ لأن علة الشفعة عندهم دفع ضرر الشركة أو الجوار مطلقًا ، وهو يتحقق فيما لا
يقبل القسمة
واشترط الجمهور غير الحنفية ، في المشهور عند المالكية ، وفي ظاهر مذهب الحنابلة ، وفي الأصح
عند الشافعية : أن يكون العقار قابلاً للقسمة، استدلالاً بدليل الخطاب في حديث جابر السابق :
((الشفعة فيما لم يقسم .. )) فكأنه قال : الشفعة فيما تمكن فيه القسمة ، مادام لم يقسم ؛ وقد أجمع
عليه في هذا الموضوع فقهاء الأمصار ، مع اختلافهم في صحة الاستدلال به؛ ولأن علة مشروعية
الشفعة عندهم هو دفع ضرر القسمة ، وما لا ينقسم لا تتيسر القسمة فيه ، فلا حاجة للشفعة فيه ، فلا
يترتب فيه ضرر الشريك بعدم الشفعة .
وتثبت الشفعة عند الحنفية في حقوق العقار، كالشرب (النصيب من الماء في نوبة مالك الأرض )
والطريق الخاصين . فإن لم يكونا خاصين ، فلا يستحق بهما الشفعة . والطريق الخاص : أن يكون
غير نافذ ، فإن كان نافذًا فليس بخاص .
=
- ٢٩١ -

٢٩٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ : إِذَا وَقَعَتِ الْحُدودُ فِي الأَرْضِ فَلَا شُفْعَةٍ فِيها ، وَلا
= فلو كان هناك شرب نهر صغير مشترك بين قوم ، تسقى أراضيهم منه ، فبيعت أرض منها ،
فلكل أهل الشِّرْب من ذلك النهر الخاص الشفعة ؛ أما لو كان النهر عامًا ، فالشفعة فقط للجار
الملاصق. ومثله الطريق الخاص فكل أهله شفعاء .
وقال المالكية : لا شفعة في الطريق ( أي المجاز الذي يتوصل منه إلى ساحة الدار) إذا قسم بين
الشريكين أو الشركاء متبوعهما من البيوت إذا بقي الممر مشتركًا بينهما ؛ لأنه لما كان تابعًا لما لا
شفعة فيه ، وهو البيوت المنقسمة ، كان لاشفعة فيه .
وكذلك العَرْصة ( ساحة الدار التي بين بيوتها ، تسمى في عرف العامة بالحوش ) لا شفعة فيها إذا
قسم متبوعها ، كالطريق .
وقال الشافعية : لاشفعة قطعًا في ممر الدار المبيعة من الدرب النافذ ؛ لأنه غير مملوك. وأما الدرب غير
النافذ ، فالصحيح ثبوت الشفعة في الممر، بما يخصه من الثمن ، إن كان لمشتري الممر الخاص
المشترك طريق آخر لداره ، أو أمكن من غير مؤنة وضرر عليه الوصول لداره من طريق آخر ، بفتح
باب إلى شارع عام مثلاً ، وإلا ، فلا تثبت الشفعة في الممر ؛ لما فيها من ضرر المشتري ، والشفعة
شرعت لدفع الضرر، فلا يزال ضرر بآخر؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر .
والحنابلة كالشافعية قالوا : إذابيعت الدار ، ولها طريق في شارع أو درب نافذ ، فلا شفعة في تلك
الدار ، ولا في الطريق ؛ لأنه لا شركة لأحد فيهما .
وإن كان الطريق في درب غير نافذ ، ولا طريق للدار سوى تلك الطريق ، فلا شفعة أيضًا؛ لأن
إثباتها يضر بالمشتري ؛ لأن الدار تبقى لا طريق لها .
وإن كان للدار باب آخر يستطرق منه ، أو كان لها موضع يفتح منه باب لها إلى طريق نافذ ،
نظرنا في الطريق المبيع مع الدار .
فإن كان ممرًا لا تمكن قسمته ، فلا شفعة فيه .
وإن كان تمكن قسمته ، وجبت الشفعة فيه ؛ لأنه أرض مشتركة ، تحتمل القسمة فوجبت فيه
الشفعة كغير الطريق .
ولا تثبت الشفعة في السفن عند فقهاء المذاهب لأنها كالعروض التجارية من المنقولات ، والشفعة
مشروعة في الأرض التي تبقي على الدوام ، ويدوم ضررها .

٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٢٩٣
= ونقل الكاساني عن الإمام مالك : أنه يرى الشفعة في السفن ؛ لأن السفينة أحد المسكنين،
فتجب فيها الشفعة، كماتجب في المسكن الآخر ، وهو العقار ، لكن هذا لم يصح عن مالك ، كما
حقق ابن عبد السلام . وبه يتبين أن المذاهب الأربعة متفقة على عدم الشفعة في السفن .
الشفعة في الزرع والثمر والشجر: لا شفعة عند الجمهور ( غير المالكية ) فيما ليس بعقار كالبناء
والشجر المفرد عن الأرض ، فإن كان تبعا في البيع للأرض وجبت الشفعة فيه .
ومما يتبع الأرض عند الشافعية فى الأصح: ثمر لم يؤبر ؛ لأنه يتبع الأصل في البيع ، فيتبعه في
الأخذ ، قياسًا على البناء والغراس .
واقتصر الحنابلة على اتباع الغراس والبناء للأرض ؛ لأنهما يؤخذان تبعًا للأرض، ففيهما الشفعة
تبعًا، ولم يتبعوا الزرع والثمرة للأرض ؛ لأن من شروط وجوب الشفعة أن يكون المبيع أرضًا ؛ لأنها
هي التي تبقى على الدوام ، ويدوم ضررها .
وأجاز المالكية الشفعة في البناء والشجر إذا بيع أحدهما مستقلاً عن الأرض ؛ لأن كلا منهما عندهم
عقار، والعقار : هو الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر ، فلا شفعة في حيوان أو عرض تجاري إلا
إذا بيع تبعًا للأرض .
مثاله : الشجر أو البناءفي أرض موقوفة ( محبَّسة ) أو معارة: بأن اقتضت المصلحة إجارة الأرض
الموقوفة، سنين ، ثم بنى فيها المستأجر أو غرس بإذن ناظرها ، على أن ذلك له، فإذا كان المستأجر
متعدداً ، وباع أحدهم ، فللآخر الشفعة .
وأجاز المالكية أيضًا الشفعة في الثمار (الفاكهة ) والخضر، كالقشّاء ، والبطيخ بنوعية الأخضر
والأصفر ، والخيار، والباذنجان والفول الأخضر، ونحوه مما له أصل تجنى ثمرته ، ويبقى في الأرض
وقتًا ما ، فإذا باع أحد الشريكين نصيبه منها ، ولو مفردًا عن أصله، فللآخر أخذه بالشفعة .
واشترطوا في الثمرة المأخوذة بالشفعة منفردة : أن تكون موجودة حين الشراء بشرط كونها مؤبرة .
ولم يجز المالكية الشفعة في زرع كقمح وكتان وبرسيم ، ولا في بَقْل مما ينزع أصله كفجل وجزر
وبصل وقلقاس، وملوخية، فلو بيع الزرع أو البقل مع أرضه ، فلا شفعة فيه، وإنما هي في الأرض
فقط ، بما ينوبها من الثمن .
وانظر في هذه المسألة: الدر المختار: ١٥٣/٥، تكملة الفتح: ٤٣٥/٧، تبيين الحقائق: ٢٣٩/٥،=

٢٩٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
شُفْعَةَ فِي بِرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ(١).
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا، الأُمْرُ عِنْدَنَا .
٣١٤٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ
· 10 /
يَصْلُحْ.
٣١٤٢٢ - [ قَالَ مَالِكٌ: وَالأُمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لا شُفْعَةَ فِي عَرْصَةٍ دَارٍ
صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلَحْ ] (٢).
٣١٤٢٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولُ عُثْمانَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدودُ فِي الأرْضِ ، فَلا
◌ُفْعَةَ فِيهَا ، فَإِنَّهُ يَنْفِي الشُّفْعَةَ فِي ذَلِكَ لِلْجَارِ(٣).
٣١٤٢٤ - وَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ حَدِيثِ النَِّيِّ ◌َهِ: ((الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ
يقسمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ(٤) فِي الأَرْضِ، فَلَا شُفْعَةَ، وَلَا وَجْهَ لِكْرَارِ مَا تَقَدَّمَ .
٣١٤٢٥ - وأمَّا قَولُهُ: وَلَا شُفْعَةَ فِي بِثْرٍ، وَلَا فِي فحلِ نَخْلٍ ، فَذَكَرَ ابْنُ
= البدائع: ١٢/٥، اللباب: ١٠٩/٢، بداية المجتهد: ٢٥٤/٢، الشرح الكبير: ٤٨٢/٣، الشرح
الصغير: ٦٣٤/٣، مغني المحتاج: ٢٩٦/٢، المهذب: ٣٧٦/١، المغني: ٢٨٧/٥، كشاف القناع:
١٥٣/٤ - ٠١٥٥ حاشية الدسوقي على الدردير: ٤٧٦/٣ .
(١) الموطأ: ٧١٧، الموطأ برواية أبي مصعب (٢٣٩٠)، ومن طريق مالك رواه عبد الرزاق في
المصنف في كتاب البيوع (١٤٣٩٣)، باب إذا ضربت الحدود فلا شفعة (٨: ٨٠)، والشافعي في
الأم (٤ : ٤) باب ((ما لا يقع فيه شفعة)).
(٢) سقط في ( ي ، س).
(٣) في (ك) : في الخيار . والصحيح ما أثبتناه من ( ي ، س) .
(٤) في (ك) الشفعة والصحيح ما أثبتناه من (ي ، س) .

٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٢٩٥
عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ: لا شُفْعَةَ فِي بِثْرِ، إِنَّمَا ذَلِكَ [فِي)](١)
بِرِ الأعْرَابِ .
٣١٤٢٦ - فَمَّا بِغْرُ الزرعِ، والنَّخْلِ، فَفِي ذَلِكَ الشُّفْعَةُ إِذَا كَانَ النَّخْلُ لَمْ
يقسمْ، فَإِنْ قُسمَ الحَائِطُ [ وَتُركَ الِثْرُ ، فَلَا شُفْعَةَ فِيها .
٣١٤٢٧ - وَكَذَلِكَ أَذَا قُسمتْ بُيُوتُ الدَّارِ، وَكَذَلِكَ إِذَا قُسمَ الخَائِطُ](٢) وَتُرِكَ
[ الفحلُ](٣) ، وَالفحلانِ لِلإِبَّارِ ، وَأَكلِ الطَّلعِ، إِنّهُ لا شُفْعَةَ فِيها .
٣١٤٢٨ - وَكَذَلِكَ إِذَا قُسَمَتْ بُيُوتُ الدَّارِ، وَتُرَكَتِ العَرْصَةُ للارْتِفَاقِ ، فَبَاعَ
أَحَدُ الشَّركاءِ نَصِيبَهُ فِیھا، فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ .
٣١٤٢٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُرِيدُ بِقَولِهِ بِغْرَ الأعْرَابِ: الِغْرُ الَِّي فِي مَوَاتِ الأَرْضِ
لِسَقَّي المَاشِيَةِ .
٣١٤٣٠ - والْمُسقاةُ(٤) لَيْسَتْ بِثْرًا يُسْقِى بِها [شَيءٌ](٥) مِنَ الأرْضِ، وَالشَّجِرَ.
٣١٤٣١ - وذكارُ الشَّجِرِ حُكْمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ كَحُكْمِ النَّخْلِ .
٣١٤٣٢ - وَحُكْمُ العَيْنِ عِنْدَهُمْ كَحُكْمِ الِثْرِ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ، إِنْ كَانَ لَها بَاضُ ،
(١) سقط في (ي، س) .
(٢) سقط في (ي، س) .
(٣) سقط في (ي، س) .
(٤) سقط في (ي، س) .
(٥) سقط في (ي ، س) .

٢٩٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
وَزَرَعٌ وَنَخْلٌ ، وَبِيع ذَلِكَ [ كُلُّمْ﴾(١) بَيْعَا فِيهِ شُفْعَةٌ دَخَلَتِ العَيْنُ فِي ذَلِكَ ، وَالِثْرُ ،
فإِذَا انْفَرَدَتِ العَيْنُ، أَوِ الِثْرُ بَيْنَ الشَّرَكَاءِ ، فَلَا شُفْعَةَ فِيها [ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُم نَصِيبَهُ
مِنْها .
٣١٤٣٣ - وَكَذَلِكَ حُكْمُ الطَّرِقِ، وَالمَرَافِقِ الَتْرُوكَةِ للارْتِفَاقِ، لا شُفْعَةً فِيهَامِ(٢)
إِلا أَنْ تَكُونَ بَيْعَاً لِمَا فِهِ(١٣) شُفْعَةً مِنَ الأَرْضِ وَتَجمعُها صَفْقَةٌ .
٣١٤٣٤ - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَإِنَّهُ قَالَ: لا شُفْعَةَ فِي بِثْرٍ، لا بَيَاضَ لَهَا وَكَذَلِكَ إِذَا
كَانَ لَهَا بَيَاضٌ ، وَلا تَحْتُمِلُ القِسْمَةَ.
٣١٤٣٥ - وَلَا شُفْعَةً عِنْدَهُ إِلا فِيمَا تَحْمِلُهُ الْقِسْمَةُ، وَتُضْرَبُ فِيهِ الحُدُودُ .
٣١٤٣٦ - وَلَا شُفْعَةً عِنْدَهُ فِي طَرِيقٍ وَإِنَّمَا العَرَصَةُ إِذَا احْتُمَلَتِ القِسْمَةِ، وَبِيعَ
مِنْها شَيْءٌ، فَقِهِ الشَّفْعَةُ عِنْدَهُ خِلافُ قَولِ مالِكٍ .
٣١٤٣٦ م - وسَوَاءٌ تُرِكَتْ للارْتِفَاقِ أَو لَمْ تُتْرَكْ، وَإِنَّمَا أَصْلُهُ أَنَّ [كُلَّ](٤) مَا
كَانَ مِنَ الأرضِينَ يَحتملُ القِسْمَةَ، وَضَرْبَ الْحُدُودِ، وَكَانَ مُشَاعًا ، فَفِيهِ الشَّفْعَةُ(٥).
٣١٤٣٧ - وَأَمَّ الكُوفِيُّونَ، فَالقِيَاسُ عَلى أُصُولِهِم ألا شُفْعَةَ فِي بِثْرٍ، وَلا فَحْلِ
نَخْلٍ .
(١)، (٢) سقط في (ي، س) .
(٣) في (ك): هي .
(٤) زيادة من (ك) .
(٥) في (ك) القسمة ، والصحيحة ما أثبتناه من (ي، س) .

٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٢٩٧
٣١٤٣٨ - وَأَمَّا العرصَةُ فَقِيَاسُهُمْ أَنَّ فِيها الشَّفْعَةُ؛ لأنَّها مِنَ الأَرْضِ المُحتَمِلَةِ
لِلْقِسْمَةِ .
٣١٤٣٩ - وَخْتَلَفَ أصْحَاب مَالِكٍ فِي النَّخْلَةِ المُطعمةِ تَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ ،
يَبِيعُ أَحَدُهما حِصِتُّهُ مِنْها .
٠ ٣١٤٤ - فَذَكَرَ ابْنُ القَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ فِي (المدُوَّنَةِ) أَنَّهُ لا شُفْعَةَ فِيها .
٣١٤٤١ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ)(١): قَاسَها(٢) عَلَى فَحْلِ النَّخْلِ، واللَّهُ أَعْلَمُ .
٣١٤٤٢ - وَقَالَ أَشْهَبُ، وَعَبْدُ المَلكِ بْنُ الماجِشُونِ، وَأَصبغُ [ بنَ الفرجِ ،
وَمُحمَّدٌٍ(٢) بْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: فِيهَا الشَّفْعَةُ ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثى .
٣١٤٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُجْتُهم فِي إيجابِ الشُّفْعَةِ أَنّ النَّخْلَةَ عِنْدَهُم مِنْ
جِنْسٍ مَا فِيهِ الشَّفْعَةُ .
٣١٤٤٤ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْخَائِطِ المثمرِ مِنِ الشَّجَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَوْضِعٌ
لِزِرَاعَةٍ، [ وَكَانَ مُشَاعًا}(٤)، أَنَّ الشُّفْعَةَ فِيمَا بِيعَ مِنْهُ.
٣١٤٤٥ - [ وَحُكْمُ النَّخْلَةِ الوَاحِدِةِ عِنْدَهم كَحُكْمِالْحَائِطِ كُلِّهِ] (٥)
٣١٤٤٦ - وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْبَابِ فِي أَشْياءِ مِنْها: الرَّحَا :
(١) سقط في (ي، س) .
(٢) في (ي ، س) : قاسه .
(٣) سقط في (ي، س) .
(٤) سقط في (ك) .
(٥) سقط في (ي ، س) .

٢٩٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
٣١٤٤٧ - [ فَفِي ((المدوّنَةِ)](١) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ الشَّفْعَةُ فِي الأَرْضِ، وَلَا شُفْعَةً
فِي الرَّحَا، كَمَا أَنْ بِعَتْ مُنْفَرِدةً دون شيءٍ مِنَ الأرضِ لَمْ تَكُنْ فِيهَا شُفْعَةٌ .
٣١٤٤٨ - وَرَوَى أَبُوِ زَيْدٍ (٢)، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ مِثْلَ ذَلكَ ، وَقَالَ : يَقْضِي الثَّمَنَ
عَلَى الأَرْضِ وَالرَّحِى، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَالشَّقْصِ يُبَاعُ مَعَ عَبْدٍ .
٣١٤٤٩ - وَقَال أَشْهَبُ: لِلشَّرِيكِ (٣) الشُّفْعَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَقَالَ : أَلا تَرى
أَنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ [فِي رَقِيقِ الْحَائِطِ ، فَكَّيْفَ بِالرَّحِى مَعَ الأَرْضِ ؟
٣١٤٥٠ - وَبِقَوْلِ أَشْهَبُ قَالَ سَحْنونُ .
٣١٤٥١ - وَاخْتَلَقُوا مِنْ ذَلِكَ](٤) فِي الأندر إِذَا بَاعَ أَحَدُ الشِّرْكَاءِ نَصِبَهُ مِنْهُ:
٣١٤٥٢ - فَذَكَرَ العتبيّ عَنْ، عَبْدِ الَلَكِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ أَشْهَبَ ، وأبْنٍ وَهْبٍ
أَنَّ فِيهِ الشَّفْعَةَ ، وَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنَ الأرضِينَ (٥).
٣١٤٥٣ - وَقَالَ أَشْهَبُ: لا شُفْعَةَ فِي الأُندرِ ، وَكَذَلِكَ الأقبيةُ ، لا شُفْعَةَ فِيها
إِذَا بِيعَتْ ، قَالَ : والأُندرُ عِنْدِي مِثْلُ الأقبيةِ .
٣١٤٥٤ - وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ أَيضاً فِي الحمّامِ:
٣١٤٥٥ - فَقَالَ مَالِكٌ: فِيهِ الشَّفْعَةُ.
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) ترجمتة بحاشية الفقرة (١١ : ١٥٦٤٢).
(٣) في (ي، س) : للشركاء .
(٤) سقط في (ي ، س) .
(٥) في (ي، س) : الأرض .

٣٥ - كتاب الشفعة (٢) باب ما لا تقع فيه الشفعة - ٢٩٩
٣١٤٥٠ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ : لا شُفْعَةَ فِيهِ .
٣١٤٥٧ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَوى ابْنُ القَاسِمِ، وَأَبْنُ أَبِي أُوْيْسٍ (١)،
[ عَنْ مَالِكٍ ؛ أَنَّ فِيهِ الشَّفْعَةَ.
٣١٤٥٨ - قَالَ: وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ المعذّلِ عَنْ عَبْدِ الملكِ، عَنْ مَالِكٍ](٢) أَنَّهُ
لاشَفْعَةَ فِیهِ.
٣١٤٥٩ - قَالَ عَبْدُ المَلكِ: وَأَنَا أَرى فِيهِ الشَّفْعَةَ.
٣١٤٦٠ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ(٣): وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ أَنَّ الحمامَ يقسمُ .
٣١٤٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ خَالدٍ، وَمُحمّدُ بَنَ عمرو بن
لبانةَ يَفْتِيَانِ فِي الشُّفْعَةِ لِلحمامِ .
٣١٤٦٢ - وَاخْتُلَفُوا فِي الثَّمَرَةِ تْبَاعُ مُنْفَرِدَةٌ دُونَ الأَصْلِ.
ء
٣١٤٦٣ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَأَبْنُ القَاسِمِ، وَأَشْهَبُ : فِيها الشَّفْعَةُ؛ لأنّها تقسم
بِالحُدُودِ .
٣١٤٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَذَاهِبِهِم فِي قِسْمَةِ الثُّمارِ فِي
رُؤُوسِ الأشْجَارِ.
(١) في (ك) : إدريس .
(٢) سقط في (ي، س) .
(٣) في (ك) : ابن إسماعيل .

٣٠٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢١
٣١٤٦٥ - وَرَوَى أَبُو جَعَفرِ الدمياطيُّ، وَعَبْدُ الملكِ أَنَّهُمَا كَانَا لا يَرَيَانِ فيها
الشفعة .
٣١٤٦٦ - وَخْتَفُوا أيضًا فِي الشّفْعَةِ فِي الكِرَاءِ ، أو الدُّورِ، والرباعِ،
وَالأرضِينَ ، [ وَفِي الْمُسَاقَاةِ](١)، وَفِي الدّيْنِ هِلْ يَكُونُ المدْيَانُ أَحَقُّ بِها ؟
٣١٤٦٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِهِمْ (٧).
٣١٤٦٨ - وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَبٍ يَنْفِي الشُّفْعَةَ، وَيَسْقِطُها إلا فِي الْمُشَاعِ مِنَ
الأرضِينَ، وَالرَّاعٍ حَيْثُ يُمْكِنُ ضَربُ الْحُدُودِ، وَتَصْرِيفُ الطُّرُقِ، وَهَذَا هُوَ
الصَّحِيحُ ، وَبَاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٣١٤٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ ،
عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالَخَيَارِ ، فَرَادَ سُرَ كَاءُ الَبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوامَا بَاعَ شَرِيكُهُمْ بِالشُّفْعَةِ،
قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي: إِنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتَ
لَّهُ الْبَيْعُ، فَإِذَا وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ(٣) .
٣١٤٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا فَرْقَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، كَانَ البَائِعُ
بِالخَيَارِ، أَو كَانَ الْمُشْتَرِي .
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) في كتاب اختلاف أصحاب مالك للمصنّف .
(٣) الموطأ: ٧١٧، والموطأبرواية أبي مصعب الزهري (٢٣٩٢).