Indexed OCR Text
Pages 21-40
٣١ - كتاب البيوع (٢١) باب السلفة في الطعام - ٢١ ٢٩٠٥٨ - وَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: أَشْهَدُ أَنَّ [السَّلَمَ)(١) المضْمُونَ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ قَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - فِي كِتَابِهِ وَأَذِنَ فِيهِ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ يَأَيْهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ﴾(٢) [البقرة: ٢٨٢]. ٢٩٠٥٩ - وأمَّا اخْتِلافُ الفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ : ٢٩٠٦٠ - فَقَالَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ [السَّلَمُ](٣) فِى التَّمْرِ قَبْلَ حِينِهِ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ مَوْجُودًا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَقْتَ حُلُولِ الأَجَلِ فِي الْغَالِبِ ، فَإِنْ كَانَ يَنْقَطِعُ حِئِذٍ لَمْ يَجُزْ. ٢٩٠٦١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ◌َورٍ . ٢٩٠٦٢ - وَاحْتَجِّ الشَّفِيِّ بِحَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ هَذَا. ٢٩٠٦٣ - قَالَ: وَالرُّطَبُ مِنَ النِّمْرِ، فَقَدْ أَجَازَ السَّلَمَ فِيهِ قَبْلَ حِينِهِ إِذَا أَجَازَهُ السَّتَّيْنِ وَالثَّلاثَ . ٢٩٠٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنَ الحُجَّةِ لِمَالِكِ والشَّافِعِيِّ أيضًاً فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ](٤) وَغْيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي المَجَالِدِ ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُوفِى عَنِ (١) في (س): ((السلف)). (٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (١٤٠٦٤) باب (( لا سلف إلا إلى أجل معلوم))، والشافعي في (الأم) (٣: ٩٣ - ٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٦: ١٨ - ١٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٨: ١١٥٦٨)، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢: ١١٧)، ونسبه للشافعي ، وعبدالرزاق، وعبد بن حميد ، والبخاري ، والطبري ، وابن المنذر ، وغيرهم ، عن ابن عباس . (٣) في (س): ((السلف». (٤) في (ك): ((مالك))، وهو تحريف ظاهر . ٢٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ السَّلَفِ، فَقَالَ: كُنَّا نُسلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه فِي القَمْحِ، والشَّعِيرِ، والنِّمْرِ، والزّبِيبِ إِلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَكَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَمَا هُوَ عِنْدَ صَاحِبِهِ(١). ٢٩٠٦٥ - أَخْبُرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحيى ، وَعَبْدُالرَّحمنِ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَهُ. ٢٩٠٦٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: لا يَجُوزُ سَلَمْ إِلا أَنْ يَكُونَ المسلمُ فِيهِ مَوْجُودًا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ وَقْتِ العَقْدِ إِلى [ وَقْتٍ](٢) حُلُولٍ الأَجَلِ، فَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فِى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يَجُزْ. ٢٩٠٦٧ - وَقَالَ الأُوْزَاعِيُّ، والثَّوْرِيُّ: لا يَجُوزُ السَّلَمُ إِلا [ فِيمَا}(٣) كَانَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْهُ [ شَيْءٌ](٤). ولا يَجُوزُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِى أَيْدِي النَّاسِ [مِنْهُ شَيْءٌ](٥) (١) أخرجه الطيالسي (٨١٥)، وابن أبي شيبة ٥٩/٧ - ٦٠، والإمام أحمد ٣٥٤/٤، والبخاري في السلم (٢٢٤٢) باب في وزن معلوم ، وأبو داود في البيوع (٣٤٦٤) و (٣٤٦٥) باب في السلم ، والنسائى في البيوع (٢٨٩/٧ - ٢٩٠ باب السلم في الطعام، و ٢٩٠/٧٨ باب السلم في الزبيب ، وابن ماجه في التجارات (٢٢٨٢) باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠/٦ من طرق عن شعبة ، عن ابن أبي المجالد ، به . وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٧٧)، والبخاري (٢٢٤٤) و (٢٢٤٥) فى السلم : باب السلم إلى من ليس عنده أصل، و(٢٢٥٤) باب السلم إلى أجل معلوم، والبيهقي ٢٠/٦ و٢٥ من طرق عن سليمان بن أبي سليمان الشيباني ، عن ابن أبي المجالد ، به . (٢) سقط في (س) . (٣) في (س): ((ما)). (٤) ، (٥) سقط في (ك)، وزيد من (س). ٣١ - كتاب البيوع (٢١) باب السلفة في الطعام - ٢٣ ٢٩٠٦٨ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حي: لا يَكُونُ السَّلَمُ إِلا فِيمَا لا يَكُونُ مِنَ السّنّةِ حِينٌ إِلا وَهُوَ يُوجَدُ فِيهِ كَقَولٍ أَبِي حَنِيفَةً . ٢٩٠٦٩ - وَقَالَ اللّيْثُ: أَكْرَهُ السَّلَمَ فِ الفَاكِهَةِ الرّطْبةِ قَبْلَ أَوَانِها . ٢٩٠٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّما كَرِهَ السَّلَمَ [ بِما](١) يَنْقَطِعُ وَلَا يُوجَدُ بِأَيْدِي النَّاسِ العَامَ كُلَهُ، [ وَاللَّهُ أَعْلَمْ ](٢) مَنْ كَرِهَهُ؛ لأنّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ مَاتَ حَلَّ دَيْتُهُ ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ كَانَ عُذْرًا، والسّنّةُ أَولِى مِنْ كُلِّ مَنْ يَرُدُ النَّصُوصَ بِقِيَاسٍ عَلَى غَيْرِها . ٢٩٠٧١ - [ وَلَيْسَ](٣) فِي ◌َهْي الرَّسُولِ مَهُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ [يخَلَقْ](٤)، وَعَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتّى يَبْدُوَ صَلَاحُها [ مَا يَرُدُّ حَدِيثَ السَّلَمِ)(٥)؛ لأنَّ ذَلَكَ بَيْعُ عَيْنٍ غَيْرٍ مَضْمُونَةٍ ، وَهَذَا بَيْعُ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ وَمَضْمُونٍ فِي الدّةِ ، وَتَغْرِيرُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُها إلا فِي السَّلَمِ . ٢٩٠٧٢ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ إِلى أَجَلٍ ، وَهَذَا مَعْنِى قَولِ ابْنٍ عُمَرَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَيْدُ صَلَاحُهُ ، وَتَعْرِ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ. ٢٩٠٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِمَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ . إِلَى أَجَل مُسَمِى، فَحَلَّ الأَجَلُ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءٌ مِمَّا أَيْتَعَ مِنْهُ فَلَهُ ، فَإِنّهُ لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلا وَرِقَهُ أَوْ ذَهَبَهُ، أَو الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّهُ لا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ شَيْئًا، حَتَّى يَغْيِضَهُ مِنْهُ، وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ (١) في (س): ((فيما)). (٢) و (٣) سقط في (س)، ثابت في (ك). (٤) في (س): ((يحصر)). (٥) مكانها بياض في(س) . ٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ، فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى(١). ٢٩٠٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. ٢٩٠٧٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتُلَفَ الفُقَهَاءُ فِ الشِّرَاءِ بِرَأْسٍ مَالِ المُسْلِّمِ مِنَ المُسَلَّمِ إِلِيهِ شَيْئًا بَعْدَ الإِقَالَةِ ، فَقَولُ مَالِكٍ مَا وَصَفَهُ فِي مُوَِّهِ : لا يَجُوزُ حَتّى يَقْبِضَ [مِنْهُ](٢) رَأْسَ مَالِهِ قَبْضًا صَحِيحًا . ٢٩٠٧٦ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ بْنِ الحَسَنِ، إِلا أَنَّ مَلِكًا لا يَرِى غَيْرَ الطَّعَامِ فِي ذَلِكَ كَالطَّعَامِ ، وَإِذَا تَقَايَلَا عِنْدَهُ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ، جَازَ أَنْ يَأْخُذَ [مِنَ الطَّعَامِ](٣) [ بِرَأْسِ مَالِهِ مَا ](٤) شَاءَ [إِذَا خَالَفَ](٥) جِنْسَ مَا تَقَايِلا فِيهِ ، . وتَعَجلَ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ. ٢٩٠٧٧ - وَكَذلِكَ جَائِرٌ عِنْدَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَغَيْرِ جِنْسِهِ ، وَيُحِيلَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا تَقَايَلا فِي الطَّعَامِ سَلَمًا كَانَ أَو غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِرَأْسِ مَالِهِ شَيْئًا مِنَ الأشْيَاءِ؛ لأنّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوفى . ٢٩٠٧٨ - وأمَّا أَبُو حنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَلا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ، وَلَا فِي غَيْرِهِ مِنَ العُرُوضِ كُلِّها . ٢٩٠٧٩ - وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالا: بَيْعُ السَّلَمِ مِنْ بَائِعِهِ وَمِنْ غَيْرِهِ (١) الموطأ: ٦٤٤، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٧٢). (٢) سقط في (س) . (٣) في (س): (منه)). (٤) و (٥) سقط في (ك)، وزيد من (س). .' ٣١ - كتاب البيوع (٢١) باب السلفة في الطعام - ٢٥ قَبْلَ قَبْضِهِ فَاسِدَةٌ . ٢٩٠٨٠ - وَحُجْتُهُمْ حَدِيثُ عَطيَ [الكُوفِيِّ)(١) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدريّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَيِ: ((مَنْ سَلَفَ فِي شَيْءٍ فَلا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ))(٢). ٢٩٠٨١ - وَمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا حِينَ سُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ : خُدْ مَا سَلَمْتَ فِيهِ أَوْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَلَا تَأْخُذْ غَيْرَ ذَلِكَ . ٢٩٠٨٢ - رَوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَاَلَحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، [ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ](٣)، وَغَيْرِهِم (٤). ٢٩٠٨٣ - [ وَحُجَّةُ مَالِكِ قَدْ أَوْضَحَها](٥) عَلى مَذْهَبِهِ . ٢٩٠٨٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، والثَّورِيُّ، وَزُفَرُ: لا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ السَّلَمَ إِذَا أَقَالَ مِنْ سلمه مَا شَاءَ بِرَأْسٍ مَالِهِ مِنَ المُسَلَّمِ [إليهِ](٦) وَمِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ إِلَهُ}(٧)؛ لأَنَّهُ (١) في (ك): ((العَوفي)) ، وكلاهما صحيح ، فهو : عطية بن سعد العَوْفي البجلي ، أبو الحسن الكوفي . (٢) أخرجه ابن ماجه في التجارات - باب « من أسلم في شئ فلا یصرفه إلى غيره )) ، من طريق زياد ابن خيثمة ، عن عطية ، به، وأخرجه أبو داود في البيوع - باب (( السلف لا يحول))، وابن ماجه في التجارات - باب (( من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره )) من طريق سعد الطائي ، عن عطية ، به . (٣) سقط في(ك) ، وزید من (س). (٤) الآثار عنهم في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨ : ١٤ - ١٥). (٥) كذا في (ك)، وفي (س): (( وحجتهم ما قد أوضحته)). (٦) سقط في (ك)، وزيد من (س). (٧) سقط في (س) . ٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ - قَدْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالإِقَالَةِ البَدَلَ مِنْهَا ، فَإِذَا مَلَكَ رَأْسَ مَالِهِ بِالإِقَالَةِ جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ؛ لأَنَّ العَقْدَ الأَوَّلَ قَدْ بَطَلَ بِالإِقَالَةِ ، وَلَا حُجَّةَ لِمُخَالِفِهِ فِي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ؛ لأَنَّهُ لَمْ يصرفْ مَا [سلمَ)(١) فِيهِ فِي غَيْرِهِ . ٢٩٠٨٥ - وَمَعْنَى النَّهْي عَنِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ هُوَ بَيْعُ مَا سَلَمَ فِيهِ قَبْلَ اسْتِفَائِهِ ، فَذَلِكَ هُوَ صَرفهُ . ٢٩٠٨٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَصْلُ هَذِهِ المَسْأَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْحُكْمُ بِقَطْعِ الذَّرَائِعِ كَانَ المسلمُ والمسلمُ إِليهِ لَمَّا عَلِمَا أَنَّ فَسْخَ البَيْعِ فِي شَيْءٍ آخرَ لا يَجُوزُ ، ذَكَرَ الإِقَالَةَ ذِكْرًا لا حَقِيقَةَ لَهُ يَسْتَجِيزُ بِذَلِكَ صَرْفَ الطَّعَامِ فِي غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ بَيْعُهُ قَبْلَ اسْتِفَائِهِ . ٢٩٠٨٧ - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنْهُ لَو لَمْ يَسْتَقِيلْ لَمْ يَجُزْ لَهُ صَرْفُ رَأْسِ المالِ فِي [ غَيْرِهِ، كَمَا لا يَجُوزُ لَهُ صَرْفُ رَأْسٍ مَالِهِ فِي](٢) دَرَاهِمَ أَو دَنَانِيرَ أُكْثَرَ مِنْها . ٢٩٠٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقْلِي وَأَنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَصْلُحُ ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ ، عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ . فَكَانَ ذَلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلى أَجَلٍ ، قَبْلَ أَنْ يُسْتُوْفَى(٣) . ٢٩٠٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلَكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِي حَيْنَ حَلَّ الأَجَلُ. وَحَرِهَ (١) في (س): ((سلف)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط فى (س)، ثابت فى (ك). (٣) الموطأ: ٦٤٤ - ٦٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٧٢ - ٢٥٧٣). ٣١ - كتاب البيوع (٢١) باب السلفة في الطعام - ٢٧ الطَّعَامَ أَخَذَ بِهِ دِينَارًا إِلى أَجَلٍ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالإِقَالِةِ. وَإِنَّمَا الإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ وَلَا الْمُشْتَرِي، فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزّيَادَةُ بِتَسِئَةٍ إِلَى أَجَلٍ، أَوْ بِشَىْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . أَوْ بِشَيْءٍ يَتْفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالإِقَالَةِ ، وَإِنَّمَا تَصِرُ الإِقَالَةُ ، إِذَا فَعَلَا ذَلِكَ بَيْعًا ، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ؛ مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةٌ، أَو نُقْصَانٌ، أَوْ نَظِرَةٌ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ ، أَوْ نَظِرَةٌ ، صَارَ بَيْعًا، يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْعَ(١). ٢٩٠٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [الأَصْلُ)(٢) الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذَهِ يَغْنِي عَنِ القَوْلِ فِي هَذَهِ . ٢٩٠٩١ - وَلَمْ يَخْتَلِفِ العُلَمَاءُ أَنَّهُ [إِذَا أَقَالَهُ](٣) فِي جَمِيعِ السَّلَمِ، وأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ فِي حِينِ الإِقَالَةِ فَإِنَّهُ جَائِرٌ ، وَأَنَّ لَهُ النَّصَرُّفَ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ مَعَهُ وَمَعَ غَيْرِهِ إِذَا بَانَ بِما (٤) قَبِضَ مِنْ رَأْسِ المَالِ إِلى نَفْسِهِ . ٢٩٠٩٢ - وَإِنَّمَا اخْتَقُوا فِي الشَّرِكَةِ وَالنَّلِيَةِ، وَيَأْتِي ذَلِكَ بَعْدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَرَّ وَجَلَّ (٥). ٢٩٠٩٣ - وَإِنَّمَا حَرَهَ مَالِكٌ [ِلَهُمْ (٦) النّظِرَةَ بِالثَّمَنِ؛ لأنَّهَا عِنْدَهُ كالزِّيَادَةِ ، وَإِذَا (١) الموطأ: ٦٤٤ - ٦٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٧٢ - ٢٥٧٣). (٢) سقط في (س) . (٣) في (س): ( قاله )). (٤) في (س): (( بين لما)). (٥) في أول المجلد (٢١)، في : (٤١) باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة . (٦) سقط في (س). ٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ كَانَتْ كَذَلِكَ صَارَتْ بَيْعًا فِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ جَوَازُ الإِقَالَةِ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ [ بَيْعِهِ](١) لَكِنْ بِرَأْسِ الْمَالِ، لا زِيَادَةَ، وَسَيَأْتِي القَولُ فِي الإِقَالَةِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ ، وَالتَّلِيَةِ فِيهِ ، والشَّرِكَةٍ فِي بَابٍ جَامِعِ بَيْعِ الطَّعَمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلٌ . ٢٩٠٩٤ - وَلِسَائِرِ العُلَمَاءِ فِي التَّأْخِيرِ بِرَأْسِ المَالِ بَعْدِ الإِقَالَةِ [فِي السَّلَمِ](٢) قَوْلانِ. ٢٩٠٩٥ - (أَحَدُهما): أَنَّهُ لا يَجُوزُ ؛ لأَنَّهُ مِنْ بَابٍ فَسْخِ دَیْنٍ فِي دَیْنِ . ٢٩٠٩٦ - (والآخَرُ): أَنَّهُ جَائِرٌ؛ لأَنَّ الإِقَالَةَ مَعْرُوفٌ وَفِعْلٌ حَسَنَ مَنْدوبٌ إِلَيْهِ. ٢٩٠٩٧ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((مَنْ أَقَالَ مسلمًا صَفْقتهُ أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَومَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلّهُ))(٣). ٢٩٠٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةَ ، بَعْدَ مَحِلِّ الأَجَلِ. ٢٩٠٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذلِكَ مَنْ سَلَّفَ فِي صِنْفٍ مِنَ الأَصْنَافِ. فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْرًا مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ، أَوْ أَدْنَى بَعْدَ مَحِلٌّ الأَجَلِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ شَعِيرًاً أَوْ شَامِيَّةٌ، وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ (١) في (س): ((قبضه)). (٢) سقط في (س) . (٣) أخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٦٠) باب ((فضل الإقالة))، وابن ماجه في التجارات (٢١٩٩) باب ((الإقالة))، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢: ٢٥٢)، وصححه ابن حبان (٥٠٣٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢: ٤٥)، ووافقه الذهبي. ٣١ - كتاب البيوع (٢١) باب السلفة فى الطعام - ٢٩ عَجْوَةٍ ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحًا فِيّا أَوْ جَمْعًا، وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الأَجَلِ، إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذَلِكَ سَوَاءٌ. بِمِثْلِ كَيْلِ مَا سَلْفَ فِيه(١). ٢٩١٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا كُلُّهُ لا خِلافَ فِيهِ ، إلا فِي قَبْضِ الشَّعِيرِ مِنَ القَمْحِ عِنْدَ مَحِلِّ الأَجلِ أَو بَعْدَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ عِنْدَ [كُلِّ](٢) مَنْ يَجْعَلُ الشَّعِيرَ صِنْفًا غَيرَالقَمْحِ، وَالقَمْحُ كُلُهُ عِنْدَ الَجَمِيعِ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، كَمَاءِ الشَّعِيرِ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَكَمَاءِ الزَّبِيبِ أَحْمَرِهِ ، [ وَأَسْوَدِهِ](٣) صِنْفٌ [ وَاحِدٌ](٤). ٢٩١٠١ - وَكَذَلِكَ الثَّمْرُ وَضُرُوبُهُ، وَالسَّلْتُ عنْدَهُم صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَالذُّرةُ صِنْفٌ، والدّخْنُ صِنْفٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَإِذَا سلفَ فِي صنفه مِنْ ذَلِكَ الصنفِ وَأَخَذَ عِنْدَ محلِّ الأجَلِ أَو بَعْدَهُ، أرفع مِنْ صِفَتِهِ فَذَلِكَ إِحْسَانٌ مِنَ المُعْطِي، وَإِنْ أَخَذَ أَدُونَ [فَهُوَ](٥) تَجَاوُرٌ مِنَ الآخذِ . ٢٩١٠٢ - وَفِي البَابِ بَعْدَ هَذا زِيَادَةُ بَيانٍ فِي [معنى](٦) هَذَا الْبَابِ، واللَّهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. ٢٩١٠٣ - وَإِنَّمَا اخْتَارَ مَالِكٌ - واللَّهُ أَعْلَمُ - لَفْظَ سلفٍ فِي طَعَامٍ ، وَسلف فِي كَذَا ، والسَّلِعَةُ فِي الطَّعَامِ، والسِّلعةُ فِي الْعُرُوضِ، وَنَحوِ هَذَا مِنْ لَغْظِ السَّلَفِ ، وَإِنْ (١) الموطأ: ٦٤٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٧٧). (٢) و (٣) و (٤) سقط في (ك)، وزيد من (س) . (٥) في (س): (( فذلك ». (٦) سقط في (ك)، وزيد من (س) . ٣٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ - كَانَ لَفْظًا مُشْرِكًا لِجَمِيعِ القَرْضِ وَالسَّلَمِ، (وَلَمْ يكثرْ](١) فِي مُوَطَّئِهِ كُلِِّ ذَكْر السَّلَمِ؛ لِمَا رُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ: أَسْلَمْتُ فِي كَذَا ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا الإِسْلامُ لِلَهِ رَبِّ العَالِينَ. * (١) سقط في (س). (٢٢) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما (*) ١٣٠٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : فَنِي عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ ، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا ، وَلَا تَأْخُذْ إلا مِثْلَهُ(١). ٢٩١٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَذْهَبُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي أَنَّ الْبُرَّ عِنْدَهُ ، وَالسَّلْتَ، والشَّعِرَ صِنْفٌ وَاحِدٌ لا يَجُوزُ [ بَيْعُهُ)(٢) بَعْضِهُ بِبَعْضِ إلا مِثْلَا بِمِثْلِ، يَدّاً بِيَدٍ ، أَلا تَرى إِلى [حديث](٢) مَالِكٍ فِي بَابٍ مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الثَّمْرِ (٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدٍ؛ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ البَيْضَاءِ [بِالسُّلْتٍ}(٥)، فَقَالَ سَعْدٌ: أَيُّهما أَفْضَلُ؟ قَالَ: البَيْضَاءُ، [فَتَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ](٦). (*) المسألة - ٦٣٠ - ذهب المالكية إلى أنَّ الحبوب كلها صنف واحد لا يجوز بيع بعضها ببعض إلا مثلاً بمثل، ومذهب الشافعية كالحنابلة في هذا الموضوع فإنهم قالوا: كل نوعين اجتمعا في اسم خاص، فهما جنس واحد كأنواع التمر، وكل شيئين اتفقا في الجنس ثبت فيهما حكم الشرع بتحريم التفاضل، وإن اختلفت الأنواع لقوله تعميم:((التمر بالتمر مثلا بمثل)) فاعتبر المساواة في جنس التمر، ثم قال: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم))، فإن كان المشتر كان في الاسم الخاص من أصلين مختلفين فهما جنسان، أي أن كل شيئين أصلهما واحد فهما جنس واحد وإن اختلفت مقاصدهما خلافا للحنفية وعلى هذا فالتمور كلها جنس واحد ؛ لأن الاسم الخاص يجمعهما. (١) الموطأ: ٦٤٥، والموطأُ برواية أبي مصعب (٢٥٧٨). (٢) سقط في (س) . (٣) في (ك): ((قول)). (٤) تقدم الحديث برقم (١٢٧٧) في (١٢) باب ما يكره من بيع التمر . (٥) و(٦) سقط فى (ك)، وزيد من (س). - ٣١ - ٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩١٠٥ - وَالبيضاءُ: الشَّعِرُ هَاهُنَا مَعْرُوفٌ [ ذَلِكَ](١) عِنْدَ العَرَبِ بِالحِجَازِ، كَمَا أَنَّ السمراءَ البُرّ عنْدَهُم . ٢٩١٠٦ - وَإِلى مَذْهَبٍ سَعْدٍ فِي هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَإِيَّهُ أَخْتَارَ، وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ . ١٣٠٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَالرَّحْمنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنٍ عَبْدٍ يَغْوتَ(٢). فَنِيَ عَلَفُ دَّتِهِ ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعامًا فَابْتَعْ بِهَا شَعِرًا. وَلَا تَأْخُذْ إِلا مِثْلَهُ(٣). ٢٩١٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ الأسْوَدِ مِنْ كِبَارِ الَّابِعِينَ بِالمَدِينَةِ. ٢٩١٠٨ - وَمَذْهَبُ سُليمانَ بْنِ يَسَارٍ فِي أَنَّ الشَّعِيرَ لا يَجُوزُ بالبُرِّ إلا مِثْلاً بِمِثْل كَمَذْهَبِهِ . ٢٩١٠٩ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيُوبُ السختيانيُّ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسَارٍ ، ذَكَرَهُ مَعَمَرْ ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : أَعْطِى عَبْدِ الرَّحمنِ بْن الأَسْوَدِ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ شَعٍِ عَلَفًا لِفَرَسِهِ، فَمَرَهُمْ يِرَدِّهِ . ١٣٠٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلِغَهَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنٍ مُعَيْقِيبٍ (١) سقط في (س) . (٢) هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري ، ولد على عهد النبي عَُّ ، فلذلك عُدَّ في الصحابة ، وقال العجلي : من كبار التابعين . (٣) الموطأ: ٦٤٥ - ٦٤٦، والموطأ برواية أبي مصعب الزُّهْري (٢٥٧٩). ٣١ - كتاب البيوع (٢٢) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما - ٣٣ الدَّوْسِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ(١). ٢٩١١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأُمْرُ عِنْدَنَا . ٢٩١١١ - هَكَذَا رَوَى يَحْتَى هَذَا الَحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ عَنِ ابْنِ مُعَيقيبٍ، وَتَابَعَهُ ابْن بکیر ، وَابنُ عفيرٍ . ٢٩١١٢ - وأمَّا القعنبِيُّ، وَطَائِفَةٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: عَنْ مُعَيَقِيبٍ . ٢٩١١٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْهُ رَأَى مُعَيْقِبًا وَمَعَهُ صَاحٌ مِنْ شَعِيرٍ قَدِ اسْتَبْدَلَهُ بِعُدِّ حِنْطَةٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لا يَحِلُّ لَكَ، إِنَّما الحَبُّ مُدّاً بُدٌّ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرَدَّهُ إِلى صَاحِبِهِ . ٢٩١١٤ - فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَأى الحُبُوبَ كُلَّهَا صِنْفًا وَاحِدًا، واحْتْملَ أَنْ يَكُونَ الثَّعِيرُ والبُرُّ عِنْدَهُ فَقَطِ صِنْفًا وَاحِدًا . ٢٩١١٥ - [ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرٍ أَهْلِ العِلْمِ وَأَهْلِ الشَّامِ. ٢٩١١٦ - وَبِهِ قَالَ الْأُوْزَاعِيُّ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ: هُمَا عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدة،](٢) لا يَجُوزُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إلا مِثْلا بِمِثْلِ. ٢٩١١٧ - وأمَّا اخْتِلافُ فُقَهَاءِ الأُمْصَارِ فِي هَذَا [الْبَابٍ](٣)، فَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ (١) الموطأ: ٦٤٦، والموطأُ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٨٠) ، وابن معيقيب هو ابن أبي فاطمة الدوسي ، ومعيقيب من السابقين الأولين ، هاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد ، ووليَ بيت المال الفاروق عمر ، ومات في خلافة عثمان . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك). (٣) سقط فى (ك)، وزيد من (س) . ٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ - مَالِكِ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ . ٢٩١١٨ - وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الْبُرِّ والشَّعِيرِ. ٢٩١١٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لا يَصْلُحُ الشَّعِيرُ بِالقَمْحِ إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ ، وَكَذَلِكَ السِلْتُ، والذّرةُ ، والدخنُ ، وَالأُرزُ لا يُبَاعُ بَعْضُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِبَعْضٍ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ؛ لأَنَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ مِمَّا يُخْتَبَرُ. ٢٩١٢٠ - قَالَ: والقطانيُّ كُلُّها العدسُ، والحمصُ، والحلْباءُ، والفولُ يَجُوزُ فِيها التَّفَاضُلُ؛ لأنَّ القطانيَّ مختلفةُ الطَّعْمِ وَاللَّونِ والخلفِ . ٢٩١٢١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْلِفْ قَولُ مَالِكٍ أَنَّ الدخنَ صِنْفٌ مُنْفَرِدٌ ، وَكَذَلِكَ الذُّرَةُ صِنْفٌ ، والأُرزُ صِنْفٌ جَائِرَ النَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ العدسُ صِنْفٌ عِنْدَ أَكْثَرٍ أَصْحَابٍ مَالِكٍ . ٢٩١٢٢ - وَقَالَ ابْنُ كنانةً(١): هُوَ صِنْفٌ مِنَ الحِنْطَةِ. ٢٩١٢٣ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِيِّ(٢). ٢٩١٢٤ - وَاخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِي القطاني . ٢٩١٢٥ - فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : القطانيُّ كُلُّها صِنْفٌ وَاحِدٌ . ٢٩١٢٦ - وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ: لا يَجُوزُ إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ . ٢٩١٢٧ - وَرَوَى أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكِ، قَالَ : الحمصُ ، والعدسُ صِنْفٌ وَاحِدٌ، (١) هو ابن كنانة صاحب مالك، تقدمت ترجمته بحاشية الفقرة (١٠ : ١٤٣٠٦). (٢) الأم (١٩:٣ - ٢٠، ٢٢). ٣١ - كتاب البيوع (٢٢) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما - ٣٥ وَسَائِرُ القطانِيّ أَصْنَافٌ . ٢٩١٢٨ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: القطانيُّ كُلُّهَا أَصْنَافٌ مُختلفَةٌ الفَول ، وَالعدس، والحمص ، وَلَا بَأْسَ فِي النَّفَاضُلِ فِي بَيْعِ بَعْضِها بِبَعْضٍ. ٢٩١٢٩ - وَهُوَ قَولُ سَحنونَ. وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ. ٢٩١٣٠ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ، وَأَشْهَبُ: الجلبانُ، والبسلَّةُ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، والحمصُ واللّوبياءِ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ القطانِيّ، فَأَصْنَافٌ مَخْتَلِفَةٌ . ٢٩١٣١ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، والشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابُهم: البُرُّ، والشَّعِرُ صِنْقَانِ مُخْتَلِفَانٍ وَالسلتُ صِنْفٌ [َكَمَا أَنَّ الدخنَ صِنْغٌ](١)، والذّرةُ صِْفٌ. ٢٩١٣٢ - وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبيدٍ ، وأَبُو ثورٍ، وَدَاوُدُ ، وَأَبْنُ عِلِيّةَ ، وَالقطانِيُّ كُلُّهَا عِنْدَهُمْ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ. ٢٩١٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [أَمَّا](٢) حُجْتُهم فِي أَنَّ الْبُرُّ، والشَّعيرَ صِنْفَانِ ، يَجُوزُ فِيهما التِّفَاضُلُ: ٢٩١٣٤ - فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الثَّورِيُّ، عَنْ خَالِدِ الحذَّاءِ، عَنْ أَبِي قلابَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عبادةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِعَهِ يَقُولُ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزَقَا بِوَزْنٍ ، والقِضَّةُ بِالفِضَّةِ وَزَّا بِوَزْنٍ ، وَبْرُّ ◌ِبُرٌ مِثْلا بِمِثْلٍ، [والشَّعِيرُ بالشَّعِرِ مِثْلَا بِمِثْلٍ](٣)، وَالتَّمْرُ بِالنَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالمُلْحُ بِالملح مِثْلا بِمِثْلٍ، وَبَيْعُ (١) سقط في (س) . (٢) سقط في (ك)، وزيد من (س) . (٣) سقط في (س) . ٣٦ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ الذَّهَبِ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِعْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَالْبُرٌ بِالشَّعِرِ كَيْفَ شِعْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَالملح بالنَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَّدٍ))(١). ٢٩١٣٥ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَفِي لَفْظِ وَكِيعٍ: وَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ [ الأُصْنَافُ﴾(٢)، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ . ٢٩١٣٦ - وَحَدِّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمِّدِ بْنٍ أَسدٍ، قَالَ : حَدِّثَنِي حَمزةُ بْنُ مَحّْدِ بْنٍ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَثْنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعِيبٍ ، قَالَ : أَخَبَرِنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُلِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ الحذَّاءِ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ: وَأُخْبرنا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ بزيعِ، قَالَ: حَدِّثْنِي ◌َزِيدُ بْنُ ذريعِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي عُبادةُ ، عَنْ أَبِي الأشْعَثِ، قَالَ: حَدِّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنْ [َبْع](٣) الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالفَضَّةِ بِالقِضَّةِ، وَالْبِرٌ بِالْبُرِّ، والشَّعِرِ بِالشَّعِرِ، وَالتَّمْرِ بِالنِّمْرِ، وَالمِلِحِ بالملحِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، سَواءٌ بِسَواءٍ، فَمَنْ زَادَ ، أَو ازْدَادَ ، فَقَدْ أَرْبى(٤). ٢٩١٣٧ - [اللَّفْظُ مُجْمَلٌ](٥)، وَالطُّرُقُ بِهِذَا عَنْ عُبَادَةَ [ كَثِيرَةٌ](٦) جِدّاً ، قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًاً مِنْها فِى ((التَّمْهِيدِ)(٧). (١) تقدم الحديث في الفقرة (١٩: ٢٨٧٠٨). (٢) في (س) : الأجناس)). (٣) سقط في (ك)، وزید من (س) . (٤) هي رواية النسائي للحديث، وانظر الفقرة (٢٨٧٠٨) في المجلد التاسع عشر. (٥) سقط في (س) . (٦) في (س): (( متواترة)). (٧) (١٦ : ٦) . ٣١ - كتاب البيوع (٢٢) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما - ٣٧ ٢٩١٣٨ - وَمِنْهَا مَا حَدِّثِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمْدِ بْنٍ أَسدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمزَةُ ابْنُ مُحَمِّدِ بْنٍ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعِيبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدٍ اللَّه بْنٍ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَِّا يَزِيدُ ، قَالَ: حَدَثْنَا سَلَعَةُ وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سيرِينَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنٍ عتيك قَالا: جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوِيَةَ حَدِّثُهُمْ عُبَادَةُ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ عَنْ بَيْعِ الذّهَبِ ◌ِلذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِرِ بِالشَّعِيرِ وَالثَّمْرِ ◌ِالتِّمْرٍ قَالَ أَحَدُهُمَا وَالْمِلْحِ بِالْمَلْحِ وَلَمْ يَقُلْهُ الآخَرُ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا قَالَ أَحَدُهُمَا فَمَنْ زَادَ أَو ازْدَادَ فَقَدْ آرْبی(١) . ٢٩١٣٩ - قَالَ أحمدُ بنُ شُعيب: وَأَخْبَرَنَا إِسْماعيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدِّثْنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدِّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالا جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عُبَادَةٌ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَهُ أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ وَالْرَّ بِالْبِّرُ وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَالنَّمْرَ بِالنَّمْرِ قَالَ أَحَدُهُمَا وَالْلَحَ بِالملحِ وَلَمْ يَقُلِ الآخَرُ إِلَا سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ مِثْلا بِمِثْلِ قَالَ أَحَدُهُمَا مَنْ زَادَ أَو ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَلَمْ يَقُلِ الآخَرُ وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالوَرَقَ بِالذَّهَبِ وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا فَبَلَغَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ فَقَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ عنْ رَسُولِ اللَّهِ عَ﴿ه قَدْ صَحِبْنَاهُ وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَامِتِ فَقَامَ فَأَعَادَ الْحَدِيثَ فَقَالَ (١) بهذا الإسناد في سنن النسائي، ح (٤٥٦٠)، ص (٧ : ٢٧٤). ٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَ﴾ وإِنْ رُغِمَ مُعَاوَيَةُ(١). ٢٩١٤٠ - وَهُوَ مَذْهَبُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَاَلَحَسَنٍ، وَأَهْلِ البَصْرَةِ، وَأَكَثْرِ أَهْلِ الكُوَةِ . ٢٩١٤١ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الزَّهرِيِّ عَنْ سَالِمٍ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبيِهِ قَالَ: مَا اخْتُلَفَتْ أَلْوَانُهُ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلا بَأْسَ بِهِ، يَدَا بِيَدِ (٢). ٢٩١٤٢ - وأَخْبُرنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضِيلٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي زرعةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((الثَّمْرُ بِالثَّمْرِ، وَالخِنْطَةُ بِالخِنْطَةِ، والشَّعِيرُ بِالشَّعِيرٍ، وَالملحُ بالمِلِحِ مِثْلا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ ، وَاسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَرْبِى، إِلا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ)(٣) . ٢٩١٤٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، [قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ](٤) قالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الجهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهابِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مسلمٍ بْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : لا بَأْسَ بِيْعِ (١) سنن النسائي، ح (٤٥٦٢)، ص (٧ : ٢٧٥ - ٢٧٦). (٢) المحلى (٨: ٤٧٦، ٤٨٥، ٤٩٢)، ومصنف عبد الرزاق (٨: ٣٠) الأثر (١٤١٧٥). (٣) أخرجه مسلم في البيوع (٣٩٨٩) في طبعتنا ، باب ((الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًاً))، والنسائي في البيوع (٧: ٢٧٣)، باب ((بيع التمر بالتمر)). (٤) سقط في (س) . ٣١ - کتاب البيوع (٢٢) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما - ٣٩ الذَّهَبِ بِالفِضَّةِ، والفَضَة [بَالذَّهَبِ](١) أَكْثُرهما، يَدًا بِيَدٍ ، ولا بأس بِبَيْعِ الحِنْطَةِ [بِالشَّعِيرِ](٢) وَالشَّعِيرُ أَكْثِرُهُما يَدًا بِيَدٍ . ٢٩١٤٤ - وَحَدِّثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهيرٍ ، [ قَالَ : حَدِّثْتِي عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنٍ عَاصِمٍ)(٣) ، قَالَ : حَدَّثَنِي الربيعُ بْنُ صبيحٍ ، عَنِ ابْنٍ سِرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّهُمَا قَالا : لا بَأْسَ بِأَكْثَرِ البُرِّ بِالشَّعِيرِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، وَيَرْفَعَانِهِ إِلى النَّبِيِّ عَٹ. ٢٩١٤٥ - وَرَوَى مَسْلَمَةُ بْنُ عَلقمةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ مُسْلِمٍ بَنِ يَسَارٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَ هُ أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالوَرِقِ، والبُرِّ بِالشَّعِرِ كَيفَ شِئْنَا يَدًا بِيَدٍ . ٢٩١٤٦ - وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي هَذَا أَيضًا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوسِ بْنِ الحدثانِ (٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ﴾ قَالَ: (الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبِا إِلإِ هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُ بِالْبُرِّرِبِا إِلا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالثَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبِا ، إِلا هَاءَ وَهَاءَ، والنِّمْرُ بِالْتَّمْرِ ربا، إِلا هَاءَ وَهَاءَ))، فَفَصلَ بَيْنَ الْبُرِّ وَالشَّعِرِ كَمَا فَصلَ بَيْنَ الشَّعِيرِ والتَّمْرِ بِوَاوٍ فَاصِلَةٍ . ٢٩١٤٧ - وَلَوَ كَانَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ صِنْفًا وَاحِدًا لَمَا فَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَه بَيْنَهُما كَمَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ [ صِنْفٍ مِنَ](٥) الذَّهَبِ، وَصْنُوف الفِضَّةِ، وَصُنُوفِ الثَّمْرِ، (١) و (٢) سقط في (ك)،، زيد من (س). (٣) سقط في (س) . (٤) تقدم الحديث برقم (١٢٩٤) باب (( ما جاء في الصرف)). (٥) في (س): ((صنوف)). ٤٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ... [وَكَمَا لَمْ يُفَرِّقِ العُلَمَاءُ بَيْنَ صُنُوفِ الزَّيْتٍ](١)، وَمَعْلُوْمٌ أَنْ بَعْضَهُ أَجْوَدَ مِنْ بَعْضٍ . ٢٩١٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنْ لا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ ، وَلَا التَّمْرُ بِالرَّبِيِبِ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ ، وَلا شيءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّ، إِلا يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَ ، شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، الأَجَلُ، لَمْ يَصْلِّحْ، وَكَانَ حَرَامًا. وَلَا شَيْءٌ مِنَ الأُدْمِ كُلِّهَا، إِلا يَدَا بِيَّدٍ (٢). ٢٩١٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَايَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالأَدْمِ إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، اثْنَانِ بِوَاحِدٍ ، فَلَا يُبَاعُ مُدَّ حِنْطَةٍ بِعُدَّيْ حِنْطَةٍ ، وَلَا مُدَّ تَمْرٍ بِمُدِّيْ تَمْرٍ. وَلَا مُدَّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ ، وَلَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُّبُوبِ وَالأُدْمِ كُلَّهَا، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ . [إِنَّما ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. لا يَحِلُّ فِى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلُ، وَلَا يَحِلُّ إِلا مِثْلا بِثْلِ، يَدًا بِيْدٍ (٣). ٢٩١٥٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعُ الفُقَهَاءُ مِنَ التَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّهُ لا يَجُوزُ الوَرِقُ بِالوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ}(٤). وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، لا يَجُوزُ إلا مِثْلَا بِمْثِلِ، يَدًا بِيَدٍ، وَكَذَلِكَ الْبُرَّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِرُ بِالشَّعِيرِ، [ وَالتَّعْرُ بِالنِّمْرِ](٥). ٢٩١٥١ - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا شَذَّ فِيهِ مُعاويةُ، وَمَا شَذَّ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أيضًا فِيمَا (١) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك). (٢) الموطأ: ٦٤٦، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٨١). (٣) الموطأ: ٦٤٦، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٨٢). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (س) ، ثابت في (ك). (٥) في (س): ((والملح بالملح)).