Indexed OCR Text
Pages 1-20
الإِسْتِدَكَار الجامع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَار وَعُلمَاء الأقطار فيما تضمنهُ المَوَطَّأ" مِنْ مَعَالى الرأى وَالآثار وَشْحَ ذلكَ كُلِّ بِالإِنَجَازِ وَالاخْتِصَار مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ - بَعْدِ كَابِاللَّهِ أَصَحُ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإِمَامِ الشَّاضِىّ" ٧،٧ تَضَنْيْفٌ ابن عبْد البر الإمام الحافظ إلى عمر يوسف بن عبد الله ابن محمَّد بن عبد البر التمرى الأندلسىّ ٣٦٨هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْ كَانَ أَبُوعُمَر بن عَبْدِ البَّمِنْ مُحُورِ العِلْمِ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِ الأَقْطَارِ "الحَافِظِ الذّهَبى" يُطْبَعُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ كَامِلاَ فِي ثَلاثِين ◌ُجَلَّدًا بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَن خَسْرُسَ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ المجَُلَُّ الِعِشْرُون وَثَّقَ أُصُولَهُ وَخَجَ نصُوصَهُ وَرَقَُّهَا وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ الدكتور / عبدالغيطى أميربالتجي دَارُ الوَعْ ا حَلَبٌ - القَاهِرَة دَار قتيبَة لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ دمشق - بَيْروُت الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . الاستذكار الجامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأقْطَارِ فِيمَا تَضَمّتَهُ المُوطَّأْ مِنْ مَعَانِي الرِّآي والآثارِ وَشَرْحَ ذَلكَ كُلُّهُ بالإيجازِ والاختصارِ المجلد العشرون ٣١ - كتاب البيوع يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (١٣٠٣) إلى (١٣٤٢) ويستوعب النصوص من فقرة (٢٩٠٠١) إلى (٣٠٢٠٠) . . ٣١ - كتاب البيوع ( القسم الثاني ) 4 / 1 - - (٢٠) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل(*) ١٣٠٣ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ؛ أَنَّهُ سمعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِعَ الرَّجُلُ حِنْطَةٌ بِذَهَبٍ إِلى أَجَلٍ . ثُمَّ يَشْتَرِي بَالذَّهَبِ تَمْرًا، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ (١). ١٣٠٤ - مَالِكٌ، عَنْ كَثِيرٍ بْنِ فَرْقَدٍ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بِكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: عَنِ الرَّجُلِ بَيْعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ(٢) بِذَهَبٍ إِلى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ(١٢). ١٣٠٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِمِثْلِ ذَلِكَ(٤). (*) المسألة - ٦٢٨ - اقتضاء الذهب من الفضة، والفضة من الذهب عن أثمان السلعة هو في الحقيقة بيع ما لم يقبض فدل جوازه على أنّ النهي عن بيع ما لم يقبض إنما ورد في الأشياء التي يبتغي بيعها، وبالتصرف فيها كالربح ، كما روي أنه نهى عن ربح ما لم يُضْمن ، واقتضاء الذهب من الفضة خارج عن هذا المعني ؛ لأنه إنما يراد به التقابض ، والتقابض من حيث لا يشق ولا يتعذر دون التصارف والترابح ، ويبين لك صحة هذا المعني قوله : لا بأس أن تأخذها بسعر يومها أي لا تطلب فيها الربح مالم تضمن ، واشترط ألا يتفرقا وبينهما شيء ؛ لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف ، وعقد الصرف لا يصح إلا بالتقابض . وقد اختلف الناس في اقتضاء الدراهم من الدنانير ، فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه ، ومنع من ذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وابن شبرمة ، وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك إلا بسعر يومه ، ولم يعتبر غيره السعر ، ولم يتأولوا : أكان ذلك بأعلى أو بأرخص من سعر اليوم ، والصواب نص عليه الحديث ، ولا يجوز غير ذلك . (١) الموطأ: ٦٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزُّهْري (٢٥٦٧). (٢) ( يبيع الطعام من الرجل) : أي إليه . (٣) الموطأ: ٦٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزُّهري (٢٥٦٨). (٤) الموطأ: ٦٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزُّمري (٢٥٦٩). - ٧ - ٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ . ٢٩٠٠١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ عَمْرِو بْنٍ حَزْمٍ ، وَأَبْنُ شِهَبٍ ، عَنْ أَنْ لا يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةَ ◌ِذَهَبٍ . ثُمَّيَشْتَرِي الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْرًا. قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ. فَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبَ التِي بَاعَ بِهَا الحِنْطَةَ ، إِلى أَجَلٍ، تَمْرًا مِنْ غَيْرِ بائِعِهِ الذي بَاعَ مِنْهُ الحنطةَ قبل أنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الثَّمْرَ عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ. بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ . في ثَمَرِ التَّمْرٍ . فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ(١). قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا . ٢٩٠٠٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ، (وَفَسَّرَ بِهِ](٢) قَولَ سَعِيدٍ ، وَسُليمانَ، وَأَيِي بَكْرِ بْنٍ مُحمَّدٍ بِنْ عَمْرِو بْنِ حزمٍ ، وابْنٍ شِهَابٍ، فَهُوَ كَمَا ذَكَرَ ، لا خِلاَفَ [عَلِمتُهُ](٣) بَيْنَ العُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ لِلطَّعَامِ قَدِ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ غَيْرِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ أَحَالَهُ بِثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ [ مِنْ ثَمَنِهِ] (٤) الَّذِي بَاعَهُ مِنْهُ طَعامهُ ؛ لأَنَّها حوالةٌ لا يَدْخُلُهَا شَيْءٌ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ . ٢٩٠٠٣ - وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَا كَرِهَهُ سَعِيدٌ، وَسُليمانُ وَأَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ شِهَابٍ : ٢٩٠٠٤ - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ بِقَولِهِم: إِنَّهُ لا يَجوزُ لِبَائِعِ الطَّعَامِ أَنْ يَأْخُذَ (١) الموطأ: ٦٤٣، والموطأ برواية أبي مصعب الزُّهري (٢٥٧٠). (٢) سقط في (ك)، وزید من (س) . (٣) سقط في (س) . (٤) في (س): ((منه على)). ٣١ - كتاب البيوع (٢٠) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل - ٩ مِنْ مَبتاعِهِ مِنْهُ فِي ثَمَنِهِ طَعَامًا إِذَا حَلَّ الأَجَلُ ؛ لأَنَّ الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ ، لا يَجُوزُ فِيهِ النَّسِيءُ، وَجَعَلُوا ذِكْرَ الذَّهَبِ لَغْوًا؛ لأنَّ بَائِعَ الحِنْطَةِ بِالذَّهَبِ إِذَا أَخَذَ فِ الذَّهَبِ تَمْرَاً لَمْ يُحصِلْ بِيَدِهِ الإِطْعَامُ بَدَلاً مِنْ طَعَامِ بَاعَهُ إِلى أَجَلٍ. ٢٩٠٠٥ - قَالَ عِيسى بْنُ دِينارٍ: سَأَلْتُ ابْنَ القَاسِمِ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ طَعَامًا بِمِئةٍ دِينَارٍ إِلى شَهْرٍ، فَلَمّا حَلَّ الأَجَلُ اشْتَرَى بَائِعُ الطَّعَامِ مِنْ رَجُلٍ آخرَ طَعَامًا ، فَأَحَالَهُ عَلَيهِ بِالنَّمَنِ . قَالَ : لا بَأُسَ بِهِ . ٢٩٠٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُليمانُ بْنُ يَسارٍ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ حَزَمٍ ، وَبْنُ شِهابٍ عَنْ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ ، فَذَكَرَ مَسْأَلَةَ (المُوَطَِّ) إلى آخِرٍ قَولِهِ فيها . ٢٩٠٠٧ - [ قَالَ: عِيسى](١): قُلْتُ لابْنِ القَاسِمِ: فَلَو أحالَ الَّذِي عَليهِ الِئَةُ الدِّينَارِ بَائِعُ الطَّعَامِ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ [عَلَيْهِ)(٢) مِئَةُ دِينَارٍ، فَيَجُوزُ لِبَائِعِ الطَّعَامِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ بِالَِةِ طَعَامًا . قَالَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ . ٢٩٠٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ فِي قِيَاسٍ، وَلَا أَثَرٍ ؛ لأنَّهُ طَعَامٌ مَأْخُوذٌ مِنْ ثَمَنٍ طَعَامٍ مِنْ غَيرِ الْمُشْتَرَى لَهُ. ٢٩٠٠٩ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ](٣): وَقَدْ أَجَازَ جَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ لِمَنْ بَاعِ طَعَامًا (١) و (٢) سقط في (ك). وزيد من (س) . (٣) سقط في (ك) ، وزيد من (س) . ١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ إِلى أَجَلٍ ، فَحَلَّ الأَجَلُ أَنْ يَأْخُذَ بِثَمَنِ طَعَامِهِ مَا شَاءَ طَعَامًا ، وَغَيْرَهُ. ٢٩٠١٠ - وَكَذَلِكَ اخْتَلَقُوا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ سْعَتَهُ بِدَرَاهِمَ إِلى أَجَلٍ ، فَحلَّ الأَجَلُ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا ذَهَبًا أَمْ لا؟ . ٢٩٠١١ - فَمَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ فِي الدِّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَاتِ، وَالدِّنَانِيرٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ يَأْخُذُهَا؛ [ لِمَا اتَّفَقَا عَليهِ مِنَ الصَّرْفِ](١) فِي حِينِ التَّرَاضِي قَبْلَ الاقتِراقِ . ٢٩٠١٢ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةً، وَأَصْحَابِهِ؛ إِذَا تقابضا في](٢) المَجْلِسِ. ٢٩٠١٣ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ(٣): يَأْخُذُ الدِّنَانِيرَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، والدراهم مِنَ الدََّانِير بِسِعْرِ [ يَوْمِهِ](٤)، فَإِنِ افْتَرَقَا [لَمْ يَجُزْ)(٥) عِنْدَ جَمِيعِهِم، وَكَانَ عَلَى الْنَاعِ الدَّرَاهِمُ الَّتِي ابْتَاعَ بِها السِّلْعَة حَتَّى يَتْفِقَا ، وَيَتَقَابَضَا قَبْلَ الافْتِرَاقِ. ٢٩٠١٤ - وَلَمْ يُجِزْ مَالِكٌ، وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ المبيع إلى أَجَلٍ طَعَامًا، وَجَعَلُوهُ طَعَامًا بِطَعَامٍ لَيْسَ يَدًا بِيَدٍ . ٢٩٠١٥ - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ حَالَّةً فَإِنَّهُ يَأْخُذُ دَنَانِرَ عَنْها إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ كَانَتْ إِلى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبِيْعَها بِدَنَاِيرَ، وَيَأْخُذْ فِي ذَلِكَ عِوَضًا إِنْ شَاءَ. (١) كذا في (س)، وعبارة (ك): ((منه بما انقضى من الصرف)). (٢) كذا في (ك)، وفي (س): ((افترقا من)). (٣) تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٢ : ١٧٤٨). (٤) سقط في (س) . (٥) سقط في (ك)، وزيد من (س). ٣١ - كتاب البيوع (٢٠) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل - ١١ ٢٩٠١٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: جَائِزٌ أَنْ يَأْخُذَ [الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ، وَالدَّرَاهِمَ مِنَ الدََّانِ)(١)، حَلَّ الأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَ إِذَا تَقَبَضَا فِي المَجْلِسِ. ٢٩٠١٧ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَولُهُ فِي أَخْذِ [الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِرِ، وَأَخْذِ الدَّنَانِيرٍ مِنَ الدَّرَاهِم](٢). ٢٩٠١٨ - [ وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ](٣)، وَأَبِي حَنِيفَةً. ٢٩٠١٩ - وَقَالَ فِي الطَّعَامِ [ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ](٤) بِخَلَافِهِما لا فَرْقَ عَنْدَهُ بِأَخْذِ الدَِّائِرِ مِنْ دَرَاهِمَ، أو طَعَامٍ مِنْ ثَمَنِ طَعَامِ [ مُخَالِفِ لإِسْمِهِ](٥). ٢٩٠٢٠ - قَالَ: وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا إِلى أَجَلٍ فَحَلَّ الأَجَلُ فَلا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ بالثَّمَنِ طَعَامًا . ٢٩٠٢١ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، وَالأوْزَاعِيِّ، والحَسَنِ البصريّ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ(٦). ٢٩٠٢٢ - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّدٍ فِيعَنْ بَاعَ طَعَامًا إِلى أَجَلِ ثُمَّ خَلَّ الأَجَلُّ فَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِدَارَهِمِهِ طَعَامًا . (١) كذا في (ك)، وفي (س): ((الدراهم من الدنانير والدنانير من الدراهم)). (٢) كذا في (ك)، وفي (س): «الدراهم من الدنانير ، والدنانير في الدراهم». (٣) في (س): (( كقول)). (٤) سقط في (س) . (٥) سقط في (ك)، وزيد من (س) . (٦) الآثار بذلك عنهم في: المغني (٤: ٢٥٨)، والشرح الكبير (٤: ٤٦)، والمجموع (٣٠٠:٩)، وفقه الإمام جابر بن زيد : ٤٩٨ . ١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٢٠ ٢٩٠٢٣ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ شبرمةَ(١). ٢٩٠٢٤ - وَكَرِهَهُ عَطَاءٌ. ٢٩٠٢٥ - وَقَالَ الثَّورِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخرى: أَحَبُّ إِليَّ أَلا يَأْخُذَ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ ، أو يُشْرِبُ . ٢٩٠٢٦ - وَقَالَ ابْنُ شبرمةَ: لا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ عَنْ دَرَاهِمَ دَنَانِیر ولا عَن دنانیر دَراهم ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ مَا أَقْرَضَ وَعَيْنَ مَا بَاعَ . ٢٩٠٢٧ - (٢) [قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنٍ شبرمةَ صدَّهُ قَولُ مَالِكٍ فِي الوَجْهَيْنِ ؛ لأَنَّهُ أجازَهُ فِي الطَّعَامِ ، وَكَرِهَهُ فِي الدَّرَاهِمِ . ٢٩٠٢٨ - وَقَالَ الَحَسَنُ بْنُ حَيّ: أَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي ثَمَنٍ مَا يُكَالُ شَيْئًا يُكَالُ، وَيَأْخُذَ مَا لا يُكَالُ ، وَكَذَلِكَ إِذَ بَاعَ مَالا يُوزَنُ أَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا يُوزَنُ ، وَيَأْخُذَ مَالا يُوزَنُ لا يَأْخُذُ مِنَ الخِنْطَةِ تَمْرًاً، وَلَا مِنَ السَّمْنِ زَيْتًا . ٢٩٠٢٩ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ شِهَابٍ . ٢٩٠٣٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ دُونَهم ، وَلَكِنْ عَليهِ دَنَافِرُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ؛ لأَنَّهُ صَرْفٌ إِلى أَجَلٍ، وَلَو كَانَ الأَجَلُ حَلَّ ، وَهَذَا كَقَولٍ مَالِكٍ سَواءٌ .. ٢٩٠٣١ - وَرَوَى الشَّانِيُ(٣) عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنٍ عَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ اقْتِضاءَ (١) وتقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (١٧ : ٢٦٢٩٧). (٢) من هنا وحتى نهاية الفقرة (٢٩٠٤٢) خرم في (س)، ثابت في (ك). (٣) هو أبو عمرو الشيباني؛ إسحاق بن مرار، تقدمت ترجمته بحاشية الفقرة (١٥٦٤١:١١). ٣١ - كتاب البيوع (٢٠) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل - ١٣ الذُّهَبِ مِنَ الوَرِقِ، والوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ(١). ٢٩٠٣٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ(٢). ٢٩٠٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنْهُ لا بَأْسَ بِهِ . ٢٩٠٣٤ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عُبَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَرَآَيْتَ إِذَا بِعْتِ طَعَامًا بِذَهَبٍ فَحَلَّتِ الذَّهَب ، فجئتُ أطلبه فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ ذَهِبًا، فَقَالَ : خُذْ مني طَعامًا ، فَقَالَ: كَرِهَ طَاوُوسٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ طَعَامًا . ٢٩٠٣٥ - وَقَالَ أَبُو الشَّعْثاءِ: إِذَا حَلَّ دَيْنُكَ فَخُذْ مَا شِئْتَ(٣). ٢٩٠٣٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعمرٌ عَنْ أَيُوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: إِذَا بِعْت شَيْئًا، طَعَامًا أو غَيْرَهُ بِدَيْنٍ فَحَلَّ الأَجَلُ فَخُذْ مَا شِْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّوع أو غَيْرِهِ(٤). ٢٩٠٣٧ - قَالَ: وَأَخَبَرنَا الثَّورِيُّ عَنْ حَمَّدٍ ، وَأَبْنِ سِيرِينَ عَنْ رَجلِ بَاعَ حِنْطَةً بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ قَالَ: يَأْخُذُ طَعَامًا ، وَغَيرَ ذَلِكَ إِذَا حَلِّ(٥). ٢٩٠٣٨ - قَالَ: وَأَخْبُرنَا مَعمرٌ ، عَنْ تَميم بْنِ خويصٍ أَنَّهُ أَخْبِرَهُ عَنْ أَبِي الشَّعثاءِ جَابرٍ بِنِ يَزِيدَ قَالَ: إِذَا بِعْتَ بِدَنَانِيرَ فَحَلَّ الأَجَلُ فَخُذْ بِالدِّنَانِيرِ مَا شِئْتَ(٦). (١) المحلى (٨: ٥٠٥)، والمغني (٤: ٤٧). (٢) مصنف عبد الرزاق (٨: ١٢٣)، الأثر (١٤٥٦٨). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٦:٨)، الأثر (١٤١٢٣)، والمغني (٤: ٢٥٨)، والشرح الكبير (٤: ٤٦)، والمجموع (٩ : ٣٠٠). (٤) مصنف عبد الرزاق (٨: ١٦)، الأثر (١٤١١٦). (٥) مصنف عبد الرزاق (٨: ١٦)، الأثر (١٤١١٧). (٦) مصنف عبد الرزاق (٨: ١٦)، الأثر (١٤١١٨). ١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٠٣٩ - وأُخْبَرنَا مَعمرٌ عَنِ الزَّهرِيِّ قَالَ: إِذَا بِعْتَ شَيْئَامِمًا يُكَالُ أَو يُوزَنُ بدينار، فلا تأخذ شيئًا مما يكال أو يوزن إلا أن يصرفك إلى غير ذلك، وَإِنْ بِعْت شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ، فَصرفُكَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يُوزَنُ فَخُذْهُ، إلا أن يكون طعامًا(١). ٢٩٠٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الَكِيلُ كُلُّهُ عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ . ٢٩٠٤١ - وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الكُوفِينَ، فَلا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الصِّنْفِ الوَاحِدِ غَيْرِه لِمَنْ وَجَبَ ذَلِكَ لَهُ مِنْ بَيْعِ أَوْ سَلَمٍ . ٢٩٠٤٢ - وَلا أرى أنْ بَأْخُذَ مِنَ الصَّفِ بَدَلاً مِنْ ثَمَنِهِ إِلا مِثْلَ مَا أَعْطى لا زِيَادَةَ، كَمَا لا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكِ فِي الْبُرِ إِذَا بَاعَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي ثَمَنِهِ تَمْرًا أوزيًا ، ولا أَنْ يَأْخُذَ بُرّاً إلا مِثْلَ كَيْلِ الْبُرِّ الَّذِي بَاعَهُ فِي صِفَتِهِ وجود بِهِ؛ لأَنَّهُ بَعْدَهُ حِينَئِذٍ بِضا جَرَّ زِيَادَةً، وَسَنَذْكُرُ الأَصْنَافَ عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي بَابٍ بَيْعِ الطَّعَامِ ◌ِالطَّعَامِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى ](٢). ٢٩٠٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا مَنْ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدَّرَاهِمِ دَنَانِرَ، وَمِنَ الدِّنَاِيرِ دَرَهِمَ، فَحُجَتْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ(٣)، وَغَيْرِهِ، عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ قَالَ: ((لا تَبِعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تَشِفُوا بَعْضَها عَلى بَعْضٍ، [ وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تشِفُوا بَعْضَها عَلَى بَعْضٍ](٤)، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْها [شَا)](٥) (١) مصنف عبد الرزاق (٨: ١٧ - ١٨)، الأثر (١٤١٢٤). (٢) نهاية الخرم في نسخة (س) المشار إليه عند الفقرة (٢٩٠٢٧). (٣) المتقدم برقم (١٢٨٥). (٤) ليس في (ك) ، وزيد من (س) . (٥) سقط في (س) . ٣١ - كتاب البيوع (٢٠) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل - ١٥ غَائِبًا بِنَاجِزٍ » . ٢٩٠٤٤ - فَفِي قَولِهِ: لا تَبِيعُوا مِنْها غَائِبًا بِنَاجِزٍ [ مَا يَدُلُّ](١) عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدَّرَاهِمِ دَنَاِيرَ ؛ لأَنَّ الغَائِبَ مِنْهَا مَا فِ الذِّمَّةِ مِنَ الدّيْنِ ، وَالنَّاجِ مَا يَأْخُذُهُ . ٢٩٠٤٥ - وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبْنِ مَسْعُودٍ ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِما عَلى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ(٢) . ٢٩٠٤٦ - وأمَّا مَنْ أَجَازَ أَخْذَ الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِ، وَالدِّنَائِرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ حُجَّهُ حَدِيثُ سماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ جُيٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِلَ بِالْبَقِيعِ، أَبِيعُ بِالدِّنَانِرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وأَبِيعُ بالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِرَ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ عَّهِ فَقَالَ: ((لا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ بِسِعْرٍ يَوْمِكُما)(٣). ٢٩٠٤٧ - حدِّثْنِي عَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي مُحَمَّدُ بْنُ بكرٍ ، قَالَ : حَدِّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدِّثَنِي مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُحمدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالا : حَدِّثَنِي حَمَّدُ بْنُ سَلِمَةَ ، عَنْ سَمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَبيعُ الإِلَ بِالبَقِيعِ، فَأَبِعُ بِالدَِّاتِ وَخُذُ الدَّرَاهِيمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدِّثَانِيرَ ؛ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((لا بَأُسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرٍ يَومِها )). (١) في (س): ((دليل)). (٢) في الفقرتين (٢٩٠٣١ - ٢٩٠٣٢). (٣) تقدم الأثر في المجلد السابق ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث . سه ١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٠٤٨ - [ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سماكٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : بِسِعٍ يَوْمِهِما}(١). ٢٩٠٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ حدَّثْنَاهُ سَعِيدٌ ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، قَالا: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدِّثْنِي جَعَفَرُ بْنُ محمدٍ بْنٍ مُثْنَى الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَّمَدُ ابْنُ سَائِقٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَمَاكِ بْنٍ حَرْبٍ، عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبِيرٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ : كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِبَقِيعِ الفَرَقَدِ ، كُنْتُ أَبِيعُ البَعيِرَ بِالدَّثَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِيمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ((إِذَا أَخَذْتَ أَحَدَهُمَا بِالآخَرٍ فَلا تُفَارِقْهُ وَبَيْنَكَ وَبَيْنُهُ بَيْعٌ )) . ٢٩٠٥٠ - وَرَوَاهَا أَبُو الأحْوَصِ، عَنْ سَمَاكٍ بِنَحْوِ رِوَايَةٍ إِسْرَائِيلَ . ٢٩٠٥١ - فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فِي الدّيْنِ الْحَالِ [ وَالْآجِلٍ](٢) قَالَ: لَمَّا لَمْ يَسْأَلُهُ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ [عَنْ ذَلِكَ](٣) دَلَّ عَلَى اسْتِوَاءِ الْحَالِّ عِنْدَهُ، وَلَو كَانَ بَيْنُهُمَا فَرْقٌ فِي الشَّرْعِ لَوَقَفْهُ عَلَيْهِ . ٢٩٠٥٢ - وَمَنْ قَالَ: لا يَجُوزُ [إلا](٤) فِي الْحَالِّ دُونَ الآجلِ . قَالَ: وَالآجلُ: هُوَ الغَائِبُ الَّذِي [لا ينسبُ](٥) بَيْعُهُ بِنَاجِزٍ وَلا بِغَائِبٍ مِثْلُهُ ، (١) سقط في (س)، ثابت في (ك). (٢) سقط في (ك)، وزيد من (س). (٣) سقط في (س) . (٤) زيد من (س) . (٥) في (س): ((لا يحل)). ٣١ - كتاب البيوع (٢٠) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل - ١٧ [وَإِنَّمَا الحَالُّ](١) بالذّمَّةِ فِيهِ كَالعَيْنِ الظَّاهِرَةِ إِذَا اجْتَمَعَا وَتَقَابَضَا وَلَمْ يَفْتَرِقَا إِلا بَعْدَ القَبْضِ . ٢٩٠٥٣ - وَمَنْ جَعَلَ الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ، كَالدِّنَانِرٍ بِالدَّرَاهِمِ فِي ذَلِكَ قَالَ : لَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّ الْبُرَّ بِالْبُرِّ رِبا إلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبِا إِلاَهَاءَ وَهَاءِ، وَثَبَتَتْ بِذَلِكَ السَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَليها، ثُمَّ وَرَدَتِ السَّةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَنَّ قَبْضَ الدِّنَائِرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ جَائِرٌ [ لا بَأْسَ بِهِ)(٢)، كَانَتْ [ مُفُسرةُ كَذَلِكَ](٣) وَكَانَ قَبْضُ الطَّعَامِ مِنْ ثَمَنِ الطَّعَامِ كَقَبْضِ الدِّنَانِيرِ مِنَ الدَّرَاهِيمِ، وَالدَّرَاهِمِ مِنَ الدِّنَائِيرِ؛ لأَنَّهُ بَيْعٌ مُستأنفٌ لَمْ يَمْتَعِ اللَّهُ مِنْهُ، وَلَا رَسُولُهُ عٍَّ. ٢٩٠٥٤ - وَمَنْ فَرْقَ بَيْنَ الطَّعَامِ مِنَ الطَّعَامِ، وَبَيْنَ الدَّرَاهِمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ تَرَكَ القِيَاسَ وَلَمْ يعد بالرَّخْصَةِ [ مَوضِعًا}(٤). ٢٩٠٥٥ - وأمَّا ابْنُ شبرمةَ (٥) فِي تَجْرِيزِهِ ذَلِكَ فِ الطَّعَامِ مِنَ الطَّعَامِ وَإِبايتِهِ لِذَلِكَ فِي [ الدِّنَائِرِ مِنَ الدِّرَاهِمِ] (٦)، فَأَنَّهُ لَمْ يَغْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَأَى أَنَّ ثَمَنَ (١) سقط في (س). (٢) سقط في (ك) ، وزيد من (س) . (٣) في (س): ((ميسرة لذلك)). (٤) في (س): ((موضعها)). (٥) تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٢٦٢٩٧:١٧)، وتقدم ذكر ما ذهب إليه في المسألة (٦٢٨) أول هذا الباب . (٦) في (س): ((الدراهم من الدنانير))، والعبارة الصحيحة: ((لا يجوز أن يأخذ عن دراهم دنانير ، ولا عن دنانير دراهم» . ومعلوم أن الدينار من الذهب ويساوي (٤,٢٥) غراما ذهبا ، وأن الدرهم من الفضة ، ويساوي (٢,٩٧٥) غراما فضة . ١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ الطَّعَامِ جَائِرٌ لِرَبِّهِ النَّصَرُّفُ فِيهِ بِمَا شَاءَ مِنَ الْتَاعِ وَغَيرِهِ، وَأَنَّهُ لا يَحِلُّ تهمةُ مُسْلِمٍ ، وَلَو قَضِى بِالظَّنِّ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ طَعَامًا بِطَعَامٍ إِلى أَجَلٍ، وَالرِّبَا لا يَكُونُ إلا لِمَنْ قَصِدَ إِليهِ وَأَرَادَهُ كَمَا قَالَ عُمَرُ [بْنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه](١) إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّرْفِ حُكْمُ النَّصَارُفِ فِي الدِّينَيْنِ. (١) فى (ك) فقط. (٢١) باب السلفة في الطعام(*) ١٣٠٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ : لا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلى أَجَل مُسَمِّى، مَلَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ لم يَبْدُ صَلَاحُهُ، أَو تَمْرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ(١). (*) المسألة : - ٦٢٩ - السلف والسلم بمعنى واحد، وقد ورد به القرآن الكريم في آية الدين ، وهي قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تَدَايَنْتُم بِدَيْن إلى أجلِ مُسمّى فاكْتُبُوه ... ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. وقال النبي عليه عندما قدم المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار : السنة والسنتين والثلاث ، فأقرهم ، وقال: ((من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)) . رواه الستة . وأجمع الفقهاء من أهل العلم على أنّ السلم جائزٌ ؛ ولأن بالناس حاجة إليه ، لأنّ أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم أو على الزروع ونحوها حتى تنضج فجوز لهم السلم دفعا للحاجة . ويعرف السلم أو السلف بأنه بيع شيء موصوف في الذمة أي أنه يتقدم فيه رأس المال ، وبعبارة أخرى : هو أن يسلم عوضا حاضرا بعوض موصوف في الذمة إلى أجل . ويشترط في السلم أن يكون في جنس معلوم : كأن يبين أنه حنطة أو شعير أو نحوها ، ومقدار معلوم بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع، وأجل معلوم وصفة معلومة : كأن يقال : حنطة جيدة أو رديئة أو وسط ، وأن يكون المسلم فيه مؤجلا ، إلى أجل معلوم . وقد اختلف العلماء في هذا الشرط فقال الحنفية والمالكية والحنابلة : يشترط لصحة السلم أن يكون مؤجلا ، ولا يصح السلم الحالي للحديث التالي في أول هذا الباب . وقال الشافعي : يصح السلم حالا ومؤجلا ، فإن أطلق عن الحلول والتأجيل وكان المسلم فيه موجودا انعقد حالا ؛ لأنه إذا جاز السلم مؤجلا فلأن يجوز حالا بالأولى ، لبعده عن الغرر . وقد اختلف العلماء أيضا في مدة أجل السلم ، فقال الحنفية والحنابلة : إن أجل السلم مقدر بشهر أو ما قاربه ؛ لأنه أدنى الآجل وأقصى العاجل ، وقال المالكية : أقل الأجل نصف شهر ؛ لأن هذه المدة مظنة اختلاف الأسواق غالبا ، وقال الشافعي : يصح السلم حالا ومؤجلا . (١) الموطأ : ٦٤٤، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٧٣) ، والموطأُ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٧١)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في((الأم)) (٣: ٩٤)، والبيهقي في ((السنن) = - ١٩ - ٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ٢٠ ٢٩٠٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ عَه، واتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانَ المُسَلِّمُ فِيهِ مَوْجُودًا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ وَقْتِ العَقْدِ إلى حُلُولٍ الأَجَلِ، وَاخْتُلَفُوا فِيمَا سِوى ذَلِكَ . ٢٩٠٥٧ - فَأَمَّا الحَدِيثُ الْمُسْنَدُ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوارث بْنُ سُفْيَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالا: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أُصبغٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ حَدِّثْنِي الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ: حَدِّثَبِي سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدِّثَنِي ابْنُ أَبِي نجيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كثيرٍ الرِّزِيِّ، عَنْ أَبِي المنْهَالِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مطعم المكِيُّ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدمَ النَِّيُّ ◌َهِ المَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفَونَ فِي الثَّمَرِ السُّنْتَيْنِ وَالثَّلاث، فَقَالَ الرَّسُولُ عَيْهِ: ((مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ))(١). = (١٩:٥)، وفى ((معرفة السنن الآثار)) (٨: ١١٥٧٦). (١) أخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٦/٢، وفي ((الأم)) (٣: ٩٤)، وعبد الرزاق (١٤٠٥٩) و (١٤٠٦٠)، وابن أبي شيبة ٥٢/٧، والإمام أحمد (٢٧/١ و٢٢٢ و٢٨٢)، والدارمي ٢٦٠/٢، والحميدي - ٥١٠)، والبخاري في السلم (٢٢٣٩) باب السلم في كيل معلوم ، وباب السلم في وزن معلوم (٢٢٤٠) و (٢٢٤١) فتح الباري (٤: ٤٢٨ - ٤٢٩) و(٢٢٥٣) باب السلم إلى أجل معلوم ، ومسلم في المساقاة من أبواب البيوع ح (١٦٠٤) في طبعة عبد الباقي ، باب السلم (٣ : ١٢٢٦ - ١٢٢٧)، وأبو داود في البيوع (٣٤٦٣) باب السلم، والترمذي في البيوع (١٣١١) باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر ، والنسائي في البيوع (٢٩٠/٧) باب السلف في الثمار ، وابن ماجه في التجارات (٢٢٨٠) باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ، والدار قطني ٣/٣ - ٤ والطبراني في «الكبير» (١١٢٦٣) و(١١٢٦٤) و(١١٢٦٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨/٦ و١٩ و ٢٤ وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٨: ١١٥٧٠) من طرق عن ابن أبي نجيح به.