Indexed OCR Text
Pages 221-240
٣١ - كتاب البيوع (١٦) باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا - ٢٢١ لاَيُكَالُ وَلَا يُوزَنُ مِنَ الطَّعَامِ إِلا مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ رِبا . (١) ٢٨٧٨١ - قَالَ الشَّانِيُّ: كُلُّ مَا يَخرجُ مِنَ المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ، وَالذَّهَبِ وَلِفِضَّةٍ، فَلا بَأْسَ بِبَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلاً أَو إِلى أَجَلٍ، كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، أو مِنْ صِنْفَيْنِ ، لا بَأْسَ عِنْدَهُ بِرطلٍ حَدِيدٍ بِرطلي حَدِيدٍ ، وَبِبَعِيرٍ بِيَعِيرَيْنِ إِذَا دَفَعَ العَاجِلَ ، وَوَصَفَ الْآجِلَ . ٢٨٧٨٢ - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أيضاً أَنَّ الكَيْلَ وَالوَزْنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِمَّا لا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ عِنْدَةُ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا، كَمَا يَجْرِي فِي المَأْكُولِ وَالَتْرُوبِ. ٢٨٧٨٣ - وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَلَا رِبَا عِنْدَهُ إِلا فِي النَّسِيئَةِ إِلا الأشْيَاءَ الْمَنْصُوصَةَ فِي الحَدِيثِ، وَهِيَ: الذَّهَبُ ، وَالوَرِقُ، وَالْبُرُّ، وَالشَّعِيرُ، وَالثَّمْرُ ، وَالَبَلِحُ لا يَجُوزُ فِي الْجِئْسِ الوَاحِدِ مِنْهَا عِنْدَهُ النَّفَاضُلُ دُونَ النَّسِئَةِ، وَمَ عَدَها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُكَالُ أَو يُوزَنُ أَوْ يُؤْكَلُ أو يُشْرَبُ، أَو لا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ، [ وَلَا يُؤْكَلُ] (٢) وَلَا يُشْرَبُ لا يَدْخُلُهُ الرَِّا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَجَائِرٌ بَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ [عِنْدَهُ] (٢) ، كَيْفَ شَاءُ الْبَايِعُونَ، عَلَى عُمُومٍ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [ البقرة: ٢٧٥] ثُمَّ بَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ الرِّبَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، [ وَيَأْتِي ذَكِرُهُ فِي (١) معناه في ((الأم)) (١٥:٣) كتاب الربا باب ((الطعام بالطعام))، و (٣٠:٣) باب ((ما جاء في الصرف » . (٢) و (٣) سقط في (س) . ٢٢٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٩ بَابِ الصَّرْفِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى] (١) ، وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. ٢٨٧٨٤ - وأمَّا الحيوانُ فَاخْتِلافُ العُلَمَاءِ: هَلْ يَدْخُلُهُ الرِبًا فِي بیعِ بَعْضِهِ بِبعضِ. بِنَسِيئَةٍ يَدًا بِيَدٍ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ٢٨٧٨٥ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سَلَفُ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ ، وَمَا يُوزَنُ فِيمَا يُكَالُ، وَسَلِفُ الحِنْطَةِ فِي القُطْنِ . ٢٨٧٨٦ - وَقَالَ الأُوْزَاعِيُّ: لا يَجُوزُ بَيْعُ النّحاسِ المكْسُورِ بِنَاءِ نحاسٍ مَعمولٍ ، وَزِيَادَةٌ [ دَرَاهِمَ ] (٢) لا يَجُوزُ إِلا وَزْناً بِوَزْنٍ . ٢٨٧٨٧ - وَقَالَ: لا بَأْسَ بِإِبريقٍ رصاصٍ [ يإِبِرِيقٍ رصاصٍ] (٣)؛ لأَنَّهُ قَدْ خَرجَ [عَنْ] (٤) الوَرِقِ، وَلا بَأْسَ يِبَيْحِ النحاسِ بِالفُوسِ. ٢٨٧٨٨ - وَقَالَ اللَّيْثُ: تَفْسِيرُ الرِّبًا: أَنَّ كُلَّ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الأَصْنَافِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الحجارَةِ أَو التُّرَابِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صِنْفِ تِلْكَ الأصْنَافِ بِمِثْلِهِ مِنْ صِنْفِهِ إِلى أَجَلٍ هُوَ الرِبا، [أو ] (٥) وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ، وَزِيَادَةَ شَيْءٍ إِلى أجلٍ : رِبًا . (١) ما بين الحاصرتين فى (ك) فقط. (٢) في (س): ( درهم)). (٣) سقط في (س) . (٤) في (س) : ((من)). (٥) سقط في (ك)، وزيد من (س). ٣١ - كتاب البيوع (١٦) باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا - ٢٢٣ ٢٨٧٨٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَهُوَ عِنْدَهُم مِنْ بَابِ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةٌ، فَإِنَّهُ أَقْرَضَهُ وَاحِدَةٌ بِمَا أَقْرَضَهُ مِنْ ذَلِكَ لَِّادَةِ فِيهِ مِنْ جِنْسِهِ . ١٢٩٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيْبِ يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنْ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ (١). ٢٨٧٩٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَرِمَهُ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ ، وَقَالا فِيهِ بِقَوْلِ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيْبِ. ٢٨٧٩١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِيُّ: كُلُّ مَا فِي كَسْرِهِ ضَرَرٌ لَمْ أَقْسِمْهُ ، فَإِنْ [ رَضِيَا] (٢) بِكَسْرِهِ قَسمتُهُ بَيْنَهُما (٣). ٢٨٧٩٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ مِنْ حَدِيثٍ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المزنيّ، [عَنْ أَبِهِ] (٤)، عَنِ النِّيِّ ◌َّهُ أَنَّهُ نَهِى عَنْ كَسْرِ سكةِ المُسلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلا مِنْ بَأْسٍ (٥). (١) الموطأ: ٦٣٥، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٤٨)، ومصنف عبد الرزاق (١٣٠:٨)، الأثر (١٤٥٩٥) . (٢) كذا في (ك)، وفي (س): ((تراضيا)). (٣) ((الأم)) (٣: ٣٥) باب ((ما جاء في الصرف)). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (٢١٥:٧). (٥) أخرجه أبو داود في البيوع - باب (( كسر الدراهم ))، وابن ماجه في سننه : ١٦٥، والحاكم في المستدرك (٣١:٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٣:٦). ٢٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٧٩٣ - وَهُوَ حَدِيثٌ لا يَجِيءُ إِلا مِنْ وَجْهِ وَاحِدٍ ، وَإِسْنَادُهُ فِيهِ لِينٌ. ٢٨٧٩٤ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصبغِ ، قَالَ : حَدْثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ وَضاحٍ ، قَالَ : حَدَثْنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شََّةَ، قَالَ: حَدِّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُليمانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فضاء، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ المزنيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّه عَنْ كَسْرِ سكةِ الْمُسلِمِينَ الجائزةِ إِلا مِنْ بَأْسٍ (١). ٢٨٧٩٥ - وَرُويَ عَنْ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ فِي قَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ تتركَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَو أَنْ تَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا﴾ [ هود: ٨٧] قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَطْعُ الدِّرَاهِمِ وَالدَّنَائِرِ(٢). ٢٨٧٩٦ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ ، وَأَبْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ الدُّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ؟، فَقَراً: ﴿قَالُوا يَاسُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ تتركَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَو أَنْ تَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا تَشْسَاءُ﴾ [ هود: ٨٧ ] يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ يُرَادُ بِهَا نَهْيُ شُعَيْبٍ - عَليهِ السلام - قَومَهُ عَنْ قَطْعِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ . ٢٨٧٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ مِنَ الفَسَادِ فِي الأَرْضِ ، وَفِيهِ الْعُقُوبَةُ مِنَ السُّلْطَانِ لِمَنْ قَدْرَ عَلَيْهِ . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢١٥:٧). (٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٤٦٧:٤)، ونسبه لابن جرير، وابن المنذر ، وأبي الشيخ ، عن زيد بن أسلم، وفيه: ((قرض الدراهم)). ٣١ - كتاب البيوع (١٦) باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا - ٢٢٥ ٢٨٧٩٨ - وَهُوَ قَولُ اللَّيْثِ. ٢٨٧٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَولِهِ تَعالى: ﴿أَوْ أَنْ تفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا تشاءُ﴾ [هود: ٨٧]، قَالَ: الزَّكَاةُ . ٢٨٨٠٠ - وَعَنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ النعشُ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ. ٢٨٨٠١ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحِى بْنُ رَبِعَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عطاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةٌ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [ النمل: ٤٨]، قَالَ: كَانُوا يقرضُونَ الدَّرَاهِمَ. (١) ٢٨٨٠٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنْ الزَبَيْرَ حِينَ قَدمَ مَكَّةَ وَجَدَ رَجُلاً يقرض الدَّرَاهِمَ، فَقَطَعَ يَدَهُ . (٢) ٢٨٨٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ. وَالْفِضْةَ بِالذَّهَبِ جِزَافاً، إِذَا كَانَ تِبْرَا أَوْ حلياً قَدْ صِيغَ . فَمَّ الدِّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ. وَالدَّنَاِيرُ الْمَعْدُودَةُ فَلا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ جِزَافًا حَتَّى يُعْلَمَ وَيُعَدَّ ، فَإِنِ اشْرِيَ ذَلِكَ جِزَافًا، فَإِنَّمَا يُرَدُ بِ الْغَرَرُ ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَّهُ وَيُشْتَرَى جِزَافًا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بُوعِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَن مِنَ التِّبْرِ وَالْحَلْي ، فَلا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذَلِكَ جِزَافًا وَإِنَّمَا (١) مصنف عبد الرزاق (١٣٠:٨)، الأثر (١٤٥٩٦) وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٧٠:٦)، ونسبه لعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن عطاء بن أبي رباح . (٢) مصنف عبد الرزاق (١٣٠:٨)، الأثر (١٤٥٩٧). ٢٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ انْتِيَاعُ ذَلِكَ جِزَافًا، كَهَقَةِ الْحِنْطَةِ وَالْتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافًا ، وَمِثْلُهَا يُكَالُ ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ جِزَافًا بَأُسَ . (١) ٢٨٨٠٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجَازَ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ بَيْعَ الذّهَبِ بِالوَرِقِ جِزَافًا، عَيْناً كَانَ ذَلِكَ، أَوْ تِبْرًا ، دَرَاهِمَ كَانَتْ، أَوْ دَنَائِرَ، وَالمَصُوغُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَواءٌ؛ لأنَّ النَّفَاضُلَ بَيْنُهُمَا حَلالٌ جَائِرٌ ، وَإِذَا جَازَ الدِّينَارُ بِأَضْعَافِ دَرَاهِمَ جَازَ الجِزَافُ فِي ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ، كَمَا يَجُوزُ القَصْدُ إِلَى الْغَاضَِلَةِ بِنْهُمَا يَدًا بِيَدٍ . ٢٨٨٠٥ - وَإِلِى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهما، وَدَاوُدُ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ قِمَارًا ، وَلَا غَررًا . ٢٨٨٠٦ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ (٢): إِنَّ التّرَ، والحِلِيَّ تُبَاعُ جِزَافًا كَمَا تُبَاعُ الْحِنْطَةُ والَّمْرُ ، فَهَذَا عِنْدَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ البَائِعُ لا يَعْلَمُ وَزْنَ الحِلِيِّ ، والتَّيْرِ ، وَلَا وَزْنَ (٣) الحِنْطَةِ ، وَالتَّمْرِ، فَإِنْ عَلَمَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ المتاعُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُ إِلا كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا دلسَ فِيهِ بِعَیْبٍ . ٢٨٨٠٧ - وَقَدْ قَالَ بِقَولِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الأَوْزَاعِيُّ، وَطَائِفَةٌ . ٢٨٨٠٨ - وأمَّا (الشَّفِيُّ، وَ) (٤) أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَدَاوُدُ ، فَذَلِكَ (١) الموطأ: ٦٣٥ - ٦٣٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٤٦). (٢) في (ك): (قوله)). (٣) في (ص): (( كيل)). (٤) ساقطة من (ك) . ٣١ - كتاب البيوع (١٦) باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا - ٢٢٧ عِنْدَهُم جَائِرٌ . ٢٨٨٠٩ - وَسَتَأْتِي هَذِهِ المَسْأَلَةُ أَيضاً فِي مَوْضِعِها - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ . ٢٨٨١٠ - قَالَ مَالِكَ: مَنِ اشْتَرَى مُصْحَقً أَوْ سَيَقًا أَوْ حَتَمًا. وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ بِدَنَانِرَ أَوْ دَرَاهِمَ ، فَإِنَّ مَا اشْتَرِى مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَائِرَ ، فَإُِّ يُنْظَرُ إِلَى قِمَتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِمَةُ ذَلِكَ الَّيْنِ، وَقِمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّلُثُ، فَذَلِكَ جَائِرٌ لَا بَأْسَ بِهِ . إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ. وَلَا يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ . وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَرَقِ ، مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ، نُظِرَ إِلَى قِمَتِهِ، فَإِنْ كَانَ قِمَةُ ذَلِكَ الذِّكْثَيْنِ، وَقَيمَةُ مَا فِيهِ مِنْ الْوَرِقِ الثّلَثَ ، فَذَلِكَ جَائِرٌ لا بَأْسَ بِهِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدْا بِيَّدٍ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ عِنْدَنَا . (١) ٢٨٨١١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا اخْتِلافُ العُلمَاءِ فِي هَذِهِ المَسْأَةِ ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابَهُ ، قَالُوا: لا بَأْسَ (٢) سِيْعِ السَّيْفِ المُحلَّى بِالفِضَّةِ بَعْضُهُ أَكْثَرَ مَمَّا فِيهِ مِنَ الفِضَّةِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِضَّةٍ مِثْلِها، أو أَقَلِّ مِنْها، وَيَحْتَاجُ إِلى (٢) أَنْ يَقبضَ حصَّةً الفِضَّةِ فِي المَجْلِسِ، وَيَقْبِضَ السَّيْفَ. ٢٨٨١٢ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، والحَسَنِ بن صالح بن حَي . (١) الموطأ: ٦٣٦، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٤٧). (٢) ساقطة من (س). (٣) ساقطة من (ك). ٢٢٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ - ٢٨٨١٣ - وَقَالَ الْأُوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانَ الفَضْلُ مِنَ النَّصلِ، وَكَانَتِ الحليَةُ تَبعاً جَازَ شِراؤُهُ نَقْدًا أَو نَسِيئَةٌ . ٢٨٨١٤ - وَهُوَ قَولُ رَبِيعَةَ. ٢٨٨١٥ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ، فَلا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ فِيهِ حِلْبةُ(١) فِضَّةٍ قَلِيلاً كَانَ ، أَو كَثِيرًاً بِشَيْءٍ مِنَ الفِضَّةِ بَحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ؛ لأنَّ الْمُمَاثَلَةَ المَأْمُورَ بِها ، والمغَاضَلَةَ الَنْهِيِّ عَنْهَا فِ الغِضَّةِ بِالغِضَّةِ لا يُوقفُ مِنْها (فِى السَّيْفِ) (٢)، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ على حَقِيقَتِهِ . ٢٨٨١٦ - وَّا أَجْمَعُوا أَنْهُ لا يَجُوزُ فِي كُلِّ مَا يَحْرُمُ فِيهِ النَّفَاضُلُ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنْهُ مَجْهُولٌ بِمَجْهُولٍ ( أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ فِي كُلِّ مَا يَحْرُ فِيهِ التَّفَاضُلُ شَيْءٌ مِنْهُ مَجْهُولٌ بِمَجْهولٍ ) (١)، أو مَعَلُومُ ( بِمَجْهُولٍ) (٤)، لَمْ يَجُزْ السَّيْعُ الْمُحَلّى، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ كَانَتِ الحِيَةُ فِضَّةٌ بِحَالٍ ، وَلَا يِذَهَبِ إِلى أَجَلٍ، وَالتَّلْتُ وَأَقَلُّ مِنْهُ، وَأَكْثَرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . ٢٨٨١٧ - وَقَدِ اخْتُلَفَ أَصْحَابُ مَالِكِ فِي السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِغِضَّةٍ يُباعُ بِفَضَّةٍ إِلى اجَلٍ. (١) ساقطة من (س) . (٢) ساقطة من (س). (٣) ساقطة من (س) . (٤) في (س): ((بمعلوم)). ٣١ - كتاب البيوع (١٦) باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا - ٢٢٩ ٢٨٨١٨ - وَالحليةُ: الثُّلثُ فَدُونَ، أو سَيْفٌ مُحَلَّى بِذَهَبٍ يَتَاعُ بِذَهَبٍ إِلى أَجَلٍ، أَو يُباعُ بِأَحَدِهِما إلى أَجَلٍ. ٢٨٨١٩ - فَفِي ((الْمُدَوْنَةِ))، قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: نَزَلَت بِمَالِكٍ، فَلَمْ يُرِدِ البَيْعَ . ٢٨٨٢٠ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: وَأَنَا أَرِى أَنْ يُردَّ، فَإِنْ فَاتَ مضى؛ لأنَّ رَبِيعَةَ يُجِيزُ بَيْعَهُ بِذَهَبٍ إِلى أَجْلِ . ٢٨٨٢١ - (قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: وَعَليهِ القِيْمَةُ إِنْ فَاتَ. ٢٨٨٢٢ - وَذَكَرَ ابْنُ الْموَّازِ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ: لا يَجُوزُ إِلى أَجَلٍ، أَو يفْسخُ)(١). ٢٨٨٢٣ - قَالَ: وَقَالَهُ (لِي) (٢) مَالِكٌ. ٢٨٨٢٤ - وَبِهِ قَالَ (ابْنُ) المَوَّازِ . ٢٨٨٢٥ - وَ (بِهِ ) قَالَ أَشْهَبُ . ٢٨٨٢٦ - وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ (بَدْءًا)، فَإِنْ نَزَلَ لَمْ أَفْسَخْهُ؛ لأنَّ (الحِلْيَةَ) (٣) (إِذَا كَانَتْ تَبعاً، فَإِنَّمَا هِيَ كالعَرَضِ ، فَأَنَا أَفسخُ ذَلِكَ) إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِتبعٍ . ٢٨٨٢٧ - وَفِى ((المدَوْنَةِ )) لابْنِ القَاسِمِ: إِذَا كَانَتِ الفِضَّةُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ (١) ساقطة من (س). (٢) ساقطة من (ك) . (٣) في (ك): ((الخدمة)). ٢٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٩ ــ النَّصْلِ، قَالَ: يُفْسِخُ البَيْعُ، وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا . ٢٨٨٢٨ - فَإِنْ فَاتَ عَنِ السَّيْفِ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ مِنَ الذَّهَبِ. ٢٨٨٢٩ - وَقَالَ سَحْنونُ: عَلَيْهِ قِيمَةُ النَّصْلِ مُجَرَّدًا، أَو يَرُدُّ وَزْنَ الفِضَّةِ. ٢٨٨٣٠ - وَرَوَى عِيسى بْنُ مسكونٍ (١)، عَنْ سَحْنُونَ ، قَالَ: يُفْسَخُ البَيْعُ عَلى كُلِّ حَالٍ ؛ لأَنَّهُ رِبًا، إِلا أَنْ تَقُوتَ العَيْنُ، فَيَكُونَ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ النَّصْلِ ( وَالحفزِ دُونَ الفِضَّةِ) (٢). k (١) ساقطة من (س). (٢) في (س): ((والحفن))، ووزن الفضة . (١٧) باب ما جاء في الصرف (*) ١٢٩٤ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالكِ بْنٍ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ؛ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرَفّاً بِمِئَةٍ دِينَارٍ . قَالَ فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ . (*) المسألة - ٦٢٥م -: أجمع المسلمون على تحريم الربا في هذه الأشياء الأربعة التي ذكرت في حديث عمر رضي اللَّه عنه وشيئان آخران وهما الفضة والملح فهذه الأشياء الستة مجمع عليها واختلفوا فيما سواها. فأما الذهب والفضة والعلة فيهما عند أبي حنيفة رضي اللَّه عنه الوزن في جنس واحد فأُلحق بهما کل موزون وعند الشافعي العلة فیھما جنس لا ثمن . ومذهب مالك : كونه مقتاتا مدخرا ، فحرم الربا في كل ما كان قوتا مدخرا ، ونفاه عما ليس بقوت كالفواكه وعما هو قوت لا يدخر کاللحم ، ومذهب أبي حنيفة أن العلة الكيل مع جنس أو الوزن مع جنس فحرم الربا في كل مكيل وإن لم يؤكل كالجص والنورة والأثنان ونفاه عما لا يكال ولا يوزن وإن كان مأكولا كالسفرجل والرمان ، ومذهب سعيد بن المسيب وهو قول الشافعي في القديم أن العلة کونه مطعوما یکال أو پوزن فحرمه في کل مطعوم یکال أو یوزن ونفاه عما سواه وهو کل ما لا يؤكل ولا يشرب أو يؤكل ولا يوزن كالسفرجل والبطيخ . وقال الشافعي : إن العلة کونه مطعوما فقط سواء کان مکیلا أو موزونا أم لا ولا ربا فيما سوى المطعوم غير الذهب والفضة وهو مذهبه في الجديد وفي شرح المهذب وهو مذهب أحمد وابن المنذر. ومذهب مالك في الموطأ : أنَّ العلة هي الإدخار للأكل غالبا وإليه ذهب ابن نافع وفي التمهيد قال مالك فلا تجوز في الفواكه التي تییس وتدخر إلا مثلا بمثل يدا بيد إذا كانت من صنف واحد ويجيء على ما روي عن مالك أن العلة الإدخار للاقتيات أن لا يجري الربا في الفواكه التي تييس ؛ لأنها ليست بمقتات ولا يجري الربا في البيض ؛ لأنها وإن كانت مقتاتة فليست بمدخرة . - ٢٣١ - ٢٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ فَتَرَوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي . وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِبُهَا فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَتَّى يَأْتِنِي خَازِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لا تُغَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه: ((الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًّا إِلا هَاءَ وَهَاءَ . وَالْبِرُ بِالْبُرِّرِبًا إِلاَ هَاءَ وَهَاءَ (١). وَالنَّمْرُ بِالنَّمْرِ رِبَا إِلَ هَاءَ وَهَاءَ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبِّ إِلا هَاءَ وَهَاءَ)). (٢) (١) ((هاء وهاء)) فقال صاحب العين هو حرف يستعمل في المناولة تقول هاء وهاك وإذا لم تجئ بالكاف مددت فكان المدة في هاء خلف من كاف المخاطبة فتقول الرجل هاء وللمرأة هاي وللاثنين هاؤما وللرجال هاؤموا وللنساء هاؤن وفى المنتهى تقول هاء يا رجل بهمزة ساكنة مثال هع أي خذ وفي الجامع فيه لغتان بألف ساكنة وهمزة مفتوحة وهو اسم الفعل ولغة أخرى ها يا رجل كأنه من هاي بهاي فحذفت الياء للجزم ومنهم من يجعله بمنزلة الصوت ها یا رجل وها يا رجلان وها يا رجال وها يا امرأة وها يا امرأتان وها يا نسوة وفي شرح المشكاة فيه لغتان المد والقصر والأول أفصح وأشهر وأصله هاك فأبدلت من الكاف معناه حذ فيقول صاحبه مثله والهمزة مفتوحة ويقال بالكسر ومعناه التقابض وقال المالكي وحق ها أن لا يقع بعدها إلا کما لا يقع بعدها خذ وبعد أن وقع یجب تقدیر قول قبله یکون به محكيا فكأنه قيل ولا الذهب بالذهب إلا مقول عنده من المتبايعين هاء وهاء وقال الطيبي ومحله النصب على الظرفية والمستثنى منه مقدر يعني بيع الذهب بالذهب ربا في جميع الأزمنة إلا عند الحضور والتقابض . (٢) الموطأ : ٦٣٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٨١٧) والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٤٩)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٥٥/٢ - ١٥٦)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (١٤٥٤١)، والإمام أحمد (٤٥/١)، والبخاري في البيوع (٢١٧٤) باب (( بيع الشعير بالشعير))، وأبو داود في البيوع (٣٣٤٨) باب ((في الصرف)) بهذا الإسناد . وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٥٦/٢)، والحميدي في ((مسنده)) (١٢)، وعبد الرزاق (١٤٥٤١)، والإمام أحمد (٢٤/١ و ٣٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٩/٧ - ١٠٠)، والدارمي (٢٥٨/٢)، والبخاري في البيوع (٢١٣٤) باب ((ما يذكر في بيع الطعام والحكرة))، = ٣١ - كتاب البيوع (١٧) باب ما جاء في الصرف - ٢٣٣ ٢٨٨٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحِتِهِ ، وَقَدِ احْتَجِّ بِهِ مَنْ جَعَلَ الْبُرَّ صِنْفاً غَيرَ الشَّعِيرِ؛ لأنّهُ فصلَ بَيْنَهُمَا بالوَارِ الفَاصِلَةِ كَما فَصِلَ بَيْنَ الْبُرِّ، والتَّمْرِ بِوَارٍ فَاصِلَةٍ، وَسَيَأْتِي القَولُ فِي بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالبُرِّ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٢٨٨٣٢ - حدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهِيرٍ، قَالَ : حَدِّثْتِي يَحِى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ: حَدِّثْنِي ابْنُ عُبَنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینارٍ ، عَنْ أَبِي الِنْهَالِ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ، والبَراءَ بْنَ عازِبٍ عَنِ الصَّرْفِ؟ [فَقَالا عَنِ النّبِّ عَِّ: ((مَا كَانَ نَسِئَةٌ، فَهُوَ رِبًا)) . ٢٨٨٣٣ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قاسِمٌ ، قَالَ : حدَّثَنِي ابْنُ الَجَهْمِ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَدُ الوَهابِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ حبيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي المنْهالِ ، قَالَ: سَأَلْتُ البَراءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصُرْفِ ] (١) فَقَالا: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَه عَنِ الذَّهَبِ بِالفِضَّةِ نسقًا. (٢) = فتح الباري (٣٤٧:٤)، و (٢١٧٠) باب ((بيع التمر بالتمر))، ومسلم في المساقاة (٣٩٨٢): في طبعتنا وبرقم : ٧٩ - (١٥٨٦) فى طبعة عبد الباقى باب ((الصرف))، والترمذي في البيوع (١٢٤٣) باب ((ما جاء في الصرف)) (٣: ٥٤٥)، والنسائي في البيوع (٢٧٣/٧) باب ((بيع التمر بالتمر متفاضلا )) ، وابن ماجه (٢٢٥٩) و (٢٢٦٠) في التجارات باب (( صرف الذهب بالورق )» (٧٥٩:٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٨٣/٥ و٢٨٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١٠١٦:٨)، من طرق عن الزهري، به. (١) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك) . (٢) رواه البخاري في الشركة (٢٤٩٧، ٢٤٩٨) باب ((الاشتراك في الذهب والفضة)) الفتح (١٣٤:٥)، وفي البيوع (٢١٨٠، ٢١٨١) باب ((بيع الورق بالذهب نسيئة)) الفتح (٣٨٢:٤)، = ٢٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٨٣٤ - [قَالَ: وَحَدِّثَنِي محمدُ بْنُ الَجَهْمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَهابِ ، قَالَ: أَخْرنا سَعِيدٌ عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ أَبِي قلابَةَ ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ الَِّيِّ ◌َِّ نَهى عَنِ الذَّهَبِ بِالفِضَّةِ نسْئاً ](١). ٢٨٨٣٥ - وَلَا خِلافَ بَيْنَ عُلِمَاءِ الأُمَّةِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ النَّسِيئَةُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ . ٢٨٨٣٦ - وَكَذَلِكَ حُكْمُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابٍ الطَّعامِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى: ٢٨٨٣٧ - وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنِى هَاءَ، وَهَاءَ، وَمَعْنِى قَولٍ عُمَرَ: وَاللَّهِ لا تُفارقهُ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَولِ عُمَرَ: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلى أَنْ يَلِجَ بَتُهُ فَلا تُنْظِرْهُ. ٢٨٨٣٨ - قَالَ مَالِكَ: إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ. ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَماً زَائِفًا فَأَرَادَ رَدّهُ ، انْتَقَضَ صَرْفُ الدِّينَارِ، وَرَدَّإِلَيْهِ وَرِقَهُ ، وَأَخَذَ إِلَيْهِ دِينَارَهُ، وَتَغْسِرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْ قَالَ: ((الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبَّا إِلَ هَاءَ وَهَاءَ)). وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلى أَنْ يَلِجَ بَيْتُهُ فَلا تُنْظِرُهُ. وَهُوَ إِذَا رَدَّ عَلَيْهِ دِرْهَمًا = و (٢٠٦٠ و٢٠٦١) باب « التجارة في البز وغيره)) الفتح (٢٩٧:٤)، وفي مناقب الأنصار (٣٩٣٩، ٣٩٤٠) (٢٧٢:٧)، ومسلم في المساقاة (١٥٨٦/٨٦) باب ((النهي عن بيع الورق بالذهب دينا)) (١٢١٢:٣) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في البيوع (٢٨٠:٧)، باب (بيع الفضة بالذهب نسيئة » . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك). : ٣١ - كتاب البيوع (١٧) باب ما جاء في الصرف - ٢٣٥ مِنْ صَرْفٍ ، بَعْدَ أَنْ يُغَارِقَهُ، كَانَ بِمَنْزِلِ الدّيْنِ أَو الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ ، فَلِذَلِكَ حُرِهَ ذَلِكَ ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لا يُبَعَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ وَالطَّعَامُ كُلُّهُ عَاجِلاً بِآجِلٍ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلا نَظِرَةٌ. وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، أَوْ كَانَ مُخْتَلِفَةٌ أَصْنَاقُهُ . (١) ٢٨٨٣٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: ٢٨٨٤٠ - فَمَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى مِنْهُ مِئَةَ دِينَارٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ : دِينارٍ بِعشرَةٍ [ دَرَاهِمَ] (٢)، ثُمَّ وَجَدَ دِرْهماً زَائِقاً، فَرَضِيَ بِهِ جَارَ، وَإِنْ رَدَّهُ انْتُقضَ الصِّرْفُ فِي دِينَارٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ وَجدَ أَحَدٍ عَشَرِ دِرْهَمَاً زيُوفاً انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِي دِينَارَيْنِ، وَهَكَذَا أَبْدًا فِيمَا زَادَ . ٢٨٨٤١ - وَإِنِ اشْتَرَى دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ وَاحِدٍ، فَوجَدَ فِيهَا دِرْهَماً [ وَاحِدًا] (٣) زَائِفاً، فَرَدَّهُ انْتَقَضَ الصِّرْفُ فِي الدِّيْنَارِ . ٢٨٨٤٢ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا رَدِّ الدِّرَاهِمَ الزّيُوفَ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ بِخَمسِ مِئَةٍ دِرْهَمٍ ، أو يَكُونُ شَرِيكاً بِقَدْرٍ ذَلِكَ فِي الدِّينَارِ. ٢٨٨٤٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِفَةَ: إِذَا افْتَرَقَا، ثُمَّ وَجَدَ النِّصْفَ زَيُوفاً، أو أكْثَرَ مِنَ (١) الموطأ: ٦٣٧، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٥٥٠). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (س)، ثابت في (ك). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وزيد من (س). :٠٠٠ ٢٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩. النِّصْفِ ، فَرَدَّهُ بَطَلَ الصَّرْفُ فِي المَرْدُودِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النَّصْفِ اسْدَلَ . ٢٨٨٤٤ - رَوَاهُ مُحَمَّدٌ فِي ((الإِمْلاءِ)). ٢٨٨٤٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ أيضاً . ٢٨٨٤٦ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، ومُحمدٌ، والأوزَاعِيُّ، واللَّيْثُ، والحَسنُ بنُ حيّ: يَسْتَبْدَلُ الرَّدِيءَ كُلَّهُ . ٢٨٨٤٧ - [ وَقَالَ زُفَرُ: يَبطلُ الصَّرْفُ فِيمَا رَدَّ، قَلَّ، أَو كَثُرَ] (١). ٢٨٨٤٨ - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ قَولِ زُفَرَ أَيضاً . ٢٨٨٤٩ - وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلانِ (٢): ٢٨٨٥٠ - (أَحَدُهُما): يَبْطُلُ [الصَّرْفُ كُلُّهُ.] (٣) ٢٨٨٥١ - [ والآخَرُ] (٤): يُسْتَبْدَلُ. ٢٨٨٥٢ - وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، وَقتادَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: بدلُ لَهُمْ مَا رَدِّ عَلَيْهِ مِنَ الرِّدِيءٍ، وَلَا ينتقضُ شَيْءٌ مِنَ الصَّرْفِ. ٢٨٨٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهُوَ أَحَبُّ الأقَاوِيلِ إِلي. (١) ما بين الحاصرتين في (ك)، وموضعه في (ص): ((وهو قول زفر)). (٢) انظر ((الأم)) (٣١:٣) باب ((ما جاء في الصرف)). (٣) سقط فى (ك)، وزيد من (س). (٤) سقط في (س) . ٣١ - كتاب البيوع (١٧) باب ما جاء في الصرف - ٢٣٧ ٢٨٨٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ قَالَ: يُسْتَبْدَلُ احْتُجَّ بِأَنَّ الصَّرْفَ لَمْ يَفْتُرِقَا أَوَلاً فِيهِ إِلا عَنْ قَبْضٍ صَحِيحٍ عِنْدَهُمَا، وَكَذَلِكَ الاسْتِبْدَالُ لا يُغَارِقُهُ حَتَّى يَقْضَ مِنْهُ، فَلَمْ يَدْخِلْ فِي شَيْءٍ مِنْ فعلهما النَّسَاءِ. ٢٨٨٥٥ - وَفِي هَذَا الَعْنِى جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّما الرِّبَا عَلى مَنْ أراد أن يرپي . ٢٨٨٥٦ - رَوَاهُ مَعمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمَرَ . ٢٨٨٥٧ - وَمَنْ قَالَ: انْتَقَضَ الصَّرْفُ زَعَمَ أَنَّ الرَّائِفَ لَمْ يَغْضْ بِذَلِكَ ، فَصَارَ كَأَنَّهُ أَخَّرَهُ . ٢٨٨٥٨ - وَمَعْنِى قَولِ مَالِكِ أَنَّهُ يَنْقضُ الصَّرْفُ فِي الدِّيْنَارِ أَنَّهُ لَما سمّى لِكُلِّ دِينَارٍ مِنَ الدَّرَاهِمِ شَيْئًا مَعْلُوماً مَا لَمْ يَنْقِضْ إِلا صِرْف الدِّينارِ، إلا أنْ يَكُونَ الرَّائِفُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَيَنْقِضُ على حَسَبِ مَا وصَفْتُ . ٢٨٨٥٩ - وَالأَصْلُ فِى هَذَا كُلِّهِ قَولُهُ عَّهِ: ((الذَّهَبُ بِالوَرِقِ إِلا هَاءَ وَهَاءَ)). ٢٨٨٦٠ - وَنَهِيَهُ عَّهُ عَنْ بَيْعِ الفِضَّةِ بِالذَّهَبِ نسقًا . ٢٨٨٦١ - وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أيضاً اخْتِلافُهُمْ فِي قَبْضِ الصَّرْفِ: ٢٨٨٦٢ - فَقالَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيِّ: إِذَا لَمْ يقبضِ الْبَعْضَ حَتَّى يَفْتَرِقَا بَطْلَ البَيْعُ كُلُهُ. ٢٣٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٩. ٢٨٨٦٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمَحمَّدٌ: يَصِحُّ فِي الْمَقْبُوضِ ، وَيَبطلُ فِيمَا لَمْ يقبض . ٢٨٨٦٤ - واخْتُلَفُوا فِي الصَّرْفِ عَلى مَا لَيْسَ عِنْدَ أَحَدِهم فِي حِينِ العَقْدِ: ٢٨٨٦٥ - فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّفِىُّ: يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ دِينَارًا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ لَيْسَتْ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُما ، ثُمَّ يسْتُقرِضَ فَيَدِفَعَهُ قَبْلَ الافْتِرَاقِ . ٢٨٨٦٦ - وَقَالَ زُفَرُ: لا يَجُوزُ إِلا أَنْ يعينَ أَحدهُمَا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَشْتُرِي مِنْكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِهَذِهِ المِئَةِ الدِّينَارِ . ٢٨٨٦٧ - وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ، [إِلا] (١) أَنَّهُ قَالَ: يحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ قَبِضُهُ لما لَمْ يُعَيِّنْهُ قَرِيبًا مَتَّصِلا بِمِنْزِلَةِ النَّفَقَةِ كُلِّها منه . ٢٨٨٦٨ - وَكَانَ الْحَسِنُ بْنُ حَيَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ دَرَاهِمَ بِدَانِير لَيْسَتْ عِنْدَهُ. ٢٨٨٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ هَؤُلاءِ الْمَذْكُورُونَ عَلَى جَوَازِ الصَّرْفِ إِذَا كَانَ أَحَدُهما دَيناً ، وَقبضهُ فِي المَجْلِسِ ، واللَّهُ الْمُوَفْقُ. * (١) سقط فى (ك)، وزيد من (س). (١٨) باب المراطلة (*) ١٢٩٥ - مَالكَ، عَن يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ قُسَيْطٍ ؛ أَنْهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، فَيُفْرغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِزَانِ ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِزَانِ الأُخْرَى، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ ، أَخَذَ وَأَعْطَى . (١) ٢٨٨٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِ. ٢٨٨٧١ - رَوَى ابْنُ عُبَيْئَةَ، عَنْ صَدْقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، أو سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ [ سُئِلَ] (٢) عَنْ بَيْعِ الذِّهَبِ بِالذَّهَبِ؟ فَقَالَ: إِذَا اعْتَدَلَ المِزَانُ، فَخُذْ ، وَأَعْطِ . (*) المسألة - ٦٢٦ - جيد مال الربا ورديئه سواء ، فلا يجوز بيع الجيد بالرديء مما فيه الربا إلا مثلاً بمثل ؛ لأن الجودة ساقطة في الأموال الربوية، للقاعدة الشرعية: ((جيدها ورديئها سواء))، والحكمة من ذلك هي ألا يؤدي مبادلة الجيد بالرديء إلى نقض ما شرعه الشارع من منع التفاضل ؛ لأن الناس عادة لا يبادلون شيئا بآخر ، إذا كانا متساويين من كل الوجوه ، وإنما يبادلون الجنس بجنسه لما بينهما من التفاوت ، فلو أجيز لهم مبادلة شيء بآخر من جنسه ؛ لما فيه من صفة هي أجود ، لم يحرم عليهم ربا الفضل ، وكان تحريم مبادلة الجيد بالرديء دفعاً لشبهة الربا ، وسداً للذرائع . وبناء عليه حرم المالكية والشافعية ، بيع المراطلة : وهي بيع النقد بصنفه وزناً ، وكان هناك اختلاف بين الذهبين في الجودة والرداءة ، وأجازه الحنفية ، وانظر المسألة - ٦٢٤ - . (١) الموطأ: ٦٣٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٥١). (٢) في (س): ((يسأل)). - ٢٣٩ - ٢٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٩. ٢٨٨٧٢ - وَرَوَى ابْنُ عَُةَ عَنْ وردان الرُّومِيِّ، قالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، فَقَالَ : ضَعْ هَذَا فِي كِفَّةٍ ، وَهَذَا فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا اعْتَدلا فَخُذْ ، وَأَعْطِ ، هَذَا عَهْدُ صَاحِبِنَا إِلَيْنَا ، وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ (١). ٢٨٨٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ ، مُرَاطَلَةً: أَنَّهُ لا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشَرَةٍ دَنَانِيرَ ، يَدًا بِيَدٍ ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاء . عَيْنَا بِعَيْنٍ وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ وَالدَّرَاهِمُ أَيْضاً فِي ذَلِكَ، بِمَنْزَلَةٍ الدَِّانِيرِ . ٢٨٨٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقاً بِوَرِقٍ ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ، فَضْلُ مِثْقَالٍ ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ ، أَوْ مِنْ غَيِْهَا، فَلَا يَأْخُذُهُ. فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيَعَةٌ إِلَى الرِّبًا؛ لأَنْهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ. حَتَّى كَنَّهُ اشْتَرَهُ عَلَى حِدَتِهِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًاً، لأَنْ يُجِزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْتَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ . قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ، لأنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ، فَذَلِكَ الذَّرِعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ ، وَالأمْرُ الْمَنْهِيّ عنهُ . (٢) (١) تقدم في أحاديث الموطأ برقم (١٢٨٦) باب (( بيع الذهب بالفضة تبراً وعينا))، وأخرجه عبد الرزاق (١٢٥:٨)، والشافعي في الرسالة، فقرة (٧٦٠). (٢) الموطأ: ٦٣٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (٢٥٥٢ - ٢٥٥٣).