Indexed OCR Text
Pages 21-40
٣١ - كتاب البيوع (١) باب ما جاء في بيع العُربان - ٢١ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ ؛ لِمَا يَغْلُبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْتَبَايِعَيْنِ قَصَدَا إِلَيْهِ . ٢٧٩٤٩ - وأمَّا مَنْ رَأَى أَنَّ البَيْعَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَنَّ تهمةَ المُسلِمِ بِما لا يَحِلُّ لَهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ لَمْ يَقُلْ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ . ٢٧٩٥٠ - وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَولُ جُمهور أَهْلِ المَدِينَةِ . ٢٧٩٥١ - ذَكَرَ ابْنَ وَهَبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَأَبِي الزَّنَادِ أَنَّهُما = قنطار من القطن بألف درهم لا تقبض إلا بعد سنة ، ثم يشتريها البائع من المشتري بثماني مائة درهم يدفعها إليه فوراً فقد حصل هنا عقدا بيع : كلاهما ظاهره الصحة ؛ لاشتماله على أركان العقد وشروطه، وقد سمى هذا عند المالكية (( بيوع الآجال)، وعند بعض العلماء: (( بيوع العينة)) وهي في الحقيقة نوع من بيوع الآجال التي يقصد منها التحيل على الربا ، والوصول إلى ما هو ممنوع شرعاً . قال الشافعية : يصح هذا العقد ؛ لتوافر ركنه وهو الإيجاب والقبول ، ويترك أمر النية لله وحده يعاقب صاحبها عليها . وقال الحنفية : هو عقد فاسد إن خلا من توسط شخص ثالث بين المالك المقرض والمشتري المقترض وقال أبو يوسف : هذا البيع صحيح بلا كراهة . وقال محمد : إنه صحيح مع الكراهة . وقال المالكية والحنابلة: إن هذا العقد يقع باطلاً سدا للذرائع متى قام الدليل على وجود قصد آثم، وقد قال رسول اللَّه عَّة: ((إذا ضن الناس الدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل اللَّه، أنزل اللَّه بهم بلاء، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم) . وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (٢٠٧:٥)، رد المحتار (٤: ٢٥٥، ٢٩١)، القوانين الفقهية ص (٢٧١)، بداية المجتهد (٢: ١٤٠)، الشرح الصغير (١٣٠:٣)، المغني (٤: ١٧٥)، الموافقات للشاطبي (٢: ٣٦١)، الفروق للقرافي (٣: ٢٦٦)، الوسيط في أصول الفقه للدكتور الزحيلي ص (٤٩٣)، غاية المنتهى (٢: ٢٠)، الفقه الإسلامي وأدلته (٤: ٤٦٦). ٢٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ قَالا: إِذَا بِعْتُ شَيْئًا إِلى أَجَلٍ، فَلا تَبْتَعْهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي بِعْتُهُ مِنْهُ، وَلَا مِنْ أَحَدٍ يَبِيعُهُ لَهُ، [أو يَتَبَايِعُهُ] (١) إِلى دُونِ ذَلِكَ الأَجَلِ إِلا بِالَّمَنِ الَّذِي بِعْتُهُ مِنْهُ بِهِ، أَوْ بِأَكْثَرَ ، وَلا يَبِيعُ مِنْهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ إِلى دُونِ ذَلِكَ الْجَلِ إِلا بِالثَّمَنِ، أَو بِأَقَلَّ فَإِذَا ابْتَعْتَهُ إِلى الأَجَلِ بِعَيْنِ ابْتَعْتُهُ بِالثَّمَنِ، أو بِأَكْثَرَ، [أَوْ ◌ِأَقَلَّ](٢). ٢٧٩٥٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَفِي الّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوَهُ. ٢٧٩٥٣ - قَالَ: وَقَالَ لِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. ٢٧٩٥٤ - وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَتَاعَها بِنَقْدٍ أَو إِلى أَجَلِ دُونَ الأَجَلِ الَّذِي بَاعَهَا إِلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا الَّذِي بَاعَها بِهِ؛ لأنَّهُ لا يُتْهَمُ أَحَدٌ أَنْ يُعْطِيَ عَشْرَةَ دَتَانِيرَ نَقْدًا، أو إِلَى شَهْرٍ، أو شَهْرَيْنِ بِخَمْسَةٍ دَنَاِرَ إِلى سَنَةٍ . ٢٧٩٥٥ - قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لا بَأْسَ أَنْ يَبْتَعَها إِلَى أَبْعَدَ مِنْ أَجَلِهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِها؛ لأَنَّهُ لا يَتَّهَمُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ عِشْرِينَ دِينَارًا إِلى أَجَلِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا . ٢٧٩٥٦ - [ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّما يُتَّهَمُ إِذَا بَاعَها بِمِئَةٍ دِينَارٍ إِلى أَجَلٍ مَنِ اشْتَرَاهَا يَأَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ، وَالثَّمَنُ نَقْدًا مِنْ ذَلِكَ ، أَو أَكْثَرَ مِنْهُ إِلى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ الأَجَلِ؛ لأنَّهُ أَعْطَاهُ عَشْرَةَ دَنَانِرَ نَقْدًا بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِيْنَارًاً] (١) إِلى أَجَلٍ، وَأَعْطَاهُ عَشْرَةَ دَنَانِرَ إِلى ثَلاثٍ لَيَالٍ ، أَوْ إِلى شَهْرٍ بِعِشْرِينَ، أَوْ نَحْوِها إِلى سَنَةٍ . ٢٧٩٥٧ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَقَالَ لِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ. (١) سقط في (ك) . (٢) سقط في ( ي، س). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٣١ - كتاب البيوع (١) باب ما جاء في بيع العربان - ٢٣ ٢٧٩٥٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ نَحْوَ مَذْهَبِ مَالِكٍ . ٢٧٩٥٩ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ، وَالَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَتْبُلٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ ، قَالُوا فِيمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةٌ بِالْفِ دِرْهَمٍ ، فَقَبَضَها، ثُمَّ بَاعَها مِنَ الْبَائِعِ بِأَقَلَّ مِنَ الأَلْفِ قَبْلَ أَنْ يَنْقِدَ الثَّمَنَ : إِنَّ الْبَيْعَ الثَّانِي بَاطِلٌ . ٢٧٩٦٠ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيَّ فِيمَنْ بَاعَ بَيْعًا بِنَسِيَةٍ لَمْ يَجُزْ لِلْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِنَقْدٍ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ ، وَلا يعرضُ إِلا أَنْ يَكُونَ العَرضُ قِيمَةَ الثَّمَنِ، أَوْ أَكْثَرَ [ مِنْ ذَلِكَ](١)، وَلَا [يَشْتَرِيِهِ بِعَرضٍ] (٢) قِمَتُهُ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ كُلَّهُ. ٢٧٩٦١ - قَالَ: وَإِنْ نَقْصَتِ السِّلْعَةُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا الْبَائِعُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ سَوَاءٌ كَانَ نُقْصَانُ [ العَيْب] (٣) لَهَا قَلِيلاً، أَوْ كَثِيرًا . ٢٧٩٦٢ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فِي رَجُلٍ بَاعَ خَادمًا إِلى سَنَةٍ، ثُمَّ جَاءَ الأَجَلُ [بِ](٤) يَأْخُذُهُ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ يَومَ قَبَضَهُ ، وَلَا يَشْتَرِيِهِ بِدُونَ الثَّمَنِ قَبْلَ مَحلِّ الأَجَلِ إِلا بِالثَّمَنِ ، أَو أَكْثَرَ . ٢٧٩٦٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنَسِيئَةٍ ، لَمْ يَجُزْ لِأحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِأَقَلَّ مِمَّ بَاعَها بِهِ . (١) سقط فى ( ك). (٢) في (ي، س): ((يشترطه )). (٣) في (ي، س): ((العبد)). (٤) في (ي، س): ((أنه )). : ٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٧٩٦٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ مَذْهَبَ مَالِكٍ، وَالْكُوْفِينَ حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنِ امْرَتِهِ أُمِّ يُونُسَ ، وَاسْمُها العَالِيةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْهَا، وَقَدْ قَالَتْ لَهَا أُّ محبةَ؛ أُمُّ وَلَدٍ كَانَتْ لِزَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ: يَا أُمِّ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ عَبْدًا إِلَى العَطَاءِ بِثَمَانِي مِثَةٍ ، فَاحْتَاجَ إِلَى ثَمَنِهِ، فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الأجَلِ بِسِتٌ مِئَةٍ ، فَقَالَتْ: بِسَ مَا شَرَيْتُ ، وَبِسَمَا اشْتَرِيتِ ، أَبْلِغِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ إِنْ لَمْ يَتُبْ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَرَآَيْتَ إِنْ تَرَكْتُ مِتَيْنٍ وَأَخَذْتُ [ السِّتَّ مِئَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهِى فَلَهُ مَا سَلَفَ (١). ٢٧٩٦٥ - قَالُوا: وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُنْكِرَ عَائِشَةُ عَلَى زَيْدٍ رَأْيَهُ بِرَأيِها، فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ توقيف .] (٢) ٢٧٩٦٦ - هَكَذَا رَوَاهُ مَعمرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ . ٢٧٩٦٧ - وَرَوَاهُ [ ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ ] (٣) بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ: دَخَلْتُ مَعَ امْرَأَةٍ أَبِي السفرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَةُ أَبِي السفرِ: إِّي بِعْتُ غُلاماً مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَ بِثَمَانِي مِئَةِ دِرْهَمٍ إِلَى العَطَاءِ، ثُمَّ اشْتَرَيَتَهُ مِنْهُ بِتٌ مِعَةِ دِرْهُمٍ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ◌ِسَمَا شَرَيْتٍ ، وَبِئْسَمَا اشْتَرَيْتِ ، أَخْبَرَي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنْهُ قَدْ أَبْطَلَ جهادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَهَ إِنْ لَمْ يَتُبْ، فَقَالَتْ امْرَةُ أَبِي السفرِ ؛ فَإِنِّي قَدْ تُبْتُ، (١) الأم (٤: ٧٨) باب ((بيع الآجال))، ومصنف عبد الرزاق (١٨٤:٨ - ١٨٥)، الأثر (١٤٨١٢)، وتفسير الطبري (١: ٤٦٦)، وسنن البيهقي (٣٣٠:٥). (٢) و (٣) ما بين الحاصرتين سقط فى ( ي، س). ٣١ - كتاب البيوع (١) باب ما جاء في بيع العربان - ٢٥ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَإِنْ تُبْتُمْ، فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لا تَظْلِمُونَ، وَلَا تُظْلَمُونَ . ٢٧٩٦٨ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ امْرَتِهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ امْرَةَ أبِي السفرٍ ، تَقُولُ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِعْتُ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَذَكَرَ الْخَبَرَ كُلَّهُ بِمَعْنَاهُ. (١) ٢٧٩٦٩ - وَهُوَ خَبَرٌ لا يُثْتُهُ أَهْلُ العِلْمِ بِالَحَدِيثِ، وَلَا هُوَ مِمَّا يُحْتَجُ بِهِ عِنْدَهُم. ٢٦٩٧٠ - وَامْرَةُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَامْرَأَةُ أَبِي السفرِ ، وَأُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ كُلَّهُنْ ١٠,٠٠٠ غَيْرُ مَعْرُوفَاتٍ بِحَمْلِ العِلْمِ . (٢) (١) بهذا الإسناد في مصنف عبد الرزاق (١٨٥:٨)، الأثر (١٤٨١٣). (٢) هذا الحديث رواه الدارقطني عن يونس بن إسحاق ، عن أمه العالية ، عن أم محبة ، عن عائشة ، وروي عن الشافعي أنه لا يصح، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ، قال في ((التنقيح)): إسناده جيد ، وإن كان الشافعي لا يثبت مثله عن عائشة ، وكذلك الدار قطني قال في العالية : هي مجهولة لا يحتج بها انظر جامع الأصول (١: ٤٧٨)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣٣١:٥). وقال الشافعي في الأم (٧٣:١) باب « بيع الآجال »: قال الشافعي : فقيل له : أَيْبُتُ هذا الحديث عن عائشة ؟ فقال أبو إسحاق : رواه عن امرأته . قيل : فتُعْرَفُ امرأتُهُ بشيءٍ يثبتُ به حديثها ؟ فما علمتُه قال شيئاً ، فقلت له : ترد حديث بُسْرة بنت صفوان مهاجرة معروفة بالفضل بأن تقول : حديث امرأة ، وتحتج بحديث امرأة ليست عندك منها معرفة أكثر من أنَّ زوجها روى عنها . زاد أبو سعيد في روايته : قال الشافعي : قد تكون عائشة لو كان هذا ثابتاً عنها عابت عليه بيعاً إلى العطاء ؛ لأنه أجلٌ غير معلومٍ . قال: ولو اختلف بعض أصحاب النبي ◌َّه في شيء كان أصلُ ما نذهب إليه أنَّا نأخذُ بقولِ الذي معه القیاسُ، والذي معه القياس قول زيد بن أرقم . وجملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة ، وزيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالاً ولا يبتاع إلا مثله، ولو أن رجلاً باعَ شيئاً أو ابتاعه نراه نحن محرما وهو يراه حلالاً ، لم يزعم أن اللَّه عز وجلَّ يحبطُ به من عمله شيئاً . ٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٧٩٧١ - وَفِي مِثْلِ هَؤُلاءِ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هِشَامٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الرِّوَايَةَ عَنِ النِّسَاءِ، إِلا عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَّهِ . ٢٧٩٧٢ - وَالحَدِيثُ مُنْكَرُ اللَّفْظِ لا أَصْلَ لَهُ؛ لأنَّ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لا يحْبُطُها الاجْتِهادُ ، وَإِنَّما يحْبطُها الارْتِدَادُ ، وَمُحَالٌ أَنْ تُلْزِمَ عَائِشَةُ زَيْدًا التَّوْبَةَ بِرأيها ، وَيُكَفِّرَهُ اجْتِهادها ، فَهَذَا مَا لا يَنْبَغِي أَنْ يُظَنَّ بِهَا وَلَا يُقْبَلُ عَلَيْهَا . ٢٧٩٧٣ - وَقَدْ رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَجْعَلانِ لِلْمُطَّقَةِ ثَلاثَاً السُكْنِى، وَالنَّفَقَةَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا ذُكِرَ حَدِيثُ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَِّ قَالَ لَها: لا سُكْنِى لَكِ ، وَلَا نَفَقَةً ، يَقُولُ: مَا كُنَّا نخيرُ فِي دِينِنَا شهادَةَ امْرَأَةٍ . ٢٧٩٧٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [إِذَا كَانَ هَذَا فِي امْرَةٍ مَعْرُوفَةٍ بِالدِّينِ، وَالفَضْلِ](١)، فَكَيْفَ بِامْرَةٍ مَجْهُولَةٍ؟ ٢٧٩٧٥ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ: إِذَا كَانَ لا [يريد] (٢) المُخَادَعَةَ وَالدلسَةَ ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِدُونَ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، أو بِأَكْثَرَ قَبْلَ محلِّ الأَجَلِ، وَبَعْدَهُ . ٢٧٩٧٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَرِيَهُ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الأَوَّلِ، أَو أَكْثَرَ قَبْلَ الأَجَلِ ، وَبَعْدَهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا قَصْدٌ لِمَكْرُوهٍ . ٢٧٩٧٧ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ (٣): لا يَثْبُتُ مِثْلُ هَذَا (١) ما بين الحاصرين سقط في (ك)، ثابت في (ي ، س). (٢) في (ك): ((لا يرى)). (٣) الأم (٧٨:٣) باب ( بيع الآجال). ٣١ - كتاب البيوع (١) باب ما جاء في بيع العُربان - ٢٧ عِنْدَنَا عَنْ عَائِشَةَ ، وَلَو كَانَ ثَابِتَاً أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَنْكَرَتِ البَيْعَ إِلَى العَطَاءِ؛ لأَنَّهُ أَجَلٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَقَدْ نَهِى النِّيُّ عَّهُ عَنِ البَيْعِ إِلى أَجَلٍ غَيْرٍ مَعْلُومٍ، وَجَعَلَ اللَّهُ الأهِلَّةَ مَوَقِيتَ لِلنَّاسِ، وَزَيْدٌ صَحَابِيٍّ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ ، فَمَذْهَبْنَا القِيَاسُ، وَهُوَ مَعَ زَيْدٍ ؛ لأنَّ السِّلْعَةَ إِذَا كَانَتْ لِي بِشِرَائِي لَها ، فَهِيَ كَسَائِرٍ مَالِي ، فَلَمْ أَبِعْ مِلْكِي بِما شِئْتُ بَلَغَ، وَمِمَّنْ شِعْتُ (١). ٢٧٩٧٨ - وَقَالَ بِقَولِ الشَّافِيِّ فِى هَذِهِ المَسْأَلَةِ أَصْحَابُهُ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ . ٢٧٩٧٩ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُوسٍ، وَسَعِيدٍ بْنٍ جُبِيرٍ أَنَّهُمَا قَالا: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِنظرَةٍ مِنْ رَجُلٍ ، فَلا ◌َبِيعُها مِنْهُ بِنَقْدٍ، وَمَنِ اشْتَرَاهَا [ مِنْهُ] (٢) بِنَقْدٍ ، فَلا يَبِعُها مِنْهُ بِنظرَةٍ . ٢٧٩٨٠ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبْنٍ سِرِينَ [ مِثْلُ](٣) قَولِ الشَّفِيِّ. (٤) ٢٧٩٨١ - وَرُوِيَ عَنِ الشعبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَحمَّدٍ مِثْلُ قَولِ أَبِي حَنِفَةٌ . ٢٧٩٨٢ - وَكَانَ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةُ الكُوفِينَ يُجِيْزُونَ لبائعِ الدَّابَّةِ بِنظرَةٍ أَنْ يَشْتَرِبَها بِالنَّقْدِ إِذَا [عجِفَتْ، وَ] (٥) تَغَيِّرَتْ عَنْ حَالِها . ٢٧٩٨٣ - وَفِي ((الْمُدَوَّنَةِ)) لابْنِ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ إِذَا حَدَثَ (١) قاله الإمام الشافعي في ((الأم)) (٤: ٧٨) باب ((بيع الآجال)). (٢) زيد من (ك) . (٣) زید من ( ي ، س). (٤) مصنف عبد الرزاق (١٨٧:٨)، وسنن البيهقي (٣٣١:٥)، والمحلى (٥١:٩). (٥) سقط في ( ي ، س). ٢٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَّهاءِ الأمْصارِ / ح ١٩ . بِالسِّلْعَةِ عَيْبٌ مُفْسِدٌ مِثْلِ العَوَرِ، وَالعَرَجِ، وَالقَطْعِ، وَنَحْرٍ ذَلِكَ. ٢٧٩٨٤ - وَفِي ((العُتبية)) لِأَشْهَبَ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ، وَهَذَا مِمَّا لا يُؤْمَنُ النَّاسُ عَلَى مِثْلِهِ . ٢٧٩٨٥ - وَقَالَ سَحنونُ: هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ القَاسِمِ . ٢٧٩٨٦ - وَذَكَرَ ابْنُ المَوَّازِ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ نَحْوَ مَا فِي ((الْمُدونَةِ))، وَزَادَ : قَالَ: فَكَذَلِكَ لَو مَكَثَ العَبْدُ عِنْدَهُ زَمَاناً ، أو سَافَرَ بِهِ مِنْ أَفْرِيقِيا إِلى الحَجِّ، ثُمَّ وَجَدَهُ الْبَائِعُ يُنَادِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الدََّةِ [ فِي السُّوقِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْرِبَهَا بِأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بَعَهَا بِهِ أَنَّهُمْ لا يَتَّهِمُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إِذَا سَافَرَ بِها، وأدبرَ الدّابَةَ](١) وَغَيْرَهَا عَنْ حَالِها . ٢٧٩٨٧ - وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكِ ، قَالَ: وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَقَدْ سَألْتُ عَنْهَا مَالِكاً ، فَقَالَ: لا يَصْلُحُ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ أَحَدٌ . ٢٧٩٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدْلُّكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا كَرِهُوهُ للتُّهَمِ، وَلَيْسَ كُلُّالنَّاسِ يُتَّهَمُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُظَنَّ بِالْمُسْلِمِ الطَّهِ إِلا الصَّلَاحِ، وَالخَيْرِ. * * (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٢) باب ما جاء فى مال المملوك (*) ١٢٥٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ . فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلا أَنَّ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.(١) ٢٧٩٨٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ نَافِعٌ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنْ ٠٠٠ عُمَرَ . ٢٧٩٩٠ - لَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُ نَافِعِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، إِلا أَنَّ أَيُوبَ رَوَاهُ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ ابْنَ عُمَرَ . ٢٧٩٩١ - وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ مِن قَوْلِهُ، وَالصَّوَابُ فِيهِ عِنْدَهُمْ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ . (*) المسألة - ٦١٢ - قال الشافعي في الجديد وأبو حنيفة : لا يملك العبد شيئا أصلا وتأولا الحديث علی أن المراد أن یکون في يد العبد شيء من مال السید فأضیف ذلك المال إلى العبد بالاختصاص والانتفاع لا للملك ، كما يقال : سرج الفرس ، وإلا فإذا باع السيد العبد فذلك المال للبائع ؛ لأنه ملكه إلا أن يشترطه المبتاع ، فيصح لأنه يكون قد باع شيئين : العبد والمال الذي في يده بثمن واحدٍ، وذلك جائز . قال الشافعي : فإن كان ذلك المال دراهم لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم ، وكذا إن كان دنانير لم يجز بيعها بذهب ، وإن كان حنطة لم يجز بيعها بحنطة . وفي هذا الحديث دلالة لمالك حيث قال : يجوز أن يشترط المشتري وإن كان دراهم والثمن دراهم وكذلك في جميع الصور ؛ لإطلاق الحديث . قال : وكأنه لا حصة للمال من الثمن . (١) الموطأ: ٦١١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٧٧)، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٧٩٣)، ومصنف عبد الرزاق (١٣٦:٨)، الأثر (١٤٦٢٣)، والمغني (١٧١:٤)، والمحلى (٤٢٢:٨). - ٢٩ - ٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٧٩٩٢ - [ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ] (١)، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ سَوَاءٌ . ٢٧٩٩٣ - وَرَوَهُ سَالِمٌ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ ◌َِّهِ(٢). ٢٧٩٩٤ - كَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهَرِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ لَمْ يَخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أيضاً . ٢٧٩٩٥ - وَمَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ إِلى تَصْحَيْحِ رَوَايَةِ سَالِمٍ فِي ذَلِكَ. ٢٧٩٩٦ - وَهُوَ أَحَدُ الأحَادِيثِ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا سَالِمٌ نَافعاً، وَقَدْ ذَكَرَّتُها فِي حَدِيثِ نَافِعِ مِنَ ((النَّمْهِيدِ)) (٣)، (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٢) أخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٧٩) باب (( الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل)) الفتح (٤٩:٥)، ومسلم في البيوع (١٥٤٣) باب ((من باع نخلا عليها ثمر)) (٣: ١١٧٣)، ط. عبد الباقي، وكذلك رواه الترمذي في البيوع (١٢٤٤)، باب ((ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير)) (٣: ٥٤٦)، وابن ماجه في البيوع (٢٢١١)، باب «ما جاء فيمن باع نخلا مؤبرا أو عبدا ذا مال)) (٢: ٧٤٥)، ورواه الشافعي والبغوي وعلق عليه: «في هذا الحديث بيان أن العبد لا ملك له بحال وإن السيد لو ملكه لا يملك ؛ لأنه مملوك، فلا يجوز أن يكون مالكاً كالبهائم » شرح السنة (١٠٤:٨). (٣) في ((التمهيد)) (٢٨٣:١٣) عن علي بن المديني، قال: خالف سالمٌ نافعاً في ثلاثة أحاديث رفعها سالم، وروى نافع منها اثنين عن ابن عمر ، عن عمر ، والثالث عن ابن عمر ، عن كعب : (أحدها ): من باع عبداً وله مال: الحديث رواه سالم، عن ابن عمر ، عن النبي عَّه ، ورواه نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قوله، كذلك رواه مالك ، وعبيد اللَّه بن عمر ، ورواه أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر لم يتجاوزه . وقد روي عن أيوب ، كما رواه مالك سواء. ( والثانى ) : والناس كابل : مئة لا تكاد تجد فيها راحلة رواه سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي كذلك روى الزهري هذا الحديث والذي قبله عن سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي عَه،= ٣١ - كتاب البيوع (٢) باب ما جاء في مال المملوك - ٣١ [فِي] (١) حَدِيثٍ مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ، فَكَانَ نَافِعٌ فِي هَذَا الَحَدِيثِ يَأْبِى أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَقُول: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُمَرَ . ٢٧٩٩٧ - ذَكَرَ مَعمرٌ ، عَنْ أَيُوبَ ، قَالَ : قَالَ نَافِعٌ فِي شَأْنِ العَبْدِ، مَا هُوَ إِلا ٠٬٠٠٠ عن عمر . ٢٧٩٩٨ - وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَاللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ ، وابْنُ سِمْعَانَ، عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َُّ يَقُولُ: ((مَنْ بَاعَ عَبْدَاً لَه مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْتَاعُ » . ٢٧٩٩٩ - وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً فِيها ثَمَرَةٌ قَدْ أَبْرَتْ، فَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْتَاعُ)).(٢) ٢٨٠٠٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلَفْ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ فِي رَفْعٍ حَدِيثٍ مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ . ٢٨٠٠١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدَثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبْغِ ، قَالَ: = ورواه ابن عجلان ، وغيره عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال عمر : الناس كابل : مئة لا توجد فيها راحلة . ( والثالث ) : حدیث یحیی بن أبي کثیر : قال حدثني أبو قلابة ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي عليه ، في قصة النار أنها تخرج فتحشر الناس ، ورواه عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن كعب، قال : تخرج نارٌ . الحديث . (١) سقط في ( ي ، س). (٢) أخرجه بهذا الإسناد: عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٣٥:٨)، الحديث (١٤٦٢٠). ٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ حَدِّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَبِي، وَحَدِّثَنِي سَعِدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْغِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَّةَ، قَالَ: حَدِّثْنِي سُفْيَانُ بْنُ عُبِنَةَ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَله: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبْرَ، فَمَرَتُها لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْرِطَهُ الْتَعُ، [وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ، فَالْمَالُ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْتَاعُ.] (١) ٢٨٠٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُبْتَاعَ إِنِ اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ فَهُوَ لَهُ. نَقْدًا كَانَ أَوْ دَيْناً أَوْ عَرْضاً، يُعْلَمُ أَوْ لا يُعْلَمُ، وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ، كَانَ ثَمِنْهُ نَقْدًا أَوْ دَيَا أَوْ عَرْضاً، وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ عَلَى سَيِدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ جَارِيَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِعِلْكِهِ إِنَّهَا، وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ ، أَوْ كَتَبَ ، تَبِعَهُ مالُّهُ ، وَإِنْ أَقْلَسَ ، أَخَذَ الْغُرَمَاءُ مَالَهُ ، وَلَمْ يُتْبَعْ سَيِّدُهُ بِشَىْءٍ مِنْ دَیْنِهِ.(٢) ٢٨٠٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ فِي هَذَا الحَدِيثِ: وَلَهُ مَالٌ، اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ العَبْدَ يَمْلِكُ . ٢٨٠٠٤ - وَقَولُ: فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ ، فَإِنَّ مَا بِيَّدِهِ مِنَ المَالِ لِسَيِّدِهِ ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَالِكُ إِليهِ ، فَجَابَ كَمَا يُقَالُ غَنَمُ الرَّاعِي ، وَسَرجُ الدََّبَّةِ ، وَبَابُ الدَّارِ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، والحديث بهذا الإسناد في مصنف ابن أبي شيبة (١١٢:٧)، عن ابن عمر . (٢) الموطأ: ٦١١، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٧٨). ٣١ - كتاب البيوع (٢) باب ما جاء في مال المملوك - ٣٣ ٢٨٠٠٥ - قَالُوا: وَإِنَّمَا قَولُهُ: وَلَهُ مَالٌ كَقَولِهِ: وَبِيَدِهِ مَالٌ بِدَلِيلِ قَولِهِ: فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ مَالٌ، وَيَكُونُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ذَلِكَ الْمَالُ بِعَيْنِهِ لِسَيِّدِهِ إِذَا بَاعَهُ ؟. ٢٨٠٠٦ - هَذَا مَا لا يَسْتَقِيمُ إِلا عَلَى مَا قُلْنَا إِنَّ مَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ لِسَيِّدِهِ. ٢٨٠٠٧ - وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ العَبْدَ يَعْلَكُ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْذَنُ لِعَبِيدِهِ فِي التَّسَرِّي، وَلَولا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مَا حَلَّ لَهُمُ النَّسَرِّي ؛ لأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يحلَّ الفَرْجَ إِلا بِنِكَاحٍ ، أَو مِلْكِ الْيَمِينِ . ٢٨٠٠٨ - وَحْتُجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ، [ وَلَا يَصِحُّ لَّهُ مِلْكٌ] (١) مَا دَامَ مَمْلُوكاً بِجْمَاعِ الأُمَّةِ أَنَّ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْهُ مَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ مِنْ حَسْبِهِ، وَمِنْ غَيْرِ حَسْبِهِ. ٢٨٠٠٩ - وَقَالُوا: إِنَّمَا مَعْنِى إِذْنِ ابْنِ عُمَرَ لِعَبِيدِهِ فِي النَّسَرِّي؛ لأنَّهُ كَانَ یَری أَنْ يُزَوِّجَ أَمْتَهُ مِنْ عَبْدِهِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ ، فَكَانَ عِنْدَهُ إِذْتُهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . ٢٨٠١٠ - قَالُوا: وَلَو كَانَ العَبْدُ يَمْلِكُ لَوَرِثَ قَرَابَتَهُ ، فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّ العَبْدَ لا يَرِثُ ، وَلَّ عَلَى أَنَّ مَا يَحصلُ بِيَدِهِ مِنَ المَالِ هُوَ لِسَيِّدِهِ، وَأَنَّهُ لا يَمْلِكُهُ، وَلَوْ مَلَكَهُ مَا انْتَزَعَهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ كَمَا لا يَنْتُزِعُ مَالَ مُكَاتِهِ قَبْلَ العَجْزِ . ٢٨٠١١ - وَ [لِكَلا الفَرِيقَيْنِ] (٢) فِي هَذِهِ المَسأَلَةِ ضُرُوبٌ مِنَ الاحْتِجَاجِ يَطُولُ ذِكْرُها [ لَيْسَ كِتَابْنَا هَذَا بِمَوْضِعٍ لَها] (٣) . ٢٨٠١٢ - وَأَمَّا اسْتِدْلالُ مَالِكٍ بَأَنَّ العَبْدَ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ، [ فَإِنَّ (١) سقط في (ي ، س). (٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((لكل فريق )). (٣) سقط في ( ي ، س). ٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ مَعْنِى ] (١) ذَلِكَ عِنْدَهُ؛ لأنَّ [أَكْثَرَ] (٢) أَهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى سَيِّدِهِ فِيمَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ . ٢٨٠١٣ - وَطَائِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، مِنْهُمْ: دَاوُدُ يَقُولُونَ: إِنَّالعَبْدَ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ، وَتَلْزَمُهُ الْجُمَعَةُ، وَ [يَلْزَمُهُ] (٣) الحجَّ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ، وَتَجُوزُ روم شهادَتُهُ . ٢٨٠١٤ - وَهَذِهِ الأَقْوَالُ شُذُوذٌ [عِنْدَ الْجُمهورِ] (٤)، وَلَا خَيْرَ فِي الشَّذُوذِ. ٢٨٠١٥ - وَالاخْتِلافُ فِي [ تَسَرِّي العَبْدِ ] (٥) قَدِمٌ وَحَدِيثٌ . ٢٨٠١٦ - وَكُلُّ مَنْ يَقُولُ: لا يَمْلِكُ العَبْدُ شَيْئًا لا [يَجُوزُ] (٦) لَهُ التَّسَرِّي بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ فَرْجٍ إِلا بِنِكَاحِ يَأْذَنُ لَّهُ فِيهِ سَيْدُهُ . ٢٨٠١٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الاخْتِلافَ فِي العَبْدِ المعْتَقِ ، هَلْ يَبِيعُهُ مَالَهُ إِذَا أعتقَ فِيمَا تَقَدَّمَ [ مِنْ كِتَابِ العِثْقِ؟ .](٧) ٢٨٠١٨ - وَأَمَّا شِرَاءُ العَبْدِ، وَاشْتِرَاطُ مَالِهِ: ٢٨٠١٩ - فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ إِلى مَا ذَكَرَهُ فِي ((الموَطَّإِ)). ٢٨٠٢٠ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ: يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ العَبْدَ، وَمَالَهُ بِدَارَاهِمَ إِلى أَجَلٍ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ دَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِرَ ، أَو غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ العُروضِ. (٢) زید من ( ي، س). (٤) زيد من ( ي، س). (١) في (ي، س): ((فإنما)). (٣) سقط في ( ي، س). (٥) فى (ك): ((التسري)). (٦) في (ي، س): (( يجيز). (٧) سقط في (ي، س)، وقوله : فيما تقدم من كتاب العتق في ترتيب الموطأ، إلا أنه وقع في رواية یحیی بعد . ٣١ - كتاب البيوع (٢) باب ما جاء في مال المملوك - ٣٥ ٢٨٠٢١ - وَآَخْتُلَفُوا فِ اشْتِرَاطِ [المُشْتَرِي] (١) لِبَعْضِ [ مَا لِلْعَبْدِ] (٢) فِي صَفْقَةٍ نِصْفاً ، أو ثُلُثاً، أو رُبْعاً، أو أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ : ٢٨٠٢٢ - فَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ: لا يَجُوزُ لَّهُ أَنْ يَسْتَخْنِيَ نِصْفَهُ، وَلا جُزْءًا مِنْهُ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ كُلَّهُ، أَوْ يَدَعَهُ كُلَّهُ . ٢٨٠٢٣ - وَقَالَ أَشْهَبُ: جَائِزٌ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَهُ، أَو مَا شَاءَ مِنْهُ. ٢٨٠٢٤ - وَقَالَ أُصبغٌ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ: [إِنْ كَانَ مَا اشْتَرى] (٣) بِهِ العَبْدَ عُروضاً، أو حَيَوَاناً ، فَلا بَأْسَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ نِصْفَ مَالِهِ، [ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ ذَهَباً ، أو وَرِقاً، وَكَانَ الثَّمَنُ ذَهَباً، أو وَرِقَاً، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَفِي نِصْفَ مَالِهِ] (٤) وَلا جُزْءًا مِنْهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَالُ العَبْدِ عُروضاً أو حَيَوَاناً وَدَقِيقاً وَيَكُونَ مَعَلُوماً غَيْرَ مَجْهُولٍ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَكَانَ الثَّمَنُ عَيْناً ذَهَباً، أَوْ وَرِقاً جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا شَاءَ مِنْهُ . ٢٨٠٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [ مَنْ] (٥) رَوَى أَنْ لا يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ بِلا هَاءٍ الضَّمِيرِ، [فَرِوَايَتُهُ حُجَّةٌ لَمَنْ ] (٦) قَالَ: يَشْتَرِطُ مِنْ مَالِهِ مَا شَاءَ ، فَمَنْ رَوَى أَنْ لا يَشْتَرِطَهُ الْمْتَاعُ بِالهَاءِ، فَرِوَايَتُهُ حُجَّةٌ لابْنِ القَاسِمِ، وَمَنْ قَالَ بِقَولِهِ. ٢٨٠٢٦ - وَقَالَ [الشَّافِعِىُّ، وَ(٧)] أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا: إِذَا بَاعَ العَبْدَ ، وَلَهُ مَالٌ ، فَهُوَ لِمَنْ بَاعَ شَيْئَيْنِ، لا يَجُوزُ فِيهِمَا إِلا مَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ الْبُيُوعِ . ٢٨٠٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا كَانَ مَالُ العَبْدِ لا يَدْخُلُ فِي صَفْقَةِ رَأْسِهِ إِلا بِالشَّرْطِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ تَبَعَاً لَهُ؛ لأنَّ مَا كَانَ تَبَعاً لا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْطٍ فِي دُخُولِهِ فِي (٢) في (ي، س): ((مال للعبد)). (١) في (ي، س): ((التسري)). (٣) في (ي، س): ((إن كل ما يشتري)). (٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٥) زید من ( ي، س). (٦) و (٧) سقط في (ي، س). ٣٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ . الصَّفْقَةِ كَجَرْي مِيَاهِ الدَّارِ ، وَمَنَافِعِها ، وَلَما احْتَاجَ إِلى الشَّرْطِ كَانَتْ صَفْقَةً وَاحِدَةٌ ، وَقَدْ جَمَعَتْ شَيْثَيْنٍ، وَلَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ إِلا مَا يَجُوزُ مِنْ شِرَاءٍ دَابَةٍ وَدَرَاهِمَ مَعَها ، أو دَارٍ مَعَها ، أو دَنَانِرَ . ٢٨٠٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِلنَّبِعِينَ فِي مَالِ العَبْدِ إِذَا بِيعَ، أَو أعْتِقَ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ : ٢٨٠٢٩ - (أَحَدُها): أَنَّ مَالَهُ تَبَعَ لَهُ فِي البَيْعِ، وَالعَتْقِ جَمِيعاً وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: الحَسَنُ، وَالزهرِيُّ (١)، وَهُوَ قَولُ دَاوُدَ ، وَآيِي ثَوْرٍ . ٢٨٠٣٠ - ( وَالثَّانِي): أَنَّ مَالَهُ لِسِدِهِ فِ العَنْقِ، وَالبَيْعِ جَمِيعاً، وَكَذَلِكَ إِذَا [ كَانَ مِمَّنْ (٢) ]ِ كَتَبَهُ وَمِمِّنْ قَالَ بِذَلِكَ قَادَةُ (٣) وَجَمَاعَةٌ ، وَإِليهِ ذَهَبَ الشَّافِيِّ، وَالكُوفِيُّونَ . ٢٨٠٣١ - ( وَالثَّالِثُ): أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ تَبَعٌ لَهُ فِي العَتْقِ، وَإِنْ بِيعَ، فَمَالُهُ لِسِدِهِ وللمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِطَهُ إِنْ شَاءَ . وَمِمِّنْ قَالَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ. (٤) وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ . ٢٨٠٣٢ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتِيُّ: إِذَا بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَم جَازَ إِذَا كَانَتِ الرَّغْبَةُ فِي العَبْدِ لَا فِي الدَّرَاهِمِ . (١) مصنف عبد الرزاق (١٣٤:٨)، الأثر (١٤٦١٣)، والمحلى (٢١٣:٩، ٢٤٤)، والمغني (٣٧٤:٩). (٢) سقط في (ي، س). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٤٦١٧). (٤) مصنف عبد الرزاق (١٣٤:٨)، الأثر (١٤٦١٦)، والمحلى (٤٢٣:٨). (٣) باب ما جاء فى العهدة (*) ١٢٥٧ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ؛ أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا عُهْدَةَ الرَّقِيقِ فِي الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ مِنْ حِينٍ يُشْتَرَى الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِدَةُ، وَعُهْدَةَ ٠٥ السَّنَةِ . قَالَ مَالِكٌ: مَا أَصَابَ الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ ، مِنْ حَيْنِ يُشْتَرِيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَيَّمُ الثَّلاثَةُ ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ، وَإِنَّ عُهْدَةَ السََّةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ ، فَإِذَا مَضَتِ السَِّةُ ، فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ كُلُّهَا . قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِدَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِرَاثِ، أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ، وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ ؛ فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيِّبًا فَكَتَمَهُ ، لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا، وَلَا عُهْدَةَ (*) المسألة - ٦١٣ - معنى عهدة الرقيق أن يشتري العبد أو الجارية ولا يشترط البائع البراءة من العيب، فما أصاب المشتري من عيب في الأيام الثلاثة لم يرد إلا ببينة . وعهدة السنة من الجنون والجذام والبرص ، فإذا مضت السنة فقد برئ البائع من العهدة كلها ، ولا عهدة إلا في الرقيق خاصة ، وهذا قول أهل المدينة : ابن المسيب ، والزهري أعني عهدة السنة في کل داء عضال . وكان الشافعي لا يعتبر الثلاث ، وينظر إلى العيب ، فإن كان مما يحدث مثله في مثل المدة التي اشتراه فيها إلى وقت الخصومة فالقول قول البائع مع يمينه ، وإن كان لا يمكن حدوثه في تلك المدة رده على البائع، وضعف الإمام أحمد بن حنبل عهدة الثلاث في الرقيق ، وقال : لا يثبت في العهدة حدیث . - ٣٧ - ٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ - عِنْدَنَا إِلا فِي الرَّقِيقِ. (١) ٢٨٠٣٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: زَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّالْعُهْدَةَ فِي الرِّقِيقِ لا أَصْلَ لَهَا فِي الكِتَابِ، وَلَا فِي السَّةِ، وَأَنَّ الأصولَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا تَنْقُضُها، وَأَنَّهُ لَمْ يُتَابِعْ مَالِكاً أَحَدٌ مِنْ [ فُقَهاءِ الأَمْصَارِ] (٢) عَلَى القَوْلِ بِها . ٢٨٠٣٤ - وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: بَلْ عُهْدَةُ الرَّقِيقِ فِي الثَّلاثِ مِنْ كُلِّ مَا يَعْرِضُ، وَفِي السَّةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ مَعْرُوفَةٌ [ بِلَدِينَةِ ] (٣) إِلا أَنَّهُ لا يَعْرِفُهَا غَيْرُ أَهْلِ الَّذِينَةِ بِالحِجَازِ وَلَا فِي سَائِرٍ آفَاقِ الإِسْلامِ إِلا مَنْ أَخَذَهَا عَلَى مَذْهَبٍ أَهْلِ المَدِينَةِ . ٢٨٠٣٥ - وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ - رحمهُ اللهُ -: لا أَرَى أَنْ يُقْضى بِعُهْدَةِ الرَّقِيقِ إِلا بِالَدِينَةِ خَاصَّةٌ، أَو عِنْدَ قَومٍ يَعْرِفُونَها بِغَيْرِ المَدِينَةِ ، فَيَشْتَرِطُونَهَا فَتَلْزَمُ . ٢٨٠٣٦ - ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: قَضِى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا، فَهَلَكَ العَبْدُ فِي عُهْدَةٍ الثَّلاثِ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ مِنْ مَالِ البَائِعِ . ٢٨٠٣٧ - وَذَكَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الُسَيِّبِ يَقُولُ فِي الْعُهْدَةِ: فِي كُلِّ دَاءٍ عُضَالٍ؛ الْجُذَامِ، وَالُنُونِ، وَالبَرَصِ سَنَّةٌ . ٢٨٠٣٨ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقُضَاةُ: قَدْ أَدْرَكْنَا يَقْضُونَ بِذَلِكَ. ٢٨٠٣٩ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْيَرَنَا ابْنُ سَمْعانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ (١) الموطأ: ٦١٢، والموطأ برواية أبي مصعب (٢٤٧٩). (٢) في، (ي، س): ((الفقهاء)). (٣) سقط في (ك) . + ٣١ - كتاب البيوع (٣) باب ما جاء في العهدة - ٣٩ عُلَمَائِنَا، مِنْهُمْ: يَحَى بْنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُ يَقُولُونَ: لَمْ تَزَلِ الولاةُ بِالمَدِينَةِ فِي الزَّمَنِ الأوَّلِ يَقْضُونَ فِي الرِّقِيقِ بِعُهْدَةِ السَّةِ فِي الْجُدَامِ وَالْجُنُونِ، وَالَرَصِ، إِنْ ظَهَرَ بِالَمَلُوكِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الحَوْلُ عَلَيْهِ ، فَهُوَ رَادٌّ عَلَى الْبَائِعِ ، وَيَقْضِونَ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ بِثَلاثِ لَيَالٍ ، فَإِنْ حَدَثَ فِي الرَّسِ فِي تِلْكَ اللِّ الثَّلاثِ جدت مِنْ مَوَتٍ، أو بعض ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُهْدَةُ الثَّلاثِ مِنْ أَجْلِ حِمَى الرّبْعِ؛ لأَنَّها لا يَتَيِّنُ إِلا فِي ثَلاثِ لَيَالٍ . ٢٨٠٤٠ - وَحَكَى أَبُو الزَنَادِ عَنِ الفُقَهاءِ السَّبْعَةِ، وَعَنْ عُمْرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عُهْدَةَ الثَّلاثِ . ٢٨٠٤١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النّبيِّ عَّهِ أَنَّهُ جَعَلَ عُهْدَةَ الرَّقِيقِ ثَلاثَةَ أیّامٍ . ٢٨٠٤٢ - رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ، وَأَبَانُ العَطارُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّهِ. ٢٨٠٤٣ - وَرَوَاهُ همامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّعَه قَالَ: ((لا عَهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ )). (١) ٢٨٠٤٤ - وَبَعْضُ أَصْحَابِ همامٍ يَرْوِيِهِ عَنْ همامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَولهُ. ٢٨٠٤٥ - وَرَوَهُ يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - عليه السلام -: ((لا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعِ)). (١) رواه أبو داود في البيوع (٣٥٠٦) باب ((في عهدة الرقيق)) (٢٨٤:٣)، وابن ماجه في التجارات (٢٢٤٥) باب ((عهدة الرقيق)) (٧٥٤:٢). ٤٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٩ ٢٨٠٤٦ - وَأَهْلُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ بنِ عَامٍِ شَيْئًا . ٢٨٠٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أُصبغٍ، قَالَ : حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ : حَدِّثَنِي عَبْدُ الوَهابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ : حَدِّثَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنٍ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلْ قَالَ: ((عُهْدَةُ الرَّقِيقِ أَرْبَعُ لَيَالٍ ». ٢٨٠٤٨ - قَالَ هِشَامٌ: قَالَ قَتَادَةُ ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ : ثَلاثٌ . ٢٨٠٤٩ - وَحَدَثْنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَثْنِي قَاسِمٌ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدِّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حَدِّثَنِي عَبَدَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّه: ((عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلاثُ لَيَالٍ)).(١) ٢٨٠٥٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ جَعَلَهُمَا حَدِيثَيْنِ قَضِى بِصِحَّةٍ حَدِيثِ سَمُرَةً عَلَى أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ أَيضاً فِي سَمَاعِ سَمُرَةً مِنَ الْحَسَنِ. وَمَنْ جَعَلَها حَدِيثاً وَاحِدًا، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ ، فَهُوَ عِنْدَهُمْ أَوْهَنُ ، وَاللَّهُ عُلَمُ . ٢٨٠٥١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِفَةَ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبْنُ جُرِيجٍ، وَسُفْيَانُ ، وَاَلْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ : مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنَ (١) رواه ابن ماجه في التجارات (٢٢٤٤) باب ((عهدة الرقيق)) (٧٥٤:٢)، قال البوصيري في الزوائد: ((في إسناد حديث سمرة : رجال إسناده ثقات ، إلا أن سعيد بن أبي عروبة اختلط بأخرة، وعبدة بن سليمان روى عنه قبل، وسماع الحسن من سمرة فيه مقال » .