Indexed OCR Text
Pages 161-180
٢٩ - كتاب الطلاق (٢٩) باب جامع الطلاق - ١٦١ المُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَار ، ومجاهد ، وإبراهيم ، والحسنٍ ، وَأَبْنُ سِيرِينَ، وَيَمُونُ بْنُ مهرانَ ، وَحُمَيَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمِن الْحُميديُّ، وَشُرِيحٌ القَاضِي، وَالشعبيّ . وَالزُّهْرِيُّ، وَالحَكَمُ بْنُ عَيْنَةَ(١) . ٢٧٣٣٦ - وَأَمَّا بَلَاغُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ فَتَادَةُ، وَعَبْدُالرَّحْمِنِ بْنُ حَرْمَلَةً . ٢٧٣٣٧ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حاتم بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحَمَنِ بْنِ حَرْمَةَ ، قَالَ: طَلّقَ جَارٌ لِي سَكْرَانُ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ امْرَاتِهِ ، وَيُجْلَدُ ثَمَانُونَ جَلْدَةٌ (٢). ٢٧٣٣٨ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّمريِّ، قَالَ: إِذَا طَلَّقَ السِّكْرَانُ ، أَو أَعْتَقَ جَازَ عَلَيْهِ العَتْقُ، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ(٣) . ٢٧٣٣٩ - إلى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، [وَأَصْحَابُهما](٤)، وَالثَّوْرِيُّ، وَاَلأُوْزَاعِيِّ ، وَأَبُو عُبيدٍ . ٢٧٣٤٠ - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَان(٥): ( إِحْدَاهُمَا ): مِثْلُ قَولِ مَالِكٍ فِي أَنَّ طَلَاقَهُ لازِمٌ فِي حَالِ سُكْرِهِ، وَهُوَ الأَشْهَرُ عنه . (١) الآثار عنهم في مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٣٧ - ٣٨)، وسنن سعيد بن منصور (١:٣: ٢٦٦)، وسنن البيهقي (٧: ٣٥٩)، والإشراف (٤: ١٩١)، والمحلى (١٠: ٢٠٩)، والمغني (٧: ١١٥) (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٣٧). (٣) مصنف ابن أبي شيبة ( ٥ : ٣٨). (٤) مابين الحاصرتين سقط في (ي ، س) ، ثابت في (ك). (٥) الأم (٥ : ٢٥٣) باب ((طلاق السكران)). ١٦٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. ( وَالثَّانيةُ ): أَنَّهُ لا يَلِزَمُ السّكَرَان طَلاقهُ فِي حَالِ سُكْرِهِ . ٢٧٣٤١ - وَأَخْتَارَهُ المزنِيُّ، وَذَهَبَ إِليهِ ، وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّانِيِّ ، فَأَلْزَمُوهُ طَلَاقَهُ . ٢٧٣٤٢ - وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَجَازَ طَلَاقَ السِّكْرَانِ [ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ](١). ٢٧٣٤٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ : طَلَاقُ السَّكْرَانِ، وَعُقُودُهُ، وَأَفْعَالُهُ جَائِرَةٌ عَلَيْهِ كَأَفْعَالِ الصَّاحِ، إلا الرِّدَّةَ، فَإِنّهُ إِنِ ارْتَدَّ لَا تَبِينُ مِنْهُ امْرَاتُهُ اسْتِحْسَانًا . ٢٧٣٤٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًا فِي سُكْرِهِ . ٢٧٣٤٥ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنْ قَذَفَ السِّكْرَانُ حُدَّ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ ، وَإِنْ زَنَا أَو سَرِقَ أُقِيمَ عَليهِ الحَدُّ ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ فِي الْحُدُودِ . ٢٧٣٤٦ - وَقَالَ الشَّفِعِيُّ (٢): إِنِ ارْتَدَّ سِكْرَانُ فَمَاتَ كَانَ مَالُهُ فَيْئًا ، وَلَا نَقْتُلُهُ فِي سگره ، ولا نستُتيبهُ فِيهِ . ٢٧٣٤٧ - وَقَالَ الثَّورِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيّ طَلَاقُ السَّكْرَانِ ، وَعَنْقُهُ جَائِرٌ عَلَيْهِ . ٢٧٣٤٨ - قَالَ أَبُو عُمرَ: أَلْزَمَهُ مَالِكٌ الطَّلَاقَ ، وَالعَتْقَ ، والقودَ مِنَ الجراحِ ، وَالقَتْلِ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ النِّكَاحُ، وَالبَيْعُ . ٢٧٣٤٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ أَنَّهُ أَجَازَهُ عَلَيْهِ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، والأثر عنه في مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٣٩) باب ((من كان لا یری طلاق السكران جائزاً » . (٢) في ((الأم)) (٥: ٢٥٣ - ٢٥٤). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٩) باب جامع الطلاق - ١٦٣ وإسْنَادُهُ فِيهِ لِينٌ . ٢٧٣٥٠ - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ ؟ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ جَریرٍ بُنِ حَازمٍ ، عَنِ الزّبَيْرِ بْنِ الخريت، عَنْ أَبِي لبيدٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَجَازَ طَلَاقَ السِّكْرَانِ بِشهادَةِ النِسْوَة(١). ، ٢٧٣٥١ - وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَالحَدِيثُ عَنْهُ صَحِيحٌ أَنْهُ كَانَ لا يُجِيزُ طَلَاقَ السِّكْرَانِ ، وَلَا يَرَاهُ شَيْئً(٢) . ٢٧٣٥٢ - وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُ لا مُخَالِفَ لِعُثْمَانَ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَا زَعَمَ؛ لِمَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ، وَلِمَا جَاءَ عَنْ عَلِيِّ ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْهُ أَيْضًا، روَهُ الثَّورِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: كُلُّ طَلاق جَائِرٌ إلا طَلَاق المَعْتُوهِ(٣) . ٢٧٣٥٣ - وَمَنْ قَالَ: إِنَّ عُثْمانَ لا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي طَلَاقِ السِّكْرَانِ تَأَوَّلَ قَولَ عَلِيٍّ أَنَّ السَّكْرَانَ مَعْتُوهٌ بِالسُّكْرِ ، كَمَا أَنَّ المُوسوسَ مَعْتُوهٌ بالوسْوَاسِ ، وَالَجْنُونَ مَعْتُوهٌ بِالجُنُونِ . ٢٧٣٥٤ - [ وَحَدِيثُ عُثْمَانَ رَوَاهُ وَكِيعٌ ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذئب ، عَنِ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٣٨). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٣٨) باب ((من كان لا يرى طلاق السكران جائزًاً))، وأخرجه البخاري في الطلاق ( تعليقًا باب ((الطلاق في الإغلاق )). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٣١) باب ((ما قالوا في طلاق المعتوه))، ومصنف عبد الرزاق (٦ : - ٤٠٩)، والأم (٧: ١٧٣)، ومعرفة السنن والآثار (١١: ١٤٨٢٢)، والمحلى (١٠: ٢٠٣). ١٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ الزَّهرِيِّ، عَنْ أَبانَ بْنٍ عُثُمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ لا يُجِزُ طَلاقَ السَّكْرَانِ ، وَاَجْنُونٍ](١). ٢٧٣٥٥ - قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ يُجِزُ طَلاقَهُ، وَيُوجِعُ ظَهْرَهُ حَتَّى حَدَّثَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ عَنْ أبيهِ (٢) . ٢٧٣٥٦ - وَبِهِ كَانَ يُفْتِي أَبَانُ . ٢٧٣٥٧ - وَهُوَ قَولُ جَابِرِ بْنِ زَيْد، [ وَعِكْرَمَةَ](٣)، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُوسٍ، [والقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ](٤)، وَرَبِعَةَ، وَيَحْنِى بْنِ سَعِيدٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهويه، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَالمزنيّ، وَدَاوُدَ بْنٍ عَلِيِّ(٥). ٢٧٣٥٨ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ، وَخَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ الْكُوْفِينَ، وَقَالَ: لا يَخْتُلِفُونَ فيمن شَرِبَ البنجِ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ أَنَّ طَلَاقَهُ غَيْرُ جَائِرٍ ، فَكَذَلِكَ مَنْ سَكرَ مِنَ الشَّرَابِ . ٢٧٣٥٩ - قَالَ: وَلَا يَخْتَلِفُ فُقْدَانُ العَقْلِ بِسَبِبٍ مِنَ اللَّهِ، أَو بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لا يَخْتَلِفُ حُكْمُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الصَّلاةِ بِسَبَبٍ مِنَ اللَّهِ، أَو مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فِي (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ثابت في (ك) والخبر عن سيدنا عثمان في مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٣٩) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٣٩)، وقد تقدم في (٢٧٣٤٢). (٣) و (٤) سقط فى (ك) . (٥) نصب الراية (٣: ٢٢٤)، وعمدة القاري (٢٠: ٢٥١) والمحلى (١٠: ٢٠٨)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٣٩) وفقه الإمام جابر بن زيد : ٤٢٠ . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٩) باب جامع الطلاق - ١٦٥ بَابٍ سُقُوطٍ فَرْضِ القِيَامِ عَنْهُ . ٢٧٣٦٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ تَشْبِيهُ فِعْلِ السَّكْرَانِ بِالعَجْزِ عَنِ الصَّلاةِ بِقِيَاسٍ صَحِيحٍ ؛ لأَنَّهُ مَا منْ أَحَدٍ يعجزُ بِهِ على نَفْسِهِ فِي الصَّلاةِ آئِمٌ ، وَلا تَسْقُطُ عَنْهُ [الصَّلاةُ](١) وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيُها عَلَى حَسِبٍ طَاقَتِهِ . ٢٧٣٦١ - وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَجَبُنَ عَنِ القَولِ فِي [ طَلَاقٍ](٢) السِّكْرَانِ ، وَأَبِى أَنْ يُجِيبَ فِيهِ . ٢٧٣٦٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعُوا [على](٣) أَنَّهُ يُقَامُ عَليهِ حَدُّ [السِّكْرَانِ](٤). ٢٧٣٦٣ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ: السَّكْرَانُ بِمَنْزِلَةِ المَجْنُونِ ، لا يَجُوزُ طَلَاقُهُ، وَلَا عْقُهُ، وَلَا بَيْعُهُ ، وَلَا نِكَاحُهُ، وَلَا يُحَدُّ فِي قَذْفٍ ، وَلَا زِنا ، وَلَا سَرِقَةٍ . ٢٧٣٦٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: كُلُّ مَا جَاءَ مِنْ مَنْطِقِ السِّكْرَانِ ، فَهُوَ مَرَفُوعٌ عَنْهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ ، وَلَا عِنْقٌ ، وَلا بَيْعٌ ، وَلَا نِكَاحٌ ، وَلَا يُحَدُّ فِي القَذْفِ ، وَيُحَدُّ فِي الشُّرْبِ، وَفِي كُلِّ مَا جَهُ يَدُهُ، وَعَمِلَتْهُ جَوَارِحُهُ مِثْلَ القَتْلِ ، وَالرِّنَا ، وَالسِّرِقَةِ . ٢٧٣٦٥ - قالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ اللَّيْثِ حَسَنٌ جِدًا؛ لأنَّ السَّكْرَانَ يَلْتَذُّ بِأَفْعَالِهِ ، وَيَشْفِي غَيْظَهُ ، وَفَعُ أَفْعَالْهُ قَصْدًا إِلى مَا يَقْصِدُهُ مِنْ لَذَّةٍ بِنا ، أو سَرِقَةٍ ، أَوْ قَتْلٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لا يَعْقِلُ أَكْثَرَ مَا يَقُولُ بِدَلِيلِ قَولِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: ﴿ لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ (١) و (٢) و(٣) تسقط في (ك). (٤) في (ي، س): ((السكر مفيقا)). ١٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. وَأَنْتُم سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. ٢٧٣٦٦ - فَإِذَا تَبَيِّنَ عَلى الشَّارِبِ التَّخْلِيطُ البَيْنُ بِالمَنْطِقِ مِنَ القِرَاءَةِ، وَغَيْرِها ، فَقَدْ تَغَيِّرَ عَقْلُهُ، وَصَحَّ سِكْرُهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، لَا شَرِيكَ لَهُ. ١٢٠٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِد الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا (١). قَالَ مِالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَبَّدِنا . ٢٧٣٦٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا رَوَاهُ قَتَادَةُ ، وَيَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عن سَعيد بن المُسَّيِّبِ ، قَالَ قَتَادَةُ: سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يَعسرُ بِنَفَقَةِ امْرَتِهِ؟ فَقَالَ : لِأَبَدَّ أَنْ يُنْفَقَ أَو يُطَلِّقَ . ٢٧٣٦٨ - وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: ٠,١ ٠.م ر يُفَرَّقُ بَيْنَهُما. ٢٧٣٦٩ - وَقَالَ مَعْمر ، عَنِ الزَّهريّ: يُستَأنی لَهُ، ولا يفرق بينهما(٢) . ٢٧٣٧٠ - قَالَ مَعْمَرَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ مِثْلُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ(٣). ٢٧٣٧١ - وروى عبد الرزّاق، عن ابن عُبَيْنَةَ، عَن أبي الزّنَاد ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ لا يَجِدُ ما يُنْفِقُ على امْرَأْتِهِ؟ . (١) الموطأ: ٥٨٩، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٠١). (٢) مصنف عبد الرزاق (٧: ٩٥) الأثر (١٢٣٥٥). (٣) مصنف عبد الرزاق (٧ : ٩٦). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٩) باب جامع الطلاق - ١٦٧ قَال : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا . قَالَ : قُلتُ : سُنَّةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سُنَّةٌ(١). ٢٧٣٧٢ - وَحَدِّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي بِقَيِّ ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدِِّي أَبْنٍ عُيَّةٌ، عَنْ أَبِي الزَّادِ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنُ المُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ يَعْجَرُ عَنْ نَفَقَةٍ امْرَأْتِهِ ؟ فَقَالَ: يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا ، فَقُلْتُ سُنَّهُ؟ قَالَ: سُنَّهٌ(٢). ٢٧٣٧٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَعْلِى مَا وَجَدْنَا فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ سنة . ٢٧٣٧٤ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصبغِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، قَالَ: حَدِّثْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدِّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُبَةَ ، عَنْ عُيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَتَبَ فِي رِجَالٍ حَبَسُوا عَنْ نِسَائِهِمِ النَّفَقَةَ، إِمَّا أَنْ يُنْفِقُوا، وَإِمَّا أَنْ يُطَلْقُوا(٣) . (١) مصنف عبد الرزاق (٧: ٩٦)، الأثر (١٢٣٥٧). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ٢١٣)، والأم (٥: ١٠٧)، ومعرفة السنن والآثار (١١: ١٥٥٢٤). (٣) ذكره الشافعي في ((الأم)) (٥: ٩١) باب (( الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته))، والبيهقي في السنن (٧: ٤٦٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١: ١٥٥١٩). ١٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٧٣٧٥ - وَأَخْتُلَفَ الفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ(*). ٢٧٣٧٦ - فَقَالَ مَالِكٌ فِي العَاجِ عَنِ النَّفَقَةِ، يُفْرِق بَيْنُهُمَا بِتَطْلِقَةٍ رَجْعِيَّةٍ ، (*) المسألة - ٥٩٩ - قال الجمهور غير المالكية : لا تسقط النفقة المفروضة على الزوج بإعساره ، بل تصبح دينًا عليه إلى وقت اليسار ، لقوله تعالى : ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ﴾. وحينئذ يأذن القاضي في رأي الحنفية للزوجة بالاستدانة ، وإن أبى الزوج ، وفائدة الإذن بالاستدانة: أن يتمكن الدائن من أخذ دينه من الزوج أو الزوجة ، وإن النفقة المستدانة لا تسقط بموت أحد الزوجين . ويجب إقراض الزوجة على من تجب عليه نفقتها ، فإن امتنع فللقاضي أن يحكم بحبسه بعد إنذاره . ولا يفرق عند الحنفية بين الزوجين بسبب الإعسار ؛ لأن النفقة تصير دينًا بفرض القاضي ، فيستوفى في المستقبل ، ويتحمل أدنى الضررين لدفع الأعلى . أما عند الشافعية والحنابلة : فللزوجة أن تفسخ الزواج إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر كلها أو بعضها، ولا تفسخ إذا أعسر بما زاد عن نفقة المعسر ؛ لأن الزيادة تسقط بإعساره . ودليلهم على جواز الفسخ حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي عَّه قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته؟ قال : (يفرق بينهما)) وحديث أبي هريرة أيضًا عند النسائي الذي ورد فيه: ((وابدأ بمن تعول ، فقيل: من أعول يا رسول اللَّه؟ قال: امرأتك تقول: أطعمني، وإلا فارقتني)) ولأنه عجز عن الإمساك بالمعروف، فينوب القاضي منابه في التفريق كما في الجب والعنة ، بل أولى ؛ لأن الحاجة إلى النفقة أولى، فإنه إذا ثبت للزوجة الفسخ بالعجز عن الوطء - والضرر فيه أقل - فلأن يثبت بالعجز عن النفقة - والضرر فيه أكثر - أولى . وقال المالكية : تسقط النفقة عن الزوج بالإعسار مدة إعسارهِ أي لا تلزمه ، ولا تكون ديناً عليه ، فلا ترجع عليه الزوجة إذا أيسر ، لقوله تعالى: ﴿لا يكلف اللَّه نفسًا إلا ما آتاها﴾ والمعسر عاجز عن الإنفاق ، وتكون متبرعة فيما تنفقه على نفسها في زمن الإعسار . فإن أيسر وجبت عليه النفقة . وانظر في هذه المسألة : الدر المختار (٢: ٩٠٣ وما بعدها)، فتح القدير (٣: ٣٢٩) وما بعدها)، الشرح الكبير مع الدسوقي (٢: ٥١٧) المهذب وتكملة المجموع (١٧: ١٠٨)، كشاف القناع (٥: ٥٥٢)، المغني (٧ : ٥٧٣) وما بعدها ، الفقه الإسلامي وأدلته (٧ : ٨١٣). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢٩) باب جامع الطلاق - ١٦٩ فَإِنْ أيسرَ فِي عِدَّتِها ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ، وَلا يُؤَجَّلُ إلا أيامًا . ٢٧٣٧٧ - وَقَالَ الشَّافِيُّ: يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا (١). ٢٧٣٧٨ - وَحْتَجِّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُبِنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسْيَّبِ، وَقَوَلُهُ فِيهِ : إِنَّهُ سُنَّةٌ . ٢٧٣٧٩ - قَالَ: وَتَفْرِيقُ الإِمَامِ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَلَو شَرَطَ الإِمَامُ أَنَّهُ إِذَا أَفَادَ مَالاً ، وَهِيَ فِي العِدَّةِ ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ كَانَ حَسَنًا . ٢٧٣٨٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالثَّوْرِيُّ: لا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلى طَلاقِها . ٢٧٣٨١ - وَهُوَ قَولُ الشعبيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَتَلَا الحَسَنُ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [ الطلاق: ٧] و﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾(٢) [ البقرة: ٢٨٦]. ٢٧٣٨٢ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ [الطحاوي](٣) لأصْحَابِهِ بِأَنَّ الفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى المُوسِرٍ لَوْ أَعْسَرَ ، فَلَمْ يَقْدِرْ إلا عَلَى قُوتٍ يَومٍ ، فَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا لِأَجَلٍ لا (١) الأم (٥ : ٩١). (٢) الآثار عنهم في: مصنف عبد الرزاق (٧: ٩٥) باب ((الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ))، والأم ( ٥: ١٠٩)، وسنن سعيد بن منصور (٣: ٢: ٥٨)، والسنن للبيهقي (٧ : ٤٧٠)، ومعرفة السنن والآثار (١١: ١٥٥٢٦) وشرح السنة (٩: ١١٦)، والمغني (٧: ٥٧٣)، والمحلى (١٠: ٩٧)، الإشراف (٤: ١٣٤). (٣) زيادة متعينة . ١٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ يسقطُ مِنْ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ إِلى نَفَقَةِ المُعْسِرِ قَالَ: فَكَذَلِكَ عُسْرُهُ عِنْدَ الجميع . ٢٧٣٨٣ - وَذَكَرَ أَنَّ قَولَ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ سُنَّةٌ، لا يَقْطِعُ بِأَنَّهَا سَنَّةُ النَّبِيِّ عَّ؟ لأَنَّهُ قَدْ قَالَ لِرِبِيعَةً فِي إِصَابَةِ الَرَةِ هِيَ السِّنّةِ(١) ٢٧٣٨٤ - وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . ٢٧٣٨٥ - وَرَوِيَ عَنْ قَولِ العراقِّينَ أَنه لا يُفَرَّقُ بَيْنَهُما، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ ، وَغَيْرِ هِمَامٍ(٢). ٦ ٢٧٣٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ عَجْزِهِ عَنْ قَلِيلِ النَّفَقَّةِ ، وَكَثِيرِها كَعَجْزِهِ عَنْ بَعْضِها؛ لأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ جَمِيعِهَا فِيمَا فِيهِ تَلَغُ النَّفُوسِ ؛ وَلَا صَبْرُ عَلَى الْجُوعِ الْمُهْلِكِ. ٢٧٣٨٧ - وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: لَنْ يهلكَ امْرُؤْ عَنْ نِصْفِ قُوتِهِ ، وَمَنْ تَهِيَّ لَهُ قُوتُ يَومٍ بَعْدَ يَومٍ أَمِنَ مَعَهُ تَلَفَ النِّفْسِ، وَكَانَ جَمِيلاً بِهِ الصِّبْرُ ، وَانْتِظَارُ الفَرَجِ حَتَّى يُعقبَ اللَّهُ تَعالى بِالسَعَةِ ، وَالْيُسْرٍ فَلا مَعْنِى لَقَولِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعَلَمُ . (١) قال الشافعي: والذي يشبه قول سعيد: ((سنة)) أن يكون سنة رسول الله عمي. الأم (٥: ١٠٧) وما يذكره هنا في تأجيل العنين ، لأن فقد النفقة أشد من فقد الجماع بالعنة ، وإذا عجز عن إصابة امرأته أجل سنة ، ثم يفرق بينهما إن شاءت ، وخبر العنين عن الفاروق عمر منقطع، وخبر التفرقة عنه موصول، ولعل لفظ ((سُنَّةً)) الوارد بالأثر عن أبي المسيب هو ((سَنَةً )) على ما ورد في بعض الروايات . (٢) ما ببين الحاصرتين سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك). (٣٠) باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا (*) ١٢٠٩ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ بْنٍ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنِ الْمَرَأَةِ الْحَامِلِ يُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الأَجَلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ. فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ عَلَى أُمّ سَلَمَةً، زَوْجِ النَِّيِّ ◌َةٍ فَسَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأُسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ. فَخَطَهَا رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا شَابٌ وَالْآخَرُ كَهْلٌ . فَحَطَّتْ إِلى الشَّابِ . فَقَالَ الشَّيْخُ: لَمْ تَحِلِّ بَعْدُ . وَكَانَ أَهْلُهَا غَيَّبًا، وَرَجَا ، إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا، أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا. فَجَاءَتْ رَسُولَ مِلَّهُ فَقَالَ: ((قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ))(١). (*) المسألة - ٦٠٠ - عدة المتوفى عنها زوجها: عرفنا أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً ، تنتهى عدتها بوضع الحمل ، ولو كانت الولادة بعد الوفاة بزمن قريب أو بعيد . فإن كانت حائلا غير حامل ، كانت عدتها بالاتفاق أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام بلياليها من تاريخ الوفاة لقوله تعالى : ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً ، يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ حزنًا على نعمة الزواج کما بينا ، سواء أكان الزوج قد دخل بها ، أم لم يدخل ، وسواء أكانت صغيرة أم كبيرة ، أم في سن من تحيض ، لإطلاق الآية ، ولم تخصص بالمدخول بها ؛ لأن النص القرآني استثنى غير المدخول بها إذا كانت مطلقة في قوله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ﴾ . (١) الموطأ : ٥٨٩، والموطأبرواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٢)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (٥: ٢٢٤)، وفي المسند (٥٢/٢) والإمام أحمد ٣١٩/٦ - ٣٢٠، والنسائي في الطلاق (٦: ١٩١-١٩٢) باب ((عدة الحامل المتوفى عنها زوجها))، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١١: ١٥٢٨٠)، والطبراني ٢٣ / ٥٤٧ . = - ١٧١ - ١٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. ٢٧٣٨٨ - وَعْنِدَ مَالِكٍ فِي هَذَا الَحَدِيثِ إِسْنَادَانٍ ، سوى هَذَا: ١٢١٠ - (أَحَدُهُمَا): عَنْ هِشَامِ بْنٍ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِه، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبِرَهُ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الأُسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَالٍ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَه: ((قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِى مَنْ شِئْتِ))(١). ١٢١١ - ( والآخَرُ: عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ الَّذِي اخْتَلِفَ فِي ذَلِكَ مَعَ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ جَاءَهُ فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - وَأَنَّهُم بَعَثُوا كُرَيْبًا - مَولی ابنِ عَبَّاسٍ - إلى أُمِّ سَلَمَةَ، فَحَدِّثْهُ بِقِصَّةٍ سُبَيْعَةً(٢) . = وأخرجه الطيالسي (١٥٩٣)، وأحمد ٦ / ٣١١ - ٣١٢، والنسائي ١٩١/٦، والطبراني ٢٣/(٥٤٦) من طريق شعبة ، عن عبد ربه بن سعيد ، بهذا الإسناد . (١) الموطأ: ٥٩٠، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٤)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥: ٢٢٤)، وفي ((المسند)) (٢: ٥٢ - ٥٣)، والإمام أحمد (٤: ٣٢٧)، والبخاري في الطلاق (٥٣٢٠) باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنَّ﴾، والنسائي في الطلاق (٦: ١٩٠) باب ((عدة الحامل المتوفى عنها زوجها))، والبيهقي في ((السنن)) (٧: ٤٢٨) وفي (معرفة السنن والآثار)) (١١ : ١٥٢٨٢). من طرق عن هشام ، به أخرجه عبد الرزاق (١١٧٣٤) ، والنسائي (٦: ١٩٠)، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٢٩) باب (( الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلّت للأزواج))، والبيهقي في ((السنن)) (٧: ٤٢٨). (٢) الحديث بتمامه كما في الموطأ : ٥٩٠ : مالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسارٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةً ابْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ ، اخْتَلَفَا فِيِ الْمَرَةِ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِّيَالٍ . فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بِطْنِهَا فَقَدْ حَلَّتْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرِ الأَجَلَيْنِ. فَجَاءَ = ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٠) باب عدة المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملا - ١٧٣ ٢٧٣٨٩ - وَحَدِيثُ عَبْدِ رَبِّهِ [أولى)](١) بِالصَّوَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٧٣٩٠ - وَهُوَ اخْتِلاَفٌ لا يَضُرُّ؛ لأنَّ [ المَعْنِى](٢) الْتَغِى مِنَ الحَدِيثِ هُوَ رِوَايَةُ أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ لِسُبَيْعَةَ - وَقَدْ وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِها بِلَيَالٍ : (قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِ مَنْ شِئْتِ » . ٢٧٣٩١ - فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، فَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ رُوَاةِ (الموَطَِّ فِيما عَلِمِتُ . ٢٧٣٩٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، [فَلَيْسَ فِي ((الْمُوَطَِّ عِندَ أَكْثَرِ الرَّوَاةِ. ٢٧٣٩٣ - وأمَّا حَدِيثُ سَعِيدٍ](٣) فَلَيْسَ عِنْدَ القَعنِيِّ، وَلَيْسَ لابْنِ بُكير = أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنٍ أَخِي. يَعْنِي أَبَاسَلَمَةَ. فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، إِلى أَمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَِّيِّ ◌َِّ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ. فَجَاءَهُمْ فَأَخَبَرَهُمْ أَنّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ لَه فَقَالَ (( قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ )) . أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٥٢/٢)، والنسائي في الطلاق (٦ / ١٩٣) باب عدة الحامل المتوفي عنها زوجها ، والطبراني في ((الكبير)) ٢٣ / ٥٧٣. وأخرجه عبد الرزاق (١١٧٢٤) عن مالك مختصرًا . وأخرجه الإمام أحمد (١٤/٦)، والدارمي (٢ / ١٦٥ - ١٦٦)، والبخاري في التفسير (٤٩٠٩) باب ﴿وأولات الأحمال أجلهنَّ أن يضعن حملهنّ﴾، فتح الباري (٨: ٦٥٣) ومسلم في الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل ، والترمذي في الطلاق (١١٩٤) باب ما جاء في الحامل المتوفّى عنها زوجها تضع، والنسائي ١٩٢/٦ و ١٩٣ ، من طرق عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد ، نحوه . (١) في (ي، س): ((أبين)). (٢) و (٣) سقط في ( ي ، س). * ١٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٧٣٩٤ - وَقَالَ يَحْنِى، عَنْ مَالِكٍ بِأَثَرِ هذِهِ الأحَادِيثِ؛ وَهذَا الأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا . وَذَكَرَ فِیهِ : ١٢١٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرََّةِ يُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ . فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ ، لَحَلَّتْ (١). ٢٧٣٩٥ - وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا [عِنْدَ ابْنٍ عُبَّنَةَ](٢)، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُحَدّثُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَاكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: إِنْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ، حَلَّتْ. ٢٧٣٩٦ - وَعِنْدَ أَبْنٍ عُبِينَةَ [أيضًاً](٣) فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الحَدِيثِ المُسْنَدِ، رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنٍ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَقَةٍ زَوْجِها بِلِيَالٍ ، فَمَرَّ بِها أَبُو السَّنَايِلِ بْنُ بَعْكَكِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ ، فَقَالَ: قَدْ تَصَنَّعْتِ لِلأَزْوَاجِ، إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشرًا، (١) الموطأ: ٥٨٩ - ٥٩٠، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري ومصنف عبد الرزاق (٦: ٤٧٢)، الأثر (١١٧١٩) وسنن البيهقي (٧: ٤٣٠)، و"شرح السنة (٩: ٣٠٥). (٢) سقط فى (ك). (٣) سقط في (ي، س) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٠) باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا - ١٧٥ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلَّبِّ عَهُ، فَقَالَ: ((كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ، أَو لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو السَّنَابلِ، إِنَّكِ قَدْ حَلْتِ ، فَزَوَّجِي)(١). ٢٧٣٩٧ - حَدِّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّ عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الخشنيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُبَيْنَةَ . ٢٧٣٩٨ - وَمَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَها ، فَقَدْ حَلَّتْ. ٢٧٣٩٩ - وَعلى القَولِ بِحَديثِ أُمِّ سَلَمَةَ [فِي قِصَةٍ سُبَيْعَةٍ](٢) جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِالحِجَازِ، وَالعَرَاقِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، والمغْرِبِ، [ والمَشْرِقِ اليَومَ](٣). ٢٧٤٠٠ - وَلَا خِلاَفَ فِي ذَلِكَ إلا مَا رُوِيَ عَنْ [عَلِيِّ)(٤)، وَأَبْنِ عَبَّاسٍ فِي المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُها أَنَّهُ لا يبرأُهَا مِنْ عِدَّتِها إلا آخرُ الأَجَلَيْنَ(٥) ، وَقَالَتْ بِهِ فِرْقَةٌ ، (١) أخرجه البخاري في الطلاق، ح (٥٣١٩)، باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (٩ : ٤٦٩). وفي المغازي تعليقًا ، باب حدثني عبد اللَّه بن محمد الجعفي، ومسلمٌ في الطلاق ، ح (٣٦٥٦)، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل (٥: ٧٢ - ٧٣) من طبعتنا، وأبو داود في الطلاق، ح (٢٣٠٦)، باب في عدة الحامل (٢ : ٢٩٣) . والنسائي في الطلاق (١٩٤:٦ - ١٩٦)، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها. وابن ماجه في الطلاق، ح (٢٠٢٨)، باب الحامل المتوفى عنها زوجها (١ : ٦٥٣) . (٢) سقط في ( ي ، س) . (٣) سقط في (ك) . (٤) في (ي ، س) : (( عمر)) ، وهو تحريف ، وسيأتي ماروي عنه ، وهو منقطع عنه . (٥) يعني إن كان الحمل أكثر من أربعة أشهر وعشر ، اعتدت بوضعه ، وإن وضعته قبل أربعة أشهر وعشر ، أكملت أربعة أشهر وعشراً . ١٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. لَيْسَتْ مَعْدُودَةٌ فِي أَهْلِ السَّةِ . ٢٧٤٠١ - وَرَوَى مَعمرٌ ، والثَّورِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ أَبي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوْقٍ، قَال: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَلِيًا يَقُولُ: [ هِيَ](١) لِآخِرِ الأَجَلَيْنِ - يَعْنِي الَحَامِلَ المُتَوفَّى عَنْهَا زَوُجِها، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ شَاءَ [ لا عنْهُ}(٢) أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ القصوى: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنْ﴾ [ الطلاق: ٤] نَزَلَتْ بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَدْرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) ([ البقرة: ٢٣٤]. ٢٧٤٠٢ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ جُرِيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَ أبْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُها، وَهِيَ حَامِلٌ ، فَآخِرُ الأَجَلْيْنِ ، وَإِنْ طَلَّهَا حَامِلاً ثُمَّ تُوفِّيَ عَنْهَا فَآَخِرُ الْأَجَلَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : فَأَيْنَ قُولُ اللَّهِ تَعالى: ﴿وَأُوَلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [ الطلاق: ٤ ] فَقَالَ: ذَلِكَ فِي الطَّلاقِ بِلا وَفَاة(٤). (١) سقط في (ك) . (٢) كذا في (ك)، وفي (ي ،س): ((باهلته )). (٣) أخرجه البخاري في تفسير سورة الطلاق - باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنٌ﴾، وعبد الرزاق في المصنف (٦: ٤٧١)، والأثر (١١٧١٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٧: ٤٣٠)، وأبو يوسف فى ((الآثار)) (٦٥١، ٦٥٢)، وانظر المحلى (٩: ٤٨٣)، والمغنى (٧: ٤٧٤). (٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٧٠)، والأثر (١١٧١٢)، وقد روي عن ابن عباس رجوعه إلى حديث أم سلمة في قصة سبيعة على ما تقدم في الحديث (١٢٠٩) أول هذا الباب ، وما رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤ : ٤٧٤) في الأثر (١١٧٢٥). = ٢٩ - كتاب الطلاق (٣٠) باب عدة المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملا - ١٧٧ ٢٧٤٠٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَوَلاَ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ بِهَذَا الّيَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ فِي الآيتيْنِ ، لَكَانَ القَولُ مَا قَالَهُ عَلِيٍّ ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ؛ لأَنَّهُمَا مُحدثان مُجْتُمعانٍ بِصِفَتَيْنِ قَدِ اجْتَمَعَتَا فِي الْحَامِلِ المُتَوَفِّى عَنْهَا زَوَجُها ، فَلا تَخرِجُ مِنْها إلا بِقِينٍ، وَالْيَقِينُ آخِرُ الأجلَّيْنِ . ٢٧٤٠٤ - ألا تَرى إلى قَولِ الفُقَهَاءِ مِنَ الحِجَازِيِّينَ، وَالعِرَاقِينَ فِي أُمِّ وَلَدٍ تَكُونُ تَحْتَ زَوْجٍ ، فَيَمْوَتُ عَنْها زَوجُها ، وَيَمُوتُ سَيِّدُهَا ، فَلَا يُدْرَى أَيُّهَمَا مَاتَ أَوَّلا، أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَأْبِي بِالعِدََّيْنِ ، وَلَا تَبْرَأُ إِلا بِهِمَا، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِيها حَيْضَةٌ؛ لأنَّ عِدَّةَ أُمِّ الوَلِدِ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ، وَرُبْمَا كَانَ موتُهُ قَبْلَ مَوتِ زَوْجِهَا، فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ ، وَلا تَخْرِجِ مِنْ ذَلِكَ إِلا بِالْيَقِينِ ، وَلَا يَقِينَ فِي أَمْرِها إلا بِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِيها حَيْضَة ، وَبِذَلِكَ تَنْقَضِي العِدَّثَانِ . ٢٧٤٠٥ - إلا أَنَّ السَّنَّةَ بَيْنَتِ الْمُرَادَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْها الحامِلِ؛ لِحَدِيثِ سَبَيْعَةَ، وَلَو بَلَغَتِ السِّنَّةُ عَلِيًّا مَا عَدَا القول فِيها . ٢٧٤٠٦ - وأمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجعَ إِلى القَولِ بِحَدِيثٍ سُبَيْعَةً = أن أمرأة أتت ابن عباس وعنده أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو هريرة فقالت : توفي زوجي وأنا حامل، فذكرت أنها وضعت لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات عنها ، فقال ابن عباس : أنت لآخر الأجلين ، فقال أبو سلمة : فقلت : إن عندي علماً، فقال ابن عباس: عليّ بالمرأة ، فقال أبو سلمة: أخبرني رجل من أصحاب النبي عَّهُ أن سُبَيْعة الأسلمية جاءت النبي عمّه فقالت : توفي عنها زوجها فوضعت، فأخبرته بأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال النبي ((يا سُبَيْعَة أُربعي بنفسك فقال أبو هريرة : وأنا أشهد على ذلك، فقال ابن عباس للمرأة : اسمعي ما تسمعين . ١٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. وَيُصِحِحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، أَنَّ أَصْحَابَهُ عَطَاءٌ، وَعِكِرِمَةَ، وَجَابِرَ بْنَ زِيدِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْجَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْها زَوجُهَا إِذَا وَضَعَتْ، فَقَدْ حَلَّتْ لِلأَزْوَاجِ ، وَلَو كَانَ وَضْعُها لِحَمْلِهَا بَعْدَ مَوتِ زَوْجِها بِسَاعَةٍ ٢٧٤٠٧ - وَهُوَ قَولُ جَمَاعَةٍ أَهْلِ العِلْمِ، وَأَئِمَّةِ الفَتْوَى بِالأُمْصَارِ، إلا أنَّهُ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، والشعبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَحَمَّادٍ أَنَّهَا لا تَنكِحُ مَا دَامَتْ فِي دَمِ نِفَاسِها . ٢٧٤٠٨ - وَقَولُ الْجَمَاعَةِ أولى؛ لأنَّ ظَاهِرَ الأحَادِيثِ يَشِهَدُ بِأَنَّهَا إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لِلأَزْوَاجِ، أَيْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَخْطُبُوهَا، وَحَلَّ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، فَإِذَا طَهْرَتْ مِنْ نِفَاسِها حَلَّ لِلرَّوْجِ العَاقِدِ عَلَيْهَا وَطْؤُهَا . ، (٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل (*) ١٢١٣ - مَالِكٌ، عَنْ سَعِدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَِّهِ زَيْتَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ؛ أَنَّ الفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلى أَهْلِهَا فِي بَنِي ◌ُخُدْرَةَ. فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا . حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِعَُّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي فِي بَنِي خُدْرَةَ. فإنهَ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةَ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَه(( نَعَمْ)) قَالَتْ: فَانْصَرِفْتُ. حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ، أَوْ أُمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ ((كَيْفَ قُلْتٍ)) ؟ فَرَدَّدَتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَّهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي. فَقَالَ «امْكُنِي فِي بَيْكِ حَتَّى يَبْغَ الْكِتَابُ أَجَهُ». قَالَتْ: فَاعْتَدَتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ ، أَرْسَلَ إِلىَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ؟ فَأَخْبَرَتُهُ . فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ(١) . نهر ر ے (*) المسألة - ٦٠١ - إذا كانت معتدة من وفاة ، فلا نفقة لها بالاتفاق ؛ لانتهاء الزوجية بالموت ، لكن أوجب المالكية لها : السكنى مدة العدة إذا كان المسكن مملوكًا للزوج، أو مُسْتأجرًاً ودفع أجرته قبل الوفاة وإلا فلا . (١) الموطأ: ٥٩١، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢٠٢، الحديث (٥٩٣)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٧٠٧)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الرسالة (١٢١٤)، و (الأم)) (٥: ٢٢٧)، و«المسند» (٥٣/٢-٥٤) والدارمي ١٦٨/٢، وأبو داود في الطلاق (٢٣٠٠) باب في المتوفى عنها تنتقل (٢: ٢٩١) والترمذي في الطلاق (١٢٠٤) باب ما جاء اين تعتد المتوفى عنها زوجها (٣: ٤٩٩ - ٥٠٠) والنسائي في التفسير على ما في «التحفة)» ١٢ / ٤٧٥، والبيهقي = - ١٧٩ - ١٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨. ٢٧٤٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَكَذَا قَالَ يَحْتَى ، عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الَحَدِيثِ ، [ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، وَبَعَهُ قَومٌ، وَالأَكْثَرُ يَقُولُونَ فِهِ عَنْ مَالِكٍ ، عن سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ. ٢٧٤١٠ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ هَذَا الَحَدِيثَ](١). عَنْهُ، فَقَالَ فِيهِ: سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ [ كَمَا قَالَ يَحْنَى عَنْ مَالِكٍ . ٢٧٤١١ - وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمِرٍ، عَنْ سَعِدِ بْنِ إِسْحَاقَ](٢). ٢٧٤١٢ - وَالصَّوَابُ فِيهِ عِنْدَهُم: سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَاللَّهُ أَعَلْمُ . ٢٧٤١٣ - بِذَلِكَ قَالَ فَيهِ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ والثوري، [ وَشُعبةٌ](٣)، وَيَحْتَى القَطَّانُ، وَكُلُّهم رَوَى عَنَهُ حَدِيثَهُ هَذَا . ٢٧٤١٤ - وَقِيلَ: إِنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الحَدِيثَ يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ شهاب. ٢٧٤١٥ - وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عنْهُ، وَهَذَا بَعِيدٌ . = في السنن ٤٣٤/٧ وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١: ١٥٣١٠) وقال الترمذي : حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم . وأخرجه أحمد ٣٧٠/٦ و٤٢٠ - ٤٢١، والترمذي بعد الحديث (١٢٠٤)، والنسائي ١٩٩/٦، و١٩٩ - ٢٠٠ و٢٠٠ في الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ، وابن ماجه في الطلاق (٢٠٣١) باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها ، والبيهقي ٧ / ٤٣٤ و٤٣٥ من طرق عن سعد بن إسحاق ، بهذا الإسناد ، وصححه الحاكم ٢٠٨/٢، ووافقه الذهبي . (١) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) (٣) سقط في (ك)