Indexed OCR Text
Pages 1-20
الاسْتِدَكار الجامع لمذاهبٌ فقهاء الأمْصَارَ وَعُلمَاء الأقطار فيما تضمنهٌ المَوَطَّأ" مِنْ مَعَالى الرأى وَالآثار وَشْح ذلكَ كُلِّ بِالإِيَجَاز ◌َالاخْتِصَار مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ - بَعْدِ كِتَابِاللَّهِ أَصَحُ مِن كِتَابِ مَالِكٍ "الإِمَامِ الشَّافِىّ" ، ٧،٧ تصَيْفٌ ابن عبد البر الإمام الحافظ إلى عمر يوسف بن عبد الله ابن محمَّد بن عبد البر التمرى الأندلسىّ ٣٦٨ هـ ٤٦٣ هـ لَقَدْ كَانَ أَبَوْعُمَرِ ين ◌َيْدِ البَرّمِنْ مُحُورِ العِلْمِ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ فِي الأَقْطَارِ " الْحَافِظِ الذّهَبى" يُطْبَعُ لِأَوَّلِ مَّةٍ كَامِلاَ فِىِ ثَلاثِين ◌َجَّدًا بالفَهَارِسِ العِلْمِيَّة عَن خَسِ نُسَخْ خَطِيَّةٍ عَزِيزَةٍ المُجُلّد الثّامِنِ عَشَر وَثَّقَ أُصُولَهُ وَخَجَ نَصُوصَهُ وَرَقَّهَا وَقَتَّنَ مَسَائِلَهُ وَصَنَعَ فَهَارِسَهُ ٠٠ الدكتور / عبد المعطى مبد مابقي دَارُ الوغى ٧ حَلَبٌ - القَاهِرَةِ دَار قتيبَة لِلطِبَاعَةِ وَالنَّغْرِ دمشق - بَيْوُت الطبعة الأولى القاهرة المحرم ١٤١٤ المصادف تموز ( يوليو ) ١٩٩٣ جميع حقوق طبع الكتاب محفوظة للمحقق ولا يجوز نشر الكتاب أو أي جزء منه ، أو تخزينه ، أو تسجيله بأي وسيلة علمية مستحدثة ، أو الاقتباس من تخريجاته الحديثية أو تعليقاته العلمية أو تصويره دون موافقة خطية من محققه . كما أن متن الكتاب الذي وثقه المحقق عن خمس نسخ خطية موصوفة في تقدمة الكتاب . هذا المتن مسجل بوزارة الإعلام في سورية ، ومصر ، والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة ، وجامعة الدول العربية واتحاد المحامين العرب على أنه حق لمحقق الكتاب وهو الذي بذل في إخراجه عشر سنين دأبا ، وكل من يأخذ المتن أو أي جزء منه ويشوه في هذا التحقيق العلمي الممتاز للكتاب يحاسب قانونيا وعليه إبراز النسخ الخطية للكتاب والله الموفق . الاستذكار الجامع لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ وعُلَمَاءِ الأقْطَارِ فِيمَا تَضَمَّتَهُ الْمُوطَأْ مِنْ مَعانِي الرَّأي والآثارِ وَشَرْح ذَلكَ كُلُّهُ بالإِيجازِ والاختصارِ المجلد الثامن عشر ٢٩ - كتاب الطلاق ٣٠ - كتاب الرضاع يشمل أحاديث الموطأ من حديث رقم (١١٧٦) إلى (١٢٥٤) ويستوعب النصوص من فقرة (٢٦٦٠١) إلى (٢٧٨٧٠) ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء فى الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض (*) ١١٧٦ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ. فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِعَه عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّهِ (( مُرْهُ فَلَيْرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ، (*) المسألة - ٥٨٢ - اتفق الفقهاء أن يكون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه ، فإذا أوقع الزوج الطلاق في حال الحيض أو النفاس ، أو في طهر جامعها فيه . كان الطلاق عند الجمهور حرامًا شرعًا وعند الحنفية مكروهاً تحريميًا، وهو المسمى طلاقًا بدعيا، واقتصر المالكية على القول بتحريم الطلاق في الحيض أو النفاس ، ويكره في غيرهما . ودليل هذا القيد أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي عَُّ، فقال: ((مُرْه فليراجعها أو ليطلقها طاهرًا أو حاملا))، وفي رواية عنه: (( أنه طلق امرأة له وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي عَّة، فتغيَّظ فيه رسول الله عَّه ثم قال: ليراجعْها ، ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلّقها ، فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر اللَّه تعالى. وفي لفظ: ((فتلك العدة التي أمر اللَّه أن يُطلّق لها النساء)) فهو يدل على أن الطلاق جائز حال الطهر الذي لم يجامع فيه . وهذا متفق مع الآية القرآنية : ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ، فطلقوهن لعدتهن﴾ أي مستقبلات عدتهن . والسبب هو عدم إطالة العدة على المرأة ، ففي الطلاق في أثناء الحيض أو في طهر جامعها فيه ضرر بالمرأة بتطويل العدة عليها ؛ لأن الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحتسب من العدة ، وزمان الحيض زمان النفرة ، وبالجماع مرة فى الطهر تفتر الرغبة . وبه يتبين أن الطلاق البدعي يكون للمرأة التي دخل بها زوجها ، وكانت ممن تحيض ، أما التي لم يدخل بها الزوج أو كانت حاملاً أو لا تحيض ، فلا يكون طلاقها بدعيا قبيحاً شرعًا ، قال ابن عباس: الطلاق على أربعة أوجه : وجهان حلال ، ووجهان حرام ، فأما اللذان هما حلال : فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع ، أو يطلقها حاملاً مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام : فأن يطلقها حائضًا أو يطلقها عند الجماع ، لا يدري ، اشتمل الرحم على ولد أم لا . وانظر في هذه المسألة: فتح القدير ٣٠: ٢٨ - ٣٤)، والشرح الصغير (٢: ٥٣٧)، ومغني المحتاج (٣: ٣٠٧)، والمغني (٧: ٩٨ - ١٠٣) والفقه إلاسلامي وأدلته (٧: ٤٠٢). - ٧ - ٨ - الاستذ کار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ثُمَّ تَحِيضَ ، ثُمَّ تَطْهُرَ ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ . وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنَّ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ))(١). ٢٦٦٠١ - هَكَذَا رَوَى هَذَا الَحَدَيْثَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، [قَالَ بِهِ: حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ، ثُمَّ تَطْهُرَ . ء ٢٦٦٠٢ - كَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، وَابْنُ جَرِيجٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ](٢) . (١) الموطأ: ٥٧٦، والموطأ برواية محمد بن الحسن : ١٨٦، الحديث (٥٤٤)، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٥٥) ومن طريقه أخرجه الشافعي في الأم (٥: ١٨٠)، باب ((جماع أبواب الطلاق))، وفي المسند (٣٢/٢ - ٣٣)، وأحمد ٦٣/٢، والدارمي ١٦٠/٢، وعبد الرزاق (١٠٩٥٢)، والبخاري في الطلاق (٥٢٥١) باب قول الله تعالى: ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة﴾ فتح الباري (٩: ٣٤٥) ومسلم في الطلاق (٣٥٨٨) في طبعتنا ، وبرقم: ١ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الطلاق (٢١٧٩) باب في طلاق السنة (٢: ٢٥٥)، والنسائي في الطلاق - باب ((وقت الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل)) ١٣٨/٦، والبيهقي في السنن ٣٢٣/٧ و٤١٤ وفي (( معرفة السنن والآثار)) (١١: ١٤٦١٨)، عن نافع ، به . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، ومن طرق عن نافع، عن ابن عمر أخرجه الإمام أحمد ٦/٢ و٦٤ و١٢٤، والطيالسي (١٨٥٣)، وعبد الرزاق (١٠٩٥٣) و (١٠٩٥٤)، والبخاري في الطلاق (٥٣٣٢) باب ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ في العدة ، ومسلم في الطلاق (٣٥٩٠) في طبعتنا، وبرقم : ٣ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي، والنسائي ٢١٣/٦ ، وأبو داود (٢١٨٠)، والطحاوي ٥٣/٣، والبيهقي ٣٢٤/٧، والدارقطني ٩/٤ من طرق عن نافع، أنَّ ابنَ عُمر طَلَق امرأتَهُ وهي حائضٌ، فسألَ عمرُ النبيّ ◌َّهُ ، فأمره أن يُرجِعها، ثم يُمْهِلَها حتى تحيضَ حَيْضَةٌ أخرى ، ثم يُمهلها حتى تطهرَ ، ثم يطلقها قبل أن يَمَسَّها ، فتلكَ العدةُ التي أمرَ اللَّه أن يُطَلَّقَ لَهَا النساءُ ، قال: فكان ابن عمر إذا سُئِلَ عن الرجلِ يطلقُ امرأتَهُ وهي حائضٌ يقول: أمَّا أنت طلقتها واحدة أو اثنتين ، إن رسول اللَّه تَّه أمره أن يرجِعَهَا، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ، ثم= ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض - ٩ ٢٦٦٠٣ - وَلَمْ يُخَالِفْهُم فِي [ھَذَا الَعْنِى](١) أَحَدٌ عَنْ نَافِعِ . ٢٦٦٠٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ (٢) ، قال فِيهِ كَمَا قَالَ نَافِعٌ: ((حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ))، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ . ٢٦٦٠٥ - وَكَذَلِكَ رَوَهُ عَلْقَمَةُ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، قَالَ فِيهِ: حَتَّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ ، ثُمَّ تَطْهُرَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ [ فِيهِ](٣) : قَبْلَ أَنْ يمسَّ . ٢٦٦٠٦ - وَكَذَلِكَ [رَوَى عَطَاءٌ](٤) الخراسانيُّ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنِ النَِّيِّ - = يمهلها حتى تطهر ، ثم يطلقها قبل أن يمسها ، وأما أنت طلقتها ثلاثًا ، فقد عصيت ربك فيما أُمَركَ به من طلاقِ امرأتِكِ ، وبانَتْ مِنْكَ . لفظ مسلم . (١) في (ك): ((ذلك)). (٢) بهذا الإسناد أخرجه مسلم في الطلاق، ح (٣٥٩٣) في طبعتنا ، وبرقم ٤ - (١٤٧١) في طبعة عبدالباقي ، باب ((تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ))، عن عَبْد بْن حُمَيْدٍ ، أَخْبُرَنِي يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثْنَا مُحَمَّدٌ ( وَهُوَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) عَنْ عَمِّهِ . أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ؛ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأْتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنبِيِّ عَِّ. فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ. ثُمَّ قَالَ ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى مُسْتَقْبَةً سوى حيضتها التي طلقها فيها . فإن بدا له أن يطلقها، فليطلقها طَاهِرًاً مِنْ حَيْضَتِهَا. قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا . فَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّه)). وكَانَ عَبْدِ اللَّهِ طَلَّقَهَا تَطْلِقَةٌ وَاحِدَةٌ. فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا. وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ . ومن طرق عن سالم، عن ابن عمر، أخرجه الإمام أحمد ٢٦/٢ ٥٨ و٦١ و٨١ و١٣٠، والبخاري (٤٩٠٨) و(٧١٦٠) والدارمي ١٦٠/٢، والترمذي (١١٧٦)، (٧٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٣/٣، والدارقطني ٦/٤، والبيهقي في السنن (٣٢٤/٧). (٣)، (٤) سقط في (ك). ١٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ عليه السلام - مِثِلَ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ(١)، عَنْ سَالِمٍ. ٢٦٦٠٧ - وَرَوَهُ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرِ، وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، وَعَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَيْمنَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبو الرِّبْرِ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّةٍ [قَالَ]: ((مُرْهُ، فَلَيْرَاجِعْهَا)(٢) حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ [ طَلَّقَ، وَإِنْ شاء](٣) أَمْسَكَ )) لَمْ يَقُولُوا: ثُمَّ تَحِيضَ ، ثُمَّ تَطْهُرَ . ٢٦٦٠٨ - وَكَذَلِكَ رَوَهُ مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ . ٢٦٦٠٩ - وَكَذَلِكَ أيضًا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ سَالِمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ إلا أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَادَ فِي هَذا الْحَدِيثِ ذِكْرَ الْحَامِلِ ، فَقَالَ فِيهِ : إِنْ شَاءَ طَلَّقَها طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، أَو حَامِلاً (٤). (١) في (ك): (( مثل رواية نافع ،وابن شهاب، عن سالم))، وفي ((التمهيد » « و کذلك رواه عطاء الخراساني ، عن الحسن ، عن ابن عمر، سواء مثل رواية نافع ، والزهري ، قاله أبو داود)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، ثابت في (ي، س)، وفي ((التمهيد)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك)، وفي ((التمهيد)). (٤) تخريج بقية طرق حديث ابن عمر : أخرجه الدارقطني ٧/٤ من طريق بشر بن المفضل ، عن عبيد الله بن عمر ، به . وأخرجه أحمد (١٠٢/٢)، والطيالسي (١٨٥٣)، وابن أبي شيبة ٢/٥ - ٣، ومسلم في • الطلاق (٣٥٨٩) في طبعتنا ، وبرقم : ٢ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها ، وابن ماجه في الطلاق (٢٠١٩) باب طلاق السنة، والطحاوي. ٥٣/٣، والبيهقي في السنن ٣٢٤/٧، والدار قطني ٧/٤ من طرق عن عبيد الله بن عمر ، به . وأخرجه الطيالسي (٦٨)، والدار قطني ٩/٤ من طريق ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فأتى عُمَرُ النبيّ عَّهِ ، فذكر الحديث . وأخرجه أحمد ٤٣/٢ و٥١ و٧٩ والبخاري (٥٢٥٨) و(٥٣٣٣)، ومسلم في الطلاق (٣٦٠٠) في طبعتنا، وبرقم: ١٠ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي، والطيالسي (١٩٤٢)، والنسائي = ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض - ١١ ٠٠ = ١٤١/٦ و١٤٢، ابن ماجه (٢٢٢٢)، والطحاوي ٥٢/٣، والدارقطني ٨/٤، والترمذي (١١٧٥)، والبيهقي ٣٢٥/٧، وأبو داود (٢١٨٤) من طرق عن يونس بن جيبر، قال : قلتُ لابن عمر : رجل طلق امرأته وهي حائض ؟ فقال : تعرف ابن عمر ، إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي عَّه فذكر ذلك له ، فأمره أن يُراجعها ، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها ، قلت : فهل عد ذلك طلاقًا ؟ قال : أرأيت إن عجز واستحمق ، وفي رواية لمسلم: فقلت لابن عمر : أفاحتسبت بها ؟ قال : ما يمنعه ، أرأيت إن عجز واستحمق ، وفي أخرى : قلتُ: فاعتددت بتلك التطليقة . التي طلقت وهي حائض ؟ قال : مالي لا أعتد بها ، وإن كنت عجزت واستحمقت وفي ثالثة: قلت : أفحسبت عليه ؟ قال : فَمَهْ ؟ أو إن عجز واستحمق ؟ . وأخرجه أحمد ٦١/٢ و٧٤ و٧٨ و١٢٨، والبخاري (٥٢٥٢)، ومسلم في الطلاق (٣٦٠٢) في طبعتنا ، وبرقم : ١٢ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي ، والطحاوي ٥٢/٣ من طريق أنس بن سيرين، قال : سمعت ابن عمر ، قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض ، فذكر عمر للنبي لعلّه ، قال: ((ليراجعها)) ، قلت : تحتسب ؟قال: فَمَهْ؟ وأخرجه الدارقطني ١١/٢، والبيهقي ٣٢٦/٧ من طريقين عن محمد بن سابق ، عن شيبان ، عن فراس ، عن الشعبي ، قال : طلق ابن عمر امرأته وهي حائض واحدة ، فانطلق عمر إلى رسول الله عَّ فأخبره أن يراجعها ، ثم يستقبل الطلاق في عدتها ، وتحتسب بهذه التطليقة التي طلق أول مرة. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وأخرج أحمد ٨٠/٢ - ٨١، والشافعي ٣٣/٢ ، ومسلم برقم (٣٦٠٤) في طبعتنا وبرقم : ١٤ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي، وأبو داود (٢١٨٥)، والطحاوي ٥١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٧/٧، والنسائي ١٣٩/٦ من طرق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن ابن أيمن مولى عزَّة يسأل ابن عمر ، وأبو الزبير يسمع ذلك : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ قال: طلق عبدُ اللَّه امرأته وهي حائض على عهد رسول اللّه عَّه، فسأل عمرُ رسول اللّهَ عَّه فقال: إن عبد اللَّه بن عمر طلَّق امرأته وهي حائض ، فردَّها عليّ ولم يرها شيئا ، وقال : إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر: وقرأ النبي عَّ: ﴿ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن﴾ في قُبُل عدتهن . قال ابن جريج : سمعت مجاهدًا يقرؤها كذلك . وقوله : (في قُبُل عدتهن ) هي قراءة شاذة لا يثبت بها قرآن بالاتفاق ، لكن لصحة إسنادها يحتج بها ، وتكون مفسرة بمعنى القراءة المتواترة ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٦/٩ - ٢٦٧ بعد أن صحَّح إسناد هذا الحديث : قال أبو داود : روى هذا الحديث - عن ابن عمر - جماعة وأحاديثهم كلها على خلاف ما قال أبو الزبير . ١٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٦٦١٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((الَّمْهِيدِ))(١). ٢٦٦١١ - وَلَا نَعْلَمُ خِلافًا أنَّ طَلَاقَ الْحَامِلِ إِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُها طَلَاقُ سُنَّةٍ إِذَا طَلَّقَها وَاحِدَةً ، وَأَنَّ الحَمْلَ كُلَّهُ مَوضِعٌ لِلطَّلاقِ . ٢٦٦١٢ - قَالَ ابْنُ أَبِي ذئب(٢): سَأَلْتُ الزُّهريَّ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: حَمْلُها كُلُّهُ وَقْتٌ لِطَلَاقِها . ٢٦٦١٣ - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ . ٢٦٦١٤ - وَالأصْلُ فِيهِ مَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، وَعَبْدُ الوَارِثِ ، قالا: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، [ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ](٣) ، قَالَ: حَدِّثْنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدِّثْنِي وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ - مَوَلَى آلٍ طَلِحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَقَ امْرَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمِرُ لِلَّبِيِّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((مُرْهُ، فَلَيْرَاجِعْهَا، ثُمَّلِيُطَلِقُهَا طَاهِرًا، أَو حَامِلاً ))(٤). ٢٦٦١٥ - (٥) [قَالَ أَبُو عُمر: ذَهَبَ إلى مَا رَوَاهُ نَافِعٌ: فُقَهاءُ الحَجَازِينَ مِنْهَم: مَالِكٌ ، والشَّافِعِيُّ(٦) ، فَقَالُوا فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَتَهُ حَائِضًا: إِنَّهُ يُرَاجِعُها ، ثُمَّ يُمْسِكُها حَتّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ ، ثُمَّإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ (١) (١٥ : ٥١ - ٥٣). (٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وتقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٤ : ٤٣٦٩). (٣) سقط في (ي ، س) . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ٣) . (٥) بداية خرم في نسختي (ي، س) ، يستمر حتى نهاية الفقرة (٢٦٦٥٥) . (٦) ((الأم)) (٥: ١٨٠) باب ((جماع وجه الطلاق)). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض - ١٣ ٢٦٦١٦ - وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَكْثَرُ العِرَاقِينَ إِلى مَا رَوَاهُ يُونُسُ ابْنُ جُبِيٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، وَآَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالُوا: يُرَاجِعها، فَإِنْ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا إِنْ شَاءَ . ٢٦٦١٧ - وَإِلى هَذَا ذَهَبَ المزنيُّ (١) - صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ - فَقَالُوا: إِنَّمَا أَمَرَ المُطلِقَ فِي الْخَيْضِ بِالْرَاجَعَةِ ؛ لأنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ أَخْطَاً فِيهِ السَّةَ، فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَها لُيُخْرِجَهَا مِنْ أَسْبَابِ الطّلاقِ الخَطَأَ ، ثُمَّ يَتْرُكَها حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ تِلْكَ الخَيْضَةِ، ثُمَّ يُطَلِّقَها إِنْ شَاءَ طَلَاقًا صَوَابًا(*) . (١) مختصر المزني: ١٩٠، باب ((إباحة الطلاق ووجهه وتفريعه)). (*) المسألة - ٥٨٣ - يقع الطلاق باتفاق المذاهب الأربعة في حال الحيض أو في حال الطهر الذي جامع الرجل امرأته فيه ؛ لأن النبي ◌َّة أمر ابن عمر بمراجعة امرأته التي طلقها ، وهي حائض ، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق، ويؤيده رواية: ((وكان عبد اللَّه طلَّق تطليقة، فحسبت من طلاقها )) . وقال الشيعة الإمامية والظاهرية وابن تيمية وابن القيم : يحرم الطلاق في أثناء الحيض أو النفاس أو في طهر وطئ الرجل زوجته فيه ، ولا ينفذ هذا الطلاق البدعي ، بدليل ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عمر بلفظ: ((طلق عبد اللّه بن عمر امرأته وهي حائض، قال عبد اللَّه: فردها على رسول اللّه عَّه ولم يرها شيئاً)) وهذ الحديث صحيح كما صرح به ابن القيم وغيره . ونوقش بأنه قد أعل هذ الحديث بمخالفة أبي الزبير لسائر الحفاظ ، وقال ابن عبد البر: قوله (( ولم يرها شيئاً) : منكر لم يقله غير أبي الزبير ، وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله ، فكيف إذا خالفه من هو أوثق منه ، ولوصح فمعناه عندي - والله أعلم - ولم يرها شيئاً مستقيماً؛ لكونها لم تكن على السنة . وقال الخطابي : وقد يحتمل أن يكون معناه : ولم يرها شيئاً تحرم معه المراجعة ، أو لم يرها شيئًا جائزاً في السنة . وفي حديث آخر أخرجه مسلم في الطلاق من طريق الزُبيدي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ = . ١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ ٢٦٦١٨ - وَلَمْ يُرْوَ لِلْحَيْضَةِ الأُخْرِى بَعدَ ذَلِكَ مَعْنِى، وَصَارُوا إِلَى رِوَايَةٍ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . ٢٦٦١٩ - وأمَّا القَائِلُونَ بِمَا رَوَاهُ نَافِع"، وَمَنْ تَابَعَهُم فِي أَنَّها تَظْهُرُ، ثُمَّ تَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ: مِنْهُمْ: أَصْحَابُ الشَّافِيِّ، وَغَيْرُهُمْ ، فَقَالُوا : الطُّهْرُ الَّتِي، والخَيْضَةُ الثَّانِيَةُ وُجُوهٌ وَمَعَانٍ حِسَانٌ مِنْها : ٢٦٦٢٠ - أَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَ فِي المَوْضِعِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ لأُنْ لا تَطُولَ عِدَّةُ المَرَأَةِ أَمَرَ بِمُرَاجَعَتِها ، لِيُوقِعَ الطَّلاقَ عَلَى سَّتِهِ، وَلَا يَطُولُ فِي العِدَّةِ عَلَى امْرَأْتِهِ ، فَلَوْ أُتِحَ لَهُ أَنْ يُطَلِقَهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ تِلْكَ الْخَيْضَةِ كَانَتْ فِي مَعْنِى المُطَلَقَةِ قَبْلَ الدُّخُول، وَكَانَتْ تَبْنِي عَلَى عِدَّتِّها الأُولِى، فَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاةَ الحَائِضِ بِالْوَطَاءِ ، فَإِذَا وَطِئَها فِي الُّهْرِ لَمْ تَتَهِيَّأْ لَهُ أَنْ يُطَلّقَها . ٢٦٦٢١ - وَفِيهِ: أَنَّهُ قَدْ نُهِىَ أَنْ يُطَلِّقَها فِي طُهْرٍ حَتَّى تَحِيضَ عِنْدَهُ، ثُمَّ تَظْهُرُ بَعْدَ ذَلِكَ ، اسْتَأْنَفَتْ عِدَّتُها بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَمْ تَبْنِ . ٢٦٦٢٢ - وَقِيلَ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي: جُعِلَ لِلإِصْلاحِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ﴾ [البقرة: ٢٢٨] لأنَّ حَقَّ المرتجع أَنْ لا يرجعَ رَجْعةَ ضرارٍ ؛ لِقولِهِ تَعالى: ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنْ ضِرَارًا﴾ [البقرة: ٢٣١]. = ابْنُ عُمَرَ: فَرَاجَعْتُهَا، وَحَسَبْتُ لَهَا النَّطْلِقَةَ الَّتِي طَلَّقْتُهَا . رواه النسائي أيضًا في الطلاق (٦: ١٣٨) باب ((وقت الطلاق)). وانظر في هذه المسألة: المختصر النافع في فقه الإمامية: ٢٢١، نيل الأوطار (٦: ٢٢٦) ، والمحلى (١٠ : ١٩٧)، الفقه الإسلامي وأدلته (٧: ٤٠٢). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء فى الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض - ١٥ ٦٦٢٦ ٢٠٠ ٢٦٦٢٣ - قَالُوا: فَالطَّهْرُ الأوَّلُ فِيهِ الإِصْلاحُ بِالوَطْءِ، فَإِذَا وَطِئَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ، وَلَزِمَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَها حَتّى تَحِيضَ، ثُمَّ تَظْهُرَ إِنْ أَرَادَ طَلَاقَها .!. ٦ ٢٦٦٢٤ - وَقِيلَ: إِنَّ مُرَاجَعَتَهُ لَها لَمْ تُعْلَمْ صِحّتُها إلا بِالوَطْءٍ؛ لأَنَّهُ المُنْفِى مِنَ النِّكَاحِ وَالْمُرَاجَعَةِ فِي الأَغْلَبِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الطَّهْرُ مَوْضِعًا لِلْوَطْءِ الَّذِي تَسْتَعِينُ بِهِ المُراجعةُ ، فَإِذَا مَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سُّبْلٌ إِلى طَلَاِهَا فِي طُهْرٍ قَدْ مَسَّهَا فِيهِ ؛ لِنَّهُي عَنْ ذَلِكَ؛ وَلَإِجْمَاعِهِم على أَنَّهُ لَو فَعَلَ كَانَ مُطَلِقًا لِغَيْرِ العِدَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: دَعْهَا، حَتَّى تَحِيضَ أُخْرى، ثُمَّ تَطْهُرَ ، ثُمَّ تُطَلْقَ، وَإِنْ شِعْتَ قَبْلَ أَنْ تَمسَّ. ٢٦٦٢٥ - وَقَدْ جَاءَ مَعْنِى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الوُجُوهِ مَنْصُوصًا فِي حَدِيثِ ابْنِ ٠٠١ عمر . ٢٦٦٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي معلى بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ الوَاسِطِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنِى عَبْدُالْحَمِيدِ بْنُ جَعفرٍ، قَالَ: حدَّثَنِي نَافِعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَهُ، وَهِيَ فِي دَمِها حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ أَنْ يُرَاجِعَها ، فَإِذَا طَهُرَتْ مَسَّهَا حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ آخرا، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا (١). ٢٦٦٢٧ - وَقِيلَ: إِنَّهُ لَو أَتِيِحَ لَهُ أَنْ يُطَلِقَهَا بَعْدَ الطُّهْرِ مِنْ تِلْكَ الْخَيْضَةِ كَانَ كَأَنَّهُ قَدْ أَمْنَ أَنْ يُرَاجِعَهَا لِيُطَلِقَها، فَاشْتْبِهَ النِّكَاحَ إِلى أَجَلٍ، وَنِكَاحَ المُتْعَةِ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَطَأ . ٢٦٦٢٨ - وَقِيلَ فِي ذَلِكَ أَيضاً غَيْرُ ذَلِكَ مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ الَّذِي (١) التمهيد (١٥ : ٥٤) . ١٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ عَلَيْهِ مُرَادُ مَعْنِى تَوْجِيهَاتِهِمْ فِي قَولِهِ: ثُمَّ تَحِيضُ ، ثُمَّ تَطْهُرُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِقُ. ٢٦٦٢٩ - وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلى أَنَّ الطَّلاقَ فِي الْخَيْضِ مَكْرُوهٌ لِمَنْ أَوْقَعَهُ، وَأَنَّ مَنْ فَعَلَهُ لَمْ يطلّقْ لِلْعِدَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعالى، وَالدَِّيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ العُدُولِ، تَغْيِّظُ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ عَلَى ابْنٍ عُمَرَ حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ. ٢٦٦٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بكرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ ، قَالَ : حَدَّثْنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَتُهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهٍَِ، فَتَغَيْظَ رَسُولُ اللَّهِ لَِّ، ثُمَّ قَالَ: ((مُرْهُ ، فَلَيْرَاجِعْهَا ، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ، فَتَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَقَها طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّها، فَذَلِكَ الطَّلاقُ، وَالعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ)(١). ٢٦٦٣١ - وَأَخْتَلَفُوا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ المُطَلَّق في الخَيْضِ بِالرَّجْعَةِ: ٢٦٦٣٢ - فَقَالَ قَوْمٌ عُوقِبَ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ تَعَدَّى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَلَمْ يطلقْ لِلْعِدَّةِ ، فَعُوْقِبَ بِإِمْسَاكِ مَنْ لَمْ يُرِدْ إِمْسَاكَهُ حَتَّى يُطَلِّقَ كَمَا أمرَ لِلْعِدَّةِ . ٢٦٦٣٢° م - وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ قَطْعَا لِلِضََّرِ فِي النَّطْوِيلِ عَلَيها؛ لأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَها فِي الحَيْضِ ، فَقَدْ طَلَّقَها فِي وَقْتٍ لا تَعْتَدُّ به من قُرْئِها الذي تعتد به فَتَطُول ◌ِدَّتُها ، فَنَهِى أَنْ يُطَوّلَ عَلَيْها وَأُمِرَ أَلا يُطَلِّقَها إلا عِنْدَ اسْتِقْبَالِ عِدَّتِها . ٢٦٦٣٣ - وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْرَأُ؛ ((فَطَلّقُوهُنَّ لِقِبلِ عِدَّتِهِنَّ)). (١) تقدم الحديث بالفقرة (٢٦٦٠٤) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض - ١٧ ٢٦٦٣٤ - وَفِي أَمْرٍ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بِمُرَاجَعَةِ امْرَتِهِ الَّتِي طَلَّقَها حَائِضًا دَلِيلٌ يُبَيِّنُ عَلَى أَنَّ الطَّلاقَ فِي الخَيْضِ وَاقِعٌ لازِمٌ؛ لأنَّ المُرَاجَعَةَ لا تَكُونُ إِلا بَعْدَ صِحَّةِ الطَّلاقِ، وَلَزُومِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكْنِ الطَّاقُ وَاقِعًا لازِمَا مَا قَالَ : مُرْهُ ، فَلْيُرَاجِعْها؛ لأنَّ مَنْ لَمْ يُطَلَقْ لا يُقَالَ لَهُ رَاجِع ؛ لأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُقَالَ لرجلٍ امرأته فِي عِصْمَتِهِ لَمْ يُفَارِقْها: رَاجعها، بَلْ كَانَ يُقَالَ لَهُ : طَلاقُكَ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا ، وَامْرَأَتُكَ بَعْدَهُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَهُ، وَنَحْوُ هَذَا. ٢٦٦٣٥ - ألا تَرِى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي المُطلقَاتِ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] يَعْنِي فِي العِدَّةِ . وَهَذَا لا يَسْتَقِيِمِ أنْ يَكُونَ مِثْلُهُ فِي الزَّوْجَاتِ غيرِ الْمُطَلَّقَاتِ . ٢٦٦٣٦ - وَعَلَى هَذَا فُقَهَاءُ الأُمْصَارِ؛ وجُمهورُ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينِ، وَإِنْ كَانَ الطَّلاقُ عِنْدَ جَمِيعِهِم فِي الحَيْضِ مَكْرُوهًا، بِدْعةً ، غَيْرَ سُنَّةٍ . ٢٦٦٣٧ - وَلَا يُخَالِفُ الجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ إِلا أَهْلُ البِدَعِ ، وَالْجُهَّلِ الَّذِينَ يَرَوْنَ الطَّلاقَ لِغَيرِ السَّنَّةِ غَيْرَ وَاقِعٍ ، وَلا لازِمٍ . ٢٦٦٣٨ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ النَّبِعِينَ. ٢٦٦٣٩ - وَهَذَا سُذُوذٌ لَمْ يعرجْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ ؛ لِمَا رُوِيَ؛ وَلَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ الَّذِي عُرِضَتْ لَهُ القضية احْتُسبَ بِتِلْكَ التَّطْلِقَةِ وَأَنْتَى بِذَلِكَ، وَهُوَمِمَّا لا يُدْفَعُ عِلْمُهُ بِقِصَّةٍ عَرَضَتْ لَهُ. ٢٦٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفَيَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أصبغِ ، ١٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو قَلاَبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأْتِي - وَهِيَ حَائِضٌ - فَتِى عُمَرُ النَّبِيِّعَّه. فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الَِّيُّ - عَليهِ السَّلامُ: ((مُرْهُ، فَيْرَاجِعْها، ثُمَّ لِيُطَلِقْها إِنْ شَاءَ إِذَا طَهُرَتْ))، فَقَالَ لَهُ أنس ، أَفَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِقَةِ؛ قَالَ: نَعَمْ (١) . ٢٦٦٤١ - وَحَدِّثْتِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المفسر ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِدِ القَاضِي المروزيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُوالسَّائِبِ؛ سَالِمُ بْنُ جِنَادَةَ ، قَالَ: حَدِّثِي ابْنُ إِدْرِيس، عَنْ عُيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَيَحْبِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: طَلّْتُ امْرَتِي ، وَهِيَ حَائِضٌ ، فَتِى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ، فَإِنَّها العِدَةُ الّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)) . قَالَ عُبيدُ اللّهِ: قُلْتُ لِنَافِعِ: مَا فَعَلَ تِلْكَ النَّطْلِقَةُ؟ فَقَالَ اعْتَدّ بِها(٢). ٢٦٦٤٢ - وَرَوَى الشَّافِيُّ: قَالَ: أَخْبُرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ أَنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلى نَافعِ لِيَسْأَلُهُ: هَلْ حبس النَّطْلِقَة عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ؟ فَقَالَ نَعَمْ(٣). ٢٦٦٤٣ - وَرَوَى أَيُّوبُ السّخْتَيَانِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي غَلَابٍ؛ يُونُسَ بْنٍ جَبَيْرٍ، قَالَ: فَسَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ، قُلْت لِرَجُلٍ طَلّقَ امْرَةٌ، وَهِيَ (١) بهذا الإسناد تقدم تخريجه ضمن حاشية الفقرة (٢٦٦٠٩) . (٢) بهذا الإسناد تقدم تخريجه ضمن حاشية الفقرة ( ٢٦٦٠٩). (٣) الأم (٥: ١٨٠) باب ((جماع وجه الطلاق )). ٢٩ - كتاب الطلاق (٢١) باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض - ١٩ حَائِضٌ ، فَذَكَرَ الخَبَرَ ، وَفِيهِ: فَقُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ النَّطْلِقَةِ، فَقَالَ فمه ؟ قَالَ : أرأيتَ إِنْ عَجَزَ ، فَاسْتَحْمَقَ(١). ٢٦٦٤٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الَخَبَرَ مِنْ طُرُقٍ فِي ((التَّمْهِيدِ))(٢) ، وَمَعْنِى قَولِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ أَرَأَيتَ إِنْ عَجَزَ ، وَاسْتَحْمَقَ ، أي: وَهَلْ مِنْ ذَلِكَ بُدِّ ، أَرَآَيْتَ لَو تَعَاجَرَ عَنْ فَرضٍ آخر مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعالى، فَلَمْ يُقَمْهُ أَو اسْتَحْمَقَ ، فَلَمْ يَأْتِ بِهِ ، أَكَانَ يُعْذَرُ فِيهِ ، وَنَحو هَذَا مِنَ الإِنْكَارِ عَلى مَنْ شَدِّ أَنَّهُ لا يَعْتَدَّ بِها . ٢٦٦٤٥ - وَالدِِّلُ عَلَى ذَلِكَ مَذْهَبُ ابْنٍ عُمَرَ ؛ لأَنَّهُ كَانَ يِفْتِي فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَتَهُ ثَلاثًا فِي الحَيْضِ أَنَّها لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. ٢٦٦٤٦ - وَلَو كَانَ الطَّلَاقُ فِي الحَيْضِ غَيَرَ جَائِزٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ثَلاثًا كَانَتْ أَو وَاحِدَةٌ . (١) الحديث عَنِ ابْنٍ سِيرينَ. قَالَ: مَكَثْتُ عِشْرِينَ سَنةً أسأل مَنْ لا أَنَّهِمُ؛ أنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلِّقَ امْرَتَهُ ثَلاثًا وَهِيَ حَائِضٌ. فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا. فَجَعَلْتُ لا أَنَّهِمُهُمْ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ ، حَتَّى لَقِيتُ أَبَا غَلابٍ، يُؤَنُسَ بْنَ جَبَيْرِ الْبَاهِلِيَّ. وَكَانَ ذَا ثَبَتٍ . فَحَدِّثْنِي؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ . فَحَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِقَةُ وَهْى حَائِضٌ . فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَها . قَالَ قُلْتُ: أَفَحُسِبَت عَلَيْهِ؟ قَالَ : فَمَهْ؟ أَوَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ ؟ أخرجه البخاري فى الطلاق (٥٢٥٨) باب ((من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق)) الفتح (٩ : ٣٥٦)، وفى مواضع أخرى في الطلاق، ومسلم في الطلاق (٣٥٩٧) في طبعتنا، وبرقم : ١٠ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي، باب ((تحريم طلاق الحائض)). ورواه أبو داود في الطلاق (٢١٨٣، ٢١٨٤) باب (( في طلاق السنة)) (٢: ٢٥٥، ٢٥٦) والترمذي في الطلاق (١١٧٥) باب ((ما جاء في طلاق السنة)) (٣: ٤٧٨)، والنسائي في الطلاق (٦: ١٤١) باب ((الطلاق لغير العدة))، (٦: ٢١٢) باب ((الرجعة))، ورواه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٢٢) باب ((طلاق من السنة)) (١: ٦٥١). (٢) (١٥: ٦٠ - ٦١). ٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٨ . ٢٦٦٤٧ - أَخْبُرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلَفُ بْنُ حَمَّدٍ ، قَالا: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطرفٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُيدُ اللَّهِ بن يحيى، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عن نافعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلّقَ امْرَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِقَةً وَاحِدَةٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِعَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَظْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةٌ أُخْرِى ، ثُمَّ يُمْهِلَها حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِها ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَها ، فَلْيُطَلِّقْها حِينَ تَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَها، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ يُطَلَّقَ لَها النِّسَاءُ (١). ٢٦٦٤٨ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : إِذَا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأْتَكَ ، وَهِيَ حَائِضٌ مَرَّةٌ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ أَمَرَ بِهَذَا وَأَنْ كُنْتَ طَلّقْتُهَا ثَلاثًا ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرِكَ ، وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَتِكٍ(٢). ٢٦٦٤٩ - وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ مِنَ الأعْمَالِ الَّتِي يُتَغَرِّبُ بَها إلى اللَّهِ عَزَّ وجلَّ ، كالصَّلاةِ، وَالصِّيَامِ ، وَغَيْرِهما ، فَلا تَقَعُ إلا عَلَى سَنْتِها ، وَإِنَّمَا هِيَ زَوَالُ عِصْمَةٍ فِيها حَقٌّ لَآدَمِيِّ، فَكَيْفَمَا أَوْقَعَهُ عَلَى سُنَّتِهِ ، أَو عَلَى غَيْرٍ سْتِهِ وَقَعَ ، إِلا أَنَّهُ إِنْ أَوْقَعَهُ عَلَى غَيْرِ سُّتِهِ أَثِّمَ ، وَلَزِمَهُ مَا أَوَقَعَ مِنْهُ . (١) أخرجه البخاري في الطلاق (٥٣٣٢) باب ((وبعولتهن أحق بردهن)) في العدة ، فتح الباري (٩ : ٤٨٢)، ومسلم في الطلاق (٣٥٨٩) في طبعتنا، وبرقم: ٢ - (١٤٧١) في طبعة عبد الباقي - باب («تحريم طلاق الحائض بغير رضاها))، وأبو داود في الطلاق (٢١٨٠) باب ((في طلاق السنة)) (٢٥٥:٢). (٢) عند مسلم عقيب الحديث .