Indexed OCR Text
Pages 101-120
٢٩ - كتاب الطلاق. (٦) باب الإيلاء - ١٠١ ٢٥٤٥١ - قَالَ: وَلَو كَانَتْ صَبِيَّةٌ، فَآَلَى مِنْهَا اسْتَأْنَفَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَمَا تَصِيرُ فِي حَالٍ يُمْكِنُ حِمَاعُها . ٢٥٤٥٢ - قَالَ: وَلَو أَحْرَمَ بالحجِّ لَمْ يَكُنْ فَيْؤُهُ إِلا بالجِمَاعِ ، فَإِنْ وَطِئَ فَسدَ حجه . ٢٥٤٥٣ - قَالُوا: وَلَو آلى، وَهِيَ بِكِرٌ ، فَقَالَ: لا أَقْدِرُ عَلَى انْتِضَاضِها أُجُلَ أَجَلَ العِنِّينِ. ٢٥٤٥٤ - قَالَ: وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ لا يَقْدِرُ عَلَى الجِمَاعِ، وَفَاءَ بِلِسَانِهِ ، ثُمَّ قَدَرَ ، وُقَفَ حَتَّى يَفِيءَ، أَو يُطَلِّقَ . ٢٥٤٥٥ - قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ حَائِضاً، أَو مُحْرِمَةً، لَمْ يَلْزَمْهُ الفَيْءُ حَتّى تَحِلّ [ إِصَابْتُها] (١). ٢٥٤٥٦ - وَقَالَ فِي مَوضعٍ آخرَ: إِذَا حُبِسَ اسْتَأَنَفَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَطَالَهُ الوَكِيلُ، فَاءَ بِلِسَانِهِ، وَسَارَ إِليها كَيْفَ أَمْكَنَهُ، وَإِلا طلقَتْ عليهِ . ٢٥٤٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يَخْتَلِفِ [العُلَمَاءُ مِنَ] (٢) السَّلَفِ، والخَلَفِ [ أَنَّ قولَ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ [البقرة: ٢٢٦] هُوَ الجِمَاعُ لِمَنْ قَدرَ عَليهِ فَصَارَ بِإِجْمَاعِهِم عَلَى ذَلِكَ مِنَ المحكَمِ . (١) و (٢) سقط في ( ي ، س). ١٠٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ . ٢٥٤٥٨ - وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنى قولِهِ - عزَّ وجلَّ: ] (١) ﴿ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ البقرة : ٢٢٧] . ٢٥٤٥٩ - وَعَلى حَسبِ اخْتِلافِهِمِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُم جَاءَتْ فُرُوعُ مَذَاهِبِهم عَلَى مَا وَصَفْنَا. ٢٥٤٦٠ - وَجُمهورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ المُولِي إِذَا فَاءَ بِالوَطْءِ، وَحنثَ نفسهُ ، فَعَلَيهِ الكَفَّارَةُ إِلاَ رِوَايةٌ عن إِبْرَاهِيمَ، والحَسَنِ أَنَّهُ لا كَفَّارَةَ عَليهِ إِذَا فَاءَ ؛ لأنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - قَدْ غَفَرَ لَهُ، وَرَحمهُ . (٢) ٢٥٤٦١ - وَهَذَا مَذْهَبٌ فِي الأَيْمَانِ لِبَعْضِ التَّابِعِينَ فِي كُلِّ مَنْ حَلفَ عَلَى بِرٍّ ، أَو تَقْوى، أَو بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الخَيْرِ أَلا يَفْعَلَهُ ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . ٢٥٤٦٢ - وَهُوَ مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ تَرُدُّهُ السَّةُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ [ عَلَى مَنْ حَلَفَ] (٣) عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْها ، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَلَيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمْ يسقطْ عَنْهُ- بِتِّيَانِهِ الخَيرَ - مَا لزمَتْهُ مِنَ الكَفَّارَةِ . (١) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((في معنى قوله تعالى ﴿فإن فاءوا فإنَّ الله غفور رحيم ﴾ )). (٢) في مصنف عبد الرزاق ( ٦: ٤٦٩)، الأثر (١١٧٠٧)، عن إبراهيم النخعي ، قال: «كانوا يرون : إذا فاء فليست عليه كفارة)) قال : وكان إبراهيم يستحبُّ الكفارة ، وفي المصنف أيضاً (٤٦٩:٦ - ٤٧٠)، الأثر (١١٧٠٨) عن الحسن، قال ((إذا فاء فلا كفارة عليه))، ويقول: ﴿فإن فاءُوا فإنَّ الله غفور رحيم﴾ [ البقرة: ٢٢٦]. وانظر: الجامع لأحكام القرآن (١٠٩:٣)، والمغني (٧: ٣٢٥)، والإشراف (٢٣٠:٤). (٣) سقط في (ك) . ٢٩ - كتاب الطلاق (٦) باب الإيلاء - ١٠٣ ٢٥٤٦٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَاتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَنْقْضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلاقِ. قَالَ: هُمَا تَطْلِقْتَانِ . إِنْ هُوَ وُقِفَ وَلَمْ يَقِىٌّ. وَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلاقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلَيْسَ الإِيَلاءُ بِطَلاقٍ. وَذَلِكَ أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ الَّتِي كَانَتْ تُوقَفُ بَعْدَهَا، مَضَتْ وَلَيْسَتْ لَهُ، يَوْمَئِذٍ، ◌ِمْرَةٍ . ٢٥٤٦٤ - قَالَ أُو عُمَرَ: وَأَنَّهُ طَلَّقَ بَعْدَ الإِيلاءِ طَلَاقًا رَجْعِيّا، فَطَالَبَتْهُ امْرَاتُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأشْهُرِ بِحَقِّها فِي الجِمَاعِ ، فَأُوقفَ لَها بَابًا أَنْ يَفِيءَ إِلى جمَاعِها مُراجَعَتها ، فَطلقَ عَليهِ الْحَاكِمُ طَلْقَةٌ أُخْرِى، فَصَارَتَا تَطْلِقَتَيْنِ . ٢٥٤٦٥ - وَلَوَ انْقَضَتِ العِدَّةُ قَبْلَ أَمْرِ التَّوْقِيفِ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَوْقِيفٌ ؛ لأنَّها لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ عِنْدَ الْقَضَاءِ الْعِدَّةِ . ٢٥٤٦٦ - وَإِذَا لَمْ يَكُنْ تَوقِيفٌ لَمْ يَكُنْ طَلَاقٌ غيرِ الطَّلاقِ الأَوَّلِ. ٢٥٤٦٧ - وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ بَنَاهَا عَلَى أَصْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ، لَيْسَ فِيها جَوَابٌ أُخْبرَهُ فِيما عَلِمْتُ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٢٥٤٦٨ - وَيَجِيءُ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ، وَكُلِّ مَنْ قَالَ: يُوقفُ الْمُؤْلِي بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأشْهُرِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ٢٥٤٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لا يَطَأْ امْرَأَتَهُ يَوْمَا أَوْ شَهْرًا، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَاءٌ. وَإِنَّمَا يوقَفُ فِي الإِيلاءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الأَرْبَعَةِ [الأَشْهُرِ. فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِلاَءٌ؛ لأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ ١٠٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ . (١) ٢٥٤٧٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ - رحمهم الله - فِي هَذِهِ المسأَلَةِ: ٢٥٤٧١ - فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلِى، وَابْنُ أَبِي شِبْرمةَ، والحَسَنُ بْنُ حَيّ : إِنْ حَلفَ أَلا يَقْرِبَ امْرَتَهُ يَوماً ، أو أَقَلَّ ، أَو أَكْثَرَ مِنَ المُدَّةِ، ثُمَّ ذكرها دون أن يَطَأَهَا أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالإِیلاءِ. ٢٥٤٧٢ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ النخعيِّ (٢) ، وحمَّادِ بْنِ أَبِي سُليمانَ، والحَسَنِ (٣)، وابْنِ سِيرِينَ . ٢٥٤٧٣ - وَرُوِيَ مَعْنِى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ (٤). ٢٥٤٧٤ - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ . ٢٥٤٧٥ - وَبِّهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ: لا يَكُونُ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرِ مُولِيًا . ٢٥٤٧٦ - ومِمِّن رُوِيَ ذلكَ عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ (٥)، وَسَعِيدُ بْنُ جُبيرٍ، وَطَاؤُوسٌ. ٢٥٤٧٧ - وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِفَةَ ، والشَّفِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَأَبُو عُبيدٍ . (١) الموطأ: ٥٥٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٦). (٢) عن إبراهيم النخعى فى المحلى (٤٤:١٠). (٣) عن الحسن البصري في مصنف ابن أبي شيبة (١٣٥:٥)، والمحلى (٤٦:١٠)، والمغني (٣١٩:٧). (٤) في بدائع الصنائع (١٧٠:٣). (٥) سنن البيهقي (٧: ٣٨٠)، والمغني (٣٢٥:٧). ٢٩ - كتاب الطلاق (٦) باب الإيلاء - ١٠٥ ٢٥٤٧٨ - وَاَخْتَلَفَ هَؤُلاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لا مَزيد : ٢٥٤٧٩ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يحلفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أشهر. ٢٥٤٨٠ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَأَبُو ثورٍ ، وَالثَّورِيُّ، وَأَصْحَابُهُ . ٢٥٤٨١ - الإِيلاءُ: أَنْ يَحْلِفَ عَلى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَصَاعِدًا . ٢٥٤٨٢ - وَهُوَ قَولُ عَطَاءٍ، وَعُثْمانَ البَتِّيِّ] . (١) ٢٥٤٨٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جَعَلَ اللَّهُ تَعالى لِلْمُؤْلِي تَرَبُّصَ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ، فَهِيَ لَهُ بِكَمَالِها لا اعْتِرَاضَ لِزَوْجَتِهِ عَلَيْهِ فِيها، كَمَا أَنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّلَ لا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْمُطَالَبَةَ إِلا بَعْدَ اسْتِفَاءِ الأُجَلِ . ٢٥٤٨٤ - فَإِذَا انْقَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأشْهُرِ وَهِيَ أَجَلُ الإِيلاءِ كَانَتْ لِلْمَرْأَةِ الْمُطَالَبَةُ بِحَقِّهَا مِنَ الْجِمَاعِ عِنْدَ السُّلْطانِ، فَيُوقفُ زوجُها، فَإِنْ قَاءَ جَامَعَها، وَكَفَّرَ يَمِينُهُ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِلا طَلَّقَ عَليهِ . ٢٥٤٨٥ - هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. فِي هَذَا الْبَابِ قِيَاساً عَلى أَجَلِ العِنْيْنِ . ٢٥٤٨٦ - وَأَمَّا الكُوفِيُّونَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ التِّرَبُّصَ فِي الإِيلاءِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ ، كَمَا جَعَلَ فِي عِدَّةِ الوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَعَشَراً، وَفِيْ عِدَّةٍ الطَّلَاقِ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ، فَلا تَرْبُصَ بَعْدَها . (١) ما بين الحاصرتين من أثناء الفقرة (٢٥٤٦٩) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ١٠٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ ٢٥٤٨٧ - قَالُوا: فَيَجِبُ [ بَعْدَ المُدَّةِ ] (١) سُقُوطُ الإِيلاءِ، وَلَا يَسقُطُ إِلا بِالفَيْءٍ، وَهُوَ الجِمَاعُ فِي دَاخِلِ [المُدَّةِ ] (٢)، أو الطَّلاق، وَعَزَبِمْتُهُ انْقِضَاءُ الأَرْبَعَةِ الأُشْهُرِ . ٢٥٤٨٨ - وَرَوَى وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ مقسمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عَزِيِمَةُ الطَّلاقِ انْقِضَاءُ الأَرْبَعَةِ الأشْهُرِ، وَالفَيْءُ: الجِمَاعُ(٣) . ٢٥٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَتِهِ يَوماً، فَهُوَ مُظاهِرٌ أبدًا، وَلا يسقطُ عَنْهُ الظِّهَارُ بِمُضِيِّ الْيَوْمِ. ٢٥٤٩٠ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ أَبِي لَيْلِى، [ وَاللَّيْثِ ] (٤)، والحَسَنِ بْنِ حَيّ . ٢٥٤٩١ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما،، والثَّوْرِيُّ: إِذَا قَالَ لامْرَتِهِ: أَنْتٍ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي اليومَ بَطَلَ الظُّهَارُ بِمُضِيِّ الْيَومِ. ٢٥٤٩٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: جَعَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ كَالَيَمِينِ تَنْقَضِى بِنْقِضَاءِ المُدَّةِ . ٢٥٤٩٣ - وجَعَلَهُ مَالِكٌ كَالطَّلاقِ. ٢٥٤٩٤ - وَ [قَدْ] (٥) أَجْمَعُوا عَليهِ إِذَا قَالَ لِزَوْجِتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ أَنْهَا طَالِقٌ (١) سقط في (ك) . (٢) فى (ك): ((المودة))، وهو تحريف . (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٩:٥)، وآثار أبي يوسف (٦٨٣)، وسنن البيهقي (٣٧٩:٧)، والمغني (٣٢٤:٧) . (٤) سقط في (ك) . (٥) في (ك) فقط. ٢٩ - كتاب الطلاق (٦) باب الإيلاء - ١٠٧ أبدًا حَتّى يُرَاجِعَها إِنْ كَانَتْ [لَهُ] (١) رَجْعَةٌ . ٢٥٤٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ لَامْرَتِهِ أَنْ لا يَطَأَهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا یَكُونُ إِلاءٌ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَرَهُ إِلاَءٌ. (٢) ٢٥٤٩٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعمرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرِيجٍ ، قَالَ: أَخْبَنِي عَمْرُو بْنُ دِينارٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبيٍ ، أَخْبَرَهُ [ قَالَ: بَلَغَنِي ] (٣) أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : حَلَفْتُ أَلا أَمَسَّ امْرَأَتِي سنتين، فَأَمَرَهُ ، فَاعْتَزَلَهَا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ أَجلِ أنَّها ترضعُ ، فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنُها . (٤) ٦٧ ٢٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا لَيْسَ بِمِضارِّ؛ لأَنَّهُ أَرَادَ إِصْلاحَ وَلَدِهِ، وَقَدْ هَمْ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ أَنْ يَنْهِى عَنِ الغَيْلَةِ؛ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ العَرَبَ تَعْتَقَدُ أَنَّهُ فَسَادٌ لِلْولَدِ (٥)، ثُمَّ تَرَكَها تَوَكَّلاً عَلَى اللَّهِ تَعالى، إِذْ بَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، فَلا يَضْرِّ أوْلادَهُم . /٢٥٤٩ - وَمَعَلُومٌ أَنَّ مَنْ سبقَ إِلِى نَفْسِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَقَصَدَ انْتِفَاعَ وَلَدِهِ ، (١) سقط في (ك) . (٢) الموطأ: ٥٥٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٨٧). (٣) سقط في ( ي، س). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٥١:٦)، الأثر (١١٦٣١)، وسنن سعيد بن منصور (١٨٧٣). (٥) كذا في (ك)، وفي (ي، ص): (( بالولد)). ١٠٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٧. وَصَلَاحِهِ ، وَأَنَّهُ لَيسَ بِمُضَارٌ لِزَوْجَتِهِ . ٢٥٤٩٩ - وَالغَيْلَةُ: وَطْءُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي حَالِ الرَّضَاعِ. ٢٥٥٠٠ - وَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي هذِهِ المَسْأَةِ: ٢٥٥٠١ - فَقَالَ [ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ ] (١) لامْرَتِهِ: وَاللَّهِ لا أَقْرَبُكِ حَتَّى تُعْطِي وَلَدَكِ ، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِياً؛ لأنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الضَّرَرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ إِصْلاحَ وَلَدِهِ . ٢٥٥٠٢ - وَهُوَ قَولُ الأوْزَاعِيِّ. ٢٥٥٠٣ - وَبِهِ قَالَ أُبُو عُبیدٍ . ٢٥٥٠٤ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ قَالَ: لا أَقْرِبُكِ حَتَّى تفطمي وَلَدكِ فَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا حَلَفَ عَليهِ كَانَ مُؤَلِيًا . ٢٥٥٠٥ - وَقَالَ فِي مَوضِعٍ آخَرَ: لا يَكُونُ مُؤَلِيًا؛ لأنَّها قَدْ تَفطمُهُ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ (٢) الأشْهُرِ، إِلا أَنْ يُرِيدَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. ٢٥٥٠٦ - وَاخْتَارَهُ المزنيُّ . ٢٥٥٠٧ - وَقَالَ أَبُو حنيفة، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِنْ بَقِيَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مُدَّةٍ الفطَامِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، فَهُوَ مُؤْلٍ . (١) سقط في (ك) . (٢) (الأم)) للشافعي (٢٦٩:٥) باب «المخرج من الإيلاء)). (٧) باب. إيلاء العبد ١١٤٠ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلاءِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ إِلَاءِ الْحُرِّ وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، وَإِلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانٍ . (١) ٢٥٥٠٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مُدَّةٍ إِيلاءِ العَبِيدِ ، هَلْ هُوَ شَهْرَانِ أَمْ أَرْبَعَةٌ ؟ وَهَلْ إِيلاؤُهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ، أَو بِامْرَتِهِ عَلى حَسبِ اخْتِلافِهِمْ فِي طَلاقِ العَبِيدِ ، هَلْ يُعْتَبَرُ بِهِ أَو بِامْرَأَتِهِ ؟ ٢٥٥٠٩ - فَقَالَ مَالِكٌ: يَقُولُ ابْنُ شِهَابٍ فِي ذَلِكَ: إِيََّاؤُهُ شَهْرَانٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ إِيَلاءِ الْحُرِّ [أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ](٢) - قِيَاساً عَلَى حُدُودِهِ، وَطَلاقِهِ. ٢٥٥١٠ - وَهُوَ قَولُ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ. ٢٥٥١١ - وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ . ٢٥٥١٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلاؤُهُ مِثْلُ إِيلاءِ الحُرِّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ - قِيَاساً عَلَى إِجْمَاعِهِمٍ فِي أَنَّ الْخُرَّ والعَبْدَ فِيمَا يَلْزَمُهما مِنَ الأَيْمَانِ سَواءٌ فِي الحَنْثِ ، وَقِيَاساً عَلى صَلَاتِهِمَا، وَصِيَامِهِما، [وَقِيَاساً] (٣) عَلَى أَجَلِ العِنِينِ ، فَإِنَّ أَجَلَ الْجُرِّ وَالعَبْدِ عِنْدَهُم فِيهِ سَوَاءٌ لِعُمُومٍ قَولِهِ - عزَّ وجلَّ: ﴿لِلَّذِينِ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِم تَرَبُّصُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ﴾(٤) (١) الموطأ: ٥٥٨، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٢). (٢) سقط في (ك) . (٣) سقط في ( ي ، س). (٤) ((الأم)) (٥: ٢٧١) باب ((من يلزمه الإيلاء من الأزواج)). - ١٠٩ - ١١٠ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأُمْصارِ / ج ١٧ [ البقرة : ٢٢٦ ]. ٢٥٥١٣ - وَبِهِ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْلِ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ . ٢٥٥١٤ - وَهَؤُلاءِ كُلُّهم يَقُولُونَ: إِنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ، والعِدَّةَ بِالنِّسَاءِ. ٢٥٥١٥ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ مَمْلُوكَةٌ ، فَإِلاؤُهَا شَهْرَانِ مِنَ الْحُرِّ ، وَالعَبْدِ . ٢٥٥١٦ - فَإِذَا كَانَتْ حُرَّةٌ، فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنَ الْحُرِّ ، وَمِنَ العَبْدِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِالرَّوْجِ؛ لأنَّ الطَّاقَ عِنْدَهُمْ، وَالعِدَّةَ جَمِيعًا بِالنِّسَاءِ. ٢٥٥١٧ - وَهُوَ قَولُ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالحَكَمِ، وَحَمَّادٍ، وَالشّعْبيّ، وَالضَّحَّاكِ. (١) . ٢٥٥١٨ - وَكُلُّ هَؤُلاءِ يَقُولُونَ: الطَّلاقُ بِالنِّسَاءِ يُعْتَرُ لا بِالرِّجَالِ. ٢٥٥١٩ - وَاخْتَلَفُوا فِي زَوَالِ الرِّقِّ بَعْدَ الإِيلاءِ: ٢٥٥٢٠ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا آلى، وَهُوَ عَبْدٌ ، ثُمَّ عتقَ، لَمْ تَتَغَيْرِ مَدَّةَ الإِيلاءِ. ٢٥٥٢١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا أُعْتِقَتْ قَبْلَ انْقِضَاءٍ شَهْرَيْنِ صَارَتْ مُدَّتُها أَرْبَعَةً اسْهُرٍ . ٥ م ٢٥٥٢٢ - وَاَخْتَلَفُوا فِي إِيلاءِ العَبْدِ بالعثْقِ: ٢٥٥٢٣ - فَقَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ مُؤْلِيًّا؛ لأَنَّهُ لَو حَنثَ من أعْتَقَ، لَزَمَهُ الْيَمِينُ. (١) سنن سعيد بن منصور (٣٥:٢:٣)، والمغني (٣١٨:٧)، والجامع لأحكام القرآن (١٠٧:٣)، والإشراف (٢٣٢:٤). ٢٩ - كتاب الطلاق (٧) باب إيلاء العبد - ١١١ ٢٥٥٢٤ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا حَلفَ بالعتْقِ، أَو بِالصَّدَقَةِ مال نفسه، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا، وَلَو حلفَ بِحِجٌّ، أو صِيَامٍ، أو طَلَاقٍ كَانَ مُؤْلِيًّا، واللَّهُ أَعْلَمُ . * * * (٨) باب ظهار الحر (*) ١١٤١ - مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الرُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا. فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ (*) المسألة - ٥٦٩ - الظهار مشتق من قول الرجل لامرأته: ((أنت عليَّ كظهر أمي ))، وكان طلاقاً في الجاهلية حيث كانوا يطلقون بثلاثة: الظهار ، والإيلاء، والطلاق ، فأقر الله تعالى الطلاق طلاقاً، وحكم في الإيلاء بأن أمهل المؤلي ، ثم جعل عليه أن يفي أويطلق ، وحكم في الظهار بالكفارة . وقد عرف الحنفية الظهار بأنه : تشبيه المسلم زوجته بمحرمة عليه تأبيداً ، وعرفه المالكية بأنه : تشبيه المسلم المكلف من تحل من زوجة بمحرَّمة عليه : تعليقاً أو مقيداً بوقت ، وعرفه الشافعية بأنه تشبيه الزوجة غير البائن بأنثى لم تكن حلالاً على (( التأبيد، وقال الحنابلة: يشبه الزوج امرأته بظهر من تحرم عليه علي التأييد . والظهار محرم ؛ لقوله تعالى : ﴿وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ﴾، وقال: ﴿وما جعل أزواجكم اللاتي تظاهرون منهنّ أمهاتكم﴾. وذكر فقهاء المذاهب الأربعة أن الظهار المؤقت بشهر أو يوم أو نحوه يصح . يترتب على الظهار تحريم الوطء بالاتفاق قبل التكفير عند الجمهور سوى الشافعية ، وكذا كل أنواع الاستمتاع غير الجماع كاللمس ، والتقبيل ، والنظر بلذة ، والمباشرة دون الفرج، وما إلى ذلك ، بينما قال الشافعية : يحرم بالظهار : الوطء فقط دون مقدماته ودواعيه . كفارة الظهار مشروعة بالكتاب والسنة : أما الكتاب : فقوله تعالى : ﴿ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ... ﴾. وأما السنة : فروى أبو داود بإسناده عن خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت : ظاهر مني أوس بن الصامت، فجئت رسول اللَّه أشكو إليه، ورسول اللَّه عَّه يجادلني فيه، ويقول: اتقي اللَّه ، فإنه ابنُ عمك، فما برح حتى نزل القرآن: ﴿ قد سمع اللّه قول التي تجادلك في زوجها ﴾ إلى الفرض، فقال: يعتق رقبة ، قالت : لا يجد ، قال: فيصوم شهرين متتابعين ، قالت يا رسول اللَّه، = - ١١٢ - ٢٩ - كتاب الطلاق (٨) باب ظهار الحر - ١١٣ مُحَمَّدٍ : إِنَّ رَجُلاً جَعَلَ امْرَةٌ عَلَيْهِ كَظَهْرٍ أُمِّهِ ، إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا. فَأَمَرَهُ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ، إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، أَنْ لا يَقْرَبَهَا، حَتَّى يُكَفِرَ كَفَّارَةَ الْمَتَظَاهِرِ. (١) ١١٤٢ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمِّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنِ امْرَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا؟ فَقَالَا: إِنْ نَكَحَهَا ، فَلا = إنه شيخ كبير ، ما به من صيام ، قال : فليطعم ستين مسكيناً ، قالت : ما عنده من شيء يتصدَّق به ، قال: فأتي بعرَقَ من تمر ، قالت : يا رسول اللَّه، فإني سأعينه بعَرَق آخر، قال: قد أحسنت ، اذهبي فأطعمي بهما عنه ستين مسكيناً ، وارجعي إلى ابن عمك . والعَرَق : ستون صاعاً . وتجب الكفارة بعد العود الذي فسره الحنفية والمالكية ، بأنه العزم على الوطء أو إرادة الوطء ، وفسره الشافعية: بأنه إمساكها بعد ظهاره زمناً يمكنه طلاقها فيه لأن ظهاره منها يقتضي إبانتها ، فإمساكها عود فيما قال ، بينما رأى الحنابلة أن العود هو الوطء في الفرج لقوله تعالى : ﴿ ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾، فأوجب الكفارة عقب العود ، وهو يقتضي تعلقها به ، ولا تجب قبله وإذا ظاهر الرجل من أربع نسوة له فعليه أربع كفارات عند الحنفية والشافعية ، وكفارة واحدة عند المالكية والحنابلة . والكفارة: إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً يوماً واحداً ، وهي واجبة على الترتيب ، وقد اتفق فقهاء المذاهب على أن النية شرط لصحة الكفارة بأن ينوي العتق ، أو الصوم ، أو الإطعام الواجب عليه عن الكفارة ، والأعمال بالنيات . أما من وطئ قبل أن يكفر فقد أثم عند الشافعية ، وأفسد ما مضى من صيامه عند الحنفية والحنابلة. وانظر في هذه المسألة: الدر المختار (٧٩٠:٢ - ٧٩٢)، فتح القدير (٣ : ٢٢٥) ، اللباب (٦٧:٣)، بدائع الصنائع (٣: ٢٣٣ - ٢٣٥)، الشرح الصغير (٢ : ٦٣٤) مغني المحتاج (٣٥٢:٣)، كشاف القناع (٤٢٥:٥)، غاية المنتهى (١٩٠:٣)، المهذب (١١١:٢) وما بعدها، المغني (٣٢٧:٧) وما بعدها، الفقه الإسلامي وأدلته (٧: ٥٨٤ - ٦٢٠). (١) الموطأ: ٥٥٩، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٥٨٨)، وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٣٥:٦ - ٤٣٦)، الأثر (١١٥٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٨٣:٧). ١١٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٧ - يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ. (١) ٢٥٥٢٥ - قَال أَبُو عُمَرَ: أَمَّ الطَّلاقُ قَبْلَ النِّكَاحِ فِيمَنْ طَلَّقَ [ امْرَأَتَهُ] (٢) قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَها، إِنْ تَزَوَّجَها، وَلَهُ بَابٌ مِنْ هَذَا الكِتَابِ (٣) ، يَأْتِي القَولُ فِيهِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٢٥٥٢٦ - وأمَّا الظَّهَارُ، فَاخْتِلافُهم فِيهِ عَلَى غَيْرِ اخْتِلافِهِم فِي الطَّلاقِ؛ لأنَّ جَمَاعَةٌ لَمْ يُلْزِمُوهُ الطَّلَاقَ قَبْلَ النّكَاحِ، وَالْرَمُوهُ الكَفَّارَةَ فِي الظُّهَارِ إِنْ قَالَ لامْرَاتِهِ : أَنْتِ [ مِنِّي] (٤) كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ نَكَحْتُكِ، ثُمَّنَكَحَها ، قَالُوا: لا يَقْرَبُها حَتَّى يُكَفِّرَ . ٢٥٥٢٧ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ فِي الطَّلاقِ إِنَّهُ لا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ . ٢٥٥٢٨ - [ وَهُوَ قَولُ] (٥) الجَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَعُروةَ، وَأَبْنِ شِهَابٍ ، [وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ] (٦)، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِّ ، والنَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةٍ مَنْ قَالَ لَامْرَتِهِ: إِنْ نَكَحْتُكِ ، فَأَنْتٍ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي، ثُمَّ نَكَحَها، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهارِ قَبْلَ أَنْ يَمَسِّها (٧) . (١) الموطأ: ٥٥٩، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٨٩). (٢) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((امرأة)). (٣) في (٢٧٠) باب ((يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح)). (٤) في (ي، س) : (( عليّ )). (٥) في ( ي، س): (( وقال)). (٦) مابين الحاصرتين سقط في (ي، س). (٧) الجامع لأحكام القرآن (١٧: ٢٨٠)، والمغني (٣٥٢:٧)، والمحلى (٥١:١٠). ٢٩ - كتاب الطلاق (٨) باب ظهار الحر - ١١٥ ٢٥٥٢٥ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ [بْنُ حَنْبَلٍ] (١)، وَإِسْحَاقُ [بْنُ رَاهويه](٢). ٢٥٥٣٠ - وَقَالَ آخَرُونَ: الظُّهَارُ والطَّلاقُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . ٢٥٥٣١ - وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ، وَلَا ظِهَارٌ إِلا فِي زَوْجَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ نِكَاحُها ، هَذَا قَولُ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣) . ٢٥٥٣٢ - وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ (٤)، وَالشَّافِعِيُّ (٥)، وَأَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ . ٢٥٥٣٣ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ أَبِي ذئب (٦) . ٢٥٥٣٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالَحَسَنِ البَصْرِيّ. ٢٥٥٣٥ - [ وَذَكرَهُ سنيدٌ، قَالَ: أَخْبُرَنِي] (٧) حجَاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرِيجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عمارَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : لا ظِهَارَ إِلا مِنْ بَعْدِ [ مَا] (٨) يَمْلِكُ. ٢٥٥٣٦ - [قَالَ] (٩): وَحَدَّثَنِي حجاجٌ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ [ بشيرٍ] (١٠)، عَن (١) و (٢) ما بين الحاصرتين في (ك) فقط. (٣) مصنف عبد الرزاق (٤٣٦:٦)، الأثر (١١٥٥٣)، وسنن البيهقي (٣٨٣:٧)، والمغني (٧: ٣٥٤). (٤) حيث روى عبد الرزاق ، عن الثوري في الظهار قبل النكاح ، قال: لا يقع عليه الظهار . المصنف (٦ :٤٣٦) . (٥) الأم (٢٧٧:٥) . (٦) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وقد تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٤٣٦٩:٤). (٧) ما بين الحاصرتين في (ي، س)، وفي (ك): ((ذكره)). (٨) في (ي، س): ((أن)). (٩) سقط فى (ك). (١٠) في (ي، س): ( بشر). ١١٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٧. - قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالحَسَنُ، قَالا: لا ظهارَ إِلا مِمَّا يَملكُ(١). ٢٥٥٣٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيلى، والحَسَنُ بْنُ حَيّ : إِنْ قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوْجُها ، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ . ٢٥٥٣٨ - وَإِنْ قَالَ: إِنْ نَكَحْتُ فُلانَةً فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أو سَمَّى قَرْيَةٌ ، أَو قَبِيلَةٌ ، لَزِمَهُ الظِّهارُ . ٢٥٥٣٩ - وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُها، فَهِيَ [عَلَيَّ] (٢) كَظَهْرٍ أُمِّي لَزِمَهُ [ الطَّلَاقُ] (٣)، [فَرِّقَ] (٤) بَيْنَ الطَّلاقِ، والظِّهارِ . ٢٥٥٤٠ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّورِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الظَّهَارُ . ٢٥٥٤١ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ فِي الْعَيَنَّةِ، وَهُوَ كَقَولِهِ: كُلُّ امْرَةٍ. ٢٥٥٤٢ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَأَنْتِ عَلَيْ كَظَهْرٍ أُمِّي ، وَاللَّهِ لا أَقْرَبُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَا زَادَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَها وَقَعَ الطَّلاقُ، وَسَقَطَ الظِّهَارُ ، وَالإِيلاءُ؛ لأَنَّهُ بَدَأَ بِالطَّلاقِ . ٢٥٥٤٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْمُتَقَدِّمُ الظُّهَارَ [ إِنْ كَانَ الطَّلاقُ] (٥) (١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٤٣٦)، الأثر (١١٥٥٢)، وانظر: المحلى (١٠: ٥٦)، والمغني (٣٥٤:٧). (٢) سقط في (ك) . (٣) فى (ك): ((الظهار)). (٤) في (ي، س): ((خالف)). (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). ٠ ٢٩ - كتاب الطلاق (٨) باب ظهار الحر - ١١٧ بَّا، وَإِنْ كَانَ [الطَّلَاقُ] (١) رَجْعِيًّا هَدَمَهُ أَيضاً، مَا لَمْ يُرَاجِعْ، فَإِنْ رَاجَعَ، لَمْ يَطَأْ حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْتَظَاهِرِ . وهذا معنى قد ذكرناه مكرراً . ١١٤٣ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ، فِي رَجُل تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ . (٢) ١١٤٤ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. (٣) ٢٥٥٤٤ - قَالَ أُبُو عُمَرَ: قَولُ عُرْوَةَ وَرَبيعةَ فِي هَذَا هُوَ قَولُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ. ٢٥٥٤٥ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، إِذَا كَانَ الظِّهَارُ [ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ ] (٤) بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ . ٢٥٥٤٦ - [ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ظَاهَرَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ] (٥) مِنْ أَرْعِ نِسْوةٍ ، فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَو ظَاهَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِكَلِمَةٍ (٦) . (١) سقط في (ك). (٢) الموطأ : ٥٥٩، والموطأُ برواية أبي مصعب الزهري (١٥٩٠). (٣) الموطأ: ٥٦٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٩١). (٤) سقط في ( ي، س). (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ك) . (٦) (الأم)) (٢٨٠:٥). ١١٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٧. ٢٥٥٤٧ - وَهُوَ قَولُ الأوْزَاعِيِّ، وَأَبْنٍ أَبِي ذئب، والثَّوريِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَعُثْمَانَ الِّيِّ . ٢٥٥٤٨ - قَال أُبُو عُمَرَ: جَعَلَهُ مَالِكٌ كَالإِيلاءِ إِذَا حَنثَ فِي وَاحِدَةٍ ، فَقَدْ حَنَثَ فِيهنَّ . ٢٥٥٤٩ - وَيُجْزُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ . ٢٥٥٥٠ - وَالمُخَالِفُ يَقُولُ: قَدْ ظَاهَرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَلا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْها، كَالطَّلَاقِ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَالَحَرَامِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَمَنْ تَابَعَهُ. ٢٥٥٥١ - وَقَدِ احْتَجِّ مَالِكٌ لِمَذْهَبِهِ بِعُمُومٍ قَولِ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ، وَظَاهِرُهُ فِي قَولِهِ تَعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا ... ﴾ الآية [المجادلة: ٣] [ يَعْنِي] (١) - وَلَمْ يَقُلْ: فَتَحْرِيرُ [ رَقَباتٍ] (٢)، فَجَعَلَ كَفَّارَةَ الْتَظَاهِرِ تَحْرِيرَ رَقَبَّةٍ، وَلَمْ يَخُصِّ وَاحِدَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ. ٢٥٥٥٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي [الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ] (٣) مِنِ امْرَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ . قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنْ تَظَاهَرَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ تَظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ [ يُكَفِّرَ] (٤) فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا (٥). (١) سقط في (ك) . (٢) في (ي، س): ((رقاب)). (٣) في (ي، س): ((المتظاهر))، وفي رواية أبي مصعب : يُظاهر. (٤) في ( ي، س): (( كفر)). (٥) الموطأ: ٥٦٠، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٩٢). ٢٩ - كتاب الطلاق (٨) باب ظهار الحر - ١١٩ ٢٥٥٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ الأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ كَقَولِ مَالِكٍ سَوَاءٌ . ٢٥٥٥٤ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . ٢٥٥٥٥ - [ قَالَ: إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَغَرِّقَةٍ ، فَعَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ٥٣,٠٠٠ مَا لَمْ يُكَفِرْ. ٢٥٥٥٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِعِيُّ] (١)، وَأَصْحَابُهما: عَليهِ لِكُلِّ ظِهارٍ كَفَّارَةٌ (٢) . ٢٥٥٥٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا تَظَاهَرَ [مَرَِّيْنِ ] (٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيّةٌ ، فَظِهَارَانٍ وَيَمِيْنَانٍ ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، وَأَرَادَ الِّكْرَارَ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. ٢٥٥٥٨ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): إِذَا ظَاهَرَ مَرْتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، فَهُوَ مُظَاهِرٌ، وَعَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، وَسَوَاءٌ كَفَرَ، أَوْ لَمْ يَكُنْ كَفِّرَ ، وَهَذَا إِذَا أَرَادَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ ظِهَارًاً غَيْرَ الآخرِ ، فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْها مِرَارًا مُتَتَابِعًا، وَقَالَ : أَرَدْتُ ظِهارًاً وَاحِدًا ، فَهُوَ وَاحِدٌ . ٢٥٥٥٩ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَتِهِ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى ، [فَعَلَيْهِ ] (٥) كَفَّارَاتٌ ، وَإِنْ تَظَاهَرَ مِنْها فِي مِقْعَدٍ وَاحِدٍ ، وَرَدَّدَ ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ . (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) الأم (٢٧٨:٥)، والدر المختار (٧٩١:٢). (٣) في (ي، س): ((من امرأتين )) ، وأثبتُّ ما في (ك) . (٤) في ((الأم)) (٢٧٨:٥) باب (( ما يكون ظهاراً وما لا يكون )). (٥) في (ي، س): (( فهي )). ١٢٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمصار / ج ١٧ ٢٥٥٦٠ - وَقَالَ يَحْيِى بْنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأْتِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي أُمُورٍ مُخْتَلِفَةٍ ، بَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلاثُ كَفَّارَاتٍ . ٢٥٥٦١ - [ وَقَالَ رَبِيعَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَتِهِ ثَلاثًا فِي مَجَالِسَ شَتَّى فِي أُمُورٍ شَتَّى، كَفَّرَ عَنْهُنَّ جَمِيعًا، وَإِنْ تَظَاهَرَ مِنْها ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ . ٢٥٥٦٢ - وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ فَيَمَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَةٍ أَتَزَوَّجُها ، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي أَنَّهُ تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ . ٢٥٥٦٣ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ القَاسِمِ . ٢٥٥٦٤ - وَقَالَ ابْنُ نَافِعِ (١): لِكُلِّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها كَفَّارَةٌ . ٢٥٥٦٥ - وَرَوِيَ فِيمَنْ ظَاهَرَ مِرَارًا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ عَلِيّ - رضوان الله عليه (٢) . ٢٥٥٦٦ - وَعَنْ عَطَاءٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَالشَّعْبِيِّ وَطَاؤُوسٍ، والزُّهريِّ. ٢٥٥٦٧ - وَبِهِ قَالَ الأوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو ثَورٍ ، وَدَاوُدُ] (٣) . (١) هو عبد الله بن نافع الصائغ، تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٥٢٤٤:٤). (٢) المغني (٣٨٦:٧). (٣) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٥٥٦١) حتى هنا سقط فى (ي، س)، ثابت في (ك).