Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٨ - كتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٢٣ ٢٤١٥٦ - قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ؛ لَمْ يَكُنْ صَدَاقُها فِي بَيْتِ المالِ هو بِمَا أَصَابَ مِنْ فَرْجِها . ٢٤١٥٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسلمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ : يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا ، وَيُجْعَلُ صَدَاقُهَا فِي بَيْتِ المَالِ . ٢٤١٥٨ - وَقَالَ عَلِيٍّ: يُفَرِقُ بَيْنُهُمَا ، وَلَها الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا(١). ٢٤١٥٩ - قَالَ: وَحَدِّثَنِي عَبْدُ الأعْلِى عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَعِدٍ بْنِ المُسَيَّبِ مِثْلَ قَوْلٍ عَلِيِّ سَوَاءِ. ٢٤١٦٠ - وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ، والحَكَمِ، وَجُمْهُورِ العُلَمَاءِ. ٢٤١٦١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ نَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشّعَبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ : قضى عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَا عَاشَا، وَيُجْعَلَ صَدَقُها فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَالَ: كَانَ نِكَاحُها حَرَامًا، وَصَدَاتُهَا حَرَامًا . ٢٤١٦٢ - وَقَضى فِيها عَلِيِّ أَنْ [يفرقهما] (٢)، وَتُوفِي مَا بَقِي مِنْ عِدَّةِ الرَّوْجِ الأوّلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ، وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتْحِلَّ مِنْ فَرْجِهَا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ خَطَبَها بَعْدَ ذَلِكَ(٣). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٩:٤) ومسند زيد (٤٢٥:٤)، والمبسوط (٤: ٢٠٢). (٢) في (ي، س): ((يفرق بينهما)). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤: ٣٢٠)، ومصنف عبد الرزاق (٦: ٢٠٩,٢٠٨)، والأم (١٧٣:٧)، وسنن البيهقي (٧ : ٤٤١) ومسند زيد (٤: ٣٧٤). ٢٢٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٤١٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [رَوَى إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشّعبيّ فِي هَذَا الخَبَرِ قِصَّةَ عُمَرَ ، وَقِصَّةَ عَلِيِّ . ٢٤١٦٤ - وَلَمْ يُرْوَ عَنِ الشعبِيِّ رَجُوعُ عُمَرَ إِلى قَوْلِ عَلِيٍّ؛ لأَنَّ الصَّدَاقَ لَها بِإِصَابَتِهِ لَها وَأَنَّهُما يَتَنَاكَحَانِ بَعْدَ تَمَامِ العِدَّةِ إِنْ شَاءَ . ٢٤١٦٥ - وَرَوَاهُ غَيْرَهُ عَنِ الشعبي . ٢٤١٦٦ - وكَانَ وَجْهُ مَنْعِ عُمَرَ أَنْ يَتَنَاكَحَا بَعْدَ تَمَامٍ بَعْدَ أَنْ مَسَّها عُقُوبَةً ، وَجَعَلَ مَهْرَها فِي بَيْتِ المَالِ عُقُوبَةٌ ، إلا أنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلى قَوْلِ عَلِيٍّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَهِيَ السَّةُ فِي كُلِّ مَنْ وَطِئَتْ بِشْهَةٍ . ٢٤١٦٧ - وحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: حَدِّثْتِي قَاسِمُ بْنُ أصبغِ ، قَالَ: حَدِّثِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَثْنِي نعيمُ بْنُ حَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَشعثُ ، عَنِ الشعبِيِّ ، عَنْ مسْروقٍ ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ امْرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ تَقِفٍ فِى عِدَّتِهَا ، فَأَرْسَلَ إِليْهِمَا يُفْرِقُ بَيْنَهُما وَعَاقِبُهُمَا ، وَقَالَ: لا يَنكِحُها أبدًا، وَجَعَلَ صَدَاقَها فِي بَيْتِ المالِ ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي النَّاسِ ، فَبَلَغَ عَلَّا ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا قَالَ : الصداق وبيت المال إنَّما جهلا ، فَيَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهُما إِلى السّنّةِ ، قيل: فما تَقُولُ أَنْتَ فِيهِمَا؟ قَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحِلَّ مِنْ فَرْجِها ، وَيَفرِقُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا جَلْدَ عَلَيْهِما، وَتُكملُ عِدَّتُها مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّتَعْتَدُّ مِنَ الثَّانِي عِدَّةٌ كَامِلَةٌ ثَلاثَةَ أَقْرُءٍ، ثُمَّ يَخْطَّبُهَا إِنْ شَاءَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! رُدُّوا الْجَهَالاتِ إِلى السّنّةِ(١). م. (٧ : ٤٤٢) (١) سنن البيعة. (٧ ٢٨ - کتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٢٥ ٢٤١٦٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ](١): قَدِ اخْتَلَفَ [العُلَمَاءُ](٢) فِي العِدَّةِ [ مِنِ اثْنَيْنِ](٣) عَلى حَسبِ هذِهِ [ القصَّةِ](٤): ٢٤١٦٩ - فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَيَةٍ أَبْنِ القَاسِمِ، والثَّوْرِيِّ، والأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ: إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْها العِدَّةُ مِنْ رَجُلَيْنٍ فَإِنْ عِدَّةٌ وَاحِدَةً تَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا سَوَاءٌ كَانَتِ العِدَّةُ بِالْحَمْلِ، أو بِالْحَيْضِ، أَو بالشَّهُورِ. ٢٤١٧٠ - وَقَالَ الشَّافِيُّ، وَالَحَسَنُ بْنُ حيِّ، وَالِلِّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ: تُمُ بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِنَ الأَوَّلِ، وَتَسْتَأْيِفُ عِدَّةٌ أُخْرِى مِنَ الآخرِ عَلَى ما رُوِيَ عَنٍ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ - رَضي الله عنهما - وَهِي رِوَايَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ . ٢٤١٧١ - وَالحُجَّةُ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ، [وَمَنْ قَالَ مِنَ الفُقَهَاءِ بِذَلِكَ] (٥) إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ الأوَّلَ [ يَنكِحُهامِ(٦) فِي بَقِيَّةِ العِدَّةِ مِنْهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أَنَّها فِي عِدَّةٍ مِنَ الآخرِ . ٢٤١٧٢ - وَلَوْلا ذَلِكَ لَنَكَحَها فِي عِدَّتِها مِنْهُ، وَهَذَا غَيْرُ لازِمٍ ؛ لأنَّ مَنْعَ الأُوَّلِ (١) ما بين الحاصرتين من الفقرة (٢٤١٦٣) حتى هنا: سقط في (ي، س)، ثابت في (ك). (٢) في (ي، س): ((الفقهاء)). (٣) سقط في ( ي ، س) . (٤) في (ك): ((القضية)). (٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). (٦) سقط في (ك) . ٢٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ - مِنْ أَنْ يَنكِحَها فِي بَقِيَّةٍ عِدَّتِهَا إِنَّمَا وَجَبَ لِمَا يَتْلُوهَا مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي، وَهُمَا حَقَّانِ قَدْ وَجَبَا عَلَيْهَا لِلرَّوْجَيْنِ كَسَائِرِ حُقُوقِ الْآدَمِّينَ، لا يَدْخِلُ أَحَدُهما فِي صَاحِبِهِ . ٢٤١٧٣ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ)(١): وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ نكحَ فِي العِدةِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ. ٢٤١٧٤ - فَمَرَّةٌ قَالَ: العَالِمُ [ بِالتَّحْرِيمِ](٢)، وَالْجَاهِلُ فِي ذَلِكَ سَواءٌ، لا حَدَّ عَلَيْهِ عَلى [ ظَاهِرٍ](٣) خَبَرٍ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ . ٢٤١٧٥ - وَالصَّدَاقُ فِيهِ لازِمٌ، وَالْوَلَدُ لاحِقٌ، وَلَا يُعَاقَبَانِ ، وَلَا يَتَنَاكَحَان أبدًا. ٢٤١٧٦ - وَمَرَّةً قَالَ: العَالِمُ بِالتَّحْرِيمِ كَالزَّانِي يُحَدُّ ، وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الوَلَدُ ، وَيَنكِحُها بَعْدَ الاسْتِرَاءِ. ٢٤١٧٧ - وَالأُوَّلُ عَنْهُ أَشْهَرُ. ٢٤١٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرَأَةِ الْحَرَّةِ ، يُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا: إِنَّهَ لا تَنْكِحُ إِنِ ارتابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا، حَتّى تَسْتَبْرِىّ نَفْسَها مِنْ تِلْكَ الرّيِّبَةِ ، إِذَا خَافَتِ الْحَمْلَ . ٢٤١٧٩ - قَال أَبُو عُمَرَ: هَذَا يَدُلُّ مِنْ قَوْلِهِمْ عَلى أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرَ، والعَشْرَةَ لا تُبْرِئُ الْتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُها إلا أَنْ تَحِيضَ فِيهِنَّ أَقَلَّ شَيْءٍ حَيْضَةً، وَأَنَّها إِنْ لَمْ (١)، (٢) سقط في (ك). (٣) سقط في ( ي، س) . ٢٨ - کتاب النكاح (١١) باب جامع ما لا يجوز من النكاح - ٢٢٧ تَحِضْ مُرْتَابَةً إِلا أَنْ يَكُونَ أَمْرُ حَيْضَتِهَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ ، فَلا ريبةً - حينئذٍ - بَها ، إلا أَنْ تَتْهِمَ نَفْسَها بِحَمْلٍ . ٢٤١٨٠ - وَقَوْلُ اللَّيْثِ فِي ذَلِكَ حَقَوْلِ مَالِكٍ . ٢٤١٨١ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والثَّوْرِيُّ، وَالَحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَالشَّافِعِيّ: إِذَا انْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرٌ بِغَيْرٍ مَخَافَةٍ مِنْهَا عَلَى نَفْسِها حَمْلاً جَازَ لَهَا النِّكَاحُ ، وَإِنْ لَمْ تَحِضْ . ٢٤١٨٢ - قَال أَبُو عُمَر: مَنْ قَالَ بِأَنَّ الحَامِلَ تَحِيضُ يَنْكَسِرُ قَولُهُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ إِنْ شَرَطَ الحَمْلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة ١٠٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، سُئِلا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتُهُ امْرَةٌ حُرَّةٌ. فَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً. فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَنْهُمَا (١) . ١٠٩٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لا تُنْكَحُ الأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ. إلا أنْ تَشِسَاءَ الْحُرَّةُ ، فَإِنْ طَاعَتِ الْحُرَّةُ ، فَلَهَا الثُلُثَانِ مِنَ الْقَسْمِ(٢). قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنبَغَى لِحُرِّ أَنْ يَتَزَوِّجَ أَمَةٌ ، وَهُوَ يَجِدُ طَوْلاً لِحُرَّةٍ . وَلَا يَتَرَوَّجَ أَمَةٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلاً لِحُرَّةٍ ، إِلا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ. وَذلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَّنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: [النساء : ٢٥]. ٢٥] وَقَالَ ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَشْسِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَثَتُ هُوَ الزَّنَا . ٢٤١٨٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا نِكَاحُ الأمَةِ لِمَنْ عِنْدَهُ حُرّةٌ، فَقَدِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَيْضًا قَوْلُ مَالِكٍ : (١) الموطأ: ٣٥٦، وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧: ٢٥٥) والبيهقي في السنن (٧ : ١٧٥)، وانظر: كشف الغمة (٢ : ٦٣) ، المحلى (٩ : ٤٤١). (٢) الموطأ : ٥٣٦ . - ٢٢٨ - ٢٨ - كتاب النكاح (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة - ٢٢٩ ٢٤١٨٤ - فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنٍ وَهْبٍ، وَغَيْرِهِ عَنْهُ: لا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوْجِ الرَّجُلُ الأُمَةَ عَلى الحُرَّةِ، والحُرَّةُ بِالخَيَارِ . ٢٤١٨٥ - قَالَ: وَإِنْ تَزَوَّجَ الحُرَّةَ عَلى الأَمَةِ، والْحُرَّةُ تَعْلَمُ ، فَلا خيارَ لَها، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ ثَبتَ الخَيَارُ . ٢٤١٨٦ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْه فِي الأَمَةِ [ تَنْكِحُ عَلى الحُرَّةِ](١): أَرِى أَنْ يفرقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: تُخَّرُ الحُرَّةُ إِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ . ٢٤١٨٧ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوْجَ أَمَةٌ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَجِدُ الطَّوْلَ ؟ قَالَ: أَرى أَنْ يُفْرِقَ بَيْنَهُما ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يخافُ العَنَتَ ؟ قَالَ : وَالشَّرْطُ يَضُرَّ بِهِ ، ثُمَّ خَفَّقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لا يَخْشَى العَنَتَ ؟ قَالَ : كَانَ يَقُولُ مَرَّةٌ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَها . ٢٤١٨٨ - وَقَالَ عُثْمَانُ البتيُّ: لا [بَأْسَ](٢) أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الأُمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ. ٢٤١٨٩ - وَقَالَ الشَّافِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهما، والثَّوْرِيُّ، والأَوْزَاعِيُّ: لا يَجُوزُ لِأحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً ، وَعِنْدَهُ حُرَةٌ [ وَلَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ نِكَاحُ الأُمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُم عَلَى إِذْنِ الْحُرَّةِ وَغَيْرٍ إِذْنِها . ٢٤١٩٠ - وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ - فِي رِوَايَةٍ - والحَسَنِ، والزُّهريِ. (١) ما بين الحاصرتين سقط في ( ك)، ثابت في ( ي ، س). (٢) في (ي س): (أرى)). ٢٣٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٤١٩١ - قَالَ عَطَاءٌ: جَازَ أنْ يَنكِحَ الأمَّةَ عَلَى الْحُرَّةِ، إِذَا رَضِيَتِ الحَرَةَ بِذَلِكَ، وَيَكُونُ للَّمَةِ الثَّلْثُ مِنَ الْقِسْمَةِ، وَالثُّلثانِ لِلْحُرَّةِ ](١) وَأَجَازَ ذَلِكَ مَالِكٌ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ ، إِلا أَنَّ الْحُرَّةَ بِالخيارِ . ٢٤١٩٢ - وأمَّا اخْتِلاَفُهُمْ فِي نِكَاحِ الحُرَّةِ عَلَى الأَمَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ أيضًاً . ٢٤١٩٣ - [ وَهُوَ قَولُ ابْنِ شِهَابٍ. ٢٤١٩٤ - وَاجَازَهُ عَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ](٢). ٢٤١٩٥ - وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ. ٢٤١٩٦ - وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَأَبُو ثَوْرٍ ، كُلُّ هَؤُلَاءٍ يُجِزِونَ نِكَاحَ الْحُرَّةِ عَلَى الأَمَةِ ، وَلَا يُجِزُ نِكَاحَ الأمَّةِ عَلَى الْحُرَّةِ . ٢٤١٩٧ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثْنِي عبدةُ بْنُ سُليمانَ ، عَنْ يَحْبِى بْنِ سَعِيدٍ، [عَنْ سَعِيدٍ](٣) بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: يَتَرَوَّجُ الحُرَّةَ عَلَى الأمَّةِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الأمَّةَ عَلَى الحُرَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِذْنَ الْحُرَّةِ . ٢٤١٩٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ (بْنُ حَبل](٤)، وَإِسْحَاقُ [ِبْنُ رَاهَويه](٥): تَزْوِيجُ الْحُرَّةِ عَلَى الأَمَةِ طَلَاقٌ للأُمَةِ . (١) ، (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) (٣) و (٤) و (٥) في (ك) فقط ، وسقط في بقية النسخ . ٢٨ - كتاب النكاح (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة - ٢٣١ ٢٤١٩٩ - وَهُوَ قَوْلُ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخِعِيِّ، إلا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : يُفَارِقُ الأَمَةَ ، إِلا أَنْ يَكُونَ [لَهُ مِنْها ](١) وَلَدٌ ، فإِنْ كَانَ لَمْ يفرقْ بَيْنَهُمَا (٢) . ٢٤٢٠٠ - [ وَقَالَ مَسْروقٌ](٣): مَنْ كَانَتْ تَحْتُهُ أَمَةٌ، فَوَجَدَ سَعَةٌ، وَإِنَكَحَ حُرَّةٌ](٤) طلقتْ الأمَةُ ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ كَالْمَيَةٍ تَكُونُ عِنْدَ المُضْطَّرِّ ، ثُمِّ يَجِدُ مَا يَأْكُلُ. ٢٤٢٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] [ يَعْنِي الْحَرَائِرَ المُؤْمِنَاتِ](٥) ﴿فَمِمَّاً مَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] يَعْنِي مِلْكَ الَيَمِينِ مِنْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ، [ فَإِنَّهُ](٦) لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً عِنْدَ الْجَمِيعِ ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾ [ النساء: ٢٥] يَقُولُ: مِنْ إِمَائِكُمْ الْمُؤْمِنَات(٧). (١) في (ي، س): (( بينهما)). (٢) آثار محمد : ٧٠، والمغني (٦ : ٥٩٩). (٣) و (٤) سقط في (ك). (٥) مابين الحاصرتين سقط في (ك). (٦) في (ي، س): ((لأنه)). (٧) أخرج ابن جرير، وابن المنذر ، وابن حاتم ، والبيهقي في سننه ، عن ابن عباس ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ يقول: من لم يكن له سعة أن ينكح المحصنات يقول: الحرائر ﴿فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ﴾ فلينكح من إماء المؤمنين ﴿محصنات غير مسافحات﴾ يعني عفائف غير زوان في سر ولا علانية ﴿ولا متخذات أخدان﴾ يعني أخلاء ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة﴾ يعني إذا تزوجت حرا ثم زنت ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ قال= ٢٣٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٤٢٠٢ - وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِمَّا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ . ٢٤٢٠٣ - وَاخْتَلَفُوا فِي الطَّوْلِ المَذْكُورِ فِي هذِهِ الآيَةِ . ٢٤٢٠٤ - فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ: الطَّوْلُ: المَالُ. ٢٤٢٠ - وَمَعْنَاهُ هَا هُنَا وَجُودُ صَدَاقِ الْحُرَّةِ فِي مِلْكِهِ. ٢٤٢٠٦ - وَمِمِّنْ قَالَ بِهَذَا مَالِكٌ فِي بَعْضِ أَقَوِيلِهِ ، والشَّافِيُّ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وأَبُو ثَوْرٍ . ٢٤٢٠٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ المعذِّل(١): قَالَ عَبْدُ المَلك(٢): الطَّوْلُ كُلَّما يقدرُ بِهِ على النِّكَاحِ مِنْ نقدٍ ، أو عَرضٍ ، أَوْ دينٍ عَلَى مَا قَالَ . ٢٤٢٠٨ - وَكُلَّ مَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ، أو إِجَارَتُهُ، فَهُوَ طَوْلٌ. ٢٤٢٠٩ - قَالَ: وَلَيْسَتِ الزَّوْجَةُ، وَلَاَ الزَّوْجَتَانِ، وَلَا الثَّلاَثُ طَوْلاً . ٢٤٢١٠ - قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ. ٢٤٢١١ - قَالَ عَبْدُ المَلكِ: لأنَّ الرَّوْجَةَ لا ينكحُ بِها، وَلا يَصلُ بِها إلى غَيْرِها . = من الجلد ﴿ ذلك لمن خشي العنت﴾ هو الزنا فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمة إلا أن لا يقدر على حرة وهو يخشى العنت ﴿وأن تصبروا﴾ عن نكاح الإماء ﴿فهو خير لكم﴾. الدر المنثور (٢ : ٤٨٩)، وانظر: مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٦٤)، وأحكام القرآن للجصاص (٢ : ١٥٨) والجامع لأحكام القرآن (٥: ١٣٩)، والمغني (٦: ٥٩٧، ٦٠٠)، وكشف الغمة (٢ : ٦٣). (١) هو أحمد بن المعذّل بن غيلان = تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٢ : ١٥٩٢). (٢) هو عبد الملك بن الماجشون = وتقدمت ترجمته فى حاشية الفقرة (١٢: ١٧٨٠١). ٢٨ - كتاب النكاح (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة - ٢٣٣ ٢٤٢١٢ - قَالَ أَبُو عُمَر: [ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(١)، وَجَابِ(٢)، وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا: الطَّوْلُ المَالُ، فَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ، فَهُوَ طَوْلٌّ وَاحِدٌ . ٢٤٢١٣ - أَخْبَرَنَا سَعِدُ بْنُ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالُوا: وَحَدِّثْنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبِغِ ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدِّثْتِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدِّثْتِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِىِّ بْنٍ طَلْحَةً، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]. ٢٤٢١٤ - يَقُولُ: هَذَا لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ سعَةٌ أَنْ يَنكِحَ الحرائر، فَلْينكِحْ مِنْ إِمَاءٍ المُؤْمِنِينَ ، ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ، وَهُوَ الفُجُورُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الأَحْرَارِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً إِلا أَنْ لا يَقْدِرَ عَلى حُرَّةٍ وَيَخْشِى العَنَتَ(٣) ٢٤٢١٥ - قَالَ: وَإِنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ خَيْرٌ لَكُمْ. ٢٤٢١٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جريجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزَّبِيرِ ، أَنْهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلاَ يَنكِحُ أَمَةً (٤). (١) عن أبي عباس تقدم في حاشية الفقرة (٢٤٢٠١)، وسيأتي في (٢٤٢١٣). (٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢ : ٤٨٩) ونسبه لابن جرير، وابن المنذر ، عن جابر بن عبدالله . (٣) انظر حاشية الفقرة (٢٤٢٠١). (٤) مصنف عبد الرزاق (٧: ٢٦٤)، الأثر (١٣٠٨٢). ٢٣٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ - ٢٤٢١٧ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عُرُوَبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيَمونٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُيدَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ نِكَاحَ الإِمَاءِ لِمَنْ لَمْ يَسْتُطِعْ طَوْلاً وَخَئِسِيَ العَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ(١). ٢٤٢١٨ - وَعَنْ عَامِرٍ الشعبيِّ، وَالحَسَنِ الْبَصْرِيِّ(٢)، وَسَعِيدِ بْنِ جبيرٍ مِثْلُهُ. ٢٤٢١٩ - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبيرٍ: مَا ارْتَجفَ نِكَاحُ الأُمَةِ عَنِ الزّنَا إِلا قَلِيلاً، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا﴾ [ النساء: ٢٥]. يَعْنِي عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ خَيْرٌ لَكُمْ. ٢٤٢٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ] لا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِيِّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنَ السَّلَفِ، وَأَهْلِ الفُتْيَا بِالأَمْصَارِ لأَحَدٍ مِنَ الأحْرَارِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الأمَةَ إِلا بِاجْتِمَاعِ الشَّرْطَيْنِ اللَّذّيْنِ [ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى](٣) فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَهُمَا: عَدَمُ الطَّوْلِ، وَخَوفُ العَنْت. ٢٤٢٢١ - فَإِنْ تَزَوَّجَها عَلَى غَيْرِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ فَتِكَاحُها بَاطِلٌ . ٢٤٢٢٢ - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: جَائِزِ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الأُمَةَ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًاً . ٢٤٢٢٣ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَتَزَوَّجُ الَّتِي يَخافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْها الزّنَا بِها دُونَ غَيْرِها، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا . (١) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢: ٤٨٩) ونسبه لابن المنذر ، عن ابن مسعود . (٢) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢: ٤٩٠)، ونسبه لابن المنذر، والبيهقي ، عن الحسن البصري . (٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((ذُكِرَاً)). ٢٨ - كتاب النكاح (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة - ٢٣٥ ٢٤٢٢٤ - وَرَوَى ابْنُ الْمَبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ : لا بَأْسَ بِنِكَاحِ [الأُمَةِ إِنْ)(١) خَشْسَِ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًاً . ٢٤٢٢٥ - وَرَوَى حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِ الزُّبِيرِ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : إِنْ خَشِيَ العَنَتَ ، فَلْيَتَزَوَّجْها ، يَعْنِي: الحُرِّ ، وَإِنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ. ٢٤٢٢٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَدْرِي مِنْ قَوْلٍ مَنْ هُوَ ، يَعْنِي الحُرَّ، وَإِنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ ؛ لأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ جَابِرٍ قَولٌ مُجْمَلٌ: مَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الأَمَةُ وَلَمْ يَذْكُرِ العَنَتَ(٢) . ٢٤٢٢٧ - وَرَوَى شُعبةُ، قَالَ: سَأَلْتُ الحَكَمَ، وَحَمَّادًا عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوْجُ الأمَّةَ؟ قَالَ : إِذَا خَشِيَ العَنَتَ ، فَلاَّ بَأْسَ . ٢٤٢٢٨ - وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالثَّوْرِيِّ فِي رِوَيَّةٍ . ٢٤٢٢٩ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌ أَنْ يَنِكِحَ الأمَّةَ مَنْ لَهُ طَوْلٌ وَحدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفِ العَنَتَ ، إِلا أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ حُرّةٌ . ٢٤٢٣٠ - فَمَنْ كَانَ فِي عِصْمَتِهِ حُرَّةٌ ، فَلاَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ . (١) في (ي، س): «الإماء لمن)). (٢) ذُكر في رواية ابن جرير الطبري (٩٠٥٩) من طريق أبي الزبير ، عن جابر أنه سئل : إن وقع حبّ الأمة في نفسه ؟ قال : إِنْ خَشِي العَنتَ فليتزوجها ومثله في الدر المنثور (٢ : ٤٨٩). ٢٣٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦. ٢٤٢٣١ - هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ . ٢٣٢٣٢ - وَالطَّوْلُ عِنْدَهُمْ وَجُودُ حُرَّةٍ فِي عصْمَتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ [ تَحْتُهُ](١) ٠٠٠٠ ,٠٠ حُرَّةٌ، حَرُّمَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الإِمَاءِ . ٢٤٢٣٢ - [وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ حُرَّةٌ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ نِكَاحُ الإِمَاءِ ](٢) ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا . ٢٤٢٣٤ - وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِرٌ نِكَاحُ الإِمَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَانَكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [ النساء: ٣] يَعْنِي مَا حَلَّ. ٢٤٢٣٥ - وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ نِكَاحَ الإِمَاءِ، وَالكِتَابِيَّاتِ. ٢٤٢٣٦ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاق(٣) ، [ عَنِ الثَّوْرِيِّ](٤)، عنْ لَيْثٍ ، عَن مُجَاهِدٍ فِي الَّذِي يَنكِحُ الأمَّةَ، قَالَ: هُوَ مِمَّا وَسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ نِكَاحُ الأمَّةِ ، والنَّصْرَانيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًاً . ٢٤٢٣٧ - قَالَ: وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ، وَيَقُولُ: لا بَأْسَ بِنِكَاحِ الأَمَةِ ، وَذَلِكِ أَنِّي سَأَُّهُ عَنْ نِكَاحِ الأَمَةِ ، فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى، عَنِ المَنْهَالِ ، عَنْ عبادٍ بْن (١) في (ي، س): ( عنده)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك). (٣) في المصنف (٧: ٢٦٤)، الأثر (١٣٠٨٧). (٤) سقط في ( ي، س) . ٢٨ - كتاب النكاح (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة - ٢٣٧ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْعَلَيِّ - [ رضي الله عنه](١) - قَالَ: إِذَا نُكِحَتِ [ الحُرَّةُ عَلَى الأَمَةِ](٢) كَانَ لِلِحُرَّةِ يَوْمَانِ، وَلِلأَّمَةِ يَوْمٌ، قَالَ: وَلَمْ يَرَ بِهِ عَلِيِّ بَأْسًا(٣). ٢٤٢٣٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ أَجَازَ نِكَاحَ الأَمَةِ لِوَاجِدِ الطَّوْلِ على حُرَّةٍ ، قَالَ: شَرَطَ اللَّهُ تَعالى فِي نِكَاحِ الإِمَاءِ عَدَمَ الطَّوْلِ، وَخَوْفَ العَنَتِ ، وَهُوَ كَشَرْطِهِ عَدَمِ الَخَوْفِ مِنَ الجَوْرِ فِي إِبَاحَةِ الأَرْبَع مِنَ الْحَرَائِ. ٢٤٢٣٩ - وَقَولُهُ [تَعَالى](٤): ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً﴾ [ النساء: ٢٥] إلى قَوْلِهِ ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَانْكِحوا مَطَابَ لَكُمُ مَنَ النِّسَاءِ مَثْنِى وَثُلاثَ وَرْبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةَ ﴾ [النساء: ٣ ]. ٢٤٢٤٠ - وَقَدِ اتَّفَقَ [الْجَمِيعُ](٥) عَلى أَنَّ لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا، وَإِنْ خَافَ أَلا يَعْدِلَ . ٠٠ ٢٤٢٤١ - قَالُوا: فَكَذَلِكَ لَهُ تَزَوَّجُ الأُمَةِ وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ غَيْرَ خَائِفٍ لِلْعَنَتِ . ٠٠٥ (١) سقط في (ي ، س) . (٢) في (ي، س): ((الأمة على الحرة ))، وأثبتُّ ما في (ك) والمصنف. (٣) مصنف عبد الرزاق (٧ : ٢٦٤ - ٢٦٥). (٤) في (ي ، س) فقط . (٥) كذا في (ك). وفي (ي، س): ((العلماء)). . ٢٣٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ ٢٤٢٤٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ؛ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَطَ عَدَمَ الاسْتِطَاعَةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ إلا عَلَى شَرْطِ اللَّهِ تَعَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ فى آيَةِ الظُّهَارِ ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامَ سِينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّالإِطْعَامَ لَا يَجُوزُ لِمُسْتَطِيعِ الصِّيَامِ . ٢٤٢٤٣ - وَكَذَلِكَ قَولُهُ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾ [ النساء: ٤] فِي القَتْلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الَيَمِينِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ﴾ [ المائدة: ٨٩]. ٢٤٢٢٤ - وَلَمْ يَخْتَلِفْ [ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ}(١) أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ إلا لِمَنْ [لَمْ يَجِدْ](٢) مَا ذَكَرَ اللَّهُ وجُودَهُ فِي الآيتينِ . ٢٤٢٤٥ - وأمَّا شَرْطُ الخَوْفِ فِي نكَاحِ الأرْبَعِ، فَهُوَ أَشْبَهُ الأشْيَاءِ بِشَرْطِ الَخَوْفِ فِ القَصْرِ بِالسَّفَرِ، وَقَدْ بَيِّنَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ القَصْرَ لِلآمِنِ. ٢٤٢٤٦ - وَكَذَلِكَ بَيْنَ نِكَاحَ الأَرْبَعِ لِلْحُرِّ مع الخَوْفِ أَلا يَعْدِلَ؛ لأنَّ خَوْفَهُ لَيْسَ بِيَقِينٍ. ٢٤٢٤٧ - وَالقَوْلُ فِي هَذَا يَطُولُ . وَفِيمَا لَوّحْنَا بِهِ كِفَايَةٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. ٢٤٢٤٨ - وَاخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ الَّذِي لا يَجِدُ الطَّوْلَ، وَيَخْشَى العَنَتَ مِنْ نِكَاحِ الإِمَاءَ : (١) سقط في ( ي ، س) . (٢) في (ي ، س): (عدم)) . ٢٨ - كتاب النكاح (١٢) باب نكاح الأمة على الحرة - ٢٣٩ ٢٤٢٤٩ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ، جَازَ لَهُ أَنْ يَنكِحَ مِنَ الإِمَاءِ [ أَرْبَعًا. ٢٤٢٥٠ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حِنِيفَةَ، وَابْنِ شِهَابٍ، والزُّهرِيِّ، وَالحَارِثِ العكلي. ٢٤٢٥١ - وَقَالَ حَمَّادُ ابْنُ أَبِي سُليمانَ: لَّيْسَ لَهُ أَنْ يَنكِحَ مِنَ الإِمَاءِ أَكْثَرَ مِنَ مهـ اثنينِ . ٢٤٢٥٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنِكحَ مِنَ الإِمَاءِ](١) . إلاَّ وَاحِدَةٌ . ٢٤٢٥٣ - وَهَوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاس (٢)، وَمَسْروُقٍ، وَجَمَاعَةٍ، [ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ](٣). (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س ) ثابت في (ك). (٢) أحكام القرآن للجصاص (٢: ١٥٨)، والجامع لأحكام القرآن (٥: ١٣٩)، والمغني (٦: ٦٠٠)، وكشف الغمة (٢ : ٦٣). (٣) في (ك) فقط . (١٣) باب ما جاء في الرجل يملك امر أته وقد كانت تحته ففارقها ١٠٩١ - مَلِكَ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ ، عَنْ أَبِي عبد الرَّحمنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، في الرَّجُلِ يُطَلْقُ الأمَّةَ ثَلاَثًا، ثُمَّيَشْتَرِهَا؛ إِنَّها لا تَحِلُ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ(١). ٢٤٢٥٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِي [ اسْمِ](٢) أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ - شَيْخ ابْنِ شِهابٍ - فِي هَذَا الْخَبَرِ : ٢٤٢٥٥ - فقيل سُلَيمانُ بْنُ يَسارٍ ، وَهُوَ عِنْدِي بَعِيدٌ؛ لأنَّ سُليمانَ بْنَ يَسَارِ لَيْسَ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ مِمَّنْ يُسْتَرُ اسْمُهُ ، وَيُكْنِّى عَنْهُ؛ لِجَلاَّلِهِ عِنْدَهُ، وَيَدْلَّكَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ [قَدْ(٣) صَرِّحَ بِسْمِهِ فِي أَحَادِيثَ كَثِرَةٍ ، حَدَّثَ بِهَا عَنْهُ . ٢٤٢٥٦ - وَمِمِّنْ قَالَ إِنَّهُ سُليمانُ [ بْنُ يَسَارٍ](٤): وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ . ٢٤٢٥٧ - وروي هذا [ الحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ ](٥) ، عَنِ ابْنٍ شهابٍ ، عن أبي عَبْدِ الرَّحمنِ عنِ زَيْدِ بْنِ قَابِتٍ . ٢٤٢٥٨ - ثُمَّ قَالَ وَكِيعٌ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ سُليمانُ بَنْ يَسَارٍ ، وَقِيلَ: هَوَ أَبُو الزِّنَادِ . (١) الموطأ : ٥٣٧ . (٢) سقط في (ك) . (٣) و (٤) في (ك) فقط . (٥) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((الخبر مالك )) مبني للمعلوم . - ٢٤٠ - ٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارتها - ٢٤١ ٢٤٢٥٩ - وَهَذَا أَبْعَدُ [أيضًاً](١)؛ لأنَّ أَبَا الزِّنَادِ لَمْ يَرْوٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلا رآه . ٢٤٢٦٠ - وَإِنَّمَا يَرْوِي الفَرَائِضَ، وَغَيْرَهَا عَنْ خَارِجَةَ ابْنِهِ . ٢٤٢٦١ - وَمَا يَرْوِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ كِبارِ المَوَالِي إِلا قَليلاً عَنِ الْجِلَّةِ مِنْهُم ، فَكَيْفَ بَرْوِي عَنْ أَبِيِ الزَّادِ ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِهِمْ عِنْدَهُ؟ ٢٤٢٦٢ - وَقِيلَ: هُوَ طَاروسٌ، وَهَذَا عِنْدِي قريب(٢)، وأولى بِالْحَقِّ . ٢٤٢٦٣ - وَإِنَّمَا كَتَمَ اسْمَهُ مَعَ فَضْلِهِ، وَجَلَالَتِهِ؛ لأن طَاوُوسا(٣) كَانَ يَطْعَنُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، وَرُبَّمَا دَعَا عَلَيْهِمْ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ ، فَكَانَ يَذْهَبُ فِيهِمِ مَذْهَبَ ابْنٍ عباس شیخِهِ . ٢٤٢٦٤ - وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَقْبَلُ جَوَائِزَهُمْ . ٢٤٢٦٥ - وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ فِي مَجْلِسِ هشامٍ: أَتَّرْوِي عَنْ طَاووس ؟ فَقَالَ لِسَائِلِهِ : أَمَا إِنَّكَ لَو رَأَيْتَ طَاوُوسًا لَعَلِّمْتَ أَنَّهُ لا يَكْذِبُ ، ولا يَجِدُ ، وَلَمْ يُجِبْهُ بِأنُّ يَرْوِي عَنْهُ ، أَوْ لا يَرْوِي عَنْهُ، فَهَذَا كُلُهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذْكُورَ فِي هَذَا الَحَدِيثِ طَاووسٌ، [ واللّهُ تعالى أَعْلَمُ ] (٤). (١) في (ك) فقط . (٢) في (ي، س): ((وهو أشبه بالصواب )) . (٣) تقدمت ترجمته فى حاشية الفقرة (٩: ١٢٨٢٦). (٤) كذا في (ي، س)، وفي (ك): ((إذا شاء الله تعالى)). ٢٤٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ - ١٠٩٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً ؛ فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الَّةَ؛ ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا لَهُ. هَلْ تَحِلٌّ لَهُ بِعِلْكِ الْيَمِينِ؟ فَقَلًا: لا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجً غَيْرَهُ (١). ١٠٩٣ - مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتُهُ أَمَةٌ مَعْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا وَقَدْ كَانَ طَلَقَهَا وَاحِدَةٌ فَقَالَ : تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبْتَّ طَلَاَقَهَا فإِن بَتَّ طَلَقَهَا، فَلا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ(٢) ٢٤٢٦٦ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ](٣): قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجلّ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها - يعِنِي الثَّلِئَةَ - فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [ البقرة: ٢٣٠] فَلَمْ يَجْعَلْها حَلاَلاً إلا بِنِكَاحِ الزَّوْجِ لَها ، لا بِمِلْكِ يَمِينِهِ . ٢٤٢٦٧ - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ العُلَمَاءِ، وَأَئِمَّةُ الفَتْوى: مَالِكٌ، والثّورِيّ، والأُوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ . ٢٤٢٦٨ - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٌ، وَالحَسَنُ يَقُولُونَ: إِذَا اسْتَرَاهَا الَّذِي بَتَّ طَلَاقَهَا حَلَّتْ لَهُ بِعِلْكِ اليَمِينِ عَلَى عُمُومٍ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [ النساء: ٢٥](٤). (١) الموطأ : ٥٣٧ . (٢) الموطأ : ٥٣٨ . (٣) سقط في (ك) . (٤) المحلى ( ١٠ : ١٨٠).