Indexed OCR Text

Pages 361-380

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٦٣
٢٤٨٩٥ - وَلَمْ يَخْتُلِفُوا أَنَّ مِنْ سُنَتِهِ عَّهِ فِي هَدْي التَّطَوُّعِ أنْ يخلي بَيْنَ النَّاسِ
وَبَنُهُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ مَا قَدَرَ عَليهِ .
١١١٢ - مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: إِنَّ خَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَّه لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ
أَنَسّ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَهُ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ
شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءُ. قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّه يَبَّعُ الدِّاءَ مِنْ
حَوْلِ الْقَصْعَةِ . فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدَِّاءَ بَعْدَ ذلِكَ الْيَوْمِ(١).
٢٤٨٩٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا هَذَا الحَدِيثُ عِنْدَ جميع(٢) رُوَاةِ ((الْمُوَطَّإِ))، إلا
أَنَّ بَعْضَهُمْ زَادَ فِيهِ ذِكْرَ القَدِيدِ ، مِنْهُم : ابْنُ بكيرٍ ، والقعنبِيُّ ، قَالُوا فِيهِ بِطَعَامٍ فِيهِ
(١) الموطأ : ٥٤٦ - ٥٤٧، والموطأ برواية أبي مصعب الزهري (١٦٩٠) ومن طريق مالك أخرجه
الدارمي ١٠١/٢، والبخاري في البيوع (٢٠٩٢) باب الخياط ، وفي الأطعمة (٥٣٧٩) باب من
تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية ، و( ٥٤٣٦) باب المرق ، و(٥٤٤٧) باب
القديد، و(٥٤٣٩) باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا، ومسلم في الأشربة ١٤٥ -
(٢٠٤١) في طبعة عبد الباقي باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين ... ، وأبو داود في
الأطعمة (٣٧٨٢) باب في أكل الدباء، والترمذي في الأطعمة (١٨٥٠) باب ما جاء في أكل الدباء،
وفي ((الشمائل)) (١٦٣)، والبيهقي في السنن ٢٧٣/٧ - ٢٧٤ .
وأخرجه بنحوه البخاري في الأطعمة (٥٤٢٠) باب الثريد، و(٥٤٣٣) باب الدّباء، و(٥٤٣٥)
باب من أضاف رجلا إلى طعام وأقبل هو على عمله ، ومسلم ١٤٥ - (٢٠٤١) ، والترمذي في
(الشمائل)) (٣٣٤)، والنسائي في الوليمة على ما في ((تحفة الأشراف)) (١ / ١٥٩) من طرق عن
أنس .
(٢) في (ك): « جماعات ))، وأثبت ما في ( ي ، س)

٣٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
-
دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ .
٢٤٨٩٧ - وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ الوَلِيمَةِ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ يَدُلّ
عَلَى الوَلِيمَةِ ، وَيُثْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ .
٢٤٨٩٨ - وَأَمّا ظَاهِرُهُ، فَلَا دَلِيلَ فِيهِ على طَعَامِ الْعُرْسِ والوَلِيمَةِ.
٢٤٨٩٩ - وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي مِثْلُ حَدِيثِهِ أَيْضًاً عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أبي
طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ لِطَعَامٍ صَعَتْهُ ... الحَدِيثُ.
٢٤٩٠٠ - ذَكَرَهُ فِي بَابِ صَلاةِ الضُّحَى مِنْ كِتَابِ الصَّلاةِ.
٢٤٩٠١ - وَمَثلُهُ فِي مَعْنَاهُ: دُعَاءُ أَبِي طَلحَةَ، وَمِّ سليمٍ لَهُ إلى طعَامٍ ، وَمِثِلهُ
كثيرٌ مِنَ الآثارِ الصِّحَاحِ فِي غَيْرِ الوَلِيمَةِ .
٢٤٩٠٢ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ يُوجِبُونَ الإِنْيَانَ إِلَى كُلِّ دَعْوَةٍ فِيها طَعَامٌ
حَلالٌ.
٢٤٩٠٣ - لِحَدِيثِ شقيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النّبِيِّ عَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((أَجِيبُوا
الدَّاعِيَ، ولا تُرَدُّ الهَدِيَّةُ))(١).
٢٤٩٠٤ - وَلِحَدِيثِ البراءِ بْنِ عَازِبٍ (٢)، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّه بِسَبْعٍ،
فَدَكَرَمِنْهَا إِجَابَةَ الدَّاعِيَ، وَتَشْمِتَ العَاطِسِ.
(١) تقدم في ( ٢٤٨٣٧).
(٢) تقدم في (٢٤٨٣٨).

٢٨ - كتاب النكاح (٢١) باب ما جاء فى الوليمة - ٣٦٥
٢٤٩٠٥ - وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ فِي مَعْنَاهُما .
٢٤٩٠٦ - وَرَوَى العَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
عَُّ قَالَ: حَقُّالمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ.
٢٤٩٠٧ - وَيُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ سِتُّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ
فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا عَطَسَ، فَشَمْتَهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ ، فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا مَرضَ ، فَعُدْهُ ،
وَإِذَا مَاتَ ، فاشْهَدْ جَنَازَتَهُ » .
٢٤٩٠٨ - رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، عَنِ العَلاءِ(١).
٥ ٢٤٩٠ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ العيادَةَ لِلْمَرِيضِ، وَالَّشْمِيتَ لِلِعَاطِسِ، والانْتِدَاءَ بِالسَّلامِ،
(١) وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٩١) من طريق مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن ، بهذا
الإسناد ، وفيه ( خمس )) .
وأخرجه الإمام أحمد (٢ /٣٧٢) ومسلم (٢١٦٢) (٥) في السلام ٥- (٢١٦٢) والبخاري في
((الأدب المفرد)) (٩٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/٥ و١٠٨/١٠ . من طريق إسماعيل بن جعفر،
والإمام أحمد (٢ / ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، كلاهما عن العلاء به .
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٣٧) باب ما جاء في تشميت العاطس ، والنسائي في الجنائز
(٥٣/٤ باب النهي عن سب الأموات ، كلاهما عن قتيبة بن سعيد ، عن محمد بن موسى المخزومي
المدني ، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد (٣٢١/٢) من طريق أبي عبد الرحمن ، عن سعيد ، عن عبد الله بن الوليد ، عن ابن
حجيرة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وبلفظ: (( خمس)) رواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤٠)
باب الأمر باتباع الجنائز، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٢٢١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٢٢٢/١ و١٥٠/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٦/٣.

٣٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
لَيْسَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ وَاحِبٌ [يَتَعَيّنُ)(١). وَإِنَّمَا هُوَ حُسْنُ [أَدَبٍ)(٢) وَإِرْشَادٍ، فَكَذَلِكَ
الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ، وَبَاللَّهِ تَعَالى التَّوْفِيقُ .
٢٤٩١٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَالأَئِمَّةِ الفَتْوى بِالأُمْصَارِ فِي إِجَابَةِ الوَلِيمَةِ ، وَغَيْرِها بِما
فِيهِ كِفَايَةٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى، [ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَحَسْبِي، وَنِعْمَ الوَكِيلُ](٣).
(١) ما بين الحاصرتين سقط فى ( ي، س) .
(٢) في (ك) ((وندب)).
(٣) فى (ك) فقط .

(٢٢) باب جامع النكاح
١١١٣ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: إِذَا
تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرَأَةَ. أو اشْتَرَى الْجَارِيَةَ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا ، وَلَيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ.
وَإِذَا اشْتَرَى الْبَعِيرَ . فَأْخُذْ بِذِرْوَةٍ سَنَامِهِ. وَلَيَسْتَعِدْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ(١).
٢٤٩١١ - [قَالَ أَبُو عُمَرَ](٢): هَكَذَا هَذَا الَحَدِيثُ فِي ((الْمُوَطَِّ مُرْسَلاً لِزَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ .
٢٤٩١٢ - وَقَدْ رَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عُمَرَ، عَنِ النّبِيِّ - عَليهِ السَّلَامُ .
٢٤٩١٣ - وعَنْبَسَةُ ضَعِيفٌ(٣).
٢٤٩١٤ - وَلَكَنَّ مَعْنَاهُ يَتَّصِلُ وَيَستندُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرو بْنِ شُعِيبٍ ، عَنْ أَبِهِ ،
عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النّبِيِّ - عليه السلام.
(١) الموطأ: ٥٤٧، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٥٢).
(٢) سقط في (ي ، س) .
(٣) هو عَنبَسَةَ بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي ( البصري)، ويروي عن زيد بن أسلم ، وعبد الله بن
نافع : متروك ، ورماه أبو حاتم بالوضع ، وضعفه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، والعقيلي ،
وابن حبان، والدارقطني. تاريخ ابن معين (٤: ٤١٤)، التاريخ الكبير (٤: ٣٩:١)، التاريخ
الصغير (٢: ٢٦٣، ٢٦٣، الضعفاء الصغير (٩١)، والمتروكين للنسائي: ٧٧، والجرح والتعديل
(٣: ١: ٤٠٢) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣: ٣٦٧)، المجروحين (٢: ١٧٨)، ميزان الاعتدال (٣ :
٣٠١) تهذيب التهذيب (٨: ١٦٠).
- ٣٦٧ -

٣٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٩١٥ - وَمِنَ حَدِيثٍ أَبِي لاس الْخُرَاعِيِّ، عَنِ الَِّيِّ ◌ٍَّ](١).
٢٤٩١٦ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدِهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))(٢) .
٢٤٩١٧ - وَلَا أَقفُ عَلَى الفَرْقِ بَيْنَ الْبَعِيرِ والدَّابَةِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ بِما أَرَادَ بِقَولِهِ
٢٤٩١٨ - وَجَائِرٌ أَنْ يَدْعِيَ بِالبَرَكَةِ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يُشْتَرَى ؛ لأنَّ الاسْتِعَاذَةَ مِنَ
الشَّيْطَانِ لا تَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ بِالبَرَكَة؛ لأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْخَيْرِ.
٢٤٩١٩ - وَقَدْ [يحْمل](٣) أنْ يَكُونَ النَِّيُّ - عليه السلام - خَصَّ الْبَعِيرَ مِنَ
الاسْتِعَاذَةِ بِالشَّيْطَانِ عِنْدَ أْتِيَاعِهِ؛ لأَنَّهُ - عليه السلام - قَدْ قَالَ فِي الإِلِ: ((إِنَّهَا
خُلِقَتْ مِنْ جِنِّ))(٤).
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) .
(٢) في التمهيد (٥ : ٣٠٠ - ٣٠٢)، فأما حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ؛ فقد رواه
ابن عبد البر بثلاثة أسانيدا أحدها :
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، أن رسول الله عَّه قال: إذا تزوج أحدكم المرأة ، أو
ابتاع الجارية ، أو البعير أو الدابة ؛ فليأخذ بناصيتها ، ثم ليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما
جلتها عليه ؛ وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ، أخرجه أبو داود .
وحديث أبي لاس الخزاعي، قال: حملنا رسول الله عيه على إبل من إبل الصدقة ضعاف للحج ،
فقلنا يا رسول الله : ما نرى أن تحملنا؟ قال : ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان ، فاذكروا الله عليها
اذا ركبتموها - كما أمر کم الله ، ثم امتهنوها لأنفسكم ، فإنما يحمل الله .
(٣) في (ي ، س): «یمکن )).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١: ٣٨٤)، وفيض القدير (٤: ٢٠٠).

٢٨ - کتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٦٩
٢٤٩٢٠ - وَهَذا عَلَى التَّشْبِيهِ بِحِدَّةِ الجنِّ وَصَوْلَتِهِم .
٢٤٩٢١ - وَكَذَلِكَ صَوَلَةُ الَجَمَلِ عِنْدَ هَيَاجِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ مِنْ قَولِهِ ذَلِكَ.
٢٤٩٢٢ - فَكَأَنْهُ - عليه السلامُ - أكَّدَ فِي الاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الإِيلِ، وَأَمَرَ
بالدُّعَاءِ بِالبَرَكَةِ فِي غَيْرِها، وَفِيها - إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٢٤٩٢٣ - وَالنَّاصِيَةُ: مُقَدمُ شَعْرٍ رَأْسِ الدَّابَّةِ الذِي يَكُونُ بَيْنَ أُذُنَيْهَا.
٢٤٩٢٤ - وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْآدَمِينَ: شَعْرُ مُقَدمِ الرَّسِ.
١١١٤ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ الْمَكِيُ؛ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ
أُخْتُهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَقَتْ . فَبَلَغَ ذلِكَ عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . فَضَرَبَهُ ،
أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ ، ثُمَّ قَالَ: مَالَكَ وَلِلْخَبَر (١)؟.
٢٤٩٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ هَذَا لَعَنِى عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهِ .
٢٤٩٢٦ - وَمَعْنَاهُ عِنْدِي - واللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَنْ تَابَتْ، وَأَقْلَعَتْ عَنْ غيِّها، فَإِذَا
كَانَ ذَلِكَ حِرمَ الخبرَ بالسُّوءِ عَنْها، وَحَرَمَ رَبِيْها بالزّنا، وَوَجبَ الحدّ عَلى مَنْ قَذَفَها،
إِذَا لَمْ تَقُمِ البَيْنَةُ [ عَلَيْها ](٢) .
٢٤٩٢٧ - وَقَدْ أَخْبُرَ اللَّهُ - عَزَ وَجلَّ - أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبِادِهِ ، وَيَعْفُو عَنِ
السّيئَاتِ .
٢٤٩٢٨ - وَقَالَ - عَزَّ وَجلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ(٣) يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢ ].
(١) الموطأ: ٥٤٧، الموطأ برواية أبي مصعب (١٥٥٣) ومصنف عبد الرزاق (٦: ٢٤٦)
(٢) في ( ي ، س): (علی زناها )) .
(٣) في النسخ: إنه ، وما أثبتناه من المصحف .

٣٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦
٢٤٩٢٩ - وَرُوِيَ عَنِ النّبِيِّ - عليه السلام - أَنَّهُ قَالَ: ((الَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ
لا ذَنْبَ لَهُ ))(١) .
٢٤٩٣٠ - وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ
أَنَّ رَجُلاً أَتِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةً لِي وَلَدَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمَتْ ،
[ِفَأَصَابَتْ)(٢) حَدًا، وَعَمَدَتْ إِلى الشفْرَةِ، فَذَبَحَتْ نَفْسَها، فَدْرَ تُها ، وَقَدْ قَطَعَتْ
بَعْضَ أَوْدَاجِها بِزَاوِيَتها، فَبَرِئَتْ، ثُمَّ مسكَتْ، وَأَقْبَلَتْ عَلَى القُرآنِ ، وَهِيَ تَخْطُبُ
إِلى ، فَأَخبرَ مِنْ شَأْنِها بِالَّذِي كَانَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَعْمَدُ إِلى سَتْرٍ سَتَرَهُ اللَّه، فَتكشفُهُ،
لَفِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لِأَجْعَلَنَّكَ نَكَالاً لأَهْلِ الأُمْصَارِ ، بَلْ أَنْكحْها
نِكَاحَ العَفِيفَةِ المُسْلِمَةِ(٣).
٢٤٩٣١ - وَرَوَى شُعَبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسلمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلاً
أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ ابَتَهُ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَخْشِى أَنْ أَقْضِحَكَ، إِّي قَدْ بَغَيْتُ فَأَتِى عُمَرَ ،
فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: أَيْسَتْ قَدْ تَبَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ : فَرَوَّجْهَا (٤).
١١١٥ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ ابْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ
مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبْرِ، كَانَا يَقُولانِ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ،
(١) عن ابن مسعود، وأبي سعيد، وغيرهما انظر ((مجمع الزوائد)) (١٠: ٢٠٠).
(٢) سقط في (ك) .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٤ : ٢٧٣)، وسنن البيهقي (٧: ١٥٥).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٤٦) ، ومصنف ابن أبي شيبة (٤ : ٢٧٣).

٢٨ - کتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٧١
فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَّةَ: أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ . وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقْضِيَ عِدَّهَا (١).
١١١٦ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ ابْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ؛ أَنَّ القَاسِمَ بْنَ
مُحَمَّد، وَعُرْوَةَ بْنَ الزَّيْرِ [ أَقْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَامَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ
بِذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: طَلَّقَهَا فِي مَجَالِسَ شَتَّى(٢).
٢٤٩٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ البَّةَ](٣) ، هَلْ لَهُ
أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَها ، وَهِىَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ .
٢٤٩٣٣ - وَمِثْلُهُ: الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ طَلَقًا بَائًِّا ، هَلْ
لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةٌ فِي العِدَّةِ :
٢٤٩٣٤ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالأَوزَاعِيُّ، وَعُثْمَانُ البتيُّ،
والشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الخَامِسَةَ، وَالأُخْتَ إِذَا كَانَتِ المُطَلَّقَةُ قَدْ بَانَتْ ، وَلَا
يُرَاعُونَ العِدَّةَ.
٢٤٩٣٥ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ شِهَابٍ، وَالَحَسَنِ(٤)، وَعَطَاءٍ، وَسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
عُمَرََ(٥) عَلَى اخْتِلاَفٍ عَنْهُ .
(١) الموطأ: ٥٤٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٥٤).
(٢) الموطأ : ٥٤٨، والموطأ برواية أبي مصعب (١٥٥٥).
(٣) ما بين الحاصرتين فى (ك)، وجاء في موضعة فى (ي، س).((كانا يقولان فى الرجل تكون عنده
أربع نسوة ، فيطلق إحداهن البتة )).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢١٦)، والمحلى (١٠: ٢٩).
(٥) سقط في (ي ، س)

٣٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦ -
٢٤٩٣٦ - وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ، وسَعِيدٍ بْنِ المُسَيْبِ، [ وَالَحَسَنٍ](١)
، وَالقَاسِمِ .
٢٤٩٣٧ - وَالصَّحِيحُ عَنْهُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ .
٢٤٩٣٨ - وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي ذَلِكَ عَنْ عُرُوَةَ .
٢٤٩٣٩ - وَهُوَ قَولُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ: إِذَا طَلَّقْتَ
[ِامْرَأْتَكَ] (٢) ثَلاَثًا ، فَإِنَّها لا تَرِثُكُ ولا تَرِثُهَا، فَانكِحْ إِنْ شِعْتَ(٣).
٢٤٩٤٠ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيِّ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا .
٢٤٩٤١ - رواه عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعمرٍ، عَنِ الزَّهري .
٢٤٩٤٢ - وَعَنِ ابْنٍ جريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: وَأَبْعَدُ النَّاسِ مِنْها إِذَا بَتَّ
طَلَقَها ، لا تَرِثُهُ ، وَلَا يَرِثُهَا فَإِنْ شَاءَ نَكحَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِي عِدَّها(٤).
٢٤٩٤٣ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِغَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالحَسَنُ بْنُ حَيّ : لا
يَتَزَوَّجُ [ الرَّجُلُ المَرَأَةَ (٥) فِي عِدَّةٍ أُخْتِها مِنْ بَيْنُونَةٍ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّةٍ
المَبْتُوتَةِ .
(١) في (ك) فقط.
(٢) سقط في (ك) .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢١٧)، والمحلى (١٠: ٢٨).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦ : ٢١٧).
(٥) في (ي، س): ((المرأة رجل)).

٢٨ - كتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٧٣
٢٤٩٤٤ - إِلا أَنَ الحَسَنَ بْنَ حَيّ، قَالَ : أَسْتُحِبُّ أَلا تَتَزَوَّجَ .
٢٤٩٤٥ - وأمَّا الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ ، فَلا يَتَزَوْجُ عِنْدَهُم فِي الْعِدةِ
بِحَالٍ .
٢٤٩٤ - وَرُوِيَ قُولُهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(١)، وزيْدِ بْنٍ ثَابَتٍ.
٢٤٩٤٧ - [وعن عبيدة السلماني](٢)، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وَمُجَاهِدٍ ،
وَإِبْرَاهِيمَ (٣).
٢٤٩٤٨ - وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، وَالَحَسَنِ، وَعَطَّاءٍ،
وَالقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ :
٢٤٩٤٩ - فَرُوِي عَنْهِمِ الوَجْهَانِ جَمِيعًا .
٢٤٩٥٠ - وَرَوَى مَعْمَرٌ، والثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجزْريّ ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ ، قَالَ : لَا يَتَزَوَّجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ(٤) .
٢٤٩٥١ - وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ ثَابِت
مثلُهُ .
مع م
(١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢١٩) ومسند زيد (٤: ٤٢٥)، والمحلى (١٠: ٢٩)، والمغني (٦:
٥٤٣).
(٢) ليس في (ك) .
(٣) المحلى (٢٩:١٠).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤ : ٢٤٥).

٣٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٩٥٢ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نعيمٍ، ومحمّدُ
ابْنُ كثيرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمِ الواسِطِيِّ ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ : هَلْ عَلَى
الرَّجُلِ عِدَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَعِدَّثَانِ ، وَثَلاَثٌ، فَذَكَرَ الأُخْتَيْنَ يُطَلِّقُ إِحْدَامُما ،
وَالأَرْبَعَ يُطَلِقُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ .
٢٤٩٥٣ - وَالرَّجُلُ يَكُونُ تَحْتُهُ المَرَأَةُ، لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ ، فَيَمُوتُ وَلَدُها ،
فَلَيْسَ لِزَوْجِها أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَحَامِلٌ هِيَ أَمْ لا؟ لا لِيَرِثَ أَخَاهُ ، أو لا يَرِثُهُ .
٢٤٩٥٤ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الرِّجُلِ أَرْيَعُ نِسْوَةٍ ، فَطَلْقَ إِحْدَاهُنَّ ثَلاَثًا، فَلَا يَتَزَوَّجُ خَامِسَةٌ ، فَإِنْ
مَأَتَتْ، فَلَيَزَوَّجْ مِنْ يَوْمِهِ(١).
٢٤٩٥٥ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ](٢): لأَنَّهُ لا يُخَافُ مَعَ المَوْتِ فَسَادُ النَّسَبِ ، وَلا
يُرَعِى اجْتِمَاعُ الْمَاءَيْنِ هُنَا .
٢٤٩٥٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا خِلاَفَ بَيْنَ العُلَمَاءِ فِيمَنْ لَهُ أَرَبْعُ نِسْوَةٍ يُطَلَّقُ
إِحْدَاهُنَّ طَلْقَةٌ يَمْلِكُ رَجْعَتَها أَنْهُ لا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ غَيْرِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّها ؛ لأنَّها
فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ فِي النَّفْقَةِ، والسُّكْنِى، وَالِرَاثِ ، وَلَحُوقِ الطَّلاقِ، وَالإِيلاَءِ،
٠٠٠٥٠٠٠٥٬٨٥٠
والظَّهَارِ ، وَاللِّعَانِ كَالَِّي لَمْ تُطَلَّقْ مِنْهُنَّ سَوَاءٌ.
(١) تقدم في (٢٤٩٤٦) .
(٢) سقط في (ي، س) .

٢٨ - کتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٧٥
٢٤٩٥٧ - وَأَمَّا قَولُ القَاسِمِ لِلْوَلِيد: طَلَّقْتَها فِي مَجَالِسَ شَتَّى، فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ
يَشْتَهِرَ طَلَاقُها الباتُّ، وتَسْتَفِيضَ ، فَتُقْطِعَ عَنْهُ الأَلْسِنَةُ فِي تَزْوِيجِ الخَامِسَةِ إِذَا عَلِمَ أنَّها
لَيْسَتْ خَامِسَةً .
١١١٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيِى بْنٍ سَعيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ
قَالَ : ثَلاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ : النُّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، والْعِشُْ(١).
٢٤٩٥٨ - قَالَ أَبُو عُمر: هَذَا الَعْنِى قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلِ مُسْتَدًا، إلا أنَّ فِى
مَوْضعِ العِتْقِ فِي الحَدِيثِ المُسنَدِ: الرِّجْعَةَ .
٢٤٩٥٩ - حَدِّثْنِي [عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدثني محمد](٢) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ،
قَالَ: حَدَّثَنِي القعنَبِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
حبيبٍ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ أَبِي رَبَّاحٍ، عَنْ ابن ماهك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴾.
قَالَ: ((ثَلاَثٌ جَدَّهُنَّ جِدٌّ. وَهَزَلُهُنَّ جَدٍّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ .
٢٤٩٦٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يُسَتَنِدُ هَذَا الَحَدِيثُ إِلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ .
٢٤٩٦١ - وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: يُقَالُ: مَنْ
نَكَحَ لاعِبًا ، أَو طَلَّقَ لاعِبًا فَقَدْ جَازَ(٣) .
(١) الموطأ : ٥٤٨، والموطأُ برواية أبي مصعب (١٥٥٦).
(٢) كذا في (ي ، س) ، وفي (ك): عبد الله بن محمد بن بكر)).
(٣) أخرجه أبو داود في الطلاق، ح (٢١٩٤)، باب ((الطلاق على الهزل)) (٢ : ٢٥٩)، والترمذي
في الطلاق (١١٨٤) باب ((ما جاء في الجد والهزل في الطلاق)) (٣: ٤٨١)، وابن ماجه في
الطلاق (٢٠٣٩) باب ((من طلق أو نكح أو راجع لاعباً)) (١: ٦٥٨)، وقال الترمذي . حسن ،
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي عَّ وغيرهم .

٣٧٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٩٦٢ - وَلَو كَانَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - صَحِيحًا، عَنْ عَطَاءٍ لَمَا خَفِيَ، فَإِنَّهُ أَقْعَدُ
النَّاسِ بِعَطَاءٍ ، وَأَثْبْتُهُمْ فِيهِ(١).
٢٤٩٦٣ - وَلَكِنَّ الَمَعْنِى صَحِيحٌ [عِنْدَ العُلَمَاءِ](٢)، لا أَعْلَمُهُ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ .
٢٤٩٦٤ - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ(٢).
٢٤٩٦٥ - وَعَبْدِ اللَّهِبْنِ مَسْعُودٍ(٤).
٢٤٩٦٦ - وَأَبِي الدُرْدَاءِ(٥) .
٢٤٩٦٧ - كُلُّهم قَالَ : ثَلاثٌ لا لَعِبَ فِيهِنَّ، وَلَا رُجُوعَ فِيهِنَّ، وَاللَّعبُ فِيهِنَّ
جَادِّ : النِّكَاحُ، وَالطَّلاقُ ، والِثْقُ.
٢٤٩٦٨ - هَذَا مَعْنِى مَا رُوِيَ عَنْهُ .
٢٤٩٦٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا المَعْنِى مَا [ رَوَاهُ](٦)
عَبْدُالرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَبْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ وَهْبٍ ، قَالَ : أَتَّى
[ِرَجُلٌ)(٧) رَجُلاً لعابًا بِالمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ : أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ : كَمْ ؟
(١) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٣)، الأثر (١٠٢٤٣).
(٢) سقط في (ي، س ) .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٤)، والمغني (٦: ٥٣٥).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٣)، والأثر (١٠٢٤٤).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٣ - ١٣٤)، الأثر (١٠٢٤٥)، وسنن سعيد بن منصور (١٥٩٨).
(٦) في (ي، س): ((ذكره)).
(٧) سقط في (ك).

٢٨ - كتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٧٧
قَالَ: أَلْفًا، قَالَ: [ فَرُفِعَ إِلى عُمَرَ)(١)، فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ أَلْفًا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّما
كُنْتُ أَلْعَبُ ، فَعَلَهُ بِالدُّرَّةِ، وَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثٌ (٢).
٢٤٩٧٠ - وَرُوِيَ عَنِ النَِّيِّ - عليه السلام - أَيْضًا مِثْلُهُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطع ضَعِيفٍ.
٢٤٩٧١ - فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِىّ - رضي الله عنه - فَرَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْن يَحْيِى،
وَمَروانُ بْنُ الحَكَمِ (٣) .
٢٤٩٧٢ - وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثٌ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْقَطِعَانِ أيضًا(٤).
٢٤٩٧٣ - [ وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ، وَأَبْنُ جريجٍ، عَنْ يَحْبِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ ، سَوَاءٌ .
٢٤٩٧٤ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُما(٥) .
٢٤٩٧٥ - وَقَدْ رَوَاهُ سَعِدُ بْنُ المُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ فِيمَا ذُكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ابْنِ أَبِي
شَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنٍ شجيمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ
أبْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ: أَرْبَعٌ جَائِزَاتٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ: العِثْقُ، وَالطَّلاَقُ،
والنِّكَاحُ ، وَالنَّذْرُ(٦) .
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) سنن البيهقي (٧: ٣٣٤)، والمحلى (١٠: ١٧٢).
(٣) في مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٥)، الأثران (١٠٢٥١، ١٠٢٥٢).
(٤) تقدما في ( ٤٢٩٦٥ ، ٢٤٩٦٦).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٥)، الأثر (١٠٢٥٣).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٠٥).

S
٣٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
-
٢٤٩٧٦ - وَحَدِيثُ مَالِكِ أَصَحَّ عَنْهُ؛ لِصِحَّةِ الإِسْنَادِ، وَرِوَايَةِ الأَئِمَّةِ لَهُ .
٢٤٩٧٧ - كَذَلِكَ وَقَدْ رَوَى وَكِيعٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: ثَلاَثٌ لا يُلْعَبُ بِهِنَّ:
النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالنَّذُورُ (١)ٍ(٢).
٢٤٩٧٨ - وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، قَالَ كَتَبَ
عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرَوَانَ ، وَسُلَيْمانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ: مَا
أَقلتم السِّفَهَاءِ مِنْ شَيْءٍ ، فَلا تَقْتُلُوهم : الطَّلاقُ والِتَاقُ(٣).
٢٤٩٧٩ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ :
ثَلاَثٌ اللاعِبُ فِيهِنَّ كَاَجَادٌ: النُّكَاحُ، والطَّلاقُ، وَالعِتَاقُ(٤).
٢٤٩٨٠ - [ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الأَعْلِى عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ
أَبِيِ الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ثَلاَثٌ لا لَعبَ فِيهِنَّ: الطَّلاقُ وَالنِّكَاحُ وَالعِثْقُ (٥)](٦).
٢٤٩٨١ - قَالَ: وَحَدِثْنِي عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي
الدَّرَدَاءِ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيّةِ يُطَلْقُ ثُمَّ يُراَجِعُ يَقُولُ: كُنْتُ لاَعِبًا، فَأْزَلَ
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٠٥).
(٢) ما بين الحاصرتين من أول الفقرة (٢٤٩٧٣) حتى هنا سقط في (ي، س)، ثابت في (ك).
:
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥: ١٠٥).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ١٣٣ - ١٣٤)، الأثر (١٠٢٤٥)، وقد تقدم.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥ : ١٠٥).
(٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي ، س).

٢٨ - کتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٧٩
اللَّهُ تَعالى: ﴿وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هِزُوًا﴾ (البقرة: ٢٣١) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّه
(مَنْ أَعْتُقَ، أَوْ طَلَّقَ، أَو أَعْتَقَ، أَوْ نَكَحَ، أَو أَنْكَحَ وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ لاَعِبًا، فَهُوَ
جَائِرٌ عَلَيْهِ(١).
١١١٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنٍ خُدِيجٍ ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ
بِنْتَ مُحَمَّدِ ابْنٍ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ. فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى ◌َِرَتْ. فَتَرَوَّجَ عَلَيْهَا
فَاةً شَابَّةٌ. فَثَرَ الشََّبَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاَقَ فَطَلََّهَا وَاحِدَةٌ . ثُمَّ أَمْهَلَهَا .
حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَاثَرَ الشََّبَةَ. فَتَشَدَتْهُ الطَّلاَقَ فَطَلَّقَهَا
وَاحِدَةٌ . ثُمَّ رَاجَعَهَا. ثُمَّ عَادَ فَاثَرَ الصَّابَّةَ. فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاَقَ . فَقَالَ : مَا شِئْتِ
. إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ . فَإِنْ شِعْتِ اسْتَغْرَرْتِ عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الأَثْرَةِ . وَإِنْ
شِئْتِ فَارَقْتُكِ. قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثْرَةِ. فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذِلِكَ . وَلَمْ يَرَ
رَفِع عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الأَثْرَةَ(٢).
٢٤٩٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ - والله أعلم - فَثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا يُرِيدُ الَّيْلَ بِنَفْسِهِ
إِلَيْهَا ، وَالنَّشَاطَ لَها لا أَنَّهُ أَثْرَه عَلَيْهَا فِي مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَبيتٍ؛ لأَنَّ هَذَا لا يَنْبَغِي
أَنْ يُظَنَّ بِمِثْلِ رَافِعٍ .
(١) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١: ٦٨٣)، ونسبه لابن أبي عمر في «مسنده))، وابن
مردويه ، عن أبي الدرداء .
(٢) الموطأ: ٥٤٨ - ٥٤٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن : ١٩٩، الأثر (٥٨٦) والموطأ برواية
أبي مصعب الزهري (١٥٥٧).

٣٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ -
٢٤٩٨٣ - ألا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَمَالَ إلى
إِحْدَاهُما، جَاءَ يَومَ القِيامَةِ وَشَقُّهُ مَائِلٌ))(١).
٢٤٩٨٤ - وَمَا أَظُنُّ رافِعًا فَعَلَ ذَلِكَ إِلا مِنْ قولِهِ تَعالى: ﴿وَإِنِ امْرَةٌ خَافَتْ مِنْ
بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهما أَنْ يصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا والصَّلْحُ خَيْرٌ ؟
[النساء: ١٢٨].
٢٤٩٨٥ - تَرْكُ بَعْضِ حَقِّها .
٢٤٩٨٦ - وَفِي مَعْنِى هَذِ الآيَةِ كَانَتْ قِصَّةُ سَوْدَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَِّ فَوَهَبَتْ
يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَقَرَّتْ بِذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَه، روضة منها فِي أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً فِي
الدُّنْيَا والآخِرَةِ .
٢٤٩٨٧ - وَرَوَى هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةً
وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ عَه يُقَسِّمُ لِعَائِشَةَ يَومَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةً .
٢٤٩٨٨ - وَرَوَى الزُّمريُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ فِيهِ: إِنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ
يَومَها لِعَائِشَةَ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ عٍِّ.
٢٤٩٨٩ - وَرَوَى ابْنُ عُنََّةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ
خديجٍ كَانَتْ تَحْتُهُ ابْنَةُ مُحَمَدِ بْنٍ مَسْلَمَةَ ، فَكَرِهَ مِنْ أَمْرِها، إِمَّا كبرًاً وَإِمَّا غَيرَهُ،
(١) أخرجه النسائي في عشرة النساء (٣٩٤٢) باب ((ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض)) (٨ :
٦٣) وابن ماجه في النكاح (١٩٦٩) باب ((القسمة بين النساء، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢:
٣٤٧) في مسند أبي هريرة .

٢٨ - کتاب النكاح (٢٢) باب جامع النكاح - ٣٨١
فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَها ، فَقَالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي، وَأَقْسِمْ لِ مَا شِئْتَ(١).
٢٤٩٩٠ - فَجَرَتِ السِّنَّهُ بِذَلِكَ، فَزَلَتْ: ﴿ وَإِنِ امْرَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًاً
أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨ ].
٢٤٩٩١ - وأَرْفَعُ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ قَولِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وَإِنِ امْرَةٌ خَافَتْ مِنْ
بَعْلِها نُشُوزًا أَو إِعْراضًا﴾ الآية [ النساء: ١٢٨ ] .
٢٤٩٩٢ - مَا رَوَهُ أَبُو بَكْرِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَثْنِي أَبُو الأحْوصِ ، عَنْ
سَمَّاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ غزيةَ، عَنْ عَلِيِّ ابْنٍ أَبِي طَالِبِ أَنَّ رَجُلاً سَلَهُ عَنْ
هذِهِ الآيَةِ ؟ فَقَالَ: هِيَ المَرَأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَبُوعَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتِهَا أَو
فَقْرِها، أَو كِبَرِها، أو سُوءٍ خُلُقِها، وَتَكْرَهُ فرَاقَهُ ، فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ شَيْئًا مِنْ مَهْرِها
حَلِّ لَهُ ، فَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِها، فَلا حَرَجَ (٢).
٢٤٩٩٣ - وَرَوَى مَعَمَرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ قِصَّةَ رَافِعِ بْنِ خديجِ الَّتِى ذَكَرَ مَالِكَ
بِمَعْنِى حَدِيثِ مَالِكٍ ، سَواءٌ .
٢٤٩٩٤ - وَزَادَ: فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهما: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ
خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نَشُوْزاً أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَجُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُمَا صُلْحًا }
[النساء: ١٢٨].
(١) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢ : ٧١١)، ونسبه للشافعي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي
شيبة والبيهقي ، عن سعيد بن المسيب .
(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ : ٧١١) ونسبه للطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وابن راهويه ،
وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي عن الإمام علي بن أبي طالب .
:

٣٨٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
٢٤٩٩٥ - وَرَوَى هشيمٌ، [ عَنْ يُونسَ، وَهشام](١) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ
عبيدَةَ، قَالَ: هُمَا عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ، فَإِنِ انْتَقَضَتْ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْدَلَ عَلَيْهِما، أو
يُغَارِقَها .
٢٤٩٩٦ - قَالَ هشيمٌ: وَأَخْبُرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ .
٢٤٩٩٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٤٩٩٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ لَها أَنْ تَنْتَقِضَ ، وَهُوَ
عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ .
٢٤٩٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ الحَسَنِ هَذَا هُوَ قِيَاسُ قَولِ مَالِكٍ فِيمَنْ أُنظرَ
بالدّيْنِ، أو أَعَارَ العَارِيَةَ إِلى مُدَّةٍ ، وَنَحوَ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِهِ .
٢٥٠٠٠ - وَقَولُ عُبِيدَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَمُجَاهِدٍ هُوَ قِيَاسُ قَولِ الشَّافِعِيّ،
والكُوفِيِّ ؛ لأَنَّهَا مِبَةُ مَنَافِعَ طَارِقَةٌ ، لَمْ تُقْبَضْ ، فَجَازَ الرُّجُوعُ فِيهَا، وَبِاللَّه التَّْفِيقُ.
[ تم كتاب النكاح بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
آله وسلم تسليما يتلوه كتاب الطلاق](٢).
(١) سقط في (ك) .
(٢) ما بين الحاصرتين في نسختي ( ي ، س ) فقط.