Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارتها - ٢٤٣
٢٤٢٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا خَطَّأُ مِنَ القَوْلِ؛ لأنَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أَو مَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [ النساء: ٢٥] لا يُبِيحُ الأُمَّهَاتِ، وَلا الأُخَوَاتِ ، ولا البَنَاتِ ،
فَكَذَلِكَ سَائِرُ المُحَرِّمَاتِ .
٢٤٢٧٠ - وَقَالَ عَطَاءُ: لَو اشْتُرَاهَا الزَّوْجُ، فَأَصَابَها، ثُمَّ أَعْتَقَها، جَازَ لَهُ
نِكَاحُها ، وَلَو لَمْ يُصِبْها بَعْدَمَا اشْتُرَاهَا حَتَّى أَعْتَقَها لَمْ تَحِلَّ لَهُ .
٢٤٢٧١ - وَرَوِيَ مِثْلُ [ ذَلِكَ، وَمِثْلُ](١) هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ .
٢٤٢٧٢ - وَرَوِيَ عَنْ زَيْدٍ مِنْ وُجوهٍ أَنَّها لا تَحِلُّ [بِحَالٍ](٢) حَتَّى تَنكِحَ
٠٠
زَوْجًا غَيْرَهُ .
٢٤٢٧٣ - وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ .
٢٤٢٧٤ - وَأَمَّا وَطْءُ السَّيْدِ لأَمَتِهِ الَّتِي قَدْ بَتَّ طَلاَقَهَا زَوْجُها، فَقَدِ اخْتُلَفَ
الصّحَابَةُ، وَمَنْ بَعْدَهُم: هَلْ يُحِلَّهَا ذَلِكَ الوَطْءُ لِزَوْجِها أَمْ لا ؟
٢٤٢٧٥ - فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - [ رضي الله عنه](٣) - [ أَنَّهُ سُئِلَ](٤) عَنِ الأَمَةِ
بَيْتُها زَوْجُها، ثُمَّ يَطَأُها سَيِّدُها، هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِها أَنْ يُرَاجِعَهَا ؟.
(١) في (ك) فقط .
(٩٢ في (ي ، س): ((له )).
(٣) في (ك) فقط.
(٤) سقط في (ك) .

٢٤٤ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
فَقَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ (١).
٢٤٢٧٦ - [ذكر](٢) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالاَ : حَدِّثَنِي هشيمٌ ، عَنْ
خَالِدِ الْحَذَّاءِ ، عَنْ مَرْوانَ الأَصْفَرِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفَّانَ سُئِلَ عَنْ
ذَلِكَ(٣)، وَعِنْدَهُ عَلِيٍّ، وَزَيْدٌ؟ [ قَالَ](٤): فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ عُثْمَانُ ، وَزَيْدٌ ، قالاً:
هُوَ زَوْجٌ فَقَامَ عَلِيِّ مُغْضَبًا كرِهَا لِمَا قَالاَ، وَقَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ(٥)، [لَيْسَ بِزَوْجٍ)(٦).
٢٤٢٧٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي هشيمٌ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي معشرٍ ، عَنْ إِبْراهِيمَ ،
أَنَّ عَلِيّا قَالَ: لَيْسَ بِزَوْجٍ - يَعْنِي السِّدَ .
٢٤٢٧٨ - وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ، وَمَسْرُوُقٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ وَجابِرٍ بْنِ زَيْد،
وَسُلَيْمَانَ بْنِ يسار ، وَأَبِي الرِّنَاهِ(٧).
٢٤٢٧٩ - وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ .
٢٤٢٨٠ - وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَالزُّبِيرِ خِلاَفُ ذَلِكَ .
(١) يأتي الخبر فى الفقرة التالية.
(٢) في (ك): ((فقال)).
(٣) سئل عن الأمة : هل يحلّها سيدها لزوجها ... ؟
(٤) في (ك) فقط .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٧١)، الأثر (١٠٨٠٣).
(٦) سقط في (ي، س) .
(٧) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٧٠ - ٢٧١).

- ٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء فى الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها - ٢٤٥
٢٤٢٨١ - وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ، وَزَيْدٍ .
٢٤٢٨٢ -رَوَى هشيمٌ أَيضًا، عَنْ يُونُس، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ زِيدِ بنِ ثابتٍ ،
قَالَ: هُوَ زَوجٌ إِذَا لَمْ يُرِدِ الإِحْلَاَلَ.
٢٤٢٨٣ - قَالَ ابْنِ أَبِي شَيِّبَةَ: وَحَدَّثَنِي عَبدةُ، [عَنْ سَعِيدٍ](١)، عَنْ قَتَادَةً ،
عَنِ الَحَسَنِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، والزُّبِيَرَ بْنَ العَوْمِ كَانَا لا يَرِيَانِ بَأْسًا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ
امْرَتَهُ تَطْلِقَتَيْنِ ، وَهِيَ أَمَةٌ، ثُمَّ غَشِيَهَا سَيِّدُها غَشَيَانًا، لا يُرِيدُ بِذَلِكَ مُخَالَفَةً (٢) ،
وَلَا إِحْلاَلاً أَنْ تَرْجِعَ إِلى زَوْجِها بِخِطْبَةٍ ، وَصَدَاق(٣).
٢٤٢٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا يحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، فَيَكُونَا مِمْن یری
الطَّلاَقَ بِالرِّجَالِ، أَوْ يَكُونَ حُرًا، فَيَكُونُ عَلَى مَذْهَبٍ مَنْ قَالَ : الطَّلاَقُ بِالنِّسَاءِ.
٢٤٢٨٥ - قَالَ مَالِكٌ، فِي [الرَّجُلِ](٤) يَنْكِحُ الأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا : إِنَّها لا
تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، بِذلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ، وَهِيَ (٥) لِغَيْرِهِ، حَتّى تَلِدَ مِنْهُ، وَهِيَ
فِي مِلْكِهِ . بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّهَا .
٢٤٢٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِ اشْتُرَاهَا وَهِي حَامِلٌ مِنْهُ، ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ، كَانَتْ
(١) سقط في (ي ، س) .
(٢) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((مخادعةً )).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٦: ٣٢٥).
(٤) في النسخ الخطية: ((الذي)). وأثبتَّ ما في ((الموطأ)).
(٥) في (ك): ((وهو)).

٢٤٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
أُمَّ وَلَدِهِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ ، فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٢٤٢٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِأَئِمَّةِ الفَتْوَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ .
٢٤٢٨٨ - (أَحَدُها): قَوْلُ مَالِكِ تَلْخِيصُهُ: إِنْ مَلَكَها، وَهِيَ حَامِلٌ [مِنْهُ](١)
صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ [ لَهُ](٢)، وَإِن مَلَكَهَا بَعْدَمَا وَلَدَتْ لَمْ [تَكُنْ أَمَّ وَلَدٍ](٣).
٢٤٢٨٩ - وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ.
٢٤٢٩٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً، فَوَلَدَتْ مِنْهُ، ثُمَّ
مَلَكَها، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ .
٢٤٢٩١ - وَقَالَ الشَّافِيُّ: لاَ تَكُونُ أُمَّ [ وَلَدٍ](٤)، وَإِنْ ملكها حَامِلاً حتى
تَحْمَلَ مِنْهُ فِي مِلْكِهِ .
٢٤٢٩٢ - وَنَحْوَهُ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ .
٢٤٢٩٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنَّمَا تَكُونُ الأُمَةُ أَمَّ وَلَدٍ إِذَا وَلَدَتْ مَنْ يَكُونُ تَبْعًا
لأپیهِ.
٢٤٢٩٤ - وَذَلِكَ لا يَكُونُ إِذَا كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِهِ مَوْطُوءَةٌ بِنِكَاحِ .
٢٤٢٩٥ - فَإِذَا وَطِئَتْ بِمِلْكِ يَمِينٍ كَانَ وَلَدُهَا تَبَعًا لأَبِيهِ، وَصَارَتْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَد
(١) سقط في (ك).
(٢) فى (ك): ((منه)).
(٣) كذا في (ك)، وفي (ي، س): ((لم تعد أم ولد له)) .
(٤) في (ك): ((ولده)).

٢٨ - كتاب النكاح (١٣) باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها - ٢٤٧
٢٤٢٩٦ - وَأَمَّا إِذَا وَلَدَتْ، وَهِيَ أَمَّةٌ ، فَوَلَدُها غَيْرُ تَبَعِ لَها، فَكَيْفُ تَكُونُ لَهُ أُمَّ
وَلَدٍ ؟ .
٢٤٢٩١ - وَهَذَا وَاضِحٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى.

(١٤) باب ما جاء فى كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها
١٠٩٤ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ ، [عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِهِ)](١) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرَةِ وَأَبْتِهَا ،
مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ. تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحِبُّ أَنْ
أَخْبْرَهُمَا(٢) جَمِيعًا. وَنَهِى عَنْ ذَلِكَ(٣).
٢٤٢٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنِى قَولِهِ: أَنْ أَخْبُرَهُما، يُرِيدُ: أَطَأُهُمَا جَمِيعًا
بِمِلْكِ [ يَمِينٍ ](٤)، [ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَراثِ: الْخَبِيرُ)(٥)، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُزَارَعةِ :
مُخَابَرَةٌ.
٢٤٢٩٩ - وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
٢٤٣٠٠ - وَقَدْ روِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ نَحو قَولِ عُمَرَ (٦).
٢٤٣٠١ - ذَكَرَهُ سنيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأخْوصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ
(١) ما بين الحاصرتين في ((الموطأ)) فقط، وليس في النسخ الخطية.
(٢) (أَخْبُرَهُمَا) : أطأهما.
(٣) الموطأ: ٥٣٨، وأخبار القضاة (٢: ٤٠٣)، وسنن البيهقي (٧: ١٦٤)، والمحلى (٩: ٥٢٢).
(٤) (ي، س): (( يميني)).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) .
(٦) ورد عن ابن عباس روايتان ، فنحو قول الفاروق عمر ورد في أحكام القرآن للجصاص ، والرواية
التالية (٢٤٣٠١) عنه إباحة الجمع بين الأختين الأمتين في التسري .
- ٢٤٨ -

٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها - ٢٤٩
س
عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ: قُلْتُ لابْنٍ عَبَّاسٍ: أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى المَرَأَةِ،
وَأَبْنَتِها [َمَمْلُوكَتَيْنٍ لَهُ](١)؟ قَالَ: أَحَلَتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلَهُ (٢).
٢٤٣٠٢ - قَالَ أَبُو عُمرَ: لا خِلافَ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أَنْ يَطَأَ امْرَةٌ،
وَابْتَها مِنْ مِلْكِ اليمينِ؛ لأَنَّ اللّهَ - تبارَكَ وَتَعَالى- حَرَّمَ ذَلِكَ فِي النُّكَاحِ؛ لِقَولِهِ
تَعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِيُكُمُ اللَّبِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ :
[النساء: ٢٣].
٢٤٣٠٣ - وَمِلْكُ اليَمِينِ عِنْدَهُم [ تَبَعُ](٣) النِّكَاحِ إِلا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ
عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ .
٢٤٣٠٤ - وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الفَتْوى، وَلَا مَنْ تَبِعَهُم .
١٠٩٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ قَبِصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّ رَجُلاً
سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ عَنِ الأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ، هَلْ يُجْمَعِ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ
عُثْمَانُ : أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ. وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ . فَأَمَّا أَنَا فَلا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذلِكَ .
قَالَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِي رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ،
فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ
(١) في (ي، س): ((بملك اليمين )).
(٢) وقال: ((إنما يَحْرُمُ عليّ قرابتي منهن، ولا تحرم عليّ قرابة بعضهن من بعض)).
سنن سعيد بن منصور (٣: ١: ٤٠٣)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ١٩٢)، وأحكام القرآن للجصاص
(٢ : ١٣٠)، والمحلى (٩: ٥٢٢).
(٣) في (ي ، س): ( مع)) .

٢٥٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦ ــ
ذلكَ ، لَجَعَلْتُه نَكَالاً
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَاهُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(١).
١٠٩٦ - مَالِكٌ؛ أَنَُّ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذِلِكَ .
٢٤٣٠٥ - [ قَالَ أَبُو عُمَرَ](٢): وَآَمَّا قولُهُ: أَحَلّتْهُمَا آيَةٌ، [ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ](٣)،
فَإِنَّهُ يُرِيدُ تَحْلِيلَ الوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مُطْلَقًّا فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ .
٢٤٣٠٦ - [ وَأَمَّا قولُهُ: وَحَرَّمَتْهُما آيَةٌ، فَإِنَّهُ أَرَادَ عُمُومَ قَولِهِ - عَزَّ وَجلَّ:
﴿وَأُمَّهاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ﴾(٤) [النساء: ٢٣].
٢٤٣٠٧ - وَقَولُهُ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [ النساء: ٢٣] وَلَمْ يَخصّ
وَطَا بِكَاحِ، وَلَا مِلْكِ يَمِينٍ ، فَلا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَ المَرَأَةِ وَأَبْنَتِهَا، وَلَا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ
بِمِلْكِ الَيَمِينِ .
٢٤٣٠٨ - وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلٍ عُثْمَانَ، عَنْ طَائِقَةٍ مِنَ السَّلَفِ ، مِنْهُمْ ابْنُ
عَبَّاسٍ، وَلَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَلْتَقِتُ إلى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ نُقَهَاءِ الأَمْصَارِ
بِالحِجَازِ، وَا بِالْعَرَاقِ، وَمَا وَرَاءَهُمَا مِنَ المَشْرقِ، وَلا بِالشَّامِ، وَلَا المَغْرِبِ، إلا مَنْ
(١) الموطأ: ٥٣٨ - ٥٣٩، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧: ١٨٩)، والبيهقي في ((السنن))
(١٦٣:٧)، وانظر: أحكام القرآن للجصاص (٢: ١٣٠) والمحلى (٩: ٥٢٢).
(٢) سقط في (ي، س) .
(٣) سقط في (ك).
(٤) ما بين الحاصرتين في نسخة ( ك ) فقط .

- ٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء فى كراهية إصابة الأختين بملك اليمين، والمرأة وابنتها - ٢٥١
شَذَّ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ لاتَبَاعِ الظَّاهِرِ، وَبَقِيَ القِيَاسُ، وَقَدْ تَرَكَ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ ظَاهِرًاً
مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ .
٢٤٣٠٩ - وَجَماعَةُ الفُقَهَاءِ مْتَّفِقُونَ أَنَّهُ لا يَحِلُّ الجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الیَمِینِ
فِيِ الوَطْءِ ، كَمَا لا يَحِلُّ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ .
٢٤٣١٠ - وَقَدْ أَجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنِى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَتَكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَيَنَاتُ الأُخْتِ
وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣] أَنَّ النِّكاحَ
وَمِلْكَ اليَمِينِ فِي هَؤْلَاءِ كُلِِّنَّ سَوَاءٌ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِيَاسًا وَنَظَرًا الجَمْعُ بَيْن
الأَخْتَيْنِ [ وَالأَمَّهَاتِ](١) والرَّائِبِ، فَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهُمُ الحُجَّةُ
المَحْجُوجُ بِها [عَلَى)](٢) مَنْ خَلَفَهُمْ، وَتَذَّ عَنْهُمْ، والحَمْدُ لِلَّهِ .
٢٤٣١١ - وأمَّا كِتَايَةُ قَبِصَةِ بْنٍ ذُؤَيَبٍ، عَنْ عَلِىّ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
◌َُّ، فَلِصُحْتِهِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرَوَانَ، وَاشْتِغَالِ بَنِي أُمَّةَ لِلسَّمَاعِ بِذِكْرِهِ، وَلَاسِيَّما
فِيمَا خَالَفَ فِيهِ عُثْمَانَ - رَضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِما .
٢٤٣١٢ - وأمَّا قَولُ عليٍّ: لَو أَنَّ الأَمْرَ إِلىَّ لَجَعَلْتُهُ نَكَالاً، وَلَمْ يَقُلْ لَحَدَدْتُهُ حَدَّ
الرَّانِي، فَلأَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ آيَةً، أو سُنّةً، وَلَمْ يَطأُ عِنْدَ نَفْسِهِ حَرَامًا، فَلَيْسَ بِزَانِ
(١) في (ي، س): (( وأمهات النساء)).
(٢) سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك).

٢٥٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٦
بِإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا إِلا أَنْ يَدَّعِي فِي ذَلِكَ مَالا يعذرُ بِجَهْلِهِ .
٢٤٣١٣ - وَقَولُ بَعْضِ السَّلَفِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِمْلِكِ اليَمِينِ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ ،
وَحَرَّمْتُهُمَا آيَةٌ مَعْلُومٌ مَحْفُوظٌ ، فَكَيْفَ يحدُّ حَدَّ الزَّنِي مَنْ فَعَلَ مَا فِيهِ مِثْلَ هَذَا مِنَ
الشَّبْهَةِ القَوِيَّةِ، [ وباللَّهِ التَّوْفِيقُ](١).
٢٤٣١٤ - حَدَّثَنِي خلفُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُطرفٍ حَدَّثَهُم ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمرِ بْنِ لُبَابَةَ ، قَالا : حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ
عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدِّثْتِي أَبُو عَبْدِ الرَّحَمْنِ المقري، عَنْ مُوسى بْنِ أَيُوبٍ
الغَافِقِيِّ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي إِياسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَلَىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -
رضي الله عنه ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ◌ِي أُخْتَيْنٍ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينِي اتَّخَذْتُ إِحْدَاهما سريّةً،
فَوَلَدَتْ لِي أَوْلَادًا، ثُمَّ رَغِبْتُ فِي الأُخْرِى، فَمَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَلِيٍّ : تَعْقُ الَّتِى كُنْتَ
تَطَأُها، ثُمَّ تَطَأُ الأُخْرى .
قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا بِقُولُونَ: ثُمَّ تَزَوَّجها، ثُمَّ يَطَأَ الأُخرى، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَرَآَيْتَ إِنْ
طَلّقَهَا زَوْجُها، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، أَيْسَتْ تَرْجِعُ إِلَيْكَ؟ لأنْ تَعْقَهَا أَسْلَمُ لَكَ، ثُمَّ أَخَذَ
عَلِيّ بِيَدِي، فَقَالَ لِي: إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي كِتَابٍ
اللَّهِ مِنَ الْحَرَائِ، إلا [العَدَدَ، أَوْ قَالَ](٢): الأَرْبَعَ، وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ
(١) في (ك) فقط .
(٢) سقط في ( ي ، س).

٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها - ٢٥٣
•
[مِثْلُ](١) مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ [ فِي كِتَابِ اللَّهِ(٢) مِنَ النَّسَبِ(٣).
٢٤٣١٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ رحْلَةٌ لَو لَمْ يصِبِ [ الرَّجلُ](٤) مِنْ
أَقْصى المغْرِبِ إِلى المَشْرِقِ إِلى مَكَّةَ غيرهُ لَمَا خَابَتْ رِحْتُهُ .
٢٤٣١٦ - وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ، قَالَ: حَدَّثِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةٍ ، عَنْ هِشامِ،
عَنِ ابْنٍ سِيرِينَ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: [ يَحْرُمُ)(٥) مِنَ الإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الحَرَائِرِ
إلا العَددَ .
٢٤٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ سيرِينَ، والشَّعْبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ .
٢٤٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ، في الأمَّةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِبِيُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصِبَ
أُخْتَهَا؛ إِنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا. بِنِكَاحِ ، أَوْ عِنَاقَةٍ ، أَوْ
كِتَابَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ. يُزَوِّجُهَا عَبْدَهُ، أَوْ غَيْرَ عَبْدِهِ.(٦).
٢٤٣١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا إِذَا حَرَّمَ فَرْجَها بِبَيْعِ، أَوْ عَتْقٍ، فَلا خِلافَ أَنَّهُ
يَطَأُ الأُخْرِى؛ لأَنَّ العْتْقَ لا يتصرَّفُ فِيهِ بِحَالٍ وَالبَيْعُ لَا يُرْجِعُ [إليهِ](٧) إلا ◌ِفِعْلِهِ.
(١) سقط في (ك).
(٢) سقط في (ي ، س) .
(٣) الموطأ: ٥٣٩،، وسنن البيهقى (٧: ١٦٤)، ومسند زيد (٣: ٥٧٠)، والمحلى (٩: ٥٢٣).
(٤) في (ي، س): (( الرجل )) .
(٥) في (ي، س): ((يحل))، وهو تحريف بالغ .
(٦) الموطأ : ٥٣٩ .
(٧) في (ي، س): (( فيه )) .

٢٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦.
٢٤٣٢٠ - [ وَأَمَّا الكِتَابَةُ ، فَقَدْ تعجزُ ، فَتَرجِعُ إِليهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ .
٢٤٣٢١ - وَكَذَلِكَ في التزويج ترجعُ إِليهِ بِفِعْلِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الطَّلاَقُ ، لا
بِفِعْلِهِ)(١).
٢٤٣٢٢ - وَقَولُ مَالِكٍ حَسَنٌ ؛ لأَنَّهُ تَحْرِيمٌ صَحِيحٌ فِي الْحَالِ ، وَلا تَلْزَمُ مَرَاعَاةُ
المَالِ، وَحَسِبْهُ إِذَا حَرَمَ فَرْجَهَا عليهِ بَيْعِ، أَوْ بِتَزْوِيجِ ؛ لأَنَّهُ فِي الَّْوِيجِ قَدْ مَلكَ
فَرْجَهَا غَيْرُهُ، وَحرمَتْ عَليهِ فِي الْحَالِ .
٢٤٣٢٣ - وَأَمَّا قَولُ الثَّوريّ، والكُوفِّينَ فِي ذَلِكَ:
٢٤٣٢٤ - فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِن وَطِئَ إِحْدَى أَمَتَيْهِ لَمْ يَطَأِ الأُخْرِى، فَإِنْ بَاعَ الأولى
، أَوْ زَوَّجَها، [ ثُمَّ رَجَعَتْ إِليهِ](٢) أَمْسَكَ عَنِ الأُخْرى.
٢٤٣٢٥ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .
٢٤٣٢٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَجَ أُخْتَ أُمِّ وَلَدِهِ ، وَلا
يَطَأُ الَّتِي يَتَزَوَّجُ حَتَّى يُحَرِّمَ فَرْجَ [أُمِّ وَلَدِهِ](٣) ، وَمُلِكَهُ غَيْرُهُ.
٢٤٣٢٧ - فَإِنْ زَوِّجَهَا، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِغِرَقَةِ زَوْجِها لَها ، وَطِئَ الرَّوْجَةَ مَا
دَامَتْ أُخْتُهَا فِي العدَّةِ .
(١) سقط في (ي، س) .
(٢) سقط في (ك) .
(٣) في (ي، س): (( أختها)) .

٢٨ - كتاب النكاح (١٤) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، والمرأة وابنتها - ٢٥٥
٢٤٣٢٨ - فَأَمَا بَعْدَ [انْقِضَاءِ العِدَّةِ](١)، فَلَا يَطَأُ امْرَتَهُ حَتَّى يملكَ فَرَجَ أَمْ
الوَلَدِ، وغيرهُ .
٢٤٣٢٩ - وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ يَطَأُهَا، فَاشْتَرِى أُخْتَها ، فَلَهُ أَن
يُقِيمَ عَلَى وَطْءِ الأولى ، وَلَا يَطَأُ الثَّانِيَةَ حَتَّى تَحْرِمُ الأُولى، وَكَذَلِكَ لَو مَلكَ الأُخْتینِ
مَعَا، وَطِئَّ إِحْدَاهُمَا، [ثُمِّ)(٢) لَمْ يَطَأُ الأُخْرِى حَتَّى يُحرمَ فَرْجَ الَّتِى كَانَ يَطَأُ .
٢٤٣٣٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ أُمِّ وَلَدِهِ، لَمْ يُعْجِبْنِي، وَلَمْ أَفَرَّقْ
بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ لا يَطَأُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا حَتَّى يُحرمَ أَّتِهِمَا شَاءَ .
٢٤٣٣١ - قَالَ مَالِكٌ: لَو كَانَتْ لَهُ أَمَةً يَطَأُهَا، فَبَاعَها، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتُها ، فَلَمْ
يَدْخُلْ بِها حَتَّى اشْتَرِى أُخْتَهَا الَّتِي كَانَ يَطَأُّهَا، [فَبَاعَهَامِ(٣) ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَ أَمْرَأَتَهُ ؛
لأَنَّ هَذَا مِلْكٌ ثَانٍ .
٢٤٣٣٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لا يَطَأُهَا فِي قَوْلِ الكُوفِيِّينَ .
٢٤٣٣٣ - وَهُوَ مَعْنى مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيُّ - رضي الله عنه - [قَالُوا](٤): لأنَّ
الِلْكَ الَّذِي مَنَعَ وَطْءَ الزَّوْجَةِ فِي الأَبْتِدَاءِ مَوْجُودٌ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَوْدَتِهَا إِلَيْهِ ، وَبَيْنَ
بَقَائِها بدْءًا فِي ملْكِهِ .
(١) في (ي، س): ((انقضائها)) .
(٢) سقط في (ك) .
(٣) سقط في (ي ، س).
(٤) سقط في (ك).

٢٥٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
٢٤٣٣٤ - قالَ مَالكُ: إِذَا زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ ، ثُمَّ اشْتَرِى أُخْتَها، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَها ،
فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ أُّ وَلَدِهِ، فَلَهُ أَنْ يَطَأَ الأُمَّةَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَيمسكَ [عَنْ)(١) أُمِّ وَلَدِهِ .
٢٤٣٣٥ - وَقَالَ الْأُوْزَاعِيُّ: إِذَا وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، لَمْ يَجُزْ لُهُ أَنْ
١٠٥٠٠٠
يَتَزَوَّجَ أُخْتُها .
٢٤٣٣٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مِلْكُ اليَمِينِ لا يَمنَعُ نِكَاحَ الأُخْتِ .
٢٤٣٣٧ - قَالَ أَبُو عُمرَ: لَمْ [يَخْتَلِفُوا ](٢) فِيمَنْ كَانَتْ [لَهُ](٣) أَمَةٌ لَّهُ يَطَأُها
بِمِلْكِ يَمِيْنِهِ أَنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُخْتَهَا ، فَيَطَأُها حَتَّى تحرمُ الَّتِى كَانَ يَطَأ .
٢٤٣٣٨ - وَخْتَلَفُوا فِي [عُقْدَةٍ] (٤) النِّكَاحِ عَلَى [أُخْتٍ](٥) الَجَارِيَةِ الَّتِي تُوطَأُ
بِمِلْكِ الَيَمِينِ، فَمَنْ جَعَلَ عَقْدَ النِّكَاحِ كَالشِّرَاءِ أَجَازَهُ، وَمَنْ جَعَلَهُ كَالوَطْءٍ لَمْ يُجِزْهُ.
٢٤٣٣٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ العَقْدُ عَلى أُخْتِ الزَّوْجَةِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزْ
وَجَلَّ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] يَعْنِي الزَّوْجَتَيْنِ بِعَقْدِ النِّكَاحِ ،
فقِفْ على مَا أَجْمَعُوا عَليهِ، وَاخْتَلَفُوا [ فِيهِ](٦) مِنْ هَذا الْبَابِ ، بينَ لكَ الصَّوابُ ، إِنْ
شَاءَ اللَّهُ .
(١) سقط في (ك).
(٢) في (ي، س): ((يختلف )).
(٣) في (ي، س): (عنده ).
(٤) في (ي، س) : ( عقد)
(٥) في (ي، س): ((الأخت))
(٦) سقط في (ي، س) .

(١٥) باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه
١٠٩٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لابْنِهِ جَارِيَةً .
فَقَالَ: لَا تَمَسَّهَا. فَإِّي قَدْ كَشَفْتَهَا (١).
مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ الْمُجَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
لابْنِهِ جَارِيَةً . فَقَالَ: لا تَقْرَبْها . فَإِّي قَدْ أَرَدْتُهَا ، فَلَمْ أَنْشَطْ إِلَيْهَا .
١٠٩٨ - وعَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ [أَنَّ أَبَ نَهْشَلِ بْنَ الأَسْوَدِ، قَالَ لِلْقَاسِمِ
ابْنِ مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأيْتُ جَارِيَةً لِي مُنْكَشِفًا عَنْهَا، وَهِىَ فِي الْقَمَرِ. فَجَلَسْتُ
مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَتِهِ . فَقَالَتْ: إِّي حَائِضٌ . فَقُمْتُ . فَلَمْ أَقْرَبُها
بَعْدُ . أَفَهَبُها لأْنِي يَطَؤُهَا فَتَهَاءُ الْقَاسِمُ عَنْ ذِلِكَ](٢) .
١٠٩٩ - مَالِكٌّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ؟
[ أَنَّهُ وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةٌ، ثُمَّ سَلَهُ عَنْهَا. فَقَالَ : قَدْ هَمِمْتُ أَنْ أَهَبَها
لا ◌ِي، فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَمَرْوَانُ كَانَ أَرْوعَ مِنْكَ .
وَهَبَ لأْنِهِ جَارِيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَقْرَبْها. فَإِنِّي قَدْ رَأيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً}(٣).
٢٤٣٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَعْلِى مَا فِي هَذَا المَعْنِى مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمّدٍ
(١) الموطأ: ٥٣٩، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٧: ١٦٢).
(٢) كذا في الموطأ: ٥٤٠، وفي النسخ الخطية: ((عن القاسم بن محمد أنه نهى أبا نهشل بن الأسود
عن مثل ذلك » .
(٣) كذا في ((الموطأ))، وفي النسخ الخطية: ((ومثله ومعناه)).
- ٢٥٧ -

-
٢٥٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمنِ ، قَالَ: حَدَثْنِي [ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْن)](١) مُحَمِّدِ بْنِ
عُثَمَانَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِلُ بْنُ إِسْحَاقَ(٢) ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَلَىُّ بْنُ
المَدِينِي، قَالَ : حَدِّثِّي ابْنُ عُبِينَةَ، قَالَ : حَدَِّتِي يَزِيدُ بْنُ يزيد بْنٍ جَابِرٍ، عَنْ
مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ جَرَّدَ جَارِيَةٌ ، فَنَظَرَ إِليْها ، ثُمَّ نَهِى بَعْضَ وَلَدِهِ أَنْ يَقْرَبَهَا(٢) .
٢٤٣٤١ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنٍ عَيْئَةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ
القَاسِمِ بْنٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ الرَّحمنِ البَيْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَامِرَ بَن
رَبِيعَةَ- وَكَانَ بَدْرِيًا - نَهَاهُمَا عَنْ جَارَيَةِ لَهُ أَنْ يَقْرَبَاهَا .
قَالا : وَمَا عَلِمْنَاهُ كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ اطَّلَعَ مِنْها مطلَعًا كَرِهَ أَنْ
يَطَّلعه أحدهما (٤).
٢٤٣٤٢ - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى، عَنِ الحَكَمْ أَنَّ مَسْرِوُقًا ، قَالَ فِي
جَارِيَةٍ لَهُ: إِنِّي لَمْ أَصِبْ مِنْها إِلا مَا [ حرمَ على](٥). وَلَدِي مِنَ اللَّمْسِ، والنَّظَرِ(٦).
٢٤٣٤٣ - وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، [عَنْ مَعمرٍ](١) عن عَاصِمِ بْنِ [ سُليمانَ](٢)، عَنِ
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س) ، ثابت في (ك) .
(٢) تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة (٨٥٦).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦: ٢٨١)، عن ابن عيينة، بهذا الإسناد، الأثر (١٠٨٤٠).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨١)، الأثر (١٠٨٤١).
(٥) في (ي، س): (( حرمها)).
(٦) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨١ - ٢٨٢)، الأثر (١٠٨٤٤).

٢٨ - کتاب النكاح (١٥) باب النھي عن أن یصیب الرجل أمة كانت لأبيه - ٢٥٩
الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوُقٍ أَنَّهُ قَالَ [لِنِيهِ](٣) فِي أَمَّةٍ لَهُ: قَدْ نَظَرْتُ مِنْهَا مِنْظرًا، وَقَعْدْتُ
مِنْها مقعدًاً، لا أُحِبُّ أَنْ تَفْعُدُوا [ مِنْهَارِ(٤) مِفْعَدِي، وَلَا تَنْظُرُوا مِنْظَرِي(٥).
٢٤٣٤٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالقَاسِمِ: التَّحْرِيمُ بِاللَّمْسِ، وَالقُبِل،
وَوَضْعِ الَيدِ عَلَى الفَرْجِ، وَالنَّظَرِ إِلَيْهِ .
٢٤٣٤٥ - وَعَنْ مَعمرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالحَسَنِ قالا: لا يُحرِّمُها إلا الوَطْءُ(٦).
٢٤٣٤٦ - قَالَ أَبُو عُمرَ: قَدِ اخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ .
٢٤٣٤٧ - وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنِ الحَسَنِ [فِيمَا عَلِمْتُ](٧)، واللَّهُ أَعْلَمُ .
٢٤٣٤٨ - ذكَرَ ابْنُ أَبِي شَيَّةَ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي العَلاءِ،
وَقَتَادَةَ ، وَأَبِي هَاشِمٍ ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ أُمَّ امْرَتِهِ، أو ابْتَتِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ .
٢٤٣٤٩ - قَالَ: وَحَدِّثْنِي عَبْدُ الأعْلِى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الحَسَنِ فِي الرَّجُلِ
يُقَبِّلُ المَرَأَةَ، أَوْ يَلمسُها، أَوْ يَأْتِها فِي غَيْرِ فَرْجِها إِنْ شَاءَ تزوجها، وتزوج أمها إن
(١) في (ي، س): ((ومعتمر)).
(٢) سقط فى (ك).
(٣) سقط في (ك).
(٤) سقط فى (ي، س) .
(٥) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨١)، الأثر (١٠٨٤٣).
(٦) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨٢)، الأثر (١٠٨٤٦).
(٧) سقط في (ي، س).

٢٦٠ - الاستذکار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار / ج ١٦
شاء، وَإِنْ شَاءَ ابْنَتَهَا(١) .
٢٤٣٥٠ - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، والأُوْزَاعِىُّ، وَاللَّيْثُ : أَنَّ
اللَّمْسَ لِشَهْوَةٍ يُحَرِّمُ الأم والأبْنَةَ، فَيُحَرِّمُها عَلَى الأبِ ، والأبْنِ .
٢٤٣٥١ - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَي الشَّفِيِّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ عَنْهُ.
٢٤٣٥٢ - وَلَهُ قَولٌ آخَرُ أَنَّهُ لا يُحَرِّمُها إلا الوَطْءِ .
٢٤٣٥١ - وَبِهِ قَالَ دَاوُ .
٢٤٣٥٤ - وَاخْتَارَهُ المزنيُّ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيّ.
٢٤٣٥٥ - واخْتَلَفُوا فِي النَّظَرِ:
٢٤٣٥٦ - فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا نَظَرَ إِلَى شَعْرٍ [جَارِيَتِهِ](٢)، [أَوْ صَدْرِ هَا)(٣) ، أَوْ
سَاقِها، أَوْ شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِها تَلَذِّذًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ [ أُمُّهَارِ(٤).
٢٤٣٥٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَّيْلِى، [والشَّافِعِيُّ](٥): لا تحرمُ بالنَّظَرِ حَتَّى يَلْمسَ.
٢٤٣٥٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ: إِذَا نَظَرَ [ فِي الفَرْجِ بِشَهْوَةٍ كَانَ بِمَنْزِلَةٍ
اللَّمْسِ بِشَهِوَةٍ
(١) تفسير ابن كثير (١ : ٤٧٠).
(٢) في (ك): ((جارية)).
(٣) سقط في (ك) .
(٤) في (ي، س): (( بنتها وأمها)).
(٥) سقط في (ك) .

٢٨ - كتاب النكاح (١٥) باب النهي عن أن یصیب الرجل أمة كانت لأبيه - ٢٦١
٢٤٣٥٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا نَظَر](٦) إِلى فَرْجِها مُتَعَمِّدًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الشَهُوَةَ .
٢٤٣٦٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَرَّمَ اللَّهُ - عَزَّ وجلَّ - عَلى الآباءِ حَلَائِلَ أَبْنَائِهِمْ،
وَحَرَّمَ عَلَى الأَبْنَاءِ مَا نَكَحَ آبَاؤُهُم مِنَ النِّسَاءِ، وَحَرَّمَ أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَالرََّائِبَ
المَدْخُولَ بِأُمَّهَاتِهِنَّ .
٢٤٣٦١ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ كُلُّهُ أُرِيدَ بِهِ الوَطْءُ مَعَ العَقْدِ فِي الرَّوْجَاتِ .
٢٤٣٦٢ - وَخْتَلَفُوا فِي العَقْدِ دونَ الوَطْءِ وَفِي الوَطْءِ دُونِ العَقْدِ عَلَى مَا قَدْ
ذَكَرْنَاهُ، والحَمْدُ للَّهِ .
٢٤٣٦٣ - وَمِلْكُ اليَمِينِ فِي ذَلِكَ كُلُّهِ تَبَعٌ لِلنَّكَاحِ .
٢٤٣٦٤ - وَجَاءَ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا مِنَ اللَّمْسِ، وَالقُبَلِ،
والكَشْفِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا كَرِهُوا مِنَ الوَطْءِ وَرَعًا ، وَدِينًا ، وَمَنِ اتَّقَى الشَّبَهاتِ،
فَقَدِ اسْتَبْرَاً لِدِنِهِ، وَمَنْ رَعِى حَوْلَ الحِمِى لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَرْتَعَ فِهِ .
(١) سقط في ( ي، س).

(١٦) باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب (*)
٢٤٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: لا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَائِيّةٍ. لأَنَّاللَّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَلَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصِّنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [ المائدة: ٥] فَهُنَّ الْحَرَائِرُ مِنَ الَْهُودِيَّاتِ وَالنَّصْرَائِيَّاتِ .
٢٤٣٦٦ - وَقَالَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ
الْمُحْصَّنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [ النساء:
٢٥] فَهُنَّ الإِمَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ .
٢٤٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيمَا نُرَى، نِكَاحَ الإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ . وَلَمْ
يحلِلْ نِكَاحَ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ . الْيَهُودِّيّةِ وَالنَّصْرَانِيةِ .
: ٢٤٣٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأُمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ .
٢٤٣٦٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أَوضَحَ بِهِ - مَالِكٌ رحمه اللَّه - فِي هذَا الكِتَابِ بِما
احْتَجَ بِهِ مِنْ نُصُوصِ الكِتَابِ، وَعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ جُمْهُورُ [ أَهْلِ العِلْمِ](١)
(*) المسألة - ٥٥٨ - قَال الجمهور سوى الحنفية : لا يجوز لحر ، ولا لعبد مسلم نكاح أمة كتابية ،
لأن الرخصة جاءت بالأمة المؤمنة على سبيل الحصر، بينما قال الحنفية : لا بأس بنكاح إماء أهل
الكتاب لأن الله تعالى قد أحلّ الحرائر منهن ، والإماء تبع لهنّ .
(١) في (ي، س): (( العلماء)).
- ٢٦٢ -