Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٤١ ٢١٧٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لا تَأْكُلْ مَا ذُبِحَ لأَعْيَادِهِم . ٢١٧٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ . ٢١٧٤٩ - وَعَنِ الحَسَنِ، وَمَيْمُونِ بْنِ مهرانَ: أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ مَّا ذَبَحَ النَّصَارَى لأعْيَادِهِمْ، وَكَنَائِسِهِمْ، وَآلِهَتِهِمْ. ٢١٧٥٠ - وَ[ِقَدْ ](١) قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (٢): كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يُوجِبَ فِيهِ تَحْرِماً . ٢١٧٥١ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا معمرٌ، عَنْ [ عَمْرِو بْنِ](٣) ميمونِ بْنِ مَهْرَانَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَانَ يُوكلُ بِقَومٍ مِنَ النَّصَارِى قَوْماً مِنَ المُسْلِمِينَ إِذَا ذَبَحُوا أَنْ يُسَمُّوا اللَّهَ، وَلَا يَتْرُكُوهُمْ أَنْ يُهِلُوا لِغَيْرِ اللَّهِ. (٤) ١٠١٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا فَرَى الأَوْدَاجَ فَكُلُوهُ . (٥) ٢١٧٥٢ - مَالِكٍ، عَنْ يَحْمَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسْيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا ذُبحَ بِهِ ، إِذَا بَضَعَ فَلا بَأْسَ بِهِ ، إِذَاَ اضْطُرِرْتَ إِلَيْهِ. (٦) (١) سقط في (ك) . (٢) تقدمت ترجمته فى (٨٥٦:١) . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك)، وفي ((المصنف)). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٨٨:٤)، الأثر (٨٥٨١). (٥) الموطأ : ٤٨٩، والمحلى (٤٤٠:٧). (٦) الموطأ: ٤٩٠، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ٢١٨، الأثر (٦٤٢). ٢٤ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / چ ١٥ ٢١٧٥٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا قَولُ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِذَا اضْطُرِرْتَ إِليهِ ، فَكَلامٌ لَيْسَ على ظَاهِرِهِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَلا يَذْبَحَ بِغَيرِ المدى ، والسِّكَاكينِ ، وَقَاطِعٍ الحَدِيدِ اخْتِيَارًا . ٢١٧٥٤ - وَقَدْ مَضى القَولُ فِي مَعْنِى هَذَّيْنِ الَحَدِثْنِ. ٢١٧٥٥ - فَأَصْلُ هَذِهِ المسْأَلَةِ أَنَّ كُلَّ مَا خَرَقَ بِرِقْتِهِ ، أَو قَطعَ بِحَدِّهِ ، أُكلَ ماذكّى بِهِ؛ لأَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الحَدِيدِ . ٢١٧٥٦ - قالَ عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ: ليذكٌ لَكُمْ الأسلُ (١) النبل، والرِّماحُ (٢). ٢١٧٥٧ - وَسَيَأْتِي القَولُ فِما ◌َلَ المعْرَاضُ فِي بَابِهِ، بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢١٧٥٨ - وَرَوَى الثَّوْرِيُ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عبايةَ بْنِ رِفَاعةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خديجٍ، قَالَ : قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، [ وَلَيْسَ مَعَنَا مُدِّى] (٣) ، أَفَتَذْبَحُ بالقصبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّه: (( مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، [ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ] (٤)، فَكُلُوا، لَيْسَ السنَّ، والظّفْرَ، أَمَّا السنَّ، فَعَظْمٌ، وَأَمَّ الظفْرَ، فَمُدَى الحَبَشَةِ . (٥) ٢١٧٥٩ - وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَبِاللَّهِ (١) (الأسل): كل ما رق وحُدَّ من الحديد . (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٩٨:٤). (٣) سقط في (ي) و (س) ثابت في (ك) . (٤) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): ((وفرى الأوداج)). (٥) الحديث تقدم ، وانظر فهرس الأطراف ( في ص ١٠٣). ٢٤ - كتاب الذبائح (٢) باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة - ٢٤٣ تَوَفِيقُنا. ٢١٧٦٠ - وَمِمِّنِ اسْنِى السنَّ، والظفْرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ : الأوْزَاعِيّ، والشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ ، والحَسَنُ بْنُ حَيّ . ٢١٧٦١ - وَقَالَ مَالِكٌ: مَا يضعُ مِنْ عَظْمٍ، أو غَيْرِهِ ذُكِّيَ بِهِ . ٢١٧٦٢ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ: الظفرُ، والسِّنَّ الَنْزُوعَانِ لا بَأُسَ بِالَّذْكِيَةِ بِهِما - إنْ شَاءَ اللَّهُ . * * (٣) باب ما يكره من الذبيحة فى الذكاة (١) ١٠١٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: عَنْ شَاةٍ ذُبحَتْ فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا. فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا. ثُمَّ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَيْنَةَ لْتَتَحَرَّكُ. وَنَهَهُ عَنْ ذَلِكَ . (٢) ٢١٧٦٣ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْخَبَرِ فِي موطئه عَنْ مَالِكِ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ : إذَا كَانَ شَيْئًا خَفِفاً، فَقَولُ زَيدٍ أَحَبُّ إليَّ ، وَإِنْ كَانَ جَرَى الرُّوحُ فِى الْجَسَدِ ، فَلا بَأْسَ بِأَكْلِها . ٢١٧٦٤ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنٍ شهابٍ ، عَنْ سَعِدٍ بْنِ المسيبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الذِّكَاةُ فِ العَيْنِ تَطْرفُ، والذَّنبِ يَتَحَرِّكُ ، والرِّجْلُ يَرْكُضُ . ٢١٧٦٥ - قالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونسُ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: مَا أَدْرَكْتَ مِمَّا أُكَلَ السَّبْعُ حَيَا ، فَكُلْهُ ، يُرِيدُ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ . ٢١٧٦٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَتَكَسَّرَتْ، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا فَذَبَحَهَا . فَسَالَ الدَّمُ مِنْهَا وَلَمْ تَتَحَرَّكْ. فَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا يَجْرِي ، وَهِيَ (١) انظر المسألة السابقة . (٢) الموطأ : ٤٩٠ . - ٢٤٤ - ٢٤ - كتاب الذبائح (٣) باب ما يكره من الذبيحة في الذكاة - ٢٤٥ تَطْرَفُ، [فَلْيَأُكُلْهَا] . (١) ٢١٧٦٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [عَلى قَولِ مَالِكٍ هذا فِي الْمُوَطٍَّ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ. ٢١٧٦٨ - وَهُوَ قَولُ عَلِيِّ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنٍ عَبَّاسٍ، وَمَنْ ذَكَرَنَا مَعَهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا مِنَ الصِّحَابَةِ ، والتَّابِعِينَ، وَأَئِمَّةِ الفَتْوَى مِنَ الفُقَهَاءِ. ٢١٧٦٩ - وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَولُ الشَّافعىِّ. ٢١٧٧٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا كَثِيرًا مِنْ مَعنى هَذَا الْبَابِ . ٢١٧٧١ - وَذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يَزيد مولی عقيلِ ابْنِ أَبِي طَالبٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي عناقٌ كَرِيمَةٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْبَحَهَا ، فَلَمْ أَلْبَتْ أَنْ تَرَدَّتْ ، فَأَمْرَرْتُ الشِفْرَةَ على أَوْدَاجِها ، فَرَكَضَتْ بِرِجْلها ، فَسَألْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابتٍ ، فَقَالَ: إِنَّ الَيِّتَ يَتَحَرَّكُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلا تأكلها . ٢١٧٧٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ](٢) لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ بِقَولِ زَيدٍ هَذَا . ٢١٧٧٣ - وَقَدْ قَالَ عَلِيّ ، وَبْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةُ الَّابِعِينَ أَنَّهُ إِذَا ذُبِحَتْ ، وَفِها حَيَةٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْهَا، فَإِنْ تَطرفَ بِعَيْنِها، أو تحركَ ذَنّها ، أو تضربَ بِيَدَيْهَا، أَو رِجْلِها ، فَهِيَ ذكيةٌ جَائِرٌ أَكُلُّها . ٢١٧٧٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُم فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا . (١) في (ك): ((فليأكله)). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). ٢٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ ٢١٧٧٥ - وَذَكَرْنَا عَنْ مَالِكٍ ما فِيه (١) كِفَايَةٌ [ فِي ذَلِكَ] (٢) [والحمد لله] (٣). ٢١٧٧٦ - وَقَالَ مُحمِّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِذَا قَطَعَ السَّبِعُ حلقُومَ الشَّةِ ، أو قَسمَ صَلْبَها ، أو شَقَّ بَطْنَها، فَأَخْرجَ مَعَاهَا ، أَو قَطَعَ عُنْقَهَا لَمْ تُركَّ، وَفِي سَائِرٍ ذَلِكَ تذكَّى إِذَا كَانَ فِيهَا حَيَاةٌ . ٢١٧٧٧ - وَذَكَرَ ابْنُ حبيبٍ ، عَنْ أَصْحَابٍ مَالِكٍ خِلافَ ذَلِكَ فِي الَّذِي شَقَّ بَطْنَها أنَّها تذكَّى . ٢١٧٧٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهويه يَقُولُ فِي الشَّاةِ يَعْدُو عَلَيْها الذّقْبُ، فَبْقُرُ بَطْنَهَا، وَيُخْرِجُ الَصَارِينَ حتَّى يُعْلَمَ أَنَّها لا يَعِيشُ مِثْلُها . ٢١٧٧٩ - قَالَ: السِّةُ فِي ذَلِكَ مَا وَصَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ لأَنَّهُ، وَإِنْ خَرَجَتْ مَصَارِينُهَا ، فَإِنَّها حَيَّةٌ بَعْدُ ، وَمَوْضِعُ الذِّكَاةِ مِنْهَا سَلِمٌ. ٢١٧٨٠ - قالَ: وَإِنَّمَا يُنْظَرُ عِنْدَ الذَّبْحِ أَهِيَ حَيَّةٌ أَمْ مَيْتَةٌ ؟ وَلَا يُنْظَرُ هَلْ تَعِيشُ مِثْلُها . ٢١٧٨١ - وَكَذَلِكَ المريضَةُ الَّتِي لا يُشَكُّ فِي أَنَّهُ مَرَضُ مَوْتٍ جَائِرٌ ذَكَاتُها إِذَا أُدْرِكَتْ فِيها حَيَاةٌ . ٢١٧٨٢ - قَالَ: وَمَا دَامَتْ فِيها الحَيَاةُ ، فَلَهُ أَنْ يذكيَها. (١) كذا في (ي) و(س)، وفي (ك): ((فيما فيه)) . (٢) من (ك) فقط . (٣) من (ي) و (س) فقط. i ٢٤ - كتاب الذبائح (٣) باب ما يكره من الذبيحة في الذكاة - ٢٤٧ ٢١٧٨٣ - قَالَ: وَمَنْ قَالَ بِخِلافِ هَذَا، فَقَدْ خَاَلَفَ السنةَ مِنْ جمهورٍ الصَّحَابَةِ، وَعَامَّةِ العُلَماءِ . ــ٠٠٠٠ ٢١٧٨٤ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفةَ ، وَأَصْحَابِهِ فِي أَصْلِ مَذْهَبِهِمْ. ٢١٧٨٥ - وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ " الإِمْلاءِ " عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ التَّرَدِّي، أو النّطْحُ ، أو الضَّرْبُ مِنَ الثَّةِ حالا لا تَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ لَمْ تُؤْكَلْ ، وَإِنْ ذكيتْ قَبْلَ لَّوْتٍ . ٢١٧٨٦ - وَكَذَلِكَ قَولُ الحَسَنِ بْنِ حَيّ . ٢١٧٨٧ - وَذَكَرَ أَبْنُ سماعةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ (٢): إِنْ كَانَ يَعِيشُ مِثْلُهُ اليَومَ ، أو (١) هو قاضي بغداد أبو عبد الله ، محمد بن سماعة بن عُبيد الله التميمي الكوفي ، صاحب أبي یوسف ، ومحمد (١٣٠ - ٢٣٣)، روى عن أبي يوسف ، ومحمد بن الحسن الشيباني، والليث ابن سعد ، وغيرهم ، وتولى القضاء ببغداد بعد موت أبي يوسف ، ودام إلى أن ضَعُفَ بصره ، فصرفه المعتصم یإسماعيل بن حماد . كان محدثاً ثقةً، وفقيهاً عالماً ممن جمع العلم والعمل ، قال فيه ابن معين : لو أنّ المحدثين يصدقون فى الحديث كما يصدق ابن سماعة فى الفقه ، لكانوا فيه على نهاية . صنف بعض الكتب منها: (( الاكتساب في الرزق المستطاب))، وكتاب ( النوادر))، وترجمته في : أخبار القضاة (٢٨٢:٣)، مروج الذهب (٢٠٩:٧)، الفهرست : ٢٠٥ ، تاريخ بغداد (٣٤١:٥)، سير أعلام النبلاء (٦٤٦:١٠)، الوافي بالوفيات (١٣٩:٣ - ١٤٠)، تهذيب التهذيب (٢٠٤:٩)، النجوم الزاهرة (٢٧١:٢)، الجواهر المضية (٥٨:٢، ٥٩)، الفوائد البهية (١٧٠، ١٧١)، معجم المؤلفين (٥٧:١٠)، تاريخ التراث العربي (٧٦:٢). (٢) محمد بن الحسن الشيباني ، كما تقدم في الحاشية السابقة . ٢٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَّهاء الأمْصارِ / ج ١٥ [مِثْلُهُ] (١)، أو دُونَهُ، فَذَكَاهَا حُلَّتْ، وَإِنْ كَانَتْ لا تَبْقى إلا كتفا المذبوح لَمْ تُؤْكَلْ. ٢١٧٨٨ - وَاَحْتَجِّ بِأَنَّ عُمَرَ [ بْنَ الخَطَّابِ] (٢) - رضي اللهُ عنه - كَانَتْ [ جراحتُهُ متلفةً] (٣) ، وَصَحَّتْ أَوَامِرُهُ، وَنَفَذَتْ عُهُودُهُ ، وَلَو قَتَلَهُ قَاتِلٌ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ كَانَ عَلَيْهِ القَوَدُ . ٢١٧٨٩ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانَ فِيها حيّةٌ، وَذُبِحَتْ، أُكِلَتْ. ٢١٧٩٠ - قَالَ: والمصْبُورَةُ إِذَا ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ. ٢١٧٩١ - وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا كَانَتْ حَيَّةٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ السَّعُ جَوْفَها أُكِلَتْ، إِلا مَا بَانَ مِنْها. ٢١٧٩٢ - هَذَا قَولُ ابْنِ عَبَّاسٍ . (٤) ٢١٧٩٣ - حَدِّثْنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الملكِ بْنُ بحرِ الجلابُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدِّثَنِي سِنِيدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدِّثْنِي جريرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الركينِ بْنِ الرّبِيعِ بْنِ عميلَةَ ، عَنْ أَبِي طَلْحةَ الأَسديِّ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ : كُنْتُ فِي غَنَمِي، فَعَدَا الذِّكْبُ فَبَقَرَ شَاةً مِنْهَا ، فَوقَعَ قِصَبَها بِالأرْضِ، فَأَخَذْتُ ظررًا مِنَ الأَرْضِ، (١) كذا في (ك)، وفي (س) و(ي): (نحوه). (٢) من (ك) فقط . (٣) كذا في (ك)، وفي (5) و (س): ((جراحة مثقلة)). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٩٤:٤)، والمحلى (٤٥٨:٧)،، والمغني (٥٨٤:٨)، وكشف الغمة (٢٣٩:١). ٢٤ - كتاب الذبائح (٣) باب ما يكره من الذبيحة في الذكاة - ٢٤٩ فَضَرَبْتُ بَعْضَهُ بِبَعْضِ، فَصَارَ لِي مِنْهُ كَهَةِ السِّكِّينِ ، فَذَبَحْتُهَا بِهِ ، فَقَطَعْتُ الْعُرُوقَ ، وأهرقْتُ الدَّمَ . قَالَ: انْظُرْ مَا أَصَابَ الأرْضَ مِنْهُ فَاقْطَعْهُ، وارْمٍ بِهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَكُلْ سَائِرَهَا.(١) ٢١٧٩٤ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: إذَا شَقِّ بَطْنَ الشَّةِ، واسْتَوْقَنَ أَنَّها تَمُوتُ إِنْ لَمْ تذكّ، فَذَكيتْ ، فَلا بَأُسَ بِأَكْلِها. (٢) ٢١٧٩٥ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَأَحْفَظُ لَهُ: أَنَّها لا تُؤْكَلُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِنْها [مِبْلَغَا] (٣) لا بَقَاءَ لِحَيَاتِها إلا كَحَيَاةِ الْمَذْبُوحِ (٤). ٢١٧٩٦ - وَقَالَ البويطي (٥): إذَا انْخَنَقَتِ الشَّةُ، أَوْ تَرَدَّتْ، أَو وُقِذَتْ، أو نُطِحَتْ ، أَو أَكَلَها السَّبعُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا مَبْلَغًا، لَيْسَ لَها مَعَهُ حَيَاةٌ إِلا مُدَّةً قَصِيرَةً ، والرَّوحُ قَائِمٌ فِيها ذكَيَتْ، وَأُكِلْتْ، رُجِيَتْ حَيَاتُها، أَوْ لَمْ تُرْجَ، وَهِيَ كالَرِيضَةِ تُرْجى (٦) حَيَاتُها . ٢١٧٩٧ - قَال أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعُوا فِي الَرِيضَةِ الَّتِي لا تُرْجى حَيَاتُها أَنَّ ذَبْحَها (١) انظر الحاشية السابقة . (٢) نقله المزنى فى ((مختصره)) (٢٨٣)، كتاب ((الصيد والذبائح)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وفي ((مختصر المزني)): إذا بلغ منها ما لا بقاء لحياتها إلا كحياة المذكى » . (٤) مختصر المزني ، ص (٢٨٣). (٥) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): ((في الموطأ)). (٦) في (ك): ((التي لا ترجى)). ٢٥٠ - الاستذكار الجامع لِمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ذَكَاةٌ لَهَا إِذَا كَانَتْ فِيها الحَيَاةُ فِي حِينٍ ذَبْحِها، وَعُلِمَ ذَلِكَ مِنْهَا بِمَا ذَكَرُوا، مِنْ حَرَكَةٍ يَدِها، أَوْ رِجْلِها، أو ذّنِها، وَنَحْرٍ ذَلِكَ . ٢١٧٩٨ - وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي حَالِ النَّرْعِ، وَلَمْ تُحَرِّكْ يَدًا، وَلَا رِجْلا أَنَّهُ لَا ذَكَاةَ فِيها . ٢١٧٩٩ - فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِ القِيَّاسِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْتَرَدِيَةِ، وَمَا ذُكِرَ [مَعَها](١) فِي الآيَةِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . (١) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (( مثلها)). (٤) باب ذكاة ما في بطن الذبيحة (*) ١٠١٨ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ ، فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا. إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ ، (*) المسألة - ٥٢١ - لذكاة الجنين أربعة أحوال : ١ - أن تلقيه الأم ميتاً قبل الذبح ، فلا يؤكل إجماعاً . ٢ - أن تلقيه حيّاً قبل الذبح، فلا يؤكل إلا أن يذكى (يذبح) وهو مستقر الحياة . ٣ - أن تلقيه حيّاً بعد تذكيتها ، فإن ذبح وهو حي أكل ، وإن لم تدرك ذكاته في حال الحياة ، فهو ميتة ، وقيل عند المالكية : ذکاته ذكاة أمه . ٤ - أن تلقيه الأم ميتاً بعد تذكيتها ، وهذا موطن الخلاف بين الفقهاء : أ - فقال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد: لا يؤكل بتذكية الأم ؛ لأن اللَّه تعالى حرم الميتة ، وحرم المنخنقة ، والجنين ميتة ؛ لأنه لا حياة فيه ، والميتة : كل حيوان مات من غير ذكاة ، أو أن الجنين مات خنقاً فيحرم بنص القرآن . ولا يجعل الجنين تبعاً لأمه ؛ لأنه يتصور بقاؤه حياً بعد ذبح الأم ، فوجب إفراده بالذبح ليخرج الدم عنه ، فيحل به ، ولا يحل بذكاة أمه ، إذ المقصود بالذكاة إخراج دمه ليتميز من اللحم ، فيطيب ، فلا يكون تبعاً للأم. والمراد بحديث ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) هو التشبيه أي كذكاتها، فلا يدل على أنه يكتفى بذكاة الأم . والخلاصة : أن الجنين الميت لا يؤكل عند الحنفية ، أشعر أو لم يشعر ، أي تم خلقه أو لم يتم، لأنه لا يشعر إلا بعد تمام الخلق . ب - وقال جمهور الفقهاء ومنهم صاحباً أبي حنيفة : يحل أكل الجنين إذا خرج ميتاً بذكاة أمه ، أو وجد ميتاً في بطنها ، أو كانت حر كته بعد خروجه كحركة المذبوح . ويشترط فيه عند المالكية : أن يكون قد كمل خلقه : ونبت شعره ، لما روي عن ابن عمر وجماعة من الصحابة ، وقال كعب بن مالك: «كان أصحاب رسول اللَّه عَّه يقولون: إذا أشعر الجنين ، فذ کاته ذکاة أمه » . = - ٢٥١ - ٢٥ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهَاءِ الأَمْصارِ / ج ١٥ . وَنَّتَ شَعَرُهُ. فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنٍ أُمِِّ، ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدِّمُ مِنْ جَوْفِهِ (١). ٢١٨٠٠ - قَال أَبُو عُمَرَ: لَمْ يُرِدِ ابْنُ عُمَرَ بِذَبْحِ الْجَنِينِ هَا هُنَا شَيْئًا مِنَ الذِّكَاةِ؛ لأَنَّ المِّتَ لا يذكَّى، وَإِنَّمَا أَرَادَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ جَوْفِهِ، وَلَو كَانَ خَرَجَ حَيّا لَمْ تَكُنْ ذَكَاةُ أُمِّهِ لَهُ بِذَكَاةٍ، [ بِإِجْمَاعِ مِنَ الْعُلَمَاءِ]. (٢) ١٠١٩ - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطِ اللِّيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ ، فِي ذَكَاةٍ أُمِّهِ . إِذَا كَانَ قَدْ تَمِّ خَلَقُهُ ، وَنَبَتَ شَعرهُ . (٣) ٢١٨٠١ - [قال أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ: = وأجاز الشافعية والحنابلة أكل الجنين الميت ، أشعر أو لم يشعر ، لما روى ابن المبارك عن ابن أبي ليلى، قال: قال: رسول اللَّه عَ﴾: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه، أشعر أو لم يشعر)). ودليل الجمهور على الجواز حديث حسن: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه))، والقياس يقتضي أن يكون ذكاة الجنين في ذكاة أمه ؛ لأنه جزء منها ، فلا معنى لاشتراط الحياة فيه . قال ابن رشد المالكي : وعموم الحديث يضعف اشتراط أصحاب مالك نبات شعره ، فلا يخصص العموم الوارد في ذلك بالقياس أي قياسه على الأشياء التي تعمل فيها التذكية . وانظر في هذه المسألة: تبيين الحقائق (٢٩٣:٥)، بدائع الصنائع (٤٢:٥)، مغني المحتاج (٥٧٩:٤)، المغني (٥٧٩:٨)، كشاف القناع (٢٠٥:٦)، الشرح الكبير للدردير (١١٤:٢)، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٦٧:٣) . (١) الموطأ: ٤٩٠، ومصنف عبد الرزاق (٤: ٥٠١)، الأثر (٨٦٤٢)، وسنن البيهقي (٩: ٣٣٦)، وأحكام القرآن للجصاص (١١١:١)، والمغني (٥٧٩:٨)، وكشف الغمة (٢٤٠:١). (٢) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك): ((الإجماع من العلماء)). (٣) الموطأ : ٤٩٠. ٢٤ - كتاب الذبائح (٤) باب ذكاة ما في بطن الذبيحة - ٢٥٣ ٢١٨٠٢ - فَقَالَ مَالِكٌ بِمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، وَسَعِيدٍ بْنِ المسْيِّبِ فِي ذَلِكَ ، قَالَ: إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ ، وَأَشعرَ أُكِلَ، وَإِلا لَمْ يُؤْكَلْ. ٢١٨٠٣ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ: لا يُؤْكَلُ الجَنِينُ إِلا أَنْ يَخْرُجَ حَيّا مِنْ بَطْنٍ أُمِّهِ ، فَيَذكَّى . ٢١٨٠٤ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفُ، وَمُحمَّدٌ، والثَّوْرِيُّ، واللّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، والأَوْزَاعِيُّ ، والشَّغِيُّ، والحَسَنُ بْنُ حَيّ : يُؤْكَلُ ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا إِذَا ذُكَتْ الأُمُّ ، وَذَكَاةُ أُمِّهِ ذَكَاتُهُ ] . (١) ٢١٨٠٥ - قَال أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ قُولُ مَالِكٍ فِي اعْتِبَارِ [ أشعارِهِ ] (٢)، وَتَمَامِ خَلْقِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهلِ المَدِينَةِ، والحِجَازِ، [ وَغَيْرِهِمْ](٣) مِنْهُمْ: ابْنُ عُمَرَ، و[َسَعِيدُ] (٤) بْنُ المسيّبِ، وابْنُ شهابٍ، وَمُجَاهِدٌ ، وَطَاووسٌ ، والحَسَنُ، وَقَتَادَةٌ . ٢١٨٠٦ - وَرَوَى مَعمرٌ، عَنِ الرَّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بن مالك، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ عَهْ يَقُولُونَ: إِذَا أَشعرَ الجَنِينُ، فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّه. (٥) ٢١٨٠٧ - وَحَدِّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثمانَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحاقَ، قَالَ: حَدِّثَنِي عَلِيُّ بْنُ المَدِينِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٢) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك): ((أخلافه)). (٣) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٤) من (ك) فقط . (٥) مصنف عبد الرزاق (٥٠٠:٤)، الأثر (٨٦٤١)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣٣٥:٩). ، ٢٥٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ [ ابنُ عِينَةٍ ] ، قالَ: حَفَظْتُ مِنَ الرُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ عْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا أَشْعِرَ الَجَنِينُ ، فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ . ٢١٨٠٨ - قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أبانُ بْنُ تَغْلِبٍ (١) - وَكَانَ صَاحِبُ عَرَبِيةٍ (٢) -: إِذَا أَشْعَرَ الَجَنِينُ . ٢١٨٠٩ - قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا الَّذِي حفظْتُ أَنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَشعرَ . ٢١٨١٠ - قالَ [أَبُو عُمَرَ: قِيلَ: أَشْعَرَ] (٣) إذَا تَمَّ خَلْقُهُ، وَإِنْ لَمْ يُشْعِرْ. ٢١٨١١ - قَالَ أَبُو عَمْرِو الشَّانِيُّ: المشعرُ النَّامُّ الْخَلْقِ الطَِّيلُ. ٢١٨١٢ - وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عليّ - رضي الله عنه - قَالَ: (١) هو أبانُ بْن تَغْلب الإمام المقرئ أبو سَعْد. وقيل: أبو أمية الرَّبَعَيّ، الكوفي ، الشيعي. حدث عن الحكم بن عُتيبة ، وعدي بن ثابت ، وفُضَيل بن عمرو الفُقَيْميّ ، وجماعة . وهو من أسنان حمزة الزيات ، لم يُعدَّ في التابعين. لكنه قديم الموت. أخذ القراءة عن طلحة بن مُصَرّف ، وعاصم ابن أبي النّجود، تلقى الحفظ من الأعمش . حدث عنه عدد كبير ، منهم إدريس بن يزيد الأودي ، وشعبة ، وسفيان بن عُيينة ، وعبد اللَّه بن إدريس الأودي ، وآخرون . وتلا عليه . وهو صدوق في نفسه ، عالم كبير ، وبدعته خفيفة ، لا يتعرض للكبار ، وحديثه يكون نحو المئة ، لم يخرج له البخاري ، توفي في سنة إحدى وأربعين ومئة . وترجمته في : طبقات خليفة (١٦٦)، تاريخ البخاري (٤٥٣/١) ، الجرح والتعديل (٣٩٦/٢ - ٣٩٧)، مشاهير علماء الأمصار (١٦٤) ، الكامل في التاريخ (٥٠٨/٥) ، تهذيب الكمال (٤٨)، الوافي بالوفيات (٣٠٠/٥)، تهذيب التهذيب (٩٣/١). (٢) مدحه سفيان بن عيينة بالفصاحة والبيان ، وقال العقيلي: يذكر عنه عقلاً، وأدباً ، وصحة حديث . تهذيب التهذيب (١ :٩٤). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ثابت في (ك). ٢٤ - كتاب الذبائح (٤) باب ذكاة ما في بطن الذبيحة - ٢٥٥ ذَكَاةُ الَجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ . (١) ٢١٨١٣ - وَرُوِيَ مِثْلُ قَولِ الشَّافِعِيِّ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعيّ. ٢١٨١٤ - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ذَكَتُهُ ذَكَاةُ أُمِّه أشعرَ ، أَوْ لَمْ يُشْعِرْ إِلا أَنْ يَغْذِرَهُ (٢). ٢١٨١٥ - وَأَبْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النخعيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَنِيْنِ الْبَقَرَةِ؟ فَقَالَ: هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِها. (٣) ٢١٨١٦ - وَأَبْنُ خديجٍ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المسْيِّبِ أَنْهُ قَالَ: كُلْهُ ، إِنْ لَمْ يُشْعِرْ . ٢١٨١٧ - وَرَوَى ابْنُ الْبَارَكِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُجَالِدِ بْنٍ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الوداكِ: جبر بن نوف، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ الخُدرِيِّ يَقُولُ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ عَنِ البَقَرَةِ، أَوِ النَّقَةِ ، أَوِ الشَّةِ يَنْحَرُهَا أَحَدُنَا فَيَجِدُ فِي بَطْنِها جَنِيناً، أَيَأْكُلُهُ أَمْ يَلْقِهِ ؟ قَالَ: " كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّ " (٤) . (١) مسند زيد (٣٧٩:٣)، المحلى (٤١٩:٧)، المغني (٥٧٩:٨)، كشف الغمة (٢٣٩:١). (٢) مصنف عبد الرزاق (٥٠١:٤)، الأثر (٨٦٤٥)، وسنن البيهقي (٣٣٩:٩)، والمحلى (٧: ٤٢٠)، ومعنى : يقذره : يكرهه ويجتنبه . (٣) مصنف عبد الرزاق (٤: ٥٠١)، الأثر (٨٦٤:٦). (٤) أخرجه أبو داود في الأضاحي، ح (٢٨٢٧)، باب ((ما جاء في ذكاة الجنين (١٠٣:٣). والترمذي في الصيد، ح (١٤٧٦)، باب (( ما جاء في ذكاة الجنين)) (٤: ٧٢) ، وقال : حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي عم﴾ وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأخرجه ابن ماجه في الذبائح ، = ٢٥٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَباءِ الأمْصارِ / ج ١٥. ٢١٨١٨ - قال أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيثِ الْمُسْنَدِ اشْتِرَاطُ أشعارِهِ ، وَلَا غْرِهِ . ٢١٨١٩ - [ وَرَوَى ابْنُ الْبَارَكِ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلِى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ ، أو عَنِ الحكمِ ابْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ابْنِ أَبِي لَيْلِی - الشَّكُّ مِنْ](١) ابن المبَارَكِ - [ عن عطية، عن أبي سعيد الخدري ] (٢)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ أشعرَ ، أَوْ لَمْ يُشعِرْ . ٢١٨٢٠ - وَرَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ الْمبَارَكِ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَّيْلِى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريٌّ . (٣) ٢١٨٢١ - وَأَبْنُ أَبِّي لَيْلِى سَمِّئُ الحِفْظِ عِنْدَهُمْ جِدّاً . (٤) = ح (٣١٩٩)، باب ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) (١٠٦٧:٢)، والبيهقي في السنن (٣٣٥:٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣١٣:١٤)، كلهم من طريق مجالد بن سعيد، بهذا الإسناد . وأخرجه الإمام أحمد (٣٩:٣)، وابن حبان (٥٨٨٩)، والدارقطني (٢٧٤:٤)، والبيهقي (٣٣٥:٩)، من طريق: أبي عبيدة الحداد ، عن يونس بن إسحاق ، عن أبي الودَّك ، عن أبي سعيد الخدري . ومن طريق عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري: أخرجه الإمام أحمد (٣: ٤٥)، والطبراني في المعجم الصغير (٢٤٢) و (٤٦٧)، وأبو يعلى (١٢٠٦). (١) ما بين الجاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) زيادة متعينة . (٣) تقدمت الإشارة إلى هذه الرواية أثناء تخريج حديث أبي سعيد الخدري . (٤) محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي ، أبو عبد الرحمن : صدوق ، سيئ الحفظ جداً ، قال عنه أبو حاتم ، عن أحمد بن يونس : ذكره زائدة ، فقال : كان افقه الدنيا ، وقال العجلي : كان فقهياً صاحب سُنَّة صدرقاً جائز الحديث ، وجرحه ابن حبان . = ١ ٢٤ - كتاب الذبائح (٤) باب ذكاة ما في بطن الذبيحة - ٢٥٧ ٢١٨٢٢ - وَمِنْ حَدِيثِ زهيرٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزَّبَيرِ، عَنْ جَابرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عٌَّ [قال](١): ((ذَكَاةُ الْجَنَينِ ذَكَاةُ أُمَّهِ)). (٢) ٢١٨٢٣ - وَأَمَّا قَولُ أَبِي حَنِيفَةً وَزُفَرَ، فَلَيْسَ لَهُ فِي حَدِيثِ النّبيُّ - عليه السلام - وَلَا فِي قَولٍ أَصْحَابِهِ ، وَلَا فِي قَولِ الْجُمْهُورِ أَصْلٌ. ٢١٨٢٤ - وَزَعَمَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ ذَكَاةً وَاحِدَةٌ تَكُونُ لاثْنَيْنِ . ٢١٨٢٥ - وَأَسْتَحَالَ غَيْرُهُ أَنْ تَكُونَ ذَكَاةً لِنَفْسَيْنِ . ٢١٨٢٦ - وَهُوَ يَرَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ حَامِلاً، فَإِنَّ عتْقَها عنْقٌ لِجَنِينِها، فَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عَثْقُ وَاحِدٍ عِنْقاً لاثْنَيْنِ، فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ تَكُونَ ذَكَاةُ نَفْسٍ ذَكَاةُ نَفْسَيْنِ . ٢١٨٢٧ - [ هَذَا مِنْ جِهَةِ القِيَاسِ، فَكَيْفَ والسّنّةُ معينةٌ عَنْ كُلِّ رَأْيٍ؛ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ] . (٣) ٢١٨٢٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ = التاريخ الكبير (١٦٢:١:١)، المجروحين (٢٤٣:٢)، الميزان (٦١٣:٣)، التهذيب (٣٠١:٩)، ترتیب ثقات العجلي (ل ٤٨ ب). (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٢) أخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٢٨) باب ((ما جاء في ذكاة الجنين)) (١٠٣:٣ - ١٠٤)، والدارمي (٨٤:٢)، والدارقطني (٢٧٣:٤)، والحاكم (١١٤:٤)، والبيهقي في السنن (٣٣٤:٩ - ٣٣٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣١٤:١٤)، وصححه الحاكم علي شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). ٢٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ [ المائدة: ١] قَالَ: [الْجَنِينُ (١). ٢١٨٢٩ - وَعَنٍ ](٢) الحَسَنِ [قالَ](٣): بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ: الشَّةُ، والبقرةُ، والبَغِيرُ . (٤) [ تَمَّ كِتَابُ الذَّبَائِحِ، وَهُوَ آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ ، وَذَلِكَ فِي الْعُشْرِ الآخِرِ مِنْ ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ اثْنٍ وَخَمْسِينَ، وَخَمْسٍ مِئٍ، يَتْلُوهُ فِي الْجُزْءِالسَّابِعِ كِتَابُ الصِّيْدِ](٥). * (١) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦:٣) ط. دار الفكر، ونسبه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابن عباس . (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (5) و (س)، ثابت في (ك). (٤) ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦:٣) ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر ، عن الحسن . (٥) من نسخة (ك) فقط . - ٢٥٩ - ٢٥ - كتاب الصيد ١ . .