Indexed OCR Text
Pages 501-520
٢٧ - كتاب الفرائض (١٣) باب ميراث أهل الملل - ٥٠١ [والمُغِيرَةُ] (١).، وابْنُ دِينارٍ يَقُولُونَ بِقَولِ ابْنِ هرمزَ، وَرَبَيْعَةَ، ثُمَّ رَجَعَ مَالِكُ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَسِيرٍ، فَقَالَ بِقَولِ ابْنِ شِهَابٍ أَنْهُمْ يَتَوَارَتُونَ إِذَا كَانَتْ لَهُمْ بَيْنَةٌ. ٢٢٩٨٦ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: إذَا جَاءونَا مُسْلِمِينَ، لا وَلاَءَ لِأحَدٍ عَلَيْهِمْ قَبِلْنَا دَعْوَاهُمْ، وإِنْ كَانُوا قَدْ أَدْرَكَهُم السِّبَاءُ، والرقُّ ، وَثَبَتَ عَلَيْهِمِ الوَلاءُ والِلْكُ، لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُمْ إِلا بِبَيْنَةٍ. ٢٢٩٨٧ - وَهُوَ قَولُ الكُوفِيِّنَ ، وأَحْمَدَ ، وَآيِي ثَوْرٍ. ٢٢٩٨٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: والرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ عَنْ عُمَرَ، وَذَكَرَها أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ وكيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ: كلُّ نَسبٍ يتواصَلُ عَلَيْهِ بِالإِسْلامِ، فَهُوَ وَارِثٌ مَوْرُوثٌ(٢). ٢٢٩٨٩ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ، وَطَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. ٢٢٩٩٠ - وإليهِ ذَهَبَ إِسْحَاقُ. ٢٢٩٩١ - وَرُويَ ذَلِكَ عَنِ الشعبي. ٢٢٩٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِّثْنِي جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالأَرْحَامِ الَّتِي يَتَوَصَلُونَ بِها .(٣) ٢٢٩٩٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ إدريس، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشعبيِّ، قَالَ: إِذَا (١) سقط في ( ي ، س). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥١:١١). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٢:١١). ٥٠٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فُقُهاء الأمْصارِ / ج ١٥- - كَانَ نَسِبًا مَعْرُوفًا مَوْصُولا وَرَثَ - يَعْنِي الْحَمِيلَ. (١) ٢٢٩٩٤ - وَقَالَ مَسْرُوقٌ: إِذَا اسْتَهَرَتِ البَيْنَةُ أَنَّهُ كَانَ يُحرمُ مِنْهُ ، ومن بينه ما يحرمُ الأَخِ من أخيهِ وَرَّتْنَاهُ مِنْهُ . ٢٢٩٩٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحمَّدُ ابْنُ أَبي عديِّ، عَنِ ابْنٍ عَوْنٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِمُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَتَب فِي الحملاءِ: لا يَتَوَارَثُوا إِلَا بِشَهَادَةٍ الشُّهُودِ . ٢٢٩٩٦ - فَقَالَ مُحمَّدٌ: قَدْ تَوَارَفَتِ الْمُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ نَسَبَهُمُ الَّذِي كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ ، فَأَنَا أُنكِرُ أنْ يَكُونَ عُمَرُ كَتَبَ بِهَذَا . ٢٢٩٩٧ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي ((مَوَطَِّهِ)) عَنْ مَالِكِ فِي أَهْلِ مَدِينَةٍ ، أو حِصْنِ مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ أَسْلَمُوا ، فَشَهِدَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ أَنَّ هَذَا ابْنُ هَذَا، وَهَذَا أَخُو هَذَا، أو أَبُو هَذَا ، فَإِنَّهُمْ يَتَوارِثُونَ بِذَلِكَ . ٢٢٩٩٨ - قَالَ: وأمَّا الَّذِينَ يُسْبُونَ، فَيُسْلِمُونَ، وَيَشْهِدُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، فَإِنْهُم لا يُقْبَلُونَ، وَلَا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ . ٢٢٩٩٩ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ فِي أَهْلِ حِصْنٍ تَحمِلُوا وَنَزَلُوا بِأَرْضِ الإِسْلامِ، وأَسْلَمُوا أَنَّهُم يَتَوَارَثُونَ بِشهادَةٍ بَعْضِهِم لِبَعْضٍ إِذا كَانُوا عَدَدًا كثيرًا، وأرى العِشْرِينَ كَثِيرًا. ٢٣٠٠٠ - وَقَالَ سحْنونُ: لا أسْمَعُ بِأَنَّ العِشْرِينَ كَثِيرًا، وَهُمْ فِي خَيِِّ اليَسيِرِ. (١) مصنف ابن أبي شيبة (١١: ٣٥٢). ٢٠ ٢٧ - كتاب الفرائض (١٣) باب ميراث أهل الملل - ٥٠٣ ٢٣٠٠١ - الحملاءُ: الَّذِينَ لا يَتَوَارَثُونَ بِقَولِهمْ . ٢٣٠٠٢ - قَالَ أَبُو عمر: اضْطِرَابُ أصْحَابِنَا فِي هَذَا الْبَابِ اضْطِرابًا كثيرًا. ٢٣٠٠٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ مِيراثِ الحملاءِ مِنْ كِتَابٍ الأَقْضِيَةِ مِنْ اخْتِلافٍ قَولِ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ . ٢٣٠٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، والسنَةُ الَّتى لا اخْتِلافَ فِيها، والَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ العِلْمِ بِبَلدِنا: أَنَّهُ لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الكَافِرَ ، بِقَرَابَةٍ ، وَلَا وَلَاءٍ ، ولا رحِمٍ ، وَلا يحْجُبُ أَحَدًا عَنْ مِرائِهِ . وكذَلِك كُلْ مَن لا يَرث، إذا لَم يَكُن دونه وارث فإنّهُ لا يُحْجَب أحَداً عنْ ميراثهِ. ٢٣٠٠٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَد مضَى مَا لِلْعُلَماءِ فِي ميراثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الكَافِرِ فِي هَذَا الْبَابِ . ٢٣٠٠٦ - والولاءُ، والنِّسَبُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . ٢٣٠٠٧ - وَمَنْ لا يَرِثُ بِالنَّسَبِ، فَمَا لِولاءٍ أَحَدٍ إِلا أَنْ يَرِثَ. وَهَذَا مَالا خِلافَ فيه. 4 ٢٣٠٠٨ - وأمَّا الحجبُ، فَمَنْ لا يَرِثُ مِنْ كَافِرٍ، أو عَبْدٍ ، أو قَاتِلٍ عَمْدٍ. ٢٣٠٠٩ - فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وحْدَهُ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ - رَضْوانُ اللَّهِ عَليهم - إلى أنَّ الكَافِرَ ، والعَبْدَ والقَاتِلَ يَحْجْبُونَ ، وإِنْ كَانُوا لا يَرِثُونَ . ٢٣٠١٠ - وَقَالَ بِقَولِهِ أَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ دَاوُدَ اخْتُلَفُوا فِي ذَلِك. ٥٠٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٥ - ٢٣٠١١ - واختلِفَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي حجبِ الإِخْوَةِ للأُمِّ بالكُفَّارِ ، والعَبيدِ . ٢٣٠١٢ - وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِي حِجْبِ الرَّوجَيْنِ، والأُمِّيِهِمْ. ٢٣٠١٣ - وَقَالَ عَلَىُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لا يَحْجُبُ مَنْ لا يَرِثُ بِحَلٍ مِنَ الأحْوَالِ . ٢٣٠١٤ - وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ فُقْهَاءِ الحِجَازِ، والعِرَاقِ، والَيَمنِ ، والشَّامِ، والمغربِ. ٢٣٠١٥ - وَذَكَرٍ أَبُو بَكرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسينُ بْنُ عَلَيِّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلَىِّ ، وَزَيْدٍ فِي الَمِلُوكِينَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: لَا يَحْجُونَ ، وَلَا يَرِثُونَ (١). ٢٣٠١٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عِنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ کھیلٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: لا يحْجُّبُونَ ، وَلَا يَرِثُونَ (٢). ٢٣٠١٧ - قَالَ: وَحَدِّثْنِي وَكِيعٌ، [عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ عُمَرُ : لا يحْجِبُ مَنْ لا يَرِثُ (٣). ٢٣٠١٨ - قَالَ وَحَدَّثني وكيعٌ](٤) ،عن الأعمش ، عنْ إبراهیمَ ، عَنِ ابْنِ آپِي (١) مصنف ابن أبي شيبة (١١: ٢٦٩). (٢) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢٦٩:١١). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٠:١١). (٤) ما بين الحاضرتين سقط في (ي، س)، ثابت في ( ك). ٢٧ - كتاب الفرائض (١٣) باب ميراث أهل الملل - ٥٠٥ لَيْلِى، عَنِ الشعبيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يحْجُبُ بالَمْلوكينَ ، وأُهْلِ الكِتَابِ ، وَلا يُوَرَّهم، وباللَّهِ التَّوْفِيقُ(١). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٠:١١). (١٤) باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك (*) ١٠٦٠ - مَالِكٍ، عَنْ رَبِعَةَ ابْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ غَيْرٍ واحِدٍ مِنْ عُلِمَائِهِم؛ أنّهُ لَمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُثِلَ يَوْمَ الجملِ، وَيَوْمَ صِفَيْن، وَيَوْمَ الحرَّةِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ ، فَلَمْ يُورَّثُ أَحَدٌ مِنْهُم (من صاحبِهِ شَيْئًا. إلا مَنْ عُلِمَ أنَّهُ قُثِلَ (*) المسألة ٥٤١ - إذا جهلت وفاة المورث ، بأن مات جماعة بينهم قرابة ، ولا يدري أيهم مات أولا ، كمن غرقوا في السفينة معا، أو وقعوا في النار دفعة ، أو سقط عليهم جدار أو سقف بيت ، أو قتلوا في المعركة ، ولم يعلم التقدم والتأخر في موتهم ، أو جهل تاريخ الوفاة ولو لم يكونوا في حادث واحد. فما الحكم في التوراث بينهم ؟ ١ - قال الجمهور غير الحنابلة: لا توارث بينهم، ومال كل لباقي ورثته الأحياء ؛ لأن شرط الإرث أن تثبت وفاة الموروث قبل وفاة الوارث ، وحياة الوارث عند وفاة المورث ، وهنا انتفي التيقن من حياة الوارث بعد موت مورثه بحسب الواقع، ويمتنع الترجيح بلا مرجح. واستلوا بما روى خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه قال : أمرني أبو بكر الصديق - رضي الله عنه- بتوريث أهل اليمامة ، فورثت الأحياء من الأموات ، ولم أورث الأموات بعضهم عن بعض ، وأمرني عمر - رضي الله عنه - بتوريث أهل طاعون عمواس ، وكانت القبيلة تموت بأسرها ، فورثت الأحياء من الأموات ، ولم أورث الأموات بعضهم من بعض ، وهكذا نقل عن علي - كرم الله تعالى وجهه - في قتلى الجمل رصفين. ٢ - وقال الحنابلة: إذا مات المتوارثان ، فجهل أولهما موتا ، ورث بعضهم من بعض ، فيجعل ٤. أحدهما أولهما موتا ، ولكن لا يرث كل واحد منهما ما ورثه من مال صاحبه ، وإلا لزم أن يرث کل واحد من مال نفسه. واستدلوا برواية أخري عن عمرو وعلى وابن مسعود وشريح وإبراهيم النخعي والشعبي ، أنهم قالوا: پرث بعضهم من بعض یعني من مالهٍ ، دون ما ورثه من ميت معه . وانظر في هذه المسألة : السراجية: ص ٢٢٩ - ٢٣١، الدر المختار: ٥٤٣/٥، ٥٦٢، المبسوط: ٢٧/٣٠ - ٠٨ بداية المجتهد: ٢ / ٣٤٨، القوانين الفقهية: ص ٣٩٥، مغني المحتاج: ٣ / ٢٦، الرجبية: ص ٧٩، المغني: ٦ / ٣٠، الفقه الإسلامي وأدلته (٨: ٤٢٩). ٢٧ - كتاب الفرائض (١٤) باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك - ٥٠٧ قَبْلَ صَاحِبِهِ (١). ٢٣٠١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأُمْرُ الذي لا اخْتِلافَ فِيهِ ، وَلَا شَكَّ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بَِدِنا. وَكَذَلِكَ العَمَلُ فِي كُلِّ مُتَوَارِثْنٍ هَلَكًا، بِغَرَقٍ، أو قَتْلِ أو غْرِ ذَلِكَ مِنَ الَوْتِ . إِذَا لَمْ يُعَلَمْ أَيُّهِمَا مَات قَبْلَ صَاحِبِهِ، لَمْ يَرِثْ أَحَدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِيهِ شَيْئاً. وكَانَ مِراثُهُمَا لِمَنْ بَقِيَ مِنْ وَرَتِهِمَا. يرثُ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما وَرَتُهُ مِنَ الأَحْيَاءِ.(٢) إِلى سَائِرٍ قَوْلِهِ فِي الْبَابِ مِنْ مَسائِهِ الَّتِي فَسَّرَ بِهَا أَصْلَ مَذْهَبِهِ هَذَا، وَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدِ بْنٍ ثَابتٍ، وجُمْهُورِ أهْلِ المَدِينَةِ، وَهُوَ قَولُ ابْنٍ شِهَابٍ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيِّ، والشَّافعيُّ، وأَبُو حنِيفَةَ، وأصْحَابُهُ فِيما ذَكَرَ الطَّحاويُّ عَنْهُ . ٢٣٠٢٠ - ورُويَ عَنْ عُمَرَ [ بْنِ الْخَطَّابِ](٣)، وعَلِيِّ [ ابْنِ أَبِي طَالبٍ] (٤)، وإياسٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المزنيِّ - رضي الله عنهم - أَنَّهُ يُوَرِّثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الغَرْقِى والقَتْلِى، وَمَنْ مَاتَ تَحْتَ الهَدْمِ، وَمَنْ أَشْبَهَهُم مِمَّنْ أَشكَلَ أَمْرُهُم ، فَلا يُدْرَى أَيُّهُم مَاتَ أَوَّلا مِنْ صاحِبِهِ (٥). ٢٣٠٢١ - رَوِيَ ذَلِكَ عَنْ [عُمَرَ، و](٦) عليٍّ مِنْ وُجُوهٍ ذَكَرَها ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ٠٬٠٠٠ وَغَيْرَهُ. (١) الموطأ (٢: ٥٢٠). (٢) الموطأ (٢ : ٥٢١). (٣)، (٤) سقط في (ي، س)، ثابت في ( ك). (٥) مصنف عبد الرزاق (١٠ : ٢٩٥)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٧٠:١١) ، وسنن البيهقي (٢٩٥:١٠)، والمغني (٣٠٨:٦). (٦) سقط في ( ك). د-٠ ٠٩٠٠٠ ٠٠٠٠ ٥٠٨ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فُقهاء الأمْصارِ / ج ١٥ س ٢٣٠٢٢ - وَحَدِيثُ إِياسِ بْنِ عَبَدٍ - وَيُقَالُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ المزنيُّ رَوَاهُ ابْنُ عُنَةً، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينارٍ عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، عَنْ إياسِ المزنيّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النِّي أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْت وَقَعَ عَلَى قَومٍ فَمَاتُوا؟ فَقَالَ يُوَّرِثُ بَعْضُهِم مِنْ بَعْضٍ. ٢٣٠٢٣ - وَبِهِ قَالَ شُرِيحٌ، وَعَبِيدَةُ السَّلْمانِيُّ (١)، والشعبيّ، و[إِبْراهِيمْ](٢) النخعيُّ، وأَبُو [ يوسُفَ](٣) فيما ذَكَرَهُ الفراضُ، وَغَيْرُهُمْ عَنْهُمْ وَسُفْيَانُ الثَّورِيُّ ، وَسَائِرُ الكُوفِينَ ، وَجُمْهُورُ البَصْرِيِينَ . ٢٣٠٢٤ - والَعْنَى الَّذِي ذَهَّبُوا إليْهِ فِي ذَلِكَ أنْ يُوَرِّثُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما [ مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يَردُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا] (٤) مِمََّ وَرَثَ [ عنْ] (٥) صَاحِبِهِ شَيْئًا. ٢٣٠٢٥ - مِثَالُ ذَلِكَ: كَانَ زَوْجًا وَزَوْجَةٌ غَرِقَا جَمِيعًا، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما ألْفُ [ دِرْهَمْ) (٦)، فَتَمِيتُ الزَوْجَةُ أَوَّلًا، فَتَصِيبُ الزَّوْجِ خَمسُ مِئَةٍ دِرْهَمٍ، ثُمَّ يميت الرَّوْجُ ، فَتَصِيبُ الزَّوْجَةِ مِنَ الأَلْفِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ مَالِهِ [ مِتَانِ، و](٧) خمْسُونَ دِرْهَمًا، وَلا تَوَرَّتْها مِنَ الخمْسِ مِئَةِ الَّتِي [ وَرَثَهَاعِنْهَامِ(٨)، وَلَا تَوِّرِثْهُ مَنَ الِتَيْنِ والخَمْسِينَ (١) سقط في (ك). (٢) سقط في ( ي ، س). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي ،ص): ((أبو حنيفة )). (٤) سقط في ( ك). (٥) في (ي، س): (( من ). (٦) في (ي، س): ((دينار)). (٧) سقط فى ( ك). (٨) في (ي، س): ((تورثها)). ٢٧ - كتاب الفرائض (١٤) باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك - ٥٠٩ الَّي ورَتْها مِنْهُ، فَلا يَرَثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنَ الِغْدَارِ الَّذِي يُورِثُهُ مِنْ صَاحِبِهِ، وَيَرِثُ مِمَّا سِوِى ذَلِكَ . ٢٣٠٢٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - أمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا شَهِدَتْ بَأنَّ طَلْحَةَ [ماتَ](١) قَبَلَ أَبِيهِ مُحمَّدٍ يَومَ الجملَ، وَشَهِدَ بِذَلِكَ مَعَها [ غَيْرُها](٢) ، فَوَرَثَ طَلْحُة ابْتَهُ مُحمَّدًا، وَورِثَ مُحمَّدٌ ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ .. ماس ٠ .* (١) سقط في (ك). (٢) سقط فى ( ي، س). (١٥) باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا (*) ١٠٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبِيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ المُلَاعَنَةِ وَلَدِ الرِّنَا: إِنَّهُ إِذَا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ، حَقّهَا فِي كِتَابِ اللّهِ عَزَّ وَجِلَّ، وَإِخْوَتُهُ لِأُمِِّ حُقُوقَهُمْ. وَيَرِثُ البَقِيَّةَ، مَوَالِي أَمِّهِ. إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةٌ. وإنْ كَانَتْ عَرَبِيّةً، وَرِقَتْ حَقِّهَا. وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ. وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ. ٢٣٠٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ. (*) المسألة ٥٤٢ - ولد اللعان: هو الولد الذي ولد على فراش زوجية صحيحة ، وحكم القاضي عند الحنفية خلافا للجمهور بنفى نسبه من الزوج بعد الملاعنة الحاصلة بينه وبين زوجته. وكل من ولد الزنا وولد اللعان : لا توارث بينه وبين أبيه وقرابة أبيه بالإجماع ، وإنما يرث بجهة الأم فقط؛ لأن نسبه من جهة الأب منقطع، فلا يرث به ، ومن جهة الأم ثابت ، فنسبه لأمه قطعا ؛ لأن الشرع لم يعتبر الزنا طريقا مشروعا لإثبات النسب ، ولأن ولد اللعان لم يثبت نسبه من أبيه. فيرث كل منهما عند الأئمة الأربعة من أمه وقرابتها ، وهم الإخوة لأم بالفرض لا غير ، وترث منه أمه وإخوته من أمه فرضا لا غير ؛ لأن صلته بأمه مؤكدة لا شك فيها ، ولا يتصور أن يرث هو أو يورث بالعصوبة ، إلا بالولاء أو الولاد ، فيرثه من أعتقه أو أعتق أمه، أو ولده بالعصوبة ، وكذلك يرث معتقه أو معتق معتقه ، أو ولده بالعصوبة أيضا. وعن النبي عَّي: (( أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها)). وفي حديث المتلاعنين الذي يرويه سهل بن سعد قال: (( وكانت حاملا ، وكان ابنها ينسب إلى أمه ، فجرت السنة أنه يرثها ، وترث منه ، ما فرض الله لها)). وعلى ذلك لو مات شخص عن : أم وابن غير شرعي ، فالتركة كلها للأم فرضا وردا ، ولاشيء للابن. ولو مات شخص عن: أم وأخ لأم ، وأخ لأب غير شرعي ، كان للأم الثلثان فرضا وردا، وللأُخ لأم الثلث فرضا وردا، ولا شيء للأخ لأب ؛ لأنه غير شرعي . وإذا توفى ولد اللعان عن أمه ، وأبيها ، وأخيها : كانت تركته كلها لأمه : الثلث فرضا والباقي ردا، ولا شيء لأبيها ( جده لأمه) وأخيها ( خاله)؛ لأنهما من ذوي الأرحام. ولو توفي عن أم ، وأُخ لأم ، كان للأم الثلثان فرضا وردا ، وللأخ لأم الثلث فرضًا وردا. ٢٧ - كتاب الفرائض (١٥) باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا - ٥١١ ٢٣٠٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أُهْلَ العِلْمِ بِبَلَدِنا. (١) ٢٣٠٢٩ - قَالَ أَبُو عُمرَ: هَذَا مَذْهَبُ زَيْدِ بْنٍ ثابتٍ - كَانَ يُوَرِّثُ مِن ابْنِ الُلَاعَةِ، كَمَا يُورِّثُ مِنْ غَيْرِهِ، ولا يجْعَلُ عَصَبَةَ أُمِّهِ عَصَبَةً لَهُ ، وَيَجْعَلُ مَا فضْلَ عَنْ أمِهِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ،إِلا أنْ يَكُونَ لَهُ إِخْوَةٌ لِأُمِّ، فَيُعْطَوْنَ حُقُوقَهُمْ مِنْهُ، كَمَا لَو كَانَ غَيْرَ ابْنِ المُلَاعَنَةِ ، والبَاقِي فِي بَيْتِ المَالِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَمَّهُ مَوْلَاةٌ جعلَ الْبَاقِي مِنْ [فرضٍ](٢) ذوي السِّهامِ [لمَوَالِى أُمٍِّ] (٢)، فَإِن لَم يَكُنْ لَهَا مَوَلِى حِيِّ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ (٤). ٢٣٠٣٠ - وَعن [ابْنِ عَبَّاسٍ] (٥) فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ زَيْدٍ [بْنِ ثَابِتٍ] (٦). ٢٣٠٣١ - وَبِهِ قَالَ جمهُورُ أَهْلِ الَدِينَةِ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرُوَةُ ، وَسُلِيْمَانُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَرَبِيعَةُ ، وَأَبُو الرِّنَادِ ، وَمَالِكٌ ، والتَّغِيِّ، وأُصْحَابُهُما. ٢٣٠٣٢ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأصْحَابِهِ، وَأهْلِ البَصْرَةِ ، إلا [أنَّ أَبَا حَنِيفَةً، وَأَصْحَابَهُ، وأَهْلَ البَصْرَةَ ](١) يَجْعَلُونَ ذوي الأَرْحَامِ أوْلى مِنْ بَيْتِ المَالِ، (١) الموطأ (٢ : ٥٢٢). (٢) في (ي، س): ((فروض)). (٣) في (ك): ((لأمه)). (٤) سقط في ( ك). (٥) انظر سنن الدارمي (٢٦٢:٢)، وسنن البيهقي الكبرى (٦: ٢٥٨). (٦) سقط فى ( ك). ٥١٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِب نُقهاء الأمْصارِ / ج ١٥- فَيَجْعَلُونَ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أُمِّهِ ، وَإِخْوَهِ رَدّا عَلَى أُمٍّ، وَ [عَلي (٢)] إِخْوَتِهِ ، إلا أنْ تَكُونَ الأُمّ مَوْلَاةٌ، فَيَكُونُ القَاضِلُ لِمَوالِها. ٢٣٠٣٣ - وأمَّا عَليّ [ابْنُ أَبِي طَالِبٍ](٣)، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، و[عَبْدَ اللَّه](٤) بْنُ عُمَرَ، فإِنَّهُم جَعَلُوا عَصَبَتَهُ عَصَبَةَ [ وَلَدِهِ ](٥). ٢٣٠٣٤ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، [قَالَ: حَدَّثَنِي وَكِيعٌ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْنُ أَبِي لَيْلِى، عَنِ الشَّعَبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا قَالَا فِي ابْنِ المُلاعَنَةِ: عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ](٦). ٢٣٠٣٥ - قَالَ: وحَدِّثَنِي وَكَيْعٌ، قَالَ: حَدِّثَنَى مُوسى بْنُ عُيدةَ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: ابْنُ الملاعَنَة عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أَمِّهِ يَرِثُهُمْ، وَبَرِثُونَهُ (٧). ٢٣٠٣٦ - وهُوَ قَولُ إبراهيمَ، والشَّعَبيّ. ٣٢٠٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيَّ أَيْضًا، وابْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا كَانَا يجْعَلانِ أُمَّهُ عَصَبَتُهُ ، فَتُعْطَى المَالَ كُلَّهُ ، فإنْ لَمّ يَكُنْ لَهُ أُمِّ، فَمَالَهُ لِعَصَّيْتِها. ٢٣٠٣٨ - وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، ومَكْحولٌ. /١٠٠٠ ٢٣٠٣٩ - وَمِثْلُ ذَلِكَ أيضًا، عَنِ الشعبيِّ، وقَادةَ وابْنٍ سِيرِينَ ، وَجَابِرِ بْنِ (١) في (ي، س): (( أنهم)). (٢) في ( ك) فقط .. (٣) و (٤) سقط في (ي، س)، ثابت (ك). (٥) في (ي، س): «أمه)). (٦) ما بين الحاصرتين سقط في (ي، س)، والأثر في مصنف ابن أبي شيبة (١١: ٣٣٩). (٧) مصنف ابن أبي شيبة (١١ : ٣٣٩). ٠ ٢٧ - كتاب الفرائض (١٥) باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا - ٥١٣ زَيْدٍ، وَعَطَاءٍ ، والحكم، وحمَّادٍ، وسُفْيَانَ الثَّوريِّ، والحسنِ [ بْنِ صالِحِ بْنٍ](١) حيّ، وشريكٍ، وَيَحْيِى بْنِ آدمَ، وَأَحْمَدَ [بْنِ حَبلٍ](٢). ٢٣٠٤٠ - وَكَانَ عَليِّ - رضي الله عنه - يجْعَلُ ذا السَّهْمِ مِنْ ذَوِي الأَرْحَامِ أُوْلِى مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ ، فيردُّ عَلَيْهِ. ٢٣٠٤١ - وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ العِراقِّينَ فِي هَذِهِ المسْأَلَةِ ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهَا فِى ٥ ((التمهيد)). ٢٣٠٤٢ - وحجّةُ مِنْ ذَهَبَ إلى خِلافٍ قَوْلِ زَيْدٍ فِي حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ ، عَنِ النّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الملاَعَنَةِ بِأُمِّهِ (٣). ٢٣٠٤٣ - وَحَدِيثُ عَمْرو بْنِ شعيبٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن جدِّهِ ، قالَ: جَعَلَ النبيّ ◌َِّ ميراثَ الملاعنَةِ لِأُمِّهِ ، وَلِورَثَتِها من بعدها (٤). ٢٣٠٤٤ - وَحَدِيثُ واثِلَةَ بْنِ الأسقعِ، عَنِ النبي عَّةِ، قَالَ المرْأَةُ تَحوزُ ثلاثَةَ موَاريثَ : عتيقُها، ولَقِيطُها ، ووَلَدُها الَّذِي لاعَنَتْ عَلَيْهِ (٥). (١)، (٢) سقط في (ي، س)، ثابت في ( ك). (٣) يأتي الحديث في كتاب الطلاق ، فانظر تخريجه هناك . (٤) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض، ح (٢٩٠٨)، باب ميراث ابن الملاعنة (٣: ١٢٥). (٥) أخرجه أبو داود في الفرائض، ح (٢٩٠٦)، باب ميراث ابن الملاعنة (١٢٥:٣). والترمذي في الفرائض، ح (٢١١٥) ، باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء (٤: ٤٢٩) ، وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حرب . ورواه النسائي في الفرائض ( فى سننه الكبرى ) علي مافي تحفة الأشراف ( ٩: ٧٨) ، وابن ماجه في الفرائض ، ح (٢٧٤٢) ، باب تحوز المرأة ثلاث مواريث (٩١٦:٢). ٥١٤ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فُقهاء الأُمْصارِ / ج ١٥ ٢٣٠٤٥ - وَمَكْحولٌ عَنِ النبيِّ عَُّ ذَكَرَ ذَلِكَ مِثْلَهُ (١). ٢٣٠٤٦ - ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرَهُ . ٢٣٠٤٧ - ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْبِى بْنُ زَكريًّا، قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبِيدِ بْنٍ عُميٍ ، قَالَ: كَتَبْتُ إلى صَديقٍ لِي مَنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَنْ بَنِي زُرِيقٍ ، أَسْأَلَهُ عَنْ وَلَدِ المُلَاعَنَةِ لِمَنْ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ؟ فَكَتَبَ إلىَّ: إنّي سأَلْتُ، فَأُخْبَرْتُ أَنَّهُ قَضى بِهِ لِأُمِّهِ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبيهِ وَأُمِّهِ.(٢) ٢٣٠٤٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ مَعنى هَذَا الْحَدِيثِ ، أَيْ هِيَ فِي ابْنِها بِمَنْزِلَةٍ الأُبِ، تَكُونُ عَصَبَةٌ لَهُ ، وَعَصَبْتُهَا عَصَبَةٌ لِوَلَدِها، وصَارَ حُكْمُ النَّعْصِيبِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الأب يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الأُمِّ، وَصَارتْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الأُبِ. ٢٣٠٤٩ - فَعَلَى هَذَا تَحْجُبُ الإِخْوَةَ . ٢٣٠٥٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّبِ - رضي الله عنه - أنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلاعَنَةِ بَعَصَبَةِ أُمِّهِ . ٠٠ ٠٠ ٢٣٠٥١ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ بِالمَدِينَةٍ كَيْفَ صَنَعَ النَِّيُّ ◌َّهِ بِوَلَدٍ الُلَاعَنَةِ؟ قَالَ : الْحِقَهُ بِعَصَبَةٍ أُمِّهِ . ٢٣٠٥٢ - وَعَنِ الشَّعبيِّ أيضًا، قَالَ: بَعَثَ أَهْلُ الكُوفَةِ رَجُلًا إلى الحِجَازِ فِي (١) أخرجه أبو داود في الفرائض. ح (٢٩٠٧)، باب ميراث ابن الملاعنة (١٢٥:٣)، والدارمي في سننه (٢٩٧١) ، باب في ميراث ابن الملاعنة (٢٦٣:٢). (٢) الحديث في سنن الدارمي (٢٩٦٣)، باب ميراث ابن الملاعنة ( ٢ : ٢٦٢) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( ٢٥٩:٦). ٢٧ - كتاب الفرائض (١٥) باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا - ٥١٥ زَمَنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان - رضي الله عنه - يسألُ عَنْ مِيراثِ ابْنِ الملاعَنَةِ، فَجَاءَهُم الرَّسُولُ أَنَّهُ لِأُمِّهِ ، وَعَصَبِتِها . ٢٣٠٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلى عَليّ - رضي الله عنه- فِي مِراثٍ وَلَدِ الملاعَنَةِ، فَأَعْطِى أُمَّهُ المِرَاثَ، وَجَعَلَهَا عَصَبَتَهُ. ٢٣٠٥٤ - والرِّوَايَةُ الأُولى أشْهَرُ عَنْ عَلَيِّ - رضي الله عنه - عِنْدَ أُهْلِ الفَرَائضِ. ٢٣٠٥٥ - وَقَدْ رَوى خلاصٌ، عَنْ عَلِىِّ فِ ابْنِ المُلَاعَنَةِ مِثْلُ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : ما فَضْلَ عَنْ إِخْوَتِهِ فِيْتِ المالِ . ٢٣٠٥٦ - وَأَنْكَرُوها على خَلاسٍ، وخلاسٍ عَنْ عَلِيٍّ أُخْبَار يصر كثير من أنَّها نكارةٌ عِنْدَ العُلَمَاءِ ، وباللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَهُوَ حِسْبُنَا، وَنِعْمَ الوَكِيلُ. ثمْ كِتَابُ الفرائضِ ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ . * تم المجلد الخامس عشر ويليه في المجلد السادس عشر (( كتاب النكاح )) وآخر دعوانا : أن الحمد لله رب العالمين . فهرس محتوى كتب وأبواب وأحاديث وآثار وأبحاث ومسائل المجلد الخامس عشرمن كتاب ((الاستذكار)) الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه "الموطأ" من معاني الرأي والآثار الموضوع رقم الصفحة ٢٢ - كتاب النذور والأيمان ٥ - ١١٥ (١) باب ما يجب من النذور في المشي ٧ - ٢٨ ٩٨٠ - حديث ابن عباس في استفتاء سعد بن عبادة النبي صَّىاللّه وقضائه النذر عن أمه ٧ (٥) المسألة - ٥٠١ - في استحباب الصوم عن الميت ؛ لأنه ٧ ت أحوط لبراءته - ذكر طرق ألفاظ حديث ابن عباس في استفتاء سعد بن عبادة ٨ - ذكر اختلاف العلماء في النذر الذي كان على سعد بن عبادة ٩ - هل هو صيام، ودليله حديث ابن عباس: (( جاء رجل إلى النبي عَّة فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم يوم ... )) ٩ - أم أن النذر الذي كان على أم سعد عتقاً ، ودليله استفتاء سعد النبي ◌ّ هل يعتق عنها ١١ - ورجح آخرون أن النذر على أم سعد كان صدقة ، ودليلهم حديث سعد: (( يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ ... )) ...... ١١ - ترجيح ابن عبد البر أن النذر المقصود في حديث ابن عباس هو ١٢ وصية ، والوصية غير النذر - لا خلاف بين العلماء في جواز صدقة الحي عن الميت ١٢ - حديث أنس في استفتاء سعد بن عبادة: (( ... أفينفعها أن ١٢ أتصدق عنها ... )) - من جعل على نفسه نذرًا فكفارته كفارة يمين ١٣ - حديث ابن عباس: (( من نذر نذرًاً في معصية الله فكفارته كفارة - ٥١٧ - ٥١٨ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فُقهاء الأمْصارِ / ج ١٥. الموضوع رقم الصفحة يمين ... )) ١٣ ت - حدییث عائشة: « لا نذر في معصية و کفارته كفارة يمين)) ١٣ ت - قول ابن عمر : النذر أغلظ الأيمان ١٤ - حديث عقبة بن عامر: (( مَنْ نذر نذرًا فلم يسمه ، فعليه كفارة ١٥ یین )) - إجماع الفقهاء أن قضاء النذر عن الميت ليس بواجب على الوارث ، ولمن فعل فقد احسن ١٦ ٩٨١ - في فتيا ابن عباس لمن جعلت على نفسها مشياً إلى مسجد قباء فماتت أن تمشي ابنتها عنها ١٦ - ذكر أقوال العلماء فيمن نذر المشي إلى بيت المقدس ، أو إلى ١٧ مسجد المدينة (*) المسألة - ٥٠٢ - النذر المقيد بمكان ١٨ ت - حديث جابر: ((صلِّ هاهنا )) لمن نذر أن يصلي في بيت المقدس ٢٢ ٩٨٢ - فتيا ابن المسيب لرجل نذر المشي إلى بيت الله ٢٤ - ذكر أن من قال : عليَّ المشي إلى الكعبة ، أنه نَذْرٌ ٢٥ - حديث: (( مَنْ نذر أن يطيع الله فليطعه )) ٢٦ (٢) باب ماجاء فيمن نذر المشي إلى بيت الله ٩٨٣ - فتيا ابن عمر لمن نذرت المشي إلى بيت الله ، ثم عجزت ٢٩ ٩٨٤ - قول يحيى بن سعيد شيخ مالك - : كان عليّ مشى، فأصابتنى خاصرة ، فر کبت حتی أتیت مکة ٣٠ - فتوى أهل مكة بالهدي بدلا من المشي لمن عجز ٣١ - احتياط مالك بأن عليه الهدي والمشي ٣١ - ذكر الأقوال الثلاثة المشهورة عن علماء السلف فيمن نذر أن يحج ماشيا ثم انقطع ٣١ - قول رابع عن الإمام علي فيمن نذر المشي إلى الكعبة : إن شاء ٣٣ مشی ، وإن شاء ر کب وأهدی ٢٩ - ٣٩ فهرس محتوى المجلد الخامس عشر - ٥١٩ الموضوع رقم الصفحة - قول مالك فيمن نوى أن يحمل رجلاً على رقبته في الحج فتعب ..... ٣٤ - النبي ◌َّ يأمر أخت عقبة بن عامر وقد نذرت أن تمشي إلى بيت الله، فقال: (( لتمش، ولتركب)) ٣٥ - ذكر اختلاف ألفاظ حديث عقبة بن عامر ٣٦ ٤٠ - ٤٧ (٣) باب العمل في المشي إلى الكعبة ٩٨٥ - قول مالك في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله فیحنٹ ٤٠ (*) المسألة - ٥٠٣ - في ناذر المباح إذا خالف فقضى نذره ، فهل عليه كفارة ؟ ٤٠ ت - ذكر أقوال العلماء في الحالف في المشي إلى مكة ، وإلى البيت ٤٢ الحرام (٤) باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله تعالى ٤٨ - ٥٨ ٩٨٦ - حديث مالك في رؤية النبي رجلاً قائما في الشمس نذر أن لا يتكلم: (( مروه فليتكلم ، وليستظل ... ) ٤٨ (*) المسألة - ٥٠٤ - ماذا على ناذر المعصية عند أصحاب المذاهب الأربعة ؟ ٤٨ ت - طرقُ وصِلٍ حديث مالك من طريق جابر ، ومن طريق ابن عباس ٤٩ ٩٨٧ - حديث عائشة: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن ٥٠ نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) - معنی قول رسول الله ت: « من نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) - حديث عائشة: (( لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين)) وبيان أنه حديث مختلف في إسناده ومتنه ٥١ ت - بيان أن النذر في المعصية قد جاء فيه عن النبي عَّه قولا وعملاً ٥٣ ٩٨٨ - في فتيا ابن عباس لمن نذرت أن تنحر ابنها ٥٣ - ذكر اختلاف الروايات عن ابن عباس في هذه المسألة ٥٤ (٥) باب اللغو في اليمين ٥٩ - ٦٨ ٩٨٩ - قول عائشة: لغو اليمين قول الإنسان : لا، والله ٥٩ ٥٢٠ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِب فقهاء الأمْصارِ / ج ١٥ رقم الصفحة الموضوع (*) المسألة - ٥٠٥ - اختلاف العلماء فى تحديد المراد بلغو ٥٩ ت اليمين ، واتفاقهم على أن يمين اللغو لا كفارة فيها - تفسير عائشة لقوله تعالى : ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ﴾ ٦٠ - اللغو في اليمين في أقوال فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار ٦٢ - أكثر العلماء لا يرون في اليمين الغموس كفارة ٦٥ (٦) باب ما لا يجب فيه الكفارة من الأيمان ٦٩ - ٧٤ ٩٩٠ - قول ابن عمر: من قال: والله، ثم قال: إن شاء الله. ٦٩ ثم لم يفعل ، لم يحنث ٦٩ ت (٥) المسألة - ٥٠٦ - في الاستثناء في اليمين عند الفقهاء - إجماع العلماء على أن الحالف إذا وصل يمينه بالله بالاستثناء فقد ارتفع الحنث عنه ٧٠ - الاستثناء جائز في اليمين بالله ٧٠ - كان ابن عباس يرى الاستثناء أبدًا ٧١ - وحجته قول النبي عَّة: ((والله لأغزون قريشاً)) قالها ثلاث مرات ، ثم سكت ، ثم قال: (( إن شاء الله)) ٧١ - أقوال العلماء في الرجل يقول : أنا يهودي أو نصراني أو كفرت ٧٢ بالله ، ثم يحنث - حديث ثابت بن الضحاك: (( من حلف على ملة غير الإسلام كاذبا ، فهو كما قال)) ٧٣ - حديث أبي هريرة : (( من حلف منكم باللات والعزى ، فليقل : ٧٤ لا إله إلا الله ... )) (٧) باب ما تجب فيه الكفارة من الأيمان ٧٥ - ٨٣ ٩٩١ - حديث أبى هريرة: ((من حلف بيمين ، فرأى غيرها ٧٥ ٠٠ خيرًا منها . فيكقر عن يمينه ، وليفعل الذي هو خير ) (*) المسألة - ٥٠٧ - إذا كان الحنث في اليمين خيرا من التمادي اسْتُحِبَّ الحنثُ ، وتلزم الكفارة ٧٥ ت ٠