Indexed OCR Text
Pages 261-280
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله وسلم تسليما (١) باب ترك [أكل ] (١) ما قتل المعراض والحجر (*) ١٠٢٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَمَّيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ . فَأَصَبْتُهُمَا. فَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَآَمَّا (١) سقط فى (ك) . (*) المسألة - ٥٢٢ - الاصطياد مباح إجماعًا في غير حرم مكة وحرم المدينة ، وقد ثبت حله بالآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية قال تعالى: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ أمر بعد حظر، فيفيد الإباحة . ولقوله سبحانه : ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ﴾ ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ ﴿قل أحل لكم الطيبات، وما علمتم من الجوارح مكلبين وثبت في السنة أن النبي عليه قال لعدي بن حاتم: ((إن أرسلت كلبك، وسميت، فأخذ ، فقتل، فكل ، وإن أكل منه فلا تأكل ، فإنما أمسك على نفسه)) . وعن أبي قتادة أنه كان مع رسول اللَّه عَّيه، فرأى حماراً وحشيّاً، فاستوى على فرسه ، وأخذ رمحه ، ثم شد على الحمار، فقتله، فلما أدركوا رسول اللَّه عَليه، سألوه عن ذلك، فقال: ((هي طِعْمة ، أطعمكموها اللَّه)). وعن أبي ثعلبة الخشني ، أن النبي عَيُ قال: ((ما صدت بقوسك، فذكرت اسم اللَّه عليه ، فكل، وما صدت بكلبك المعلم ، فذكرت اسم اللَّه عليه ، فكل ، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته، فكل)). وأجمع العلماء على إباحة الاصطياد ، والأكل من الصيد . ويكره الصيد لهواً، لأنه عبث لقوله عليه السلام: (( لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضا)) أي هدفاً (« من قتل عصفوراً عبثاً ، عج إلى اللَّه يوم القيامة يقول: يارب، إن فلاناً قتلني عبثاً ، ولم يقتلني منفعة)) . وهو حرام إن كان فيه ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالهم ؛ لأن الوسائل لها = - ٢٦١ - ٢٦٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ الآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ يُذَكِيهِ بِقَدُوْمٍ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِيَهُ ، فَطَرَحَهُ = أحكام المقاصد . هذا ، والصائد مطالب بملاحقة المصيد ليذبحه إن أدر كه حياً فيه روح ، فإن قصر في ذلك ، ومات ولم يذكه ، لم يؤكل ؛ لأنه قدر على الذكاة الاختيارية ، فلا تجزئ الذكاة الاضطرارية لعدم الضرورة . وللفقهاء آراء في إدراك المصيد ، قال الحنفية : إن أدرك المصيد ، وكان فيه فوق حياة المذبوح ، بأن يعيش مدة كاليوم أو نصفه ، فوق ما يعيش المذبوح ، وترك التذكية ، حتى مات ، لم يؤكل ؛ لأنه مقدور على ذبحه ، ولم يذبح فصار كالميتة ، واللَّه تعالى يقول: ﴿إلا ما ذكيتم﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي: (( إذا أرسلت كلبك، فاذكر اسم اللَّه عليه، وإن أمسك عليك، فأدركته حيّا ، فاذبحه » . أما لو أدرك به حياة مثل حياة المذبوح ، فلا تلزم تذكيته ؛ لأنه ميت حكماً ، ولهذا لو وقع في الماء في هذه الحالة ، لا يحرم ، كما لو وقع وهو ميت ، ولو أدرك الصيد حياً حياة فوق ما يكون في المذبوح ولم يتمكن من ذبحه لفقد آلة ، أو ضيق الوقت ، لم يؤكل في ظاهر الرواية ، وفي رواية أخرى عن أئمة الحنفية الثلاثة : إنه يؤ كل استحسانا ، وقيل : هذا أصح . أما إن لم يتمكن من ذبحه ، لعدم قدرته عليه ، أي ثبوت يده عليه ، فمات ، أکل ؛ لأن اليد لم تثبت عليه ، ولم يوجد منه التمكن من الذبح . وقال المالكية : إن رجع الصائد بعد الإرسال أو الرمي ، ثم أدرك المصيد غير منفوذ المقاتل ، ذكاه ؛ وإن لم يدركه إلا منفوذ المقاتل، لم يؤ كل ، إلا أن يتحقق أن مقاتله أنفذت بالمصيد به . وقال الشافعية والحنابلة : إن كانت حياة المصيد كحياة المذبوح ، ليس فيه حياة مستقرة ، بأن شق جوفه وخرجت الحشوة ، أو أصاب العقر من الكلب مقتلاً ، يباح من غير ذبح ، باتفاق المذاهب ؛ لأن الذكاة في مثل هذا لا تفيد شيئاً، لكن المستحب عند الشافعية أن يمر السكين على الحلق ليريحه ، وإن لم يفعل حتى مات ، حل ؛ لأن عقر الكلب المرسل عليه . قد ذبحه ، وبقيت فيه حركة المذبوح . وإن كانت فيه حياة مستقرة أدركها الصائد فينظر في الأمر : أ - إن تعذر ذبحه ، بلا تقصير من الصائد ، حل أكله، كأن سل السكين على الصيد ، أو ضاق الزمان فلم يتسع الوقت لذكاته ، حتى مات ، أو مشى له على هينته ولم يأته عدواً ، أو اشتغل = ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٦٣ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا . (١) ١٠٢١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَكْرَهُ مَا قَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبَنْدُقَةُ . ( ٣ ) ٢١٨٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلا [أَرَى] (٢) بَأْسًا بِمَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَسَقَ وَبَلَغَ الْمَقَاتِلَ أَنْ يُؤْكَلَ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤ ] قَالَ: فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ = بتوجيهه للقبلة أو يطلب المذبح (مكان الذبح ) ، أو بتناول السكين ، أو منع منه سبع ، فمات قبل إمكانه الذبح ، أو امتنع منه بقوته ، ومات قبل القدرة عليه ، فيحل في الجميع كما لو مات ، ولم يدرك حياته . ب - وإن مات لتقصيره ، بأن لا يكون معه سكين ، أو لم تكن محددة ، أو ذبح بظهرها خطأ ، أو أخذها منه غاصب ، أو نشبت في الغمد ( أي عسر إخراجها بأن تعلقت في الغلاف ) ، حرم الصيد ، للتقصير، لحديث أبي ثعلبة الخشني المتقدم أن النبي مع# قال: ((ما رد عليك كلبك المكلب ، وذكرت اسم اللَّه عليه ، وأدركت ذكاته ، فذكه ، وكل ، وإن لم تدرك ذكاته ، فلا تأكل .. )). تكملة الفتح (١٧٨/٨) وما بعدها، اللباب (٢١٦/٣)، تبيين الحقائق (٥٣/٦)، الدر المختار (٣٣٤/٥) ، القوانين الفقهية: ص ١٧٦ . مغني المحتاج (٢٦٩/٤) وما بعدها، المهذب (٢٥٤/١)، المغني (٥٤٧/٨)، وما بعدها ، كشاف القناع (٢١٤/٦) وما بعدها. الفقه الإسلامي وأدلته (٦٩٨:٣). (١) الموطأ: ٤٩١، ومصنف عبد الرزاق (٤٧٥:٤)، وسنن البيهقي (٢٤٩:٩)، وكشف الغمة (٢٣٧:١) . (٢) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) و ((الموطأ)). (٣) ثبتَ ٢٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ الإِنْسَانُ بِيَدِهِ، أَو رُمْحِهِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ، فَأَنْفَذَهُ، وَبَلَغَ مَقَاتِلَةُ، فَهُوَ صَيْدٌّ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالِى. (١) ٢١٨٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ قَدِيماً، وَحَدِيثاً فِي صَيْدِ الْبُنْدُقَةِ ، والمِعْرَاضِ، والحَجَر : ٢١٨٣٢ - فَمَنْ ذَهَبَ إِلى أَنَّهُ صيد لَمْ يَجُزْ مِنْهُ إلا مَا أُدْرِكَ ذَكَاتُهُ، كَمَا صَنَعَ ٠٠٠٠٠ ابن عمر . ٢١٨٣٣ - وَفِي فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ دَلِيلٌ على جَوَازِ النَّذْكِيَةِ فِيما أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ، وَفِيهِ حَيَاةٌ . ٢١٨٣٤ - وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ المَوْتُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الَعْنِى مُجَرَّدًا. ٢١٨٣٥ - وَقَولُ أَبِي حَنِفَةَ ، وَأَصْحَابِهِ، والحَسَنِ بْنِ حي، والشَّفِيِّ(٢) فِي صَيْدِ الْبْدُقَةِ، وَالِعْرَاضِ ، والحَجَرِ نَحو قَول مَالِكِ . ٢١٨٣٦ - وَخَالَفَهُمْ الشَّامِيُّونَ فِي ذَلِكَ. ٢١٨٣٧ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ، وَمَالِكٌ: إِنْ أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بعرضِهِ ، فَقَتلَ لَمْ يُؤْكَلْ، وَإِنْ خَرَقَ جِلْدَهُ أُكِلَ . ٢١٨٣٨ - وَزَادَ الثَّوْرِيُّ: وَإِنْ رَمَيْتُهُ بِحَجَرٍ، أَو بُنْدُقَةٍ كَرِمْتُهُ إِلا أَنْ تُذَكَيَهُ. ٢١٨٣٩ - وَقَالَ الشَّافعيّ: إِنْ خَرَقَ برقِتِهِ، أو قَطعَ بِحدِّهِ أُكِلَ وما خرقَ بثقلِهِ ، (١) في (ي) و (س): ( كما قال تعالى)). (٢) ((الأم)) (٢٢٨:٢) باب ((إرسال الصيد فيتوارى عنك ثم تجد الصيد مقتولاً)). ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٦٥ فَهُوَ وقِيدٌ ، وَلَهُ فِيمَا نَالَتْهُ الجَوَارِحُ، وَلَمْ تُدْمِهِ قَوْلانِ : ٢١٨٤٠ - ( أَحَدُهُما ): أَنْ لا يأكل حَتَّى يخرقَ ؛ لِقَولِهِ تَعالى: ﴿مِنَ الجَوَارِح ﴾ . ح ٢١٨٤١ - ( والآخرُ) : أَنَّهُ حلِّ . ٢١٨٤٢ - [ قَال أَبُو عُمَرَ: اخْتِلافُ ابْنِ القَاسِمِ، وَأَشْهبَ فِي هَذهِ المسْأَةِ عَلَى هَذَّيْنِ القَوْلَيْنِ : ٢١٨٤٣ - فَذَهَبَ ابْنُ القَاسمِ إلى أَنَّهُ لا يُؤْكَلُ حتَّى يدميَهُ الكلْبُ، وَيَجرحَهُ، وَلَا يَكُونُ ذَكياً عِنْدَهُ إِلا بِذَلِكَ . ٢١٨٤٤ - وَقَالَ أَشْهَبُ : إِنْ مَاتَ مِنْ صَدِمَةِ الكَلْبِ أُكِلَ . ٢١٨٤٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَرِهَ إِبْرَاهِيمُ النخعيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وعَطاءٌ مَا قَتَلَ الْبُنْدُّقَةُ ، والمعراض إلا أنْ تدركَ ذَكَانَهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ (١). ٢١٨٤٦ - وَرَخَّصَ فِيهِ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وفضَالَهُ بْنُ عُبيدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ المسِيِّبِ، وَعَبْدُ الرَّحمنِ ابْنُ أَبِي لَيْلِى . . ٢١٨٤٧ - وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الأوْزَاعِيِّ، وَمَكْحُولٌ ، وَفُقَهَاءُ الشَّامِ. ٢١٨٤٨ - قالَ الأوْزَاعِيُّ فِي الِعْرَاضِ: كُلْهُ خَرَقَ ، أَوْ لَمْ يَخْرِقْ ، فَقَدْ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَفَضالةُ بْنُ عُبيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ومَكْحُولٌ لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْساً . ٢١٨٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَكَذَا ذَكَرَ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . (١) ذكره البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب ((صيد المعراض))، فتح الباري (٦٠٣:٩). ٢٦٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢١٨٥٠ - والمَعْرُوفُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ مَالِكَ، عَنْ نَافِعِ عَنْهُ.](١) ٢١٨٥١ - وَذَكَرَ مَعمرٌ ، عَنْ أَيُوب ، عَنْ نافعٍ ، قال : رَمَيْتُ صَيْدًا بِحجرٍ ، فَأَخَذَهُ ابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ: يَا نَافِعُ اثْنِي بِشَيْءٍ أَذْبَحْهُ بِهِ ، قَالَ : فَعَجِلْتُ ، فَأَتَيْتُ بالقَدُّومِ، فَمَاتَ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَهُ ، فَطَرَحَهُ . (٢) ٢١٨٥٢ - وَعَنْ طَاووسٍ، وَقَتَادَةَ فِي الِعْرَاض إِذَا خزقَ، فَكُّلْهُ، وَإِلا، فَلا تَأْكُلُهُ. ٢١٨٥٣ - [قَالَ] (٣) طاووسٌ: وَكَذَلِكَ السَّهمُ إِذَا خَرجَ، فَكُلُهُ، وَإِلا ، فَلا تَأْكُلُهُ. ٢١٨٥٤ - قَالَ أُبُو عُمَرَ: الأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ الَّذِي عَلَيْهِ العَمَلُ، وِفِيهِ الحجّةُ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ حَدِيثُ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنِّي أَرْبِي بِالِعْرَاضِ، قالَ: " مَا خَرَقَ ، فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بعرضِهِ ، فَلا تَأْكُلْ ، فَإِنَّمَا هُوَ وقيذٌ " . (٤) (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) انظر الحديث ( ١٠١٨ ). (٣) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): ((وعن). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٤٧٠:٤)، الحديث (٨٥٠٢) والإمام أحمد (٢٥٧/٤ و٣٧٩ و٣٨٠)، والبخاري في الذبائح والصيد (٥٤٨٤) باب ((الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة))، ومسلم (١٩٢٩) (٦) و (٧) في طبعة عبد الباقي في الصيد: باب ((الصيد بالكلاب المعلمة))، وأبو داود في الصيد (٢٨٤٩) و (٢٨٥٠) باب (( في اتخاذ الكلب للصيد وغيره))، والترمذي في الصيد (١٤٦٩) باب (( ما جاء فيمن يرمي الصيد فيجده ميتاً في الماء))، والنسائي (١٧٩/٧ - ١٨٠) = ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٦٧ . = في الصيد: باب (( الأمر بالتسمية عند الصيد))، و١٨٢ باب ((إذا وجد مع كلبه كلباً لم يسم عليه))، و (١٨٣ و١٨٣ - ١٨٤) باب ((الكلب يأكل من الصيد))، وابن ماجه (٣٢١٣) في الصيد: باب ((الصيد يغيب ليلة))، والدار قطني (٢٩٤/٤)، والطبراني ١٧ / (١٥٤) و(١٥٥) و (١٥٦) و (١٥٧) و (١٦٦)، والبيهقي ( ٢٣٦/٩ و ٢٣٨ - ٢٣٩ و ٢٤٢ و ٢٤٣ - ٢٤٤ و ٢٤٨ )، من طرق عن عاصم ، عن الشعبي ، عن عدي ، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٣٠)، وعبد الرزاق (٨٥٣١)، والحميدي (٩١٤) و(٩١٥) و (٩١٧)، وأحمد (٢٥٦/٤ و٢٥٦ - ٢٥٧ و ٢٥٧ و٢٥٨ و٣٧٧ و٣٧٩ و٣٨٠)، والدارمي (٨٩/٢)، والبخاري في الوضوء (١٧٥) باب ((الماء الذي يغسل به شعر الإنسان))، وفي البيوع (٢٠٥٤) باب ((تفسير المشبهات))، وفي الذبائح والصيد (٥٤٧٥) باب ((التسمية على الصيد))، و (٥٤٧٦) باب ( صید المعراض »، و (٥٤٨٣) باب «إذا أکل الكلب »، و (٥٤٨٧) باب « ما جاء في التصيد))، ومسلم (١٩٢٩) (٢) و(٣) و(٤) و (٥)، وأبو داود (٢٨٤٨) و (٢٨٥١)، والترمذي (١٤٦٧) في الصيد باب ((ما جاء في صيد البزاة))، و (١٤٧٠) باب ((ما جاء في الكلب يأكل من الصيد))، و (١٤٧١) باب (( ما جاء في صيد المعراض))، والنسائي (١٨٠/٧) باب « النھي عن أُکل ما لم يذكر اسم الله عليه))، و ١٨٢ و ١٨٣ باب (( إذا وجد مع كلبه كلباً غيره))، و ١٨٣ باب « الكلب يأكل من الصيد، وابن ماجه (٣٢٠٨) في الصيد باب ((صيد الكلب))، و (٣٢١٢) باب ((صيد القوس))، و (٣٢١٤) باب ((صيد المعراض))، والطبراني ١٧ / (١٤١) و (١٤٢) و (١٤٣) و (١٤٤) و (١٤٥) و(١٤٦) و(١٤٧) و (١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و (١٥١) و (١٥٢) و (١٥٣) و (١٥٩) و (١٦٠) و (١٦١) و (١٦٣) و (١٦٤) و(١٦٥) و (١٦٧) و (١٦٨)، والبيهقي (٢٣٥/٩ - ٢٣٦ و٢٣٦ و٢٣٨ و٢٤٢ و٢٤٤ من طرق عن عامر الشعبي ، به . وأخرجه الإمام أحمد (٣٧٧/٤)، والترمذي (١٤٦٨) في الصيد: باب «ما جاء في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه))، والطبراني ١٧ / (٢١٦) و (٢١٧)، والبيهقي (٢٤٢/٩) من طريق سعيد بن جبير ، عن عدي بن حاتم . وأخرجه مسلم (١٩٢٩) (١) في الصيد: باب ((الصيد بالكلاب المعلمة))، والبيهقي = ٢٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢١٨٥٥ - حَدَّثْنَاهُ عِبْدُ الوَارِثِ [بْنُ سُفْيَانَ] (١) ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ [ بْنُ أصبغٍ] (٢) ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زهيرٍ، قالَ : حَدِّثَنِي أَبُو نعيمٍ، [ قالَ : حَدِّثَنِي زَكريًّاً] (٣) ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عديٌ بْنِ حَاتِمٍ ، فَذَكَرَهُ. ٢١٨٥٦ - وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ النخعيُّ، عَنْ همامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَمِ، فَذَكَرَهُ . (٤) ٢١٨٥٧ - وَرَوَى [إِبْرَاهِيمُ ] (٥) النخعيُّ، عَنْ هَعامٍ ] (٦)، عَنْ عَديِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النبيِّ - عليه السلام - [ مثلَهُ] (٧) بِمَعْنَاهُ. (٨) = (٢٣٥/٩) من طريق إسحاق بن راهويه، عن جرير ، عن منصور، عن إبراهيم النخعي ، عن همام ، عن عدي ، به . وأخرجه أبو داود في الصيد (٢٨٤٧) باب (( في اتخاذ الكلب للصيد وغيره ))، عن محمد بن عیسی ، عن جرير ، به . وأخرجه الطيالسي (١٠٣١) و (١٠٣٢)، وأحمد (٢٥٨/٤ و ٣٧٧ و٣٨٠)، والبخاري في الذبائح والصيد ( ٥٤٧٧ ) باب (( ما أصاب المعراض لعرضه)) ، وفي التوحيد (٧٣٩٧ ) باب ((السؤال بأسماء اللَّه تعالى))، والترمذي (١٤٦٥) في الصيد: باب ((ما جاء يؤكل في صيد الكلب وما لا يؤكل))، والنسائي (٧/ ١٨٠ - ١٨١) فى الصيد: باب ((صيد الكلب المعلم))، و (١٨١ - ١٨٢) باب ((إذا قتل الكلب))، وابن ماجه (٣٢١٥) في الصيد: باب (صيد المعراض))، والطبراني ١٧ / (٢٠٢) و (٢٠٣) و (٢٠٤) و (٢٠٥)، من طرق عن منصور بن المعتمر ، به . (١) و (٢) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٣) من (ك) فقط. (٤) تقدم تخريجه بهذا الإسناد قبل حاشيتين . (٥) من (ك) فقط . (٦) في (ي) و (س) : ابن الحارث . (٧) من (ك) فقط . (٨) تقدم تخريجه بهذا الإسناد أيضاً . ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٦٩ ٢١٨٥٨ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُغَفَّلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّه نَهَى عَنِ الَخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّها لا تَنْكِي العَدُوَّ، وَلا تَصِيدُ الصَّدَ، وَلَكِنَّها تَكْسَرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ (١)، فَدَلَّ عَلى أَنَّ الْحَجَرَ لا تَقَعُ بِهِ ذَكَاةُ صَيْدٍ ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ١٠٢٢ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَان يَكْرَهُ أَنْ تُقْتَلَ الإِنْسِيَّةُ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصِّيْدُ مِنَ الرِّمْي وَأَشْبَاهِهِ. (٢) (١) وأخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٥٤٧٩) باب (( الخذف والبندقة))، والنسائي في القسامة (٤٧/٨) باب (( دية جنين المرأة))، من طريقين عن يزيد بن هارون، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن المغفل أنه رأى رجلاً يخذف، فقال: لا تخذف، فإن رسول اللَّه (عَّهُ) نهى عن الخذف .... )). وأخرجه أحمد (٨٦/٤) و(٥٦/٥)، والدارمي (١١٧/١)، والبخاري (٥٤٧٩)، ومسلم (١٩٥٤) (٥٤) في طبعة عبد الباقي في الصيد والذبائح: باب ((إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو »، والبيهقي (٢٤٨/٩)، من طرق عن کھمس ، به . وأخرجه الطيالسي (٩١٤)، وأحمد (٥٤/٥)، والبخاري (٦٢٢٠) في الأدب: باب ((النهي عن الخذف ))، ومسلم (١٩٥٤) (٥٥)، وابن ماجه (٣٢٢٧) في الصيد: باب (( النهي عن الخذف))، والبيهقي (٢٤٨/٩) من طريق شعبة، وأحمد (٥٧/٥) من طريق سعيد، كلاهما عن قتادة ، عن عُقبة بن صُهبان ، عن عبد الله بن مغفل . وأخرجه الطيالسي (٩١٩)، وأحمد (٥٥/٥ و٥٦)، والدارمي (١١٧/١)، ومسلم (١٩٥٤) (٥٦)، وابن ماجه (١٧) في المقدمة: باب ((تعظيم حديث رسول اللَّه والتغليظ على من عارضه))، من طريق أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن مغفل . وأخرجه الحاكم (٢٨٣/٤) من طريق علي بن عاصم، عن خالد الحذاء ، عن الحكم بن الأعرج، عن عبد الله بن مغفل . (٢) الموطأ : ٤٩١ . ٢٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ - ٢١٨٥٨° م - قَال أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ، وَهِيَ البَهِيمَةُ الدَّاجنُ تستوحشُ والْبَعِيرُ يَشْردُ : ٢١٨٥٩ - فَقَالَ مَالِكٌ، وَرَبِيعَةُ ، وَاللَّيْثُ [بْنُ سَعْدٍ] (١): لا يُؤْكَلُ إِلا أَنْ يَنْحَرَ الْبَعِيرَ، أَو يَذْبَحِ مَا يذبحُ مِنْ ذَلِكَ (٢) . ٢١٨٦٠ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، والشَّافِيُّ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَكَاةِ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ كَالصِّيْدٍ، وَيَكُونُ بِذَلِكَ مذكَّى. ٢١٨٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَ القَولُ أَظْهَرُ فِي أَهْلِ العِلْمِ؛ لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خديجٍ، قَالَ: نَدَّلَنَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: ((إنَّ لِهَذِهِ البَهائِمِ أَوابدَ (٣) كَأَوَابِدِ الوَحشِ ، فما غَلَبَكُمْ مِنْها، فاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ، وَكُلُوا)).(٤) (١) من (ك) فقط . (٢) قال سعيد بن المسيب، وربيعة ، والليث، ومالك: لا يحلّ الناد إلا بذكاة في حلقه كغيره. وممن أباح عقر النّاد : علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وطاووس ، وعطاء ، والشعبي ، والحسن ، والأسود بن يزيد ، والحكم ، وحماد ، والنخعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وأبو ثور ، والمزني ، وداود ، والجمهور ، ودليلهم حديث رافع التالي . (٣) (الأوابد): النفور والتوحش . (٤) أخرجه البخاري في الشركة (٢٥٠٧) باب (( من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم))، وفي الذبائح والصيد (٥٥٠٣) باب (( ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد))، وباب ((لا يذكى بالسن والعظم والظفر )) (٥٥٠٦)، و(٥٥٠٩) باب (( ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش))، و(٥٥٤٤) باب ((إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله وأراد إصلاحه فهو جائز))، ومسلم (١٩٦٨) (ط . عبد الباقي) و (٥٠٠٢) في طبعتنا، في الأضاحي : باب (( جواز الذبح بكل ما أنهر الدم))، والترمذي في الأحكام (١٤٩١): باب ((في الذكاة بالقصب وغيره))، و(١٤٩٢) = ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٧١ ٢١٨٦٢ - رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَسروقٍ، عَنْ عبايَة بْنِ رِفَاعَةً، عَنْ رَافِعِ بنِ خديجٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّةٍ. ٢١٨٦٣ - وَرَوَى الَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ ابْنٍ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى عليٍّ - رضي اللَّه عنه - فَقَالَ: إِنَّ بَعِرا ◌ِ نَدَّ، فَطَعَتْهُ بِرُمْحِي، فَقَالَ عَلِيٍّ: اهْدِ لِى عَجُزَهُ . (١) ٢١٨٦٤ - وَرَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ سماكِ بْنٍ حربٍ، عَنْ عكرمةَ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: إِذَا نَدَّ الْبَعِيرُ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ (٢). = باب (( ما جاء في البعير والبقر والغنم إذا ند فصار وحشياً يُرمى بسهم أم لا))، والنسائي (٢٢٦/٧) في الضحايا: باب ((النهي عن الذبح بالظفر))، و ٢٢٨ - و ٢٢٨ - ٢٢٩ باب ((ذكر المنفلتة التي لا يقدر على أخذها))، وابن ماجه (٣١٣٧) في الأضاحي: باب (( كم تجزئ من الغنم عن البدنة))، و (٣١٧٨) في الذبائح: باب ((ما يذكى به، و (٣١٨٣) باب ((ذكاة النادّ من البهائم))، والطبراني (٤٣٨٠) و(٤٣٨١) و (٤٣٨٢) و (٤٣٨٣) و(٤٣٨٤) و (٤٣٨٦) و (٤٣٨٧) و (٤٣٨٨) و(٤٣٨٩) و (٤٣٩٠) و (٤٣٩١) و (٤٣٩٢) و (٤٣٩٣)، والبيهقي في السنن (٢٤٥/٩ - ٢٤٦ و ٢٤٦ و ٢٤٧) من طرق عن سعيد بن مسروق ، به . وأخرجه الطبراني (٤٣٩٤) من طريق إسماعيل بن مسلم ، عن عباية ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٧/٥ - ٣٨٨)، والبخاري في الذبائح (٥٥٤٣) باب (( إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم عنماً أو إبلاً بغير أمر أصحابه لم تؤكل ))، وأبو داود (٢٨٢١) في الأضاحي : باب ((في الذبيحة بالمروة))، والترمذي (١٤٩١) و (١٤٩٢)، والنسائي (٢٢٦/٧) في الضحايا : باب (( في الذبح بالسن))، والطبراني (٤٣٨٥)، والبيهقي (٢٤٧/٩) من طريق أبي الأحوص ، والبيهقي أيضاً من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني ، كلاهما عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ، عن أبيه ، عن جده ، به . (١) مصنف عبد الرزاق (٤٦٥:٤)، الأثر (٨٤٧٧)، ومسند زيد (٣٨٢:٣)، وسنن البيهقي (٢٤٦:٩) . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٨٥:٥)، وسنن البيهقي (٢٤٦:٩)، والمحلى (٤٤٧:٧). ٢٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥ ٢١٨٦٥ - وَعَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ مَعْنَاهُ . ٢١٨٦٦ - وَمَعْمَرَ، عَنْ طَاووسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْبَهِيمَةِ تستوحشُ ، قالَ : هِيَ صَّيْدٌ ، أو قالَ : هِيَ بِمَنْزِلَةِ الصِّدِ . ٢١٨٦٧ - قَال أَبُو عُمَرَ: مِنْ جِهَةِ القِيَاسِ ، لما كَانَ الوحْشِيِّ إِذَا قُدر عَلَيْهِ لَمْ يحلِّ إلا بِمَا [ يحلُّ] (١) بِهِ الإِنْسِيُّ؛ لأَنَّهُ صَارَ مَغْدُورًاً عَلَيْهِ ، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي الإِنْسِيِّ إِذَا تَوَحثَ، أَوْ صَارَ فِي مَعْنِى الوَحْثِيِّ مِن الامْتَاعِ أَنْ يحلَّ بِما يحلُّ بِهِ الوحْشِيّ . ٢١٨٦٨ - وَحُجَّةُ مَالِكٍ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَو لَمْ يندْ الإِنْسِيُّ أَنَّهُ لا يُذكَّى إِلا بِما يُذَكَّى بِهِ المغْدُورُ عَلَيْهِ . ٢١٨٦٩ - ثُمَّ اخْتُلِفُوا، فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ حتَّى يَتْفِقُوا . ٢١٨٧٠ - وَهَذَا لا حُجَّةَ فِيهِ؛ لأنَّ إِجْمَاعَهُمْ إِنَّمَا انْعَقَدَ عَلَى مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، وَهَذَا غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ . ١٠٢٣ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّدَ ، فَأَعَنَّهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، مِنَ مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ ، غَيْرٍ مُعَلَّمٍ، لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ. إِلا أَنَّ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِ قَدْ قَتَلَهُ، أَوْ بَلَغَ مَقَاتِلَ الصِّيْدِ . حَتَّى لا يَشُكَّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ هُوَ قَتَهُ. وَنَّهُ لا يَكُونُ لِلِصِّيْدِ حَيَاةٌ بَعْدَهُ . (٢) (١) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) الموطأ : ٤٩١ . ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٧٣ ٢١٨٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكِ قَولٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا شَرَطَ؛ لأَنَّهُ شَرطَ حتّى لا يَشُكَّ أَحَدٌ أَنَّ السَّهْمَ قَتَهُ ، وَأَنْ لا تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ بَعْدُ . ٢١٨٧٢ - وَإِذَا كَانَ هَكذا ارْتَفَعَ مَعْنى الخِلافِ؛ لأنَّ [الْمُخَالِفَ] (١) لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِلا [ خَوْفٍ ] (٢) أَنْ يعينَ الجارحُ غَيْرَهُ عَلَى ذهَابٍ نَفْسِ الصِّيْدِ ، واللّهُ أَعْلَمُ . ٢١٨٧٣ - وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ فَرَى أَوْدَاجَ الطَّائِرِ، أو الشَّةِ، وَحُلْقُومَهَا، وَمَرَِّها، ثُمَّ وَبَ، فَوَقَعَتْ فِي مَاءٍ، أَوْ تَرَدَّتْ [ بَعْدُ ] (٣) ، أنّها لا يَضُرُّهَا ذَلِكَ . ٢١٨٧٤ - وَلَا خِلافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا أَعَانَ عَلى قَتْلِ الصِّيْدِ ، غَرِقٌ ، أَوْ تَرَدِّ ، ٠٠ درة أَوْ كَلْبٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ . ٢١٨٧٥ - قَالَ: وَإِنْ وَقَعَ مِنَ الهويّ [عَلَى] (٤) الأرْضِ، فَمَاتَ، وَوَجَدْتَ سَهْمَكَ لَمْ يَنْفِذْ مَقَاتِلَهُ، لَمْ يُؤْكَلْ . ٢١٨٧٦ - وَأَمَّا قَولُ الفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا . ٢١٨٧٧ - فَقَالَ الشَّافِعِيِّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمَا: إذَا رَمى الصيدَ فِي الهَويّ، فَوقَعَ عَلَى جَبَلٍ ، فَتَرَدَّى، وَمَاتَ لَمْ يُؤْكَلْ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْتَمَنْ أَنْ يَكُونَ التَّرَدِّي (١) كذا في (ك)، وفي (ي) و(س): ((الخلاف)). (٢) في (ك): ((أخوف))، وما أثبته من (ي) و (س) . (٣) سقط في (ي) و (س). (٤) في (ي) و (س): ((إلى)). ٢٧٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ قَدْ أَعَانَ عَلى قَتْلِهِ مَعَ إِنْفَاذِ المَقَاتِلِ . ٢١٨٧٨ - وَلَو وَقَعَ مَعَ إِنْفَاذِ المَقَاتِلِ عَلَى الْجَبَلِ، وَالأَرْضِ، فَمَاتَ مَكَانَهُ أُكِلَ. ٢١٨٧٩ - وَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ لَمْ يُؤْكَلْ . ٢١٨٨٠ - وَقَالَ الأوْزَاعِيُّ: وَفِي الوعلِ يَكُونُ عَلى شرفٍ ، فيضرُّ بِهِ الطَّائِرُ ، فَيَقعُ لا يَأْكُلُهُ؛ لأَنَّهُ لا يُؤْمَنُ أَنْ يَمُوتَ مِنَ السَّقْطِةِ . ٢١٨٨١ - وَقَالَ فِي طَائِرٍ رَمَاهُ رَجُلٌ، وَهُوَ يَطِيرُ فِ الهَوَاءِ ، فَوَقَعَ فِي مَاءٍ : لا يُؤْكَلُ. ٢١٨٨٢ - قَالَ: وَإِنْ وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ مَيتاً أُكِلَ . ٢١٨٨٣ - [ وَرُوِيَ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَمِى أَحَدُكُمْ طَائِرًا، وَهُوَ عَلى جَبَلٍ ، فَخَرَّ ، فَمَاتَ فَلا يَأْكُلْهُ ، فَإِنِّي أَخَفُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ تَرَدِّيه . ٢١٨٨٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ ، فَإِنِّي أَخَفُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ المَاءُ . ٢١٨٨٥ - لَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِنْفَاذَ الْمَقَاتِلِ. ٢١٨٨٦ - وَمَا خَافَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ خَافَهُ مَالِكٌ فِي قَولِهِ حَتَّى لا يَشُكَّ أَحَدٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ . ٢١٨٨٧ - وَكُلُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِعِينَ، وَسَائِرِ الْخُلَفَاءِ، فَغَيْرُ خَارِجٍ عَنْ هَذَا المَعْنى ، وباللَّهِ التَّوفيقُ . ٢١٨٨٨ - إلا أَنَّ ابْنَ خديجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعطاءٍ: إِنِّي رَمَيْتُ صَيْداً ، ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٧٥ فَأَصَبْتُ مُقْتَلَهُ، فَتَرَدَّى، أَوْ وَقَعَ فِى مَاءٍ، وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَاتَ، قَالَ: لا تَأْكُلُهُ] . (١) ٢١٨٨٩ - [قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ] (٢) لا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ ، إِذَا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِكَ، أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ . مَا لَمْ يَتْ. فَإِذَا بَاتَ ، (فَإِنَّهُ يُكْرَهُ) أَكْلُهُ. (٢) ٢١٨٩٠ - وَفِي غَيْرٍ " المُوَطَّلِ " قَالَ مَالِكٌ: [إِذَا مَاتَ الصِّيْدُ، ثُمَّ أَصَابَهُ مَيْتاً لَمْ ينفذِ الكَلْبُ ، أَو البَازِي، أو السَّهْمُ لَمْ يَأْكُلُهُ . ٢١٨٩١ - قَال أُبُو عُمَرَ: ](٣) فَهذَا يَدُلُّ أَنَّهُ إِذَا نَفِذَ مَقَاتِلَهُ كَانَ حَلالاً عِنْدَهُ أَكْلُهُ ، وَإِنْ بَاتَ ، إِلا إِنَّهُ يَكْرَهُهُ إِذَا بَاتَ؛ لِمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنْ غَابَ عَنْكَ لَيْلَةً ، فَلا تَأْكُلْ. (٤) ٢١٨٩٢ - وَقَالَ أَشْهَبُ، وَعَبْدُ الملكِ، وأصبغُ: جَائِرٌ أُكْلُ الصَّيْدِ. وَإِنْ بَاتَ إِذَا نَفَذَتْ مَقَاتِلُهُ . ٢١٨٩٣ - [(٥) قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذهِ المسْأَلَةُ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِيها الآثَارُ، وَعُلَمَاءُ الأَمْصَار : (١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) . (٢) كذا في (ي) و (س)؛ وهو موافق لما في الموطأ، وفي (ك): ((قال مالك)). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٤) مصنف عبد الرزاق (٤٥٩:٤)، وأحكام القرآن للجصاص (٣٢٠:٢)، والمحلى (٤٦٤:٧)، والمغنى (٥٥٣:٨) . (٥) من أول هذه الفقرة إلى الفقرة (٢١٩١٤) سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك). ٢٧٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ - ٢١٨٩٤ - فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا غَابَ عَنْكَ لَيْلَةٌ ، وَيَوْمًا كَرِهْتُ أَكْلَهُ. ٢١٨٩٥ - وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنْ وَجَدَهُ مِنَ الغَدِ، وَوَجَدَ فِيهِ سَهْمَهُ ، أَوْ أَثَرًا مِنْ كَلْبِهِ ، فَلْيَاكُلُهُ . ٢١٨٩٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): القِيَاسُ أَلَا يَأْكُلَهُ إذَا غَابَ عَنْهُ مَصرِعُهُ . ٢١٨٩٧ - واحتجٌّ مَعَ ذَلِكَ بِقَولِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلْ ما أَصْمَيْتَ ، ودَعْ ما أَنْمَيْتَ (٢). ٢١٨٩٨ - وَفِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ: مَا غَابَ عَنْكَ لَيْلَةً، فَلا تَأْكُلْهُ . (٣) ٢١٨٩٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا تَوَارَى عَنْهُ الصِّيْدُ، والكَلْبُ فِي طَلَبِهِ ، فَوَجَدَهُ قَدْ قَتَلَهُ جَازَ أُكْلُهُ . ٢١٩٠٠ - وَإِنْ تَرَكَ الكَلْبُ الطَّلَبَ، واشْتَغَلَ بِعَمَلٍ غَيْرِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ فِي طَلَبِهِ، فَوَجَدَهُ مَقْتُولاً ، والكَلْبُ عِنْدَهُ كَرِهْنَا أَكْلَهُ . ٢١٩٠١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي حَدِيثٍ أَبِي رَزَينٍ عَنِ النِّيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّدَ إذَا غَابَ عَنْكَ مَصْرَعُهُ ، وَذَكَرَ هَوَامَ الْأَرْضِ ، فَإِنْ كَانَ أَبُو رزينِ العقيليُّ، فَالحَدِيثُ مُسْنَدٌ ، وَإِنْ كَانَ أَبُو رزينٍ مَوَلى أَبِي وَائِلٍ، فَهُوَ مُرْسَلٌ . (١) في ((الأم)) (٢٢٨:٢)، باب ((إرسال الصيد فيتوارى منك ثم تجد الصيد مقتولاً)). (٢) ((الأم)) (٢٢٨:٢)، والسنن الكبرى (٢٤١:٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (١٨٨٠٢:١٣). ( ما أصميت ): ما قتله الكلب وأنت تراه . ( ما أتميت ) : ما غاب عنك مقتله . (٣) تقدم، وهو وفي مصنف عبد الرزاق (٤٥٩:٤). ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٧٧ ٢١٩٠٢ - وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهما عَلَى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ. ٢١٩٠٣ - وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ جبيرِ بنِ نفيرٍ الحضرميِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلِبَةَ الخشنِيِّ، عَنِ النبيِّ ◌َهُ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْكُلُهُ ، إِلا أَنْ ينْنَ . ٢١٩٠٤ - ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يحمى بْنِ معينٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالدِ الخياطِ ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ صَالِحٍ. (١) ٢١٩٠٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المنهالِ الضَّرِيرُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ ، قالَ : حَدَثْنِي حبيبُ المعلمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعِيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جدِّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًا يُقَالُ لَهُ : أَبَا ثَعْلَبَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ عَّه: إِنَّ ◌ِي كِلَابًا مُكَلَّةٌ ، فَقْتَا فِي صَيْدِها، فَقَالَ النبيّ - عليه السلام -: ((كُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ ذكيًا، وغَيْرَ ذَکي » . ٢١٩٠٦ - قالَ: وَإِنْ أُكِلَ مِنْهُ؟ ، قَالَ: وَإِنْ أُكِلَ مِنْهُ، قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفْتِنِي فِي قوسي ، قالَ : " كُلْ مَا رِدتْ عَليكَ قَوسُكَ ذكياً، وغيرَ ذكي. قَالَ: وَإِنْ تَغَيِّبَ عَنِي؟ قالَ: وَإِنْ تَغْيِّبَ عَنْكَ، مَالَمْ يَضِلَّ، أَوْ تَجِدْ فِيهِ سَهْمَ غْرِكَ . (٢) (١) أخرجه أبو داود في الصيد (٢٨٦١) باب في ((اتباع الصيد)) (٣: ١١١). (٢) أخرجه أبو داود في الصيد ( ٢٨٥٧) باب ((في الصيد)) (٣: ١١٠)، والدار قطني و(٢٩٣:٤ - ٢٩٤)، والبيهقي (٢٣٧:٩) بهذا الإسناد . وأخرجه الإمام أحمد (١٩٥/٤)، والبخاري في الصيد (٥٤٧٨) باب ((صيد القوس))، و(٥٤٨٨) باب ((ما جاء في التصيد))، و (٥٤٩٦) باب (( آنية المجوس والميتة))، ومسلم في الصيد باب «الصيد بالكلاب المعلمة))، وأبو داود في الصيد (٢٨٥٥) باب ((في الصيد)) = ٢٧٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٥ - ٢١٩٠٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قولُهُ: إلا أَنْ يَضِلَّ، يَقُولُ: إِلا أَنْ ينْنَ ، فحملَهُ قَومٌ عَلَى التَّحْرِيمِ ، وَقَالُوا: لا يحلُّ أَكْلُ مَا أنْتَنَ؛ لأَنَّهُ يَصِيرُ خَسِيْئاً خَبِيثًا، واللَّهُ قَدْ حَرَّمَ الخَبَائِثَ، وَيَدْخُلُ فِيها كُلُّ مَا أنتنَ، وبيانُ السِّنّةِ كَذَلِكَ . ٢١٩٠٨ - وقالَ آخَرُونَ: الذكيُ حَلالٌ، والنَّهْيُ عَنْ أَكْلِ ما أنتنَ مِنْهُ نَفْرَةٌ ، وَتَقَذُّرٌ. ٢١٩٠٩ - وَقَدْ جَاءَ فِي صَيْدِ البَحْرِ، وَهُوَ ذَكِيٌّ مِثْلُ مَا جَاءَ فِي صَيْدِ البَرِّ إذَا أنْنَ لا يُؤْكَلُ . ٢١٩١٠ - ذَكرَ يحمى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ بكيرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعَفرِ بْنِ ربيعَةَ، عَنْ بَكْرٍ بْنِ سوادةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصَارِيّ يَقُولُ: أَمِّرَ عَلَيْنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عبادةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَِّ، فَأَصَابَتْنَا مِخْمصةٌ، فَتَحَرَنَا سَبْعَ جَزَائِرَ، ثُمَّ هَبَطْنَا سَاحِلَ البَحْرِ ، فَإِذَا لحقَ بأعظمِ حُوتٍ، فَقَمْنَا عَلَيْهِ ثَلاثَاً، فَحَمَلْنَا مَا شِئْنَا مِنْ ثريدٍ ، وَوَدِكٍ مِنْهُ فِي الأَسْقِيَةِ ، وَالقَدَائِرِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى قَدِمِنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلْهِ، فَأَخبرِنَاهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: ((لَو أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّا نُدرِكُهُ قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ لأُحْيَبْنَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَنا مِنْهُ )) . = (٣: ١١٠)، والترمذي بأثر الحديث (١٥٦٠) في السير: باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين))، والنسائي (١٨١/٧) في الصيد: باب ((صيد الكلب الذي ليس بمعلم ))، وابن الجارود (٩١٦)، وابن ماجه (٣٢٠٧) في الصيد: باب ((صيد الكلب))، والبيهقي (٢٤٧/٩ - ٢٤٨)، والبغوي (٢٧٧١) من طرق عن حيوة بن شريح ، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي إدريس الخولاني ، أنه سمع أبا ثعلبة الخشني يقول ، فذكره . ٢٥ - كتاب الصيد (١) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر - ٢٧٩ ٢١٩١١ - وَفِي هَذَا الَحَدِيثِ: إِلا أَنْ يَرُوحَ، يَقُولُ: إِلا أَنْ يَنْنَ . ٢١٩١٢ - فَفِي هَذِهِ الأحَادِيثِ: النهي عَنْ أَكْلٍ مَا يَنْنُ مِنَ اللَّحمِ الذكيِّ ، وَهُوَ نَصِّ لا يضرُّهُ تَغْصِيرُ مَنْ قَعَّدَ عَنْ ذِكْرِهِ . ٢١٩١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ سَعِيدٍ بْنِ جبيرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا أَهْلُ صَيْدٍ ، فَيَرِى أَحَدُنَا الصِّيْدَ ، فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَةَ ، وَاللَّيْتَيْنِ ، ثُمَّ يبلغُ أَثَرَهُ، فَتَجِدُ السَّهْمَ فِيهِ ، قَالَ : إِذَا وَجَدْتَ سَهْمَكَ فِيهِ ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ سَبِعٍ ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهِمَكَ قَتَلَهُ ، فَكُلْ . ٢١٩١٤ - وَرَوَى معمرٌ، عَنْ عَاصمٍ، عَنِ الشعبيِّ، عَنْ عديِ بْنٍ حَاتِمٍ ، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ سَواءٌ] (١). ٢١٩١٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا قَولُ مَالِكٍ، وَجُمْهُورٍ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ أولى ما اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ . ٢١٩١٦ - وَقَدْ زِدْنَا هَذهِ المَسْأَلَةَ بَيَانًا فِي كِتَابِ الحجِّ عِنْدَ ذِكْرٍ حمارِ البهري ؛ لأَنَّهُ غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ، وَفِيهِ سَهْمُهُ ، [واللَّهُ أَعْلَمُ. ٢١٩١٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ] (٢) فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخَالِفُ هَذَا، فَقَدْ غَلَطَ . ٢١٩١٨ - والآثَارُ (عَنْهُ) (٣) تَدُلُّ على هَذَا الَعْنى. (١) من أول الفقرة (٢١٨٩٣) حتى هنا سقط من (ي) و (س)، ثابت في (ك). (٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك). (٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ثابت في (ك). ٢٨٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصار / ج ١٥ ٢١٩١٩ - وَرَوَى الثَّوْرِيُ، عَنِ الأجلحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنٍ أَبِي الهذَيلِ ، قالَ: كُنْتُ مَعَ أَهْلِ الكُوْفَةِ إلى ابْنٍ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا ◌ِتُهُ، [ قالَ النَّاسُ مَسْأَلَةً ] (١) ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مَعْلُوكٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ! إِّي أَرمِي الصَّيْدَ، فَأَصْمِي، وأنْمِي، قَالَ: مَا [أَصْمَيْتَ] (٢) فَكُلْ، وَمَا تَوَارَى عَنْكَ لَيْلَةٌ ، فَلا تَأْكُلْ. ٢١٩٢٠ - ومعمرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مقسم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مِثلهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: ( وَمَا أَنْمَيْتَ (٣))، فَلا تَأْكُلْ، وَلَمْ يَقُلْ: لَيْلَةً. ٢١٩٢١ - وَهَذَا كُلّهُ (تَغْسِيرُ) (٤) حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنْ ( سماكِ ) (٥) بْنِ حربٍ، (عَنْ عَكْرمةَ) (١)، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْبِي الصَّدَ، فَيْجِدُ سَهْمَهُ ( فِيهِ ) (٧) مِنَ الغَدِ، فَقَالَ: لَو عَلِمْت أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ لأُمَرَتُكَ بِأَكْلِهِ ، وَلَكِنِي لا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَتَلَهُ تَرَدُّ ، أَو غَيْرُ ذَلِكَ . (١) كذا في (ك)، وفي (ي) و (س): (( كفاني الناس مسألته)). (٢) في (ك) ((ما أصبت)) وهو تحريف . (٣) في (ك): وما ((أميت))، وهو تحريف . (٤) في (ك): ((يفسره)). (٥) في (ي) و (س) ((قال سالم)). (٦) ساقطة من (ي ، س). (٧) ساقطة من (ك) .