Indexed OCR Text

Pages 121-140

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٢١
[(أَرْبَعًا))](١) وَكَانَ الْبِرَاءُ يُشِرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولٍ
= ويجوز التضحية بالخصي لأنه ((ي ضحى بكبشين موجوعين للَّه)) أي خصيين، لكن الفحل
أفضل منه إن لم يحصل منه ضراب ، ولا يضر فقد قرن خلقة ، وتسمى الجلحاء ، ولا كسره ما لم
یعب اللحم ، وإن دمى بالكسر ؛ لأن القرن لا يتعلق به كبير غرض ، فإن عيب اللحم ضر كالجرب
وغيره. لكن ذات القرن أولى لخبر ((خير الأضحية الكبش الأقرن))، ولأنها أحسن منظرا ، بل
يكره غيرها . ولا يضر ذهاب بعض الأسنان أو أكثرها ، ويجزئ مكسور سن أو سنين ؛ لأنه لا
يؤثر في الاعتلاف ونقص اللحم ، فلو ذهب الكل ، ضر ، لأنه يؤثر في ذلك .
وكذا لا يضر شق أذن ولا خرقها ، ولا ثقبها في الأصح بشرط ألا يسقط من الأذن شيء بذلك ؛
لأنه لا ينقص به من لحمها شيء .
والخلاصة : أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز ، وما لا ينقص اللحم يجوز .
وعند الحنابلة : لا تصح الأضحية بالعجفاء والعوراء البين عورها ، والعمياء ، والعرجاء البين
عرجها ، والمريضة التي لا يرجى برؤها بمرض مفسد للحمها كجرب أو غيره ، والغضباء ( وهي
التي ذهب أُکثر من نصف الأذن أو القرن ) ، ومثلها التي ذهب أُکثر من نصف ألیتها ، ولا تجزىء
الكسيرة كالمريضة ، ولا الجداء أو الجدباء ( جافة الضرع ) ولا الهتماء ( التي ذهبت ثناياها من
أصلها ) ، ولا العصَماء ( التي انكسر غلاف قرنها) .
ويجزئ الخصي ( الذي قطعت خصيتاه أو سلتا ، أو رضتا ) لفعل النبي عليه السلام ، ولا يجزئ
مقطوع الذكر مع قطع الخصيتين ، وتجزئ الجماء ( وهي التي خلقت بلا قرن ) ، والصمعاء
(وهي الصغيرة الأذن ، أو خلقت بلا أذن ) ، والبتراء ( التي لا ذنب لها خلقة ، أو مقطوعا) ؛ لأن
ذلك لا يخل بالمقصود ، وتجزئ التي بعينها بياض لا يمنع النظر ، لعدم فوات المقصود من البصر .
وتجزئ الحامل من الإبل والبقر والغنم كالحائل .
وانظر في هذه المسألة: البدائع (٧٥/٥)، الدر المختار (٢٢٧/٥)، تكملة الفتح (٧٤/٨) وما
بعدها، تبيين الحقائق (٥/٦)، اللباب (٢٣٤/٣) ومابعدها .
الشرح الكبير (١١٩/٢) وما بعدها، الشرح الصغير (١٤٣/٢) وما بعدها، القوانين الفقهية ص
١٨٨ وما بعدها، بداية المجتهد (٤١٧/١ - ٤١٩).
مغني المحتاج (٢٨٦/٤) وما بعدها، المهذب (٢٣٨/١).
المغني (٦٢٣/٨) وما بعدها، كشاف القناع (٣/٣)، الفقه الإسلامي وأدلته (٦١٨:٣).
(١) كذا في (ك) و (الموطأ)، وفي (ي) و(س): ((أربع)).

١٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٥
اللّهِ عَّهِ((الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبِيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ [الْبَيِّنْ] (١)
مَرَضُهَا . وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي (٢)). (٣)
٢١٢٥١ - هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ حَدِيثَ الْبَرَاءِ هَذَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ
عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُزٍ .
٢١٢٥٢ - لَمْ يَخْتَلِفِ [الرُّوَةُ ] (٤) عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ، وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سُليمانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الَحَدِيثُ إلا لِسُلَيمَانَ
ابْنٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ هَذَا، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ عَنْ عبيدٍ بْنٍ فَيْرُوزٍ ، وَلَا يُعْرَفُ عُبِيدُ بنَ فَيْرُوزٍ إِلا
بِهَذَا الَحَدِيثِ ، وَبِرِوَايَةٍ سُليمانَ هَذَا عَنْهُ . (٥)
(١) في (ك): «البينة)).
(٢) الموطأ: ٤٨٢، ومن طريق مالك أخرجه الدارمي (٧٦:٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١٦٨:٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٧٣:٩ - ٢٧٤)، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(١٤: ١٨٩٦٨).
وأخرجه أبو داود في الأضاحي ، ح (٢٨٠٢)، باب ما يكره من الضحايا (٩٧:٣) والترمذي في
الأضاحي ، ح (١٤٩٧)، وبعده بدون رقم (٤: ٨٥ - ٨٦). وقال: حسن صحيح والعمل على
هذا الحديث عند أهل العلم . وأخرجه النسائي في الأضاحي ( في المجتبى ) أبواب ( نهي عن
الأضاحي العوراء ، العرجاء ، العجفاء) ، وابن ماجه في الأضاحي ، ح (٣١٤٤)، باب (( ما يكره
أنْ يضحى به)) (٢: ١٠٥٠)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٤: ٢٨٤، ٢٨٩)، والحاكم في
(( المستدرك)) (٤٦٧:١ - ٤٦٨ ).
(٣) جاء بعده في نسختي (ي) و (س): الحديث التالي (٩٩٩)، وفي (ك) نفس الترتيب المتبع هنا .
(٤) في (ي) و (س) : الرواية .
(٥) هو عبيد بن فيروز مولى بني شيبان ، كنيته : أبو الضحاك ، يروي عن البراء بن عازب ، روى عنه :
عمرو بن الحارث ، ویزید بن أبي حبيب ، ترجمه البخاري في التاريخ (١:٢:٣)، وذكره ابن حبان
فى ثقات التابعين (١٣٦:٥).

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٢٣
٢١٢٥٣ - وَرَوَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ جَمَاعَةٌ: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ
المِصْرِيُّ، شَيْخُ مَالِكِ هَذَا وَمِنْهُمْ: الّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَشُعِبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَيَزِيدُ ابْنُ
أبي حبيبٍ، وابْنُ لهِيعَةً . (١)
٢١٢٥٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الأسَانِدَ بِذَلِكَ عَنْهُم فِي («التَّمْهِيدِ)) (٢).
(١) من طريق الليث بن سعد ، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، عن عُبيد بن فيروز ، عن البراء
أخرجه النسائي (٢١٥/٧ - ٢١٦) فى الضحايا: باب ((العجفاء))، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (١٦٨/٤)، والبيهقي (٢٧٤/٩).
وأخرجه الترمذي (١٤٩٧) في الأضاحي: باب ((ما لا يجوز من الأضاحي)) والبيهقي
(٢٧٤/٩) من طريق يزيد بن أبي حبيب ، والطحاوي (١٦٨/٤) من طريق ابن لهيعة ، كلاهما عن
سلیمان بن عبد الرحمن ، به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء ،
والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم .
ومن طرق عن شُعبة ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن عُبيد بن فيروز ، أنه سأل البراء بن عازب
أخرجه الطيالسي (٧٤٩)، وأحمد في المسند (٢٨٤/٤ و٢٨٩)، والدارمي (٧٦/٢ - ٧٧)،
وأبو داود في الضحايا (٢٨٠٢)، باب ((ما يكره من الضحايا))، والترمذي في الأضاحي
(١٤٩٧) باب ((ما لا يجوز من الأضاحي))، والنسائي (٢١٤/٧ - ٢١٥) في الضحايا : باب
((ما نهي عنه من الأضاحي العوراء))، و٢١٥ باب ((العرجاء))، وابن ماجه (٣١٤٤) في
الأضاحي: باب (( ما يكره أن يُضحى به، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٦٨/٤)،
والحاكم (٤٦٧/١ - ٤٦٨)، والبيهقي (٢٤٢/٥) و (٢٧٤/٩)، وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح ولم يخرجاه لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن ، وقد أظهر علي ابن المديني فضائله
وإتقانه .
(٢) (٢٠: ١٦٤ - ١٦٧ ).

١٢٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥
٢١٢٥٥ - [حدَّثني](١) عَبْدُ الوَارِثِ [بْنُ سُفْيَانَ، قالَ] (١) خَدَّثَنِي قَاسِمُ
[ ابْنُ أَصْبِغِ، قالَ] (١): حَدَّثَنِي [ابْنُ زهَيرٍ] (٢) قالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ، وعاصمُ بنُ
عَلِيٌّ ، قَالا : حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ سليمانَ بْنٍ عَبْدِ الرّحمنِ - مَولِى بَنِي أَسَدٍ - قالَ:
سَمِعْتُ عُيدَ بْنَ فَيْرُوٍ - مَوَلِى بَنِي شَيْبَانَ - قَالَ: سَأَلْتُ البراءَ: مَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّه
◌َُّ مِنَ الأُضَاحِ، وَمَانَهِى عَنْهُ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ
[يَدِهِ ] (٣): العَوْرَاءُ البَيْنُ عَوَرُهَا، وَالعَرْجَاءُ البِّنُ ظَلِعُها، والَرِيضَةُ البِّنُ مَرَضُها ،
والكَسِيرُ الَّتي لا تَنْقِي ))؛ قُلْتُ للبراءِ: إِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ في السنِّ نَقْصٍ ، أو فِي
الأُذن نَقْصٌ » أو في القرن نقص .
٢١٢٥٦ - قالَ: [ مَا كَرِهْتُهُ] (٤) فدَعْهُ، وَلا تُحَرِّمْهُ عَلى أَحَدٍ .
٢١٢٥٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّ الْعُيُوبُ الأَرْبَعَةُ الَمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ،
فَمُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا ، لا أَعْلَمُ [ خِلافا ] (٥) بَيْنَ العُلَمَاءِ فِيهَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاها
دَاخِلٌ فِيهَا. فَإِذَا كَانَتِ العِلَّةُ فِي ذَلِكَ قَائِمَةٌ ، أَلا تَرَى أَنَّ الِعَوْرَاءَ إِذَا لَمْ تَجُزْ فِي
الضَّحَايَا، فالعَمْيَاءُ أَحْرَى أَلا تَجوزَ، وَإِذَا لَمْ تَجُزِ العَرْجَاءُ، فَالْمَقْطُوعَةُ الرِّجْلِ أَخْرى
أَلا تَجُوزَ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) .
(٢) في (ي) و (س): ((أحمد بن زهير)).
(٣) في (ي) و (س): يد رسول اللَّه (مَ﴾).
(٤) كذا في (ي) و (س)، وفي (ك): كرهت، وفي ((التمهيد)): ((إن كرهت)).
(٥) في (ك): ((أحدا)).

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٢٥
٢١٢٥٨ - وَفِي [ هَذَا] (١) الحَدِيثِ [ دَلِيلٌ عَلى ] (٢) أَنَّ [المرض] (٣) الخَفِيفَ
يَجُوزُ في الضَّحايَا، والعَرَجَ الَخَفِيفَ (٤) الَّذِي تَلْحَقُ بِهِ الشَّةُ [ في ] (٥) الغَنَمِ ؛ لِقَولِهِ
◌َُّ: ((البَيْنُ مَرَضُها، والبَّيْنُ ظَلِعُها))، وَكَذَلِكَ النُّغْطَةُ فِي العَيْنِ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةٌ ؛
لِقَولِهِ: [العَوْرَاءُ] (٦) البِيِّنُ عَورِها، وَكَذَلِكَ الَهْزُولَةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِغَايةٍ في الهزَالِ ؛
لِقَولِهِ: والعَجْقَاءُ الّتي لا تَنْقِي، يُرِيدُ بَذَلِكَ الّتي لا شَىْءٌ فِيهَا مِنَ الشَّحْمِ والنّقي :
الشحمُ .
٢١٢٥٩ - كَذَلِكَ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِبَعْضِ رُوَاتِهِ، [ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ] (٧) فِي
((النَّمْهِيدِ)) (٨) ، وَلَا خِلافَ فِي ذَلِكَ أيضا .
٢١٢٦٠ - وَمَعْنِى قَولِ شُعبةَ فِيهِ: والكَسيرُ الَّتِي لَا تَنْقِي، يُرِيدُ [ الكَسِيرَ ] (٩)
الَّتِى لا تَقُومُ ، وَلا تَنْهَضُ مِنَ الهُزَالِ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).
(٣) كذا في (ي) و(ك) و (التمهيد)، وفي (ك): ((المريض)).
(٤) بعدها في (ي) و (س): (( يجوز في الضحايا )).
(٥) ما بين الحاصرتین سقط في (ي) و (س).
(٦) في (ك): ((العورة)).
(٧) ما بين الحاصرتين سقط فى (ك).
(٨) قال في ((التمهيد)) (٢٠ : ١٦٣): وقد بان في نسق ما أوردنا من الأحاديث تفسير هذه اللفظة ،
وقد جاء في الحديث الآخر: ((البَيْنُ هُزَالُها))، وفي لفظ حديث ((شعبة)): ((والكسير التي لا
تنقي )) .
(٩) ما بين الحاصرتين سقط في (ك).

١٢٦ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
٢١٢٦١ - قَالَ مَالِكٌ: العَرْجَاءُ الَّتي لا تَلْحَقُ الغَنَمَ (١) ، فَلا تَجُوزُ فِي الضَّحَايَا.
٢١٢٦٢ - وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ العُلَماءِ أَنَّ مَاعَدَا الأَرْبَعَة العُيُوبِ الَذْكُورَةِ فِي هَذَا
الَحَدِيثِ تَجُوزُ في الضَّحايَا ، والهَدَايَا بِدَلِيلِ الْخِطَابِ فِي أَنَّ مَاعَدَا الَّذْكُورَ بِخَلافِهِ ،
وَهُوَ لَعَمْرِي وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ القَوْلِ ، لَوَلا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنِ النّبِيّ - عليه السلام - فِي
الأذنِ ، والعَيْنِ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُوما إلى الأَرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ .
٢١٢٦٣ - [ وَكَذَلِكَ] (٢) مَا كَانَ فِي مَعْنَاها عِنْدَ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ .
٢١٢٦٤ - حَدَّثَنِي [ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ] (٣)، قَالا:
حَدَّثَنَا قَاسِمُ [ بْنُ أُصبغٍ] (٤) قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو بَكْرٍ
أبْنٍ أَبِي شََّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، قالَ: أَخْبَنَا إِسْرَائِيلُ ، قالَ : حَدَّثِي
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ شريحٍ بْنِ النَّعْمانِ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا
رَسُولُ اللَّهِ لَيهِ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالْأُذُنَ ، وَلَا نُضَحِّي بِمقابلةٍ ، وَلَا مَدَابَرةٍ ، وَلَا
شرقَاءَ (٥) ، وَلَا خَرِقاءَ . (٦).
(١) في (ي) و (س): ((إذا لم تلحق بالغنم)).
(٢) سقط في (ي) و (س).
(٣) في (ي) و (س): ((معبد الوارث ، وسعيد)).
(٤) سقط في (ي) و (س) .
(٥) ( المقابلة ): ما قُطع طَرَفُ أذنها، ( والمدابرة ): ما قُطِعَ من جانب الأذنِ ، (والشرقاء) :
المشقوقة الأذن ، ( والخرقاء) : المثقوبة .
( ونستشرف العين والأذن)) : نتأمل في سلامتها من آفةٍ بها كالعَوَر والجدع .
(٦) وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٨٠/١ و١٠٨ و١٤٩)، والدارمي (٧٧/٢) ، وأبو داود
في الأضاحي (٢٨٠٤) باب (( ما يكره من الضحايا))، والترمذي في الأضاحي (١٤٩٨) باب =

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٢٧
٢١٢٦٥ - وَبِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنِي وَكِيْعٌ ، قالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بِنْ
عُيَّنَةَ، عَنْ سُلَمَةَ بْنِ كَهَيَلٍ، عَنْ حجيَّةَ بْنٍ عديٍّ عن علىِّ - رضي اللَّه عنه - قالَ:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ، والأُذُنَ .
٢١٢٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: [ المقابلةُ عِنْدَ أَهْلِ الفِقْهِ، وَأَهْلِ اللُّغَةِ: مَا قُطِعَ
= ((ما يكره من الأضاحي))، والنسائي (٢١٦/٧) في الضحايا باب ((المقابلة وهي ما قطع طرف
أذنها))، و (٢١٦ - ٢١٧) باب ((المدابرة وهي ما قطع من مؤخر أذنها)) و (٢١٧) باب
((الخرقاء وهي التي تخرق أذنها))، وباب ((الشرقاء وهي مشقوقة الأذن))، وابن ماجه في
الأضاحي (٣١٤٢) باب ((ما يكره أن يُضَحّى به))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١٦٩/٤)، والحاكم (٢٢٤/٤)، والبيهقي في السنن (٢٧٥/٩)، وفي ((معرفة السنن والآثار))
(١٨٩٧٣:١٤) من طرق عن أبي إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، عن علي بن أبي طالب .
وأخرجه مختصرا من طرق عن سلمة بن كهيل ، عن حُجيّة بن عدي ، عن الإمام علي : الإمام
أحمد (١٢٥/١)، وأبو يعلى (٣٣٣)، والطحاوي (١٦٩/٤)، وابن خزيمة (٢٩١٤)، والبيهقي
(٢٧٥/٩) من طرق عن سفيان ، عن سلمة بن کھیل ، به .
وأخرجه الطيالسي (١٦٠)، وأحمد (٩٥/١ و١٠٥ و١٢٥ و١٥٢)، والدارمي (٧٧/٢) ،
والنسائي في الضحايا (٢١٧/٧) باب (( الشرقاء وهي مشقوقة الأذن))، وابن ماجه في الأضاحي
(٣١٤٣)، باب ((ما يكره أن يُضَحَى به))، والطحاوي (١٧٠/٤)، وابن خزيمة (٢٩١٤)
و(٢٩١٥)، وابن حبان (٥٩٢٠)، والحاكم (٤٦٨/١ و٢٢٤/٤ - ٢٢٥ و٢٢٥) والبيهقي في
السنن (٢٧٥/٩) وفي معرفة السنن والآثار)) (١٨٩٩١:١٤)، من طرق عن سلمة بن كهيل ، به .
وأخرجه أحمد (٨٣/١ و ١٢٧ و١٢٩ و١٥٠)، وأبو داود (٢٨٠٥) والنسائي (٢١٧/٧ -
٢١٨) باب ((العضباء))، وابن ماجه (٣١٤٥)، والطحاوي (١٦٩/٤)، وابن خزيمة (٢٩١٣)،
والحاكم (٤٦٨/١)، والبيهقي (٢٧٥/٩)، والبغوي (١١٢٢) من طريق قتادة ، عن جري بن
كليب ، عن علي أن النبي عَّ نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن .
وأخرجه أحمد (١٣٢/١) من طرق هبيرة بن يَريم ، عن علي .
وأخرجه البيهقي في السنن (٢٧٥/٩) من طريق عبد اللَّه بن نجي ، عن علي.

١٢٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب فَقَهاء الأمصار / ج ١٥
طَرفُ أُذُنِها ، والمدابرةُ مَا قُطِعَ مِنْ جَانِي الأَذُنِ ، والشّرِفَاءُ الَشْقُوقَةُ الأُذُنِ ، والخرفاءُ
الْقُوبَةُ الأُذُنِ .
٢١٢٦٧ - وَ] (١) لا خِلافَ عَلِمَتْهُ بَيْنَ العُلَمَاءِ أَنَّ قَطْعَ الأُذُنِ كُلِّها، أَوْ أَكْثَرِها
عَيْبٌ يَتْقَى فِي الضَّحَايَا .
٢١٢٦٨ - واخْتَلَفُوا فِي الصُّكَاءِ (٢)، وَهِيَ الَّتِي خُلِقَتْ بِلا أُذْنَيْنِ.
٢١٢٦٩ - فَذَهَبَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لَها أُذُنَّ خِلْقَةٌ لَمْ تَجُزْ،
وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْأُذُنَيْنِ جَازَتْ .
٢١٢٧٠ - وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ [عَنْ أَبِي حَنِفَةً ] (٣)، مِثْلَ
ذَلِكَ .
٢١٢٧١ - وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ عَنْهُ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّها إِذَا لَم يَكُنْ لَها أُذُنّ
خِلِقَةٌ أَجْزَأَتْ فِي الضَّحَايَا .
٢١٢٧٢ - قالَ: والعَمْيَاءُ خِلْقَةٌ لا تَجُوزُ (٤) فِي الضَّحَايَا .
٢١٢٧٣ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ، والّيْثِ: المَغْطُوعَةُ الأُذُنِ ، أو جُلّ
الأُذُنِ لا تَجُوزُ ، والشقُّ لِلْميسم يجزِي .
٢١٢٧٤ - وَهُوَ قَولُ الشَّفِعِيَةِ، وَجَمَاعَةِ الفُقَهَاءِ .
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٢) في (ي) و (س): ((السكاء)).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط في (ك)، وثابت في (ي) و (س).
(٤) في (ي) و (س): ((لا تجزئ)).

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٢٩
٢١٢٧٥ - وَاخْتَلَفُوا فِي جوَازِ الأَبْتَرِ في الضُّحِيّةِ .
٢١٢٧٦ - فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَسَعِيدٍ بْنِ المسيّبِ، وَسَعِدِ بْنِ جبيرٍ،
[ والحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ يَجْزِئ في الضَّحِيّةِ .
٢١٢٧٧ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ ] (١) أَنَّهُ سَمِعَهُ
يَقُولُ: يُكْرَهُ ذهَابُ الذَّنَبِ ، والعَوَرِ ، والعجفِ ، وذهَابُ الأُذنِ ، أو نِصْفُها .
٢١٢٧٨ - قالَ ابْنُ وَهْبٍ ؛ وَكَانَ اللَّيْثُ يَكْرَهُ الضَّحِيَّةَ بالأبترِ .
٢١٢٧٩ - قالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ فِي الأَبْثَرِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثٍ
شعبة (٢) ، عَنْ جَابِرِ الجعفيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ قرظةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ أَنَّهُ قالَ :
اشْتَرَيْتُ كَبْشا لأُضَحّي بِهِ ، فَأَكَلَ الذِّئْبُ مِنْ ذَنَبِهِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ فَقَالَ:
((ضَحْ بِهِ)). (٣)
٢١٢٨٠ - وَحَدِيثُ جَابِرِ الجعفيِّ لا يُحْتَجِّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ حَافِظا؛ لِسُوءٍ مَذْهَبِهِ،
فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ مِنْهُمْ: الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَكَلَ مِنْ ذَنِهِ
الْيَسِيرِ ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَهُوَ جَائِرٌ عِنْدَ العُلَمَاءِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلِى هَذَا الحَدِيثِ فِي
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، وثابت في (ك).
(٢) فى (ك): ((سعيد))، وهو تصحيف.
(٣) أخرجه ابن ماجه في الأضاحي - باب (( من اشترى أضحية صحيحة فأصابها عنده شيء )) ، عن
محمد بن يحيى وأبي بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، كلاهما عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن جابر الجعفي ، به .

١٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
(( التّمْهِيدِ)) (١) .
٩٩٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّقِي مِنَ الضَّحَايَا
وَالْبُدْنِ ، الَّتِي لَمْ تُسِنَّ ، وَالَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا . (٢)
٢١٢٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَىَّ فِي ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: [ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ رَوَى حَدِيثَ ابْنٍ عُمَرَ هَذَا فِي ((المُوَطََّ))،
وَغَيْرِهِ.
٢١٢٨٢ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَتَّقِي مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي لم تسِنِن ، بِكَسْرِ
السِّينِ .
٢١٢٨٢ - وَبَعْضُهِمْ يَرْوِيهِ: الَّتِي لَمْ تَسنَّ بِفَتْحِ السِّينِ.
٢١٢٨٤ - فَمَنْ رَوَى بِكَسْرِ السِّينِ يَجْعَلُهُ مِنَ السنن، وَيَقُولُ: إِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ
مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لا يُضَحِّي إلا بالثّنِي مِنَ الضَّأْنِ ، والمعزِ ، والإِبلِ وَالْبَقَرِ فِي
الهَدَايَا والضَّحَايَا .
(١) قال أبو عمر بن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٠ : ١٦٩) هذا يحتمل وجوها، منها : أنه قطع
بعض ذنبه ، ومنها أنه قطع كله ، ومنها أنه إذا كان القطع طارئًا عليه ولم يخلق أبتر ، فلا بأس به إذا
كان يسيرا ، ومنها أنه لم يخص خلقة من غيرها ، ومنها أنه عرض له بعد أن اشتراه ضحية فأوجبه
على مذهب من سوی بین ذلك وبین الهدي ، وقد قيل إنه لم يسمع محمد بن قرظة من أبي سعيد
الخدري ؛ وقد تكلموا في جابر الجعفي ولكن شعبة روى عنه ، وكان يحسن الثناء عليه ، وحسبك
بذلك من مثل شعبة ! .
(٢) الموطأ : ٤٨٢، والأثر موجود في أول كتاب الضحايا في نسختي (ي) و (س).

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٣١
٢١٢٨٥ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْهُ: لَمْ تَسَنَّ بِفَتْحِ السِّينِ، يَقُولُ: مَعْنَاهُ لَمْ تعط أَسْنَانا،
وَهِيَ الهَتْمَاءُ، لا تَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ فِي الضَّحَايَا .
٢١٢٨٦ - وَكَانَ أَبُو مُحمَّدِ بْنِ قُتِبَ يَقُولُ: لَيسَ الصَّوَابُ فِى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
هُنَا إلا قولَ مَنْ رَوَاهُ لَمْ تسننْ بِنُونَيْنِ ، أَيْ لَمْ تعط أسنانا .
٢١٢٨٧ - قالَ: وَهَذَا كَلامُ العَرَبِ لَمْ يَقُولُوا تسنن مَنْ لَمْ تَخرِجْ أَسْنَانُهُ، فَكَما
يَقُولُونَ لَمْ يُلِّنْ إذا لَمْ يُعطِ لَبِنّا ، وَلَمْ يستمِنْ ، أَيْ لَمْ يعطِ سَمْنَا، وَلَمْ يعسلْ ، لَمْ يعطِ
◌َسَلا.
٢١٢٨٨ - وَهَذَا مِثْلُ النَّهْيِ عَنِ الهَتْمَاءِ فِي الأَضَاحِي .
٢١٢٨٩ - وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ قُتِبَةَ: لَمْ تَسننْ الَِّي لَمْ تبدلْ أَسْنَنَها .
٢١٢٩٠ - وَهَذَا نَحو قَولِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَنَّهُ لا يَجُوزُ إلا الثّنِى فَمَا فَوقَهُ إِلا
الجَدعُ.](١)
٢١٢٩١ - وأمَّا حَدِيثُ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَّقِي فِ الضَّحايَا ، والبُدْنِ الَّتِي نَقَصَ
مِنْ خَلْقِها، والَّتِي لَمْ [ تستنْ] (٢)، [فِفِيهِ ] (٣) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا نَقَصَ مِنَ الخَلْقِ
في الشَّةِ لا تَجُوزُ في الضَّحِيَّةِ عِنْدَهُ .
٢١٢٩٢ - إلا أنَّ العُلَماءَ مُجْمِعُونَ عَلى أَنَّ الجماءَ جَائِرٌ أَنْ يُضَحَّى بِها ، فَدَلْ
(١) ما بين الحاصرتين من بعد الحديث (٩٩٩) حتى هنا سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٢) في (ك): ((تسن)) وأثبت ما في (ي) و (س) .
(٣) في (ي) و (س): ((ففي هذا)).

١٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
إِجْمَاعُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّقْصَ المَكْرُوهَ هُوَ مَا تَتَأَذَّى بِهِ الَهِيمَةُ ، وَيُنْقِصُ مِنْ ثَمَنِها ،
وَمِنْ شَحْمِها .
٢١٢٩٣ - وَأَجْمَعَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنْ لا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بالخصيِّ [الأجمِ](١)
إِذَا كَانَ سَمِينا .
٢١٢٩٤ - وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: إِنَّ الأَقْرَنَ الفَحْلَ أَفْضَلُ مِنَ الخصيّ الأجم إلا
أَنْ يَكُونَ الخصيُّ الأجمُ (أَسْمَنَ) (٢)، فالأَصْلُ مَعَ تَمَامِ الخَلْقِ السمنُ.
٢١٢٩٥ - ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، قالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الجَّارِ بْنُ عُمَرَ، (عَنْ
رَبِيعَةَ) (٣) ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلِّ نَغْصٍ يَكُونُ في الضَّحِيَّةِ أَنْ يُضَحِّي بِهِ ، قالَ :
فَأَخْبَرَنِي (عَمْرُو ) (٤) بْنُ الْحَارِثِ، وأَبْنُ لهيعةَ، عَنْ بِكِيرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ
يَسارٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي بِها مِنَ العَيْبِ مَا ( يُنْقِصُ) (٥) مِنْ سمِنِها قالَ:
وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ كُلِّنَقْصٍ ( يَكُونُ) (٢) فِي الضَّحِيّةِ إِلا (القُرُونَ وَحْدَهُمْ)(٦)،
فَإِنَّهُ (كَانَ) (٧) لا يَرَى بَأُسا أَنْ يُضَحِّيَ بِمَكْسُورَةِ القَرْنِ، وَتَرَاهُ بِمَنْزِلَهِ الشّاةِ الجماءِ.
٢١٢٩٦ - قالَ أَبُو عُمَرَ: جُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى القَوْلِ بِجَوَازِ الضَّحِيّةِ
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك).
(٢) في (ك) : أتم سمن .
(٣) ساقطة من ( ي، س).
(٤) فى (ك) : عمر .
(٥) في (ك) : ينتقص .
(٦) في (ي، س ) : القرن وحده .
(٧) ساقطة فى (ك) .

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٣٣
(المَكْسُورَةِ ) (١) القَرْنِ إِذَا كَانَ لا يَدْمِي، فَإِنْ كَانَ يَدْمِي، فَقَدْ كَرِمَهُ مَالِكٌ، وَكَأَنَّهُ
جَعَلَهُ مَرَضًا بَيّنًا .
٢١٢٩٧ - وَقَدْ رَوَى قَادَةُ، عَنْ جَرِيرٍ بْنِ كليبٍ ، عَنْ عليّ ( ابْنِ أَبِي طَالِبٍ -
رضيَ اللَّهُ عِنْهُ) (٢) - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه فَهِى عَنِ الضَّحَايَا عَنْ أَعضبِ القَرْنِ ،
والأُذُن .
٢١٢٩٨ - قَالَ قتادةُ؛ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المسيَّبِ: مَا عضبُ الأُذُنِ والقَرْنِ ؟ قالَ
النِّصْفُ أو أكْثَرُ .
٢١٢٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يُوجَدُ ذِكْرُ القَرِنِ فِي غَيْرِ هَذَا الَحَدِيثِ ، وَبَعْضُ
أَصْحَابِ ( أَبِي (٣) قَتَادَةَ لا يَذْكُرُ فِيهِ القَرْنَ، ( وَيَقْتَصِرُ ) (٤) فِيهِ على ذِكْرِ الأُذُنِ
وَحْدَها ( بِذِكْرِهِ)(٢).
٢١٣٠٠ - كَذَلِكَ رَوَاهُ هشامُ، عَنْ قتادةَ .
٢١٣٠١ - وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الفُقَهَاءِ فِي القَرنِ .
٢١٣٠٢ - وَأَمَّ الأُذُنُ، فَكُلُّهم يْرَاعُونَ فِيهِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ .
٢١٣٠٣ وَفِي إِجْمَاعِهِم عَلى إِجَازَةِ الضَّحِيَّةِ بالجماءِ مَا يُبَيْنُ لَكَ أَنَّ حَدِيثَ القَرنِ
(١) في ( ك) : بالمكسور .
(٢) ساقطة من (ي، س).
(٣) ساقطة من (ك).
(٤) في ( ك ) ويختصر .

١٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٥ ـ
لا يَثْتُ، وَلَا يَصِحُ، (وَ)(١) هُوَ مَتْسُوخٌ؛ لأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ ذهَابَ القَرْنَيْنِ مَعَا أَكْثَرُ مِنْ
ذهَابٍ بَعْضٍ أَحَدِهِمَا .
٢١٣٠٤ - [ وَأَمَّا قَولُ ابْنِ عُمَرَ: يَتَّقِي مِنَ الضَّحَيَا، والبُدنِ الَّتِي لَمْ تسنّ ، فَإِنَّ
ابْنَ قُتِبَةً قَالَ: هِيَ الَّتِي لَمْ تَنْتْ أَسْتَانُها ، كأنَّها لَمْ تعط أَسْنَانًا .
٢١٣٠٥ - وَهَذَا كَمَا تَقُولُ لَمْ تلبن، أَيْ لَمْ تَعْطِ لَبًّا ، وَلَمْ تستمِنْ ، أَيْ لَمْ تَعْط
سمنا ، وَلَمْ تعسلْ أَيْ لَمْ تعط عَسلا .
٢١٣٠٦ - قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ النَّهْي عَنِ الهَتْمَاءِ فِي الْأُضَاحِي .
٢١٣٠٧ - وَقَالَ غَيْرُهُ: الَّتِي لَمْ تسنّ: الَّتِي لَمْ تَنزِلْ أَسْنَانُها .
٢١٣٠٨ - وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ ابْنِ عُمَرَ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيِ الضّحَايَا والْبُدْنِ:
الثّنِي فَمَا فَوقها ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ الجَدَعُ مِنَ الضَّأْنِ، فَمَا فوقَها ، وَلَا غيرُهُ.
٢١٣٠٩ - وَهَذَا خِلافُ الآثَارِ المَرْفُوعَةِ وَخِلافُ الْجُمْهُورِ ، الَّذِينَ هُمْ حُجّةٌ عَلى
١٠٫٥٠
مَنْ شَذَّ عَنْهُم، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٢١٣١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: ](٢) وَرِوَايَةُ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي
الَِّي لَمْ تسنّ ، والَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا أَصَحُ مِنْ رِوَايَةٍ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ جَوَازُ الأَضْحِيةِ
بالأبْترِ ، واللَّهُ أَعْلَمُ .
٢١٣١١ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبُرَنِي يُونسُ ، عَنِ ابْنِ شهابٍ أَنَّهُ قَالَ : لا
(١) في ( ي ، س) : أو
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من (ك) ولعلها جاءت قبل ذلك في ( ٢١٢٨٣: ٢١٢٩٤).

٢٣ - كتاب الضحايا (١) باب ما ينهى عنه من الضحايا - ١٣٥
تَجُوزُ فِ الضَّحَايَا المجْذُوعةِ ثُلْثِ الأُذنِ ، وَمِنْ أَسْفَل مِنْها ، وَلا تَجُوزُ المسلُولَةُ
( الأسْنَانِ ) (١)، وَلا الصرماء (٢)، وَلا جداءُ ( الضرعِ ) (٣)، ولا العجفاءُ، ولا
الجرباءُ ، وَلا المصرمةُ الأطماءِ، وَهِيَ الَقْطُوَعَةُ حَلمَةِ الثَّدْيِ، وَلَا العَوْرَاءُ ، وَلا
العَرَجَاءُ .
٢١٣١٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ ابْنِ شهابٍ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ المَعْمُولُ بِهِ ، واللَّهُ
المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .
*
(١) ساقطة من (ي، س).
(٢) ميل القرن .
(٣) في (ك) : الذرع .
١

(٢) باب ما يستحب من الضحايا (*)
١٠٠٠ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ضَحَّى مَرَّةٌ بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ نَافِعٌ : فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْئًا فَحِيلًا أَقْرَنَ. ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الأضْحَى ،
فِي مُصَلَّى النّاس . قَالَ نَافِعٌ: فَفَعَلْتُ. ثُمَّ حُمِلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ ،
فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ. وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ .
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْسَ حِلاقُ الرَّسِ بِوَاجِبٍ
عَلَى مَنْ ضَحَّى . وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ. (١)
٢١٣١٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا [الكَبشُ] (٢) الأَقْرِنُ [ الفحلُ] (٣)، فَهُوَ
أَفْضَلُ الضَّحَايَا عِنْدَ مَالِكٍ ، وَأَكْثَرٍ أَهْلِ العِلْمِ .
(*) المسألة - ٥١٢ - اختلف الفقهاء في الأفضل من أنواع الحيوان على رأيين:
فقال المالكية : الأفضل الضأن ، ثم البقر ، ثم الإبل ؛ نظراً لطيب اللحم، ولأن النبي مَّه ضحى
بكبشين، ولا يفعل إلا الأفضل ، ولو علم اللَّه خيراً منه لغدى إسحاق (أو إسماعيل) به .
٠
وعكس الشافعية والحنابلة فقالوا : أفضل الأضاحي : الإبل ، ثم البقر ، ثم الضأن ، ثم المعز ؛
نظراً لكثرة اللحم، ولقصد التوسعة على الفقراء، ولقول النبي عمله: ((من اغتسل يوم الجمعة
غسل الجنابة ، ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية ، فكأنما قرب بقرة ، ومن راح
في الساعة الثالثة ، فكأنما قرب كبشاً أقرن ... )) .
ورأي الحنفية: الأكثر لحماً هو الأفضل .
(١) الموطأ : ٤٨٣ .
(٢) في (ك): ((الرأس)).
(٣) في (ي) و (س): ((الفحيل)).
- ١٣٦ -

٢٣ - كتاب الضحايا (٢) باب ما يستحب من الضحايا - ١٣٧
٢١٣١٤ - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلافَهُمْ فِي الأَفْضَلِ مِنَ [الإِبِلِ] (١) وَالْبَقَرِ ، والغَنَمِ فِي
الهِدَايَا، وَالضَّحَيَا عِنْدَ قَولِهِ مَّهُ فِي كِتَابِ الصَّلاةِ: (( مَنْ راحَ فِي السَّاعَةِ الأُولى،
[فَكَأَنْما ] (٢) قَرِّبَ بَدِنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَّةِ، فَكَأَنْما قَرِّبَ بَقَرَةٌ، وَمَنْ رَاحَ
فِي السَّاعَةِ الثَّلِئَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا .
٢١٣١٥ - والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّالكَبْشَ أَفْضَلُ مَا يُضَحَّى بِهِ .
٢١٣١٦ - [ حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الملكِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أصبغِ ، قَالَ :
حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الهَيْتِمِ أَبُو الأحوصِ ، قالَ : حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الحنينِيُّ، عَنْ
هِشِامِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : تجلى
جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ يَومَ الأُضْحِى، فَقَالَ لَهُ النبيُّ ◌ٍِّ: «كَيْفَ رَأَيْتَ نُسكّنًا يَا
جِبْرِيلُ؟ )) فَقَالَ: لَقَدْ تباهى بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، واعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الجذعَ مِنَ الضَّانِ
خَيْرٌ مِنَ السيد مِنَ الإِبلِ، وَمِنَ الْبَقْرِ ، وَلَو علمَ اللَّهُ ذَبْحاً خَيْرًا مِنْهُ لغدى بِهِ
إِبْرَاهِيمُ (٣).]. (٤)
٢١٣١٧ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمٌ، قالَ : حَدَّثَنِي بكرُ بْنُ
حمَّدٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي مسددٌ ) [ قالَ قرةُ](٥): قالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ شعبةَ، عَنْ
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) .
(٢) في (ك): (( فكأنَّ)).
(٣) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٨:٤ - ١٩)، وقال: ((رواه البزار))، وفيه: إسحاق
الحنيني ، وهو ضعيف)).
(٤) ما بين الحاضرتين سقط فى (ي) و(س)، وثابت فى (ك).
(٥) ما بين الحاصرتين من (ك) فقط ، وليس في (ي) أو (س) .

١٣٨ - الاستذكار الجامع لِمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ١٥
قَتَادةَ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: ضَحِّى رَسُولُ اللَّهِ عَّه بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، فَرَأَيْتُهُ ذَبَحَهُما
بِيَدِهِ، وَضِعًا قَدَمَهُ عى صِفَاحِهما(١)، وَسمَّى، وَكَبِّرَ. (٢)
(١) (صفاحهما): صفحة عنقهما، جانبه ، وإنما فعل ذلك ليكون أثبت وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة.
برأسها ، فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه .
(٢) أخرجه الطيالسي (١٩٦٨)، وأحمد (١١٥/٣ و١٨٣ و٢٢٢ و٢٥٥ و٢٧٢ و٢٧٩)،
والدارمي (٧٥/٢)، والبخاري في الأضاحي (٥٥٥٨) باب ((من ذبح الأضاحي بيده))، فتح
الباري (١٨:١٠)، ومسلم في الأضاحي ح (٤٩٩٨) في طبعتنا، وبرقم : ١٧ - (١٩٦٦) في
طبعة عبد الباقي ، باب ((استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل))، والنسائي (٢٣٠/٧) في
الضحايا باب ((وضع الرجل على صفحة الضحية))، و (٢٣٠ - ٢٣١) باب ((التكبير عليها))،
وابن ماجه في الأضاحي (٣١٢٠) باب ((أضاحي رسول اللَّه عَ)) وأبو يعلى (٣١٣٦)
و(٣٢٤٧) و (٣٢٤٨) من طرق عن شعبة، به .
وأخرجه الطيالسي ( ١٩٦٨)، وعبد الرزاق (٨١٢٩)، وأحمد (١٧٠/٣ و٢١١ و٢١٤
و٢٥٨)، والبخاري في الأضاحي (٥٥٦٤) باب ((وضع القدم على صفحة الذبيحة))،
و(٥٥٦٥) باب ((التكبير عند الذبح))، و (٧٣٩٩) في التوحيد باب ((السؤال بأسماء اللَّه
تعالى))، ومسلم في الأضاحي ، ح (٤٩٩٩) في طبعتنا، وبرقم ١٨ - (١٩٦٦) في طبعة
عبد الباقي، باب (( استحباب الضحية ... ))، وأبو داود في الأضاحي ( ٢٧٩٤) باب
: (ما يستحب من الضحايا))، والترمذي في الأضاحي (١٤٩٤) باب (( ما جاء في الأضحية
بكبشين))، والنسائي (٢٢٠/٧) باب ((الكبش)) و ٢٣١ باب ((ذبح الرجل أضحيته بيده))،
وأبو يعلى (٢٨٥٩) و (٢٨٧٧) و (٣١١٨) و (٣١٦٦) و (٣٢٤٧)، والبيهقي في السنن
(٢٥٩/٩ و٢٨٣ و٢٨٥)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٨٧٤:١٤)، من طرق عن
قتادة ، به .
وأخرجه أحمد (٢٨٦/٣)، والبخاري في الحج (١٥٥١) باب (( التحميد والتسبيح والتكبير قبل
الإهلال عند الر كوب على الدابة )) ، و (١٧١٢) باب من (( نحر هديه بيده))، و (١٧١٤ ) باب
((نحر البدن قائمة))، و (٥٥٥٤) في الأضاحي باب (( أضحية النبي عمّ بكبشين أقرنين))،
وأبو داود (٢٧٩٣)، والنسائي (٢٢٠/٧)، وأبو يعلى (٢٨٠٦) و (٢٨٠٧)، والبيهقي في =

٢٣ - كتاب الضحايا (٢) باب ما يستحب من الضحايا - ١٣٩
٢١٣١٨ - وَرُوِيَ هَذَا الَعْنى مِنْ حَدِيثِ جَابٍ، [ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ] (١)، وَأَبِي
الدرداءِ .
٢١٣١٩ - [ وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ](٢)، وَجَابِر: خصّن موجوعين (٣).
٢١٣٢٠ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قالَ [ حينَ ] (٤) ذَبَحَهُما: بِسْمِ اللَّهِ
وَاللَّهُ أَكْبَرُ . (٥)
٢١٣٢١ - حَدِّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حدَّثَنِي قَاسِمٌ ، قالَ: حَدَّثَنِي بَكْر ،
قَالَ: حَدَّثَنِي مسدّدٌ ، قالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صهيبٍ ، عَنْ
أَنَسٍ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ .
= السنن (٢٧٢/٩ - ٢٧٣ و٢٧٩ من طريق أبي قلابة ، عن أنس .
ومن طریق عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس أخرجه البخاري في العیدین ، ح ( ٩٥٤ ) ، باب
((الأكل يوم النحر))، الفتح (٢: ٤٤٧) ومواضع أخرى من كتاب الأضاحي ، ومسلم في
الأضاحي ، ح (٤٩٨٩ - ٤٩٩١) في طبعتنا، باب (( استحباب الضحية ... ))، والنسائي في
الصلاة (٣ : ١٩٣)، باب ((ذبح الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح))، وأعاده في الأضاحي
(٢٢٣:٧)، باب (( ذبح الضحية قبل الإمام))، وابن ماجه في الأضاحي، ح (٣١٥١)، باب
((النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة)) (١٠٥٣:٢)، والإمام أحمد (١٧٨:٣).
وأخرجه النسائي في الأضاحي، باب ((الكبش (( في المجتبى)) (٢١٩:٧) من طريق محمد سيرين ،
عن أنس، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (١٤: ١٨٨٧٩).
(١) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س)، ثابت في (ك) .
(٢) ما بین احاصر تین سقط في (ي) و (س).
(٣) حديث جابرٍ ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢:٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.
(٤) حديث جابر سقط في (ك) .
(٥) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤: ٢٢) ونسبه للطبراني في الأوسط ، والكبير ، وقال : =

١٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ١٥
1
٢١٣٢٢ - قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ. (١)
٢١٣٢٣ - وأمَّا تَفْسِيرُ الأملَحَيْنِ، [ فَإِنَّ الأُمْلَحَ] (٢) مَا حدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ [ بْنُ
مُحَمَّدٍ ، قَالَ: ](٣) حَدِّثَنِي مُحَمَّدُ [بْنُ بَكْرٍ، قَالَ ] (٤): حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ:
حَدِّثَنِي يَحِى بْنُ معينٍ، قَالَ: حَدِّثْنِي [ حفصٌ ] (٥)، عَنْ جَعْفٍ [بْنِ مُحَمَّدٍ] (٦)،
عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ يُضَحِّي بَكَبْشٍ أَقْرَنَ
فحيلٍ (٧) ينظرُ في سوادٍ ، وَيَأْكُلُ فِي سَوادٍ ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ . (٨)
٢١٣٢٤ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، [قَالَ: حَدَّثَنَا](٩) سُلَيْمَانُ،
= (( إسناده حسن)) .
(١) أخرجه البخاري في الأضاحي - باب ((في أضحية رسول اللَّه (عَُّ) بكبشين أملحين))، والإمام
أحمد في ( مسنده)) (١٠١:٣، ٢٨١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٨٨٦٤:١٤)
عن الإمام الشافعي عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس .
(٢) سقط في (ك) .
(٣) سقط في (ي) و (س) .
(٤) ما بين الحاصرتين سقط في (ي) و (س) ، ثابت في (ك).
(٥) في (ك): ((جعفر))، وهو تحريف، وهو (( حفص بن غياث)).
(٦) من (ي) و (س)، وليس في (٥) .
(٧) (الفحيل ) : الكريم المختار للإنجاب في ضرابه .
(٨) أخرجه أبو داود في الضحايا (٢٧٩٦) باب (( ما يستحب من الضحايا))، والترمذي في الأضاحي
(١٤٩٦) باب (( ما جاء فيما يستحب من الأضاحي))، والنسائي (٢٢١/٧) في الضحايا باب
(الكبش))، وصححه ابن حبان (٥٩٠٢)، والحاكم (٢٢٨/٤)، والبيهقي في السنن (٢٧٣/٩)،
من طرق عن حفص بن غياث ، به . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث .
(٩) في (ي) و (س): ((ابن)) .