Indexed OCR Text
Pages 261-280
١٨ - كتاب الصيام (٢٢) باب جامع الصيام - ٢٦١ ١٤٧٨٩ - وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَومَ الجُمْعَةِ وَيُوَاظِبُ عَلَيْهِ . (١) ١٤٧٩٠ - وأمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ فَقُولُونَ: إِنَّهُ مُحمدُ بْنُ الْمَنْكَدِرِ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ صَفْوَانُ بْنُ سليمٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جشمٍ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َُّ: ((مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ كُتِبَ لَهُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ عددهنَّ مِنْ أَيْمِ الآخِرَةِ لا تُشَاكِلْهُنَّ أَيَّامِ الدُّنْيَا)). ٠١٤٧٩١ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ المدينِيِّ وَغَيْرُهُ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. (٢) ١٤٧٩٢ - وأمَّا الآثَارُ عنِ النَّبِيِّ ◌َهُ فِي النَّهِي عَنْ صِيَامٍ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فَحَدِيثُ جابرٍ . ١٤٧٩٣ - عَلَى أَنْهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامٍ يَوْمِ الجُمعَةِ ؟ فقالَ : قَدْ نَهي رَسُول اللَّهِ عَهْ أَنْ يفودَ بِصَومٍ . ١٤٧٩٤ - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ . ١٤٧٩٥ - فَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فـ: حدَّثْنَا عَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدِ بْنِ أسدٍ : قالَ : حدَّثْنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحمدِ بْنِ عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ ، قالَ : أَخْبرنا قُتِيةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الحَميدِ بْنِ جُيٍ بْنِ شَةَ، عَنْ مُحمدِ بْنِ عبادٍ ، قالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِبَيْتٍ: أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ مَّهُ عَنْ صِيَامِ (١) روى ابن أبي شيبة في المصنف (٤٦:٣) عن طاووس، قال ((ما رأيت ابن عباس مفطراً يوم جمعة قط )) . ويحمل هذا على أن ابن عباس كان يصوم يوم الجمعة ، ولكن كان لا يفرده بالصيام . (٢) وأخرجه أبو الشيخ، والبيهقى. كنز العمال (٨ : ٢٤١٧٢). ٢٦٢ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ فُقَّهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ يَوْمِ الْجُمْعَةِ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبُّ هَذَا الْبَيْتِ . (١) ١٤٧٩٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: حَدَّثْنَا حَمْزَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قالَ: حدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ : حدَّثْنَا يَحَتَى القطَّنُ، قالَ : حدَّثْنَا ابْنُ جُرِيجٍ ، قالَ : أَخْبَرني مُحمدُ بْنُ عِبادِ بْنٍ جَعْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِعَلْ نَهَى أَنْ يُفْرَدَ يومُ الْجُمْعَةِ بِصَوْمٍ ؟ قَالَ : إِيْ وربِ الكَعْبَةِ. ١٤٧٩٧ - هَكَذَا رَوَاهُ فَأَسْقَطَ مِنَ الإِسْنَادِ عَبْدَ الَحَمِيدِ بْنَ جُبيرٍ بْنِ عَبَةَ. وَبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ : النَّضْرِ بْنُ شميلٍ، وَحَفْصُ بْنُ غَيَاثٍ . ١٤٧٩٨ - وأمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فـ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: حَدَّثْنَا حَمْزَةُ ، قالَ : حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ ، قالَ : أخبرنا مُحمدُ بْنُ مِنْصُورٍ، والحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيهِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن يَحَى بْنِ جعدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو القَارِئِ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا أَنَّا نَهَيْتُ عَنْ صِيامِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ. مُحَمَّدٌ (عَُّ) ورَبِّ هَذَا البَيْتِ نَهَى عَنْهُ . (٢) (١) رواه البخاري في الصوم (١٩٨٤)، باب ((صوم يوم الجمعة)). فتح الباري (٢٣٢:٤)، ومسلم في كتاب الصيام ( ٢٦٤٠) من طبعتنا ص (٤: ٣٣٤)، في باب ((كراهة صيام يوم الجمعة متفرداً))؛ وبرقم (١٤٦ - ((١١٤٣)))، ص (٢: ٨٠١) من طبعة عبد الباقي ، والنسائي في الصوم من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) ( ٢: ٢٦٨) وابن ماجه في الصوم (١٧٢٤)، باب ((في صيام يوم الجمعة)) (١ : ٥٤٩ )، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣٠١:٤ - ٣٠٢) . (٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٤٨:٢)، والحميدي (١٠١٧)، وعبد الرزاق (٧٨٠٧)، وإسناده صحيح. ١٨ - كتاب الصيام (٢٢) باب جامع الصيام - ٢٦٣ ١٤٧٩٩ - وَعَلى هَذا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَّامٍ يَوْمٍ الجُمعةِ ، إِلا أَنْ يُصامَ قَبْلَهُ أَو بَعْدَهُ. ١٤٨٠٠ - وَرَوَتْ جُويريةُ زَوْجُ النِِّيِّ ◌َّهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ مِثْلَ ذَلِكَ . ١٤٨٠١ - وَهَذِهِ الآثارُ كُلُّهَا ذَكَرَهَا النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وابْنُ أَبِي شَيْبَةً. (١) ١٤٨٠٢ - والأُصْلُ فِي صَوْمٍ يَومِ الجُمعةِ أَنَّهُ عَمَلُ بِرِّ لا يمتنعُ مِنْهُ إِلا بِدَلِيلٍ لا مُعَارِضَ لَهُ . ١٤٨٠٣ - وَمَّا الَّذِينَ كَرِهُوا صِيَامَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ فِشُهودٍ يَومِ العِيدِ ؛ ٠٬٠٠ فَلِذَلِكَ كَرِهُوا صَوْمَهُ . ١٤٨٠٤ - وَمِنْهِم مَنْ قَالَ: يفطرهُ لِيَقْوى عَلَى الصَّلاةِ ذَلِكَ اليَومِ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لا يُصَامُ يَوْمُ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مِنْ أَجْلِ القُوَّةِ عَلَى الدُّعَاءِ . (٢) ١٤٨٠٥ - ذَكَرَ أَبْنُ أَبِي شَيَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ ظبيانَ ، عَنْ حكيمٍ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنٍ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - ، قالَ: مَنْ كَانَ مِنْكَمْ مُتَطَوِّعاً مِنَ الشَّهْرِ أَيَاماً فَلْيَكُنْ فِي صَوْمِهِ يَومُ الْخَمِيسِ وَلَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ طَعامٍ وَشَرَابٍ وَذِكْرٍ ، فَيَجِمِعُ اللَّهُ يَوْمَيْنِ صَالِحَيْنِ يَوْمَ صِيَامِهِ وَيَومَ نُسكِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. (٣) ١٤٨٠٦ - وَذَكرَهُ الشَّعْبِيُّ وَمُجاهِدٌ أَنْ يتعمَّدَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ بِصَوْمٍ . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣: ٤٣)، وأبو داود (٢٤٢٢) في الصوم - باب ((الرخصة في ذلك))، والنسائي في الكبرى على ما ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٠ : ٣٦٣). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤ : ٢٨٤). (٣) المصنف (٣ : ٤٤ ). ٢٦٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. ١٤٨٠٧ - وَذَكَرَ عَنْ جريرِ بْنِ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنْهُمْ كَرِهُوا صَوْمَ يَومِ الجُمعةِ لِيَقْووا عَلَى الصَّلاةِ . (١) ١٤٨٠٨ - وَعَنْ وَكَيعِ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنٍ سِرِينَ ، قالَ : لا تَخُصُوا يَوْمَ الجُمعةِ بِصَومٍ بَيْنَ الأَيَّامِ ، وَلَا لَيْلَةَ الجُمعةِ بِقِيامِ بَيْنَ اللَّالِي. ١٤٨٠٩ - وَمِمَّنْ كَرِهَ صَوْمَ يَومِ الجُمعةِ الزَّهرِيُّ، وَأَحْمدُ، وَإِسْحَاقُ . ١٤٨١٠ - وَقَالَ الشَّفِيُّ (٢): لا يتبيَّنُ لِي أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَومِ الجُمعةِ ، إِلا على الاختيارِ . ثَمَّ كِتَابُ الصَّامِ بَحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَنَصْرِهِ. k (١) المصنف ( ٣ : ٤٤). (٢) في الأم ( ٧ : ١٨٩). - ٢٦٥ - ١٩ - كتاب الاعتكاف بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله (١) باب ذكر الاعتكاف (*) ٦٥٣ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمِنٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّه؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَه، إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجَلُهُ. وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ (*) المسألة - ٣٥٦ - الاعتكاف من سنن الصوم، لاسيما في العشر الأواخر من رمضان ، لأنه أقرب إلى صيانة النفس عن المنهيات ، وإتيانها بالمأمورات ، ولرجاء أن يصادف ليلة القدر إذ هي منحصرة فيه ، إذ إنَّ مقصود الاعتكاف لايتم إلا مع الصوم ، لا بل في أفضل أيام الصوم ، وهو العُشر الأخير من رمضان ، ولم يُنقل عن النبي (عَّ) أنه اعتكف مفطراً قَطُّ . والاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله سبحانه وتعالى على صفة مخصوصة بنية مخصوصة. وأدلة مشروعيته: الكتاب والسنة والإجماع، والكتاب : لقوله تعالى: ﴿ولا تُبَاشِرٍوهُنَّ وأنْتُم عَاكِفِون في المسَاجدِ﴾ [البقرة: ١٨٧ ]، ومثله: ﴿أَن طَهْرًا بَيْتِيَ للطّائِفِين والعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥ ]. والسنة: لما روى ابن عمر، وأنس، وعائشة أنَّ ((النِّي عَّه كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان منذ قدم المدينة إلى أنْ توفاه الله تعالى . وأجمع العلماء على مشروعيته . والاعتكاف : تفرغ للعبادة والتجرد لها من شواغل الدنيا وأعمالها ، وملازمة عبادته والتحصن بحصنه عز وجل ، وصفاء القلب مراقبة اللَّه سبحانه وتعالى والإقبال والانقطاع إلى العبادة ، فهو من أشرف الأعمال وأحبها إلى اللَّه تعالى إذا كان عن إخلاص لله سبحانه ، فإذا انضم إليه الصوم ازداد المؤمن قربا من اللَّه لما يفيض على الصائمين من طهارة القلوب ، وصفاء النفوس ، ومن هنا كان أفضل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ليتعرض لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر . ومكان الاعتكاف في مسجد جامع ، ولا يجوز الاعتكاف من رجل تلزمه الصلاة جماعة إلا فى مسجاء تقام فيه الجماعة ، وإن نذر الاعتكاف أو الصلاة في أحد المساجد الثلاثة : المسجد الحرام ،= - ٢٦٧ - ٢٦٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠. إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ . (١) = ومسجد النبي عليه، والمسجد الأقصى ، لم يجزئه في غيرها ، لفضل العبادة فيها على غيرها ، فتعين بالتعيين ، وله شد الرحال إلى المسجد الذي عيّنه من الثلاثة . ويشترط للاعتكاف : الإسلام ، والعقل أو التمييز ، وكونه في المسجد ، ونية الاعتكاف اتفاقاً ، والصوم، والطهارة من الجنابة والحيض والنفاس ، وإذن الزوج زوجته ، والاشتغال بالعبادة على قدر الاستطاعة ليلاً ونهاراً . ويستحب للمعتكف التشاغل على قدر الاستطاعة ليلاً ونهاراً بالصلاة وتلاوة القرآن والاستغفار ، ويفسد الاعتكاف إذا خرج بلا عذر شرعي ، كالخروج لصلاة الجمعة ، أو حاجة طبيعية كالبول أو الغائط أو ضرورة کانهدام المسجد ، کما یبطل بالجماع ولو کان عند الجمهور ناسیا أو مكرها ليلا أو نهاراً، لقوله تعالى: ﴿ولاتُباشروهن وأنْتُم عَاكِفِون في المساجد تلك حُدُود اللَّه فلا تقربوها ﴾ [ البقرة: ١٨٧]، كذا فإن الإغماء يفسد الاعتكاف، والحيض والنفاس، والأكل عمدا للصائم، والوقوع في كبيرة كالغيبة والنميمة والقذف . والاعتكاف إذا فسد فإن كان اعتكافه بالتطوع لم يبطل ما مضى من الاعتكاف ، وإن كان اعتكافه منذوراً بدون شروط التابع لم يبطل ما مضى من الاعتكاف ، وإن شرط التتابع بطل التتابع. ويجب عليه أن يستأنف ليأتي على الصفة التي وجبت عليه . مغني المحتاج (١: ٤٤٩، ومابعدها)، كشاف القناع (٢: ٤٠٤)، فتح القدير (١٠٦:٢)، الدر المختار (١٧٦:٢)، مراقي الفلاح ص (١١٨)، اللباب (١٧٤:١)، الشرح الكبير (٥٤١:١)، الشرح الصغير (٧٢٥:١ وما بعدها)، المغني (١٨٣:٣)، الفقه على المذاهب الأربعة (٥٨٢:١)، الفقه الإسلامي وأدلته (٦٩٢:٢). (١) رواه مالك في أول كتاب الاعتكاف رقم (١)، باب ((ذكر الاعتكاف)) (٣١٢:١)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم في كتاب الطهارة رقم (٦٧) من طبعتنا ص (٢٠٣:٢) ، باب (( جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله)) وبرقم (٦: ((٢٩٧)))، ص (٢٤٤:١) من طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في الصوم (٢٤٦٧)، باب ((المعتكف يدخل البيت لحاجته)) (٢: ٣٢٢)، والنسائي في الاعتكاف من سننه الكبرى على ما جاء ((تحفة الأشراف)) (٤١٢:١٢). ومن طريق الليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، = : ١٩ - كتاب الاعتكاف (١) باب ذكر الاعتكاف - ٢٦٩ ١٤٨١١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ ذَكَرْنَا فِى " التَّمْهِيدِ " (١) اخْتِلافَ أَصْحَابٍ مَالِكٍ عَلَيهِ فِي إِسْنَادٍ هَذَا الَحَدِيثِ وَمَشْهِ، وَاخْتِلافٍ أَصْحابٍ أَبْنٍ شِهابٍ عَلَيهِ فِي ذَلِكَ أيضًا وَبَيّا ذَلِكَ كُلَّهُ هُنَالِكَ، وَاَلَحَمْدُ لِلَّهِ. (٢) = عن عائشة: أخرجه البخاري في الاعتكاف (٢٠٢٩)، باب ((لا يدخل البيت إلا لحاجة)). فتح الباري (٢٧٣:٤)، ومسلم في كتاب الطهارة رقم (٦٧١) من طبعتنا ص (٢ : ٢٠٣) ، باب ((جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله))، وبرقم (٧)، ص (١: ٢٤٤) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصوم (٢٤٦٨)، باب ((المعتكف يدخل البيت لحاجته)) (٣٣٢:٢)، والترمذي في الصوم (٨٠٤)، باب ((المعتكف يخرج لحاجة أم لا؟)) (٣: ١٦٧)، والنسائي في الاعتكاف من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (١٠٢ - ٧٢) ، وابن ماجه في الصيام (١٧٧٦)، باب (( في المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز)) (١: ٥٦٥)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣١٥:٤)، ((معرفة السنن والآثار)) (٩٠٨٣:٦). (١) (٨ : ٣١٦). (٢) قال ابن عبد البر في التمهيد (٣١٧:٨ - ٣٢٣) حول اختلاف أصحاب مالك عليه في إسناد هذا الحدیث ومتنه ، واختلاف أصحاب ابن شهاب عليه في ذلك : وذكره ابن وهب في موطأه ، فقال : وأخبرني مالك ويونس والليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة، ((أنها كانت إذا اعتكفت في المسجد فدخلت بيتها ، لم تسأل عن المريض إلا وهي مارة . وقالت عائشة : إن رسول الله عَّةِ، لم يكن يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان))، فأدخل حديث بعضهم في بعض ، وإنما يعرف جمع عروة وعائشة ليونس ، والليث لا لمالك ، والمحفوظ لمالك عن أكثر رواته في هذا الحديث ابن شهاب، عن عمرة ، عن عروة ، وأما سائر أصحاب ابن شهاب غير مالك ، فقال أكثرهم فيه : عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، منهم : معمر ، وسفيان بن حسین ، وزیاد بن سعد ، والأوزاعي ، و کذلك رواة بندار ويعقوب الدورقي ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ((كان رسول الله عَّه، إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان)) لم تذكر = ٢٧٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ = عمرة في هذا الحديث ، وتابع ابن مهدي على ذلك : إسحاق بن سليمان الرازي . وأبو سعيد مولی بني هاشم ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، على اختلاف عنه ، وبشر بن عمر ، وخالد بن مخلد على اختلاف عنهما أيضاً . والمعافى بن عمران الحمصي ، وقال محمد بن المثنى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عمرة ، عن عائشة ، أنها كانت تعتكف وتمر بالمريض وتسأل به ، وهي تمشي ، قال عبد الرحمن ، فقلت لمالك ؛ عن عروة ، عن عمرة ، واعدت عليه فقال ، الزهري عن عروة عن عمرة ، أو الزهري عن عمرة . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام (الخشني) قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن مالك ، عن الزهري عن عروة عن عمرة عن عائشة أنها كانت تعتكف وذكره إلى آخره . وهذان حديثان أحدهما في ترجيل النبي مع24 والآخر في مرور عائشة بالمريض وقولها : كان رسول الله عَّ، لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ، اختلف فيهما أصحاب الزهري عليه . حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا إسحاق بن أبى حسان ، قال : حدثنا هشام بن عمار ، قال : حدثنا عبد الحميد ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني الزهري ، قال : حدثني عروة أن عائشة قالت : كان رسول الله عَّيه، يأتيني ، وهو يعتكف في . المسجد حتى يتكئ على عتبة باب حجرتي ، فأغسل رأسه وأنا في حجرتي ، وسائره في المسجد . قال الأوزاعي : وحدثني الزهري ، قال : حدثني عروة وعمرة ، أن عائشة كانت إذا اعتكفت في المسجد ، تعتكف العشر الأواخر من رمضان ، ولا تدخل بيتها إلا لحاجة الإنسان التي لابد منها ، وكانت تمر بالمريض من أهلها فتسأل عنه ، وهي تمشي ، لاتقف ، فجعل الأوزاعي المعنيين بإسنادين: أحدهما عروة ، عن عائشة ، والآخر عروة وعمرة عن عائشة وروى مالك حديث عائشة هذا عن الزهري ، عن عمرة عنها ، كذلك هو في الموطأ عند جمهور الرواة ، وقال فيه الشافعي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة . أخبرناه محمد حدثنا علي بن عمر ، حدثنا الحسن بن يحيى ، حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا الشافعي ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب عن عروة ، أن عائشة كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي لا تقف . وحدثناه محمد بن عبد الملك ، حدثنا ابن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا = : ١٩ - كتاب الاعتكاف (١) باب ذكر الاعتكاف - ٢٧١ = الشافعي فذكره . وقال ابن وهب وخالد بن سليمان في هذا الحديث ، عن مالك عن ابن شهاب ، عن عروة ، وعمرة ، عن عائشة . وقال القطان وابن مهدي فيه ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عمرة ، عن عائشة . فخالف ابن مهدي ، والشافعي ومن ذكرناه من رواة الموطأ في إسناد الحديثين جميعا : المرفوع والموقوف . وذكر محمد بن يحيى الذهلي في كتابه في علل حديث الزهري هذين الحديثين : مرور عائشة وترجيل النبي .. 4، وهما يعتكفان ، عن جماعة من أصحاب الزهري : منهم يونس ، والأوزاعي ، والليث ، ومعمر ، وسفيان بن حسين ، والزبيدي ، ثم قال : اجتمع هؤلاء كلهم على خلاف مالك في ترجيل النبي عَّ ، فلم يجامعه عليه منهم أحد. فأما يونس ، والليث فجمعا عروة وعمرة ، عن عائشة . وأما معمر ، والأوزاعي ، وسفيان بن حسين ، فاجتمعوا على عروة عن عائشة ( قال ) : والمحفوظ عندنا حديث هؤلاء. قال: وأما القصة الأخرى في مرور عائشة على المريض فاجتمع معمر ، ومالك ، وهشيم ، على عمرة عن عائشة ، وقال يونس من رواية الليث ، مرة عن عمرة عن عائشة ، ومرة من رواية عثمان بن عمر ، عن عروة وعمرة عن عائشة . قال وعثمان بن عمر أولى بالحديث ؛ لأن الليث قد اضطرب فيه ، فقال مرة ، عن عروة عن عائشة ، ( ومرة عن عمرة ، عن عائشة ) . وثبته عثمان بن عمر عنهما جميعاً . وقد واطأه ابن وهب عن يونس ، في الحديثين جميعاً. فصارت روايته عن يونس أولى وأثبت . وأما شبيب بن سعيد فإنه تابع الليث على روايته عن يونس في القصة الأخيرة ، فقال: عروة ، عن عمرة عن عائشة . قال ، فقد صح الخبر الآخر عندنا عن عروة وعمرة عن عائشة باجتماع يونس من رواية ابن وهب وعثمان بن عمر، والأوزاعي من رواية المغيرة ، والليث بن سعد ، من رواية ابن أبي مريم ، عن عروة وعمرة عن عائشة . وباجتماع معمر ومالك وهشيم على عمرة . وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو نعيم عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، أن عائشة كانت تجاور فتمر بالمريض من أهلها ، فلا تعرض له . فالحديثان عندنا محفوظان بالخبرين جميعاً، إلا ما كان من رواية مالك في ترجيل النبي عليه ، فقط إن شاء الله . قال : وقد روى ابن أبي حبيب ما حدثنا به أبو صالح الحراني قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن ابن = ٢٧٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأَمْصارِ / ج ١٠ = أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله يعتكف فيمر بالمريض في البيت فيسلم عليه ، ولا يقف . قال : وهذا معضل لا وجه له ، إنما هو فعل عائشة، ليس ذكر النبي عَّه ، من هذا الحديث في شيء. وهذا الوهم من ابن لهيعة ، فيما نرى والله أعلم . قال أبو عمر : الذي أنكروا على مالك ذكره عمرة في حديث عائشة أنها كانت ترجل رسول الله عليه ، وهو معتكف هذا ما أنكروا عليه لا غير، في هذا الحديث، لأن ترجيل عائشة رسول الله عليه ، وهو معتكف لا يوجد إلا حديث عروة وحده عن عائشة وغير هذا قد جومع مالك عليه ، من حديث مرور عائشة ، وغيره ، من ألفاظ حديث مالك وإسناده ، وقد روى حديث الترجيل هذا عن عروة ، تميم بن سلمة ، وهشام بن عروة ، ذكر أبو بكر بن أبي شيبة ، عن ابن نمير ، ويعلى ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كنت أرجل رأس رسول الله 2 ، وأنا حائض، وهو عاكف ، وقال يعلى في حديثه هذا ، كنت أغسل ، قال أبو بكر : وحدثنا و کیع ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان النبي ګے يدني إلي رأسه ، وهو مجاوز ، وأنا في حجرتي ، فأغسله وأرجله بالماء، وأنا حائض . وقد رواه الأسود بن يزيد ، عن عائشة مثل رواية عروة سواء إلا أن في حديث الأسود : يخرج الي رأسه ، وفي حديث عروة ، یدني إلي رأسه وبعضهم يقول فيه : يدخل إلي رأسه ، وفي ذلك ما يدل على جواز إدخال المعتكف رأسه البيت ليغسل ويرجل ، وقد يحتمل قول الأسود ، يخرج إلي رأسه أي يخرجه من المسجد إلي في البيت فأرجله . حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن المثنی ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان . وحدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا . حسين بن علي ، عن زائدة جميعاً ، عن منصور، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة . وهذا لفظ حديث سفيان قال: كان رسول الله عَّ، يخرج إلي رأسه ، وهو معتكف ، فأغسله وأنا حائض ، وليس فى حديث زائدة ذكر : وهو معتكف . وفي هذه الأحاديث الثلاثة : حديث تميم بن سلمة ، وهشام بن عروة ( عن عروة ) عن عائشة ، = ١٩ - كتاب الاعتكاف (١) باب ذكر الاعتكاف - ٢٧٣ ١٤٨١٢ - وأمّا الاعْتِكافُ فِي كَلامِ العَرَبِ: فَهُوَ القِيَامُ عَلَى الشَّيْءٍ، وَالمواظَبَةُ عَلَيهِ ، والملازمةُ لَهُ . ١٤٨١٣ - وأمَّا فِي الشَّرِيعَةِ فَمَعْناهُ: الإِقَامَةُ عَلَى الطَّاعَةِ وَعَمَلُ البرِّ عَلى حَسبٍ مَاوَرَدَ مِنْ سُنَنِ الاعْتِكافِ . ١٤٨١٤ - فَما أَجْمَعَ العُلماءُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الاعْتِكَافَ جَائِرٌّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، إِلا الْآَيَّامَ الَّتِي نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَهُ عَنْ صِيَامِهَا فَإِنَّهَا مَوْضِعُ اخْتِلافٍ لاخْتِلافِهِم فِي جَوَازِ الاعْتِكَافِ بِغَيْرِ صَوْمٍ . ١٤٨١٥ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ سَنَّةَ الاعْتِكَافِ المنْدُوب إِلَيها شَهْرُ رَمضانَ كُلُّهُ أو بَعْضُهُ، وَأَنَّهُ جَائِرٌ فِي السَّنَّةِ كُلِّهَا إِلا مَاذَكَرْنا . ١٤٨١٦ - وَأَجْمَعُوا أَنَّ الاعْتِكافَ لا يَكُونُ إِلا فِي مَسْجِدٍ لِقَولِهِ تَعالى: ﴿ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الَسَاجِدِ﴾ في الآية المذكورة [ يعني في البقرة: ١٨٧]. ١٤٨١٧ - فَذَهَبَ قَومٌ إِلى أَنَّ الآيةَ خَرَجَتْ عَلى نَوعٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ كَانَ لفظُهُ العُمُومَ . فَقَالُوا: لا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ نَبِيّ: كَالكَعْبَةِ، أَو مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﴾، أو بَيْتِ المُقْدِسِ لَا غَير. (١) ١٤٨١٨ - وَرُوِيَ هَذا القَولُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيْبِ. ١٤٨١٩ - وَمِنْ حُجَّتِهِما أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ عَّهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي مَسْجِدِهِ . وَكَانَ القَصْدُ وَالإِشَارَةُ إِلى نَوعِ ذَلِكَ المسْجِدِ مِمَّا بَنَاهُ نَبِيٌ . ١٤٨٢٠ - وَقَالَ آخَرُون: لا اعْتِكافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ تجمعُ فِيهِ الجمعةُ ؛ لأنَّ = وحديث الأسود عن عائشة ، وأنا حائض ، وليس ذلك فى حديث الزهري من وجه يثبت . (١) مصنف ابن أبى شيبة (٣: ٩١). ٠٠ ٢٧٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ ــ الإِشَارَةَ فِي الْآيَاتِ عِنْدَهم إِلَى ذَلِكَ الجنس مِنَ الْمَسَاجِدِ. (١) ١٤٨٢١ - رُوِيَ هَذا القَولُ عَنْ عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ (٢) ، وَأَبْنٍ مَسْعُودٍ . وَبَهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الرَّبيِ ، والحكمُ بْنُ عُبِنَةَ، وَحَمَّادٌ، والزَّهرِيُّ، وَأَبُو جَعْفُرٍ مُحمدُ بْنُ عَلِيّ، وَهُوَ أَحَدُ قَولي مَالِكٍ . ١٤٨٢٢ - وَقَالَ آخَرُونَ: الاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ جَائِرٌ . ١٤٨٢٣ - رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبيرٍ، وَأبي قلابةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النخعيِّ (٣)، وَهِمَّامٍ بْنِ الحَارِثِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، وَأَبِي الأُخْوَصِ والشّعْبِيّ. ١٤٨٢٤ - وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ (٤)، وَأَبِي حَنِيفَةَ، والثَّوْرِيِّ. وَهُوَ أَحَدُ قَولَي مَالِكٍ . وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ علَيَّةَ ، ودَاوُدُ ، والطَّبريِّ. ١٤٨٢٥ - وَحُجْتُهِم حَمْلُ الآيةِ عَلى عُمُومِها فِي كُلّ مَسْجِدٍ . ٦٥٤ - وقال مالك في الموطأ: [ أَنَّهُ سَأَلَ ابن شهاب عن الرِّجُلِ يَعْتْكِفُ، هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تحتَ سَقْفٍ؟ فقال: نعم ، لا بأسَ بذلكَ. ١٤٨٢٦ - قال مالك ] (٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ . أَنَّهُ لا يُكْرَهُ (١) مصنف ابن أبي شيبة (٣ : ٩١). (٢) مصنف عبد الرزاق (٤: ٣٤٦)، والمحلى (٥: ١٩٤)، ومسند زيد (٣: ٨٨). (٣) مصنف عبد الرزاق (٣٤٧:٤)، وفي آثار أبي يوسف : ٢٦ عن إبراهيم النخعي : لا اعتكاف إلا في المسجد الأعظم. (٤) في ((الأم)) (٢: ١٠٥)، كتاب ((الاعتكاف)). (٥) ما بين الحاصرتين من الموطأ : ٣١٣. ١٩ - كتاب الاعتكاف (١) باب ذكر الاعتكاف - ٢٧٥ الاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمِّعُ فِيهِ . وَلَا أَرَاهُ كُرِهَ الاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لا يُجَمِّعُ فِيهَا، إِلا كَرَاهِيَةً أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِيِ اعْتَكَفَ فِيهِ ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعَهَا. فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا لا يُجَمِّعُ فِيهِ الْجُمعَةُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِنْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ ، فَإِنِّي لا أرى بَأْسًا بالاعْتِكَافِ فِيهِ . لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾ [البقرة: ١٨٧ ] فَعَمَّ اللَّهُ الْمَسَاجِدَ كُلُّهَا. وَلَمْ يَخصِّ شَيْئًا مِنْهَا . (١) ١٤٨٢٧ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): لا يعْتَكَفُ فِي غَيرِ المسْجِدِ الْجَامِعِ إِلا مِنَ الجُمعَةِ إلى المسجدِ . ١٤٨٢٨ - قالَ: والاعْتِكَافُ فِي الَسْجِدِ الجامعِ أَحَبَّ إِلي . ١٤٨٢٩ - قَالَ: وَيَعْتَكِفُ الْمُسَافِرُ والعَبْدُ والمَرَأَةُ حَيْثُ شَاءُوا وَلا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ . ١٤٨٣٠ - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ: لا يعْتَكِفُ أَحَدٌ إلّ في رِحَابِ المَسْجِدِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الصَّلاةُ . ١٤٨٣١ - واختُلَفُوا فِي مَكانِ اعْتِكَافِ النِّسَاءِ فـ . ١٤٨٣٢ - قالَ الشَّافِعِيُّ مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ . ١٤٨٣٣ - وَقَالَ مَالِكٌ: تَعْتَكِفُ المَرَأَةُ فِي مَسْجِدِ الجَماعَةِ، وَلَايُعْجِبُهُ اعْتكافُها (١) الموطأ : ٣١٣. (٢) ((الأم)) (٢: ١٠٥)، كتاب ((الاعتكاف)). ٢٧٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ فِي مَسْجِدِ بَيْتِها. ١٤٨٣٤ - وَقَالَ الكُوفِيُّونَ: لَا تَعْتَكِفُ الَرََّةُ إِلا فِي مَسْجِدٍ بَيْتِها وَلَا تَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ الْجَماعَةِ . ١٤٨٣٥ - وَسَنَزِيدُ هَذا بَياناً فِي بَابٍ قَضاءِ الاعْتِكَافِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُناكَ ذَكَرَ مَالِكٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ . ١٤٨٣٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي تَرْجِيلٍ عَائِشَةَ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ وَهُوَ مُعْتْكِفٌ. دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمَرَأَةِ لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ ، وَلَو كَانَتَا عَوْرَةً لَمْ تُبَاشِرُهُ بِهِما فِي اعْتِكَافِهِ؟ لأَنَّ المُعْتَكِفَ مَنْهِيٌّ عَنِ الْبَاشَرَةِ . ١٤٨٣٧ - قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ ﴾ [ البقرة : ١٨٧ ]. ١٤٨٣٨ - وَيَدْلَّكَ عَلَى ذَلِكَ أيضاً أنَّها تُنْهِى فِي الإِحْرَامِ عَنْ لِبَاسِ القِفَّازَيْنِ ، وَتُؤْمَرُ بِسَتْرٍ مَا عَدَا وَجْهَها ، وَكَفَّيْها، وَهَكذا حُكْمُها فِي الصَّلاةِ: تَكْشِفُ وَجْهَها ، وَكَفَّيْها. ١٤٨٣٩ - وَقَدْ مَضى ذِكْرُ مَاهُوَ عَوْرَةٌ فِي كِتَابِ الصَّلاةِ . (١) ١٤٨٤٠ - وَقَدْ رَوَى تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ (١) وهو حديث ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أنَّ سائلاً سأل رسول الله (عَّه) عن الصلاة في ثوب واحد، فقال رسول الله (عَّ): أولكلكم ثوبان ؟ - تقدم. فى باب (( الرخصة في الصلاة فى الثوب الواحد)) من كتاب الصلاة . ١٩ - کتاب الاعتكاف (١) باب ذکر الاعتكاف - ٢٧٧ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَبِيُّ عَِّ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاورٌ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي فَأَرَجَلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ . (١) ١٤٨٤١ - وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أَنَّ الْخَائِضَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجسةٍ إِلا مَوْضِعَ النَّجاسَةِ منها . ١٤٨٤٢ - وَقَدْ مَضى هذا المعْنِى مُجَوَّدًا فِي بَابِ الخَيْضِ . ١٤٨٤٢ م - وأمَّا قَولُها: ((وَكَانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ » (*) تَعنِي (١) أخرجه النسائي في الطهارة، ح (٣٨٨)، باب ((غسل الحائض رأس زوجها)) (١٩٣:١)، وانظر في لفظ " يدني" ، الحديث : (٦٥٣) أول كتاب الاعتكاف . (*) المسألة - ٣٥٧ - قال الشافعية : لا يجوز للمعتكف أن يخرج من المسجد لغير عذر ، ودليلهم حديث عائشة في ترجيلها شعر النبي عمّه وهو في المسجد ، فيجوز أن يخرج رأسه وأرجله أو يخرج لحاجته الطبيعية ، ولا يبطل اعتكافه ، أما إن خرج من غير عذر بطل اعتكافه ؛ لأنه فعل ما ينافي الاعتكاف : وهو اللبث في المسجد . ويخرج لصلاة الجنازة وعيادة المريض في اعتكاف التطوع، ولا يخرج في اعتكاف الفرض . وقال الحنفية: يجوز للمعتكف الخروج في اعتكاف النفل أو السنة المؤكدة ، لأن الخروج يُنهي الاعتكاف ولا يبطله ، ولكن لو شرع في المسنون وهو العشر الأواخر من رمضان بنيته ثم أفسده ، وجب عليه قضاؤه . ويحرم على المعتكف اعتكافا واجبا الخروج إلا لعذر شرعي كأداء صلاة الجمعة والعيدين ، أو لحاجة طبيعية كالبول والغائط وإزالة النجاسة ، والاغتسال من جنابة الاحتلام ، أو لحاجة ماسة : كانهدام المسجد ، أو أداء الشهادة تعينت عليه ، فأما إن خرج ناسيا بلا عذر فسد الواجب ، وعليه قضاء الواجب الذي أفسده . ويفسد اعتكافه بالخروج لعيادة مريض أو تشييع جنازة وإن تعينت عليه ، ودليلهم حديث عائشة : ((السنة على المعتكف ألا يعود مريضا، ولا يشهد الجنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها)). وقال المالكية : لا يخرج من معتكفه إلا لأربعة أمور : لحاجة الإنسان ، ولما لابد منه شراء معاشه ، وللمرض ، والحیض ، فإذا خرج لشيء من ذلك فهو في حکم الاعتكاف حتی یرجع ، = ٢٧٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المُعتَكِفَ لا يَشْتَغِلُ بِغَيْرٍ مُلازَمَةِ المَسْجِدِ للصِّلَوَاتِ، وَتِلاوَةِ القُرآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ، أَو السُّكُوتِ فَفِيهِ سَلامٌ. (( وَلَا يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ ) كل ما لا غنى بالإنسان عنه من منافعه ، ومصالحه ، وما لا يقضيه عنه غيره . ١٤٨٤٣ - وَمَعنى تَرْجِيلِ شَعْرٍ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ اسْتِعْمَالُ كُلِّ مَا كَانَ فِيهِ صَلَاحُ بَدَنِهِ مِن الغذاء وغیْرِهِ مما يحتاج إليه . ١٤٨٤٤ - وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فإِنَّ المُعْتَكِفَ ناذرٌ ، جاعل عَلَى نَفْسِهِ المقامَ فِي المسْجِدِ لِطَاعَةِ اللَّهِ، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الوَفَاءُ بِذَلِكَ ، وَأَنْ لا يَشْتَغِلَ بِمَا يَلْهِيَهُ عَنِ الذِّكْرِ وَالصَّلاةِ، وَلَا يَخْرُجُ إِلا لِضَرُورَةٍ: كَالَرَضِ البِّنِ، وَالْخَيْضِ فِي النِّسَاءِ ، وَهَذا فِي مَعْنِى خُرُوجِهِ عَّهِ لِحَاجَةِ الإِنْسانِ لأنها ضرورة . ١٤٨٤٥ - وَاخْتَلَفَ قَولُ مَالِكٍ فِي الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ لِعُذْرِ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، مِثْلَ : = ولا يخرج لعيادة مريض وصلاة جنازة ، وما إلى ذلك . وقال الحنابلة : المعتكف الذي لزمه تتابع الاعتكاف لم يجز له الخروج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو لما لابد منه ، أو لصلاة الجمعة ، ودليلهم حديث عائشة المتقدم ، ويخرج ليأتي بمأكول ومشروب يحتاجه إن لم يكن له من يأتيه به ، ولا يعود المعتكف مريضاً ولا يشهد جنازة . المجموع (٥٢٨:٦ - ٥٦٥)، المهذب (١٩٢:١ - ١٩٤)، فتح القدير (١٠٩:٢ - ١١٢)، الدر المختار (١٨٠:٢ - ١٨٥)، مراقي الفلاح ص (١١٩)، القوانين الفقهية ص (١٢٥) ،. الشرح الصغير (١: ٧٣٤)، المغنى (٢٠ : ١٩١ - ١٩٦ - ٢١٠)، كشاف القناع (٤١٤:٢ - ٤٢٠)، الفقه الإسلامي وأدلته (٧٠٧:٢ - ٧١٤). ١٩ - كتاب الاعتكاف (١) باب ذكر الاعتكاف - ٢٧٩ أَنْ يَمُوتَ أَبُوهُ، أَوِ ابْنُهُ ، وَلَا يَكُونُ لَّهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ، أَو شِرَاءُ طَعامٍ يَفْطِرُ عَلَيهِ ، أَو غَسْلُ النِّجَاسَةِ مِنْ ثَوِيِهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ يَتَدِئُ اعْتِكَافَهُ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَيْنِي ، وَهُوَ الأَصَحُّ عِنْدِي قِياساً عَلى حَاجَةِ الإِنْسانِ . ٦٥٥ - وأمَّا حَدِيثُهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ، لا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ . إِلا وَهِي تَمْشِي. لا تَقِفُ. ١٤٨٤٦ - فَقَدْ ذَكَرْنَا فِ ((التِّمْهِيدِ)) عِلَلَ إِسْنَادِهِ، لأَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ مهديٍّ، والقطانَ رَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عِمْرةَ ، عَنْ عَائِئَةَ . وَرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحابٍ مَالِكٍ كَمَا رَوَهُ يَحْتَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عِمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَذْكُرُوا عُرْوَةَ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابٍ مَالِكٍ عَنْ مَالِك، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . ١٤٨٤٧ - وَبَيْنَ أَصْحَابِ ابْنِ شيهابٍ فِيهِ وَفِي الْمُسْنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ ضُرُوبٌ مِنَ الاضْطِرَابِ، قَدْ ذَكَرْنَا أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهابٍ مِنَ "التَّمْهِيدِ". (١) ١٤٨٤٨ - وَفِي حَدِيثِها هَذا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَرِيضَ لا يَجُوزُ عِنْدَها أَنْ يَعُودَهُ المُعْتَكِفُ وَلَا يَخْرُجُ لِعِيَادَتِهِ لَهُ عَنِ اعْتِكَافِهِ. ١٤٨٤٩ - وأمَّا قَولُ مَالِكٍ: لا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةٌ وَلَا يَخْرُجُ لَها وَلا يعِينُ (١) (٨: ٣١٧) وما بعدها . ٢٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ أَحَدًا عَلَيها وَلا يشْتَغِلُ بِتِجارَةٍ وَلَا يَعْرِضُ لَها، وَلَابَأْسَ أَنْ يَأْمُرَ بِمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ وَبَيْعِ مَالِهِ وَصَلَاحِ ضَيْعَتِهِ . ١٤٨٥٠ - وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْهُ: لا يَقُومُ المُعْتَكِفُ لِرَجُلٍ يُعزِيهِ وَلَا يُهنيهٍ وَلا يَشْهِدُ عَقْدَ نِكاحٍ يَقُومُ لَهُ مِنْ مِكَانِهِ ، وَلَا يُشْتَغِلُ بالكَلامِ فِي العِلْمِ وَكِتَابَتِهِ، وَجَائِرٌ لَهُ ما خفَّ مِنَ الشّرَاءِ (١) . ١٤٨٥١ - قالَ فِي " مُوَطَئِهِ " (٢): وَلَو كَانَ المعتكِفُ خَارِجًا لِحَاجَةٍ أَحَدٍ لَكانَ أَحَقَّ مَا يَخْرُجُ إِليهِ : عِيَادَةُ المَرِيضِ، وَالصَّلاةِ عَلَى الْجَنَائِ وَتِّاعِها، وَلَا يَكُونُ مُعْتَكِفاً خَتَّى يَجْتِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُتَكِفُ. ٦٥٦ - مالك ، عن ابن شهاب ؛ أن رسول الله عَد كان يذهب لحاجة الإنسان في البيوت . (٣) ١٤٨٥٢ - قالَ مَالِكٌ: لا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ مَعَ جَنَازَةٍ أَبَوَيْهِ (٤). ٦٥٧ - وذكرَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ: هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ قالَ نَعَمْ . لا بَأْسَ بِذَلِكَ. (١) انظر المسألة (٣٥٦). (٢) الموطأ : ٣١٢ . (٣) من الموطأ : ٣٤٧ ، ولم يرد في الأصول الخطية . (٤) الموطأ : ٣٤٧ .