Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٨ - كتاب الصيام (١١) باب صيام يوم عاشوراء - ١٤١
١٤٣٠١ - وَسَيَأْتِي القَولُ فِي مَعْنِى قَولِ مُعاوِيَةَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ: أَيْنَ عُلمَاؤُكُمْ،
فِي بَابِ إِصلاح الشعرِ فِي الجامع إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعالى .
(١٢) باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر (*)
٦٢٨ - ذكرَ فِهِ مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحَتَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ نَهَى عَنْ صِيامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمٍ
الأَضْحى . (١)
٦٢٩ - وَذكرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ. إِذَا
أَفْطَرَ الأَيَّامَ الَّتِي نَهِى رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ عَنْ صِيامِهَا. وَهِي أَيَّامُ مِنِى، وَيَوْمُ
الأُضْحِى ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ ، فِيِمَا بَلَغْنَا .
قَالَ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَىَّ فِي ذَلِكَ.
١٤٣٠٢ - قالَ أَبُو عُمَرَ: صِيَامُ هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ لا خِلافَ بَيْنَ العُلماءِ فِي أَنَّهُ لا
يَجُوزُ عَلَى حَالٍ من الأحوال: لا لمتطوعٍ، ولا لناذرٍ ، ولا لقاضٍ، فَرْضاً أَنْ
يَصُومَهُما ، وَلا لمتمتعِ لا يجدُ هَدْياً، وَلَا يَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ.
(*) المسألة - ٣٣٧ - صوم يوم عيد الفطر والأضحى وأيام التشريق بعده : مكروه تحريما عند
الحنفية، حرام لا يصح عند باقي الأئمة .
مغني المحتاج (٤٣:١)، المهذب (١٨٩:١)، الدر المختار (١١٤:٢)، مراقي الفلاح ص (١٠٦)،
القوانين الفقهية ص (١١٤)، المغني (١٦٣:٣)، كشاف القناع (٣٩٩:٢).
(١) أخرجه مالك في كتاب الصيام رقم (٣٦)، باب ((صيام يوم الفطر والأضحى والدهر ))
(٣٠٠:١)، ومسلم في الصيام (٢٦٣١) من طبعتنا ص (٣٢٨:٤)، باب (( النهي عن صوم يوم
الفطر ويوم الأضحى))، وبرقم (١٣٩ - ((١١٣٨))، ص (٧٩٩:٢) من طبعة عبد الباقي ،
ورواه النسائي في الصيام من سنته الكبرى على ما في ((تحفة الأشراف)) (٢١٩:١٠)، وموضعه
في سنن البيهقي الكبرى (٢٩٧:٤).
- ١٤٢ -
١٨ - كتاب الصيام (١٢) باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر - ١٤٣
١٤٣٠٣ - وَهُما يَوْمَانِ حَرامٌ صِيَامُهما ، فَمَنْ نَذَرَ صِيَامَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَدْ نَذَرَ
مَعْصِيَةٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلا يَعْصِه)) (١).
١٤٣٠٤ - وَلَو نَذَر نَاذِرٌ صِيَامَ يَومٍ بِعْيْنِهِ، أو صِيَاماً بِعَيْنِهِ مِثْلَ سمنةٍ بِعَيْنِها ، فَوَافَقَ
هَذا الْيَومُ فِطْرًا أو أَضْحِى ، فَأَجْمعُوا أَنَّهُ لا يَصُومُها ، وَاخْتُلَفُوا فِي قَضائِها .
١٤٣٠٥ - فَفِي أَحَدٍ قَوْلَي الشَّافِعِيِّ، وَزُفَرَ بْنِ الهذيلِ، وَجَماعَةٍ : لَيْسَ عَلَيْهِ
قَضَاؤُها .
(١) عن عائِشَةَ، عَنْ رسولِ اللَّهِ عَّهِ قال: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نذرَ أنْ
يَعْصِيَ اللَّهَ، فلا يَعْصِهِ )).
هو في ((الموطأ)) ٤٧٦/٢ في النذور والأيمان : باب ما لا يجوز من النذور في معصية اللَّه .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعى فى ((المسند)) ٧٤/٢ - ٧٥، وأحمد ٣٦/٦ و٤١، والدارمى
١٨٤/٢، والبخاري (٦٦٩٦) في الأيمان والنذور: باب النذر في الطاعة ، و (٦٧٠٠) باب النذر
فيما لا يملك وفي معصية ، وأبو داود (٣٢٨٩) في الأيمان والنذور: باب ما جاء في النذر في
المعصية ، والترمذي (١٥٢٦) في النذور والأيمان : باب من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه ، والنسائي
١٧/٧ في الأيمان والنذور : باب النذر في الطاعة ، وباب النذر في المعصية ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٣، وفي ((مشكل الآثار)) ٣٨/٣، والبيهقي ٢٣١/٩ و ٦٨/١٠.
وأخرجه أحمد ٢٢٤/٦، والترمذي بعد الحديث (١٥٢٦)، والنسائي ١٧/٧، وابن ماجه
(٢١٢٦) في الكفارات: باب ((النذر في المعصية))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٣٣/٣، وفي ((مشكل الآثار) ٣٧/٣، ٣٨.
من طريقين عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم، عن عائشة وبلفظ: ((من نذر أن يعصي الله
فلا يعصه )) .
أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٣٩٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٣:١-٣٤) ،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٣٣:٣).
١٤٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠
١٤٣٠٦ - وَهُوَ قَولُ ابْنِ كنانة (١) صَاحِبِ مَالِكٍ.
١٤٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ : يَقْضِيهما.
١٤٣٠٨ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ بْنِ حِي، وَالأُوْزَاعِيِّ ، وَآخِرُ قَولِي الشَّفِعِيِّ.
١٤٣٠٩ - وَرَوِيَ عَنِ الأوْزَاعِيِّ: أَنَّهُ يَقْضِيهما، إِلا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لا يَقْضِيهما
١٫٥٠
وَلَا يَصُوْمَهُما.
١٤٣١٠ - وَاخْتُلَفَ قَولُ مَالكٍ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ .
١٤٣١١ - (أحدها): أَنَّهُ لا يَقْضِيهما .
١٤٣١٢ - (وَالآخَر ): أَنَّهُ يَقْضِيهما إِلا أَنْ يَكُونَ نَوى أَنْ لا يَقْضِيهما .
(١) هو عثمان بن عيسى بن كنانة ، يكنى أبا عمرو . وكنانة مولى عثمان بن عفان .
كان من فقهاء المدينة ، أخذ عن مالك وغلبه الرأي ، وليس له في الحديث ذكر .
قال الشيرازي : كان مالك يُحضره لمناظرة أبي يوسف عند الرشيد ، وهو الذي جلس في حلقة
مالك بعد وفاته .
قال ابن بكير : لم يكن عند مالك أضبط ولا أدرس من ابن كنانة وكان مالك إذا ملّ من حبس
الكتاب علينا أسلمه إلى حبيب كاتبه ، وربما إلى ابن كنانة وهو الذي قعد في مجلس مالك بعد
وفاته ، وقيل: بل جلس فيه يحيى بن مالك أولاً ، وجلس فيه بعد ابن كنانة عبد اللّه بن نافع الصائغ .
قال غيره : وكان ابن كنانة ممن يخصه مالك بالإذن عند اجتماع الناس على بابه .
فيدعى باسمه هو وابن زنبر وحبيب اللتالي المعروف بيابين . فإذا دخلوا ودخل غيرهم ممن يخصه
أذن للعامة .
قال يحيى : كان يجلس ابن كنانة عن يمين مالك لا يفارقه .
وقال ابن مفرج وابن القرطبي : توفي ابن كنانة سنة ست وثمانين ومائة . وقال ابن سحنون وابن
الجزار سنة خمس وثمانين .
وقال ابن بكير : كان بين موت ابن كنانة ومالك عشر سنين ، وكانت وفاته بمكة وهو حاج .
ترتيب المدارك (٢٩٢:١) .
١٨ - كتاب الصيام (١٢) باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر - ١٤٥
١٤٣١٣ - ( وَالثّالث): أَنَّهُ لا يَقْضِيهما إِلا أَنْ يَكُونَ نَوى أَنْ يصومهما.
١٤٣١٤ - وَرَوى الرِّوَايَةَ الأُولى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَالرِّوَايَتَانِ الأُخْرَيَانِ رَوَاهُما :
أَبْنُ وَهْبٍ ، وَأَبْنُ القَاسِمِ ، عَنْهُ .
١٤٣١٥ - قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: قَولُهُ: ((لا قَضاءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَقْضِيهما))
أَحَبُّ إليّ .
١٤٣١٠ - فَأَمَّا آخرُ أَيَّامِ الَّشْرِيقِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ذَبْحٌ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ وَلَا يَدَعُهُ .
١٤٣١٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ صِيَامَ سَنَةٍ أَنَّهُ يَجْعَلُ عَلَى
نَفْسِهِ صِيَامَ ثَلاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا لِمَكَانَ رَمضانَ ، وَيَوْمَيْنِ لِمكانِ الفِطْرِ وَالأُضْحِى ،
وَيَصُومُ أَيَّامَ الْتَشْرِيقِ .
١٤٣١٨ - وَقَالَ: المَرَأَةُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ وَتَقْضِي أَيَّامَ الخَيْضِ.
١٤٣١٩ - وَرُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ نَذَرَ صِيَامَ الإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ فَوافَقَ ذَلِكَ الْفِطْرَ
وَالأُضْحِى : أَنَّهُ يُفْطِرُ وَلَا قَضاءَ عَليهِ .
١٤٣٢٠ - وَهَذا خِلافُ الأوَّلِ، إِلا أَنِّي أَحْسَبُ أَنَّهُ جَعَلَ الإِثْنِينَ وَالْخَميسَ
كَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِها ، وَالَجَوَابُ الأوَّلُ فِي سَنَةٍ بِغَيْرٍ عَيْنِها .
١٤٣٢١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: القِيَاسُ أَنْ لا قَضَاءَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ يَومٍ
بِعَيْنِهِ أَبداً لا يَخْلُو أَنْ يَدْخُلَ يَوْمُ الفِطْرِ وَالأُضْحِى فِي نَذْرِهِ أَوْ لا يَدْخُلُ ؛ فَإِنْ دَخَلَ فِي
نَذْرِهِ فَلا يَلْزَمُهُ لأَنَّ مَنْ قصد إلى نَذْرِ صَوْمِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَنَذْرُهُ ذَلِكَ بَاطِلٌ . وَمَنْ لَمْ
يَدْخُلْ فِي نَذْرِهِ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يجبَ عَليهِ قَضَاؤُهُ .
١٤٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠
١٤٣٢٢ - وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا يَسْقُطُ الاعْتِكَافُ عَمِّنْ نذرهُ يَومِ الفِطْرِ وَيَومِ النَّحْرِ
عِنْدَ مَنْ يَقُولُ : لا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ .
١٤٣٢٣ - وأمَّا صِيَامُ الدَّهْر لِمَنْ أَفْطَرَ الْآَيَّمَ الّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ لِصِيَامِها،
فَمُبَاحٌ عِنْدَ أَكْثَرِ العُلِمَاءِ ، إِلا أَنَّ الصِّيَامَ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ البِرِّ ، وَفَضْلُهُ مَعْلُومٌ ، وَفِي
نَهْى رَسُولِ اللَّهِ مَّهُ عَنْ صِيَامٍ أَيَّامٍ ذَكَرَهَا عَلى إِباحةٍ مَا سِوَاهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٤٣٢٤ - وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ صِيَامَ الدَّهْرِ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ (١)
(١) الحديث عن حَمَّادِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ غَيْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَعْبَدِ الزَّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
رَجُلٌ أَتَى النَّبِيِّ عَّهِ فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ. فَلَمَّا رَأَى عُمر
رضي اللَّه عنه غَضَبَهُ قَالَ: رَضِيْنَا بِاللَّهِ رَبَّا وَبَالإِسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًا. نَعُوذُ بِاللَّهِ
مَنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ .
فَجَعَلَ عُمَرُ رضي اللَّه عنه يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ . فَقَالَ عُمَرُ: يَارَسُولَ
اللَّهِ؛ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ ((لا صَامَ وَلا أَفْطَرَ)) (أَوْ قَالَ) ((لَمْ يَصُمْ
وَلَمْ يُفْطِرْ )) قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَّيْنٍ وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ (( وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ ؟ ))
قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ ((ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) )) قَالَ
كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنٍ؟ قَالَ ((وَدِدْتُ أَنِّي طُوَّقْتُ ذَلِكَ)) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ مَّه (( ثَلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ. فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ . صِيَامٍ
يَوْمٍ عَرَفَةَ ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَة الَّتِي قَبْلَهُ. وَالسَّنَةِ الَّتِ بَعْدَهُ. وَصِيَامُ يَوْمٍ
عَاشُورَاءَ ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَة الَّتِي قَبْلَهُ ».
أخرجه مسلم في الصيام ، باب (( استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر))، ح (٢٧٠٠ ) في
طبعتنا ، ورواه أبو داود في الصوم (٢٤٢٥، ٢٤٢٦ ) باب ((في صوم الدهر تطوعاً))
(٣٢١:٢، ٣٢٢)، والترمذي في الصوم (٧٤٩) باب ماجاء في فضل صوم عرفة)) (١٢٤:٣)،=
١٨ - كتاب الصيام (١٢) باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر - ١٤٧
وَغَيْرِهِ(١) عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنْهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ؟ فقالَ: (( مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا صَامَ وَلا
أَفْطرَ )).
١٤٣٢٥ - وَيُرْوى: «لا صَامَ ولا أَفْطَرَ )).
١٤٣٢٦ - ((أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوَدَ كَانَ يَصُومُ يَوماً ويُفْطِرُ يوماً)).(٢)
= والنسائي في الصيام (٢٠٧:٤) باب ((ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه))، وابن ماجه
في الصيام (١٧١٣) باب (( ما جاء في صيام داود عليه السلام)) (١: ٥٤٦)، وفي أماكن أخرى
في الصيام .
(١) عن عبدِ اللَّهِ بن عَمْرو قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ مَ ◌ّهِ: ((مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلا صَامَ ولا
أَفْطَرَ)).
أخرجه أحمد ١٩٨/٢، والنسائي ٢٠٦/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على عطاء في
الخبر فيه وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٣ )، وابن أبي شيبة ٧٨/٣، وأحمد ١٦٤/٢
و١٨٨-١٨٩ و١٩٠ و١٩٩ و٢١٢، والبخاري (١٩٧٧) في الصوم: باب حق الأهل في
الصوم ، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦) في الصيام : باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به
حقّا .. ، والنسائي ٢٠٦/٤، وابن ماجه (١٧٠٦) في الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر .
(٢) الحديث عن سفيان بن عيينة قال : سمعتُهُ مِن عمرو بن دينارٍ منذ سبعينَ سنةً يقولُ : أخبرني عمرو
ابنُ أوسٍ .
أنه سَمِعَ عَبْدَ اللَّه بنَ عمرو بن العاص يُخْبِرُ عن النبيِّ يَّهِ قال: ((أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلى
اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ الليلِ، ويَقُومُ ثُلُثَ الليلِ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، {أَحَبُّ
الصِّيامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ داودَ كَانَ يَصُومُ يوماً، ويُفْطِرُ يوماً)).
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٤)، وأحمد ١٦٠/٢، والبخاري (١١٣١) في التهجد: باب من نام
عند السحر، و(٣٤٢٠) في أحاديث الأنبياء: باب أحب الصلاة إلى اللَّهِ داود، ومسلم (١١٥٩)
(١٨٩) في طبعة عبد الباقي في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر ، وأبو داود (٢٤٤٨) في =
١٤٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠ س
١٤٣٢٧ - وَهَذا عِنْدي عَلى الاخْتِيَارِ - واللَّهُ أَعْلَمُ - لا عَلى شَيءٍ
يلزمُ.
*
= الصوم : باب صوم يوم وفطر يوم ، والنسائي ٢١٤/٣ - ٢١٥ في قيام الليل : باب ذكر صلاة
نبي اللَّه داود عليه السلام بالليل، و١٩٨/٤ في الصيام: باب صوم نبي الله داود عليه السلام،
وابن ماجه (١٧١٢) في الصيام: باب ما جاء في صيام داود عليه السلام، والدارمي ٢٠/٢،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٥/٢ ، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد ، مع اختلاف
في الألفاظ .
وأخرجه أحمد ٢٠٦/٢، وعبد الرزاق (٧٨٦٤)، والطحاوي ٨٥/٢، والبيهقي ٢٩٦,٢٩٥/٤
من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، به .
(١٣) باب النهي عن الوصال في الصيام (*)
٦٣٠ - ذكر فيه مَالِكَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ عَهُ نَهِى عَنِ الْوِصَالِ. فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ . فَإِنَّكَ تُواصِلُ؟ فَقَالَ:
(إِنِّي لَسْتُ كَهَيْتِكُمْ. إِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى)). (١)
٦٣١ - وَعَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
عَِّ قَالَ: ((إِيَّكُمْ وَالْوِصَالَ. إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ)). قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَصِلُ ؟
يَارَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: ((إِنِّي ◌َسْتُ كَهَيْتِكُمْ. إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي
(*) المسألة - ٣٣٨ - الشافعية: صوم الوصال محرم، إلا للنبي عَّ فمباح له ، لحديث ابن عمر:
(((واصل رسول اللَّه عَّ في رمضان، فواصل الناس فنهى رسول اللَّه عَّه عن الوصال، فقالوا:
إنك تواصل ، قال : إني لست كأحدكم ، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني )) . - متفق عليه -
وهذا يقتضي اختصاصه عَّ بذلك ، ومنع إلحاق غيره به .
وقال الجمهور : لا يحرم صوم الوصال ، لأن النهي وقع رفقا ورحمة ، ولهذا واصل رسول اللَّه
ګ بهم، وواصلوا بعده ، لکنه یکره عند أکثر العلماء ، والوصال مو ألا یفطر بين اليومين بأكل
وشرب .
(١) أخرجه مالك في كتاب الصيام رقم (٣٨)، باب ((النهي عن الوصال في الصيام)) (٣٠٠:١)،
والبخاري في الصوم (١٩٦٢)، باب ((الوصال)). فتح الباري (٢٠٢:٤)، ومسلم في الصيام .
حديث (٢٥٢٢) من طبعتنا ، ص (٤: ٢٦٢)، باب (( النهي عن الوصال في الصوم))، وبرقم
(٥٥ - ((١١٠٢)))، ص (٢: ٧٧٤) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصيام (٢٣٦٠)،
باب « في الوصال)) (٢: ٣٠٦)، كلهم من طريق مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر .
ومن طريق عبيد اللَّه ، عن نافع ، عن ابن عمر أخرجه مسلم الحديث التالي له في الموضع المشار
إليه في الفقرة السابقة ، ورواه أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه مسلم في الموضع السابق .
- ١٤٩ -
٠
١٥٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠
ويُسقِينِي)).(١)
١٤٣٢٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رَوَى هَذا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ بِنَحْوِ مَا رَواهُ
أَبْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: أَبُو سَعِيدٍ الخدريُّ (٢)، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (٣)، وَعَائِشَةُ (٤)
(١) أخرجه مالك فى الصيام رقم (٣٩)، باب ((النهى عن الوصال فى الصيام)) (١: ٣٠١) ورواه مسلم
من طريق المغيرة ، عن أبي الزناد به، غير أنه قال: ((فاكلفوا مالكم به طاقة)). صحيح مسلم .
حديث رقم (٢٥٢٧) من طبعتنا ص (٢٦٣:٤)، باب ((النهي عن الوصال في الصيام))، وبرقم
(٥٨) ص (٢: ٧٧٥) من طبعة عبد الباقي .
ومن طريق يونس عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أخرجه
البخاري في الحدود تعلیقا (٦٥٨١)، بلب (( کم التعزير والأدب))،. فتح الباري (١٢ :١٧٦)،
ومسلم في الصيام (٢٥٢٥) من طبعتنا ص (٤: ٢٦٢)، باب ((النهي عن الوصال في الصوم))
وبرقم (٥٧ - «١١٠٣)) ص (٢: ٧٧٤) من طبعة عبد الباقي .
وأخرجه مسلم بعده من طريق أبي زرعة ، عن أبي هريرة .
(٢) يأتي في (١٤٣٣٤).
(٣) عن سعيد بن أبي عَروبةَ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ عَّهِ: ((لا تُواصلوا)) قالُوا: فإنك تُواصِلُ یا
رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((إني لستُ كأحدِكُمْ إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِيني)).
أخرجه أحمد ٢٣٥/٣، والترمذي (٧٧٨) في الصوم : باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم ،
من طرق عن سعيد بن أبي عروبة ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢١٨/٣ و٢٤٧ و٢٨٩، وأبو يعلى (٢٨٧٤) و (٣٠٩٩) من طريقين عن
قتادة، به .
وأخرجه أحمد ١٢٤/٣ و١٩٣ و٢٥٣، وابن أبي شيبة ٨٢/٣، والبخاري (٧٢٤١) في
التمني: باب ما يجوز من اللو، ومسلم (١١٠٤) في طبعة عبد الباقي ، في الصيام : باب النهي عن
الوصال في الصوم، وأبو يعلى (٣٢٨٢)، وابن خريمة (٢٠٧٠)، والبيهقي ٢٨٢/٤ ، من طرق
عن ثابت ، عن أنس بنحوه .
(٤) يأتي في ( ١٤٣٣٢).
١٨ - كتاب الصيام (١٣) باب النهي عن الوصال في الصيام - ١٥١
( رضي الله عنهم ) .
١٤٣٢٩ - واخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي تَأْوِيلِ هَذا الْحَدِيثِ . فَقَالَ مِنْهُم قَائِلُونَ: إِنَّما
نَهِى رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ عَنِ الوِصَالِ رِفْقًا لِأُمِّهِ وَرَحْمَةٌ بِهِمْ ، فَمَنْ قدرَ عَلَى الوِصَالِ فَلا
حَرَجَ؛ لأَنَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وجلَّ يدع طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ .
١٤٣٣٠ - وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبِيرِ، وَغَيْرُهُ جَماعةٌ يُوَصِلُونَ الأَيَّمَ .
١٤٣٣١ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحمدِ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ ، قالَ: حدَّثْنَا أَحْمِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأنْصَارِيُّ ، قالَ: حدَّثْنا الزُّبِيرُ بْنُ بكارٍ ،
قالَ: حدَّثْنا مُحمِدُ بْنُ سَلِمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّيْرِ كَانَ
يُواصِلُ فِي شَهْرٍ رَمضانَ ثَلاثاً فَقِيلَ لَّهُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ؟ قالَ : لا وَمَنْ يَقْوى يُواصِلُ ثَلاثَةَ
أَيَّامٍ: يومه وليله ؟ .
١٤٣٣٢ - وَمِنْ حُجَّةٍ مَنْ ذَهَبَ هَذا المَذْهَبَ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنَ أَبِهِ ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ الَّهِ لَّه عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةٌ. قَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ
إِّكَ تُواصِلُ؟ قَالَ: إِنِّي ◌َسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ يُطْعِمُنِي رَبِي وَيَسْقِيِنِي)). (١).
١٤٣٣٣ - وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْلٍ، وَإِسْحاقُ بْنُ رَاهويه لا يَكْرَهانِ أَنْ يُواصِلَ
الرَّجُلُ مِنْ سَحِرٍ إِلى سَحِرٍ لا غَير .
١٤٣٣٤ - وَمِنْ حُجَّةٍ مَنْ ذَهَبَ إِلى هَذا أيضًا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ
(١) رواه البخاري في الصوم (١٩٦٤) باب ((الوصال)) الفتح (٢٠٢:٤)، وفي الأيمان والنذور ،
ومسلم في الصيام، ح (٢٥٣١) في طبعتنا، باب (( النهي عن الوصال في الصوم)) ورواه النسائي
في الصيام في الكبرى على ما جاء في التحفة (١٧٥:١٢).
١٥٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ -
أبي سَعِيدٍ الخدريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ يَقُولُ: ((لا تُواصِلُوا، فَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ
يُواصِلَ فَلْيُواصِلٍ حَتَّى السَّحَرِ ».
قَالُوا: فَإِنَّكَ تُواصِلُ؟ قال: ((إِنِّي لَسْتُ كَهِيَتِكُمْ، إنَّ لِي مُطْعِماً يُطْعِمُنِي وَسَاقِياً
يَسْقِيني)).(١)
١٤٣٣٥ - وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ عَّهِ نَهَى عَنِ الْوِصالِ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ يَارَسُولَ اللَّهِ تُواصِلُ ؟
فقالَ: لَسْتُمْ مِثْلِي؛ إنِّي أَبيتُ يطعمني رَبِي وَيَسْقِنِي)). فَلَمَّا أَبَوْ أَنْ يَنْتُهوا عَنِ الْوِصَالِ
وَصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلالَ، فَقَالَ عَّيهِ: ((لو تَأَخَّرَ لزِدْتُكُمْ)) كالمنكل
بهم (٢) .
(١) أخرجه أحمد ٨/٣ و٨٧، والدارمي ٨/٢، وعبد الرزاق (٧٧٥٥)، والبخاري (١٩٦٣) في
الصوم : باب الوصال ، و (١٩٦٧) باب الوصال إلى السحر ، وأبو داود (٢٣٦١) في الصوم :
باب في الوصال ، والبيهقي ٨٢/٢ .
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٩٩) في الاعتصام : باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين
والبدع، من طريق هشام ، عن معمر ، عن الزهري ، به ، وهو في مصنف عبد الرزاق (٧٧٥٣)،
وعنه أحمد (٢٨١:٢).
وأخرجه أحمد ٥١٦/٢، والدارمي ٨/٢، والبخاري (١٩٦٥) في الصوم : باب التنكيل لمن
أكثر الوصال ، و(٦٨٥١) في الحدود: باب كم التعزير والأدب، ومسلم (١١٠٣) (٥٧) في
الصيام : باب النهي عن الوصال في الصوم ، والبيهقي ٢٨٢/٤ من طرق عن الزهري ، به .
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ من طريق أبي سلمة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٥٤)، وأحمد ٣١٥/٢، والبخاري (١٩٦٦)، والبيهقي ٢٨٢/٤،
من طريق معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة .
=
١٨ - كتاب الصيام (١٣) باب النهي عن الوصال في الصيام - ١٥٣
١٤٣٣٦ - هَكذا رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسانَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَيَحْيِى بْنُ
سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
١٤٣٣٧ - وَزَادَ بَعْضُهم فِيهِ ((كالمنكل بهم (١) حِيْنَ أَبَوْا أَنْ يَنْتُهوا)) .
١٤٣٣٨ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ سَمُرَةَ ، عَنِ الزُّهرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ ◌ٍَِّ .
١٤٣٣٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الآثار كُلّهَا فِي " النَّمْهِيدِ" . (٢)
١٤٣٤٠ - وَكَرِهَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ
الفِقْهِ وَالأَثَرِ الوِصَالَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيهِ وَلِغَيْرِهِ ، وَلَمْ يُجِيزُوهُ لأحَدٍ .
١٤٣٤١ - وَمِنْ حُجّتِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ فَهِى عَنِ الوِصَالِ .
١٤٣٤٢ - وَأَنَّهُ (عليه السلام ) قالَ: ((إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيءٍ فَانْتَهُوا ، وإذا
أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ )). (٣)
١٤٣٤٣ - وَحَقِيقَةُ النَّهْي: الزَّجْرُ وَالمنع .
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٣، وأحمد ٢٣١/٢ و٢٥٣ و٢٥٧ و٣٤٥ و ٣٧٧ و ٤٩٥ -
٤٩٦، والبخاري (٧٢٤٢) في التمنّي: باب ما يجوز من اللو، ومسلم (١١٠٣) (٥٨)، في
طبعة عبد الباقي من طرق عن أبي هريرة .
(١) ( كالمنكل بهم ) = قال لهم ذلك عقوبة ليعتبروا .
(٢) (١٤ : ٣٦٣) .
(٣) من حديث أخرجه مسلم في الحج ، رقم ( ٤١٢) - ١٣٣٧ في طبعة عبد الباقي باب (( فرض
الحج مرة في العمر)) ، والنسائي في أول المناسك ، وابن ماجه في المقدمة ، وأحمد في المسند
(١٩٦:٢) .
-
١٥٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٠-
١٤٣٤٤ - وَقَالُوا: لما قالَ لَهُم: ((إِنِّي لَسْتُ كَهَثَتِكُمْ » أعلمهم أَنَّ الوِصَالَ لَهُ
خَاصَّةٌ لا لِغَيْرِهِ كَمَا خُصَّ بِسَائِرٍ مَا خُصَّ ◌َِّله .
١٤٣٤٥ - وَقَدِ احْتَجِّ مَنْ ذَهَبَ هَذا الَذْهَبَ بِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رضي
الله عنه)، رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِهِ ، قالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((إِذَا أَقْبَلَ الَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وغَرَبَتِ الشَّمْسُ
فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)) (١).
١٤٣٤٦ - قَالُوا: فَفِي هَذا مَايَدُلُّ عَلَى أَنَّ الوِصَالَ لِلَِّيِّ (عليه السلام )
مَخْصُوصٌ، وَأَنَّ الْمُواصِلَ لا يَنْفعُ بِوصَالِهِ لأَنَّ اللّيْلَ لَيْسَ بِمْوضعٍ لِلِصِيامِ بِدَلِيلِ هَذا .
الحَدِيثِ وَشبههِ .
١٤٣٤٧ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفِى عَنِ الَّبِيِّ (عليه السلام) مِثْلَهُ. (٢)
(١) رواه البخاري في الصوم (١٩٥٤) باب ((متى يحل فطر الصائم)) الفتح (١٩٦:٤)، ومسلم في
الصيام، ح (٢٥١٧) في طبعتنا باب (( بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار))، وأبو داود في
الصيام (٢٣٥١) باب ((وقت فطر الصائم)) (٢: ٣٠٤)، والترمذي في الصوم (٦٩٨) باب (( ما
جاء إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم)) (٨١:٣)، والنسائي في الصيام في الكبرى على
ما جاء في التحفة (٣٤:٨)، وانظر (١٣٨٦٠).
(٢) وحدثنا يَحْبَى بْنُ يَحْمَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشََّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي
أَوْفَى رضي اللَّه عنه. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهُ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ . فَلَمَّا
غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ ((يَافُلانُ! انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا)) قَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَاراً .
قَالَ (( انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا)) قَالَ: فَزَلَ فَجَدَحَ. فَتَاهُ بِهِ . فَشَرِبَ النَّبِيّ. ثَمَّ قَالَ بِيَدِهِ((إِذَا
غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)).
=
١٨ - كتاب الصيام (١٣) باب النهي عن الوصال في الصيام - ١٥٥
١٤٣٤٨ - وَلَا مَعْنِى لِطَلَبِ الفَضْلِ فِي الوِصَالِ إِلى السِّحَرِ عَلى مَذْهَبٍ مَنْ أَرادَ
ذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَّهُ: ((لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجِّلُوا الْفِطْرَ )). (١)
١٤٣٤٩ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبيُّ (عليه السلام) أَعْجَلَ النَّاسِ فِطْرًا .
*
*
٠
٠٠
١
= رواه البخاري في الصوم (١٩٥٦) باب ((يفطر بما تيسر من الماء أو غيره)) الفتح (٤ : ١٩٨)
ورواه في مواضع أخرى في الصوم وفي الطلاق ، ومسلم في الصيام، ح (٢٥١٨) في طبعتنا ،
باب (« بيان وقت انقضاء الصوم ... )). ورواه أبو داود في الصوم (٢٣٥٢) باب «وقت فطر
الصائم (٣٠٥:٢)، والنسائي في الصيام في الكبرى على ما جاء في التحفة (٤: ٢٨٢).
(١) تقدم في (٥٩٨) باب ((ما جاء في تعجيل الفطر)).
(١٤) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر(*)
٦٣٢ - قالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ
مُتَبِعَيْنِ، فِي قَتْلِ خَطَأٍ أَوْ تَظَاهِرٍ، فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ يَغْلُهُ وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ
صِيَامَهُ؟ أَنَّهُ، إِنْ صَحِّ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى الصِيَامِ، فَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ
ذَلِكَ. وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضِى مِنْ صِيَامِهِ .
وَكَذلِكَ الْمَرَّةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيامُ فِي قَتْلِ النّفْسِ خَطَأ إِذَا حَاضَتْ
بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا أَنَّهَا ، إِذَا طَهُرَتْ، لا تُؤَخِّرُ الصِّيَامِ . وَهِيَ تَبْنِي عَلَى مَاقَدْ
صَامَتْ .
وَلَيْسَ لِأحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَبِعِينِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، أَنْ يُفْطِرَ
إِلا مِنْ عِلَّةٍ: مَرَضٍ، أَوْ حَيْضَةٍ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ .
(*) المسألة - ٣٣٩ - من صام كفارة القتل الخطأ ، أو التظاهر ، أو إفساد صوم رمضان عمداً قصداً
= شهران متتابعان ليس فيهما يوم عيد، ولا أيام التشريق، فأفطر ولو لعذرٍ إلا لعذر الحيض استأنف
عند الحنفية الصوم من جديد ، ويستأنف الصوم عند المالكية إن أفطر متعمداً .
ولا يستأنف إن أفطر ناسياً أو لعذر، أو لغلط في العدد وقال الشافعية : لو أفسد يوماً ولو اليوم
الأخير ولو بعذرٍ كسفر ، ومرض ، وإرضاع، ونسيان نية = استأنف الشهرين ؛ لكن لا يضر الفطر
بحيض ونفاسٍ وجنون وإغماءٍ مستغرق ؛ لأنَّ كلاً منها ينافي الصوم مع كونه اضطرارياً .
قالت الحنابلة : لا ينقطع التتابع بالفطر لمرضٍ أو حيض .
وقال المالكية : يستأنف قطع التتابع ( لمن يكفر عن الفطر العمد والقتل والظهار ) - بخلاف من
قطع الصوم ناسياً أو لعذر ، أو لغلطٍ في العدة ، فإنه يبني على ما كان معه .
- ١٥٦ -
١٨ - كتاب الصيام (١٤) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر - ١٥٧
١٤٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . (١)
١٤٣٥١ - وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيرٍ " الْمُوَطَّأَ " ، قالَ: مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً
فِي السَّفَرِ بِعُذْرٍ وَلَمْ يَصِلْهُ اسْتَأْنَفَ ، وَإِنْ وَصَلَهُ بَنَى ، وَإِنْ سَفَرَ لا يُفْطِرُ ، وَإِنْ فَطَرَ
اسْتَأْنَفَ، وَإِنْ مرضَ فِي سَفَرِهِ مَرَضاً لَمْ يَجِبْ عَلَيهِ السَّفْرُ مِنْ حَرِّ أَوْ بَرْدٍ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ
مِنْ غَيرِ السَّفَرِ بَنِى إِذَا صَحِّ .
١٤٣٥٢ - قالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُهُ: ((أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ» يَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ
بِالخِلافِ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ ، وَالَّذِي أَرادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الرَّجُل يَخْرِضُ بَيْنَ ظَهْري
شَهْرِي الَّابُعِ فِي الظُّهارِ أو القَتْلِ أَو الكَفَّارَةِ مِنْ رَمَضانَ .
١٤٣٥٣ - وأمَّا الْخَائِضُ فَلا أَعْلَمُ فِيها خِلافًا أَنَّها إِذا طَهِرَتْ فَلَمْ تُؤَخُرْ وَوَصَلَتْ
بِأَي صِيَامِها بِما سَلَفَ مِنْهُ، إِلا أَنَّها لا شَيْءٍ عَلَيْها غَيْرِ ذَلِكَ وَتَستأنف البناء ، وَلَيْسَ
عَلَيْهَا أَنْ تَسْقِطَ إِلا أنْ تَكُونَ طَاهِراً قَبْلَ الفَجْرِ ، فَتَرِكُ صِيَامَ ذَلِكَ اليَومِ عَلِمَةٌ بِطُهْرِها،
فَإِنْ فَعَلَتْ اسْتَأَفَتْ عِنْدَ جَمَاعَةِ العُلماءِ.
١٤٣٥٤ - وأمَّا اخْتِلافُهُم فِي الَرِيضِ الَّذِي قَدْ صَامَ مِنْ شَهْرَي التَتَابُعِ بَعْضها
قضی قَولَیْنِ .
١٤٣٥٥ - أَحَدهما مَا قالَ مَالِكٌ فِي سنَ البناءِ .
١٤٣٥٦ - وَمَنْ قالَ بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُليمانُ بْنُ يَسارٍ، وَالحَسَنُ ،
(١) الموطأ : ٣٠١.
١٥٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ -
-
والشَّعْبِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَطَاووسٌ .
١٤٣٥٧ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شََّةَ، عَنْ عَبْدِ الأعْلِى، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَادَةَ ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالحَسَن أَنَّهُمَا قَالا: يعتدُّ بِمَا صَامَ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ .
١٤٣٥٨ - وَسَائِرُهُم قَالَ: المَرِيضُ بَيْنِي إِذَا برأ، ووصل ذَلِكَ وَلَمْ يفرطْ كَمَا
وَصَفْنَا فِي الحَائِضِ .
١٤٣٥٩ - وَالقَولُ الثَّانِي: يسْتأنفُ الصِّيَامَ .
١٤٣٦٠ - وَمِمَّنْ قالَ ذَلِكَ: سَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النخعيُّ، وَالحَكَمُ بْنُ
عتيبةَ، وَعَطاءٌ الخراسانيّ .
١٤٣٦١ - قالَ معمَرٌ: سَأَلْتُ عَطاءً الخراسانيَّ ؟ فَقالَ: كُنَّا نَرِى أَنَّهُ مِثْل شَهْري
رَمَضانَ حَتَّى كَتَبْنَا فِيهِ إِلى أَحَدِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ فَكَبُوا إِلينا أَنَّهُ يَسْتقبلُ .
١٤٣٦٢ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ.
١٤٣٦٣ - وَهُوَ قَولُ أَبِي حَنِفَةً وَأَصْحَابِهِ، وَالَحَسَنِ بْنِ حِي، وَأَحَدُ قَولي
الشَّافِعِيِّ، وَلَهُ قَوِلٌ آخَرُ ، وَهُوَ يَبْنِي .
١٤٣٦٤ - وَقَولُ ابْنِ شبرمةَ: يَقْضِي ذَلِكَ اليَوْمَ وَحْدَهُ إِنْ كَانَ عُذْرٌ غَالِبٌ
كَصَوْمِ رَمضانَ .
١٤٣٦٥ - قالَ أَبُو عُمَرَ : حُجَّةُ مَنْ قَالَ بَيْنِي لأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِي قَطْعِ التَّتَابَعِ
بِمَرَضِهِ ، وَلَمْ يَتَعَذَّرْ، وَقَدْ تَجاوَزَ اللَّهُ عَنْ غَيْرِ المعتمر .
١٨ - كتاب الصيام (١٤) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر - ١٥٩
١٤٣٦٦ - وَحُجَّةٌ مَنْ قَالَ يَسْتَأْنِفُ لأُنَّ التَّيُعَ فَرْضٌ لا يسْقِطُ بِعُذْرٍ ، وَإِنَّما
يَسْقُطُ فِيهِ المأثَمُ قِياساً عَلَى الصَّلاةِ لأَنَّها ركعاتٌ مُتابعات ، فَإِذا قَطَعَهَا عُذْرٌ اسْتَأَنَفَ
ولَمْ يَبْنِ .
*
(١٥) باب ما يفعل المريض فى صيامه (*)
٦٣٣ - قالَ مَالِكٌ: الأمْرُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا
أَصَابَهُ الْمَرَضُ الَّذِي يَشْسُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ ، وَيُتْعِبُهُ ، وَبَيْلُغُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَإِنَّ لَهُ
(*) المسألة - ٣٤٠ - الأمراض المجيزة للإفطار :
١- أمراض القلب كالجلطة الحديثة ، والذبحة الصدرية غير المستحبة للعلاج - وقصور الشرايين
التاجية، وهبوط القلب والحمى الروماتيزمية ، واضطراب النبض .
٢ - أمراض الصدر: الالتهاب الرئوي الشعبى - حالات الدرن الحاد - حساسية الصدر - النزلة
الشعبية الحادة .
٣ - أمراض الجهاز الهضمي: تليف الكبد - القرحة الحادة المزمنة في المعدة أو الاثنى عشر ،
مرض الإسهال الحاد ، أو المزمن .
٤ - الحميات : كالحمى التيفودية ، الحمى المالطية - الالتهاب الكبدي - الالتهاب السحائي -
الحصبة - الجدري الكاذب - حمى النفاس - التهاب الغدد اللمفاوية .
٥ - أمراض الكلى : التهاب الكلى - البولينا .
٦ - الأمراض النفسية : الصرع - الفصام .
٧ - أمراض النساء والولادة : الحمل .
٨ - أمراض العيون، (الجلوكوما) أو المياه الزرقاء - مريض الشبكية السكري .
*
*
والصّومِ جُنَّة ، ووقاية وَكَأن أيامُ هذا الشهرِ المبارك إنْ هي إلا ثلاثون حَّةً تُؤْخَذُ في كلّ سنةٍ مرةً
لتقوية المعدة ، وتصفية الدَّم ، وتنْقِيَةِ الروح .
ولو تَدَبَّرنا حكمة الصَوم في الإسلام لرأينا أنَّ هذا الشهر نظام عملي واقعي من أقوى وأبدع
الأنظمة الاجتماعية الصحيحة ، يتساوى الجميع في بواطنهم : سواء مَنْ مَلَكَ القليل ، ومن ملك
.
الكثير ومن لم يملك شيئاً ، كما يتساوى الناسُ جميعاً أمام اللَّه في الصلاة ، ويذهب تفاوتهم =
- ١٦٠ -