Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٨ - كتاب الصيام (١٠) باب ما جاء في حجامة الصائم - ١٢١ ١٤٢١٢ - وَحَدِيثُ شَداد بْنٍ أوسٍ (١) . = والحاكم ٤٢٧/١، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طرق عن الأوزاعي، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٢)، والطيالسي (٩٨٩)، وأحمد ٢٧٧/٥ و٢٨٢ و٢٨٣، والدارمي ١٤/٢ - ١٥ وأبو داود (٢٣٦٧) في الصوم : باب في الصائم يحتجم ، وابن ماجه (١٦٨٠) في الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم، والطبراني (١٤٤٧)، والحاكم ٤٢٧/١، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، به . وأخرجه النسائي في الصوم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٣٧/٢ من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ، به . وأخرجه أبو داود (٢٣٧١)، والبيهقي ٢٦٦/٤ من طريقين عن أبي أسماء الرحبي ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٥)، وابن أبي شيبة ٥٠/٣، وأحمد ٢٧٦/٥ و٢٨٢، وأبو داود . (٢٣٧٠)، والنسائي كما في ((التحفة)) ١٢٩/٢ و١٣٢ و١٣٤ و١٤١ و١٤٢، والطحاوي ٩٨/٢، والطبراني (١٤٠٦) من طرق عن ثوبان. (١) عن أبي قلابةً، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبيِّ، عن شداد بن أوس ، قال : بَيْنُمَا أَنا أَمْشِي مَعَ النَّبِّ ◌َِّ فِي ثماني عشرةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، إِذْ حَانَتْ مِنهُ التفاتَةٌ ، فأبصَرَ رجلاً يحتَجِمُ ، فقالَ عَّهِ: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والَمَحْجُومُ )) . وأخرجه أحمد ١٢٣/٤ و١٢٤، والدارمي ١٤/٢، والطبراني (٧١٥١) و(٧١٥٢)، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طريقين عن عاصم ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق (٧٥١٩)، وأحمد ١٢٣/٤ و١٢٤، والطبرانى (٧١٤٧) و(٧١٤٩) من طرق عن أبي قلابة ، به . وأخرجه أحمد ٢٤/٤، وابن أبي شيبة ٤٩/٣ - ٥٠، والطبراني (٧١٥٠) و(٧١٥٣) و(٧١٥٤) من طريقين عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن شداد . بإسقاط أبي الأشعث من السند. وأخرجه أحمد ١٢٥/٤، وابن أبي شيبة ٤٩/٣ عن إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عمّن حدثه عن شداد .. . وأخرجه أبو داود (٢٣٦٨) في الصوم : باب في الصائم يحتجم، والنسائي في الصوم كما في = امس ١٢٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠ س ١٤٢١٣ - وَهَذِهِ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي هَذا المعْنى (١). ١٤٢١٤ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لْأحْمَدَ بْنِ حَتْلٍ: أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُ فِي ((أَفْطَرَ الحاجمُ والَحْجومُ)) ؟ قالَ: حَدِيثُ ثَوْبَانَ . = (( التحفة )) ١٤٤/٤ من طريقين عن أبي قلابة ، عن شداد . وأخرجه الطبراني (٧١٨٤) و(٧١٨٨) من طريقين عن شداد . (١) قال الترمذي في « علله الکبری )) : قال البخاري : ليس في هذا الباب أصح من حديث ثوبان ، وشداد بن أوس ، فذكرت له الاضطراب ، فقال : كلاهما عندي صحيح ، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا : ورواه عن أبي أسماء عن ثوبان ورواه عن أبي الأشعث عن شداد ، قال الترمذي: و کذلك ذكروا عن ابن المديني أنه قال : حديث ثوبان ، وحديث شداد صحيحان ، وللحديث طرق أخرى فقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والحاكم من حديث شداد بن أوس ، ورواه الترمذي في باب ((كراهية الحجامة للصائم)) والإمام أحمد في مسنده (٣: ٤٦٥)، والحاكم في المستدرك (٤٢٧:١) والبيهقي في السنن (٢٦٥:٤) كلهم من حديث رافع بن خديج ، ورواه النسائي والحاكم وابن الجارود والطحاوي والبيهقي من حديث أبي موسى ورواه النسائي ، والطحاوي ، والإمام أحمد (٣: ٤٨٠) من حديث معقل بن سنان . ورواه النسائي والبيهقي في السنن، والإمام أحمد (٢١٠:٥) من حديث أسامة بن زيد . ورواه البزار ، والنسائي ، والطبراني في الأوسط من حديث علي بن أبي طالب . ومن حديث عائشة رواه النسائي، والإمام أحمد (١٥٧:٦). ومن حديث أبي هريرة رواه النسائي وابن ماجه . ومن حديث ابن عباس رواه النسائي ، والبزار والطبراني في الكبير ورواه الطبراني في معجمه الكبير من حديث الحسن عن سمرة . وقد قال الحازمي في كتاب الاعتبار : صفحة (٣٤٩) من تحقيقنا الطبعة الثانية محرم ١٤١٠ هـ : قال بعض من روى (( أفطر الحاجم والمحجوم)) أن النبي عَّج مر بهما وهما يغتابان رجلا فقال: (أفطر الحاجم والمحجوم )) لأنهما كانا يغتابان ، ثم دلل على ذلك بحدیثین رواهما عن ثوبان ، وعن أبي الأشعث الصنعاني ، وقد قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : إن هذا حديث باطل . ١٨ - كتاب الصيام (١٠) باب ما جاء في حجامة الصائم - ١٢٣ ١٤٢١٥ - قالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ يُخرجْ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَهُ، وَخرِجَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ احْتَجَمَ صَائِماً (١). ١٤٢١٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَحَدِيثُ مَعقلٍ بْنِ سنان ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَعْلُولَةٌ لا يَثْبْتُ شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ جِهَةِ النَّعْلِ . ١٤٢١٧ - وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مَا لاَيَصِحُ عِنْدَهُما ، بَلِ الصّحِيحُ عَنْها وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلافَ ذَلِكَ . ١٤٢١٨ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ ، قالَ: حدَّثنا مُحمدُ بْنُ بكرٍ، قالَ : حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ ، قالَ: حَدَّثْنَا أَبُو مَعمٍ، قالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الوارثِ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ عِكْرمةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. (٢) (١) يأتي في (١٤٢١٨). (٢) أخرجه البخاري (١٩٣٩) في الصوم : باب الحجامة والقيء للصائم ، و(٥٦٩٤) في الطب: باب أي ساعة يحتجم ، وأبو داود ( ٢٣٧٢ ) في الصوم : باب الرخصة في ذلك ، والطحاوي في .. (( شرح معاني الآثار)) ١٠١/٢، والبيهقي ٢٦٣/٤ من طريق أبي معمر ، بهذا الإسناد . وأخرجه الترمذي (٧٧٥) في الصوم : باب ما جاء من الرخصة في ذلك ، عن بشر بن هلال البصري ، عن عبد الوارث ، به ، وعنده : وهو محرم صائم . وأخرجه البخاري (١٩٣٨)، والطبراني (١١٨٦٠) من طريق معلى بن أسد ، عن وهيب ، عن أيوب ، به . زاد البخاري : واحتجم وهو محرم. وأخرجه الطبراني (١١٥٩٢) و (١١٥٩٦) و (١١٨٩٥) و (١٢٠٢٤) من طرق عن عكرمة ، به . وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٢٥٥/١، وعلي بن الجعد (٣١٠٤)، وعبد الرزاق (٧٥٤١) ، وابن أبي شيبة ٥١/٣، وأحمد ٢١٥/١ و٢٢٢ و٢٨٦، وأبو داود (٢٣٧٣)، والترمذي (٧٧٧) ، وابن ماجه (١٦٨٢) في الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم، و(٣٠٨١) في = ١٢٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ١٠ - ١٤٢١٩ - وَرَوَاهُ وَهْبٌ عَنْ أَيُوبَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلُهُ، وَزَادَ: ((وَهُوَ مُحْرِمَ)). ١٤٢٢٠ - وَرَوَاهُ مِشَامُ بْنُ حسَّانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ . ١٤٢٢١ - وَرَوَاهُ مقسمٌ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ صَائِماً مُحْرِماً (١) . ١٤٢٢٢ - فَحَدِيثُ ابْنٍ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ لا مدْفِعَ فِيهِ، وَلا يختلفُ فِي صِحْتِّهِ وثُبُوتِهِ. ١٤٢٢٣ - وَقَدْ صَحِّحَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْلِ حَدِيثَ ثَوبانَ (٢). = المناسك: باب الحجامة للمحرم، وأبو يعلى (٢٤٧١)، والطبراني (١٢١٣٧) و(١٢١٣٩)، والطحاوي ١٠١/٢، والدارقطني ٢٣٩/٢، والبيهقي ٢٦٣/٤ و٢٦٨ ، من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، وهو عندهم بلفظ ((وهو صائم محرم)). وأخرجه الطبراني ( ١٢١٣٨ ) من طريق شريك ، عن يزيد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، وقال ( وهو صائم)). وأخرجه أحمد ٢٤٤/١، وابن الجارود (٣٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في (( التحفة)) ٢٤٤/٥ من طريق الحكم، والطحاوي ١٠١/٢، والطبراني (١٢٠٨٧) من طريق حجاج ، والطحاوي ١٠١/٢ من طريق ابن أبي ليلى ، ثلاثتهم عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس . وأخرجه الترمذي (٧٧٦)، والطحاوي ١٠١/٢ من طريقين عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس . وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٦)، وابن أبي شيبة ٥١/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في (التحفة)) ١١٠/٥ من طرق عن أيوب ، عن عكرمة مرسلاً . (١) أخرجه أبو داود في الصيام (٢٣٧٣) باب (( الرخصة في ذلك)) (٣٠٩:٢) والترمذي في الصوم (٧٧٧) باب ((الرخصة في ذلك)) (١٣٨:٣) وابن ماجه في الصيام (١٦٨٢) باب ((ما جاء في الحجامة للصائم)) . (٢) تقدم في (١٤٢١١) . ٠ ١٨ - كتاب الصيام (١٠) باب ما جاء في حجامة الصائم - ١٢٥ ١٤٢٢٤ - وَحَدِيثُ شَدَادِ بْنِ أَوْسٍ (١)، وَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خديجٍ (٢) فِي «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالَحْجُومُ » . ١٤٢٢ - قالَ عَلِيُّ بْنُ المدينيِّ: حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خديجِ صَحِيحٌ . ١٤٢٢٦ - قالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَاهُ جَماعَةٌ مِنْهُم مَعمرٌ عَنْ يَحْتَى بْنِ أبي كثيرٍ ، عَنْ إِبْراهِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قارظٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خديجٍ ، قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ: (( أَفْطَرَ الحَاجِمُ والَمَحْجومُ)) . ١٤٢٢٧ - وَالقَوْلُ عِنْدِي فِي هَذِهِ الأحَادِيثِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنٍ عَبَّاسٍ (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَّهِ احْتَجَمَ صَائِماً مُحْرِماً)) نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ عَّهُ: (( أَفْطَرَ الحَاجِمُ والَحْجُومُ )) لأنّ فِي حَدِيثٍ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهُ مَرَّ عامَ الفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجمُ ◌ِثَماني عشرَ لَيلةً خَلَتْ مِنْ رَمضانَ، فَقالَ: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالَحْجومُ)) . فَابْنُ عَبَّاسٍ شَهِدَ مَعَهُ حَجَّةَ الوَدَاعِ ، وَشَهدَ حجامتَهُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمٌ صَائِمٌ ، فَإِذَا كَانَتْ حَجَامَتُهُ (عليه السلام ) عَمَ حجَّةِ الوَادَعِ فَهِيَ نَاسِخَةٌ لا محالةَ لأَنَّهُ لَمْ يدركْ بَعْدَ ذَلِكَ رمضانَ، لأَنَّهُ تُوِّيَ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ لَّهُ وَإِنَّمَا وَجْهُ النّظَرِ وَالْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الأحَادِيثَ مُتَعَارِضَةٌ مُتَدَافِعَةٌ فِي إِفْسَادِ صَوْمٍ مَنِ احْتُجَمَ فَقَلُّ أَحْوَالِها أَنْ يَسْقُطَ الاحْتِجاجُ بِها وَالأَصْلُ أَنَّ الصَّائِمَ لا يُقْضِى بِأَنَّهُ مُفْطِرٍ إِذَا سَلمَ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالجِمَاعِ إِلا بِسُنَّةٍ لا مُعارِضَ لَهُ. ١٤٢٢٨ - وَوَجْهَ آخرُ مِنَ القِيَاسِ، وَهُوَ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ((الفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ لا (١) تقدم في (١٤٢١٢). (٢) تقدم في (١٤٢١٠) . ١٢٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ - مِمَّا خَرَجَ)). ١٤٢٢٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلى ألا يقالُ للخارجةِ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ - نَجاسةٌ كَانَتْ أو غَيْرِهِا - إِنَّها لا تفطرُ الصَّائِمِ؛ لِخُرُوجِها مِنْ بَدَنِهِ ؛ فَكَذَلِكَ الدِّمُ فِي الحجامَةِ وَغيرِها . ١٤٢٣٠ - فَإِنِ احْتَجِّ مُحْتَجِّ بِحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ ذَرَعَهُ القَيُ فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ ، ومَنِ اسْتَقَاءٍ فَعَلَيْهِ القَضاءُ)). (١) ١٤٢٣١ - وَبِحَدِيثٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ قَاءَ فَأَفْطَرَ (٢) . (١) أخرجه أحمد في المسند ٤٩٨/٢. والدارمي في السنن ١٤/٢، كتاب الصوم ، باب القيء للصائم. وأبو داود في السنن ٧٧٦/٢، كتاب الصوم، باب الصائم يستقيء عامداً، الحديث (٢٣٨٠)، والترمذي في السنن ٩٨/٣ - ٩٩، كتاب الصوم باب ما جاء فيمن استقاء عمداً، الحديث (٧٢٠) ، وقال : ( حسن غريب ، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي عَّ إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال محمد - يعني البخاري -: لا أراه محفوظاً - قال الترمذي -: وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي عمّه ولا يصح إسناده) وعزاه للنسائي المزي في تحفة الأشراف ٣٥٤/١٠، الحديث (١٤٥٤٢) . وأخرجه ابن ماجه في السنن ٥٣٦/١، كتاب الصيام ، باب ما جاء في الصائم يقيء ، الحديث (٦ ١٦٧). وابن حبان في «صحيحه)) أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٢٧، كتاب الصيام (٨) ، باب في الصائم يقيء، الحديث (٩٠٧). والدار قطني في السنن ١٨٤/٢ - ١٨٥، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم ، الحديث (٢٠)، وقال: ( رواته ثقات كلهم) . والحاكم في المستدرك ٤٢٦/١ - ٤٢٧، كتاب الصوم ، باب إذا استقاء الصائم أفطر ... ، وقال: (صحيح على شرط الشيخين ) وأقره الذهبي . والبيهقي في السنن الكبرى ٢٢٠/٤ ، كتاب الصيام ، باب من ذرعه القيء ... وقوله: ((ذرعه)) أي غلبه وسبقه في الخروج . (٢) أخرجه أحمد في المسند ١٩٥/٥، ٢٧٧ و٤٤٣/٦ . والدارمي في السنن ١٤/٢، كتاب الصوم، باب القيء للصائم . وأبو داود في السنن ٧٧٧/٢ - ٧٧٨، كتاب الصوم ، باب الصائم يستقيء = ١٨ - كتاب الصيام (١٠) باب ما جاء في حجامة الصائم - ١٢٧ ١٤٢٣٢ - قِيلَ لَهُ: هَذِهِ حُجّةٌ لَنا لأَنَّهُ لما لَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ شَيءٌ دَلّ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ نَجسٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الإِنْسانِ لا يفطرُهُ ، وَكَانَ المُسْتَقِيءُ بِخِلافٍ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لا يُرَى مِنْهُ رُجُوعُ بَعْضِ القَيْءٍ فِي حَلْقِهِ لِتَرَدُّدِ ذَلِكَ وَتَصَعَّدِهِ وَرُجُوعِهِ. ١٤٢٣٣ - وأمَّا الحَدِيثُ عَنْهُ (عليه السلام ) أَنَّهُ قَاءَ فَفْطَرَ ، فَلَيْسَ بِالقَوِيٌّ . وَمَعْنِى قَاءَ : اسْتَقَاءَ . وَالَعْنِى فِيهِ مَا ذَكَرْنا . ١٤٢٣٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النّبِيِّ (عليه السلام) بِمِثْلِ هَذِهِ الأَسَانِيدِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبي سَعيدٍ الخدريِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلْ قَالَ: ثَلاثٌ لا يفطرنَ الصَّائِمَ: القَيْءُ، وَالحِجَامَةُ، والاحْتِلامُ. (١) ١٤٢٣٥ - وَمِنْ حَدِيثِ حميدِ الطَّويلِ، عَنْ أَبِي المُتَوكِّلِ النَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، قالَ: رَخْصَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ فِ القُبْلَةِ، وَفِ الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ (٢). = عامداً، الحديث (٢٣٨١). والترمذي في السنن ١٤٢/١ - ١٤٣، كتاب الطهارة ، باب ما جاء في الوضوء من القيء والرَّعاف ، الحديث (٨٧). وعزاه للنسائي ، المزي في تحفة الأشراف ٢٣٤/٨، الحديث (١٠٩٦٤). وأخرجه ابن الجارود في المنتقى، ص ١٣ ، باب ما جاء في الوضوء من القيء ، الحديث (٨) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٩٦/٢، كتاب الصيام ، باب الصائم يقيء، وابن حبان في «صحيحه)) أورده الهيثمي في موارد الظمآن ، ص ٢٢٧ - ٢٢٨، كتاب الصيام ، باب في الصائم يقيء، الحديث (٩٠٨) والدارقطني في السنن ١٥٨/٢، كتاب الطهارة ، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرَّعاف والقيء ، الحديث (٣٦). والحاكم في المستدرك ٤٢٦/١، كتاب الصوم، باب الإفطار من القيء، وقال : ( صحيح على وجود شرط الشيخين ) وأقره الذهبي . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٢٠/٤، كتاب الصيام ، باب من ذرعه القيء لم يفطر . (١) مجمع الزوائد (١٧٠:٣). (٢) ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد » (٣: ١٧٠)، وقال : رواه البزار، والطبراني في الأوسط ، = ١٢٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ نُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. ١٤٢٣٦ - وَمِنْ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ أَيضاً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ احْتُجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ . ١٤٢٣٧ - وَحَسِبُكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ لا مدْفِعَ فِيهِ عِنْدَ جَماعَةٍ أَهْلِ العِلْمِ بِالحَدِيثِ . ١٤٢٣٨ - وَهَذا بَيَانُ تَهْذِيبِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ طَرِيقِ الأثَرِ ، وَمِنْ طَرِيقِ القِيَاسِ وَالنَّظَرِ . ١٤٢٣٩ - وَهَذِهِ الْمُقَايَسَةُ إِنَّما تَصِحُّ فِي الْمِحْجُومِ لا الحَاجِمِ. وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلى أَنَّا مِنَ العِبَادَاتِ الَّتِي لا يُوقفُ عَلَى عِلَلِها وَأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ أثريَّةٌ لا نظرية، وَلِهَذا مَا قَدَّمْنَا الآثارَ فِي الْوَارِدَةِ بِها وَقَدِ اضْطَرَبَتْ وَصَحِّ النَّسْخُ فِيها لأنَّ حجامَتَهُ عَّهِ صَحَّتْ عَنْهُ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ عَمَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَقَولُهُ: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ والَحْجُومُ)) كَانَ مِنْهُ عَامَ الفَتْحِ فِي صَحِيحِ الأثَرِ بِذَلِكَ . ١٤٢٤٠ - وَأَمَّا الحَاجِمُ فَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ أنَّ رَجُلاً لَو سقى رَجُلاً مَاءٌ وَأَطْعَمَهُ خُبْزًا طَائِعًا أو مكْرِهَاً لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مفْطرًا . ٠ ١٤٢٤١ - فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَحَدِيثَ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي حِكْمِ الفِطْرِ ، وَإِنَّما هُوَ فِي ذِهَابِ الأَجْرِ لِمَا علمَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَه مِنْ ذَلِكَ كَمَا رُوِيَ ((مَنْ لَغَى يَوْمَ الجُمْعَةِ فَلا جُمْعَةً لَهُ))، يُرِيدُ ذهابَ أَجْرِ جُمْعَتِهِ باللّغْرِ . ١٤٢٤٢ - وَقَدْ قِيلَ إِنَّهمَا كَانَا يَغْتَابَانِ غَيْرَهما أو قَاذِفَيْنِ فَبطلَ أَجْرُهما لا حُكْمُ صَوْمُهما ، واللَّهُ أَعْلَمُ . = ورجال البزار رجال الصحيح، وانظر معرفة السنن والآثار (٨٨٧٤:٦). ١٨ - كتاب الصيام (١٠) باب ما جاء في حجامة الصائم - ١٢٩ ١٤٢٤٣ - وما ذكرناهُ هُوَ أَصَحُّ مِنْ هَذا وَأَوْلِى بِذوي العِلْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ١٤٢٤٤ - وأمّا اخْتِلافُ العُلماءِ فِيهَا فَمَعْلُومٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ مَنْ بَعْدَهُم . ١٤٢٤٥ - روينا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ أَنَّهم كَرِهُوا الحجامَةَ لِلصَّائِمِ، وَقَالَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ لا بأسَ بِهَا لِلصَّائِمِ . ١٤٢٤٦ - وَيَحتملُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَها مَنْ كَرِهَها مِنْهُم لما يخْشِى عَلَى فَاعِلِها مِنَ الضَّعْفِ عَنْ تَمَامِ صَوْمِهِ مِنْ أَجْلِها . ١٤٢٤٧ - حدَّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثنا مُحمدُ بْنُ بكرٍ، قالَ : حدَّثْنَا أَبُو دَاودَ، قالَ: حدَّثْنا القعنبيُّ، قالَ: حدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَدَعُ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إِلا مَخافَةَ الجَهْدِ . ١٤٢٤٨ - وأمَّا اخْتِلافُ فُقهاءِ الأَمْصارِ فِي ذَلِكَ، فَقالَ مَالِكٌ فِي " الْموَطَّأُ" لا تُكْرَهُ الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ إِلَ خَشَِّةَ أَنْ يضعَفَ، وَلَو أَنَّ رَجُلاً احْتُجَمَ وَسلمَ مِنْ أَنْ يفطرَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ . ١٤٢٤٩ - وَهُوَ قَولُ الثَّوْرِيِّ. ١٤٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهِ: إِنِ احْتُجَمَ الصَّائِمُ لَمْ يَضْرَهُ شيءٍ . ٠٠٫٠٠١ ١٤٢٥١ - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: أَحَبُّ إِليَّ أَنْ لا يَحْتُجمَ أَحَدٌ صَائِماً ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُفْطِرْ ، وَهُوَ باقٍ عَلَى صَوْمِهِ . ١٤٢٥٢ - وَهَذا مَعْنِى قَولِ الشَّافِعِيِّ لأَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضٍ كُتْبِهِ : رُوِيَ عَنِ النّبيّ عَجِ أَنَّهُ قَالَ: ((أَفْطَرَ الحَاجُمِ وَالْمَحْجُومُ))، وَرُوِيَ عَنْهُ مَّهِ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ١٣٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ مُحْرِمٌ . وَقَالَ : لا أَعْلَمُ وَاحِدًا مِنَ الَحَدِيثْنِ ثَابِتًا. وَلَو تَوَقِّى رَجُلٌ الحَجَامَةَ صَائِماً كَانَ أَحَبَّ إِلِيّ. وَإِنِ احْتَجَمَ صَائِماً لَمْ أَرَ ذَلِكَ يفطرُهُ . ١٤٢٥٣ - وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حنبلٍ، وَإِسْحاقُ ، بْنُ راهويه، فَقالا: لا يَجُوزُ لأُحَدِ أَنْ يَحْتَجِمَ صَائِمًا، فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ القَضاءُ . ١٤٢٥٤ - وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَطَاءٌ . ١٤٢٥٥ - إِلا أَنَّ عَطاءً قالَ: إِنِ احْتُجمَ سَاهِيًا لِصَوْمِهِ أَو جَاهِلاً فَعَلَيهِ القَضاءُ . وَإِنِ احْتُجَمَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ القَضَاءُ والكَفَّارَةُ . ١٤٢٥٦ - قالَ أَبُو عُمَرَ: شَدَّ عَطاءٌ عَنْ جَمَاعَةِ العُلماءِ فِي إِيجابِهِ الكَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَولُهُ أيضًا خِلافُ السَّةِ فِيمَنِ اسْتقاءَ عَامِدًا فَعَلَيهِ القَضاءُ والكَفَّارَةُ . ١٤٢٥٧ - وَقَالَ ابْنُ الْبَارَكِ: مَنِ احْتَجَمَ قضى ذَلِكَ اليَومَ . /١٤٢٥ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مهديٍّ: مَنِ احْتَجَمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيهِ القَضَاءُ. ١٤٢٥٩ - قالَ أَبُو عُمَرَ: لا قضاءَ عليه لِمَا قَدَّمْنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. (١١) باب صيام يوم عاشوراء (*) ٦٢٥ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَِّ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ (١) يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلَّةِ (٢). وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٣). فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ الْمَدِينَةَ ، صَامَهُ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ. وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ (٤). (*) المسألة - ٣٣٥ - أجمع أهل العلم على أن صوم عاشوراء مندوب إليه ، واختلفوا في وجوبه قبل نزول فرض رمضان، فذهب بعضهم إلى أنه كان واجبا وحمل الأمر على الوجوب ، ثم نسخ بفرض رمضان ، وتمسك بحديث رواه البخاري ومسلم عن عائشة قالت: «كانت عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية ، فلما قدم رسول اللَّه عَّي المدينة صامه وأمر الناس بصيامه ، فلما فرض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء : من شاء صامه ومن شاء تركه )) . وهناك حديث آخر عن عبد الله بن عمر أخرجه البخاري ومسلم، قال: صام رسول اللَّه عَ لقيم عاشوراء وأمر بصومه، فلما فرض رمضان ترك ، فكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يأتي على صومه. وقد قال الشافعى عقيب حديث عائشة : لا يحتمل قول عائشة : ترك عاشوراء، بمعنى يصح إلا ترك إيجاب صومه ، إذ علمنا أن كتاب اللَّه بين لهم أن شهر رمضان المفروض صومه ، وأبان ذلك لهم رسول اللَّه عَّه، وترك صوم عاشوراء على الاستحباب . (١) (عاشوراء) = على وزن فاعولاء، لم يجئ على وزنه في كلام العرب غيره ، وهو معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم ، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة ، أي يوم الليلة العاشرة . (٢) يعني قبل الإسلام . (٣) أي قبل أن يهاجر إلى المدينة . (٤) الموطأ : ٢٩٩، وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٤) و(٧٨٤٥)، وابن أبي شيبة ٥٥/٣، وأحمد ١٦٢/٦، والبخاري (٣٨٣١) في مناقب الأنصار : باب أيام الجاهلية وفي التفسير : باب = - ١٣١ - ٠ ١٣٢ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. ٦٢٦ - وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَّةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، عَمَ حَجَّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْرِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، يَقُولَ لِهَذَا الْيَوْمِ: ((هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ . وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ. وَأَنَا صَائِمٌ . فَمَنَ ٥ ٥ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَن شَاءَ فَلْيَفْطِرْ)) (١) . = ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ ح (٤٥٠٢)، فتح الباري (١٧٧:٨) ومسلم في الصيام : باب صوم عاشوراء ح (٢٥٩٦) في طبعتنا، وبرقم (١١٣ - ١١٢٥) في طبعة عبد الباقي، والترمذي (٧٥٣) في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في ترك يوم عاشوراء، وابن خزيمة (٢٠٨٠)، والدارمي ٢٣/٢، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٣٣٩ من طرق عن هشام بن عروة ، به . وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٢)، والشافعي في المسند ٢٦٢/١-٢٦٣، وأحمد ٢٤٤/٦، والبخاري (١٥٩٢) في الحج : باب قول اللَّه تعالى: ﴿جعل اللَّه الكعبة البيت الحرام قياماً للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن اللَّه يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن اللَّه بكل شيء عليم)، و(١٨٩٣) في الصوم : باب وجوب صوم رمضان، و(٢٠٠١) و(٤٥٠٢)، ومسلم (٢٥٩٨) فى طبعتنا، وبرقم (١١٤-١١٢٥) في طبعة عبد الباقي، والطحاوي ٧٤/٢، والبيهقي ٢٨٨/٤ و٢٩٠، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٣٤٠ من طرق عن عروة به . (١) الموطأ: ٢٩٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن: ١٣١، حديث (٣٧٤)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في المسند ٢٦٥/١، والبخاري (٢٠٠٣) في الصوم : باب صيام يوم عاشوراء، فتح الباري (٢٤٤:٤) ومسلم في الصيام، ح (٢٦١٢) في طبعتنا، ص (٣١٥:٤) باب (( صوم يوم عاشوراء)»، وبرقم (١١٢٩) في طبعة عبد الباقي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٧/٢، والطبراني ١٩/(٧٤٩)، والبيهقي ٢٩٠/٤ وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٤) ، ومن طريقه أحمد ٩٥/٤، والطبراني ١٩ / (٧٤٠) . وأخرجه الشافعي في المسند ٢٦٤/١-٢٦٥، ومسلم في الموضع السابق، والنسائي ٢٠٤/٤ = : ١٨ - كتاب الصيام (١١) باب صيام يوم عاشوراء - ١٣٣ ١٤٢٦٠ - قالَ أَبُو عُمَرَ: لا يختلفُ العُلماءُ أنَّ يَوْمَ عَامُورَاءَ لَيْسَ بِفَرْضٍ صِيَامُهُ. ١٤٢٦١ - وَفِي هَذا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلى فَضْلِ صومِ يَومٍ عَاشُورَاءَ، لأَنَّهُ لَمْ يخصهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ بِنَدْبِهِ أُمَّتَهُ إِلَى صِيَامِهِ وَإِرْشَادِهِم إِلى ذَلِكَ، وَإِخْبَارِهِ إِيَّهُم بِأَنَّهُ صَائِمٌ لَهُ لِيَقْتَدُوا بِهِ إلا لفضلٍ فيه، وَفِي رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ الأَسْوَةُ الحَسَنَةُ . ١٤٢٦٢ - وَقَولُهُ: ((فَمَنْ شَاءَ فَلَيَصُمْهُ ومَنْ شَاءَ فَلَيْفْطِرْ)). فإِنَّها إِبَاحَةٌ وَرَدَتْ بَعْدَ وُجُوبٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ طَائِقَةً مِنَ العُلماءِ قَالُوا: إِنَّ صَوْمَ يَومٍ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًا ثُمَّ نُسِخَ بِشَهْرٍ رَمضانَ . فَلِهَذا مَا أَخبرهم بِهذا الكِتابِ . ١٤٢٦٣ - وَاحْتُجُوا بِحَدِيثِ الزُّهرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ صِيَامُ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ قَبْلَ أَنْ ينزِلَ فِي رَمضانَ .. ، الحديث . ١٤٢٦٤ - هَكَذا رَوَاهُ ابْنُ عُبَيْنَةَ وَجَماعةٌ، عَنِ ابْنِ شِهِابٍ، عَنْ عُروةَ ، عَنْ عَائِشَةً . ١٤٢٦٥ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِعَّهُ الَدِينَةَ فَوجدَ يَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُم: ((مَا هَذا؟ )) قَالُوا: يَومٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسى وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ فَتَحْنُ نَصُومُهُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ بِصِيَامِهِ (١). ١٤٢٦٦ - وَمَا فُرِضَ رَمضانُ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ عَلَى وَجْهِ الفَضِيلَةِ وَالْتَّبركِ، = في الصيام : باب صوم النبي عَّه بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك ، والطبراني ١٩/(٧٤١) و(٧٤٣) و(٧٤٥) و(٧٤٦) و(٧٤٧)، والبيهقي ٢٩٠/٤ من طريق الزهري ، به . (١) مصنف عبد الرزاق (٧٨٤٣)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٣٦/١ وأخرجه مسلم في الصيام : = ١٣٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخبرَ بِفَضْلِ صَوْمِهِ ، وَفَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ أَصْحَابَهُ . ٦٢٧ - ذَكرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الخطَّبِ أَرسلَ إلى الحَارِثِ بْنِ = باب صوم يوم عاشوراء ، من طريق إسحاق بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ٢٩١/١ و٣١٠، والبخاري (٢٠٠٤) في الصوم : باب صيام يوم عاشوراء، و(٣٣٩٧) في أحاديث الأنبياء: باب قول اللَّه تعالى ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾ ﴿وكلم اللَّه موسى تكليماً﴾، ومسلم في الصوم، ح (٢٦١٧) في طبعتنا، باب ( صوم يوم عاشوراء»، ویرقم (١٢٨ - ١١٣٠) في طبعة عبد الباقي ، وابن ماجه (١٧٣٤) في الصيام : باب صيام يوم عاشوراء ، والبيهقي ٢٨٦/٤ من طرق عن أيوب ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/٣، والدارمي ٢٢/٢، والبخاري (٤٦٨٠) في التفسير : باب ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعَدْواً ﴾ فتح الباري (٣٤٨:٤) و(٤٧٣٧) باب ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرِبْ لهم طريقاً في البحر يَيّساً﴾، ومسلم في الصيام، ح (٢٦١٥) في طبعتنا باب ((صوم يوم عاشوراء)) (٣١٦:٤) وبرقم (١٢٧ - ١١٣٠) في طبعة عبد الباقي، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٧٥/٢، والطبراني ١٢ / (١٢٤٤٢) والبيهقي ٢٨٩/٤ من طريق شعبة، وأخرجه البخاري (٣٩٤٣) في مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود النبي عَّ حين قدم المدينة ، ومسلم في الموضع السابق ، وأبو داود (٢٤٤٤) في الصوم: باب في صوم يوم عاشوراء، وابن خزيمة (٢٠٨٤)، من طريق هشيم، كلاهما عن أبى بشر ، عن سعيد بن جبير ، به . وأخرجه الطبراني ١٢ / (١٢٣٦٢) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، به . والحديث الذي قبله يصرح أنّ النبي (عَّة) فرض صوم يوم عاشوراء في السنة الأولى للهجرة ، مع أنه كان يصومه في مكة قبل الهجرة ، وفي هذا الحديث دليل على أنَّ اليهود كانت تصومه أيضاً ، وصادف في تلك السنة مجيء يوم اليهود مع يوم عاشوراء ، فقالوا : هذا يوم نجى اللَّه فيه موسى، فأمر النبي (عَّة) بصيامه ، فظن كثير من الناس أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله فيه موسى وعظمته اليهود لذلك ، وهذا خطأ ، لأن يوم عاشوراء يوم إسلامي كيوم عرفة ، وهو مرتبط بالسنة القمرية ، ويوم اليهود الذي يعظمونه مرتبط بالسنة الشمسية التي يؤرخون بها . ١٨ - كتاب الصيام (١١) باب صيام يوم عاشوراء - ١٣٥ هِشامٍ: إِنَّ غَداً يومُ عَاشُورَاءَ، فَصُمْ وَأمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُومُوا . (١) ١٤٢٦٧ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّاقِ، عَنِ ابْنِ جريجٍ، عَنْ عَبْدِ الملِك بْنِ أَيِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هسامٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطّابِ أَرْسلَ إلى عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ الْحَارِثِ لَيْلةَ عَاشُورَاءَ: أَنْ تَسَخِّرْ لِتُصْيحَ صَائِعاً. فَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحمنِ صَائِماً . (٢) ١٤٢٦٨ - هَكَذَا قَالَ: أَرْسَلَ إِلى عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَهَذا حَدِيثٌ مَتَّصِلٌ، وَهُوَ عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ بَلَاغِ مَالِكٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ١٤٢٦٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٤٢٧٠ - حَدَّثنا عَبدُ الوَارِثِ ، قال : حدثنا قاسمٌ ، قالَ : حدّثنا ابن وضاحٍ ، قالَ: حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ عديٍّ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو الأحوصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالصِيَامِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. (٣) ١٤٢٧١ - وَحدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نصرٍ ، قالَ: حدَّثْنَا قَاسِمٌ ، قالَ حدَّثنا ابْنُ وَضاحٍ ، قالَ : حَدَّثنا حَامِدُ بْنُ يَحْمَى ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنْثَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ يَتَحَرَّى صَوْمَ يومٍ فَضَّلَهُ على الأيّامِ إِلا يَوْمَ عَاشُورَاءَ . (٤) (١) الموطأ : ٢٩٩. (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٨٧:٤)، الأثر (٧٨٣٨). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٥:٣). (٤) أخرجه البخاري في الصوم (٢٠٠٦) باب ((صيام يوم عاشوراء)) فتح الباري (٢٤٥:٤)، ومسلم في الصيام (٢٦٢١) في طبعتنا ص (٣١٨:٤) باب ((صيام يوم عاشوراء)) وبرقم (١٣١-١١٣٢) = ١٣٦ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠ ١٤٢٧٢ - وَمِنْ حَدِيثٍ أَبِي قَتَادةَ، عَنِ النَّبِيِّ (عليه السلام )، قالَ : صِيَامُ يَومٍ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً . (١) ١٤٢٧٣ - وَالدَِّيلُ عَلَى تَأْكِيدٍ صَوْمِهِ عَلَى جِهَةِ الفَضْلِ لا عَلى الفَرْضِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ قَالَ لِرَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِهِ : أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ يَومَ عَاشُورَاءَ أَنْ يَصُومُوا ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْهُمْ فَلْيَصُمْ بقيّةَ يَوْمِهِ . ١٤٢٧٤ - أَخْبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمدٍ، قالَ: حدَّثْنا مُحمدُ بْنُ بَكْرٍ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ ، قالَ: حدَّثَنا مُحمدُ بْنُ المنهالِ ، قالَ: حدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ زُرِيعِ ، قالَ : حدَّثْنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحمدٍ أَنَّ أَسْلَمَ أَتَتِ النَِّيِّ عَّهِ يَومَ عَاشُورَاءَ. فقالَ: ((صُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذا؟)) قالُوا: لا. قالَ: ((فَأَتِمُوا بَقِيَّةً = في طبعة عبد الباقي ، ص (٧٩٧:٢)، والنسائي في الصيام (٢٠٤:٤) باب (( صوم النبي (مَّ) بأبي هو وأمي)). (١) الحديث عن أبي قتادة، عن النبيِّ يَّهُ قال: ((صيامُ يومٍ عَرَفَةَ إني أَحْتَسِبُ على اللَّهِ أَنْ يُكَفَّرَ السَّنةَ التي قبلَهُ ، والسِّنَةَ التي بعدهُ، وصيامُ يومٍ عاشُوراءَ إني أَحْتَسِبُ على اللَّهِ أن يُكَفِّرَ السنةَ التي قبلَهُ ». وأخرجه مسلم في الصيام ح (٢٧٠٠) في طبعتنا ، وبرقم : (١٩٦ - ١١٦٢) في طبعة عبد الباقي ، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس ، والترمذي (٧٥٢) في الصوم : باب ما جاء فى الحث على صوم يوم عاشوراء ، وأبو داود (٢٤٢٥) في الصوم : باب في صوم الدهر تطوعاً، وابن ماجه (١٧٣٠) في الصيام : باب صيام يوم عرفة، و (١٧٢٨) باب ((صيام يوم عاشوراء))، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٧٧:٢)، وابن خزيمة (٢٠٨٧) وابن حبان في صحيحه (٣٦٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٤ :٢٨٦) . ١٨ - كتاب الصيام (١١) باب صيام يوم عاشوراء - ١٣٧ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوهُ)) (١) . ١٤٢٧٥ - وَهَذا عِنْدِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ إِذْ كَانَ عَاشُورَاءُ يُصامُ عَلَى الْوُجُوبِ. وَيَحتملُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِفَضْلِهِ تَأُكِيداً فِي التَّقَرِّبِ بِصَوْمِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ١٤٢٧٦ - وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلى قَادَةَ، فَسَعِيدٌ يَقُولُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ سَلَمَةَ أَوْ سَلَمَةُ عَنْ عَمِّهِ . وَشَسُعْبَةُ يَقُولُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ المِهِالِ الخزاعيِّ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َُّ قَالَ لِأَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: ((صُومُوا الْيَوْمَ)). قالُوا: إِنَّا قَدْ أُكَلْنَا. قَالَ: ((صُومُوا بَقِيَّةً يَوْمِّكُمْ )). ١٤٢٧٧ - وَاخْتَلَفَ العُلماءُ فِ يَومٍ عَاشُوراءَ (*). ١٤٢٧٨ - فقالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ اليَومُ العَاشِرُ مِنَ الْمُحَرِّمِ . ١٤٢٧٩ - وَمِمَنِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالحَسَنُ البَصْريّ. ١٤٢٨٠ - وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ اليَومُ التَّاسعُ مِنْهُ. (١) أخرجه أبو داود في الصوم (٢٤٤٧) باب ((في فضل صومه)) (٢: ٣٢٧)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)» (٩٠٠٢:٦)، وقال: الصحيح: شعبة، عن قتادة . (*) المسألة - ٣٣٦ - تاسوعاء، وعاشوراء: هما التاسع والعاشر من شهر محرم ، وقد سن الجمع بينهما لحديث ابن عباس المرفوع التالي في (١٤٢٨٩). فإن لم يصم مع عاشوراء تاسوعاء ، سن عند الشافعية أن يصوم معه الحادي عشر بل ذكر الشافعي في ((الأم)) استحباب صوم الثلاثة، وذكر الحنابلة أنه إن اشتبه على المسلم أول الشهر صام ثلاثة أيام لیتیقن صومهما . ولايكره عند الجمهور غير الحنفية إفراد العاشر بالصوم . ١٣٨ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ١٠. ١٤٢٨١ - واحْتَجُوا بِحَدِيثِ الحَكَمِ بْنِ الأَعْرِجِ ، قالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عبّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ الحَرامِ فَسَأَّتُهُ عَنْ صِيَامٍ يَومٍ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ: اغْدُو فَإِذا أَصْبَحْتَ الَيَوْمَ النَّاسِعَ فَاصْبِحْ صَائِماً. قُلْتُ: كَذَلِكَ كَانَ مُحمَّدٌ يَصُومُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ عٍَّ (١). ٠ ١٤٢٨٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ القَوْلانِ جَمِيعاً (٢). ١٤٢٨٣ - وَقَالَ قَومٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: مَنْ أَحَبَّ صِيَامَ يَومِ عَاشُورَاءَ صَامَ النَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ . ١٤٢٨٤ - وَأَظُنُّ ذَلِكَ احْتِياطاً مِنْهُم . ١٤٢٨٥ - وَمِمِنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ: ابْنُ عَبَّاسٍ أيضاً ، وَأَبُو رَافعِ صَاحِبُ أَبي هُرَيْرَةَ ، وابْنُ سِيرِينَ . وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمدُ ، وَإِسْحاقُ . ١٤٢٨٦ - وَرَوَىَ القَطَّانُ، عَنِ ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ ثُعْبَةَ ، مَولى ابْنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي السَّفَرِ وَيُوَالِي بَيْنَ اليَوْمَّيْنِ مَخافَةً أَنْ يَقُوتَهُ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ العَاشِرَ ، فَيبلغُهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَصُومُ النَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ، فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ . (١) أخرجه مسلم في الصيام، ح (٢٦٢٣) في طبعتنا باب ((أي يوم يصام في عاشوراء)) وبرقم (١١٣٣) في طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الصوم (٢٤٤٦)، باب ((ما روي أن عاشوراء: اليوم التاسع)) (٣٢٧:٢)، والترمذي في الصوم (٧٥٤)، باب (( ما جاء عاشوراء أي يوم هو )) (١٢٨:٣)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (٢٣٩:١، ٢٨٠، ٣٤٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥٨:٣)، وعبد الرزاق (٧٨٤٠) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٧٥:٢)، والبيهقي في الکبری (٢٨٧:٤) . (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٨٧:٤)، والمحلى (١٧:٧). ١٨ - كتاب الصيام (١١) باب صيام يوم عاشوراء - ١٣٩ ١٤٢٨٧ - وَرَوَى ابْنُ جريجٍ، عَنْ عطاءٍ: أَنَّهُ سَمعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: خَالِفُوا اليَهُودَ ، صُومُوا النَّاسِعَ وَالعَاشِرَ (١). ١٤٢٨٨ - وَقَالَ معقلُ بْنُ يَسارٍ ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ: عَاشُورَاءُ اليَومُ النَّاسِعُ، وَلَكِنَّهُ اسْمُهُ العَاشُوراءُ . ١٤٢٨٩ - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ - سَمِعَ أبا غطفانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ يَومَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ يَومٌ تُعظمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَُّ: ((فَإِذا كَانَ العَامُ القَائِلُ صُمْنَا النَّاسِعَ )) ، فَلَمْ يَأْتِ العَامُ المُقْبِلُ حَتَّى تُوفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ. (٢) ١٤٢٩٠ - وَقَالَ صَاحِبُ العَيْنِ: عَاشُورَاءُ اليَومُ العَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ . ١٤٢٩١ - قالَ: وَيُقالُ: اليَومُ النَّاسعُ. ١٤٢٩٢ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يومَ عَاشُوراءَ فِي السَّفَرِ ، وَكانَ يَأْمْرُ بِغِطْرٍ رَمَضانَ فِي السَّفَرٍ . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَمضانُ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَعَاشُورَاءُ يَفُوتُ . (١) مصنف عبد الرزاق (٢٨٧:٤). (٢) أخرجه مسلم في كتاب الصيام رقم (٢٦٢٦) من طبعتنا، ص (٣٢٣:٤)، باب ((أي يوم يصام في عاشوراء؟))، وبرقم (١٣٤) ص (٧٩٨:٢) من طبعة عبد الباقي ، وأخرجه ابن ماجه في الصيام (٧٣٦)، باب ((صيام يوم عاشوراء)) (٥٥٢:١)، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٨٧:٤)، وفي السنن الصغير له (١١٩:٢). ١٤٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهاءِ الأمْصارِ / ج ١٠- ١٤٢٩٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَطَاووسٍ: أَنَّهُمَا كَانَا لا يَصُومَانِ عَاشُوراءَ في السَّفْرِ (١). ١٤٢٩٤ - حدّثنا أَحْمدُ بْنُ قاسمٍ، وَمُحمدُ بْنُ إِبراهيمَ، وَمُحمدُ بْن حكمٍ ، قالُوا: حدَّثَنَا مُحمدُ بْنُ مُعاويةَ، قالَ: حدَّثنا الفضلُ بْنُ الحبابِ، قالَ: حدَّثْنا هشامُ بْنُ عَبْدِ الملكِ الطيالسيُّ، قَالَ: حدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِيِ الزُّبْرِ، عَنْ جَايِرٍ ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ عَهِ يَقُولُ: ((مَنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ » . ١٤٢٩٥ - قالَ جَابِرٌ: جَرَّبْنَاهُ، فَوجَدْنَاهُ كَذَلِكَ . ١٤٢٩٦ - وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَقَالَ شُعْبَةُ مِثْلَهُ . ١٤٢٩٧ - حدَّثْنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغِ، قالَ: حدَّثنا ابْنُ وضاحٍ، قالَ: حدَّثْنَا أَبُو مُحمدِ العَابِدُ، عَنْ بهلولِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ الَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ: قَالَ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَومَ عَاشُوراءَ وَسْعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السّنّةِ . ١٤٢٩٨ - قالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : جَرَّبْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ حقّاً . ١٤٢٩٩ - وَرَوى ابْنُ عَبَيْنَةَ، وَإِبْراهِيمُ عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ مُحمدِ بنِ الْمُنْشرِ، قالَ: مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي عَاشُورَاءَ وَسْعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَّةِ . ١٤٣٠٠ - قالَ سُفْيَانُ: جَرَّبْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ. (١) مصنف عبد الرزاق (٢٩٠:٤).