Indexed OCR Text

Pages 341-360

١٧ - كتاب الزكاة (٢٧) باب من تجب عليه زكاة الفطر ٣٤١
١٣٥٧٤ - وَقَالَ الشَّافعيُّ: إِنْ كانَ الخيارُ لِلْبَائِعِ وَأَنفذَ البَيْعَ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي
عَنْهُ البَائِعُ، وَإِنْ كَانَ الخيارُ للْمُشْتَرِي أُولُهُما فَعلى الْمُشْتَرِي.
١٣٥٧٥- وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةً: إذا كَانَ أُحَدُهما بالخيارِ فَصَدَقَةُ الفِطْرِ عَنِ
العَبْدِ عَلى مَنْ يَصِيرُ إِلَيْهِ.
١٣٥٧٦ - وَقَالَ زُفَرُ: الزَّكَاةُ عَلى مَنْ لَهُ الخيارُ فسخَ أُو أجازَ.
١٣٥٧٧- واخْتَلَفُوا فِي العَبْدِ الموصى بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ ولآخرَ بِخدْمَتِهِ. فَقالَ
عَبْدُ الملك بْنُ الماجشون: الزكاةُ عَنْهُ عَلى مَنْ جُعلتْ لَهُ الخِدْمَةُ إذا كَانِ زَمَانًا
طويلاً.
١٣٥٧٨ - وَقَالَ الشَّافعيُّ، وَأَبَوُ حَنِيفَةَ، وَأَبُو ثَورٍ: زكاةُ الفِطْرِ عَنْهُ عَلى
مَالكِ رَقَبَتِه.
١٣٥٧٩ - وَاخْتَلِفُوا فِي عَبِيدِ العبيدِ.
١٣٥٨٠- فَقالَ مَالكُ: لَيْسَ عَلَيهِ فِي عبيدِ عَبِيدِهِ صَدَقَةُ الفِطْرِ. وَهُوَ
الأُمْرُ عِنْدَنَا (١).
١٣٥٨١- وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافعيُّ: صَدَقَةُ الفِطْرِ عَنْهُمْ عَلَى السَّيِّدِ
الأعلى.
(١) الموطأ: ٢٨٣.

٣٤٢ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩
١٣٥٨٢- وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: يخرجُ عَنْ عَبيدِ عَبيدِهِ زكاةَ الفِطْرِ وَلا
يُؤَدِّي عَنْ مَالِ عَبْده الزَّكَاة.
١٣٥٨٣- وَأُمَّا قَولُ مَالكِ أَنَّ الرَّجُلَ يَلْزَمُهُ زكاةُ الفطْرِ عَنْ كُلِّ مَنْ يضْمنُ
نَفقتَهُ، فَقَدْ وَفَقَهُ عَلى ذَلِكَ: الشَّافعيُّ، وَقَولُهما جميعًا: أُنَّ زكاةَ الفِطْرِ تَلزَمُ
الرَّجُلَ فِي كُلِّ مَنْ تَجِب عَليهِ نَفَقتُهُ، مِنْ غَيرِ أَنْ يَكُونَ له تركها، وذَلِكَ مَنْ
تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِسَبَبٍ كَالأَبْنَاء الفُقَراءِ، وَالآباء الفُقَراء(١).
١٣٥٨٤- إلاَّ أُنَّ مَالِكا لا يرى النَّفَقَةَ عَلَى الابْنِ البَالِغِ وَإِنْ كَانَ فَقِيراً.
١٣٥٨٥ - وَالشَّافِعِيُّ يَرَى النَّفَقَةَ عَلَى الأَبْناءِ الصِّغَارِ وَالكِبَارِ وَالزَّمْنى،
والنَّفَقَةُ عَلى الآباءِ الفُقَراءِ وَالأُمَّهاتِ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَلْزَمُهُ عِنْدَهما نَفَقَتُهُ بِنكاحٍ
كَالزَّوْجَاتِ، وَمِلْكِ اليَمِين كَالإِماءِ والعَبيد (٢).
١٣٥٨٦- وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيسَ عَلَيهِ فِي رَقيقِ
امْرَأُته زكاةُ الفطْرِ إلا مَنْ كَانَ بخْدمُهُ وَذَلِكَ وَاحِدٌ لاَ زِيادَةً.
١٣٥٨٧- وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: يُؤَدِّي
الرَّجُلُ عَنْ أُهْلِهِ وَرَقِيقِهِ ، وَلاَ يُؤَدِّي عَنِ الأجِيرِ وَلَكِنَّ الأجِيرَ الْمُسْلِمَ يُؤَدِّي عَنْ
نَفْسِهِ.
(١) الأم (٢: ٦٣).
(٢) الأم (٢: ٦٣) باب " زكاة الفطر".

١٧ - كتاب الزكاة (٢٧) باب من تجب عليه زكاة الفطر ٣٤٣
١٣٥٨٨ - وَهُوَ قَولُ رَبِيعَةً.
١٣٥٨٩- وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذَا كَانَتْ إِجارَةُ الأجرِ مَعْلُومَةٌ فَلَيْسَ عَلَيهِ أُنْ
يُؤدِي عَنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ بَدُهُ مَعَ يَدِهِ، وَيَنفقُ عَلَيْهِ وَيَكْسُوهُ أُدَّى عَنْهُ.
١٣٥٩٠ - قالَ اللَّيْثُ: وَلَيْسَ عَلَيهِ أُنْ يُؤَدِّيَ عَنْ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ.
١٣٥٩١- وَأُمَّا اخْتلافُهم فِي الزَّوْجَةِ، فَقالَ مَالِكٌ، والشَّافعيُّ، واللَّيْثُ،
وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَورٍ عَلَى زَوْجِها أَنْ يُخْرِجَ عَنْها زكاةَ الفِطْرِ، وَهِيَ
وَجِبَةٌ عَلَيهِ عَنْها وَعَنْ كُلِّ مَنْ يمونُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
١٣٥٩٢- وَهُوَ قَولُ ابْنِ عُلِيَّةَ أَنّها وَجِبَةٌ عَلَى الرَّجُلِ فِي كُلِّ مَنْ يمونُ
ممَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
١٣٥٩٣- وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةً وَأُصْحَابُهُ: لَيسَ عَلى الزَّوجِ أَنْ
يُؤَدِّيَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَلاَ عَنْ خَادِمِها زكاةَ الفِطْرِ، وَعَلَيْهَا أُنْ تُؤدِيَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِها
وَخَادمها.
١٣٥٩٤ - قَالُوا: وَلَيسَ عَلى أُحَدٍ أُنْ يُؤَدِّيَ إِلا عَنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَعَبْدِهِ.
١٣٥٩٥- قالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ أُجْمَعُوا أَنَّ عَلَيهِ أُنْ يُؤَدِّيَ عَنِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ
إذا لَزِمِتْهُ نَفَقتهُ فَصارَ أُصْلاً يَجبُ القِيَاسُ وَرَدَّ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إليهِ، فَوجَبَ فِي
ذَلِكَ أَنْ تَجِبَ عَلَيهِ فِي كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
١٣٥٩٦- وَقَدْ نَاقضَ الكُوفِيُّونَ فِي الصَّغِيرِ لأَنَّ مَعْنَى قَولِ ابْنِ عُمَرَ

٣٤٤ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ / ج ٩ -
عِنْدَهمِ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ عٌَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَلى الذُّكَرِ وَالأنثَى، الصَّغِيرِ
والكَبِيرِ، الْحُرِّ والعَبْدِ" يَعْنُونَ كُلاّ عن نَفْسِهِ، وهذه مناقضة في الصغير.
١٣٥٩٧ - وقَالَ مَالِكٌ: تَجِبُ زَكَاة الفِطْرِ عَلى أُهْلِ الْبَادِيَةِ. كَمَا تَجِبُ
عَلَى الْقُرَى. وَذَلِكَ أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهِ، فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى
النَّاس. عَلَى كُلِّ حُرٍّ أُوْ عبدٍ. ذكَرٍ أُوْ أَنْثَى. مِنَ المسْلِمِينَ(١).
١٣٥٩٨- قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَولُ مَالِكٍ عَلَيهِ جُمهورُ الفُقهاءِ. وَمَمِّنْ قَالَ
بذَكَ: الثَّوريُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةً، وَأُصْحَابُهم.
١٣٥٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْد: عَلى أَهْلِ العمُودِ زكاةُ الفطرِ أُصْحاب
الخصُوصِ وَالمَالِ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلى أَهْلِ القُرى.
١٣٦٠٠- قالَ أَبُو عُمَرَ: قَول اللَّيْثِ ضَعِيفٌ، لأنَّ أُهْلَ البَادِيَةِ فِي الصِّيامِ
وَالصَّلاَةِ كَأهْلِ الْحَاضِرِ، وَكَذَلِكَ هُمْ فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ.
(١) الموطأ : ٢٨٣.

(٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر (*)
٥٨٨- ذَكَرَ فيه مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أُنَّ رَسُولَ
(*) المسألة -٣٢٢ - قال الجمهور: تؤدى زكاة الفطر من الحبوب والثمار المقتات وهي صاع،
ويعادل (٢٧٥١) غ.
وقال الحنفية: تجب زكاة الفطر من أربعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب ،
وقدرها: نصف صاع من حنطة، أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب.
ويجوز عندهم أن يعطى عن جميع ذلك القيمة دراهم أو دنانير: لأن الواجب إغناء الفقير
لقوله : " أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم" والإغناء يحصل بالقيمة، بل أتم
وأوفر وأيسر؛ لأنها أقرب إلى دفع الحاجة، فيتبين أن النص معلل بالإغناء.
وقال الجمهور: لا يجزي إخراج القيمة عن هذه الأصناف، فمن أعطي القيمة لم تجزئه،
لقول ابن عمر: "فرض رسول الله ﴾ صدقة الفطر صاعا من تمر، وصاعا من شعير"،
فإذا عدل عن ذلك فقد ترك المفروض.
وإخراج المال هو قول جماعة الصحابة والتابعين، منهم: الحسن البصري، وعمر بن عبد
العزيز وهو مذهب الثوري، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، واختاره من الحنفية الفقيه أبو
جعفر الطحاوي، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة، وفي الكفارات والنذور والخراج
وغيرها، وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، كما هو مذهب بقية أهل البيت، أعني
جواز القيمة عند الضرورة، وجعلوا منها: طلب الإمام المال بدل المنصوص.
وهي قول جماعة من المالكية كابن حبيب، وأصبغ، وابن أبي حازم، عيسى بن دينار بن
وهب الفقيه المالكي، وأبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي.
وبوب ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٧٤:٣) " إعطاء الدراهم في زكاة الفطر" وأورد
آثارا في ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وعن الحسن البصري، وعن أبي إسحاق السبيعي.
وألف أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني (١٣٢٠ - ١٣٨٠هـ) من علماء
المغرب رسالة لطيفة أسماها: " تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال" وقد طبعت =
- ٣٤٥ -

٣٤٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩
اللَّه ◌ُ فَرَضَ زكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أو
= الطبعة الأولي المحققة في رمضان ١٤٠٩هـ، بتحقيق الأستاذ نظام بن صالح يعقوبي
حفظه المولى، فكان من أوجه استدلاله على جواز إخراج زكاة الفطر بالمال الأوجه التالية-
المال أعم من الوراهم والموتانية وعمل الإخجاف
وهي مختصرة من كتابه -:
حديث زكاة الفطر
الوجه الأول: إن الأصل في الصدقة المال، قال تعالى: ﴿ خذ من أموالهم صدقة ﴾ فالمال المذكورة:
هو الأصل، وبيان رسول الله على المنصوص عليه إنما هو للتيسير ورفع الحرج، لا لتقييدٌ
الواجب وحصر المقصود فيه، لأن أهل البادية وأرباب المواشي تعز فيهم النقود، وهم أكثرُ (
"والدليل حديث
" ما من صاحب =
من تجب عليه الزكاة فكان الإخراج مما عندهم أيسر عليهم.
مال
لا تجرح زمانها الأَّ
الوجه الثاني: أمر النبي ◌ّ معاذا حين خرج إلى اليمن بالتيسير على الناس، فكان (جدورة
است العرض معاذ يأخذ الثياب مكان الذرة لأنه أهون عليهم. الخراج ليحيى بن آدم ص (١٤٧)، واسامه
ثم انعش !!
شان نصير
ومصنف ابن أبي شيبة (٣: ١٨١) وغيرها. وكان الإمام علي يأخذ العروض في الجزية
من أهل المال.
او كما جاء فى أوجه
وقد أجاز النبي ◌ّ لخالد أن يحاسب نفسه لما حبسه فيما يجب عليه من أعتد وأذراع،
فدل على جواز إخراج القيمة في الزكاة.
:
وفي إخراج الشاة عن خمس من الإبل دليل على أن المراد قدرها من المال.
وقال العيني في "عمدة القاري" (٨:٩) تعليقا على حديث ابن لبون: لا مدخل له في
الزكاة إلا بطريق القيمة، لأن الذكر لا يجوز في الإبل إلا بالقيمة، ولذلك احتج به
البخاري أيضا في جواز إخراج القيمة مع شدة مخالفته للحنفية.
الوجه الثالث: وفيه بيان أنه إذا ثبت جواز أخذ القيمة في الزكاة المفروضة في الأعيان
فجوازها في الرقاب أولى وهي صدقة الفطر ..
الوجه الرابع: وفي حديث: " أوجب رسول الله عَّ من التمر والشعير صاعا، ومن البر
نصف صاع" دليل على أنه اعتبر القيمة.
الوجه الخامس: ثم أورد المصنف أدلة على أن الصحابة فهموا اعتبار القيمة ومراعاة
المصلحة من النبي لة .
=
:
لثان مال
مسمى:

١٧- كتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٤٧
صَاعًا مِنْ شَعِير، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أُوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أُوْ أَنْثِى مِنَ الْمُسْلِمِينَ(١).
= ثم أورد المصنف أوجها أخرى فيها أن إدخال السرور هو مقصد الشارع من زكاة
الفطر، وأن إدخال السرور اليوم يحصل بالمال، وأن منفعة الفقير في إعطائه للمال بدلاً
من إعطائه الحب الذي قد يبيعه بأقل من ثمنه للحصول على المال.
ولا تغني هذه العجالة عن قراءة الكتاب للاستفادة منه.
وانظر في هذه المسألة أيضا: مغني المحتاج (٤٠٥:١ - ٤٠٧)، المهذب (١٦٥:١)، بدائع
الصنائع (٧٢:٢)، الفتاوى الهندية (١٧٩:١)، فتح القدير (٤١.٣٦:٢) الكتاب مع
اللباب (١٤٧:١، ١٦٠) تبيين الحقائق (٣٠٨:١) الشرح الصغير (٦٧٥:١)، بداية
المجتهد (٢٧٢:١)، القوانين الفقهية ص (١١٢)، المغني (٦٠:٣-٦٥)، كشاف القناع
(١٩٥:٢-٢٩٧)، الفقه على المذاهب الأربعة (٦٢٧:١-٦٣٠)، الفقه الإسلامي وأدلته
(٩٠٩:٢-٩١١).
(١) رواه مالك في كتاب الزكاة. حديث (٥٢)، باب " مكيلة زكاة الفطر" (٢٨٤:١)، ومن
طريقه أخرجه الشافعي في "الأم" (٦٢:٢)، باب "زكاة الفطر"، وموضعه في مسند
الإمام أحمد (٦٣:٢)، والدارمي (٣٩٢:١).
وأخرجه البخاري في الزكاة. حديث (١٥٠٤)، باب "صدقة الفطر على العبد وغيره من
المسلم". فتح الباري (٣٦٩:٣)، ومسلم في الزكاة. حديث (٢٢٢٤) من طبعتنا ص
(٤: ١٧) باب "زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير" وبرقم: (١٢ - "٩٨٤")،
ص (٢ : ٦٧٧) من طبعة عبد الباقي ، أخرجه أبو داود في الزكاة. حديث (١٦١١) باب
"كم يؤدى في صدقة الفطر" (٢: ١١٢)، والترمذي في الزكاة حديث (٦٧٦)، باب " ما
جاء في صدقة الفطر" (٥٩:٣)، والنسائي في الزكاة (٤٨:٥)، باب " فرض زكاة
رمضان على الصغير"، ثم في باب " فرض زكاة رمضان علي المسلمين دون المعاهدين،
وابن ماجه في الزكاة حديث (١٨٢٦) باب" صدقة الفطر" (٥٨٤:١).
وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٢ : ٤٤) ، والبيهقي في السنن الكبرى
(٤: ١٦١)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٨٤٢٦:٦).

٣٤٨ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ نُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩
٥٨٩- وعَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلِمَ، عَنْ عِیَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعد بن
أبي سَرَحِ الْعَامِرِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: كُنَا نُخْرِجُ زَكَاةَ
الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرِ، أَوْ
صَاعًا مِنْ أُقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. وَذَلِكَ بِصَاعِ النبي ◌ٍَِّ (١).
١٣٦٠١ - فَأمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللَّه عَّةٍ ... ".
فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أُكْثَرِ أُهْلِ العِلْمِ أُوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَّةِ، وَمَا أُوْجَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ
فَبِأَمْرِ اللَّهِ أُوْجَبَهُ، وَمَا كَانَ لِيَنْطِقَ عَنِ الهَوى، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّه.
أمرَ بِزكاة الفِطْرِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نَسْخِها.
(١) الموطأ: ٢٨٤، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم (٢: ٦٢ -٦٣) باب "زكاة الفطر"،
وفي المسند (٢٥٢.٢٥١:١)، والدارمي (٣٩٢:١)، والأمام أحمد (٣: ٧٣).
وأخرجه البخاري في الزكاة. حديث (١٥٠٦) باب " صدقة الفطر صاع من طعام" فتح
الباري (٣٧١:٣)، وفي أماكن أخرى من كتاب الزكاة، ومسلم في الزكاة. حديث
(٢٢٤٧) من طبعتنا (١٩:٤)، باب " في زكاة الفطر على المسلمين من التمر
والشعير". وبرقم (١٧-"٩٨٥")ص (٦٧٨:٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود
في الزكاة (١٦١٦، ١٦١٨,١٦١٧)، باب "كم يؤدي في صدقة الفطر" (١١٢:٢)،
وأخرجه الترمذي في الزكاة. حديث (٦٧٣)، باب " ما جاء في صدقة الفطر" (٥٩:٣)،
والنسائي في الزكاة (٥١:٥)، باب " التمر في زكاة الفطر"، وباب " الزبيب" وفي
(٥٣:٥)، باب "الشعير"، وباب" الأقط" وابن ماجه في الزكاة. حديث (١٨٢٩)، باب
"صدقة الفطر" (٥٨٥:١).
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٢,٤١:٢)، والدارقطني (١٤٦:٢)،
والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٨٤٣٢:٦)، وفي السنن الكبرى" (١٦٤:٤).

١٧- كتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٤٩
١٣٦٠٢ - فَقالَتْ فِرْقَةُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزّكاةِ = وَرَوَوا عَنْ قَيْسِ بْنِ سعد
ابن عبادة: أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَفيِ كَانَ يَأْمُرُ بها قَبْلَ نُزُول الزكاة، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ
الزَّكَاةِ لَمْ يَأْمُرْنا بِها وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ(١).
١٣٦٠٣- وَقَالَ جُمْهُورُ مِنْ أُهْلِ العِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُم: هِيَ
فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلى حَسبِ مَا فَرِضَهَا رَسُول اللَّهِ مَّيِ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ.
١٣٦٠٤ - وَمَمَّنْ قَالَ بهَذا: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍٍ، وَسُفْيَانُ الثَّورِيُّ، والأوْزَاعِيّ،
وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحمدٌ، وَأَبُو ثَورٍ، وَأُحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ،
وَإِسْحَاقُ بْنُ راهويه.
١٣٦٠٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ الإِجْمَاعُ.
١٣٦٠٦- وَقَالَ أُشْهَبُ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ زكاة الفِطْرِ أُوَجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ:
نَعَمْ.
١٣٦٠٧- وفي سَمَاعِ زيادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَفْسِير
قَول اللَّه تَعالى ﴿ وَتُوا الزَّكَاةَ ﴾ (البقرة: ٤٣) هِيَ الزّكاةُ الَّتِي قرنتْ بِالصَّلاةِ،
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هِيَ زكاةُ الأَمْوَلِ كلها مِنَ الذَّهَبِ وَالورِقِ، والثِّمَارِ، وَالْخُبُوبِ،
والمواشىٍ، وَزكاة الفِطْرِ. وَتلا : ﴿ خُذْ مِنْ أُمْوَلِهِم صَدَقة تُطَهِّرْهُم وتُزكيهم ﴾
(التوبة: ١٠٣).
(١) أخرجه النسائي في الزكاة، ح (٢٥٠٦)، باب " فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة"
(٤٩:٥)، وابن ماجه في الزكاة (١٨٢٨) باب "صدقة الفطر" (٥٨٥:١).

٣٥٠ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَاهِبٍ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩
١٣٦٠٨ - وَذَكَرَ أَبُو التَّمامِ، قالَ: قَالَ مَالِكٌ: زكاةُ الفِطْرِ وَاجِبَةٌ.
١٣٦٠٩ - قالَ: وَبِهِ قَالَ أُهْلُ العلمِ كُلُّهُمُ إِلا بَعْضَ أُهْلِ العِراقِ فَإِنَّهُ قَالَ:
هِيَ سُنَّةٌ مُؤْكِّدَةٌ(١).
١٣٦١٠- قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ الْمُتَأْخِّرُونَ مِنْ أُصْحَابٍ مَالِكٍ فِي
وجُوبِها؛ فَقالَ بَعْضُهم: هِيَ سُنّةٌ مُؤكِّدة.
١٣٦١١- وَقَالَ بَعْضُهم هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ.
١٣٦١٢ - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلى هَذا أصبغُ بْنُ الفرجِ.
١٣٦١٣- وَأُمَّا أَبُو مُحمد بنُ أبي زَيْدٍ فإنه قالَ: هِيَ سُنَّةٌ فَرَضَها رَسُولُ
اللّهِ عَِّ، فَلَمْ يَضَعُ شَيْئًا.
١٣٦١٤- وَاخْتَلَفَ أُصْحابُ داوُد فِي ذَلِكَ عَلى قَوْلَيْنِ أيضًا: أُحَدهما
أنّها فَرْضٌ وَاجبٌ، والآخرُ أنَّها سُنَّةٌ (مؤكدة)(٢).
١٣٦١٥ - وَسَائِرُ العُلماءِ عَلى أَنَّها وَاجِبَةٌ.
١٣٦١٦ - وَالقَولُ بِوجُوبِها مِنْ جِهَةِ اتِباعِ المؤمنين(٣) لأنَّهُم الأُكْثَرُ،
وَالْجُمْهُورُ الَّذِينَ هُمْ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ شَدِّ عَنْهُم.
(١) انظر المسألة - ٣٢١ - أيضا في أول الباب السابق.
(٢) في التمهيد (٣٢٣:١٤).
(٣) في التمهيد (٣٢٣:١٤): سبيل المؤمنين.

١٧- کتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٥١
١٣٦١٧- وَقَوْلُ مَنْ قَالَ أَنَّها سُنَّةٌ قَولُ ضَعِيفٌ، وَتَأْوِيلُهُ فِي قَولِ ابْنِ عُمَرَ
" فَرَضَ رَسُولُ اللَّهُ عَّةِ .. " بمَعْنِى أَنَّهُ قدَّرَ ذَلِكَ صَاعًا.، وَأَنَّهُ مِثْلُ قَولِهم:
فَرَضَ القَاضِي نَفَقَةَ اليَتِيمِ ربعين، أيْ قَدَّرَها خِلافَ الظَّاهِرِ ادَّعاءٌ عَلَى النَّبِيِّ مَا
يخرجُهُ فِي الْمِعْهُودِ فِيهِ لأنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي قُولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ﴿ فَرِيضَةٍ مِنَ
اللّه﴾ (النساء: ١١). أي إيجابٌ مِنَ اللَّهِ، وكَذَلِكَ لَهُم فَرَضَ اللَّهُ طَاعَةَ رَسُولُه،
وَفَرَضَ الصَّلاةَ وَالزّكاةَ ... هذا كُلِّ ذَلِكَ أوجب وألزم.
١٣٦١٨ - وكَذَلِكَ قَالوا فِي الوَجِبِ" هوَ فَرِيضَةٌ وَمَا لَمْ يلزمْ لزومه قَالُوا:
سُنَّة. وَقَدْ أُوْضَحْنا هَذا المَعْنِى بِزِيَادَاتٍ فِي الاعتراضَاتِ فِي "التَّمْهِيدِ"(١).
١٣٦١٩ - وَأُمَّا قَولُهُ "فَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ زكاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضانَ عَلى
النَّاسِ"؛ فَقَدِ اخْتَلَفَ العُلماءُ فِي الحِين والوَقْتِ الَّذِي يَلزمُ لِمَنْ أُدْرَكَهُ زكاةُ
الفِطْرِ.
١٣٦٢٠- فَقالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ القَاسِمِ، وَبْنِ وَهْبٍ، وَغَيْرِهِما عَنْهُ: تَجِبُ
(١) قال المصنف في "التمهيد" (٣٢٤:١٤): والذي أذهب إليه أن لا يزال قوله فرض على
معنى الايجاب إلا بدليل الإجماع. وذلك معدوم في هذا الموضع، وقد فهم المسلمون من
قوله عز وجل "فريضة من الله" ونحو ذلك أنه شيء أوجبه وقدره وقضى به؛ وقال الجميع
للشيء الذي أوجبه الله هذا فرض، وما أوجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله
أوجبه؛ وقد فرض الله طاعته وحذر عن مخالفته، ففرض الله وفرض رسوله سواء، إلا أن
يقوم الدليل على الفرق بين شيء من ذلك، فيسلم حينئذ للدليل الذي لا مدفع فيه-
وبالله التوفيق.

٣٥٢ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ / ج ٩
بِطُلُوعِ الفَجْرِ مِنْ يَومِ الفِطْرِ.
١٣٦٢١ - وَمَعْنَاهُ أَنَّها لاَ تَجِبُ عَنْ مَنْ وُلِدَ أو ملكَ بَعْدَ ذَلِكَ الوَقْتِ،
وَذَكَرُوا عَنْهُ مَسَائِل إنْ لَمْ تَكُنْ عَلى الاسْتِحْبابِ فَهِيَ تناقض علَى هَذا؛ وَهِيَ
فِي الْمَوْلُودِ ضُحى يَومِ الفِطْرِ، أُو العَبْدِ يُشْتَرِى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَومِ الفِطْرِ
أَنَّهُ يُزَكِّي عَنْهُ أَبُوهُ وَسَيِّدُهُ.
١٣٦٢٢ - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالكِ: أنَّ الزّكاةَ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ
آخِرِ يَومٍ مِنْ رَمَضانَ، وَهِيَ لَيْلَةُ الفِطْرِ.
١٣٦٢٣- وَقَالَ مَالِكٌ: إذا مَاتَ العَبْدُ لَيْلَةَ الفِطْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فَعلى
المَوْلى صَدَقَةُ الفطْرِ عَنْهُ، لأنَّهُ قَدْ كَانَ أُدْرَكَهُ وَقْتَ وُجُوبِها حَيّا، وَمَعْلُومٌ أُنَّ لَيْلَةَ
الفِطْرِ لَيْسَتْ مِنْ رَمَضانَ فَمَنْ وُلُدَ فِيها مِنَ الأحْرَارِ وَالعَبِيدِ، وَمَلكَ فِيها مِنَ
العَبيدِ فَإِنَّهُ لَمْ يُلَدْ وَلَمْ يملكْ فِي رَمضانَ وَإِنَّما وقعَ ذَلِكَ فِي شَوال، وَزكاةُ الفِطْرِ
إِنَّمَا هِيَ لِرَمضانَ لاَ لِشوال.
١٣٦٢٤ - وَبَهذا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأُصْحَابُهُ، إلا أنَّ أُصْحَابَهُ فِي المِسْألَة
عَلى قَوَلَيْنِ، عَلى أَنَّ قَولَهُ بِيَغْدَادَ كَانَ: أَنَّها تَجِبُ بِطُلُوعِ الفَجْرِ (١) عَلَى كُلِّ
مُسْلِمٍ أُدْرِكَهُ ذَلِكَ الوَقْتُ حَيًا.
١٣٦٢٥ - وَأُمَّا أُبُو حَنِيفَةَ وَأُصْحَابُهُ فَقَولُهم فِي ذَلِكَ كَمَا رَوَهُ ابْنُ القَاسِمِ
(١) من يوم الفطر.

١٧ - كتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٥٣
عَنْ مَالِكٍ: بطُلُوعِ الفَجْرِ تَجِبُ زكاةُ الفِطْرِ.
١٣٦٢٦ - وَهُوَ قَولُ أُبِي ثَورٍ.
١٣٦٢٧ - وَمَنْ قَالَ بهذا لَمْ يعتبرْ لَيْلَةَ الفِطْرِ، لأنَّ الفِطْرَ لَيسَ بِمَوْضعٍ
صِيامٍ يُراعى وَيُعْتَبَرُ.
١٣٦٢٨ - وَهُوَ قَولُ مَنْ لَمْ يُنعمِ النَّظرَ، لأنَّ يَومَ الفِطْرِ لَيسَ بِمَوْضِعِ صِيامٍ
فَأحْرِى أُلا يُراعى.
١٣٦٢٩ - وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِها عَلى الفُقَراء:
١٣٦٣٠ - فَروى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَيْدٌ لاَ يِلكُ
غَيْرُهُ: عَلَيه فيه زكاةُ الفطرِ.
١٣٦٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ إِلا مَعِيشَةُ خَمْسَةَ عَشرَ يَومًا أو
نَحْوِها وَالشَّهْرِ وَنَحْوه عَليهِ زكاةُ الفطْرِ.
١٣٦٣٢- قَالَ مَالكٌ: وَإِنَّمَا هِيَ زكاةُ الأَبْدَانِ.
١٣٦٣٣ - وَرَوَى أُشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ زكاةَ الفِطْرِ لاَ تَجبُ عَلى مَنْ لَيْسَ
عِنْدَهُ، مِنْ أَيْنَ يُؤَدِّيها؟.
وَرُوِيَ عَنْ مَالكِ أيضًا أُنَّ عَلَيهِ زكاةَ صَدَقَةِ الفِطْرِ وَإِنْ كَانَ
١٣٦٣٤٪
مُحْتَاجًا.

٣٥٤ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَا، الأمْصَارِ / ج ٩ -
١٣٦٣٥ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَنْ جَازَ لَهُ أُخْذُ صَدَقَةِ الفِطْرِ لَمْ تَلْزَمْهُ.
١٣٦٣٦- وَذَكَرَ أَبُو التَّمامِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: زكاةُ الفِطْرِ وَاجبَةٌ عَلى
الفَقِيرِ الَّذِي يَفضلُ عَنْ قُوتِهِ صَاعٌ كَوُجُوبِها عَلى الغَنِيِّ.
١٣٦٣٧ - قَالَ: وَبَهِ قَالَ الشَّافِعِيِّ.
١٣٦٣٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (١): مَنْ مَلكَ قُوتَهُ وَقُوتَ مَنْ
يمونهُ ذَلكَ اليَومِ وَمَنْ يُؤدِّي عَنْهُ وَعَنْهُمْ زكاةَ الفِطْرِ، فَعَلَيْهِ أُنْ يُؤَدِّيَها عَنْ نَفْسه
وَعَنْهُمِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّ مَا يُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ البَعْضِ أُدِّى عَنْ ذَلِكَ
البَعْضِ.
١٣٦٣٩- وَقَولُ ابْنِ عُليّةَ فِي هَذِهِ المسْألَةِ كَقَولِ الشَّافعيِّ.
١
١٣٦٤٠ - وَقالَ عُبيد الله بن الحسن إذا أُصَابَ فَضْلاً عَنْ غَدائه وَعَشَائه
فَعَلَيْهِ أُنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِ صَدَقَة الفِطْرِ.
٠٠
٥٩٠ - وَأُمَّا قَولُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أو صَاعًا
مِنْ شَعِيرٍ"، وَرِوَايَتُهُ فِي هَذا البَابِ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
لاَ يُخْرِجُ فِي زكاةِ الفِطْرِ إِلا التَمْرَ إِلاَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أُخْرَجَ شَعِيرًاً.
١٣٦٤١ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أُيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَقالَ
(١) في "الأم" (٢: ٦٣) باب " زكاة الفطر".

١٧- كتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٥٥
فيه: قالَ عَبْدُ اللَّه فَعَدَلَ النَّاسُ بَعْدِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرَّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ.
١٣٦٤٢- قالَ: وكانَ عَبْدُ اللَّه يُعْطِي التَّمْرَ، فَيعوزُ أُهْلُ المدينةِ التَّمْرَ
عَامًا، فَأُعْطَى الشَّعِيرَ.
. ١٣٦٤٣ - وَرَوَى ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أُّوبَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ ابْنُ
عُمَرَ فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَدَلَ النَّاسُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرّ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ
١٣٦٤٤ - قَالَ نَافِعٌ: فَكانَ عَبْدُ اللَّهِ يُخْرِجُ زكاة الفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ مِنْ
أُهْلِه وَالكَبِيرِ، وَالحُرِّ وَالعَبْدِ.
١٣٦٤٥ - وَرَواه ابْنُ أبي روادٍ عَبْدُ العَزِيزِ(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
(١) روى عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، حديث زكاة الفطر. فخالف
الجماعة في لفظ الحديث، وقال فيه: فلما كان عمر، وكثرت الحنطة، جعل عمر نصف
صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء قال البيهقي في " معرفة السنن والآثار"
(٨٤٥١:٦)، وابن أبي رواد كان معروفا بسوء الحفظ، وكثرة الغلط، والصحيح أن ذلك
كان زمن معاویة. والله أعلم.
حديث عبد العزيز بن أبي رواد. عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أخرجه أبو داود في
الزكاة حديث (١٦١٤)، باب " كم يُؤَدّى في صدقة الفطر؟" (١١٢:٢)، وفيه الزيادة
عن عبد الله بن عمر: فلما كان عمر رضي الله عنه وكثرت الحنطة جعل نصف صاع
حنطة مكان صاع من تلك الأشياء.
وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة، حديث (٢٥١٦)، باب "السُّلت" (٥٣:٥)، بدون هذه
الزيادة، وقد أعله ابن الجوزي بعبد العزيز بن أبي رواد الذي قال فيه ابن حبان: كان ممن
غلب عليه التقشف حتى كان لا يدري ما يُحَدِّثُ به، فروى عن نافع أشياء لا يشك =

٣٥٦ - الاستذكار الجَامِعِ لِمَذَهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩
وَقَالَ فيه: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وكُثَرَتِ الحِنْطَةُ جَعَلَ نِصْفَ صَاعٍ مِنْها مِثْلَ صَاعٍ مِنْ
تلْكَ الأُشْياءِ، وَذَكَرَ فِي حَدِيثهِ هَذا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أو شَعِيرٍ أُو سُلْتٍ أُو زَبيبٍ،
وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ عَنْ نَافِعِ أَحَدٌ غَيْرَهُ، وَلَيْسَ مِمْنْ يُحْتَجُ بِهِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ إِذا
خَالَفهُ حُفَّاظُ أُصْحَابِ نَافِعٍ، وَهُمْ: عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَأَيُّوبُ. وَفِي
"التَّمْهِيد" مِنْ هَذا المعْنِى أَكْثَرُ مِنْ هَذا.
١٣٦٤٦ - وَأُمَّا قَولُه فِي حَديثِ أبي سَعِيدٍ الْخُدريِّ: كُنَّا نُخْرجُ فِي زكاة
الفطْرِ صَاعًا مِنْ طَعامٍ .. "، وَذَكَرَ الشَّعيرَ وَالتَّمْرِ والزَّبِيبَ وَالأقطَ صَاعًا صَاعًا.
= من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدث بها توهما لا تعمدا، ومن
حدث على الحسبان وروي على التوهم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به وإن كان
فاضلا في نفسه.
وقد أطال مسلم بن الحجاج الكلام في تخطئة روايه ابن أبي رواد لهذا الحديث، ومخالفته
رواية الجماعة في لفظ الحديث، وزيادة: السلت، والزبيب، وتعديل عمر فيه.
وقد قال الذهبي في "التنقيح": وعبد العزيز هذا وإن كان ابن حبان تكلم فيه، فقد وثقه
يحيى بن سعيد القطان، وابن معين، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم، والموثقون له أعرف من
المضعفين، وقد أخرج ه البخاري استشهادً " نصب الراية (٤٢٢:٢).
وله توثيق أيضا عند العجلي رقم (١٠١٠) من طبعتنا ص (٣٠٤)، وقال فيه الإمام
أحمد: صالح الحديث، وقال ابن الجنيد: ضعيف روی له ابن عدي خبرا منكرا، وقد علق
عليه الحافظ الذهبي في "الميزان" فقال: هذا من عيوب ابن عدي يأتي في ترجمة الرجل
بخبر باطل لا يكونُ حدث به قط وإنما وضعه من بعده، وهذا خبر باطل وإسناده مظلم
ويرى الذهبي أيضا أن ابن حبان قد بالغ في تنقص الرجل. التاريخ الكبير (٢٢:٦)،
ميزان الاعتدال (٦٢٨:٢)، تاريخ ابن معين (٣٦٦:٢)، تهذيب التهذيب (٣٣٩:٦).

١٧ - كتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٥٧
١٣٦٤٧ - فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي "التَّمْهِيدِ" (١) مَنْ رَفَعَ هَذا الحَدِيثَ فَقالَ فيه:
"على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهِ". وَلَمْ يختلفْ مَنْ ذَكَرَ الطَّعامَ فِي هَذا الحَديثِ أنَّه
أُرادَ بِهِ الحِنْطَةَ، وَمِنْهُم مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ.
١٣٦٤٨ - وَمَنْ رُوَاته أيضًا مَنْ ذَكرَ فِيهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرّ.
١٣٦٤٩ - وَذَكَرَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلَمَ الدِّقِيقَ وَلَمْ يتابعْ
عَلَيهِ، وَقَدْ ذكرَ فيهِ: السُّلْتَ، وَالدَّقيقَ، أو أُحَدَهُما.
١٣٦٥٠ - وَذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيِّ مِنْ طَعام". وَحَسْبُكَ بِهِما حِفْظًا
وَأُمَانةً وَإِثْقَانًا. وَقَدْ أُوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلُّهُ وَمَنْ رَوَهُ وَمَنْ أُسْقَطْهُ في "التَّمهيد"(٢).
١٣٦٥١- وَاخْتَلَفَ أُهْلُ العلمِ فِي مِقْدَارِ مَا يُؤَدِّي المَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ فِي
صَدَقَةِ الفِطْرِ مِنَ الْحُبُوبِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ مِنَ التِّمرِ وَالشَّعِيرِ أَقَلُّ مِنْ
صَاعٍ بِصاعِ النّبِيِّ ◌َّهُ، وَهُوَ أُرْبَعَةُ أُمْدَادٍ بِمُدِِّ مٍَّ.
١٣٦٥٢- فَأُمَّا اخْتلافُهُم فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ مِنَ البُرِّ، وَهِيَ الحنْطَةُ، فَقالَ
مَالِكٌ (٣). وَالشَّافعيُّ (٤)، وأُصْحابُهما: لاَ يُجزِئُّ مِنَ البُرِّ وَلاَ مِنْ غَيْرِهِ أُقَلُّ
مِنْ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ ◌َّهِ عَنْ إنْسانٍ واحدٍ صَغِيرًا كَانَ أُو كَبِيرًا.
(١) (٤ :١٢٧) .
(٢) (٤: ١٣٠).
(٣) الموطأ: ٢٨٤.
(٤) الأم (٢: ٦٧) باب " مكيلة زكاة الفطر".

٣٥٨ - الاستذكار الجامع لمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصَارِ / ج ٩
١٣٦٥٣ - وَهُوَ قُولُ البَصْرِيِّينَ، وَبِهِ قالَ أُحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ
راهويه.
١٣٦٥٤ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأُصْحَابُهُ: يُجْزِئُ مِنَ البُرِّ نِصْفُ
صَاع:
١٣٦٥٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَماعَةٍ مِنَ الصِّحَابَةِ وَجَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ.
١٣٦٥٦ - وَحُجَّةُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي إِيجابِ الصَّاعِ مِنَ البُرِّ وَأَنَّهُ
كَغَيْره ممَّا ذَكرَ عَنْهُ حَديثُ ابْنِ عُمَرَ "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهْ زكاةَ الفطر منْ
رَمَضانَ عَلى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ".
١٣٦٥٧- قَالُوا: وَذَلكَ كَانَ قُوتُ القَومِ يَوْمَئِذٍ، فَخرِجَ عَليهِ الخبرِ؛ فَكُلُّ
مَنِ اقْتَاتَ شَيْئًا مِنَ الْحُبُوبِ الْمَذْكُورَاتِ فِي حَديث أبي سَعيدٍ الْخُدريِّ وَغَيْرِهِ لَزِمَهُ
إِخْرَاجُ صَاعٍ مِنْهُ.
١٣٦٥٨ - وَيَشْهَدُ لذَلكَ حَديثُ مَالِكٍ، وَالثَّوريِّ، وَمَنَ تَابَعَهما فِي حَدِيث
أُبِي سَعِيدٍ الخدريِّ المذكُورِ فِي هَذا الْبَابِ: "كُنَّا نَخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَّهُ
فِي صَدَقَةِ الفِطْرَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ... "، ثُمَّ ذَكَرَ الشَّعِيرَ وَغَيْرَهُ.
١٣٦٥٩ - فَبانَ بذكْره الطَّعام هُنا أنَّهُ أُرَادَ البرَّ، وَاللَّهُ أُعْلَمُ، وَلَمْ يفصلْ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّعِيرِ، فِى الحِنْطَةِ، وَفِي المكِيلَةِ بَلْ جِعلَهُ كُلُّهُ صَاعًا صَاعًا.
١٣٦٦٠- وَأُمَّا حُجَّةٌ مَنْ قَالَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنَ البُرِّ نِصْفُ صَاعٍ، فَقَولُ ابْنِ
.

١٧- کتاب الزكاة (٢٨) باب مكيلة زكاة الفطر ٣٥٩
عُمَرَ فِي حَديثه، وَقَدْ ذَكَرَ التَّمْرَ وَالشَّعِيرَ، قَالَ .. " فَعدلَ النَّاسُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ
أو تَمْرٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرُّ(١).
١٣٦٦١ - وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كِبَارُ الصِّحَابَةِ.
١٣٦٦٢- وَحُجْتُهم أيضًا حَديثُ الزُّهرِيِّ عَنِ ابْنِ أُبي صَعِيرٍ، عَنْ أُبيهِ:
(١) هو الحديث المتقدم عن نافع، عن ابن عمر: قال: فرض رسول اللـه ◌ّ صدقة الفطر صاعا
من تمر، أو صاعا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين.
أخرجاه في الصحيح من حديث أيوب، والليث بن سعد، وغيرهم ، عن نافع.
وفي حديث أيوب، والليث، من الزيادة: قال عبد الله: "فعدل الناس به نصف صاع من
بر".
حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أخرجه البخاري في الزكاة. حديث (١٥١١)، باب
" صدقة الفطر على الحر والمملوك". فتح الباري (٣: ٣٧٥)، ومسلم في كتاب الزكاة.
حديث (٢٢٤٤)من طبعتنا، ص (١٨:٤)، باب " زكاة الفطر على المسلمين من التمر
والشعير"، وبرقم (١٤)، ص (٦٧٧:٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في
الزكاة (١٦١٥)، باب " كم يؤدي في صدقة الفطر" (٢: ١١٣)، والترمذي في الزكاة
(٦٧٥)، باب "ما جاء في صدقة الفطر"، والنسائي في الزكاة (٤٦:٥)، باب "فرض
زكاة الفطر"، و(٤٧:٥)، باب " فرض زكاة رمضان على المملوك".
حديث الليث رواه البخاري في الزكاة رقم (١٥٠٧)، باب صدقة الفطر صاع من تمر".
فتح الباري (٣٧١:٣)، ومسلم في الزكاة رقم (٢٢٤٥) من طبعتنا ص (١٨:٤)، باب
"في زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير"، وبرقم (١٥) ص (٦٧٨:٢) من
طبعة عبد الباقي، كما أخرجه النسائي في الشروط من سنته الكبرى على ما جاء في
"تحفة الأشراف" (١٩٦:٦)، وابن ماجه في الزكاة حديث (١٨٢٥)، باب "صدقة الفطر"
(١ :٥٨٤).

٣٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَا، الأمْصَارِ / ج ٩
أُنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّهُ قَالَ فِي زكاةِ الفِطْرِ: "صَاعٌ مِنْ بُرَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أُوْ صَاعٌ مِنْ
شَعِيرٍ أَو تَمْرٍ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ"(١).
١٣٦٦٣- وَهَذا نَصَّ فِي مَوْضعِ الخِلافِ، إِلا أُنَّهُ لَمْ يَرْوهِ كِبَارُ أُصْحاب
ابْنِ شِهابٍ وَلاَ مَنْ يُحْتَجُ بِرِوَايَتِهِ مِنْهم إِذا انْفَرَدَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ تُخَالِفْهُ فِي رِوَايَتِهِ
تلكَ غَیرهُ.
١٣٦٦٤ - وَرَوى الثِّقاتُ عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ صَدَقَةُ
الفطْرِ عَلى عَهْدِ رَسُولَ اللَّه عَّهُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حنْطَة أو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أُو
تَمْرٍ (٢).
١٣٦٦٥ - وَرُويَ عَنْ أَبِي بَكْر(٣)، وَعُمَرَ(٤)، وَعُثْمَانَ، وَأَبْنِ مَسْعُود،
(١) حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير رواه أبو داود في كتاب الزكاة، باب "من روى نصف
صاع من تمر" حديث رقم (١٦١٩)، ص (١١٤:٢)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده
(٥: ٤٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٥:٢) والطبراني في "المعجم
الكبير" (٨١:٢) (١٣٨٩)، والدارقطني في سننه (١٥٠:٢) من الطبعة المصرية،
والبيهقي في سننه الكبري (١٦٧:٤، ١٦٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار"
(٣٤٢:٤. ٣٤٣)، وقال الدارقطني في "علله": هذا حديث اختلف في إسناده ومتنه ...
ثم ساق الكلام الذي نقله الزيلعي في "نصب الراية" (٤٠٧:٢- ٤١٠).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٣١٨:٣)، الأثر (٥٧٨٦)، وأبو داود في المراسيل، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٤٦:٢)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٨٤٧٥:٦).
(٣) في المغني (٥٨:٣)، والمجموع (١٣٧:٦) عن سعيد بن المسيب، قال: كانت صدقة
الفطر تدفع على عهد رسول الله عليه وأبي بكر نصف صاع من بر.
(٤) كنز العمال (٢٤٥٥١).