Indexed OCR Text
Pages 161-180
- ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي - ١٦١ ٨٤٠٠ - قَدَ ذَكَرْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ فِي («النَّمْهِيدِ))(١) وَذَكَرْنَا أَبَاهُ فِي ( الصَّحَابَةِ)) (٢). ٨٤٠١ - وَعَنِ ابْنٍ وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ (٣). ٨٤٠٢ - وَهُوَ مَحْفُوطٌ أَيْضاً لِعَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا طُرِقٌ قَدْ ذَكَرَتُهَا وَبَعْضَهَا فِي ((التّمْهِيد(٤)) (٥) = مر بين يديه)) فتح الباري (٥٨١:١)، ومسلم في الصلاة ح (١١٠٩) من طبعتنا باب ((منع المار بين يدي المصلي))، ص(٢: ٦٣٦-٦٣٧)، وصفحة (٣٦٢:١-٣٦٣) من طبعة عبد الباقي ، رواه أبو داود في الصلاة ح (٧٠٠) باب ((مايؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه)) ، ص(١: ١٨٦)، والإمام أحمد في مسنده)) (٦٣:٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ٤٦١)، والبيهقي في الكبرى (٢٦٨:٢)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤١٢٥:٣). ومن طريق عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد : أخرجه النسائي في القسامة (٦١:٨)، باب ((من اقتصَّ وأخذ حقه دون سلطان» ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ٤٦١). وأخرجه في طريق أبي خالد الأحمر، عن أبي عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن، عن أبى سعيد الخدري : أبو داود في الصلاة (٦٩٨)، باب «ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه))، وابن ماجه في إقامة الصلاة (٩٥٤) باب ((ادرأ ما استطعت)) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٧٩:١، ٢٨٣). (١) ((التمهيد)) (١٨٥:٤)، وقال: يكنى أبا جعفر، توفى سنة اثنتى عشرة ومئة، وهو ابن سبع وسبعين، وقد ذكرنا أباه فى كتاب الصحابة بما يغنى عن ذكره هاهنا ، وعبد الرحمن من ثقات التابعين بالمدينة . وهو : عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدري ، وقد یکنی : أبا محمد ، وقيل أبو حفص ، يروي عن أبيه ، روى عنه: زيد بن أسلم ، وعمارة بن غزية، وأبناه : سعيد ، وربيح ، مات بالمدينة . التاريخ الكبير (٢٨٨:١:٣)، وثقات العجلي ( ٩٥٥)، وثقات ابن حبان (٧٧:٥) ، وتهذيب التهذيب (١٨٣:٦)، والتقريب (٤٨١:١). (٢) في الاستيعاب (٦٠٢:٢) ، والترجمة (٩٥٤) (٣) تقدمت الإشارة إلى هذا الإسناد أثناء تخريج الحديث . (٤) ((التمهيد)) (١٨٥:٤- ١٨٦). (٥) ما بين الحاصرتين وبدايته أثناء الفقرة (٢٣٨٧)، وحتى آخر هذه الفقرة (٨٤٠٢) سقط من (ك)، وقد أثبته من (س) وهو يعادل نصف صفحة من (ك)، وهو سهو شديد من الناسخ. ١٦٢ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨٤٠٣ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهيةُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَصَلَّى إِى غَيْرِ سْرةٍ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الإِمَامِ إِذَا صَلَّى إِلى غَيْرِ سْرةٍ(*). ٨٤٠٤ - وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ المَارُّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي وَبَيْنَ سترتِهِ . وَمِنَ السّنّةِ أَنْ يَدْنُو المُصَلِّي مِنْ سِتْرِتِهِ . ٨٤٠٥ - هَذَا كُلُّهُ فِي الإِمَامِ وَفِى الْمُنْفَرِدِ، فَأَمَّ الْمَأْمُومُ فَلاَ يَضرَهُ مَن مَر بين يَدَيْهِ، كَمَا أَنَّ الإِمَامَ وَالْنَفَرِدَ لاَ يضرّ وَاحِداً مِنْهُمَا مَنْ مَرَّ مِنْ وَرَاءِ سْرتِهِ؛ لأنَّ سْرَةَ الإِمَامِ سْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ . وَقَدْ قِيلَ: الإِمَامُ نَفْسُهُ سْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ . ٨٤٠٦ - وَالدَِّيلُ عَلَى أَنَّ مَاقُلْنَاهُ كَمَا وَصَفْنَا فِي الإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ دُونَ المَأْمُومِينَ قَولُهُ عَِّ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي ((وَمَعْنَاهُ عِنْدَ العُلَمَاءِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُم يُصَلِّي وَحْدَهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ فَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَان (٥) المسألة - ١٧٦ - السترة هي ما يجعله المصلي أمامه لمنع المرور بين يديه ، وهي سنّةُ مشروعةُ للأحاديث التالية في هذا الباب ، وليست واجبة؛ لأن اتخاذها للندب ، وحكمتها : منع المرور أمام المصلي بين يديه مما يقطع خشوعه ، ولتمكين المصلي من حصر تفكيره في الصلاة ، وعدم استرساله في النظر إلى الأشياء ائلا يفوت خشوعه . أما من حيث المسافة بين السترة وبين المصلي فهو عند الشافعية قدر ثلثي ذراع طولاً وإن لم يكن له عرضُ كسهم ، لخير: (( استتروا بصلاتكم ولو بسهم)) رواه الحاكم وقال: على شرط مسلم ، بينما قال الحنفية : ((أدنى السترة طول ذراع فصاعدا وغلظ أصبع)) لحديث موسى بن طلحة، عن أبيه أن النبي لم يه قال: إذا كان بين أحدكم وبين القبلة مثل مؤخري الرجل فليصلٌ ولا يبالي من مر وراء ذلك)) رواه مسلم في باب سترة المصلي ، وأبو داود في الصلاة (٦٨٥)، والترمذي في الصلاة (٣٣٥) ، باب سترة المصلي ، وابن ماجه فى الصلاة (٩٤٠) باب ((ما يستر المصلي)). وقدرت العنزة التي كانت يصلي إليها النبي ع## في الصحراء بذراع طولاً. وقال المالكية : أقلها طول الذراع في غلظ الرمح ، وقال الحنابلة : قدر السترة في طولها ذراع أو نحوه ، ولا حد للغلظ والدقة عندهم ، فيجوز أن تكون دقيقة كالسهم والحربة ، وغليظُ كالحائط، فإن النبي كان يستتر بالعنزة . وانظر في هذه المسألة إجمالاً: مغني المحتاج (٢٠٠:١)، فتح القدير (٢٨٨:١)، الدر المختار (٦١:١)، بدائع الصنائع (٢١٧:١)، الشرح الصغير (٣٣٤:١)، القوانين الفقهية ص (٥٦)، الشرح الكبير (٢٤٤:١)، المغني (٢٣٧:١-٢٤٤)، شرح الحضرمية ص (٥٦ وما بعدها)، الفقه الإسلامي وأدلته (٧٥٢:١ -٧٥٦). ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي - ١٦٣ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ (١). ٨٤٠٧ - وَإِذَا كَانَ الإِمَامُ أَو الْمُنْفَرِدُ مُصَلِّياً إِلى سَتْرَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مَنْ يَمَر مِنْ وَرَاءِ سترتِهِ . ٨٤٠٨ - هذا كُلُّهُ لا خِلاف فِيهِ بَيْنَ العُلَمَاءِ عَلى مَا رَسَمْتُه. ٨٤٠٩ - وَمِمَّا يُوضِّحُ لَكَ أَنَّ الإِمَامَ سْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ حَدِيثُ هشَامِ بْنِ الغازي عَنْ نَافعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ صَلَّى بِهِمِ الظُّهْرَ أَو الْعَصْرَ. فَجَاءَتْ بَهِمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُدَارِيهَا حَتَّى رَأَيْتُهُ أَلْصَقَ مِنْكَبَهُ بِالْجِدَارِ فَمَرَّتْ خَلْفَهُ. ٨٤١٠ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي ((التَّمْهِيدِ) وَذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثٍ عَمْرِوبْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَِّ لَُّ مِثْلَهُ (٢). ٨٤١١ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ العَمَلِ فِي الصَّلاةِ . ٨٤١٢ - وَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ (مِنْهُ إِلا ) الْقَلِيلُ الَّذِي لاَ يخْرجُ المُصَلِّي عَنْ عَمَلِ صَلاتِهِ إِلَى غَيْرِهَا وَلاَ يَشْتَغُل بِهِ عَنْهَا نَحْوَ حَكِّ الْجَسَدِ حكا غَيرَ طَوِيلِ ( وَأَخْذِ البرغُوثِ ) وَقَتْلِ العَقْرَبِ بِمَا خَفَّ مِنَ الضَّرْبِ. ٨٤١٣ - وَقَدْ أَوْضَحِنَا هَذَا المَعْنِى فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الكِتَابِ. ٨٤١٤ - وَأَمَّا قَولُهُ فِي (الحَدِيثِ ((فَإِنْ أَبِى) فَلْقَاتِلْهُ)) فَالمُقَاتَلةُ هُنَا: المُدَافَعَةُ ، وَأَحسبُهُ كَلاَماً خَرَجَ عَلَى التَّغْلِيظِ ، وَلِكُلِّ شَيءٍ حَدّ . ٨٤١٥ - وَأَجْمَعُوا أَنْهُ لاَ يُقَاتِلُهُ بَسَيْفٍ وَلاَ يبلغُ بِهِ مَبْلَغاً يُفْسِدُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ صَلاتهُ . ٨٤١٦ - وَفِي إِجْمَاعِهِم عَلَى هَذَا مَايُبَيْنُ لَكَ الْمُرَادِ بِمَعْنى ( الَحَدِيثِ. (١) يأتي الحديث في أول باب ((الرخصة في المرور بين يدي المصلي)) وهو برقم (٣٤٠). (٢) ذكره المصنف في ((التمهيد)) (٤: ١٩٢)، من طريق خلاد بن يزيد ، عن هشام بن الغازي ، وقال : وهذا الحديث خولف فيه خلاد هنا ، فَرُويَ عن هشام بن الغازي ، عن عمروبن شعيب ، عن . أبيه ، عن جده ، عن النبى وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود في الصلاة (٧٠٨) باب ((سترة الإمام سترة من خلفه)) (١٨٨:١). ١٦٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨٤١٧ - فَإِنْ دَافَعَهُ ) مُدَافَعَةٍ لاَ يقصدُ بِها إِلَا قَتْلَهُ فَكَانَ فِيهَا تَلَفُ نَفْسِهِ كَانَ عَلَيْهِ دِيْتُهُ كَامِلَةً فِي مَالِهِ ، وَقَدْ ( قِبِلَ عَلَى )(١) عاقلَتِهِ . وَقِيلَ : هِيَ هدرٌ عَلى حَسبٍ ثنيةِ العَاضِ. ٨٤١٨ - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِيهِ القَوَدَ ، لاخلاف في ذلك، واللَّهُ أَعْلَمُ . ٨٤١٩ - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَيْضاً أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَمْ يُدْرِكْهُ مِنْ مَقَامِهِ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ أَنَّهُ لا يَمْشِي إِليْهِ ، كَي لا يصير المُصَلِّي مِثْلُهُ. ٨٤٢٠ - وَهَذَا كُلّهُ يُبَيِّنُ لَكَ مَا ادَّعَيْنَاهُ فِي مَعنى الحَدِيثِ وَأَنَّهُ عَلَى غَيْرٍ ظَاهِرِهِ ٨٤٢١ - ( وَقَالَ ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: إِذَا جَازَ)(٢) الْمَارٌ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي فَلا يرده . ٨٤٢٢ - قَالَ: وَكَذَلِكَ لاَ يردُّهُ وَهُوَ سَاجِدٌ . ٨٤٢٣ - وَقَالَ أَشْهَبُ: إِذَا (مَرَّ مِنْ قُدَّامِهِ فَلْيَرُدّهُ بِشَارَةٍ وَلاَ يَمْشِ إِلَيْهِ؛ )(٣) لأَنَّ مَشْيَهُ إِلِيهِ أَشَدُّ مِنْ مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ . ٨٤٢٤ - قَالَ: فَإِنْ مَشَى إِلَيْهِ وَرَدَّهُ لَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ . ٨٤٢٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: إِنْ كَانَ شَيْئاً كَثِيراً فَسَدَتْ بِذَلِكَ صَلاَتُهُ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدْرَاهُ دَرأْ لا يُشْتَغِلُ بِهِ عَنْ صَلَامَةِ، فَإِنْ غَلَهُ فَلَيَدَعْهُ بَيُوءُ بِثْمِهِ، لأنَّ الأَصْلَ فِي مُرُورِهِ أَنَّهَ لاَ يَغْطَعُ المَارِّصَلَاةَ الْمُصَلِّي، وَالكَرَامَةُ لِلْمَارِّ أَكْثَرُ مِنْهَا لِلْمُصَلِّي. ٨٤٢٦ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ (١) ما ورد بين الحاصرتين في الفقرات (٨٤١٢- ٨٤١٧) مكانه متآكل في (ك)، وأثبته من (س). (٢) ما بين الحاصرتين مكانه متهرئ في (4) ، وأثبته من (س). (٣) ما بين الحاصرتين مكانه متآكل في (ك) ، وأثبته من (س). - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي - ١٦٥ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَمُرْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَفْعَلْ فَإِنْ الْمَارْ أَبَغْضُ مِنَ الممرُّ عَليهِ (١). ٨٤٢٧ - وَقَدْ قَالَ ﴾: لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ (٢). ٨٤٢٨ - رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الخدريُّ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ﴾. ٨٤٢٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي ((النَّمهِيدِ)) (٣). ٨٤٣٠ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدِ الأحمرِ ، وابْنُ فضيلِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي مِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إِنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلا تَرُدَّهُ (٤). ٨٤٣١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيُّ يُشَدِّدُ فِي هَذَا، وَهُوَ رِوَايَةُ الَحَدِيثِ طَلَباً لاسْتِعْمَالِ ظَاهِرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ٨٤٣٢ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِرِينَ، قَالَ : كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الخدريُّ قَائِمَاً يُصَلِّي، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هشامٍ يَمْرِبَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَنَعَهُ ، فَأَبِى أَنْ لا يَمْضِي فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ ، فَطَرَحَهُ ، فَقِيلَ لَهُ: تَصْنَعُ هَذَا بِعَبْدِ الرَّحمنِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَو أَبِى إِلا أَنْ آخُذَ بِشَعْرِهِ لِأُخَذْتُ (٥). ٨٤٣٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٣:١) (٢) رواه أبو داود في الصلاة رقم (٤١٩) (مرفوعاً)، والحديث (٧٢٠)، ص (١٩١:١)، وأخرجه الدارقطني في سننه ص (١٤١) من الطبعة الهندية ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢٧٨:٢)، ومجالد بن سعيد فيه مقال ، وأخرجه له مسلم مقروناً بجماعة من أصحاب الشعبي ، وقد تغير بآخر . عمره وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (٤: ٩:٢)، الجرح والتعديل (٤: ٣٦١:١)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٢٣٢:٤)، المجروحين (١٠:٣)، ميزان الاعتدال (٤٣٨:٣)، تهذيب التهذيب (٣٩:١٠). (٣) ((التمهيد)) (٤: ١٩٠) (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٢:١). (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٣:١) ١٦٦ - الاستذكار الجامع لِمَذاهِبِ نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ عَامِلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَجبذَهُ حَتَّى كَادَ يخَرِقُ ◌ِيَابَهُ (١) . ٨٤٣٤ - وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ المَارُّ عَاتِياً جَبَّاراً لا يُرِيدُ الرُّجوعَ. ٨٤٣٥ - وَقَولُهُ: كَادَ يَخرِقُ ثِيَابَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَخْرِقْ، وَلِكُلِّ شَيءٍ وَجَهٌ . ٨٤٣٦ - وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهور العُلَمَاءِ مَا وَصِفْتُ لَكَ، وَبِاللَّهِ التَّوفِيقُ . ٨٤٣٧ - وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ الثَّورِيِّ ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَمُرُّ بِينِ يَدَيَّ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ فَلا أُكَابِرُهُ وَيَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِّ الْتَجَبِّرُ (٢) فَلا أَدَعهُ . ٨٤٣٨ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَصَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَمُرّ بَيْنَ يَدَيَّ المِسْكِينُ وَأَنَا أُصَلِّي فَأَدَعَهُ ، فَإِذَا مَرَّ أَحَدٌ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ يَتَمَشِى بَطَراً لَمْ أَدَعْهُ . ٨٤٣٩ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِواجِبٍ عِنْدَهُ دَفْعُ المَارِّ وَإِنَّمَا هُوَ شَيءٌ أَبَاحَتْهُ السِّنَّةُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَهُ. وَالكَرَاهَةُ كُلُّهَا إِنَّمَا هِيَ لِلْمَارِّ دُونَ الْمُصَلِّي. ٨٤٤٠ - وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي حَاجبٍ سُليمانَ بْنِ عَبْدِ المَلكِ ، قَالَ : رَأيْتُ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْفِيَّ قَائِماً يُصَلِّي فَذَهَبْتُ أَمُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَدِّنِي ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُوسَعِيدٍ الْخُدرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ حَاجِزٌ فَلْيَفْعَلْ)) (٣) . ٨٤٤١ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرزّاقِ عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، (١) المصنف الموضع السابق (٢) هكذا بانت لي في نسختي (س)، (ك)، وفي (( التمهيد)) (١٨٩:٤)( يتبختر). (٣) أخرجه أبو داود في الصلاة (٦٩٩)، باب ((ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه)) (١٨٥:١) ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي - ١٦٧ - عَنْ أَبِي العَاليَةِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريِّ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَروانَ بَيْنَ يَدَيّ فِي الصَّلاةِ فَدَفَعْتُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَسَكَانِي إِلى مَروانَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِي، فَقُلْتُ: لَو أبى لأَخَذْتُ شَعْرَهُ (١) . ٨٤٤٢ - قَالَ: وَأَخْبُرَنِي ابْنُ جُرِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسى يُحَدِّثُ عَطَاءُ، قَالَ : أَرَادَ دَاوُدُ بْنُ مَرَوَانَ أَنْ يَمُرَّ (٢). بَيْنَ يَدَي أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ ، وَمروانُ أَمِرٌ بِالَدِينَةِ فَرَدَّهُ فَكَأَنْهُ أَبِى فَلَهَزَهُ فِي صَدْرِهِ ، فَذَهَبَ الِينَيّ إِلى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ ، فَدَعَا مَرَوانُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّمَا لَهَزَهُ مِنْ أَجْلِ حَتِهِ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيِّ ◌َهِ: ارْدُدْهُ فَإِنْ أَبِى فَجَاهِدْهُ)) (٢). ٨٤٤٣ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة (٤) . قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدٍ بْنٍ جُبيرٍ: أَدَعُ أَحَداً يَعُرُ بَيْنَ يَدَيّ ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ : فَإِنْ أَبِى؟ قَالَ : فَمَا تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَدَعُ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : إِنْ ذَهَبْتَ تَصْنَعُ صَنِيعَ ابْنٍ عُمَرَ دَقَّ أَنْفَكَ (٥). ٨٤٤٤ - وَقَولُهُ: فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ يعنِي. قَدْ بَعُدَ فِي فِعْلِهِ مِنَ الخَيْرِ، مِنْ قَولِ (العَرَبِ)(٦) . شطون أي بعيدة(٧). ٨٤٤٥ - وَرُوِيَ عَنِ النّبِيِّ عَّهُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَتْبعُ حَمَامَةٌ فَقَالَ: ((شَيْطَانٌ (١) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٢:٢)، الأثر (٢٣٣٠). (٢) هكذا في (ك)، (س)، وفي مصنف عبد الرزاق: ((يجيز). (٣) مصنف عبد الرزاق (٢٢:٢) الأثر (٢٣٣١). (٤) في (س): ((ابن علية، عن أيوب)). (٥) مصنف ابن شيبة (٢٢:٢)، مصنف عبد الرزاق (٢٠:٢). (٦) ما بین احاصرتین مکانه متآکل في (4) ، وأثبته من (س). (٧) لسان العرب مادة (شطن)، ص (٢٢٦٥) ط. دار المعارف. ۔ ١٦٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ يَتَبِعُ شَيْطَانَةً؛ لأَنَّهُ (كَانَ نَهَى)(١) عَنِ اللَّعبِ بِالحَمَامِ وَتَطْبِرِها (٢). ٣٣٦ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ (٣)، عَنْ بسرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي جهيمٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ أَنَّهُ (قَالَ: لَو يَعْلَمْ) (٤) المَارَ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنّ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ (٥). ٨٤٤٦ - فَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ كَرَاهَةِ المُرُورِ (بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي)(٦) وَالتَّغْلِظِ عَلَيْهِ والنَّشْدِیدِ فِیهِ . (١) ما بين الحاصرتین مکانه متآکل في (ك)، وأثبته من (س). (٢) أخرجه الإمام أحمد في « مسنده)) (٣٤٥:٢) ،وأبو داود في الأدب (٤٩٤٠) ، باب « في اللعب بالحمام))، وابن ماجه في الأدب(٣٧٦٥)، باب (( اللعب بالحمام)) من حديث أبي هريرة ، وإسناده حسن ، وروي أيضاً عن عثمان بن عفان ، وعن أنس بن مالك عند ابن ماجه (٣٧٦٦)، (٣٧٦٧) وإسنادهما حسن أيضاً (٣) في الموطأ : عن أبي النَّضْر مولى عمر بن عبيد الله . (٤) ما بین الحاصرتین مکانه متآکل في (٥) وأثبته من (س). (٥) الموطأ : ١٥٤، والموطأ برواية محمد بن الحسن (٩٧-٩٨)، الحديث (٢٧٢)، أخرجه البخاري في الصلاة (٥١٠) - باب ((إثم المار بين يدي المصلي))، الفتح (٥٨٤:١). ومن طريق مالك ومسلم في الصلاة ، ح (١١١٢) في طبعتنا برقم (٥٠٧) في طبعة عبد الباقي ، باب (منع المار بين يدي المصلي)، وأبو داود في الصلاة (٧٠١)، ((باب ما ينتهي عنه من المرور بين يدي المصلي)) (١٨٦:١-١٨٧). والترمذي في الصلاة (٣٣٦)، ((باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي). (١٥٨:٢-١٥٩). والنسائي في الصلاة ، باب - « التشديد في المرور بين يدي المصلي . والإمام أحمد (١٦٩:٤)، وعبد الرزاق (٢٣٢٢)، والدارمي (٣٢٩:١ -٣٣٠) والبيهقي في الكبرى (٢٦٨:٢)، وأبو عوانه (٤٤:٢) ومن طريق سفيان الثوري ، عن سالم أبي النضر أخرجه مسلم في الصلاة، ح (١١١٣) في طبعتنا، وبرقم (٥٠٧) في طبعة عبد الباقي، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٢:١)، وابن ماجه في الصلاة (٩٤٥) باب ((المرور بين يدي المصلي)) (٣٠٤:١). وعبد الرزاق (٢٣٢٢). ومن طريق سفيان بن عيينه عن سالم أبي النضر ، أخرجه ابن ماجه ، ح (٩٤٤)، والدارمي (٣٢٩:١)، وأبو عوانه (٤٤:٢-٤٥). (٦) ما بين الحاصرتين مكانه متآكل في (ك)، وأثبته من (س). --- ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي - ١٦٩ ٨٤٤٧ - وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَاذَا عَلَيْهِ، يُرِيدُ مَذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ، وَكَذَلِكَ هُوَ مُفَسْرٌ فِي رِوَايَةِ الثَّورِيِّ ، (عَنْ أَبِي النضر) لهذا الحَدِيثِ . ٨٤٤٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ فِي هَذَا الَحَدِيثِ: لِأَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ عَاماً . ٨٤٤٩ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ، (عَنِ النَِّيِّ ◌َ) أَنَّهُ قَالَ: لَو يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي مُعْتَرِضاً كَانَ لِأَنْ يَقِفَ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ لَهُ (مِنَ الخطْوَةِ الَّتِي ) خَطَاهَا (١). ٨٤٥٠ - حَدَثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: حَدَّثْنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ: حَدِّثْنَا وَكَيْعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ (الرَّحْمَنِ، عَنْ مَوَهَبٍ، عَنْ عَمِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ عَهُ: لَو يَعْلَمُ أَحَدُكُم .... فَدَكَرهُ(٢). ٨٤٥١ - وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سَعِيد بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ ( التُنُوخِيِّ، عَنْ مَوْلى لِيَزِيدَ بْنِ) ثَروانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نمرانَ، قَالَ رَأَيْتُ بِبُوكِ رَجُلاً مُفْعَداً، فَقَالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي النَِّيِّ عَِّ وَأَنَا (عَلى حمارٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ) اقْطَعْ أَثْرَهُ ، فَقَالَ : فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهِمَا (٣). ٣٣٧ - وأمَّا قَولُ كَعْبِ الأخْبَارِ: لَو يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدِي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ ( لَكَانَ أَنْ يخْسِفَ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ (٤). (١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٢:١) (٢) ((التمهيد)) (١٤٧:٢١) بإسناده. (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٢:٢)، وكنز العمال (٣٥٥٠٨:١٢) وعزاه لابن أبي شيبة . (٤) الموطأ: ١٥٥، والموطأُ برواية محمد بن الحسن: ٩٨، الأثر (٢٧٤). ١٧٠ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨٤٥٢ - رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ)(١) زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسَارٍ ، عَنْ كَعْبٍ، فَهُوَ مَعْنِى حَدِيثٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بسرِ بْنٍ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي جهيمٍ ، والمَعْنِى فِيهِ تعظِيمُ الإِثْمِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَي المُصَّلِّي كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ عَ لِّ . ٨٤٥٣ - وَالدّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لا يقطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي مُرُورُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَ ما ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ حَدِيثٍ وَكِيعٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَحَمَّدِ بْنٍ قَيْسٍ (٢)، عَنْ أَمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: كَانَ الِبِيُّ ◌َهِ يُصَلِّي فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ: عَبْدُ اللَّهِ، أَو عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَرَجَعَ، فَمَرَّتْ زَيْتَبُ بِنْتُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَضَتْ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ لَه قَالَ: هُنَّ أَغْلَبُ (٣). ٨٤٥٤ - ألاترى أنَّهُ لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ، وَهَذَا رَدّ مَنْ قَالَ المرَأَةُ تَقْطَعُ الصَّلاةَ. ٨٤٥٥ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ المَرْفُوعَةِ عَنْ عَائِشَةَ فِي مَوضِعِهِ . ٣٣٨ - وأمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ (٤). ٨٤٥٦ - وَفَائِدَتَهُ كَرَاهَةُ ابْنٍ عُمَرَ للمرُورِ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيثُ تَقَالُهُ يَدُهُ؛ لأنَّ صُغُوفَ النِّسَاءِ كَانَ بَينَهَا وَبَيْنَ صُغُوفِ الرِّجَالِ شَيءٌ مِنَ الْبُعْدِ . ٨٤٥٧ - وَلَا يَحْتُمِلُ عِنْدِي مَا ظَنَّهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ كَرَاهِيَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي (١) وكل ما ورد داخل حاصرتين في الفقرات السابقة فمكانه متهرئ في نسخة (ك)، وأثبته من (س). (٢) في سنن ابن ماجه جاء بعده : هو قاصٌ عمر بن عبد العزيز، عن أبيه ، عن أم سلمة ... ، وفي (تحفة الأشراف)) (٦٤:١٣)، ح (٨٢٩٣): محمد بن قيس، عن أمه ، عن أم سلمة. (٣) أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (٩٤٨)، باب ((ما يقطع الصلاة)) (٣٠٥:١)، وجاء في الزوائد: في إسناده ضعف. (٤) الموطأ: ١٥٥، وكشف الغمة (٩٤:١)، وجاء بعده في الموطأ: ٣٣٩- مالك، عن نافع، أنَّ عبد الله بن عمر، كان لا يمثل بين يَدَيْ أحدٍ، ولا يَدَعُ أحدا ◌َمرَّ بين يدَيْهِ. ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي - ١٧١ - صُفُوفِ النِّسَاءِ وَهُنَّ خَلْفَ الإِمَامِ لِمَا قَدَّمْنَا فِي سْرَةِ الإِمَامِ أَنَّها ستْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ يَأْمُرُ الْمُصَلِّي بِالدُّنْوِّ مِنْ سَتْرَتِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ . وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي (( التَّمْهِيدِ)) (١) . ٨٤٥٨ - وَهَاهنَا أَنَّ(٢) الدِّنُوَّ مِنْها مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، عَنْ بِلالٍ فِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ لَّه فِي الْكَعْبَةِ، وفِيهِ: وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ ثَلاثةَ أَذْرِعٍ (٣). ٨٤٥٩ - هكَذَا رَوَهُ ابْنُ القَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، وَإِليهِ ذَهَبَ الشَّانِيِّ وَأَحْمَدُ ، وَهُوَ قَولُ عَطاءٍ. ٨٤٦٠ - قَالَ عَطَاءَ: أَقَلُّ مَايَكْفِيكَ ثَلاثَةُ أَذْرِعٍ . (١) في ((التمهيد)) (١٩٥:٤)، والحديث رواه سفيان بن عيينة ، عن صفوان بن سليم ، عن نافع بن جبير، عن سهل بن أبي حَثَّمَةً، أن النبي عَُّ قال: ((إذا صَلَّى أَحدُكُمْ إِلى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ منها ، لا يَقْطَعِ الشَّیطانُ عَلیهِ صلاتهُ». أخرجه الإمام أحمد ٢/٤، والحميدي (٤٠١)، والطيالسي (١٣٤٢)، وابن أبي شيبة ٢٧٩/١، وأبو داود (٦٩٥) في الصلاة : باب الدنو من السترة ، والنسائي ٦٢/٢ في القبلة : باب الأمر بالدنو من السترة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٨/١)، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٥١/٣، وصححه ابن حبان (٢٣٧٣)، والحاكم ٢٥١/١-٢٥٢ على شرطهما ووافقه الذهبي . وأخرجه البيهقي (٢٧٢:٢) ، وقال : قد أقام إسناده : سفيان بن عيينة ، وهو حافظ حجة . (٢) في (س): ( ومقدار)) ، (٣) الحديث رواه مالك، عن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِّ مَ﴾ه دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأُسَامَةُ . وَبِلَالُ وَعُثْمَانِ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجِيِّ. فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ . ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلالاً، حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ؟ قَالَ جَعَلَ عَمُودَيْنٍ عَنْ يَسَارِهِ. وَعَمُوداً عَنْ يَمِينِهِ . وَثَلاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ. وَكَانَ الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةُ أَعْمِدَةٍ. ثُمَّ صَلَّى رواه البخاري في الحج (١٥٩٩) باب (( الصلاة في الكعبة)) الفتح (٣: ٤٦٧)، ورواه في المغازي وفي الصلاة وفي الجهاد ، ومسلم في الحج ، ح ( ٣١٧٢) من طبعتنا ، باب (( استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها)) ، ورواه أبو داود في الحج (٢٠٢٥,٢٠٢٤,٢٠٢٣) باب (في دخول الكعبة))(٢١٤:٢)، والنسائي في المناسك (٢١٦:٥، ٢١٧) باب ((دخول البيت))، (٢١٨,٢١٧:٥) باب ((موضع الصلاة في البيت))، ورواه في الصلاة ، ورواه ابن ماجه في المناسك (٣٠٦٣) باب (( دخول مكة)) (١٠١٨:٢). ١٧٢ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨٤٦١ - وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ يسْتِحِبَّانِ ثَلاثَةَ أَذْرعٍ وَلا يُوجِبَانِ ذَلِكَ. ٨٤٦٢ - وَلَمْ يَحدَّ فِيهِ مَالِكٌ حَدّاً . ٨٤٦٣ - وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مغفل يَجْعَلُ بَيْتُهُ وَبَيْنَ سَتْرَتِهِ سِتَّةَ أَذْرعٍ. ٨٤٦٤ - وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِي يَقْطَعُ الصَّلاةَ قَذْفَةُ حَجَرٍ لَمْ يَقْطَعِ الصَّلاةَ . ٨٤٦٥ - وَخَيْرٌ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ (١) الاْتِدَاءُ وَالنَّاسِي بَحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ عَُّ وَبَيْنَ القِبْلَةِ (٢) مَمْرٌّ عَنَزٍ (٢). ٨٤٦٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: الفَرْقُ عِنْدِي لِمَنْ صَلِّى بِغَيرِ سْرةٍ بَيْنَ مَنْ يَدْرَاهُ وَبَيْنَ مَنْ لا يَدْرَأُهُ هُوَ الِقْدَارُ الَّذِي لا يَنَالُ الْمُصَلِّي فِيهِ المَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا مَدِّ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَدْرَأَهُ وَيَدْفَعَهُ؛ لِإِجْمَاعِهِم عَلَى أَنَّ الَشْيَ فِي الصَّلاةِ لا يَجُوزُ إِلا إِلى (٤). الفُرَجِ فِي الصَّفِّ لِمَنْ رَكَعَ دُونَهُ. ٨٤٦٧ - وَقَدْ قِيلَ لا يذبُّ إِلا رَاكِعاً، وَلَو أَجَزْنَا لَهُ الَتْيَ إِلَيْهِ بَاعاً أَوْ بَاعَيْنِ مِنْ غَيْرٍ أَثَرٍ لَزِمنا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ فَاسِدٌ بِإِجْمَاعٍ، واللَّهُ المُسْتَعَانُ. ٨٤٦٨ - وَأَمَّ اسْتِقْبَالُ السَّتْرَةِ والصَّمْدُ لَها(٥) فَفِي حَدِيثِ المُقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَّه صَلَّى إِلَى عُودٍ وَلا إِلى عَمُودِ وَلَا شَجَرَةٍ إِلا جَعَلَهُ عَنْ جَانبه الأَيْمَنِ أَو الأَيْسَرٍ وَلا يصمدُ لَّهُ صمداً (٦). (١) ليست في (س). (٢) وفي رواية : الجدار ، والمقصود به : جدار المسجد النبوي الشريف مما يلى القبلة. (٣) رواه البخاري في الصلاة ح (٤٩٦) باب ((قدركم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة؟)) فتح الباري (٥٧٤:١) وفي الاعتصام بالسنة (٧٣٣٤)، باب ((ما ذكر النبي عَّ وحضّ على اتفاق أهل العلم)). ومسلم في الصلاة ح (١١١٤) في طبعتنا، ص (٦٤٢:٢) في باب ((دنو المصلي من السترة))، وصفحة (٣٦٤:١) من طبعة عبد الباقي ، ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٦٩٦) باب ((الدنو من السترة ص (١٨٥:١) (٤) زيادة متعينة يقتضيها السياق . (٥) في ((التمهيد)) (١٩٧:٤): ((وأما استقبال السترة والصمد لها ، فلا تحديد في ذلك عند العلماء ، وحسب المصلي أن تكون سترته قبالة وجهه. (٦) رواه أبو داود في الصلاة (٦٩٣) باب ((إذا صلى إلى سارية، أو نحوها أين يجعله منه؟)) (١٨٤:١-١٨٥) ٩- قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المُصَلي - ١٧٣ - ٨٤٦٩ - وَكُلُّ العُلَمَاءِ يَسْتَحْسِنُونَ هَذَا وَلا يُوجِبُونَهُ خَوفاً مِنَ الحَدِّ فِي مَالَمْ يُجِزْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ . ٨٤٧٠ - وَأَمَّا قَدرُ السِتْرَةِ وَصِفَتُها فِي ارْتِفَاعِها وَغَلَظِهَا فَقَدِ اخْتُلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ . ٨٤٧١ - فَقَالَ مَلِكٌ: أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمُصَلِّي فِي السَتْرَةِ غَلَظُ الرَّمْحِ، وَكَذَلِكَ السُّوطُ إِنْ كَانَ قَائِمًا وَالعَصَا وَارْتِفَاعُهَا قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ . ٨٤٧٢ - هَذَا أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ وَلَا يُفْسِدُ غَيْرُهُ صَلاةَ مَنْ صَلَّى إِلى غَيرٍ سترةٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَكْرُوهَاً لَهُ . ٨٤٧٣ - وَقَولُ الشَّفِيِّ فِي ذَلِكَ كَقَولِ مَالِكٍ. ٨٤٧٤ - وَقَالَ الثَّورِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : أَقَلَّ السَتْرَةِ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَيَكُونُ ارْتِفَاعُهَا عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ ذِرَاعاً . ٨٤٧٥ - وَهُوَ قَولُ عَطَاءٍ . ٨٤٧٦ - وَقَالَ قَتَادَةُ : ذِرَاعٌ وشبر . ٨٤٧٧ - وَقَالَ الأوزَاعِيُّ: عَلى قَدْرِ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَلَمْ يحدّ ذِرَاعَاً وَلَا عَظْمَ ذِرَاعٍ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ . ٨٤٧٨ - وَقَالَ: يُجْزِئُ السَّهْمُ والسَّوطُ والسَّيْفُ، يَعْنِي فِي الغلظَةِ. ٨٤٧٩ - واخْتَلَفُوا فِيما يعرضُ ولا ينصبُ، وَفِي الخطِّ ، فَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا قَولَهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ أَقَلَّ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذِرَاعٍ لا يُجِزُ الخطَّ إِلا أَنْ يعرضَ العَصَا وَالْعُودَ فِي الأَرْضِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَهُمْ: مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، كُلُّهم يَقُولُونَ : الخطُّ لَيْسَ بِشَيءٍ. ١٧٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨٤٨٠ - وَهُوَ قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخعيّ (١). ٨٤٨١ - قَالَ مَلِكَ: الخطُّ بَاطِلٌ. ٨٤٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنبلٍ، وَأَبُو ثَورٍ: إِذَا لَمْ يَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً وَلَمْ يَجِدْ عَصا يَنْصِبُهَا فَلْيخطّ خَطّا . ٨٤٨٣ - وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّانِيُّ بِالعِرَاقِ (٢). ٨٤٨٤ - وَقَالَ الأُوزَاعِيِّ: إِذَا لَمْ ينتصبْ لَهُ عرضهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَلَّى إِلَيْهِ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطّا وَهُوَ قَولُ سَعِيدِ ابْنِ جُبيرٍ . ٨٤٨٥ - وَقَالَ الأوْزَاعِيُّ: وَالسَّوطُ بعرضِهِ أَحَبُّ إِلِيٍّ مِنَ الخطِّ . ٨٤٨٦ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ (٣): لا يَخطُّ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ خَطّا إِلا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ فَيْبَعُ . ٨٤٨٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلى الخَطِّ بِحَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ﴾ قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيْنصِبْ عَصَاهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً فَلَيَخطَّ خَطّا وَلَا يَضُرِهِ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ . ٨٤٨٨ - أُخرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ ذَكَرْتَهُ فِي ((التّمْهِيدِ)) (٤) وَلَا يجِيءٍ إِلا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَمْروِ بْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ حُرِيثٍ ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هريرة (٥) . (١) آثار أبي يوسف (٤٧)، وآثار محمد بن الحسن (٣١٣:١) ومصنف عبد الرزاق (١٤:٢) (٢) يعني مذهبه القديم . (٣) يعني مذهبه الجديد . (٤) ( التمهيد)) (١٩٩:٤). (٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٢٤٩:٢ ، ٢٥٤ ، ٢٦٦)، وعبد الرزاق (٢٢٨٦)، وأبو داود فى الصلاة ح (٦٨٩ - ٦٩٠) باب ((الخط إذا لم يجد عصا، ص (١٨٣:١-١٨٤)، وابن ماجه في كتاب ((إقامة الصلاة))، ح (٩٤٣)، باب ((ما يستر المصلي)) ص(١ : ٣٠٣)، وصححه ابن = ٩- قصر الصلاة في السفر (١٠) باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المُصَلي- ١٧٥ ٨٤٨٩ - قَالَ الطَّحَاوِيُّ: أَبُو عَمْرٍو، وَجَدّهُ مَجْهُولانٍ (١). ٨٤٩٠ - وأمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَتْبَلِ، وَعَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ فَكَانَا يُصَحِّحَانِ هَذَا الحَدِيثَ(٢) ٨٤٩١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ القَائِلُونَ بِالخَطِّ كَيْفَ يَكُونُ نَصِبُهُ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي ؟ ٨٤٩٢ - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَخُطُّهُ فِي الأَرْضِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ (٣) قَائِماً وَلا يعرضُ عَرْضاً . ٨٤٩٣ - وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ يَجْعَلُهُ مُعْتَرِضاً بَيْنَ يَدَيْهِ . ٨٤٩٤ - وَقَالَ أَخَرُون: بلْ يَخُطُّ خَطّا كَالِحْرَابِ وَيُصَلِّي إِلَيْهِ كَالصَّلاةِ فِي المِحْرَابِ . ٨٤٩٥ - وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ يَخْتَارُ هَذَا وَيُجِيزُ الوُجُوهَ الثَّلاثَةَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . =حبان ، أورده الهيثمي في موارد الظمآن ح (٤٠٧)، ص (١١٧) في كتاب (( الإمامة))، باب (السترة للمصلي))، وموضعه في سنن البيهقي الكبري (٢٧:٢) ، وقد اختلف العلماء في تصحيحه، وانظر التلخيص الحبير (٢٨٦:١)، والحديث (٧٣٨٦) من المسند طبعة شاكر. (١) الجدّ هو : حُريث ؛ رجل من بني عُذرة ، يقال : ابن سُليم ، ويقال: ابن سليمان ، ويقال : ابن عمّار ، له ترجمة في التاريخ الكبير (٧١:١:٢) ولم يذكر فيه جمعاً وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤: ١٧٥)، وانظر ميزان الاعتدال (٤٧٥:١)، وتهذيب التهذيب (٢٣٥:٢-٢٣٦). أما حفيده : أبو محمد بن عمرو بن حريث ، فقد ذكره ابن حبان في الثقات . ترتيب الهيثمي لثقات ابن حبان (١٥٩١٨). (٢) قال المصنف في ((التمهيد)) (١٩٩:٤): ((وهذا الحديث عند أحمد بن حنبل ومن قال بقوله حديث صحيح ، وإليه ذهبوا ، ورأيت أن عليّ بن المديني كان يصحح هذا الحديث ويحتج به)). (٣) مابين الحاصرتين من (ك) فقط، وفي ((التمهيد)) (٤: ٢٠٠): (يكون طولاً كالعصا يقيمها)). (١١) بَابُ الرَّخْصَةِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي (*) ٣٤٠ - ذَكَرَ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةً، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ راكِيا عَلَى أَثَانٍ (١) وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ(٢) الاخْتِلَامَ وَرَسُولُ اللَّهِ لَه يُصَلِّي لِلنَّاسِ بِمِنِى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ فَتَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ (٣). وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ (٤). (*) المسألة - ١٧٧ - بوّب البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٩٣:٣) على حديث ابن عباس التالي، فقال: ((الصلاة إلى غير مسترة ) وقَال الشافعي : أخبرنا سفيان ، عن كثير بن كثير بن المطلب ، عن بعض أهله ، عن المطلب بن أبي وداعة، قال: «رأيت النبي ( ** ) يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه ، وليس بينه وبين الطواف سترة ( - أخرجه أبو داود (٢: ٢١١) ، والنسائي ، وابن ماجه. فلا بأس أن يصلي بمكة إلى غير سترةٍ ، ففي الحديث التالي أنه عليه صلى ثم ليس بينه وبين الطواف سترةً ، أي كأن مكة مخصوصة . وقد اتفق الفقهاء على أنه يجوز المرور بين يدي المصلي الطائف بالبيت أو داخل الكعبة أو خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، وإن وجدت سترةً ، وأضاف الحنابلة أنه لا يحرم المرور بين يدي المصلي في مكة كلها وحرمها . وقد قرر الشافعي ، والخطابي ، والنووي ، والمحققون من الفقهاء والمحدثون بأن الصلاة لا يقطعها شيء، وأن المراد بالقطع عن الخشوع والذكر، للشغل بها والالتفات إليها ، لا أنها تفسد الصلاة. وقال الحنفية : لا يقطع الصلاة شيء مما مرّ بين يدي المصلي . وقد اقتصر الحنابلة على بطلان الصلاة بمرور الكلب الأسود لحديث الفضل بن عباس عن أبي داود المتضمن صلاة النبي عليه أمام حمار، وحديث عائشة السابق المتضمن صلاة الرسول عليه. وهي معترضة بينه وبين القبلة ، وحديث ابن عباس التالي في الفقرة التالية المتفق عليه الذي مر راكباً على حمار ثم نزل وترك الأتان ترتع بين الصفوف فبقي الكلب الأسود خالياً عن معارض فيجب القول به لثبوته ، وخلوه عن معارض . المجموع (٢٣٢:٣). (١) (الأثان) : الأنثى من الحمير. (٢) (ناهزت): قاربت. (٣) (ترتع) : تأكل . (٤) الموطأ: ١٥٥-١٥٦، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) (٦٨:١)، والإمام أحمد في (( مسنده» (٣٤٢:١). - ١٧٦ - ٩- كتاب قصر الصلاة في السفر (١١) باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي - ١٧٧ ٣٤١ - ثُمَّ أَرْدَفَهُ بَأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَمِرُّ بَيْنَ يَدَي بَعْضِ الصُّغُوفِ وَالصَّلاةُ قَائِمَةٌ (١). ٨٤٩٦ - قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَرَىَ ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَبَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ الإِمَامُ وَلَمْ يَجِد المرْءُ مَدْخَلاً إِلى المَسْجِدِ إِلا بَيْنَ الصُّغُوفِ. ٨٤٩٧ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ خَالَفَ ابْنُ عُبَيْنَةَ مَالِكَا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ؛ فَرَوَهُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَالفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ وَرَسُولُ اللَّهِ عَّهُ يُصَلِّيْ بَعَرَفَةً = وأخرجه البخاري في كتاب ((العلم) ح (٧٦) باب ((متي يصح سماع الصغير))، فتح الباري (١٧١:١) وفي الصلاة ح (٤٩٣)، باب ((سترة الإمام سترة من خلفة))، فتح الباري (١ : ٥٧١)، وفي الأذان (٨٦١)، باب ((وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور)، وفي المغازي (٤٤١٢) ، باب + ((حجة الوداع)) وأخرجه مسلم في الصلاة ح (١١٠٤) من طبعتنا ص (٦٢٩:٢)، باب ((سترة المصلي))، وصفحة (٣٦١:١) من طبعة عبد الباقى، ح (٥٠٤ - (٢٥٤). ورواه أبو داود في الصلاة رقم (٧١٥) باب ((من قال: الحمار لا يقطع الصلاة)) ص (١: ١٩٠). وأُبُو عوانة (٥٥:٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٧٧,٢٧٣:٢)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤٢٣٦:٣). ومن طرق عن ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس: أخرجه الشافعي فى ((المسند)) (٦٨:١)، وابن أبى شيبة فى ((المصنف)) (٢٧٨:١، ٢٨٠)، والحميدي (٤٧٥)، وعبد الرزاق (٢٣٥٩)، وأحمد (٢١٩:١، ٢٦٤)، والبخاري في جزاء الصيد (١٨٥٧)، باب ((حج الصبيان)) وفى المغازي (٤٤١٢) باب ((حجة الوداع)) ومسلم في الصلاة ح (١١٠٥) من طبعتنا (٦٣٠:٢) باب ((سترة المصلي))، وبرقم [٥٠٤ - (٢٥٥)] في طبعة عبد الباقي والترمذي في الصلاة رقم (٣٣٧) باب ((ما جاء لا يقطع الصلاة شيء ص(٢: ١٦٠-١٦١) ورواه النسائي في الصلاة باب((ما يقطع الصلاة وما لا يقطع))، وفي العلم من سننه الكبرى على ما ذكره المزي في تحفة الأشراف (٥٩:٥). رواه ابن ماجه في الصلاة ح (٩٤٧) باب ((ما يقطع الصلاة))، ص(١: ٣٠٥). (١) الموطأ : ١٥٦. ١٧٨ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ فَمَرَّرْنَا بَيْنٍ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ، فَتَزَلْنَا وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ◌َُّ لَمْ يَقُلْ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَل ◌َّه هَعَاً. ٨٤٩٨ - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَولُ مَالِكِ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا ترجمَ بِهِ البَابَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي الَشْي بَيْنَ يَدَي الصُّغُوفِ خَلْفَ الإِمَامِ رُخْصَةٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ ذَلِكَ بُدّا ، وَغَيْرُهُ لا يَرِى بِذَلِكَ بأساً لِحَدِيثِ ابْنٍ عَبَّاسٍ هَذَا قَولُهُ : فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي بَعْضٍ الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ . ٨٤٩٩ - وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الإِمَامِ سِتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، فَالمَاشِي خَلْفَهُ أَمَامِ الصَّفُ كَالَمّاشِي خَلْفَهُ دُونَ الصَّفِ. ٨٥٠٠ - وَيَحتملُ هَذَا أَنْ يَكُونَ المَارَّ لَمْ يَجِدْ بُدّا كَمَا قَالَ مَلِكٌ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ مَاقَدَّمْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا مِنَ الآثَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّالإِمَامَ سْرَةٌ لِمَنْ خَلْقَهُ . ٨٥٠١ - وَظَاهِرُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّخْصَةَ الْمُتَرْجَمَ بِهَا هَذَا الْبَابَ لَيستْ فِي مَعْنى الَّشْدِيدِ فِي الْبَابِ قَبْلُهُ . والآثَارُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ . ٨٥٠٢ - وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَمْرِو ابْنِ العَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ أَنَّهُ رَدِّ الْبَهِيمَةَ الَّتِي هَمَّتْ بِالمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْصَقَ مِنْكَبَهُ بِالْجِدَارِ ، فَمَرَّتْ خَلْقَهُ . ٨٥٠٣ - وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَومٌ بِهَذا الَحَدِيثِ عَلى أَنَّ الِحِمَارَ لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ وَانْفَصَلَ مِنْهُم مُخَالِفُهِمْ فِي ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ: مُرُورُ الأَتَانِ كَانَ خَلْفَ الإِمَامِ بَيْنَ يَدَي الصَّفِّ . ٨٥٠٤ - وَفِيِهِ: إِجَازَةُ شَهَادَةٍ(١) مَنْ عَلِمَ الشَّيءَ صَغِراً فَدَّاهُ كَبِيراً، وَهَذَا أَمْرٌ لا خِلافَ فِیهِ . (١) سقطت من (ك)، وأثبتها من (س). ٩- كتاب قصر الصلاة في السفر (١١) باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي - ١٧٩ ٨٥٠٥ - وَكَذَلِكَ العَبْدُ يَعْلَمُ فِي حَالٍ عُبُودِيَتِهِ مَا يُؤَدِّيهِ فِي حَالِ الْحُرّيّةِ. ٨٥٠٦ - والفَاسِقُ يَعْلَمُ فِسْقَهُ مَا يشْهدُ بِهِ فِي حَالِ عَدَالَتِهِ . ٨٥٠٧ - وَهَذَا لا اخْتِلافَ فِيهِ بَيْنَ العُلَمَاءِ إِلا أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا لَو شَهِدَ أَحَدُ هُؤلاءٍ بِشَهَادَةٍ فِي الْحَالِ الأُولى فَرِدْتِ ثُم شَهِدَ بِها فِي الْحَالِ الثَّانِيَّةِ . ٨٥٠٨ - فَقَالَ مَالِكٌ: لا تُقْبَلُ إِذَا رُدَّتْ قَبْلُ. ٨٥٠٩ - وَقَالَ غَيْرُهُ: تُقْبَلُ لارْتِقَاعِ العِلَّةِ الَّتِي لَهَا رُدَّتْ أَوَّلاً . ٣٤٢ - وأمَّا حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَى المُصَلِّي(١). ٨٥١٠ - فَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنٍ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِقَيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُليمانَ ، وَوَكِيعٌ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، قَالا: لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ وَادْرَوَا عَنْكُمْ مَاسْتَطَعْتُمْ (٢). ٣٤٣ - وأمَّا حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيِهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي(٣). ٨٥١١ - فَلا خِلافَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ. ٨٥١٢°- وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ نَافِعٌ كَمَا رَوَاهُ سَالِمٌ، وَرَوَاهُ عُبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو، وَأَيُّوب، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . (١) الموطأ: ١٥٦، ومصنف عبد الرزاق (٢٩:٢)، والروض النضير (٢: ١٥١)، وشرح معاني الآثار (٢٦٨:١)، وسنن البيهقى الكبرى (٢٧٨:٢). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١: ٢٨٠). (٣) الموطأ: ١٥٦، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٨٠:١)، ومصنف عبد الرزاق (٣٠:٢). وشرح معاني الآثار ( ٢٦٨:١) ١٨٠ - الاستذكار الجامع لِمَذَاهِبِ فُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ ــ ٨٥١٣ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبِئَةَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ سَالِمِ أَنّ ابْنَ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةً يَقُولُ: يَقْطَعُ الصَّلاةَ الحِمَارُ والكَلْبُ ، قَالَ: لا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ شَيءٌ (١). ٨٥١٤ - وابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ، قَالَ: انْصَرَفَ الإِمَامُ مِنَ العَصْرِ فَقُلْتُ: أَبَادِرُ مَجْلِسَ عُبِيدٍ بْنٍ عُمِيرٍ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي ابْنٍ عُمَرَ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مَرْتَبْنٍ وَحتى عَلَى رُكْبَتِهِ وَمَدَّ يَدَهُ حَتَّى رَدَّنِي . ٥ ٨٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا فِي مَعْنِى حَدِيثِ مَالِكٍ فِي الْبَابِ قَبْلِ هَذا عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَمُرّ بَيْنَ يَدَي أَحَدٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، وَلَا يَدَعُ أَحَداً يَمُرُّ بین یدیه . ٨٥١٦ :- قَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَحَدَثْنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الكريمِ ، قَالَ: سأَلْتُ سَعِيدَ ابْنَ الْمُسَيْبِ فَقَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ إِلا الحَدَثُ(٢). ٨٥١٧ - وَحَدَّثْنَا عَبْدَةُ بْنُ سُليمانَ، عَنْ هشامِ بْنِ عِرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، كَانَ يَقُولُ : لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٍ إِلا الكُفْرُ(٣). ٨٥١٨ - حدّثنا سعيد بْنُ نصرٍ قَالَ: حدِّثْنَا قاسمُ بْنُ أصبغٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ وَضَّاحِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِ الوَدَاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ وَادْرُؤًا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ (٤). (١) مصنف ابن أبي شيبة (١: ٢٨٠) (٢) مصنف ابن أبي شيبة (١: ٢٨٠) (٣) مصنف ابن أبي شيبه . الموضع السابق . (٤) مصنف ابن أبي شيبة (١: ٢٨٠)