Indexed OCR Text
Pages 101-120
٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكثا - ١٠١ ٨١١٥ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلاةِ الأَسِيرٍ، فَقَالَ: مِثْلُ صِلَاةِ الْمُقِيم (١). ٨١١٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ: اخْتُلَفَ العُلَمَاءُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الإِقَامَةَ فِيهَا لَزَمَهُ إِنْمَامُ صَلاتِهِ. ٨١١٧ - فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلى مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَطَاءِ الْخَراسانِيٌّ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ فِي(( مُوَطِّهِ) أَنَّهُ أَحَبُّ مَا سَمِعَ إِليهِ فِي ذَلِكَ : فدلّ ذَلِكَ عَلَى سَمَاعِهِ الاخْتِلافَ فِي ذَلِكَ . ٨١١٨ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: أحْسَنُ مَاسَمِعْتُ وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ العِلْمِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةٌ أَرْبَعَ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ، أَتَمَّ الصَّلاةَ. ٨١١٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَإِى هَذَا ذَهَبَ الشَّفِيُّ، وَهُوَ قَولُهُ وَقَولُ أَصْحَابِهِ وَآَبِي ثَوْرٍ، وَدَاوُدَ . ٨١٢٠ - قَالَ: وخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ. ٨١٢١ - قَالَ الشَّافِيُّ: إِذَا أَزْمَعَ الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِهِنَّ أَثَمَّ الصَّلاةَ وَلَا يَحْسِبُ فِي ذَلِكَ يَومَ نُرُولِهِ وَلَا يَوْمَ رَحْلِهِ. ٨١٢٢ - وَقَولُ أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ الشَّانِيِّ وَمَالِكٍ. ١٨٢٣ - وَقَدْ رُويَ عَنْ أَبِي جَعْفُرٍ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسينٍ، وَعَنِ الْحَسَنِ ابْنِ صَالِحِ بْن حَيّ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلافٍ عَنْهُما فِي ذَلِكَ . ٨١٢٤ - وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسيبِ، قَالَ: إِذَا أَقَامَ المُسَافِرُ أَرْبَعاً صَلَّى أَرْبَعاً . ٠ (١) الموضع السابق . ١٠٢- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨١٢٥ - وَذَكَرَهُ وَكِيعٌ، عَنْ مِشَامِ الدسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ٨١٢٦ - وَهَذَا فِي مَعْنِى رِوَايَةٍ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَهُوَ عِنْدِي أَثْبَتُ مَارُويَ فِي ذَلِكَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ . ٨١٢٧ - وَقَدْ رُويَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ أَذْكُرُها كُلُّها فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالحَمْدُ للَّهِ . ٨١٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَورٍ: وَمِنْ ذَلِكَ مَارُوِي فِي هَذَا حَدِيث العَلاءِ بْنِ الحضرميِّ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهُ أَنَّهُ جَعَلَ لِلْمُهَاجِرِ مِقَامَ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ بِمَكَّةً بَعْدَ قَضَاءِ نُسكِهِ(١). ٨١٢٩ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَكَّةَ لا يَجُوزُ لِمُهَاجِرِيِّ أَنْ يَتَّخِذَهَا دَارَ إِقَامَةٍ. ٨١٣٠ - فَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَيهِ أَنَّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لِمَنْ نَوى إِقَامَتَهَا لِحَاجَةٍ لَيْسَتْ ◌ِقَامَةٍ يَخْرُجِ فِيهَا الَّذِي نَوَاهَا عَنْ حُكْمِ المُسَافِرِ وَأَنَّ حُكْمَها حُكْمُ السَّفَرِ لا حُكْمَ الإِقَامَةِ . ٨١٣١ - فَوَجَبَ بِهَذَا أَنْ يَكُونَ مَنْ نَوى المقَامَ أكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ فَهُوَ مُقِيمٌ ، وَمَنْ كَانَ مُقِيماً لَزِمَهُ الإِثْمَامُ . (١) الحديث عن العلاء بن الحضرمي: أنَّ رسول الله عَه، قال: (يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثلاثا ». رواه البخاري في مناقب الأنصار حديث ( ٣٩٣٣)، باب «إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه))، فتح الباري (٢٦٦:٧)، ومسلم في الحج رقم (٣٢٣٩) من طبعتنا ص (٨٧٧:٤)، باب (جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها ثلاثة أيام بلا زيادة (، وبرقم ٤٤١ - ١٣٥٢) ص (٩٨٥:٢) من طبعة عبد الباقي، وأخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٢٢)، باب ((الإقامة بمكة)) (٢١٣:٢)، والترمذي في الحج (٩٤٩)، باب ((ما جاء أن يمكث المهاجر بمكة بعد الصدر)) (٢٨٤:٣)، والنسائي في المناسك من سننه الكبرى على ما جاء في ((تحفة الأشراف)) (٢٤٨:٨)، وابن ماجه في الصلاة (١٠٧٣)، باب ((كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلده)) (٣٤١:١)، وموضعه في كتاب (الأم) للشافعي (١: ١٨٦)، وفي سنن البيهقي الكبرى (١٤٧:٣). - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكنا -١٠٣ ٨١٣٢ - وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَوَّلَ مَنْزِلَةٍ بَعْدَ الثَّلاثِ: الأَرْبَعُ. ٨١٣٣ - وَيَعضِدِ هَذَا أَيْضاً أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضى اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ﴾ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوفِّيَ فِهِ: ((لا يَبْقِيَنَّ دِينَانِ بأَرْضِ العَرَب))(١). وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ يَهُودِ الحِجَازِ، لَمْ يَجْعَلْ لَهُم غَيْرَ مِقَامَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ إِذْ أُمَرَ بِإِخْرَاجِهِم ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ مُدَّةُ الثَّلاثةِ الأَيَّامِ إِقَامَةِ بِلا إِقَامَةٍ (٢). ٨١٣٤ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المَيْمُونِ بْنِ حَمْزَةَ الحسنيُّ ، قالَ: حدّثنا الطحاويُّ، قال: حدّثنا المزنيُّ، قَالَ حدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : حَدِّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَّئَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَأَلَ عُمَرُ بْنُ العزيزِ جُلِسَاءهُ: ماذا سَمِعْتُم في مقامِ المهاجرين بمكة ؟ فَقَال السَّائِبُ بْن يَزِيدَ: أَخْبَرَنَا العَلَاءُ بْنُ الحِضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَمِ قَالَ: « يَمْكُثُ بِمَكَّةَ المُهَاجِرُ مِنْ بَعْدِ قَضَاءِ نُسكِهِ ثَلاثا)(٣). ٨١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَال: حَدَّثْنَا قَاسِمُ بْنُ أُصبغٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ عَبْدِ الحَميدِ ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبْنَةَ، وَحَفْصُ بْنُ غَيَّاتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حميد، قَالَ : سَمِعْتُ السَّائِبَ (١) هو في موطأ مالك وسيأتي في كتاب المدينة، وأخرجه أحمد (٢٧٥:٦). (٢) الحديث رواه مالك، عن نافع ، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب ضَربَ لليهودِ والنصارى والمجوس بالمدينَةِ إقامة ثلاث ليالٍ يتسوقون بها ويقضون حوائجهم . ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليالٍ. أخرجه البخاري في المغازي، باب ((ما كان النبي عليه يعطي المؤلفة قلوبهم))، ومسلم في المساقاة رقم (١٥٥١) من طبعة عبد الباقي، وعبد الرزاق في المصنف (٥٥:٦)، (٣٥٧:١٠، ٣٥٩) والبيهقي في سننه الکبری (٢٠٧:٩، ٢٠٩,٢٠٨). (٣) تقدم في (٨١٢٨). - ١٠٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ ابْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزيزِ ، عَنْ العَلَاءِ بْنِ الحَضْرَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ يَقُولُ: ((يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ)) مَنْ، قَالَ سُفْيَانُ: بَعْدَ نُسكِهِ ثَلاثً، وَقَالَ حَفْصٌ: بَعْدَ الصَّدَرِ ثَلاثً. ٨١٣٦ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ حميد بْن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوفٍ، ثقةٌ (١). ٨١٣٧ - ذَكَرَ عَلِيِّ بْنُ المَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الأعْرجِ ، قَالَ : خلفَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ عَلَى سَعْدٍ رَجُلاً، فَقَالَ: إِذا مَاتَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ فَلا تَدْفِنْهُ بِها. ٨١٣٨ - قَالَ: وَحَدِّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ قَيْسِ الأسديِّ عَنْ ( ..... )(٢) قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكَرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِالأَرْضِ الَّتي هَاجَرَ مِنْها ؟ قَالَ نَعَمْ. ٨١٣٩ - وَقَالَ سُفْيَانُ، وَأَبُو حَنِيفَةٌ، وَأَصْحَابُهُ: (إِذَا نَوى)(٣) الرَّجُلُ إِقَامَةَ خَمْسَ عَشرةَ لَيْلَةٍ أَثَمِّ الصَّلاةَ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ قَصْرَ. ٨١٤٠ - وَرُويَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ(٤)، وَسَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ. ٨١٤١ - رَوَى وَكِيعٌ [عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَار](٥) عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةٍ خَمْسَ عَشرةَ لَيْلَةً سَرَجَ ظَهْرَهُ وَصَلَّى أَرْبَعاً. (١) ذَكَره البخاري في التاريخ الكبير (٣: ١: ٢٧٣)، وابن حبان في ثقات التابعين (٨٨:٥). (٢) ما بين الحاصرتين مكانه متهرئ في (ك)، وساقط في (س) والأوكد أنهما راويان اثنان . (٣) ما بين الحاصرتين مكانه متهرئ في (ك) ، وأثبته من (س) (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢: ٤٥٥)، وسنن البيهقي الكبرى (١٤٦:٣). (٥) ما بين الحاصرتين من (س)، ومكانه متهرئ في (ك) . ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكثا - ١٠٥ ٨١٤٢ - وَرَوَى وَكِيعٌ أَيْضاً، عَنْ ( ... )(١) عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، وَابْنٍ عَّاسٍ أَنَّهُما قَالا: إِذَا قَدِمْتَ بَداً وَأَنْتَ مُسَافِرٌ وَفِي نِيَّتِكَ أَنْ تُقِيمَ خَمسَ عشرةَ لَيْلَة فَأَكْمِلِ الصَّلاةَ (٢) ٨١٤٣ - قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَلا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ. ٨١٤٤ - قَالَ: وَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَه فِي حَجَّتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ يقصرُ الصَّلاةَ ، ذكَرَ الإِثْمَامَ علَى اعْتِبَار الأُرْبَعِ. ٨١٤٥ - وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيس، عَنْ دَاوُدَ بْنٍ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: إِذَا نَوى الرَّجُلُ عَلَى إِقَامَةٍ خَمسَ عَشرة لَيْلَةٌ أَتَمَّ الصَّلاةَ(٧). ٨١٤٦ - وَهَذَا أَيْضاً حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، عَنْ سَعِيدٍ. ٨١٤٧ - وَفِي المَسْأَلَةِ قَولٌ ثَالِثٌ ، قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : إِنْ نَوى إِقَامَة خَمسَ عشرةَ فَمَا دُونَ قَصرَ ، وَإِنْ نَوِى إِقَامَةَ أَكْثُرٍ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةٍ أَتَمَّ الصَّلاةَ . ٨١٤٨ - وَحْتُجَّ بِما رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيبٍ، عَنْ عِراكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ خَمْسَ عَشَرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْن(٤). (١) ما بين الحاصرتين متهرئ موضعه في (ك)، وساقط في (س)، ولعله: عمرو بن دينار، عن مجاهد . (٢) أحكام القرآن للجصاص (٢٥٦:٢)، والمغني (٢٨٨:٢) (٣) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢ : ٤٥٥). (٤) بهذا الإسناد أخرجه النسائي فى الصلاة باب (( المقام الذي يقصر بمثله الصلاة)). ١٠٦- الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨١٤٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الزُّهرِيُّ عَنْ عُبيدِ اللّهِ كَمَا رَوَاهُ عراك. ٨١٥٠ - وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيس، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَجِ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الفَتْحِ خَمسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ حَتَّى سَارَ إِلى حنين (١). ٨١٥١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقُولُ: إِنَّه لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَصَرَ فِي سَفَرِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ المُدَّةِ، فَمَنْ زَادَ عَلَيْهَا شَيْاً لَزِمَهُ الإِثْمَامُ . ٨١٥٢ - وَهَذَا لَمْ يُخْتُلَفْ فِي مِقَامِهِ عَّه بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْح لَكِنّ الاختلافَ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ جِدّاً . ٨١٥٣ - وَفِي المَسْأَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ ذَكَرَهُ وَكِيعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي حكيمةً، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ: إِذَا أَثْمَمْتَ ثَلَاثاً فَأَتْمَّ الصَّلاةَ(٢). ٨١٥٤ - وَفِيهَا قَولٌ خَامِسٌ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِذَا أَقَامَ الْمُسَافِرُ ثَلاثَةَ عَشْرَ يَوماً أَتَمَّ وَإِنْ نَوَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَصر(٣). ٨١٥٥ - وَفِيهَا قَوْلٌ سَادِسٌ رُويَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقَامَ اثْنَتَي عَشرةَ لَيْلَةً (١) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٣١) باب ((متى يتم المسافر؟)) (١٠:٢)، وابن ماجه في الصلاة (١٠٧٦)، باب (( كم يقصر المسافر إذا أقام ببلدة؟)) (٣٤٢:١) ومن طريق عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أخرجه البخاري ( ١٠٨٠) في تقصير الصلاة: باب ما جاء فى التقصير، (٤٢٩٨)، (٤٢٩٩) فى المغازي : باب مقام النبي بمكة زمن الفتح ، والترمذي ( ٥٤٩) في الصلاة : باب ما جاء في كم تقصر الصلاة ، وابن ماجه ( ١٠٧٥) في إقامة الصلاة : باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة . (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢ : ٤٥٥). (٣) مصنف ابن أبى شيبة . الموضع السابق . ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكثا -١٠٧ أَتَمَّ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ قَصرَ(١). ٨١٥٦ - وَمَثْلُ هَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقولُ: أُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مَالَمْ أَجْمَعْ مَكْثَاً وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَي عَشرة لَيْلَةِ(٢). ٨١٥٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَيْضاً مِثْلُ ذَلِكَ . ٨١٥٨ - وَفِيها قَوْلٌ سَابِعٌ قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَدَاوُدُ . قَالَ أَحْمَدُ: رَوتْ عَائِشَةُ، وَجَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَدمَ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الحَجَّةِ. قَالَ أَحْمَدُ: فَقَدْ أَزْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ عَيْهِ عَلى مقامٍ أَرْبَعَةٍ أَيَّامٍ يَقْصُرُ ، فَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّه يُتِمَّ . ٨١٥٩ - وَقَالَ دَاوُدُ: مَنْ عَزَمَ عَلَى إِقَامة أَرْبَعَة أَيَّامٍ عِشْرِينَ صَلاةٌ قَصرَ، ومَنْ عَزَمَ عَلَى مَقَامٍ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَتَمَّ؛ لأَنَّالنِّيِّ ◌َهِ (صَلَّى)(٣). في حجَتِهِ صَلَاةَ أَرْبَعَةٍ أَيَّامٍ وَهُوَ مُقِيمٌ بِمِكَّةٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى مِنِى، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّ يَقْصِرُ . ٨١٦٠ - والأُصْلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَقَامَ فَقَدْ لَزِمَهُ الإِتْمَامُ إِلا أَنْ يَخُصَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ أَوْ إِجْمَاعٌ، وَقَدْ نَصَّتِ السِّنَّةُ ذَلِكَ الِقْدَارَ فَمَنْ زَادَ عَليهِ لَزِمَهُ الإِتْمَامُ . ٨١٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ مِقَامُ النّبِيِّ عَِّ بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَهَا لِحِجَتِّهِ بِقَامَةِ؛ لأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ بِدَارِ إِقَامَةٍ وَلَا بملاذٍ ، وَلَا لِمُهَاجِرِيِّ أَنْ يَتَّخِذَهَا دَارَ إِقَامَةٍ وَلَا وَطَنٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ مِقَامُهُ بِمَكَّةَ إِلَى يَوْمِ التَّْوَيَةِ كَمِقَامِ المُسَافِرِ فِي حَاجَةٍ يَغْضيها فِي سَفْر منصرفاً إلى أَهْلِهِ فَهُوَ مقَامُ مَنْ لا نِيَّةَ لَّهُ فِي الإِقَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ هَذَا فَلا خِلافَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُسَافِرِ يَقْصُرُ فَلَمْ يَنْوِ النَّبِيِّ ◌َيْ بِمَكَّةَ إِقَامَةٌ بَلْ نَوَى الخُرُوجَ مِنْها إِلى مِنِى يَومَ (١) الموضع السابق، والموطأ : ١٤٨. (٢) الموطأ: ١٤٨، وقد تقدم برقم (٣١٦) في الباب السابق. (٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ك) وأثبته من (ص). ١٠٨- الاستذكار الجامع لِمذاهِب فقهاء الأمصارِ / ج ٦ التَّرْوِيَةِ عَامِلاً فِي حجَّةٍ حَتَّى يَنْقَضِي وَيَنْصَرِفَ إِلى المَدِينَةِ . ٨١٦٢ - وَفِيهَا قَوْلٌ ثَامِنٌ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللهُ عنه - قَالَ: إِذَا أَقَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَثْمِّ(١). وَرُوَيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمِّدِ بْنِ عَلِىِّ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ. ٨١٦٣ - وَفِيها قَوْلٌ تَاسِعٌ ذكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عوائَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، وحصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنٍ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ تِسْعَةَ عَشَرِ يَوْماً يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا أَقَمْنَا تِسْعَة عَشَرَ قَصرْنا، وَإِنْ زِدْنَا أَثْممنًا (٢). ٨١٦٤ - هَكَذَا ذَكَرَ البُخَارِيُّ أَنَّ مقامَهُ بِمَكَّةً حَيْثُ فَتَحَها عَلِّ كَان تِسْعَة عَشَرَ. ٠٠٠ ٨١٦٥ - وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلِفٌ فِيهِ لا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِكَثْرَةِ اضْطِرَابِهِ . ٨١٦٦ - وَقَدْ رَوَاهُ حفصُ بْنُ غَيَّاتٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ أَقَام سبع عَشَرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ . ٨١٦٧ - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ، وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَتَمِّ(٣). ٨١٦٨ - هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْةَ. قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَة،َ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، وحَفْصَ (٤) أَحْفَظُ مِنْ أَبِي عوانَةَ إِلا أَنَّ عَبَّادَ بْنَ (١) مصنف عبد الرزاق (٢: ٥٣٢)، وابن أبي شيبة (٢: ٤٥٥)، ومسند زيد (٢: ٣٦٠)، والمحلى (٥: ٢٢)، والمغنى (٢: ٢٨٨). (٢) تقدم في (٨١٥٠)، وهو الفقرة الثانية من حاشيتها، عند البخاري (١٠٨٠)، والترمذي (٥٤٩)، وابن ماجه ( ١٠٧٥). (٣) انظر حاشية الفقرة (٨١٥٠) (٤) هو حفصُ بن غياث بن طَلْق بن مُعَاوية بن مالك بن الحارث بن ثَعْلَبة بن عامر بن رَبيعة بن عامِرِ = ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكثا - ١٠٩ ٠٠ = ابن جشم بن وَهبيل بن سعد بن مالك بن النَّخع النَّخَعيِّ ، أبو عُمر الُوفيّ ، قاضيها ، وولي القضاء ببغداد أيضاً. روى عن خالد الحذّاء ، وداود بن أبي هند، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وفضيل بن غزوان، وغيرهم . روی عنه : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وزهير بن حرب ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعفان بن مسلم ، وغيرهم . متفق على توثيقه ، أخرج له الجماعة . وقال إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين : حفص بن غياث ثقةٌ. وقال عبد الخالق بن منصور: سُل يَحْنِى بن مَعين: أَيُّهما أحفظ ابن إِدْريس أو حَفْص بن غِياث؟ فقال : كان ابنُ إِدْريس حافظاً وكانَ حَفْص بن غياث صاحِبَ حَديثٍ له معرفة . فقيل له : فابن فُضَيْل؟ فقال : كان ابنُ إدريس أَحفَظ. وقال أحمد بن عَبد اللَّه العِجليُّ: ثقةٌ مأْمُونَ فقيه وكان وكيع ربما سُئل عن الشّيء فيقول : اذهبوا إلی قاضینا فاسألوه، و کان شيخاً عَفیفاً مُسْلِما وقَالَ يعقوب بن شيبة : ثقة ثبت إذا حدث من کتابه، ويتقى بعض حفظه .. وقال عَبد الرَّحمن بن يُوسُف بن خِراشٍ : بَلَغَني عن عليّ بنِ المَدِينِيُّ ، قال : سَمعتُ يَحْنى بن سَعيد يقول : أوثقُ أصحابِ الأعمش حفصُ بن غِياث . فأنكرتُ ذلك ، ثم قدِمتُ الكوفَةَ بأَخَرَةِ ، فأخرجَ إِلِيَّ عُمرُ بنُ حَفْص كتابَ أبيه عن الأعمش، فجعلت أَتَرَحمْ على يَحْبِي ، فقال لي: تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحْبِى ؟ قلتُ: سَمِعتهُ يقول: حَفْص أوثق أصحاب الأعمش ولم أعلم حتى رأيتُ کتابه . وقال عليّ بن الحسين بن الجُنيد، عن محمّد بن عبد الله بن نُمير: حَقْص بن غياث كانَ أعلم بالحدیث من ابن إدريس . وقال أبو حاتم ، عن أحمد بن أبي الحَوَاري: حَدَّثْتُ وكيعاً بحديثٍ فِعَجِبَ، فَقَال: مَن جاءَ به؟ قلتُ: حَقْص بن غِيات ((قال: إذا جاء به أبو عُمر فأيّ شيءٍ نقولُ نحنُ؟)) وقال أبو زُرْعَةَ: سَاءَ حِفْظُهُ بَعْد ما استقِضِي ، فَمَن كَتَبَ عَنْه مِنِ كتابِهِ فهو صالح ، وإلا فهو كذا. وقال عبد الرَّحْمِن بن أبي حاتم : سُئِلَ أبي عن حَفْص بن غياث ، وأبي خالِد الأحْمر ، فقال : حَفْص أَنْقَنُ وأحفظُ من أبي خالد الأحمر . وقال محمَّد بن عبد الرَّحيم البزّز، عن عليّ بن الَّدِيني: كان يَحْى يقول: حَفْص ثَبْت. فَقُلتُ: إنه ◌َهِم ((فقال: كتابُهُ صحيحٌ . قال يَحْبِى : لم أَرَ بالكوفةِ مثلَ هؤلاء الثلاثة : حزام ، = ١١٠- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ مَنْصُورٍ قَدْ تَابَعَ أَبَا عَوَانَةً فَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقَامَ تسعَةَ عَشَرِ(١) . وَأَما الزُّهرِيُّ فَروى عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ أَقَامَ حَيْثُ فَتَحَ مَكَّةَ خَمسَةَ عَشْرَ يَقْصُرُ الصَّلاةَ حَتَّى سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ. = وحَفْص ، وابنُ أبي زائدة كان هؤلاء أصحاب حديثٍ. قال عليّ: فلما أخرج حَفْص كُبَهُ کان کما قال یحیی، إِذا فيها أخبار وألفاظ کما قال یحیی . وقال عبّاس الدوري عن يحيى بن معين : حَفْص أثبت مِن عبد الواحد بن زياد ، وهو أثْبت من عبد الله بن إدريس. وقال النسائيّ ، وعبد الرّحمن بن يوسف بن خِراش: حَفْص بن غياث ثقةٌ. وقال عليّ بن الحسين بن حِيَّن: وَجَدتُ في كتاب أبي بخطِّ يدهِ : قال أبو زكريا - يَعني : يحيى بن معين: جميعُ ما حدَّث بهِ حَفْص بن غياث ببغداد والكوفة إنَّما هو مِن حفظِهِ ، ولم يُخرج كتاباً ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه. وقال أبو عُبيدٍ الآجريُّ: سَمِعتُ أبا داود يقول: كان عبد الرَّحمن بن مهديٌ لا يُقَدِّم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفْص بن غِيات . طبقات ابن سعد: ٣٨٩/٦، تاريخ ابن معين: ١٢١:٢، وعلل ابن المديني : ٧٠,٦٩، وطبقات خليفة ١٧٠، وتاريخ خليفة ٤٦٤، ٤٦٦، وعلل أحمد: ٤١/١، ٥٢، ٥٣، ٧٣، ٨١، ٨٨، ١٨٥، ٢٠٦، ٢٨٦، ٢٨٧، ٣٩١، ٣٩٣، وتاريخ البخاري الكبير (٣٧٠:٢) وتاريخه الصغير: ٢٧٨/٢، والمعارف: ٥١٠، وثقات العجلي (٣١٠)، والمعرفة ليعقوب: ٩/٣، ٨٥، ١٢٠، ١٢٨، ١٤٤، ١٤٧، ١٤٨، ١٩٥,١٥٠، ٢٢٢، ٢٢٧، وتاريخ أبي زرعة الدمشقى: ١٢٢، ١٢٣، ٢٩٣، ٤٩٤، ٥٥٢، ٥٦١، ٦١٦، ٦٤٥، ٦٥١، ٦٥٢، ٦٥٣، ٦٥٥، ٦٦٦، ٦٦٧، ٦٧١، ٦٧٥، وتاريخ واسط لبحثل: ٤١، ٦٨، وأخبار القضاة لوكيع: ٣/٢،٧٩،٦٠/١، ٥١، ٥٤، ٢٦١، ٢٦٨، ٣١٦، ٣٧٠، ٨/٣، ١٦٣، ١٧٢، ١٨٨،١٨٥، ٢٨٥، وتاريخ الطبري: ٧٩/٨، والجرح والتعديل: ١٨٥/٣، وثقات ابن حبان (٦: ٢٠٠) ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ١٣٧٠، وتاريخ الخطيب: ١٨٨/٨، والسابق واللاحق: ١٨٣ والجمع لابن القيسراني: ٩٢/١، ومعجم البلدان: ٣٢٧/٤، والكامل لابن الأثير: ٢٣٧/٦، ووفيات الأعيان: ١٩٧/٢ - ٢٠١ وتذكرة الحفاظ : ٢٩٧، والعبر: ٣١٤/١، وميزان الاعتدال: (٥٦٧/١)، وسير أعلام النبلاء: ٢٢/٩ - ٣٤، تهذيب التهذيب (٤١٥:٢). (١) جمع بعضهم بين الروايتين باحتمال أن يكون في بعضها لم يَعُدّ يومي الدخول والخروج ، وهي رواية ((سبعة عشر)) وعدّها في بعضها وهي رواية (( تسعة عشر). قال الحافظ في «التلخيص )) ٤٦/٢: وهو جمع متين . ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكثا - ١١١ ٨١٦٩ - هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . ٨١٧٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النفيليُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهريِ، عَنْ عُبَيَدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللّهِ عَ﴾ه خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاة (١). ٨١٧١ - قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، وَسلمةُ (بن الفضل)(٢) وَأَحْمَدُ ابْنُ خَالِدِ الوهبِيُّ، كُلَهُمْ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزَّهرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. لَمْ يَذْكُرُوا أَبْنَ عَبَّاسٍ. ٨١٧٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ فِيهم مَنْ يُقَاسُ بِابْنِ إِدرِيس(٣) وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ ابْنُ سَلَمَةَ ، وَزِيَادَةُ مِثْلِهِما مَقْبُولَةٌ. (١) سنن أبي داود، ح (١٢٣١)، ص (٢: ١٠). (٢) ما بين الحاصرتين من سنن أبي داود ، ومكانه متهرئ في (ك)، وساقط في (س). (٣) يعني رواية عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق والمتقدمة بالفقرة (٨١٥٠). أما عبد الله بن إدريس ، فهو ابن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود بن حُجَّة بن الأصْهَب بن يزيد ابن حَلاوة بن الزَّعافر وهو عامر بن حرب بن سعد بن منّه بن أَوْد بن صَعْب بن سَعْد العشيرة بن مالك بن ◌ُدد بن زيد بن یشجب بن عریب بن زيد بن گھْلان بن سبأ بن یشجب بن یعرب بن قحطان الأوديّ الزعافريّ. أبو محمد الگُوفيّ. (١٢٠ - ١٩٢) متفق على توثيقه ، أخرج له الجماعة ، روى عن أبيه : إدريس بن يزيد الأودي ، وأبي بردة ، وداود بن أبي هند ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق ، وغيرهم. روى عنه : إبراهيم بن مهدي. وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه ، وزهير بن حرب ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وغيرهم . قال الكسائي : قال لي أمير المؤمنين الرّشيد: مَن أقرأ الناس؟ فقلت عبد اللَّه بن إدريس: قال : ثُمّ مَنْ ؟ قلت : حُسين الجُعْفيّ. قال: ثُمَّ مَن؟ قلت: رجل آخر. قال أبو داود : أظنه عَتّى نفسَه. وقال جعفر بن محمد الفريابي: وسألته - يعني محمد بن عبد اللَّه بن نُمَير - عن عبد اللَّه بن إدريس وحفص - يعني ابن غياث - فقال : حَفْصٌ أكثر حديثاً ، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه = ١١٢ - الاستذكار الجامع لِمذاهِبِ فُقَهاء الأمصارِ / ج ٦ ٨١٧٣ - وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبي نَضرةَ، عَنْ عمرانَ بْنِ حصينٍ ، قَالَ: قُمْنَا مَعَ النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام بِمَكَّةً(١) حَيْثُ فَتَحَهَا ثَمَانِيةَ عَشرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (٢). ٨١٧٤ - فَكَيْفَ يَثْبْتُ مَعَ هَذَا الاخْتِلافِ مِقْدَارُ إِقَامَتِهِ بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ أَو أَيّ = فإِنّ فيه أثبت وأتقن. قلت : فالسّنّة؟ أليس عبد اللّه آخذ في السّنّة ؟ فقال: ما أقربهما في السُّنة. وقال الفضل بن يوسف الجعفي : سمعت حسين بن عمرو العنقزيَّ قال : لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته فقال: لا تبكي . فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربع آلاف ختمة وقال يحيى بن معين : قال ابن إدريس : عجبت ثمن ينقطعُ إلى رجلٍ ويدع أن ينقطع إلى مَنْ له السَّموات والأرض. وقال محمد بن عبد اللَّه بن عَمّار الموصليّ: كان عبد اللَّه بن إدريس من عباد اللَّه الصالحين من الزُّهَاد، وكان ابنه أعبد منه ، لم أر بالكوفةِ أحداً أفضل من ابن إدريس وعَبْدَة - يعني ابن سليمان- وكان جدّه يزيد قد شَهِدَ الدار يوم قُتِلَ عثمان بن عفان ، وكان ابن إدريس إذا لَحَن رجلٌ عنده في كلامه، لم يحدثُهُ. وقال أبو حاتم: هو حجّةٌ يحتج بها . وهو إمام من أئمة المسلمين، ثقة . وقال النسائيّ : ثقةٌ ثبت . طبقات ابن سعد: ٣٨٩/٦، وتاريخ الدوري : ٢٩٥/٢، والدارمي : الترجمة ٥١، ٦٨٧، وابن طهمان: الترجمة ٢٧، وابن محرز: ٥٦٨.٣٩، وتاريخ خليفة: ٤٦٠، وطبقاته: ١٧٠، وعلل أحمد : ٣٨٥.٣٨٤.١٦٨,١٤١/١، وتاريخ البخاري الكبير (٤٧:٥) وتاريخه الصغير : ٢٧١/١ و٢٦٩/٢، وتاريخ الثقات للعجلي (٧٧٧) والمعارف لابن قتيبة : ٥١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٧٠,٤٣٢,٤٠٦، وتاريخ واسط: ٢٣١,٢١٨، والجرح والتعديل: (٨/٥)، والمراسيل لابن أبي حاتم: ١١٥، وثقات ابن حبان : ٥٩/٧: ٦٠، ومشاهير علماء الأمصار الترجمة (١٣٧٦) وجمهرة ابن حزم: ٤١١، وتاريخ بغداد: ٤١٥/٩، والسابق واللاحق: ٢٥٥، والجمع لابن القيسراني: ٢٤٦/١، وأنساب القرشيين: ٢١٨، ومعجم البلدان: ٤٢/٤، ٣٢٧، وسير أعلام النبلاء: ٤٢/٩، وتذكرة الحفاظ: ٣٨٢، والعبر: ٣٠٨/١ وطبقات القراء (٤١٠:١) وغاية النهاية: ٤٠٩/١، وتهذيب التهذيب ١٤٤/٥، والتقريب: ٤٠١/١، وشذرات الذهب: ٢٣٠/١. (١) ما بين الحاصرتين سقط من (ك) وأثبته من (س). (٢) أخرجه أبو داود في الصلاة، ح (١٢٢٩)، باب ((متى يتم المسافر؟)) (٩:٢-١٠) وفي إسناده ضعف. ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٥) باب المسافر إذا أجمع مكثا - ١١٣ حجّةٍ فِي إِقَامَتِهِ بِمَكَّةً وَلَيْسَتْ لَهُ بِدَارٍ إِقَامَةٍ بَلْ هِيَ فِي حُكْمٍ دَارِ الحَرْبِ أَوْ حَيْثُ لا تَجُوزُ الإِقَامَةُ. ٨١٧٥ - وَأَمَّا مقَامُهُ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ فَلَمْ يَخْتلِفُوا أَنَّهُ كَانَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. ٨١٧٦ - وَأَمَّا إِقَامَتُهُ فِي حجتِهِ فَدَخَلَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الحجَّةِ وَخَرَجَ صَبِيحَةَ رَابِعَةَ عَشَرِ، تَوَتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِذَلِكَ ، وَفِيهَا قَولُ عَائِشَةَ . ٨١٧٧ - رُوَيَ عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتْنِ أَبَداً إِلا أَنْ يَقْدُمَ مِصْراً مِنَ الأَمْصَارِ . ٨١٧٨ - وَهَذَا قَولٌ لا أَعْلَمُ أَحَداً قَالَهُ أيضاً غَيْرُهُ وَاللّهُ أَعْلَمُ. ٨١٧٩ - وَفِيهَا قَولٌ حَادي عشَرَ قَالَهُ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. لا أَعْلَمُ أَحَداً قَالَهُ أَيْضاً غَيْرِهُ . قَالَ رَبِيعَةُ: مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةً يَومٍ وَلَيْلَةٍ أَتَمَّ الصِّيَّامَ وَصَامَ . ٨١٨٠ - هَذَا مِنْهُ قِيَاسٌ عَلى مَا تَقصرُ فِيهِ الصَّلاةُ عِنْدَهُ، وَلَمْ يبلغْهُ فِهِ شَيْءٌ عَنِ السَّلَفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٨١٨١ - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلاةِ الأَسِيرِ. فَقَالَ: مِثْلُ صَلاةِ الْمُقِيمِ. ٨١٨٢ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا أَعْلَمُ خِلافاً بَيْنَ العُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَمُحَالٌ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ مُقِيمٌ مَأْسُورٌ إِلا صَلَاةَ المُقِيمِ، وَإِنْ سَافَرَ أَوْ سوفر به كَانَ لَهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ المُسَافِرِ، وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَهُوَ حَسِبْنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ. (٦) بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ إِذَاَ كَان إِمَاماً أو(١) وَرَاءَ إِمَامٍ(*) ٣١٩ - ذَكَرَ فيه مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ طَرِيقَيْنِ؛ أَحَدُهما عَنِ أبْنٍ شِهَبٍ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عُمَرَ . ٣٢٠ - (الثَّاني)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّه كَانَ إِذَا قَدمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِّمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَومٌ ٠٥٠ سَفْرٌ (٢) (١) فى الموطأ: ((أو كان)). (٥) المسألة ١٧١ - اتفق الفقهاء ، علي جواز اقتداء المقيم بالمسافر ، مع الكراهية عند المالكية لمخالفة نية إمامه ، فإذا صلى المسافر بمقيمين ركعتين سلم ، ثم أتم المقيمون صلاتهم ، ويستحب للمسافر الإمام أن يقول عقب التسليمتين : أتموا صلاتكم ، فإني مسافر ؛ لدفع توهم أنه سها ، ولئلا يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة ، فيظن أن الرباعية ركعتان. وذكر الحنفية أنه ينبغي أن يقول ذلك قبل شروعه في الصلاة وإلا بعد سلامه . ودليل الجواز حديث عمران بن حصين قال: ما سافر رسول الله عمج سفراً إلا صلى ركعتين حتى يرجع وإنه أقام بمكة زمن الفتح ثماني عشرة ليلة ، يصلي بالناس ركعتين ركعتين ، إلا المغرب ، ثم يقول: (( يا أهل مكة ، قوموا فصلوا ركعتين أخريين ، فإنا قوم سفر )) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وفي إسناده ضعيف ، وروى مالك في الموطأ مثله عن عمر ، ورجال إسناده ثقات ( نيل الأوطار) (١٦٦:٢). وانظر في هذه المسألة: فتح القدير (٣٩٩:١)، المهذب (١٠٣:١)، مغني المحتاج (٢٦٩:١)، الكتاب مع اللباب (١٠٩:١)، الدر المختار (٧٤٠:١)، القوانين الفقهية ص (٨٤) ، كشاف القناع (٦٠٢:١)، المغني (٢٨٤:٢)، المجموع (٤: ٢٣٦)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣٣٦:٢). (٢) الموطأ : ١٤٩، والموطأ برواية محمد بن الحسن، ص (٨١)، الأثر (١٩٥) ومصنف عبد الرزاق (٥٤٠:٢)، والسنن الكبرى (١٢٦:٣) - ١١٤ - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٦) باب صلاة المسافر إذا كان إماماً أو وراء إمام - ١١٥ ٨١٨٣ - وَفِي هَذَاَ الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ عَلَى مَاكَانَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَيْهِ مِنَ الاهْتِمَامِ بِأَمْرِ الهِجْرَةِ وَحِفْظِهَا. وَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَمَّا أُمِرُوا بِالهِجْرَةِ عَنْهَا إِلَى الَِّيِّ ◌َهَ لَمْ يَتَّخِذْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ بَعدَ ذَلِكَ دَارَ إِقَامَةٍ ، فَكَانَ مَنْ قَدمَ مِنْهُمْ إِلى الحِجِّ لا يَنْرِي إِقَامَةٌ ، وَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ حَتَّى يَخْرُجَ . ٨١٨٤ - وَفِيهِ أَنَّ الْمُسَافِرَ يَؤُمُ المُقِيمِينَ، وَهَذَا هُوَ المُسْتَحِبُّ عِنْدَ جَمَاعِةِ الْعُلَمَاءِ لا خِلاف عَلِمْتُهُ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا صَلَّى بِمُقِيمِينَ رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ قَامُوا فَتَمُّوا أَرْبَعاً لأِنْفُسِهِمْ أَفْرَاداً . ٨١٨٥ - وأمَّا صَلاةَ المُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ فَيَأْتِي ذكْرُها بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٨١٨٦ - وَفِيهِ أَنَّالإِمَامَ إِذَا سَلَّمَ فِي مَوضعٍ مِنَ الصَّلاةِ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ السَّلامِ لَمْ يَضُرَّ الَأْمُومِينَ مَاتَكُلِّمَ بِهِ إِلَيْهِم بَعْدَ السَّلامِ . ٨١٨٧ - وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيهِ عُمَرُ رَضَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ تَعْلِيمٍ رَعِيَّتْهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِم مِنْ أَمْرٍ دِينِهِم، وَهَذَا هُوَ الَّذِي خَاطَبَ بِهِ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنه أَهْلَ مَكَّةَ فِي إِتْمَامٍ صَلَائِهِمِ امْتَثَلَ فِيهِ فِعْلَ رَسُولِ اللّهِ عَه فَإِهِ عَّهِ صَنَعَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ أَيْضاً. ٨١٨٨ - حَدِّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا: حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابْنُ أَصْغِ، قَالَ: حَدِّثْنَا ابْنُ وَضَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَبَةَ، قَالَ : حَدِّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَّةَ، عَنْ عَلَيّ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نضرَةَ، قَالَ : مَرَّ بِنَا عمرانُ بْنُ حصينٍ فِي مَجْلِسِنَا فَقَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَلَمْ يُصَلِّ إِلاَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَلَمْ يُصَلُ إِلا رَكْعَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلى المَّدِينَةِ ، واعْتَمَرْتُ مَعَهُ ثَلاثَ عُمَرٍ وَلَمْ يُصَلِّ إِلاَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ الفَتْحَ فَقَامَ بِمَكَّةَ اثْنَي عَشَرَةَ لَيْلَةٌ لا يُصَلِّي إِلاَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لأهلِ البَدِ : صَلُّوا أَرْبَعَاً فَإِنَّا سَفْرَ(١). (١) تقدم في ( ٧٩٧٢)، وطرف منذ تقدم في (٨١٧٣). ١١٦ - الاستذكار الجَامع لِمَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأمْصارِ / ج ٦ - ٣٢١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صفوانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ صفوانَ ، أَنَّهُ قَال: جَاءِنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ صَفَوَانَ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنٍ فَقُمْنَا فَأَثْمَمنا (١). * ٨١٨٩ - وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ لا اخْتِلافَ عَلِمْتُهُ فِيهِ وَحَسْبُكَ بِذَلِكَ وَسُنَّةً وَإِجْماعاً وَحَدِيثاً. ٣٢٢ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الإِمَامِ بِمِنِى أَرْبَعاً فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صلَّى رَكْعَتَيْنِ(٢). فَإِنَّ العُلَمَاءَ قَدِيِماً وَحَدِيثاً اخْتُلَفُوا فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي وَرَاءَ مُقِيمٍ. ٨١٩٠ - فَقَالَ مالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: إِذَا لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً تَامَّةً صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةٌ بِسَجْدَتيها صَلَّى أَرْبَعاً . ٨١٩١ - وَهُوَ مَعْنَى قَولِ الأوْزَاعِيّ. ٨١٩٢ - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةً، وَأَبَا يُوسُفَ، وَمُحَمَّداً قَالُوا يُصَلِّي صَلَاةَ مُقِيمٍ وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الَّشَهُّدِ . ٨١٩٣ - قَالَ: وَهُوَ قَولُ الليث، والشَافِعِيِّ، وَاَلأُوْزَاعِيِّ. ٨١٩٤ - وَذَكَرَ الطَّرِيُّ، قَالَ: حَدِّثْنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مزيدٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِيمَنْ صَلَّى مِنَ الْمُسَافِرِينَ مَعَ الحضري رَكْعَةً أَو رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ عَرضَ لَهُ رعَافٌ فقَطَعَ صَلاَهُ. قَالَ : يَبْنِي عَلى صَلاةِ مُقِيمٍ حَتَّى يُكْمِلَ أَرْبَعاً. قِيلَ لَّهُ: فَإِنَّهُ صَلَّى (١) الموطأ: ١٥٠، والسنن الکبری (١٥٧:٣). (٢) الموطأ: ١٤٩، والأم (٢٤٨:٧)، والسنن الكبرى (١٥٧:٣)، والمغني (٢٨٤:٢)، والمجموع (٢٣٩:٤)، وكشف الغمة (١٣٨:١). -٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٦) باب صلاة المسافر إذا كان إماماً أو وراء إمام - ١١٧ صَلَاةَ مُسَافِرٍ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فَوَجَدَهُمْ فِي تَشَهُّدِ تِلْكَ الصَّلاةِ الآخرِ فَجَلَسَ مَعَهُم . قَالَ : لا يعتدُّ بِمَا أَدْرِكَ مِنَ الْجُلُوسِ مَعَهُمْ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعَةَ مَعَهُمْ وَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ. ٨١٩٥ - قَالَ: وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي مُسَافِرٍ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ رَكْعَتَيْنِ فَسَهَا حَتَّىَ صَلَّى ثَلاثاً . قَال : لِيُكْمِلِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ. ٨١٩٦ - وأمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي قَولِهِ: إِنَّ كُلَّ مُسَافِرٍ دَخَلَ فِي صَلاةٍ مُقِيمٍ قَبْلَ أَنْ يُسَلَمَ المُقِيمُ منْها لَزِمَهُ إِثْمَامُها وَلَا يُرَاعِي إِدْرَاكَ الرَّكْعَةِ لِإِجْمَاعِهِم عَلى أَنَّ مَنْ نَوىَ فِي حِين دُخُولِهِ فِي الصَّلاةِ الإِثْمَامِ لزِمَهُ ، فَكَذَلِكَ مَنْ دَخَلَ مَعَ مُقِيمٍ فِي صَلاتِهِ . ٨١٩٧ - وَحُجَّةُ قَولِ مَالِكٍ أَنَّ المُسَافِرَ سُنّهُ رَكْعَتَانِ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلاةِ فَهُوَ فِي حُكْمٍ مَنْ لَمْ يَدْرِكِ شَيْئاً مِنْها، وَالمُسَافِرُ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ شَيْئاً مِنْ صَلاةِ الْمُقِيِمِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِإِجْمَاعٍ. ٨١٩٨ - وَخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي المسَافِرِ يُدْرِكُ مِنْ صَلاةِ المُقِيمِ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ يُدْرِكُهُ فِي الَّشَهُّدِ فَيُصَلِّي مَعَهُ ثُمَّ يَعْرِضُ لَهُ مَا يَفْسِدُ صَلَاتَهُ مِنْ حدثٍ أَوْ غَيْرِهِ مَاذَا يَقْضِي وَمَاذَا عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّي؟ ٨١٩٩ - فَأَمَّا مالِكٌ فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاةِ المُغِيمِ رَكْعَةٌ وَهُوَ مُسَافِرٌ لَزِمَهُ الإِثْمَامُ ، وَمَنْ لَمْ يَدْرِكْهَا فَصَلاَتُهُ رَكْعَتَانِ . فَعَلَى هَذَا يَلْزِمَهُ أَنْ يُصَلِّي أَرْبَعاً إِذَا صَلَّى مَعَ المُقِيمِ رَكْعَةٌ ثُمَّ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلاَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةٌ رَجَعَ إِلَى عَمَلِ صَلاتِهِ رکْعَتَیْنِ. ٨٢٠٠ - وَقَالَ الشّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ: يُصَلِّي أَرْبَعاً فإنّهُ قَدْ لَزِمَهُ بِدُخولِهِ الإِثْمَامُ فِي صَلاةِ المُقِيمِ أَرْبَعَاً، وَيَصِحُ لَهُم الدُّخُولُ عِنْدَهم. ١١٨- الاستذكار الجامع لمذاهب نُقَهاء الأمْصارِ / ج ٦ ٨٢٠١ - وَهُوَ قَولُ الحَسَنِ بْنِ حي. ٨٢٠٢ - وَقَالَ أَبُوحَنِفَةً وَأَصْحَابُهُ فِي الْمُسَافِرِ يَدْخُلُ فِي صَلاةٍ مُقِيمٍ ، ثُمَّ يَقْطِعهَا: يُصَلِّي صَلاةَ مُسَافِرٍ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُصَلِّي وَرَاءَهُ أَرْبَعاً اتَّاعاً لَهُ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَ مُقِيٍ لَمْ يُصَلِّ إِلَا فَرِيضَةٌ رَكْعَتَيْنِ. ٨٢٠٣ - وَقَالَ أَبُو ثَورٍ : فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قولان : ٨٢٠٤ - أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ مَعَ الْمُقِيمِ وَجَبَ عَلَيهِ مَا وَجَبَ على المُقِيمِ ، فَلَمَّا أَفْسَدَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِي بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمَامِ. ٨٢٠٥ - وَالآخَرُ أَنَّهُ لَمَّا أَفْسَدَهَا رَجَعَ إِلِى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الأَبْتِدَاءِ مِنَ الْخِيَارِ فِي الإِثْمَامِ أَوْ التَّقْصِيرِ. ٨٢٠٦ - وَأَمَّا مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي حَضَرٍ فَذَكَرَهَا فِي سَفَرٍ أَوْ نَسِيَهَا فِي السَّغْرِ فَذَكَرَهَا وَهُوَ مُقِيمٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فِي ذَلِكَ فِي صَدْرٍ هَذَا الكِتَابِ ، حَيْثُ ذَكَرَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُوَطَّئه وَذَلِكَ فِي بَابِ جَامِعِ الوَّقُوتِ ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْهَا هُنَاكَ إِلا وَجْهاً وَاحِدا فَتَذْكُرُ هَاهُنَا مَالِلْفُقَهَاءِ مِنَ المِذَاهِبِ لِيتمَّ فَائِدَتها. ٨٢٠٧ - قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ فَاتَتْهُ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلا مُقِيِماً قَصَرِها وَإِنْ سَافَرَ بَعْدَ خُرُوجِ الوَقْتَ وَلَمْ يُصَلِّ صَلاةَ الوَقْتِ فِي الْحَضَرِ صَلَّهَا مُسَافِراً صَلَاةَ مُقِيمٍ كَمَا لَزِمَتْهُ إِنَّمَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ عَلَى حَسبِ مَا فَتَهِ. وَهُوَّ قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ. ٨٢٠٨ - وَقَال الأوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيُّ، وَعُبِيدُ اللَّهِ بْنُ الحَسَنِ، وَالحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : يُصَلِّي فِي المَسْأَيْنِ جَمِيعاً صَلاةَ حَضَرٍ. ٨٢٠٩ - وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِيَغْدَادَ مِثْلَ قَولِ مَالِكٍ ثُمَّ رَجَعَ بِمِصْرَ إِلى مَاذَكَرْنَا عَنْهُ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ. :٠ - ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر (٦) باب صلاة المسافر إذا كان إماماً أو وراء إمام - ١١٩ ٨٢١٠ - وَقَالَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَطَائِقَةٌ مِنَ البَصْرِيِّنَ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي حَضَرٍ فَذَكَرَهَا فِي السَّفَرِ صَلَاهَا سَفَرِيَّةً، وَمَنْ نَسِيَها فِي السَّفَرِ وَذَكَرَها فِي الحَضَرِ صَلَاهَا حَضَرِيَّةً أَرْبَعَاً؛ لأَنَّهَا لا تَجِبُ عَلَيْهِ إِلا فِي الحِينِ الَّذِي يَذْكُرُهَا فِيهِ كَمَا لَو ذَكَرَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ أَو ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صِحَّةٍ وَقَدْ لَزِمَتْهُ فِي مَرَضِهِ صَلَاهَا عَلَى حَالِهِ. ٨٢١١ - وَبِهَذَاَ قَالَ ابْنُ عُليّةَ، وابْنُ المَدِينِيِّ، وَالطَّرِيُّ. (٧) بَابُ صَلاةِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ وَالصَّلاةِ عَلَى الدَّابَّةِ (*) ٣٢٣ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ لا يُصَلِّي مَعَ صَلاةِ الفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئاً قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا إِلا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. فَإِنَّهُ كَانَ (*) المسألة - ١٧٢ - استحبّ الفقهاء النوافل في السفر، واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة، فتركها ابن عمر وآخرون، واستحبها الشافعيّ وأصحابه والجمهور ، بينما قال الحنفية : يأتي المسافر بالسنن الرواتب إن كان في حال أمن وقرار ، أي نازلاً ومستقراً، وإلاَّ لا يأتي بها ، وهو المختار . وانظر (٦٧٥٤:٥) وما بعدها فيما ثبت عن النبي (# ) أنه كان يتنفل على البعير ويوتر عليه. خلاف ذلك ، فإن هذا الباب يتعلق بصلاة المسافر سفراً مباحاً طويلاً أو قصيراً على راحلة ، أو باخرة ، أو طائرة ، وما إلى ذلك . قَال الشافعية : يجور صلاة النافلة على الراحلة بأن يومئ المتنفلُ لركوعه وسجوده ويكون سجوده أخفض من ركوعه ، ويشترط أن يبدأ الصلاة بالاتجاه إلى القبلة إن أمكنه ؛ لحديث أنس ((كان رسول الله عليه إذا كان في السفر، وأراد أن يصلي على راحلته تطوعاً، استقبل القبلة، و کېر . ثم صلی حیث توجهت به .( رواه أحمد وأبو داود ، وأخرجه الشيخان بنحوه . نيل الأوطار (١٧٢:٢) وقال الحنفية : إن قبلة العاجز لمرض أو ركوب على دابة هي جهة قدرته ، ولو مضطجعاً ، ويصلي بإيماء ، سواءٌ أكان مسافراً أو خائفاً من عدو أو سبع أو لص ، ويشترط في الصلاة على الدابة إيقافها إن قدر ، وتتم الصلاة بالإيماء بالركوع والسجود . إلى أي جهة ، توجهت دابته للضرورة ، ولا يشترط عندهم استقبال القبلة فى الابتداء . وقال المالكية : يجوز للمسافر الراكب في السفر أن يتنفل بالصلاة على الدابة على القبلة وغيرها بحسب اتجاه الدابة . بشرط أن يكون السفر طويلاً . سفر قصرٍ . ومشروعاً، وأن يكون راكباً لا ماشياً . أما الراكب في السفينة فيصلي إلى القبلة ، فإن دارت السفينة استدار. وقال الحنابلة: يجوز للمسافر الراكب سفراً طويلاً أو قصيرا أن يتطوع في السفر على الراحلة ، ويومئ بالركوع والسجود الذي هو أخفض من الركوع ، لحديث جابر التالي في هذا الباب . وانظر في هذه المسألة: حاشية الباجوري (١: ١٤٨) المهذب (١: ٦٩) المجموع (٣: ٢١٤)، مغني المحتاج (١٤٢:١) الدر المختار (٤٠٢:١، ٦٥٤ - ٦٥٨)، الشرح الصغير (٢٩٨:١- ٣٠٢)، القوانين الفقهية ص (٥٥)، المغنى (١: ٤٣٤ - ٤٣٨، ٦٠٠)، كشاف القناع (٣٥٠:١- ٣٥٣). - ١٢٠ -