Indexed OCR Text
Pages 41-60
٦ - الحافظ أبو نعيم (١) هو الفضل بن دُكَين بن حماد بن زهير ، ودُكَين لقب أبيه عمرو ، وكنية الفضل أبو نعيم المُلائي (٢) الكوفي الأحول. من مصنفاته : كتاب الصلاة (٣) ، والتاريخ (٤). كان عارفاً بأحوال الرجال ، ناقداً لهم ، قال عنه حنبل بن إسحاق : ( سئل أبو عبد الله (٥) ، قيل له : فوكيع وأبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم ، وبالرجال ، ووكيع أفقه ) (٦) . بل لقد عد الإمام عليّ بن المديني أبا نعيم من المتشددين في الجرح ، حيث قال : ( عفان وأبو نعيم ، لا أقبل قولَهما في الرجال ، لا يدعون أحداً إلا وقعوا فيه ) (٧) . وفسر الذهبي قول ابن المديني المتقدم بـ ( أنه لا يختارُ قولَهما في الجرح لتشديدهما، فأما إذا وثقا أحداً فناهيك به ) (٨). ولقد استفاد ابن عدي من كلام أبي نعيم في كتابه الكامل ، فبلغت نصوصه ثلاثة عشر نصاً ( ١٣ )، كان موضوعها جرح أو تعديل الرواة ، وبيان حكم (١) تقدمت ترجمته : ٣٥٧/١. (٢) نسبة إلى الملاءة التي تستتر بها النساء، وهذه النسبة إلى بيعها ، انظر: اللباب: ١٩٦/٣ . (٣) مخطوط، منه نسخة مصورة بدار الكتب المصرية ، انظر : تاريخ التراث العربي: ١٨٩/١ . (٤) مفقود . (٥) أي الإمام أحمد بن حنبل . (٦) تاريخ بغداد : ٣٥٣/١٢. (٧) سير أعلام النبلاء: ٢٥٠/١٠. (٨) المصدر السابق: ١٠/ ٢٥٠. - ٤١ - حديثهم ، وقد جاءت بخمسة طرق ، سأفصل الكلام عنها فيما يلي - إن شاء الله - . الطريق الأول : السماع من أبي عروبة الحراني (١)، عن محمد بن يحيى بن كثير (٢) ، عن أبي نعيم . ومثاله : ما جاء في ترجمة سعيد بن أبي عروبة ، حيث قال ابن عدي : (ثناه أبو عروبة الحراني قال : سمعت محمد بن يحيى بن كثير يقول : سمعت أبا نعيم يقول : كتبت عن سعيد بن أبي عروبة حديثين ، ثم اختلط فقمت وتركته) (٣) الطريق الثاني : السماع من الساجي (٤)، عن أحمد بن محمد (٥) ، عن أبي نعيم . ومثاله : ما جاء في ترجمة الحسن بن صالح ، حيث قال ابن عدي : ( ثنا الساجي ، ثنا أحمد بن محمد ، سمعت أبا نعيم يقول : ثنا الحسن بن صالح ، وما كان دون الثوري في الورع والفقه) (٦). (١) تقدمت ترجمته: ٦٦/١ . (٢) هو محمد بن يحيى بن كثير الكلبي الحراني أبو عبد الله، سمع عثمان بن عبد الرحمن الطرائقي ، وأحمد بن يونس ، والنُّفَيَّلِي ، وعدة ، وحدث عنه النسائي في سننه وأبو عروبة ، وأبو عوانة وآخرون ، وثقه النسائي ، وابن حبان وغيرهما ، توفي سنة سبع وستين ومائتين ( ٢٦٧ هـ)، انظر: الجرح والتعديل: ١٢٥/٨، وسير أعلام النبلاء: ٦٠٥/١٢، وتهذيب التهذيب : ٩/ ٥٢١ . (٣) الكامل: ١٢٢٩/٣. (٤) تقدمت ترجمته : ٦٥/١ . (٥) تقدمت ترجمته : ٢٩٦/١ . (٦) الكامل : ٢ / ٧٢٤ . - ٤٢ - الطريق الثالث : القراءة على الفَرْهَاذاني عبد الله بن محمد بن سَيَّار (١) ، عن علي بن المنذر الطَرِيقي (٢)، عن أبي نعيم . ومثاله : ما جاء في الترجمة السابقة نفسها، قال ابن عدي : ( أنا الفَرْهَاذاني عبد الله بن محمد بن سيَّار ، سمعت عليّ بن المنذر الطَرِيقي يقول: سمعت أبا نعيم يقول : كتبت عن ثمان مائة محدث ، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح ) (٣) . الطريق الرابع : محمد بن عبد الله بن نمير (٤) ، عن أبي نعيم ، وهو عند ابن عدي مسموع من عبد الله بن محمد (٥) ، عن عليّ بن عبد الرحمن بن المغيرة (٦) . (١) هو عبد الله بن محمد بن سيَّار أبو محمد الفَرْهَاذاني، سمع: دحيماً، وقتيبة بن سعيد ، وهشام بن عمار ، وعدة ، روى عنه : ابن عدي ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأبو عمرو بن حمدان وغيرهم ، وثقه ابن عدي والذهبي ، توفي سنة نيف وثلاثمائة ، انظر : سير أعلام النبلاء : ١٤٦/١٤، والكامل: ١٤٧/١، وطبقات الحفاظ ص ٣٠٨ . (٢) هو عليّ بن المنذر بن زيد الأودي أبو الحسن الطَّرِيقي، روى عن: ابن عيينة، وابن نمير ، ووكيع ، وغيرهم ، حدث عنه : الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وعبد الله ابن محمد الفَرْهَاذانى وغيرهم ، وثقه أبو حاتم وابنه ، والنسائي ، وابن حبان وغيرهم ، توفي سنة ست وخمسين ومائتين ( ٢٥٦ هـ )، انظر: الجرح والتعديل: ٢٠٦/٦، والكاشف : ٢٥٧/٢، وتهذيب التهذيب : ٣٨٦/٧ . (٣) الكامل : ٧٢٤/٢. (٤) تقدمت ترجمته: ١/ ٣٦٠. (٥) هو البغوي ، وقد تقدمت ترجمته : ٦٣/١. (٦) هو علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي أبو الحسن علان ، سمع : سعيد بن أبي مريم ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وآدم بن أبي إياس وغيرهم ، وحدث عنه أبو جعفر الطحاوي ، ومحمد بن يوسف الهروي ، وأبو بكر بن زياد وعدة ، وثقه ابن حبان ، وقال عنه أبو حاتم : صدوق ، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين ( ٢٧٢ هـ ) ، انظر : الجرح والتعديل: ١٩٥/٦، وسير أعلام النبلاء : ١٤١/١٣، وتهذيب التهذيب : ٣٦٠/٧ . - ٤٣ - ومن أبي العراد (١) ، عن يعقوب بن شيبة (٢) ومثاله : ما جاء في ترجمة أحمد بن صالح ، حيث قال ابن عدي : ( حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عليّ بن عبد الرحمن بن المغيرة ، قال : سمعت محمد ابن عبد الله بن نمير يقول : سمعت أبا نعيم الفضل بن دُكين يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يريد أحمد بن صالح - ) (٣) الطريق الخامس : الكتابة عن محمد بن أيوب (٤)، عن أبى جعفر الجَمَّال (٥) ، عن أبي نعيم ومثاله : ما جاء في ترجمة جُمَيْع بن عبد الرحمن العجلي الكوفي ، حيث قال ابن عدي : ( كتب إليّ محمد بن أيوب ، قال : أخبرنا أبو جعفر الجَمَّال، سمعت أبا نعيم يقول: جُمَيع بن عبد الرحمن يعني الذي يروي صفة النبي وَ ◌ّ قال : كان فاسقاً ) (٦) . وقد نقل ابن عدي كلاماً آخر للحافظ أبي نعيم بغير هذه الطرق . (١) تقدمت ترجمته: ٢٨٩/١. (٢) تقدمت ترجمته:٢٨٩/١. (٣) الكامل : ١ / ١١٨٤. (٤) تقدمت ترجمته : ٢٩٦/١ . (٥) هو محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل أبو جعفر الجَمَّال ، روى عن: أبي بكر بن أبي الدنيا ، وأبي زرعة النصري ، وأبي علاته ، وغيرهم ، روى عنه : ابن منده ، والحاكم ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني وعدة ، وثقه أبو سعيد الإدريسي . والخطيب البغدادي ، توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة (٣٤٦ هـ ) ، انظر : تاريخ بغداد ٢١٧/٣، وسير أعلام النبلاء: ٥٤٧/١٥، وشذرات الذهب: ٣٧٣/٢. (٦) الكامل : ٥٨٩/٢ : - ٤٤ - و ٧ - الحافظ يزيد بن زريع هو يزيد بن زريع أبو معاوية البصري ، روى عن : حميد الطويل ، وسليمان التَّيمي ، وأيوب السَّخْتِيَاني ، وغيرهم . روى عنه : عبد الرحمن بن مهدي ، ومسدد ، وعليّ بن المديني ، وعدة . وثقه كل من : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وابن سعد ، وأبو حاتم الرازي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن حبان ، وغيرهم . كان مولده سنة إحدى ومائة ( ١٠١ هـ )، وتوفى سنة اثنتين وثمانين ومائة (١) (١٨٢ هـ ) . ولقد استفاد ابن عدي من كلامه في نقد الرجال وأثبته في كامله ، وذلك لأن العلماء ذكروا الحافظ يزيد فيمن يقبل كلامه في الجرح والتعديل ، وممن صرح بذلك الذهبي (٢) . وبلغت النصوص المأخوذة عنه ثلاثة عشر نصاً ( ١٣ )، تناولت التعريف بالرواة وجرحهم أو تعديلهم ، مع ذكر عقائدهم ، ونقد أحاديثهم ، وقد جاءت بواسطة ستة طرق ، فيما يلي - إن شاء الله تعالى - تفصيلها : الطريق الأول : محمد بن المنْهال (٣) ، عن يزيد بن زريع، وقد أخذه ابن عدي بواسطة (١) له ترجمة في الطبقات الكبرى: ٢٨٩/٧، والتاريخ الكبير: ٣٣٥/٨، والجرح والتعديل: ٢٦٣/٩، وسير أعلام النبلاء: ٢٩٦/٨، وتهذيب التهذيب: ٣٢٥/١١. (٢) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٦٥ . (٣) اشترك راويان في هذا الاسم هما محمد بن المنهال الضرير أبو جعفر ، وقيل : أبو عبد الله التميمي البصري ، روى عن : يزيد بن زُريع ، وأبي عوانة ، وجعفر بن سليمان ، وغيرهم ، وحدث عنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وعدة ، وثقه العجلي ، وأبو حاتم ، وأبو يعلي ، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين ( ٢٣١ هـ )، انظر : الجرح والتعديل: ٨/ ٩٢، وسير أعلام النبلاء : ٦٤٢/١٠، وتهذيب التهذيب : ٤٧٥/٩ . = - ٤٥ - (٢) السماع من موسى بن العباس (١) ، عن أيوب بن إسحاق بن سافري وبالسماع من محمد بن الربيع بن سليمان الجيْزِي (٣) ، عن أيوب بن إسحاق بن سافري (٤) . وبالكتابة عن محمد بن أيوب (٥) . ومثاله : ما جاء في ترجمة عليّ بن زيد بن جدعان القرشي ، حيث قال ابن عدي : ( حدثنا موسى بن العباس ، ثنا أيوب بن إسحاق قال : سمعت محمد ابن المنهال يقول : سمعت يزيد بن زُريع يقول : لقد رأيت عليّ بن زيد ، ولم أحمل عنه ، فإنه كان رافضياً ) (٦). = والثاني هو : محمد بن المِنْهال العطار أخو الحافظ حجاج بن المنهال ، روى عن : یزید ابن زُريع ، وجعفر بن سليمان ، وعبد الواحد بن سليمان ، وعدة ، حدث عنه : أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو يعلي ، وغيرهم ، وثقه أبو حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات ، توفي. سنة إحدى وثلاثين ومائتين ( ٢٣١ هـ)، انظر: الجرح والتعديل: ٩٢/٨، وسير أعلام النبلاء : ١٠/ ٦٤٥، وتهذيب التهذيب : ٤٧٦/٩ . لم أستطع معرفة المراد منهما في هذا الموضع ، وذلك لاشتراكهما في الاسم واسم الأب ، وفي البلد ، وفي بعض الشيوخ والتلاميذ ، وفي سنة الوفاة ، وكلاهما ثقة، فالإسناد حيث دار دار على ثقة . (١) تقدمت ترجمته : ٣٤٠/١. (٢) هو أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري أبو سليمان ، وهو أخو يحيى بن إسحاق ، حدث عن معلى بن منصور الرازي ، وأبي الجواب ، والأنصاري ، وأبي حذيفة :. موسى بن مسعود ، وغيرهم ، كتب عنه أبو حاتم وقال : كان صدوقاً ، توفي سنة تسع وخمسين ومائتين ( ٢٥٩ هـ)، انظر: الجرح والتعديل: ٢٤١/٢، وتاريخ بغداد : ٩/٧ . (٣) لم أجد ترجمته . (٤) تقدمت ترجمته : ٤٦/٢ . (٥) تقدمت ترجمته : ٢٩٦/١ (٦) الكامل : ١٨٤٠/٥ - ٤٦ - الطريق الثاني : السماع من أحمد بن محمد بن بُخَيَت (١) ، عن أحمد بن محمد (٢) ، عن عفان (٣) ، عن يزيد بن زُريع . ومثاله : ما جاء في ترجمة علي بن عاصم بن صهيب ، حيث قال ابن عدي : ( حدثنا أحمد بن محمد بن بُخَيت ، قال : ثنا أحمد بن محمد - وراق يحيى ابن معين - ثنا عفان ، ثنا يزيد بن زُريع قال : كان عليّ بن عاصم يفيدنا عن خالد الحذاء أحاديث ، فنسأل خالداً عنها فيقول : لا أعرفها ) (٤). الطريق الثالث : السماع من محمد بن الحسين بن مُكْرَم (٥) ، عن محمد بن هارون (٦) ، عن أبي حفص الصفار أحمد بن محمد (٧) ، عن يزيد بن زريع . ومثاله : ما جاء في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، قال ابن عدي : (١) لم أجد ترجمته . (٢) هو ابن محرز أبو العباس البغدادي، تقدمت ترجمته: ٢٩٦/١. (٣) تقدمت ترجمته: ١/ ١٠. (٤) الكامل : ١٨٣٥/٥. (٥) تقدمت ترجمته : ٣٢٥/١ . (٦) هو محمد بن هارون أبو نَشيط الربعي البغدادي ، روى عن أبي المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج الخولاني ، وعليّ بن عياش الحمصي ، والفريابي ، وعدة ، روى عنه : ابن ماجه ، والبغوي ، وابن أبي حاتم ، وغيرهم ، وثقه الدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال عنه أبو حاتم : صدوق ، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين ( ٢٥٨ هـ)، انظر: الجرح والتعديل : ١١٧/٨، وسير أعلام النبلاء : ٣٢٤/١٢، وتهذيب التهذيب : ٤٩٣/٩ . (٧) هو أحمد بن محمد أبو حفص الصفار ، حدث عن : عبد الوارث بن سعيد ، وجعفر بن سليمان ، وابن عيينة ، وغيرهم ، حدث عنه : أبو بكر بن أبي خيثمة ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي وغيرهم ، قال عنه ابن معين : لا بأس به ، انظر : تاريخ بغداد : ١٢٧/٥ ٠ - ٤٧ - ( ثنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم ، قال : سمعت محمد بن هارون يقول حدثني أبو حفص الصفار أحمد بن محمد ، قال : سمعت يزيد بن رُريع يقول ورأى إبراهيم بن أبي يحيى فقال : لو ظهر لهم الشيطان لكتبوا عنه ) (١) الطريق الرابع : السماع من الساجي (٢)، عن محمد بن موسى (٣) ، عن يزيد بن زريع . ومثاله : ما جاء في ترجمة محمد بن السائب بن بشر الكلبي ، حيث قال ابن عدي : ( حدثنا الساجيّ ، قال : حدثني محمد بن موسى ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا الكلبي ، وكان سبئياً ) (٤). الطريق الخامس : السماع من يوسف بن الحجاج (٥) ، عن أبي زرعة الدمشقي (٦) ، عن الهيثم بن خارجة (٧) ، عن يزيد بن زريع. (١) الكامل: ٢٢٠/١ (٢) تقدمت ترجمته: ٣٩٢/١. (٣) هو محمد بن موسى بن نُفَيع الحَرَشي أبو عبد الله البصري ، روى عن : يزيد بن زريع ، وحماد بن زيد ، وأبي داود الطيالسي ، وغيرهم ، حدث عنه : الترمذي ، والنسائي ، . وابن صاعد ، وعدة . قال عنه النسائي : صالح ، وقال أبو حاتم : شيخ ، وذكره ابن حبان في الثقات ، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين ( ٢٤٨ هـ )، انظر: الكاشف : ٨٩/٣، وتهذيب التهذيب :: ٩/ ٤٨٢، والخلاصة ص ٣٦١ . (٤) الكامل: ١٢١٢٨/٦. (٥) تقدمت ترجمته : ٣٣٨/١ . (٦) تقدمت ترجمته: ٣٣٨/١ . (٧) هو الهيثم بن خارجة أبو أحمد ، ويقال : أبو يحيى البغدادي ، حدث عن : مالك والليث ، وإسماعيل بن عياش ، وعدة ، حدث عنه : أحمد بن حنبل ، والبخاري في صحيحه ، وأبو زرعة ، وغيرهم ، وثقه ابن معين ، وابن قانع والخليلي ، توفي سنة سبع وعشرين ومائتين ( ٢٢٧ هـ)، انظر: الجرح والتعديل: ٨٦/٩، وسير أعلام النبلاء : ٤٧٧/١٠، وتهذيب التهذيب : ٩٣/١١. - ٤٨ - ومثاله : قول ابن عدي : ( ثنا يوسف بن الحجاج ، ثنا أبو زرعة الدمشقي قال : سمعت الهيثم بن خارجة يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش ، ما أدرى ما سفيان الثوري ) (١) . الطريق السادس : السماع من ابن حماد (٢)، عن زكريا بن خلاد (٣)، عن الأصمعي (٤)، عن يزيد بن زريع . ومثاله : ما جاء في ترجمة عكرمة مولى ابن عباس ، حيث قال ابن عدي : ( حدثنا ابن حماد ، قال : ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي ، قال : قال يزيد ابن زُريع : كان عكرمة بربرياً ، وكان لحصين بن أبي الحرّ العنبري ، فوهبه لابن عباس حيث ولى (٥) البصرة ) (٦). وقد نقل ابن عدي أقوالاً أخرى للحافظ يزيد بن زريع جاءت بغير ما ذكرت من طرق . (١) الكامل: ٢٩١/١ . (٢) تقدمت ترجمته : ٢٨٥/١ . (٣) تقدمت ترجمته : ٣٩٢/١. (٤) تقدمت ترجمته : ٣٤٨/١ . (٥) أي وقت أن كان عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - والياً على البصرة في خلافة عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - انظر: تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٠١ . (٦) الكامل : ١٩٠٥/٥. - ٤٩ - (م٤- ابن عدي ومنهجه . . ج٢) .و-ه ٨ - الحافظ دَحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي أبو سعيد الدمشقي الحافظ ابن اليتيم الملقب بدحَيْم (١) . ولد سنة سبعين ومائة ( ١٧٠ هـ ) . وحدث عن : سفيان بن عيينة ، وأبي مُسْهِر ، والوليد بن مسلم ، ومروان بن معاوية ، وغيرهم . حدث عنه : البخاري - في صحيحه - ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازيان ، وأبو زرعة الدمشقي ، والفريابي وجماعة . وثقه كل من : النسائي (٢)، وأبي داود (٣)، وأحمد بن حنبل (٤) والدارقطني (٥) ، وغيرهم . توفي سنة خمس وأربعين ومائتين (٦) ( ٢٤٥ هـ) . عُنِي دُحَيْم بنقد الرواة، فجرَّح وعدَّل، وصحح وعلَّل ، عده ابن عدي (٧) والذهبي (٨) من الذين يعتمد قولهم في الجرح والتعديل .. ولما ذكر العلماء أن (١) ذكر ابن حبان أن دُحَيْماً تصغير دَحْمان، ودَحْمان بلغتهم خبيث ، وكان يكره أن يقال له دُحَيْم ، انظر: الثقات لابن حبان: ٣٨١/٨، وتهذيب التهذيب: ٠١٣٢/٦. (٢) سير أعلام النبلاء: ١١/ ٥١٦ . (٣) تهذيب التهذيب: ١٣٢/٦. (٤) تاريخ بغداد: ٢٦٦/١٠ . (٥) سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني ص ٢٣٨. (٦) له ترجمة في تاريخ بغداد: ٢٦٥/١٠، والجرح والتعديل: ٢٠١١/٥، والتاريخ الكبير : ٢٥٦/٥، وتهذيب التهذيب: ١٣١/٦، والبداية والنهاية: ٣٤٦/١٠. (٧) الكامل : ٠١٣٤/١. (٨) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٧٣ . - ٥٠ - مراد يحيى بن معين من قوله في الراوي : لا بأس به ، أي ثقة ، قالوا : ( ونحُوُهُ قولُ أبي زرعة الدمشقي : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيم - يعني الذي كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق - ما تقول في عليّ بن حَوْشَب الفَزاري ؟ قال : لا بأس به ، قال : فقلت : ولِمَ لا تقول : إنه ثقة ولا تعلم إلا خيراً ؟ قال : قد قلت لك إنه ثقة ) (١). أورد ابن عدي في كامله بعض كلام دُحَيم في الرواة جرحاً وتعديلاً ، وبلغت نقوله عنه ثلاثة عشر نقلاً ( ١٣ )، تناولت نقد رواة الشام خاصة - مثل دمشق وحمص - الذين اشتهر دُحَيم بمعرفتهم ، قال الخليلي في الإرشاد عنه : ( كان أحد حفاظ الأئمة ، متفق عليه ، ويعتمد عليه في تعديل شيوخ الشام وجرحهم ) (٢) . وقال عنه ابن حبان : ( كان من المتقنين الذين يحفظون علماء أهل بلده بشيوخهم وأنسابهم) (٣). ولقد نقل ابن عدي كلام دُحَيْم بثلاثة طرق ، هي : الطريق الأول : السماع من يوسف بن الحجاج (٤) ، عن أبي زرعة الدمشقي (٥) ، عن دُحَیْم . ومثاله : ما جاء في ترجمة حفص بن غيلان أبي مُعيد الدمشقي ، حيث قال ابن عدي : ( ثنا يوسف بن الحجاج ، ثنا أبو زرعة الدمشقي قال : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم : فما تقول في أبي مُعَيّد حفص بن غيلان ؟ قال: ثقة) (٦). (١) تهذيب التهذيب: ٣١٥/٧، وفتح المغيث: ٣٤١/١، والرفع والتكميل ص ٢٢٣ . (٢) كتاب الإرشاد: ١/ ٤٥٠. (٣) كتاب الثقات: ٣٨١/٨ . (٤) تقدمت ترجمته : ٣٣٨/١ . (٥) تقدمت ترجمته : ٣٣٨/١ . (٦) الكامل : ٨٠٢/٢ . - ٥١ - الطريق الثاني : السماع من محمد بن علي (١) ، عن عثمان بن سعيد (٢)، عن دُخَيْم ومثاله : قول ابن عدي : ( سمعت محمد بن علي يقول : قال لنا عثمان بن سعيد : سمعت دُحَيْماً يوثق سعيد بن بشير ) (٣) . الطريق الثالث : السماع من ابن حماد (٤) ، عن سعد بن محمد البيروتي (٥) ، عن دُحَيْم ومثاله : ما جاء في ترجمة يوسف بن السفر ، حيث قال ابن عدي : ( ثنا ابن حماد ، حدثني سعد بن محمد البيروتي قال : سمعت إنساناً قال لدُحَيْم ما تقول في يوسف بن السفر الذي روى عن الأوراعي ، كان ينزل بيروت ؟ فقال دُحَيْم : لا في السماء ، ولا في الأرض ) (٦) (١) تقدمت ترجمته: ٢٨٧/١٠. (٢) تقدمت ترجمته : ٢٨٧/١. (٣) الكامل: ١٢٠٧/٣، وانظر: تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص ١٥٠ (٤) تقدمت ترجمته : ٢٨٥/١. (٥) هو سعد بن محمد البيروتي أبو محمد ، روى عن عبد الحميد بن بكار ، ومحمد ابن أبي داود الأزدي ، وإبراهيم بن أيوب الحوراني ، وأحمد بن أبي الحوارى ، وغيرهم ؛ روى عنه : أبو حاتم الرازي ، وابنه عبد الرحمن ، وقال عنه عبد الرحمن : هو صدوق ثقة . انظر : الجرح والتعديل : ٤/ ٩٥. (٦) الكامل : ٢٦١٩/٧، وهذا كناية عن جرح الراوي . - ٥٢ - ٩ - الحافظ جرير بن عبد الحميد هو جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي أبو عبد الله الرازي ، ولد سنة عشر ومائة ( ١١٠ هـ ) . سمع من : يحيى بن سعيد الأنصاري ، والأعمش ، وسليمان التيمي ، وعدة . وحدث عنه : إسحاق بن راهويه ، وأبو خيثمة ، ويحيى بن معين ، وخلق کثیر . وثقه كل من : ابن عمار الموصلي ، وأحمد ، ويحيى ، والنسائي ، وابن سعد، وأبي حاتم ، وغيرهم . وتوفى سنة ثمان وثمانين ومائة (١) (١٨٨ هـ). وللحافظ جرير كلام مقبول في نقد الرواة ، لذلك ذكره ابن عدي (٢) في المتكلمين في الرجال ، وكذا فعل الذهبي (٣). وبلغت النصوص المأخوذة عنه في الكامل أحد عشر نصاً (١١ ) ، تناولت الكلام عن الرواة ، وبيان عقائدهم ، ونقد أحاديثهم ، وقد جاءت بخمسة طرق ، فيما يلي بيانها - إن شاء الله تعالى - : الطريق الأول : الكتابة عن محمد بن أيوب (٤) ، عن أبي غسان (٥) ، عن جرير . (١) له ترجمة في: التاريخ الكبير: ٢١٤/٢، والجرح والتعديل: ٥٠٥/٢، وطبقات ابن سعد: ٣٨١/٧، وسير أعلام النبلاء : ٩/٩، وتهذيب التهذيب : ٧٥/٢ . (٢) الكامل : ١١٦/١ . (٣) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٦٤ . (٤) تقدمت ترجمته : ٢٩٦/١ . (٥) هو محمد بن عمرو بن بكر بن سالم أبو غسان الرازي الطيالسي المعروف بزُنَيْج ، روى عن : جرير بن عبد الحميد ، وسلمة بن الفضل ، ويحيى بن واضح ، وغيرهم ، روى عنه : مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه ، وعدة ، وثقه أبو حاتم الرازي ، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة أربعين ومائتين ( ٢٤٠ هـ )، انظر : الجرح والتعديل : ٨/ ٣٤، والكاشف : ٧٤/٣، وتهذيب التهذيب : ٣٦٩/٩ . - ٥٣ - ومثاله : ما جاء في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ، حيث قال ابن عدي : ( كتب إليّ ابن أيوب ، ثنا أبو غسان ، قال : سمعت جريراً يقول : لقيت جابراً الجعفي ، فلم أكتب عنه لأنه كان يؤمن بالرجعة ) (١) . الطريق الثاني : السماع من أحمد بن الحسين الصوفي (٢) ، عن عثمان بن أبي شيبة (٣)، عن جرير . ومثاله : ما جاء في الترجمة السابقة نفسها ، حيث قال ابن عدي: ( ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ( ثنا جرير ) (٤) قال: وسمعته يقول : أدركت جابراً الجعفي ، وطلبت الحديث وهو حيي ، فلم أستحل أن أسمع منه ) (٥) . الطريق الثالث : الكتابة عن محمد بن أيوب (٦) ، عن ابن حميد (٧) ، عن جرير. (١) الكامل: ٢ / ٥٤٠ . (٢) تقدمت ترجمته: ٢٨٦/١. (٣) تقدمت ترجمته: ٣٤١/١. (٤) لعل هذه العبارة زائدة، والمعنى مستقيم بدونها، وهو أن عثمان سمع الإمام جرير يقول: أدركت جابراً ... إلخ، انظر: تهذيب التهذيب: ٤٩/٢ . (٥) الكامل : ٥٣٨/٢ (٦) تقدمت ترجمته: ٢٩٦/١. (٧) محمد بن حميد بن حيان أبو عبد الله الرازى ، ولد فى حدود الستين ومائة ، وحدث عن : جرير بن عبد الحميد ، وابن المبارك ، وسلمة بن الفضل الأبرش ، وغيرهم ، حدث عنه : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وعدة ، وثقه يحيى بن معين ، وضعفه جماعة ، منهم البخاري ، وصالح بن محمد ، والجوزجاني ، والنسائي ، وقد فسروا جرحهم له بأنه يروى المنكرات ويقلب الأحاديث ، فجرحهم مقدم ، توفي ابن حميد سنة ثمان وأربعين ومائتين ( ٢٤٨ هـ)، انظر: الجرح والتعديل: ٢٣٢/٧، وتاريخ بغداد :: ٢٥٩/٢، وتهذيب التهذيب : ٩/ ١٢٧ . - ٥٤ - ومثاله : ما جاء في ترجمة خالد بن سلمة الفأفاء ، حيث قال ابن عدي : ( كتب إليّ ابن أيوب ، أنا ابن حميد ، ثنا جرير قال : كان خالد بن سلمة الفأفاء رأساً في المرجئة ، ويغمض علياً ) (١) الطريق الرابع : السماع من ابن حماد (٢) ، عن صالح بن أحمد بن حنبل (٣) ، عن عليّ بن المديني (٤) ، عن جرير . ومثاله : ما جاء في ترجمة رُكين بن عبد الأعلى الضبي الكوفي ، قال ابن عدي : ( ثنا ابن حماد ، حدثني صالح ، ثنا عليّ ، سألت جرير بن عبد الحميد عن الركين الضبي - الذي روى عنه سفيان - فقال : قد رأيته ، وهو رُكين بن عبد الأعلى ، لم يكن ممن يؤخذ عنه الحديث ، وكان عَرِيفاً (٥) ، ولم يرتفع بحديثه ) (٦) . الطريق الخامس : السماع من أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (٧) ، عن أحمد بن عبد المؤمن (٨) (١) الكامل : ٨٩٢/٣. (٢) تقدمت ترجمته: ٢٨٥/١ . (٣) تقدمت ترجمته : ٣٢٢/١. (٤) تقدمت ترجمته: ٣٥٨/١. (٥) العَرِيفُ النقيب، وهو دون الرئيس، والجمع عرفاء، انظر: الصحاح : ١٤٠٢/٤ . (٦) الكامل : ١٠٢٠/٣. (٧) تقدمت ترجمته : ٢٩٨/١. (٨) هو أحمد بن عبد المؤمن المصري ، روى عن : إدريس بن يحيى الخولاني ، ورواد ابن الجراح ، روى عنه: عليّ بن الحسين بن الجنيد ، انظر: الجرح والتعديل: ٢/ ٦١ ، والثقات لابن حبان : ٨/ ٤٤ . - ٥٥ - عن علي بن يونس (١) ، عن جرير . ومثاله : قول ابن عدي في ترجمة الحسن بن عُمارة : ( سمعت أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى يقول : سمعت أحمد بن عبد المؤمن يقول : سمعت علي بن يونس يقول: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول : ما ظننت أني أعيش إلى دهر يُحَدَّثُ فيه عن محمد بن إسحاق ، ويسكت فيه عن الحسن بن عُمارة ) (٢) . (١) هو علي بن يونس البلخي، روى عن: هشام بن الغاز، وصالح بن سعيد أبي غالب صاحب عمر بن عبد العزيز ، روى عنه: يعقوب بن عبيد النهرتيري ، انظر : الجرح والتعديل : ٢٠٩/٦ . (٢) الكامل : ٧٠٠/٢ - ٥٦ - ١٠ - الحافظ ابن صاعد (١) هو يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب الهاشمي أبو محمد . من مصنفاته : مسند أبي بكر الصديق (٢) ، وحديث عبد الله بن مسعود (٣). ولقد أثر عنه كلام في نقد الرواة ، لذلك جعله الذهبي فيمن يقبل قولهم في الجرح والتعديل (٤) ، وحكمه مقبول إلا عند تحامله على راو بسبب عداوة بينهما ، أو بسبب المنافسة بين الأقران . فلقد ذكر الذهبي توثيق جماعة من العلماء لعبد الله بن سليمان بن الأشعث ، وتضعيف ابن صاعد له ، وقال : ( لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه ، كما لم نعتد بتكذيبه لابن صاعد ، وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه ، فإن هؤلاء بينهم عداوة بينة ، فنقف في كلام الأقران بعضهم في بعض ) (٥) . وقد نقل ابن عدي بعض كلام ابن صاعد في الرجال ، وضمنه كتابه الكامل ، وبلغت تلك النصوص عشرة نقول (١٠) ، تناولت التعريف بالرواة ، ونقد أحاديثهم ، والحكم عليهم جرحاً وتعديلاً ، وجاءت دون واسطة، لأنه من شيوخ ابن عدي، كما أن ابن عدي ينسبه إلى جده صاعد مثل قوله : ( سمعت ابن صاعد يقول : قد روي شعبة عن عمر بن قيس ، وإن كان غيره أوثق منه (٦) ) (٧). (١) تقدمت ترجمته: ٦٨/١. (٢) مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق، انظر تاريخ التراث العربى: ٣٤٧/١. (٣) مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق، انظر تاريخ التراث العربي: ٣٤٧/١. (٤) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٨٩ . (٥) تذكرة الحفاظ: ٢ / ٧٧٢ . (٦) كناية عن جرح الراوي ، لأنها مفاضلة بينه وبين راوٍ مبهم غير معين ، مع تفضيل ذلك المبهم عليه ، فتصدق في صورتها على تفضيل كل راوّ عليه ، ولهذا كانت جرحاً ، ومثلها : فلانٌ غيره أحفظ منه ، وغيرهُ أقوى منه ، وغيرُه أمتن منه ، وغيرُه أرض منه ، وغيره أثبتٍ منه . وقول العلماء في أحد الرواة : فلانٌ أوثقُ منه ، أو : إنه ليس مثلَ فلان أو : فلانٌ أحب إلىّ منه ، لا يقولونها لجرح الراوى ، وإنما يقولونهاَ في المفاضلة بينهٍ وبين أشباهه ، لبيان موقع مستواه من الحفظ والضبط ونحوهما ، فالمفضل عليه فيها واحد معين ، وهو الذي يُسمّى في تلك العبارة . والضرب الأخير يطلق عليه أحياناً التضعيف النسبي ( الرفع والتكميل ص ١٨٠، بتصرف يسير)، هامش (٢). (٧) الكامل : ١٦٦٧/٥ . - ٥٧ - ٠٠ ١١ - الحافظ أبو يَعْلَى الْمَوْصِلي (١) هو أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى أبو يعلى الموصلي. من مصنفاته : كتاب المسند (٢)، والمعجم في أسماء شيوخه (٣) ولقد قبل العلماء كلامه في نقد الرواة ، لذلك ذكره كل من الذهبي (٤). والسخاوي (٥) فيمن قبل قوله في الجرح والتعديل . واستفاد ابن عدي من كلامه ، وأثبته في كامله ، وبلغت النصوص التي أخذها منه عشرة نصوص ( ١٠) ، تناولت جرح الرواة أكثر ما تناولت ، ولما كان أبو يعلى من شيوخ ابن عدي ، جاء الأخذ عنه دون واسطة . ومثاله : قول ابن عدي في ترجمة عبد الله بن أبي بكر الُقَدِّمي: ( سمعت. أحمد بن علي بن المثنى يقول غير مرة : ثنا عبد الله بن أبي بكر المُّقَدِّمي وكان ضعيفاً ، وكان أبو يعلى لا يحدثنا (٦) عنه بحديث إلا قال فيه : وكان ضعيفاً ) (٧) . (١) تقدمت ترجمته : ٦٤/١ (٢) مطبوع . (٣) مخطوط بعدة مكتبات، انظر: تاريخ التراث العربي: ٣٣٥/١. (٤) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٨٦ . (٥) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص ١٦٥ . (٦) القائل هو ابن عدي تلميذ الحافظ أبي يَعْلَى الْمَوْصِلي. (٧) الكامل : ١١٥٧١/٤. - ٥٨ - ١٢ - الحافظ يزيد بن هارون (١) هو يزيد بن هارون بن زاذان الواسطي أبو خالد السُّلمي ، له كتاب الفرائض (٢)، وتفسير القرآن (٣)، ولقد أثر عنه كلام في نقد الرواة، لذلك عده في أئمة النقد كل من الذهبي (٤) ، والسخاوي (٥) ، وغيرهما ، وأما ابن عدي فقد استفاد من كلامه وأثبته في كامله ، وبلغت النصوص التي أخذها منه تسعة نصوص ( ٩ ) ، تناولت التعريف بالرواة ونقدهم ، وقد جاءت بستة طرق فيما يلي - إن شاء الله - تفصيلها وذكر أمثلة لها : الطريق الأول : السماع من محمد بن جعفر الإمام (٦)، عن مُؤَمَّل بن إهاب (٧) ، عن يزيد ابن هارون . ومثاله : ما جاء في ترجمة نصر بن طُريف أبي جَزْء ، حيث قال ابن عدي : ( ثنا جعفر بن محمد الإمام ، ثنا مُؤْمَّل بن إِهاب قال يزيد بن هارون : دخلت البصرة ومحدثها : عثمان البُرِّي، ونصر بن طُريف، وكنا نأتي هشام الدَّسْتَوائي في السر ، فأسقط الله هذين ، وعلا هذا) (٨). (١) تقدمت ترجمته: ٣٤٣/١ . (٢) مفقود . (٣) مخطوط بالظاهرية، انظر: تاريخ التراث العربي: ٩٣/١. (٤) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٦٦ . (٥) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص ١٦٤. (٦) تقدمت ترجمته : ٣٣٥/١. (٧) تقدمت ترجمته: ٣٣٥/١. (٨) الكامل : ٢٤٩٦/٧ . - ٥٩ - الطريق الثاني : السماع من عمر بن سنان (١)، عن إبراهيم بن سعيد (٢) ، عن يزيد بن هارون : ومثاله : ما جاء في الترجمة السابقة ، حيث قال ابن عدي : ( سمعت عمر ابن سنان يقول : سمعت إبراهيم بن سعيد يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : الحمد لله الذي أسقط أبا جَزْء، فإنه كان عيَّباً (٣)) (٤). الطريق الثالث : السماع من الساجي (٥) ، عن أحمد بن سنان القطان (٦) ، عن يزيد بن هارون . ومثاله : ما جاء في الترجمة السابقة نفسها ، حيث قال ابن عدي : ( سمعت الساجي يقول : سمعت أحمد بن سنان القطان يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : نصر بن طُريف أبو جَزْء، ضعيف ) (٧) . (١) تقدمت ترجمته: ٣٣٧/١. (٢) تقدمت ترجمته: ٣٦٦/١. (٣) أي يكثر من ذكر عيوب الناس، انظر: القاموس المحيط: ١١٣/١ . (٤) الكامل : ١٢٤٩٦/٧ . (٥) تقدمت ترجمته : ٦٥/١. (٦) هو أحمد بن سنان بن أسد بن حبان أبو جعفر الواسطي القطان، ولد بعد السبعين ومائة ، سمع : وكيع بن الجراح ، وابن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم ، حدث عنه : البخاري ، ومسلم ، والساجي ، وعدة ، وثقه أبو حاتم الرازي ، والنسائي ، والدارقطني وغيرهم ، توفي سنة تسع وخمسين ومائتين (٢٥٩ هـ )، انظر : سير أعلام النبلاء : ٢٤٤/١٢، وتهذيب التهذيب: ٣٤/١، والخلاصة ص ٦. (٧) الكامل: ٢٤٩٦/٧ . - ٦٠ - .