Indexed OCR Text

Pages 121-140

المختلفين نظروا إلى موضوع الكتاب فذكروه مع اسمه بألفاظ مختلفة ، مع اتفاق
المعنى ، وأن بعضهم ذكر علل الحديث مع اسم الكتاب - مع كونها ليس
موضوع الكتاب - وذلك لأن ابن عدي كان يذكرها في أثناء كلامه تبعاً ، وأما ما
كتب على النسختين المخطوطتين فيبدو أنه ليس من عمل ابن عدي ، بل من عمل
الناسخين ، ذلك أن ابن عدي ذكر اسم كتابه في مقدمته له ، فقال : ( وسميته
كتاب الكامل في ضعفاء الرجال ) (١).
وهذا هو الاسم الذي أرجحه ، لأنه نص من المؤلف .
٢ - موضوع الكتاب :
ترجمة ضعفاء المحدثين ، ومجاهيلهم ، والمتكلم فيهم منهم ، مع بيان الوجه
الذي استحقوا به الجرح .
٣ - عدد تراجمه :
جاء كتاب الكامل كبيراً واسعاً ، بلغت عدد تراجمه ألفين ومائتين وتسع
تراجم ( ٢٢٠٩ )، وهذا العدد يشمل التراجم الساقطة من النسخة المطبوعة ،
وقد قمت بإثباتها في الملاحق (٢)، كما يشمل التراجم المكررة (٣).
٤ - مقدمة الكتاب :
قدم ابن عدي لكتابه بمقدمة مستفيضة نفيسة - مثل ما فعل ابن حبان في كتابه :
المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين (٤) - ذكر فيها منهجه الذي التزمه
(١) الكامل: ١٦/١.
(٢) انظر: ٢٠٧/٢ من هذه الرسالة .
(٣) وهي ترجمة صبيح بن عبد الله أبي الجهم الإيادي ، ذكرها ابن عدي مرتين ، مرة
في الأسماء ، ومرة في الكني. انظر: الكامل : ١٤٠٤/٣، ٢٧٥٥/٧.
(٤) انظر: مقدمة كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين من: ٣/١ إلى
٩٥/١، وستأتى المقارنة بين المقدمتين: ٢٦١/١ من هذه الرسالة.
- ١٢١ -

في كتابه (( الكامل في ضعفاء الرجال)) ، ثم تكلم في بيان سوء الكذب على
رسول الله وَل* وعقوبته، وأثم من فعله ، فذكر الأحاديث في ذلك، وذكر
تحري الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان في تحمل الحديث وأدائه ، خوفاً من
الخطأ في نقل حديث النبي وَّو ، وبين ما كان من تحفظ الصحابة في رواية
الحديث ، وموقفهم من كتابته ، فذكر من اختار قلة الرواية فلم يكثر من الحديث ،
ومن كان لا يرى كتابة الحديث من الأئمة ، ومن كان يكتب منهم ، ثم ذكر من
تكلم في الرجال من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلي زمانه ، فأورد كثيراً من
الروايات في فضائلهم ، مع ذكر نبذاً من نقدهم ، وتثبتهم وتحريهم ، وجعل هذا
في فصل : ( ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه ، من الصحابة والتابعين ،
وتابعي التابعين، ومن بعدهم إلى يومنا هذا، رجلاً عن رجل (١)) (٢)
وقد أحسن ابن عدي في هذا الفصل ببيانه مكانة جهابذة الحديث ونقاد الرجال
الذين ينقل عنهم الجرح والتعديل ، لكي يطمئن قارئ كتاب الكامل إلى حكم
هؤلاء الأئمة ، ويقبله ، ويسلم به ، لأنه علم من أحوالهم ما يستحقون به أن
يقبل قولهم .
ثم ذكر ابن عدي في آخر المقدمة : صفة من يقبل حديثه ، ومن يرد (٣)
وجاء في خطبة الكتاب ما يلي :
( وذاكر في كتابي هذا كل من ذُكر بضربٍ من الضعف ، ومن اختلف فيهم
فجرحه البعض ، وعَدَّله البعض الآخر ، ومرّجح قول أحدهما مبلغ علمي من
غير محاباة ، فلعل مَنْ قَبَّح أمره ، أو حَسَّنه تحامل عليه ، أو مال إليه ، وذاكر
لكل رجل منهم مما رواهُ ما يُضعَّف من أجله ، أو يَلحقه بروايته له اسم الضعف ،
لحاجة الناس إليها ، لأقربه على الناظر فيه ، وصنفته على حروف المعجم ، ليكون
أسهل على من طلب راوياً منهم ، ولا يبقي من الرواة الذين لم أذكرهم إلا من
(١) قول ابن عدي في هذا العنوان: ( ... من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ... )
متعلق بقوله : ( من استجاز )، وليس متعلقاً بقوله: ( من تبين كذبه ) ، قاله الشيخ
عبد الفتاح أبو غدة . انظر : أربع رسائل في علوم الحديث ص ٨٤ .
(٢) الكامل : ١/ ٦١.
(٣) تشبه مقدمة الكامل مقدمة كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ، فلعل
ابن عدي تأثر به .
- ١٢٢ -

هو ثقة أو صدوق ، وإن كان ينسب إلى هوى وهو فيه متأول ، وأرجو أني أشبع
كتابي هذا ، وأشفي الناظر فيه ، ومضمن ما لم يذكره أحد ممن صنف في هذا
المعني شيئاً ، وسميته كتاب الكامل في ضعفاء الرجال ، ملتمساً في كل ذلك
رضى الله - عَزَّ وجلَّ - وجزيل ثوابه ، وبه أستعين وعليه توكلي ، وبه توفيقي ،
وهو حسبي ونعم الوكيل ) (١) .
٥ - ترتيب التراجم :
ذكر ابن عدي أسماء الضعفاء والمجاهيل والمتكلم فيهم ، مرتباً إياهم على
حروف المعجم ، فبدأ بمن اسمه يبدأ بالألف (٢) ، ثم من يبدأ بالباء ، وهكذا
إلى أن أنتهى بمن اسمه يبدأ بالياء ، وقدم من اسمه يبدأ بالواو (٣) على من ابتدأ
اسمه بالهاء (٤) ، وجعل حرف اللام ألف بعد (٥) الهاء وقبل الياء ، ولم يراع
في هذا الترتيب إلا الحرف الأول من أسماء الرواة ، لذلك ربما أخر راوياً حقه
التقديم وعكسه ، ومثال ذلك : أن ابن عدي قدم من اسمه زهير (٦) علي من
اسمه زبير (٧) - وكان عدد تراجم كل اسم منهما هو أربع تراجم - كما أنه
يقدم الاسم الذي يتكرر كثيراً على الاسم الذي لا يتكرر كثيراً ، وهذا ما وقع
عندما قدم ابن عدي من اسمه حفص (٨) ، على من اسمه حرب (٩) ، لأن
الرواة الذين سموا بحفص أكثر من الذين سموا بحرب ، ويبدأ ابن عدي كل
حرف بقوله مثلاً : ( من ابتداء أساميهم شين ) (١٠) ، وهذا بمثابة الباب ، ثم
يجعل الرواة المشتركين في الاسم في مكان واحد ، وهذا بمثابة الفصول ، فيقول
m
3
(١) الكامل: ١٥/١.
(٢) الكامل : ١٦٩/١.
(٣) الكامل : ٢٥٢٦/٧ .
(٤) الكامل: ٧ / ٢٥٦٠ .
(٥) الكامل : ٧/ ٢٦٠٠ .
(٦) الكامل : ١٠٧٣/٣ .
(٧) الكامل : ٣/ ١٠٨٠.
(٨) الكامل : ٧٨٨/٢ .
(٩) الكامل : ٨٢٢/٢.
(١٠) الكامل : ١٣١٨/٤.
- ١٢٣ -

مثلاً : ( من اسمه شعيب ) (١)، فيترجم للرواة الضعفاء الذين سموا بهذا
الاسم ، ثم يستمر على هذا الأمر فيقول: (من اسمه شريك) (٢)، ثم (من
اسمه شعبة ) (٣) ، دون مراعاة للحرف الثاني من اسم الراوي ، ثم يختم الحرف
بذكر أسماء الرواة الذين لا يجمعهم إلا الحرف الأول من أسمائهم ، فيقول
مثلاً : ( أسامي شتى ممن ابتداء أساميهم شين) (٤) ، فيترجم لشهر بن حوشب (٥)
وشرحبيل بن سعد الأنصاري (٦) ، وشعيث بن عبد الله (٧) ، وهكذا ويسمي
الإمام البخاري مثل هذا الفصل في كتابه التاريخ الكبير: ( باب الواحد ) (٨) ،
ويسميه الحافظ ابن أبي حاتم الرازي : ( الإفراد) (٩)، وذلك في كتابه ((الجرح
والتعديل)) .
وترجم الحافظ ابن عدي في آخر كتابه الكامل لـ ( من غلبت عليه الكنية ولم
يسم) (١٠)، ثم لـ ( من نسب إلى قبيلة، أو نسب إلى مولى، ولم يذكر
باسم ولا كنية ) (١١).
ومما تقدم يتبين لنا أن ترتيب الإمام البخاري لكتابه التاريخ الكبير ، وترتيب
ابن أبي حاتم الرازي لكتابه الجرح والتعديل أحسن من ترتيب ابن عدي لكتابه
الكامل ، لأنهما جعلا أبواباً للاسم الواحد ، أوردا فيه المُسَمَّينَ به على تسلسل
حروف الهجاء بالنظر لأسماء آبائهم ، بينما لم يفعل ابن عدي من ذلك شيئاً ،
ويبدو أن ابن عدي بعد أن فرغ من تصنيف كتابه وترتيبه أملاه على تلاميذه (١٢)
(١) الكامل : ١٣١٨/٤.
(٢) الكامل: ١٣٢١/٤.
(٣) الكامل : ١٣٣٩/٤.
(٤) الكامل : ٤ /١٣٥٤.
(٥) الكامل : ٤/ ١٣٥٤ .
(٦) الكامل : ١٣٥٨/٤ .
(٧) الكامل : ٤ / ١٣٦٠.
(٨) انظر مثلاً: التاريخ الكبير: ١٠٩/٧ .
(٩) انظر مثلاً: الجرح والتعديل : ٤٤١/٣.
(١٠) الكامل : ٢٧٤٦/٧.
(١١) الكامل: ٢٧٥٦/٧، وهذا مثل قول البخاري فى تاريخه الكبير (٣٧٨/١) : ومن
أفناء الناس ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٢/٢) : الذين لم ينسبوا .
(١٢) انظر: الكامل: ٢١٦١/١٦، السطر (١٦)، و٢٧١٧/٧ السطر (٥).
- ١٢٤ -

المبحث الثاني
بيان النسخ الموجودة منه
عرف العلماء كتاب الكامل لابن عدي منذ زمن طويل ، وتداولوه فيما بينهم ،
حتى صار قريب المنال من أيدي المحدثين وطلاب العلم ، فسهل الرجوع إليه ،
والاستفادة منه ، وكانت نسخ الكتاب كثيرة متعددة في حياة مؤلفه وبعدها ،
فانتشر في وسط العلماء والطلاب ، على اختلاف مذاهبهم وبلدانهم ، لم تمنعهم
مشقة السفر ، وبعد المسافات ، وصعوبة النسخ وتكاليفه من اقتناء الكتاب
والاستفادة منه ، والعزو إليه ، ودراسته وتدريسه .
واستمر الحال كذلك مدة من الزمن ، ثم دارت الأيام ، وتغيرت الأحوال ،
وطال بالناس العهد ، وفترت الهمم ، ومات كثير من العلماء الذين كانوا يعرفون
قيمة الكتب ، وشاءت إرادة الله أن تضيع كثير من نسخ الكتاب ، إلا أنه قد
سلمت بعض النسخ من غوائل الدهر وحوادث الزمان ، فأصبحت تعد علي
أصابع اليد ، بعد أن كانت لا تحصى كثرة ووفرة ، وهذا وصف النسخ الموجودة
مخطوطة ، ثم بيان المطبوع منها :
النسخ المخطوطة :
توجد من كتاب الكامل في ضعفاء الرجال نسخ مخطوطة في أقسام
المخطوطات ، وخزائن الكتب بمكتبات العالم المختلفة ، منها ما هو كامل
الأوراق ، ومنها ما هو ناقص ، على اختلاف كبير في المفقود من الأوراق
والموجود منها ، وسأذكر - إن شاء الله - هذه النسخ مرتبة حسب تمام النسخة
من عدمه :
١ - نسخة مكتبة السلطان أحمد الثالث في استانبول ( طبقو سراي ) بتركيا ،
تحت رقم (٢٩٤٣) ، وكتبت هذه النسخة سنة عشر وتسعمائة ( ٩١٠ هـ ) ، بخط
نسخي معتاد ، تغير قليلاً عند الآخر ، وهي تقع في اثنتين وتسعين جزءاً حديثياً ،
في ألف وسبع ورقات ( ١٠٠٧)، ومسطرتها خمسة وعشرون (٢٥) سطراً،
وهي النسخة الوحيدة الكاملة من أولها إلى آخرها ، إلا أن فيها سقطاً في مواضع
- ١٢٥ -

مختلفة (١) ، وتوجد منها صورة بالميكروفيلم بمركز البحث العلمي وإحياء التراث.
الإسلامي بجامعة أم القري، بمكة المكرمة ، تحت رقم (١٠٥٤ ) ، وأخري.
بالجامعة نفسها بقسم المخطوطات بالمكتبة المركزية مصورة بالميكروفيلم تحت رقم
(١٩٦، ١٩٧، ١٩٨)، كما توجد مصورة مكبرة تحت رقم (٣٩٧، ٣٩٨،
٣٩٩) بالمكان السابق نفسه ، ولدّي نسخة منها .
٢ - نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق ، تحت رقم (٣٦٤) ، وعدد أوراقها ثمان.
وثمانون وثلاثمائة ورقة ( ٣٨٨)، ومسطرتها ست وثلاثون (٣٦ ) سطراً،
وكتبت سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ( ٣٩٢ هـ ) ، وهي ناقصة من أولها ومن
آخرها ، حيث تبدأ بالجزء الحديثي الثالث ، بترجمة إبراهيم بن أبي حية - أي
أنها تنقص ثمانياً وستين ترجمة مع المقدمة - وتنتهي بالجزء المتمم للعشرين ،
بترجمة معلى بن ميمون المجاشعي - أي نقص من آخرها ثلاث وخمسون
وثلاثمائة ترجمة - وخطها دقيق جداً ، ومما يزيد في قيمة هذه النسخة كونها
سمعت علی أبي سعد المالیني - تلميذ ابن عدي وراوي کتاب الکامل عنه - وقد
أضيف إلى هذه النسخة بخط آخر من منتخب الكامل للضياء المقدسي لإكمال
النقص إلى آخر الكتاب ، ويبدأ الإكمال من المنتخب بترجمة معلى بن هلال
الطحان (٢)، وتوجد منها نسخة بالميكروفيلم بقسم المخطوطات بجامعة أم القري.
بمكة المكرمة تحت رقم ( ١٩٥ )، ولدّي صورة منها .
٣ - نسخة مكتبة فيض الله باستانبول بتركيا ، تحت رقم (١٥٠٥ ) ، وهي
ناقصة من أولها ومن آخرها ، حيث تبدأ بترجمة عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد
الأنصاري ، وتنتهي بترجمة محمد بن الحجاج اللخمي - أي أن الموجود من
(١) انظر: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول - ص ٤٠، وتاريخ
الأدب العربي : ٢٢٦/٣ ، ومقدمة تحقيق كتاب الكامل لصبحي السامرائي ص ١٢ ،
ومقدمة تحقيق كتاب الكامل لمجموعة من العلماء - طبعة دار الفكر : ١/ ل .
(٢) انظر: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول - ص ٤٠٠، وتاريخ
الأدب العربي : ٢٢٦/٣، ومقدمة تحقيق كتاب الكامل لصبحي السامرائي ص ١٢ ،
ومقدمة تحقيق كتاب الكامل لمجموعة من العلماء - طبعة دار الفكر: ١/ل ، وفهرس
مخطوطات دار الكتب الظاهرية ( الحديث ) لناصر الدين الألباني ، ص ٧٧ .
- ١٢٦ -

التراجم خمسمائة وسبع تراجم ( ٥٠٧ ) ، وتقع هذه النسخة في مائتين وتسع
وعشرين ورقة ( ٢٢٩)، وكتبت في القرن الخامس الهجري ، بخط مغربي
(١)
٠
جید
٤ - نسخة المتحف البريطاني بلندن ، تحت رقم (٣٦ ٨٩) مخطوطات شرقية
وهي نسخة ناقصة ، وعدد الأوراق الموجودة منها مائتا ورقة (٢٠٠ ) ، وكتبت
في القرن الثامن الهجري (٢) .
٥ - نسخة دار الكتب المصرية بجمهورية مصر العربية ، بالقاهرة ، وهي
خمسة عشر مجلداً ، بأرقام مختلفة، وهي ( ٥٤، ٥٨، ٩٣، ٩٤، ٩٥ ،
٩٦، ٩٩ )، وهذه المجلدات تكون أجزاء (ملفقة ) من ثلاث نسخ ، إلا أنها
جميعاً ناقصة (٣) ، وها هي تفاصيلها باختصار :
(أ) النسخة الأولي : في خمس مجلدات ناقصة من أولها ، تبدأ بترجمة
جميع بن ثوب ، وتنتهي بنهاية الكتاب ، وهذه النسخة كتبت سنة ثلاث وأربعين
وسبعمائة ( ٧٤٣ هـ)، وأرقامها هي: ( ٩٣، ٩٩، ٥٨ ).
( ب) النسخة الثانية : في خمس مجلدات ، وهي ناقصة أيضاً ، وأرقامها
هي : ( ٩٣ ، ٩٤، ٩٥ ).
( جـ) النسخة الثالثة : مكونة من ست مجلدات ، وهي أيضاً ناقصة ، كتبت
سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ( ٥٢٣ هـ ) بخط مغربي، وأرقامها هي : ( ٥٤
٩٥ ، ٩٦ ) .
(١) انظر: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول ، ص ٤٠٠، وفهرس
معهد المخطوطات العربية - المجلد الثاني - رقم ( ٣٨٨) .
(٢) انظر : تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول، ص ٤٠٠.
(٣) انظر: فهرس المخطوطات لدار الكتب المصرية: ٢٧٨/١، وتاريخ التراث العربي
- المجلد الأول - الجزء الأول ، ص ٤٠٠ ، ومقدمة تحقيق الكامل لصبحي السامرائي ص
١٣ ( بتصرف يسير ) .
- ١٢٧ -

• النسخ المطبوعة :
كان الباحثون - قديماً وحديثاً - يرجعون إلى كتاب الكامل وهو مكتوب بأيدي
النساخ ، وبخطهم - وذلك قبل طباعته - وكانوا يلاقون من المشقة ما يلاقون ،
حتى يسر الله طبعه حديثاً ، فجزى الله من خدم هذا الكتاب ، وسهل تناوله:
للناس خير الجزاء ، والنسخ المطبوعة هي : .
١ - طبعة مطبعة سلمان الأعظمي ببغداد ، قام بتحقيقها والإشراف على طبعها
الشيخ صبحي البدري السامرائي ، جاءت في سبع وثلاثين ومائتي ورقةٍ ( ٢٣٧).
من القطع المتوسط ، وهي مقدمة الكتاب ، ولم تظهر بقية الكتاب إلى الآن (١).
وقد اعتمد المحقق في تحقيق مقدمة الكامل على نسخة مكتبة السلطان أحمد
الثالث في استانبول ( طبقوا سراي ) بتركيا ، إذ هي النسخة الوحيدة التي توجد
فيها المقدمة كاملة (٢) .
٢ - طبعة دار الفكر ببيروت، طبعت سنة ألف وأربعمائة وأربع (١٤٠٤ هـ)،.
وتقع في سبع مجلدات ، وعدد صفحاتها ألفان وسبعمائة وخمس وستون صفحة
( ٢٧٦٥ ) من القطع الكبير ، حققتها لجنة من العلماء - لم تذكر: أسماؤهم -
وهي نسخة لا بأس بها ، إلا أنه قد سقط منها بعض التراجم (٣) ووقع فيها
تصحيف وأخطاء كثيرة ، وقد ذكر المشرفون عليها أنهم اعتمدوا على نسخ ثلاث
هي : نسخة مكتبة السلطان أحمد الثالث ، والظاهرية ، وفيض الله (٤) .
٣ - عمل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، حيث يقوم
بعض طلاب الدراسات العليا بمرحلة الماجستير ، بكلية أصول الدين ، بتحقيق
(١) انظر: مقدمة تحقيق كتاب الكامل للشيخ صبحي السامرائي ص ١٣ .١
(٢) تقدم وصفها ، انظر: ١٢٥/١ من هذه الرسالة.
(٣) قمت بإثباتها، انظر: ٢٠٧/٢ من هذه الرسالة .
(٤) انظر: ١٢٥/١، ١٢٦ من هذه الرسالة .
- ١٢٨ -

أجزاء من كتاب الكامل لابن عدي معتمدين على جميع نسخ الكتاب
المخطوطة (١) .
*
(١) وهذه هي أسماؤهم والأجزاء التي قاموا بتحقيقها حتى وقت إعداد هذه الرسالة .
* عبد الرحمن بن عبد الكريم الزيد ، حقق القسم الأول من الكامل ، ونوقشت رسالته
بتاريخ ١٤٠٧/٩/٤ هـ .
* كاملور محمدك بدن صاحب، حقق القسم الثاني ونوقش بتاريخ ٢٨/ ١٤٠٧/١٠ هـ.
* محمد خالد عبيد ، حقق القسم الثالث ونوقش في رجب سنة ١٤٠٨ هـ .
* يحيي مختار غزاوي ، حقق القسم الرابع ، ونوقش بتاريخ ١٤٠٦/٥/٢٦ هـ .
* علمي طحلو جعل ، حقق القسم الخامس الذي يبدأ بترجمة حماد بن جعفر ( الكامل :
٦٥٦/٢)، وينتهي بترجمة حسين بن علي الأسود (الكامل: ٧٧٨/٢ )، ونوقشت
رسالته بتاريخ ١٤٠٨/٤/١١ هـ
* عبد الله بن إبراهيم الرشيد ، يحقق القسم السادس ولم تناقش رسالته حتي إعداد هذه
الرسالة .
* حمود بن عبد العزيز الصائغ ، يحقق القسم السابع ، ولم تناقش رسالته بعد .
* عبد الرحمن بن إبراهيم الخميس ، يحقق القسم الثامن ، ولم تناقش رسالته بعد .
* أحمد بن عبد القادر عزي ، يحقق القسم التاسع ، ولم تناقش رسالته بعد .
* محمد معصوم المراغي ، يحقق القسم العاشر الذي يبدأ من ترجمة سويد بن إبراهيم
( الكامل : ١٢٥٧/٣) إلى ترجمة شبيب بن سليم (الكامل: ١٣٤٩/٤)، ولم تناقش
رسالته بعد .
- ١٢٩ -
(م.٩ - ابن عدي ومنهجه .. )

الفصل الثاني
مكانة الكامل عند العلماء
- ١٣١ -

المبحث الأول
ثناء العلماء على الكتاب
نال كتاب الكامل في ضعفاء الرجال الحَظوة عند العلماء ، حتى امتدحوه
وأثنوا عليه ، وقد سأل حمزة بن يوسف السهمي شيخه الدارقطني أن يصنف
كتاباً في ضعفاء المحدثين فقال له : ( أليس عندك كتاب ابن عدي ؟ فقال حمزة :
نعم (١) ، قال الدارقطني: فيه كفاية لا يزاد عليه) (٢) .
وقال أبو يعلي الخليلي في ترجمته لابن عدي : ( له تصنيف في الضعفاء ، ما
صنف أحد مثله ) (٣)
وقال على بن محمد بن عبد الملك الفاسي أبو الحسن بن القطان ، عن ابن
عدي : ( وكتابه الكامل وافٍ بغرضه ) (٤) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه التوسل والوسيلة : ( قال أبو أحمد بن
عدي في كتابه المسمى بالكامل في أسماء الرجال - ولم يصنف في فنه مثله ... ) (٥) ،
ثم نقل عن ابن عدي كلاماً في جرح أحد الرواة .
وأما الحافظ الذهبي فقد قال في ترجمته لابن عدي في تاريخ الإسلام : ( وله
كتاب الكامل في معرفة الضعفاء ، إلى غاية الحسن ) (٦) .
وقال في مقدمة ميزان الاعتدال عن كتاب الكامل : ( هو أكمل الكتب
وأجلها ) (٧) .
(١) الصواب أن يقول: بلى، قال ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء: ١٥٤/١٦.
(٢) تاريخ جرجان ص ٢٦٧ .
(٣) الإرشاد : ٧٩٥/٢ .
(٤) بيان الوهم والإيهام - القسم الثاني - الجزء الثاني - لوحة ٢٤١ ب.
(٥) مجموع الفتاوى : ٢٧١/١ .
(٦) تاريخ الإسلام - لوحة رقم ( ٦٥ ب ).
(٧) ميزان الاعتدال: ٢/١.
- ١٣٣ -

وأما السبكي فلم يبخل على الكتاب بالثناء العطر ، والذكر الحسن
والإعجاب الفائق ، حيث قال : ( وكتابه الكامل ، طابق اسمه معناه ، ووافق
لفظه فحواه ، من عينه انتجع المنتجعون ، وبشهادته حكم المُحكَّمون ، وإلي ما
يقول رجع المتقدمون والمتأخرون ) (١).
وقال الحافظ ابن كثير عن الكامل : ( لم يسبق إلى مثله ، ولم يلحق في
شكله ) (٢) .
وقال ابن قاضي شهبة : ( كتاب الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين ، وهو
كامل في بابه كما سُمِّي) (٣).
وامتدح السخاوي الكتاب بقوله - وهو يذكر المتكلمين في الرجال في الإعلان .
بالتوبيخ - : ( وابن عدي الجرجاني ، ومصنفه في الرجال إليه المنتهى في
الجرح ) (٤) .
وذكر منزلته بين كتب الجرح في فتح المغيث (٦) ، وفي الإعلان بالتوبيخ (٧)
حيث قال : ( أكمل الكتب المصنفة قبله وأجلها )
:
إلا أنه انتقد اسم الكتاب بقوله : ( مع أنه لا يحسن أن يقال الكامل
للناقصين) (٧) .
ويعني السخاوي أن كتاب ابن عدي حوى أسماء عدد من الرواة ناقصي الأهلية
في قبول الحديث ، فكان الأولى أن يسمي الكتاب باسم آخر غير الكامل ،
ويجاب لابن عدي بأنه قصد بتسمية كتابه (( الكامل)) استيعاب الضعفاء والمتروكين
بحيث لا يحتاج الكتاب إلى إكمال وإتمام ، وأنه استوعب فيه أحوال الضعفاء وما
(١) طبقات الشافعية الكبرى: ٢٠٢/٣
(٢) البداية والنهاية: ٢٨٣/١١ .
(٣) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ١١٨/١.
(٤) الإعلان بالتوبيخ ص ١٦٥ .
(٥) فتح المغيث: ٣١٤/٣.
(٦) الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩ .
(٧) الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩، وفتح المغيث: ٣١٤/٣.
.- ١٣٤ -

انتقدوا به ، إلا أن العلماء بعد ابن عدي بينوا أن كتاب الكامل لم يستوعب كل
الضعفاء والمتروكين ، وزادوا عليه كثيراً من التراجم (١).
ولقد وازن حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون ، بين كتاب الكامل وبين كتب
الجرح والتعديل الأخرى ، فقال : ( هو أكمل كتب الجرح والتعديل ، وعليه
اعتماد الأئمة ) (٢) .
وأختم هذا المبحث بكلام الكتاني في الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب
السنة المشرفة عن كتاب الكامل ، حيث قال : ( هو أكمل كتب الجرح ، وعليه
الاعتماد فيها ، وإلى ما يقول: رجع المتقدمون والمتأخرون ) (٣).
(١) مثل الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ، والحافظ ابن حجر في لسان الميزان وغيرهما.
(٢) كشف الظنون : ٢/ ١٣٨٢ .
(٣) الرسالة المستطرفة ص ١٠٩ .
- ١٣٥ -

المبحث الثاني
اهتمام العلماء بالکتاب
لقي كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي عناية فائقة من العلماء ،
واهتماماً كبيراً ، وكان من مظاهر اهتمامهم به ، اختصارهم له ، وتذييلهم عليه ،
وجمع أحاديثه وترتيبها ، وها هي ذي الكتب التي صنفوها في هذا الشأن:
· المختصرات :
١ - عمدة الفاضل في اختصار الكامل : لأحمد بن أيبك بن عبد الله الدِّمْيَاطِي
الحسامي (١) ( ت ٧٤٩ هـ)، وتوجد نسخة مخطوطة من هذا الكتاب في
مكتبة الدولة ببرلين بألمانيا ، تحت رقم ( ٩٩٤٤ ) ، وهي تقع في مائة وأربع
عشرة ورقة ، مكتوبة بخط المؤلف ، كتبها نحو سنة سبعمائة وخمس وعشرين
(٢)
( ٧٢٥ هـ ) .
٢ - مختصر الكامل: لتقي الدين أحمد بن على المقريزي (٣) ( ت ٨٤٥ هـ )،
وتوجد نسخة منه في مكتبة مراد ملا باستانبول بتركيا ، تحت رقم
(١) هو أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي الدِّمْيَاطي شهاب الدين أبو الحسين، ولد
سنة سبعمائة ( ٧٠٠ هـ )، وسمع من أحمد بن عبد الرحيم بن درادة ، وحسن بن عمر
الكردي وغيرهما . من مؤلفاته : المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ، ورياض الطالبين إلى
الأحاديث الأربعين ، وغيرها . توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة ( ٧٤٩ هـ) له ترجمة
في: الدرر الكامنة: ١١٦/١، وحسن المحاضرة: ٣٥٨/١، والأعلام : ١٧١/١.
(٢) انظر : تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول ، ص ٤٠٠، وتاريخ
الأدب العربي : ٢٢٦/٣
(٣) هو أحمد بن على بن عبد القادر بن محمد الحسيني العبيدي البعلي المصري، تقي
الدين أبو العباس ، ولد سنة ست وستين وسبعمائة ( ٧٦٦ هـ )، نشأ بالقاهرة وتفقه على
مذهب الحنفية ، ثم تحول شافعياً . من شيوخه : البرهان الآمدي ، والسراج البلقيني ،
والزين العراقي ، ولي حسبة القاهرة غير مرة . من مصنفاته : إمتاع الأسماع ، والسلوك
في معرفة دول الملوك ، وتوفي سنة خمس وأربعين وثمانمائة ( ٨٤٥ هـ )، له ترجمة في
شذرات الذهب: ٢٥٤/٧، وحسن المحاضرة: ٥٥٧/١، والضوء اللامع: ٢١/١
- ١٣٦ -:

( ٥٦٩)، وهي بخط المؤلف، وتقع في ثلاثمائة وخمس عشرة ورقة (١)
( ٣١٥ ) .
٣ - تلخيص الكامل : للحافظ محمد بن طاهر ، أبي الفضل المقدسي (٢)
( ت ٥٠٧ هـ ) ، ذكره إسماعيل باشا البغدادي (٣)، وهو مفقود .
٤ - مختصر لكتاب الكامل : لأبي العباس أحمد بن محمد بن مُفَرِّج النباتي
الإشبيلي المعروف بابن الرُّومية (٤) ( ت ٦٣٧ هـ ) ، ذكره حاجي خليفة
وغيره (٥) ، وهو مفقود .
٥ - المنتخب من كتاب الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل أحاديثهم :
لعله للضياء المقدسي (٦) ( ت ٦٤٣ هـ ) ، وتوجد نسخة ناقصة منه بخط المؤلف
في إحدى وأربعين ورقة (٤١) ، وتبدأ من الترجمة التي وقفت عندها النسخة
(١) انظر: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول، ص ٤٠٠.
(٢) هو محمد بن طاهر بن على ، أبو الفضل ، ابن القَيْسَرَاني المقدسي الظاهري ، ولد
سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ( ٤٤٨ هـ ) ، سمع من : أبي سعد الزنجاني ، وابن النقور ،
ومحمد بن إبراهيم العجلي وغيرهم ، حدث عنه : السلفي ، وأبو زرعة طاهر بن محمد ،
وعبد الوهاب الأنماطي ، وعدة ، كان ثقة حافظاً عالماً بالصحيح والسقيم ، من مؤلفاته :
أطراف الكتب الستة ، وشروط الأئمة الستة ، والأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط
والضبط ، توفي سنة سبع وخمسمائة ( ٥٠٧ هـ ) ، له ترجمة في : سير أعلام النبلاء :
٣٦١/١٩، وتذكرة الحفاظ : ٤/ ١٢٤٢، وشذرات الذهب: ١٨/٤.
(٣) انظر: هدية العارفين: ٨٢/٢.
(٤) هو أحمد بن محمد بن مُفَرِّج الإِشبيلي الأموي أبو العباس الظاهري النباتي - قيل
له النباتي لمعرفته بالنبات والحشائش - ولد سنة إحدى وستين وخمسمائة ( ٥٦١ هـ ) ،
كان بصيراً بالحديث ورجاله ، من مصنفاته كتاب التذكرة ، توفي سنة سبع وثلاثين
وستمائة ( ٦٣٧ هـ) . له ترجمة في: سير أعلام النبلاء : ٥٨/٢٣ ، وشذرات الذهب:
١٨٤/٥، وتذكرة الحفاظ: ١٤٢٥/٤، وطبقات الحفاظ ص ٤٩٨.
(٥) كشف الظنون: ١٣٨٢/٢، وهدية العارفين: ٨٢/٢.
(٦) هو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن ضياء الدين أبو عبد الله المقدسي
الجَمّاعيلي ، ثم الدمشقي الحنبلي، ولد سنة تسع وستين وخمسمائة (٥٦٩ هـ). من
شيوخه : ابن الجوزي ، والحافظ عبد الغني المقدسي ، وأبو المظفر السمعاني ، ومن تلاميذه :
ابن نقطة ، وابن النجار ، ومن كتبه المشهورة : الأحاديث المختارة ، توفي سنة ثلاث
وأربعين وستمائة ( ٦٤٣ هـ)، له ترجمة في : تذكرة الحفاظ : ١٤٠٥/٤، وسير أعلام
النبلاء : ١٢٦/٢٣، وشذرات الذهب: ٢٢٤/٥، والنجوم الزاهرة: ٣٥٤/٦.
- ١٣٧ -

الظاهرية من الكامل (١) ، وتنتهي بآخر الكتاب ، فهي مكملة لنسخة الظاهرية ،
وطريقة الانتخاب هي حذف بعض الأحاديث من التراجم ، وإبقاء كلام ابن عدي
وبعض كلام النقاد في المترجم له ، ورقم الكتاب بالمكتبة الظاهرية هو ( ٣٦٤) (٢) .
الذيول :
١ - الحافل في تكملة الكامل : لأبي العباس أحمد بن محمد بن مُفَرَّج بن
الرُّومِية ، ذكره الذهبي (٣)، وحاجي خليفة (٤)، والكتاني (٥) ، وهو مفقود.
٢ - تكملة الكامل ( ويسمي أيضاً الذيل على كتاب الكامل ) : لأبي الفضل
المقدسي ، وقد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٦) ، والسخاوي في الإعلان
بالتوبيخ (٧) ، وفي فتح المغيث (٨) ، وهو مفقود .
· جمع الأحاديث :
قام بعض العلماء بجمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة وغيرها التي ذكرها ابن
عدي في الكامل للمترجم لهم ، فممن عني بهذا الأمر :
١ - الحافظ محمد بن طاهر المقدسي : فقد جمع أحاديث الكامل ورتبها على
حروف المعجم (٩) ، وكتابه مفقود .
٢ - الأستاذ يوسف الشيخ محمد البقاعي: ( وهو من العلماء المعاصرين ):
قام بعمل معجم لأحاديث الكامل في مجلد ، وهو مطبوع .
(١) تقدم وصفها: ١٢٦/١ من هذه الرسالة .
(٢) انظر: فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية بدمشق - المنتخب من مخطوطات
الحديث ص ٧٧ .
(٣) ميزان الاعتدال : ١/١ :
(٤) كشف الظنون : ٢/ ١٣٨٢ .
(٥) الرسالة المستطرفة ص ١٠٩ ..
(٦) ميزان الاعتدال: ٢/١.
(٧) الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩ .
(٨) فتح المغيث: ٣١٤/٣.
(٩) الرسالة المستطرفة ص: ١٠٩ .
- ١٣٨ -

الفصل الثالث
استفادة العلماء من كتاب الكامل
كان كتاب الكامل في ضعفاء الرجال من الكتب التي تلقاها العلماء بالقبول
والاستحسان ، وانتشر في أمصار كثيرة ، وصار في متناول أيدي العلماء وطلاب
الحديث ، لذلك نقل عنه من شاء ، واقتبس منه من أراد ، فأخذ العلماء
المتأخرون عنه الحكم على الضعفاء والمتكلم فيهم ، وأوردوا الأحاديث المذكورة
في الكتاب ، فصار الكتاب مصدراً مهماً ، ومورداً أصيلاً لكتب الضعفاء ،
ولكتب الأحاديث الموضوعة ، ولكتب الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس ،
وغيرها من الكتب ، مما يصعب حصره في هذا الفصل ، لذلك سأكتفي بذكر
بعض من استفاد من الكتاب ونقل منه ، مع إيراد الأمثلة - إن شاء الله تعالى -
وجعلته على النحو التالي :
المبحث الأول : استفادة أصحاب كتب الضعفاء والمتكلم فيهم من الكتاب .
المبحث الثاني : استفادة أصحاب كتب الأحاديث الموضوعة من الكتاب .
المبحث الثالث : استفادة أصحاب كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة من
الكتاب .
وسوف أذكر بعض الكتب من كل نوع من هذه المصنفات ، مرتباً لها حسب
تقدم وفاة مؤلفيها ، وأبدأ بإعطاء نبذة عن كل كتاب ، ثم أبين بعض المواضع
التي نقل منها صاحب الكتاب من الكامل ، مع الإشارة لموضع النقل من الكامل .
- ١٣٩ -