Indexed OCR Text

Pages 21-40

أكذبَ من جابر الجعفي ، وضعف الأعمش جماعة ووثق آخرين ، وانتقد الرجال
شعبة ومالك)) (١) .
وجاءت طائفة بعدهم من أتباع التابعين ، فتكلمت في الرجال جرحاً وتعديلاً ،
وكان من هؤلاء : ابن مهدي ، ويحيي القطان ، ووكيع بن الجراح ، والشافعي ،
وأبو نعيم ، وأبو مسهر ، وأبو داود الطيالسي ، وسعيد بن منصور (٢).
وكانت أقوال العلماء في الجرح والتعديل أثناء تلك العصور السالفة - غالباً -
غير مجموعة ولا مدونة ، فلما جاء عصر تدوين أمهات كتب السُّنَّة النبوية ،
جُمع كلام المتكلمين في الرجال ، ودون في السطور ، وكان من الذين جمع
كلامهم ودون : ابن معين ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وابن سعد ،
وأبو خيثمة ، وخليفة بن خياط ، والفلاس ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ودحيم (٣) .
قال الذهبي: (( وفي هذا الوقت وقبله صنفت المسانيد والجوامع والسنن ،
وجمعت كتب الجرح والتعديل والتاريخ وغير ذلك ، وبيِّن حال من هو في الثقة
والثبت كالأُسْطوانة ، ومن هو في الضعف واللين كالرَّيحانة ... ثم قال :
فمن أئمة الجرح والتعديل بعد من قدمنا : يحيى بن معين ... وكذلك أحمد
ابن حنبل» (٤).
ثم تلتهم طبقة فيها : البخاري ، ومسلم ، والذهلي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم
الرازيان ، وأبو داود السجستاني وغيرهم (٥) .
ثم جاءت بعدهم طبقة فيها : عبدان الأهوازي ، والنسائي ، وأبو عروبة
(١) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٦٢
(٢) انظر: الكامل: ١١٧/١، وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٦٧،
والإعلان بالتوبيخ ص ١٦٤
(٣) انظر: الكامل: ١٢٧/١، وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٧٢ ،
والإعلان بالتوبيخ ص ١٦٤ .
(٤) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٧١ .
(٥) انظر: الكامل: ١/ ١٤٠، وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٧٨،
والإعلان بالتوبيخ ص ١٦٥ .
- ٢١ -

الحراني ، وعَلِيَّك الرازي ، وابن حبان ، وابن عدي ، وابن أبي حاتم الرازي
(١)
وغيرهم (١) .
. وتتابع العلماء في هذا الشأن ، حتي أواخر القرن التاسع الهجري ، طبقة بعد
طبقة ، تبحث عن أحوال الرواة ، وتبين صحيح السُّنَّة من سقيمها ، حتى لا نكاد
نجد في كتب الحديث اسم راوٍ إلا نجد في كتب الرجال تحقيق حاله ، والحكم
عليه ، فجزي الله عنا الأئمة الأعلام خير الجزاء ، لما قدموه لنا من علم نافع ،.
وعمل متقبل إن شاء الله تعالى .
ولقد أبدع العلماء في تنويع كتب الرجال وتاريخهم ، فلم يجعلوها على نسق
واحد ، بل كان منها :
ما هو خاص بمعرفة الصحابة - عليهم الرضوان - مثل كتاب الاستيعاب في
معرفة الأصحاب لابن عبد البر ، وكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن
الأثير الجزري ، وكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني (٢).
ومنها : ما كان على نظام الطبقات (٣) ، مثل كتاب الطبقات لخليفة بن خياط ،
وكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ، وكتاب تذكرة الحفاظ للذهبي (٤).
ومنها : ما أفرد لذكر رجال بلاد مخصوصة ، ككتاب تاريخ نيسابور ،
الحاكم النيسابوري (٥)، وتاريخ جرجان للسهمي (٦) ، وتاريخ بغداد للخطيب
(٧)
:
البغدادي
ومنها : ما جعل في تراجم رواة الحديث عامة ، لم يخصص لرجال كتب
(١) انظر: الكامل :: ١٤٦/١، وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص ١٨٥°
وما بعدها ، والإعلان بالتوبيخ ص ١٦٥ .
(٢) ثلاثتها مطبوع .
(٣) نظام الطبقات يعني: تقسيم الرجال إلى أجيال متعددة ، كل جيل يشمل رجالاً:
متقاربين في المولد والوفاة
(٤) طبعت هذه الكتب جميعاً .
(٥) مفقود، انظر: تاريخ التراث العربي - المجلد الأول - الجزء الأول، ص ٤٥٦.
(٦) مطبوع .
(٧) مطبوع :
- ٢٢ -

معينة ، ولا للثقات أو الضعفاء ، وذلك مثل كتاب التاريخ ليحيى بن معين ،
والتاريخ الكبير للبخاري ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (١).
ومنها : ما صنف في معرفة رواة كتب مخصوصة ، مثل كتاب الكاشف في
معرفة مَنْ له رواية في الكتب الستة للذهبي (٢) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر
العسقلاني (٣)، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال الخزرجي (٤) ، وكلها في
رجال الكتب الستة .
ومنها : ما أفرد للثقات خاصة ، مثل كتاب الثقات للعجلي (٥) ، والثقات
لابن حبان (٦) ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (٧) .
ومنها : ما صنف في الضعفاء والمتكلم فيهم ، وهي كثيرة ، وسأذكر - إن شاء
الله تعالي - ما وقفت عليه منها ، وهي :
١ - كتاب الضعفاء: ليحيى بن سعيد القطان (٨) (ت ١٩٨ هـ).
٢ - الضعفاء من رجال الحديث: لعلي بن محمد أبي الحسن المدائني (٩)
( ت ٢٢٥ هـ ) .
٣ - الضعفاء: ليحيى بن معين (١٠) ( ت ٢٣٣ هـ ).
(١) ثلاثتها مطبوع .
(٢) مطبوع .
(٣) مطبوع .
(٤) مطبوع .
(٥) أصل الكتاب مفقود ، وبقي ترتيبه للهيثمي ، وهو مطبوع .
(٦) مطبوع .
(٧) مطبوع .
(٨) مفقود ، ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء : ٩/ ١٨٣.
(٩) مفقود ، ذكره إسماعيل البغدادي في هدية العارفين: ١/ ٦٧١.
(١٠) بقيت منه بضع ورقات مخطوطة بمكتبة سراي أحمد الثالث بتركيا : ٦/٦٢٤،
وأنقرة صائب (١٥٥٧)، انظر : تاريخ التراث العربي ، المجلد الأول ، الجزء الأول ، ص
٢٠٢ .
- ٢٣ -

٤ - الضعفاء : لعلي بن المديني (١) ( ت ٢٣٤ هـ).
٥ - الضعفاء : لمحمد بن عبد الله البرقي الزهري (٢) ( ت ٢٤٩ هـ )
٦ - الضعفاء : لعمرو بن علي أبي حفص الفلاس (٣) ( ت ٢٤٩ هـ ) ..
٧ - الضعفاء الصغير: لمحمد بن إسماعيل البخاري (٤) (ت ٢٥٦ هـ ).
٨ - الضعفاء الكبير: له (٥) .
٩ - أحوال الرجال : لإبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني (٦) ( ت ٢٥٩ هـ ) .
١٠ - الضعفاء: لعبيد الله بن عبد الكريم أبي زرعة الرازي (٧) ( ت ٢٦٤ هـ).
١١ - الضعفاء: ليعقوب بن سفيان الفسوي (٨) ( ت ٢٧٧ هـ ) .
١٢ - الضعفاء: لإبراهيم بن إسحاق الحربي (٩) ( ت ٢٨٥ هـ ).
١٣ - كتاب الضعفاء والمتروكين: لأحمد بن شعيب النسائي (١٠) (ت ٣٠٣ هـ).
١٤ - الضفعاء : لزكريا بن يحيى الساجي (١١) (ت ٣٠٧ هـ ) .
(١) مفقود ، ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٧١، وابن النديم في الفهرست
ص ٣٢٢، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: ٣٠١/٢ .
(٢) مفقود ، انظر : الرسالة المستطرفة ص ١٠٨ .
(٣) مفقود، ذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩ .
(٤) مطبوع .
(٥) مفقود، ذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩، ونقل عنه ابن حجر في
لسان الميزان: ٢٦٧/٣، وقال بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (١٧٩/٣): إنه يوجد
في باتنة ( بالهند ) مخطوطاً برقم (٢٩٣٢ - ٢٩٣٧)، إلا أنه قد تبين لي أن الموجود هو
كتاب الضعفاء الصغير وليس الكبير .
(٦) مطبوع .
(٧) مطبوع .
(٨) مفقود ، ذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : ٤/ ٤٦٤.
(٩) مفقود ، ذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : ٤/ ٤٦٤.
(١٠) مطبوع .
(١١) مفقود، ذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩.
- ٢٤ -

١٥ - الضعفاء : لمحمد بن عبد الله بن علي بن الجارود (١) ( ت ٣٠٧ هـ ).
١٦ - الضعفاء: لمحمد بن أحمد بن حماد الدولابي (٢) ( ت ٣٢٠ هـ).
١٧ - الضعفاء الكبير: لمحمد بن عمرو أبي جعفر العقيلي (٣) (ت ٣٢٢ هـ).
١٨ - الضعفاء : لعبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني (٤)
( ت ٣٢٣ هـ ) .
١٩ - الضعفاء: لمحمد بن أحمد بن تميم القيرواني أبي العرب (٥) (ت ٣٣٣ هـ).
٢٠ - الضعفاء : لسعيد بن عثمان بن السكن أبي علي (٦) ( ت ٣٥٣ هـ).
٢١ - كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين : لمحمد بن أحمد بن
حبان البستي (٧) ( ت ٣٥٤ هـ ) .
٢٢ - الكامل في ضعفاء الرجال : لعبد الله بن عدي الجرجاني (٨) (
ت ٣٦٥ هـ ) .
٢٣ - الضعفاء: لمحمد بن الحسين أبي الفتح الأردي (٩) ( ت ٣٦٧ هـ ).
٢٤ - الضعفاء : لمحمد بن محمد بن أحمد أبي أحمد الحاكم الكبير (١٠)
( ت ٣٧٨ هـ).
٢٥ - كتاب الضعفاء والمتروكين: لعلي بن عمر الدارقطني (١١) ( ت ٣٨٥ هـ ).
(١) مفقود، ذكره ابن حجر في لسان الميزان: ٣٤/١.
(٢) مفقود ، ذكره الكتاني في الرسالة المتطرفة ص ١٠٨
(٣) مطبوع .
(٤) مفقود ، ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة ص ١٠٨ .
(٥) مفقود ، نقل منه ابن حجر في مواضع من كتابه تهذيب التهذيب ، انظر مثلاً هذه
المواضع : ٢٣٦/١، ١٥٢/٢، ٥٩/٣.
(٦) مفقود ، ذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩.
(٧) مطبوع .
(٨) مطبوع .
(٩) مفقود ، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال : ٥٢٣/٣.
(١٠) مفقود، ذكره الذهبي في مقدمة ميزان الاعتدال: ٢/١.
(١١) مطبوع .
- ٢٥ -

٢٦ - الضعفاء : لعمر بن أحمد بن عثمان أبي حفص بن شاهين (١)
( ت ٣٨٥ هـ ) .
٢٧ - المدخل إلى الصحيح : لمحمد بن عبد الله أبي عبد الله الحاكم
النيسابوري (٢) ( ت ٤٠٥ هـ ) .
٢٨ - الضعفاء: لأحمد بن عبد الله أبي نعيم الأصبهاني (٣) ( ت ٤٣٠ هـ).
٢٩ - الذيل على الكامل: لمحمد بن طاهر أبي الفضل المقدسي (٤)
( ت ٥٠٧ هـ ) ..
٣٠ - الضعفاء: لمحمد بن موسى بن عثمان أبي بكر الحازمي (٥) ( ت ٥٨٤ هـ) .!
٣١ - الضعفاء: ليوسف بن أحمد الشيرازي (٦) ( ت ٥٨٥ هـ).
(٧)
٣٢ - كتاب الضعفاء والمتروكين: لعبد الرحمن بن علي أبي الفرج بن الجوزي (
( ت ٥٩٧ هـ ) .
٣٣ - الحافل في تكملة الكامل : لأحمد بن محمد أبي العباس الأشبيلي ابن
الرومية (٨) ( ت ٦٣٧ هـ ).
٣٤ - الضعفاء : لحسن بن محمد الصغاني (٩) ( ت ٦٥٠ هـ )
٣٥ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال (١٠) .
(١) مطبوع .
(٢) مطبوع، وهو جزء من كتاب المدخل إلى الصحيح ، الذي حققه الدكتور ربيع بن
هادي المدخلي ، انظر : مقدمة الكتاب ص ٣٦ .
(٣) مطبوع .
(٤) مفقود، ذكره السخاوي في فتح المغيث: ٣١٤/٣، وفي الإعلان بالتوبيخ ص ١٠٩،
ويسمى أيضاً تكملة الكامل في ضعفاء المحدثين .
(٥) مفقود، انظر: شروط الأئمة الخمسة ( مطبوع مع شروط الأئمة الستة) ص ٢٨
(٦) مفقود، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال : ١١٨/١.
(٧) مطبوع .
(٨) مفقود، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال: ١/١، والكتاني في الرسالة المستطرفة
ص ١٠٩ .
(٩) مفقود ، ذكره صاحب كشف الظنون: ١٠٨٧/٢ .
(١٠) مطبوع .
- ٢٦ -

٣٦ - المغني في الضعفاء (١).
٣٧ - ديوان الضعفاء والمتروكين (٢) .
٣٨ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين (٣): أربعتها لمحمد بن أحمد بن عثمان
الذهبي ( ت ٧٤٨ هـ ) .
٣٩ - عمدة الفاضل في اختصار الكامل : لأحمد بن أَيْبَك بن عبد الله
الدمياطي (٤) ( ت ٧٤٩ هـ) .
٤٠ - الضعفاء : لعلي بن عثمان بن إبراهيم علاء الدين التركماني (٥)
( ت ٧٥٠ هـ ) .
٤١ - الذيل على كتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي : صنفه مُغْلْطاي بن
قَلِيج بن عبد الله (٦) البَكْجَرِي ( ت ٧٦٢ هـ) .
٤٢ - ذيل ميزان الاعتدال: لعبد الرحيم بن الحسين العراقي (٧) ( ت ٨٠٦ هـ).
٤٣ - نثل الهميان في معيار الميزان : لإبراهيم بن محمد بن خليل سبط بن
العجمي (٨) ( ت ٨٤١ هـ) .
٤٤ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث (٩) : له .
٤٥ - مختصر الكامل: لأحمد بن علي تقي الدين المقريزي (١٠) ( ت ٨٤٥ هـ).
(١) مطبوع .
(٢) مطبوع .
(٣) مطبوع .
(٤) مخطوط ببرلين تحت رقم (٩٩٤٤)، انظر: تاريخ التراث العربي ، المجلد الأول ،
الجزء الأول ص ٤٠٠ .
(٥) مفقود ، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٠٨٧/٢.
(٦) مفقود ، ذكره ابن فهد في ذيله على كتاب تذكرة الحفاظ ص ١٣٩ .
(٧) مطبوع .
(٨) مفقود ، وهو مختصر لكتاب ميزان الاعتدال للذهبي ، ذكره الكتاني في الرسالة
المستطرفة ص ١٠٩ .
(٩) مطبوع .
(١٠) مخطوط بمكتبة مراد ملا، رقم (٥٦٩)، انظر : تاريخ التراث العربي ، المجلد
الأول ، الجزء الأول ص ٤٠٠ .
- ٢٧ -

٤٦ - لسان الميزان (١).
٤٧ - تقويم اللسان (٢)
٤٨ - تحرير الميزان (٣) : ثلاثتها لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( ت ٨٥٢ هـ)
٤٩ - تقويم اللسان؛ لقاسم بن قاطو بغا زين السوني ( ت ٨٨٩ هـ)
٥٠ - فضول اللسان : له (٤) .
٥١ - اللمع في أسماء من وضع : لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي(٥) ( ت ٩١١ هـ) .
٥٢ - قانون الموضوعات والضعفاء : لمحمد بن علي الهندي الفَتَّني (٦)
( ت ٩٨٦ هـ ) .
(٧)
٥٣ - مختصر ميزان الاعتدال : لعبد الرحمن بن إدريس العراقي الحسيني
( ت ١٣٣٤ هـ) .
ويعد كتاب (( الكامل في ضعفاء الرجال)) لابن عدي الجرجاني من أجل هذه
الكتب المصنفة في الضعفاء والمتروكين ، وأنفعها وأجمعها ، لذلك استحق
الكتاب ومؤلفه إفرادهما بالعناية والبحث ، وهذا ما أود فعله في رسالتي هذه -
إن شاء الله تعالى - سائلاً المولى - عَزَّ وجَلَّ - الهداية والإعانة والتوفيق .
(١) مطبوع .
(٢) مفقود، ذكره السخاوي في فتح المغيث: ٣١٥/٣.
(٣) مفقود، ذكره السخاوي في فتح المغيث: ٣١٥/٣.
(٤) كلاهما مفقود ، انظر : البدر الطالع : ٤٦/٢.
(٥) مفقود، انظر: هدية العارفين: ١/ ٥٤٢.
(٦) مطبوع
(٧) مفقود ، ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة ص ١٠٩ .
- ٢٨ -

الباب الأول
التعريف بابن عدي الجرجاني
ويشمل ستة فصول :
الفصل الأول : عصر ابن عدي من الناحية السياسية والاجتماعية
والعلمية .
الفصل الثاني : اسمه ، ونسبته ، ومولده، ونشأته ، وأسرته .
الفصل الثالث : شيوخه ، وتلاميذه .
الفصل الرابع : عقيدته ، ومذهبه الفقهي .
الفصل الخامس : رحلاته العلمية ، ومؤلفاته .
الفصل السادس : ثناء العلماء عليه ، ووفاته .
- ٢٩ -

الفصل الأول
عصر ابن عدي من الناحية
السياسية ، والاجتماعية ، والعلمية
- ٣١ -

المبحث الأول
الحالة السياسية (*)
· نظام الحكم :
عاش ابن عدي في أثناء فترة من العصر العباسي الثاني التي استغرقت أكثر من
أربعة قرون ، فقد بدأت هذه الفترة من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وانتهت سنة
سبع وأربعين وأربعمائة ( ٢٣٢ - ٤٤٧ هـ )، ويمكن تقسيم هذه الفترة إلى
ثلاثة عهود :
(أ) عهد استبداد الأتراك بالسلطة : وذلك من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين إلى
سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ( ٢٣٢ - ٣٢٤ هـ ) ، حيث أصبح في أيدي
الأتراك تولية الخلفاء وعزلهم ، مما ساعد في ضعف الدولة وزوالها بواسطة التتار
سنة ست وخمسين وستمائة ( ٦٥٦ هـ ) .
( ب ) عهد إمرة الأمراء : وكانت مدته من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة إلى
سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ( ٣٢٤ - ٣٣٤ هـ ) ، وسمي هذا العهد بذاك
(*) رجعت في كتابة هذا الفصل إلى هذه المصادر والمراجع :
١ - تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري .
٢ - مروج الذهب : للمسعودي .
٣ - الكامل في التاريخ : لابن الأثير .
٤ - البداية والنهاية : لابن كثير .
٥ - العبر في خبر من غبر : للذهبي .
٦ - تاريخ الخلفاء : للسيوطي .
٧ - تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي : للدكتور حسن إبراهيم حسن .
٨ - التاريخ الإسلامي العام : للدكتور علي إبراهيم حسن .
٩ - الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري : لآدم متز .
١٠ - تاريخ الشعوب الإسلامية : لكارل بروكلمان .
- ٣٣ -
(م٣ - ابن عدي ومنهجه .. )

الاسم لاستبداد أمير الأمراء بالسلطة دون الخليفة ، حتي أصبح ينظر في جميع
أمور الدولة ، وعلت مرتبته على مرتبة الوزير .
( جـ) عهد بني بويه: وقد بدأ سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وانتهي سنة سبع
وأربعين وأربعمائة ( ٣٣٤ - ٤٤٧ هـ )، وكان بنو بُوَيَه من الشيعة الغالين ،
ولذلك لم يكونوا يعترفون بحق الخليفة العباسي السني في الحكم ، لذلك تعدوا
على شخصه ، وأضعفوا سلطانه .
وكانت عاصمة الدولة في ذلك الوقت هي بغداد ، حیث یقیم الخلیفة ، ويدير
منها شؤون الدولة المترامية الأطراف ، التي شملت أنحاء كثيرة ، منها :
جزيرة العرب ، والعراق ، والشام ، وإقليم الجزيرة (١) ، ومصر ، والمغرب،
وإقليم الجبال (٢) والسند، وفارس ، وكان مما اشتملت عليه الدولة الإسلامية في
ذلك الوقت مدينة جرجان (٣) بلد ابن عدي.
وعاصر ابن عدي من خلفاء العصر العباسي الثاني كلا من :
١ - المعتمد على الله: أحمد بن المتوكل على الله جعفر بن محمد المعتصم بن
هارون الرشيد (٢٥٦ - ٢٧٩ هـ ) (٤).
٢٠ - والمعتضد بالله : أحمد أبي العباس بن الموفق : طلحة بن المتوكل على الله
جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد ( ٢٧٩ - ٢٨٩ هـ) ..
٣ - والمكتفي بالله: أبي أحمد علي بن المعتضد بالله (٢٨٩ - ٢٩٥ هـ ).
٤ - والمقتدر بالله : أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله (٢٩٥ - ٣٢٠ هـ).
(١) أي الأراضي الممتدة بين دجلة والفرات ، وفيها ديار مضر، وديار بكر ، وقسم منها
اليوم في سوريا ، وقسم في تركيا ، وقسم في العراق . انظر : معجم أماكن الفتوح
للدكتور صلاح الدين المنجد ، ص ٧٠٦ ، وهو ملحق بكتاب فتوح البلدان للبلاذري .
(٢) أي الجبال الممتدة من سهول العراق والجزيرة في المغرب، إلى مفازة فارس في
الشرق . انظر : معجم أماكن الفتوح ص ٧٠٣ .
(٣) توجد اليوم بإيران. انظر: معجم أماكن الفتوح ص ٧٠٥ .
(٤) الرقمان يشيران إلى بداية الخلافة ونهايتها ، وذلك لكل خليفة من الخلفاء المذكورين .
- ٣٤ -

٥ - والقاهر بالله: محمد بن المعتضد بالله (٣٢٠ - ٣٢٢ هـ).
٦ - والراضي بالله: أبي العباس محمد بن المقتدر بالله (٣٢٢ - ٣٢٩ هـ).
٧ - والمتقي بالله : أبي إسحاق إبراهيم بن المقتدر بالله (٣٢٩ - ٣٣٣ هـ).
٨ - والمستكفي بالله: أبي القاسم عبد الله بن المكتفي بالله (٣٣٣ - ٣٣٤ هـ).
٩ - والمطيع الله: أبي القاسم الفضل بن المقتدر بالله (٣٣٤ - ٣٦٣ هـ).
١٠ - والطائع لله : أبي بكر عبد الكريم بن المطيع لله ( ٣٦٣ -
وكان نظام الحكم في ذلك العصر وراثياً ، فغالباً ما يعهد الخليفة من بعده
لابنه ، أو لأخيه ، أو لأحد أقاربه ، ويتلقي الخليفة بيعة الناس على ذلك في
حضرته ، وعن طريق الولاة في الأقاليم المختلفة .
● نظام الإدارة :
ويعاون الخليفة في تصريف شؤون الحكم وزير (١) ، يعهد إليه بتنظيم أمور
الدولة الداخلية ، وضبط الدواوين ، والإشراف على أمراء المناطق - الذين يطلق
عليهم أيضاً النواب ، والولاة - ولما تعددت الدواوين في الدولة العباسية الثانية ،
عُين على رأس كل ديوان موظف كبير للإشراف عليه ، وسمي بالكاتب ، ومن
أشهر هذه الدواوين : ديوان الخراج ، وديوان بيت المال ، وديوان الرسائل ،
وديوان الجند ، وديوان الشرطة ، وديوان القضاء ، وديوان البريد (٢).
وكان للخليفة حاجب في ذلك الوقت لم تقتصر مهمته في حراسة الخليفة ،
وتنظيم دخول الناس عليه ، بل أصبح يتدخل في شؤون الدولة المختلفة ، فقد
كان أصحاب الدواوين يرجعون إليه في المسائل المتعلقة بدواوينهم ، حتى أن بعض
الحجبة استبد بهذه الشؤون دون الوزراء (٣).
ولقد وجد على رأس كل ولاية وال عليها يسمي بالأمير وبالنائب ، يصلي
بالمسلمين ، ويقود الجيش في الحروب ، ويساعده موظف كبير يسمي العامل أو
صاحب الخراج ، ومهمته حمل خراج الولاية إلى خزانة الدولة (٤).
(١) تاريخ الخلفاء ص ٣٨٠ .
(٢) انظر: الحضارة الإسلامية: ١٤٨/١.
(٣) تاريخ الإسلام : ٢٦٧/٣ .
(٤) الحضارة الإسلامية: ١٥٦/١.
- ٣٥ -

وأما صاحب البريد فإنه يراقب العمال والولاة ، كما يتجسس على الأعداء ،
وكانت مهمته بادئ ذي بدء هي توصيل أخبار الولاة والعمال إلى الخليفة ، ثم
توسعوا في هذا العمل حتى جعلوا صاحبه عيناً للخليفة ، بالإضافة إلى نقل
أوامره إلى ولاته وعماله ، وكان العباسيون يستعملون الخيل في نقل الرسائل ،
وكانت للبريد محطات تسمي السكك ، تزود القائمين على هذا الأمر بالخيل
وراكبها ، ولم يمنع هذا الحال العباسيين من استعمال الحمام الزاجل في نقل
الرسائل من مكان إلى آخر (١) .
ومن النظم الإدارية الهامة في هذا العصر نظام الشرطة ، التي يختار صاحبها
من عِلْيَة القوم ، ومن أهل العصبة والقوة ، ويعتمد عليه في حفظ النظام ،
والقبض على الجناة والمفسدين ، وتنفيذ الحدود ، وأحكام القضاة والمحتسبين ،
والقيام بالحراسة الليلية . ويقيم صاحب الشرطة في العاصمة بغداد ، وينوب عنه
مسؤول في كل مدينة ، يرأس جماعة الجند فيها (٢) .
• النظام الحربي:
يتكون الجيش من أجناس مختلفة ، منها الجنس العربي ، والتركي ، والفارسي
والديلمي ، والمغربي ، ويشمل عدة فرق تضم النظامية والمتطوعة ، وتتألف هذه
الفِرَق من :
(أ) المشاة : الذين يتسلحون بالسيوف والرماح والحراب .
(ب ) والرماة : ويتسلحون بالسيوف والأقواس والتروس والنشاب
(جـ) المنجنيقيون: وهم الذين يرمون الحجارة بالمقالع (٣).
(د) النقاطون : الذين يقذفون النفط .
(١) تاريخ الإسلام : :٢٧٢/٣ .
(٢) المرجع السابق : :٢٧٨/٣ .
(٣) المقالع : جمع مقلاع: وهو الذي يرمي به الحجر ، انظر : الصحاح
١٢٧١/٣ .
- ٣٦ -

(هـ) والمهندسون ، والأطباء ، والبياطرة ، وغيرهم .
وكان على كل عشرة آلاف جندي أمير ، وعلى كل ألف قائد ، وعلى كل مائة
نقيب ، وعلى كل عشرة عريف .
وألحقت بالجيش فرق للتجسس على الأعداء ، فكان المنضمون إليها يجوبون
البلاد المجاورة متنكرين ، بحثاً عن الأخبار الهامة ، وجمعاً للمعلومات السرية .
ويتألف الجيش وقت القتال من خمسة أقسام :
القلب - وهو مكان القائد العام - والميمنة ، والميسرة ، والطليعة ، والساقة .
واهتم القادة بتقوية إرادة القتال في الجند ، فحدثوهم بآيات الجهاد وأحاديثه ،
وقصص البطولات والتضحيات ، وقصائد الحماسة والشجاعة ، وكانت تتقدم
الجيش الطليعة - وهي سرية من الفرسان مهمتها اكتشاف مكائد الأعداء ، وحفظ
الجيش من أي هجوم مفاجئ - كما قام الخلفاء ببناء الأساطيل القوية ، لحماية
سواحل الدولة الإسلامية من إغارات لصوص البحار والقراصنة (١) .
• نظام القضاء :
لقد ظل القضاء سلطة مهيبة ، يقيم الحدود ، وينفذ أحكام الشرع ، رغم
محاولة بعض الخلفاء التدخل في بعض القضايا ، وفي سير القضاء وإجراءته ،
لذلك نرى بعض الفقهاء يعتذرون عن قبول ذلك المنصب الرفيع خشية الهلاك
والدخول في النار ، وخشية تدخل رجال السياسة في أحكامهم ، بل كان بعض
القضاة يشترطون لقبول ولاية القضاء شروطاً ، منها : أن لا يعطي أجراً ولا هدية ،
ولا يشفع إليه في ما يخالف الشرع .
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء : ((وفي سنة ثلاث وستين (٢) قلد المطيع (٣)
(١) تاريخ الإسلام: ٣/ ٢٨١.
(٢) أي وثلاثمائة .
(٣) أي الخليفة المطيع الله أبي القاسم الفضل بن المقتدر بالله، كان زمن خلافته من سنة
أربع وثلاثين وثلاثمائة إلى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة (٣٣٤ - ٣٦٣ هـ ).
- ٣٧ -

القضاء أبا الحسن محمد بن أم شيبان الهاشمي بعد تمنع ، وشرط لنفسه شروطاً
منها : ألا يرتزق علي القضاء ، ولا يخلع عليه ، ولا يشفع إليه فيما يخالف
الشرع، وقرر لكاتبه في كل شهر ثلاثمائة درهم، ولحاجبه مائة وخمسين)) (١) .
وكان على رأس النظام القضائي في الدولة العباسية الثانية قاضي القضاة ؛
ويقيم في حاضرة الدولة الإسلامية ، وينوب عنه قاض في كل إقليم ، ثم ما لبث
الأمر أن تغير ، فصار لكل إقليم أربعة قضاة ، ينظر كل واحد منهم فيما يقوم من
المنازعات بين من يأخذون بمذهبه (٢).
● ولاية المظالم
عمل في هذا العصر ديوان خاص للمظالم ، وهو هيئة قضائية عليا ، يسمي
رئيسها صاحب المظالم ، وسلطته أعلى من سلطة القاضي ، فهو يمضي ما يعجز
القضاء العادي عن إمضائه ، مع السرعة والحسم اللازمين ، لذلك حرص بعض
الخلفاء العباسيين على الجلوس للنظر في المظالم بنفسه (٣) ، وغالباً ما ينوب عنه
(٤)
مسؤول کبیر
● ولاية الحسبة :
ولما كانت الحسبة مختصة بالأمور التي يدعها القضاء ، كانت رتبتها أدنى منه ،
والمظالم أعلى من رتبتها جميعاً (٥) ، والمحتسب يأمر بالمعروف، وينهي عن
المنكر ، وينظر فيما يتعلق بالنظام العام ، ويلاحظ التزام الناس بالآداب العامة،
(١) تاريخ الخلفاء ص ٤٠٣.
(٢) تاريخ الخلفاء ص :٤٠٤
(٣) انظر مثلاً ما ذكره المسعودي عن الخليفة المهتدي بالله من بنائه لقبة للمظالم وجلوسه
فيها، مروج الذهب : ١٨٣/٤.
(٤) تاريخ الإسلام: ٣١٦/٣.
(٥) انظر : الفروق بين القضاء والحسبة والمظالم في كتاب الأحكام السلطانية للماوردي
ص ٢٤١ .
- ٣٨ -

والسلوك القويم ، في الأسواق والطرقات ، فيشرف على المكاييل والموازين ،
ويفتش عن الغش ، ويأمر بإزالة الأبنية الآيلة للسقوط ، ويعزر ويؤدب من وقع
في المنكرات التي لا حدود فيها ، ويحمل الناس على المصالح العامة في المدينة ،
وهذا ما كان يفعله المحتسب ونوابه في عهد العباسيين الثاني (١) .
• ولاية الحج :
كان الخلفاء العباسيون يولون أمراء على الحجاج ، يجمعون الناس في مسيرهم
ونزولهم ، ويسلكون بهم أوضح الطرق وأخصبها ، ويحرسونهم إذا نزلوا ،
ويمنعون عنهم من يصدهم عن المسير (٢) ، وكثيراً ما نجد في كتب التاريخ التي
تكلمت عن تلك الفترة - فيما تكلمت - مثل عبارة ابن كثير حيث يقول في
حوادث سنة تسع وسبعين ومائتين ( ٢٧٩ هـ ) :
(( وفيها حج بالناس هارون بن محمد العباسي ، وهي آخر حجة حجها
بالناس ، وقد كان يحج بالناس من سنة أربع وستين ومائتين ، إلى هذه
السنة)) (٣) .
· مميزات النظام السياسي :
امتاز النظام السياسي في هذا العهد بجوانب مشرقة ، وإنجازات رائعة ، ذكرنا
بعضها فيما سبق ، مثل النظام الإداري الدقيق ، والولايات الدينية العظيمة ،
والدفاع عن الوطن ، والجهاد في سبيل الله ، وتعظيم شعائره ، وتنفيذ حدوده ،
إلا أن هذا العهد شهد اضطرابات سياسية واسعة (٤) ، ومنازعات داخلية مؤلمة (٥) ،
(١) تاريخ الإسلام : ٣١٦/٣.
(٢) انظر : الولاية على الحج من كتاب : الأحكام السلطانية والولايات الدينية للماوردي
ص ١٠٨ .
(٣) البداية والنهاية : ٦٦/١١ .
(٤) انظر مثلاً: العبر: ١٩/٢ .
(٥) انظر مثلاً: العبر: ١١٧/٢، والكامل: ٤٥/٧.
- ٣٩ -

لم تسلم منها جرجان بلد ابن عدي (١) ، كما ضعف جانب الخليفة في بعض
الأوقات ، حتى ( صار الأمر والنهي لحرم الخليفة ولنسائه ) (٢)، و(استقل
نواب الأطراف بالتصرف فيها: ) (٣).
وأما قاصمة الظهر فهي انقسام الدولة الإسلامية إلى دويلات ، ( فصار
المسمون بأمير المؤمنين في الدنيا ثلاثة : العباسي ببغداد ، وعبد الرحمن الأموي
بالأندلس ، والمهدي بالقيروان ) (٤).
ولأجل هذا اختل الأمر ووهت أركان الدولة العباسية الثانية ، حتى غزاها
الروم (٥) مرات ، واحتل الروس أجزاء من أذربيجان (٦) فترة من الزمن ،
(٧)
وأبادوا أهلها
(١) انظر: البداية والنهاية: ٥٤/١١ .
(٢) تاريخ الخلفاء ص ٣٨١.
(٣) البداية والنهاية: ١١/ ١٨٤.
(٤) تاريخ الخلفاء ص ٣٩٢ ( بتصرف يسير) .
(٥) انظر مثلاً: الكامل لابن الأثير: ٣٥٦/٦ .
(٦) هو إقليم كبير يقع اليوم في شمال إيران والاتحاد السوفيتي ، انظر : معجم أماكن
الفتوح ص ٦٨٢ .
.:
(٧) انظر: الكامل لابن الأثير: ٢٩٧/٦ :.
- ٤٠ -