Indexed OCR Text

Pages 561-580

بلغني أن عيسى ابن مريم يقتل الدجال على تل الملاحم، وهو نهر ابن
فطرس، ثم يرجع إلى بيت المقدس.
١٥٦٩ - حدثنا عبد الصمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي غالب
قال :
كنت أسير مع نوف، حتى انتهيت إلى عقبة أفيق، فقال: هذا المكان
الذي يقتل فيه المسيحُ الدجالَ.
١٥٧٠ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله
بن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري، عن عبد الله بن زيد الأنصاري .
عن مجمع بن جارية قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((يقتلُ ابنُ
مريم الدجالَ بباب لد، أو إلى جانب لٍّ)).
١٥٧١ - حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم.
عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سأل رجلاً من اليهود،
فحدثه .
فقال له عمر: إني قد بلوت منك صدقاً، فأخبرني عن الدجال؟
فقال: وإله يهود ليقتلنه ابن مريم، بفناء لدٍّ.
- ٥٦١ -

المعقل من الدجال
١٥٧٢ - حدثنا ضمرة، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن
عمرو بن عبد الله الحضرمي .
عن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه قال: قال رسول الله قال: ((الدجال
لا يبقى من الأرض شيء إلا وطئه، وغلب عليه، إلا مكة والمدينة؛ فإنه لا
يأتيها من نقب من أنقابها، إلا لقيه ملك مصلتاً بسيفه، حتى ينزل عند
الطريب الأحمر، عند منقطع السبخة؛ عند مجتمع السيول، ثم ترجف
المدينة بأهلها ثلاث رجفات، لا يبقى منافق ولا منافقة، إلا خرج إليه،
فتنفي المدينة يومئذ الخبث منها، كما ينفي الكير خبث الحديد، وذلك اليوم
الذي يدعى يوم الخلاص)).
فقالت: أم شريك: فأين المسلمون يومئذٍ؟
قال: ((ببيت المقدس، يخرج فيحاصرهم، حتى يبلغه نزول عيسى،
فيهرب)).
١٥٧٣ - حدثنا محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن
البیلماني، عن أبيه .
عن ابن عمر رضى الله عنهما: قال: قال رسول الله بَّه: ((القرى
المحفوظة؛ مكة. والمدينة. وإيلياء. ونجران وما من ليلة إلا وينزل بنجران
سبعون ألف ملك، يسلمون على أهل الأخدود، ثم لا يعودون إليها أبداً)).
١٥٧٤ - حدثنا بقية قال: قال صفوان: وحدثني أبو الزاهرية، عن
شریح بن عبيد.
عن كعب قال: المعقل من الدجال نهر ابن فطرس.
- ٥٦٢ -

١٥٧٥ - حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن
جابر. وحدير بن كريب.
عن كعب قال: المعقل من الدجال نهر ابن فطرس.
١٥٧٦ - حدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عمن حدثه.
عن كعب قال: معقل المسلمين إذا خرج الدجال بيت المقدس.
١٥٧٧ - حدثنا الحکم بن نافع، عن جراح، عمن حدثه.
عن كعب قال: موضع رداء ببيت المقدس أيام الدجال خير من الدنيا
وما فيها؛ لقول رسول الله وسلم: ((معقل المسلمين من الدجال بيت المقدس،
لا يخرجون ولا يغلبون».
١٥٧٨ - حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن
جنادة بن أبي أمية الدوسي.
سمع رجلاً من أصحاب النبي و لا يقول: أقام رسول الله وسلم فقال:
((إن الدجال يبلغ كل منهل، إلا أربعة مساجد؛ مسجد الحرام، ومسجد
المدينة، ومسجد طور سيناء، ومسجد الأقصى)).
٦ ١٥٧٩ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز،
عن قیس بن عباد.
عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: من قرأ سورة الكهف، كما
أنزلت، أضاء له مابينه وبين مكة، ومن قرأ آخرها، ثم أدرك الدجال، لم
يسلط عليه .
١٥٨٠ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن عمرو، عن شريح بن
عبيد .
- ٥٦٣ -

عن عبد الله بن سلام قال: إن ملائكة الله تعالى يحرسون المدينة من
كل ناحية، ما من نقاب المدينة من نقب، إِلا وعليه ملك، سالّ سيفه، فلا
تنفروا ملائكة الله الذين يحرسونكم.
١٥٨١ - حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم
المكي، عن شهر بن حوشب.
عن أسماء ابنة يزيد بن السكن الأنصارية رضى الله عنها قالت:
سمعت رسول الله (8# يقول: ((الدجال يرد كل منهل، إلا المسجدين)).
١٥٨٢ - حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي
مجلز، عن قيس بن عباد.
عن أبي سعيد الخدري قال: من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، ثم خرج
للدجال، لم يسلط عليه، ولم یکن له علیه سبیل.
١٥٨٣ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أخبرني عبيد
الله بن عبد الله بن عتبة .
أن أبا سعيد الخدري قال: محرم على الدجال أن يدخل نقاب المدينة.
١٥٨٤ - قال الزهري: عن طلحة بن عبد الله بن عوف.
عن أبي بكرة، عن النبي وسلم قال: ((ليس من بلدة إلا يبلغها رعب
الدجال، إلا المدينة، على كل نقب من نقابها ملكان، يذبّان عنها رعب
المسيح)).
١٥٨٥ - قال الزهري: وأخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن
رجل من الأنصار.
- ٥٦٤ -

عن بعض أصحاب النبي ◌َّ﴾، [عن النبي ◌َِل#](١) قال: ((يأتي الدجال
سباخ المدينة، ومحرم عليه أن يدخل نقابها، فيخرج إليه كا منافق ومنافقة،
ثم یولي قبل الشام)).
١٥٨٦ - قال معمر: عن قتادة، عن شهر بن حوشب.
عن أسماء إبنة يزيد(٢) الأنصارية، سمعت النبي 18 يقول: ((يجزيء
المؤمنين يومئذ من الجوع، ما يجزيء أهل السماء، من التسبيح والتقديس)).
١٥٨٧ - حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سفيان، عن الحسن قال:
قال رسول الله وسلم: ((طعام المؤمنين يومئذٍ؛ التسبيح، والتحميد،
والتهليل، والتقديس، والتكبير)).
١٥٨٨ - حدثنا الحكم بن نافع، عن سعيد بن سنان، عن أبي
الزاهرية، عن كثير بن مرة.
عن ابن عمر رضى الله عنهما، عن النبي وعليه؛ أنه قال:
المسلمون : فما طعام المؤمنين في زمان الدجال؟
قال: ((طعام الملائكة)).
قالوا: أو تطعم الملائكة؟
قال: ((طعامهم: منطقهم بالتسبيح، والتقديس، فمن كان منطقه
يومئذٍ التسبيح والتقديس، أذهب الله عنه الجوع، فلم يخش جوعاً)).
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) تحرف في الأصل إلى ((زيد)).
- ٥٦٥ -

نزول عيسى ابن مريم عليه السلام
وسيرته
١٥٨٩ - حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو
السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي.
عن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه قال: ذكر رسول الله وَليّ الدجال.
فقالت أم شريك: فأين المسلمون يومئذٍ يارسول الله؟
قال: ((ببيت المقدس، يخرج حتى يحاصرهم، وإمام الناس يومئذ رجل
صالح، فيقال: صلي الصبح، فإذا كبر، ودخل فيها، نزل عيسى ابن مريم
عليه السلام، فإذا رآه ذلك الرجل، عرفه، فرجع يمشي القهقرى، فيتقدم
عيسى، فيضع يده بين كتفيه، ثم يقول: صلي. فإنما أقيمت لك
[الصلاة](١)، فيصلي عيسى وراءه، ثم يقول: افتحوا الباب، فيفتحون
الباب، ومع الدجال يومئذ سبعون ألفاً يهود، كلهم ذو ساجٍ وسيفٍ محلى،
فإذا نظر إلى عيسى، ذاب كما يذوب الرصاص، وكما يذوب الملح في الماء،
ثم يخرج هارباً، فيقول عيسى : إن لي فيك ضربة، لن تفوتني بها، فيدركه
فيقتله، فلا يبقى شيء مما خلق الله تعالى، يتوارى به يهودي ، إلا أنطقه الله،
لا حجر، ولا شجر، ولا دابة إلا قال: ياعبد الله المسلم! هذا يهودي فاقتله،
إلا الغرقد؛ فإنها من شجرهم فلا تنطق، ويكون عيسى في أمتي حكماً
عدلاً، وإماماً مقسطاً، يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية،
ويترك الصدقة، ولا يسعى على شاهٍ، وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حمة
(١) زيادة من ((ب)).
- ٥٦٦ -

كل دابة، حتى يدخل الوليد يده في الحنش فلا يضره، وتلقى الوليدة الأسد
فلا يضرها، ويكون في الإِبل كأنه كلبها (١)، والذئب في الغنم كأنه كلبها،
وتملأ الأرض من الإِسلام، ويسلب الكفار ملكهم، فلا يكون ملك إلا
الإِسلام، وتكون الأرض كفا ثورة الفضة، فتنبت نباتها كما كانت على عهد
آدم عليه السلام، يجتمع النفر على القطف فيشبعهم، ويجتمع النفر على
الرمانة [فتشبعهم](٢)، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس
بالدربہمات)).
١٥٩٠ - حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن شريح
ابن عبید .
عن كعب قال: يهبط المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، عند
القنطرة البيضاء علي باب دمشق الشرقي، إلى طرف الشجر، تحمله غمامة،
واضع يديه على منكب ملکین، عليه ريطتان، مؤتزر بإحديهما، مرتدی
بالأخری، إذا أکبّ رأسه قطر منه كالجمان، فيأتيه اليهود.
فيقولون : نحن أصحابك .
فيقول: كذبتم. ثم يأتيه النصارى.
فيقولون: نحن أصحابك .
فيقول: كذبتم. بل أصحابي: المهاجرون بقية أصحاب الملحمة،
فيأتي مجمع المسلمين حيث هُم، فيجد خليفتهم يصلي بهم، فيتأخر للمسيح(٣)
حين يراه .
فيقول: يا مسيح الله! صلي لنا.
(١) وفي (ب)): فحلها.
(٢) زيادة من ((ب)).
(٣) في الأصل: ((المسيح)).
- ٥٦٧ -

فيقول: بل أنت، فصل لأصحابك، فقد رضى الله عنك، فإنما بعثت
وزيراً، ولم أبعث أميراً، فيصلي لهم خليفة المهاجرين ركعتين مرة واحدة،
وابن مريم فيهم، ثم يصلي لهم المسيح بعده، وينزع خليفتهم.
١٥٩١ - حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن أبي فروة.
وابن سابور جميعاً، عن مكحول.
عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: قال رسول الله وله: ((بينما
الشياطين [الذين](١) مع الدجال، يزاولون بعض بني آدم على متابعة
الدجال، فيأتي عليه من يأتي، ويقول له بعضهم: إنكم شياطين، وإن الله
تعالى سيسوق إليه عيسى ابن مريم بإيلياء، فيقتله، فبينما أنتم على ذلك،
حتى ينزل عيسى ابن مريم بإيلياء، وفيها جماعة من المسلمين وخليفتهم،
بعدما يؤذن المؤذن لصلاة الصبح، فيسمع المؤذن للناس عصعصة، فإذا هو
عيسى ابن مريم، فيهبط عيسى، فيرحب به الناس، ويفرحون بنزوله،
ولتصديق حديث رسول الله قليلة.
ثم يقول للمؤذن : أقم الصلاة .
ثم يقول له الناس : صلي لنا.
فيقول: انطلقوا إلى إمامكم، فيصلي لكم(٢)؛ فإنه نعم الإِمام، فيصلي
بهم إمامهم، ويصلي عيسى معهم، ثم ينصرف الإِمام ويعطي عيسى
الطاعة، فيسير بالناس حتى إذا رآه الدجال ماع كما يميع القير، فيمشي إليه
عيسى، فيقتله بإذن الله تعالى، ويقتل معه من شاء الله، ثم يفترقون،
ويختبئون تحت كل شجر وحجر.
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) في ((ب): بكم.
- ٥٦٨ -

حتى يقول الشجر: يا عبد الله! يا مسلم! تعال هذا يهودي ورائي،
فاقتله، ويدعو الحجر مثل ذلك، غير شجرة الغرقدة؛ شجرة اليهود، لا
تدعو إليهم أحداً يكون عندها)).
ثم قال رسول اللّه وَله: ((إنما أحدثكم هذا، لتعقلوه، وتفهموه،
وتعوه، واعملوا عليه، وحدثوا به مَنْ خلفكم، وليحدث الآخر الآخر، وإن
فتنته أشد الفتن، ثم تعيشوا بعد ذلك ما شاء الله تعالى مع عيسى ابن
مریم)) .
١٥٩٢ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن شريح بن عبيد.
عن كعب قال: إذا خرج عيسى ابن مريم انقطعت الإِمارة.
١٥٩٣ - حدثنا بقية بن الوليد. وأبو المغيرة، عن صفوان، عمن
حدثه .
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي بَّه قال: ((حياة عيسى هذه
الآخرة ليست كحياته الأولى يلقى عليه مهابة الموت يمسح وجوه رجال
ويبشرهم بدرجات الجنة)).
١٥٩٤ - حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن محمد
بن سیرین.
عن أبي هريرة قال: يوشك من عاش منكم أن يرى عيسى بن مريم
إماماً مهدياً، وحكماً عادلاً (١)، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتوضع
الجزية، وتضع الحرب أوزاها.
(١) في ((ب)»: عدلاً.
- ٥٦٩ -

- قال محمد: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة، قال : - ينزل بين أَذانين،
یقطر ثوبه ماء، عليه ثوبان ممصران، أو بردان .
- قال محمد: فظننت أنهم وجدوه في كتاب فلم يدروا مالونه - فيصلي
عيسى وراء رجل من هذه الأمة.
١٥٩٥ - حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة وليث بن سعد،
عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: يبلغ الذين فتحوا القسطنطينية
خروج الدجال، فيقبلون حتى يلقوه ببيت المقدس، قد حصر هنالك ثمانية
آلاف امرأة واثنا عشر ألف مقاتل، هم خير من بقى، وكصالح من مضى،
فبيناهم تحت ضبابة من غمام، إذ تكشف عنهم الضبابة مع الصبح، فإذا
بعيسى ابن مريم بين ظهرانيهم، فيتنكب إمامهم عنه؛ ليصلي بهم،
فيأبى(١) عيسى ابن مريم حتى يصلي إمامهم تكرمة لتلك العصابة، ثم
يمشي إلى الدجال، وهو في آخر رمق، فيضربه فيقتله. فعند ذلك صاحت
الأرض، فلم يبق حجر ولا شجر ولا شيء إلا قال: يا مسلم! هذا يهودي
ورائي فاقتله، إلا الغرقدة؛ فإنها شجرة يهودية، فينزل حكماً عادلاً، فيكسر
الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية. وتبتز قريش الإِمارة، وتضع
الحرب أوزارها، وتكون الأرض كفاثورة(٢) الفضة، وترفع العداوة،
والشحناء، والبغضاء، وحمة كل ذات حمة، وتملأ الأرض سلماً كما يملأ الإِناء
(١) تحرف في الأصل إلى ((فيأتي)).
(٢) الفاثور: الطست أو الخوان يتخذ من رخام أو فضة أو ذهب، وكتب بالأصل ((كفادوره)) ووضع
الناسخ عليها حرف ((ص))، وكتب في (ب)): كفارورة. والصواب ما أثبته؛ لأنه هو الذي جاء
في الأحاديث، وهو الموافق للمعنى. والله أعلم.
- ٥٧٠ -

من الماء، فيندفق من نواحيه حتى تطأ الجارية على رأس الأسد، ويدخل
الأسد في البقر، والذئب في الغنم، وتباع الفرس بعشرين درهماً، ويبلغ
الثور الثمن الكثير، ويكون الناس صالحين، فيأمر السماء فتمطر، والأرض
فتنبت حتى تكون على عهدها حين نزلها آدم عليه السلام. حتى يأكل من
الرمانة الواحدة الناس (١) الكثير، ويأكل العنقود النفر الكثير، وحتى يقول
الناس: لو أن آباءنا أدركوا هذا العيش.
١٥٩٦ - حدثنا ابن وهب، عن حنظلة، سمع سالماً يقول:
سمعت ابن عمر رضى الله عنه يقول: قال رسول الله قوله: ((أريت(٢)
عند الكعبة مما يلي المقام رجلاً آدم، سبط الرأس، واضعاً يديه على رجلين،
يسكب رأسه أو يقطر رأسه ماء، فسألت من هذا؟ فقال قائل: هذا عيسى
ابن مريم» .
١٥٩٧ - حدثنا أبو حيوة. وأبو أيوب، عن أرطاة .
عن عبد الرحمن بن جبير قال: قال رسول الله وَل :
((ليدركن ابن مريم رجال من أمتي هم مثلكم، أو خيرهم مثلكم، أو
خير)) .
١٥٩٨ - حدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عمن حدثه.
عن كعب قال: بينما هم يقتسمون غنائم القسطنطينية، إذ يأتيهم خبر
الدجال، فيرفضون مافي أيديهم، ثم يقبلون، فيلحقون ببيت المقدس،
فنصلي خلف من يلي أمر المسلمين، ثم يوحي الله تعالى إلى عيسى ابن مريم
أن يسير إلى يأجوج ومأجوج، ثم يرجع إلى بيت المقدس، ثم إن الأرض
(١) في (ب)): الخلق.
(٢) في ((ب)): رأيت.
- ٥٧١ -

تخرج زكاتها على ما كانت في أول الدنيا، ثم يلبث سبعاً، ثم يبعث الله ريحاً،
فتقبض أرواح المؤمنين.
١٥٩٩ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عمن حدثه.
عن كعب قال: ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة التي عند
باب دمشق الشرقي، وهو شاب أحمر، معه ملكان، قد لزم مناكبها، لا يجد
نفسه ولا ريحه كافر إلا مات؛ وذلك أن نفسه يبلغ مد بصره، فيدرك نفسه
الدجال، فيذوب ذوبان الشمع، فيموت، ويسير ابن مريم إلى من في بيت
المقدس من المسلمين، فيخبرهم بقتله، ويصلي وراء أميرهم صلاة واحدة،
ثم يصلي لهم ابن مريم، وهي الملحمة، ويُسلم بقية النصارى، ويقيم
عيسى ويبشرهم بدرجاتهم في الجنة .
١٦٠٠ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الشيباني، عن عمار بن المغيرة.
عن أبي هريرة قال: تجدد المساجد لنزول عيسى بن مريم، فيكسر
الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ثم التفت فرآني من أحدث
القوم .
فقال: يا ابن أخي! إن أدركته، فأقره مني السلام.
١٦٠١ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن
حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث.
عن عبد الله، عن النبي وسلم قال: ((إذا بلغ الدجال عقبة أفيق، وقع
ظله على المسلمين، فيوترون قسيهم لقتاله، فيسمعون نداءً: يا أيها الناس!
قد أتاكم الغوث، وقد ضعفوا من الجوع.
فيقولون: هذا كلام رجل شبعان. يسمعون ذلك النداء - ثلاثا -
- ٥٧٢ -

وتشرق الأرض بنورها وينزل عيسى ابن مريم ورب الكعبة وينادي :
يا معشر المسلمين! احمدوا ربكم، وسبحوه، وهللوه، وکبروه،
فيفعلون، فيستبقون يريدون الفرار، ويبادرون فيضيق الله عليهم الأرض،
إذا أتوا باب لدٍّ في نصف ساعة، فيوافقون عيسى ابن مريم قد نزل باب
لد، فإذا نظر إلى عيسى .
فيقول: أقم الصلاة .
يقول الدجال: يا نبي الله! قد أقيمت الصلاة.
يقول عيسى: يا عدو الله! أقيمت لك، فتقدم فصلي، فإذا تقدم
يصلي.
يقول عيسى: يا عدو الله! زعمت أنك رب العالمين، فلم تصلي،
فيضربه بمقرعة معه فيقتله، فلا يبقى من أنصاره أحد تحت شيء أو خلفه
إلا نادی:
یا مؤمن! هذا دجالي فاقتله».
١٦٠٢ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أخبرني عمرو
بن أبي سفيان الثقفي؛ أنه أخبره رجل من الأنصار.
عن بعض أصحاب رسول الله بِّله، عن رسول الله بَّ﴾ قال: ((بينما
المسلمون(١) بالشام، قد حاصرهم الدجال في جبل من جبالها، يريدون قتل
الدجال، إذ تأخذهم ظلمة لا يبصر امرؤ فيها كفّه، فينزل ابن مريم،
فيحسر عن أبصارهم، وبين أظهرهم رجل عليه لأمته .
فيقولون: من أنت ياعبد الله؟
(١) في ((ب): المهاجرون .
- ٥٧٣ -

فيقول: أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى ابن مريم، اختاروا
بين إحدى ثلاث: بين أن يبعث الله تعالى على الدجال وعلى جنوده عذاباً
من السماء، أو يخسف بهم الأرض، أو يسلط عليهم سلاحكم، ويكف
سلاحهم .
فيقولون: هذه يارسول الله أشفى لصدورنا وأنفسنا.
قال: فيومئذ يرى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب، لا تقل
يده سيفه من الرعدة، فينزلون إليهم، ويذوب الدجال حين يرى ابن
مریم، كما يذوب الرصاص، حتى يأتيه أو يدركه عيسى، فيقتله)).
١٦٠٣ - قال الزهري : فأخبرني سالم.
عن أبيه، عن النبي بَّ﴾ قال: ((يقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم،
حتى يقول الحجر: يا مسلم! هذا يهودي(١) ورائي، فاقتله)).
١٦٠٤ - قال الزهري: عن ابن المسيب.
سمع أبا هريرة رضى الله عنه يقول: قال رسول الله ): ((والذي
نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم، حكماً عدلاً وإماماً مقسطاً،
يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا
يقبله أحد» .
١٦٠٥ - قال الزهري: عن نافع مولى أبي قتادة.
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله محمدثر: ((كيف بكم إذا
نزل بكم ابن مريم فأمكم. أو قال: إمامكم منكم)).
(١) في (ب): كافر.
- ٥٧٤ -

١٦٠٦ - قال الزهري: عن حنظلة الأسلمي.
سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَله: ((والذي
نفسي بيده، ليهلِّنّ ابن مريم من فج الروحاء بالحج، أو بالعمرة، أو
لیثنینہما)) .
١٦٠٧ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس.
عن أبيه يرويه قال: ((ينزل ابن مريم إماماً هادياً، ومقسطاً عادلاً، فإذا
نزل، كسر الصليب، وقتل الخنزير، ووضع الجزية، وتكون الملة واحدة،
ويوضع الأمن في الأرض، حتى إن الأسد ليكون مع البقر تحسبه ثورها،
ويكون الذئب مع الغنم تحسبه كلبها، وتنزع حمة كل ذا [ت](١) حمة، حتى
يطأ الرجل على رأس الحنش فلا يضره، وحتى تقر (٢) الجارية الأسد، كما
تقر(٢) ولد الكلب الصغير، ويكون الفرس العربي بعشرين درهماً)).
١٦٠٨ - قال معمر: وأخبرنا قتادة.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الأنبياء أخوةٌ لعلات،
دينهم واحد، وأمهاتهم شتى، أولاهم بي عيسى بن مريم؛ ليس بيني وبينه
رسول، وأنه نازل فيكم، فاعرفوه: رجل مربوع الخلق، إلى البياض
والحمرة، يقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ولا يقبل غير
الإِسلام، وتكون الدعوة واحدة لله رب العالمين، ويبلغ في زمانه الأمر(٣)،
حتى يكون الأسد مع البقر، والذئب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات،
لا يضر بعضهم بعضاً)).
(١) زيادة من (ب)).
(٢) في ((ب)): تضرب.
(٣) كذا بالأصل، وفي ((ب)): الأمن.
- ٥٧٥ -

١٦٠٩ - قال معمر: فأخبرنا زيد بن أسلم .
عن أبي هريرة قال: ولا تقوم الساعة، حتى ينزل عيسى ابن مريم إماماً
مقسطاً، وحكماً عادلاً، وتبتز قريش الإِمارة، ويقتل الخنزير، ويكسر
الصليب، وتوضع الجزية، وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين، وتضع
الحرب أوزارها، وتملأ الأرض من السلم، كما يملأ الإِناء من الماء، وتكون
الأرض كفاثورة الورق، وترفع الشحناء، والعداوة، والبغضاء، ويكون
الذئب في الغنم كلبها، والأسد في الإِبل كأنه عجلها .
١٦١٠ - قال معمر: وقال ابن طاوس.
عن أبيه يرويه قال: ((ويكون الفرس العربي بعشرين درهماً، ويقوم
الثور بكذا وكذا، وتعود الأرض على هيئتها على عهد آدم عليه السلام،
ويكون القطف يأكل منه النفر ذو العدد، وتكون الرمانة يأكل منها النفر ذو
العدد)».
١٦١٠ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن حنظلة، سمع سالماً.
سمع ابن عمر رضى الله عنهما يقول: قال رسول الله وَله: ((أريت عند
الكعبة، مما يلي المقام رجلاً آدم، سبط الرأس، واضعاً يديه على رجلين،
يسكب رأسه - أو يقطر - ماءً، فسألت: من هذا؟ قالوا: عيسى ابن مريم،
أو المسيح ابن مريم)).
١٦١١ - حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب.
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي مَل﴾ قال: ((يوشك أن ينزل
فيكم ابن مريم، حكماً مقسطاً، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتوضع
الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)).
- ٥٧٦ -

١٦١٢ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة.
عن عبد الله بن عمرو قال: ينزل عيسى ابن مريم، فإذا رآه الدجال
ذاب كما يذوب الشحمة، فيقتل الدجال، ويفرق عنه اليهود، حتى إن
الحجر ليقول: يا عبد الله المسلم! هذا عندي يهودي، فتعال فاقتله.
١٦١٣ - حدثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني.
عن كعب قال: يحاصر الدجال المؤمنين ببيت المقدس، فيصيبهم جوع
شديد، حتى يأكلوا أوتار قسيهم من الجوع، فبيناهم على ذلك إذ سمعوا
صوتاً في الغلس.
فيقولون : إن هذا لصوت رجل شبعان .
قال: فينظرون، فإذا بعيسى ابن مريم.
قال: وتقام الصلاة، فيرجع إمام المسلمين؛ المهدي.
فيقول عيسى : تقدم، فلك أقيمت الصلاة، فيصلي بهم ذلك الرجل
تلك الصلاة .
قال: ثم يكون عيسى إماماً بعده.
. '
(١) كذا الأصل، وفي ((ب)): تفترق.
1
- ٥٧٧ -

قدر بقاء عيسى ابن مريم عليه السلام
بعد نزوله
١٦١٤ - حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو. وأبي بكر،
عن المشايخ .
عن كعب قال: لما رأى عيسى ابن مريم قلة من معه، شكى إلى الله
تعالى.
فقال الله : إني رافعك إليّ، ومتوفيك، وليس من رفعت عندي يموت،
وإني باعثك على الأعور الدجال، فتقتله، ثم تعيش بعد ذلك أربعاً
وعشرين سنة، ثم أتوفاك ميتة الحق.
قال کعب: ومصداق ذلك قول رسول الله إآثار :
((كيف تهلك أمة أنا أولها، والمسيح آخرها)).
١٦١٥ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح.
عن كعب قال: يقيم عيسى ابن مريم عشر حجج، يبشر المؤمنين
درجاتهم في الجنة .
١٦١٦ - حدثنا يحيى بن سعيد العطار، عن (١) سليمان بن عيسى
قال :
بلغني أن عيسى ابن مريم إذا قتل الدجال، رجع إلى بيت المقدس،
فيتزوج إلى قوم شعيب ختن موسى، وهم جذام، فيولد له فيهم، وتقيم
تسعة عشر سنة، لا يكون أمير، ولا شرطي، ولا ملك.
(١) تحرف في الأصل إلى: ((ابن)).
- ٥٧٨ -

١٦١٧ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عمن حدثه.
عن كعب قال: تجيء ريح طيبة، قتقبض روح عيسى والمؤمنين.
١٦١٨ - حدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عن أبي عامر.
عن تبيع قال: ينصرف عيسى، ومن معه بعد يأجوج ومأجوج إلى بيت
المقدس، فيقولون: الآن وضعت الحرب أوزارها، ثم إن الأرض تخرج
زكاتها بإذن الله تعالى على ما كانت في أول الدنيا، فيلبث عيسى [بن
مريم](١) والمؤمنون سنوات في بيت المقدس، ثم يبعث الله ريحاً تقبض
الأرواح.
١٦١٩ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن
حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث.
عن عبد الله، عن النبي صل﴾ قال: ((إذا نزل عيسى بن مريم، وقتل
الدجال، تمتعوا حتى يحبوا ليلة طلوع الشمس من مغربها، وحتى يتمتعوا
بعد خروج الدابة أربعين سنة، لا يموت أحد ولا يمرض، ويقول الرجل
لغنمه ودوابه: اذهبوا، فارعوا في مكان كذا وكذا، وتعالوا ساعة كذا وكذا،
وتمر الماشية بين الزرعين، لا تأكل منه سنبلة، ولا تكسر بظلفها عوداً،
والحيات والعقارب ظاهرة لا تؤدي أحداً، ولا يؤذيها أحد، والسبع على
أبواب الدور، تستطعم، لا تؤذي أحداً، ويأخذ الرجل الصاع أو المدّ من
القمح أو الشعير، فيبدره على وجه الأرض، فلا حراث ولا كراب، فيدخل
من المد الواحد سبع مائة مد)).
١٦٢٠ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن قوذر.
(١) زيادة من ((ب)).
- ٥٧٩ -

عن تبيع قال: يبقى عيسى ابن مريم أربعين سنة .
١٦٢١ - حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن أبي مودود المديني، عن عثمان بن
الضحاك، عن يوسف بن عبد الله بن سلام.
عن أبيه قال: نجد في التوراة؛ أن عيسى ابن مريم يُدفن مع محمد
صلى الله عليهما وسلم.
قال أبو مودود: وقد بقي في البيت موضع قبر عيسى ابن مريم.
١٦٢٢ - حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن صاحب
لأبي هريرة .
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي ثمّ قال: ((ينزل عيسى بن
مريم، فيمكث في الأرض أربعين سنة)).
١٦٢٣ - حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن عبد
الرحمن بن آدم .
عن أبي هريرة قال: يلبث عيسى ابن مريم في الأرض أربعين سنة، لو
قال للبطحاء: سيلي عسلاً، لسالت عسلاً.
١٦٢٤ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن قوذر،
عن تبيع .
عن كعب قال: يبقى عيسى ابن مريم، بعدما ينزل أربعين سنة.
[ و](١) قال الوليد: وقرأت على دانيال مثل ذلك.
صحصى
(١) زيادة من ((ب)).
- ٥٨٠ -