Indexed OCR Text

Pages 161-180

الجزء الثالث
السَّماءِ، وَلَوْلا البَهائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إلّ سلَّطَ اللهُ
عَلَيْهِمْ عَدُوَهُمْ ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أئِمَّتُهُمْ بِكِتابِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَيَتَخَيَّرُوا فِيما أنْزَلَ الله-
عَزَّ وَجَلَّ- إلّ جَعَلَ اللهُ الْعَظِيمُ بَأْسَهُمْ بَيْتَهُمْ)) .
[(حَسَن). أخرجه ابن ماجه في «سننه»: ٤٠١٩، وحكم عَلَيْه الألباني في «صحيح ابن
ماجه)) بقوله: (حَسَن)].
٣٢٨- حَدَّثَنَا سَلَمَة بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ قاسِمِ، قالَ : حَدَّقَنا
عَبْدُ(١) اللّهِ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أبِيهِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي
حَكِيمٍ، أنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: ((كانَ يُقالُ إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى لا
يُعَذِّبُ الْعامَّةَ بِذَنْبِ الْخاصَّةِ ، وَلَكِنْ إذا عُمِلُ الْمُنْكَرُ جَهاراً، اسْتَحَقُوا الْعُقُوبَةَ
كُلُّھُمْ» .
[أثر مقطوع من كلام الخَلِيفَة: عُمَر بن عَبْد العَزِيز - رضي الله عَنْهُ -. له شواهد في المعنى
في الأحاديث التالية:
٣٢٩- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ إبْراهِيمَ الْمُقْرِئُ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ،
قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّمٍ قالَ: حَدَّثَنا يَزِيدُ ،
عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله،
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ما مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ ظَهْرانِهِمْ مَنْ
يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أعَزُّ مِنْهُ وَأَمْتَعُ ، فَلَمْ يَغَيِّرُوا إلّ أصابَهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ)).
[(حَسَّن). أخرجه أبو داود في سننه: ٤٣٣٩ ، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في سننه : ٤٠٠٩ ،
وحَسَّنه الألباني في «صحيح سنن أبي داود وصحيح سنن ابن ماجه))، وأورده أيضاً في ((صحيح
الجامع الصغير)): ٥/ ١٧٦ رقم ٥٦٢٥] .
٣٣٠- حَدَّثَنا الْخاقانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
أبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأشْهَلِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمانِ ، قالَ :
(١) هكذا وردت في الأصل .
الواردة في الفتن
١٦١

الجزء الثالث
قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ،
وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيَعُمَّنَّكُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلا يَسْتَجِيبُ
لَكُمْ)) .
[(حَسَن). أخرجه الترمذي في «سننه)): ٢٢٧٣ ، وحكم عَلَيْه في ((صحيح سنن الترمذي)»
بقوله: (((حَسَن)، تخريج المشكاة ٥١٤٠))، وأورده أيضاً في ((صحيح الجامع الصغير)): ٦/ ٩٧-
٩٨ رقم ٦٩٤٧ ] .
٣٣١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
أبُو مُحَمَّدٍ بْنُ صاعِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِرْوَزِيُّ، قالَ: [أخْبَرَنا عَبْدُ
الله، قالَ: أخْبَرَنا صالِحُ الْمُرِّيُّ](١)، قالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ حسّانَ، عَنِ الْحَسَنِ ،
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَزالُ هَذِهِ الأُمَّةُ تَحْتَ يَدِ الله -عَزَّ
وَجَلَّ- وَفِي كَتَفِهِ (٢)، ما لَمْ يُمالِ(٣) قُرَاؤُها أُمَرَاءَها، وَلَمْ يُزَكِّ(٤) صُلَحَاؤُها فُجَارَها ،
وَمَا لَمْ يَشْتِمْ خِيَارَها أشْرارُها، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ رَفَعَ اللهُ الْكَرِيمُ عَنْهُمْ يَدَهُ ، ثُمَّ سَأَّطَ
عَلَيْهِمْ جَبابِرَتَهُمْ فَسامُوهُمْ (٥) سُوءَ الْعَذابِ ، وَضَرَبَهُمْ بِالْفَقْرِ وَالْفاقَةِ ، وَمَلأَ قُلُوبَهُمْ
رُعْباً )) .
[ حديث مرسل من رواية: الحَسَن البصري] .
٣٣٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا خالِدُ بْنُ حَيّانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ ، قالَ :
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .
(٢) وفي كَنَفِه: في رحمته، انظر لسان اللسان: ٢/ ٤٨٠.
(٣) يُمال: جذر ملأ. وتعني وقد مالأته على الأمر مُمالأةً: ساعدتُه عليه وشايعْتُه. وتمالأنا عليه: اجْتمعنا . انظر
لسان اللسان : ٢ / ٥٧٠ .
(٤) يُزَكِّ: وزَكَّى نفسَه تزكيةً: مَدحَها. انظر لسان اللسان: ١/ ٥٤٩ .
(٥) فساموهُم: وسامَهُ الأمرَ سَوْماً: كلَّفَهُ إيّاه، والسَّوْمُ أن تُجَشِّمَ إنساناً مشقة أو سوءاً أو ظلماً. انظر لسان
اللسان : ١/ ٦٤١ .
كتاب السنن
١٦٢

الجزء الثالث
جاء أغرابِيٌّ إلَى رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: أهْلَكَتْنَا الضَّبُعُ(١). قالَ:
((لأنا لِفِتَنِ الضَّبُعِ أخْوَفُ عَلَيْكُمْ إذا صُبَّتِ الدُّنْيا عَلَيْكُمْ صَبّاً، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي لا
يَلْبِسُونَ الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ)).
[حديث معضل من رواية: يَزيد بن أبي زياد من أتباع التابعين روى مباشرة عن رَسُول الله
صلى الله عَلَيْه وسلم] .
٣٣٣- حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشّافِعِيُّ ،
قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، قالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجاعٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أبِي ثابِتٍ ، عَنِ الْحَوارِيِّ بْنِ
زِيادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَفْشُوَنَّ
الْفالِجُ(٢) حَتَّى يَتَمَّنَّوْا مَكَانَهُ الطّاعُونَ)).
[عبد الرزاق في ((المصنف)): (٥٩٧/٣ رقم ٦٧٨٠)، ابن عدى في ((الكامل)): (٧٠٥/٢)
ضعيف جداً] .
٣٣٤- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّان، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنا الأعناقِيُّ ،
قال: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ أبِي يَحْيَى الْكَغْبِيُّ،
عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمانَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ هَذا الأمْرَ بَدَأْ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، وَإِنَّهُ كَائِنُ رَحْمَةٌ وَخِلافَةً ،
وَإِنَّهُ كائِنُ مُلْكاً عَضُوضاً(٣) وَعُتُوَا(٤) وَجَبْرِيَّةً(٥) وَفَساداً فِي الأمَّةِ ، يَسْتَحِلُونَ الْخُمُورَ
وَالْحَرِيرَ وَالْفُرُوجَ، يَنْصِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَلْقَوْا الله)).
[(صحيح ، دون جملة: ينَصْرون عَلَى ذلك ... ). حديث مرسل من رواية: عَبْد الرَّحْمَن بن
(١) الضَّبُعُ: السَّنةُ الشديدة الْمُهْلِكَة المُجْدِيَة. وقيل الشر. انظر لسان اللسان: ٥٤/٢.
(٢) الفالِجُ: ريحُ يأخذ الإنسان فيذهب بشقُّه. انظر لسان اللسان: ٣٣١/٢. ولعلّ المراد هنا ابتلاء أشد من
الطاعون كمرض أو غيره والله أعلم .
(٣) مُلْكُ عَضُوض: شديد فيه عَسْقُ وعَنْفُ. انظر لسان اللسان: ١٨٧/٢.
(٤) عُتُوُّ: استكبرَ وجاوَز الحَدَّ. انظر لسان اللسان: ١٣٥/٢.
(٥) جَبْرِيَّة: القهر، وجَبَرْتُ وأجْبَرْتُ: قهرت. انظر لسان اللسان: ١/ ١٦١.
الواردة في الفتن
١٦٣

الجزء الثالث
سابط . أورده الألباني في «ضعيف الجامع الصغير)): ٢/ ٨٠ رقم ١٥٧٨ عن أبِي عُبَيْدة ومُعاذ (صحيح
بدون الجملة المذكورة: ينصرون عَلَى ذلك ... ومن دون هَذِهِ الجملة فهو صحيح ثابت)] .
٣٣٥- حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ : حَدَّثَنا
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ
الْفَرائِضِيُّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أبِ خالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ [أبِي] (١) حازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ
أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يا أيُّها النّاسُ! إنِّي أراكُمْ تَتَأْوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ
﴿يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾(٢) وَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إنَّ النّاسَ إذا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعاصي
فَلَمْ يُغَيِّرُوا ، أوْشَكَ اللهُ أنْ يُعُمَّهُمْ بِعِقَابٍ)).
[(صحيح). أخرجه أبوداود في «سننه»: ٤٣٣٨، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في «سننه» :
٤٠٠٥، والترمذي في ((سننه)): ٢٢٧١، قال الألباني في صحيح سننه: (((صحيح)، المشكاة
٥١٤٢، تخريج المختارة ٥٤-٥٨، الصحيحة: ٤/ ٨٨ - ٨٩ رقم ١٥٦٤))].
٣٣٦- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ
حمدانَ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أَبِي ، قالَ: حَدَّثَنا
عَبْدُ اللّهِ بْنُ ثُمَيْرٍ ، قالَ: أَخْبَرَنا إسْماعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ أبِي خالِدٍ- عَنْ قَيْسٍ ، قالَ :
قامَ أبُو بَكْرٍ: فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ! إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيةَ
﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾(٢) وَإِنّا
سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إنَّ النّاسَ إذا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ
يُغَيِّرُوهُ ، أوْشَكَ أنْ يُعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ)) .
.[تقدم : ٣٣٥].
٣٣٧- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إنْراهِيمَ بْنِ فِراسٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ ،
قالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ، عَنْ سُفْيانَ ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أپِي
(١) سقط من الأصل، وانظر الحديث رقم (٣٣٧).
(٢) سورة المائدة، الآية : ١٠٥.
كتاب السنن
١٦٤

الجزء الثالث
حازِمٍ ، قالَ : سَمِعْتُ أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّ النّاسَ يَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ
وَلا يَدْرُونَ كَيَفَ مَوْضِعُها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ
إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾(١) يَقُولُ: ((إنَّ النّاسَ إذا رَأَو الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ، وَرَأَوْا ظالِماً فَلَمْ
يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ)).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: أبُو بَكْر الصديق -رضي الله عَنْهُ - . قد رُوي مرفوعاً متصلاً
تقدم : ٣٣٥] .
٥٦- بابُ ما جاءَ فِي الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ وَالْمَسْخِ وَالرَّجْفِ
٣٣٨- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْبَغْدادِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ ناجِيَةَ، قالَ: حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ قَرْعَةَ ، قالَ :
حَدَّثَنا مُبارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ أنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قالَ: ((سَيَكُونُ فِي أَمَّتِي خَسْفُ، وَقَذْفُ، وَرَجْفُ(٢) ،
وَمَسْخُ)).
[(صحيح ... ). له شاهد: أخرجه ابن ماجه في «سننه»: ٤٠٥٩ عن عَبْدالله بن مَسْعُود
مرفوعاً، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)) بقوله: (((صحيح)، الروض ١٠٠٤ ،
الصحيحة ١٧٨٧)) . وله شاهد آخر، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في «سننه» : ٤٠٦٠ عن سهل بن سعد
مرفوعاً، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)) بقوله: (((صحيح)، الروض : الصحيحة :
٤ / ٣٩٤)) .
٣٣٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانِ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا شُعْبَةُ(٣) بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ أَبِي يَحْيِّى، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمانَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ
(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٥.
(٢) الرَّجْفُ: الزَّلْزَلَةُ، وقيل: الاضطراب الشديد، والرَّجْئَةُ في القرآن: كلُّ عذاب أخَذَ قوماً، فهي رجفةُ وصَيْحَةٌ
وصاعِقةٌ . انظر لسان اللسان: ١/ ٤٧١ .
(٣) هكذا وردت في الأصل ، وتكرر الإسناد : سعيد.
الواردة في الفتن
١٦٥

الجزء الثالث
أبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّهُ
كائِنْ قَذَّفُ، وَمَسْخُ، وَخَسْفُ)) قِيل: وَيَشْهَدُونَ أنْ لا إلَهَ إلّ اللهُ؟ قالَ: ((نَعَمْ،
إذا ظَهَرَ فِيهِمِ الْقَيْنَاتُ ، وَالْمَعَازَفُ ، وَالْحَرِيرُ ، وَالْخَمْرُ)).
[(صحيح ... ). حديث مرسل من رواية عَبْد الرَّحْمَن بن سابط. أورده الألباني في ((صحيح
الجامع الصغير)»: ٥/ ١٠٧ رقم ٥٣٤٣ عن أنس مرفوعاً متصلاً] .
٣٤٠- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ هِلالِ بْنِ [يَسافٍ](١)، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ ،
قالَ : قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ -أو فِي أُمَّتِي-
خَسْفُ، وَقَذْفُ، وَمَسْخُ)) قالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((إذا ظَهَرَتِ
الْمَعازِفُ ، وَكَثُرَتِ الْقِيَانُ ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ» ..
[(صحيح). أخرجه الترمذي في «سننه»: ٢٣٢٣، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن
الترمذي)» بقوله: (((صحيح)، الصحيحة ١٦٠٤))، وأورده أيضاً في ((السلسلة الصحيحة)): ٤/
٣٩٢ - ٣٩٥ رقم: ١٧٨٧ . -وانظر الحديث التالي-] ..
٣٤١- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ التّاجِرُ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
بْنِ صالِحِ الأَبْهَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأشْنَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، قالَ : حَدَّثَنا
أبُو كَرِيبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قالَ: حَدَّثَنا صَيْفِيُّ بْنُ رَبْعِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قالَتْ: قالَ رَسُولُ
اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفُ وَمَسْخُ وَقَذْفُ)) قيل : يا
رَسُولَ اللهِ! أنَهْلَكُ وَفِينا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: ((نَعَمْ، إذا كَثُرَ الْخَبَثُ)).
[(صحيح). أخرجه الترمذي في «سننه»: ٢٢٩٤ ، وحكم عَلَيْه الألباني في «صحيح سنن
الترمذي)) بقوله: (((صحيح)- الصحيحة ٩٨٧ ، الروض النضير)) -وأورده أيضاً في «الصحيحة»:
٤/ ٣٩٢ - ٣٩٥ رقم ١٧٨٧. له شواهد: تقدم: ٣٤٠] .
(١) وردَتْ في الأصل: باب.
كتاب السنن
١٦٦

الجزء الثالث
٣٤٢- حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ،
قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ التّمْتَامُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ الْمَسِيبِيُّ ،
قالَ : حَدَّثَنا أنَسُ بْنُ عَيّاضٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ فِي
زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَسْفُ قِبَلَ المَشْرِقِ ، فَقَال بَعْضُ النّاسِ : يا
رَسُولَ الله! الْخَسْقُ بِأَرْضٍ فِيها الْمُسْلِمُونَ؟ قالَ: ((نَعَمْ ، إذا كَانَ أَكْثَرَ عَمَلِ أهْلِها
الْخَبَثُ(١))).
[ انظر ما سبق] .
٣٤٣- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ:
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا حَرْمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، قالَ: حَدَّثَنا وُهَيْبُ بْنُ
خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو مَسْعُودِ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
صُحَارٍ ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيُخْسَفَنَّ بِقَبائِلَ
مِنْ أَمَّتِي)) قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَعَرَفْتُ أنَّ الْقَبائِلَ تُدْعَى إلَى الْعَرَبِ، وَأَنَّ الْعَجَمَ تُدْعَى
إِلَى قُراها .
[سيأتي: ٣٤٨، وإسناده ضعيف] .
٣٤٤- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ أبِي صَغِيرَةَ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ
الْقِبْطِيَّةِ، قالَ: سَمِعْتُ أُمَ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقولُ : قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيُخْسَفَنَّ بِقَوْمٍ يَغْزُونَ هَذا الْبَيْتَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْضِ)) فَقَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ: يا رَسُولَ الله! أَرَأيْتَ: إنْ كانَ فِيهِمُ الْكارِهُ؟ قالَ: «يُبْعَثُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ
عَلَى نِيَّتِهِ)).
[(صحيح). أورده الألبائي في ((صحيح الجامع الصغير)): ٣٤٨/٦ رقم: ٧٩٦٩ ،
(١) الخَبَثُ: والحَرامِ البَحْتُ يسمَّى: خبيثاً، مثل الزَّنا، والمال الحرام، والدم، وما أشبهها مما حرَّمه الله تعالى. انظر
لسان اللسان : ٣١٤/١ .
الواردة في الفتن
١٦٧

الجزء الثالث
و((الصحيحة)): (٤/ ٠٥٥٧-٥٥٨) رقم ١٩٢٤ . وله شاهد من حديث عائشة : أخرجه البخاري في
((صحيحه)): ٢١١٨، وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٤/ ٢٢١٠-٢٢١١) رقم ٨ (٢٨٨٤)
وأورده أيضاً في ((صحيح الجامع الصغير)): ٦/ ٣٤٨ برقم: ٧٩٧٠ و((الصحيحة)): ٤/ ١٥٧ - ١٥٨
رقم ١٦٢٢. سيأتي: ٣٤٥، ٥٩٤] .
٣٤٥- حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمرِ [الْعِراقَ](١)،
قالَ: حَدَّثَنا أشْهِلُ بْنُ حاتِمِ ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ أَمَّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((يُخْسَفُ
بِجَيْشٍ بِبَيْداءَ مِنَ الأرْضِ)).
[ تقدم : ٣٤٤ ] .
٣٤٦- أخْبَرَنا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَيْرِ (٢) قالا: حَدَّثَنا
أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأجْذائِيّ(٣)، قالَ: حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنا
يَخْيَى بْنُ أَبِي بكيرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ
طَلْحَةَ، قالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ في طريقِ مَكَّةَ، فَرَأَى رَجُلاً عَلَى رَحْلِهِ مِنْ
هَذا الْخَزِّ الْمُوَشَّى لَهُ هَيْئةُ، فَقَال: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ((والله لَيُخْسَفَنَّ -أوْ لا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ- بِقَوْمٍ ذَوِي زِيٍّ، بِبَيْداء [مٍ](٤) الأرْضِ»
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: أبُو هُرَيْرَة - رضي الله عَنْهُ-] .
٣٤٧- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ عَمْرٍوٍ ، عَنِ
الأعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ ، قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ
(١) هكذا وردت في الأصل .
(٢) هكذا وردت في الأصل ، تقدم برقم (٢٠٣).
(٣) هكذا وردت في الأصل ، تقدم برقم: (١٠٥)، وهو أحمد بن محمد بن زياد ، أبو سعيد ابن الأعرابي ..
(٤) هكذا وردت في أصل المخطوطة، ولعلها : من الأرض والله أعلم ، وسيأتي برقم : ٥٩٤.
كتاب السنن
١٦٨

الجزء الثالث
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفُ، وَقَذْفُ)) قالُوا: مَتَى ذَلِكَ يا رَسُولَ
الله؟ قالَ : ((إذا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ، وَكَثُرَتِ الْقِيَانُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ)).
[(صحيح) . حديث مرسل من رواية : عَبْد الرَّحْمَن بن سابط . رُوي نحوه بأحاديث مرفوعة
متصلة . تقدم : ٣٤٠] .
٣٤٨- حَدَّثَنَا ابْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا الشَّافِعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ
الله النرسيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قالَ: حَدَّثَنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أبِي الْعَلَاءِ
بْنِ الشَّخِيرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله
جَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبائِلَ، يُقالُ: مَنْ بَقِيَ
مِنْ بَنِي فُلانٍ ؟)) فَعَرَفْنا أنَّهُ يعْنِي الْعَرَبَ، لأنَّ الْعَجَمَ إنَّما تُنْسَبُ إلَى قُراها .
[ تقدم : ٣٤٣، وإسناده ضعيف] .
٣٤٩- حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا التّغْلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيٍّ ، قالَ: حَدَّثَنا بَعْضُ أصْحابِنا ، عَنْ شَرِيْكِ بْنِ عَبْدِ
الله، عَنْ أبِي الْيَقْظانِ (١) عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زاذانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قالَ: ((كَيْفَ
أنْتُمْ إذا خَرَجَ أحَدُكُمْ مِنْ حَجَلَتِهِ(٢) إلَى حَشِّهِ (٣) ، فَمُسِخَ قِرْداً، ثُمَّ رَجَعَ يَبْتَغِي
مَجْلِسَهُ ، وَيَفِرُّ مِنْهُ أهْلُهُ؟)) .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -رضي الله عَنْهُ- ، إسناده شديد
الضعف] .
٣٥٠- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ مُعِينٍ ، قالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أپِي
بُكَّيْرٍ، عَنْ عَمّارِ بْنِ مُنِيفٍ (٤)، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عاصِمٍ ، عَنْ أبِي
(١) ذُكر (عن) بعد (أبي اليقظان)، والصواب حذفها، انظر الحديث رقم (٣٢٤).
(٢) الحَجَلة: مثل القُبّة. انظر لسان اللسان: ٢٣٣/١.
(٣) الحَشّ والحُشّ: جماعة النخل، والمحَشّ والمَحَشّة: الأرض الكثيرة الحشيش. انظر لسان اللسان: ٢٦٠/١.
(٤) هكذا وردت في الأصل .
الواردة في الفتن
١٦٩

الجزء الثالث
عُثْمانَ، عَنْ جَرِيرٍ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُبْنَى مَدِينَةُ بَيْنَ
دِجْلَةَ وَدُجَيلٍ ، وَالصَّرَاةِ وَقُطْرُبُّلَ(١)، يَجْتَمِعُ فِيها خَزَائِنُ الأرْضِ، يُخْسَفُ بِها، فَلَهِيَ
أسْرَعُ ذَهاباً فِي الأرْضِ مِنَ الْحَدِيدِ - أو الْحَدِيدَةِ - فِي الأرْضِ الْخَوَارَةِ(٢))).
[(موضوع). ذكره ابن الجوزي في موضوعاته: ٢/ ٦٢ -٦٨. سيأتي: ٤٧٠] .
٣٥١- حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قالَ: حَدَّثَنا
أبُو إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ
عَلِيّ، قالَ: أخْبَرَنِي الأوزاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ(٣)، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدٍ
الله، عَنْ أبِيهِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((ما
مُسِخَتْ أُمَّةُ قَطُّ فَتَكُونُ لَها ناسِلَةُ(٤))) .
[(صحيح). له شاهد أورده الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)»: ٥/ ١٥٥ رقم ٥٥٤٩ ،
عن أم سَلَمَة -رضي الله عَنْها - . وقال: (صحيح)] .
٥٧ - بابُ ما جاءَ في الطاعونِ
٣٥٢- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ خَلِيفَةَ(٥)، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أبِي
هاشِمِ ، قالَ : حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمانَ ، قالا: حَدَّثَنا
سَحْنُونُ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقاسِمِ ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكّدِرِ
وَأَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ ، عَنْ أبِيهِ أنَّهُ
سَألَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: ماذا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي
الطّاعُونِ؟ فَقَال أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الطّاعُونُ
(١) قُطْرُبُّل: موضع بالعراق. انظر لسان اللسان: ٣٩٥/٢.
(٢) الأرض الخوارة: لينة سهلة. انظر لسان اللسان: ٣٧٥/١.
(٣) في الأصل: (الأوزاعي)، والصواب: (الزُّهري).
(٤) الناسلة: النّسْل: الولد والذرِّيَّة. انظر لسان اللسان: ٦١٤/٢.
(٥) هكذا وردت في الأصل ، ولعله ابن خلف .
كتاب السنن
١٧٠

الجزء الثالث
رِجْزُ ، أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِيِ إسْرائِيلَ أوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ
بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، وَإذا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِها فَلا تَخْرُجُوا فِراراً مِنْهُ)).
قالَ مالِكُ : قالَ أبُو النَّضْرِ ؛ لا يُخْرِجُكُمْ إلّ فِراراً مِنْهُ .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)) ٠ ٣٤٧٣، ٥٧٢٨، ٦٩٧٤ . وأخرجه أيضاً مُسْلِم في
«صحيحه»: (٤/ ١٧٣٧ -١٧٤٠) رقم ٩٢ - ٩٧ (٢٢١٨)].
٣٥٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ
بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ(١) بْنُ سَلَامٍ، قَالَ :
وَأَخْبَرَنِي صاحِبُ لِي، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ
مالِكٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الطّاعُونُ رِجْزُ وَعَذابُ، عُذِّبَ بِهِ
مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِها فَلا تَخْرُجُوا مِنْها، وَإِنْ وَقَعَ بِأِرْضٍ وَلَسْتُمْ
بِها فَلا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ)) .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٥٧٢٨، ٦٩٧٤ من حديث سعد . وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في
«صحيحه)): (٤/ ١٧٣٩ - ١٧٤٠) رقم ٩٧ - (٢٢١٨). من حديث سعد بن أبي وقاص وأسامة بن
زَیْد ] .
٣٥٤- حَدَّثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ(٢)، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنا
أبُو حامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الأزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ، قالَ: حَدَّثَنا
حاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحَاقَ ، عَنِ الزُّفرِيِّ، عَنْ عامِرِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ، أنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إذا سَمِعْتُمْ
بِالطّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوها، وَإذا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِها فَلا تَخْرُجُوا مِنْها)).
[ له شاهد الحديث السابق والتالي ] .
٣٥٥- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنا
(١) هكذا ورد في الأصل .
(٢) هكذا ورد في الأصل .
الواردة في الفتن
١٧١

الجزء الثالث
أبُو إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ (١) بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ سَوّارٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ سعدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إذا سَمِعْتُمْ
بِهِ بِأرْضٍ وَلَسْتُمْ بِها فَلا تَدْخُلُوها، وَإذا وَقَعَ وَأَنْتُمْ فِيها فَلا تَخْرُجُوا مِنْها فِراراً
مِنْهُ)» .
[سيأتي: ٣٥٦] .
٣٥٦- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أبِي بَكْرٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله، قالَ: حَدَّثَنا عِيسَى
وأحْمَدُ ، قالا: حَدَّثَنَا سَخْنُونُ، عَنِ ابْنِ الْقاسِمٍ ، عَنْ مالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهِابٍ ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إلَى الشَّامِ ، فَلَمّا بَلَغَ
سَرْغَ(٢) ، بَلَغَهُ أنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ ، وَإذا وَقَعَ بِرْضٍ
وَأَنْتُمْ بِها فَلا تَخْرُجُوا فِراراً مِنْهُ)) فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّبِ مِنْ سَرْغٍ .
[ أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٥٧٣٠، ٦٩٧٣، (٥٧٢٩ عن ابن عباس وعبد الرَّحْمَن بن
عوف). وأخرجه أيضاً مُسْلِم في «صحيحه)): (٤/ ١٧٤٠ - ١٧٤٢) رقم ٩٨ - ١٠٠ (٢٢١٩).
تقدم : ٣٥٥] .
٣٥٧- حَدَّثَنا سَلَمُون بْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ :
حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ
زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ ، قالَ : وَقَعَ الطّاعُونُ بِالشّامِ فَقَال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ :
((إنَّ هَذا الرَّجْزَ قَدْ وَقَعَ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ)) فَقَامَ مُعاذُ، فَقَال: ((بَلْ هُوَ شَهَادَةُ وَرَحْمَةُ
وَدَعْوَةُ نَبِيَّكُمْ عَلَيْهِ السّلامُ)) .
[(صحيح). أثر موقوف من كلام الصحابي: عَمْرو بن العاص -رضي الله عَنْهُ -. جملة ((بل
(١) هكذا وردت في الأصل .
(٢) سَرْغُ: موضع من الشام قيل إنه وادي تَبُوك، وقيل: بقرب تبوك، وقيل: هو على ثلاث عشرة مرحلةً من
المدينة ؛ وقيل : هو موضع يقرب من ريف الشام . انظر لسان اللسان: ١/ ٥٩٤ .
كتاب السنن
١٧٢

الجزء الثالث
هو شهادة)»: أخرجه البخاري في صحيحه ٢٨٣٠، ٥٧٣٢، ومُسْلِمٍ في صحيحه ٣/ ١٥٢٢ رقم ١٦٦
(١٩١٦) عن أنس. جملة ((ورحمة)»: أخرجه البخاري في صحيحه ٣٤٧٤، ٥٧٣٤، ٦٦١٩ عن
عائشة. جملة ((دعوة نبيكم عَلَيْه السلام)»: تقدم: ٩ ، وفيه قول: أبو قلابة : فلم أدر ما دعوة
نبيكم ؟ ] .
٥٨- بابُ مَنْ رَأى أن يخرُجَ مِنَ الطاعونِ
٣٥٨- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ
يَعْقُوبَ النَّجَيْرَمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ(١) بْنُ الْمُثَنَّى، قالَ: حَدَّثَنَا عَفَانُ بْنُ مُسْلِمٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا وَهِيبُ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنِ
الطّاعُونِ يَقَعُ بِأَرْضٍ أَيْتَنَخَّى عَنْهُ؟ قَالَ : نَعَمْ إلّ أنْ يَكُونَ غازِياً)) ..
[ أثر مقطوع من رواية: القاسِمِ بن مُحَمَّد ] .
٣٥٩- حَدَّثَنَا ابْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
شَيْبَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو خَلِيفَةَ الْفضلُ بْنُ الْحُبابِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ،
أخْبَرَنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وإسْمَاعِيلَ، قالا: ((كانَ مَسْرُوقُ، يَخْرُجُ مِنَ الطّاعُونِ)).
٥٩- بابُ قَوْلِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تزالُ طائفةُ من أُمتى
عَلَى الحقِّ ظاهرينَ)) وأنَّها لا تجتَمعُ عَلَى ضلالةٍ
وأَنَّه لا يزالُ فيها مَنْ إذا سُئِلَ وُفّقَ ونَحْوَ ذلكَ
٣٦٠- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ داوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أبِي
رَافِعٍ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ ، قالَ: حَدَّثَنا عارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قالَ : حَدَّقَنا
حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، عَنْ أبِي أسْماءَ ، عَنْ ثَوْبانَ، قالَ : قالَ
(١) هكذا وردت في الأصل: ((الحسين)) والصواب: ((الحسن))، انظر حديث رقم (٤٦).
الواردة في الفتن
١٧٣

الجزء الثالث
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَزالُ طائِفَةُ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظاهِرِينَ ، لا
يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أمْرُ الْ)).
[أخرجه مُسْلِم في «صحيحه)): (٣/ ١٥٢٣) رقم ١٧٠ - (١٩٢٠)].
٣٦١- حَدَّثَنا أبُو الربيع بْنُ داوُد، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أبِي رافِعٍ، قالَ : حَدَّثَنا
إِسْماعِيلُ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ: حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ،
عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أسْماءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لا تَزالُ طائِقَةُ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظاهِرِينَ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى
يَأْتِيَ أمْرُ اش)) .
[ تقدم: ٤، ٣٦٠] .
٣٦٢- أخبرنا عَبْدُ الوهابِ بْنُ أحْمَدَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيادٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا إنْراهِيمُ بْنُ صالِحِ الشِّيرَازِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عُمَرُ (١) بْنُ حكامٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ ، عَنْ أبِي عُثْمان، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ ،
قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَزالُ أهْلُ الْمَغْرِبِ ظاهِرِينَ، حَتَّى
تَقُومَ السّاعَةَ)) .
[أخرجه مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٣/ ١٥٢٥) رقم ١٧٧ - (١٩٢٥)].
٣٦٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قالَ :
حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قالَ: حَدَّثَنا عَفَانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمّادُ بْنُ
زَيْدٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ رَاشِدٍ ، قالَ: سَأَلْتُ طاؤُساً عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَانْتَهَرَنِي ، ثُمّ
قالَ : أكانَ هَذا؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ، فَقَال: آللهُ؟ فَقُلْتُ: آللهُ، فَقَال: إنَّ أصْحابَنا أخْبَرُونا
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: ((أيُّها النّاسُ لا تَعْجَلُوا بِالْبَلاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ، فَيُذْهَبُ بِكُمْ هاهُنا
وَهَاهُنا، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالْبَلاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ ، لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُونَ أنْ يَكونَ فيهم
مَنْ إذا سُئِلَ سُدِّدَ ، أَوْ قالَ وَقَّقَ)).
(١) هكذا ورد في الأصل.
كتاب السنن
١٧٤

الجزء الثالث
[أثر موقوف من كلام الصحابي: معاذ بن جبل -رضي الله عَنْهُ-، إسناده محتمل
للتحسين ] .
٣٦٤- أخبرنا عَبْدُ العَزيزِ بْنُ جَعْفَرٍ -يُعْرَفُ بابْنِ أبِي غَسَّانَ- إجازَةٌ، قالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأشْعَثِ ، قالَ :
حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ داوُدَ المهريُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قالَ : أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ
أبِي أَيُّوبَ ، عَنْ شُرَّاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فيما
أعْلَمُ- عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأمَّةِ عَلَى رأسِ
كُلِّ مِئَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَها دِينَها)) .
٠
٠
[(صحيح). أخرجه أبو داود في ((سننه)): ٤٢٩١، وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن
أبِي داوُد)) بقوله: (صحيح)، وأورده الألباني أيضاً في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) ٢/ ١٥٠-
١٥١ رقم ٥٩٩، و((صحيح الجامع الصغير)): ١٨٧٤].
٣٦٥- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍوٍ ، عَنْ ابْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سالِمٍ
بْنِ أبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ ، قالَ: ((لَنْ تَزالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَعْرِفُوا مَا كُنْتُمْ
تُنْكِرُونَ ، وَما دامَ الْعالِمُ يَتَكُلَّمُ فِيَكُمْ بِعِلْمِهِ ، فَلا يَخافُ أحَداً)) .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: أبو الدرداء -رضي الله عَنْهُ-].
٣٦٦- حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَبُو سُفْيَانَ الأسَدِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا
ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لَوْ أَنَّ الدِّينَ بِالقُرَيّا(١) لَتَناوَلَهُ رِجَالُ مِنَ الْقُرْسِ».
(١) الثُّرَيّا: من الكواكب ، سميت لغزارة نؤتها، وقيل: سميت بذلك لكثرة كواكبها . انظر لسان اللسان:
١٤٦/١ .
الواردة في الفتن
١٧٥

الجزء الثالث
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٤٨٩٧، ٤٨٩٨. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)):
٤/ ١٩٧٢ - ١٩٧٣ رقم ٢٣٠ - ٢٣١ (٢٥٤٦)].
٣٦٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ يَخْيَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ : قالَ
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ اللهَ أجارَكُمْ مِنْ ثَلاثٍ: أنْ تَسْتَجْمِعُوا فِي
الضَّلاَةِ كُلُّكُمْ، وَأَنْ يَظْهَرَ أهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أهْلِ الْحَقِّ ، وَأَنْ أدعُوَ بِدَعْوَةٍ تُهْلِكُكُمْ،
وَأَبْدَلَكُمْ بِهِنَّ الدّجّالَ ، والدُّخانَ ، وَدَابَّةَ الأرْضِ)).
[(ضعيف، ولكن جملة: (لا تجتمعوا عَلَى ضلالة): صحيحة. أخرجه أبو داود في ((سننه)) :
٤٢٥٣، وحكم عَلَيْه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) بقوله: (ضعيف)، وأورده أيضاً في
(سلسلة الأحاديث الضعيفة)): (١٩/٤ رقم ١٥١٠). لكن جملة: (لا تجتمعوا عَلَى ضلالة) :
صحيحة ، أوردها الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) ١٣٣١].
٣٦٨- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن [بَدْرٍ، قالَ: حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ
بْن](١) داوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشام بْنِ أبِي خَيْرَةَ، [قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ
هِشامٍ](٢)، قالَ: حَدَّثَنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو سُفْيَانَ سُلَيْمانُ
الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لا يَجْمَعُ اللهُ أُمَّتِي - أوْ هَذِهِ الأُمََّ- عَلَى ضَلالَةٍ أَبَداً، وَيَدُ اللَّه عَلَى الْجَماعَةِ
هَكَذا ، اتَّبِعُوا السَّوَادَ الأعْظَمَ، فَإنَّ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ)).
[(صحيح) دون (ومن شذ.). أخرجه الترمذي في «سننه»: ٢٢٦٩ ، وحكم عَلَيْهِ الألباني
في ((صحيح سنن الترمذي)) بقوله: (((صحيح) - دون (ومن شذ .. )، المشكاة ٣/ ١١، الظلال
٨٠)). لكن الجملة: (لا يجمع الله) إلَى قوله (عَلَى الجماعة): صحيحة لها شاهد من حديث ابن
عباس عند الترمذي (٢٢٧٠). قال الألباني: (((صحيح)، تخريج الإصلاح (إصلاح المساجد) ٦١،
وانظر ما قبله))] .
(١) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل ، والصواب إثباته .
(٢) ما بين الحاصرتين وردت في الأصل عندنا ولم يثبته المباركفوري .
كتاب السنن
١٧٦

الجزء الثالث
٣٦٩- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ
ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ كانَ يَقُولُ: ((يا أهْلَ الْيَمَنِ! أحِبُّوا قَيْساً(١) ، وَيَا قَيْسُ أحِبُّوا
أهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أنْ لا يُقاتِلَ عَنْ هَذا الدِّينِ إلاّ هَذانِ الْحَيّانِ مِنْ: قَيْسٍ
وَيَمَنٍ)).
[ أثر مقطوع من كلام: ضمرة ، إسناده ضعيف].
٣٧٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن أبِي مُحَمَّدٍ الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي ، قالَ: حَدَّثَنا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ، عَنْ
عَمّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ جَسْرِ الْمُصَيْصِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى ثَلاثَةٍ: الْجِهَادُ ماضٍ مُذْ(٢) بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ إِلَى آخِرِ فِئَةٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ ، تَكُونُ هِي الَّتِي تُقاتِلُ الدَّجَّلَ، لا يَنْقُضُهُ جَوْرُ مَنْ جَارَ ، وَالْكَفُّ عَنْ أهْلِ
لا إلَهَ إلّ اللهُ أنْ تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ، وَالْمَقادِيرُ، خَيْرُها وَشَرُّها مِنَ اللّه)).
[حديث مرسل من مراسيل الحَسَن البصري. وهي كالرياح كما قالَ العلماء . له شواهد
تقويه: أخرجه أبو داود في ((سننه)) : ٢٥٣٢ عن أنس قالَ الألباني : (ضعيف - مشكاة
المصابيح-] .
٣٧١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ،
قالَ : حَدَّثَنا يوسُفُ بْنُ يَحْيَى، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قالَ: حَدَّثَنِي الطَّلْحِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أبِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لا
يَزالُ الْجِهَادُ حُلْواً أخْضَرَ ما قَطَرَ الْقَطْرُ مِنَ السَّماءِ ، وَسَيَأْتِي عَلَى النّاسِ زَمانُ يَقُولُ
فيهِ قُرّاءُ مِنْهُمْ: (لَيْسَ هَذا زَمانُ جِهَادٍ) فَمَنْ أدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمانَ، فَنِعْمَ زَمانُ
الْجِهادِ))، قالُوا: يا رَسُولَ الله! واحِدُ يَقُولُ ذَلِكَ؟ فَقَال: ((نَعَمْ، مَنْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله
(١) قَيْس: أبو قبيلة من مضر. انظر لسان اللسان: ٤٣٣/٢.
(٢) هكذا ورد عندنا في الأصل ، وقال المباركفوري : منذ .
الواردة في الفتن
١٧٧

الجزء الثالث
وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ)).
[ حديث مرسل من رواية: زَيْد بن أسلم، إسناده شديد الضعف].
٣٧٢- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ
بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُبَشِّرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْثَرُ بْنُ
الْقاسِمِ ، قالَ : حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ ، عَنْ جَرِيرٍ
بْنِ عَبْدِ الله، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها
مُصْلِحُونَ﴾(١) قالَ: ((وَأَهْلُها يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: جرير بن عَبْد الله -رضي الله عَنْهُ-، إسناده ضعيف].
((آخر الجزء الثالث والحمد لله))
(١) سورة هود، الآية: ١١٧.
كتاب السنن
١٧٨

الجزء الرابع
من كتاب
سنن الواردة في الفتنـ
ب

1