Indexed OCR Text

Pages 121-140

الجزء الثالث
حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمانِ ، قالَ: ((لَتَتَّبِعُنَّ أْثَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لا تُخْطِئُونَ
طَرِيقَهُمْ وَلا يُخْطَأُ بِكُمْ ، وَلَتَنْتَقِضُ عُرَى الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، وَيَكُونُ أوَّلُ نَقْضِها
الْخُشُوعُ حَتَّى لا تَرَى خاشِعاً)).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -رضي الله عَنْهُ. قد رُوي مرفوعاً .
سيأتي: ٢٧١، ٢٧٣ ، ٢٧٤ . له شواهد من أحاديث مرفوعة في هذا الباب] .
٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمان، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) أنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
باعاً بِباعٍ ، وذراعاً بِذراعٍ وشِئْراً بِشِبْرٍ، حَتَّى لَوْ دَخَّلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ
مَعَهُمْ)) قالُوا: يَا رَسُولَ اللّه الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قالَ: ((فَمَنْ !! ؟)).
[(حَسَن صحيح.). أخرجه ابن ماجه في ((سننه:)) ٣٩٩٤ من حديث أبي هريرة ، وحكم
عَلَيْه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه)) بقوله: (حَسَن صحيح)].
٢٢٧- حَدَّثَنَا ابْنُ خَلِفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ
بْنُ يَحْيَى الْحُلْوانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ [بْنُ](٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ: حَدَّثَنا
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَتَأْخُذُنَّ أخْذَ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ، شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِراعاً بِذِراعٍ)) فَقِيلَ: يا
رَسُولَ الله! كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُِ وَالرُّومُ؟ قالَ: ((وَمَنِ النَّاسُ إلاّ أُولَئِكَ؟)).
[ أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٧٣١٩].
٢٢٨- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّان، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيِّ،
(١) كذا الأصل .
(٢) غير موجودة في الأصل، وهي عند الآجري في («الشريعة)).
الواردة في الفتن
١٢١

الجزء الثالث
عَنِ ابْنِ كَرِيبٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إذا اتَّخَذَ الْفُسّاقُ
الْقَصَصَ ، وَحَذَتْ أُمَّتِي حَذْوَ الرُّهْبانِ ، فَالْهَرَبُ مِنَ الدُّنْيا حَرَباً)) . قيل: وَمَا حَذْوُ
الرُّهْبانِ؟ قالَ : ((يأْخُذُونَ بِشَكْلِهِمْ، وَشِدَّتِهِمْ فِي الْعِبِادَةِ)).
[ حديث مرسل من رواية : ابن كريب، إسناده شديد الضعف] .
٣٨ - بابُ ما جاءَ في شِدَّةِ الزّمانِ وفَسادِ الدِّينِ
٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الزّاهِدُ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ إنْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي
سَلِيمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ
فِي زَّمَانٍ مَنْ تَرَكَ عُشْرَ ما أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ - أوْ قالَ عَلَى النّاسِ- زَمانُ
مَنْ أخَذَ بِعُشْرٍ ما أُمِرَ بِهِ نَجا)).
[(ضعيف). حديث مرسل من رواية الحسن البصري. أخرجه الترمذي في ((سننه)): ٢٣٨٣،
من حديث أبِي هُرَيْرَة ، قالَ الترمذي : غريب .. ، وحكم عَلَيْه الألباني في ((ضعيف سنن الترمذي))
بقوله: ضعيف ، وأورده أيضاً في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)): ١٢٩/٢- ١٣٠ رقم ٦٨٤ . وصوابه
الوقف على ابن مسعود ] .
٢٣٠- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا إسْحَاقُ بْنُ أبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ، عَنْ
شُرَيْكٍ ، عَنْ (١) عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زِيادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ
مَسْعُودٍ يَقُولُ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمانَ لَوْ وَجَدَ فِيهِ الرَّجُلُ الْمَوْتَ يُباعُ بِثَمَنٍ
لاشْتَراهُ».
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن مَسْعُود -رضي الله عَنْهُ- ، إسناده شديد
(١) في الأصل (بن) ، والصّواب (عَنْ)، انظر الحديث الذي يليه .
كتاب السنن
١٢٢

الجزء الثالث
الضعف ، سبق: ١٨١، وسيأتي: ٢٣١] .
٢٣١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، [قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ](١) قالَ :
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بدينا الدَّقّاقُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمّارٍ
الْمَوْصِلِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا الْمُعافَى بْنُ عِمْرانَ، عَنْ شُرَيْكٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
يَزِيدَ ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيادِ النَّخْعِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: ((إنَّهُ سَيأْتِي
عَلَيْكُمْ زَمَانُ لَوْ وَجَدَ أحَدُكُمُ الْمَوْتَ يُباعُ لاشْتَراهُ)) .
[ إسناده ضعيف، وقد تقدم: ٢٣٠ ].
٢٣٢- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
ابْنُ الأعْرابِيِّ، قالَ: حَدَّثَنا الرَّمادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قالَ: أَخْبَرَنا مَعْمَرُّ ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ، قالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَرِيضُ ،
فَقَال: ((إنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَمُوتَ فَمُتْ، فَوَاشُ! لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النّاسِ زَمانُ يكونُ الْمَوْتُ
أحَبَّ إلَى أحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الأخْمَرِ ».
[ إسناده صحيح، وقد تقدم: ١٧٩ ].
٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ
الْحُسَيْنِ ، قالَ: وأخْبَرَنا ابْنُ بدينا أيْضاً ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا الْمُعافَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الله (٢) بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ
حُذَيْفَةً أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يَتَمَنَّى أبُو الْخَمْسَةِ
أنَّهُمْ أرْبَعَةُ، وَأبُو الأرْبَعَةِ أَنَّهُمْ ثَلاثَةُ ، وَأَبُو الثَّلاثَةِ أَنَّهُمُ اثْنَانِ ، وَأَبُو الاثْنَيْنِ أَنَّهُما
واحِدُ ، وَأَبُو الْوَاحِدِ أنْ لَيْسَ لَهُ وَلَدُ)).
[ضعيف. رواه أبو نعيم في ((الحلية)): (١٨٧/٥) .. ، سيأتي: (٤٣٩)].
٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
د
(١) تقدم ١٨١، ومنه الزيادة بين الحاصرتين .
1
(٢) هكذا ورد في الأصل، وقال المباركفوري : عبيد الله، تقدم ١٨٥.
الواردة في الفتن
١٢٣

الجزء الثالث
حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى
بْنُ أعْيَنَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْجَلَدِ، قالَ: ((يَلِجُ الْبَلاءُ
بِأهْلِ الإِسْلامِ خُصُوصِيَّةَ دُونَ النّاسِ ، وَأَهْلُ الأديانِ حَوَلَهُمْ آمِنُونَ يَرْتَعُونَ حَتَّى يَتَّهَوَّدَ
قَوْمٌّ وَيَتَنَصَّرَ آخَرُون)) .
[أثر مقطوع من كلام: أبِي الجَلَد، على أن إسناده ضعيف] .
٢٣٥- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ ، قال :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدَةُ بْنُ رُقَيَّةَ الْخُراسانِيُّ ، عَنْ أبِي
الْحَجَاجِ الْقُضاعِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَأْتِي عَلَى النّاسِ
زَمَانُ يَكُونُ الْمَوْتُ فِيهِ خَيْراً لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، أمّا البَرُّ فَيَمُوتُ عَلَى بِرِّهِ، وَأمّا الْفَاجِرُ
فَيَمُوتُ قَبْلَ أنْ يَزْدادَ مِنَ الدُّنْيا فُجُوراً)) .
[ إسناده ضعيف جداً] .
٢٣٦- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَليفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقْطِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي، قالَ: أخْبَرَنا عَبْدُ الله
بْنُ دُكَيْنٍ ، قالَ: أَخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قالَ : قالَ عَلِيُّ بْنُ
أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «يُوشِكُ أنْ يَأْتِيَ عَلَى النّاسِ زَمانُ لا يَبْقَى مِنَ الإِسْلامِ إلاّ
اسْمُهُ ، وَلا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إلّ رَسْمُهُ، مَساجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عامِرَةٌ وَهِيَ خَرابُ مِنَ
الْهُدَى ، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أديمِ السَّماءِ (١) ، مِنْ عِنْدِهِمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَفِيهِمْ
تَعُودُ)).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَلِي بن أبي طالب -رضي الله عَنْهُ-، إسناده ضعيف].
٢٣٧- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ،
قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
(١) أديم السماء: ما ظهر منها. انظر لسان اللسان: ١/ ٢٠.
كتاب السنن
١٢٤

الجزء الثالث
عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَّيْبَةَ، قالَ: (( كانَ يُقالُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النّاسِ
زَمَانُ لا تُرَى(١) فِيهِ عَيْنُ حَكِيمٍ» .
[أثر مقطوع من كلام: الحَكَمِ بن عُتَيْبةَ].
٢٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ خَليفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ، قالَ: حَدَّقَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي الْحَارِثِ ، قالَ: حَدَّثَنا كَثِيرُ
بْنُ هِشامٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ إِبْراهِيمَ، عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ يَسارٍ ، عَنْ أبِي عُثْمان
النَّهْدِيِّ، قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النّاسِ زَمانُ يَكُونُ
صالِحُو الْحَيِّ فِيهِمْ فِى أَنْفُسِهِمْ، إنْ غَضِبُوا غَضِبُوا لأنْفُسِهِمْ ، وإنْ رَضُوا رَضُوا
لأنْفُسِهِمْ ، لا يَغْضَبُونَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَرْضُونَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذا كَان ذَلِكَ الزَّمانُ،
فَاخْتَرِسُوا مِنَ النّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ)).
[ أثر موقوف من كلام: عُمَر بن الخطاب -رضي الله عَنْهُ -. إسناده شديد الضعف] .
٢٣٩- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا
نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أسَدٍ الْبَنانِيُّ(٢)، عَنْ خَيْرِ بْنِ أبِي
أسْوَدَ ، قالَ: ((تَفْضُلُ صَلاةُ الْجَماعَةِ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ، وَسَيأْتِي
زَمَانَ تَفْضُلُ فِيهِ صَلاةُ الْفَذِّ(٣) عَلَى صَلاةِ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)).
[(صحيح دون الشطر الثاني). أثر مقطوع من كلام: خَيْر بن أبي أسود . الشطر الأول: له
شاهد مرفوع من حديث أبي سعيد الخدري : أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٦٤٦] .
٢٤٠ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفَرَائِضِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ
يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ غَيْلانَ الْعُمانِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا أَبُو كَرِيبٍ ،
حَدَّثَنا هُشَيْمُ، حَدَّثَنا عَبّادُ بْنُ راشِدٍ، عَنْ سَعْدٍ(٤) بْنِ أبِي خَيْرَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا
(١) هكذا ورد في الأصل .
(٢) هكذا ورد في الأصل ، وعند المباركفوري : (بن أرشد البناني).
(٣) الفَذّ: الواحد. انظر لسان اللسان: ٣٠٤/٢.
(٤) هكذا ورد في الأصل ، والصواب : سعيد .
الواردة في الفتن
١٢٥

الجزء الثالث
الْحَسَنُ مُنْذُ أرْبَعِينَ سَنَّةً، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((يَأْتِي
عَلَى النّاسِ زَمَانُ يَأْكُلُ النّاسُ فيهِ الرِّبا)) قالَ: قَالُوا: النَّاسُ كُلُّهِمْ؟ قالَ: ((مَنْ لَمْ
يَأْكُلُهُ مِنْهُمْ نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ)) .
[(ضعيف). أخرجه أبو داود في ((سننه)): ٣٣٣١ ، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في ((سننه)) :
٢٢٧٨ ، وحكم عَلَيْهِما الألباني في «ضعيف سنن أبي داود وابن ماجه)) بقوله: (ضعيف)].
٢٤١ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُثْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ:
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ :
حَدَّثَنَا مَرْوانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرامَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحرِّ ، قالَ :
قالَ حُذَيْفَةُ: ((كَيْفَ بِكُمْ إذا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كَانْفِرَاجِ الْمَرْأةِ عَنْ قُبُلِها ، لا تَمْتَعُ
مَنْ أتاها ؟)) قالَ الْقَوْمُ: ما نَدْرِي ، قالَ: ((لَكِنِّي أذرِي، أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ عاجِزٍ
وَفَاجِرٍ )) فَقَالَ رَجُلُ مِنَ الْقَوْمِ: قُبِّحَ الْعَاجِزُ يَوْمَئِذٍ، فَضَرَبَ حُذَيْفَةُ مَنْكِبَهُ وَقال
((قُبِّحْتَ أنْتَ، قُبِّحْتَ أنْتَ)).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -رضي الله عَنْهُ-].
٢٤٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنُ مُسَافِرٍ، قالَ: حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ
مُحَمَّدٍ بْنِ سَيْفٍ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحَاقُ بْنُ بَنانٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ
الْعَطَارَ يَذْكُرُ ، قالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكْارٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ :
((يَأْتِي عَلَى النّاسِ زَمانَ تَكُونُ الدُّنْيا أضْيَقَ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ الْخُصِّ(١) النَّصِّ(٢))).
قالَ عَلِيُّ بْنُ بَكَارٍ : ((تَدْرُونَ أيُّ شَيْءٍ هَذا؟ هُوَ الْبَيْتُ الْمُظْلِمُ يَضِيقُ عَلَى
الرَّجُلِ فَيَطْلُبُ لَهُ باباً فَلَا يَجِدُ)).
[ أثر مقطوع من كلام : سُفيان الثوري] .
(١) الخُصُّ: بَيْتُ من شجر أو قَصَب، والجمع أخْصاصُ وخِصاصً. انظر لسان اللسان: ٣٤٣/١.
(٢) النَّص: رَفعُك الشيء، وقيل: التوقيف ... انظر لسان اللسان: ٦٢١/٢. وهذه الكلمة لا يستقيم بها المعنى، لعل
وقع بها التصحيف .
كتاب السنن
١٢٦

الجزء الثالث
٣٩ - بابُ ما جاءَ في تَقارُبِ الزّمانِ
٢٤٣- حَدَّثَنا أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
الْمِرْوَزِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أبُو الْيَمانِ ، قالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ ، قالَ : حَدَّثَنا أبُو الزِّنادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ
الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرُ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ - وَهُوَ الْقَتْلُ-
وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيَكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ)).
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ١٠٣٦، ٦٠٣٧، ٧١٢١، وأخرجه أيضاً مُسْلِم في
«صحيحه)): (٤/ ٢٠٥٧) رقم ١١ - ١٢ (١٥٧). سيأتي: ٢٤٤ ، ٤٤٤].
٢٤٤ - حَدَّثَنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ حَمْزَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أسَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أبِي الزَّنادِ ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرُ الزََّازِلُ وَيَتَّقارَبُ الزَّمَانُ، وَتَكْثُرُ
الْفِتَنُ، وَيَظْهَرُ الْهَرْجُ)) قالُوا: والْهَرْجُ أنْمُ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((الْقَتْلُ)).
[ تقدم : ٢٤٣ ] .
٢٤٥- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَياشٍ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ
أشْراطِ السّاعَةِ تَقَارُبُ الزَّمانِ)) قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا تَقَارُبُ الزَّمانِ؟ قالَ: ((تَكُونُ
السََّةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمٍ، وَالْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَالسَّاعَةُ
كَاضْطِرِابِ السَّعَفَةِ (١))).
(١) السَّعَف: أغْصان النخلة، وأكثر ما يقال إذا يبست. واحدته: سَعَفَةُ. انظر لسان اللسان: ٦٠٠/١.
الواردة في الفتن
١٢٧

الجزء الثالث
[(صحيح). حديث مرسل من رواية سَعِيد بن المسَيَّب. أخرجه الترمذي في ((سننه)):
٢٤٤٨ ، وحكم عَلَيْه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» بقوله : (صحيح)، وأورده أيضاً في
((صحيح الجامع الصغير)): ٦/ ١٧٥ رقم ٧٢٩٩ من حديث أنس بن مالك] .
٢٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا التّغْلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الأعناقِيُّ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ
مُدْرِكٍ، عَنْ لُقْمانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، قالَ: ((إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ سِنِينَ
كَالشُهُورِ ، وَشُهُوراً كَالْجُمَعٍ، وَجُمَعاً كَالأيّامٍ، وَأَيَاماً كَالسّاعاتِ، وَساعاتٍ كُشَرَرِ
النّارِ)) .
[أثر مقطوع من رواية: كثير بن مُرَّةَ الحَضْرميِّ . - وقد رُوي مرفوعاً متصلاً تقدم برقم : ٢٤٥
من حديث أنس بن مالك . وقد رُوي مرسلاً متصلاً أيضاً] .
٤٠- بابُ ما جاءَ في قَيْضِ المالِ
٢٤٧ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ ،
قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قالَ: حَدَّثَنا أسَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ أبِي
الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ، فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ (١) رَبَّ
الْمالِ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ صَدَقَةً، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ ، فَيَقُولَ الَّذِي يُعْرَضُ لَهُ: لا إِرْبَ(٢) لِي
فيهِ)) .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ١٤١٢، ٧١٢١. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في («صحيحه)):
(٢/ ٧٠١) رقم ٦٠-٦١ (١٥٧)].
٢٤٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قالَ : حَدَّثَنَا
(١) يُهِمُّ: نوى وأرادَه وعزم عليه. انظر لسان اللسان: ٦٩٨/٢.
(٢) إزبَ: الحاجة. انظر لسان اللسان: ٢٢/١.
كتاب السنن
١٢٨

الجزء الثالث
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنا مُسَدَّدُ ، قالَ :
حَدَّثَنا يَحْيَى بْنِ (١) شُعْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مَعْبَدًّ، قالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي [عَلَى النّاسِ](٢)
زَمَانُ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُها)) .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ١٤١١، ١٤٢٤، ٧١٢٠ . وأخرجه أيضاً مُسْلِم في
«صحيحه)): (٢/ ٧٠٠) رقم ٥٨- (١٠١١)].
٢٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُمَرَ القاضي، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
فُضِالَةَ، قالَ: حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ بَكّارٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ نَجْدَةَ ، قالَ :
حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُوسَى ، قالَ : سَمِعْتُ ثابِتَ
بْنَ أبِي ثابِتٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعانِقِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمِ
الأشْعَرِيِّ، عَنْ أبِي عامرِ الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ أخْوَفَ
ما أخافُ عَلَى أُمَّتِي أنْ يَكْثُرَ لَهُمُ الْمَالُ ، فَتَحَاسَدُوا(٣)، فَيَقْتَتِلُوا، وَيُفْتَحَ لَهُمُ
الْقُرْآنُ، فَيَقْرَؤُهُ الْبَرُّ وَالْفاجِرُ وَالْمُنافِقُ، فَيُجَادِلُونَ بِهِ الْمُؤْمِنَ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ
تَأْوِيلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّ اللهُ، وَالرّاسِخُونَ(٤) في الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ)).
[رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٣٣٢/٣ رقم ٣٤٤٢) وهو ضعيف].
٢٥٠ - أخْبَرَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِنْراهِيمَ ، قالَ :
حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ، قالَ : حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، قالَ :
أخْبَرَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله(٥) ، عَنْ أبِي الزِّنادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُوشِكُ الْفُراتُ أَنْ
(١) هكذا ورد في الأصل، في ((صحيح البخاري)): حدثنا يحيى عن شعبة.
(٢) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل، وهو في ((صحيح البخاري)).
(٣) هكذا وردت في الأصل: («فتحاسدوا))،.
(٤) الرّاسِخون: الذي دخل فيه دخولاً ثابتاً. انظر لسان اللسان: ٤٨٤/١.
(٥) هكذا ورد في الأصل، وفي صحيح مسلم : عبيد الله .
الواردة في الفتن
١٢٩

الجزء الثالث
يَحْسِرَ(١) عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً)).
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٧١١٩. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٤/
٢٢٢٠) رقم ٢٩ - ٣١ (٢٨٩٤)] .
٢٥١- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ
بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا
عَبْدُ الله بْنُ عِصْمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ مِنَ اقْتِرابِ السّاعَةِ أنْ يَفِيضَ الْمَالُ، وَيَكْثُرَ التُّجَارُ ، وَيَظْهَرَ
الْعِلْمُ)) .
قالَ ابْنُ مَعْبَدٍ : يَعْنِي الْكتابَ .
[(صحيح). حديث مرسل من رواية: الحَسَن البصري . له شاهد من حديث عَمْرو بن تغلب
-رضي الله عَنْهُ -: وأورده الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) بالرقم المتسلسل : ٤١٥٠ ، وحكم
عَلَيْه بقوله : (صحيح)] .
٢٥٢ - حَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ :
حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قالَ : حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ
زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أبِي قِلابَةَ ، قالَ : قالَ مُعاذُ: ((إنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةُ ، يَكْثُرُ مِنْها
الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيها الْقُرْآنُ، حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنافِىُ ، وَالْمَرْأةُ وَالرَّجُلُ ، وَالصَّغِيرُ
وَالْكَبِيرُ)) .
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: معاذ بن جبل -رضي الله عَنْهُ -. تقدم: ٢٧].
٤١ - بابُ الحُثَالَة مِنَ النَّاسِ
٢٥٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَليفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ مُخْلِدٍ، قالَ : حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ هانِئٍ ، قالَ: حَدَّثَنا نَعِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ،
(١) يَخْسِرِ: الانكشاف، انظر لسان اللسان: ٢٥٦/١. والمراد هنا أن ينكشف عن جبل من ذهب.
كتاب السنن
١٣٠

الجزء الثالث
قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي حازِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ عامِرٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((كَيْفَ بِكُمْ وَزَمَانُ يُغَرْبَلُ(٢) فِيهِ النّاسُ
غَرْبَلَةٌ ، تَبْقَى حُفالَةُ مِنَ النّاسِ؟ فَإذا كانَ ذَلِكَ فَخُذُوا ما تَعْرِفُونَ ، وَذَرُوا ما
تُنْكِرُونَ ، وَأَقْبِلُوا عَلَى خَاصَّتِكُمْ ، وَذَرُوا أمْرَ الْعَوامِّ)) .
[(صحيح). أخرجه أبو داود في «سننه»: ٤٣٤٢ ، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في «سننه» :
٣٩٥٧ وحكم عَلَيْهِما الألباني في «صحيح سنن أبي داود وابن ماجه)) بقوله: (صحيح). وأورده
أيضاً في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ١/ ٢٣ -٢٥ رقم ٢٠٥] .
٢٥٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى الْمُرِّيُّ، قالَ: أخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ
مَسَرَّةَ ، عَنِ ابْنِ وَضَاحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قالَ : أخْبَرَنا الرَّبِيعُ
بْنُ صَبِيحٍ(٣)، عَنِ الْحَسَنِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يا عَبْدَ الله
بْنَ عَمْرٍو! كَيْفَ بِكَ إذا أُبْقِيتَ(٤) فِي حُوالَةٍ مِنَ النّاسِ، إذا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ ،
وَمَرِجَتْ أمَانَتُهُمْ، وَكانُوا هَكَذا؟)) وَشَبَّكَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
أصابِعِهِ، قالَ: يا رَسُولَ الله! فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قالَ: ((آمُرُكَ أنْ تَتَّقِيَ اللهَ، وَأنْ تَأْخُذَ
بِما تَعْرِفُ ، وَتَدَعَ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخُوَيْصَتِكَ، وَإِيّاكَ وَالْعَامَّةَ)).
[(صحيح). حديث مرسل من رواية: الحَسَن البصري . رُوي مرفوعاً متصلاً: تقدم : ٢٥٣
من حديث: عَبْد الله بن عَمْرو . سيأتي: ٢٥٥ من حديث: أبِي هُرَيْرَة] .
٢٥٥- حَدَّثَنا ابْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ بْنُ أبِي
داوُدَ ، قالَ : حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأنْلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ وَهْبٍ ، قالَ : أخْبَرَنِي
يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍوٍ: ((كَيْفَ بِكَ يا عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو! إذا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ
(١) هكذا ورد في الأصل، وفي ((الفتن)) لنعيم (٦٦٥): عمرو .
(٢) يُغَرْبِلُ: نَخَله، والْمُغَرْتَلُ من الرجال: الدُّون كأنَّه خَرَج من الغِرْبال، وغَرْبَلَه: أي فرَّقه. انظر لسان اللسان:
٢٥٩/٢ .
(٣) في الأصل (عَنِ السِّيح)، وصوابه تقدّم برقم (١١٨).
(٤) هكذا وردت في الأصل، وعند رقم ١١٨ : بقيت .
الواردة في الفتن
١٣١

الجزء الثالث
عُهُودُهُمْ وَأماناتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا؟)) وَشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ، قالَ: قُلْتُ : يا
رَسُولَ الله! ما تَأْمُرُنِي؟ قالَ: ((عَلَيْكَ بِخاصَّتِكَ، وَدَعْ عَنْكَ عَوَامَّهُمْ)).
[(صحيح). أورده الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ١/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٢٠٦].
٢٥٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
مُحَمَّدٍ بْنِ عَفِيرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّحَانُ، قالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ ،
قالَ: حَدَّثَنا مُبارَكُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ : قَالَ لِي رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أنْتَ يا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍوٍ إذا بَقِيتَ فِي حُقَالَةٍ مِنَ
النّاسِ؟)) قالُوا: يا رَسُولَ اللها إذا كانُوا كَيْفَ؟ قالَ: ((إذا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ
وَأماناتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا)) وَشَبَّكَ بَيْنَ(١) أصابِعِهِ قالَ : قَالَ : يَا رَسُولَ الله! ما
تَأْمُرُنِي؟ قالَ: آمُرُكَ أنْ تَتَّقِي الله -عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا عَرَفْتَ أخَذْتَ ، وَمَا أنْكَرْتَ
تَرَكْتَ ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةٍ نَفْسِكَ ، وإيّاكَ وَعَوَامَّهُمْ)) .
[(صحيح). تقدم: ٢٥٣ من حديث: عبد الله بن عَمْرو . له شواهد تقدم : ٢٥٤ من
الحديث المرسل من رواية الحَسَن البصري . له شواهد تقدم: ٢٥٥ من حديث أبي هُرَيْرَة ] .
٤٢ - بابُ ما جاءَ في فَناءِ خيارِ هَذِهِ الأُمَّةِ أُوَّلاً فأوَلاً وَيَبْقَى شِرارُ النّاسِ
٢٥٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَارِ المكتبُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ،
قالَ: حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ بْنُ أبِي دَاوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ شاهِينَ ، قالَ : حَدَّثَنا
خالِدُ - يَعْنِي الْواسِطِيَّ- عَنْ بَيانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مِرْداسَ الأسْلَمِيِّ، قالَ : قالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأوَّلُ فَالأوَّلُ، حَتَّى يَبْقَى مِثْلُ
حُقَالَةٍ (٢) الثَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لا يُبالِ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِمْ)).
[ أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٤١٥٦، ٦٤٣٤. سيأتي: ٢٥٩].
(١) هكذا أوردت عندنا في الأصل: (بين أصابعه) وعند المباركفوري : (بأصابعه)!
(٢) الحُفالَةُ والحُعالة: الرديءُ من كل شيء، وقيل: الحُفالة: قُشارة التمر والشعير وما أشبههما . وقيل: ما رَقَّ من
عَكَرِ الدُّهْن والطيب، انظر لسان اللسان: ٢٧٤/١.
كتاب السنن
١٣٢

الجزء الثالث
٢٥٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أبِى (١) خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ
بْنُ أبِي دَاوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنا هِشامٌ بْنُ خالِدِ الأزْرَقِ، قالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا الأوزاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَتُنْتَقَوْنَ(٢) كَما يُنْتَقى الثَّمْرُ، وَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ ،
وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ)) .
[(صحيح). أخرجه ابن ماجه في ((سننه)): ٤٠٣٨، وحكم عليه الألباني في «صحيح سنن
ابن ماجه)) بقوله: (صحيح). وأورده أيضاً فى ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥
رقم ١٧٨١ ] .
٢٥٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ
الْجَوْهَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ ، عَنْ ابْنِ
أبِي خالِدٍ - يَغْنِي إِسْمَاعِيلَ- عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ، عَنْ مِرْداسِ بْنِ مالِكِ الأسْلَمِيِّ ،
قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأوَّلُ فَالأوَّلُ ،
حَتَّى لا يَبْقَى إلاّ مِثْلُ حُثالَةٍ (٣) أوْ حُفَالَةِ(٣) الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، لا يَعْبَأُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-
بِهِمْ شَيْئاً)).
[ تقدم : ٢٥٧ ] .
٢٦٠- حَدَّثَنا ابْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ مُخْلِدٍ، قالَ :
حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ هانِئٍ ، قالَ: حَدَّثَنا نَعِيمُ بْنُ حَمّادٍ ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ بِشْرٍ ، عَنْ
طَلْحَةَ ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فِي قَوْلِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿أُوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي
الأرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أطْرافِها﴾(٤) قالَ: ((ذَهابُ خِيارِها)).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: ابن عباس -رضي الله عَنْهُ-، شديد الصعف].
(١) هكذ ورد في الأصل، وقارن مع : ٢٦٠ ، وغيره من المواضع.
(٢) لَتُنْتَقَوْن، والتَّتَّقِّي: التَّخَيُّر. انظر لسان اللسان: ٦٤٥/٢.
(٣) الحُفَالَةُ والحثالة: الرديءُ من كل شيء، وقيل: الحُفالة: قُشارة التمر والشعير وما أشبههما. وقيل: ما رَقَّ من
عَكَر الدُّهْن والطيب، انظر لسان اللسان: ٢٧٤/١ .
(٤) سورة الرعد: الآية : ٤١٠ .
الواردة في الفتن
١٣٣

الجزء الثالث
٤٣ - بابُ ما جاءَ في انْقِراضِ العُلماءِ وَقَبْضِ الْعِلْمِ
٢٦١- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ بْنُ أبِي خَيْئَمَةَ ، قالَ : حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قالَ: حَدَّثَنا عَوْفُ
الأعْرابِيُّ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ جَابِرِ الْهَجَرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قالَ : قالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ
وَعَلِّمُوهُ النّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرائِضَ وَعَلَّمُوها النّاسَ ، فَإِنِّ امْرُؤُ مَقْبُوضَّ(١) ، وَإِنَّ الْعِلْمَ
سَيُقْبَضُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ، لا يَجِدانِ أحَدَاً يَفْصِلُ
بَيْنَهُما)).
[(ضعيف). أخرجه الترمذي في («سننه»: ٢١٨٥ ، وحكم عَلَيْهِ الألباني بقوله : (ضعيف) ،
وأورده أيضاً في ((إرواء الغليل)): ٦/ ١٠٣ - ١٠٦ رقم ١٦٦٤، و((ضعيف الجامع الصغير)):
٢٤٥٠ ] .
٢٦٢ - حَدَّثَنَا سَلَمُون بْنُ داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، [قالَ:
حَدَّثَنا عَبْدُ الله](٢) بْنُ رَوْحٍ، قالَ : حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قالَ : حَدَّثَنا هِشَامٌ ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَمْرٍو أنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ اللهَ لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزاعاً مِنَ النّاسِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ
الْعُلَماءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إذا لَمْ يُبْقِ عالِماً ، اتَّخَذَ النّاسُ رُؤُوساً جُهَالاً ، فَقالُوا بِغَيْرٍ
عِلْمٍ ، فَضَلُوا وَأْضَلُوا)) .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ١٠٠، ٧٣٠٧. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): ٤/
٢٠٥٨ - ٢٠٥٩ رقم ١٣ - ١٤ (٢٦٧٣)].
٢٦٣- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ
الْفَضْلِ بْنِ أحْمَدَ بْنِ الْعَبّاسِ الْبَلْخِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
(١) مقبوض: ميِّت، انظر لسان اللسان: ٣٤٩/٢.
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، وأثبته المباركفوري وقال : وسياق الإسناد يقتضيه لأن الذي يروي عن يزيد
بن هارون هو عبد الله بن روح المدائني ...
أ كتاب السنن
١٣٤

الجزء الثالث
عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِنْراهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى أبُو مالِكٍ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كثيرٍ، عَنْ عُزْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ اللهَ لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ
مِنَ النّاسِ انْتِزاعاً، وَلَكِنْ يُمِيتُ الْعُلَماءَ فَإذا ذَهَبَ الْعُلَماءُ ، اتَّخَذَ النّاسُ رُؤُوساً
جُهَالاً ، فَسُئِلُوا فَأَقْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)) .
[تقدم: ٢٦٢ من حديث عَبْدالله بن عَمْرو بن العاص -رضي الله عَنْهُ -. سيأتي: ٢٦٤ و٢٦٥
من حديثه أيضاً] .
٢٦٤- حَدَّثَنا ابْنُ داوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ
بْنُ الْفَرَحِ الأزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كناسةَ ، قالَ: حَدَّثَنا هشامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ
أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالَ: ((إنَّ اللهَ لا
يَقْبِضُ(١) الْعِلْمَ بِأَنْ يَنْتَزِعَهُ انْتِزاعاً، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَماءِ(٢)، حَتَّى إذا لَمْ يُبْقِ
عالماً اتَّخَذَ النّاسُ رُؤُوساً جُهَالاً، فَسُئِلُوا فَأَقْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمَ، فَضَلُوا وَأَضَلُوا)).
[تقدم: ٢٦٢] .
٢٦٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسافرِ الهَمْدانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو العَبّاسِ عِتَابُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ عِتَابِ الْوَاعِظُ
بِالْصِّيصَةِ(٣)، قالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ (٤) أنَسٍ ، وَحَفْصِ
بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ هشامٍ بْنِ عُرْوَّةً ، عَنْ أبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قالَ : قالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزاعاً يَنْتَزِعَهُ مِنَ النّاسِ،
وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَماءَ، حَتَّى إذا لَمْ يُبْقِ عالماً اتَّخَذَ النّاسُ رُؤُوساً جُهَالاً ، فَسُئِلُوا فَأقْتَوْا
بِغَيْرِ عِلْمَ ، فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)) .
(١) يقْبِضُ: يأخُذُ، انظر لسان اللسان: ٢٤٩/٢.
(٢) بقبض العلماء: بموت العلماء، انظر لسان اللسان: ٣٤٩/٢.
(٣) الَصَّيصَةُ: ثَغْرُ من ثغور الروم معروفة. انظر لسان اللسان: ٥٥٩/٢.
(٤) وردت في الأصل (عن) بدلاً من (بن).
الواردة في الفتن
١٣٥

الجزء الثالث
قالَ أبُو عَمْرٍوٍ: هَذا الْحَدِيثُ مَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ ، وَقَدْ رَواهُ
أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ.
[تقدم : ٢٦٢ ] .
٢٦٦ - فَحَدَّثَنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرّازِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ
بْنُ الْفَرَجِ ، قالَ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا العَلَاءُ بْنُ سُلَيْمانَ الرِّقِّيُّ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزاعاً يَنْتَزِعَهُ مِنَ النّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ فِي (١) قَبْضِ الْعُلَماءِ،
فَإِذَا ذَهَبَ الْعُلَماءُ ، اتَّخَذَ النّاسُ رُؤُوساً جُهَالاً، فَسُئِلُوا فَأُقْتَوْا بِغَيْرٍ عِلْمٌ ، فَضَلُوا
وَأَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ» .
[يغني عنه حديث ابن عمرو المخرج في ((الصحيحين))] .
٢٦٧- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قالَ: حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قالَ: حَدَّثَنا الْبُخارِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا أبُو الْيَمانِ ، قالَ : حَدَّثَنا
شُعَيْبُ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو الزِّنادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ : قالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ)).
[تقدم: ٢٤٣، مطولاً، وهو مطول عند البخاري: (١٠٣٦)].
٢٦٨- حَدَّثَنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ :
حَدَّثَنَا أَسَدُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي الزَّنادِ، عَنْ أبِيِهِ، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةً ،
قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ
الْعِلْمُ)) .
[تقدم: ٢٤٣، مطولاً] .
(١) هكذا ورد في الأصل، ولعله من تحريفات الرقي حيث عَدَّ ابن عدي ٢٣/٥٠) الحديث بهذا الإسناد من منكراته.
كتاب السنن
١٣٦

الجزء الثالث
٤٤ - بابُ ما جاءَ في رَفْعِ القُرآنِ
٢٦٩- حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ إبراهيمَ بْنِ فِراسِ المَكِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ
إبْراهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفيعِ ، قالَ : سَمِعْتُ شَدَادَ بْنَ مَعْقِلٍ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ
يَقُولُ: ((إنَّ أوَّلَ ما تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأمانَةُ، وَآخِرَ ما تَفْقِدُونَ الصّلاةُ، وإنَّ هَذا
الْقُرْآنَ الَّذِي يَنْزِلُ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ يُوشِكُ أنْ يُرْفَعَ» قالَ: قُلْتُ لعَبْدِ الله: كَيْفَ يُرْفَعُ وَقَدْ
أثْبَتَهُ اللهُ فِي صُدُورِنا، وأثْبَتْناهُ فِي مَصَاحِفِنا؟ قالَ: ((يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلاً ، فَلا يُتْرَكُ
مِنْهُ شَيءٌ فِي صَدْرِ رَجُلٍ وَلا مُصْحَفٍ)) ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِلَّذِي أوْحَيْنا
إِلَيْكَ﴾(١) الآية.
[أثر موقوف صحيح، من كلام الصحابي: عَبْدالله بن مَسْعُود -رضي الله عَنْهُ - . قال الهيثمي
في ((المجمع)) (٥٢/٧): رجاله رجال الصحيح، غير شداد بن معقل وهو ثقة].
٢٧٠- حَدَّثَنا ابْنُ عَفانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو عُثْمانَ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ، حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيَّةَ، عَنْ رَجاءِ بْنِ أبِي
سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله، قالَ: قالَ مُعاذُ: ((يُوشِكُ الْقُرْآنُ أنْ يُنْسَخَ(٢))) قالَ :
يُنْسَخُ حَتَى لا يُقْرَأْ؟ قالَ: ((لا، وَلَكِنْ يَسْلُكُ النّاسُ وادياً، وَيَسْلُكُ الْقُرْآنُ وادِياً
غَيْرَهُ)) .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: معاذ بن جبل -رضي الله عَنْهُ - . إسناده حسن ، فيه يزيد ،
وثقه ابن حبان (٦٢١/٧)] .
(١) سورة الإسراء، الآية : ٨٦.
(٢) يُنْسَخُ: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه، والنسخ: نقل الشيء من مكان إلى مكان وهو هو. انظر لسان
اللسان : ٦١٢/٢ ٠
الواردة في الفتن
١٣٧

الجزء الثالث
٤٥- بابُ ما جاءَ في فَقدِ الأمانةِ والصَّلاةِ
٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، [قالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمان،](١) قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أعْيَنَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُليمٍ، عَنِ ابْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ
أبِي عَبْدِ اللّه الْفِلِسْطِينِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمانِ يَقُولُ: ((لَتُنْتَقَضُنَّ عُرَى
الإِسْلامِ عُزوَةً عُزْوَةً ، وَلَتَرْكَبُنَّ سَنَّنَ الأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّغْلِ بِالثَّعْلِ ، لا تُخْطِؤُون
طَرِيقَهُمْ ، وَلا يُخْطَأْ بِكُمْ ، حَتَّى يَكُونَ أوَّلُ نَقْضِكُمْ مِنْ عُرَى الإِيمانِ الأمانَةَ، وَآخِرُها
الصّلاةَ ، وحَتَّى يَكُونَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ أقْوامُ يَقُولُونَ: وَالله ما أصْبَحَ فِينا مُنَافِقُ وَلا كَافِرُّ ،
وإنّا أولياءُ اللّهَ حَقَاً حَقّاً ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ، حَقُّ عَلَى اللّهِ أنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِ)).
[(صحيح ، لغاية: وآخرها الصلاة.). أثر موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -
رضي الله عَنْهُ -. تقدم: ٢٢٥ . سيأتي: ٢٧٣ ، ٢٧٤].
٢٧٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الْمُعَدِّلِ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللّهِ المَخْزُومِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ ،
قالَ : سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ مَعْقِلٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: ((إنَّ أوَّلَ ما تَفْقِدُونَ مِنْ
دِينِكُمُ الأمانَةُ ، وَآخِرَ ما تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلاةُ ».
[ تقدم: ٢٦٩. وقد رُوي نحوه عن حُذَيْفَة كشاهد: تقدم: ٢٢٥، ٢٧١].
٤٦ - بابُ ما جاءَ في ذَهابِ الخُشوعِ
٢٧٣- حَدَّثَنَا ابْنُ عَفانَ، حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا
نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ أعْيَنَ، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ
أهْلِ الحَجازِ، عَنِ الصُّنابِحِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: ((وَلَتُنْتَقَضُ عُرَى الأَسْلامِ عُرْوَةً
عُرْوَةً ، وَيَكُونُ أوَّلُ نَقْضِهِ الْخُشُوعَ، حَتَّى لا تَرَى خاشِعاً)).
(١) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل ، وقد سبق مثل هذا السقط .
كتاب السنن
١٣٨

٠
الجزء الثالث
[ تقدم: ٢٢٥، ٢٧١ . وقد ورد نحوه من حديث أبي الدرداء وعبادة بن الصامت: أخرجه
الترمذي في سننه ٢٨٠٤ ، وحكم عَلَيْه الألباني في «صحيح سنن الترمذي)» بقوله: (صحيح)] .
٢٧٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قالَ : حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ
أبِي حَسّانَ، قالَ: حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْحمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا الأوزاعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الصُّنابِحِيِّ ،
عَنْ حُذَيْفَةً ، نَحْوُهُ .
[ تقدم : ٢٢٥ ] .
٤٧- بابُ ما جاءَ في رفع الأُلفةِ
٢٧٥ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمان، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ :
حَدَّثَنا الْخَصِيبُ ، عَنْ أزْهَرَ السَّمّانِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إسْحاقَ ، قالَ :
((كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّ أوَّلَ ما يُرْفَعُ مِنَ النّاسِ الأَلْفَةُ (١))).
[ أثر مقطوع من كلام: عمير بن إسحاق، ضعفه الألباني في ((ضعيف الأدب)): ٢٦٣/٤٣
من طريق أخرى] .
٤٨- بابُ ما جاءَ في ظُهور البِدَعِ والأهواءِ الْمُضِلَّةِ
وإحيائها وإماتة السنن
٢٧٦ - حَدَّثَنا أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ بِمِصْرَ ، إِمْلاءً
مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأغرابِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا
عَبّاس التَّرْقُفِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا ابْنُ كَثِيرِ الْمُصَيْصِيُّ ، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ
(١) الأُلْفةُ: الأُنْس، وألَّفْتُ بينهم تأليفاً إذا جمَعْتَ بينهم بعد تفَرُّق، وأَلَّفْتُ الشيءَ أيْ وَصَلْتُهُ . انظر لسان اللسان:
٣٩/١ .
الواردة في الفتن
١٣٩

الجزء الثالث
أنَسِ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَكُونُ فِى أُمَّتِي اخْتِلافُ وَفُرْقَةُ ،
قَوْمُ يُحْسِنُونَ الْقُرْآنَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ وَالْعَمَلَ ، يَدْعُونَ إلَى كِتَابِ اللّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي
شَيءٍ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجاوزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ(١) مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ
مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فَوْقِهِ ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، طُوبَى
لِمَنْ قَتَلُوهُ، وَمَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أوْلَى بِاللّهِ مِنْهُمْ)). قِيل: ما سِيماهُمْ؟ قالَ:
((التَّحْلِيقُ)).
[(صحيح). أخرجه أبو داود في («سننه»: ٤٧٦٥ ، من حديث أبِي سَعِيد الخدري ، وأنَس
بن مالِك. وحكم عَلَيْه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) بقوله: (صحيح)].
٢٧٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، قالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةً ،
قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَفتَاحِ، قالَ: حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ مُعاوِيَةَ، قالَ : حَدَّثَنا ابْنُ
مَهْدِيٍّ، قالَ وَحَدَّثَنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ(٢)، قالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أپِي
الْمَهْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ، قالَ: ((ما يَأْتِي عَلَى النّاسِ مِنْ عامٍ إلّ
أحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةٌ ، وَأماتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تُحْيَى الْبِدَعُ، وَتَمُوتَ السُّنَنُ)).
[ أثر، ضعيف. موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن عَبْاس -رضي الله عَنْهُ-].
٢٧٨ - حَدَّثَنَا عُبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدُ اللّه التاجرُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا أبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ إسْحَاقَ الْعَطارِدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ
سُلَيْمانَ لُوَيْن، قالَ: حَدَّثَنا أبُو عَقِيلٍ يَخْيَى [بْنُ](٣) الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أبِي إِسْمَاعِيلَ
كَثِيرُ الْبَرّا(٤)، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَظْهَرُ فِي أُمَّتِي في آخِرِ
الزّمانِ قَوْمُ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَِةَ، يَرْقُضُونَ الإِسْلامَ)).
(١) يَمْرُقون: مَرَقَ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة يَمْرُقُ مَرْقاً ومُروقاً: خرج من الجانب الآخر؛ والمُروق: الخروج من شيءٍ من
غير مدخله . انظر لسان اللسان : ٢/ ٥٥٠ .
(٢) هكذا ورد في الأصل .
(٣) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل .
(٤) هكذا وردت في الأصل، وصوابه النواء . وهو ضعيف.
كتاب السنن
١٤٠