Indexed OCR Text

Pages 81-100

الجزء الثاني
مَوْعِظَةُ مُؤَدِّع، فاعْهَدْ إلَيْنا يا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللّه، وَالسَّمْعِ
وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَان عَبْداً حَبَشِيّاً، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلافاً كَثِيراً، وَإِيّاكُمْ
وَمُحْدَثَاتُ الأُمُورِ ، فَإِنَّها ضَلالَةُ ، فَمَنْ أذرَكَتْهُ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ
الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذِ)).
[(صحيح). أخرجه الترمذي في ((سننه)): ٢٨٢٨، وابن ماجه في «سننه»: (٤٣)، وحكم
عليه الألباني بقوله : صحيح. تقدم : ١٢٣] .
٢٤- بابُ النهي عن الخروج على الأئمةِ والأمراءِ
وَخَلْعهم(١) وسَبِّهِم وَالطَّعنِ(٢) عليهم وما جاءَ مِنَ التغليظِ في ذلك
١٢٥ - حَدَّثنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدِ القَرَوِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْرُورٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ أبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أبُو يَزِيدَ
الأيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أسْلَمَ ، عَنْ عَطاءٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : مَا مَلاكُ هَذا الأمْرِ؟
قالَ: (( كَلِمَةُ الإِخْلاصِ وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالصَّلاةُ وَهِي الْمِلَّةُ(٢)، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ)).
[أثر موقوف ضعيف منقطع من كلام الصحابيين: عُمَر بن الخطاب ومعاذ -رضي اللّه
عنهما -] .
١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ - يُعْرَفُ بِابْنِ
لُؤْلُقٍ- قالَ: حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ الْمُجَدَّرِ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللّه بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْئَةَ ،
قالَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ صَرْمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ
خالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ الْعِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ، قالَ: خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) خَلع: نَزَعَ وأزالَ. انظر لسان اللسان: ٣٥٩/١.
(٢) الطّعن، وطَعَّه بلسانه. وقيل: الطّعن بالرّمح. انظر لسان اللسان: ٩٥/٢.
(٣) المِلَّة: الشريعة والدِّين. وقيل: هي معظم الدين، وجملة ما يجيء به الرُّسل. والمِلّة في اللغة: سُنَّتُهُم
وطريقهم . انظر لسان اللسان: ٢ / ٥٧٤ .
الواردة في الفتن
٨١

الجزء الثاني
وَسَلَّمَ يَوْماً، فَوَعَظَ النَّاسَ وَرَغَّبَهُمْ، وَحَذَّرَهُمْ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قالَ :
(«اعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ، وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّهُ اللهُ أمْرَكُمْ، وَلا تُنازِعُوا الأمْرَ أهْلَهُ
وَلَوْ كَانَ عَبْدَاً حَبَشِيّاً أجْدَعَ(١)، وَعَلَيْكُمْ بِما تَعْرِفُونَ، وَسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ
الْمَهْدِيَّينَ ، فَعَضُوا عَلَيْها بالتَّواجِذِ)).
[(صحيح). أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)): ٤/ ١٢٧ (ميمنية) برقم ١٧١٤٢ ،
١٧١٤٤، ١٧١٤٥ (مؤسسة الرسالة) قالَ شعيب: حديث صحيح بطرقه وشواهده . وقد سبق :
١٢٣ ].
١٢٧- حَدَّثْنَا خَلَفُ بُنُ إبْراهِيمَ الْمُقْرِئُ، قالَ: حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا أبُو أُمَيَّةَ، قالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، قالَ : أخْبَرَنا إبْراهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ صالِحٍ بْنِ كَيْسانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ
جارِيَّةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ -أبِي الْحَجَاجِ بْنِ يُوسُفَ- عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعْدٍ
بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ يُرِدْ هَوانَ
قُرَيْشٍ أهانَهُ اللهُ)) .
[(صحيح). أخرجه الترمذي في ((سننه)): ٤١٨٠، وحكم عليه الألباني في «صحيح سنن
الترمذي)» بقوله: صحيح. وأورده في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ٣/ ١٧٢ رقم ١١٧٨. وفي
(«صحيح الجامع الصغير»: ٥/ ٣٧١ رقم ٦٤٨٩] .
١٢٨- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيُّ، قالَ : حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ ،
قالَ: حَدَّقَنا أحمدُ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضّاحٍ ، قالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ
بْنُ أبِي شَيْبَةَ ، قَالَ: وَحَدَّثَنا شُبابَةُ بْنُ سِوَارٍ ، قالَ: حَدَّثَنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِماكٍ ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ وائِلِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أبِيهِ قالَ: سَأَلَ يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجَعْفِيُّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أرَأيْتَ إنْ قامَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ فَيَسْألُونا حَقَّهُمْ
وَيَمْنَعُونا حَقَّنا، فَمَا تَأْمُرُنا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَغْرَضَ
عَنْهُ ، فَجَذَبَهُ الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِي الثَّالِقَةِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) أجْدَعَ: القَطْعُ، والجَدَعَةُ: ما بَقِيَ منه بَعْد القطع ... انظر لسان اللسان: ١٧١/١.
كتاب السنن
٨٢

الجزء الثاني
وَسَلَّمَ: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، إنَّما عَلَيْهِمُ مَا حُمَّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمَّلْتُمْ)).
[(صحيح). أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): ٣/ ١٤٧٤ - ١٤٧٥ رقم ٤٩ - ٥٠ (١٨٤٦)].
١٢٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يَونُسَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ أبِي السَّفْرِ ، قالَ : حَدَّثَنِي رَجُلُ مِنْ بَنِي
عَبْسٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: ((ما مَشَى قَوْمَّ شِبْراً إلَى السُّلْطانِ لِيُذِلُّوهُ إلّ اذَلَّهُمُ اللهُ)).
[حديث موقوف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -رضي الله عنه- ، وقد أورده الألباني
في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)): ٦٥٩/٣ رقم: ١٤٦٥ بلفظ: ((من أمان سلطان الله (في الأرض)
أهانه الله)) ] .
١٣٠- حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ الإمامُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ :
حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله (١) بْنُ عُمَرَ
الْقَوارِيرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا حَكِيمُ بْنُ حِزامٍ(٢) - وَكَان مِنْ عِبادِ الله الصَّالِحِينَ- قالَ:
حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قالَ :
قالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ، وَمَا يُصْلِحُ اللهُ بِهِمْ
أكْثَرُ ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِطَاعَةِ اللّه، فَلَهُ الأجْرُ، وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ"
بِمَعْصِيَةِ اللّه، فَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ(٣) ، وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ)).
[(ضعيف). أورده الألباني في ((ضعيف الجامع الصغير)) ٠ ٣/ ٢٢٩ رقم ٣٣١٤. وأورده أيضاً
في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)): ٥٢٧/٣ رقم ١٣٥٢، وسيأتي نحوه بإسناد أصلح منه برقم :
١٣٨ ] .
١٣١- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ ،
قالَ : حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضّاحٍ، قالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ
(١) هكذا ورد في الأصل ، والصواب: عبيد الله.
(٢) هكذا ورد في الأصل ، والصواب : خِذام .
(٣) الوزْر: الحِمْل الثقيل، والإثم أو الذنب، انظر لسان اللسان : ٧٣٣/٢.
الواردة في الفتن
٨٣

الجزء الثاني
بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنا وَكِيعُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبدِ الله
بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّها سَتَكُونُ أثَرَةُ وَأُمُورُ
تُنْكِرُونَها)) قُلْنا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أدرَكَ ذَلِكَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي
عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ)).
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ٣٦٠٣، ٧٠٥٢. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)) :
(٣/ ١٤٧٢) رقم ٤٥ (١٨٤٣). سيأتي: ١٣٢].
١٣٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ،
قالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعاذٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، عَنْ
شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبدِ الله، عَنِ النبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قالَ: ((سَتَرَوْنَ بَعْدِي أْثَرَةً وَأَمُوراً تُنْكِرُونَها (١))) قالُوا: فَمَا تَأْمُرُنا؟ قالَ :
((أَدُّوا إلَيْهِمُ الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَهُمْ، واسْأَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ)).
[ تقدم : ١٣١ ] .
١٣٣- حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنَا التَّغْلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ أعْيَنَ ، عَنْ سُفْيانَ
الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ ، عَنْ أبِي البَخْتُرِيِّ (٢) الطَّانِيِّ أنَّهُ قالَ : قِيلَ
لِحُذَيْفَةَ: ألا تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قالَ: ((إنَّ الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ
وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَحَسَنُ ، وَلَكِنْ لَيْسَ السُّنَّةُ أنْ تَرْفَعَ السَّلَاحَ عَلَى إمامِكَ)).
[ أثر موقوف صحيح من قول الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان -رضي الله عنه-] .
١٣٤ - حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
أحمدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ
(١) تُنْكِرُونَها: تَجهلونها، والمنكر من الأمر: خلاف المعروف. وكلُّ ما قبّحه الشرع وحَرَّمَهُ وكرهه، انظر لسان
اللسان : ٦٤٧/٢ .
(٢) هكذا ورد في الأصل، والصواب : أبو البَختري بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ابن أبي عمران الطائي وهو
سعيد بن فيروز الكوفي .
كتاب السنن
٨٤

الجزء الثاني
قُضِالَةَ ، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ ، عَنْ أبِي أَمامَةَ الْباهِيِّ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أنَّهُ قالَ: ((اسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي عُسْرِكُمْ وَيُسْرِكُمْ، وَمَنْشَطِكُمْ(١) وَمَكْرَهِكُمْ ،
وَأَثَرَةٍ عَلَيْكُمْ، وَلا تُنازِعُوا الأمْرَ أهْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَكُمْ)) .
[إسناده ضعيف، له شواهد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) : ٧٠٥٦، ٧١٩٩، ٧٢٠٠ من
حديث عبادة بن الصامت. وأخرجه أيضاً مُسْلِم في «صحيحه)): (٣/ ١٤٧٠) رقم ٤١-
(١٧٠٩)].
١٣٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي مُحَمَّدٍ المرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي ، قالَ : حَدَّثَنا عليّ
بْنُ الْحْسَنِ ، قالَ : حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سلامٍ ، عَنِ ابْنِ
لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ ، قالَ : سَألْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قُلْتُ: إذا كَانَ عَلَيَّ إمامٌ
جائِرُ، فَلَقِيتُ مَعَهُ أهلَ ضَلالَةٍ، أأُقاتِلُ أمْ لا؟ لَيْسَ بِي حُبُّهُ وَلا مُظَاهَرَتُهُ(٢) ، قالَ :
((قَاتِلْ أهْلَ الضَّلاَةِ أيْنَ ما وَجَدْتَهُمْ، وَعَلَى الإمامِ مَا حُمِّلَ، وَعَلَيْكَ ما حُمَّلْتَ)):
[أثر موقوف ضعيف من كلام الصحابي: جابر بن عَبْد الله - رضي الله عنه-] .
١٣٦- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ، قالَ : حَدَّثَنا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمانَ
الرُّقِّيُّ، عَنْ أبِي مِسْكِينَ، عَنْ صَدَقَةَ الدَّمَشْقِيِّ، قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الْخُطّابِ :
((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أَمَرَاءُ مُتَابَعَتُهُمْ ضَلالُ ، وَمُفَارَقَتُهُمْ فِي الصَّلاةِ وَالْجَهَادِ وَالحَجِّ كُفْرُّ)).
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عُمَر بن الخطاب- رضي الله عنه-].
١٣٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، قالَ: حَدَّثَنا إسحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ ،
قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَاحِ ، قالَ: حَدَّثَنَا أبُو بَكْرٍ
بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْجْعْدِ أبِي
عُثْمانَ سَمِعَ أبا رَجاءِ العُطارِدِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَرْوِي عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ
(١) مَنْشَطِكُمْ: هو الأمر الذي تَنْشَط له وتَخِفُّ إليه. انظر لسان اللسان: ٦١٧/٢.
(٢) مُظاهرَتُه: المعاونة. انظر لسان اللسان: ١٢٣/١.
الواردة في الفتن
٨٥

الجزء الثاني
عُثْمانَ سَمِعَ أبا رَجاءِ العُطارِدِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَرْوِي عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَنْ رَأَى مِنْ أمِيرِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أحَدٍ يُفارِقُ
الجماعَةَ شِبْراً فَيَمُوتَ إلّ ماتَ مِتَةً جاهِلِيَّةً)) .
[ أخرجه البخاري: ٧٠٥٣، ٧٠٥٤، ٧١٤٣. ومسلم: (٣/ ١٤٧٧ - ١٤٧٨) رقم ٥٥ - ٥٦
(١٨٤٩)] .
١٣٨- حَدَّثنا ابْنُ عَفّان، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ ، قالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ(١) عَمْرٍوٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ
أبِي سُلَيْمٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: ((إنَّ الإمامَ يُفْسِدُ قَلِيلاً ،
وَيُصْلِحُ اللهُ بِهِ كَثِيراً، وَمَا يُصْلِحُ بِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يُفْسِدُ ، فَمَا عَمِلَ فِيَكُمْ مِنْ طَاعَةِ الله
فَلَهُ الْأجْرُ ، وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ ، وَمَا عَمِلَ فِيَكُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ الْوِزْرُ ، وَعَلَيْكُمُ
الصَّبْرُ)).
[ تقدم: ١٣٠. موقوف من كلام الصحابي: عَبْدالله بن مسعود - رضي الله عنه-].
١٣٩- أَخْبِرَنا عليُّ بْنُ أبي بَكْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحمدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ
حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، [(٢)عَنْ نَافِعٍ]، قالَ: لَا خَلَعَ أهْلُ
المدينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِواءُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَإِنّا قَدْ بايَعْنا هَذِ الرَّجُلَ
عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، (وَإِنِّي لا أعْلَمُ غَدْراً أعْظَمَ مِنْ أنْ يُبايِعَ رَجُلُ عَلَى بَيْعِ الله
وَرَسُولِهِ) ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لا أعْلَمُ أحَدَاً مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلا بَايَعَ فِي هَذا الأمْرِ
إلا كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ)).
[ أخرجه البخاري من ((صحيحه)): ٣١٨٨، ٦١٧٧، ٦١٧٨، ٦٩٦٦، ٧١١١، ومسلم في
((صحيحه)): (١٣٥٩/٣-١٣٦١) رقم ١٧٣٥، ١٧٣٦].
(١) هكذا ورد في الأصل، ولعله: عبيد الله بن عمرو كما سبق في (١٣٠).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل عندنا ولعل صوابه ما أثبتناه.
كتاب السنن
٨٦

الجزء الثاني
١٤ - ..... [َعَنِ الْحَارِثَ الأشْعَرِيَّ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ (في
حَدِيثٍ طَوِيلٍ): ((وَأنا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أمَرَنِي اللهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعَ وَالطّاعَةَ
وَالْهِجْرَةَ وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللّه، فَمَنْ فَارَقَ الْجَماعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبِقَةَ الإِسْلامِ
مِنْ](١) رَأْسِهِ إلاّ أنْ يرَاجِعَ، وَمَنْ دَعا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُئَاءِ (٢) جَهَنَّمَ))، فَقَالَ
رَجُلُّ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَى؟ قالَ: ((وَإِنْ صامَ وَصَلَّى، تَدَاعَوْا بِدَعْوَى اللّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ
الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبادَ الله)).
[أخرجه الترمذي في ((سننه)) رقم: (٢٨٦٣)، (٢٨٦٤) وقال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح غريب] .
١٤١- حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ(٣) بنُ سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ هِشامٍ
الرِّفاعِيُّ(٤)، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيِى بْنُ يَمانٍ، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
وَهْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: (كَانَ الأكابِرُ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَنْهَوْنا عَنْ سَبِّ الأُمَرَاءِ» .
[أثر موقوف من كلام الصحابي: أنس بن مالك- رضي الله عنه-] .
١٤٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا الأعناقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ ، قالَ : حَدَّثَنا شُعَيْبُ بْنُ
إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينارَ، عَنِ الْحَسَنِ أنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :
((سَيَكُونُ أمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَّ، وَمَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَقَدْ هَلَّكَ))
قالَ: فَقَالَ رَجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أفَلا نُقَاتِلُ فُجَّارَهُمْ (٥)؟ قالَ: ((لا ما صَلُّوا، لا ما
(١) استدركنا ما بين الحاصرتين من ((الترمذي)) وسياق الحديث طويل.
(٢) جُثاء: وجُئى الحَرَم: ما اجتمع فيه من حجارة الجمار. انظر لسان اللسان: ١٦٥/١. أي أن جثاء جهنم تعني ما
اجتمع فيها من حجارة وجمار وإنس وجن ... والله أعلم .
(٣) هكذا وردت في الأصل .
(٤) قارن بـ : ١٤٦، الآتي.
(٥) فجّارهم: انبعثَ في المعاصي. انظر لسان اللسان: ٢/ ٣٠٠.
الواردة في الفتن
٨٧

الجزء الثاني
صَلُّوا)) .
[مرسل من رواية الحسن البصري، وهي ضعيفة، لعلة الإرسال، والراوي عنه متروك . وله
شاهد مرفوع متصل من رواية أم سَلَمَة -زوج النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رضي الله عنها. أخرجه
مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٣/ ١٤٨٠) رقم ٦٢- ٦٣ (١٨٥٤)].
١٤٣- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قالَ :
حَدَّثَنا ابْنُ وَضَّاحٍ، عَنِ الصَّمادِحِيِّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قالَ : حَدَّثَنا إسْرائِيلُ بْنُ
يونسَ ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ، قالَ : أَخَذَ عُمَرُ بِيَدِي ،
فَقَالَ: ((يا أبا أُمَيَّةًا إنَّ لا أذرِي لَعَلَّنا لا نَلْتَقِي بَعْدَ يَوْمِنا هَذا، اتَّقِ اللهَ رَبَّكَ، إلَى
يَوْمٍ تَلْقَاهُ كَأنَّكَ تَراهُ ، وَأَطِعِ الإِمامَ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً مُجْدَعاً ، إنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ ،
وَإِنْ أهَانَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أمَرَكَ بِأَمْرٍ يُنْقِصُ دِينَكَ ، فَقُلْ: طَاعَةً
مِنِّي ، دَمِي دُونَ دِينِي ، وَلا تُفَارِقِ الْجَماعَةَ)).
[ أثر موقوف صحيح من كلام الصحابي: عُمَر بن الخطاب- رضي الله عنه-].
١٤٤- حَدَّثَنا سَلَمةُ بنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
أبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قالَ : حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ
بُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خالِدٍ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى خَيارٍ مِنْ أهْلِ حِمْصَ ، أنَّهُ
سَمِعَ مالِكَ بْنَ يَخامُرَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعاذٍ بْنِ جَبَلٍ ، قالَ: ((الأمِيرُ مِنْ أمْرِ الله عَزَّ
وَجَلَّ، فَمَنْ طَعَنَ فِي الأمِيرِ فَإِنَّما يَطْعَنُ فِي أَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ)).
[(ضعيف). أثر موقوف ضعيف من كلام الصحابي: معاذ بن جبل - رضي الله عنه-].
١٤٥- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، قالَ : حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، عَنِ الصُّمادِحِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قالَ: لَمَّا بُوبِعَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ذُكِرَ ذَلِكَ لابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: ((إنْ كَانَ
خَيْراً رَضِينا ، وَإنْ كانَ شَرَّا صَبَرْنا)).
[أثر موقوف ظاهر إسناده الصحة من كلام الصحابي: عَبْدالله بن عُمَر -رضي الله عنهما -].
كتاب السنن
٨٨

الجزء الثاني
١٤٦ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبدِ الْحَمِيدِ، قالَ: حَدَّثَنا هِشامُ الرَّفاعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى
بْنُ بَنانٍ (١)، عَنْ إسرائيلَ، عَنْ أبِي إسْحَاقَ، قالَ: ((ما سَبَّ قَوْمٌ أمِيرَهُمْ إلاّ حُرِمُوا
خَيْرَهُ» .
[ أثر مقطوع من كلام التابعي، أبي إسحاق] .
١٤٧- حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ بْنِ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ،
قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ زُهَيْرِ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ ، قالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ
أبِي ثَوْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيادُ بْنُ عُلَاقَةَ، عَنْ عَرَفَةَ بْنِ سُرَيْجٍ(٢) ، قالَ : خَرَجَ إلَيْنا
رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((سَتَكُونُ هَناتُ(٣) وَهَناتُ، فَمَنْ رَأيْتُمُوهُ يُرِيدُ
أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّتِي وَفيَ جَمِيعُ، فَاقْتُلُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ» .
[أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٣/ ١٤٧٩) رقم ٥٩- (١٨٥٢)] .
١٤٨- حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدَانَ بِالْكُوفَةِ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُجَلِيُّ ، قالَ :
حَدَّثَنَا إِبْراهِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مُهْرانَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أنْ يُذِلَّ
نَفْسَهُ)) قالُوا: يا رَسُولَ الله! وَمَا الإِذْلالُ؟ قالَ: ((يَتَعَرَّضُ(٤) لِلِسُّلْطانِ، وَلَيْسَ لَهُ
مِنْهُ النَّصْفُ(٥))) .
[(صحيح). له شاهد: أخرجه الترمذي في ((سننه)»: ٢٣٦٩، وابن ماجه في «سننه» :
٤٠١٦، من حديث حُذَيْفَة، وحكم عليه الألباني بقوله: صحيح. وأورده أيضاً في ((السلسلة
(١) هكذا ورد في الأصل، وقارن مع ما سبق: ١٤١.
(٢) هكذا ورد في الأصل، وصوابه عرفجة بن شريح .
(٣) حَناتُ: أي شرور وفساد. انظر النهاية لابن أثير: ٢٧٩/٥.
(٤) يَعْتَرِضُ، وَعَرَضَ الشيء يَعْرِضُ واعْتَرَضَ: انتَصَبَ وَمَنَعَ وصار عارِضاً كالخشبة المنتصبة في النهر ... انظر لسان
اللسان : ١٥٨/٢.
(٥) النَّصْفُ: إعطاء الحق أي النَّصَفةُ والإنصاف. انظر لسان اللسان: ٦٢٢/٢.
الواردة في الفتن
٨٩

الجزء الثاني
الصحيحة)): ٢ / ١٧٢ - ١٧٣ برقم ٦١٣] .
١٤٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي مُحَمَّدٍ الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةً ،
قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، عَنِ الصُّمادِحِيِّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الأخْوَصِ سَلامٍ
بْنِ مُسْلِمٍ(١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَرِيفِ الْهَمَدانِيِّ، قالَ: قُلتُ لابْنِ عُمَرَ : إنّا
إذا دَخَلْنَا عَلَى الأَمَرَاءِ زَكَّيْنَاهُمْ(٢) بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ، فَإِذَا خَرَجْنا مِنْ عِنْدِهِمْ دَعَوْنا الله
عَلَيْهِمْ ، قالَ : ((كُنّا نَعُدُّ ذَلِكَ النِّفاقَ)).
[ أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٧١٧٨] .
٢٥ - بابُ ما جاءَ في النَّهي عَنْ بِيعِ السّلاحِ والدوابِّ في الفتنةِ
١٥٠- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ القُشَيْرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ
مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ يَخْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ اللَّقِيطِيِّ(٣) ،
عَنْ أَبِي رَجَاءِ الْعُطارِدِيِّ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ الْخُزاعِيِّ، قالَ: ((نَهَى رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ السَّلاحِ فِي الْفِثِنَةِ)) .
[ضعيف، ضعّفه الألباني في «الإرواء)): ١٢٩٦].
١٥١- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قَالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عليٌّ ، قالَ: حَدَّثَنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْراهِیمَ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ: ((أنَّهُما كَانا يَكْرَهانِ
بَيْعَ السَّلَاحِ وَالدَّوابِّ فِي الْفِتْنَةِ».
[ أثر مقطوع ضعيف من كلام: الحَسَن البصري ومُحَمَّد بن سيرين وكلاهما تابعي].
(١) هكذا ورد في الأصل ، وصوابه : سليم.
(٢) زَكَيْناهم: مَدَخناهم، انظر لسان اللسان: ٥٤٩/١.
(٣) هكذا ورد في الأصل .
كتاب السنن
٩٠

الجزء الثاني
١٥٢- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنا
سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ
الْهُذَنْمِيُّ، عَنْ أبِي الْمُهاجِرِ سالِمٍ بْنِ عَبْدِ الله أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((لا تَشُدُّوا لَهُمْ
أزْراراً(١)، وَلا تَشُدُّوا لَهُمْ عُرىّ(٢))).
[ أثر مقطوع من كلام : أبي المهاجر سالم بن عَبْد الله].
٢٦ - بابُ ما جاءَ في كراهيةِ البيعِ والشراءِ في الفتنِ مِنْ أهلِها
١٥٣- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى يُونُسَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، أنَّ ابْنَ سِيرِينَ بَعَثَ إلى
أبِي أيُّوبَ السِّختِيَانِيِّ(٣) بِخُرْجٍ(٤) يَبِيعُهُ، فَلَمَّا كَان فِي فِتْنَةِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ :
«رُدَّ عَلَيَّ خُرْجِي)».
[أثر مقطوع من كلام: مُحَمَّد بن سيرين - والإسناد فيه رجل مبهم] .
١٥٤- قالَ ابْنُ مَعْبَدٍ: وَحَدَّثَنا الثِّقَةُ ، قالَ : كانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ :
((إذا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ لَمْ يَبِغْ وَلَمْ يَشْتَرِ)).
[ أثر مقطوع من كلام : سَعيد بن المسيب - والإسناد فيه رجل مبهم] .
١٥٥- قالَ ابنُ مَعْبَدٍ: وَحَدَّثَنا أَشْعَتُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قالَ :
قُلْتُ لِلأوْزاعِيِّ: أرَأيْتَ إنْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِفَغْرٍ(٥)، أَتَرَى لِأحَدٍ أنْ يَبِيعَ مِنْهُمْ شَيْئاً؟
(١) أزْراراً: وزرّ الرَّجُلُ: شَدَّ زِرَّه. انظر لسان اللسان: ٥٤٠/١.
(٣) عُرىً: وعُرْوَةُ الدَّلْو والكوز ونحوه: مَقْبِضُهُ. وعُرَى المزادة: آذنُها. وعُرْوَةُ القميص: مَدْخَلُ زِرِّه. انظر لسان
اللسان: ١٦٧/٢. ولعلّ المراد هنا: عدم معاونة الباغي ومساعدته ، والله أعلم.
(٣) هكذا ورد في الأصل.
(٤) خُرْج: من الأوعية، معروف، عربيٍّ، وهو هذا الوعاء، والله أعلم، انظر لسان اللسان: ١/ ٣٢٧.
(٥) الثَّغْر: كلُّ فُرْجَةٍ في جيلٍ أو بطن واد أو طريق مسلوك ، وهو: ما يلي دار الحرب، وهو موضع المخافة من فُروج
البُلْدان ، انظر لسان اللسان: ١٤٨/١.
الواردة في الفتن
٩١

الجزء الثاني
قالَ : ((لا ، وَلا مِخْلاةً(١) مِنْ تِبْنِ ، إلّ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ)).
[ أثر مقطوع من كلام : الأوزاعي] .
٢٧ - بابُ ما جاءَ في الفَرارِ بالدينِ من الفِتَنِ
١٥٦- حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ خَلَفٍ ، قالَ : نا عَيْدُ الله بْنُ أَبِي هاشِمٍ ، قَالَ :
حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ وَأحمدُ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، قالا: حَدَّثَنَا سَحْنُونُ ، عَنِ ابْنِ
الْقاسِ ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله، [قالَ](٢): عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي
صَعْصَعَةَ الأنْصَارِيُّ، ثُمَّ الْمازِنِيُّ، عَنْ أبِهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أنَّهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُوشِكُ أنْ يَكُونَ خَيْرَ مالِ الْمُسْلِمِ غَنَّمُ يَتْبَعُ بِها
شَعَفَ(٣) الْجِبالِ، وَمَواقِعَ الْقَطْرِ (٤)، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)).
[أخرجه البخاري في ((صحيحه)): ١٩، ٣٣٠٠، ٣٦٠٠، ٦٤٩٥، ٧٠٨٨].
١٥٧- وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَفانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ
الأعْناقِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قالَ : حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ ، عَنْ أبِيهِ ، قالَ : قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلُ أَخَذَ بِرَأْسٍ فَرَسِهِ، يُخِيفُ الْعَدُوَّ ،
وَيُخِيِفُونَهُ ، وَرَجُلُ مُعْتَزِلُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّه عَلَيْهِ)) .
[حديث مرسل من رواية طاوس ، وهو تابعي . وله شاهد من رواية أم مالك البهزية أخرجه
الترمذي في ((سنته)»: ٢٢٨٢، وحكم عليه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) بقوله: ((صحيح)) ،
وأورده أيضاً في ((السلسلة الصحيحة)): ٣١٨/٢ رقم ٦٩٨ من حديث ابن عباس].
(١) مِخلاةٌ: ما وضَعَه فيه. وخلَى في المِخلاة: جمع. انظر لسان اللسان: ٣٦٦/١. والمراد هنا ما يوضع فيه التبن.
والله أعلم .
(٢) هكذا وردت في الأصل، وفي («الموطأ»/ ٢٠٤٣ : ابن. وهو الصواب.
(٣) شَعَف الجبال: رؤوس الجبال. انظر لسان اللسان: ٦٧٧/١ .
(٤) مَواقع القَطْر، وهو المطر . انظر لسان اللسان: ٣٩٤/٢.
كتاب السنن
٩٢

الجزء الثاني
١٥٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللّه التَّاجِرُ، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ
الْبَصْرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خالِدِ الرَّاسِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ إسْمَاعِيلَ
بْنِ مُخْلِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ الْيَمانِ ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ ، قالَ :
((مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ شِبْراً حُشِرَ مَعَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ)).
[أثر مقطوع من كلام : عَمْرو بن دينار] .
١٥٩- حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ :
حَدَّثَنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدَّمَشْقِيُّ، عَنِ الأوزاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ
سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي كَرَزُ بْنُ حُبَيْشِ الْخُزاعِيُّ ، قالَ : أتى النبيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أغْرابِيُّ ، فَقالَ: يَا رَسُولَ الله! هَلْ لِلِإِسْلامِ مُنْتَهِىَ؟ قالَ: ((نَعَمْ، مَنْ
أرادَ اللهُ بِهِ خَيْراً مِنْ عَجَعٍ أوْ عَرَبٍ أُدْخَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنُّ كَالظَُّلِ (١) يَعُودُونَ فِيها
أساوٍدَ(٢) صُمّاً(٣) يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئذٍ مُؤْمِنُ مُعْتَزِلُ فِي
شِغِبٍ (٤) مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)) .
[(صحيح). أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)) : ٣/ ٤٧٧ (الميمنية) برقم (١٥٩١٧ ،
١٥٩١٨، ١٥٩١٩) (مؤسسة الرسالة)، ولكن وقع اسم الصحابي عنده كرز بن علقمة الخزاعي ،
وأشار بإثر الرواية برقم (١٥٩١٩)، أنه وقع في رواية له كرز بن حبيش كما هو عند المؤلف ، وهذه
روايات في اسمه . وصحح الشيخ شعيب الحديث في هذه المواضع] .
١٦٠- حَدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ مُخْلِدِ الْعَطّارُ ، قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ أبِي شَيْبَةَ ،
قالَ: حَدَّثَنا عَفّانُ بْنُ حَكِيمٍ، قالَ: أخْبَرَنا حَمِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّواسِيُّ، عَنْ
(١) الظُّلَل: أظَلَّنِي الشيء، غَشِيَّنِي. انظر لسان اللسان: ١١٩/٢.
(٢) أساود: العظيم مِن الحَيّات، جمع الأسْوَد. انظر لسان اللسان: ٦٣٧/١.
(٣) صُمّاً: الأصمُّ من الحَيّات: ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ كأنّه قد صمّ عن سماعها، انظر لسان اللسان: ٣٩/٢.
(٤) شُعَب الجبال: رؤوس الجبال. انظر لسان اللسان: ١/ ٦٧٥.
الواردة في الفتن
٩٣

الجزء الثاني
مُحَمَّدٍ بْنِ مُسْلِمِ الطّائِيِّ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أوْسٍ ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ هَرِمٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: ((أحَبُّ شَيْءٍ إلَى الله عَزَّ وَجَلَّ الْغُرَبَاءُ)) قِيلَ : وَمَا
الْغُرَبَاءُ؟ قالَ: «الفَرَّرُونَ بِدِينِهِمْ، يُخْشَرُونَ إلَى عيسى بْنِ مَرْيَمَ يَوْمَ الْقِيامَةِ)).
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن عَمْرو - رضي الله عنه - . أورده الألباني في
((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) مرفوعا: ٤/ ٣٣٨ رقم ١٨٥٩] .
١٦١ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفَّانَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ ثابِتٍ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ،
قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ، قالَ: حَدَّثَنا ابْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ
الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ زُبِيدٍ أوْ غَيْرِهِ ، عَنِ الْحَارِثِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ ، قالَ : ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمانِ ، كُلُّ غَنِيٍّ خَفِيٍّ ، قالَ :
قُلْتُ: ما أنا بِالغَنِيِّ وَلا الْخَفِيِّ، قالَ: ((كُنْ كَابْنِ لَبُونٍ(١) بِلا ضَرْعَ (٢) فَتُخْلَبَ ، وَلا
ظَهْرَ فَتُرْكَبَ ، قالَ : ألا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ فِي ذَلِك الزَّمانِ: كُلُّ خَطِيبٍ مُصْفِعٍ(٣)،
أو راكِبٍ مُوضيعٍ(٤))).
[أثر موقوف ضعيف جداً من كلام الصحابي، عَبْد الله بن مسعود -رضي الله عنه-].
١٦٢- وَحَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ أيْضاً، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ راشِدٍ
الْيَمانِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ، قالَ: ((الْهارِبُ بِدِينِهِ
كَالْمُهاجِرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) .
[ أثر مقطوع من كلام: عَبْدالله بن أبي جَعْفَر].
(١) ابن لَبُون: ولد الناقة إذا كان في العام الثاني وصار لها لبن، انظر لسان اللسان: ٤٩٣/٢.
(٢) ضَرْع: مَدَرُّ اللََّن. انظر لسان اللسان: ٦٢/٢.
(٣) خَطِيبُ مُصْقِعْ: بَلِيغُ . والصَّفْعُ: البلاغَة في الكلام والوُقُوع على المعاني. والصَّفْعُ: رَفْعُ الصَّوْت ، انظر لسان
اللسان: ٢٩/٢. ولعلّ المراد هنا الخطيب الدّاعي إلى الفتن والمُحَرِّض لها، والله أعلم.
(٤) راكِبُ مُوضِعٌ: وَضَعَ لبعير حَكَمَته إذا طامَنَ رأسَهُ وأسرعَ، ويُراد بِحَكَمَتِهِ لَحياه ، انظر لسان اللسان:
٧٤٣/٢ . ولعلّ المراد هنا المسْرعُ في الفتنة . والله أعلم.
كتاب السنن
٩٤

الجزء الثاني
١٦٣- وَحَدِّثنا ابْنُ عَفانَ، قال: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو يَحْيَى الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَبّادِ بْنِ
كَثِيرٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَشِّرِ الْفَرَّارِينَ بِدِينِهِمْ إيماناً
وَاخْتِساباً مِنْ مَدِينَةٍ إلَى مَدِينَةٍ، وَمِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ ، أَنَّهُمْ مَعِي أَوْ مَعَ إِنْراهِيمَ يَوْمَ
الْقِيامَةِ كَهاتَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَلَّتِي تَلِيها)).
[ أثر معضل ضعيف جداً] .
٠
٢٨ - بابُ فَضْلِ العَمَلِ فِي الھَرْجِ
١٦٤- وَحدَّثنا خَلَفُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو عَمْرٍو
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو أَمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ، قالَ : حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَدَائِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ زَاذانَ ، عَنْ
مُعَاوِيَّةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْعَمَلُ فِي الْهَرْجِ كُهِجْرَةٍ إِلَيَّ)».
[أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٤/ ٢٢٦٨) رقم ١٣٠ - (٢٩٤٨)، سيأتي: ١٦٥، ١٦٦ ،
١٦٧ ] .
١٦٥- حَدَّثنا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْراهِيمَ ،
قالَ : حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ شَبابَةَ، قالَ : حَدَّثَنا
عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْمَشُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ
يَسَارٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ)».
[ تقدم : ١٦٤ ] .
١٦٦- حَدَّثنا أيضاً عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنُ خالِدِ الفَرائِضِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صالِحٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أيُّوبُ بْنُ يُوسُفَ الْبَزَّازُ ، قالَ : حَدَّثَنا
أحمدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ غَزْوانَ الْبَلْخِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ بْنُ مَعْبَدٍ
الواردة في الفتن
٩٥

الجزء الثاني
أوْ غَيْرُهُ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أبِي العِيزارِ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُحادّةً ،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْعَمَلُ فِي الْهَرْجِ كَالْهِجْرَةِ إلَيَّ)».
[تقدم : ١٦٤] .
١٦٧- حَدَّثَنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ ، حَدَّثَنا
سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى
بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أبِي الْعِيزارِ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ مَعْقِلٍ
بْنِ يَسارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَمَلُ فِي الْهَرْجِ كَالْهِجْرَةٍ
مَعِيَ)).
[ تقدم : ١٦٤ - ١٦٦ ] .
٢٩- بابُ ذَمِّ الكلامِ في الفتنةِ
١٦٨- حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ بْنُ ثابِتٍ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قال: حَدَّثَنا عليُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْكَلامُ
فِي الْفِتْنَةِ دَمُ يَقْطُرُ».
[أثر مقطوع من رواية: مُحَمَّد بن الوَلِيد القرشي، وهو من أتباع التابعيين].
١٦٩- حَدَّثنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا التَّغْلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ، قالَ:
حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ، قالَ: حَدَّثَنا الْخَصِيبُ بْنُ ناصِحٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ
لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُسَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ فِتْنَةُ وَفْعُ
اللِّسَانِ فِيها أشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْقِ (٢))).
(١) هكذا ورد في الأصل ، ولعله: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار.
(٢) هكذا ورد في الأصل: (من وقع السيف) وقال المباركفوري (من السيف)، ولعله سقط.
كتاب السنن
٩٦

الجزء الثاني
[(ضعيف). حديث مرسل ضعيف من رواية : طاوس بن كيسان . أخرجه أبو دَاوُد في
(«سننه)»: ٤٢٦٥، وأخرجه ابن ماجه في «سننه»: ٣٩٦٧ ، وأخرجه أيضاً الترمذي في «سننه»:
٢٢٨٣ ، وقال الترمذي: (هذا حديث غريب). وحكم عليه الألباني بقوله: ضعيف، وأورده أيضاً في
((ضعيف الجامع الصغير)): ٣/ ٣٩ رقم ٢٤٧٤ من حديث ابن عَمْرو مرفوعاً ].
١٧٠- حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٍّ، قالَ: حَدَّثَنا أبو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ
الأعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ شُرَيْحِ ، قالَ: ((ما أخْبَرْتُ وَلا اسْتَخْبَرْتُ مُنْذُ كَانَتٍ
الْفِتْنَةُ)) قالَ: فَقَالَ مَسْرُوقُ: ((لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَكُونَ قَدْ مِتُّ)) قالَ شُرَيْحُ :
((فَكَيْفَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا فِي الصُّدُورِ ، تَلْتَقِي الْفِئَتانِ إحْداهُما أحَبُّ إلَيَّ مِنَ
الأُخْرَى)» .
[ أثر صحيح مقطوع من كلام: شُرَيْح. سيأتي: ١٧٣].
١٧١- حَدَّثنا ابنُ عَفانَ أيضاً، قالَ: حَدَّثَنا أحمدُ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عليٌّ ، قالَ: حَدَّثَنا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ،
قالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ((إنَّمَا الْفِتْنَةُ بِاللِّسَانِ وَلَيْسَتْ بِالْيَدِ)».
[أثر موقوف من كلام الصحابي: عَبْد الله بن عباس -رضي الله عنه-].
١٧٢ - حَدَّثنا فارسُ بْنُ أحمدَ بْنِ مُوسَى الْمُقْرِئُ، قالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْبَغْدادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عليّ بْنُ الْحَسَنِ ، قالَ :
حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُوسَى، قالَ : حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، قالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ
يَقُولُ: حَدَّثَنَا أبُو مُوسَى أنَّ نَبِيَّ اللّه عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: ((بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ
-وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ)) ثُمَّ قالَ أبُو مُوسَى: ((مَا أَعْلَمُ الْمَخْرَجَ لِي وَلَكُمْ مِنْها فِيمَا عَهِدَ إلَيْنا
رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاّ أنْ نَخْرُجَ مِنْها كُيَوْمِ دَخَلْنَا فِيها)) قالَ الْحَسَنُ:
«ما الْخُرُوجُ كَيَوْمِ دَخَلُوا فِيها إلاّ السَّلامَةُ، فَسَلِمَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَالْسِنَتُهُمْ)) .
[(صحيح). تقدم الكلام حوله برقم : ٢١] .
الواردة في الفتن
٩٧

الجزء الثاني
١٧٣- حَدَّثَنا عَبْدُ الرحمنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيٍّ ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ
مَيْمُونَ بْنِ مَهْرانَ، قالَ: ((لَبِثَ شُرَيْحُ فِي الفِتْنَةِ تِسْعَ سِنِينَ لا يُخْبِرُ وَلا
يَسْتَخْبِرُ(١))).
[ أثر صحيح مقطوع عن: شُرَيْح. تقدم : ١٧٠ ] .
٣٠- بابُ مَنْ رأى أنْ يَسْتَخْبِرَ ولا يُخْبِرَ
١٧٤ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ التَّغْلِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا
الأعْناقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ : حَدَّثَنا
بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى قُرَيْشٍ: ((إنَّ إِبْراهِيمَ كَانَ يَسْتَخْبِرُ وَلا يُخْبِرُ)).
٣١ - بابُ تَغْبِيطِ أهل القُبورِ
وَتَمَنّي الموت عندَ ظُهورِ الفِنِ خَوْفاً مِنْ ذَهابِ الدّين
١٧٥- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَسْرُورٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي سُلَيْمان، قالَ: حَدَّثَنا سَحْنُونُ ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
الْقَاسِمِ ، قالَ: حَدَّثَنا مالِكُ، عَنْ أبِي الزَّنادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
قالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ،
فَيَقُولَ : يَا لَيْتَنِي مَكانَهُ)) .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٧١١٥، ٧١٢١. وأخرجه أيضاً مسلم في «صحيحه» :
(٤/ ٢٢٣١) رقم ٥٣ - (١٥٧). سيأتي: ١٧٦، ١٧٧].
١٧٦- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةً، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنَا
(١) يُخْبِرِ: أي يُعْلِمُ بالأمْر؛ ويَسْتَخْبِر: السؤال عن الخَبَرِ. انظر لسان اللسان: ٣١٤/١. ولعلّ المراد هنا: أن
شُرَيْحاً لم يُشارك في الفتنة عملاً وقولاً . والله أعلم .
كتاب السنن
٩٨

الجزء الثاني
أحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا داوُدُ بْنُ عَمْرٍوِ الضَّبِّيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ
أبِي الزَّنادِ ، عَنْ أبِيه، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولَ: يَا لَيْتَنِي
مَكانَكَ)) .
[ تقدم : ١٧٥ ] .
١٧٧- حَدَّثَنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْبَغْدادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ
يُوسُفَ ، قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أسَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ : حَدَّثَنا
ابْنُ أبِي الزَّنادِ، عَنْ أبِيه، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَقُولُ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولَ:
يا لَيْتَنِي مَكانَهُ)) .
[ تقدم : ١٧٥ ] .
١٧٨- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(١)، حَدََّنا
مُحَمَّدُ بْنُ صاعِدٍ(٢)، حَدَّقَنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمِرْوَزِيُّ(٣)، قالَ: أُخْبَرَنِا ابْنُ
الْمُبارَكِ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عَيْدِ العَزِيزِ، عَنْ أبِي عَبْدِ رَبِّهِ ، أنَّ أبا الدَّرْداءِ كانَ
إذا جَاءَهُ(٤) مَوْتُ الرَّجُلِ عَلَى الْحَالِ الصَّالِحَةِ، قالَ: هَنِيئاً لَهُ، يا لَيْتَنِي بَدَلَهُ ، فَقَالَتْ
لَهُ أُمُّ الدَّرْداءِ: إذا أتاكَ مَوْتُ الرَّجُلِ ، قُلْتَ: يا لَيْتَنِي بَدَلَهُ؟ فَقَال: تَدْرِينَ أنَّ
الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كافِراً، فَقَالتْ: وَكَيْفَ؟ فَقَال: ((يُسْلَبُ(٥) إيمانُهُ وَهُوَ لا
يَشْعُرُ ، فَلْنا لِهِذا الْمَوْتِ أغْبَطُ(٩) مِنْ هَذا فِي الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ».
(١) هكذا ورد في الأصل.
(٢) هكذا ورد في الأصل، وهو: أبو محمد بن صاعد وابن صاعد هو يحيى بن محمد بن صاعد .
(٣) هكذا ورد في الأصل .
(٤) وردت عند المباركفوري : جاء!
(٥) يُسْلَبُ: يُخْتَلَسُ. انظر لسان اللسان: ٦١٢/١. ولعلّ المراد هنا: أي يذهب فجأة ويختلس الإيمان، والله أعلم
(٦) أغْبَطُ: حُسْن الحال، شكر الله على ما أنعم وأفضل وأعطى. انظر لسان اللسان: ٢٥٢/٢.
الواردة في الفتن
٩٩

الجزء الثاني
[ أثر موقوف ضعيف من كلام الصحابي: أبي الدرداء - رضي الله عَنْهُ -. انظر: ١٧٥ ].
١٧٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ
مُحَمَّدٍ بْنِ زِيادٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزّاقِ ،
قالَ: أخْبَرَنا مَعْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ، قالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَرِيضُ ، فَقَال: ((إنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ، فَوَالله لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ
زَمَانُ يَكُونُ الْمَوْتُ أحَبَّ إلَى أحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الأخْمَرِ ».
[ أثر مقطوع صحيح من كلام: أبِي سَلَمَّة -وهو تابعي- ، ولعله اقتبسه من أحاديث صحيحة
سبقت ] .
١٨٠- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
مُوسَى بْنُ أعْيَنَ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قالَ :
سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: ((إِنَّ لِلْفِتْتَةِ وَقَفَاتٍ وَنَفَقَاتٍ (١) ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يَمُوتَ
فِي وَقَفَاتِها فَلْيَفْعَلْ)) .
[أثر موقوف ضعيف من كلام الصحابي: حُذَيْفَة بن اليمان- رضي الله عَنْهُ-] .
١٨١- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدََّنا
أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّقّاقُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمّارٍ
الْمَوْصِلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا الْمُعافَى بْنُ عِمْران، عَنْ شُرَيْكٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنِ
يَزِيدَ ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيادِ النَّخْعِيِّ، قالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: ((إنَّهُ سيأتي
عَلَيْكُمْ زَمَانُ لَوْ وَجَدَ فِيهِ أحَدُكُمُ الْمَوْتَ يُبَاعُ لاشْتَراهُ ، وسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانُ يُغْبَطُ فِيهِ
الرَّجُلُ بِخِفَّةِ الحاذ(٢) كَمَا يُغْبَطُ فِيهِ بِكَفْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ)).
(١) نَفَئات، والحيّة تَنْفُث السّمّ حين تَنْكُزُ. والجُرْحُ يَنْفُثُ الدّمَ إذا أظهره. والقِدْرُ تَنْفُث، وذلك في أول غَلَيانِها ،
انظر لسان اللسان: ٦٣٤/٢ . ولعل المراد هنا أن الفتنة تهدأ وتثور وتظهر، أي بين نائمة ومستيقظة ، والله
أعلم .
(٢) الحَاذ: أي حِذاءً. انظر لسان اللسان: ١/ ٢٤١، ولعل المراد هنا خفيف العيال أي قليل العيال، والله أعلم.
كتاب السنن
١٠٠