Indexed OCR Text
Pages 321-340
أخرجه الحاكم في ((مستدركه)) (١) وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه (٢) . ٣٨٦ - وقد صح عن حذيفة بن اليمان، صاحب رسول اللّه وَليل أنه (٣) كان يقول: ((كان الناس يسألون رسول اللّه ◌َليل عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه (٤) . وقد يخفى على الأعلم بجنس من العلم (٥) ، الباحث عنه علّة بعض ذلك الجنس . وقد خفى عن حذيفة رضي الله عنه السبب الذي يخرج أهل المدينة من المدينة ، وعلمه غيره . ٣٨٧ - وقد اتفق البخاري ومسلم رضي الله عنهما على حديث شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة أنه قال: (( أخبرني رسول الله ي* بما هو كائن الى يوم القيامة (٦). فما منه شيء الا وقد سألته عنه (٧)، الا اني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة)) (٨) (٩). ٣٨٨ - وقد روى الحاكم أبو عبد الله في ((مستدركه على (١) ٤ : ٤٢٦ . (٢) وأقرّه الذهبي. وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب في المدينة حين يتركها أهلها ٢ : ١٠٠٩. وأخرجه الامام احمد، وهو في ((الفتح الرباني)» ٢٣: ٢٦٨. وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل المدينة ، باب من رغب عن المدينة ٤ : ٨٩ . (٣) في المستدرك: ((فليعلم طالب هذا العلم أن حذيفة بن اليمان صاحب سرّ رسول الله (10)). (٤) في المستدرك: ٤: ٤٢٦ و٤٣٢، وقال الذهبي: صحيح. وهو في ((صحيح البخاري)) ١٣ : ٣٥. (٥) في أ، ب: بجنس العلم. وفي المستدرك: ((مجلس من العلم لبعض علة ذلك الجنس)). والمثبت من جـ: وقال الحافظ في الفتح ٩١/٤، في بيان من يُخرج أهل المدينة منها: ((ولعمر بن شبّة من حديث أبي هريرة قيل يا أبا هريرة من يخرجهم ؟ قال: امراء السوء)). (٦) هكذا في المستدرك ، وفي صحيح مسلم : الى أن تقوم الساعة . (٧) هكذا في المستدرك ، وفي صحيح مسلم : الا قد سألته . (٨) في صحيح مسلم، كتاب الفتن ، باب اخبار النبي # فيما يكون إلى قيام الساعة ٤ : ٢٢١٧ ولم أجده في صحيح البخاري، وأخرجه أحمد في المسند وهو في ((الفتح الرباني)) ٢٤: ٣٨. (٩) المستدرك ٤ : ٤٢٦ . ٣٢١ الصحيحين))(١) عن محجن بن الادرع قال: بعثني رسول الله وَالر لحاجة ثم عارضني في بعض طرق المدينة ، ثم صعد على أحد ، وصعدت معه ، فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال لها قولا ، ثم قال: (( ويل أمك ، أو ويح أمها قرية ، يدعها أهلها أينع ما يكون ، يأكلها عافية الطير والسباع (٢)، يأكل ثمرها، ولا يدخلها الدّجال ان شاء الله تعالى ، كلما أراد دخولها تلقاه بكل نقب من نقابها ملك مصلت ، يمنعه عنها )). أخرجه الحاكم أبو عبد الله في ((مستدركه)) (٣) وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه . ١ (١) ٤ : ٤٢٧، وصححه وأقره الذهبي. (٢) وهي التي تطلب أقواتها، وتقدم شرحها برقم ٣٨٤. (٣) وأخرجه الامام احمد وهو في ((الفتح الرباني، ٢٣: ٢٦٧. وأرده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣/ ٣٠٨ وقال: ((رواه احمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا رجاء بن أبي رجاء السباهلي، وقد وثقه ابن حبان)). ولهذا الحديث طرق كثيرة تشهد له. واستشهد به ابن حجر في «الفتح» ٤ : ٩٠ وشرطه فيما يورده على سبيل الاستشهاد والاقرار الصحة أو الحسن ، كما تقدم من شرطه برقم ٣٥٧. ٣٢٢ الفصل الثاني فيما جاء من الآثار الدالة على خروج الدّجال (١) وما يكون ضمن ذلك من قحط وفتن وأوجال وعن أبي العباس أحمد بن بحيى ، ثعلب (٢) قال: انما سمّي الدجال دجالا ، لتمويهه . تقول : دجلت السيف اذا موّهته ، ودجلت البعير اذا طليته بالقطران (٣). ٣٨٩ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله والخر: ((ما من نبي ألا أنذر أمته الدجال الأعور الكذاب (٤) . ألا انه أعور ، وان ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر )» . أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري في (١) وهو آخر ثلاثين دجالاً يخرجون قبله، كما جاء في الأحاديث الصحيحة، منها ما أخرجه الشيخان: ((لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله )) وهو في صحيح البخاري ١٣ : ٨١، وفي صحيح مسلم ٤ : ٢٢٤٠ . وقد تواترت الأحاديث الصحيحة بخروجه ، , وهو من علامات الساعة الكبرى العشر . (٢) هو العلامة المحدث شيخ اللغة ، البغدادي ، المقدم في الكوفيين ، سمع من محمد بن سلام الجمحي وابن الاعرابي وطائفة . وحدث عنه نفطوية وعلي الأخفش وأحمد بن كامل وغيرهم ، ولد سنة ٢٠٠ هـ، وبرع في علم الأدب، قال الخطيب : كان ثعلب حجة ، دينا وصالحاً مشهوراً بالحفظ . وقال الذهبي: له تصانيف كثيرة .. وتوفي سنة ٢٩١ هـ. ((تذكرة الحفاظ » ٢ : ٦٦٦ . (٣) انظر ((لسان العرب)) ١١ : ٢٣٧. (٤) في صحيح البخاري: (( .. الا أنذر أمته الأعور الكذاب)). ٣٢٣ ((صحيحه)) (١) هكذا، وأخرجه الامام مسلم في «صحيحه)) (٢)، وزاد بعد قوله : كافر، ثم تهجاها ك ف ر، يقرؤه كل مسلم)). ٣٩٠ - وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (( لأنا أعلم بما مع الدّجال منه. معه نهران يجريان . أحدهما رأى العين ماء أبيض ، والآخرّ رأى العين نار تأجّج . فإِمّا أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه (٣) ناراً، وليغمض، ثم ليطأطىء رأسه فيشرب منه. فانه ماء بارد. وان الدجال ممسوح العين ، عليها ظفرة (٤) غليظة . مكتوب بين عينيه كافر . يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب )) . أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم في «صحيحه » (٥) . ٣٩١ - وعن هشام بن عامر رضي الله عنه قال (٦) : سمعت رسول الله وَله: ((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر (٧) من الدّجال)). أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه)) (٨) . ٣٩٢ - وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله وله (١) في كتابي الفتن ، باب ذكر الدجال ١٣ : ٩١ . والتوحيد: باب قول الله تعالى ﴿ولتصنع على عيني﴾ ١٣: ٣٨٩، وجمع المؤلف بين الروايتين. (٢) باب ذكر الدجال وصفة ما معه ٤ : ٢٢٤٨ . . (٣) بفتح الياء وضمها . (٤) هي جلدة تغشي البصر . وقال الأصمعي: لحمة تثبت عند المآقي . شرح صحيح مسلم للنووي ١٨ : ٦١. (٥) في كتاب الفتن، باب ذكر الدجال وصفته، وما معه ٤ : ٢٢٤٩ . (٦) هكذا في صحيح مسلم ، وفي النسخ عن أبي هريرة . (٧) وفي رواية أخرى عند مسلم : خلق أكبر . ومعناه : أي لا يوجد في هذه المدة المديدة مخلوق أعظم شوكة من الدجال ، لأن تلبيسه عظيم وتمويهه وفتنته كقطع الليل البهيم ، تدع اللبيب حيرانا والصاحي الفطن سكرانا . فيض القدير/ المناوي ٥ : ٤٣٣ . (٨) في باب بقية من أحاديث الدجال ٤ : ٢٢٦٦ . وأخرجه الامام احمد في ((المسند)» ٤ : ١٩. ٣٢٤ الدجال ذات غداة (١)، فخفض فيه ورفع (٢) حتى ظنناه في طائفة النخل (٣) ، فلما رحنا اليه عرف ذلك فينا ، فقال : ما شأنكم ؟ قلنا : يا رسول الله ذكرت الدّجال غداة ، فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل ، فقال : ((غير الدجال أخوفني عليكم (٤) ، ان يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم (٥) ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم . انه شاب قطط (٦) ، عينه طافئه ، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن (٧). فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف (٨) ، انه خارج خلة بين الشام والعراق (٩)، فعاث يمينا وعاث شمالاً (١٠)، يا عباد الله فاثبتوا)). قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض (١١)؟ قال: ((أربعون يوما،" يوم كسنة ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم)) .. قلنا : يا رسول اللّه ، فذلك اليوم الذي كسنة اتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: ((لا،، أقدروا له قدرة)). قلنا يا رسول الله: وما اسراعه في الأرض؟ (١) أي : ذات صباح . (٢) في معناه قولان : أحدهما : خفض بمعنى حقّر ، وقوله رفع أي عظمة وفخمه . والثاني : من صوته بعد طول الكلام والتعب ليستريح ثم رفع ليبلغ صوته كل أحد . (٣) أي في ناحية بساتين النخل بقرب المدينة . (٤) في معنى الحديث أوجه ، أظهرها : غير الدجال أخوف مخوفاتي عليكم . والثاني : غير الدجال أشد موجبات خوفي عليكم . والثالث : خوف غير الدجال أخوف خوفي عليكم . (٥) في ب ، جـ : ساقطة. (٦) أي : شديد جعودة الشعر . (٧) هو رجل من خزاعة هلك في الجاهلية. فتح الباري ١٣ : ١٠١ . (٨) هذه خصوصية لهذه السورة لما فيها من ذكر التوحيد ، وخلاص أصحاب الكهف من فتنة الجبابرة . وروى الإمام أحمد ومسلم وابو داود والنسائي عن أبي الدرداء أن رسول الله# قال: ((من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال)). وفي رواية: ((من آخر سورة الكهف .. )). مواضع الحديث في صحيح مسلم ١ : ٥٥٥ ، وفي سنن أبي داود ٤ : ٤٩٧ ، ونسبه المنذري للنسائي . (٩) هكذا في الصحيح ، وفي النسخ : خارج من خلة بين الشام والعراق ومعناه : خارج في طريق بينهما . (١٠) في (أ): فيعاث يمينا، ويعاث شمالاً. والمعنى: أفسد عن يمينه ، وأفسد عن شماله . (١١) أي : ما قدر مكثه وبقائه . ٣٢٥ قال: ((كالغيث استدبرته الريح (١)، فيأتي على القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ، ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت . فتروح عليهم سارحتهم (٢) أطول ما كانت ذرا (٣) وأسمنه ضروعا (٤)، وأمده خواصر (٥) . ثم يأتي القوم فيدعوهم ، فيردون عليه قوله (٦) ، فيصبحون ممحلين ، ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة (٧) فيقول لها : أخرجي كنوزك ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (٨) . ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا ، فيضربه بالسيف . فيقطعه جزلتين رمية الغرض (٩)، ثم يدعوه ، فيقبل ، ويتهلل وجهه ، يضحك : فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، بين مهرودتين (١٠)، واضعا كفيه على أجنحة ملكين . اذا طأطأ رأسه قطر ، واذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ (١١). فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه الامات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي بصره (١٢). فيطلبه حتى يدركه بباب لد(١٣)، فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه ، فيمسح عن وجوههم ، ويحدثهم (١) أي : يسرع في الأرض اسراع الغيم تسوقه الريح بقوة . (٢) تروح : ترجع آخر النهار ، والسارحة هي الماشية التي تسرح أي تذهب أول النهار الى المرعى . (٣) هي الأعالي والأسمنة ، جمع ذروة . (٤) في صحيح مسلم : وأسبغه ضروعا . ومعناه : أطوله لكثرة اللبن . (٥) أطوله لكثرة امتلائها من الشبع . (٦) في صحيح مسلم زيادة عن النسخ : فينصرف عنهم . (٧) أي الأرض الخربة والبقاع الخربة . (٨) ذكور النحل . (٩) قطعتين ومعنى رمية الغرض : أنه يجعل بين الجزلتين مقدار رميته . (١٠) جاء في حاشية نسخة ( جـ) تعليق للناسخ على هذه الكلمة ، قوله : أي مصبوغتين بالهرد ، وهو الزعفران . ومعناه : لابس مهرودتين ، أي ثوبين مصبوغتين بورس ثم بزعفران . (١١) أي كحبات الفضة الكبار . (١٢) في صحيح مسلم : حيث ينتهي طرفه . (١٣) بلدة قريبة من بيت المقدس في فلسطين . ٣٢٦ بدرجاتهم في الجنة .. )) وذكر باقي الحديث (١) . أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٢) . ٣٩٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله قال: (( يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال (٣) ، فيقولون له : أين تعمد ؟ فيقول أعمد إلى هذا الرجل (٤) الذي خرج . قال : فيقولون له : أوما تؤمن بربنا ؟ فيقول : ما بربنا خفاء . فيقولون : اقتلوه . فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه . قال : فينطلقون به الى الدجال ، فاذا رآه المؤمن قال : يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله وَ له. قال: فيأمر الدجال به، فيشج (٥). فيقول : خذوه وشجوه (٦) ، فيوسع ظهره وبطنه ضربا . قال : فيقول : أو ما تؤمن بي ؟ قال فيقول : أنت المسيح الكذاب . قال : فيؤمر به فيؤشر بالمنشار (٧) من مفرقه حتى يفرق بين رجليه . قال : ثم يمشي الدجال بين القطعتين ، ثم يقول له : قم . فيستوي قائماً . قال ثم يقول له : أتؤمن بي ؟ فيقول : ما أزددت فيك إلا بصيرة . قال : ثم يقول : يا أيها الناس انه لا يفعل هذا بعدي بأحد (٨). فيأخذه الدجال ، ليذبحه ، فيُجعل ما بين رقبته الى ترقوته نحاساً، فلا يستطيع اليه سبيلا . قال : فيأخذ بيديه ورجليه ، فيقذف به ، فيحسب الناس أنما قذفه الى النار ، وانما ألقي . في الجنة)). (١) وستأتي تكملته برقم ٤٢٠، ٤٢١. والشروح المتقدمة أخذت من شرح صحيح مسلم / النووي ١٨ : ٦٦ - ٦٨ ومن تعليقات الشيخ عبد الفتاح على كتاب التصريح ص ١٠٢. (٢) في كتاب الفتن، باب ذكر الدجال وصفته، وما معه ٤ : ٢٢٥٠ . وأخرجه أبو داود ٤ : ٤٩٦، والترمذي ٦ : ٤٩٩ وابن ماجه ٢ : ١٣٥٦، واحمد ٤ : ١٨١، والحاكم ٤ : ٤٩٢. (٣) المسالح : قوم معهم سلاح ، يرقبون في المراكز كالخفراء ، سموا بذلك لحملهم السلاح . (٤) في صحيح مسلم بدون ((رجل)). (٥) رواية أخرى فيشج . (٦) رواية أخرى : واشبحوه . (٧) في ب ، جـ : فينشر بالمنشار . (٨) في صحيح مسلم : انه لا يفعل بعدي بأحد من الناس . ٣٢٧ فقال رسول الله وَلـ: ((هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين)). أخرجه الامام مسلم في ((صحيحه)) (١) . ٣٩٤ - وعن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أحد النبي ◌َّيقر عن الدجال اكثر مما سألته (٢). قال: ((وما سؤالك))، وفي رواية (٣): (( وما ينصبك منه (٤)، انه لا يضرك))، قال: قلت : انهم يقولون : معه جبال من خبز ولحم، ونهر من ماء. قال: ((هو أهون على الله من ذلك)) (٥). أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٦) (٧) . ٣٩٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَليقر، قال: ((يأتي المسيح (٨) من قبل المشرق ، همته المدينة حتى ينزل دبر أحد ، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك )) . أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٩) . ٣٩٦ - وعن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: كان النبي ◌َّ﴾ في بيتي فذكر الدجال، فقال: ((ان بين يديه ثلاث سنين ، سنة تمسك السماء فيها ثلث قطرها ، والأرض ثلث نباتها ، والثانية يمسك السماء ثلثي قطرها (١٠)، (١) في كتاب ((الفتن)) باب في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه، وقتل المؤمن واحيائه ٤ : ٢٢٥٦. (٢) وفي رواية أخرى عند ((مسلم)): ((أكثر مما سألت)). وهي التالية. (٣) في كتاب (الفتن)) باب في الدجال وهو أهون على الله عز وجل ٤ : ٢٢٥٧. (٤) أي : ما يتعبك من أمره . (٥) أي : هو أهون على الله من أن يجعل ما خلقه الله تعالى على يده مضلا للمؤمنين ، ومشككا لقلوبهم. بل انما جعله له ليزداد الذين آمنوا إيمانا وتثبت الحجة على الكافرين والمنافقين ونحوهم . وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك . (٦) في كتاب ((الفتن))، باب في الدجال وهو أهون على الله عز وجل ٤ : ٢٢٥٧. (٧) الى هذا الموضع ينتهي الخلل الذي حصل في ترتيب النسخة (جـ) ، والذي تقدمت الاشارة الى بدايته في رقم ٣٠٥ . (٨) هو المسيح الدجال . (٩) في كتاب الحج ، باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال اليها، ٢ : ١٠٠٥. (١٠) في (ب): سقط من قوله ((والأرض ثلث)) الى هذا الموضع. ٣٢٨ والأرض ثلثي نباتها ، والثالثة تمسك السماء قطرها كله ، والأرض نباتها كله ، فلا يبقى ذات ضرس ولا ذات ظلف من البهائم (١) إلا هلكت ، وان أشد (٢) فتنته أن يأتي الأعرابي فيقول : أرأيت أن أحييت لك أبلك ، ألست تعلم أني ربك ؟ قال ، فيقول : بلى . فتمثل الشياطين (٣) له نحو أبله كأحسن ما تكون ضروعها وأعظمه أسنمة (٤). قال : ويأتي الرجل قد مات أخوه ، ومات أبوه ، فيقول : أرأيت أن أحييت لك أباك وأحييت لك أخاك ، ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول : بلى . فتمثل له الشياطين نحو أبيه ونحو أخيه . قال ثم خرج رسول الله وَّر لحاجة، ثم رجع، قالت والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم به ، قالت : فأخذ بناحيتي الباب (٥) ، وقال: مهيم أسماء (٦) ، قالت، قلت : يا رسول الله لقد خلعت (٧) أفئدتنا بذكر الدجال . قال : وان يخرج وأنا حيّ فأنا حجيجه ، والا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن . قالت أسماء : يا رسول الله، إنا والله لنعجن عجينتنا (٨) فما نختبزها حتى نجوع، فكيف بالمؤمنين يومئذٍ ؟ قال : يجزئهم ما يجزىء أهل السماء من التسبيح (١) في نسخ المخطوط : فلا يبقى ذات ظلف ولا ذات خف من البهائم ومعناه : السباع من البهائم . من ((مرقاة المفاتيح)). ورواية أخرى عند أحمد ٦: ٤٥٣ فلا يبقى ذو خف ولا ظلف إلا هلك. (٢) في نسخ المخطوط : وان من أشد . (٣) في (ب، جـ): فيتمثل له، وفي ((مرقاة المفاتيح)): فيمثّل بكسر المثلثة المشددة وفتحها ، أي : يصور له . (٤) في نسخ المخطوط: كأحسن ما يكون ضروعاً وأعظمه وأسمنه. وفي ((المرقاة )) أسنمة جمع السّنام. (٥) في ((المصابيح)): فأخذ بلجفتي الباب، وفي ((المرقاة)) أريد بهما العضادتان، وقد فسر بجانبيه. ومنه الجاف البئر أي : جوانبها . وفي رواية أخرى بلحمتي الباب أي ناحيتيه . وهذه رواية المسند . (٦) وفي ((المرقاة)): مهيم بفتح فسكون ، ثم فتح فسكون . وهي كلمة استفهام أي ما حالك وما شأنك . وقال القاضي عياض رحمه الله هي كلمة يمانية معناها : ما الحال والخبر . وفي ((المسند)) ٦ : ٤٥٦ عن أسماء بنت يزيد ((أن رسول الله # جلس مجلساً يحدثهم عن أعور الدجال. فذكر نحوه - أي الحديث المتقدم - وزاد فيه: ((فقال مهيم)) وكانت كلمة رسول الله (# اذا سأل عن شيء يقول مهيم ... )) وهذا التفسير من الصحابية أسماء ، رضي الله عنها . (٧) في (أ): جبنت وفي (ب) : خنست . (٨) في ((المصابيح)): والله إنا لنعجن عجيننا . ٣٢٩ والتقديس(١). أخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) وأورده البغوي في ((مصابيح السنة)) (٢). ٣٩٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَطار: (( يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين)) ، لا أدري أربعين يوماً أو أربعين شهراً ، أو (١) أهل السماء هم الملائكة ، وهم لا يتعاطون الطعام والشراب ، بل ملهمون التسبيح والتقديس ، كما قال تعالى في سورة الأنبياء آية ٢٠ ﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾، وقوله تعالى: أخباراً عن الملائكة في سورة البقرة آية ٣٠ ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾ . فحال المؤمنين في زمن الدجال وفتنته كحال الملائكة ، منطقهم التسبيح والتقديس ، يكفيهم ويقوم مقام الطعام والشراب ، وذلك لقلته أو لانعدامه لديهم في تلك الفتنة ، والله أعلم . (٢) هذا السطر زيادة مني، كان بدلاً منه قول المؤلف: ((أخرجه الإمام مسلم في صحيحه)) ولم أجده في مسلم ، وخشيت إن أبقيت الحديث مذيلاً بعزوه الى صحيح مسلم أن يظن ان الحديث صحيح أخرجه مسلم ، وذلك لمن لم يراجع الحاشية ، فدفعاً للالتباس أثبت مكانه من أخرجه من العلماء . وأورده البغوي في (( مصابيح السنة)) في باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال في فصل الحسان ٢ : ١٣٨ ولم يعزه لكتاب. وأورده التبريزي في «مشكاة المصابيح)) وحصل سقط لعزوه لمراجعه، فأصلحه الشيخ علي القاري في كتاب ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)) ٥: ٢١١، قال: ((هنا بياض في الأصل ، وأُلْحِق به أحمد وأبو داود والطيالسي وقيل : رواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب عنها ، وانفرد به هنا))، قلت : نعم ، هو في المسند من هذا الطريق المذكور في ٦ : ٤٥٥. وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقلت: قوله ((رواه أحمد وأبو داود والطيالسي)» لعله خطأ من الناسخ صوابه : رواه أحمد وأبو داود الطيالسي ، اذ بحثت في سنن أبي داود فلم أعثر عليه ، فترجح لدي - والله أعلم - أنه لأبي داود الطيالسي في مسنده. وهو في (( منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبو داود)) ٢: ٢١٧. وللحديث رواية أخرى في ((المسند)) ٦: ٤٥٣ عن يزيد ابن هارون أنا جرير بن حازم عن قتادة عن شهر، ويزيد ثقة متقن كما في التقريب ٣٧٢:٢ . وجرير ابن حازم عن قتادة ضعيف جاء في ((التهذيب)) ٢ : ٦٩، وقال عبد الله بن أحمد سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس . فقلت : انه يحدّث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير؟ فقال : ليس بشيء ، هو عن قتادة ضعيف . وقال العجلي : بصري ثقة وقال النسائي : ليس به بأس وقال أبو حاتم صدوق صالح ، وقال ابن عدي : وقد حدّث عنه أيوب السختياني ، والليث بن سعد . وله أحاديث كثيرة عن مشايخه ، وهو مستقيم الحديث صالح فيه الا روايته عن قتادة ، فانه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره )). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٤٤/٧ وقال: ((رواه كله أحمد والطبراني من طرق، وفيه شهر ابن حوشب ، وفيه ضعف ، وقد وُثِق)) وله شاهد في سنن ابن ماجه ٢ : ١٣٩٥ عن أبي أمامة مرفوعاً ، وسيأتي برقم ٤٠١ . ٣٣٠ أربعين عاماً (١)، فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود (٢). فيطلبه ، فيهلكه . ثم يمكث الناس سبع سنين ، ليس بين اثنين عداوة ، وذكر باقي الحديث . أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه » (٣). ٣٩٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله بهلل قال: ((يتبع الدجال من يهود أصبهان (٤) سبعون ألفاً، عليهم الطيالسة (٥))). أخرجه الإمام مسلم في « صحيحه)) (٦) . ٣٩٩ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله وَل: ((إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق ، يقال لها خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرَّقة)) (٧) . (١) قال ابن حجر في ((الفتح)) ١٣: ١٠٤: ((والجزم بأنها أربعون يوماً مقدم على هذا الترديد)»، فقد أخرجه الطبراني من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بلفظ: ((يخرج - يعني الدجال - فيمكث في الأرض أربعين صباحاً يرد فيها كل منهل الا الكعبة والمدينة وبيت المقدس)) . الحديث . وفي حديث جنادة ابن أبي أمية: أتينا رجلاً من الأنصار من الصحابة، قال: قام فينا رسول الله وهو فقال: ((أنذركم المسيح)) الحديث وفيه: (( يمكث في الأرض أربعين صباحاً ، يبلغ سلطانه كل منهل ، لا يأتي أربعة مساجد : الكعبة ، ومسجد الرسول ، ومسجد الأقصى ، والطور)) أخرجه أحمد ورجاله ثقات . انتهى . وكذا وقع في حديث النواس بن سمعان عند مسلم - والمتقدم برقم ٣٩٢ - (( قلنا : يا رسول الله، وما لبثه في الأرض ؟ قال : أربعون يوماً )). (٢) أي في صورته وشبهه، وعروة بن مسعود الثقفي: صحابي جليل عرفنا صفته من تشبيه الرسول 43# لنبي الله عيسى به . (٣) في باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض (٤: ٢٢٥٨)، وسيأتي بتمامه برقم ٤٥٨ . (٤) أصبهان - بكسر الهمزة وفتحها - مدينة واقليم، معجم البلدان ١ : ٢٠٦ وهي في ايران . (٥) جمع طيلسان ، والطيلسان: أعجمي معرب ، وهو ثوب يلبس على الكتف ، يحيط بالبدن ، ينسج للبس ، خال من التفصيل والخياطة . (٦) في كتاب ((الفتن)) باب في بقية من أحاديث الدجال ٤ : ٢٢٦٦. (٧) المجانّ : جمع المجن وهو الترس ، المطرقة : مفعولة من أطراقه أو طرقه . أي : جعل الطرق على وجه الترس . والطراق : الجلد الذي يقطع على مقدار الترس ، فيلصق على ظهره . والمعنى : أن وجوههم عريضة، ووجناتهم مرتفعة كالمجنة، ((تحفة الأحوذي)» ٦ : ٤٩٥. ٣٣١ أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه في ((سننه)) (١). ٤٠٠ - وعن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله قليل في قصة فتح القسطنطينية وغيرها ، قال: (( ثم تقفلون منها، - يعني مدينة القاطع - الى بيت المقدس ، فيبلغكم أن الدجال قد خرج في يهود أصبهان (٢) . إحدى عينيه ممزوجة بالدم ، والأخرى كأنها لم تخلق ، يتناول الطير من الهواء له ثلاث صيحات ، يسمعهن أهل المشرق وأهل المغرب . يركب حماراً أبتر ، بين أذنيه أربعون ذراعاً ، يستظل تحت أذنيه سبعون ألفا ويتبعه سبعون ألفا (٣) من اليهود ، عليهم التيجان . فإذا كان يوم الجمعة من صلاة الغداة ، وقد أقيمت الصلاة ، فالتفت المهدي فإذا هو بعيسى ابن مريم قد نزل من السماء في ثوبين ، كأنما يقطر من رأسه الماء)). قال أبو هريرة (٤) : ان خرجته هذه ليست كخرجته الأولى ، تلقى عليه مهابة كمهابة الموت (٥). فيقول :ه الإِمام : تقدم فصلّ بالناس ، فيقول له عيسى : انما أقيمت الصلاة لك . فيصلي عيسى خلفه . (١) في كتاب ((الفتن)) باب فتنة الدجال .. ٢: ١٣٥٣. وأخرجه الترمذي ٦: ٤٩٥ وأوله: ((الدجال يخرج)) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه أحمد ١ : ١٥٩ و١٦٩ وقال أحمد شاكر: ((إسناده صحيح، المغيرة بن سبيع - في سنده - ثقة، ذكر الحافظ في ((التهذيب)) ١٠ : ٢٦٠ أن له في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه هذا الحديث الواحد)). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤ : ٥٢٧ وقال : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه . وأخرج له ايضا شاهداً في ٤ : ٥٢٨ . عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي # قال: ((يخرج الدجال من ها هنا ، او ها هنا ، أو من ها هنا، بل يخرج من ها هنا - يعني المشرق -)» وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي. وتقدم برقم ٣٩٥ في ((صحيح مسلم)، عن أبي هريرة أن المسيح الدجال يأتي من جهة المشرق عموماً، وليس فيه تعيين خراسان . إلا ان الهيثمي قد أورد في مجمع الزوائد ٣٣٨/٧ حديثاً عن عائشة مرفوعاً فيه أن الدجال يخرج من يهودية أصبهان، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق وهو ثقة )» . (٢) في ((السنن)) للداني : قد خرج من يهودية أصبهان . (٣) في ((السنن)) للداني : هذه زيادة منها . (٤) في ((السنن)) للداني: ((إذاً أقوم اليه يا رسول اللّه وأعانقه. فقال: يا أبا هريرة)). (٥) في ((السنن)) للداني: يبشر أقواماً بدرجات من الجنة . ٣٣٢ قال حذيفة: وقال رسول الله وَله: قد أفلحت أمة أنا أولها وعيسى آخرها . أخرجه الإِمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (١). ٤٠١ - وعن اسماعيل بن رافع أبي رافع عن أبي زرعة الشيباني عن أبي أمامة الباهليّ قال: خطبنا رسول اللّه وَلخر، فكان أكثر خطبته (٢) حديثا حدّثناه عن الدجال وحذرناه . فكان من قوله ، أن قال: ((إِنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله (٣) ذرية آدم عليه السلام أعظم من فتنة الدجال . وان الله لم يبعث نبياً الا حذر أمته الدجال ، وأنا آخر الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارح فيكم لا محالة . فان يخرج وأنا بين ظهرانيكم (٤) فأنا حجيج لكل مسلم (٥) ، وان يخرج من بعدي ، فكل امريء حجيج نفسه (٦) ، والله خليفتي على كل مسلم (٧) ، وانه يخرج من خلّة بين الشام والعراق (٨)، فيعيث يميناً ويعيث شمالاً (٩)، يا عباد الله، فاثبتوا (١٠)، فاني سأصفه لكم صفة لم يصفها اياه نبي قبلي . انه يبدأ فيقول (١١): أنا نبي ولا نبي بعدي : ثم يثني فيقول: أنا (١) وذكره ضمن حديث طويل تقدم أوله برقم ١٤٨، فانظر تخريجه هناك، وموضع هذا الجزء من ((السنن)) ٥ : ١١٠/ب . (٢) هذه الزيادة من سنن ابن ماجه ، وليست موجودة في نسخ المخطوط . (٣) وقد أورد الامام الكشميري هذا الحديث في كتابه ((التصريح بما تواتر في نزول المسيح)) وعلق فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة على أحاديثه ، فننقل هنا ما علقه الاستاذ الشيخ على هذا الحديث . منذ ذرأ الله : أي منذ خلق الله .. (٤) أي وأنا موجود بينكم . (٥) هكذا في ((سنن)) ابن ماجه . وفي نسخ المخطوط : فأنا حجيجه ، ومعناه : أي محاج للدجال ومغالبه باظهار الحجة عليه ، ومبطل أمره مناصرة مني لكل مسلم . (٦) هكذا في ((سنن)) ابن ماجه ، وفي نسخ المخطوط : وان يخرج بعدي فكل من حجيج نفسه . (٧) أي كل مسلم يدفع نفسه ، وقد استخلفت الله عليكم ، فهو لكم نعم العون على دحره وقهره . (٨) أي يخرج من طريق واقع بينهما . (٩) أي يفسد عن يمينه وعن شماله . (١٠) هكذا في ((السنن)) وفي نسخ المخطوط: يا عباد الله، أيها الناس فاثبتوا . (١١) أي عن نفسه . ٣٣٣ ربكم ، ولا ترون ربكم حتى تموتوا ، وأنه أعور ، وان ربكم ليس بأعور وانه مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب (١) . وان من فتنته أن معه جنة ونارا ، فناره جنة وجنته نار (٢) . فمن ابتلى بناره فليستغث بالله ، وليقرأ فواتح الكهف (٣)، فتكون عليه بردا وسلاماً. كما كانت النار على ابراهيم . وان من فتنته أن يقول لأعرابيّ : أرأيت ان بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك ؟ فيقول : نعم . فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه ، فيقولان : يا بني اتبعه فانه ربك . وان من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ، وينشرها بالمنشار ، حتى يلقى شقتين ، ثم يقول : انظروا الى عبدي هذا فاني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري . فيبعثه الله تعالى ، ويقول له الخبيث : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، وأنت عدو الله ، أنت الدجال ، والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم)) . وقال أبو الحسن الطنافسي : فحدثنا المحاربي قال: حدثنا عبيد الله ابن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلقال: ((ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة)). قال : قال أبو سعيد: والله ما كنا نرى ذلك الرجل الا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله (٤). (١) قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ١٨: ٦٠: الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها ، وأنها كتابة حقيقة ، جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفر الدجال وكذبه وابطاله . ويظهرها الله تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب ، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته . (٢) وعن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله # يقول: ((ان الدجال يخرج وان معه ماء ونارا، فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق ، وأما الذي يراه الناس نارا فماء بارد عذب . فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه ناراً، فانه ماء عذب طيب ((رواه مسلم في (صحيحه)) ٤: ٢٢٥٠ في باب ذكر الدجال وصفة ما معه / كتاب الفتن . قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٣ : ٨٨: وهذا يرجع الى اختلاف المرئي بالنسبة الى الرائي ، فإما أن يكون الدجال ساحرا ، فيخيل الشيء بصورة عكسه ، واما أن يجعل الله باطن الجنة التي يسخرها الدجال نارا ، وباطن النار جنة . وهذا الراجح . (٣) وتقدم برقم ٣٩٢ تعليقاً بيانه . (٤). هذا ضمن حديث أبي أمامة الباهلي في سنن ابن ماجه . ٠ ٣٣٤ قال المحاربي . ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع ، قال : ( ان من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، وان من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه ، فلا تبقى لهم سائمة (١) الا هلكت . وان من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر ، فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت ، فتنبت ، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمدّه خواصر، وأدره ضروعاً (٢). وانه لا يبقى شيء من الأرض الا وطئه وظهر عليه ، الا مكة والمدينة ، لا يأتيهما من نقب (٣) من نقابهما الا لقيته الملائكة بالسيوف ، صلتةً (٤)، حتى ينزل ، عند الظريب الأحمر (٥) ، عند منقطع السبخة (٦) ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ، ولا منافقة الا خرج اليه فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم : يوم الخلاص (٧))). فقالت أم شريك ، بنت أبي العكر : يا رسول اللّه فأين العرب يومئذ ؟ قال: ((هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس ، وإمامهم رجل صالح (٨)، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح اذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإِمام ، ينكص ، يمشي القهقرى ، ليتقدم عيسى ابن مريم ، يصلي بالناس ، فيضع عيسى يده بين (١) أي دابة ترعى . (٢) تقدم تفسير هذه الجمل تعليقا برقم ٣٩٢ . (٣) هو الطريق بين جبلين . (٤) أي مجردة مسلولة . (٥) الظريب : تصغير ظرب ، بوزن كتف . والظراب ، الجبال الصغار . النهاية . (٦) هي الأرض التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت الا بعض الشجر. النهاية ٢ : ٣٣٣. (٧) أي يوم الخلاص من المنافقين والفاسقين . (٨) هو المهدي، كما صرحت بذلك الأحاديث المتقدمة ذات الأرقام ١١، ٣٤٩ - في الحاشية، ٣٥٣، ٣٥٥. وذكر ابن حجر في «الفتح» ٦ : ٤٩٣ هذه الرواية وعقب عليها بنقل قول أبي الحسن الأبري في (((مناقب الشافعي)) قال: ((تواترت الأخبار بان المهدي من هذه الأمة، وان عيسى يصلي خلفه)). ٣٣٥ ـن كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصلّ، فانها لك أقيمت . فيصلي بهم إمامهم . فاذا انصرف ، قال عيسى عليه السلام : افتحوا الباب ، فيفتح ، ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج (١) . فاذا نظر اليه الدجال ذاب - أي الدجّال - كما يذوب الملح في الماء ، وانطلق هاربا ، ويقول عيسى عليه السلام : ان لي فيك ضربة لن تسبقني بها . فيدركه عند باب اللد الشرقي ، فيقتله فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي الا أنطق الله ذلك الشيء ، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة الا الغرقدة (٢)، فانها من شجرهم ، لا تنطق - الا قال : يا عبد الله المسلم هذا يهودي ، فتعال اقتله )) . قال رسول اللّه الله: ((وان أيامه أربعون سنة (٣)، السّنة كنصف السنة ، والسنة كالشهر، والشهر كالجمعة وآخر أيامه كالشررة . يصبح أحدكم على باب المدينة ، فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي)). فقيل له : يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام القصار ؟ قال : ((تقدرون فيها الصلاة ، كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال، ثم صلوا)). قال رسول اللّه مَ: ((فيكون عيسى ابن مريم عليه السلام في أمتي حكما عدلا ، واماما مقسطا . يدق الصليب ، ويذبح الخنزير ، ويضع الجزية (٤) ، ويترك الصدقة ، فلا يسعى على شاة ولا بعير (٥) . وترفع (١) السّاج: الطيلسان الأخضر. النهاية ٢ : ٤٣٢. وهو نوع من الثياب الفاخرة . (٢) الغرقدة واحدة الغرقد، وهو شجر له أغصان ذات شوك، معروف ببلاد بيت المقدس . وفي هذه الأيام يزرعه اليهود في فلسطين حول بساتين الحمضيات . (٣) هذا يخالف ما تقدم في حديث النواس بن سمعان - السابق برقم ٣٩٢ - من أن أيام الدجال اربعون يوما . وهو حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والامام احمد . وحديث أبي أمامة هذا - على صحته - في سنده مقال ، فيقدم عليه الحديث الصحيح الذي لا كلام في سنده . ولمزيد بيان وتوضيح انظر ((التصريح)» ص ١٥٢. (٤) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح )) ٦ : ٤٩١: أي يبطل دين النصرانية بأن يكسر الصليب حقيقة ، ويبطل ما تزعمه النصارى من تعظيمه . (٥) أي: تترك زكاتها ، فلا يكون لها ساع. النهاية ٢ : ٣٧٠ . ٣٣٦ الشحناء والتباغض ، وتنزع حمة كل ذات حمة (١)، حتى يدخل الوليد يده في فم الحية (٢)، فلا تضّره ، وتفر الوليدة الأسد (٣) فلا يضرها. ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها ، وتملأ الأرض من السلم كما تملأ الأناء من الماء . وتكون الكلمة واحدة ، فلا يعبد إلا الله تعالى وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها (٤)، وتكون الأرض كفاثور الفضة (٥) . تنبت نباتها بعهد آدم، حتى يجتمع النفر على القطف من العنب (٦) ، فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة ، فتشبعهم . ويكون الثور بكذا وكذا من المال . وتكون الفرس بالدريهمات)). قالوا: يا رسول اللّه وما يرخص الفرس؟ قال: ((لا تركب لحرب أبدا)). قيل له: وما يغلي الثور؟ قال: ((تحرث الأرض كلها ، وان قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها . ثم يأمر السماء في الثانية . فتحبس ثلثي مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة ، فتحبس مطرها كله ، فلا تقطر قطرة ، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله ، فلا تنبت خضرا ، فلا تبقى ذات ظلف (٧) الا هلكت الا ما شاء الله)). قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: (( التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في (١) الحمة: السم. النهاية ١ : ٤٤٦. ومعناه : ينزع سم كل ذات سم من الحيوانات السامة . (٢) أي: يدخل الطفل الصغير يده في فم الحية . (٣) أتي . دمسك البنت الصغيرة فم الأسد ، وتكشف عن اسنانه ، فلا يؤذيها . (٤) أو تستورده من أيدي الكفرة والظلمة، لأن المهدي من قريش . (٥) الفاترو الخوان، وهو ما يوضع عليه الأكل. النهاية ٣: ٤١٢ والمعنى: تؤتي الأرض خيراتها على نف الخيرات . دابة ذات حافر كالبقر والغنم . ٣٣٧ (( سننه (١))) وقال في آخره : سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول : سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول : ينبغي أن يدفع هذا الحديث الى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب (٢). (٣) . ٤٠٢ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللّه وض ثيل سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال ، قال: ((طعام الملائكة)) قالوا : وما طعام الملائكة؟ قال: ((طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس ، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع، فلم يخش جوعا)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (٤)، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه (٥) . ٤٠٣ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة الدجال قال : ألا وان أكثر أتباعه أولاد الزنا ، لابسو التيجان ، وهم اليهود (١) في باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم ٠٠/ ٢ : ١٣٥٩. (٢) أي في المدرسة . (٣) وذكره الشيخ الكشميري في كتابه ((التصريح)) ص ١٤٢ وقال: ((رواه ابن ماجه واسناده قوي . وساق ابو داود سنده - وهو سند صحيح - إلى أبي أمامة عن النبي 8 4 ثم قال ((نحوه، وذكر الصلوات مثل معناه)) يعني نحو حديث النّاس بن سمعان. وصححه ابن خزيمة ، ورواه الحاكم في المستدرك )) وقال : صحيح على شرط مسلم ، وأقره الذهبي وأورد الحافظ ابن حجر جملا منه في ((فتح الباري)) مستشهداً بها : فهو عنده حديث صحيح أو حسن )) . مواضع الحديث : أبو داود ٤ : ٤٩٧، الحاكم ٤ : ٥٣٦ مختصرا إلى قوله هنا: ((كما تقدرون في الأيام الطوال)). والحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٦: ٤٩٣ و١٣: ٩٣ و٩٦ و١٠٠ و١٠٥ ومن شرطه في كتابه هذا أن ما يورده فيه من الاحاديث على سبيل الاقرار والاستشهاد يكون صحيحاً او حسناً . وتقدم مزيد بيان لشرطة هذا برقم ٣٥٧ تعليقا)). قال الشيخ عبد الفتاح في تعليقه على ((التصريح)) ص ١٥٧: ((بقي أن في هذا الحديث بعض جمل لا تخلو من غرابة ، ومن أجل هذا قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ١ : ٥٨١ بعد أن ساق الحديث من رواية ابن ماجه بكامله: ((هذا حديث غريب جداً من هذا الوجه ، ولبعضه شواهد من أحاديث أخر)). ثم ساق رحمه الله تعالى شواهد لبعضه من ((صحيح مسلم)). (٤) ٤ : ٥١١ . (٥) قال الذهبي: ((كلا، فسعيد متهم، تالف)). وسعيد هذا هو سعيد بن سنان، أحد رواة الحديث. ٣٣٨ عليهم لعنة الله . يأكل ويشرب ، له حمار أحمر طوله ستون خطوة مدّ بصره ، أعور العين (١) ، وان ربكم عز وجل ليس بأعور ، صمد لا يطعم فيشتمل البلاد البلاء ، ويقيم الدجال أربعين يوماً ، أول يوم كسنة ، والثاني كأقل ، فلا تزال تصغر وتقصر حتى تكون آخر أيامه كليلة يوم من أيامكم هذه . يطأ الأرض كلها الا مكة والمدينة وبيت المقدس . ويدخل المهدي عليه السلام بيت المقدس يصلي بالناس اماما فاذا كان يوم الجمعة ، وقد أقيمت الصلاة نزل عيسى ابن مريم عليه السلام بثوبين مشرقين حمر، كأنما يقطر من رأسه الدهن . رَجِلُ الشعر (٢)، صبيح الوجه ، أشبه خلق الله عز وجل بأبيكم ابراهيم خليل الرحمن عليهما السلام ، فيلتفت المهدي فينظر عيسى عليه السلام ، فيقول لعيسى : يا ابن البتول صلّ بالناس . فيقول : لك أقيمت الصلاة ، فيتقدم المهدي عليه السلام . فيصلي بالناس ، ويصلي عيسى عليه السلام خلفه ، ويبايعه )). ويخرج عيسى عليه السلام فيلقي (٣) الدجال فيطعنه ، فيذوب كما يذوب الرصاص ، ولا تقبل الأرض منهم أحدا ، لا يزال الحجر والشجر يقول : يا مؤمن تحتي كافر اقتله . ثم ان عيسى عليه السلام يتزوج امرأة من غسان ، ويولد له منها مولود ، ويخرج حاجا ، فيقبض الله تعالى روحه في طريقه ، قبل وصوله الى مكة)) (٤) . (١) في ب ، جـ : أعور اليمين . (٢) في أ : رجل أشقر. ورجّل بفتح الجسم وكسرها: ليس شديد الجعودة ولا سَبْطاً. مختار الصحاح ٢٣٦ . (٣) في ب ، جـ : فيلتقي. (٤) لم أجد من أخرجه ، وبعض جمل منه تقدمت في أحاديث صحيحة . لكن قوله : له حمار أحمر طوله ستون خطوة ، غريب وفيه نكارة ، وقد ذكر ابن حجر في ((الفتح)) ١٣: ٣٢٨ ما يشبه هذا من حديث كثير بن مرة في الدجال في كتاب ((الفتن)) لنعيم بن حماد وهو قوله: ((فاذا برز أتته أتان عرض ما بين اذنيها أربعون ذراعا .. )) وقال: ((ولعل رواته مع كونهم ثقات تلقوا ذلك من بعض كتب أهل الكتاب )) . ٣٣٩ ٤٠٤ - وذكر الإِمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي في قصص الأنبياء قال: قال كعب الأحبار: (( يخرج المهدي الى بلاد الروم )) ، فذكر قصة فتح الروم والقسطنطينية ، وقال: (( ثم يأتيه الخبر بخروج الأعور الدجال ، وهو رجل عريض ، عينه اليمنى مطموسة ، وأما اليسرى فكأنها كوكب . مكتوب بين عينيه كافر بالله وبرسوله ، يخرج يدعى أنه الرب ، ولا يسمعه أحد الا تبعه الا من عصمه الله تعالى . ويكون له جنة ونار ، فيقول : هذه جنة لمن سجد لي ، ومن أبى أدخلته النار)) . ٤٠٥ - قال: قال وهبه بن منبه (١): ((عند خروج الأعور الدجال تهب (!) ريح كريح قوم عاد، وسماع صيحة كصيحة قوم صالح ، ويكون مسخ كمسخ أصحاب الرّس (٣)، وذلك عند ترك الناس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسفكون الدماء ، ويستحلون الرّبا، ويعظم البلاء ، وتشرب الخمر، ويكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، فعند ذلك يخرج الدجال من ناحية المشرق من قرية يقال له : داردس (٤) . يخرج على حماره ، مطموس العين ، مكسور الطرف يخرج منه الحيات (٥) ، محدودب الظهر ، قد صور كل السلاح في يديه ، حتى الرمح والقوس . يخوض البحار الى كعبة ، وتكون أجناده أولاد الزنا ، وتجيء اليه السحرة ، واذا أتى بلداً يقول : أنا ربكم . قال : يطوف الأرض جميعاً حتى يدخل أرض بابل يلقاه الخضر (٦)، (١) هو أبو عبد الله اليماني، صاحب القصص ، من أحبار علماء التابعين ، وكان ثقة صادقا ، كثير النقل من كتب الاسرائيليات توفي سنة ١١٤ هـ ((الميزان)) ٤ : ٣٥٢. (٢) في أ : تهيج . (٣) الرّس: البئر. ويروي أنهم قوم كذبوا نبيهم، فقتلوه ودسوه في بئر. النهاية. (٤) لم أجدها في كتب البلدان . (٥) في أ : الحياة . (٦) هو العبد الصالح صاحب موسى عليه السلام ، الذي قص الله تعالى علينا قصته في سورة الكهف . وفي صحيح ((البخاري)) ٦ : ٤٣٣ عن أبي هريرة مرفوعاً قال: ((انما سمي الخضر لأنه جلس على فروة= ٣٤٠