Indexed OCR Text

Pages 281-300

فيطوي أرض الهند (١) ويأخذ كنوزها فتجعل حلية لبيت المقدس (٢) .. ويقدم
عليه ذلك الجيش بملوك الهند مغلغلين (٣)، ويفتح له ما بين المشرق
والمغرب ويكون مقامهم في الهند الى خروج الدجال )) .
أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن )) (٤).
٣٢٧ - وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال
رسول اللّه وَ له: ((ملك الأرض أربعة، مؤمنان، وكافران ، فالمؤمنان ذو
القرنين وسليمان ، والكافران : نمروذ وبخت نصر ، وسيملكها خامس من
أهل بيتي)). أخرجه ابن الجوزي في ((تاريخه (٥))).
٣٢٨ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ((يكون
على الروم رجل لا يعصونه شيئا ، فيسير ويسير المسلمون حتى ينزلوا أرضا قد
سماها فنسيتها ، فيستمد المسلمون بعضهم بعضا ، حتى انه ليمدهم أهل
عدن على قلائصهم ، فيلتقون ، فيقتتلون عشرة أيام ، لا يحجز بينهم الا
الليل ، ولا تكل سيوفهم ، ولانشابهم ، وأنتم مثل ذلك . فيأمر بالسفن
فتحرق ، ثم يقول : قاتلوا الآن ، فيقاتلون أشد قتال ، فيقتلون قتلى كثيرة لم
ير مثلها ، حتى ان الطائر ليأتيهم فيما يجاوزهم حتى يخر ميتا من جيفهم (٦)،
للشهيد يومئذ كفلان على من مضى قبلهم وللمؤمن الحي كفلان على من
قبلهم لا يزال بقيتهم أبدا (٧)، وأما بقيتكم (٨) فانهم يقاتلون الدجال)).
(١) زيادة من ((الفتن)).
(٢) في ((الفتن)) فيصيره ذلك الملك حلية لبيت المقدس ...
(٣) في ((الفتن)): مغللين أي مقيدين .
(٤) في باب غزوة الهند ٥ : ١١٣ / ب بسند فيه مجهول .
(٥) تقدم برقم ١٩ .
(٦) في (ب) : من جيفتهم .
(٧) في أ: من قوله: ((وللمؤمن الحي)) الى هذا الموضع سقط، وبدلا منه: الأبدال ، لا يفتنون أبدا.
(٨) في أ ، ب : وأما بقيتهم .
٢٨١

أخرجه الإِمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي في كتاب
((الملاحم (١))).
٠ ٣٢٩ - وعن بشر بن عبد الله بن بشار (٢) قال: أخذ عبد الله بن بسر
المازني صاحب رسول الله و ل بأذني فقال: (( يا ابن أخي لعلك تدرك فتح
قسطنطينية ، فاياك أن أدركت فتحها أن تترك غنيمتك منها ، فان بين فتحها
وبين خروج الدجال سبع سنين )) .
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن (٣))).
٣٣٠ - وعن أرطأة قال: ((أول لواء يعقده المهدي يبعثه (٤) الى الترك
فيهزمهم ، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ، ثم يسير الى الشام
فيفتحها (٥) )).
رواه الإمام أبو محمد الحسين في كتاب ((المصابيح (٦)))، وأخرجه
الامام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٧) .
٣٣١ - وعن أبي قبيل قال: اذا فتحتم رومية فادخلوا كنيستها العظمى
الشرقية من بابها الشرقي فاعتدوا (٨) سبع بلاطات ، ثم اقتلعوا (٩) الثامنة فان
(١) هو مخطوط ، ولم أجد من أخرجه غيره . والله أعلم بصحته .
(٢) هو بشر بن عبد الله بن بشار السلمي الحمصي ، صدوق ، كان من حرس عمر بن عبد العزيز كما في
(التقريب)) ١: ١٠٠. ووقع في ((الفتن))، والنسخ: بشير بن عبد الله بن يسار، وهو خطأ صوبته من
كتب الرجال .
(٣) في باب الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٠ / ب بسند حسن .
(٤) زيادة من (( الفتن)).
(٥) وفي ((الفتن)): ثم يعتق كل مملوك معه ، وأعطى أصحابه قيمتهم .
(٦) لم أعثر عليه .
(٧) في باب سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥ : ١٠٠/ب بسند حسن الى أرطأة، وهو ابن المنذر من
أتباع التابعين ، وحديثه منقطع .
(٨) في الفتن هكذا وفي أ : فعدوا .
(٩) في الفتن هكذا وفي أ : اقلعوا .
٢٨٢

تحتها عصا موسى ، والأنجيل طريا ، وحلي بيت المقدس .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (١))).
٢٣٢ - وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله
في قصة المهديّ عليه السلام: (( كأنه من رجال بني اسرائيل ، فيستخرج
الكنوز ، ويفتح مدائن الشرك)) .
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في ((صفة المهدي)) (٢).
٣٣٣ - ومن حديث أبي الحسين الربعي المالكي عن حذيفة بن اليمان
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلل في قصة المهدي عليه السلام: ((يبايع
له الناس بين الركن والمقام ، يرد الله به الدين ويفتح له فتوحا (٣)، فلا يبقى
على وجه الأرض الا من يقول : لا اله الا الله)).
٣٣٤ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (( تجيش الروم ،
فيخرجون أهل الشام من منازلهم حتى يستغيثونكم ، فتغيثونهم ، ولا يتخلف
عنهم مؤمن ، فيقتتلون ، فيكون بينهم قتلى كثيرة ، ثم يهزمونهم الى اسطوانة
اني لأعلم مكانها ، فيغنمون غنيمة عظيمة حتى يكيلوا الدنانير بالتراس (٤).
فبينما هم كذلك إذ جاءهم بريد أن الدجال قد خرج ، وأنه يحوش
ذراريكم (٥) قال: فيلقون ما في أيديهم ثم يأتونه (٦))).
أخرجه الإِمام أبو الحسين احمد بن جعفر ، المعروف بابن المنادي في
كتاب ((الملاحم)).
(١) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣١/أ - بسند ضعيف إلى أبي قبيل هو حيي ابن
هانيء المعافري وهو صدوق يهم، مات سنة ١٢٨ هـ وحديثه مرسل، كما في ( التقريب) ١ : ٢٠٩ .
(٢) وتقدم برقم ٦٠ كاملا ، فانظره هناك .
(٣) في ب ، جـ : فتوح .
(٤) في أ : بالترابس .
(٥) يحوش ذراريكم : يجمعهم ويسوقهم النهاية ١ : ٤٦١ .
(٦) في ب ، جـ : ثم يأتوا .
٢٨٣

٣٣٥ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: ((يخرج المهدي (١)
من ولد الحسين ، من قبل المشرق ، لو استقبلته الجبال لهدمها ، واتخذ فيها
طرقاً )).
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في (( صفة المهدي )) والحافظ أبو
عبد الله نعيم بن حماد، والحافظ أبو القاسم الطبراني في ((معجمه)) (٢).
٣٣٦ - وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ((لا تفتح بلنجر (٣)
ولا جبل الديلم (٤) إلا على يدي رجل من آل محمد القر)).
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي في كتاب :
(( الملاحم)) .
٣٣٧ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة
المهدي قال: ((ولا يترك (٥) بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتح
قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع سنين ، مقدار كل
سنة عشر سنين (٦) من سنينكم هذه، ثم يفعل الله ما يشاء)).
(١) في ((الفتن)): يخرج رجل.
(٢) وتقدم برقم ١٩٧ ، فانظره هناك .
(٣) في أ : مليخر ، وبلنجر : مدينة ببلاد الخزر، خلف باب الأبواب وقد فتحها عبد الرحمن بن ربيعة ،
وقال البلاذري : سلمان بن ربيعة الباهلي - وذلك في زمن عثمان رضي الله عنه - معجم البلدان ١ :
٤٨٩ .
(٤) في أ : ولا بلد الديلم ، والديلم : جبل سموا بأرضهم ، وهو في الاقليم الرابع في بلاد فارس ، معجم
البلدان ٢ : ٥٤٤ .
وقد أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((أخبار أصبهان)) ٢ : ٣٥٩ بأسانيد فيها محمد بن سليمان الأصبهاني
صدوق يخطىء كما في التقريب ٢ : ١٦٦ ومالك بن صحار الهمذاني .
وبعض رجال الإسناد لم أجد لهم ترجمة ، والحديث موقوف على حذيفة من جهة إسناده أما مثنه فالواقع
خلاف ذلك ، اذ فتح بلنجر سلمان بن ربيعة الباهلي كما تقدم ، وليس هو بهاشمي ، أي ليس من آل
البيت .
(٥) هكذا في جـ: وفي أ، ي : ولا تنزل.
(٦) في أ : عشرين سنة. والمثبت يوافق ما جاء في الحديث رقم ٣٧١، ولم أعثر على من أخرجه ، والله
أعلم بصحته .
٢٨٤

٣٣٨ - وعن الفرح (١) بن محمد عن بعض أشياخ قومه قال: (( كنا
عند (٢) سفيان بن عوف الغامدي (٣) حتى أتينا باب القسطنطينة ، باب الذهب
في ثلاثة آلاف فارس من ناحية البحر ، حتى جزنا النهر والخليج ، قال :
ففزعوا وضربوا نواقيسهم ، ثم قالوا : ما شأنكم يا معشر العرب ؟ قلنا : جئنا
الى هذه القرية الظالم أهلها ، ليخربها الله على أيدينا ، فقالوا : والله ما ندري
أكذب الكتاب أم أخطأ الحساب ، أم استعجلتم القدر والله إنا لنعلم أنها
ستفتح يوماً ولكن لا ندري أن هذا زمانها )).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٤).
٣٣٩ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((سمعت القسطنطينية
بخراب بيت المقدس فتعززت وتجبرت ، فدعيت المستكبرة ، وقالت : يكون
عرش ربي بني على الماء ، فقد بنيت على الماء . فوعدها الله تعالى العذاب
قبل يوم القيامة ، فقال : لأنزعن حليك (٥)، ولتفزعن (٦) فيها جوار ما يكدن
يرين الشمس من حسنهن ، فلا يعجزن من يمشي الى بيت بلاط ملكهم ،
فانکم ستجدون فیه کنز اثنی عشر ملكاً من ملوکھم ، کلھم یزید فيه ولا ينقص
منه ، على تماثيل بقر وخيل من نحاس ، يجري على رؤوسها الماء .
فليقتسمن كنوزها كيلاً بالأترسة، وقطعاً بالفؤوس)).
(١) في (ب) : وعن الفرج .
(٢) في الفتن : كنا مع .
(٣) هكذا في ((الفتن))، وحصل لها تحريف في النسخ فأصبحت العامري والصواب الغامدي ، وخبر غزو
سفيان بن عوف الأزدي القسطنطينية في الكامل في التاريخ / لابن الأثير ٤٥٨/٣ .
(٤) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٤١ /أ . بسند فيه مجاهيل ، وهو قوله : عن بعض
أشياخ قومه ، لا يدرى من هم .
(٥) في ((الفتن)) لأنزعن حُليّك وحريرك وخميرك، ولأتركنك لا يصيح فيك ديك ولا أجعل لك عامراً إلا
الثعالب ، ولا نباتاً إلا الحجارة والينبوت ، ولأنزلن عليك ثلاث نيران ، نار من زفت ، ونار من كبريت ،
ونار من نفط ، ولأتركنك جلحاء قرغاء ، لا يحول بينك وبين السماء شيء وليبلغن صوتك ودخانك وأنا
في السماء ، فانه قال ما أشرك بالله تعالى فيها وعبد غيره)).
(٦) قد تكون : ولتفترعن .
٢٨٥

أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ( الفتن ) (١) .
٣٤٠ - وعن عبد الله بن عطاء (٢) قال: قلت لأبي جعفر محمد ابن
علي (٣) عليهما السلام: ((أخبرني عن القائم. قال: والله ما هو أنا ولا الذي
تمدون إليه أعناقكم ، ولا يعرف ، ولا يؤبه (٤) به . قلت : بما يسير ؟ قال :
بما سار به رسول الله (وَلاير)).
٣٤١ - وعن زرارة (٥) عن أبي جعفر (٦) عيه السلام قال : قلت له :
رجل صالح من الصالحين ، سمّه لي . أريد المهدي (٧) . قال : اسمه إسمي
قلت: أيسير بسيرة محمد بَّرَ؟ قال: انه يسير بالقتل ولا يستتيب (٨) أحداً،
ويل لمن ناوأه )).
٣٤٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( يبايع للمهدي بين الركن
والمقام ، لا يوقظ نائماً ، ولا يهرق دماً)).
أخرجه الإِمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٩) .
٣٤٣ - وعن الحسن بن هارون بياع الأنماط (١٠) قال: كنت عند أبي عبد الله
الحسين بن علي عليهما السلام جالساً، فسأله المعلى بن حبيش (١٠) : أيسير
(١) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٢٩ / أ، بأسانيد الى كعب ، وحديثه مرسل ، وفيه
كلام تقدم برقم ٦٦ ، ويروي الاسرائيليات ، ولعل هذا منها .
(٢) ان كان المكي فهو صدوق، وأن كان الكوفي فهو متروك ((الميزان)» : ٢ : ٤٦١.
(٣) هو الباقر ، تابعي ، ثقة ، وحديثه مرسل ، ولم أجد مرجعاً لهذا الخبر .
(٤) في ب ، جـ : له .
(٥) هو زرارة بن أعين الكوفي، قال الذهبي في ((الميزان)) ٢: ٦٩ في ترجمته ((زرارة قلما روى، لم يذكر
ابن أبي حاتم في ترجمته سوى أن قال : روي عن أبي جعفر - يعني الباقر - وقال سفيان الثوري : ما رأى
أبا جعفر)) .
(٦) هو الباقر، محمد بن علي ، وهذا خبر منقطع .
(٧) في أ : يريد المهدي .
(٨) في جـ : ولا يستنيب .
(٩) وتقدم بنصه برقم ٢٥٦ .
(١٠) لم اجد لهما ترجمة .
٢٨٦
٩

المهدي عليه السلام اذا خرج بخلاف سيرة علي عليه السلام ؟ قال : نعم.
وذلك أن علياً عليه السلام سار باللين والكف ، لأنه علم أن شيعته سيظهر
عليهم من بعده ، وأن المهدي اذا خرج سار فيهم بالبسط والسبى وذلك انه
يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً)).
٣٤٤ - وعن أبي رؤبة (١) قال: ((المهدي كأنما يلعق المساكين الزبد)).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٢).
٣٤٥ - وعن عبد الله بن عطاء قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي
الباقر عليهما السلام ، فقلت : اذا خرج المهدي بأي سيرة يسير ؟ قال : يهدم
ما قبله، كما صنع رسول اللّه وَالر، ويستأنف الإِسلام جديداً)) (٣).
٣٤٦ - وعن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول: ((لو يعلم الناس ما يصنع المهدي اذا خرج لأحب أكثرهم أن لا
يروه (٥) ، مما يقتل من الناس ، أما انه لا يبدأ الا بقريش ، فلا يأخذ منها الا
السيف ولا يعطيها إلا السيف ، حتى يقول كثير من الناس : ما هذا من
آل محمد، لو كان من آل محمد ◌ّ الرحم)).
٣٤٧ - وعن أبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنه أنه قال: ((اذا
خرج المهدي عليه السلام لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف وما
يستعجلون بخروج المهدي ، والله ما لباسه إلا الغليظ ، ولا طعامه إلا
الشعير، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف)) (٦).
(١) هو شداد بن عبد الرحمن القشيري، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين كما قال ابن حجر في ((تعجيل
المنفعة)) ص ١٧٤.
(٢) في باب سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥ : ٩٨/ب وهو مرسل .
(٣) وتقدم برقم ٣٤٠.
(٤) هو محمد بن علي الباقر ، أحاديثه منقطعة ، وهذا الخبر لم أجد من أخرجه .
(٥) في أ : لأحب أكثركم أن لا يراه .
(٦) لم أجد من أخرجه ، وهو مثل الذي قبله ، والله أعلم بصحته .
٢٨٧

الباب العاشر
في أَنَّ عيسى ابن مريم
عليه السلام يُصلّي خلفه
ويُبابِعُه وَينزِلُ في نُصْرَتِهِ

: :

الباب العاشر
في أنَّ عيسى ابن مريم عليه السلام يُصلّي خلفه
ويُاِعُهُ وَنزِلُ فِي نُصْرَتِه
٣٤٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله ((كيف
أنتم إذا نزل ابنُ مريم فيكم وَإِمامُكم منكم؟)).
أخرجه الإِمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو الحسين
مسلم بن الحجاج القُشيري في صحيحيهما (١) .
(١) صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام ٦ : ٤٩١. وصحيح
مسلم : كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة نبيّنا محمد ◌َّاه١ : ١٣٦ . وله رواية
أخرى عند مسلم في ١ : ١٣٦: (( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمُّكم)»، وأخرجه مسلم في ١ :
١٣٧ من طريق ابن أبي ذئب عن ابن شهاب بلفظ: ((فأمَّكُم منكم))، قال الوليد بن مسلم ، فقلت لابن
أبي ذئب: ((إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري فقال: وإمامكم منك)).
قال ابن أبي ذئب : تَدري ما أمْكم منكم؟ قلت تُخبرني. قال: (( فأمُّكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى
وسُنَّة نبيكم ◌َّ)). وعند الإمام أحمد من حديث جابر - وسيأتي برقم ٣٥٧ - في قصة الدَّجال ونزول
عيسى: ((وإذا هم بعيسى، فيُقال تقدَّم يا روح الله، فيقول: ليتقدم إمامُكم، فليصل بكم)). ولابن
ماجه في حديث أبي أمامة الطويل في الدجال - وسيأتي برقم ٣٥٥ - قال: ((وكلهم - أي المسلمون -
ببيت المقدس ، وإمامُهم رجل صالح قد تَقدّم ليصلي بهم ، إذ نزل عيسى ، فرجع الإمام يَنْكُص ليتقدم
عيسى، فيقف عيسى بين كَتِفَيه ثم يقول: تقدم فإنها لك أُقيمت)). وذكر ابن حجر في ((الفتح)) ٦:
٤٩٣ - عقب حديث أبي هريرة المذكور - قال أبو الحسن الأبري في مناقب الشافعي: ((تواترت الأخبار
بأن المهديَّ من هذه الأمة وان عيسى يُصلي خلفه)». هذا وصلاة عيسى خلف إمام المسلمين مُؤتماً إنما
- تكون عند نزوله في صلاة الصبح - وذلك لإظهار كرامة هذه الأمة وفضلها، كما هو في الحديث التالي -
ثم يصير هو الإمام في الصلاة مع قيامه بأعباء الإمامة العُظمى، كما هو عند أحمد ٢ : ٢٩٠، في
حديث أبي هريرة: ((وتُجْمَع له الصلاة)) واستشهد به ابن حجر في ((الفتح)) ٦ : ٤٩٣.
٢٩١
:

٣٤٩ - وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله وَ* يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي يُقاتِلون على الحقّ ظاهرين إلى
يوم القيامة . قال: فينزِل عيسى ابنُ مريم بَِّ فيقول أميرُهم: تعال صَلِّ لنا.
فيقول : لا ، إِنَّ بعضكم على بعض أمراء، تَكْرِمَةَ الله تعالى هذه الأمة)).
أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (١) .
٣٥٠ - وعن حذيفة بن اليمان (٢) رضي الله عنه قال: سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((يَلتفت المهديُّ وقد نزل عيسى ابنُ مريم كَأَنَّمَا يَقْطُر
من شَعرِه الماء ، فيقول المهديُّ : تَقَدَّم صَلِّ بالناس . فيقول عيسى ابنُ
مريم : إِنَّما أُقيمت الصلاة لك ، فيُصلي عيسى خلف رجل من ولدي ، فإذا
صُلِّيت قام عيسى حتى جلس في المقام فيُبايعه)) وذكر باقي الحديث .
أخرجه الحافظ أبو نُعيم في مناقب المهدي ، وأخرجه الحافظ أبو
القاسم الطَّبراني في ((معجمه)) (٣).
(١) في كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة نبيّنا محمد ﴿١ : ١٣٧، وقد مر طرف
منه برقم ١٨٣. وأخرجه الإمام أحمد في ((مسنده)) ٣ : ٣٤٥، ٣٨٤، وأبو داود ٣: ١١ والترمذي
٦ : ٤٣٣، ٤٨٣ وابن ماجه ١: ٥. وأورده السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٤ وقال: وأخرج أبو
نعيم عن جابر مرفوعاً: ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي ... )) وذكر الحديث كما هو
في « مسلم » وزاد عليه فيقول أميرهم : المهدي .
وذكره الشيخ ابن القيم في ((المنار المنيف)) ص ١٤٧ وعزاه للحافظ بن أبي أسامة في مسنده قال : قال
الحارث بن أبي أسامة : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه ، عن
وهب بن مُنَبِّه، عن جابر قال، قال رسول الله وَّل: (( ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي .. ))
الحديث . وقال ابن القيم : وهذا إسناد جيد . قال الشيخ عبد المحسن العباد في رسالته المسماة
(((عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر)) والمنشورة في مجلة الجامعة الإسلامية العدد الثالث /
سنة ١٩٦٩م في ص ١٣٩ بعد أن ذكر هذا الحديث ((هذا الحديث فيه وصف الأمير المذكور بأنه
المهدي . فيكون هذا الحديث وغيره من الأحاديث الكثيرة الدالة على خروج المهدي آخر الزمان مفسرة
للمراد بهذا الحديث الذي أورده مسلم - وهو حديث رقم ٣٤٩ - وللأحاديث الأخرى التي في معناه عند
البخاري ومسلم كما تقدمت الإشارة إلى ذلك)) .
(٢) في أ : عن جابر بن عبد الله الأنصاري .
(٣) وتقدم برقم ١١.
٢٩٢

٣٥١ - وعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: قال
رسول اللّهِ وَ ل﴿ل: ((مِنّا الذي يُصلّي عيسى ابنُ مريم خلفه)).
أخرجه الحافظ أبو نُعيم في ((مناقب المهدي)) (١).
٣٥٢ - وعن عبد الله بن عمرو قال: (( المهدي الذي ينزل عليه عيسى
ابن مريم، ويُصلّ خلفه عيسى عليهما السلام)).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٢).
٣٥٣ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله اليه :
(( لا تَزالُ طائفة من أُمّتي تُقاتِل على الحق (٣) حتى ينزل عيسى ابن مريم عند
طلوع الفجر ببيت المقدس ، ينزل على المهديِّ ، فيُقال له : تَقدَّم يا نبيَّ الله
فَصَلِّ لنا ، فيقول: إنَّ هذه الأمَّة أمير بعضهم على بعض، لكَرَامَتِهم على الله
عز وجل)) (٤)
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (٥) .
٣٥٤ - وعن هشام عن محمد (٦) قال: ((المهديُّ من هذه الأمة ، وهو
الذي يَؤُمُّ عيسى ابن مريم عليهما السلام)).
(١) تقدم برقم ٣٥، فانظر تخريجه هناك .
(٢) في باب نسب المهدي ٥ : ١٠٣/أ. بسند فيه عدة مجاهيل، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
(٣) في سنن المقرىء : تُقاتل عن الحق .
(٤) في نسخ المخطوط وقعت بعض الأخطاء صوبتها من ((السنن)) وفي النسخ: ((يُقال: تقدم يا نبي الله
فَصلِّ بنا، يقول: هذه الأمة أمير بعضهم على بعض)). والجملة الأخيرة زيادة من (( السنن)). وقد
أخرجه الإمام أحمد في «المسند » ٤ : ٤٢٩ بنحو هذا اللفظ عن عمران بن حصين مرفوعاً، ولم يذكر
المهدي. وساقه الكشميري في كتابه (( التصريح)» ص ١٩٥ حديث عمران هذا وقال : ورجاله كلهم
ثقات . وذكر الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة في تعليقه على هذا الحديث في التصريح : أن الشيخ الغُماري
أورده في كتابه ((عقيدة أهل الإسلام)» ص ١٠٥ ثم قال : وهو حديث صحيح .
(٥) في باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام ٦ : ١٤٣ /أ.
(٦) هكذا في ((الفتن))، وفي النسخ: عن هشام بن محمد وهو تحريف .
ومحمد ، هو ان سيرين تابعي ثقة. تقدمت ترجمته برقم ١١٣، وخبره مقطوع. أخرجه عنه ابن أبي
شيبة في ((المصنف)) كما في ((الحاوي)) للسيوطي في رسالة ((العرف الوردي)) ٢: ٦٥، ١٦٧.
٢٩٣

:
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نُعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (١).
٣٥٥ - وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: خطبنا رسولُ اللّهَ وَله
وذَكَرِ الدّجّال، وقال فيه : ((إِنَّ المدينةَ لَتَنْفِي خَبَثَها كما يَنْفِي الكِير خَبِثَ
الحديد ، ويُدعى ذلك اليوم: يوم الخَلاص)) .
قالت أم شَرِيك: فأين العرب يا رسول الله يومئذ؟ قال: ((هم يومئذ
قليل، وجُلُّهم ببيت المقدس ، وإِمامُهم مهديٌّ (٢)، رجل صالح (٣) ،
فبينما (٤) إمامُهم قد تَقدَّم يُصلي بهم الصُبح إِذ نزل عيسى ابن مريم عليه
السلام حين كَبَّر للصبح ، فرَجع ذلك الإِمام يَنْكُص ليتقدم عيسى يُصلِّ
بالناس . فَيَضَع عيسى يدَه بين كَتِفَيه . فيقول: تقدَّم فصلِّها ، فإِنها لك
أُقيمت فيُصلِّي بهم إِمامُهم » .
أخرجه الحافظ أبو نُعيم في كتاب ((الحلية)) (٥) . وأخرجه
الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة في (( سننه (٦) )) أتم من هذا .
(١) في باب نسب المهدي ٥ : ١٠٣/أ. وسنده: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد. وهو منقطع.
(٢) في جـ : وإمامهم المهدي .
(٣) في سنن ابن ماجه: ((وإمامهم رجل صالح)). وفي ((الفتن)) لُنُعيم: وإمام الناس يومئذ رجل
صالح)). وأخرج الحديث أيضاً حنبل بن اسحق في كتابه ((الفتن)) ٥٢ / ب وفيه . وإمام
الناس يومئذ رجل صالح و ((أخرجه أيضاً ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)). ٦١١ وفيه:
(((وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح. واما جملة: ((وإمامهم مهدي رجل صالح ((فلعلها في
((الحلية)) ولم أعثر على الحديث فيها، ولذا ما اطلعت على سندها. وتقدم برقم ٣٤٩ تعليقاً أنه
وردت جملة ( وأميرهم المهدي ) في مسند الحارث بن أبي أسامة وسندها جيد كما قال الحافظ ابن القيم
رحمه الله .
(٤) في ب : فبينا .
(٥) ولم أهتد إلى مكانه فيه ، رغم مراجعتي لترتيب أحاديثه المسمى : البغية في ترتب أحاديث الحلية
( لنسيد عبد العزيز بن محمد بن الصديق الغماري ) .
(٦) في كتاب ((الفتن))، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم ٢ : ١٣٥٩.
وهذا بعض حديثه ، وسيأتي بتمامه برقم ٤٠١، وقد استشهد بجمل منه الحافظ بن حجر في ((الفتح))
٦ : ٤٩٣، ١٣: ٩٣، وشرطه فيما يورده على سبيل الاقرار والاستشهاد، الصحة أو الحسن. وسيأتي
تفصيله برقم ٣٥٧ ان شاء الله .
٢٩٤

وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نُعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (١)))
بمعناه (٢).
٣٥٦ - وعن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله والقر في قصة الدجال
قال: ((فاذا كان يوم الجمعة من صلاة الغداة ، وقد أقيمت الصلاة فالتفت
المهدي فاذا هو بعيسى ابن مريم ، قد نزل من السماء في ثوبين ، كأنما يقطر
من رأسه الماء)) . فقال أبو هريرة : اذا أقوم اليه يا رسول الله وأعانقه ، فقال :
((يا أبا هريرة (٣): ان خرجته هذه ليست كخرجته الأولى تلقى عليه مهابة
كمهابة الموت ، يبشر أقواما بدرجاتهم من الجنة (٤) فيقول له الامام : تقدم
فصّل بالناس . فيقول له عيسى : انما أقيمت الصلاة لك . فيصلي عيسى
خلفه)). قال حذيفة، وقال رسول الله و له: ((قد أفلحت أمة أنا أوّلها ، وعيسى
آخرها ... )). أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه» (٥) .
٣٥٧ - وعن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله وَالر: (( يخرج الدّجال في خفقة من الدين (٦)، وذكر الدجال، ثم
قال (( ثم ينزل عيسى ابن مريم فينادي من السحر فيقول : يا أيها الناس ما
(١) في باب نزول عيسى ابن مريم # وسيرته ٨ : ١٥٩/ب، بسند حسن.
(٢) وقد ورد بعضه في الصحيحين، ففي صحيح البخاري ٤ : ٨٧ من حديث أبي هريرة (( .. يقولون
يثرب ، وهي المدينة ، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد)) . وفيه ايضا في ٤ : ٩٦ من
حديث جابر ((المدينة تنفي خبثها)). وفي صحيح مسلم ٢ : ١٠٠٥ من حديث أبي هريرة: (( .. ألا
إن المدينة كالكير تُخرج الخبيث لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها ، كما ينفي الكير خبث
الحديد » .
(٣) من قوله: ((اذا أقوم)) الى هذا الموضع زيادة من سنن الداني ليتم المعنى.
(٤) من قوله ((يبشر)) الى هذا الموضع زيادة من سنن الداني ليتم المعنى.
(٥) وذلك ضمن حديث طويل تقدم أوله برقم ١٤٨، فانظر تخريجه هناك . وموضع هذا الحديث من
(«السنن » ٥ : ١١٠/ب .
(٦) أي في حال ضعف من الدين وقلة أهله . ورواية الحاكم : في خفة من الدين . والمعنى واحد ، مأخوذ
من خفق الليل إذا ذهب ، أو : خفق الأمر اذا اضطرب ، أو خفق الرجل اذا نعس . النهاية ٢ : ٥٥ .
٢٩٥

يمنعكم أن تخرجوا الى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني)) (١).
فينطلقون ، فاذا هم بعيسى ابن مريم عليه السلام فتقام الصلاة ، فيقال له :
تقدم يا روح الله . فيقول : ليتقدم امامكم فليصل بكم . فإذا صلوا صلاة
الصبح (٢) خرجوا اليه قال . فحين يراه (٣) الكذاب ينماث كما ينماث الملح
في الماء (٤) .... )) .
أخرجه الإمام احمد بن حنبل في مسنده (٥) .
٣٥٨ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((يحاصر الدجال
المؤمنين ببيت المقدس ، فيصيبهم جوع شديد ، حتى يأكلوا أوتار قسيّهم (٦)
من الجوع، فبينما هم على ذلك إذ سمعوا صوتا في الغلس . فيقولون : ان
هذا لصوت رجل شبعان . قال : فينظرون فاذا عيسى ابن مريم (٧) . قال :
وتقام الصلاة ، فيرجع امام المسلمين المهدي فيقول عيسى : تقدم فلك
(١) كناية عن شدة اذاه. كما في التعليق على ((التصريح)) ص ١٩٤.
(٢) في ((المسند)) فإذا صلى صلاة الصبح .
(٣) في ((المسند)): قال : فحين يرى.
(٤) أي يختفي ويتوارى كما يذوب الملح في الماء : فيختفي فيه ويتوارى .
(٥) في مسند جابر بن عبد الله٣: ٣٦٧. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤: ٥٣٠ وقال: هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)) ٤: ٥٣٠: هو على شرط
مسلم. وأورده الكشميري في ((التصريح)) ص ١٩٢ وقال: ((ورجاله ثقات)).
قال الشيخ عبد الفتاح في تعليقه على هذا الحديث في كتاب ((التصريح)). ((ص ١٩٥:)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧ : ٣٤٤ وقال: ((رواه احمد باسنادين، رجال أحدهما رجال
الصحيح)). وصححه ابن خزيمة .. اذ أورده في ((صحيحه))، كما في «اقامة البرهان على نزول
عيسى في آخر الزمان)» لشيخنا عبد الله بن الصديق الغماري ص ٤١، وأورد جملا منه الحافظ بن حجر
في ((فتح الباري)) ٦ : ٤٩٣)).
وشرطه فيما يورده الصحة أو الحسن اذا أورد الحديث على سبيل الاقرار والاستشهاد : وهذا ما اشترطه ابن
حجر على نفسه في كتابه (( هدى الساري مقدمة فتح الباري)) ص ٤ وانظر تفصيل ذلك فيما وضحه
فضيلة شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على كتاب (( الأجوبة الفاضلة)» للامام عبد الحي
اللكنوي ص ١٢٥ .
(٦) أي أقواسهم .
(٧) في ((الفتن)): فاذا بعيسى ابن مريم.
٢٩٦

أقيمت الصلاة ، فيصلي بهم ذلك الرجل تلك الصلاة . قال : ثم يكون عيسى
أماماً (١) بعده )).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٢) ..
٣٥٩ - وروى عن السدي أنه قال: (( يجتمع المهدي وعيسى ابن مريم
في وقت الصلاة ، فيقول المهدي لعيسى : تقدم ، فيقول عيسى : أنت أولى
بالصلاة (٣) . فيصلي عيسى وراءه مأموماً)).
%
(١) في ((الفتن)) وفي ب : امام.
(٢) في باب نزول عيسى ابن مريم # وسيرته ٨ : ١٦٣/أ.
وسنده : ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن كعب .
(٣) والخبر ظاهر الانقطاع فان السدى - وهو اسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة - توفي سنة ١٢٧ هـ .
كما في ((الميزان)) ١ : ٢٣٦.
وهذا الأثر جاء معناه في الحديث المتقدم ذي الرقم ٣٥٧ .
٢٩٧

:

الباب الحادي عشر
في اختلاف الروايات
في مدة اقامته

: