Indexed OCR Text
Pages 261-280
الصائح : ألا ان الدجال قد خلفكم في أهليكم ، فيكشف الخبر فاذا هو باطل ، ثم يسير المهدي عليه السلام الى رومية ، ويكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكا ، يقيض الله تعالى لهم الريح ، فلا يكون الا يومان وليلتان (١) حتى يحطوا على بابها ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها ، مما يلي غربيها ، فإذا رآهم أهل رومية أحدروا (٢) اليهم راهباً كبيراً عنده علم من كتبهم ، فيقولون له : انظر ما يريد . فإذا أشرف الراهب على المهدي عليه السلام فيقول : ان صفتك التي هي عندي ، وأنت صاحب رومية . قال : فيسأله الراهب مسائل ، فيجيبه عنها ، فيقول له المهدي عليه السلام : أرجع ، فيقول : لا أرجع ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله . فيكبر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرملة على نشر، فيدخلونها ، فيقتلون بها خمسمائة ألف مقاتل ، ويقتسمون الأموال حتى يكون الناس في الفيء شيئاً واحداً لكل انسان منهم مائة ألف دينار، ومائة رأس ما بين جارية وغلام)) (٣). ٣٠٤ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: (( تكون بين المسلمين وبين الروم هدنة وصلح )). فذكر الحديث وفي آخره : ((ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتحميد والتكبير والتهليل الى الصباح ، ولا يرى (٤) فيهم نائم ولا جالس ، فاذا طلع الفجر كبر المسلمون تكبيرة واحدة ، فيسقط ما بين البرجين ، فيقول الروم : انما كنا نقاتل العرب ، والآن نقاتل ربنا ، وقد هدم لهم مدينتنا (٥)، فيمكنون بأيديهم ، ويكيلون الذهب بالأترسة ، ويقتسمون الذراري (٦)، ويتمتعون بما في (١) في. ب ، جـ : يومين وليلتين. (٢) في جـ : احضروا . (٣) تقدم أوله برقم ٢٢٠ فانظره هناك. (٤) في ((الفتن)): ليس فيهم . (٥) في ((الفتن)) زيادة: وخرّبها لهم. (٦) في ((الفتن)) زيادة : حتى يبلغ سهم الرجل منهم ثلاثمائة عذراء . ٢٦١ أيديهم ما شاء الله تعالى ، ثم يخرج الدجال حقاً ، ويفتح الله القسطنطينية على أيدي (١) أقوام هم أولياء الله تعالى ، يرفع الله عنهم الموت والمرض والسقم حتى ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ، فيقاتلون معه الدجال )). أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٢). ٣٠٥ - عن كعب الأحبار قال: ((إِنَّ أُمّة تُدْعى النصرانية (٣) في بعض جزائر البحر ، تجهز ألف مركب في كل عام ، فيقولون : اركبوا ان شاء الله وان لم يشأ، قال : فاذا وقعوا في البحر (٤) بعث الله عليهم ريحاً عاصفة (٥) كسرت سفنهم . قال : فيصنعون ذلك مراراً، فاذا أراد الله تعالى أمراً (٦) اتخذت سفناً لم يوضع على البحر مثلها (٧)، ثم يقولون: اركبوا ان شاء الله فيركبون ، فيمرون بالقسطنطينية ، قال : فيفزعون لهم ، فيقولون : من أنتم (٨) ؟ فيقولون : نحن أمة تدعى النصرانية تريد هذه الأمة التي أخرجتنا من بلادنا وبلاد آبائنا ، قال فيمدونهم سفناً . قال : فينتهون الى عكا ، فيخرجون سفنهم ويحرقونها ، ويقولون : بلادنا وبلاد آبائنا ، قال : وأمير المسلمين يومئذ ببيت المقدس ، فيبعث الى مصر فيستمدهم ويبعث الى العراق فيستمدهم ، ويبعث الى أهل اليمن ، فيستمدهم (٩) قال: فيجيئه رسوله (١٠) من قبل أهل مصر، فيقولون (١١): إنّا بحضرة بحر ، والبحر حمال ، فلا (١) في ((الفتن)) زيادة: على يدي. (٢) في باب الأعماق وفتح القسطنطينية ٥ : ١١٦ / أ وسيأتي بتمامه برقم ٣١٩. (٣) قد تكون : تَدَّعي النصرانية . (٤) في ((السنن)) للداني : فاذا وقعوا البحر . (٥) في السنن للداني : عاصفاً من الريح . (٦) في ((السنن)) للداني : أمراً، ولم تكن في النسخ ، فأضفتها ليتم المعنى . (٧) في ((السنن)) للداني: لم يوضع على ظهر البحر مثلها قط. (٨) في ((السنن)) للداني: ما أنتم . (٩) هذا السطر ساقط من (أ) . (١٠) في (أ): فيجيبه رسول ، وفي (ب) : فيجيبه رسولهم . (١١) تمام السياق فيقول ، يقولون . ٢٦٢ يمدونه (١) . قال: فيمر الرسول بحمص ، وقد أغلقها (٢) أهلها من العجم على من فيها من المسلمين (٣)، قال: ويمده أهل اليمن على قلصهم (٤) ، قال : ويكتم الخبر ، ويقول : أي شيء تنتظرون ؟ الآن تغلق كل مدينة (٥) على من فيها من المسلمين ، قال فينهض اليهم فيقتل ثلث من المسلمين (٦) ، ويأخذ ثلث بأذناب الإِبل ، ويلحقون بالبرية يهلكون في مهيل (٧) من الأرض . قال : فلا إلى أهليهم يرجعون ولا الجنة يرونها . قال : ويفتح الثلث ، فيتبعونهم في جبل لبنان حتى ينتهي أمير المسلمين الى الخليج ، ويصير الأمر الى ما كان الناس عليه الوالي يحمل لواءه ، قال (٨): فيركز لواءه ، ويأتي الماء ليتوضأ منه لصلاة الصبح قال : فيتباعد الماء منه . قال : فيتبعه ، فيتباعد منه فاذا رأى ذلك أخذ لواءه وأتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية ، ثم يركزه ، ثم ينادي أيها الناس اعبروا (٩) ، فان الله عز وجل قد فرق لكم البحر كما فرقه لبني اسرائيل . قال : فيجوز الناس ، قال : فيستقبل القسطنطينية ، قال : فيكبرون ، فيهتز حائطها ، ثم يكبرون فيهتز ، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثني عشر برجاً ، قال : فيدخلونها ، فيجدون (١) في ((السنن)) للداني: ويأتيه رسوله من قبل العراق، فيقولون: نحن بحضرة بحر، والبحر حمال، فلا یمدونه . (٢) في السنن للداني : وقد غلقها . (٣) في السنن للداني: ((فيخبر الرسول بذلك أمير المسلمين)) كتبت في الهامش ولها اشارة في داخل النص . (٤) في ((السنن)) للداني: ((على قلصانهم)) وهي جمع قلوص، وهي الناقة الشابة وتجمع على قلاص وقلص . النهاية ٤ : ١٠٠ . (٥) في السنن للداني : أي شيء تنتظر؟ الآن يغلق أهل كل مدينة . (٦) هذا السطر أضفته من ( السنن ) وليس في واحد من النسخ . (٧) في ((السنن)) للداني: مهبل، وهو الهوة الذاهبة في الأرض. النهاية ٥ : ٢٤١ . (٨) في السنن للداني : الى ما كان الناس عليه الوالي يحمل الراية ، وفي (ب): الى ما كان الناس عليه بحمل لواءه . (٩) في ((السنن)) للداني : أيها الناس جيزوا . ٢٦٣ فيها كنوزاً من ذهب وفضة وكنوزاً من نحاس (١)، فيقتسمون غنائمهم على الأترسة)) . أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه (٢))) (٣). ٣٠٦ - عن أبي قبيل أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: (( تذاكرنا فتح القسطنطينية والرومية (٤) ، فدعا عبد الله بن عمرو بصندوق ففتحه، فقال: كنا عند رسول الله وَّ نكتب، فقال (٥): أي المدينتين تفتح قبل ؟ قيل : يا رسول الله الله أعلم (٦) . قال : مدينة هرقل . يريد مدينة القسطنطينية . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه (٨) . وأخرجه الإِمام أبو عمرو الداني في ((سننه)) (٩) بمعناه . (١) في ((السنن)) للداني: فيجدون فيها ثلاثة كنوز من ذهب وفضة وكنز من نحاس .... (٢) في باب ما جاء في فتح مدينة الكفر وهي القسطنطينية ... ٦ : ١٢٠ / ب بسند حسن الى كعب، وكعب فيه كلام ، وأحاديثه مرسلة ، وتقدمت ترجمته برقم ٦٦ فانظره هناك . (٣) وقد حصل خلل في ترتيب نسخة (جـ) ابتداء من أول هذا الخبر الى أول رقم ٣٩٥ . (٤) في (ب) : أيهما تفتح قبل ، وفي أ : أيهما تفتح أولاً . (٥) في المستدرك : فقال رجل : أي المدينتين تفتح قبل يا رسول الله ؟ قال : مدينة هرقل . (٦) من قوله: ((قيل)) الى هذا الموضع ليس في المستدرك . (٧) ٤ : ٤٢٢ و ٥٠٨ و ٥٥٥ . (٨) وأقره الذهبي . (٩) في باب ما جاء في فتح مدينة الكفر وهي القسطنطينية ، وفتح مدينة رومية ٦ : ١١٧/أ. ٢٦٤ الفصل الثاني في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حليّ بيت المقدس اليها : ٣٠٧ - عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن رسول الله صلهر في قصة المهدي عليه السلام ، وَفَتْحِهِ لرومية، قال: ((ثم تكبرون عليها أربع تكبيرات ، فيسقط حائظها ، وانما سميت رومية لأنها كرمانة من كثرة الخلق (١) ، فتقتلون بها ستمائة ألف ، وتستخرجون منها حلى بيت المقدس والتابوت الذي فيه السكينة ، ومائدة بني اسرائيل، ورضاضة الألواح (٢) ، وعصا موسى ، ومنبر سليمان ، وقفيزين من المنّ الذي أنزل على بني اسرائيل أشد بياضاً من اللبن)». قال حذيفة : قلت يا رسول الله : كيف وصلوا الى هذا؟ قال : فقال رسول الله ويلي: ((ان بني اسرائيل لما اعتدوا وقتلوا الأنبياء ، بعث الله عز وجل بخت نصر (٣) فقتل بها سبعين ألفاً ، ثم ان الله تعالى رحمهم ، فأوحى الله عز وجل الى ملك من ملوك فارس ان سر الى عبادي بني اسرائيل ، فاستنقذهم من بخت نصر ، فاستنقذهم وردهم الى بيت المقدس . قال : (١) في ((السنن)) للداني : لأنها كرمانة مكتنزة من الخلق . (٢) في ((السنن)) للداني: ورضراضة الألواح . والرضاض : الفتات. (٣) هو أحد الملوك الذين سلطهم الله على اليهود بسبب قتلهم الأنبياء ، ونقضهم المواثيق ، وفسادهم فخرب بيت المقدس والشام ، وأجلى اليهود ونكل بهم . ٢٦٥ فأتوا بيت المقدس مطيعين له أربعين سنة ، ثم انهم يعودون ، فذلك قوله عز وجل في القرآن ﴿وان عدتم عدنا﴾ (١)، ان عدتم في المعاصي ، عدنا عليكم بشر من العذاب ، فعادوا ، فسلط عليهم طياليس ملك رومية ، فساهم ، واستخرج حلى بيت المقدس ، والتابوت وغيره . فتستخرجونه وتردونه الى بيت المقدس (٢) ، ثم تسيرون حتى تأتوا مدينة يقال لها القاطع ، وهي على البحر الذي لا يحمل جارية ، يعني السفن . قيل : يا رسول الله ، ولم يحمل جارية ؟ قال : لأنه ليس له قعر ، وان ما ترون من خلجان ذلك البحر ، جعله الله عز وجل منافع لبني آدم ، لها قعور فهي تحمل السفن ، قال حذيفة : فقال عبد الله بن سلام : والذي بعثك بالحق ان صفة هذه المدينة في التوراة، طولها ألف ميل (٣)، وعرضها خمسمائة ميل، قال رسول الله المطيري: لها ستون وثلاثمائة باب ، يخرج من كل باب مائة ألف مقاتل ، فيكبرون عليها أربع تكبيرات فيسقط حائطها ، فيغنمون ما فيها ، ثم تقيمون فيها سبع سنين ، ثم تنتقلون منها إلى بيت المقدس ، فيبلغكم أن الدجال قد خرج في يهودية أصبهان ... )) . أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في ((سننه)) (٤). ٣٠٨ - وعن زياد بن ربيعة الفارسي (٥) قال: (( يسير منكم جيش الى رومية ، فيفتحونها ، ويأخذون حلية (٦) بيت المقدس ، وتابوت السكينة ، (١) من سورة الإِسراء الآية ٨. (٢) في (ب) : ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها طاجنة ، فيفتحونها . (٣) في ((السنن)) للداني: وهي تسمى في الإنجيل فرعاً أو قرعاً، طولها ألف ميل. (٤) ضمن حديث طويل تقدم أوله برقم ١٤٨. فانظر تخريجه هناك. وموضع هذا الحديث في ((السنن)) ٥ : ١٠٩/أ. (٥) في ((الفتن)» عن زياد بن نعيم عن ربيعة بن الفارسي، وزياد هو ابن ربيعة بن نعيم الحضرمي . وقد ينسب إلى جده ثقة مات سنة ٩٥ هـ التقريب ١ / ٢٦٧ وربيعة بن الفارسي ما عرفته . والخبر منقطع ، كأنه خرافة . (٦) في (أ) : حُلي ٢٦٦ والمائدة ، والعصا ، وحلة آدم عليه السلام ، فيؤمَّر على ذلك غلام شاب فيردها الى بيت المقدس )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (١))). ٣٠٩ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة المهدي قال : ويتوجه الى الآفاق ، فلا تبقى مدينة دخلها (٢) ذو القرنين الا دخلها وأصلحها ، ولا يبقى جبار الا هلك على يديه ، ويُشْفِ اللّه عز وجل قلوب المسلمين (٣) ، ويحمل حليّ بيت المقدس في مائة مركب تحط على غزة وعكا (٤) وتُحمَل إلى بيت المقدس ، ويأتي مدينة فيها ألف سوق ، في كل سوق مائة ألف (٥) دكان ، فيفتحها ، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع ، وهي على البحر الأخضر ، المحيط بالدنيا ، ليس خلفه الا أمر الله عز وجل . طول المدينة ألف ميل ، وعرضها خمسمائة ميل . فيكبرون الله عز وجل ثلاث تكبيرات ، فتسقط حيطانها ، فيقتلون بها ألف ألف مقاتل ، ويقيمون فيها سبع سنين يبلغ الرجل منهم في تلك المدينة مثل ما صحب (٦) معه من سائر بلاد الروم ويولد لهم الأولاد ، ويعبدون الله عز وجل حق عبادته ، ويبعث المهدي عليه السلام الى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس ، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد ، وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب ، لا يضرهم شيء ويذهب الشر ويبقى الخير ، ويزرع الإِنسان مدا يخرج له سبعمائة مد ، كما قال الله تعالى: ﴿كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، والله يضاعف لمن يشاء﴾ (٧) ، ويذهب الرياء والربا وشرب الخمر ، والزنا ويقبل (١) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٥ / ب، وسنده : قال ابن لهيعة حدثني بكر ابن سوادة عن زياد بن نعيم عن ربيعة بن الفارسي قال . (٢) في (ب) : وطئها . (٣) في (ب) : قلوب أهل الاسلام . (٤) مدينتين من مدن فلسطين تقعان على الساحل .. (٥) سقطت من (ب) . (٦) في أ، ب : صح وهو تحريف . (٧) سورة البقرة الآية ٢٦١ . ٢٦٧ الناس على العبادة والمشروع والديانة والصلاة في الجماعات ، وتطول الأعمار ، وتؤدي الامانة ، وتحمل الاشجار ، وتتضاعف البركات ويهلك الاشرار ويبقى الأخيار ، ولا يبقى من يبغض أهل البيت عليهم السلام ، ثم يتوجه المهدي من مدينة القاطع الى القدس الشريف بألف مركب فينزلون شام فلسطين بين عكا وصور، وغزة وعسقلان (١) ، فيخرجون بما معهم من الأموال ، وينزل المهدي بالقدس الشريف ، ويقيم بها الى أن يخرج الدجال وينزل عيسى بن مريم عليه السلام ، فيقتل الدجال (٢))). ٣١٠ - وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن رسول الله وَالخير قال: ((غزا طاهر بن أسماء بني اسرائيل فسباهم ، وسبا حلي بيت المقدس وأحرقها بالنار (٣)، وحمل منها في البحر ألفا وتسعمائة سفينة حليا (٤) ، حتى أوردها رومية.)). قال حذيفة: فسمعت رسول الله لا يقول: ((ليستخرجن المهدي ذلك حتی یرده الى بيت المقدس ، ثم يسيرون معه حتى يأتوا خلف رومية مدينة فيها مائة سوق ، في كل سوق مائة ألف سوقي ، فيفتحونها ، ثم يسيرون حتى يأتوا مدينة يقال لها القاطع على البحر الأخضر المحدق بالدنيا ، ليس خلفه الا أمر الله تعالى . طول تلك المدينة ألف ميل ، وعرضها خمس مائة ميل ، لها ثلاثة آلاف باب ، وذلك البحر لا يحمل جارية ، يعني سفينة ، لأنه ليس له قعر ، وكل شيء ترونه من البحار انما هو خلجان من ذلك البحر، جعله الله تعالى منافع لابن آدم.)) قال رسول اللّه وَ لقوله: ((فالدنيا مسيرة خمسمائة عام)) . أخرجه الحافظ أبو نعيم في ((مناقب المهدي)) (٥) . (١) مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين معجم البلدان : ٤ : ١٢٢ . (٢) تقدم أوله برقم ٢٢٠، وانظر التعقيب على رقم ١٤٨ . (٣) في (ب) : بالنيران . (٤) في (ب) : حلي . (٥) لم أجده في الحاوي ، وتقدم مثله برقم ٣٠٧، وانظر التعقيب على حديث رقم ١٤٨ . ٢٦٨ الفصل الثالث فيما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجا عما سبق آنفا من الأحاديث المذكورة ٣١١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي والر قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق (١) ، فيخرج إليهم جيش من المدينة ، خيار (٢) أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا (٣) قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا (٤) منا نقاتلهم . فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين اخواننا ، فيقاتلونهم ، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم ، أفضل الشهداء عند الله تعالى ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ، فيفتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم ، قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، اذ صاح فيهم الشيطان ان المسيح قد خلفكم في أهليكم . فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشام خرج ، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف اذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم ◌َّر ، فأمهم ، فاذا (١) الأعماق : بلفظ الجمع ، ولعل المراد به العمق : وهي كورة قرب دابق بين حلب وانطاكية . ودابق : قرية قرب حلب معجم البلدان ١ : ٢٢٢ و٢ : ٤١٦. (٢) في صحيح مسلم : من خيار . (٣) تصافوا : أي وقفوا صفوفا للقتال . (٤) سبوا : روي على وجهين ، فتح السين والباء ، وضمهما وكلاهما صواب ، لانهم سبوا أولا ثم سبوا الكفار . شرح صحيح مسلم / للنووي ١٨ : ٢١ . ٢٦٩ رآه عدو (١) الله، ذاب كما يذوب الملح (٢) في الماء . فلو تركه لذاب (٣) حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حريته)). أخرجه الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم في ((صحيحه)) (٤) وأخرجه الامام أبو عمرو الداني في « سننه (٥) ))، وانتهى حديثه عند قوله : فيفتتحون قسطنطينة (٦) . ٣١٢ - وعن ذي مخبر (٧)، رجل من أصحاب النبي مهلل وهو ابن أخي النجاشي ، أنه سمع رسول الله وَل# يقول ((تصالحون الروم صلحا آمنا، حتى تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتنصرون ، وتغنمون ، وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول (٨) )) . فيقول قائل من الروم : غلب الصليب ، ويقول قائل من المسلمين : بل الله غالب (٩) ، فيتداولانها بينهم ، فيثور المسلم الى صليبهم وهو منهم غير بعيد ، فيدقه ، ويثور الروم الى كاسر صليبهم ، فيقتلونه ، ويثور المسلمون الى أسلحتهم فيقتتلون (١٠)، فيكرم الله عز وجل تلك العصابة من المسلمين (١) في ب : فإذا رآهم . (٢) في أ، جـ : ذاب كما يذوب الرصاص . (٣) في صحيح مسلم : لا نذاب . (٤) في باب فتح قسطنطينة ، وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم ٤ : ٢٢٢١ . (٥) في باب ما جاء في خروج الروم، ٦ : ١١٣ / ب - ١١٤/ب. (٦) ليس كذلك ، بل حديثه تام كما هو عند مسلم . (٧) قال ابن حجر في ((التهذيب )) ٣: ٢٢٤: ((ذو مخبر، ابن أخي النجاشي روى عن النبي وَلَه ، وكان يخدمه ، نزل الشام ومات بها ، ويقال ذو مخمر : وكان الأوزاعي لا يقوله الا بالميم . قلت - أي ابن حجر - وصححه كذلك ابن سعد ، وأما الترمذي فصححه بالباء ، والله أعلم)) . وقال في ((عون المعبود)) ١١ : ٣٩٨: ((في ابن ماجه بالميم بدل الموحدة، ووقع في بعض النسخ : أو قال ذي مخمر ، الشك من أبي داود يعني شك أبو داود المؤلف في أنه قال : ذي مخبر بالموحدة ، أو قال: ذي مخمر بالميم بدل الموحدة)) وفي ((المستدرك)) و((التلخيص)) بالميم. (٨) أرض واسعة ذات نبات كثير فيها مرتفعات ((عون المعبود)) ١١ : ٣٩٩ . (٩) في ((المستدرك)): غلب . (١٠) في ((المستدرك)): فيقتلون، وفي سنن أبي داود : كلا الروايتين . ٢٧٠ بالشهادة ، فيقول الروم لصاحب الروم : كفيناك جدّ العرب ، فيغدرون ، فيجتمعون للملحمة ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا )) أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (١) ، وأخرجه الإِمام أبو داود في ((سننه (٢))) وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي في ((البعث والنشور (٣))) ورواه الإِمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن (٤) )) كلهم بمعناه مختصراً . ٣١٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: (( تكون بين المسلمين وبين الروم هدنة وصلح ، حتى يقاتلون معهم عدواً لهم ، فيقاسمونهم غنائمهم، ثم ان الروم يغزون مع المسلمين فارس ، فيقتلون مقاتلهم ، ويسبون ذراريهم، فيقول الروم : قاسمونا الغنائم كما قاسمناكم . فيقاسمونهم الأموال ، وذراري الشرك)). فيقول الروم : قاسمونا ما أصبتم من ذراريكم ، فيقولون : لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبداً . فيقولون : غدرتم بنا ، فيرجع الروم الى صاحبهم بالقسطنطينية ، فيقولون : ان العرب غدرت بنا ، ونحن اكثر منهم عددا وأتم منهم عدة ، وأشد منهم قوة ، فأمرنا نقاتلهم (٥) . فيقول : ما كنت لأغدر بهم ، قد كانت لهم الغلبة في طول الدهر علينا ، فيأتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك ، فيتوجهون ثمانين (٦) غاية (٧) ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا (١) ٤ : ٤٢١، وأقره الذهبي. (٢) في كتاب الملاحم ، باب ما يذكر من ملاحم الروم ٤: ٤٨١، وفي كتاب الجهاد مختصرا ٣ : ٢١٠. (٣) في باب جماع أبواب أشرط الساعة ١٣/أ . (٤) في باب ما يبقى من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٧ / أ، وأخرجه مختصرا عن ذي مخبر في باب الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٢٠ / ب، وأخرجه ابن ماجه في باب الملاحم ٢ : ١٣٦٩ وقال في الزوائد : اسناده حسن . (٥) في ((الفتن)) فأمدنا نقاتلهم . (٦) في ((الفتن)): فيوجه . (٧) والغاية: الراية . النهاية ٣ : ٤٠٤. ٢٧١ ٠٠ في البحر، ويقول لهم : اذا أرسيتم (١) بسواحل الشام فاحرقوا المراكب لتقاتلوا عن أنفسكم ، فيفعلون ذلك ، ويأخذون أرض الشام كلها برها وبحرها ، ما خلا مدينة دمشق والمعتق (٢) ، ويخربون بيت المقدس . قال فقال ابن مسعود وكم تسع دمشق من المسلمين . قال، فقال النبي وكلير: والذي نفسي بيده لتتسعن على من يأتيها من المسلمين كما يتسع الرحم على الولد . قال : قلت : وما المعتق يا نبي الله ؟ قال : جبل بأرض الشام من حمص على نهر يقال له : الأرنط (٣) ، فتكون ذرارى المسلمين في أعلا المعتق والمسلمون على نهر الأرنط ، والمشركون خلف نهر الأرنط ، يقاتلونهم صباحا ومساء ، فاذا أبصر ذلك صاحب (٤) القسطنطينية وجه في البر الى قنسرين (٥) ستمائة (٦) ألف حتى تجيئهم مادة اليمن سبعون ألفا ، ألف الله قلوبهم بالايمان ، معهم أربعون ألفا من حمير حتى يأتوا بيت المقدس فيقاتلون الروم ، فيهزمونهم ويخرجونهم من جند الى جند ، حتى يأتوا قنسرين . وتجيئهم مادة الموالي . قال : قلت : وما مادة الموالي يا رسول الله؟ قال : هم عتقاؤكم ، وهم منكم ، قوم يجيئون من قبل فارس ، فيقولون تعصبتم يا معشر العرب لا نكون مع أحد من الفريقين أو تجتمع كلمتكم ، فتقاتل نزار يوما واليمن يوما ، والموالي يوما (١) في ((الفتن)): ((إذا رسيتم)). (٢) ومعتق: سميت بمعتق بن مر من بني عبيل ، ومنازلهم ما بين طمية الى ارض الشام الى مكة الى العذيب وهو جبل معتق . كما في معجم البلدان ٥ : ١٥٤ وطمية : جبل بنواحي نجد والعذيب : ماء قرب القادسية معجم البلدان : ٤ : ٤٢ و ٩٢ . (٣) في معجم البلدان ١ : ١٦٢: الأرنط: اسم لنهر انطاكية وهو نهر الرستن المعروف بالعاصي . (٤) في النسخ نظر، والتصويب من ((الفتن)). (٥) قنسرين : وهي كورة بالشام ، منها حلب ، وكانت قنسرين مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص . معجم البلدان ٤ : ٤٠٣ . (٦) هكذا في الفتن ، وفي النسخ ثلاثمائة ألف . ٢٧٢ .: فيخرجون الروم الى العمق (١) ، فيقاتلونهم ، فيرفع الله تعالى نصره عن العسكرين ، وينزل صبره عليهما ، حتى يقتل من المسلمين الثلث ويفر ثلث ، ويبقى الثلث ، فأما الثلث الذين يقتلون ، فشهيدهم كشهيد عشرة من شهداء بدر (٢)، يشفع الواحد من شهداء بدر السبعين، وشهيد الملاحم يشفع في " سبعمائة (٣) . وأما الثلث الذين يفرون ، فانهم يفترقون ثلاثة أثلاث ، ثلث يلحقون بالروم ، ويقولون : لو كان لله بهذا الدين من حاجة لنصرهم ، وهم مسلمة العرب (٤) . وثلث يقولون : منازل آبائنا وأجدادنا حيث لا ينازلنا الروم أبدا . مروا بنا الى البدو وهم الأعراب ، وثلث يقولون : ان كل شيء كاسمه ، وأرض الشام كأسمها الشؤم ، فسيروا بنا الى العراق ، واليمن والحجاز ، حيث لا نخاف الروم ، وأما الثلث الباقي ؛ فيمشي بعضهم الى بعض ، يقولون : الله الله، دعوا عنكم العصبية ، ولتجتمع كلمتكم وتقاتلوا عدوكم ، فانكم تنصروا ما تعصبتم (٥) . فيجتمعون جميعاً ويتبايعون على أن يقاتلوا حتى يلحقوا باخوانهم الذين قتلوا ، فاذ نظر الروم الى من قد تحرك اليهم (٦) ، ومن قتل ، ورأوا قلة المسلمين ، قام روميّ بين الصفين معه بند في أعلاه صليب ، فينادي : غلب الصليب غلب الصليب فيقوم رجل من المسلمين بين الصفين ومعه بند ، فينادي : بل غلب أنصار الله وأولياؤه ، بل غلب أنصار الله وأولياؤه ، فيغضب الله على الذين كفروا من قولهم غلب الصليب ، فيقول : يا جبريل أغث عبادي ، فينزل جبريل في مائة ألف من الملائكة، ويقول : يا ميكائيل أغث عبادي . فينحدر ميكائيل في مائتي ألف من الملائكة ، ويقول : يا اسرافيل أغث عبادي . فينحدر اسرافيل في ثلاثمائة (١) العمق : كورة بنواحي حلب بالشام : معجم البلدان ٤ : ١٥٦ . (٢) في جـ : ممن شهد بدرا . (٣) في ((الفتن)): يشفع لسبعمائة . (٤) في ((الفتن)): زيادة : بهز، وتنوخ وطي وسليح . (٥) في ((الفتن)): فانكم لن تنصروا ما تعصبتم . (٦) في ((الفتن)): فإذا أبصر الروم الى من تحول اليهم . ٢٧٣ ألف من الملائكة وينزل الله نصره على المؤمنين ، وينزل بأسه على الكفار ، فيقتلون ويهزمون ، ويسير المسلمون في أرض الروم حتى يأتوا عمورية وعلى سورها خلق كثير يقولون : ما رأينا شيئاً اكثر من الروم ، كم قتلنا ، وهزمنا ، وما أكثرهم في هذه المدينة وعلى سورها فيقولون: أمنونا على أن نؤدي اليكم الجزية ، فيأخذون الأمان لهم ولجميع الروم ، على أداء الجزية ، ويجتمع إليهم أطرافهم فيقولون ؛ يا معشر العرب ان الدجال قد خالفكم الى دياركم والخبر باطل ، فمن كان فيهم منكم فلا يلقين شيئاً مما معه ، فانه قوام (١) لكم على ما بقي ، فيخرجون فيجدون الخبر باطلا ، ويثب الروم على ما بقي في بلادهم من العرب فيقتلونهم حتى لا يبقى بأرض الروم عربي ولا عربية ، ولا ولد عربي الا قتل فيبلغ ذلك المسلمين ، فيرجعون غضباً لله عز وجل فيقتلون مقاتلتهم ، ويسبون الذراري ، ويجمعون الأموال لا ينزلون على حصن ولا مدينة فوق ثلاثة أيام حتى يفتح لهم ، وينزلون على الخليج ، ويمد الخليج حتى يفيض ، فيصبح أهل القسطنطينية يقولون : الصليب مد لنا بحرنا ، والمسيح ناصرنا ، فيصبحون والخليج يابس ، فتضرب فيه الأخبية (٢) ، ويحسر البحر عن القسطنطينية ، ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتحميد والتكبير والتهليل الى الصباح ، لا يرى فيهم نائم ولا جالس (٣)، فاذا طلع الفجر كبر المسلمون تكبيرة واحدة ، فيسقط ما بين البرجين ، فيقول الروم : انما كنا نقاتل العرب ، والآن نقاتل ربنا ، وقد هدم لهم مدينتنا وخربها لهم (٤) فيمكنون بأيديهم ، ويكيلون الذهب بالأترسة ، ويقتسمون الذراري حتى يبلغ سهم الرجل منهم ثلاثمائة عذراء ويتمتعون بما في أيديهم ما شاء الله : (١) في الفتن : قوة . (٢) الاخبية : جمع خباء ، وهو ما كان من وبر أو صوف وهو على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت . مختار الصحاح ٥٤٩ . (٣) في الفتن : ليس منهم نائم ولا جالس . (٤) زيادة من (((الفتن)). ٢٧٤ تعالى ، ثم يخرج الدجال حقا ، ويفتح الله القسطنطينية على أيدي (١) أقوام هم أولياء الله ، يدفع الله (٢) عنهم الموت والمرض والسقم حتى ينزل عليهم عيسى ابن مريم عليه السلام ، فيقاتلون معه الدجال )) . أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن (٣))). ٣١٤ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي وسلم قال: ((الملحمة العظمى ))، وفتح القسطنطينية ، وخروج الدجال في سبعة أشهر . أخرجه الأمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في (( مستدركه (٤))) ، وأخرجه جماعة من أئمة الحديث منهم ، الأمام أبو عبد الرحمن النسائي (٥) ، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (٦)، والحافظ أبو بكر البيهقي (٧)، والأمام أبو داود السجستاني (٨)، والأمام أبو عيسى الترمذي (٩) وقالوا : بدل ((العظمى))، (( الكبرى)). ٣١٥ - وعن عبد الله بن بسر أن رسول الله وم لل قال: (( بين الملحمة وفتح القسطنطينية (١٠) ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة(١١)). (١) في ((الفتن)) على يدي. (٢) في جـ : يرفع . (٣) في باب الأعماق وفتح القسطنطينية - ٥ : ١١٦/أ. بسند ضعيف جدا، فيه مجهول وضعفاء. (٤) ٤ : ٤٢٦ . (٥) لم أجده في سننه الصغرى ، فلعله في الكبرى . (٦) في سننه، باب الملاحم ٢ : ١٣٧٠. (٧) في باب جماع أبواب أشراط الساعة ١٣/ب . (٨) في كتاب الملاحم، باب في تواتر الملاحم ٤ : ٤٨٢، وقال المنذري في ((مختصر السنن)) ٦: ١٦٤، في اسناده أبو بكر بن أبي مريم، ولا يحتج بحديثه))، والحديث التالي أصْح اسناداً من هذا. الحديث. قاله أبو داود في (( سننه)) ٤ : ٤٨٣. (٩) في باب ما جاء في علامات خروج الدجال ، ٦ : ٤٩٦، وقال الترمذي هذا حديث حسن لا نعرفه الا من هذا الوجه ، وقال المباركفوري : في سنده ايضا الوليد بن سفيان وهو مجهول . (١٠) في سنن أبي داود : بين الملحمة وفتح المدينة. (١١) في سنن أبي داود: ويخرج المسيح الدجال في السابعة . ٢٧٥ أخرجه الإمام أبو داود في ((سننه (١))) وقال : هذا أصح ، يعني من الأول (٢)، وأخرجه الإِمام أبو بكر البيهقي (٣) وقال: ((بدل القسطنطينية المدينة، ثم قال المدينة : يريد بها القسطنطينية)). ٣١٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: ((تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات الأولى يصيبكم فيها بلاء ، والثانية يكون بينكم وبينهم صلح (٤) حتى تبنوا في مدينتهم مسجداً ، وتغزون أنتم وهم عدواً من فناء (٥) القسطنطينية ، ثم ترجعون ، ثم تغزونها الثالثة ، فيفتحها الله تعالى عليكم)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن)) (٦) . ٣١٧ - وعن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال : سمعت رسول الله وسلم يقول: ((تقاتلون جزيرة العرب، فيفتحهم الله (٧)، ثم تقاتلون فارس ، فيفتحهم الله ، ثم تقاتلون الدجال ، فيفتحه الله)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه (٨))) هكذا ، وقال هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم ولم يخرجاه (٩) . (١) باب في تواتر الملاحم ٤: ٤٨٣. قال المنذري في ((مختصر السنن)) ٦: ١٦٥، في اسناده بقية ابن الوليد وفيه مقال وقد ترجم له احمد شاكر، فقال: ((اختلف فيه كثيرا ، والحق أنه ثقة مأمون اذا حدث عن ثقة وصرح بالتحديث ، لأنّ عيبه التدليس )). مسند الامام أحمد / تحقيق أحمد شاكر ٢ :١٦٦. وفي هذا الحديث لم يصرح بقية بالسماع، وانما رواه معنعنا ، فكان حديثه هذا ضعيفاً . (٢) أي الحديث السابق . (٣) في باب جماع أبواب أشراط الساعة ١٣/أ . (٤) في ((الفتن)))): تكون بينكم وبينهم صلحا . (٥) في ((الفتن)): من وراء. (٦) في باب الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٢٠ / ب بسند ضعيف، فيه الوليد بن مسلم مدلس ، وابن لهيعة ضعيف ، وهو موقوف . (٧) في المستدرك : ثم تقاتلون الروم فيفتحهم الله)). (٨) في كتاب الفتن والملاحم : ٤ : ٤٢٦ . (٩) وأقره الذهبي . وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفتن باب ما يكون من فتوحات للمسلمين قبل الدجال ٤ : ٢٢٢٥، وأخرجه الامام أحمد في المسند ٣ : ٧١، وقال احمد شاكر اسناده صحيح . ٢٧٦ ٤٠ وأخرجه الإِمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه في ((سننه (١)))، ولم يذكر قتال فارس ، وزاد في آخره : قال جابر : فما يخرج الدجال حتى تفتح الروم )) . ٣١٨ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: (( يحضر الملحمة الكبرى اثنا عشر ملكاً من ملوك الأعاجم ، أصغرهم مُلْكاً، وأقلهم جنودا صاحب الروم ، ولله تعالى في اليمن كنزان ، جاء بأحدهما يوم اليرموك ، كانت الأزد يومئذ ثلث الناس ، ويجبىء بالآخر يوم الملحمة العظمى ، سبعون ألفا حمائل سيوفهم المَسّد (٢))). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٣))). ٣١٩ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وعليه يقول: (( يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين (٤) بأرض يقال لها : الغوطة (٥) ، فيها مدينة يقال لها : دمشق ، خير منازل المسلمين يومئذ)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه (٦))) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٧)، وأخرجه الإِمام أبو داود في («سننه(٨) بمعناه، وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي(٩) كما أخرجه الحاكم. (١) في كتاب الفتن، باب الملاحم ٢ : ١٣٧٠. (٢) المسد : الليف . النهاية ٤ : ٣٢٩ . (٣) في باب الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٢١/أ: بسند ضعيف فيه الوليد بن مسلم وهو مدلس . وهو عن كعب وفيه كلام ، وانظر ترجمته برقم ٦٦ . (٤) أي حصن المسلمين الذي يتحصنون به . عون المعبود ١١ : ٤٠٦ . (٥) موضع بالشام كثير الماء والشجر . المرجع السابق . (٦) ٤ : ٤٨٦ . (٧) وأقره الذهبي ووافقه المنذري ٦٣/٤ . (٨) في كتاب الملاحم ، باب في المعقل من الملاحم : ٤ : ٤٨٤ . (٩) في باب جماع أبواب أشراط الساعة ١٣/ب وأخرجه الامام احمد في ((المسند)) ٢٣: ٢٩٢ - في الفتح الرباني - عن ابي الدرداء ، وأخرج نحوه ایضا عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال حدثنا رجل من أصحاب النبي # يرفعه الحديث، وهو في ((الفتح الرباني)) ٢٣: ٢٩١ وأورده الهيثمي في = ٢٧٧ ٣٢٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَ ل قال: ((لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يفتح القسطنطينية ، وجبل الديلم ، ولو لم يبق الا يوم لطول (١) الله عز وجل ذلك اليوم حتى يفتحها)). أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي في (( البعث والنشور (٢))) والحافظ أبو نعيم الأصفهاني (٣) . ٣٢١ - وعن أبي اسحاق عن نوف (٤) قال: ((راية المهدي فيها مكتوب البيعة لله)). أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في (( سننه (٥) )). وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن (٦))). ٣٢٢ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((في فتح رومية يخرج جيش من المغرب ، بريح شرقية (٧)، لا ينكسر لها مِقْذاف (٨)، ولا = (( مجمع الزوائد)) ١١:١٠ وقال: ((رواه احمد، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف)). وفي ترجمة جبير في ((التقريب)) ١ : ١٢٦ قال ابن حجر: ((ثقة جليل من الثانية ، مخضرم ، ولأبيه صحبة ، فكأنه هو ، ما وفد الا في عهد عمر )) وسيأتي في الحديث ذي الرقم ٤٥٦ ، ذكر للشام عموماً ، وأمر الرسول # للمسلمين بالإقامة بها أيام الفتن في آخر الزمان . (١) في (أ) : الا يوم واحد . (٢) ٢٢/ب . (٣) في كتاب ((المهدي)) وأورده السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٤. وتقدم تخريجه برقم ١٨. (٤) ،هكذا في الفتن، وفي ((السنن للداني)) عن عوف، وفي نسخ المخطوط: عن اسحق بن عون. أبو اسحاق هو الهمداني ، ونوف هو ابن فضالة البكالي ، شامي مستور. التقريب ٢ / ٣٠٩ . (٥) ٥ : ١٠٠/ب . (٦) في باب سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥ : ٩٨ / ب بسند ضعيف الى نوف ، فيه ضرار بن صرد عن يحيى بن يمان، كلاهما صدوق له أوهام يخطىء. ((التقريب)) ١/ ٣٧٤، ٣٦١/٢ ونوف تابعي وحديثه مرسل . (٧) في (جـ) من العرب وفي (أ): بُرُمح شرقية . (٨) أي : المجذاف ، خشبة في رأسها لوح عريض تدفع به السفينة ، وهي آلة يقذف بها . المعجم الوسيط ٧٢٨/٢ . ٢٧٨ ينقطع لهم حبل ، ولا ينخرق لهم قِلْع (١)، ولا تنتقض (٢) لهم قرية ، حتى يرسوا برومية فيفتحونها)). قال كعب : ان فيها لشجرة هي في كتاب الله مجلس ثلاثة آلاف فمن علق فيها سلاحه ، أو ربط فيها فرسه فهو عند الله تعالى من أفضل الشهداء )). قال كعب: ((تفتح عمورية قبل نيقية (٣)، ونيقية قبل القسطنطينية والقسطنطينية قبل رومية)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن (٤))). ٦ ٣٢٣ - وعن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول الله وَ﴾ وهو في الحالة التي قُبض فيها فاذا فاطمة عند رأسه وذكر الحديث بطوله ، وفي آخره: ((أن رسول الله وَ لّ قال لفاطمة: ((والذي بعثني بالحق ان منهما - يعني الحسن والحسين عليهما السلام - ، مهدي هذه الأمة ، اذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن ، وتقطّعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا کبیر یرحم صغیرا ، ولا صغیر یوقر کبیرا ، فیبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غُلْفاً (٥). يقوم بالدين في آخر الزمان ، كما قمت به في أول الزمان (٦)، ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً )) . أخرجه الحافظ أبو نعيم في ((صفة المهدي)) (٧). (١) أي : شراع السفينة . مختار الصحاح ٥٤٩. (٢) في (أ) : تنقص . (٣) عمورية: مدينة، وهي التي فتحها المعتصم سنة ٢٢٣ هـ. معجم البلدان ٤ : ١٥٨، نيقية : من أعمال اصطمبول ، على البر الشرقي ، معجم البلدان ٤ : ٨٦١ . (٤) في باب ما بقي من الاعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٣ /ب بسند فيه معاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام ، عن كعب فيه كلام وتقدم برقم ٦٦ وأحاديثه مرسلة ويروي الاسرائيليات ، ولعل هذا احدها . (٥) في ب : وقلوب أغلفا . (٦) في ((العرف الوردي)): كما قمت في أول الزمان . (٧) وتقدم تخريجه برقم ٢٤٨ . م ٢٧٩ ٣٢٤ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((لا تفتح القسطنطينة حتى تفتح كليتها قبل : وما كليتها قال: عمورية)). وفي رواية عنه بدل كليتها : نابها (١). قيل: وما نابها ؟ قال : عمورية )) . أخرجهما الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٢))). ٣٢٥ - وعن تميم الداري رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله مررت بمدينة صفتها كيت وكيت، قريبة من ساحل البحر، فقال النبي وصل : ((تلك أنطاكية ، أما ان غاراً من غيرانها فيها رضاض (٣) من ألواح موسى. وما من سحابة شرقية ولا غربية تمر بها الا ألقت عليها من بركاتها ولن تذهب الأيام والليالي حتى يسكنها رجل من أهل بيتي يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً )) . أخرجه الإمام أبو اسحق الثعلبي في كتاب ((العرائس)) (٤). ٣٢٦ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: (( يبعث ملك بيت المقدس (٥) ، يعني المهدي عليه السلام (٦) جيشاً الى الهند ، فيفتحها (١) هكذا في ((الفتن)) وفي النسخ بابها وهو تصحيف. (٢) هما في باب ما بقي من الاعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٨ / ب باسنادين الأول فيه أبو هزان عن كعب وما عرفته ، والثاني فيه مجاهيل . وأحاديث كعب مرسلة ، وتقدمت ترجمته برقم ٦٦ . (٣) في ((العرائس)) : أما ان في غار من غيرانها رضاضا . (٤) في باب في ذكر قصة بني اسرائيل ، وهرون مع السامري .. ص ١٨٦ . وذكره بدون اسناد ، ولا عزاه إلى كتاب. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٩ : ٤٧١، وابن حبان في كتاب ((المجروحين)) ٢ : ٣٧ . والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢: ٥٧ وقال: ((لا يصح عن رسول الله 18. وقال الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٢: ٧٦٥: هذا حديث منكر ضعيف الإسناد ((وقال ابن حجر في ((التهذيب)) ٥ : ٢٣٤ في ترجمة ابن السري: (( ثم ساق له - أي ابن حبان - حديثاً في فضل أنطاكية موضوعاً. (٥) في ((الفتن)): ملك في بيت المقدس . (٦) ليست في ((الفتن)). ٢٨٠