Indexed OCR Text
Pages 121-140
٩٢ - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: ((لا يظهر
المهدي حتى تشمل الناس بالشام فتنة ، يطلبون المخرج منها فلا يجدونه ،
ويكون قتل بين الكوفة والحيرة)) (١).
٩٣ - وعن كعب الأحبار قال: ((علامة خروج المهدي ألوية تُقْبِلُ من
قِبَل المغرب على مصر فبطن الأرض يومئذٍ خير لأهل الشام )).
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (٢).
وأخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد (٣)، وانتهى حديثه عند قوله: (( من "
كندة )) .
٩٤ - وعن الأوزاعي (٤) قال: ((اذا دخل أصحاب الرايات الصفَر مصر
- يعني المغاربة (٥) - فليحفر أهل الشام أسراباً تحت الأرض )).
أخرجه الإمام أبو عمرو المقرىء في « سننه » (٦)
٩٥ - وعن كعب قال: ((تكون فتن ثلاث كأمسكم الذاهب، فتنة تكون
= قوم زال بسبب هدم حائط أو بنائه لأن هذا ليس من سنة الله في الحياة ، بل من سنته أن تتخذ الأسباب
وتهيأ المقدمات . ولقد زال ملك أقوام كثيرين ، الأمويين ، والعباسيين والمماليك ، والعثمانيين ، فلم
نعلم حقيقة أن المهدي قد خرج بسبب ذلك .
وقد ورد هذا الكلام في كتب الشيعة على أنه علامة خروج المهدي، وذلك في كتاب ((بشارة الأنام ))
ص ١٦٧ نقلًا عن أحد كتبهم وهو: (( المفيد في الارشاد)».
(١) في سنده جابر الجعفي وهو متروك، وتقدمت ترجمته برقم ٨٧. وهذا الخبر أيضاً من أخبار الشيعة ، وهو
في ((بشارة الأنام)» ص ١٠٨.
(٢) في باب ما جاء في خراب الشام ٧٣:٤/أ.
(٣) في باب آخر من علامات المهدي في خروجه ٩١:٥/ب. عن كعب ، وروايته كأنها لا شيء. وانظر
ترجمته برقم ٦٦ .
(٤) هو عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو المدني الفقيه، ثقة جليل. ((التقريب ٤٩٣:١)».
(٥) كلام مدرج فى المؤلف .
(٦) في باب ما جاء في خراب الشام ٤: ٧٢/ ب. هو عن الأوزاعي ، وهو من أتباع التابعين ، وحديثه
معضل .
١٢١
٠
بالشام ، ثم الشرقية ، هلاك الملوك ، ثم تتبعها الغربية . وذكر الرايات
الصفر ، قال: والغربية هي العمياء)).
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (١) .
٩٦ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: ((علامة خروج المهدي
انسياب الترك عليكم ، وان يموت خليفتكم الذي يجمع الأموال ، ويستخلف
من بعده رجل ضعيف ، فيخلع بعد سنتين ، ويخسف بغربي مسجد دمشق ،
وخروج ثلاثة نفر بالشام ، وخروج أهل المغرب الى مصر ، فتلك أمارة خروج
السفياني (٢) )).
٩٧ - قال أبو قبيل: قال أبو رومان: قال علي بن أبي طالب: ((إذا
نادى مناد من السماء أن الحق في آل محمد ، فعند ذلك يظهر المهديُّ على
أفواه الناس ، ويشربون ذِكرُه ، فلا يكون لهم ذكر غيره )) .
أخرجه الإِمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المُنادي في كتاب
((الملاحم)) وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٣)
وانتهى حديثه (٤) عند قوله: ((فتلك أمارة خروج السفياني)).
وأخرجه الإِمام أبو عمرو الدّاني في («سننه » (٥) من حديث عمار بن
ياسر بمعناه .
(١) في باب تسمية الفتن التي هي كائنة وعددها .. ١١:١/أ بسند ضعيف الى كعب، ورواية كعب لا يعتد
بها ، وتقدمت ترجمته برقم ٦٦ .
(٢) في ((الفتن))، في باب آخر من علامات المهدي في خروجه ٩٢:٥/أ بسند ضعيف فيه رشدين عن ابن
لهيعة ، وهما ضعيفان .
(٣) في الباب السابق ٩٢:٥/أ بسند ضعيف فيه الوليد ورشدين عن ابن لهيعة ، والوليد مدلس .
(٤) ليس كذلك بل هما في الفتن حتى نهايتهما ، خبر عمار، وخبر علي . ويبدو أن هذا السطر متقدم
والصواب أن يتأخر بعد السطر التالي لأنه ينطبق على الخبر عند أبي عمرو الداني .
(٥) في باب ما جاء في الملاحم ٤: ٧٨/ب.
وانتهى حديث الدّاني هنا عند قوله : فتلك أمارة السُّفياني ، أي روى حديث عمار فقط .
١٢٢
٩٨ - وعن محمد بن الحنفية (١) قال: (( يدخل أوائل أهل المغرب
مسجد دمشق ، فبينما هم كذلك ينظرون (٢) في أعاجيبه اذ رجفت الأرض ،
فانقعر غربي مسجدها ، ويُخسف بقرية يُقال لها حرستا (٣) ، ثم يخرج عند
ذلك السفياني فيقتُلُهم حتى يرحلهم (٤)، ثم يرجع فيقاتل أهل المشرق حتى
يَردِّهم الى العراق )).
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٥) .
٩٩ - وعن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قال: ((إذا اختلف رمحان
في الشام لم تنْجَل إلّ عن آية من آيات الله تعالى . قيل : وما هي يا أمير
المؤمنين ؟ قال : رَجْفة تكون بالشام يَهلِك فيها أكثر من مائة ألف ، يجعلها
الله تعالى رحمة للمؤمنين ، وعذاباً على الكافرين . فإذا كان ذلك فانظروا الى
أصحاب البراذين الشُّهُب المخذوفة (٦) ، والرّايات الصُّفر تُقبِل من المغرب
حتى تَحِلّ بالشام ، وذلك عند الجوع الأكبر ، والموت الأحمر . فإذا كان ذلك
فانظروا خسف قرية من قرى دمشق يُقال لها : حَرسْتا ، فاذا كان ذلك خرج
ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، حتى يستوي على منبر دمشق ، فإذا كان
ذلك فانظروا خروج المهدي )» (٧) .
١٠٠ - وعن كعب قال: ((اذا خرج البربر (٨) من حمص الى فامية (٩)
(١) هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم بن الحنفية، المدني ثقة ((التقريب)) ١٩٢:٢.
(٢) في الفتن : فبينما هم ينظرون .
(٣) قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص. معجم البلدان ٢٤١:٢ .
(٤) في ((الفتن)): حتى يدخلهم مصر .
(٥) في باب ما يكون من فساد البربر ٤: ٧١/ب بسند ضعيف فيه الوليد عن أبي عبد الله، والوليد مدلس ،
وأبو عبد الله لا يدري من هو .
(٦) البراذين : جمع بِرْذَوْن وهو الدابة ، مختار الصحاح ص ٤٧ . الخذوف من الدواب هي السريعة
والسمينة ، والأتان تحذف من سرعتها الحصى ، ترميه . لسان العرب .
(٧) هذا من أخبار الشيعة، وهو في كتاب ((بشارة الأنام)) ص ٥٧ بنصه، ونسبه الى النعماني في غيبته .
(٨) في (أ) : الترك .
(٩) مدينة كبيرة، وكورة من سواحل حمص، وقد يقال لها أفامية. معجم البلدان ٢٣٣.٤ .
١٢٣
على أرجلهم(١) ، وبُعِث على دَوابّهم داءً فلا يبقى منها شيء إلا نَفَق ثم
رماهم بالموتان والبطن (٢) ، فيهربون الى مشارق الجبل الأسود ليختفوا فيه
فيتبعهم المسلمون فيَقتُلون منهم مقتلة عظيمة (٣) ، حتى ان الرجل الواحد
ليقتُل منهم سبعين (٤) فما دون ذلك، فلا يفلت منهم إلا القليل)) .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٥) .
١٠١ - وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((سيكون خليفة
من بني هاشم بالمدينة ، فيَخرُج ناس منهم الى مكة ، فإذا قَدِموها أرسل إليهم
صاحب مكة : ما جاء بكم ، أعندنا تظنون (٦) أن تجدوا الفرج؟ فيراجِعُه
رجل من بني هاشم، فيُغْلظ عليه، فيغضبُ صاحبُ مكة فيأمر به فيُقْتَل . فإذا
كان من الغد جاءه (٧) رجل منهم قد اشتمل بثوبه على سيفه ، فيقول : من
حملك على قتل صاحبنا ؟ فيقول : أغضبني . فيقول : اشهدوا يا معاشر
المسلمين أنه انما قتله لأنه أغضبه ، فيَختَرِطُ سيفه فيضربه ، ثم يخرج الى
الطائف (٨) ، فيقول أهل مكة: والله لئن تركنا هؤلاء حتى يَبلُغ خبرهُم الى
الخليفة ليهلكنا . قال : فيسيرون إليهم فيناشدُهم الهاشميون : الله الله في
دمائنا ودمائكم (٩)، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ◌ُلماً ، فلا يرجعون عنهم حتى
يقاتلوهم ، فيهزموهم ويستولوا على مكة . ويبلُغ صاحب المدينة أمرهم ،
فيقول : والله لئن تركناهم لنلقيَّن من الخليفة بلاء ، فيبعث إليهم صاحب
(١) في ((الفتن)) أرحلهم الله .
(٢) الموتان بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع. والبطن: مرض يصيب البطن كالاستسقاء ونحوه .
النهاية ٤: ٣٧٠، ١ : ١٣٦.
(٣) في ((الفتن)): فيقتلونهم مقتلة عظيمة .
(٤) في ((الفتن)): الرجل الواحد منهم ليقتل منهم السبعين .
(٥) الباب السابق : ٤ : ١/٧٢ بسند ضعيف فيه مجهول .
(٦) في (الفتن)): تظنوا.
(٧) في (أ) : فجأة . أي من المفاجأة .
(٨) فيضربه به ثم ينحازون نحو الطائف ، هكذا في الفتن .
(٩) هكذا في ((الفتن)) وفي النسخ : ودمائهم .
١٢٤
المدينة جيشاً فيهزمونهم . فإذا بعث (١) الخليفة اليهم بعثاً فهُم الذين يُباد
بهم (٢) )).
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٣).
١٠٢ - وعن أبي قبيل قال: ((يملك رجل من بني هاشم فيقتل بني
أمَيَّة ، فلا يُبقى منهم إلا اليسير ، لا يقتل غيرهم ، ثم يخرج رجل من بني أمية
فيقتل بكل رجل رجلين ، حتى لا يُبقى الا النساء ، ثم يخرج المهدي »
أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المُنادي في كتاب :
((الملاحم)) وأخرجه نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٤).
١٠٣ - وعن عبد السلام بن مسلمة قال: سمعت أبا قَبِيل (٥) يقول :
يَبعث السّفيانيُّ جيشاً الى المدينة ، فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم
حتى الحبالى (٦) . وذلك لما يصنع (٧) الهاشميُّ الذي يخرج على أصحابه
من المشرق يقول : ما هذا البلاء كله ، وقتلُ أصحابي إلا قِبَلِهم ؟ فيأمر
بقتلهم ، فيُقتَلون ، حتى لا يُعرف منهم بالمدينة أحد ، ويفترقوا منها هاربين
الى البَوادي والجبال ، وإلى مكة حتى نساؤهم يَضَعُ جيشه فيهم (٨) السيفَ
أياماً، ثم يَكْفُّ عنهم فلا يظهر منهم إلا خائف ، حتى يظهر أمر المهديّ
(١) في (أ): بلغ. وفي ((الفتن)): فإذا بعث الخليفة ، بعث اليهم بعثاً ولعل صوابه : فإذا بلغ الخليفة بعث
إليهم بعثاً .
(٢) أي يخسف بهم في البيداء .
(٣) في باب بعثة الجيوش إلى المدينة ٥ : ٨٩/أ. بسند ضعيف فيه ابن لهيعة حدثهم عن خالد بن أبي
عمران . ابن لهيعة ضعيف وتوفي سنة ١٧٤هـ ، وخالد صدوق وتوفي سنة ١٢٥هـ .
(٤) في باب آخر من علامات المهدي في خروجه ٩٢:٥/أ . بسند فيه رشدين بن سعد عن ابن لهيعة ، وهما
ضعيفان . وأبو قبيل تقدمت ترجمته برقم ٨٥ .
(٥) أبو قبيل ، صدوق يهم - كما تقدم - وهو تابعي وخبره منقطع ، ولعل هذا من أوهامه
(٦) في أ : حتى ذوات الخبأ . .
(٧) هكذا في الفتن وفي النسخ لما صنع
(٨) هكذا في الفتن وفي النسخ : يضع جيشه فيهم .
١٢٥
بمكة ، فإذا ظَهر بمكة (١) اجتمع كل من شذ (٢) منهم إليه بمكة)).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٣).
١٠٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((تكون بالمدينة وقعة تغرق
فيها أحجار الزَّيت (٤)، ما الحَرَّة (٥) عندها الا كضربة سوط، فيتنحى (٦) عن
المدينة قدر بَريدين (٧)، ثم يبايع إلى المهديّ)).
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٨).
١٠٥ - وعن ثَوْبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّرُ: «يَقْتَتِل عند
كنزكم ثلاثة ، كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم . ثم تَطْلع
الرايات السود من قبل المشرق ، فيُقاتلونكم قتالاً لم يُقاتله قوم)). ثم ذكر
شيئاً فقال: ((إذا رأيتموه فبايعوه ولو حَبْواً على الثلج ، فإنه خليفة الله
المهدي (٩) )) .
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه(١٠))) وقال هذا
حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه (١١).
(١) جملة ( فإذا ظهر بمكة ) ليست في الفتن .
(٢) في الفتن : اجتمع كل مرشد .
(٣) في باب بعثه الجيوش الى المدينة ٥ : ٨٩/ب.
(٤) موضع بالمدينة - معجم البلدان ١ : ١٠٩ .
(٥) الحرّة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة . وكانت الوقعة بها . النهاية ١ : ٣٦٥ . والوقعة
... تسمى يوم الحرة ، وسيأتي التعريف بها برقم ٤١٦ .
(٦) في الفتن : فينتحا .
: (٧) البريد : كلمة فارسية يُراد بها في الأصل البغل ، وأصلها بريدة دم ، أي محذوف الذنب ، لأن بغال
البريد كانت محذوفة الأذناب ، كالعلامة لها ، فأعربت وخُففت ، ثم سُمِيّ الرسولُ الذي يركبه بريداً.
والمسافة التي بين السكتين بريدا ، والسكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط .
وكان يرتب في كل سكة بغال . وبعد ما بين السكتين فرسخان وقيل أربع. النهاية ١ : ١١٦ .
(٨) الباب السابق ٥ : ٨٩/ب .
(٩) سقط هذا الحديث من أ .
(١٠) ٤ : ٤٦٣ .
(١١) وأقره الذهبي .
١٢٦
٠٠
وأخرجه الحافظ أبو نعيم بمعناه (١)، وقال موضع قوله، ((ذكر شيئاً)):
ثم يَجِيءُ خليفةُ اللّه المهديّ (٢))) .
١٠٦ - وعن عليّ عليه السلام قال: (( الفتن أربع، فتنة السَّرّاء ، وفتنة
الضَّرّاء، وفتنة كذا. فذكر معدن الذهب، ثم يَخرج رجلٌ من عِتْرَة النّبِيّ ◌َِّ
يصلح الله على يديه أمرهم (٣))).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله، نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٤).
١٠٧ - وعن كعب الأحبار قال: (( يكون بناحية الفرات في فتنة
الشام (٥) أو بعدها بقليل ، مجتمع عظيم ، فَيَقْتتلون على الأموال ، فيُقتَل من
كل تِسْعة سبعة ، وذاك بعد الهَدَّة والدّاهية (٦)، من (٧) شهر رمضان ، وبعد
افتراق ثلاث رايات ، يطلب كل واحد منهم المُلْكَ لنفسه ، فيهم رجل اسمه
عبد الله)).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله، نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٨).
١٠٨ - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه الي: ((يقتتل عند
كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات
(١) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) ٢: ٦٠ وسيأتي برقم ١٠٨. فانظره هناك.
(٢) وذكره ابن حجر في ((الفتح)) ١٣: ٨١ مستشهداً به وقال: ((فهذا ان كان المراد بالكنز فيه ، الكنز الذي
في حديث أبي هريرة: ((يوشك الفرات أن يَحْسِر عن كنز من ذهب)) - وسيأتي برقم ٤٧٣ - دلّ على أنه
انما يقع عند ظهور المهدي ، وذلك قبل نزول عيسى ، وقبل خروج النار جزما . والله أعلم )).
(٣) سقط هذا الحديث والذي يليه من (أ)، ثم ذكرا متتابعين بعد رقم ١٩٤ في (أ) وأسقطا من ( ب، جـ )
هناك فأثبتهما عند أول ذكر لهما فقط منعا للتكرار غير المفيد ، وترجيحاً لما في (ب، حـ ) على ما في
(أ) .
(٤) في باب تسمية الفتن التي هي كائنة وعددها ١: ١٠ / ب، بسند ضعيف موقوف ، فيه ابن لهيعة .
(٥) في الفتن : يكون ناحية الفرات في ناحية الشام .
(٦) في (أ) والفتن : بعد الهدَّة والواهِيَة .
(٧) في ( ب ، جـ) : في .
(٨) في باب آخر من علامات المهدي ٥ : ٩٢/ب. عن كعب وروايته لا يحتج بها ، وتقدمت ترجمته
برقم ٦٦ .
١٢٧
السّودُ من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ، ثم يجيء خليفة الله
المهدي ، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه ولو حبوا على الثلج، (١) فإنه خليفة الله
المهدي » .
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في ((صفة المهدي (٢))) هكذا ، وأخرجه
الإِمامان أبو عبد الله بن ماجه (٣)، وأبو عمرو الداني (٤) في سننيهما بمعناه.
١٠٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الفتنة
الرابعة ثمانية عشر عاما ، ثم تنجلي حين تُنْجَلي وقد حسر الفراتُ عن (٥)
جبل من ذهب ، تُكِبُّ عليه الأُمَّة ، فَيُقْتل عليه من كل تسعة سبعةٌ)).
أخرجه الإمام أبو عبد الله، نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٦).
١١٠ - وعن محمد بن الحنفية رضي الله عنه قال: كنا عند علي عليه
السلام فسأله رجل عن المهدي فقال علي رضي الله عنه: (( هيهات ، ثم عقد
بيده سبعا ، فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان ، اذا قال الرجلُ الله الله قُتل ، "
فيجمع الله تعالى له قوما فَزَعْ كَقَرْعِ السَّحاب (٧)، يُؤَلِّفُ الله بين قلوبهم . لا
يستوحِشون الى أحد ، ولا يفرحون بأحد . يَدخلُ فيهم على عِدّة أصحاب
بدر . لم يسبقهم الأولون ، ولا يدركهم الآخرون ، وعلى عدّة أصحاب
طالوت الذين جاوزوا معه النهر)) .
(١) في السنن الواردة في الفتن: ((ولو حبوا على الركب)).
(٢) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٠.
(٣) في ((سننه)) ٢ : ١٣٦٧. وجاء في الزوائد ، هذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات .
(٤) في ((السنن الواردة في الفتن)) ٥ : ٩٣ / ب. وتقدم برقم ١٠٥ عند الحاكم في ((مستدركه)).
(٥) في (ب) : على.
(٦) لم أعثر على مكانه في ((الفتن))، وأخرج بعضٍ جمله مفرقة في باب الخسف والزلازل والرجفة والمسخ
٠٩: ١٧٢ .
(٧) الفَزْع: قِطَع السّحاب المتفرقة. النهاية ٤: ٥٩. والمعنى: يجمعهم الله تعالى بعد ما كانوا متفرقين.
١٢٨
قال أبو الطفيل (١): قال ابن الحنفية: (( أتريده؟ قلت : نعم . قال
((فإنه يَخرجُ من بين هاتين (٢) الخشبتيْن. قلت: لا جرم والله لا أريمهما (٣)
حتى أموت )) . فمات بها - يعني مكة ، حرسها الله تعالى - .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه (٤))) وقال: هذا
حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه (٥) .
١١١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((ذكر رسول الله
وَل* بلاء يصيب هذه الأمة، حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ(٦) اليه من
الظلم ، فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ الأرض (٧) قسطا وعدلا ، كما ملئت
جورا وظلما ، يرضي عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تَدَعُ السماءُ من
قطرها شيئا الا صبته مدراراً ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته ،
حتى يتمنّى (٨) الأحياء الأموات . يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان
سنين (٩) )).
أخرجه الحافظ أبو نعيم في ((مناقب المهدي (١٠)))، وأخرجه الحافظ
أبو القاسم الطبراني في ((معجمه(١١)) ورواه الإِمام أبو محمد الحسين في
كتاب ((المصابيح(١٢)» .
(١) وهو: عامر بن واثلة ، آخر من مات من الصحابة.
(٢) في المستدرك : هذين .
(٣) أي : لا أفارقهما .
(٤) ٤ : ٥٥٤ .
(٥) وأقره الذهبي
(٦) في جـ : يلتجيء.
(٧) في كتاب المصابيح : رجلا من عترتي أهل بيتي ، فيملأ به الأرض .
(٨) في كتاب المصابيح : تعيش .
(٩) في كتاب المصابيح : أو ثماني سنين أو تسع سنين .
(١٠) وذكره السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٥.
(١١) الأوسط: وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ٣١٧ .
(١٢) في باب أشراط الساعة ٢ : ١٣٤. واللفظ له . وتقدم تخريجه برقم ٧٨.
١٢٩
١١٢ - وعن الحكم بن عتيبة (١) عن محمد بن علي قال : قلت :
سمعنا أنه سَيخرج منكم رجل يَعدِل في هذه (٢) الأمة؟ قال: (( انا نرجو ما
يرجوا الناس (٣)، وإنا نرجو لو لم يَّق من الدنيا الا يومٌ واحد سيطول ذلك (٤)
اليومُ حتى يكونَ ما ترجو هذه الأمة . وقبل ذلك : فتنة شر فتنة . يمسي
الرجل (٥) مؤمناً ويُصبِح كافرا، ويُصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، فمن أدرك
ذلك منكم فليتق الله تعالى وليحرز (٦) دينه، وليكن من أحلاس بيته)) (٧).
أخرجه الإمام أبو عمرو المقرىء في « سننه (٨))).
١١٣ - وعن ابن سيرين (٩) عن أبي الجلد(١٠) قال: ((تكون فتنة بعدها
الأخرى ، فما الأولى (١١) في الآخرة الا كثمر(١٢) السوط يتبعه ذباب السيف،
ثم تكون فتنة تستحل فيها المحارم كلها ، ثم تجتمع الأمة على خيرها تأتيه
هينا(١٣) وهو قاعد في بيته)).
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٦))).
(١) أبو محمد الكندي، الكوفي. ثقة ثبت فقيه، الا أنه ربما دلس. ((التقريب)) ١ : ١٩٢.
(٢) هكذا في ((السنن)) للمقرىء و(أ). وفي (ب، جـ) بدون ((في)). أي: رجل يعدل هذه الأمة.
(٣) في (أ) : انا نرجو كما ترجو الناس.
(٤) في (أ) : سيطول الله .
(٥) في السنن للمقرىء : يمسي الرجل فيها .
(٦) زيادة من ((السنن)) للمقرىء ..
(٧) احلاس: جمع حلس. والمعنى ان يبقى ملازم لبيته لا يفارقه . المعجم الوسيط ٩١/١ .
(٨) في باب قول النبي : هلاك أمتي على يدي أغيلمةٍ سفهاء من قريش ٢ : ١٦١ / ب عن محمد ابن
علي وهو أبو جعفر الباقر تابعي ثقة ، توفي سنة بضع عشرة ومائة ، وحديثه مقطوع .
(٩) هو محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد ((التقريب)) ٢ : ١٦٩ .
(١٠) هو جيلان بن فروة الأسدي البصري. نقل عن احمد توثيقه ((الجرح والتعديل)) وحديثه منقطع ..
(١١) في (("الفتن)): تكون فتنة، تكون بعدها أخرى، ما الأولى )) ٢ : ٥٤٧.
(١٢) هكذا في ((الفتن)): وفي النسخ كمثل وثمر السوط : العقلة التي في نهايته .. وذباب السيف : طرفه
الحاد الدقيق .
(١٣) هكذا في الفتن وفي النسخ : ثم تجتمع الأمة على خيرها ، ثانية هينا .
(١٤) في باب تسمية الفتن ١ : ١١ / ب .
١٣٠
١١٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ص : ((يكون عند انقطاع من الزمان ، وظهور من الفتن رجل
يقال له المهدي عطاؤه هينا (١) )).
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في ((عواليه)) وفي (( صفة
المهدي)) (٢) .
١١٥ - وعن صلة بن زفر (٣) قال : قيل يوما عند حذيفة: قد
خرج (٤)، فقال: ((لقد أفلحتم ان خرج وأصحاب محمد بينكم (٥) انه لا
يخرج حتى لا يكون غائب أحب الى الناس منه ، مما يلقون من الشر)).
أخرجه الأمام أبو عمرو المقرىء في (( سننه (٦) )).
١١٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال
رسول الله : (( أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس
وزلزال ، فيملأ الأرض قسطا وعدلاً كما ملئت جورا وظلما )) .
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في (( صفة المهدي (٧) )).
وأخرجه الإِمام احمد بن حنبل في ((مسنده (٨))) وقال: (( وزلازل (٩)
(١) في ((العرف الوردي)) عطاؤه هنيئا.
(٢) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) ٢: ٦٣ وقال: وأخرجه نعيم بن حماد. وخفي عليَّ مكانه في
(« الفتن)).
(٣) في النسخ : عن سلمة بن زفر. والتصويب من السنن . وهو ابو بكر الكوفي تابعي كبير ، ثقة جليل .
((التقريب)) ١ : ٣٧٠.
(٤) في ((السنن)): قد خرج الدجال .
(٥) في (( السنن)): فيكم .
(٦) في باب ما جاء في الدجال ٦ : ١٢٩ / ب. بسند ضعيف فيه مجالد بن سعيد. قال ابن معين لا يحتج
به، وقال احمد: يرفع كثيراً مما لا يرفعه الناس، وقال الدارقطني ضعيف. كما في ((الميزان)) ٣ :
٤٣٨ .
(٧) وذكره السيوطي في ((الحاوي)) ٢: ٥٨ وقال وأخرجه احمد، والباوردي في ((المعرفة)).
(٨) ٣ : ٣٧ و ٥٢. وسيأتي بتمامه برقم ٢٧٤. فانظر تخريجه هناك.
(٩) وهكذا في ((المسند)) وفي النسخ: وزلزال، ورواية ابي نجح كما في الحاوي ٥٨/٢ كرواية المسند وزلازل.
١٣١
يملأ الأرض قسطاً)).
١١٧ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه وَل يقول:
(( ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين الا من أظهر
طاعتهم . فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه (١) . فاذا أراد الله
عز وجل أن يعيد الاسلام عزيزاً قصم كل جبار عنيد (٢) ، وهو القادر على ما
يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها)). فقال عليه الصلاة والسلام(٣): ((يا حذيفة
لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل
بيتي تجري الملاحم على يديه (٤) . ويظهر الإِسلام، لا يخلف الله وعده وهو
سريع الحساب )) .
أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في (( صفة المهدي (٥) )).
١١٨ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال:
((لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ، ويموت ثلث، ويبقى ثلث)) .
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في « سننه (٦) )) ورواه
الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٧).
١١٩ - وعن قتادة قال: ((يجاء الى المهدي في بيته ، والناس في فتنة
(١) في ((الحاوي )) : ويقومهم بقلبه .
(٢) في (أ): قصم كل جبار وعنيد . وفي (ب) : قصم كل جبار .
(٣) في ((الحاوي)): هذه الجملة ساقطة.
(٤) في (أ) : على يده.
(٥) وأورده السيوطي في ((الحاوي )) ٢ : ٦٤
(٦) ٥ : ٩٤ / أ .
(٧) في باب آخر من علامات المهدي في خروجه ٥ : ٩١/ ب. أخرجاه بسند فيه يحيى بن اليمان عن
كيسان الرواسي القصار . قال نعيم : وكان ثقة ، وقال کیسان حدثني مولاي قال سمعت عليا . وفي سنن
الداني : عن كيسان الرواسي حدثني مولاي علي . عند نعيم مولى كيسان مجهول ، وفي السنن هو
علي. وكيسان ضعيف، وكان من أصحاب علي. كما في ((الميزان)) ٣ : ٤١٧. ويحيى بن اليمان
صدوق عابد، يخطيء كثيراً، وقد تغير. كما في ((التقريب)) ٢: ٣٦١. والخبر موقوف.
١٣٢
تهراق فيها الدماء ، فيُقال له : قم علينا ، فيأبي ، حتى يخوف بالقتل . فاذا
خوف بالقتل قام عليهم ، فلا يهراق بسببه (١) محجمة دم )).
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في « سننه (٢))).
١٢٠ - وعن أبي عبد الله الحسين بن عليّ رضي الله عنهما قال: ((لا
يكون الأمر الذي ينتظرونه (٣) - يعني ظهور المهدي عليه السلام -، حتى يتبرأ
بعضكم (٤) من بعض، ويشهد بعضكم (٤) على بعض بالكفر، ويلعن
بعضكم (٤) بعضا . فقلت : ما في ذلك الزمان من خير؟ فقال عليه السلام :
الخير كله في ذلك الزمان ، يخرج المهدي فيرفع ذلك كله (٥))) .
١٢١ - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، قال : لا يظهر
المهدي الا على خوف شديد من الناس ، وزلزال وفتنة وبلاء يصيب الناس ،
وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس ،
وتشتت في دينهم ، وتغير في حالهم ، حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً
ومساء ، من عظم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضا . فخروجه عليه
السلام اذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يرى فرجا . فيا طوبى لمن
أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن خالفه ، وخالف أمره (٦))).
(١) في ((السنن)) للداني: فلا يهراق في سببه .
(٢) •: ٩٥/أ. بسند فيه أبو هلال عن قتادة. أبو هلال هو محمد بن سليم العبدي الراسبي . وثقه أبو
داود ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ليس بذاك المتين . وقال النسائي : ليس بالقوى . وقال ابن
معين: صدوق يُرمى بالقدر. وقال ابن عدي: أحاديثه عن قتادة عامتها غير محفوظة. ((ميزان
الاعتدال، ٣: ٥٧٤. وقتادة بن دعامة السدوسي حافظ ثقة. ثبت، لكنه مدلس. ((الميزان)) ٣ :
٣٨٥ . وهو تابعي وحديثه مرسل حكماً .
(٣) في ب جـ : ينتظرون .
(٤) في ب ، جـ : بعضكم .
(٥) لم أجد من أخرجه ، والله أعلم بصحته .
(٦) ذكره الكاظمي في كتابه (( بشارة الأنام)، ص ١١٧ - وهو من كتب الشيعة - وفي سنده أبو حمزة الثمالي
وهو رافضي ضعيف كما في ((التقريب)) ١ : ١١٦.
١٣٣
١٢٢ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله اليه:
(( لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج المهدي حتى
يخرج ستون كذابا، كلهم يقول: أنا نبيّ )) (١) .
١٢٣ - ولهذا الحديث شاهد صحيح عن أبي هريرة رضي الله
عنه (٢) عن النبي وَلّ: (( لا تقوم الساعة حتى يبعث (٣) دجالون كذابون،
قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله (٤))).
أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٥) هكذا ، وأخرجه البخاري
بمعناه (٦)).
١٢٤ - وعن علي بن محمد الأودي عن أبيه عن جده قال : قال
رسول الله صلي (٧): (( بين يدي المهدي موت أحمر ، وموت أبيض ، وجراد
في حينه ، وجراد في غير حينه ، كالوان الدم . فأما الموت الأحمر فالسيف ،
وأما الموت الأبيض فالطاعون (٨))).
١٢٥ - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: (( يظهر المهديُّ في يوم
(١) ذكر هذا الخبر الكاظمي في كتابه ((بشارة الأنام بظهور المهدي عليه السلام)) ص ١٣ و ١٨ وعزاه
لكتبهم . وهذه من كتب الشيعة .
قال ابن حجر في ((الفتح)) ١٣: ٨٧: ((وفي رواية عبد الله بن عمرو عند الطبراني: ((لا تقوم الساعة
حتى يخرج سبعون كذابا)) وسندها ضعيف . وعند أبي يعلى من حديث أنس نحوه ، وسنده ضعيف
ايضاً)). ورواية الطبراني هذه ذكرها الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/ ٣٣٣ وقال: رواه الطبراني وفيه
يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
(٢) هكذا في الصحيحين ، وفي النسخ : عن أبي هريرة عن أنس .
(٣) وفي رواية أخرى عند مسلم : حتى ينبعث .
(٤) وفي أ : يزعم أنه رسول .
(٥) في باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ٤ : ٢٢٣٩.
(٦) ١٣ : ٨١ .
(٧) في (ب): قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس بمرفوع.
(٨) ذكره الكاظمي في ((بشارة الأنام )، ص ٥٣ و ١٢٧ . وهذا من كتب الشيعة وهو فيه عن علي بن محمد
الأعلم الأزدي .
١٣٤
:٤
عاشوراء وهو اليوم الذي قُتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام . وكأني به
يوم السبت العاشر من المُحرم قائم بين الركن والمقام ، وجبريلُ عن يمينه ،
وميكائيل عن يساره ، وتصيرُ اليه (١) شيعته من أطراف الارض ، تطوى لهم.
طيا حتى يبايعوه ، فيملأ بهم (٢) الأرض عدلا كما ملئت جورا وظُلماً (٣))) ..
١٢٦ - وعن يزيد بن خليل الأسدي قال : كنتُ عند أبي جعفر
محمد بن علي عليهما السلام فذكر آيتين (٤) تَكونان قبل المهديّ عليه
السلام، لم تَكونا مُنذ أهبطَ اللَّهُ تعالى آدمَ عليه السلام ، وذلك أن الشمس
تَنْكَسف في النصف من شهر رمضان ، والقمر في آخره . فقال له رجل : يا
ابن رسول الله لا ، بل الشمس في آخر الشهر ، والقمر في النصف . فقال أبو
جعفر : أعلم الذي تقول ، إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدمُ عليه
السلام (٥) )).
١٢٧ - وعن عمار بن ياسر قال: ((اذا قتل النفس الزكية (٦) . وأخوه
يقتل بمكة ضيعة - نادى مناد من السماء : إنَّ أميركم فلان ، وذلك المهدي
الذي يَملأ الأرض حقاً وعدلاً)).
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٧))).
١٢٨ - وعن أبي جعفر قال: ((يبلغ أهل المدينة خروجُ الجيش
(١) في ب ، جـ : ويصير الله . وهو تحريف.
(٢) في أ، ب : فتملأ .
(٣) هذا خبر منقطع ، وهو من أخبار الشيعة ، وأمارات الوضع بادية عليه والله أعلم .
(٤) في ب ، جـ : آيتان .
(٥) بسند ضعيف فيه يونس بن بكير قال عنه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) ٢: ٢٨٤ يُخطىء، وفيه جابر
الجعفي وهو متروك .
وهذا من أحاديث الشيعة ، ورد في كتاب ((بشارة الأنام )) ص ١٠٠ من كتبهم .
(٦) انظر ترجمته برقم ١٨١ .
(٧) في باب علامة أخرى عند خروج المهدي ٥ : ٩٣ / أ. ( بسند ضعيف فيه رشدين عن ابن لهيعة وهما
ضعيفان . وهو موقوف ) .
١٣٥
إليهم (١)، فيهرب منها من كان من آل محمد ويل# الى مكة . يحمل الشديد
الضعيفَ، والكبيرُ الصغيرَ. فيدركون نَفْساً من آل محمد # فیذبحونه عند
أحجار الزَّيت (٦) )).
أخرجه نعيم بن حماد (٣) .
١٢٩ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((يَهرُبُ ناسٌ من
المدينة إلى مكة حتى يبلغهم (٤) جيش السفياني ، منهم ثلاثةُ ، نفر من قریش
منظور اليهم (٥) )) .
١٣٠ - وعن كعب قال: ((تستباح المدينة حينئذ، وتقتل النفس
الزكية » .
أخرجهما الحافظ نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٦))).
(١) في الفتن: فيبلغ ... ، و((واليهم)) زيادة منه.
(٢) موضع بالمدينة - وتقدم ذكره برقم ١٠٤ .
(٣) في باب بعثه الجيوش الى المدينة ٥ : ٨٩ / ب . بسند ضعيف جداً فيه مجهول وفيه جابر الجعفي وهو
متروك . وأبو جعفر تابعي وحديثه منقطع .
(٤) في (أ) : حين يتابعهم.
(٥) في الباب السابق ٥ : ٨٨ / ب بسند فيه مجهول . وهو موقوف .
(٦) في الباب السابق ٥: ٨٨ / ب ورواية كعب لا يحتج بها . وانظر ترجمته برقم ٦٦.
١٣٦
الفصل الثاني
في الخسف بالبيداء وأحاديث السفياني
١٣١ - عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، أن عائشة رضي الله
عنها قالت: عَبِث (١) رسول اللّهِ وَّ في منامه، فقلنا: يا رسول الله صنعت
شيئاً في منامك لم تكن تفعله . فقال: ((العَجبُ أنَّ ناساً من أُمّتي يَؤمون
بالبيت برجل (٢) من قريش قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبَيْداء (٣) خُسِف
بهم)) . فقلنا : يا رسول الله ، إن الطريق قد يَجمع الناس . قال : نعم .
فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل (٤)، يَهْلِكون مهلكاً واحداً،
ويصدرون مصادر شتى (٥) . يبعثهم الله على نِيّاتِهم)).
أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه (٦) )).
(١) عبث : قيل معناه اضطرب بجسمه ، وقيل : حرك أطرافه كمن يأخذ شيئاً أو يدفعه، شرح صحيح مسلم
للنووي ١٨ : ٦ والنهاية : ٣: ١٦٩ . .
(٢) في أ : يؤمنون البيت لرجل. ويؤمون البيت : أي يقصدونه، شرح صحيح مسلم ٥/١٨ .
(٣) البيداء : قال العلماء البيداء كل أرض ملساء ، وبيداء المدينة: الشَّرق الذي قُدام ذي الحليفة . أي الى
جهة مكة . لا شيء فيها . المرجع السابق ١٨ :٥ .
(٤) المستبصر والمجبور وابن السبيل: المستبصر : المستبين لذلك، القاصد له عمداً، والمجبور : المكره
وابن السبيل : سالك الطريق معهم وليس منهم . المرجع السابق ٧:١٨ .
(٥) يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها . المرجع السابق ٧:١٨ .
(٦) في كتاب الفتن ، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت ٤ : ٢٢١٠.
١٣٧
١٣٢ - وعن عبد الله بن صفوان قال : أخبرتني حفصة رضي الله عنها ،
أنهما سمعت النبي ◌َّهُ يقول: ((لَيَؤُمِّنَّ هذا البيتَ جيش (١) يَغْزوَه حتى إذا
كانوا بِبَيْدَاءَ من الأرض يُخْسَف (٣) بأَوْسَطِهم، ويُنادي أَوَّلَّهُم آخِرَهم ، ثم
يُخْسَف (٣) بهم فلا يَبقى إلا الشَّريدَ الذي يُخبِرُ عنهم)) .
فقال رجل (٤) : أشهد عليك أنك (٥) لم تُكذِب على حفصة ، وأشهد
على حفصة أنها لم تُكذِب على النبي ◌ِّ -
أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه (٦))).
١٣٣ - وعن عُبيد الله بن القِبْطِية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد
الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة ، أم المؤمنين ، فسألاها عن الجيش
الذي يُخْسَف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزُّبير. فقالت : قال
رسول الله وَلهُ: ((يَعوذ عائِذٌ (٧) بالبيت، فَيُبْعَث إليه بَعْث (٨)، فإذا كانوا
بِيْداء من الأرضِ خُسِفَ بهم)) ..
فقلت: يا رسول الله فكيف (٩) بمن كان كارِهاً. قال: ((يُخْسَف به
مَعَهُم ولكن (١٠) يُبعَثُ يومَ القِيامة على نِيَّتِهِ)).
(١) في أ : بجيش .
(٢) هكذا في الصحيح وفي النسخ : خسف . وهي رواية أخرى في الصحيح ، وهي التالية .
(٣) في أ: ((ينخسف)).
(٤) أب : فقال له الرجل .
(٥) هكذا ، صحيح مسلم وفي النسخ : أشهد أنك .
(٦) في كتاب الفتن، باب الخف بالجيش الذي يَؤُمُّ البيت، ٤: ٢٢٠٩ . وغزو الكعبة سيقع مرتين ، فمرة
يُهْلِكُهُم الله قبل الوصول إليها، وأخرى يُمكِّنُهم من تخريبها - وهم الحَبَشة وسيأتي ذكر الأحاديث في
ذلك برقم ٤٨٤ وما بعده - والمرة الثانية متأخرة عن الأولى .
(٧) مُستَجِيرٌ به، لاجىءٌ إليه ومُعتصِمٌ به. النهاية ٣١٨:٣.
(٨) بَعث ، أي : جيش .
(٩) في النسخ : كيف .
(١٠) في النسخ ، ولكن ، وهكذا هي في الصحيح .
١٣٨
وقال أبو جعفر : هي بَيْداء المدينة .
أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه (١)))، وفي رواية فيه (٢) قال:
فلقيتُ أبا جعفر فقلتُ : إِنَّها إِنَّما قالت : بِبَيداء من الأرض . فقال أبو جعفر :
كلا والله إِنَّها ◌َبَيْداء المدينة .
١٣٤ - وعن أم سلمة زوجِ النبيّ وَله، عن النبيّ وَ ◌ّ ر قال: ((يكون
اختلاف عند موت خليفة ، فيَخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة ،
فيأتيه ناس من أهل مكة فُيُخرجونه وهو كارِه ، فيُبايعونَه بين الرُّكن والمقام ،
ويُبعث إليه بَعْثُ من الشام ، فيُخسَف بهم بالبَيْداء بين مكة والمدينة ، فإذا
رأى الناس ذلك أتاه أَبْدال (٣) الشام وعَصائِبُ أهل العراق (٤)، فيبايعونَه ثم
يَنْشَأُ رجل من قريش أَخْوالُه كَلْبٌ ، فَيَبْعثُ إليهم بَعْئاً (٥) ، فَظهَرون عليهم ،
وذلك بَعْثُ كَلْب، والخَيْبَة لمن لم يشهد غنيمة كلب . فيَقْسِم المالَ ،
(١) في كتاب الفتن، باب الخسف بالجيش ... ، ٢٢٠٨:٤.
-
(٢) أي في صحيح مسلم باب الخسف بالجيش ، ٤ : ٢٢٠٩ . والقائل هو عبد العزيز بن رُفيع أحد رواة
الحديث .
(٣) الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم ، إذا مات واحد منهم أبدل الله تعالى مكانه بآخر .
والواحد: بديل. ((مختار الصحاح)) ص ٣٨٠ وقال شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على
((المنار المنيف)) ص ١٣٧: ( وقد شغلت (مسألة الأبدال) في العصور المتأخرة كثيراً من العلماء
فأطالوا الكلام فيها، وأفردها بعضهم بالتأليف، كما ترى السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) قد أطال
فيها ص ٨ - ١٠ وأفردها بجزء سماه ((نظام اللّال في الكلام على الأبدال)) وكذلك معاصره السيوطي
أطال فيها في ((اللآلىء المصنوعة )) ٢ : ٣٣٠ - ٣٣٢ ثم قال: ((وقد جمعت طرق هذا الحديث كلها في
تأليف مستقل، فأغني عن سوقها هنا)) وتأليفه هو (( الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء
والأبدال)) وهو مطبوع في ضمن كتابه ((الحاوي للفتاوي)) ٢ : ٤١٧ - ٤٣٧ وهو مطبوع على حده).
وساق ابن القيم هذا الخبر ص ١٤٤ وصححه بينما هو في ص ١٣٦ قد عدّ أحاديث الأبدال كلها من
الأحاديث الباطلة . وهذا التعميم خطأ والصواب أن معظمها باطل وليس كلها ولا سيما وقد صحح هو
حديثاً منها كما تقدم .
(٤) العصائب جمع عصابة ، وهم الجماعة من الناس من العشرة الى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها ،
وقيل : أريد جماعة من الزُّهاد سمّاهم بالعصائب. النهاية ٢٤٣:٣ .
(٥) في ((مسند)) الإِمام أحمد: فَيَبعث إليه المَكِيُّ بَعْئاً.
١٣٩
ويَعمَل في الناس بسُنّة نبيهم ◌َّهِ، ويُلقي الإِسلام بِجِرانِه إلى الأرض (١)،
فَيَلْبَث سبع سنين ، ثم يُتَوَفِى ويُصلي عليه المسلمون )).
أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم ، منهم الإِمام أبو داود
السجستاني في «سننه (٢))) والإِمام أبو عيسى الترمذي في ((جامعه (٣)))
والإِمام أحمد بن حنبل في ((مسنده (٤)))، والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي
في ((سننه (٥))) والإمام أبو عبد الله بن ماجه القزويني في «سننه (٦)))،
والحافظ أبو بكر البيهقي في ((البعث والنشور (٧))).
وفي رواية لأبي داود بدل ((سبع سنين))، ((تسع سنين (٨))).
(١) الخيبة: الحرمان والخسران. النهاية ٩٠/٢. والجران: باطِن العُنق. ومعناه قَرّ قراره واستقام، كما أن
البعير إذا برك واستراح مدّ عنقه على الأرض . النهاية ١ : ٢٦٣ .
(٢) ٤ : ٤٧٥ .
(٣) لم يخرجه الترمذي وإنما أشار إليه أنه في أحاديث الباب عن أم سلمة ٦ : ٤٨٥ فتساهل المؤلف وعزاه
اليه .
(٤) في مسند أم سلمة ٣١٦:٦ .
(٥) لم أجده في الصغرى ولعله في الكبرى .
(٦) لم أجده في سنته .
(٧) في باب ما جاء في خروج المهدي ٢١/أ .
(٨) ٤: ٤٧٦. وكذلك في ((المسند)) ذكر الروايتين، ٦: ٣١٦ وذكره الحافظ الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)» ٧ : ٣١٥ وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وحكاه ابن القيم في ((المنار المنيف)) ١٤٤ وقال: ((ورواه الإمام أحمد باللفظين . ورواه أبو داود من
وجه آخر عن قتادة ، عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث ، عن أم سلمة نحوه . ورواه أبو يعلى
الموصليّ في ((مسنده)) من حديث قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن صاحب له ، وربما قال صالح :
عن مجاهد، عن أم سلمة . والحديث حسن، ومثله مما يجوز أن يقال فيه: صحيح)) .
وأخرجه أبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) في باب ما جاء في الجيش الذي يُخسف بهم ه :
١٠٣/ب .
وله شاهد عند مسلم ٤ : ٢٢١٠ عن يوسف بن ماهك ، أخبرني عبد الله بن صفوان عن أم المؤمنين (ولم
يُسمِّها مسلم) أن رسول الله قال: ((سيتعوذ بهذا البيت - يعني الكعبة - قوم ليست لهم مَتَعَة ولا عده
ولا عدة، يُبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خَسِف بهم)) . قال يوسف : وأهل الشام
يومئذٍ يَسيرون إلى مكة ( لقتال ابن الزبير) فقال عبد الله بن صفوان: أما والله ما هو بهذا الجيش .
وموضع الشاهد : ظنهم أن الجيش الذي يُخسَف به يأتي من الشام والله أعلم .
١٤٠