Indexed OCR Text

Pages 81-88

فى الأرض لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب ، حتى أن الرجل
يتعوذ منها بالصلاة ، فتأتيه من خلفه ، فتقول : يا فلان ، الآن
تصلى ! فيقبل عليها ، فتشمه فى وجهه ثم تنطلق))(٧٥).
وروى أحمد: ((معها عصى موسى ، وخاتم سليمان ؛ فتختم أنف
الكافر بالخاتم ، وتجلو وجه المؤمن بالعصى)) (٧٦).
وعن على : لها ريش ، وزغب ، وحافر ، ومالها ذنب ، ولها
ـلحية .
وقيل : طولها ستون ذراعاً .
وقيل : مختلفة الخلقة تشبه عدة من الحيوانات . وقيل : الأقرب
أخذاً من قوله تعالى: ﴿تكلمهم﴾ (٧٧) أنها إنسان ، تناظر أهل البدع
والكفر ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة .
ومن الغرائب ما قيل : إنها تقتل إبليس ، ثم تطلع الشمس من
مغربها ، قيل رداً على الملحدة والمنجمة ، فإنهم عن آخرهم ينكرون
ذلك .
وجاء أنها كلما غربت سجدت تحت العرش ، ثم تستأذن فى
الرجوع ، فيؤذن لها فى تلك الليلة ، ولا يرد عليها مرة بعد أخرى
ثلاثاً ، فإذا أيست من إدراك المشرق ، وإذا أذن لها فيؤذن لها فى
(٧٥ ) أخرجه الخفض الخالط فى مستدرك فى كتاب الملاحم والفتن ٠ ٤ : ٠٤٨٤ وتقامه عبده
" ... فيتجاوز الناس فى ديارهم ويصطحبون فى أسفارهم، ويشتركون فى الأموال، يعرف المؤمن
الكافر ، حتى إن الكافر يقول: يا مؤمن أقضنى حقى . ويقول المؤمن : يا كافر ، اقضنى
حقى ".
(٧٦ ) مخالط في المستدرك فى كتاب الفتن والملاحم ٤ : ٤٨٥°-٠ ٤٨٦.
(٧٧ ) الثمر : ٢٧.
٨١

الضلوع من مكانها ، وإن تلك الليلة تقدر ثلاث ليال من ليالينا هذه ،
يعرف ذلك (المشفعون) يقوم أحدهم من نومه ، فيقرأ حزبه ثم ينام ،
فبينما هم كذلك صاح الناس ، وفزعوا إلى المساجد ، فإذا بها قد
طلعت من مقرها ، حتى إذا صارت فى كبد السماء رجعت ،
وطلعت من مطلعها ، ثم قال عمرو بن العاص : لا يقبل إسلام كافر ،
ولا توبة مخطىء .
وعن ابن عباس : يقبل إسلام صغير بلغ بعد ذلك وتوبة المذنب .
وجرى القرطبى على أن قبول ذلك إنما هو فى (منكر) طلوعها من
مغربها. وآية: ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم﴾ وأواخر سورة غافر يؤيدان
الأول .
* ترتيب ظهور الآيات :
وعن ابن عمر : يبقى الناس بعد ذلك مائة وعشرون سنة . لا ينافيه
روايةٍ أن أولها الدجال لأنه أول الآيات . قيل : إن صح احتاج إلى
تأويل ، وما ورد أن هذه أول الآيات الأرضية ، وهذه أول الآيات
السماوية .
وقال بعض الحفاظ المحققين : الذى ترجح من مجموع الأخبار : أن
الآيات العظام المؤذنة بتغير العالم الأرضى تنتهى بموت عيسى ، وأن
طلوع الشمس من مغربها أول الآيات العظام المؤذنة بتغير العالم
العلوى ، وينتهى ذلك بقيام الساعة ، فلعل خروج الدابة يوم طلوع
الشمس من مغربها . وقد ثبت أنهما أول الآيات ، فأيهما وجد قبل
الآخر فالآخر منه قريب ، وحكمته أن بالثانية يغلق باب التوبة ،
٨٢

فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر تكميلاً للمقصود من غلق باب
التوبة .
: النار التى تحشر الناس :
وجاء أيضاً فى النار ، أى التى تحشر الناس من المشرق إلى المغرب ،
أنها أول الآيات ، وفى رواية : أنها آخرها ؛ فآخريتها بالنسبة لما بعدها
من الآيات السابق ذكر أكثرها ، وأوليتها باعتبار أنه لا شىء بعدها إلا
نفخ الصور ، وبه صرح القاضى عياض ، فقال : الحشر فى الدنيا قبل
قيام الساعة، وهو آخر أشراطها ، ولا يعارضه خبر: ((لا تزال طائفة
من أمتى ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة حتى يأتى أمر الله)) (٧٨).
لأن : معناه قرب يومها ، وأمر الله الريح اللينة ، وليسوا هؤلاء الذين
ببيت المقدس ؛ لأن الآخر كان عيسى عليه السلام . وأما هؤلاء
فيبقون بعد سائر الآيات العظام .
رفع القرآن من المصاحف :
وأما رفع القرآن من المصاحف ، ثم من الصدور ، فالصحيح أنه
بعد موت عيسى عليه الـ لام .
تخريب الكعبة :
وكذلك تخرب الكعبة على يد ذى السويقتين من الحبشة .
قال كعب : يظهر فى زمن عيسى ، ويأتيه الصريخ ، فيبعث إليه طائفة
(٧٨) مسلم فى صحيحه ، باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد عدوية، من كتاب الإِيمان
١ : ١٣٧، بلفظ: ((لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون عن الحق ظاهرين إلى يوم القيامة)).
٨٣

ما بين الثمانية إلى التسعة ، ويحج الناس ويعتمرون فى زمن عيسى ،
وبعد هلاك يأجوج ومأجوج، ثم ينقطع لخبر: ((لا تقوم الساعة
حتى لا يحج البيت))(٧٩). والظاهر أن رفع القرآن من غير أولئك
الطائفة إن كان فى زمنهم ، وأنه بعد تخريب الكعبة ، لأن تخريبها عقب
موت عيسى عليه السلام أو قبله كما علم مما مر بخلاف الرفع ، ثم رأيت
بعضهم أشار إلى أن التخريب تأخر عن الرفع ، والعلم عند الله ، والله
تعالى
أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وهذا
آخر ما قصدته على غاية من الاستعجال
فإنه فى نحو اليوم وغاية من
الاختصار ، فإن المهدى فيه
تأليف ، وكذا الدجال وكذا
بقية الآيات ، ولكن اقتصرت
هنا على مالابد من الإحاطة به
والحمد لله أولاً وآخراً وباطناً
وظاهراً ، وصلى الله على سيدنا
محمد وصحبه وسلم
تسليماً
كثيراً
امين
(٧٩) الحاكم في المستدرك بنفس اللفظ ، ٤ : ٤٥٣ .
٨٤

الفهرس
الموضوع
دراسة التحقيق
٥
المؤلف ورحلة حياته
٦
المُؤلف ونسبه ونشأته ووفاته
٨
شيوخه - تلاميذه
مؤلفاته
١٣
١٤
٩
١٠
الكتاب - مضمونه
مخطوطاته - ومنهج التحقيق
الصفحة الاولى من المخطوطة
١٧
الصفحة الأخيرة من المخصوصة
١٨
٢١
الباب الأول
ـے
المقدمة
٢٥
فى علاماته وخصوصياته التى جاءت عنه
سماته الشكليه
٢٧
مدة ملكه
٢٧
المُهدى وقلوب الأمة المحمدية
٢٩
نعيم الأمة في زمنه
٢٩
توطئة السلطان
٣٠
جيش العراق
٣٠
موقف المهدى من المال
٣١
٣١
٣١
٣٢
٣٢
خت المهدى للدين
مبايعة المهدى
بيت المقدس
رجوع الناس إلى الحق
الصفحة
٨٥

الموضوع
صفات المهدى
اسمه وخلقته وخلقه وكنيته
فتوحاته
علامته
خيل السفيانى
٨٦
الصفحة
٣٣
٣٣
٣٤
٣٤
٣٤
نزول عيسى والاعتراف بإمارته
المهدى وسط الأمة.
صلاته ببيت المقدس
٣٥
سن المهدى
٣٥
٣٦
سمات المهدی
خروجه من قرية يقال لها « كرجه »
٣٦
قتال الروم
٣٦
٣٩
٣٩
صفة رومية
· كيفية ملكه للدنيا
صفوة الله من خلقه
٤٠
٤٠
خروج السفياني
الفتن التى تسبق ظهور المهدى
٤١
انتصارات المهدى
٤٢
الباب الثانى
فيما جاء عن الصحابه
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين
٤٨
٤٨

الموضوع
الخسف بالجيش فى البيداء
٤٩
كيفية مبايعته
٥٠
٥٠
٥١
خروج الهاشمى قبله
إمداد الله له بالملائكة
تقسيمه لخزائن البيت
ماتلقيه الأرض
٥٣
٥٣
انتشار السلام بين الكائنات فى ربوع الأرض
٥٤
إزالته للبدعة وإقامته للسنة
٥٤
الباب الثالث
فيما جاء عن التابعين وتابعيهم
قادته
٥٨
مدة مكثه
٥٨
مكان موته
٥٩
مقتل بعض الملوك قبله
٥٩
أمير افريقيه وعدله
٦٠
جيش السفياني يتوجه للمدينه
٦١
علامات مختلفة للمهدى
نزول إيلياء
٦٢
٦٢
٦٣
٦٤
بعث رجل يقاتل الروم
٦٤
خروجه بعد الخسف
دخول السفياني إلى الكوفة
الصفحة
٨٧

الموضوع
المهدى وملك بنى العباس
جوع المؤمنين
فتح القسطنطينية
فتح الهند
الصفحة
٦٧
٦٧
٦٨
٦٨
الخاتمة
فى ذكر أمور متفرقه
٧١
فضل ومكانة المهدى بين الأنبياء والصحابة
٧٢
المهديون ثلاثة
٧٢
خلفاء المهدى
مبايعة المخزومى
٧٣
٧٣
خلفاء الجبار الجابر
السفيانيون ثلاثة ، والمهديون ثلاثة
٧٤
٧٤
٧٦
٧٩
٨٠
٨٢
٨٣
٨٣٠
٨٣
نزول المهدى قبل عيسى
علامات عيسى
يأجوج ومأجوج
خروج الدابة
ترتيب ظهور الآيات
النار التى تحشر الناس
رفع القرآن من المصاحف
تخريب الكعبة
رقم الإيداع ٤٥٣٠ ٨٧
٨٨