Indexed OCR Text

Pages 1121-1140

= عدا)» قال: قلت لأبى نضرة وأبى العلاء: أتريان أنه عمر بن العزيز؟ فقالا: لا)».
وأخرجه أيضا بهذه الزيادة الإمام أحمد في مسنده (٣١٧/٣)، والبيهقى في دلائل
النبوة (٦ /٣٣٠)، من طريق الجريرى به مثله إلا أن البيهقى عنده خلاف يسير في
السياق وبعض الزيادات، والحديث أخرجه على نحو ماعند المؤلف نعيم بن حماد في
الفتن (ق ١٩٢ /أ رقم ١٩٦٢) ولكنه قال: ((عن جابر بن عبد الله، قال: قال
حذيفة .... )) أى أنه من قول حذيفة.
التعليق:
عقد المؤلف هذا الباب، وترجم له بقوله ((باب ماجاء في خروج الروم)) وأشار بذلك
إلى الملحمة العظمى التى تقع بين المسلمين والروم في آخر الزمان، وقد كثر ذكر هذه
الملحمة في الأحاديث والآثار.
وأما من هم الروم فذكر النووى أنهم جيل من الناس معروف، وهم الذين يسميهم
أهل البلاد (أى العرب) الإفرنج.
ونقل عن الواحدى أنه قال: هم جيل من ولد روم بن عيصو بن إسحاق، غلب اسم
أبيهم عليهم فصار كالاسم للقبيلة(١).
وكذا نقل الحموى وغيره عن بعض العلماء، وذكرت في سبب تسميتهم أقوال
أخرى(٢).
وقد جاء ذكرهم في بعض أحاديث الباب ببنى الأصفر(٣).
وأما الملحمة التى تقع بينهم وبين المسلمين فتقدمت الإشارة إليها في نهاية «باب من
الأشراط والدلائل .. » رقم ٧٢، وتكون هذه الملحمة على إثر هدنة تقع بين هؤلاء القوم وبين
المسلمين، ولعلها تكون في أيام المهدى إذ جاء فيما رواه المؤلف من حديث أبى هريرة
أن عيسى عليه السلام ينزل عقب هذه الملحمة ويقتل الدجال، وتقرر في الأحاديث =
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٣٠).
(٢) انظر معجم البلدان (٩٧/٣)، ولسان العرب (٢٥٨/١٢).
(٣) انظر ما تقدم عند المؤلف برقم ٤٢٧.
-١١٢١ -

= الثابتة أن خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام يكون في زمن المهدى،
ولذلك نرى البرزنجى أنه عد الملحمة العظمى ضمن الأشراط التى تشتمل عليها
قصة المهدى(١).
وأما سبب هذه الملحمة الكبرى فهو كما ورد في حديث ذي مخمر عند أبى داود(٢)
وغيره أن المسلمين والروم يغزون عدوا لهم، فينتصرون عليهم ويغنمون، فيرفع رجل
من أهل النصرانية الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدق
الصليب، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة. ويقتل فيها عدد كبير من الجانبين
وينتصر فيها المسلمون في النهاية.
وقد وردت عدة أحاديث وآثار بذكر هذه الملحمة، وتقدم بعضها عند المؤلف في
بعض الأبواب السابقة.
-- -
۔۔
وأورد المؤلف في الباب بالمناسبة حديث المستورد القرشى «تقوم الساعة والروم أكثر
الناس ... ) الحديث.
وفيه ذكر للأوصاف الحميدة التى يتصف بها الروم، وقال ابن كثير بعد أن أورد
الحديث من رواية مسلم: ((وهذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح
القسطنطينية يكون على يدى طائفة منهم كما نطق به الحديث المتقدم (يقصد حديث
أبى هريرة الآتى برقم ٦٢٣) أنه يغزوها سبعون ألفا من بنى إسحاق(٣).
والروم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، وهم أولاد عم بنى
إسرائيل، وهو يعقوب بن إسحاق، فالروم يكونون في آخر الزمان خيرا من بنى إسرائيل،
فإن الدجال يتبعه سبعون ألفا من يهود أصبهان، فهم أنصار الدجال، وهؤلاء - أعنى
الروم - قد مدحوا في هذا الحديث، فلعلهم يسلمون على يدى المسيح بن مريم، والله
أعلم)»(٤).
(١) الإشاعة (ص ١١٨)، وانظر أيضا الإذاعة (ص ١٤٩).
(٢) انظر الحديث في سنن أبى داود (٤٨١/٤ رقم ٤٢٩٢).
(٣) هذا الحديث عند مسلم، وقال شراحه إن كلمة ((إسحاق» خطأ، والصواب.
((إسماعيل)) وسيأتى التفصيل في الرقم المذكور.
(٤) النهاية لابن كثير (٩/٢/١ - ٩٣).
- ١١٢٢ -

وأورد المؤلف أيضا حديث أبى هريرة «منعت العراق درهمها ... » الحديث. وذكر
=
العلماء في هذا المنع عدة أقوال، المشهور منها قولان:
الأول: أنها تمنع لاسلامهم، فتسقط عنهم الجزية.
والثانى: ان العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان، فيمنعون ذلك من
المسلمين.
وقيل: إنهم يرتدون في آخر الزمان، فيمنعون مالزمهم من الزكاة وغيرها.
وقيل: معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان،
فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك.
وذهب البيهقى إلى اختيار القول الأول(١)، وذهب النووى والشوكانى إلى اختيار
القول الثانى، ووصفه النووى بأنه الأشهر، وذكر أن حديث جابر بن عبد الله ((يوشك
أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم ... )) الحديث. فيه صراحة بأن ذلك من
قبل العجم والروم، وقال: ((وهذا قد وجد في زماننا في العراق، وهو الآن موجود))(٢).
قلت: قد وجد ذلك في الشام أيضا منذ زمن غير يسير، ووصفه الشوكانى بأنه أصح
التأويلين، وذكر أن لفظ المنع في الحديث يرشد إلى ذلك، وعدّ الحديث من أعلام النبوة،
إذ أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم قبل وقوعه، ووقع وفق ما أخبر(٢).
ويبدو - والله أعلم - أنه لا مانع من إرادة هذه التعليلات لسبب منع تلك الإيرادات
لخزينة الدولة الإسلامية، والتى ذكروها في معنى الحديث، لأن كلها وجدت علاوة على
انهيار الدولة الإسلامية التى كانت تقيم اقتصادها على الشريعة الإسلامية، وقد صرح
به د / الأشقر(٤) .
(١) دلائل النبوة (٣٣٠/٦).
(٢) شرح النووى لصحيح مسلم (١٨ /٢٠ - ٢١).
(٣) نيل الأوطار (١٨/٨)، وانظر أيضا عون المعبود (١٣٠/٣).
(٤) انظر اليوم الآخر (١٥٤/١).
- ١١٢٣ -

١٠٥ - باب ماجاء في فتح مدينة الكفر، وهى القسطنطينية
وفتح مدينة رومية(١)
٦٠٥ - حدثنى عبد الله بن عمرو المؤدب، قال: حدثنا عتاب بن
هارون، قال: حدثنا الفضل بن عبيد الله بن الفضل، قال:
حدثنا إبراهيم الغربى(٢) قال: حدثنا على بن عبيد(٣)، قال:
حدثنا ضمرة، عن السيبانى، قال: ((شمتت القسطنطينية
ببيت المقدس حين خرب، فأوحى الله اليها: لأبعثن إليك من
يفتض (٤) عذاراك(٥)، ويقسم كنوزك، ولأبلغن دخانك
السماء»(٦).
(١) لا يوجد في ع قوله ((وفتح مدينة رومية)).
انظر:
(٢) الغربى: نسبة إلى محلة ببغداد مما يلى الشط يقال لها ((باب الغربة)).
الأنساب (٢٤/١٠).
وأما إبراهيم ... فلم أتمكن من معرفته.
(٣) لم أهتد إلى ترجمته، ولعله خطأ، والصواب ((على بن سعيد)) وذكر المزى رجلين بهذا
الاسم فيمن روى عن ضمرة، أحدهما على بن سعيد بن جرير النسائى، وهو
صدوق، والثانى: على بن سعيد الشامى الرقى، ويقال: الرملى، قال فيه الذهبى:
يتثبت في أمره كأنه صدوق.
انظر: تهذيب الكمال (٦٢٠/٢)، والتقريب (ص ٢٤٦)، والميزان (١٣١/٣).
(٤) يقال: افتض فلان جاريته وافتضها إذا افترعها (أى أزال بكارتها).
انظر: لسان العرب (٢٠٧/٧).
(٥) هى جمع عذراء، وهى الجارية التى لم يمسها رجل، وهى البكر.
النهاية (١٩٦/٣).
(٦) ورد نحوه فيما رواه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٢٨ / ب رقم ١٣٣٧)، من طريق =
- ١١٢٥ -

٦٠٦ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن عفان قراءة عليه، قال:
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال:
حدثنا عبد الحميد بن عاصم(١)، قال: حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن عتبة بن تميم التنوخى (٢)، عن الوليد بن عامر
اليزنى(٣)، عن يزيد بن خمير(٤)، عن كعب الأحبار، قال: ((إذا
أبق رجل من قريش إلى القسطنطينية فقد حضر(٥) أمرها))(٦).
صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن كعب من قوله في سياق طويل، وهو كلام
غير مستساغ، قد يكون من الإسرائيليات.
(١) لم أهتد إلى ترجمته، ولعله عبد الجبار بن عاصم، كما ورد فيما تقدم برقم ٤٥٤،
وسيأتى في رقم ٦١٥، وراجع أيضا مايأتى برقم ٦١٨، ٦٢٠.
(٢) التنوخى: نسبة إلى تنوخ، وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين، وتحالفوا
:انظر:
على التوازر والتناصر، وأقاموا هناك فسموا تنوخا، والتنوخ: الإقامة.
الأنساب (٣ /٩٠).
وعتبة بن تميم هو أبو سبأ الشامى، مقبول،
(٣) اليزنى: نسبة إلى يزن، وهو بطن من حمير، لعله من الكلاع.
انظر: الأنساب
(٤٩٧/١٣).
والوليد ذكره البخارى وابن أبى حاتم برواية الاثنين عنه دون تجريح أو تعديل.
انظر: التاريخ الكبير (١٤٩/٨)، والجرح والتعديل (١١/٩).
(٤) هو اليزني، حمصي، ثقة، من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة، مات في خلافة معاوية.
(٥) في ع «خطر».
(٦) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١/١٣٨ رقم ١٤١٤)، عن بقية، عن أبى سبأ
عتبة بن تميم به مثله. وزاد في آخره ((وأمير الجيش الذى يفتح القسطنطينية ليس
بسارق ولا زان ولا غال، والملاحم على يدى رجل من آل هرقل».
وقوله ((وأمير الجيش ... )) سيأتى عند المؤلف برقم ٦١٨ في سياق مستقل، وهو أثر
إسناده مقطوع، لأنه من كلام كعب، وفيه أبو سبأ مقبول، والوليد لم يعرف فيه حكم
الجرح والتعديل.
-١١٢٦ -

٦٠٧ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا
ابن أبى خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحينى(١) ،
قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن أبى قبيل(٢) قال: سمعت عبد
الله بن عمرو يسئل: ((أى المدينتين تفتح أول، قسطنطينية أو
رومية؟
قال: فدعا عبد الله بن عمرو بصندوق، فأخرج منه كتابا،
فجعل يقرأه، قال: بينما نحن عند (٣) رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا سئل: أى المدينتين تفتح أول، قسطنطينية أورومية؟
قال: ((لا، بل مدينة هرقل(٤) تفتح أولا يعنى قسطنطينية))(٥).
(١) السيلحينى: نسبة إلى سيلحين، وهى قرية معروفة من سواد بغداد قديمة.
الأنساب (٧ / ٣٥٠).
ويحيى هو أبو زكريا نزيل بغداد، صدوق، مات سنة ٢٢٠ هـ.
(٢) هو حيى بن هانىء.
(٣) هكذا في متن الأصل، وكتب في محاذاته من الهامش: ((حول» وكذا هو في ع.
(٤) في ع (ابن هرقل)) وهو خطأ.
(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٧٦/٢)، وابن أبى شيبة في مصنفه (٣٢٩/٥)،
والدارمى في سننه (١٢٦/١). عن يحيى بن إسحاق به نحوه، ولا يوجد عند
الدارمى ذكر للصندوق بل عنده («بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم
نكتب إذا سئل .... » الحديث.
والحديث أخرجه أيضا نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٣٣ /١ رقم ١٣٦٧) وبواسطته
الحاكم في مستدركه (٥٠٨/٤)، وأيضا في (٤ /٥٥٥) وابن عبد الحكم في فتوح
مصر (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق آخر عن يحيى بن أيوب به نحوه.
كما أخرجه الحاكم (٤ /٤٢٢) من طريق آخر عن سعيد بن عفير، ثنا سعيد بن أبى
أيوب، عن أبی قبیل به.
وصححه الحاكم في المواضع الثلاثة، وقال في الأول: ((على شرط الشيخين». ووافقه =
-١١٢٧ -

٦٠٨ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن
زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال: حدثنا إسماعيل
بن عياش، قال: حدثنا بشر بن عبد الله بن يسار(١) ، قال: كان
عبد الله بن بسر صاحب النبى صلى الله عليه وسلم يأخذ
بأذنى ويقول: ((يا ابن أخى! إن أدركت فتح القسطنطينية فلا
تدع أن تأخذ بحظك منها (٢))).
الذهبى، وقال الألباني في الصحيحة (رقم ٤): وهو كما قالا. وأورده الهيثمى في
=
مجمع الزوائد (٢١٩/٦) وقال: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير أبى قبيل،
وهو ثقة)).
وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٣١/١٠)، والحديث رواه نعيم بن
حماد في الفتن (ق ١٣٤/ ب رقم ١٣٧٧) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص
٢٥٧)، من طريق ابن لهيعة، عن أبى قبيل، عن عمير بن مالك قال: كنا عند عبد
الله بن عمرو بن العاص بالأسكندرية فذكروا فتح القسطنطينية ورومية .. الحديث
نحوه.
وقد خالف فيه ابن لهيعة يحيى بن أيوب حيث زاد واسطة عمير بعد أبى قبيل،
ووقف الحديث على عبد الله، ولكن رواية يحيى أرجح لأنه أحفظ من ابن لهيعة، وقد
تابعه سعيد بن أبى أيوب عند الحاكم.
راجع تعليق أحمد شاكر.
(١) هو السلمى الحمصى، صدوق، كان من حرس عمر بن عبد العزيز.
(٢) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٣٠ / ١ رقم ١٣٤٥، ق ١٤٦ / ب رقم ١٤٩٢)
عن بقية وأبى المغيرة، عن بشر بن عبد الله به نحوه، وفي آخره زيادة قوله ((فإن بين
:
فتحها وخروج الدجال سبع سنين».
ووقع عنده في الموضعين ((بشير) بدل ((بشر)).
وهو موقوف، وإسناده حسن، وقوله في رواية نعيم «فإن بين فتحها وخروج
الدجال .. )» روي مرفوعا من طريق آخر، وتقدم عند المؤلف برقم ٤٨٨ ولكنه ضعيف.
-١١٢٨ -

٦٠٩ - حدثنا سلمون بن داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله
الشافعى، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا
إسماعيل بن أبى أويس، قال: حدثنى أخى (١) ، عن
سليمان(٢)، عن يحيى بن سعيد(٢) قال: قال أنس: ((كنا
نسمع أنها تفتح مع الساعة - يعنى القسطنطينية))(٤).
٦١٠ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
أحمد بن زهير، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا
شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، قال: ((فتح
القسطنطينية مع قيام الساعة))(٥).
(١) هو عبد الحميد بن أبى أويس.
(٢) هو ابن بلال.
(٣) في الأصل ((يحيى بن سعد)) والتصويب من تهذيب الكمال (٥٣٢/١)، وهو
الأنصارى، وقد ذكره المزی في مشايخ سليمان بن بلال.
(٤) انظر: تخريجه في الرقم الآتى.
(٥) أخرجه الترمذى في سنته، كتاب الفتن، باب ماجاء في علامات خروج الدجال
(٤ /٥١٠ رقم ٢٢٣٩)، عن محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة به مثله.
وقال الترمذى: قال محمود: هذا حديث غريب، والقسطنطينية هى مدينة الروم تفتح
عند خروج الدجال، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبى صلى
الله عليه وسلم)).
قلت: هو حديث موقوف، ورجال إسناده ثقات، وأما قوله ((والقسطنطينية قد
فتحت ... )» فعقب عليه ابن كثير بقوله: ((وفي هذا نظر، فإن معاوية رضي الله عنه بعث
إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصارى رضي الله عنه، ولكن لم يتفق
فتحها، وحاصرها مسلمة بن عبد الملك بن مروان في زمان دولتهم، ولم تفتح أيضا،
ولكن صالحهم على بناء مسجد بها)). النهاية (٩٧/١).
قلت: وقد تم فتحها في سنة ٨٥٧ هـ على يد السلطان محمد الفاتح.
انظر تاريخ الدولة العثمانية للدكتور على حسون (ص ٣١).
- ١١٢٩ -

٦١١ - حدثنا عبد الله بن عمرو المكتب، قال: حدثنا عتاب بن هارون،
قال: حدثنا الفضل بن عبيد الله، قال: حدثنا محمد بن هارون
بن حسان، قال: حدثنا العباس بن السندى الأنطاكى، قال:
حدثنا على بن الجعد، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه أنه
سمع مكحولا يحدث عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر،
عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((عمارة بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة
وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج
الدجال)»، ثم ضرب على فخذى(١) الذى حدثه ــ يعنى معاذا -
أو على منكبه، وقال: هذا حق كما أنك هاهنا، أو كما أنك
قاعد (٢))).
٦١٢ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن
زهير، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن
يحيى بن أبى عمرو، قال: كنا جلوسا عند ابن مُحَيْرِيْز(٢)،
فقال: حدثنا من لايتهم(٤): ((أن عمران بيت المقدس خراب
يثرب، وخراب يثرب حضور الملحمة، وحضور الملحمة حضور
فتح مدينة هرقل، وحضور فتح مدينة هرقل خروج الدجال))(٥).
(١) في ع «فخذ».
(٢) تقدم برقم ٤٥٧، ٤٨٩، وإسناده حسن.
(٣) هو عبد الله بن محيريز بن جنادة الجمحى المكى، ثقة عابد، مات سنة ٩٩ هـ.
(٤) لم أتمكن من معرفته.
(٥) هو مقطوع، لأنه من كلام من هو دون الصحابى، ويشهد له ماتقدم قبله من حديث.
معاذ بن جبل.
- ١١٣٠ -

٦١٣ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال: حدثنا على بن
محمد بن زيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان(١)،
قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم، قال حدثنا بقية بن الوليد،
عن بحير بن سعد(٢)، عن خالد بن معدان، عن ابن أبى بلال،
عن عبد الله بن بسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين، ويخرج مسيح الدجال
في السابعة)» (٣).
حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن
٦١٤ -
زهير بن أبي خيثمة، قال: حدثنا الحوطي، قال: حدثنا بقية بن
الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي
بلال، عن عبد الله بن بسر، أن النبي قال: إن ما بين الملحمة
وفتح المدينة ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة))(٦).
٦١٥ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم،
(١) هو المعروف بعطين
(٢) في الأصل ((مجبر»، والتصويب من بعض مصادر الترجمة والتخريج.
(٣) تقدم الحديث بنفس السند والمتن برقم ٤٨٨، فانظر تخريجه هناك، وهو ضعيف
لأجل ابن أبى بلال فإنه لم يوثقه غير ابن حبان.
(٤) الحوطي: نسبة إلى حوط، قال السمعانى: وظنّى أنها من قرى حمص أو جبلة.
مدينتان بالشام».
ورجح المعلمى أنها قبيلة من كلب، انظر الأنساب مع التعليق (٣٠٨/٤ - ٣٠٩)،
والحوطى هنا هو عبد الوهاب بن نجدة.
(٥) في الأصل ((عبد الملك بن بشر)» والصواب ماأثبته، وتقدم غير مرة.
(٦) انظر: تخريجه في رقم ٤٨٨.
- ١١٣١ -

قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبى عمرو
السيبانى(١)، عن عبد الله بن محيريز، قال: ((بين الملحمة
وخراب القسطنطينية وخروج الدجال حمل امرأة))(٢) .
٦١٦ -
حدثنا ابن خالد قال: حدثنا على بن لؤلؤ، قال: أخبرنا أبوبكر
محمد بن الحسين بن مكرم(٢) ، قال: حدثنا عثمان - يعنى
ابن أبى شيبة (٤) - قال: حدثنا عبد الله بن إدريس(٥)، عن
مسعر، عن أبي حصين(٦) عن الشعبي، عن مالك بن صحار (٧)،
(١) في الأصل («الشيبانى)) والصواب ما أثبته، وتقدم غير مرة.
(٢) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٤٧ / ب رقم ١٥٠٢) عن عبد القدوس، عن
ابن عياش به مثله، إلا أن فيه ((الملحمة العظمى)) وهو مقطوع لأنه من كلام عبد
الله بن محيريز وهو تابعى، والإسناد إليه صحيح، وقد ورد في مرسل مكحول
مايشهد له، وهو سيأتى عند المؤلف برقم ٦٥٨، ولكن وقع فيه شك، ((تسعة أو
سبعة)).
وقد جاء فيما رواه معاذ بن جبل مرفوعا ((سبعة أشهر)) تقدم عند المؤلف برقم ٤٩٠،
ولكنه ضعيف.
(٣) هو بغدادى، ذكره الخطيب، ونقل عن الدارقطنى توثيقه، مات بالبصرة سنة ٢٠٩
هـ.
تاريخ بغداد (٢٣٣/٢).
(٤) هو عثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن ابن أبى شيبة الكوفى، ثقة حافظ شهير،
وله أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، مات سنة ٢٣٨ هـ ...
(٥) هو الأودى، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه، عابد، مات سنة ١٩٢ هـ.
(٦) هو عثمان بن عاصم.
(٧) هو همدانى، ذكره البخارى وابن أبى حاتم، برواية الشعبى عنه دون تجريح أو
تعدیل.
التاريخ الكبير (٣٠٦/٧)، والجرح والتعديل (٢١١/٨).
- ١١٣٢ -

قال: غزونا مع سلمان بن ربيعة(١) بلنجر(٢)، فقلنا:
نرجع قابل(٣) فنفتحها، فقال: ((لا تفتح، ولا مدينة الكفر، ولا
جبل الديلم إلا على يدى رجل من أهل بيت محمد صلى الله
عليه وسلم)»(٤).
(١) هو أبو عبد الله الباهلى، يقال له: سلمان الخيل، ذكره البخارى وأبو حاتم الرازى
والعقيلى في الصحابة، وإليه مال ابن عبد البر، ولاه عمر قضاء الكوفة، وغزا أرمينية
في زمن عثمان، فاستشهد في بلنجر سنة ٢٨ هـ. وقيل: بعد ذلك، وكان الأمير في
غزاتها.
انظر مع التقريب: الاستيعاب (٦١/٢ على هامش الإصابة).
(٢) قال الحموى: بلنجر: مدينة ببلاد الخزر (بلاد الترك) خلف باب الأبواب، قالوا:
فتحها عبد الرحمن بن ربيعة، وقال البلاذرى: سلمان بن ربيعة الباهلى وتجاوزها،
ولقيه خاقان في جيشه خلف بلنجر فاستشهد هو وأصحابه، وكان ذلك سنة ٣٢ هـ.
معجم البلدان (٤٨٩/١).
(٣) أى العام المقبل، في المصنف لابن أبى شيبة ((قابلا)).
(٤) لا يوجد في ع هذا الحديث والأحاديث الثلاثة التى تأتى بعده، وهذا الحديث أخرجه
ابن أبى شيبة في مصنفه (١٦/١٣)، عن ابن إدريس به نحوه. وأبو نعيم
الأصبهانى في أخبار أصبهان (٣٥٩/٢)، من طريقين عن محمد بن سليمان بن
الأصبهانى، عن عبد الرحمن بن الأصبهانى، عن الشعبى به، من قول حذيفة،
وليس عندهما ذكر لسلمان بن ربيعة وعند أبى نعيم القسطنطينية بدل مدينة الكفر.
وقد أشار إليه البخارى وابن أبى حاتم في ترجمة مالك بن صحار، وأورده السلمى
في عقد الدرر (ص ٢٨٤ رقم ٣٣٦)، وعزا تخريجه إلى أبى الحسين ابن المنادى في
الملاحم.
وهو موقوف، ومالك بن صحار لم يعرف فيه حكم الجرح أو التعديل، والواقع يخالف
ماجاء في هذا الأثر، إذ فتح بلنجر وغيره مما ذكر معه على أيدى من ليس من آل
محمد صلى الله عليه وسلم، وكان فتحها على يد الجراح بن عبد الله الحكمى سنة
انظر: البداية والنهاية (٢٣٩/٩).
١٠٤ هـ.
- ١١٣٣ -

٦١٧ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن
زهير، قال: حدثنى عبد الجبار، قال: حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم، عن أبى
الزاهرية قال: ((والي المسلمين الذى يفتح القسطنطينية رجل
من بنى هاشم))(١).
٦١٨ - حدثنا ابن عفان، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنى
عبد الجبار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن تميم،
قال: حدثنى الوليد بن عامر اليزنى، عن يزيد بن خمير(٣) قال:
(«أمير الجيش الذى يفتح القسطنطينية ليس بسارق ولا زان
ولا غال)»(٣).
٦١٩ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد، قال:
(١) تكرر في الأصل هذا الأثر بنفس السند والمتن في موضع واحد، مما يدل على أنه
كتب أحدهما خطأ على يد الناسخ للكتاب.
وقد روى هذا الأثر نعيم بن حماد في الفتن (ق ١/١٣٨ رقم ١٤١٥) عن بقية وأبى
المغيرة عن أبى بكر (ابن عبد الله بن أبى مريم) عن أبى الزاهرية، عن كعب قال:
يفتح (القسطنطينية) على يدى رجل من بنى هاشم. وهو مقطوع لأنه من كلام أبى
الزاهرية أو كعب، وإسناده ضعيف لأجل أبى بكر بن أبى مريم، وهو أيضا مما
يخالفه الواقع لأنها فتحت على يد محمد الفاتح، وهو ليس من بنى هاشم بالتأكيد
إلا إذا كان المقصود الفتح الثانى الذى يكون قبيل قيام الساعة والله أعلم.
(٢) في الأصل ((زيد بن حير) والتصويب مما تقدم برقم ٦٠٦.
(٣) لم أجد من رواه من قول يزيد، وقد جاء هذا الكلام في سياق ما أخرجه نعيم بن
حماد في الفتن (ق ١٣٨/أ رقم ١٤١٤) من طريقه عن كعب قال: ((إذا أبق رجل من
قريش إلى القسطنطينية فقد حضر أمرها))، وتقدم هذا الأثر مختصرا عند المؤلف
برقم ٦٠٦. وتقدم أن عتبة بن تميم مقبول، والوليد بن عامر لم يعرف فيه حكم
الجرح أو التعديل ::
- ١١٣٤ -

حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا ابن عياش، عن محمد بن
الوليد الزبيدى، عن راشد بن سعد(١)، عن أبى الدرداء قال:
((تستعجلون بفتح مدينة هرقل، فرب ذل وصغار مع فتحها))(٢).
٦٢٠ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن عفان، قال: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنى عبد الجبار
بن عاصم، قال: حدثنا إسماعيل(٢) بن عياش، عن أبى بكر،
عن أبى الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن كعب قال: «أنصار
الله الذين ينتصر بهم يوم الملحمة الكبرى أهل إيمان لا غش
فيهم، يفتحها الله عز وجل عليهم، ثم يسيرون فيدخلون أرض
الروم فلا يمرون بحصن إلا استنزلوه، ولا بأرض إلا دانت
لهم، حتى ينتهوا إلى الخليج، فيببسه الله عز وجل لهم حتى
تجوزه الخيل، ثم يسيروا(٤) حتى ينزلوا على القسطنطينية،
فيقاتلونهم (٥) فيغدون(٦) عليهم يوما حتى يدنوا(٧) حائطها،
(١) هو المقرائى (نسبة إلى مقرا قرية بدمشق) الحمصى، ثقة، كثير الإرسال، مات سنة
١٠٨هـ. انظر مع التقريب: الأنساب (١٢ /٣٩٦).
(٢) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٣٨ /أ رقم ١٤١٣)، من طريق آخر عن شريح
بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن أبى الدرداء نحوه. وهو موقوف، وإسناده صحيح.
(٣) في الأصل ((سعيد)) والصواب ماأثبته، وقد تقدم هذا الإسناد برقم ٦١٧، وفيه
(«إسماعيل»، وهو المذكور فيمن روى عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم.
انظر: تهذيب الكمال (١٥٨٣/٣).
(٤) في ع («يسيرون».
(٥) في ع ((فيقاتلوهم)).
(٦) في ع ((فيغدرون)) وهو خطأ.
(٧) في عقد الدرر ((يروا)) بدل ((يدنوا)).
- ١١٣٥ -

فيكبروا تكبيرة، فيضع الله عز وجل لهم مابين برجين(١) حتى
ينهضوا(٢) إليها ولا يدخلوها(٢) حتى يعودوا(٢) إليها في اليوم
الثانى فيفعلون مثل(٣) اليوم الأول، ثم يعودون (٤) في اليوم
الثالث حتى ينتهوا إلى حائطها، فيكبروا تكبيرة يضع الله تعالى
لهم مابين برجين، ثم ينهضوا إليها فيفتحها الله عليهم، فبينما
هم على ذلك، فيأتيهم آت من الشام، فيخبرهم أن الدجال قد
خرج، فلا يفزعنكم ذلك، فإنه لا يخرج لسبع سنين(٥) بعد
فتحها فخذوا واحتملوا من غنيمتها)) (٦).
(حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
٦٢١ -
قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون(٧)، قال:
حدثنا)(٨) ضمرة، عن السيبانى، عن كعب، قال: ((إن أمة
(١) بروج سور المدينة والحصن: بيوت تبنى على السور، وقد تسمى بيوت تبنى على
أركان القصر بروجاً. لسان العرب (٢١٢/٢).
(٢) الافعال الثلاثة بالثون، والقاعدة تقتضى حذفها لأن هذه الأفعال منصوبة بـ ((أن))
المقدرة، بعد ((حتى)» وهى في عقد الدرر مثل ما أثبتها، وكذا في ع إلا أن العبارة فيها
هكذا ((ثم ينهضوا إليها في اليوم الثانى فيفعلوا مثل اليوم الأول)) دون قوله ((ولا
يدخلوها حتى يعودوا إليها)).
(٣) في عقد الدرر ((مثل مافعلوا في اليوم الأول)».
(٤) في ع ((حتى يعودوا)).
(٥) في ع ((سبع سنين».
(٦) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٣٠٢) من رواية المؤلف.
وهو مقطوع لأنه من كلام كعب، وإسناده ضعيف، لأجل أبى بكر بن أبى مريم.
وقد جاء في الصحيح مايشهد لمعناه، وهو سيأتى عند المؤلف برقم ٦٢٣.
(٧) هو هارون بن معروف المروزى.
(٨) العبارة فيما بين القوسين مكررة في الأصل.
-١١٣٦ -

تدعى بالنصرانية (١) في بعض جزائر البحر، تجهز ألف مركب
في كل عام، فيقولون(٢): ((اركبوا، إن شاء الله وإن لم يشأ))
قال: فإذا وقعوا (في(٣)) البحر، بعث الله عز وجل عليهم عاصفا
من الريح(٤) كسرت سفنهمم، قال: فتصنع(*) ذلك مرارا، فإذا
أراد الله تعالى أمرا(٦) اتخذت سفنا لم يوضع على ظهر(٧) البحر
مثلها قط(٨)، ثم تقول(٩): اركبوا إن شاء الله، قال: فيركبون
فيمرون بالقسطنطينية، قال: فيفزعون لهم، فيقولون: ما
أنتم(١٠)؟ فيقولون: «نحن أمة تدعى النصرانية، نريد هذه الأمة
التى أخرجتنا عن بلادنا وبلاد آبائنا)» قال: فيمدونهم سفنا،
قال: فينتهون إلى عكا، فيخرجون سفنهم ويحرقونها،
((ويقولون: بلادنا وبلاد آبائنا(١١).
قال: وأمير المسلمين يومئذ ببيت المقدس، فيبعث إلى مصر
فيستمدهم، ويبعث إلى العراق فيستمدهم، ويبعث إلى أهل
(١) في ع وعقد الدرر ((النصرانية)) دون الباء.
(٢) في الأصل ((فيقولوا)) والصواب ما أثبته، وهو هكذا في عقد الدرر، وفي ع ((فيقول)).
(٣) مابين القوسين غير موجود في الأصل، أثبته من ع وعقد الدرر.
(٤) وفي ع ((عاصفات من ريح)) وفي عقد الدرر ((ريحا عاصفة)).
(٥) في عقد الدرر («فيصنعون)).
(٦) كلمة ((أمرا)) غير موجودة في ع.
(٧) كلمة «ظهر)) غير موجودة في عقد الدرر.
كلمة («قط)» غير موجودة في عقد الدرر.
(٨)
في عقد الدرر «يقولون)».
(٩)
(١٠) في عقد الدرر («من أنتم)).
(١١) في ع «فيخرجون سفنهم ويحرقون، بلادنا وآبائنا)» والصواب مافي الأصل.
- ١١٣٧ -

اليمن فيستمدهم قال: فيجيئه رسوله من قبل أهل مصر،
فيقولون(١): ((إنا بحضرة بحر، والبحر حمال))، فلا يمدونه(٢)،
(ويأتيه رسوله من قبل أهل العراق، فيقولون(١): ((نحن بحضرة
بحر، والبحر حمال))، فلا يمدونه)(٣)، قال: فيمر الرسول
بحمص، وقد غلقها(٤) أهلها من العجم على من فيها من
المسلمين، فيخبر الرسول بذلك أمير المسلمين(٥)، قال: ويمده
أهل اليمن على قلصانهم(٦)، قال: ويكتم الخبر، ويقول: أى
شىء ننتظر(٧) الآن؟ يغلق أهل كل مدينة(٨) على من فيها من
المسلمين، قال: فينهض إليهم، فيقتل ثلث(٩) من المسلمين،
ويأخذ ثلث بأذناب الإِبل، ويلحقون (١٠) بالبرية، ويهلكون في
(١) كذا في الأصل وعقد الدرر في الموضعين، وفي ع في الموضع الأول «فيقول له أهل
مصر»، والسياق يقتضى أن يكون هكذا: ((فيقول: يقولون)).
(٢) في ع زيادة ((قال)) قبل «فلا يمدونه)».
(٣) مابين القوسين غير موجود في ع وعقد الدرر،
(٤) في ع وعقد الدرر («أغلقها)).
(٥) في ع ((لأمير المسلمين)) وفي عقد الدرر قوله «فيخبر الرسول بذلك أمير المسلمين)) غير
موجود .
(٦) في عقد الدرر («قلصهم)» وهى جمع قلوص: وهى الفتية من الإبل، وقلصان جمع
انظر: لسان العرب (٨١/٧).
الجوامع.
(٧) في عقد الدرر ((تنتظرون)) وفي ع ((ينتظر)).
(٨) في عقد الدرر «تغلق كل مدينة)).
(٩) في ع ((ثلثا)).
(١٠) في ع ومتن الأصل ((يلحقوا)) وكتب في محاذاته من هامش الأصل: «صوابه:
ويلحقون)) وهو الصواب لأنه ليس هناك مايقتضى حذف النون، وهكذا في عقد
الدرر.
-١١٣٨ -

مهبل (١) من الأرض)).
قال: فلا إلى أهليهم يرجعون، ولا الجنة يرونها (٢)، قال: ويفتح
الثلث، فيتبعونهم في جبل لبنان، حتى ينتهى أمير المسلمين إلى
الخليج (٢)، ويصير الأمر إلى ماكان الناس عليه، الوالى يحمل
الراية (٤) فيركز لواءه، ويأتى الماء ليتوضأ منه لصلاة الصبح،
قال: فيتباعد الماء منه، (قال: فيتبعه فيتباعد منه)(٥) فإذا رأى
ذلك أخذ لواءه واتبع الماء حتى يجوز(٩) من تلك الناحية، ثم
يركزه ثم ينادى: أيها الناس! ((أجيزوا(٧) فإن الله قد فرق لكم
البحر كما فرقه لبنى إسرائيل))، قال: فيجوز الناس، قال:
فيستقبل القسطنطينية، قال: فيكبرون فيهتز حائطها، ثم
يكبرون فيهتز، ثم يكبرون، فيسقط منها مابين اثنى(٨) عشر
برجا، قال: فيدخلونها فيجدون فيها ثلاثة كنوز(٩) من ذهب
وفضة وكنز من نحاس، فيقتسمون غنائمهم على الترسة)) (١٠)
(١) قال ابن الأثير: هو الهوة الذاهبة في الأرض. النهاية (٢٤١/٥).
(٢) في ع ((يرون)).
(٣) في ع زيادة ((قال)) بعد ((الخليج)).
(٤) في ع وعقد الدرر ((يحمل لواءه، قال ... ))
(٥) مابين القوسين غير موجود في ع.
(٦) في ع («يجيز)).
(٧) في عقد الدرر ((اعبروا)).
(٨) في صلب الأصل ((اثنا)) وأثبت في محاذاته من الهامش: ((صوابه اثنى)) وهذا هو
الصواب لأنه في حالة الجر، وهو هكذا في ع.
(٩) في عقد الدرر «كنوزا)) بدل ((ثلاثة كنوز)).
(١٠) في عقد الدرر ((الأترسة))، وفي ع ((غنائمها)) دون ذكر الأترسة، والأثر أورده السلمى
في عقد الدرر (ص ٢٦٢ - ٢٦٤ رقم ٣٠٥) من رواية المؤلف. وانظر أيضا (ص =
- ١١٣٩ -

= ٢٠٧ رقم ٢١٩).
وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ق ١٣٩ / ب - ١/١٤٠ رقم ١٤٤٠) من طريق آخر
عن يحيى بن أبى عمرو السيباني عن كعب من قوله بشىء من الاختلاف في اللفظ
والسياق، وجاء في أوله «تلي أمر الروم امرأة فتقول: اعملوا فى ألف سفينة أفضل
ألواح ... )».
وهو أثر مقطوع لأنه من كلام كعب، والإسناد إليه صحيح، ولبعض ماجاء فيه
شاهد من حديث أبى هريرة مرفوعا عند مسلم، وسيأتى عند المؤلف برقم ٦٢٣.
التعليق:
لما تعرض المؤلف في الباب السابق لذكر الملحمة التى تقع بين المسلمين والروم
ويكون فيها قتال شديد، عقد هذا الباب لبيان أن هذا القتال يكون آخره فتح
القسطنطينية وبلاد الروم، وقد أشار إلى هذا ابن كثير عندما تعرض لذكر هذه
الملحمة، فقال في ترجمة أحد الأبواب ((ذكر قتال الملحمة مع الروم الذى آخره فتح
القسطنطينية .. ))(١). وقد ورد ذكر فتح القسطنطينية ورومية في أكثر من حديث، ومن
ذلك مارواه المؤلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وفيه أن القسطنطينية
تفتح قبل رومية، ومنه أيضا ماسيأتى عند المؤلف برقم ٦٢٣ من حديث أبى هريرة،
وفيه أن الفتح يتم دون استخدام الأسلحة الحديدية، وإنما يتم بقولهم «لا إله إلا
الله، الله أكبر))، ويكون ذلك من باب خوارق العادات وكرامات الأولياء، وأما الزمن
الذى يقع فيه ذلك فيتبين من سياق الأحاديث الواردة في ذلك أنه يكون في آخر الزمان،
قرب قيام الساعة. وتقدم عن الترمذى أنه قال: ((والقسطنطينية، وهى مدينة الروم،
تفتح عند خروج الدجال)).
وقد عدّ البرزنجى وصديق حسن فتح القسطنطينية ورومية ضمن الأشراط التى
تشتمل عليها قصة المهدى(٢).
(١) النهاية لابن كثير (٨٦/١).
(٢) انظر: الإشاعة (ص ١١٩)، والإذاعة (ص ١٤٩).
- ١١٤٠ -