Indexed OCR Text
Pages 661-680
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر بعونك باب خروج الدابة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي(١) بمصر سنة ثمانين ومائتين، حدثنا نعيم قال: ١٨٥١ - حدثنا ابن وهب، عن طلحة بن عمرو، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي الطفيل. عن أبي سريحة قال: قال رسول ميّه: ((الدابة ثلاث خرجات من الدهر: تخرج خرجة في أقصى اليمن، فيفشو ذكرها في أهل البادية، فلا يدخل ذكرها القرية - يعني: مكة - ثم تمكث زماناً طويلاً بعد ذلك، ثم تخرج خرجة أخرى قريباً من مكة، فيفشو ذكرها بالبادية (٢)، ثم تمكث زماناً طويلاً، ثم بينما الناس ذات يوم في أعظم المساجد عند الله تعالى حرمة، وخيرها، وأكرمها على الله مسجداً؛ مسجد الحرام، لم يرعهم إلا ناحية المسجد، يربوا مابين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم، عن يمين الخارج إلى المسجد فارفضّ الناس لها تثبيتاً، وتثبت لها عصابة من المسلمين، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله، خرجت عليهم، تنفض عن رأسها التراب، فبدت بهم، فجلت وجوههم حتى تركها كأنها الكواكب الدرية، ثم ولّت في الأرض، ولا يدركها طالبٌ، ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه . (١) تحرف في الأصل إلى (المروزي)). (٢) في (ب)»: في البادية . - ٦٦١ - فتقول: أي فلان! الآن تصلي؟ فيقبل عليها بوجهه، فتسمه في وجهه، ثم تذهب فيتجاور الناس في ديارهم، ويصتحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، ويعرف الكافر من المؤمن، حتى إن الكافر ليقول للمؤمن : يا مؤمن اقضي حقي. ويقول المؤمن للكافر: يا كافر اقضي حقي)). ١٨٥٢ - عن ابن وهب، عن عمر بن مالك الشرعبي، عن ابن الهاد قال: حدثني عمر بن الحكم بن ثوبان . عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: تخرج الدابة من شعب بالأجياد، رأسها يمس السحاب، وما خرجت رجلاها من الأرض، حتى تأتي الرجل - وهو يصلي - فتقول: ما الصلاة من حاجتك؟ ما هذا إلا تعوذاً ورياء، فتخطمه . ١٨٥٣ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن شيخ من حضرموت . عن وهب بن منبه قال: أول الآيات؛ الروم، ثم الدجال، والثالثة : يأجوج ومأجوج، والرابعة: عيسى ابن مريم، والخامسة: الدخان، والسادسة : الدابة . ١٨٥٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي. عن عطية [عن](١) بن عمر في قوله تعالى ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ [النمل: ٨٢] قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر. (١) تحرف في الأصل إلى ((عطية بن عمر))، وفي ((ب)): يرفعه إلى ابن عمر، فأضفت هذه الزيادة، وهي لا بد منها . - ٦٦٢ - ١٨٥٥ - حدثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمد. عن عبد الله بن مسعود قال: الدجال، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها. ١٨٥٦ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث. عن عبد الله، عن النبي ◌َّه قال: ((يتمتع أصحاب عيسى ابن مريم عليه السلام، الذين قاتلوا معه الدجال، بعد خروج دابة الأرض، أربعين سنة في نعمة وأمن)». ١٨٥٧ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث. عن عبد الله، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((خروج الدابة بعد طلوع الشمس، فإذا خرجت، قتلت الدابة إبليس وهو ساجد، ويتمتع المؤمنون في الأرض بعد ذلك أربعین سنة، لا يتمنون شيئاً إلا أعطوه، ووجدوه، فلا جور ولا ظلم، وقد أسلم الأشياء لرب العالمين طوعاً وكرهاً، والمؤمنون طوعاً، والكفار كرهاً، والسبع والطير كرهاً، حتى أن السبع لا يؤذي دابة ولا طيراً، ويلد المؤمن فلا يموت حتى يتم أربعين سنة، بعد خروج دابة الأرض، ثم يعود فيهم الموت، فيمكثون بذلك ماشاء الله، ثم يسرع الموت في المؤمنين، فلا يبقى مؤمن . فيقول الكافر: قد كنا مرعوبين من المؤمنين، فلم يبق منهم أحد، وليس يقبل منا توبة، فما لنا لا نتهارج؟ - ٦٦٣ - ١٠٠ ... ١٠-٠٠٠ فيتهارجون في الطرق، تهارج البهايم، يقول أحدهم(١) بأمه وأخته وابنته، فينكح(٢) وسط الطريق، يقوم عنها واحد، وينزل عليها آخر، لا ینکر ولا یغیر، فأفضلهم يومئذ. من يقول: لو تنحيتم عن الطريق كان أحسن! فيكونوا بذلك حتى لا یبقی أحد من أولاد النكاح. ويكون جميع أهل الأرض أولاد السفاح(٣)، فيمكثون بذلك ماشاء الله، ثم يعقم الله أرحام النساء ثلاثين سنة، فلا تلد امرأة، ولا يكون في الأرض طفل، ويكونوا كلهم أولاد الزنا؛ شرار الناس، وعليهم تقوم الساعة)). ١٨٥٨ - حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: قال عمر: لا تخرج الدابة، حتى لا يبقى في الأرض مؤمن، واقرؤا إن شئتم ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾. [النمل: ٨٢] الآية. ١٨٥٩ - حدثنا حسين الجعفي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية . عن عبد الله بن عمرو قال: تخرج الدابة من صدع في الصفاء حضر الفرس ثلاثة أيام، لا يخرج ثلثها . ١٨٦٠ - حدثنا عبد الصمد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد. عن أبي هريرة رضى عنه قال: قال رسول اللّه ◌َّة: ((تخرج الدابة)). (١) في ((ب)): يقوم الرجل فيهم بأمه . (٢) في ((ب)) : فینکحها . (٣) في ((ب)): أولاد الزنا. - ٦٦٤ - ١٨٦١ - قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج ابن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة بإسناده . عن النبي بَلّه قال: ((تخرج الدابة، ومعها عصى موسى، وخاتم سليمان عليهما السلام، فتجلو وجه المؤمن بالعصى، وتخطم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخوان ليجتمعوا. فيقول: هذا يا مؤمن. وهذا ياكافر)».(١). ١٨٦٢ - حدثنا عبد الرزاق. وابن ثور، عن معمر، عن قتادة. عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ قال: هي ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، تخرج في بعض أودية تهامة . وقال عبد الله بن عمرو: تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء، فتفشو في وجهه، حتى يسود وجهه، وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء، فتفشو في وجهه، حتى يبيض وجهه، فيجلس أهل البيت على المائدة، فيعرفون المؤمن من الكافر، ويتبايعون في الأسواق، فيعرفون المؤمن من الكافر. ١٨٦٣ - حدثنا ابن إدريس، عن عمه، عن عامر الشعبي قال: دابة الأرض زباء، ذات وبر، ينال رأسها السماء. ١٨٦٤ - حدثنا توبة بن علوان، عن أبي إسحاق، عمن حدثه. عن عائشة قالت: تخرج الدابة من أجياد. ١٨٦٥ - حدثنا وكيع، عن الوليد بن جميع، عن عبد الملك بن المغيرة، عن ابن البيلماني. (١) هذا الحديث من الزوائد، وليس من أصل الكتاب (الفتن) وزاده أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني . - ٦٦٥ - عن ابن عمر قال: تخرج الدابة ليلة جمع، يسيرون إلى جمع، فتخرج الدابة وعنقها - ذكر من طوله - فلا تدع منافقاً إلا خطمته. ١٨٦٦ - حدثنا وكيع، عن فضيل، عن عطية. عن ابن عمر قال: تخرج الدابة من صدع في الصفا. ١٨٦٧ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية. عن ابن عمر ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ قال: حین لا یأمرون بمعروف، ولا ینهون عن منكر. ١٨٦٨ - حدثنا ابن المبارك. وابن ثور، عن معمر، عن رجل، عن قيس بن سعد، عن أبي الطفيل . عن حذيفة قال: إن الدابة ثلاث خرجات: تخرج في بعض البوادي، ثم تنكمي - يعني: تكمن - وخرجة في بعض القرى حتى تذكر، فيهريق الأمراء فيها الدماء، ثم تنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها، حتى ظننا أنه يسمي المسجد الحرام وما سماه، إذ رفعت لهم الأرض، فانطلق الناس هرابا، وتبقى عصابة من المسلمين. فيقولون: إنه لن ينجينا من أمر الله شيء، فتخرج عليهم الدابة، فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدري، ثم تنطلق فلا يدركها طالب، ولا يفوتها هارب، وتأتي الرجل وهو يصلي. فتقول: والله من كنت(١) من أهل الصلاة، فيلتفت إليها، فتخطمه. قال: وتجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر. (١) كذا الأصل، وفي ((ب)): فتقول له : ماكنت. - ٦٦٦ - قال: فقيل له: ما الناس يومئذ يا حذيفة؟ قال: جيران في الرباع، شركاء في الأموال، أصحاب في الأسفار. ١٨٦٩ - حدثنا محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البیلماني، عن أبيه. عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله مح لول: ((إذا كان الوعد الذي قال الله تعالى: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ قال: ليس ذلك بحديث ولا كلام، ولكنه سمة، تسم من أمرها الله تعالى به، یکون خروجها من الصفا ليلة منى، فيصبحون بين رأسها وذنبها، لا يدخل داخل، ولا يخرج خارج، حتى إذا فرغت مما أمرها الله تعالى به، فهلك من هلك ونجا من نجا، كانت أول خطوة تضعها بأنطاكية)). ١٨٧٠ - حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان . عن حذيفة بن اليمان قال: ماتلاعن قوم قط، إلا حق عليهم القول. ١٨٧١ - حدثنا الحكم بن نافع، عمن حدث عنه(١) [عن كعب] (٢) قال : تخرج الدابة، والآيات بعد عيسى عليه السلام بسبعة أشهر. قال: وقال عمرو بن العاص: تخرج الدابة، من عند الصفا الذي عند المروة، يدرب(٣) على الله، وعلى رسوله. (١) تقرأ العبارة في الأصل على غير وجه، فتقرأ: عن بن حذيفة، وتقرأ: عن من حدث عنه، والله أعلم بالصواب . (٢) زيادة من ((ب)). (٣) كذا بالأصل ووضع الناسخ فوقها حرف ((ص) وصواب العبارة كما جاءت في ((ب)) هو: تسم من یکذب على الله وعلى رسوله . - ٦٦٧ - الحبشة ١٨٧٢ - حدثنا سفيان، حدثنا زياد بن سعد، سمع الزهري، سمع سعيد بن المسيب . سمع أبا هريرة رضى الله عنه، عن النبي صل﴾ قال: ((يخرب الكعبة ذو السويقتين، من الحبشة)). ١٨٧٣ - حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد. عن عبد الله بن عمرو سمعه قال: كأني أنظر إلى الكعبة، يهدمها رجل من الحبشة، أصيلع أفيدع. قال مجاهد: فلما هدمها ابن الزبير، جئت لأنظر أرى ما قال فيه، فلم أر مما قال شيئاً. ١٨٧٤ - حدثنا ابن عيينة، عن هشام، عن حفصة، عن أبي العالية . عن علي قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت؛ فكأني برجل أصلع، أصمع، حمش الساقين، معه مسحاةٌ يهدمها. ١٨٧٥ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود. عن أبي عتبة مولى عمرو بن العاص قال: تهلك مصر إذا رميت بالقسي الأربع : قوس الترك. وقوس الروم. وقوس الحبشة. وقوس أهل الأندلس. ١٨٧٦ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي غُطيف، عن عبيد بن رفيع قال: - ٦٦٨ - قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: كم بينكم وبين وسيم؟ قلت: على رأس برید. قال: ليأتينكم أهل الأندلس، فيقاتلونكم بها. قال أبو غُطيف: وحدثني حاطب بن أبي بلتعة؛ أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: يأتيكم أهل الأندلس، فيقاتلونكم بوسيم، حتى تركض الخيل في الدم، إلى ثنيها، ثم يهزمهم الله . - ٦٦٩ - خروج الحبشة ١٨٧٧ - حدثنا بقية. وشريح بن يزيد؛ أبو حيوة، عن أرطاة، عن عبد الرحمن بن جبير قال : قام عمر بن الخطاب رضى الله عنه بمكة في الحج فقال: يا أهل اليمن! هاجروا قبل الظلمتين، أما أحدهما (١): فالحبشة يخرجون حتى يبلغوا مقامي هذا. ١٨٧٨ - حدثنا بقية. وأبو المغيرة، عن صفوان، عن شريح بن عبيد . عن كعب قال: تخرج الحبشة خرجة، ينتهون فيها إلى البيت، ثم يخرج إليهم أهل الشام، فيجدونهم قد افترشوا الأرض، فيقتلونهم في أودية بني علي - وهي قريبة من المدينة - حتى إن الحبشي يباع بالشملة . قال صفوان : وحدثني أبو اليمان، عن كعب قال: يخربون البيت، ويأخذون المقام، فيدركون(٢) على ذلك، فيقتلهم الله تعالى. ١٨٧٩ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن العريان بن الهيثم. سمع عبد الله بن عمرو يقول: تخرج الحبشة بعد نزول عيسى بن مریم، فيبعث عيسى طليعة، فينهزموا. (١) في ((ب)): إحداهما. (٢) في (ب): ويدركون . - ٦٧٠ - ١٨٨٠ - حدثنا ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان مولى آل فلان - سماه ابن وهب - قال : سمعت أبا هريرة رضى الله عنه، يحدث أبا قتادة، عن النبي ◌َّر قال: ((تأتي الحبشة، فيخربون البيت خراباً، لا يعمر بعده أبداً، وهم الذين یستخرجون کنزه)» . ١٨٨١ - حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب . سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه ◌َله: ((يخرب الكعبة، ذو السويقتين من الحبشة)). ١٨٨٢ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن شيخ من أهل المدينة. عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي ب180 قال: ((كأني أنظر إلى أصلع(١)، أفيدع، أفيحج، على ظهر الكعبة، يضربها بالكرزنة)). ١٨٨٣ - حدثنا الدراوردي، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغیث. عن أبي هريرة قال: ذو السويقتين من الحبشة، يخرب بيت الله. ١٨٨٤ - حدثنا توبة بن علوان، عن حميد، عن بكر بن عبد الله. عن عبد الله بن عمرو قال: تهدم الكعبة مرتين، ويرفع الحجر في المرة الثالثة . (١) في ((ب)): أصيلع. ٦٧١ ١٨٨٥ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد. عن عبد الله بن عمرو قال: كأني أنظر إلى حبشي، حمش الساقين، جالساً على الكعبة بمسحاته، وهي تهدم . ١٨٨٦ - حدثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، حدثني أبو اليمان. عن كعب قال: ليخربن البيت الحبشي، وليأخذن المقام، فيدركون على ذلك، فيقتلهم الله تعالى. ١٨٨٧ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: خرج يوماً وردان من عند مسلمة بن مخلد - وهو أمير على مصر - فمر على عبد الله بن عمرو مستعجلاً، فناداه . فقال: أين تريد يا أبا عبيد؟ قال : أرسلني الأمیر إلى منف، فأحضر له كنز فرعون . قال: فارجع إليه فأقره مني السلام، وقل له: إن كنز فرعون ليس لك ولا لأصحابك، إنما هو للحبشة، يأتون في سفنهم، يريدون الفسطاط، فيسيرون حتى ينزلوا منفاً، فيظهر الله لهم كنز فرعون، فيأخذون منه ماشاؤا . فيقولون: ما نبتغي غنيمة أفضل من هذه، فيرجعون، ويخرج المسلمون في آثارهم، حتى يدركوهم فيهزم الله الحبش، فيقتلهم المسلمون، ویأسر ونهم، حتى يباع الحبشي يومئذ بالكساء. ١٨٨٨ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة [أن](١) مولى لعبد الله بن عمرو، حدثه عن أبي زرعة، عن شفي. (١) زيادة يقتضيها سياق الإسناد. - ٦٧٢ - عن عبد الله بن عمرو قال: تقتتلون بوسيم، أنتم وأهل الأندلس، فيأتيكم مددكم من الشام، فإذا نزل أولهم، هزم الله عدوكم، ولا يزالون يقتلونهم إلى لوبية، ثم ترجعون فتأتيكم الحبشة في ثلثمائة ألف، عليهم أسبس، فتقاتلونهم أنتم وأهل الشام، فيهزمهم الله، ثم ترجعون إلى القبط . فتقولون : لم تعينونا على عدونا؟ فيقولون: أنتم فعلتم هذا بنا، ذهبتم بقوتنا، لم تتركوا لنا سلاحاً؛ وإنكم لأحب الناس إلينا. قال : فيصفحون عنهم . ١٨٨٩ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبيد بن فيروز، عن عبد الله بن عمرو مثل حديث ابن وهب في الحبشة، حديث مسلمة بن مخلد . ١٨٩٠ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل. عن عبد الله بن عمرو؛ أن رجلاً من أعداء المسلمين بالأندلس، حديث ذي العرف حديث طويل، قد كتبته في الروم . ١٨٩١ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة قال: حدثني مولی لعبد الله بن عمرو. عن عبد الله بن عمرو قال: يقاتلكم أهل الأندلس بوسيم، فيأتيكم مددكم من الشام، فيهزمهم الله . ١٨٩٢ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن ليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث قال : - ٦٧٣ - قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: يقاتلونكم بوسيم، فيهزمهم الله، ثم تأتي الحبشة في العام الثاني. ١٨٩٣ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة. عن عبد الله بن عمرو قال: تأتي الحبشة في ثلثمائة ألف، عليهم رجل يقال له: أسبس، فتقاتلونهم أنتم وأهل الشام، فيهزمهم الله . ١٨٩٤ - حدثنا الوليد، عن بن لهيعة، عن أبي قبيل. عن عبد الله بن عمرو قال: هم الذين يستخرجون كنز فرعون، بمدينة يقال لها: منف. ويخرج إليهم المسلمون، فيقاتلونهم، ويغنمون تلك الكنوز، حتى يباع الحبشي بعباءة. ١٨٩٥ - حدثنا الوليد، عن ليث وابن لهيعة قال: الذي يسير بأهل الأندلس ملك من ملوك العجم، يقال له: ذو العرف . يجلي أهل الأندلس وأهل المغرب من المسلمين، حتى يقاتله أهل مصر، فيهزمه الله، ثم يسلم ذو العرف بعد الهزيمة. ١٨٩٦ - حدثنا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عقبة بن أوس. عن عبد الله بن عمرو قال: يوشك بنو قنطور بن كركرا، يخرجون فيسوقون أهل خراسان سوقاً عنيفاً، حتى يربطوا خيولهم بنخل الأبلة، فيبعثون إلى أهل البصرة: إما أن تلحقوا بنا، وإما أن تخلوها لنا، فيلحق بهم ثلث، وبالأعراب ثلث، وثلث بالكوفة، ثم يسيرون إلى الكوفة، فيلحق بهم ثلث، وبالأعراب ثلث، وثلث بالشام . - ٦٧٤° - ١٨٩٧ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن الضيف . عن كعب قال: إذا قتل الله يأجوج ومأجوج، فبينما الناس كذلك، أذ جاءهم الصراخ: أن ذا السويقتين قد غزا البيت يريده، فيبعث عيسى ابن مريم عليه السلام طليعة سبع مئة أو بين السبع مئة والثمان مئة، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، بعث الله ريحاً يمانية طيبة، فتقبض روح كل مؤمن، ثم يبقى عجاج من الناس، يتسافدون كما يتسافد البهائم، فمثل الساعة مثل رجل يطيف حول فرسه، ينتظر حتى تضع، فمن تكلف بعد قولي هذا شيئاً، أو بعد علمي هذا شيئاً، فهو المتكلف. ١٨٩٨ - حدثنا عبدة بن سليمان، عن زكريا، عن الشعبي. عن الحارث بن مالك بن برصاء قال: سمعت النبي ◌َّ يقول يوم فتح مكة: ((لا تغزوا (١) بعد هذا اليوم، إلى يوم القيامة)). ١٨٩٩ - حدثنا ابن عيينة، عن داود بن شابور. عن مجاهد قال: لما هدم ابن الزبير الكعبة، خرجنا إلى منى ثلاثاً؛ ننتظر العذاب! ١٩٠٠ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد. عن عبد الله بن عمرو قال: كأني أنظر إلى حبشي، أفدع، حمش الساقين، جالس على الكعبة بمسحاته، وهي تهدم. (١) كذا بالأصل، وصوابه ((لا تغزى)). والله أعلم. - ٦٧٥ - الترك ١٩٠١ - حدثنا يحيى بن سعيد العطار. وأبو المغيرة، عن ابن عياش، عن عبد الله بن دینار. عن كعب قال: تنزل الترك آمد، وتشرب من الدجلة والفرات، ويسعون في الجزيرة، وأهل الإِسلام من الحيرة لا يستطيعون لهم شيئاً، فیبعث الله علیهم ثلجاً بغير كيل، فيه صر من ريح شديدة، وجليد فإذاهم خامدون، فإذا أقاموا أياماً، قام أمير أهل الإِسلام في الناس. فيقول: يا أهل الإِسلام! ألا قوم يهبون أنفسهم لله، فينظروا ما فعل القوم؟ فينتدب عشرة فوارس، فيجيزون إليهم، فإذا هم خامدون، فيرجعون . فيقولون: إن الله قد أهلكهم وكفاكم، هلكوا من عند آخرهم . ١٩٠٢ - قال ابن عياش: وأخبرني عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر الیزني، عن یزید بن خمير(١). عن كعب قال: ليردن الترك الجزيرة، حتى يسقوا خيلهم من الفرات، فيبعث الله عليهم الطاعون، فيقتلهم، فلا يفلت منهم إلا رجل واحد. ١٩٠٣ - قال ابن عياش: وأخبرني عصمة بن راشد، عن بسر بن عبيد الله . عن أبي حليمة(٢) الغنوي قال: يقفون على تلال الجزيرة؛ ليسبوا نساء غنى، حتى إن الرجل ليرى بياض خلخال امرأته، لا يقدر يدفع عنها. (١) تحرف في الأصل إلى ((زید بن خمیر)). (٢) وفي ((ب)): أبو حكيمة . - ٦٧٦ - ١٩٠٤ - قال ابن عياش: وأخبرني رجل من آل حبيب بن مسلمة. عن الحكم بن عتيبة قال: يخرجون فلا ينهينهم دون الفرات شيء أصاب ملاحهم، وفرسان الناس يومئذ قيس عيلان، فيستأصلهم لا ترك بعدها . ١٩٠٥ - قال ابن عياش: وأخبرني من سمع مكحولاً . عن النبي بِقَالَ: ((للترك خرجتان: خرجة منها خراب أذربيجان، وخرجة يخرجون في الجزيرة، يحتقبون ذوات الحجال، فينصر الله المسلمين، فيهم ذبح الله الأعظم، لا ترك بعدها)). ١٩٠٦ - قال ابن عياش: حدثنا نافع. وسعيد بن أبي عروبة جميعاً، عن قتادة، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن ربيعة - من نساك أهل البصرة - قال: أتينا عبد الله بن عمر (١) فسمعته يقول: يوشك بني قنطورا يسوقوا أهل خراسان وأهل سجستان سوقاً عنيفاً، حتى يربطوا دوابهم بنخل الأبلة، فيبعثون إلى أهل البصرة: أن خلّوا لنا أرضكم أو تنزل بكم، فيفرقو [ن](٢) على ثلاث فرق: فرقة تلحق بالعرب، وفرقة بالشام، وفرقه بعدوّها، وأمارة ذلك إذا طبقت الأرض أمارة السفهاء. ١٩٠٧ - قال ابن عياش: وأخبرني جعفر بن الحارث، عن سعيد بن جمهان . (١) في ((ب)): عبد الله بن عمرو. (٢) زيادة من ((ب)». - ٦٧٧ - ....... عن أبي بكرة، عن النبي بَّ﴾ قال: ((أرض يقال لها: البصرة أو البصيرة، يأتيهم بنو قنطورا، حتى ينزلوا بنهر يقال له: دجلة؛ ذي نخل، فيتفرق الناس فيه ثلاث فرق: فرقة تلحق بأصلها، فهلكوا؛ وفرقة تأخذ على أنفسها، فكفروا؛ وفرقة تجعل عيالاتها خلف ظهورها، فيقاتلونهم، فيفتح الله علی بقیتهم)) . ١٩٠٨ - قال ابن عياش: وأخبرني خالد بن عبد الملك، على أبي قلابة . قال: ((فيفترقون ثلاث فرق: فرقة تمكث؛ وفرقة تلحق عن النبي بآبائها، منابت الشيح والقيصوم؛ وفرقة تلحق بالشام، وهي خير الفرق)). ١٩٠٩ - حدثنا يحيى بن سعيد، أخبرني أبو اليسع، عن ضرار بن عمرو، عن محمد بن كعب القرظي . عن أبي هريرة قال: أعنيهم كالودع، ووجوههم كالحجف، لهم وقعة بين الدجلة والفرات، ووقعة بمرج حمار، ووقعة بدجلة، حتى يكون الجواز أول النهار بمائة دينار للعبور إلى الشام، ثم يزيد آخر النهار. ١٩١٠ - قال يحيى: وأخبرني الحسن بن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة . عن أبيه، سمع النبي ◌ِّ يقول: ((يسوق أمتي قوم عراض الوجوه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ثلاث مرات، أما الساقة الأولى: فينجو من يهرب، والثانية: يهلك بعض وينجو بعض، وتصطلم الثالثة: وهم الترك، والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مسجد المسلمين)) . - ٦٧٨ - فكان بريدة لا يفارقه بعيرين أو ثلاث ومتاع السفر؛ للهرب مما سمع من أمر الترك. ١٩١١ - حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة . عن عبد الله بن عمرو قال: يوشك بنو قنطورا، أن يخرجوكم من أرض العراق. قلت: ثم نعود؟ قال : أنت تشتهي ذاك؟ .... .. قلت: أجل . قال: نعم. ويكون لهم سلوة من عيش. ١٩١٢ - حدثنا ابن علية، أخبرني عوف، عن أبي المغيرة القواس. عن عبد الله بن عمرو قال: ملاحم الناس خمس؛ قد مضت ثنتان، وثلاث في هذه الأمة: ملحمة الترك، وملحمة الروم، وملحمة الدجال، ليس بعد ملحمة الدجال ملحمة . ١٩١٣ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن جعفر بن الحارث، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال رسول الله وَلّه عليه وسلم: ((ليهبطن الدجال خوز، وكرمان، في ثمانين ألفاً، كأن وجوههم المجان المطرقة، يلبسون الطيالسة، وينتعلون الشعر)). ٠٠ ١٩١٤ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن مشيخة . - ٦٧٩ - عن معاوية قال: اتركوا الرابضة ما تركوكم. يعني: الخزر. ١٩١٥ - حدثنا بقية، عن صفوان قال: وأخبرني أبو الزاهرية، عن أبي عطية المذبوح. عن كعب: لتخرجن الترك خرجة، لا ينهينهم شيء دون القطيعة، فيهم ذبح الله الأعظم. ١٩١٦ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن أبي وهب الكلاعى، عن بسر. عن حذيفة قال لأهل الكوفة: ليخرجنكم منها قوم، صغار الأعين، فطس الأنف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، يربطون خيولهم بنخل جوخا، ويشربون من فرض الفرات. ١٩١٧ - حدثنا بقية، عن أم عبد الله، عن أخيها عبد الله بن خالد، عن أبيه؛ خالد بن معدان . عن معاوية قال: اتركوا الرابضة ما تركوكم؛ فإنهم سيخرجون، حتى ينتهوا إلى الفرات، فيشرب منه أولهم، ويجيء آخرهم. فيقولون: قد کان هاهنا ماء. ١٩١٨ - حدثنا أبو المغيرة، عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن سلامة بن مليح الضبي. عن عبد الله بن عمرو قال: أتيناه فقال: أممن أنتم؟ فقلنا: من أهل العراق. - ٦٨٠ -