Indexed OCR Text

Pages 581-600

١٦٢٥ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح.
عن أرطاة قال: يمكث عيسى بعد الدجال ثلاثين سنة، كل سنة منها
يقدم إلى مكة، فيصلي فيها، ويهلل.
- ٥٨١ -

خروج يأجوج ومأجوج
١٦٢٦ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن شريح بن عبيد.
عن كعب قال: خلق الله يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف: صنف
أجسامهم كالأرز، وصنف أربع أذرع وعرضهم [مثل .. ](١) أقوياهم،
وصنف يفترشون آذانهم، ويلتحفون الأخرى، ويأكلون مشائم نسائهم.
١٦٢٧ - حدثنا بقية، عن صفوان، حدثنا أبو الزاهرية .
عن كعب قال: المعقل من يأجوج ومأجوج: الطور، ومن الملاحم:
دمشق .
١٦٢٨ - حدثنا بقية، عن صفوان، حدثني المشيخة .
عن كعب قال: يفضل الناس يأجوج ومأجوج بسبعة نفر.
١٦٢٩ - قال صفوان: وحدثني أبو المثنى الأملوكي.
عن كعب قال: عرض أسفكة باب يأجوج ومأجوج الذي يفتح لهم،
السفلى أربعة وعشرون ذراعاً، تخفيها أسنة رماحهم.
١٦٣٠ - حدثنا ابن وهب، عن مسلمة بن علي. وموسى بن شيبة،
عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية .
عن ابن عباس قال: الأرض سبعة أجزاء، فستة أجزاء منها يأجوج
ومأجوج، وجزء فيه ساير الخلق.
وقال حسان بن عطية: يأجوج ومأجوج أمتان، في كل أمة مائة ألف
(١) زيادة من ((ب)) وفيها كلمة أخرى غير مقرؤة، ووضع ناسخ الأصل حرف ((صـ)) فوق عرضهم
للدلالة على النقص.
- ٥٨٢ -

أمة، لا يشبه أمة أخرى، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين من
ولده .
١٦٣١ - حدثنا ابن وهب، حدثنا زيد بن أسلم.
عن أبيه قال: إن رسول الله وَالر قال: ((إن يأجوج ومأجوج حين
يخرجون، يخرج أولهم بالبحيرة؛ بحيرة طبرية، فيشربونها، ثم يأتي آخرهم
عليها، فيقولون: كأنه كان هاهنا مرة (١) ماء، فإذا غلبوا على الأرض.
قالوا: قد غلبنا على الأرض، تعالوا نقاتل أهل السماء)).
فقالوا: يارسول الله! فأين يكون المسلمون؟
قال: ((يتحصنون، فيرسل الله سحاباً، يقال لها: العنان - وكذلك
اسمه عند الله - فيرمونه بنبالهم، فتسقط نبالهم مختضبة دماً. فيقولون: قد
قتلنا الله، والله قاتلهم، فيمكثوا ماشاء الله، فيوحي الله تعالى إلى
السحاب، فتمطر عليهم دوداً كالنغف؛ نغف الإِبل يخرج منها، فتأخذ كل
واحدة في عنق واحد منهم، فتقتله، فبيناهم على ذلك إذ قال رجل من
المسلمين :
افتحوا لي الباب، أخرج أنظر ما فعلوا أعداء الله، لعل الله يكون قد
أهلكهم، فيخرج فإذا جاءهم وجدهم قياماً موتى، بعضهم على بعض،
فيحمد الله، وينادي إلى أصحابه :
إن الله قد أهلكهم، فيبعث الله مطراً، فيغسل الأرض منهم.
قال: فيستوقد المسلمون بقسيهم ونبلهم كذا وكذا سنة، وتأكل مواشي
المسلمين من جيفهم، فتشكر عليهم وتلين(٢)).
(١) في ((ب)): مدة.
(٢) في ((ب)): فتسمن عليهم وتكبر.
- ٥٨٣ -

١٦٣٢ - حدثنا ابن وهب، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن بشير.
عن قتادة قال: قال رجل : يارسول الله! قد رأيت ردم يأجوج ومأجوج،
وإن الناس يكذبوني!
قال النبي وَلـ: ((كيف رأيته؟))
قال : رأيته كالبرد المحبر.
قال: ((صدقت. والذي نفسي بيده، لقد رأيته [ و](١) ردمه؛ لبنة من
ذهب، ولبنة من رصاص)).
١٦٣٣ - حدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عن أبي عامر، حدثه .
عن تبيع قال: إذا قَتَلَ عيسى ابن مريم الدجال، أوحى الله تعالى
إليه؛ أن انطلق أنت، ومن معك من المؤمنين، إلى الطور؛ فإنه قد خرج عباد
لي، لا يطيقهم أحد غيري، والمؤمنون يومئذ إثنا عشر ألفاً، سوى الذراري
والنساء، ويخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، لا يمرون
على ماء إلا نزفوه، والماء يومئذ قليل، قد غار عند مخرج الدجال، حتى ينتهوا
إلى بحيرة طبرية .
فيقول آخرهم: لقد كان هاهنا مرة ماء، ثم إنه يقبل بعضهم على
بعض .
فيقولون: حتى متى وقد قهرنا أهل الأرض، فهلموا فلنقاتل أهل
السماء، فيرمون بنشابهم نحو السماء، فترجع نشابهم مختضبة دماً، فيبعث
الله عليهم داء(٢) يقال له: النغف، يأخذ في أعناقهم، فيهلكهم الله، حتى
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) في ((ب)): دوداً.
- ٥٨٤ -

إن الأرض لتنتن من جيفهم، حتى يبلغ أذاهم المؤمنين(١) حيث هم، فيقبل
المؤمنون إلى عيسى .
فيقولون: إنا لنجد ريحاً ما لنا عليه صبراً، وما لنا عليه طاقة.
فيدعوا عيسى ربه والمؤمنون، فيبعث الله عليهم طيراً أبابيل، فتحملهم
حتى تلقيهم في مهامة من الأرض، حتى تصير كالصدفة من دمائهم
وشحومهم، فيلبث الناس سنوات يحتطبون من سلاحهم، ثم يلبثون سبع
سنين، ثم يبعث الله ريحاً في قبض أرواح المؤمنين.
١٦٣٤ - حدثنا أبو أيوب. وعبد القدوس. ويحيى بن سعيد، عن
أرطاة، عن ضمرة بن حبيب قال :
سمعت جبير بن نفير يقول: إن يأجوج ومأجوج، ثلاثة أصناف:
صنف طولهم كالأرز والشربين.
- ثال أبو جعفر: الأرز: هو شيء شبه الشجر كذا، ذاهب في السماء
مائة ذراع، أو عشرين ومائة ذراع، أقل أو أكثر -.
وصنف طولهم وعرضهم سواء، وصنف يفترش الرجل منهم أذنه،
ویلتحف بالأخرى؛ فیغطي بها سائر جسده!
١٦٣٥ - حدثنا أبو المغيرة، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن
أبي مريم الغساني، حدثني أشياخنا.
عن كعب قال: إن التنين يكون حية، فيؤذي أهل البر من أهل
الأرض، فيلقيها الله من البر إلى البحر، فإذا صاحت داوب البحر منه،
(١) في ((ب)): المسلمين.
- ٥٨٥ -

بعث الله عليه من ينقله من البحر إلى الأرض، إلى(١) يأجوج ومأجوج،
فيجعله رزقاً لهم.
١٦٣٦ - حدثنا بقية. وعبد القدوس، عن صفوان بن عمرو، عن
حوشب بن سيف المعافري .
حدثني أزداد بن أفلح المقرائي؛ أنه كان هو وجابر بن أزداد المقرائي
منصرفين إلى منزلهما بعد راهط بقليل - يعني : بعد غزوة يقال لها: راهط -.
فقال له جابر: هل لك في زيارة عمرو البكالي؟
قال : نعم .
قال: فانطلقنا، حتى دخلنا منزله، فوجدنا الجند قد عادوه، وهو قاعد
يحدثهم، فذكر رجل التنين.
فقال عمرو: هل تدرون كيف يكون [التنين](٢)؟
قالوا : وكيف يكون؟
قال: يكون حية، تعدو على حية، فتأكلها، ثم تصير تأكل الحيات،
وتعظم وتنتفخ، وتزداد في حمتها، حتى تحرق، فإذا عدت علی دواب الأرض
فأهلكتها، ساقها الله، حتى تأتي نهراً لتعبره، فيضربها تيار المار، حتى
يدخلها(٣) البحر، فتصنع في دواب البحر كما صنعت في دواب الأرض،
فتعظم وتزداد في حمتها، حتى تعج دواب البحر منها إلى الله، فيبعث الله
إليها ملكاً، فيرميها حتى تخرج رأسها من الماء، ثم يدني إليها السحاب
(١) في ((ب): التي فيها .
(٢) زيادة من («ب».
(٣) في ((ب)»: يلقيها .
- ٥٨٦ -

والبرق، وحتى يحملها، فيلقيها إلى يأجوج ومأجوج، تكون أرزاقهم،
فيجتزرونها كما يجتزرون(١) الإِبل والبقر.
١٦٣٧ - قال أبو المغيرة: فأخبرني إسماعيل بن عياش، عن صفوان،
حدثني شريح بن عبيد، عن کعب، مثل ذلك .
وزاد فيه قال: وعندهم بحر، يقال له: بحر الدم. فيه نتن، وإن منهم
لمن يأكل مشائم نسائهم، على كثرة جمع(٢) بني آدم، ما يكثرهم بنو آدم إلا
بسبعة نفر، ولا يكثر الأرض البحر إلا بمربض ثور(٣).
١٦٣٨ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عمن حدثه.
عن کعب قال: يخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون،
ليس لهم ملك ولا سلطان، فيسير الطير على رؤوسهم فلا يقطعهم، حتى
يرجف فيسقط، فيؤخذ، ويمر أوائلهم ببحيرة طبرية، وماؤها كهيئة
فيشربونها، ويأتيها آخرهم فيركزون فيها رماحهم.
ويقولون: قد كان فيها مرة ماء.
قال: فيقول عيسى: لقد جاءتكم أمة، لا يطيقها إلا اللّه، ويأتي
بأصحابه الطور، فیجوعون حتی یبلغ رأس حمار مائة دينار.
قال: ويقول يأجوج ومأجوج: قد قتلنا أهل الأرض، فتعالوا نقاتل
أهل السماء، فيرمون السماء بنبالهم ونشابهم، فترجع [إلى عندهم](٤)،
فترجع مختصبة دماً.
(١) في ((ب)): فینحرونها کما ینحرون ..
(٢) في ((ب)) : جميع.
(٣) في ((ب): سنور.
(٤) زيادة من ((ب)).
- ٥٨٧ -

فيقولون: قد قتلنا أهل السماء. فيدعوا عيسى والمؤمنوم عليهم،
ويندبهم فلا ينتدب غير عشرين رجلاً، فيتعلق كل رجل منهم كذا وكذا،
فلا يفلت منهم أحد .
فيدعوا عيسى والمؤمنون، فيرسل الله عليهم الأبابيل، أعناقها كأعناق
البخت، ومسكنها في الهواء، وتبيض في الهواء، ويمكث بيضها في الهواء
سنة، قبل أن يفرخ، وإذا يفقس يهوى في الهواء، ويطير حتى يرتفع إلى
أمكنتها، التي سقطت منها، فيحتمل أجسامهم، فيقذفهم في أخدود ومهبل
من الأرض، وينزل الله عليهم مطراً، فيطهر منهم الأرض، وتصير كالزلفة،
وتعود كما كانت زمن نوح، وتسلم يومئذ كل أمة، حتى السباع والوحش،
وتنزع الحمات من كل ذات حمة، وتأكل الأدمية والحية والذئب والأسد والشاة
جميعاً، ويركب الغلام ظهر الأسد، ويقلب في كفه الحية وهو قوله تعالى
﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون). [آل
عمران: ٨٣] ويأكل من العنقود والرمانة النفر، ويزرع الرجل ويحصد
ويأكل من زرعه في يوم، وتروي اللقحة أهل البيت، والبقرة والشاة كذلك،
وبهون الذهب والفضة، حتى إن الرجل ليحمل المائة دينار، فلا يجد من
يقبلها منه، وتحمل المرأة حليها فلا تجد سارقاً(١)، ولا ناظراً ولا باسطاً ولا
قابضاً، وينصرف الرجل إلى منزله، فيحدثه العصا والحجر بما كان من
أهله .
١٦٣٩ - حدثنا یحیی بن سعید، حدثني سليمان بن عيسى قال:
بلغني أن عيسى ابن مريم عليه السلام إذا قتل الدجال، ونزل بيت
المقدس، ظهر يأجوج ومأجوج، وهم أربعة وعشرون أمة : يأجوج ومأجوج،
وبناجيج، والحج والعسلانين، والسبتيين، والفزانيين، والعوطنيين، - وهو
(١) كذا في ((ب)»، وفي الأصل ((مساوفا))، وكتب الناسخ في الهامش («مسوفا)».
- ٥٨٨ -

الذي يلتحف أذنه، ويفترش الأخرى - والرطنيين، والكنعانيين،
والدفرانيين، والخاخونين، والأنطارنين، والمغاشنين، ورؤس الكلاب،
فجميعهم أربعة وعشرون أمة، لايمرون بحي ولا ميت إلا أكلوه، ولا ماء
إلاشربوه، ويشرب أولهم ماء بحيرة الطبرية، ويمر آخرهم فلا يجدون ماء
حتى يجتمعوا ببطن أريحاء، فإذا سمع عيسى فزع إلى الصخرة ومن معه من
المؤمنين، فيقوم عليهم خطيباً، فيحمد الله، ويثني عليه .
ويقول: اللهم انصر القليل في طاعتك على الكثير في معصيتك، هل
من منتدب؟ فينتدب رجل من جرهم، ورجل من غسان، حتى ينزلا أسفل
العقبة، فينزل الغساني.
فيقول له الجرهمي : لست هناك.
١٦٤٠ - حدثنا بقية، عن ابن أبي مريم.
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن النبي بَلّ قال: ((معقل المسلمين
من يأجوج ومأجوج: الطور)).
١٦٤١ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي
الضيف .
عن كعب قال: إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، حفروا حتى
يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم، فإذا كان الليل.
قالوا: نحن غداً نفتح ونخرج، فیعیده الله كما كان، فيحفرون حتى
يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم، فإذا كان الليل.
قالوا: نحن غداً نفتح ونخرج، فيعيده الله كما كان، [فيحفرون](١)
(١) زيادة من ((ب)).
- ٥٨٩ -

حتى [يسمع] (١) الذين يلونهم قرع فؤوسهم، فإذا كان الليل، ألقى
[الله](٢) على لسان رجل منهم في الثالثة .
فيقول: نحن غداً نخرج إن شاء الله. فيحفرون من الغد، فيجدونه
كما تركوه، فيحفرون، ثم يخرجون. فتمرّ الزمرة الأولى منهم بالبحيرية
الطبرية فيشربون ماءها، ثم الزمرة الثانية فيلحسون طينها، ثم الزمرة الثالثة
فيقولون : قد كان هاهنا مرة ماء، ويفر الناس منهم، فلا يقوم لهم شيء.
قال: ثم يرمون نشابهم إلى السماء، فترجع مخضبة بالدماء.
فيقولون: قد قتلنا أهل الأرض، وأهل السماء. فيدعو عليهم عيسى
ابن مريم .
فيقول: اللهم لا طاقة لنا بهم ولا يدين، فاكفناهم بما شئت، فيسلط
الله عليهم دواباً، يقال لها: النغف، فتفرس(٣) رقابهم، ويبعث الله طيراً
تأخذهم بمناقيرها، فترميهم في البحر، ويبعث الله عيناً، يقال لها: الحياة،
فتطهر الأرض وتنبتها، حتى أن الرمانة ليشبع منها السكن. [قال كعب] (٤)
والسكن: أهل البيت.
١٦٤٢ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب
بن جابر الخيواني قال :
سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، يذكر يأجوج
ومأجوج فقال: ما يموت الرجل منهم، حتى يولد من صلبه ألف
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) زيادة من ((ب)).
(٣) في (ب): فتقرض.
(٤) زيادة من ((ب)).
- ٥٩٠ -

[رجل](١)، وإن من ورائهم لثلاث أمم، ما يعلم عددهم إلا الله: منسك.
وتأويل. وتاریس .
١٦٤٣ - حدثنا وكيع. وعبدة بن سليمان، عن زكريا، عن الشعبي،
عن عمرو بن ميمون .
عن عبد الله بن سلام قال: لا يموت الرجل من يأجوج ومأجوج، إلا
ترك ألف ذري فصاعداً.
إلا أن وكيعاً لم يذكر: عمرو بن ميمون .
١٦٤٤ - حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب ابنة
أبي سلمة، عن أم حبيبة .
عن زينب ابنة جحش رضي الله عنها قالت: استيقظ رسول الله
من النوم - وهو محمر وجهه - وهو يقول: ((لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر
قد اقترب؛ فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه)) وعقد سيفان عشراً.
فقلت: يارسول الله ! نهلك وفينا الصالحون؟
قال: ((نعم. إذا كثر الخبث)) .
١٦٤٥ - حدثنا ابن نمير، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي
الزعراء .
عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه؛ أنه ذكر خروج الدجال، ونزول
عيسى ابن مريم وقتله الدجال.
قال: ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيموجون في الأرض، فيفسدوا فيها.
(١) زيادة من ((ب).
- ٥٩١ -

قال: ثم قرأ عبد الله ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ [الأنبياء: ٩٦].
قال: فيبعث الله عليهم دابة، مثل هذا النغف، فتلج في أسماعهم
ومناخرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فتجأر إلى الله، فيطهر الله
الأرض منهم .
١٦٤٦ - حدثنا بقية بن الوليد. وأبو المغيرة، عن أبي بكر بن أبي
مريم .
عن أبي الزاهرية (١) قال: يحصر الناس يأجوج ومأجوج في الطور، حتى
یکون رأس الثور خیر من مائة دينار.
١٦٤٧ - حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن
جابر. وحدیر بن کريب.
عن كعب. وشريح بن عبيد قالا: يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف:
صنف طولهم كالأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم
أذنه، ويلتحف الأخرى، ويغطي سائر جسده.
١٦٤٨ - حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن
جابر. وحدير بن کريب.
عن كعب قال: معقل الناس يوم يأجوج ومأجوج، بطور سينا(٢).
١٦٤٩ - حدثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي .
عن حسان بن عطية قال: يأجوج ومأجوج أمتان، في كل أمة مائة
(١) كذا بالأصل، وفي ((ب)) أن هذا الكلام لأبي هريرة رضى الله عنه.
(٢) في الأصل ((سينا)) وكتب الناسخ في الهامش ((زيتا)).
- ٥٩٢ -

ألف، لا تشبه أمة الأخرى، ولا يموت الرجل حتى ينظر في مائة عين من
ولده، يعني: مائة من الولد .
١٦٥٠ - حدثنا ابن وهب، عن مسلمة بن علي، عن عبد الرحمن بن
يزيد، عن ابن شهاب .
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله بَّه: ((أمتي أمة"
مرحومة، لا عذاب عليها في الآخرة؛ عذابها في الدنيا الزلازل والبلاء، فإذا
كان يوم القيامة، أعطى الله كل رجل من أمتي رجلاً من الكفار من يأجوج
ومأجوج، فيقال: هذا فداؤك من النار)).
فقال رجل: يارسول الله! فأين القصاص؟
فسكت .
١٦٥١ - حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن عامر، حدثني
عمرو بن ميمون .
عن ابن مسعود قال: لايموت من يأجوج رجل، إلا ترك ألف ذري
فصاعداً.
١٦٥٢ - حدثنا عبد القدوس، عن أبي بكر، عن عطية بن قيس.
وضمرة .
قالا : الأرض أوسع من البحر بمربض ثور.
١٦٥٣ - حدثنا نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن
عكرمة .
عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبي ◌َّه قال: ((بعثني الله تعالى
حين أسري بي إلى يأجوج ومأجوج، فدعوتهم إلى دين الله، وإلى عبادته،
- ٥٩٣ -

فأبوا أن يجيبوني، فهم في النار، مع من عصى، من ولد آدم، وولد إبليس)).
١٦٥٤ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن شيخ.
عن وهب بن منبه قال: الروم أول الآيات، ثم الدجال، والثالثة
يأجوج ومأجوج، ثم عیسی .
١٦٥٥ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن
حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث.
عن عبد الله، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((إذا قتل عيسى الدجال ومن معه،
مكث الناس حتى يكسر سد يأجوج ومأجوج، فيموجون في الأرض،
ويفسدون، لا يمرون بشيء إلا أفسدوه وأهلكوه، ولا يمرون بماء، ولا
عين، ولا نهر إلا نزفوه، ويمرون بالدجلة والفرات، فمن كان منهم أسفل
الدجلة، أو أسفل الفرات .
قال: قد كان هاهنا مرة ماء، فمن بلغه هذا الحديث، فلا يهدمن
حصناً، ولا مدينة بالشام، ولا بالجزيرة؛ فإنه حصن للمسلمين من يأجوج
ومأجوج، طور سينا، فيستغيث الناس بربهم بهلاك يأجوج ومأجوج، فلا
يستجاب لهم، وأهل طور سينا وهم الذين فتح الله على أيديهم
القسطنطينية، فيدعون ربهم، فيبعث الله لهم دابة (١) ذات قوائم أربعين،
فتدخل في آذانهم، فيصبحوا موتى أجمعين، فتنتن الأرض منهم، فيؤذي
الناس، نتنهم أشد عليهم منه إذ كانوا أحياء، فيستغيثون بالله، فيبعث الله
ريحاً يمانية غبراء، فتصير على الناس غمى (٢) ودخاناً شديداً، وتقع على
(١) في (ب): دواباً.
(٢) في ((ب)): غماماً.
- ٥٩٤ -

المؤمنين الزكمة، فيستغيثون بربهم، ويدعو أهل طور سينا، فيكشف الله ما
بهم بعد ثلاثة أيام، وقد قذفت يأجوج ومأجوج في البحر)).
١٦٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، سمع
وهب بن جابر.
.......
٠٠٠١٠,٠٠
عن عبد الله بن عمرو قال: إن يأجوج ومأجوج، يمر أولهم بنهر مثل
الدجلة، فيمر آخرهم. فيقولون: قد كان في هذه مرة ماء، ولا يموت رجل
منهم إلا [و](١) ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، ومن بعدهم ثلاث أمم، ولا
يعلم عدتهم إلا الله، تأويل. وتأريس. وناسك - أونسك(٢) - الشك من
شعبة .
١٦٥٧ - حدثنا ابن نمير. وابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن
سلمة بن کھیل، حدثه عن أبي الزعراء.
عن عبد الله أنه قال: إذا أذهب الله بيأجوج ومأجوج، أرسل الله ريحاً
زمهريراً باردة، فلا تذر على وجه الأرض مؤمناً، إلا قبض بتلك الريح، ثم
تقوم الساعة على شرار الناس، ثم ينفخ في الصور، فلا يبقى خلق الله في
السموات والأرض إلا مات، إلا من شاء ربك(٣)، ثم يكون بين النفختين
ماشاء الله، ثم يرسل الله منياً كمني الرجال، تنبت جسمانهم ولحمانهم من
ذلك الماء .
١٦٥٨ - حدثنا بقية بن الوليد. وأبو حيوة؛ شريح بن يزيد
الحضرمي. وجنادة بن عيسى الأزدي. وأبو أيوب، عن أرطاة بن المنذر
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) في ((ب): منسك.
(٣) في ((ب)): اللّه .
- ٥٩٥ -

قال: حدثنا أبو عامر الألهاني، عن تبيع، عن كعب - وقال بعض هؤلاء:
عن تبيع - لم يذكر كعباً.
قال: إذا انصرف عيسى ابن مريم والمؤمنون من يأجوج ومأجوج إلى
بيت المقدس، فلبثوا سنوات ببيت المقدس، رأو كهيئة الهرج والغبار من
الجوف، فيبعثون بعضهم في ذلك لينظر ماهو؟ فإذا هي ريح قد بعثها الله،
القبض(١) أرواح المؤمنين، فتلك آخر عصابة تقبض من المؤمنين، ويبقى
الناس بعدهم مئة عام، لا يعرفون ديناً ولا سنة، يتهاجرون تهارج الحمير،
عليهم تقوم الساعة، وهم في أسواقهم، يبتعون ويتبايعون وينتجون
ويلحفون، فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون .
١٦٥٩ - حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي التياح، عن خالد
بن سبيع .
عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه، عن النبي ◌َّم قال: ((لو أن رجلاً
أنتج فرساً، لم يركب مهرها بعد عيسى، حتى تقوم الساعة)).
١٦٦٠ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة، عمن
حدثه، عن کعب قال:
قال أبو هريرة. وعبد الله بن عمرو: ثم يرسل الله بعد يأجوج ومأجوج
ريحاً طيبة، فتقبض روح عيسى وأصحابه، وكل مؤمن على وجه الأرض.
قال عبد الله بن عمرو: يبقى بقايا الكفار وهم شرار الخلق من الأولين
والآخرين مئة سنة.
وقال أبو هريرة: ليس للكفار بقاء بعد المؤمنين حتى تقوم عليهم
(١) في ((ب)»: لتقبض.
- ٥٩٦ -

الساعة، وذلك لقول رسول الله و له: ((لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على
الحق، قائمين بأمر الله، لا يضرهم خلاف من خالفهم، كلما ذهب حزب
نشأ آخرون، حتى تقوم الساعة)).
١٦٦١ - حدثنا بقية بن الوليد. وأبو المغيرة، عن أبي بكر بن أبي
مريم، عن أبي الزاهرية .
عن كعب قال: يمكث الناس بعد يأجوج ومأجوج في الرخاء والخصب
والدعة عشر سنين، حتى إن الرجلين ليحملان الرمانة الواحدة، ويحملان
بينهما العنقود الواحد من العنب، فيمكثون على ذلك عشر حجج، ثم يبعث
الله تعالى ريحاً طيبة، فلا تدع مؤمناً إلا قبضت روحه، ثم يبقى الناس بعد
ذلك، يتهارجون كما تهارج الحمير في المروج، فيأتيهم أمر الله والساعة وهم
على ذلك .
١٦٦٢ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن شيخ من
حضرموت .
عن وهب بن منبه قال: الروم، ثم الدجال، ثم يأجوج ومأجوج، ثم
عيسى، ثم الدخان .
١٦٦٣ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة. والليث بن سعد، عن
خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة.
عن عبد الله بن عمرو قال: [ بعد ](١) ما ينعم الناس مع عيسى عليه
السلام زماناً، تقبل ريح يمانية، مسها مس الخز، وريحها ريح المسك،
فتستخرج روح كل مسلم، ثم يقول الناس: حتى متى نحن على هذا
الدين؟ فيرجعون إلى دين الآباء، حتى يعبدوا ما كان يعبد آباؤهم، فذلك
(١) زيادة من ((ب).
- ٥٩٧ -

******- ----
قول أبي هريرة: كأني بأليات نساء دوس قد اصطفقت، يعبدون ذي
الخلصة .
١٦٦٤ - حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن أبي صخر، عن يزيد بن
عبد الله بن قسيط .
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي (8) قال: ((يرسل الله ريحاً من
اليمن، ألين من الزبد، وأحلى من العسل(١)، فلا تترك رجلاً في قلبه آية من
القرآن إلا ذهبت بها)).
١٦٦٥ - حدثنا أبو معاوية، حدثني أبو مالك الأشجعي، عن ربعي
ابن حراش .
عن حذيفة بن اليمان قال: يدرس الإِسلام كما يدرس وشي الثوب،
حتى لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسك، ويسرى على كتاب الله تعالى
في ليلة، فلا يترك في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس؛ فيهم
الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة. يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا
إله إلا الله. فنحن نقولها .
قال له صلة بن زفر - وهو جالس معه -: وما تغني عنهم. لا إله إلا
الله، وهم لا يدرون ما صيام ولا صدقة ولا نسك؟ فأعرض عنه حذيفة
ثلاثاً .
ثم قال: يا صلة! هي تنجيهم. مرتين أو ثلاثاً.
١٦٦٦ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، حدثني رجل.
عن أبي عوف الحمصي قال: الدخان (٢) يملأ ما بين السماء والأرض،
(١) في ((ب)): الشهد.
(٢) في ((ب)): الدجال (! ).
- ٥٩٨ -

حتى لا يصلون(١) الناس، ولا يدرون مشرقاً من مغرب، وينتفخ الكافر من
مسامعه كلها، ويكون على المؤمن مثل الزكمة .
١٦٦٧ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد، عن العريان بن الهثيم.
سمع عبد الله بن عمرو يقول: لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما
كان يعبد آباؤها عشرين ومئة عاماً، بعد نزول عيسى بن مريم، وبعد
الدجال.
١٦٦٨ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن
حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث.
عن عبد الله، عن النبي وسلم قال: ((إذا قتل الله يأجوج ومأجوج، وتنتن
الأرض منهم، استغاث المؤمنون بربهم؛ من نتنهم، فيبعث الله ريحاً يمانية،
غبراء، فتصير على الناس غمًا (٢) ودخاناً شديداً، وتقع على المؤمنين الزكمة،
ويكشفها الله عنهم بعد ثلاثة أيام)).
١٦٦٩ - حدثنا ابن عيينة، عن عبد العزيز بن رفيع، حدثني شداد
بن معقل ۔ یذکر -.
عن ابن مسعود يقول: إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن
يسرى عليه في ليلة، فيذهب ما في قلوبكم، ويرفع مافي مصاحفكم، ثم
تلا: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: ٨٦] الآية.
١٦٧٠ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي
الضيف .
(١) في ((ب): يصلي.
(٢) في ((ب)) غيما.
- ٥٩٩ -

........
عن كعب قال: يبعث عيسى طليعة إلى الحبشة، الذين يريدون
البيت، حتى إذا كانوا ببعض الطرق، بعث الله ريحاً يمانية طيبة، فتقبض
فيها روح كل مؤمن، ثم يتسافد الناس في الطرق، فمثل الساعة كمثل رجل
يطوف على فرسه، ينتظر متى تضع، فمن تكلف بعد علمي هذا شيئاً فهو
مكلف .
١٦٧١ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد
بن المسيب.
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي وَ ل ﴿ قال: ((لا تقوم الساعة
حتى تضطرب أليات نساء دوس على(١) ذي الخلصة، وكانت صنماً تعبدها
دوس في الجاهلية، بتبالة)).
قال معمر: وقال غير الزهري: على ذلك الحجر بيت مبني اليوم.
١٦٧٢ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع.
عن عياش بن أبي ربيعة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله له
يقول: ((تجيء ريح بين يدي الساعة، تقبض فيها روح كل مؤمن)).
١٦٧٣ - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حنظلة قال: سمعت
القاسم بن أبي بزة يسأل طاوساً عن الآيات التي قبل القيامة؟
فقال: ما أدري ماهي، ولكن ربح تجيء قبل يوم القيامة طيبة، تقبض
[فيها](٢) روح كل مؤمن، وإن كان في جوف صخرة.
١٦٧٤ - حدثنا عبدة بن سليمان، عن زكريا، عن الشعبي .
(١) في ((ب): حول.
(٢) زيادة من ((ب)).
- ٦٠٠ -