Indexed OCR Text
Pages 541-560
١٥٢٥ - حدثنا الحكم بن نافع البهراني قال: حدثني أبو عبد الله الكلاعي صاحب كعبٍ، عن يزيد بن حمير. ويزيد بن شريح. وجبير بن نفير. والمقدام بن معدي كرب. وعمرو بن الأسود. وكثير بن مرة قالوا جميعاً : ليس الدجال إنسان، إنما هو شيطانٌ، في بعض جزائر البحر، موثق بسبعين حلقة، لا يعلم من أوثقه، أسليمن أم غيره؟ فإذا كان أول ظهوره، فك الله عنه في كل عامٍ حلقة، فإذا برز أتته أتانٌّ عرضُ مابين أذنيها أربعون ذرعاً بذراع الجبار، وذلك فرسخ للراكب المحث، فيضع على ظهرها منبراً من نحاس، ويقعد عليه فتبايعه قبائل الجن، ويخرجون له كنوز الأرض، ويقتلون له الناس. ١٥٢٦ ـ قال الحکم بن نافع: وحدثني جراح، عمن حدثه. عن كعب قال: الدجال بشر، ولدته امرأةٌ، ولم ينزل شأنه في التوراة والإِنجيل، ولكن ذكر في كتب الأنبياء، يولد في قرية بمصر، يقال لها: قوس. يكون بين مولده ومخرجه ثلاثون سنة، فإذا ظهر خرج إدريس(١) وخنوك(٢) يصرخان في المدائن والقرى: إن الدجال قد خرج؛ فإذا أقبل أهل الشام لخروجه، توجه نحو المشرق، ثم ينزل عند باب دمشق الشرقي، ثم يلتمس فلا يقدر عليه، ثم يرى عند المنارة التي عند نهر الكسوة، ثم يطلب فلا يدري أين سلك، فينسى ذكره، ثم يأتي المشرق، فيظهر ويعدل، ثم يعطى الخلافة، فيستخلف، وذلك عند خروج المسيح، ويبريء الأكمه والأبرص، حتى يتعجب الناس، ثم يظهر السحر، ويدعي النبوة، فيفترق عنه الناس، (١) في (ب)): فإذا خرج يخرج إدريس. (٢) كذا بالأصل، وضبب الناسخ على حرف الكاف، وهي مطموسة في ((ب)). - ٥٤١ - ويفارقه أهل الشام، فيفترق عليه أهل المشرق ثلاث فرقٍ، فرقةٌ تلحق بالشام، وفرةٌ تلحق بالأعراب، وفرقةٌ تلحق به، فیقبل بمن معه. قال كعبٌ: وهم أربعون ألفاً - وقال بعض العلماء: سبعون ألفاً - ويأتي الأمم، فيستمدهم على أهل الشام، فيجيبونه، وتجمع إليه اليهود جميعاً، فيسير نحو الشام، مقدمته العصابة المشرقية، معهم أعراب جدس، عليهم الطيالسة، فيفزع أهل الشام، فيهربون إلى الجبال، ومأوى السباع، إثنا عشر ألفاً من الرجال وسبعة آلاف امرأةٍ، عامتهم إلى جبل البلقاء، قد اعتصموا به، لا يجدون ما يأكلون غير شجر الملح، وتهرب عنهم السباع إلى السهل، ومنهم من يأتي القسطنطينية، فيسكنها، ثم يتراسلون، فيقبلون سراعاً، حتى ينزلوا غربي الأردن عن نهر أبي فطرس، ينطوي إليهم كل فار من الدجال، ويعبؤن مسلحة عند المنارة التي غربي الأردن، ويقبل الدجال، فيهبط من عقبة أفيق، فينزل شرقي الأردن، فيحصرهم أربعين يوماً، فيأمر نهر أبي فطرس. فيسيل إليه، ثم يقول: ارجع، فيرجع إلى مكانه، ويقول: أيبس، فييبس، ويأمر جبل ثور وجبل طور زيتا، أن ينتطحا فينتطحان، ويأمر الريح، فتثير السحاب من البحر، فتمطر الأرض فتنبت، ويأمر إبليس الأكبر ذريته باتباعه، فيظهرون له الكنوز فلا يمرون بخربة ولا أرض فيها كنز إلا نبذ إليه كنزه، ومعه قبيل من الجن، فيتشبهون بموتاهم، فيقول الحميم لحميمه: ألم أمت وقد حييت، ويخوض البحر في اليوم ثلاث خوضات فلا يبلغ حقويه، فيتميز المؤمنون والمنافقون والكافرون، والهرب عنه خيرٌ من المقام بين يديه، للمتكلم يومئذٍ بكلمة يخلص بها من الأجر كعدد رمل الدنيا، ويقاتل الناس على الكفر فمن قتل منهم أضاءت قبورهم في الليلة المظلمة، والليل الدامس. قال كعبٌ: فإذا رأى المؤمنون أنهم لا يستطيعون قتله ولا أصحابه، - ٥٤٢ - ساروا غربي الأردن التي ببيت المقدس، فيبارك لهم في ثمرها ويشبع الآكل من الشيء اليسير؛ لعظيم بركتها، ويشبعون فيها من الخبز والزيت، ويتبعهم الدجال، ويأتيه ملكان . فيقول: أنا الرب. فيقول له أحدهما: كذبت. ويقول الآخر لصحابه: صدقت. وصفته أنه أفحج، أصهب، مختلف الحلق، مطموس العين اليمنى، إحدى يديه أطول من الأخرى، يغمس الطويلة منها في البحر، فيبلغ قعره، فتخرج من الحيتان، يسير أقصى الأرض وأدناها في يومين، خطوته مد بصره، وتسخر له الجبال والأنهار والسحاب، ويأتي الجبل فيقوده ويدرك زرعه في يوم، ويقول للجبال: تنحي عن الطريق فتفعل، ويجيء إلى الأرض فيقول: أخرجي ما فيك من الذهب، فتلفظه كاليعاسيب وكأعين الجراد، ومعه نهر ماءٍ، ونهر نارٍ، وجنةٌ خضراء، ونارٌ حمراء، فناره جنةٌ، وجنته نارٌ، وجبل من خبز، من ألقاه في ناره لم يحترق، يظهر عند عالية مرة، وعلى باب دمشق مرة، وعند نهر أبي فطرس(١) مرة، وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام . ١٥٢٧ - حدثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث. عن عبد الله، عن النبي ◌َ﴾ قال: ((بين أذني حمار الدجال أربعون ذراعاً، وخطوة حماره مسيرة ثلاثة أيام، يخوض البحر على حماره كما يخوض (١) سبق قلم الناسخ فكتب ((فطيس))، وجاء على الصواب في ((ب)). - ٥٤٣ - أحدكم الساقية على فرسه، يقول: أنا ربُّ العالمين، وهذه الشمس تجري بإذني، أفتريدون أن أحبسها، فتحبس الشمس، حتى يجعل اليوم كالشهر والجمعة. ويقول: أتريدون أن أسيرها لكم؟ فيقولون: نعم، فيجعل اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة، فتقول: يارب أحيى ابني وأحيي زوجي، حتى أنها تعانق شيطاناً، وتنكح شيطاناً، وبيوتهم مملوءة شياطين، ويأتيه الأعراب، فيقولون: ياربنا أحبي لنا غنمنا وإبلنا، فيعطيهم شياطين أمثال غنمهم وإبلهم سواء بالسن والسمة على حال ما فارقوها عليه، مكتنزة شحماً. يقولون: لو لم يكن هذا ربنا لم يحي لنا موتانا من الإِبل والغنم. ومعه جبلٌ من مرقٍ وعُراق اللحم حار لا يبرد، ونهر جارٍ، وجبل من حنانٍ وخضرةٍ، وجبلٌ من نار ودخان . يقول: هذه جنتي وهذه ناري، وهذا طعامي، وهذا شرابي. واليسع معه ينذر الناس ويقول: هذا المسيح الكذاب، فاحذروه لعنه الله . د يعطيه الله من السرعة والخفة مالا يلحقه الدجال. فإذا قال: أنا رب العالمين. قال له الناس: كذبت. ويقول اليسع: صدق الناس. فيمر بمكة، فإذا هو بخلقٍ عظيم. فيقول: من أنتم؟ فإن هذا الدجال قد أتاك؟ فيقول: أنا ميكائيل. بعثني الله تعالى أن أمنعه من حرمه. ويمر بالمدينة، فإذا هو بخلق عظيمٍ . - ٥٤٤ - فيقول: من أنت؟ هذا الدجال قد أتاك؟ فيقول: أنا جبريل، بعثني الله تعالى لأمنعه من حرم رسول الله صل. ويمر الدجال بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولى هارباً، ولا يدخل الحرم، فيصيح صيحةً، فيخرج إليه من مكة كل منافق ومنافقة . ثم يمر بالمدينة، فإذا رأى جبريل ولى هارباً، فيصيح صيحةً، فيخرج إليه من المدينة كل منافق ومنافقة. ويأتي النذير إلى الجماعة التي فتح الله على أيديهم القسطنطينية، ومن تألف إليهم من المسلمين ببيت المقدس. يقولون : هذا الدجال قد أتاكم . فيقولون: اجلس فإنا نريد قتاله. فيقول: بل أرجع حتى أخبر الناس بخروجه، فإذا انصرف تناوله الدجال . ثم يقول: هذا الذي يزعم أني لم أكن أقدر عليه فاقتلوه شر قتلةٍ، فينشر بالمناشير. ثم يقول: إن أنا أحييته لكم تعلمون أني ربكم؟ فيقولون: قد نعلم أنك ربنا، وأحب إلينا نزداد يقينا. فيقول: نعم؛ فيقوم بإذن الله تعالى، لا يأذن الله لنفس غيرها للدجال، أن يحييها . فيقول: أليس قد أمتك، ثم أحييتك؟ فأنا ربك. فيقول: الآن ازددت يقينا، أنا الذي بشرني رسول الله و لو أنك تقتلني، ثم أحيا بإذن الله تعالى، لا يحيى الله لك نفساً غيري، فيضع على - ٥٤٥ - جلد النذير صفائح من نحاس، فلا يحيك فيه شيءٌ من سلاحهم لا بضرب . سيفٍ، ولا سكين، ولا حجر، إلا تحول عنه، ولم يضره منه شيءٌ. فيقول: اطرحوه في ناري. ويحول الله [عز وجل](١) ذلك الجبل على النذير جناناً خضرة(٢). فيشك الناس فيه، ويبادر إلى بيت المقدس، فإذا صعد على عقبة أفيق، وقع ظله على المسلمين، فيوترون قسيهم لقتاله، فأقوى المسلمين يومئذٍ من برك باركاً، أو جلس جالساً من الجوع والضعف، ويسمعون النداء: يا أيها الناس! قد أتاكم الغوث)). ١٥٢٨ - حدثنا ابن فضيل، عن ابن أبي سفيان، عن الحسن قال: قال رسول الله وَله: ((طعام المؤمنين يومئذٍ؛ التسبيح، والتهليل، والتحميد)). ١٥٢٩ - حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن وهب بن کیسان . عن عبيد بن عمير الليثي قال: يخرج الدجال، فيتبعه ناسٌ. يقولون : نحن نشهد أنه كافرٌ، وإنما نتبعه لنأكل من طعامه، ونرعى من الشجر، فإذا نزل غضب الله، نزل عليهم جميعاً. ١٥٣٠ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر قال : بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس وبلغني أن الخضر الذي يقتله الدجال، ثم يحييه . ١٥٣١ - قال معمر: وأخبرني يحيى بن أبي كثير يرويه قال: (١) زيادة من ((ب). (٢) تحرفت العبارة في الأصل. - ٥٤٦ - عامة من يتبع الدجال يهود أصبهان . ١٥٣٢ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل. عن حذيفة رضى الله عنه، عن النبي وَلير قال: ((الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنةٌ، وجنته نارٌ)) . ١٥٣٣ - حدثنا وكيعٌ، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن حكيم بن جابر. عن حذيفة قال: ما خروج الدجال عندي بأكرث من تيس اللحام . ١٥٣٤ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن واصل الأحدب. عن أبي وائل قال: أكثر تبع الدجال، اليهود وأولاد الموامس. ١٥٣٥ - حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن کیسان . عن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله وجلاله: ((ليصحبن الدجال أقوامٌ، يقولون: إنا لنصحبه، وإنا لنعلم أنه كافرٌ، ولكنا نصحبه نأكل من الطعام، ونرعى من الشجر، فإذا نزل غضب الله تعالى عليهم كلهم)). ١٥٣٦ - حدثنا الحكم بن نافع، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة . عن ابن عمر رضى الله عنهما، عن النبي بَل ه قال: ((الدجال إحدى عينيه مطموسة، والأخرى ممزوجة بالدم، كأنها الزهرة، ویسیر معه جبلان، جبلٌ من أنهار وثمارٍ، وجبل دخان ونارٍ، يشق الشمس كما يشق الشعرةَ، ويتناول الطير في الهواء)). - ٥٤٧ - ........ ١٥٣٧ - حدثنا ابن وهب، عن حنظلة، سمع سالماً. سمع ابن عمر رضى الله عنهما يقول: قال رسول الله قال: ((أريت رجلاً[ أ](١) حمر جعد الرأس، أعور عين اليمين، أشبه من رأيت به ابن قطن. فسألت من هذا؟ فقيل: المسيح الدجال)). ١٥٣٨ - حدثنا ابن علية، عن عوف، عن أبي المغيرة القواس. عن عبد الله بن عمرو قال: ملاحم الناس خمسٌ، فثنتان قد مضتا، وثلاثٌ في هذه الأمة، ملحمة الترك، وملحمة الروم، وملحمة الدجال، ليس بعد ملحمة الدجال ملحمة . ١٥٣٩ - حدثنا عبدة وكيعٌ، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن حوطٍ العبدي . عن عبد الله قال: أذن حمار الدجال تظل سبعين ألفاً. ١٥٤٠ - حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد، عن حوط العبدي . عن عبد الله قال: يستظل في ظل أذن حمار الدجال سبعون ألفاً. ١٥٤١ - حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن حوط عن عبد الله قال: أذن حمار الدجال تظل سبعين ألفاً. ١٥٤٢ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم. عن أبيه، عن رسول اللّه وَّر؛ أنه مر بابن صيادٍ في نفر من أصحابه، فيهم عمر رضى الله عنه، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة - وهو غلامٌ - فلم يشعر حتى ضرب رسول الله وقليل ظهره بيده. (١) زيادة من (ب)). - ٥٤٨ - ثم قال: ((أتشهد أني رسول الله)). فنظر إليه ابن صيادٍ. وقال: أشهد أنك رسول الأميين . ثم قال ابن صيادٍ للنبي ◌ّ﴾: أتشهد أني رسول الله؟ فقال له رسول الله ﴿ ل#: ((آمنت بالله وبرسله)). ثم قال له رسول الله ال#: «ما يأتيك؟)). قال ابن صياد: يأتيني صادقٌ وكاذبٌ. فقال رسول الله وَ اله: ((خلط عليك الأمر)). ثم قال رسول الله وَله: ((قد خبأت لك خبيئاً)) وخبأ له ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ . قال ابن صيادٍ: هو، الدخ. قال رسول الله صلى: ((اخسأ، فلن تعدو قدرك)). قال عمر: يارسول الله! ائذن لي فأضرب عنقه. فقال رسول الله بَّه: ((إن يكن هو فلن تسلط عليه، وإلا يكن هو فلا خير لك في قتله)). ١٥٤٣ - قال الزهري: قال ابن عمر رضى الله عنه : انطلق رسول الله وَله وأبي بن كعب رضى الله عنه يؤمان النخل التي فيه ابن صياد، حتى إذا دخلا النخل، طفق رسول الله بَل يتقي بجذوع النخل، وهو يختل ابن صياد؛ لأن يسمع [من](١) ابن صياد شيئاً، قبل أن (١) زيادة من ((ب)). - ٥٤٩ - يراه، وابن صيادٍ مضطجع على فراش في قطيفة له، فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله رَّه وهو يتقي بجذوع النخل. فقالت: أبي صاف وهو اسمه: هذا محمدٌ. فقال رسول الله ﴿ لـ: ((لو تركته بین)). ١٥٤٤ - قال الزهري: عن سنان بن أبي سنان . سمع حسين بن علي رضى الله عنهما يحدث؛ أن رسول الله له خبأ لا بن صیاد دخاناً، أو سأله عما خبا له. فقال : دخ . فقال رسول الله وَله: ((إخسأ فلن تعدو قدرك)) فلما ولى. قال النبي (١): ماقال؟. قال بعضهم: دخ: وقال بعضهم : ذبح أودخ. فقال النبي بَله: ((قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، فأنتم بعدي أشد اختلافاً)» . ١٥٤٥ - قال معمر: عن هشام بن عروة . عن أبيه قال: ولد ابن صياد أعور مختن. ١٥٤٦ - قال معمر: قال الزهري : عن طلحة بن عبد الله بن عوف . عن أبي بكرة قال: أكثر الناس في مسيلمة قبل أن يقول رسول الله وله فيه شيئاً، فقام النبي ◌َله خطيباً. (١) العبارة في الأصل جاءت هكذا: فلما ولى النبي ◌ُ ﴾، قال النبي: ما قال. وجاءت في ((ب)): فلما ولى النبي صل﴾. ما قال. - ٥٥٠ - -5-5 ..... فقال: ((أما بعد: ففي شأن هذا الرجل [الذي](١) قد أكثرتم فيه، وإنه الكذاب من ثلاثين كذاباً، يخرجون بين يدي المسيح، وأنه ليس من بلدةٍ إلا يبلغها رعب المسيح، إلا المدينة على كل نقب من أنقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح)). ١٥٤٧ - قال الزهري: فحدثنا عبيد الله بن عبد الله عتبة. أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلله حديثاً طويلًا عن الدجال فقال فيما يحدثنا: ((إن الدجال وهو محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة، فيخرج إليه رجلٌ يومئذ خير الناس، أو من خير الناس يومئذٍ . فيقول: أشهد أنك أنت الدجال، الذي حدثنا رسول الله حديثه . فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا . فيقتله ثم يحييه .. فيقول: حين يحيا. والله ما كنت أشد بصيرة فيك مني الآن، فيريد الدجال قتله الثانية، فلا يسلط عليه)). ١٥٤٨ - قال معمر: بلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس، وبلغني أن الخضر يقتله الدجال، ثم يحييه . ١٥٤٩ - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي هارون العبدي. عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه، عن النبي ◌ِّ قال: ((يتبع الدجال من أمتي سبعون ألفاً، عليهم التيجان)). (١) زيادة من (ب)). - ٥٥١ - ١٥٥٠ - قال معمر: أخبرني يحيى ابن أبي كثير يرويه قال: عامة من يتبع الدجال يهود أصبهان . ١٥٥١ - قال معمر: قال الزهري: فأخبرني عمرو ابن أبي سفيان الثقفي، أخبره رجلٌ من الأنصار. عن بعض أصحاب رسول الله له قال: ذكر رسول الله الر الدجال قال: ((يأتي سباخ المدينة، وهو محرمٌ عليه أن يدخل نقابها، فتنتفض المدينة بأهلها نفضة أو نفضتين، وهي الزلزلة، فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة، ثم يولي الدجال قبل الشام، فيحاصرهم، وبقية المسلمين يومئذٍ معتصمون بذروة جبلٍ من جبال الشام، فيحاصرهم الدجال نازلاً بأصله، حتى إذا طال علیھم البلاء. قال رجلٌ من المسلمين: يامعشر المسلمين! حتى متى أنتم هكذا وعدو الله نازلٌ بأصل جبلكم هذا؟ هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين؛ بين أن یستشهدکم الله، أو یظهركم؟ فيتبايعون على الموت، بيعة يعلم الله تعالى أنها الصدق من أنفسهم، ثم تأخذهم ظلمةٌ، لا يبصر امرؤُ فيها كفة، ثم ذكر نزول عيسى)). ١٥٥٢ - حدثنا وكيعُ. وأبو معاوية جميعاً، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه قال: ما سأل أحدٌ رسول الله عن الدجال أکثر ما سألته عنه . فقال: ((لم تسأل عنه؟)). قال: فقلت: إن الناس يزعمون أن معه الطعام والشراب؟ قال: ((هو أهون على الله تعالى من ذلك)). - ٥٥٢ - ١٥٥٣ - حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية . سمع رجلاً من أصحاب رسول الله * يقول: قام فينا رسول الله وَ*، فأنذرنا الدجال، ثم قال: ((إن معه جنة ونار[ أ](١) فناره جنةٌ، وجنته نارٌ، وإن معه جبلاً من خبزٍ، ونهراً من ماءٍ، وأنه يمطر المطر، وينبت الأرض، وإنه يسلط على نفسٍ ، فيقتلها ثم يحييها، لا يسلط على غيرها)). (١) زيادة من ((ب)). - ٥٥٣ - قدر بقاء الدجال ١٥٥٤ - حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي(١). عن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه، عن رسول الله وسلم قال: ((أيام الدجال أربعون يوماً، فيومٌ كالسنة، ويومٌ دون ذلك، ويوم كالشهر، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالجمعة، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالأيام، ويومٌ دون ذلك، وآخر أيامه كالشررة في الجريدة (٢)، فيصبح الرجل بباب المدينة، فلا يبلغ بابها الآخر، حتى تغيب الشمس)). قالوا: يارسول الله! فكيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: ((تقدرون كما تقدرون في هذه الأيام الطوال، ثم تصلون)). ١٥٥٥ - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو يعفور قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: سمعت حذيفة يقول: فتنة الدجال أربعين يوماً. ١٥٥٦ - حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب . عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية رضى الله عنها قال: سمعت رسول اللّه ◌َلل يقول: ((يعمر الدجال أربعين سنةً، السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كاحتراق السعفة في النار)). ١٥٥٧ - حدثنا الحكم بن نافع، عن جراح. وأبي عبد الله صاحب كعب، عن كعب قال : (١) انقلب اسم الراوي في الأصل إلى ((عبد الله بن عمرو الحضرمي)). (٢) في ((ب): الحديدة . - ٥٥٤ - قال سلمان الفارسي: أيام الدجال مقدار(١) عامين ونصف. ١٥٥٨ - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو يعفور قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال : کنت مع حذيفة بن اليمان في المسجد، إذ جاء أعرابي یہرول حتی جثا بين يديه . فقال: أخرج الدجال؟ فقال حذيفة: أنا لما دون الدجال أخوف مني للدجال، وما الدجال؟ إنما فتنته أربعون يوماً . ١٥٥٩ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن عبد العزيز بن صالح. عن حذيفة قال: يخرج الدجال في الفتنة الرابعة، بقاؤه أربعون سنة، يخففها الله على المؤمنين، فتكون السنة كاليوم. ١٥٦٠ - حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي قال : سمعت رجلاً من أصحاب رسول الله #* يقول: قال رسول الله التر : ((يمكث الدجال أربعين صباحاً)). آخر الجزء السابع والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين يتلوه في الثامن بعده حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيِّ. (١) من ((ب))، وفي الأصل: مقدام. - ٥٥٥ - الجَزَّالثامن من كتاب الفتن بالنق الى عبد اللهنعيم بنحماد المروزى رحمة استقالت - ٥٥٧ - بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر بعونك يا كريم أخبرنا الشيخ الزكي أبو الفضل؛ عبد الجبار بن محمد بن عمر الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المرادي، حدثنا نعيم . ١٥٦١ - حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عمن حدثه . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلـ: ((يقتل عيسى بن مريم عليه السلام الدجال دون باب لد بسبعة عشر ذراعاً)). ١٥٦٢ - حدثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي . عن أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (يدرك عيسى بن مريم الدجال بعد ما يهرب منه، فإذا بلغه نزوله، فیدرکه عند باب لد الشرقي، فيقتله». ١٥٦٣ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة. والليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة. عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: إذا نزل عيسى بيت المقدس، وقد حاصر الدجال الناس في بيت المقدس، مشى إليه بعدما يصلي الغداة، يمشي إليه، وهو في آخر رمق، فيضربه، فيقتله. - ٥٥٩ - ١٥٦٤ - حدثنا الحکم بن نافع، عن جراح، عمن حدثه. عن كعب قال: إذا نزل عيسى، لم يجد ريحه ولا نفسه كافر إلا مات، ونفسه يبلغ مدّ بصره، فيدرك نفسه الدجال على قيد شبر من باب لد، وقد نزل إلى العين في أسفل العقبة؛ ليشرب منها، فيذوب ذوبان الشمع، فيموت . ١٥٦٥ - حدثنا ابن عيينه، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، عن عبدالرحمن بن یزید. عن عمه مجمع بن جارية رضى الله عنه، سمع النبي ◌َّ يقول: ((يقتل ابنُ مريم الدجالَ بباب لُدِّ». ١٥٦٦ - حدثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني. عن كعب قال: إذا سمع الدجال نزول عيسى ابن مريم، هرب، فيتبعه عيسى، فيدركه عند باب لد، فيقتله، فلا يبقى شيء إلا دلّ على أصحاب الدجال، فيقول: يا مؤمن! هذا كافر. ١٥٦٧ - حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء. عن عبد الله بن مسعود قال: يزعم أهل الكتاب أن عيسى ابن مريم ينزل، فيقتل الدجال، ويقتل أصحابه. قال أبو الزعراء: ما سمعت عبد الله يذكر عن أهل الكتاب حديثاً غير هذا . ١٥٦٨ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن عيسى قال: - ٥٦٠ -