Indexed OCR Text

Pages 481-500

١٣٥١ - حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير، عن أبيه .
عن أبي ثعلبة الخشني صاحب رسول الله مَّ ورضى الله عنه قال: إذا
رأيت الشام مأدبة أو مائدة رجل وأهل بيته، فعند ذلك فتح القسطنطينية .
وأظن ابن وهب قال: مائدة.
١٣٥٢ - حدثنا ابن وهب، عن عاصم بن حكيم، عن عمرو بن
عبد الله .
عن كعب قال: ذكر رسول الله ﴿ الملحمة، فسمي الملحمة من عدد
القوم، وأنا أفسرها لكم: إنه يحضرها إثنا عشر ملكاً، ملك الروم أصغرهم
وأقلهم مقاتلة، ولكنهم كانوا هم الدعاة، وهم دعوا تلك الأمم، واستمدوا
بهم، وحرامٌ على أحدٍ يرى عليه حقاً للإِسلام أن لا ينصر الإِسلام يومئذٍ،
وليبلغن مدد المسلمين يومئذٍ صنعاء الجند، وحرامٌ على أحد يرى عليه حقاً
للنصرانية أن لا ينصرها يومئذٍ، ولتمدنهم يومئذٍ الجزيرة بثلاثين ألف
نصراني، فيترك الرجل فدانه يقول: أذهب أنصر النصرانية، ويسلط الحديد
بعضه على بعض، فما يضر رجلاً يومئذ كان معه سيفٌ لا يجدع الأنف ألا
يكون مكانه الصمصامة، لا يضع سيفه يومئذ على درع ولا غيره إلا قطعه،
وحرامٌ على جيشٍ أن يترك النصر، ويلقى الصبر على هؤلاء وعلى هؤلاء،
ويسلط الحديد بعضه على بعضٍ ، ليشتد البلاء، فيقتل يومئذٍ من المسلمين
ثلثٌ، ويفرُّ ثلث، فيقعون في مهيل من الأرض - يعني: هويّ - لايرون
الجنة، ولا يرون أهليهم أبداً، ويصبر ثلثٌ فيحرسونهم ثلاثة أيام لا يفرون
فر أصحابهم، فإذا كان يوم الثالث.
- ٤٨١ -

قال رجلٌ منهم: يا أهل الإِسلام! ما تنتظرون؟ قوموا فادخلوا الجنة كما
دخلها إخوانكم، فيومئذ ينزل الله تعالى نصره، ويغضب لدينه، ويضرب
بسيفه، ويطعن برمحه، ويرمي بسهمه، لا يحل لنصراني أن يحمل بعد ذلك
اليوم سلاحاً حتى تقوم الساعة، ويضرب المسلمون أقفاهم مدبرين، لا
يمرون بحصن إلا فتح، ولا مدينة إلا فتحت، حتى يردوا القسطنطينية،
فيكبرون الله، ويقدسونه، ويحمدونه، فيهدم الله ما بين إثني عشر برجاً،
ويدخلها المسلمون فيومئذ، يقتل مقاتلتها، وتفتض عذارها، ويأمرها الله
فيظهر كنوزها، فآخذٌّ وتارك، فيندم الآخذ، ويندم التارك.
قالوا: وكيف يجتمع ندامتهما؟
قال: يندم الآخذ أن لا يكون ازداد، ويندم التارك ألا يكون أخذ.
قالوا: إنك لترغبنا في الدنيا في آخر الزمان!
قال: إنه يكون ما أصابوا منها عوناً لهم على سنين شدادٍ، وسنين
الدجال.
قال: ويأتيهم آتٍ، وهم فيها فيقول: خرج الدجال في بلادكم .
قال: فينصرفون حيارى، فلا يجدونه خرج، فلا يلبث إلا قليلاً حتى
يخرج.
١٣٥٣ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيلٍ .
قال: اجتمع أبو فراس مولى عمرو بن العاص، وموسى بن نصير،
وعياض بن عقبة وذكروا فتح القسطنطينية، وذكروا المسجد الذي يبني
فيها .
فقال أبو فراس: إني لأعرف الموضع الذي يبنى فيه .
- ٤٨٢ -

وقال موسى بن نصير: إني لأعرف ذلك الموضع .
فقال عياض بن عقبة: يضع كل واحد منكما حديثه في أذني. فأخبراه.
فقال: أصبتما كلاكما .
فال أبو فراس: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إنكم
ستغزون القسطنطينية ثلاث غزوات؛ فأما أول غزوة، فتكون بلاءً.
وأما الثانية: فتكون صلحاً، حتى يبني المسلمون فيها مسجداً،
ويغزون من وراء القسطنطينية، ثم يرجعون إلى القسطنطينية.
وأما الثالثة: فيفتحها الله عليكم بالتكبير، فيخرب ثلثها، ويحرق الله
ثلثها، وتقسمون الثلث الباقي كيلاً.
١٣٥٤ - حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عمير
ابن مالك قال :
كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص بالاسكندرية يوماً، فذكروا فتح
القسطنطينية ورومية .
فقال بعض القوم : تفتح القسطنطينية، قبل رومية.
وقال بعضهم: تفتح رومية قبل القسطنطينية. فدعا عبد الله بن عمرو
بصندوق له فیہ کتابٌ .
فقال: تفتح القسطنطينية قبل رومية، ثم تغزون رومية بعد
القسطنطينية فتفتحونها وإلا فأنا - عبد الله - من الكاذبين، يقولها ثلاث
مرات .
١٣٥٥ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل.
- ٤٨٣ -

عن يزيد بن زياد الأسلمي وكان من الصحابة: أن ابن مورق - يعني :
ملك الروم - يأتي في ثلثمائة سفینة، حتی یرسی بسرسنا.
١٣٥٦ - قال ابن لهيعة : وأخبرني بشير.
عن عبد الله بن عمرو قال:
الملحمة والأسكندرية على يدي طبارس بن أسطينان بن الأخرم، إذا
نزل مركب بالمنارة، لم ينتصف النهار حتى يأتيكم أربع مائة مركب، ثم أربع
مائة، حتى ينزلوا عند المنارة .
١٣٥٧ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل.
عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما، عن النبي وَ الله قال: ((إذا ملك
العتيقان؛ عتيق العرب، وعتيق الروم، كانت على أيديهما الملاحم)).
١٣٥٨ - قال ابن لهيعة: حدثني كعب بن علقمة قال: سمعت أبا
النجم يقول :
سمعت(١) أبا ذرِّ رضى الله عنه يقول: سمعت رسول الله وعليه، يقول:
((سيكون من بني أمية رجلٌ أخنس بمصر، يلي سلطاناً، فيغلب على
سلطانه، أو ينزع منه، فيفر إلى الروم، فيأتي بالروم إلى أهل الإِسلام،
فذلك أول الملاحم)) .
١٣٥٩ - قال ابن لهيعة: وحدثني سعيد بن عبد الله المرادي قال:
سمعت عروة بن أبي قيس يقول: إن رجلاً من بني أمية لو شئت نعته،
حتى إذا رؤي بنعته عرف، يفر إلى الروم من غضبة يغضبها، يغلب على
سلطانه بمصر، أو ينتزع منه، فيأتي بالروم إليهم.
(١) من ((ب))، وفي الأصل: سمع.
- ٤٨٤ -

١٣٦٠ - قال ابن لهيعة: وحدثني قيس بن الحجاج، قال: سمعت
خثيما الزيادي يقول :
سمعت تبيعاً يقول: وسألته عن رومية؟
فقال: إذا رأيت الجزيرة التي بالفسطاط بني فيها سفناً، أو قال:
سفينة، خشبها من لبنان، وحبالها من ميسان، ومساميرها من مريس، ثم
أمر بجيش، فاغزوا فيها، لا ينقطع لهم حبل، ولا ينكسر لهم عمود، فإنهم
يفتتحون رومية، ويأخذون تابوت السكينة، فيتنازع التابوت أهل الشام،
وأهل مصر، أيهم يردها إلى إيلياء؟ ثم يستهموا عليها، فيصيب أهل مصر
بسهمهم، فیردونها إلى إيلياء.
قال: وسألته عن القسطنطينية؟
فقال: يغزونها رجالٌ ييكون ويتضرعون إلى الله تعالى، فإذا نزلوا بها،
صاموا ثلاثة أيامٍ ، ويدعون الله، ويتضرعون إليه، فيهدم الله جانبها
الشرقي، فيدخلها المسلمون، ويبنون فيها المساجد.
١٣٦١ - قال ابن لهيعة: حدثني بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم
عن ربيعة بن الفارسي قال: يسير منكم جيش إلى رومية، فيفتتحونها،
ويأخذون حلية بيت المقدس، وتابوت السكينة، والمائدة، والعصى، وحلة
آدم، فيؤمر على ذلك غلامٌ شابٌ، فيردها إلى بيت المقدس.
١٣٦٢ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، أن
جندباً حدثه، عن الحارث بن حرمل قال:
سمعت عبد الله بن عمرو يقول: لتخفقن جعاب الروم في أزقة إيلياء.
قال: قلت لعبد الله بن عمرو: ليس قد أخربت مرة؟
- ٤٨٥ -

-----....
قال: نعم. حتى لا يكون لهم من الريف مجرى سكة .
قال: يقول الروم حتى متى يأكل هؤلاء من أطراف ريفكم؟
قال: فيقوم خطباؤكم فيقول بعضكم: اصبروا واستأخروا عن عدوكم
حتى تروا رأيكم، ويقول بعضكم: بل تقدموا عليهم حتى يقضي الله بيننا
وبینهم، فیذهب منکم طائفة ویقبل إليهم طائفة، فيقتتلون بوادي فیه نهر
ماء .
فقلت: أنا قد عرفت الوادي فليس فيه ماء، إلا أن به نهراً.
قال: إذا شاء الله أن يظهره أظهره قال: فيهزمهم الله .
قال: فيسيرون لا يردهم أحد، وتغلوا البغال يومئذٍ غلاءً لم تغل قط ولا
تغلوا أبداً حتى يبلغوا المدينة، وقد ذهب النهار منها بطائفة، ويبقى طائفة
فیفتحونها، ويأخذ کل قوم على جهتهم.
١٣٦٣ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن عیاش بن عباس، عن
یزید بن قوذر، عن أبي صالح .
عن تبيع قال: الذي يهزم الروم يوم الأعماق، هو خليفة الموال.
١٣٦٤ - حدثنا الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن أرطاة بن المنذر،
عن حكيم بن عمير، عن تبيع .
عن كعب قال: ثم يبعث الروم يسألونكم الصلح، فتصالحونهم،
فيومئذٍ تقطع المرأة الدرب إلى الشام آمنة، وتبنى مدينة قيسارية التي بأرض
الروم .
١٣٦٥ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن رجلٍ ، عن يزيد بن
قوذر، عن أبي صالح.
عن تبيع قال: بين خراب روذس، وبين خروج الهاشمي سبعين سنة .
- ٤٨٦ -

١٣٦٦ - حدثنا رشدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي وَله، قال: ((إذا ملك
العتيقان؛ عتيق العرب، وعتيق الروم، كانت على أيديهما الملاحم)).
١٣٦٧ - حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علي بن الأقمر.
عن عكرمة، أو سعيد بن جبير؛ في قوله تعالى: ﴿لهم في الدنيا خزيُّ﴾
قال : مدينة تفتح بالروم.
١٣٦٨ - حدثنا بقية بن الوليد. وأبو المغيرة، عن صفوان بن عمرو،
عن أبي المثنى الأملوكي .
عن كعبٍ في قوله تعالى: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً﴾
[الإسراء: ١٠٤] الآية قال: سبطان من أسباط بني إسرائيل، يقتلون(١) يوم
الملحمة العظمى، فينصرون الإِسلام وأهله، ثم قرأ كعبُ: ﴿وقلنا من
بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً﴾.
[الإسراء: ١٠٤] الآية .
١٣٦٩ - حدثنا أبو المغيرة، عن بشير بن عبد الله بن يسار، عن
أشياخه .
عن كعب قال: في فلسطين وقعتان في الروم، تسمى إحداهما:
القطاف، والأخرى: الحصاد.
١٣٧٠ - حدثنا عبد القدوس، عن ابن عياش، عن محمد بن عبد
الرحمن، عن أبي الغيث.
عن أبي هريرة قال: يفتتحون رومية، حتى يعلق أبناء المهاجرين
(١) في ((ب)): يقتتلون.
- ٤٨٧ -

سيوفهم ... (١) رومية، فيقفل القافل من القسطنطينية، فيرى أنه قد قفل.
١٣٧١ - قال ابن عياش: وحدثني سعيد بن يزيد العبسي، عن عبد
الملك بن عمير قال: سمعت الحجاج بن يوسف يقول:
حدثني من سمع كعباً يقول: لولا من برومية من الخلق، السمع لممر
الشمس في السماء جراً كجر المنشار.
١٣٧٢ - حدثنا بقية بن الوليد. والحكم بن نافع. وأبو المغيرة، عن
أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي الزاهرية. وضمرة بن حبيب قالا :
تجلب الروم عليكم في البحر من رومية إلى رمانية، فيحلون عليكم
بساحلكم بعشرة آلاف قلعٍ ، فيسكنون ما بين وجه الحجر إلى یافا، وينزل
حدهم وجماعتهم بعكا، فينفر أهل الشام إلى مواخيرهم، فيقلوا، فيبعثون
إلى أهل اليمن فيستمدونهم، فيمدونهم بأربعين ألفاً، حمائل سيوفهم المسد،
فيسيرون حتى يحلوا (٢) بعكا، وبها حد القوم وجماعتهم، فيفتح الله لهم،
فيقتلونهم، ويتبعونهم حتى يلحق من لحق منهم بالروم، ويقتلون من
سواهم، وهم الذين يحضرون الملحمة الكبرى بالعمق، فيجتمع أهل
النصرانية جميعاً من أهل الشام، حتى لا يبقى منهم أحدٌ إلا مد أهل
العمق، ويسير إليهم المسلمون، حدهم وجماعتهم أهل اليمن، الذين
قدموا إلى عكا، فيقتتلون قتالاً شديداً، ويسلط الحديد على الحديد، فلا
تجين يومئذٍ حديدة، فيقتل من المسلمين الثلث، ويلحق بالعدو منهم كثرة،
وتخرج منهم طائفة، فمن خرج من عسكر المسلمين تاه، فلم يزل تائهاً حتى
يموت، فمن جبن من المسلمين يومئذٍ أن يخرج، فليضطجع على الأرض،
ثم ليأمر بإكافة، فليوضع عليه، ولتوضع عليه جواليقه من فوق الإِكاف،
ثم يتداعى الناس إلى الصلح .
(١) في الأصل كلمة لم أستطع قراءتها، وفي ((ب)) فراغ.
(٢) في ((ب)): يرسوا.
- ٤٨٨ -

فيقولون: يلحق أهل اليمن بيمنهم، ويلحق قيسٌ ببدوهم، فيقوم
المحررون .
فيقولون: فنحن إلى من نلحق، أنلحق بالكفر؟! فيقوم رئيس
المحررين، ثم يحرض قومه، فيحمل على الروم، فيضرب هامة رئيسهم
بالسيف حتى يفلق هامته، ويشتعل القتال، وينزل الله الفتح عليهم،
فيهزمهم الله، فيقتلون في كل سهل وجبلٍ ، حتى إن الرجل منهم ليستتر
بالشجر والحجر.
فيقول: أيا مؤمن! هذا كافرٌ خلفي، فاقتله.
١٣٧٣ - حدثنا بقية. والحكم، عن صفوان، عن مهاجر الأزدي،
عن تبيع .
عن كعبٍ قال: طوبى يوم الملحمة العظمى لحمير والحمراء، والله
ليعطينهم الله الدنيا والآخرة، وإن كره الناس.
١٣٧٤ - حدثنا عبد القدوس، عن أبي دوس اليحصبي قال:
سمعت خالد بن معدان يقول: ليخرجنكم من الشام كفراً كفراً،
وليجرين خاتمهم أربعين يوماً، يعني: البريد.
١٣٧٥ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن عقيل بن مدرك.
عن يونس بن سيف الخولاني قال: تصالحون الروم صلحاً آمناً، حتى
تغزوا أنتم وهم الترك، وكرمان، فيفتح الله لكم.
فتقول الروم : غلب الصليب.
فيغضب المسلمون فينحازون، وينحازون، فيقتتلون قتالاً شديداً عند
مرج ذي تلول، ثم يفتح الله لكم عليهم، ثم تكون الملاحم بعد ذلك.
- ٤٨٩ -

١٣٧٦ - حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني.
عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي قال: سمعت رسول الله وَلا يقول:
((تصالحون الروم عشر سنين، صلحاً آمناً، يوفون لكم سنتين، ويغدرون
في الثالثة، أو يفون أربعاً ويغدرون في الخامسة، فينزل جيشُ منكم في
مدينتهم فتنفرون أنتم وهم إلى عدوٍّ من ورائهم، فيفتح الله لكم، فتنصرون
بما أصبتم من أجرٍ وغنيمة، فينزلون في مرج ذي تلولٍ.
فيقول قائلكم: الله غلب.
ويقول قائلهم: الصليب غلب. فيتداولنها ساعة.
فيغضب المسلمون، وصليبهم منهم غير بعيدٍ، فيثور المسلم إلى
صليبهم، فيدقه، فيثورون إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، فتثور تلك
العصابة من المسلمين إلى أسلحتهم، ويثور الروم إلى أسلحتهم،
فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة، من المسلمين فيستشهدون، فيأتون
ملکھم .
فيقولون: قد كفيناك حد العرب، وبأسهم، فماذا تنتظر؟ فيجمع لكم
حمل امرأة، ثم يأتيكم في ثمانين غاية، تحت كل غايةٍ إثنا عشر ألفاً).
١٣٧٧ - حدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عن المفرح بن محمد، وشريح
ابن عبيد .
عن كعب قال: لولا ثلاث لأحببت ألا أحيا: إحداهن الملحمة
العظمى؛ فإن الله تعالى يحرم فيها يومئذٍ على كل حديدة، أن تجبن، ولو
ضرب رجلٌ بسفودٍ لقطع .
والأخرى؛ لولا أن أشهد فتح مدينة الكفر، وإن دون فتحها لصغار
وهوان کبیرٌ.
- ٤٩٠ -

١٣٧٨ - حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
عليّ بن رباح قال:
بينما عبد الله بن عمرو في مزرعته بالعجلان إلى جانب قيسارية
فلسطين، إذ مر به رجلٌ مغبر على فرسه، مستلماً في سلاحه، يخبره أن الناس
قد فزعوا، يرجو أن يشهد ملحمة قيسارية .
فقال: إن ذلك ليس في زماني، ولا زمانك، حتى ترى رجلاً من أبناء
الجبابرة بمصر يغلب على سلطانه، فيفر إلى الروم، فيجيء بالروم، فذلك
أول الملاحم .
١٣٧٩ - حدثنا الوليد. وأبو المغيرة، عن ابن عياشٍ، عن إسحاق
ابن أبي فروة، عن یوسف بن سليمان، عن جدته میمونه .
عن عبد الرحمن بن سنة قال: سمعت رسول اللّه عليه يقول: ((والذي
نفسي بيده ليأرزن الإِيمان إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها،
وليحازن(١) الإِيمان المدينة، كما يجوز السيل الدمن، فبيناهم على ذلك،
استغاثت العرب بأعرابها، فخرجوا في مجلبة لهم كصالح من مضى، وخير
من بقى، فاقتتلوا هم والروم، فتتقلب بهم الحروب، حتى يردوا عمق
أنطاكية، فيقتتلون بها ثلاث ليالٍ ، فيرفع الله النصر عن كل الفريقين،
حتى تخوض الخيل في الدم، إلی ثنتها .
وتقول الملائكة: أي رب ألا تنصر عبادك؟
فيقول: حتى يكثر شهداؤهم، فيستشهد ثلثٌ، ويصبر ثلثُ، ويرجع
ثلثٌ شاكاً، فيخسف بهم.
(١) في ((ب)): وليجاوز.
- ٤٩١ -

قال: فتقول الروم: لن ندعكم [إلا](١) أن تخرجوا إلينا كل من كان
أصله منا .
فيقول العرب للعجم: الحقوا بالروم .
فتقول العجم: أنكفر بعد الإِيمان؟ فيغضبون عند ذلك، فيحملون
على الروم، فيقتتلون، فيغضب الله عند ذلك، فيضرب بسيفه، ويطعن
برمه)) .
قيل يا عبد الله بن عمرو: ما سيف الله، ورمحه؟
قال: سيف المؤمن ورمحه. حتى يهلكوا الروم جميعاً، فما يفلت إلا مخبرٌ،
ثم ينطلقون إلى أرض الروم فيفتتحون حصونها، ومدائنها بالتكبير، حتى
يأتوا مدينة هرقل، فيجدون خليجها بطحاء، ثم يفتتحونها بالتكبير،
يكبرون تكبيرة، فيسقط أحد جدرها، ثم يكبرون أخرى، فيسقط جدارٌ
آخر، ويبقى جدارها البحري لا يسقط، ثم يستجيرون إلى رومية فيفتتحونها
بالتكبير، ویتکایلون يومئذٍ غنائهم كيلاً بالغرائر.
إلا أن الوليد لم يذكر: جدته(٢).
١٣٨٠ - حدثنا عبد القدوس. وابن كثير بن دينار، عن ابن عياش،
عن یحیی بن أبي عمرو السيباني، عن سعيد بن جابر.
قال له رجلٌ من آل معاوية: ألا تقرأ صحيفة من صحف أخيك کعب؟
قال: فطرح إلى صحيفة مكتوب فيها: قل لصور - مدينة الروم، وهي
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) تحرف في ((ب)) إلى: إلا أن الوليد لا يتذكر حديثه!
- ٤٩٢ -

تسمى بأسماء كثيرة؛ قل لصور -: بما عتت(١) عن أمري، وتجبرت
بجبروتك، تباري بجبروتك جبروتي، وتمثلين فلكك بعرشي : لأبعثن عليك
عبادي الأميين.
وولد سبأ أهل اليمن، الذين يردون الذكر، كما ترد الطير الجياع
اللحم، وكما ترد الغنم العطاش الماء، ولأنزعن قلوب أهلك، ولأشدن
قلوبهم، ولأجعلن صوت أحدهم عند الباس، كصوت الأسد يخرج من
الغابة، فيصيح به الرعاة، فلا تزده أصواتهم إلا جرأة وشدة، ولأجعلن
حوافر خيولهم كالحديد على الصفا، ليدرك يوم الباس، ولأشدن أوتار
قسيهم، ولأتركنك جلحاء للشمس، ولأتركنك لا ساكن لك إلا الطير
والوحش، ولأجعلن حجارتك كبريتاً، ولأجعلن دخانك يحول دون طير
السماء، ولأسمعن جزائر البحر صوتك .
في وعیدٍ کثیرٍ لم يحفظه کله.
١٣٨١ - قال ابن عياش: وحدثني اسحاق بن أبي فروة، عن أبي سلمة
الحضرمي .
عن عبد الله بن عمرو قال: أفضل الشهداء عند الله تعالى: شهداء
البحر، وشهداء أعماق أنطاكية، وشهداء الدجال.
١٣٨٢ - حدثنا بقية، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن راشد بن
سعد .
عن كعب قال: إن قبور شهداء الملحمة العظمى لتضيء في قبور
شهداء من قبلهم .
(١) كتب في الأصل: خ: عتيت.
- ٤٩٣ -

١٣٨٣ - حدثنا بقية، عن عبد القدوس، عن صفوان، عن شريح
ابن عبيد.
عن كعبٍ قال: إن أنا شهدت يوم الملحمة الكبرى، لم آس على ما
فاتني قبله، ولا أبالي ألا أبقى بعده، وقتال يوم الملحمة العظمى أعظم من
قتال الدجال؛ وذلك لأنه يكون مع الدجال سيف واحد، ومع أصحاب
الملحمة سيوف. والسيوف: الأمم .
١٣٨٤ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن عبد الله بن دينار.
عن كعب قال: إن لله تعالى في الروم ثلاث ذبائح : أولهن؛ اليرموك .
والثانية؛ فينقس - يعني: التمرة - وهي حمص. والثالثة: الأعماق.
١٣٨٥ - حدثنا أبو المغيرة، عن عتبة بن ضمرة، عن أبيه، عن أبي
هزان .
عن كعب قال: لا تفتح القسطنطينية حتى تفتح كليتها.
قيل : وما كليتها؟
قال: عمورية .
١٣٨٦ - قال أبو المغيرة: حدثني بشير بن عبد الله بن يسار، عن
أشياخه .
عن كعب قال: لا تفتح القسطنطينية، حتى يفتح نابها.
قيل: وما نابها؟
قال: عمورية .
قال: وأخبرني أبو بكر، عن كعبٍ مثله، إلا أنه قال: كلبها .
- ٤٩٤ -
.........

١٣٨٧ - حدثنا بن الوليد. وأبو المغيرة، عن عمر بن عمرو
الأحموسي، عن أبيه، عن تبيع .
عن كعب قال: عمورية كلبة القسطنطينية؛ من أجل أنها تهار دونها.
١٣٨٨ - حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن شريح
بن عبيد .
عن كعب قال: ما أحب أن أبقى بعد فتح مدينة هرقل، إن أبواب
الشر تفتح حينئذٍ، ورب هوان وصغارٍ مع فتحها.
١٣٨٩ - قال شريح: فحدثني جبير بن نفير قال:
قال لنا أبو الدرداء: ولا تستعجلون بفتح مدينة هرقل، فرب هوان
وصغار عند فتحها .
١٣٩٠ - حدثنا بقية، عن أبي سبأ؛ عتبة بن تميم، عن الوليد بن
عامر الیزني، عن یزید بن خمیر.
عن كعب قال: إذا أبق رجل من قريش إلى القسطنطينية، فقد حضر
أمرها، وأمير الجيش الذي يفتح القسطنطينية ليس بسارق، ولا زان، ولا
غال، والملاحم على يدي رجل من آل هرقل .
١٣٩١ - حدثنا بقية. وأبو المغيرة، عن أبي بكر، عن أبي الزاهرية.
عن كعب قال: تفتح على يدي رجل من بني هاشم - قالا جميعاً:
وأخبرنا صفوان، عن شريح. وأبي المثنى الأملوكي عن كعب قال -: تفتح
على يدي ولد سبأ، وولد قادر - فلم يذكر بقية أبا المثنى. وقال بقية: عن
صفوان بن عمرو، عن أبي المثنى، عن کعبٍ -: الذي تکون علی یدیه
الملاحم رجل من أهل هرقل، يقال له: طبر، يعني: طبارة.
- ٤٩٥ -

١٣٩٢ - حدثنا عبد الله بن مروان، عن أرطاة بن المنذر.
عن المهاجر بن حبيب قال: قال رسول الله وله: ((الخامس من آل
هرقل الذي يقال له: طبر، على يديه تكون الملاحم)).
١٣٩٣ - حدثنا أبو المغيرة، عن أبي بكر، عن أبي الزاهرية .
عن جبير بن نفير قال: تفتتحون مدينة الكفر بالتكبير، يضع الله تعالى
لهم كل يوم ثلث حائطها، في ثلاثة أيام، فبيناهم كذلك يأتيهم خبر
الدجال، فلا يفزعنكم ذلك؛ فإنه كذب، فاحتملوا من غنيمتها.
١٣٩٤ - وقال: وأخبرنا بشير بن عبد الله بن يسار قال:
سمعت عبد الله بن بسر المازني يقول: إذا أتاكم خبر الدجال، وأنتم
فيها، فلا تدعوا غنائمكم؛ فإن الدجال لم يخرج.
١٣٩٥ - قالوا: وأخبرنا صفوان، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير.
عن أبي ثعلبة الخشني قال: إذا كان بين الدرب والعريش مأدبة أهل
بيت واحدٍ، فقد دنا فتح القسطنطينية .
١٣٩٦ - حدثنا الوليد. وبقية بن الوليد. وأبو المغيرة. والحكم بن
نافع، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه .
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله بقوله: ((الفتنة
السادسة هدنة، تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيسيرون إليكم على ثمانين
غاية)) .
قلت: وما الغاية؟
قال: ((الراية تحت كل راية اثنا عشر ألفً)).
- ٤٩٦ -
.. .. ...

١٣٩٧ - حدثنا أبو أيوب، عن أرطاة، عن أبي المثنى.
عن كعب قال: الذي تكون على يديه الملاحم من آل هرقل، يقال له:
طبر. يعني: طبارة .
١٣٩٨ - حدثنا أبو حيوه؛ شريح بن يزيد الحضرمي، عن سعيد بن
عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: حدثني ميسرة.
أن أبا الدرداء، حدثه بهذا الحديث: لتخرجن منها كفراً كفراً.
قال أبو الدرداء: أو لم يقل الله عز وجل ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد
الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ [الأنبياء: ١٠٥] وهل
الصالحون إلا نحن.
١٣٩٩ - حدثنا الوليد، عن الحارث بن عبيدة، عن أبي الأعيس؛
عبد الرحمن بن سلمان .
عن الله بن عمرو قال: ينهزم يوم الملحمة الثلث من المسلمين، وأولئك
شرار البرية عند الله .
١٤٠٠ - حدثنا الوليد، عن الحارث بن عبيدة، عن رجل، عن عبد
الرحمن بن سلمان .
عن عبد الله بن عمرو قال: إذا عبدت ذو الخلصة - صنم كان لدوس
في الجاهلية كان ظهور الروم على الشام .
١٤٠١ - حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير.
عن كعب قال: يا معشر قيس أحبي يمناً، ويا معشر اليمن أحبي
قيساً، فيوشك أن لا يقتل على هذا الدين غيركما .
- ٤٩٧ -

قال الأوزاعي: بلغني أن رسول الله بَلَه قال: ((قيسٌ فرسان الناس يوم
الملاحم، واليمن رحا الإِسلام)).
١٤٠٢ - حدثنا الوليد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن سليمان بن
حبيب .
عن أبي هريرة رضى الله عنه، عن النبي ◌َّ: ((إذا وقعت الملاحم،
خرج بعثٌ من دمشق من الموالي، هم أكرم العرب فرساً، وأجوده سلاحاً،
یؤید الله بهم الدین)).
١٤٠٣ - حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء.
عن عبد الواحد بن قيس الدمشقي قال: لا تدع الروم على الساحل
أيام الملاحم ماء إلا عسكروا عليه .
١٤٠٤ - حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم.
عن عطية بن قيس قال: قال رسول الله وقوله: ((إذا وقعت الملاحم خرج
من دمشق بعثٌ، هم خيار عباد الله الأولين والآخرين)).
١٤٠٥ - حدثنا بقية. وأبو المغيرة، عن صفوان .
عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله وجل: ((إن الله تعالى وعدني
فارس، ثم الروم، ثم نساؤهم وأبناؤهم، ولأمتهم، وكنوزهم، وأمدني
بحمير أعواناً)) .
١٤٠٦ - حدثنا بقية، عن صفوان، عن شريح بن عبيد.
عن أبي الدرداء قال: لتخرجنكم الروم من الشام كفراً كفراً، حتى
يوردوكم البلقاء؛ لذلك الدنيا تبيد وتفنى، والآخرة تبقى .
- ٤٩٨ -

١٤٠٧ - حدثنا أبو المغيرة، عن صفوان، عن أبي اليمان .
عن كعب قال: الملحمة العظمى، وخراب القسطنطينية، وخروج
الدجال في سبعة أشهر، أو ماشاء الله من ذلك .
١٤٠٨ - حدثنا الوليد، عن أبي بكر الكلاعي، سمع أبا وهب؛
عبيد الله بن عبيد(١).
سمع مكحولاً يقول: الملاحم عشر؛ أولها ملحمة قيسارية فلسطين،
وآخرها ملحمة عمق أنطاكية .
١٤٠٩ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة،
عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال:
سمعت عبد الله بن عمرو يقول: يوشك أن يخرج حمل الضان ثلاث
مرادٍ.
قلت : ماحمل الضان؟
قال: رجلٌ أحد أبويه شيطان، يملك الروم، يجيء في ألف ألف
وخمس مائة ألف ألف ألف في البر، وخمس مائة ألف في البحر، حتى ينزل
أرضاً يقال لها: العمق. فيقول لأصحابه: إن لي في سفنكم طلبة، فإذا نزلوا
عنها أمر بها فأحرقت، ثم يقول: لا قسطنطينية لكم ولا رومية، فمن شاء
فليقم، ويستمد المسلمون بعضهم بعضاً ... فذكر الحديث.
حتى تستفتحوا القسطنطينية الزانية؛ أني لاجدها في كتاب الله تعالى:
الزَّانية .
(١) تحرف في الأصل إلى عبيد الله بن وهب.
- ٤٩٩ -

فيقول أميرهم : لا غلول اليوم .
١٤١٠ - حدثنا الحکم بن نافع، عمن حدثه.
عن كعب قال: في الملحمة العظمى تخرب سواحل الشام، حتى تبكي
السواحل من خرابها كبكاء المدن والقرى.
١٤١١ - حدثنا ضمرة، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال:
تغلب الروم في الملحمة الصغرى على سهل الأردن، وبيت المقدس.
١٤١٢ - حدثنا ضمرة، عن الحكم بن أبي سليمان(١) قال:
شهدت عقبة بن أبي زينب يقول: إذا خربت قبرس، فابك أيام
حياتك على نفسك.
١٤١٣ - حدثنا بقية، عن أرطاة قال:
حدثني المهاجر بن حبيب، أن رسول الله وَالله قال: ((الخامس من آل
هرقل علی یدیه تكون الملاحم)».
قال أرطاة: فولي أربعة من آل هرقل. قال أصحاب النبي ◌َّل: فبقي
الخامس.
قال أرطاة: لم يجيء الخامس إلى الآن بعد.
١٤١٤ - حدثنا رديح (٢) بن عطية، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني.
عن كعب قال: يلي الروم امرأة، فتقول: اعملوا لي ألف سفينة،
(١) بالأصل كلمة غير متناسبة، وضرب عليها الناسخ، والتصحيح من «التاريخ الكبير)»
(٤٣٨/٢/٣).
(٢) تحرف في ((ب)) إلى: درع.
- ٥٠٠ -