Indexed OCR Text

Pages 281-300

(لايزالُ هذا الأمرُ قَائماً بالقسطِ، حتى يكون أوّل من يثلمَهُ رجلٌ من بني
أُميّة)).
٨١٨ - حدثنا بقيةُ بنُ الوليد، عن الوليد بن محمد بن يزيد، سمع
محمد بنَ زيدٍ، سمع محمد بنَ عليٍّ، يقول:
بلَغَنِي؛ أنَّ رسول الله بَِّ، قال ((لَيَفْتقنَّ رجلٌ مِن ولدِ أبي سُفيان في
الإِسلام فتقاً لا يسدُّه شيءٌ)).
٨١٩ - حدثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ، عن عزرة
ابن قيسٍ قال :
قامُ رجلٌ إلى خالد بن الوليد رضى الله عنه وهو يخطبُ بالشَّام فقال:
إِنَّ الفتنَ قد ظهرتْ، فقالَ خالدٌ: أما وابنُ الخَطَّاب حيٍّ فَلا، إنما ذلكَ إذا
[كان](١) الناس تذنب لي وذنب لي وجعل الرجل يتذكر الأرض ليس بها مثل
الذي يفر إليها فلا يجده فعند ذلك الفتن .
٨٢٠ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أرطاة بن المنذر، عمن حدثه.
عن كعبٍ، قال: اسمُ السُّفياني: عبد الله.
(١) زيادة من ((ب)).
- ٢٨١ -
. ..

بدو خروج السفياني
٨٢١ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابن لَِيعة.
عن أبي قبيلٍ ، قال: يملكُ رجلٌ مِن بني هاشمٍ ، فيقتل بَنِي أُمّة، فلا
يُبقي منهم إلا اليسيرَ، لا يقتل غيرهم، ثم يخرج رجلٌ من بني أميّة، فيقتل
بكلِّ رَجُلٍ رجلين، حتى لا يبقى إلا النساء، ثم يخرج المهديُّ.
٨٢٢ - حدثنا عبد القدوس، عن عبَدة ابنةِ خالد بن معدان.
عن أبيها خالد بن معدان، قال: يخرجُ السفيانيُّ بیده ثلاثُ قصباتٍ،
لا يقرعُ بهنّ أحداً إلاَ مَاتَ.
٨٢٣ - حدثنا عبد القدوس، عن أبي بكر بن أبي مريم.
عن أَشْياخه، قال: يُؤْتِى السُّفيانيُّ في مَنَامِهِ، فَيُقال له : قُمْ: فاخرجْ،
فيقوم فلا يجدُ أحداً، ثم يُؤتى الثانية، فيقال له مثل ذلك، ثم يُقال له
الثالثة: قُمْ. فاخرِجْ، فانظر مَن على باب دَارك، فينحدر في الثالثة على باب
داره، فإذا هو بسبعة نفرٍ، أو تسعة نفرٍ [ و](١) معهم لواءٌ، فيقولُون: نحنَ
أصحابك، فيخرج فیھم، ويتبعه ناس من قریات وادي اليابس، فيخرج
إليه صاحبُ دمشق، ليلقَاه، ويُقاتله فإذا نظرَ إلى رَايته انهزمَ، ووالي دمشق
يومئذٍ والٍ لبني العباسِ .
٨٢٤ - حدثنا عبد القدوس، عن هشام بن الغاز، عن مكحولٍ.
عن أبي عُبيدة بن الجراح رضى الله عنه، عن النبيَّ ◌َّ: قال: ((لا يزالُ
هذا الأمرُ قائماً بالقسطِ، حتى يكون أول مَنْ يَثْلُمه رجلٌ من بَنِي أُمَّةٍ)).
(١) زيادة من ((ب)).
- ٢٨٢ -

٨٢٥ - حدثنا محمد بنُ عبدالله، عن عبد السلام بنِ مَسْلمة.
عن أبي قَبِيلٍ قال: السُّفياني شرُّ مَنْ ملكَ، يَقتلُ العلماءُ، وأهلَ
الفضل ، ويفنيهم، ويَستعينُ بهم، فمَنْ أبى عليه قَتَلَهُ.
٨٢٦ - حدثنا رِشْدين، عن ابنِ لَيعة، عن عبد العزيز بنِ صَالِحٍ،
عن علي بن رباحٍ .
عن ابن مسعودٍ قال: يتحرّكُ بإٍلياءَ رجلٌ، أعورُ العين، فيكثر الهرجُ،
ويُحل السبا(ا)، وهو الذي يبعثُ بجيشٍ إلى المدينةِ.
٨٢٧ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابنِ عيّشٍ ، قال: حدثني بعضُ أهلِ
العلم، عن محمد بن جعفرٍ قال :
قال علي بنُّ أبي طالبٍ رضى الله عنه: خرجُ رجلٌ من ولدٍ خالد بن یزید
ابن مُعاوية بن أبي سُفيان في سبعة نفرٍ، مع رجُلٍ منهم لواءٌ مَعَقودٌ،
يعرفُون(٢) في لوائه النصرِ، يسيرُ بين يديه على ثلاثينَ ميلاً، لا يَرى ذلك
العلمَ أحدٌ إلا انهزمَ .
٨٢٨ - حدثنا الوليدُ، عِن شعيبٍ مولى أم حكيم.
عن أبي إسحاق؛ أنَّه قال: في زَمانِ هشامٍ لا تَرون سُفيَانياً حتى
یأتیکم أهلُ المغرب؛ فإن رأيته خرج حتی یستوي على منبر دمشق، فليس
بشيءٍ حتى تَرى أهْلَ المغربِ .
٨٢٩ - حدثنا رِشْدین، عن لیثٍ، عمَّن حدثه.
عن تبيع قال: إذا كانت هدّةٌ بالشَّامِ قبل البَيْداء، فلا تبدُوا أولاً
سفياني .
(١) كذا بالأصل، وفي ((ب)): النساء.
(٢) وفي ((ب)): لا يعرفون.
- ٢٨٣ -

قال الليثُ: كانت الهدّه بطبرية، فاستيقظتُ لها بالفسطاط، ونخلع لها
أجنحة، فإذا هي ليلةٌ طبرية .
٨٣٠ - حدثنا رِشْدين، عن ابنِ لَِيعة، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ،
قال :
قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((خروجُ السُّفياني بعد تسعٍ وثلاثين)).
٨٣١ - قال ابنُ لهيعة: وأخبرني عبدُ العزيز بنُ صالحٍ، عن عكرمة .
عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنه قال: كانَ خُروجُ السفياني في سبع
وَثَلاثِين، كانَ مُلكُه ثمانية وعشرين شهراً، وإن خرِجَ في تسعٍ وثلاثين، كانَ
ملگه تسعة أشهرٍ.
٨٣٢ - حدثنا الحکم بنُ نافعٍ، عنِ جرّاح.
عن أرطاةَ قال: في زَمانِ السُّفياني الثَّاني، تكون الهدّة حتى يظن كلَّ
قوم أنه قد خرب ما يُليهم.
. .....
- ٢٨٤ -

في الرايات الثلاث
٨٣٣ - حدثنا الحكم بنُ نافعٍ، عن جرّاحٍ .
عن أرطاة قال: إذا اجتمعَ الترُكُ والرومُ، وخُسِفَ بقريةٍ بدمشق،
وسقطَ طائفةٌ من غَربي مسجدها، رُفِعَ بِالشَّامِ ثلاثُ رايات الأبْقعُ،
والأصهبُ، والسُّفياني، ويُحصرُ بدمشق رجلٌ، فيُقتل ومَنْ معه، ويخرِجُ
رُجُلانٍ مِن بني أبي سُفيان، فيكون الظفرُ الثَّاني، فإذا أقبلتْ مادةُ الأبقع من
مصرَ، ظهرَ السُّفيانيُّ بجيشِهِ عليهم، فَيَقْتُل الْتُركَ والرُّوعم بقرقِيسيا، حتى
تشبع سباعُ الأرضِ من لحُومِهم.
- ٢٨٥ -

في الرايات التي تفترق في أرض مصر والشام،
وغيرها والسفياني وظهوره عليهم
٨٣٤ - حدثنا الوليد بنُّ مُسلم، عن أبي عُبيدة المشجعي، عن أبي
أمية الكلبي .
عن شيخٍ أدرَكَ الجاهلية [ و](١) قد سقطَ حَاجباه على عينيه، قال:
إذا اختلفَ أهلُ الراياتِ السود، افترقُوا ثلاثَ فرقٍ، فرقة تدعوا لبني
فاطمة، وفرقة تدعُوا لبني العباس، وفرقة تدعُوا لأنفُسِها.
٨٣٥ - حدثنا الوليدُ، قال: وأخبرني أبو عبد الله، عن مسلم بنٍ
الأخيل، عن عبد الكريم أبي أُميّة .
عن محمد بن الحنفيّة، قال: إذا اختلَفُوا بينهم، رُفِعَ بالشام ثلاثُ
راياتٍ، رايةُ الأبقعَ ، ورايةُ الأصهب، ورايةُ السُّفياني(٢).
٨٣٦ - حدثنا سعيدٌ؛ أبو عُثمان، عن جابرٍ.
عن أبي جعفرٍ قال: إذا اختلفتْ كلِمتُهُم، وطلِعَ القرنُ ذو الشفا، لم
يلبثُوا إلَّ يسيراً، حتى يظهر الأبقعُ بمصر، يقَتَلُون النَّاسَ حتى يبلغوا أرَمَ،
ثم يثورُ المشَوّه عليه، فتكون بينهما ملحمةٌ عَظِيمٌ، ثم يظهر السُّفيانيُّ
الملعونُ، فيظهر(٣) بهما جميعاً، ويُرفع قبلَ ذلك ثنتي عشرة رَاية بالكوفةِ
(١) زيادة من ((ب)).
(٢) وفي ((ب)): وراية الأصهب، وراية السفياني.
(٣) كذا بالأصلين، ولعل الصواب: ((فيظفر)) ولذلك وضع ناسخ الأصل حرف ((ص)) على الهاء.
- ٢٨٦ -

معروفة، ويُقبل بالكوفةِ رجلٌ من ولدِ الحُسين، يدعو إلى أبيه، ثم يبثٌ
السفيانيُّ جيوشه.
٨٣٧ - حدثنا الوليدُ ورِشْدين، عن ابنِ لَِيعة، عن أبي قَبِيلٍ ، عن
سعید بن الأسود.
عن ذى قرنات قال: فتختَلفُ الناسُ على أربع نفرٍ؛ رجُلان بالشَّامِ ،
رجلٌ مِن آل الحكم، أزرقُ أصهبُ، ورجلٌ مِن مُضرَ قصيرٌ جبّارٌ،
والسُّفياني، والعائذُ بمكّة، فذلك أربعة نفر.
٨٣٨ - قال الوليدُ: فحدَّثني شيخٌ، عن جابرٍ.
عن أبي جعفرٍ؛ محمد بن علي قالُ: يُقْتِلُ أربعةُ نفر بالشَّام ، كلُّهم ولد
خليفةٍ، رَجُلٌ مِن بني مروان، ورجلٌ مِن آل أبي سُفيان قال: فيظَهرُ السُّفيانيُّ
على المروانيين فيقتلهم، ثم يتبع بَنِي مَروان. فيقتلهم، ثم يقبل على أهلِ
المشرقِ، وبني العبّاسِ ، حتى يدخل الكوفةَ .
قال أبو جعفر: يُنازع السفيانيّ بدمشق أحدُ بني مروان، فيظهر على
المَرْوانيّ فيقتله، ثم يقتل بني مروان ثلاثة أشهرٍ، ثم يدخل على أهلِ
المشرقِ، حتى يدخلَ الكوفةً .
٨٣٩ - قال الوليد: فأخبرني مَولى خالد بن يزيد بن معاوية قال:
يخرجُ(١) مِن الكُوفةِ لمرضٍ يُصيبه بها، فيموت بينَ أَرَك وتَدمُر؛ مِن واهيةٍ
تُصِيبُه .
٨٤٠ - حدثنا أبو المغيرة، عن ابن عيّاشٍ، عمن حدثه.
(١) في ((ب)): فيخرج.
- ٢٨٧ -

عن كعبٍ قال: يجتمعُ السَّفّاح ظلمة (١). أهل ذلك الزمان، حتى إذا
كانو حَيث ينظرون إلى عَدوِّهم، وظنُّوا أنهم موافِقُوا بلادهم، أقبلَ رأسُ
طاغِيتهم، لم يُعرف قبل ذلك، وهو رجلٌ ربعةٌ، جعدُ الشعر، غائرُ العَينين،
مُشرف الحَاجِبين، مصفار، حتى إذا نظر إلى المنصورِ في آخر تلك السنة التي
يجتمعُ فيها ظلمة أهلِ ذلك الزمان للسفَّاح، يموتُ المنصورُ وهم مفترقُون
في غيرِ بلدةٍ واحدةٍ، فإذا انتهى إليهم الخبرُ، ضربُوا حيثُ كانوا، فيبايعُون
لعبد الله، ويرجعُ السفيانيُّ فيدعوا بجماعةِ [من](٢) أهل المغرب،
فيجتمعُون مالم يجتمعُوا لأحدٍ قطّ، لما سبقَ في عِلْمِ اللّه تعالى، ثم يقطع بعثاً
من الكُوفةِ، فإن يكن البعثُ مِن البصرةِ، فعندَ ذلكَ يهلكَ عامتُهم من
الحرق والغرقِ، ويكون حينئذٍ بالكُوفة حسفٌ، وإن يكن البعثُ من قِبَلٍ
المغرب كانت الوقعةُ الصُّغْرى، فويلٌ عند ذلك لعبدِ الله من عبدِ الله،
[ثم](٣) يثور بحمص ويُوقد بدمشق، ويخرج بفلسطين رجلٌ يظهرُ على من
ناوأه، على يديهِ هلاكُ أهلِ المشرق، يملكُ حملَ امراةٍ، تخرجُ له ثلاثةُ
جيوشٍ ، إلى كُوفان(٤) يُصيبون بها أبيات من قريشٍ يُستنقذُون من يومِهم.
٨٤١ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابنِ لَيعة، عن أبي قَبيلِ ، عن
أبي رُومان .
عن علي قال: إذا اختلفتْ أصحابُ الرايات السود، يُخسف بقريةٍ من
قُرى أرم، ويسقطُ جانب مسجدِها الغَربي، ثم تخرج بالشَّامِ ثلاثُ راياتٍ :
الأصهبُ، والأبقعُ، والسفيانيُّ، فيخرجُ السُّفيانيُّ مِن الشام ، والأبقعُ مِن
مصرَ، فيظهر السفيانيُّ عليهم.
(١) وفي (ب)): يجتمع السفياني بظلمة ... هو الصواب. والله أعلم.
(٢) زيادة من ((ب).
(٣) زيادة من ((ب)).
(٤) وفي ((ب)»: الكوفة .
- ٢٨٨١ -

٨٤٢ - حدثنا رِشْدين، عن ابنِ لَِيعة، عن أبي قبيلٍ ، عن سعيد بن
الأسود .
عن ذِي قرنات قال: يختلفُ الناسُ في صفرَ، ويفترقُ الناسُ على أربعةِ
نفرٍ، رجل بمكّة. العائِذُ، ورجلين بالشَّام ؛ أحدهما السُّفياني، والآخرُ من
ولدِ الحكم، أزرق أصهبُ، ورجل من أهل مصر جبّارٌ، فذلك أربعةٌ.
٨٤٣ - قال ابنُ لطِيعة: وأخبرني أَبو زُرعة، عن ابن زُرَير قال:
يُخْتَلِفُونَ على أربعةِ نفرٍ، جبّارٌ يُبايع لنفسِه بيعة خلافةٍ، يُعطي الناسَ
مائةَ دينارٍ. مائةً دينارٍ، ورُجُلان بالشام يُعطيان مالم يُعط أحدٌ قبلهما، فأيهما
غلبَ على دمشق فله(١) الشَّامُ.
٨٤٤ - حدثنا الوليدُ. ورِشْدين، عن ابن ◌َيعة، عن أبي زُرعة، عن
ابنِ زٌرَیر.
عن عمار بن ياسرٍ رضى الله عنه، قال: فتخرج ثلاثة نفر كلهم يطلبُ
الُلكَ؛ رجلٌ أَبقَعُ، ورجلٌ أصهبُ، ورجلٌ من أهلِ بيتِ أبي سُفيان، يخرجُ
بكلب، ويحصر الناسُ بدمشق .
٨٤٥ - قال ابنُ لطِيعة: عن أبي قبيلٍ ، عن أَبِي رُومان.
عن عليٍّ قال: تخرِجُ بالشَّامِ ثلاثُ رَآياتٍ؛ الأصهبُ، والأبقعُ،
والسُّفيانيُّ: يخرجُ السُّفيانيُّ مِن الشَّامِ، والأبقعُ مِن مصرَ، فيظهر السُّفيانيُّ
عليهم .
٨٤٦ - حدثنا رِشْدين، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن سعيد بن
الأسود.
(١) في هامش الأصل: خ: ملك. وفي ((ب)): يملك.
- ٢٨٩ -

عن ذي قرنات قال: يختلفُ الناسُ في صفر، ويفترقُون على أربعةِ نفرٍ،
رجل بمكة العائذ، ورجُلين بالشام أحدهما السفياني والآخر من ولد الحكم
أزرق أصهب ورجل من أهل مصر جبّار، فذلك أربعة، فيغضب رجلٌ مِن
كِنْدَه، فيخرج إلى الذين بالشام ، فيأتي الجيشُ إلى مصرَ، فيقتل ذلك الجبّارَ
ويفِتّ مصر فتّ البعرةِ، ثم يبعث إلى الذي بمكّة.
٨٤٧ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أبيه، عن عبد الله العُمَري،
عن القاسم بن محمدٍ .
عن حُذيفة قال: إذا دخلَ السفيانيُّ أرضَ مصر، قام فيها أربعة أشهرٍ،
يَقتل ويَسبي أهلها، فيومئذٍ تقومُ النائحاتُ؛ باكيةٌ تبكي على استحلال
فُروجِها(١)، وباكيةُ تبكي على قتْل أولادِها، وباكيةٌ تبكي على ذُّا بعدٍ
عِزّها، وباكيّةٌ تبكي شوقاً إلى ◌ُبُورِها.
٨٤٨ - حدثنا الوليدُ، عن شيخٍ من خُزَاعة.
عن أبي وهبِ الكلاعي قال: يفترقُ الناسُ والعربُ في بربر على أربع
راياتٍ، فتكون الغلبةُ لقُضاعة، وعليهم رجلٌ من ولدِ أبي سُفيان.
قال الوليدُ: ثم يستقبل السفيانيّ فيُقاتِل بني هاشمٍ، وكلَّ مَن نازَعه
من الراياتِ الثلاثِ وغيرها، فيظهر عليهم جميعاً، ثم يسيرِ إلى الكُوفةِ،
ويخرِج بني هاشم إلى العراق، ثم يَرجع من الكُوفة فيموت في أدنى الشَّامِ ،
ويستخلف رجُلًا آخر من ولدِ أبي سُفيان، تكونُ الغلبةُ له، ويظهر على
الناس وهو السُّفياني.
٨٤٩ - حدثنا سعيدٌ؛ أبو عُثمان.
(١) وفي ((ب): فرجها.
- ٢٩٠ -

عن أبي جعفرٍ قال: إذا ظهرَ الأبقعُ مع قومٍ ذَوي أجسامٍ ، فتكون
بينهم ملحمةٌ عظيمةٌ، ثم يظهر الأخوصُ السفياني الملعُونِ، فيقاتلهُما
جميعاً، فيظهر عليهما جميعاً، ثم يسير إليهم منصور اليمانيُّ من صنعاء
بجُنُودِهِ، وله فورةٌ(١) شديدةٌ، يستقتل الناس قتل الجاهليةِ، فيلتقي هو
والأخوصُ، وراياتُهم صَفر، وثيابُهُم ملوّنة، فيكون بينهما قتالٌ شَدِيدٌ، ثم
يَظهر الأخوصُ السُّفياني عليه، ثم يظهر الرومُ، وخروج(٢) إلى الشام ، ثم
يظهر الأخوصُ، ثم يظهر الكنديُّ في شارةٍ حَسنةٍ، فإذا بلغَ تل سما فأقبل،
ثم يسير إلى العراق، وتُرفع قبل ذلك ثِنتا عشرة راية بالكُوفةِ، معروفة
منسوبة، ويقتل بالكوفة رجلٌ من ولد الحسن أو الحسين، يدعو إلى أبيه،
ويظهر رجلٌ من الموالي، فإذا استبانَ أمرُهُ، وأسرفَ في القتلِ، قتله
السفيانيُّ .
٨٥٠ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أرطاة، عن تبيعٍ.
عن كعبٍ قال: إذا كانتْ رجفتَان في شهر رمضانَ، انتدب لها ثلاثة
نفرٍ، من أهل بيتٍ واحدٍ، أحدهُم يطلبُها بالجبروُتِ، والآخرُ يطلبُها
بالنِّسْكِ والسكينةِ والوقَارِ، والثالثُ يطلبُها بالقتل ، واسمهُ: عبد الله،
ويكون بناحيةِ القُرات مجتمعٌ عظيمٌ يقتَتِلُونَ على المَلِ يُقتل من كلِّ تسعةٍ
سبعةٌ .
٨٥١ - حدثنا الوليدُ، عن شيخٍ.
عن الزُّهري قال: إذا التقى أصحابُ الرايات السود، وأهلُ الرايات
الصفر عند القنطرة، كانت الدبرةُ(٣) على أهل المشرقِ، فيُهزمُون حتى يأتوا
(١) في ((ب)): قوة.
(٢) في ((ب): ويخرج.
(٣) فى ((ب)): الدائرة.
- ٢٩١ -

فلسطين، فيخرج على أهل المشرق السفيانيُّ، فإذا نزلَ أهلُ المغرب
الأردن، مات صاحبُهم، وافترقُوا ثلاث فرقٍ، فرقة ترجعُ من حیثُ جاءتْ،
وفرقة تحجّ، وفرقة تثبتٌ، فيقاتِلهم السفيانيُّ، فيهزمهم ويدخلُون في طاعتِهِ.
٨٥٢ - حدثنا الوليدُ، عن أبي عبد الله، عن عبد الكريم؛ أبي أميّة.
عن ابن الحنَفِيّة قال: إذا ظهرَ السفيانيُّ على الأبقعِ دخلَ مصر، فعند
ذلك خرابُ مصر.
٨٥٣ - حدثنا ابنُّ وهبِ، عن عمرو بن الحارث أن بكر بنَ سَوَاده
أخبره، أن أبا سالم الجیشاني أخبره، عن أبي زمعة، وعبد الله بن عمرو، وأبي
ذَرِّ رضى الله عنهم، قالوا: ليخرجُنّ مِن مصر الآمِنُ قَبلُ.
قال: خارجٌ : قلتُ لأبي ذرِّ: فلا إمام جامع حین خرج؟ قال: لا بل
تقطعت أقرانُها.
٨٥٤ - قال ابنُ وهبٍ: أخبرنا ابنُ لَِيعة. وليتٌ، عن يزيد، عن أبي
الخير، عن الصُّنَابحي .
عن كعبٍ قال: لَتُقْتَّنّ مصرُ كما تُفتُّ البعرةُ.
٨٥٥ - حدثنا رِشْدين، عن ابن لَهَيعة، عن أبي زُرعة، عن صباحٍ،
عن سعید بن الأسود.
عن ذيَ قرنَات قال: إذا رأيتَ رجُلاً أعرِجَ مِن بني أمية على مصرَ،
فأخْرُجْ من الفُسطاط على رأسٍ بريدٍ فإنه يقتله رجل من أهل بيته ثم يبعث
إليهم أهل الشام جيشاً فيلقاهم رجل من كنده بالعريش فيمت بطاعتهم
الأولى والآخرة ويقول: أنا أكفيكم هذا الأمر فيقبل بالجيش فيقتل ذلك
الرجل ومن يتابعه حتى يسبي أهل مصر ويتبعونهم بسوق مازن .
- ٢٩٢ -

مايكون بين بنى العباس وأهل المشرق، والسفياني
والمراتين فى أرض الشام وخارج منها إلى العراق
٨٥٦ - حدثنا عبدُ الله بنُ مروان، عَن أبيه، عن أبي عامرٍ، عن أبي
أسماء.
عن ثّوْبان، عن النَّبِّ وَ؛ أنَّه قال لُأُمِّ حبيبة، وذكر بني العباس
ودولَتهم، فالتفتَ إلى أُمِّ حبيبة ثم قال: ((هلاكُهم على يدي(١) رجُلٍ من
جنس هذه)).
٨٥٧ - حدثنا الوليد بنُ مُسلم قال: إذا غَلبت قُضَاعة، وظهرتْ على
المغرب؛ فأتى صاحبهُم بني العباس، فيدخل ابنُ أختهم الكُوفة، مع مَنْ
معه، فيخرّبُها، ثم تصيبه بها قرحةٌ، ويخرج منها يريدُ الشَّامَ، فيهلكَ بين
العراق والشام، ثم يولُّون عليهم رجُلاً من أهلِ بيتِهِ، فهوُ الذي يفعلُ
بالنَّاسِ الأفاعيلَ، ويظهر أمرهُ وهو السُّفياني، ثم تجتمع العربُ عليه
بأرضِ الشَّام، فيكون بينهم قتالٌ حتى يتحول القتالُ إلى المدينةِ، فتكون
الملحمةُ ببقيعِ الغَرْقدِ.
٨٥٨ - حدثنا الوليدُ، عن شیخٍ.
عن الزّهريِّ قال: خرجَ(٢) هارباً مِن الكوفة مِن قُرحةٍ تُصيبه فيموت،
ثم يَلي بعده رجلٌ منهم اسمهُ اسم أبيه، واسمهُ على ثمانيةِ أحرفٍ متزلّجُ
المنكبين، حمشُ الذرِّاعين والسَّاقين، مصفحُ الرأسِ ، غائرُ العينين، فيهلك
الناسُ بعده.
* كذا بالأصل، وفي («ب»: والمروانيين.
(١) في ((ب): يد.
(٢) في ((ب) : يخرج.
- ٢٩٣ -

٨٥٩ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أُرْطاة، عن تبیعٍ.
عن كعبٍ قال: يُشعِلُ أمرهُ بحمص، ويُوقده بدمشق، همته بوار بني
العبّاسٍ.
٨٦٠ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن سعيد بن یزید .
عن الزُّهريِّ قال: يُبايع السفيانيّ أهلُ الشامِ ، فَيَقاتل أهلَ المشرقِ،
فيهزمَهم من فلسطين حتى ينزلوا مرِجَ الصفر، ثم يلتقُون، فتكون الدبرةُ(١)
على أهلِ المشرقِ، حتى ينزلون مرِجَ الثَّنية، ثم يَقْتَتِلُون فتكون الدبرةُ(١)
على أهلِ المشرقِ، حتى يأتوا الحِصّ، ثم يقتتلون فتكون الدبرةُ(١) على
أهلِ المشرقِ حتى يبلغُوا إلى المدينةِ الخربة - يعني: قرقِيسيا - ثم يقتتلون
فتكون الدبرةُ(١) على أهلِ المشرقِ، حتى ينتهوا إلى عَاقِرْ قَوْفا، ثم يقتتلون
فتكون الدبرةُ على أهلِ المشرقِ، فيحوز السفيانيُّ الأموالَ، ثم تخرج في حلقٍ
السُّفياني قرحةٌ، ثم يدخل إلى الكوفةِ غدوةً، ويخرجُ منها بالعشيّ بجيوشِهِ،
فإذا كان بأفواهِ الشَّامِ تُوفي، وثارَ أهلُ الشام، فبايعوا ابنَ الكلبية، اسمه :
عبدالله بن يزيد بن الكلبية، غائرُ العينين، مشوّه الوجه، فيبلغ أهلَ المشرق
وفاةُ السفياني، فيقولُون: ذهبتْ دولةُ أهلِ الشَّامِ، فيتُورن، ويبلغ ابن
الكلبيّة، فيثور بمجموعِهِ إليهم، فيقتلُون بالألوية، فتكون الدبرةُ على
أهل المشرقِ، حتى يدخلُوا الكوفةَ، فيقتل المقاتِلة، ويسبي الذُّريّة
والنساء، ثم يخرّب الكوفةَ، ثم يبعث منها جيشاً إلى الحجاز.
:
٨٦١ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أَرْطاة بن المنذر قال:
يخرجُ المشوّهُ الملعونُ مِن عند المندرون؛ شرقي بَيْسان على جملٍ أحمر،
وعليه تاجٌ، يهزمُ الجماعةَ مرتين، ثم يهلك، وهو يقبلُ الجزية، ويسبي
الذرية، ويبقرُ بطونَ النساءِ.
(١) في ((ب)): الدائرة.
- ٢٩٤ -

٨٦٢ - حدثنا عبدُ القدوس، عن ابن عيّاشٍ، عمّن حدَّثه.
عن كعبٍ قال: إذا رجعَ السُّفياني دَعَا إلى نفسِهِ بجماعةِ أهلِ المغرب،
فيجتمعُون له، مَالم يجتمعُوا لأحدٍ قطّ، لما سَبَقَ في علم الله تعالى، ثم يبعث
بعثاً مِن كُوفة الأنبار(١)، ثم يلتقي الجمعان بقَرْقِيسيا، فيُفرغ عليهما الصبرُ،
ويرفع عنهما النصرُ، حتى يتفانوا، وإنْ كان بعثهُ مِن قبل المغرب، كانت في
الوقعةِ الصُّغْرى، فويلٌ عند ذلك لعبدِ الله مِن عبد الله، يثورُ بحمص وهو
أخبثُ البَرية، ويُوقد بدمشق، على يديه هلاك أهل المشرق.
٨٦٣ - حدثنا محمد بنُ حمير، عن بعض المشيخة.
أن النبي ◌َّم قال: ((يلتقي أهلُ الشَّامِ وأهلُ العراق بالحصّ، فتكون
الدبرةُ(٣) على أهل العراق، فيقتلُونهم حتى يبلغُوا بلادهم)).
٨٦٤ - حدثنا الوليدُ ورِشْدين، عن ابن لهيعة، عن أبي زُرعة، عن
عبدالله بن زُریر.
عن عليٍّ قال: يتبعُ عبدُ الله عبدَ الله ، حتى تلتقي جنودُهما بقرقيسيا
على النهر.
٨٦٥ - حدثنا عبدُ القدوس، عن أَرْطَاة، عن سنان بن قيسٍ.
عن خالد بنِ مَعْدان قال: يهزمُ السفيانيُّ الجماعةُ مرَّتين، ثم يهلك.
٨٦٦ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أَرْطاة، عن تبيع.
عن كعبٍ قال: يهزمُ السُّفْيانيُّ الجماعةَ مرتين، ويقبلُ الجزيةَ، ويَسبي
الذُّريةَ، وليذبحنّ امرأةً مِن قُريشٍ ، بها يبقرُ بُطونَ من يبقر مِن نساءٍ بني
(١) في ((ب)»: من الكوفة إلى الأنبار.
(٢) في ((ب)): الدائرة.
- ٢٩٥ -

هاشمٍ ، ثم يموت، ثم يثورُ مِن أهل بيتِ تلك المرأةِ ثائرٌ بعد أعوامٍ يدعى
عبد الله، ما عَبَدَ الله تعالى قطّ، أخبثُ البرية، مشوّةٌ، ملعونٌ مَنْ تبعَه ودَعًا
إليه يلعنه أهلُ السَّماءِ وأَهلُ الأرضِ ، وهو ابنُ آكلة الأكبادِ، يأتي في دمشق
فيجلس على مِنبرها، فيشتعل أمرهُ بحمص، ويُوقدَ بدمشق، وذلك إِنْ خُلِعَ
مِن بني العبّاسِ رُجُلان، وهما الفرعان، وعند اختلافِ الثاني خروجُ
السُّفياني حديث السنِّ، جعد الشعرِ، أبيض، مديد الجسمِ .
يكُونُ بينه وبينهم وقعات بالشّام، ويسبي نساءً بني العباس حتى
یُوردهن دمشقَ.
٨٦٧ - حدثنا الحکم بنُ نافعٍ، عن جرّاحٍ .
عن أَرطاة قال: يقتلُ السفيانيَّ كلَّ مَنْ عَصَاهُ، وينشرُهُم بالمناشيرِ،
ويطبخهم بالقُدُورِ ستة أشهرٍ قال: ويلتقي المشرقين والمغربين.
- ٢٩٦ -
11 -- |'-e-s m t
.. ....... .
٠ ٠

ما يكون بين أهل الشام، وبين ملك من بني العباس
بين الرقة، وما يكون من السفيانى
٨٦٨ - حدثنا الوليد بنُّ مسلمٍ، عن أبي حبيبٍ.
عن الوَضِين بنِ عطاء قال: الفتنةُ الرابعةُ بدَؤُهُا من الرّقة.
٨٦٩ - حدثنا الوليد، حدثني مُحدِّثُ: أن بدو اختلافٍ بني العباس
رايةٌ تخرجُ من خراسان، فتكون بينهم ملحمةٌ بمنابتِ الزَّعفران، يُقتل فيها
مِن جميعِ النَّاسِ والقَبائِلِ، فيبلغ الناسَ الوقعةُ التي كانت بمنابتِ
الزعفران، وهو في المدينةِ الطَّاهرة بين الأنهار، فيخرج بما كان جمعَ فيها من
الأموالِ ، حتى ينزل مدينةَ الأصنام - يعني: حران - ثم يأتيه الخبرُ(١) أن
مَلِكأً بالمغرب قد ثارَ، فيبعث إليه جُنوداً، ينهزمُ عنهم، حتى ينزل بَمنْ معه
الشَّامَ، فيُنادَي منادٍ من السماءِ الويلُ لبلدٍ حمص، العين السنحة، فتحتمل
كلُّ ذاتٍ بعل بعلَها، وكلُّ ذات ابنٍ ابنها، ثم يمضي حتى ينزل(٢) بينَ
الأنهار، فيقتل بها جبّاراً عظيماً، ويقسم بها، ثم يَمضي إلى مدينةِ الأصنام.
- يعني: حران - فيبقر فيها بطنَ صاحِبها، ويفض جُموعَه، ويبعث إلى
المشرقِ، ويُبايعهم كارهاً غير طايعٍ ، ويُقيم بها ثمانيةَ أشهرٍ، ثم يمضي إلى
الخَابور، فيقيم به سبعَ سابوع، ثم يمضي إلى مربضِ الثورِ، فيتركها
رمضةً، ويعتزله صاحبُ المشرقِ إلى جبالِ الجوفِ، ثم يغدر به رجلٌ من
بَيْتِهِ، فيقتله، ثم يجيء صاحبُ المشرق حتى ينزلَ ما بين حران والرها، ثم
يخرج الأمرُدُ من بیتِ الراس.
(١) في ((ب)): ثم يبلغه أن ملكاً ...
(٢) في «ب»: يأتي.
- ٢٩٧ -

٨٧٠ - قال الوليدُ: فأخبرني أبو عبدة المشجعَي.
عن أبي أُمّة الكَلْبِي، قال: بينما أصحابُ الرايات السُّود يقتلُون فيما
بينهم، إذ خرجَ سابعُ سبعةٍ، فيبعث إلى أهلِ القرى يسألهم نُصرته، فيأبونَ
عليه، ويبلغ عاملَ بني العباس على طَبرية مخرجُه، فيبعث إليه جمعاً عظيماً
فإذا واجَهُوه مالُوا إليه بأجمعهم إلا صاحبُهم الذي قادَهم ينصرفُ إلى
صاحبه، فيخبره ويميلُ الخارجيُّ ومَنْ معه إلى السدرة التي إلى جانب التّلّ،
فينزل تحتها، ويأتيه أهلُ القُرى، فيبايعونه ويَسير بُهم فيلقاهُ صاحبُ طَبِرِيّة
عند الأقحوانة، فيقاتله عندَ بحيرة طبرية، حتى تحمارّ عجراءُ البُحيرة من
دمائهم، ثم يهزمهم، ثم يجمعونَ له بالجابيةِ جمعاً عظيماً، فويلٌ لمن كان أهلهُ
من الجابيةِ على خمسةِ أميالٍ، وطُوبى لمن كان أهلهُ خلفَ ذلك، فيهزمهم
ثم يجمعونَ له بدمشق جمعاً نحو من جمعِهم الذي دخلُوا به دمشق، فيقتِلُون
هنالك حتى تركض الخيلُ في الدمِ إلى ثُنّها، ثم يهزمهم.
٨٧١ - حدثنا الوليدُ، قال: أخبرني ابنُ هَيعة، عن أبي قَبِيلٍ.
عن ابن عبّاسٍ رضى الله عنه، قال: يخرجُ رجلٌ من المشرقِ، فينفر
منه ملكهم، فيقتل بين الرّقة وحران، يقتله رجلٌ من قُریشٍ ، ويخرج من
٠
البريةِ من آل أبي سُفيان رجلٌ من المغرب، ويقتل ملك الكوفة بحران .
٨٧٢ - حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، والولید بن سُلیمان،
وعيسى بن موسى، قالوا: سمعنا ربيعةَ القَصِير، يحدث عن أبي أسماء
الرحبي .
عن ثَوْبان مَولِى رسُولِ الله ◌َ، قال: سيكونُ خليفةٌ تقصرُ عن بيعْهِ
الناسُ، ثم يكون نائيةٌ من عدوٍّ، فلا يجد بُدًّا من أن يسيرَ بنفسهِ، فیسیر
فيظهر على عَدوِّه، فيريده أهلُ العراقِ على الرجوع إلى عراقِهم، فيأبى،
- ٢٩٨ -

-- -- ---------- --- --
ویقولُ: هذه أرضُ الجهادِ، فیخلعُونہ یولُّون علیھم رجلاً، فیسیرون إليه،
حتى يلقوه بالحصّ جبل حناصره، فيبعث إلى أهلِ الشَّامَ، فيجتمعونَ له
على قلبٍ رَجُلٍ واحدٍ، فيقتلهم بهم قتالاً شَدِيداً، حتى إن الرجلَ ليقوم على
ركائبه، فيكاد يعدّ رجالَ الفريقين، ثم ينهزم أهلُ العراق، فيطلبونهم، حتى
يدخلونهم(١) الكُوفة، فيقتلونهم بكلِّ مَنْ أطاقَ حمل السلاحِ. منهم،
فهزمهم، ويقتلُون مَنْ جرتْ عليهم المواسي، قيل لأبي أسماء: ممن سمعَه
ثوبانُ؟ أمن رسُولِ الله ◌ِ له؟ قال: فممن إذا؟
٨٧٣ - قال الوليدُ: فأخبرني أبو عبد الله، عن الوليد بن هشام قال:
يقتِلُون هنالك قِتالا شَدِيداً، فبينَاهُم كذلك إذ ثارَ بهم السُّفیانيُّ،
فيهزم الفريقينِ حتى يدخلهم الله الكوفةَ، فيكون أوّلُ النهارِ له، وآخرهُ
عليه .
٨٧٤ - حدثنا محمد بنُ خْير، عن النجيب بن السَّري، عن أبي
النَّصْرِ، قال: حدَّثني رجلٌ من أصحاب رسُول الله وَّهَ قال: ينزلُ العراق
ملكٌ يُكرِهُ أهلَ الشَّامِ على بيعتِهِ، فيكون مَا كان، ثم يبلغه أن عدوّه قد
سارَ إليه، فلا يجد من المسير إليه بُدًّا، فيسير إليه بالشَّامِ ، فيلقاهُ، فيهزمه،
ويقتله، ثم يقول لأهلِ نُصرته من أهلِ العراق: هذه بِلادِي، وهذه أُرْضى
وَوَطنِي، ارجعُوا إلى بلادِكم، فقد استغنيتُ عنكم، فيرجِعُونَ إلى بلادهم،
فيقولُون: نحنُ ملّكْناهُ، ونحنُ نصرنَاهُ، ونحنُ قَتَلْنا الناسَ دُونه، ثم اختارَ
على بلادنا بلاداً غيرها، هلمُّوا حتى نجمعَ له فنُقاتله، فيسيرونَ إليه
وجمعُهُم يومئذٍ - إِخَالُ - ثلثمائة ألفٍ، حتى يلتقوا بالحصّ، فيقتِلُون فيه،
(١) في ((ب)) : يدخل بهم.
- ٢٩٩ -

فتكون بينهم ملحمةٌ [عظيمة](١) لم تكن بين العرب مثلُها، يُلقى عليهم
الصَّبُرُ، ويُرفعُ عنهم النَّصرُ، حتى إِن الرجلَ ليقوم ينظر إلى الصفّين فلو يشأ
أن يُحصِيهم أحصاهم لقلّةٍ مَنْ بقي منهم .
٨٧٥ - حدثنا عبد الله بنُ مروان، عن أرْطاة، عن تبيعٍ.
عن كعبٍ قال: إِذا وقعَ الإِختلافُ الآخرُ في بني العبّاس ، وذلك بعد
خُروجِ السُّفياني ابن آكلةِ الأُكْباد، وفي اختلافهم الآخر الفناء، فحينئذٍ
فانتظِرُوا وقعة الثنيّة، ووقعة التَّدمُر؛ قرية غربيّ سلّمية، ووقعة بالحصّ
عظيمة، فتُغلبُ بنوا العباسِ وأهلُ المشرق حتى تُسَبَى نساؤهم، ويدخلُوا
الكوفةً .
٨٧٦ - حدثنا عبدالله بنُ مروان، عمّن حدّثه، عن يعقوب بن
إسحاق وكان رجلاً علَّمةً في الفتن، قال:
ينزلُ الرقةَ رجلٌ من ولدِ العباس، فيمكث فيها سنتين، ثم يغزو
الرُّوم، فتكون بليتهُ على المسلمين أعظمُ من بلّتِهِ على الرُّومِ ، ثم يرجع مِن
غزوة إلى الرقة، فيأتيه مِن المشرقِ ما يكرهُ، فيرجع إلى الشرقِ، فلا يرجع
منها، ثم يُولّى ابنهُ، فعلى رأسِهِ يكونُ خروجُ السفياني، وانقطاعُ مُلكِهم.
٨٧٧ - حدثنا محمد بنُ حْير، عن النَّجيب بن السري قال:
يكون خَلِيفةٌ من المشرقِ يرتحلُ هارباً إلى الجزیرةِ، ثم يستغيث بأهلِ
الشَّامِ ، فيجتمعِونَ إليه، ويقبلُ أهلُ المشرق، فيلتقُون بجبلٍ يُقال له:
الحصّ، فيقتل فيه عالمٌ كثيرٌ.
(١) زيادة من ((ب)).
- ٣٠٠ -