Indexed OCR Text

Pages 101-120

الجزء الثاني
[ أثر موقوف ضعيف من كلام الصحابي: عَبْدالله بن مَسْعُود -رضي الله عَنْهُ-].
٣٢- بابُ النِّيَّةِ في الفِتْنَةِ وَمَنْ أفادَ فيها منها(١) مالاً
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الثَّاجِرُ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه
بْنِ صالِحٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ.(٢)، قالَ: حَدَّثَنا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ ، قالَ:
حَدَّثَنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، عَنِ السريِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ
عَبْدِ الله قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَرْهُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٦١٦٨، ٦١٦٩. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)) :
(٤/ ٢٠٣٤) رقم ١٦٥ - (٢٦٤٠). وله شواهد كثيرة] .
١٨٣- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ ، قالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن مَعْبَدٍ ،
· قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍوِ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أَنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ((تَكُونُ أعْمَالُ، مَنْ
رَضِيَهَا مِمَّنْ غَابَ عَنْها فَهُوَ كَمَنْ شَهِدَها، وَمَنْ كَرِهَهَا مِمَّنْ شَهِدَها فَهُوَ كَمَنْ غابَ
عَنْها)).
[ أثر موقوف، ضعيف من كلام الصحابي: عَبْدالله بن مَسْعُود -رضي الله عَنْهُ - . وروي مرفوعاً
من حديث : العرسِ -رضي الله عَنْهُ -. أخرجه أبو داود في ((سننه)): ٤٣٤٥ وحكم عَلَيْه الألباني في
«صحيح سنن أبي داود)) بقوله: ((حسن))] .
١٨٤- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ ، قالَ: نا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ
الأعْمَشِ ، عَنْ زَاذَانَ أبِي عُمَرَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) هكذا وردت في الأصل، وعند المباركفوري: ومن أفاد منها مالاً.
(٢) غير واضح في الأصل.
الواردة في الفتن
١٠١

الجزء الثاني
وَسَلَّمَ: ((مَنْ أصابَ ديناراً أوْ دِرْهَماً فِي فِتْنَةٍ ، طَبَعَ (١) اللهُ عَلَى قَلْبِهِ بِطابِعِ النُّفاقِ
حَتَّى يُؤدِّيهِ» .
[ابن عدي في ((الكامل)): (٢٢٦١/٦)، الهندي فى («كنز العمال)): (١٨٧/١١)، الذهبي
في ((ميزان الاعتدال)): (٦٢٣/٣-٦٢٤) وقال فيه: ((أظنه قال: من الغنيمة)) وهو ضعيف وفي
إسناده محمد بن عبد الرحمن القشيري قيل فيه : متروك الحديث] .
١٨٥- حَدَّثَنا ابْنُ عَفانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ ، قالَ :
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أحْمَدَ الْقَيْسِيُّ ، عَنِ
ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ (٢)، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((سَتَكُونُ فِتْنَةُ لا يَنْجُو مِنْها إلاّ مَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْها شَيْئاً، فَمَنْ أصابَ مِنْ
مَالِها كَمَنْ أَصَابَ مِنْ دَمِها ».
[حديث مرسل، ضعيف من رواية: عُبَيْد اللـه بن أبِي جَعْفَر -وهو من صغار التابعين-].
٣٣ - بابُ قولِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْه وسلم:
((هَلاكُ أمتي عَلَى أيدي أُغَيْلِمَةٍ(٣) سُفهاء(٤) مِنْ قُرِيشٍ))
١٨٦- حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ : حَدَّثَنا
نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قالَ: حَدَّثَنَا شَيْبانُ أبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ
عاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكِ الْعامِرِيِّ، قالَ : سَمِعْتُ مَرْوانَ يَقُولُ لأيِي
هُرَيْرَةً: يا أبا هُرَيْرَةً حَدَّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إنَّ هَلاكَ الْعَرَبِ عَلَى يَدِ
غِلْمَةٍ(٣) مِنْ قُرَيْشٍ)). قالَ مَرْوانُ: بِئْسَ الْغِلْمَةُ أُولَئِكَ .
(١) طَبَعَ: فَطَرَ وخَتَم. انظر لسان اللسان: ٨٠/٢.
(٢) هكذا ورد في الأصل ، وصوابه : عبيد الله بن أبي جعفر.
(٣) أَغَيْلِمَة - غِلْمَة: والغُلام الطّارُّ الشارب، وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشيب، انظر لسان اللسان:
٢٧٨/٢ . ولعلّ المراد هنا صِغَر السِّنّ أي الصبيان والوِلْدان والله أعلم.
(٤) سُفَهاء: خِفَّة الحِلْم، وقيل: الجهل وهو قريب بعضه من بعض، انظر لسان اللسان: ٥/١-٦.
كتاب السنن
١٠٢

الجزء الثاني
[أخرجه الإمام أحمد في «مسنده)): ٢/ ٥٢٠ (الميمنية) برقم ١٠٧٣٧ (مؤسسة الرسالة) ،
قالَ شُعَيْب: حَسَن بهذا السياق، وجاء بسياق رقم ٨٠٠٥ ، وقال فيه ((صحيح)) ، وصححه في
مواضع أخرى. سيأتي : ١٨٧ ، ١٨٨].
١٨٧- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قالَ : حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قالَ : حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ
إِسْماعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أُخْبَرَنِي جَدِّي
قالَ : كُنْتُ جالِساً مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ،
وَمَعَنا مَزْوانُ ، فَقَال أبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: ((هَلَكَتْ أُمَّتِي عَلَى
يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ (١) مِنْ قُرَيْشٍ)) فَقَال مَرْوانُ: لَعْنَةُ اللّه عَلَيْهِمِ غِلْمَةٌ، فَقَال أبُو هُرَيْرَة: لَوْ
شِئْتُ أنْ أَقُولَ بَنِي فُلانٍ ، وَبَنِي فُلانٍ لَفَعَلْتُ ، فَكُنْتُ أخْرُجُ مَعَ جَدِّي إلَى بَنِي مَرْوانَ
حِينَ مَلَكُوا بِالشَّامِ ، فَإذا رآهُمْ غِلْماناً أحداثاً(٢) قالَ: عَسَى هَؤُلاءِ أنْ يَكُونُوا
مِنْهُمْ ، قُلْنا : أنْتَ أعْلَمُ .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٦٠٤، ٣٦٠٥، ٧٠٥٨ . وأخرجه أيضاً مُسْلِم في
«صحيحه)): (٤/ ٢٢٣٦) رقم ٧٤ - (٢٩١٧). تقدم: ١٨٦].
١٨٨- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، [قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ](٣) قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ
مَعْبَدٍ، حَدَّثَنا أَشْعَتُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِماكٍ ، عَنْ
أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ فَسَادَ أُمَّتِي - أو هَلاكَ
أُمَّتِي - عَلَى رؤس غِلْمَةِ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ)).
[(صحيح). أخرجه الإمام أحمَد في «مسنده)): ٢/ ٢٨٨ (الميمنية) برقم: ٧٨٨١
(مؤسسة الرسالة). قالَ شُعَيْب: حديث صحيح، وذكره في مواضع أخرى ٢ / ٢٩٩، ٣٠٤ ،
(١) أَغَيْلِمَة: والغُلام الطّارُّ الشارب، وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشيب، انظر لسان اللسان: ٢٧٨/٢. ولعلّ
المراد هنا صِغَر السُّنّ أي الصبيان والوِلْدان والله أعلم .
(٢) وردت في الأصل: ((علماناً أحداث))، والتصويب من صحيح البخاري .
(٣) غير موجودة في الأصل، وطبقات الإسناد تقتضي وجود سقط هنا. قارن مع: ٢٧١، وانظر: ٨٥ وغيرها من
المواطن .
الواردة في الفتن
١٠٣

الجزء الثاني
٣٢٨، ٤٨٥ (الميمنية) برقم: ٧٩٧٤، ٨٠٣٣، ٨٣٤٧، ١٠٢٩٢ (مؤسسة الرسالة) قالَ شُعَيْب :
حديث صحيح ] .
١٨٩- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا أشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّياحِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذا الْخَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٦٠٤، ٣٦٠٥، ٧٠٥٨ . وأخرجه أيضاً مُسْلِم في
((صحيحه)): (٤/ ٢٢٣٦) رقم ٧٤ - (٢٩١٧)].
١٩٠- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ، [قالَ: حَدَّثَنا عَلِيٍّ](١) قالَ : حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عياشٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
عُبَيْدِ اللّه، عَنْ أبِيهِ ، قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أعُوذُ بِاللّه مِنْ إمارَةِ الصَّبْيَانِ)) فَقَال أصْحابُهُ: وَمَا إمارَةُ الصَّبْيانِ؟ قالَ :
((إنْ أطَعْتُمُوهُمْ هَلَكْتُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ أهْلَكُوكُمْ)).
[(ضعيف). أورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير: ٣٦/٣ رقم ٢٤٦٠].
٣٤- بابُ ما جاءَ أنَّ الأئمةَ من قُريشٍ وأنَّ المُلْكَ لا يزالُ فيهم
١٩١- حَدَّثَنا أبُو العَبْاسِ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ بَدْرِ القاضِي ، قالَ: حَدَّثَنا
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ هشامٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ ،
قالَ : حَدَّثَنا عاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ ، قالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَزَالُ هَذا الأمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانٍ)) وقالِ
بِإِصْبَعَيْهِ يَلْوِيهُما .
[أخرجه البخاري في («صحيحه)): ٣٥٠١، ٧١٤٠. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)):
(١) غير موجودة في الأصل، ولعل الصواب ما ذكر بدلالة الأحاديث السابقة.
كتاب السنن
١٠٤

الجزء الثاني
(٣/ ١٤٥٢) رقم ٤- (١٨٢٠). سيأتي: ١٩٢].
٠
١٩٢- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، قالَ: حَدَّثَنا إسحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ ،
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَاحٍ ، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،
قالَ : حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ عاضِمٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيِهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَزَالُ هَذا الأمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ
اثْنانِ» .
[ تقدم : ١٩١ ] .
١٩٣- أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ
يُوسُفَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو الْيَمانِ ، قالَ : حَدَّثَنا
شُعَيْبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعٍِ يُحَدِّثُ أنَّهُ بَلَغَ مُعاوِيَّةَ
وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَقْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكُ مِنْ
قَخْطَانَ ، فَقَضِبَ فَقَامَ ، فأثْنَى عَلَى اللّه بِهِا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي
أنَّ رِجَالاً مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أحاديثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَلا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّی
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُولَئِكَ جُمَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأمانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أهْلَها، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إنَّ هَذَا الأمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لا يُعادِيهِمْ أحَدُّ إلّ
أكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ ما أقامُوا الدِّينَ)).
[ أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٥٠٠، ٧١٣٩].
١٩٤- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا سَعِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنا نَصْرُ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنِ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنا وَكِيعُ ، عَنْ
كامِلٍ أبِي الْعَلَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ عَبْدٍ (١) اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ ،
[عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأنْصَارِيّ](٢) قالَ: قَامَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: ((يا
(١) هكذا وردت في الأصل، وهو. كذلك في ((السنة)) لابن أبي عاصم في رواية عنده. والصواب: عبيد الله.
(٢) ما بين الحاصرتين غير موجود في الأصل، استدركناه من ((السنة)) لابن أبي عاصم: (١١٥٢، ١١٥٣) تحقيق
الجوابرة .
الواردة في الفتن
١٠٥

الجزء الثاني
مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنَّ هَذا الأمْرَ لا يَزالُ فِيَكُمْ ، وَأَنْتُمْ وُلاتُهُ، وَلَنْ يَزالَ فِيَكُمْ حَتَّى تُحْدِثُوا
أعمالاً تُخْرِجُكُمْ مِنْهُ، فَإذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُم شَرَّ خَلْقِهِ فَالْتَحُوكُمْ كَمَا
يَلْتَحِي(١) الْقَضِيبُ)).
[انظر ((السنة)) لابن أبي عاصم (١١١٨، ١١١٩) بتحقيق الألباني وبتحقيق الجوابرة
حيث ذكر تراجع الألباني عن تصحيح الحديث] .
١٩٥- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أَحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ : حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قالَ :
حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي عِتَابٍ ، قالَ : قامَ
مُعاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَال: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ تَبَعُّ لِقُرَيْشٍ فِي
هَذا الأمْرِ ، خيارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإسْلامِ».
[(صحيح). أورده الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): (٣/ ٧ رقم : ١٠٠٧)،
إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات] .
١٩٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
صالِحٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَفْعَمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو كَرِيبٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا وَكِيجُ ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيان، عَنْ جابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ تَبَعُّ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ)).
[(صحيح). أورده الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)): ٣/ ٦ رقم ١٠٠٦ . وله
شاهد من حديث أبي هُرَيْرَة : أخرجه البخاري في «صحيحه»: ٣٤٩٥].
١٩٧- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا أبُو عُرُوبَةَ الْحَسَنُ(٢) بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، قالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سُهَيْلِ
(١) يَلْتَحي: لحا الشجرة تَلْحُوها لَحْواً: قَشَرَها. وفي خطبة الحجّاج، لأَلْحُوَّنَّكُمْ لَحْوَ العصا؛ واللَّحاء: ما على العصا
من قشرها . انظر لسان اللسان : ٢/ ٥٠٠ .
(٢) هكذا ورد في الأصل ، وصوابه الحسين ، وهو حافظ معروف .
كتاب السنن
١٠٦

الجزء الثاني
بْنِ أبِي صالِحٍ ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِلْعَبّاسِ: ((فِيَكُمُ النُّبُوَّةُ وَالْمَمْلَكَةُ)) .
[ضعيف جداً. رواه ابن عدي في ((الكامل)): (١٥٧٤/٤)، البيهقي في ((دلائل النبوة)):
(٦ / ٥١٧)] .
١٩٨- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
إِنْراهِيمَ بْنِ مَاسِي البَغْدادِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو مُسْلِمٍ إنْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُجِّيُّ ،
قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو يَحْيَى ، قالَ : كانَ أبُو
الجَلَدِ يَخْلِفُ وَلا يَسْتَثْنِي: ((أنْ لا تَهْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةُ حَتَّى يَحْكُمَ فِيهِمُ اثْنا عَشَرَ خَلِيفَةً ،
فِيهِمْ رَجُلانِ مِنْ رَهْطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكُمانِ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ،
أحَدُهُما ثلاثِينَ ، وَالآخَرُ أرْبَعِينَ)).
[سيأتي: ٥٠٦ ، وهو أثر مقطوع] .
١٩٩- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ
زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو نَعِيمِ الْفَضْلُ بْنُ دَكِينٍ ، قالَ : حَدَّثَنا فِطْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو
خالِدِ الْوَالِيُّ ، قالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ السُّوائِيَّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا يَضُرُّ هَذا الدِّينَ مَنْ نَاوَأْهُ حَتَّى يَقُومَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ
قُرَيْشٍ)» .
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٧٢٢٣ ، وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في «صحيحه»: (٢/
١٤٥٢) رقم ٥- ٩ (١٨٢١) من حديث جابر بن سمرة. سيأتي: ٥٠٧].
٢٠٠ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أصْبَغَ ، قالَ :
حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أبِي، قالَ: حَدَّثَنا جَرِيرُ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ
بُكَيْرِ الْجَزْرِيِّ، عَنْ أَبِي الأسَدِ ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ ، قالَ : كُنّا فِي قُبَّةٍ فِي بَيْتٍ ،
فَقَامَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَقَال: ((الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ،
وَلِي عَلَيْكُمْ حَقِّ وَلَهُمْ عَلَيْكُم مِثْلُهُ، ما فْعَلُوا ثَلاثاً: إذا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا ، وَإذا
الواردة في الفتن
١٠٧

الجزء الثاني
حَكَمُوا عَدَلُوا ، وَإذا عَاهَدُوا أوْفُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالَمَلائِكَةِ
وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).
قالَ أبُو عَمْرٍوٍ : هَكَذا قالَ جَرِيرُ: عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ أبِي الأسَدِ ،
عَنْ أَنَسٍ ، وَخَالَفَهُ وَكِيعُ ، فَقَال: عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ سَهْلٍ أبِي الأسَدِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ
الْحَارِثِ الْجَزْرِيِّ ، عَنْ أنَسٍ .
[سيأتي: ٢٠١ ] .
٢٠١- فَحَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمان، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا وَكِيعُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَهْلٍ أبِي الأسَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ
الْجَزْرِيِّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: أتانا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنْ
مُجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ الأنْصار، فَأَخَذَ بِعُضادَتَي (١) الْبابِ، وَقال: ((الأئِمَّةُ مِنْ
قُرَيْشٍ ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقَّ عَظِيمٌ وَلَكُمْ مِثْلُ ذَلِكَ ، فَأَطِيعُوهُمْ مَا عَمِلُوا بِثَلاثٍ : إذا
حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذا عَاهَدُوا أوْقُوا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ
فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).
[(إسناد حَسَن). أخرجه الإمام أحمد في «مسنده»: ٣/ ١٢٩ (الميمنية)، وأورده الألباني
في ((إرواء الغليل)): ٢٩٨/٢ ، وصححه من طرق أخرى عن أنس].
٣٥- بابُ كيفَ الأمْرُ إذا لم تكُن جماعةُ ولا إمامُّ
٢٠٢ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ،
قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ،
قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ ، قالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، أنَّهُ سَمِعَ أبا
(١) عُضادَتَي الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. انظر لسان اللسان: ١٨٦/٢.
كتاب السنن
١٠٨

الجزء الثاني
إذْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ أنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أسْألُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ يا
رَسُولَ الله! إنّا كُنّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجاءَنا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا
الْخَيْرِ مِنْ شَرَّ؟ قالَ: ((نَعَمْ)) قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ
دُخْنُ(١))) قُلْتُ: وَمَا دُخْتُهُ؟ قالَ: ((قَوْمُ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْىٍ ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ))
قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ ((قالَ: ((نَعَمْ، دُعاةٌ عَلَى أبوابٍ جَهَنَّمَ ، مَنْ
أجابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيها)) قُلْتُ: يا رَسُولَ الله! صِفْهُمْ لَنا، قالَ: ((هُمْ مِنْ جِلْدَتِنا ،
وَيَتَكَلَّمُونَ بِالْسِنَتِنا)) قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قالَ: ((تَلْزَمُ جَماعَةً
الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ)) قُلْتُ: فَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَماعَةٌ وَلا إمام؟ قالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ
الْفِرَقَ كُلَّها، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يِدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)).
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٦٠٦، ٧٠٨٤. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)) :
(٣/ ١٤٧٥ - ١٤٧٦) رقم ٥١ - ٥٢ (١٨٤٧)].
٢٠٣ - أخبرنا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ أحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قالا: حَدَّثَنا
أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْجَعْفِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنا الْفَيْضُ بْنُ
الْمُفَضَّلِ البُجَلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مِسْعِرُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أبِي صادِقٍ ، عَنْ
رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الأئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أبْرارُها أُمَراءُ أبْرارِها، وَفُجَارُها أُمَراءُ فُجَارِها، وَلِكُلِّ حَقُّ ، فَآتُوا
كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ ، وَإِنْ أمَّرَتْ عَلَيْكُمْ قُرَيْشُ حَبَشِيّاً مُجَدَّعاً فاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا لَمْ
يُخَيِّرْ أحَدَكُمْ بَيْنَ إسْلامِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ ، ثَكِلَتْهُ أُمّهُ ، فَإنَّهُ لا دُنْيا لَهُ وَلا آخِرَةَ بَعْدَ
إسْلامِهِ».
[(حسن لغيره). أورده الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)): ٢/ ٤٠٦ رقم : ٢٧٥٤.
وأورده أيضاً في ((إرواء الغليل)): ٢/ ٣٠٠ رقم: ٥١٣. بعد أن ذكر جهالة فيض: ((وبقية رجال
(١) الدَّخَن: كُدْرَة في سواد كالدُّخان، وقيل: الحِقْد؛ ويُقال للرجُل إذا كان خبيث الخُلُق إنه لَدَخِنُ الخُلُق. ودَخِنَ
خُلُقُه دَخَناً ، فهو دَخِن وداخِنِ: ساءَ وفسَد وَخَبُتَ. انظر لسان اللسان: ١/ ٣٩٤.
الواردة في الفتن
١٠٩

الجزء الثاني
الإسناد ثقات فهو حَسَن في الشواهد)»].
٢٠٤ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ، قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ،
قالَ: حَدَّثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أبِي
صادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاحِدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قالَ: ((قُرَيْشُ أئِمَّةُ الْعَرَبِ ، أبْرارُها أئِمَّةُ
أبْرارِها، وَفُجَّارُها أئِمَّةُ فُجَارِهِا، وَلِكُلَّ حَقُّ ، فَآتُوا كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ)) .
[ أثر موقوف من كلام الصحابي: عَلي بن أبي طالب -رضي الله عَنْهُ - . وقد رُوي مرفوعاً ،
تقدم: ٢٠٣ ] .
٢٠٥- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
عُمَرَ(١) ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :
((إنَّ النَّاسَ تَبَعُّ لِقُرَيْشٍ فِي هَذا الأمْرِ، خِيارُهُمْ تَبَعُ لِخِيارِهِمْ، وَشِرارُهُمْ تَبَعُّ
لِشِرَارِهِمْ».
[أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٣٤٩٥. وأخرجه أيضاً مُسْلِمٍ في ((صحيحه)): (٣/
١٤٥١) رقم ١ - ٢ (١٨١٨)] .
٢٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: نَا سَعِيدُ، قالَ: حَدَّثَنا
نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ ، عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدِّمُوا قُرَيْشاً، وَلا تَقَدَّمُوها،
وَتَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلا تُعَلِّمُوها)) .
[(صحيح) . حديث مرسل من رواية : الزهري . رُوي الحديث مرفوعاً متصلاً عن: عَبْد الله
بن السائب، عَلِي، أنَس، وجُبَيْر بن مطعم .. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)): ٤/ ١٣٦ رقم
-
(١) هكذا ورد في الأصل، لعله: محمد بن عمرو .
كتاب السنن
١١٠

الجزءالثاني
٤٢٥٨ (عن عَبْد الله بن السائب)، ٤٢٥٩ (عن أبِي هُرَيْرَة)، ٤٢٦٠ (عن عَلِي) ، وأورده الألباني
في ((إرواء الغليل)): ٢/ ٢٩٥ -٢٩٧، قالَ الألبانى: ((فهو بهَذِهِ الطرق صحيح إن شاء الله
تعالى))] .
٢٠٧- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ:
حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنا أشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْراهِيمَ ، عَنِ الْمُسَوِّرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قالَ : قالَ
عُمَرُ: ((يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنِّي لَسْتُ أخافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أخَافُكُمْ عَلَى
النَّاسِ».
[ أثر موقوف، ضعيف من كلام الصحابي: عُمَر بن الخطاب -رضي الله عَنْهُ-].
((آخِرُ الْجُزْءِ الثّانِي والحَمْدُ لله)»
الواردة في الفتن
١١١

عـ
الجزء الثالث
من كتاب
منن الواردة في الفتنـ

الجزء الثالث
الجزءُ الثالث من كتابِ السُّنن الواردةِ في الفِتَنِ
٣٦- بابُ ما جاءَ في الأزْمنَةِ وَفَسادِها وتَغَيُّرِ أحَوالِ أهْلِها
٢٠٨- حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الإِمامُ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ
الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو طَلْحَةَ
أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ -يُعْرَفُ بِالْوَسَاوِسِيِّ- قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ خُبَيْقِ
الأنْطاكِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ أسْباطَ ، قالَ: حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ
بْنِ عَدِيٍّ، قالَ: شَكَوْنا إلَىَّ أنَسِ بْنِ مالِكٍ ما بَلَغَنا مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَال: ((اصْبِرُوا ،
فَإِنَّهُ لا يَأْتِيكُمْ زَمانَ إلّ وَالَّذِي بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ-، سَمِعْتُهُ
مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) .
[ أخرجه البخاري في «صحيحه)): ٧٠٦٨].
٢٠٩- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
أبُو بَكْرٍ :ْنُ أَبِي داوُدَ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ
غِيَاثٍ، قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَحَجَاجٌ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُدَيٌّ، عَنْ أَنَسِ
بْنِ مالِكِ، قالَ: ((ما مِنْ يَوْمٍ، وَلا لَيْلَةٍ ، وَلَا شَهْرٍ ، وَلَا سَنَّةٍ، إلاّ وَالَّذِي قَبْلَهُ خَيْرٌ
مِنْهُ ، سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) .
[ تقدم: ٢٠٨ ] .
٢١٠- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى الْمُرِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بْنُ
مَسَرَّةَ، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضّاحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُبَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قالَ : قالَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : ((لا يَأْتِي عَلَيْكُم عالمٍ إلاّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرُّ مِنْهُ ، لا أعْنِي عاماً
أُخْصَبَ مِنْ عامٍ ، وَلا أمْطَرَ مِنْ عامٍ ، وَلَكِنْ ذَهابَ خِيارِكُمْ وَعْلَمَائِكُمْ ، ثُمَّ يَحْدُثُ قَوْم
يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُهْدَمُ الإسْلامُ وَيَنْقَلِمُ(١) )) .
(١) يَتْقَلِمُ: ثَلَمَ الإناءَ والسيفَ ونحوه يَثْلُمُهُ ثَلْماً وَثَلَّمَهُ فانْقَلَمَ وتَثَلَّمَ: كَسَرَ حَرْفَه. انظر لسان اللسان: ١/ ١٥٢.
الواردة في الفتن
١١٥

الجزء الثالث
[أثر موقوف ضعيف، من كلام الصحابي: عَبْد الله بن مَسْعُود - رضي الله عَنْهُ - . لأوله شاهد
مرفوع ، سبق : ٢٠٨] .
٢١١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الْمَكِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله
بْنِ مُحَمَّدٍ ، قالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي ، قالَ : حَدَّثَنا سُفْيانُ ، عَنْ مُجالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أراهُ
عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ: قالَ عَبْدُ الله: ((لَيْسَ عامّ إلّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرُّ مِنْهُ، وَلا عامًّ أمْطَرُ
مِنْ عامٍ ، وَلا عامَّ أخْصَبُ(١) مِنْ عامٍ، وَلَكِنَّ اللهَ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشاءُ ، ثُمَّ قَرَأْ :
وَلَقَدْ صَرَّفْتَاهُ بَيْتَهُمْ﴾(٢) وَلَكِنْ ذَهاَبُ خيارِكُمْ وَعُلَمَائِكُمْ، وَيَظْهَرُ قَوْمُ يَقِيسُونَ
الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُهْدَمُ الإِسْلامُ وَيَنْثَلِمُ)) .
[ تقدم ٢١٠ ] .
٢١٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قالَ: حَدَّثَنا
مُحَمَّدُ بْنُ مُخْلِدِ الْعَطّارُ، قالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ الرَّمادِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا يَزِيدُ
بْنُ أبِي حَكِيمِ الْعَدَنِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -يَعْنِي الثَّوْرِيّ- عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ
الْهَمَدَانِيِّ، قالَ: أَتَيْنا أنَسَ بْنَ مالِكٍ، فَشَكَوْنا إلَيْهِ الْحَجَاجَ، فَقَال: ((اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ
لا يَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمُّ أَوْ زَمانُ إلّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرُّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ-،
سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) .
[ تقدم : ٢٠٨ ] .
٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ القُشَيْرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
بْنُ ثابِتِ التّغْلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ الأعناقِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ
مَرْزُوقٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُلَيْبِ الْمُرادِيُّ ، قالَ :
بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ : ((ما أنْكَرْتُمْ مِنْ زَمَانِكُمْ فَبِسُوءٍ عَمَلِكُمْ)) .
[ أثر مقطوع من كلام: الحَسَن البصري . وإسناده ضعيف منقطع. قال تعالى: ﴿وَما أصابَكُمْ
مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾(٣) وهذه الآية تشهد لهذا النص].
(١) أخْصَبُ: وهو كثرة العُشْبِ، ورفاعة العَيْشِ. انظر لسان اللسان: ٣٤٢/١.
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٥٠.
(٣) سورة الشورى، الآية: ٣٠.
١١٦
كتاب السنن

الجزء الثالث
٢١٤ - حَدَّثَنا ابْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي
داوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ ، قالَ : حَدَّثَنا أَبُو مِسْهَرٍ ، قالَ : حَدَّثَنا
خالدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صالِحِ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنْ ابْنِ حَلْبَسٍ- يعني يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ
حَلْبَسٍ- أنَّهُ قالَ: ((ما لَّنَا لا يَأْتِينًا زَمَانُ إلاّ بَكَيْنا فِيهِ ، وَلا تَوَّلَّى عَنّا إلّ بَكَيْنا
عَلَيْهِ)) .
[ أثر مقطوع من كلام: يُونُس بن ميسرة بن حلبس ] .
٢١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
زِيادٍ، قالَ: حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرِ الْمَخْرَمِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبانَ ،
قالَ : حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: ((ما بَكَيْتُ مِنْ زَمانٍ إلّ بَكَيْتُ
عَلَيْهِ)) .
[ أثر مقطوع من كلام: الشَّغْبِي، شديد الضعف].
٢١٦ - حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ :
حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيٍّ ، قالَ: حَدَّثَنا إسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ ، قالَ :
قالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: ((كانَ يُقالُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ يُنْتَقَصُ فِيهِ الصَّبْرُ وَالْعَقْلُ
وَالْحِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ، حَتَّى لا يَجِدَ الرَّجُلُ مَنْ يَبُثُّ إلَيْهِ ما يَجِدُهُ مِنَ الْغَمِّ)) قِيلَ لَهُ : وأيُّ
زَمَانٍ هُوَ؟ قالَ: «أراهُ زَمانَنا هَذا)).
[ أثر مقطوع من كلام : سفيان الثوري ، شديد الضعف] .
٢١٧- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ : حَدَّثَنا
أبُو جَعْفَرٍ أحْمَدْ(١) بْنُ خالِدِ الْبَرْذَعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى ، قالَ :
حَدَّقَنا مُحَمَّدُ بْنُ إذْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خالِدِ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أبانَ
بْنِ صالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا
(١) هكذا ورد في الأصل. انظر ((التذكرة) للقرطبي.
الواردة في الفتن
١١٧

الجزء الثالث
يَزْدادُ الأمْرُ إلا شِدَّةً، وَلا الدُّنْيا إلا إذْباراً(١)، وَلا النّاسُ إلا شُحّاً، وَلا تَقُومُ
السّاعَةُ إلا عَلَى شِرارِ النّاسِ ، وَلا مَهْدِيَّ إلا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ)).
[(ضعيف ، دون جملة: لا تقوم الساعة، إلا عَلَى شرار النّاس). أخرجه ابن ماجه في
سنته: ٤٠٣٩ ، وحكم عَلَيْه الألباني بقوله: ضعيف جداً إلا جملة: (لا تقوم الساعة ، إلا عَلَى شرار
النّاس) فصحيحة. وأورده في الأحاديث الضعيفة: ١٠٣/١ رقم ٧٧ . أمّا جملة: (لا تقوم الساعة ،
إلا عَلَى شرار النّاس) فلها شاهد من حديث ابن مَسْعُود: أخرجه مُسْلِمٍ في صحيحه: (٢٢٦٨/٤)
رقم ١٣١ (٢٩٤٩)].
٢١٨- حَدَّثَنا ابْنُ عَفَانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ، قالَ:
حَدَّثَنَا نَصْرُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا أَشْعَتُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ روَادٍ ،
عَنِ ابْنِ أبِي صَدَقَةَ الْيَمانِيِّ، قالَ: ((يُبْعَثُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أُمَراءُ كَذَبَةُ ، وَوُزَراءُ
فَجَرَةُ، وَأَمَناءُ خَوَنَةُ، وَعُرَفاءُ(٢) ظَلَمَةُ، وَقُرّاءُ فَسَقَةُ، أهواؤُهُمْ مُخْتَلِفَةُ، سِيماهُمْ(٣)
سِيما الرُّهْبانِ ، لَيْسَ لَهُمْ دِعَةُ (٤) ، قُلُوبُهُمْ أنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ، يُلْبِسُهُمُ اللهُ فِتْنَةً
غَبْراءَ (٥) مُظْلَمَةً ، يَتَهَوَّكُونَ(٦) فِيها تَهَوَّكَ الَّهُودِ الظَّلَمَةِ)) .
[ أثر مقطوع من كلام: ابن أبي صدقة اليماني، سنده ضعيف جداً].
٢١٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
إِبْراهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النّاقِدُ ، قَالَ: حَدَّثَنا إنْراهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأنْطاكِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا
بَقِيَّةُ -يَغْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ- عَنْ صَدَقَةَ - يَغْنِي ابْنَ عَبدِ الله- عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ
مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي أَمامَةَ الْباهِلِيُّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ
(١) إذباراً: وَدَبَرَ النهار وَأَدْبَرَ: ذهب. انظر لسان اللسان: ٣٨٦/١.
(٢) عُرَفاء: القيّمَ والسيّد لمعرفته بسياسة القوم، وقد عَرَفَ عليهم يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: الثَّقِيب وهو دون
الرئيس . والجمع عُرفاء. انظر لسان اللسان : ١٦١/٢ .
(٣) سِيماهُم: وهي علاماتهم. انظر لسان اللسان : ١/ ٦٤١ .
(٤) دِعَةُ: الْخَفْضُ في العَيْشِ والرّاحَةِ. انظر لسان اللسان: ٧٢٥/٢.
(٥) غَبْراءُ: واغْبَرَّ الشيءُ: عَلاهُ الغُبارُ. انظر لسان اللسان: ٢٥٢/٢.
(٦) يَتَهَوَّكُون: متحير. انظر لسان اللسان: ٧٠٣/٢.
كتاب السنن
١١٨

الجزء الثالث
النَّاسَ الْيَوْمَ كَشَجَرَةٍ ذاتٍ جَنْيٍ(١)، وَيُوشِكُ أنْ يَعُودَ النَّاسُ كَشَجَرَةٍ ذَاتٍ شَوْكٍ ، إنْ
ناقَدْتَهُمْ ناقَدُوكَ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ)) قالُوا: يا
رَسُولَ الله! وَكَيْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قالَ: ((تُقْرِضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ)).
[أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٤٩/٨ رقم ٧٥٧٥) ... وهو إسناد ضعيف كما
صرح به الهندي في ((كنز العمال)): (١٤٩/١١ - ١٥٠) ... ].
٢٢٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قالَ: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قالَ :
حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُسْلِمُ ، قالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ،
قالَ : حَدَّثَنا مَرْوانُ ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ ابْنُ كَيْسانَ- عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
قالَ : قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيَأْتِيَّنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانُ
لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ ، وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ)).
[أخرجه مُسْلِمٍ في «صحيحه)): (٢٢٣١/٤) رقم ٥٥-٥٦ (٢٩٠٨)].
٢٢١ - حَدَّثَنا ابْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
الْفِرْيابِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَمِيلِ الأسْلَمِيِّ ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السّاعِدِيِّ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ لا
تُدْرِكْنِي زَماناً وَلا أُدْرِكْهُ ، لا يُتَّبَعُ فِيهِ الْعالِمُ ، وَلا يُسْتَحْيَ فِيهِ مِنَ الْحَلِيمِ ، قُلُوبُهُمْ
قُلُوبُ الْعَجَمِ ، وَالْسِنَتُهُمْ الْسِنَةُ الْعَرَبِ)) .
[(ضعيف). أخرجه الإمام أحمَد في ((مسنده)»: ٣٤٠/٥. وأورده الألباني في ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة)): ٣/ ٥٥١ رقم : ١٣٧١] .
٢٢٢ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمان، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ ثابِتٍ ، قالَ:
حَدَّثَنا الأعْناقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا نَصْرُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ
الْحَسَنِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الأسْوَدِ الْكِنْدِيِّ
-وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ مُعاذٍ- قالَ: ((خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أوَّلُهَا وَآخِرُها)).
(١) جَنْي: وَجَنَى الثَّمَرة ونحوها وتَجَنّاها تناولها من شجرتها، والجَنَى: ما يُجْنَى من الشجر. انظر لسان اللسان:
٢١١/١ .
الواردة في الفتن
١١٩

الجزء الثالث
[(ضعيف). أثر مقطوع من كلام: عُمير بن الأسودِ الكنديّ. أورده الألباني في ((ضعيف
الجامع الصغير)» مرفوعاً مرسلاً من عروة بن رويم: ١٤٢/٣ رقم : ٢٩٢٩].
٢٢٣- حَدَّثَنا ابْنُ عَفّانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ ، قالَ :
حَدَّثَنَا نَصْرُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا إذْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، قالَ:
سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحِ يَقُول: ((سَنَةَ سِتِّينَ وَمِئةً يَرَى(١) أحَدُكُمْ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْراً
مِمّا يَرَى(١) وَلَداً)) .
[(موضوع ... ). أثر مقطوع من كلام: حيوة بن شُرَيْحٍ. قارن مع ((الموضوعات)) لابن
الجوزي: ١٩٣/٣].
٣٧- بابُ اتّباعِ هَذِهِ الأُمّةِ سُنَنَ مَنْ قَبْلَها مِنْ أَهْلِ الشَّرْكِ وَالضَّلالَةِ
٢٢٤- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قالَ: حَدَّثَنا
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قالَ: حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمِرْوَزِيُّ، قالَ :
أخْبَرَنا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ ، قالَ: حَدَّثَنَا حَجّاجُ ، قالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أخْبَرَنِي زِيادُ
بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ (٢)، عَنْ أبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي
هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْراً
بِشِبْرٍ ، وَذراعاً بِذِراعٍ ، وَباعاً بِباعٍ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٌّ لَدَخَلْتُمُوهُ)).
[ له شاهد سيأتي: ٢٢٦] .
٢٢٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، قالَ: حَدَّثَناهُ عَبْدُ(٣)، حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ أبِي حَسّانَ ،
قالَ : حَدَّثَنَا هِشامُ بْنُ عَمّارِ الدِّمَشْقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا الأوزاعِيُّ ، قالَ: حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الصُّنابِحِيِّ، عَنْ
(١) هكذا ورد في الأصل، والصواب: يربي.
(٢) هكذا ورد في الأصل ، لعل الصواب : محمد بن زيد بن المهاجر .
(٣) هكذا ورد في الأصل (حدثناهُ عبد)، انظر ٢٢٦ .
١٢٠
كتاب السنن