Indexed OCR Text

Pages 1101-1120

جاءكم ولد إسماعيل بن إبراهيم(١) الذين تجدونهم في التوراة
والإنجيل(٢)، نبيهم صاحب الجمل الأحمر، فأجيبوهم وأطيعون(٣)،
فيثبون إليه فيقتلونه، فيبعث الله عز وجل إليهم نارا من السماء كأنها
عمود حتى تتوسط المدينة، فيقوم إمام المسلمين، فيقول: ((ياأيها
الناس! إن الراهب قد استشهد».
قال حذيفة: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يبعث ذلك
الراهب فئة(٤) وحده، ثم يكبرون(٥) عليها أربع تكبيرات، فيسقط
حائطها، وإنما سميت رومية لأنها كرمانة مكتنزة (٦) من الخلق،
فيقتلون بها ستمائة ألف (٧)، ويستخرجون منها حلي بيت المقدس
والتابوت الذي فيه ((السكينة ومائدة بني إسرائيل، ورضراضة (٨)
(١) في ع زيادة ((الأمة)) قبل ((الذين)).
(٢) كلمة ((الإنجيل)) غير موجودة في ع.
(٣) في عقد الدرر ((أطيعوا)).
(٤) في عقد الدرر («أمة وحده)).
(٥) في عقد الدرر ((تكبرون)) وكذا الفعلان الآتيان ((فتقتلون))، و((تستخرجون))، ويبدو
أن الأنسب للسياق هو مافي الأصل وع، وقد جاء فيما بعد من قول حذيفة: «كيف
وصلوا إلى هذا)).
(٦) هو من اكتنز الشىء: اجتمع وامتلأ. لسان العرب (٤٠٢/٥).
وفي عقد الدرر ((من كثرة الخلائق)) وفي موضع آخر منه (ص ٢٦٥) ((من كثرة
الخلق»:
(٧) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٢٥٥ - ٢٥٧ رقم ٢٩٩) برواية المؤلف من قوله
(«أخبرنا أنه ليس أحد من ولد آدم .. » إلى هذا الموضع.
(٨) الرضراضة: الحصى الصغار. انظر: النهاية (٢٢٩/٢).
وفي عقد الدرر ((رضاضة)).
- ١١٠١ -

الألواح، وعصا موسى ومنبر سليمان، وقفيزان(١) من لمن الذي أنزل على
بني إسرائيل أشد بياضاً من اللبن)».
قال حذيفة: قلت: يارسول الله! كيف وصلوا إلى هذا؟ قال: فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بني إسرائيل لما اعتدوا وقتلوا
الأنبياء بعث الله عز وجل بخت نصر (٢)، فقتل بها سبعين ألفا، ثم إن
الله تعالى رحمهم فأوحى الله عز وجل إلى ملك من ملوك فارس مؤمن(٣):
((أن سر إلى عبادي بني إسرائيل، فاستنقذهم من بخت نصر))
فاستنقذهم وردهم إلى بيت المقدس، قال: فأتوا بيت المقدس مطيعين
له أربعين سنة، (ثم إنهم يعودون)(٤)، فذلك قوله عز وجل في القرآن:
﴿وإن عدتم عدنا﴾(٥)، إن عدتم في المعاصي عدنا عليكم بشر(٦) من
العذاب، [فعادوا](٧).
(١) في الأصل وع وعقد الدرر ((قفيزين)) والصواب ما أثبته، لأنه في حالة الرفع، والقفيز:
هو مكيال معروف لأهل العراق، وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف، كذا
ذكر النووى في شرحه لصحيح مسلم (١٨ /٢٠)، وانظر أيضا النهاية (٤ / ٩٠) وهو
يقدر بما يقارب ٤٥ كيلو جراما، أو ٦٠ لترا، كما في المكاييل في صدر الإسلام (ص
٣٨).
(٢) هو رجل مجوسى من العجم، واسمه بخترشه، وقد عاش دهرا طويلا جاوزت مدته
ثلاثمائة، وكان في خدمة ملوك الفرس، وقد وجهه أحدهم على إثر حادثة إلى الشام
وبيت المقدس للقضاء على مقاتلة اليهود وسبي ذراريهم. تاريخ الطبرى (٥٤١/١
بتصرف)، وانظر أيضا البداية والنهاية (٣٤/٢ - ٤٠).
(٣) جاء ذكره فيما رواه الطبرى عن حذيفة باسم ((كورس)).
(٤) مابين القوسين غير موجود في ع.
(٥) سورة الإسراء: الآية ٨ . .
(٦) في ع («بشىء)
(٧) مابين المعكوفين غير موجود في الأصل وع، أثبته من عقد الدرر، لأن السياق
يقتضيه.
-١١٠٢ -

فسلط عليهم طياليس(١) ملك رومية، فسباهم واستخرج حلى بيت
المقدس والتابوت وغيره(٢)، فيستخرجونه ويردونه إلى بيت المقدس ثم
يسيرون حتى يأتوا مدينة، يقال لها: ((القاطع))(٣)، وهى على البحر
الذى لا يحمل جارية، - يعنى السفن(٤) - قيل: يارسول الله! ولم لا
يحمل جارية؟ قال: لأنه ليس له قعر، وإن ماترون من خلجان ذلك
(١) جاء ذكره عند الطبرى فيما رواه عن حذيفة باسم ((قاقس بن اسبايوس)).
(٢) روى الطبرى في تفسيره (٢٢/١٥) قصة بخت نصر مع بنى إسرائيل وقضائه عليهم
ثم ردهم إلى بيت المقدس على نحو ماجاء في هذا الحديث بتفصيل أكثر من طريق
آخر عن سفيان الثورى، عن منصور بن المعتمر، عن ربعی بن حراش، عن حذيفة
مرفوعا.
ولكن إسناده ضعيف، لأن الراوى عن سفيان وهو رواد بن الجراح متروك
لاختلاطه، وفي حديثه عن الثورى ضعف شديد كما صرح به الحافظ في التقريب
(ص ١٠٤)، وقد روى الطبرى بهذا الإسناد نفسه قصة السفيانى (١٠٧/٢٢)
وحكم عليه ابن كثير بالوضع، فقال أثناء تفسيره لقوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا
فلا فوت، وأخذوا من مكان قريب﴾ سورة سبأ: الآية ٥١: «وحكى ابن جرير عن
بعضهم قال: ((إن المراد بذلك جيش يخسف بهم بين مكة والمدينة في أيام بنى
العباس رضي الله عنهم، ثم أورد في ذلك حديثا موضوعا بالكلية، ثم لم ينبه على ذلك،
وهذا أمر عجيب غريب منه».
انظر تفسير ابن كثير (٣ /٥٤٤).
(٣) كذا في الأصل وعقد الدرر، وقد ذكر القرطبى في التذكرة (ص ٧١٨) هذا الجزء من
الحديث فقال ((المقاطع)»، وذكره البرزنجى في الإشاعة (ص ١٠٤) من رواية المؤلف،
وعنده مثل مافي الأصل، ويبدوأن هذا هو الصواب، فقد ورد مثله فيما أورده
السلمى في عقد الدرر (ص ٢٦٨ رقم ٣١٠)، من رواية أبى نعيم في مناقب المهدى،
إلا أنى لم أجد له ذكرا في معجم البلدان وغيره.
(٤) في ع زيادة قوله ((يعنى التى فيه)) بعد ((السفن».
-١١٠٣ -

البحر جعله الله عز وجل منافع لبنى آدم لها قعور فهى تحمل
السفن.
قال حذيفة: فقال عبد الله بن سلام: والذي بعثك بالحق! إن صفة
هذه المدينة في التوارة: طولها ألف ميل، (وهى تسمى(١) في الإنجيل
(فرعا)) أو ((قرعا)) طولها ألف ميل)(٢) وعرضها خمسمائة ميل، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لها ستون وثلثمائة باب يخرج من
كل باب منها (٢) مائة ألف مقاتل، فيكبرون عليها أربع تكبيرات،
فيسقط حائطها، فيغنمون مافيها، ثم تقيمون(٤) فيها سبع سنين(٥)،
ثم تقفلون(٦) منها إلى بيت المقدس، فيبلغكم أن الدجال قد خرج من
يهودية(٧) أصبهان إحدى عينيه ممزوجة بالدم، والأخرى كأنها لم
(١) كلمة ((تسمى)) غير موجودة في ع.
(٢) مابين القوسين غير موجود في عقد الدرر.
(٣) كلمة ((منها)) غير موجودة في عقد الدرر.
(٤) في ع ((فتقيمون فيها)) دون قوله ((فيسقط حائطها فيغنمون مافيها)).
(٥) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٣٠٧) برواية المؤلف من قوله
«ثم تكبرون عليها أربع تكبيرات ... )) إلى هذا المكان.
(٦) في ع ((يقبلون)».
(٧) في عقد الدرر ((في يهود أصبهان» ومافي الأصل هو الأنسب، وقال الحموى:
((اليهودية: نسبة إلى اليهود في موضعين: أحدهما محله بجرجان، والآخر
بأصبهان».
وذكر قصة طويلة في سبب تسميتها باليهودية.
وقال في يهودية أصبهان: وهو موضع إلى جنب جيء مدينة أصبهان.
وقرر صاحب بلدان الخلافة الشرقية أن يهودية القرون الماضية هى مدينة
أصبهان.
انظر: معجم البلدان (٤٥٣/٥)، وبلدان الخلافة الشرقية (ص ٢٤٠).
-١١٠٤ -

تخلق، يتناول الطير من الهواء له ثلاث صيحات يسمعهن أهل
المشرق وأهل المغرب، يركب حمارا أبتر(١)، بين أذنيه أربعون ذراعا،
يستظل تحت أذنيه سبعون ألفا، يتبعه سبعون ألفا من اليهود عليهم
التيجان(٢)، فإذا كان يوم الجمعة من صلاة الغداة، وقد أقيمت
الصلاة، فالتفت المهدى، فإذا هو بعيسى بن مريم قد نزل من السماء
في ثوبين، كأنما يقطر من رأسه الماء.
فقال أبوهريرة: (إذاً أقوم إليه، يارسول الله ! فأعانقه؟ فقال:
يا أبا هريرة!)(٣) إن خرجته هذه ليست كخرجته الأولى، تلقى عليه مهابة
كمهابة الموت، (يبشر أقواما بدرجات من الجنة)(٤) فيقول له الإمام:
((تقدم، فصل بالناس)) فيقول له عيسى: ((إنما أقيمت الصلاة لك))،
فيصلى عيسى خلفه، قال حذيفة: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((قد أفلحت أمة أنا أولها، وعيسى آخرها(٥))، قال: ويقبل الدجال ومعه
أنهار وثمار يأمر السماء أن تمطر، فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت،
فتنبت، معه جبل من ثريد، فيه ينابيع السمن، ومن فتنته أن يمر
بأعرابى، قد هلك أبوه وأمه، فيقول: أرأيت إن بعثت أباك وأمك تشهد
أنى ربك، قال: فيقول: بلى: قال: فيقول الشيطانين فيتحولان، واحد
(١) أى أقطع، هو من البتر وهو القطع. النهاية (٩٣/١).
(٢) في ع ((المسحان)) وهو خطأ.
(٣) مابين القوسين غير موجود في عقد الدرر.
(٤) مابين القوسين غير موجود في عقد الدرر.
(٥) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٤٠٠) برواية المؤلف من قوله
«ثم تقفلون منها ... )) إلى هنا.
كما أورده في موضع آخر منه (ص ٢٩٥ رقم ٣٥٦) من قوله ((فإذا كان يوم الجمعة ... )).
- ١١٠٥ -

أبوه وآخر أمه، فيقولان(١): ((يابنى! اتبعه، فإنه ربك)). يطأ الأرض
جميعا إلا مكة والمدينة وبيت المقدس، فيقتله عيسى بن مريم بمدينة
يقال لها: ((لد))(٢) بأرض فلسطين، قال: فعند ذلك خروج يأجوج
ومأجوج، قال: فيوحى الله عز وجل إلى عيسى (عليه من ربه
السلام)(٣): ((أحرز(٤) عبادى بالطور - طور سنين _(٥)).
قال حذيفة: قلت: يارسول الله! وما يأجوج ومأجوج؟ قال: يأجوج
أمة، ومأجوج أمة، كل أمة أربع مائة ألف أمة، لا يموت الرجل منهم
حتى ينظر إلى ألف عين تطرف(٦) بين يديه من صلبه، قال: قلت:
يارسول الله! صف لنا يأجوج ومأجوج، قال: هم ثلاثة أصناف،
صنف منهم أمثال الأرز(٧) الطوال، وصنف آخر منهم عرضه وطوله
(١). في ع ((فيقولا)) والصواب مافي الأصل.
(٢) مدينة فلسطينية تقع على مسافة ١٦ كيلو مترا جنوبى شرق يافا.
انظر: معجم بلدان فلسطين (ص ٦٣٧).
(٣) مابين القوسين غير موجود في الأصل.
(٤) كذا في الأصل وع، وقال ابن الأثير: «وفي حديث يأجوج ومأجوج ((فحرز عبادى إلى
الطور، أى ضمهم إليه واجعله لهم حرزا، يقال: أحرزت الشىء أحرزه إحرازا إذا
حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ.
النهاية (٣٦٦/١).
(٥) ويقال: طور سيناء، وهو جبل بالشام، ويقع شرق مدينة القدس، ومنه نودي موسى
عليه السلام: ويقال له جبل الزيتون أيضا.
انظر: معجم البلدان (٤٨/٤)، ومعجم بلدان فلسطين (٤٣٧، ٥٠٥).
(٦) في ع ((نظرت)) والصواب مافي الأصل، وهو من الطرف، وهو إطباق الجفن على
الجفن، وأيضا الطرف: تحريك الجفون، انظر لسان العرب (٢١٣/٩).
(٧) في ع زيادة قوله ((هو خشب الصنوبر الطوال)) بعد ((الأرز)) والأرز: بسكون الراء
=
وفتحها، شجرة الأرزن، وهو خشب معروف، وقيل: هو الصنوبر، كذا قال ابن الأثير.
-١١٠٦ -

سواء، عشرون ومائة ذراع في مائة وعشرين ذراعا، وهم الذين لا يقوم
لهم الحديد، وصنف يفترش إحدى أذنيه، ويلتحف بالأخرى(١).
قال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون جمع(٢)
منهم بالشام، وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق حتى تيبس،
فيحلون ببيت المقدس وعيسى والمسلمون بالطور، فيبعث عيسى طليعة
يشرفون على بيت المقدس، فيرجعون إليه، فيخبرونه أنه ليس(٣) ترى
الأرض من كثرتهم، قال: ثم إن عيسى يرفع يديه إلى السماء، فيرفع
المؤمنون معه، فيدعو الله عز وجل، ويؤمن المؤمنون، فيبعث الله تعالى
عليهم دودا يقال(٤): ((النغف))(٥) فيدخل في مناخرهم حتى يدخل في
الدماغ فيصبحون أمواتا، قال : فيبعث (٦) الله عز وجل عليهم مطرا
وابلا أربعين صباحا، فيغرقهم في البحر، فيرجع عيسى إلى بيت
وقال الحافظ: ((الأرز بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاى، هو شجر كبار جدا)).
=
انظر النهاية (٣٨/١)، وفتح البارى (١٣ /١٠٧).
(١) وقع نحوه عند ابن أبى حاتم فيما رواه من طريق شريح بن عبيد عن كعب إلا أنه
قال: ((وصنف منهم أربعة أذرع في أربعة أذرع)).
انظر: فتح البارى (١٠٧/١٣)، والإشاعة (ص ١٥٣).
(٢) في الأصل ((جمعا)) والصواب ماأثبته عربية، وفي ع ((مقدمتهم)) بدل ((جمع منهم)).
(٣) في ع («ليست))
(٤) في ع زيادة («لها)).
(٥) قال ابن الأثير: ((النغف بالتحريك: دود يكون في أنوف الإِبل والغنم، واحدتها: نغفة)).
النهاية (٨٧/٥).
(٦) في ع ((ثم يبعث)).
-١١٠٧ -

المقدس والمؤمون معه(١)، فعند ذلك يظهر الدخان(٢)، قال: قلت:
يارسول الله! وما آية الدخان(٣)؟ قال: يسمع له ثلاث صيحات،
ودخان يملأ مابين المشرق والمغرب، فأما المؤمن فتصيبه زكمة، وأما
الكافر فيصير(٤) مثل السكران، يدخل في منخريه(٥) وأذنيه وفيه ودبره،
وخسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج
الدابة، قال: قلت: يارسول الله! وما الدابة؟ قال: ذات وبر وريش،
عظمها ستون ميلا ليس يدركها طالب، ولا يفوتها هارب، تسم الناس
مؤمنا وكافرا، فأما المؤمن فتترك ووجهه(٦) كالكوكب الدري وتكتب
بين عينيه «مؤمن».
وأما الكافر فتنكت(٧) بين عينيه نكتة سوداء، وتكتب بين عينيه
((كافر))(٨)، ونار من بحر عدن تسوق الناس إلى المحشر، وطلوع الشمس
من مغربها، يكون طول تلك الليلة ثلاث ليال لا يعرفها إلا الموحدون
۔
(١) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٤٢٣) برواية المؤلف من قوله
(«فعند ذلك خروج يأجوج ومأجوج .. )) إلى هنا.
(٢) في الأصل وع في الموضعين ((الدجال)) وهو خطأ ظاهر.
وقد سبق أن ذكر خروج الدجال،
وقد أورد السلمى هذا الجزء من الحديث في عقد الدرر، وفيه مثل ما أثبته ..
(٣) في عقد الدرر ((فيصيبه)).
(٤) في ع وعقد الدرر((منخره)».
(٥) في ع وعقد الدرر في ((وجهه)) والأنسب مافي الأصل ..
(٦) في ع ((فتكتب)) ولا يوجد فيها قوله «وتكتب بين عينيه كافر».
(٧) أورده السلمى في عقد الدرر: (ص ٣٧٤ رقم ٤٣٧)
برواية المؤلف من قوله: ((فقلت: يارسول الله! وما الدابة؟ ... )) إلى هذا المكان ..
-١١٠٨ -

أهل القرآن، يقوم أحدهم فيقرأ أجزاءه(١)، فيقول: قد عجلت الليلة،
فيضع رأسه(٢) فيرقد رقدة، ثم يهب من نومه، فيسير بعضهم إلى
بعض، فيقولون: هل أنكرتم ما أنكرنا؟ فيقول بعضهم لبعض: غدا
تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت من مغربها فعند ذلك لا ينفع
نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا))(٣).
قال: فيمكث عيسى بن مريم (صلوات الله عليه) أربعين سنة، قال:
ثم يبعث الله عز وجل ريحا من قبل مكة ساكنة، تقبض روح ابن مريم
وأرواح المؤمنين معه، ويبقى سائر الخلق لا يعرفون ربا، ولا يشكرون
شكرًا (٤)، فيمكثون(٥) ماشاء الله، فتقوم عليهم الساعة، وهم شرار الخلق(٦).
(١) في ع وعقد الدرر ((حزبه)).
(٢) في عقد الدرر «فيرجع فيرقد رقدة».
(٣) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ٣٨٤ رقم ٤٥٠) برواية المؤلف من قوله: ((وطلوع
الشمس .. » إلى هنا.
وقد ورد نحوه في حديث آخر عن ابن أبى أوفي مرفوعا عند أبى يعلى.
أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٤ /٣٤٥ رقم ٤٥٥٨)، وقال البوصيرى:
«في سنده سليمان بن زيد أبو آدم وهو ضعيف».
(٤) في عقد الدرر ((لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا)».
(٥) كلمة ((فيمكثون)) غير موجودة في ع.
(٦) أورد السلمى في عقد الدرر (ص ٤٠٢ رقم ٤٨٠) برواية المؤلف من قوله: ((فعند
ذلك يظهر الدخان .. » مختصراً لقصة الدخان وطلوع الشمس من مغربها، علما بأنه
أورده مجزءا في أماكن متعددة وسبق بيانه.
وأورد القرطبى في التذكرة (ص ٧١٧ - ٧١٨) بعض أجزائه نقلا عن المؤلف بواسطة
أبى الخطاب بن دحية.
وقد روى هذا الحديث الخطيب البغدادى في تاريخه (٣٨/١)، ومن طريقه ابن
الجوزى في الموضوعات (٦١/٢) بسندهما عن عمر بن يحيى، عن سفيان الثورى
به مختصرا جدا.
-١١٠٩ -
=

آخر الجزء الخامس من كتاب السنن في الفتن، والحمد لله(١).
«تكون وقعة بين الزوراء، قالوا: وما الزوراء؟ يارسول الله! قال: مدينة بين أنهار في
=
أرض جوخى، يسكنها جبابرة أمتى، تعذب بأربعة أصناف، بخسف ومسخ
وقذف .. )) ولم يذكر الرابع.
وقد روى أيضا حديث الزوراء محمد بن زكريا الغلابى، أسنده عن علي بن أبى
طالب رضى الله عنه مرفوعا.
وفيه: «أما إن هلاكها على يد السفيانى، كأنى بها والله قد صارت خاوية على
عروشها»
أخرجه الخطيب وابن الجوزى في المصدرين السابقين. وقد اشتد إنكار ابن دحية
على الحديث، فإنه أولا تكلم على الإسناد فنقل في عبد الرحمن بن هانىء راوى
حديث الباب عن يحيى بن معين: كذاب، وعن أحمد: ليس بشىء، وعن ابن عدى:
عامة مايرويه لا يتابعه الثقات عليه.
وقال في عمر بن يحيى: متروك الحديث، ونقل في الغلابى عن الدارقطنى: ((كان يضع
الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم».
ثم قال: «وعظم هذه الدابة المذكورة وطول يأجوج ومأجوج على تلك الصورة يدل
على وضع الحديث بالتصريح، ويقطع العاقل بأنه ليس بصحيح، لأن مثل هذا القدر
في العظم والطول يشهد على كذب واضعه في المنقول، وأى مدينة تسع طرقاتها دابة،
عرضها ستون ميلا ارتفاعا، وأى سبيل يضم يأجوج ومأجوج، وأحدهم طولا
وعرضا مائتان وأربعون ذراعا، لقد اجترأ هذا الفاسق على الله العزيز الجبار بما
اختلقه على نبيه المختار».
التذكرة (ص ٧١٨ - ٧١٩).
وأما كلامه في عبد الرحمن بن هانىء فتقدم نقلا عن الحافظ: ((أنه صدوق له
أغلاط)).
وهذا الحديث أشبه مايكون بحديث الصور الطويل، إذ يشتمل على جمل عديدة
ثبتت بعضها في أحاديث صحيحة ثابتة، والبعض الآخر في أحاديث ضعيفة، كما.
أنه يشتمل على أمور منكرة، وأخرى باطلة.
(١) في ع ((تم الجز الخامس)).
- ١١١٠ -

السُّنَنُ اَلَوَارِدَةُ
فى الفَرُوَغَوَائِلَا
وَ السَّاعَةُ وَاشِرَاطِهَا
تَأليف
أبِيْ عَمْرُ وعُثمان بنْسَعِيِّد المقرى الدّاني
المتوفى سنة ٤٤٤هـ
دِرَاسَة وَتحقيق
الدكتور رضَاء اللَّهِين محمّد إدريسُ المَبَار كفُوري
الجُزْءُ الْسَادِسْ
دَارُ الخَيَاضَة
لِلنَشْرِ وَالتوزيع

١٠٤ - باب ماجاء في خروج الروم
٥٩٧ - حدثنا عبد الوهاب بن أحمد، قال: حدثنا ابن الأعرابى، قال:
حدثنا عبد الملك الميمونى، قال: حدثنا محمد بن عبيد
الطنافسى(١)، قال: حدثنا الأعمش، عن خيثمة(٢) ، عن عبد الله
بن عمرو ، قال: ((يجيش(٣) الروم، فيخرجون(٤) أهل الشام من
منازلهم، فيستغيثون بكم، فتغيثونهم، فلا يتخلف عنهم مؤمن،
فيقتتلون، فيكون بينهم قتل كثير، ثم يهزمونهم، فينتهون(٥)
إلى أسطوانة، إنى لأعلم مكانها غَلَّتهم عندها الدنانير،
فيكتالونها بالتراس(١)، فيتلقاهم الصريخ بأن الدجال يحوس(٧)
(١) في المعجم «محمد» فقط.
(٢) هو ابن عبد الرحمن بن أبى سبرة.
(٣) كذا في الأصل، وأورده الهندى في كنز العمال (١٤ /٦١٠) من رواية ابن عساكر
وفيه «تجيشون» ولعل الصواب مافي الأصل، وهو من قولهم: جيّش فلان أى جمع
الجيوش. انظر: لسان العرب (٢٧٨/٦).
(٤) في ع ((فيخرج».
(٥) كلمة («فينتهون)) غير موجودة في ع.
(٦) كذا في الأصل، وفي ع ((بالأتراس)). وهو جمع الترس، وهو مايتوقى به. انظر: لسان
العرب (٣٢/٦).
(٧) في المعجم ((يحوش)). ويبدو أن مافي الأصل هو الأنسب.
فقد قال ابن الأثير: وأصل الحوس: شدة الاختلاط ومداركة الضرب، .. وكل موضع
خالطته ووطئته فقد حسته وجسته، ومنه حديث الدجال: «وأنه يحوس
ذراريهم». النهاية (١ /٤٦٠).
- ١١١٣-

ذراريكم(١)، فيلقون مافي أيديهم ثم يأتون)»(٢).
٥٩٨ - أخبرنا عبد الملك بن الحسن الصقلى، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم الكسائى، قال: حدثنا ابراهيم بن محمد، قال: حدثنا
مسلم بن الحجاج، قال: حدثنى زهير بن حرب، قال: حدثنا
معلى بن منصور(٣)، قال: حدَّثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا
سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق - أو
بدابق -، (٤) فيخرج إليهم جيش من المدينة (٥) من خيار أهل
الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: «خلّوا بيننا وبين
الذين سبوا(٦) منا نقاتلهم)). فيقول المسلمون: ((لا والله! لا
(١) في ع «دياركم)) والصواب ما في الأصل.
(٢) انظر الحديث في المعجم لابن الأعرابى (ق ٢١٤/ب)، وأخرجه نعيم بن حماد في
الفتن (ق ١٤١ /١ رقم ١٤٤٦) عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد
الله بن عمرو من قوله مختصرا.
وأورد السلمى في عقد الدرر (ص ٢٨٣ رقم ٣٣٤) قريبا مما ساقه المؤلف، وعزا
تخريجه إلى أبى الحسين ابن المنادى في كتاب الملاحم، وله طريق آخر يأتى برقم
٦٣٥، وهو موقوف، ورجال إسناده. ثقات، الا أن فيه عنعنة الأعمش، وقد اشتهر
عبد الله بن عمرو بروايته عن الزاملتين اللتين عثر عليهما يوم اليرموك، ولكن يوجد
لما جاء في هذا الأثر شواهد من أحاديث مرفوعة. منها مايأتى بعده.
(٣) هو الرازى أبو يعلى نزيل بغداد، ثقة سنى فقيه، طلب للقضاء فامتنع، مات سنة
٢١١ هـ.
(٤) هو قرية قرب حلب، بينها وبين حلب أربعة فراسخ. معجم البلدان (٤١٦/٢).
(٥) في ع ((بالمدينة)).
(٦) روي ((سبوا)) على وجهين: فتح السين والباء وضمهما.
قال النووى: كلاهما صواب، لأنهم سبوا أولا ثم سبوا الكفار، اهـ.
-١١١٤ -

نخلي بينكم وبين إخواننا، فتقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله
عليهم أبدا(١)، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله عز
وجل، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا(٢)، فيفتتحون
قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون(٣) الغنائم، قد علّقوا سيوفهم
بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: ((إن المسيح قد خلفكم في
أهليكم» فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج،
فبينما هم يعدون للقتال(٤) ويسوون(٥) الصفوف إذ أقيمت
الصلاة، فينزل عيسى بن مريم(٦)، فأمّهم(٧) فإذا رآه عدو الله
ذاب، كما يذوب(٨) الملح في الماء، فلو تركه لانذاب، حتى يهلك،
ولكن يقتله الله تعالى بيده، فيريهم دمه في حربته))(٩).
وهو بفتحهما على بناء المعلوم، ومعناه: الذين سبوا أولادنا ونساءنا وبضمهما على
بناء المجهول، ومعناه: الذين سبيتموهم منا، وخرجوا عن ديننا، وصاروا يقاتلوننا،
انظر: شرح النووي (٢١/١٨)، والإشاعة (ص ٩٩).
(١) أى لا يلهمهم التوبة، قاله النووى.
(٢) في الأصل ((أمرا)) والتصويب من ع وصحيح مسلم.
(٣) في ع ((يقسمون)).
(٤) في الأصل ((القتال)) والتصويب من ع وصحيح مسلم.
(٥) في ع ((يسوق)) وهو خطأ.
(٦) في صحيح مسلم زيادة قوله ((صلى الله عليه وسلم)).
(٧) في الأصل ((فيؤمهم)) وفي ع (يؤمهم)» وما أثبته هو من صحيح مسلم.
(٨) في ع ((يذاب))
(٩) انظر الحديث في صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب في فتح قسطنطينية ... (٢٢٢١/٤
رقم ٣٤).
ولعل الحاكم والذهبى وهما في استدراكهما لهذا الحديث على مسلم حيث أخرجه
الحاكم في مستدركه (٤ /٤٨٢) بسنده عن إسماعيل ابن أبى أويس، عن أخيه، عن =
- ١١١٥ -

٥٩٩ - حدثنا عبد الله بن عمرو المكتب، قال: حدثنا عتاب بن هارون،
قال: حدثنا الفضل بن عبيد الله، قال: حدثنا عبيد الله بن
محمد العمرى(١)، قال: حدثنا إسماعيل بن أبى أويس ، قال:
حدثنى أخى (٣) ، عن سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبى
صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: ((لا تقوم الساعة حتى
ينزل الروم بالأعماق)). وذكر الحديث إلى آخره موقوفا على أبنى
هريرة ولم يرفعه(٤).
حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الزاهد، قال: حدثنا أحمد بن
٦٠٠ -
ثابت، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن
مرزوق، قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا هارون بن أبى
يزيد (٥)، عن أبي يقظان الصلت(٦)، عن إسماعيل(٧)، قال:
سليمان بن بلال به مرفوعا مثله.
وقال: ((حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
=
(١) كذا في الأصل ((العمرى)) ولعل الصواب ((المخزومى)) لأن الذى ذكره المزى فيمن
روى عن إسماعيل بن أبى أويس، هو عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس
المخزومى، أبو يحيى المكى، مقبول، مات سنة ٢٥٢ هـ. انظر مع التقريب: تهذيب
الكمال (٨٨٩/٢).
(٣) هو عبد الحميد بن عبد الله بن أويس.
(٤) لم أهتد إلى من رواه موقوفا، وقد أخرجه الحاكم من طريق إسماعيل ابن أبى أويس،
ولكنه رفعه كما تقدم بيانه في الرقم السابق.
(٥) لم أجد ترجمته.
(٦) هكذا رسمه في الأصل، ولم أتمكن من معرفته، وقد يكون وقع فيه تحريف، والصواب
انظر:
((عن القطان، الصلت» وهو صلت بن أبى عثمان الأزدى القطان وهو ثقة.
الجرح والتعديل (٤٣٧/٤).
(٧) لم أتمكن من تحديده.
-١١١٦ -

يقول طاغية الروم في خروجه على أهل الاسلام: ((إذا أصبحتم
فشدوا على كل ذات حافر، ثم طئوا(١) هذا الدين وطئة لا
يدعى بعد، - يعنى الإسلام - قال: فيغضب الله تبارك وتعالى
فيكون في السماء الرابعة، وفيها(٢) سلاحه وعقابه(٢) ، فيقول
تبارك وتعالى: لم يبق إلا أنا ودينى الإِسلام، ويمن وقيس،
فيايمن! أحبى قيسا، وياقيس! لا تبغضي يمنا، فإنه لا يحامى
عن دين الله غيركما))(٤).
٦٠١ - حدثنا عن عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا مسلم،
قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث(٥)، قال: حدثنى
عبد الله بن وهب، قال: أخبرنى الليث بن سعد، قال حدثنى
موسى بن على (٦)، عن أبيه(٧)، قال: قال المستورد القرشى (٨)،
(١) في ع ((طوى)) والصواب ما في الأصل.
(٢) في ع «بها)».
(٣) هذا كلام باطل، ليس عليه دليل من الكتاب أو السنة الثابتة، كما أن نسبة السلاح
إلى الله تعالى غير مستساغة.
(٤) لم أجد من رواه، وفي إسناده رجال لم أجد ترجمتهم، وورد نحوه فيما أخرجه نعيم
بن حماد في الفتن (ق ١٢٩/أ، ب رقم ١٣٣٨) من طريق صفوان، عن شريح بن
عبيد وسليم بن عامر عن كعب من قوله في سياق طويل، وهو معروف بروايته
للإسرائيليات، وفيها كثير من الأمور المنكرة.
(٥) هو المصرى أبو عبد الله، ثقة، مات سنة ٢٤٨ هـ.
(٦) هو اللخمى أبو عبد الرحمن البصرى، صدوق ربما أخطأ، مات سنة ١٦٣ هـ.
(٧) هو عُلَيّ بن رباح بن قصير، اللخمى، أبو عبد الله البصرى، ثقة، مات سنة بضع
عشرة ومائة.
(٨) هو ابن شداد بن عمرو الفهري المكي، نزيل الكوفة، له ولأبيه صحبة، مات سنة ٤٥ هـ.
- ١١١٧ -

عند عمرو بن العاص(١): سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: «تقوم الساعة، والروم أكثر الناس، فقال له عمرو:
أبصر ما تقول ؟ قال: أقول ماسمعت من رسول الله صلى الله
عليه وسلم، قال: ((لئن قلت ذلك: إن فيهم لخصالا(٢) أربعا:
إنهم لأحلم(٣) الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة،
وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف،
وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك))(٤).
:
أخبرنا عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا
٦٠٢ -
إبراهيم، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا عبيد بن يعيش(٥)
(١) في ع ((عن المستورد القرشى، قال عمرو بن العاصى)) وهو خطأ.
(٢) في ع ((خصالا)).
(٣) في ع ((لأحكم .. ))
(٤) انظر الحديث في صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس.
(٢٢٢٢/٤ رقم ٣٥).
وأخرجه أيضا الإمام أحمد في مسنده (٢٣٠/٤) عن على بن عياش. عن ليث بن
سعد به مثله إلا أنه قال: ((إن تكن قلت ذاك)) ولم يذكر قوله «وأسرعهم إفاقة بعد
مصيبة».
وللحديث طريق آخر، أخرجه مسلم (برقم ٣٦)، ونعيم بن حماد في الفتن (ق
١٣٣/ب رقم ١٣٧٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠ /٣٠٩ رقم ٧٣٦) بإسنادهم
عن عبد الله بن وهب، عن أبى شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن المستورد به.
نحوه، بشىء يسير من الاختلاف في الألفاظ.
ورواه نعيم بن حماد (ق ١/١٣٣ رقم ١٣٦٨) من طريق آخر عن ابن وهب، عن
قباث بن رزين اللخمى، أن على بن رباح حدثه عن عبد الله بن عمرو قال: تقوم
الساعة ... » ولم يذكر المستورد، ولعله سقط على أيدى بعض النساخ والله أعلم.
(٥) هو المحاملى، أبو محمد الكوفى العطار، ثقة، مات سنة ٢٢٨ هـ.
-١١١٨ -

وإسحاق بن إبراهيم(١) - واللفظ لعبيد - قال: حدثنا يحيى بن
آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد (٢)، قال: حدثنا زهير، عن
سهيل بن صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((منعت العراق درهمها وقفيزها(٣)،
ومنعت الشام مُدْيَها(٤) ودينارها، ومنعت مصر إردبّها(٥)
ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم،
وعدتم من حيث بدأتم(٦)، شهد(٧) على ذلك لحم أبى هريرة
ودمه»(٨).
٦٠٣ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت،
(١) هو أبو محمد ابن راهوية المروزى، ثقة حافظ مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، مات
سنة ٢٣٨ هـ.
(٢) هو خالد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط.
(٣) تقدم التعريف به في رقم ٥٩٦.
(٤) في ع («مدها» والصواب مافي الاصل. والمُدْي: بضم الميم، مكيال معروف لأهل
الشام، يسع خمسة عشر مكوكا، كذا ذكر النووى وغيره، وصرح د / سامح فهمى
بأنه يساوى ٨٠ رطلا. انظر المكاييل في صدر الإسلام (ص ٣٦).
(٥) في ع «رد بها)) والصواب ما في الأصل، والإردب: مكيال معروف لأهل مصر، يسع
أربعة وعشرين صاعا.
كذا ذكر النووى، وهو يقدر بـ ١٩٨ لترا، ويوافق ١٥٠ كيلو جراما من القمح أو
١٣٠ كيلو جراما من الشعير .. كذا صرح به د / سامح فهمى في المكاييل في صدر
الإسلام (ص ٤١).
(٦) لا توجد هذه الجملة في ع إلا مرة واحدة.
(٧) في ع (ثم شهد)).
(٨) انظر الحديث في صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب: ((لا تقوم الساعة حتى يحسر
الفرات ... » (٤ / ٢٢٢٠ رقم ٣٣).
=
-١١١٩ -

قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق،
قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن
سعيد بن إياس، عن أبى نضرة، عن جابر بن عبد الله قال:
(يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم من قبل
العجم يمنعون ذلك))(١).
٦٠٤ ۔۔
أخبرنا عبد الملك بن الحسن، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا
إبراهيم، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا زهير بن حرب(٢).،
قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم(٢) عن الجريرى، عن أبى
نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد الله، فقال: ((يوشك أهل
العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم)» قلنا: من أين ذلك؟
قال: من قبل العجم يمنعون ذلك، ثم قال: ((يوشك أهل الشام
ألا يجبى إليهم دينار ولا مدى))، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من
قبل الروم))(٤).
= وأخرجه أيضا أبو داود في سننه، كتاب الخراج والإمارة .. باب في إيقاف أرض
السواد .. (٤٢٦/٣ رقم ٣٠٣٥)، والإمام أحمد في مسنده (٢٦٢/٢)، والبيهقى في
دلائل النبوة (٣٢٩/٦) بإسنادهم عن زهير به مثله.
وقوله ((عدتم من حديث بدأتم)) هو بمعنى قوله ((بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا))
انظر شرح النووي لصحيح مسلم (٢٠/١٨-٢١).
(١) انظر تخريجه فيما يأتى بعده.
(٢) في صحيح مسلم ((حدثنا زهير بن حرب وعلى بن حجر، واللفظ لزهير).
(٣) هو المعروف بابن علية.
(٤) انظر الحديث في صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب ((لا تقوم الساعة حتى يمر
الرجل ... (٤ /٢٢٣٤ رقم ٦٧)، وفي آخره زيادة «ثم أسكت هنية، ثم قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في آخر أمتي خليفة يحثى المال حثيا، لايعده عدا» . =
- ١١٢٠ -