Indexed OCR Text
Pages 701-720
٣٣٥ - حدثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبوعبيد، قال: حدثنا محمد بن يزيد الفرائضى(١)، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس ابن (أبى)(٢) حازم، قال: سمعت أبابكر(٣) رضى الله عنه على المنبر يقول: ((ياأيها الناس! إنى أراكم تتأولون هذه الآية: : ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم ﴾(٤)، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الناس إذا عمل فيهم بالمعاصى فلم يغيروا أوشك الله أن يعمهم بعقاب))(٥). = والحديث بدون الجملة المذكورة صحيح ثابت من عدة طرق، كما صرح به الألبانى في المصدر المذكور له، لأنه رواه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢٣٢/٢ رقم ١٥٨٩) بسنده عن أبى عبيدة وحده نحوه مختصرا دون الجملة المذكورة، ورجال إسناده ثقات. وكذلك رواه نعيم بن حماد في الفتن (ق ٢١ / أ، ب رقم ٢٣٥. ٢٣٧) بسنده عن أبى عبيدة وحده، وليس فيه الجملة المذكورة، وروي نحوه من حديث حذيفة مرفوعا. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٧٣/٤)، بسند رجاله كلهم ثقات سوى داود بن إبراهيم الواسطى، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان كما في تعجيل المنفعة (ص ١١٨). (١) هكذا ورد في الأصل، وأنا لم أهتد إلى ترجمته، ولعل الصواب ((الواسطى)) بدل ((الفرائضى» لأن الذى ذكر في قائمة المشايخ الذين روى عنهم أبو عبيد الهروى وكذلك في قائمة الرواة عن إسماعيل بن أبى خالد هو «محمد بن يزيد الواسطى)). انظر: تهذيب الكمال (١١٠٩/٢،٩٩/١). (٢) مابين القوسين ساقط من الأصل. (٣) في ع زيادة («الصديق». (٤) سورة المائدة: الآية ١٠٥. (٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهى (٤ /٥٠٩ رقم ٤٣٣٨)،= - ٧٠١ - ٣٣٦ - حدثنا عبد الرحمن بن خالد، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن : حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا إسماعيل - يعنى ابن أبى خالد -، عن قيس، قال: قام أبوبكر(١) فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أيها الناس! إنكم تقرءون هذه الآية: ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم ﴾(٢) وإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه))(٣). = والترمذى في سننه، كتاب الفتن، باب ماجاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر (٤٦٧/٤ رقم ٢١٦٨)، وكتاب التفسير، باب سورة المائدة (٢٥٦/٥ رقم: ٣٠٥٧)، وابن ماجه في سننه، كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (١٣٢٧/٢ رقم ٤٠٠٥)، والنسائى في السنن الكبرى، التفسير، كما في تحفة الأشراف (٣٠٣/٥)، والبيهقى في السنن الكبرى (٩١/١٠)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٢٦١/١ رقم ٣٠٤، ٣٠٥)، من طرق عن إسماعيل بن أبى خالد به بألفاظ مختلفة. ولفظه في إحدى الروايات عند أبى داود: ((ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصى ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا أن يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب». وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبى خالد نحو هذا الحديث مرفوعا، وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبى بكر قوله، ولم يرفعوه» وهو سيأتى عند المؤلف برقم ٣٣٧. والحديث رواه آخرون أيضا راجع للتفصيل: الدر المنثور (٣٣٩/٢)، والأحاديث الصحيحة للألبانى (٨٨/٤ رقم ١٥٦٤). (١) في ع «أبوبكر الصديق رضى الله عنه)). (٢) سورة المائدة الآية ١٠٥. (٣) انظر الحديث في مسند الإمام أحمد (٢/١)، وأخرجه الإمام أحمد أيضا في (٠٥/١ = - ٧٠٢ - ٣٣٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: سمعت أبابكر الصديق يقول على المنبر: ((إن الناس يقرءون هذه الآية، ولا يدرون كيف موضعها: ﴿ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم﴾(١) يقول: ((إن الناس إذا رأوا المنكر فلم ينكروه، ورأوا ظالما فلم يأخذوا على يديه عمّهم الله بعقاب»(٢). = ٩٫٧) من طرق أخرى عن إسماعيل به. (١) سورة المائدة: الآية ١٠٥. (٢) في ع ((بعقابه)» والحديث أخرجه الطبري في تفسيره (٩٨/٧ - ٩٩) من طريقين آخرين عن وكيع وجرير عن ابن أبى خالد به موقوفا. كما أخرجه من طرق عن بيان وعبد الملك بن ميسرة ومجالد بن سعيد، عن قيس بن أبى حازم به موقوفا. وقد تقدم أن الحديث روي عن أبى بكر مرفوعا أيضا، وقال ابن كثير في تفسيره (١٠٩/٢)، مرجحا لأحد الوجهين: ((وقد روى هذا الحديث أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في صحيحه وغيرهم من طرق كثيرة عن جماعة كثيرة عن إسماعيل بن أبى خالد به متصلا مرفوعا، ومنهم من رواه عنه به موقوفا على الصديق، وقد رجح رفعه الدارقطنى وغيره)). وأورده النووى في رياض الصالحين (ص ١١٨ رقم ٢٠٢) مرفوعا، ووصف أسانيده بالصحة، وكذلك صرح الألبانى بأن الراجح هو الرفع لأن الذين رفعوه يبلغ عددهم اثنين وعشرين شخصا، وأما الذين أوقفوه أربعة فقط، ذكره نقلا عن الضياء المقدسى ثم نقل عن الدارقطنى أنه قال: ((وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبى حازم كان ينشط في الرواية مرة فيرفعه، ومرة يجبن عنه فيوقفه على أبى بكر». = -٧٠٣ - = انظر للتفصيل: الأحاديث الصحيحة (٨٨/٤ - ٨٩ رقم ١٥٦٤). التعليق: سبق أن تعرض المؤلف في الأبواب السابقة لبيان فساد الأزمنة وتغير أحوال أهلها، وأشار فيها إلى مايصيبهم من الشدائد والمحن في عقيدتهم وسلوكهم، ولما فعل هذا عقد هذا الباب وترجم له بقوله: «باب ماجاء فيما ينزل من البلاء، ويحل من العقوبة بهذه الأمة، إذا عملت بالمعاصى واشتهرت بالذنوب)) وذلك للإشارة إلى بعض الأسباب التى لأجلها تلحق بالأمة تلك الشدائد والمحن، وبالنظر فيما أورده المؤلف في هذا الباب من أحاديث صحيحة تتضح لنا الأمور التالية: أولاً: أن المعاصى والذنوب هى من أكبر العوامل والأسباب لنزول البلاء والشدائد، قال تعالى: ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير﴾ (سورة الشورى: الآية ٣٠). ثانياً: أن الله تعالى لا يعذب الأقوام بذنوب الأفراد والأشخاص، وإنما يعذبهم إذا انغمسوا جميعا في المعاصى وعملوا بها جهارا أو سكتوا على معاصى الأفراد ولم ينكروا عليهم، وإليه أشار عمر بن عبد العزيز عندما قال: كان يقال: إن الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة .. )). ثالثاً: أن الله تعالى حدد لبعض الأنواع من المعصية بعض أنواع من العذاب والعقوبة، فمثلا إذا ظهرت الفاحشة في قوم وأعلنوا بها عاقبهم الله تعالى بالموت الجماعى، وكذلك ببعض الأوجاع والأمراض التى لم تكن تعرف في أوائلهم، وهذا مما يصدقه الواقع الذى نعيش فيه، فحيث فتحت أسواق خاصة بالفاحشة بجميع أنواعها في بعض الدول، وخولت تلك الأسواق الفاجرة من قبل الجهات المختصة باعتراف رسمي فعملت لها من الدعاية شيئا كثيرا عاقبهم الله تعالى، بعد إمهال منه، بمرض خطير يهدد وجودهم، وعرف ذلك بمرض الايدز، نسأل الله تعالى أن يحفظ منه ومن غيره من الأمراض الفتاكة مجتمعاتنا، وقد توصل علماؤهم بعد الاختبار الطويل وإجراء الفحوصات إلى أن السبب الأكبر لهذا المرض الخطير الذى لم تمض على اكتشافه إلا خمس سنوات، هو ارتكاب جريمة اللواط وفاحشة الزنا مع البغايا والمومسات وتعاطى المخدرات والمشروبات الكحولية (الخمور). .= - ٧٠٤ _ -- = ومما يقض مضاجع الزعماء في تلك الدول أنه في انتشار دائم بصفة مذهلة، ولم يعرف له علاج مؤثر حتى الآن رغم الجهود المستمرة، ورغم ما رصد له من الملايين من الدولارات في سبيل ذلك، مع أن العلاج الوحيد الذى لا يكلف مالا ولا جهودا يكمن في الإقلاع عن تلك المعاصي التي يقترفونها(١). وهكذا إذا طففوا المكيال وبخسوا الميزان عاقبهم الله تعالى بالسنين المجدبة وشدة المئونة، ويدخل في هذا جميع أنواع الغش والخداع في المواصفات والمقاييس والتى ترتكب في التجارات العالمية. وكذلك إذا منعوا زكاة أموالهم عوقبوا بقلة المطر والقحط، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم، وإذا لم يحكموا بكتاب الله عز وجل جعل الله بأسهم بينهم، وإذا تركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ورأوا المنكر يعمل بين ظهرانيهم فلم ينكروه أو رأوا ظالما فلم يأخذوا على يديه، وهم يقدرون على ذك عمّهم الله تعالى بعقاب منه، وكل هذا معاين ومشاهد يصدقه الواقع الذى يعيش فيه المسلمون اليوم، فهذا الذى يجرى عن يميننا وشمالنا من الحروب الدامية بين المسلمين، وهذا الذى وصم جباه المسلمين بالعار والشنار من غلبة الأعداء وانتصارهم عليهم وتسلطهم على مقدساتهم، وهذا الجفاف والقحط الذى يهدد الملايين منهم، وهذا الذى نسمعه بين فنية وأخرى من الكوارث المتنوعة التى يروح فيها آلاف من الناس بين عشية وضحاها فهل كل ذلك إلا نتيجة لما اقترفت ولا تزال تقترف أيديهم من جميع أنواع المعاصى والذنوب جهارا ونهارا دون أدنى خوف من الله تعالى، فيأخذهم الله تعالى بعد إمهال قد تطول مدته، أخذ عزيز مقتدر، ويذيقهم في هذه الدنيا ببعض أنواع العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر، لعلهم يرجعون، وما أعده لهم في الآخرة فهو أكبر وأشد. ويتضح لنا أيضا بالنظر في الأحاديث التى أوردها المؤلف في هذا الباب أن عقاب الله تعالى لهذه الأمة - أمة محمد صلى الله عليه وسلم - قد يكون أشد وأعظم مما يعاقب به الأمم الأخرى على معاصيهم وذنوبهم، ويدل على ذلك أن أغلب الأحاديث (١) انظر للتفصيل عن هذا المرض وأسبابه ماكتبه د / محمد صادق صبور في كتابه «مرض نقص المناعة المكتسبة ((ايدز)». - ٧٠٥ - = التى حذر فيها النبى صلى الله عليه وسلم عن مغبة المعاصى والذنوب قد ورد فيها مايوحى إلى تخصيص هذه الأمة بتلك التحذيرات، وعلى هذا ترى المؤلف أنه خصص في ترجمة الباب نزول البلاء وحلول العقوبات بهذه الأمة إذا عملت بالمعاصى، واشتهرت بالذنوب، ومن ثم نشاهد أن الأمة الإسلامية لما انحرفت عن الجادة وعكفت على ارتكاب المعاصى والذنوب عاقبها الله تعالى بأنواع من العذاب والعقاب من أهمها أنه أدال منها أعداءها، فصارت محكومة لهم بعد أن حكمتهم لمدة من الزمن غير يسيرة، بينما نرى هؤلاء الأعداء هم أيضا عكفوا على المعاصى والذنوب نفسها، فلم يعاقبهم الله تعالى عقابه للأمة الإسلامية، ولعل السبب في ذلك - والعلم عند الله - هو أن الله تعالى لما أنعم على هذه الأمة بأعظم النعم على الإطلاق ألا وهى نعمة الإسلام والإيمان فكان عقابه لها أشد وأنكى على نكرانها لهذه النعمة، وجحودها لها بارتكاب المعاصى والذنوب، وهذا لا يعنى أنه لا يعاقب الكفار في هذه الدنيا على معاصيهم وطغيانهم بل بالعكس يعاقبهم عليها، وما أعدّ لهم في الآخرة هو أكبر وأعظم، ومن أكبر الأدلة على هذا هو ما سبق أن أشرت إليه من انتشار بعض الأمراض الفتاكة فتوجد نسبة كبيرة جدا من المصابين بمرض الايدز في الأمم التى يعتقد أنها بلغت أعلى ذروة من الرقى والتقدم، وهذا بالإضافة إلى ما يعاقبهم الله تعالى به من مختلف أنواع العقوبة والشدائد والكوارث، والله أعلم. - ٧٠٦ - ٥٦ - باب ماجاء في الخسف والقذف والمسخ والرجف ٣٣٨ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال: حدثنا على بن محمد البغدادى(١)، قال: حدثنا عبد الله بن ناجية(٢)، قال: حدثنا الحسين بن قرعة(٢)، قال: حدثنا مبارك بن سُحَيْم(٤)، عن عبد العزيز بن صهيب(٥)، عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((سيكون في أمتى خسف وقذف ورجف ومسخ)) (٦). (١) هو المعروف بابن لؤلؤ الوراق. (٢) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية البغدادى، قال الخطيب: كان ثقة ثبتا، وقال الذهبى: وكان إماما حجة بصيرا بهذا الشأن له مسند كبير، توفي سنة ٣٠١ هـ. تاريخ بغداد (١٠٤/١٠ - ١٠٥)، سير أعلام النبلاء (١٦٤/١٤ - ١٦٥). (٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب ((الحسن بن قزعة)) وقد ذكر في تلاميذه عبد الله بن ناجية، وهو بصرى، صدوق، مات سنة ٢٥٨ هـ. انظر مع التقريب تهذيب الكمال (٢٧٧/١). (٤) هو أبو سحيم، البصرى. متروك. (٥) هو البنانى البصرى، ثقة، مات سنة ١٣٠ هـ. (٦) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٦/٧ رقم ٣٩٤٥) والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (١٤٦/٤ رقم ٣٤٠٤) عن محمد بن مرداس الأنصارى، ثنا مبارك أبو سحيم به مثله إلا أن أبا يعلى قال: ((في هذه الأمة))، وعند البزار لا يوجد ((رجف)) وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (١٠/٨) وقال: ((وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك)». ولكن وردت في هذا الموضوع عدة أحاديث صحيحة، ويأتى بعضها عند المؤلف في هذا الباب، ومن ذلك أيضا ما أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الفتن، باب الخسوف (١٣٤٩/٢ رقم ٤٠٥٩) من طريق سيار، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا: («بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف)»، وقال البوصيرى في مصباح الزجاجة = - ٧٠٧ _ ٣٣٩ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت، قال: حدثنا سعيد (١) بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا إسحاق بن أبى يحيى، عن معتمر بن سليمان، عن ليث بن أبى سليم، عن عبد الرحمن بن : سابط، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنه كائن قذف ومسخ وخسف)) قيل(٢): ويشهدون أن لا إله إلا الله؟ قال: «نعم، إذا ظهر فيهم القينات والمعازف والحرير والخمر)»(٣). (٢ / ٣١٠ رقم ١٤٣٥): ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، وسيار أبو الحكم = لم يحدث عن طارق بن شهاب، قاله الإِمام أحمد، وله شاهد من حديث أبى هريرة، رواه ابن حبان في صحيحه» اهـ. وقلت: رواه بسنده عن الوليد بن رباح، عن أبى هريرة مرفوعا: ((لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتى خسف ومسخ وقذف)». انظر: الإحسان (٢٦٧/٨ رقم ٦٧٢٢). وأما إعلال البوصيرى لحديث ابن مسعود بالانقطاع فيبدو أنه ليس بشىء، وللألبانى عليه تعقيب، راجع للتفصيل: الأحاديث الصحيحة (٣٩٢/٤ رقم ١٧٨٧). وله شاهد آخر من حديث سهل بن سعد عند ابن ماجه (رقم ٤٠٦٠)، والطبرانى في المعجم الكبير (١٨٤/٦ رقم ٥٨١٠)، وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف، وبه أعلّه البوصيرى في مصباح الزجاجة (٢/ ٣١٠ رقم ١٤٣٦) ولكن يصلح للاستشهاد. ولذلك أورد الألبانى حديث أنس في صحيح الجامع الصغير (٥ /١٠٧، رقم ٥٣٤٣) وحكم عليه بالصحة. (١) يظهر في الأصل ((شعبة)) والصواب ما أثبته. (٢) في ع ومتن الأصل ((قال)) وفي هامشه ((قيل)) وهو الأنسب، ولذا أثبته. (٣) في هذا الإسناد إسحاق بن أبى يحيى وهو متروك، ولكن أخرجه نعيم بن حماد في = - ٧٠٨ - ٣٤٠ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم (١)، قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس(٢)، عن الأعمش، عن هلال بن يساف(٣)، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في هذه الأمة - أو في أمتى - خسف وقذف ومسخ))، قالوا: ومتى ذلك؟ يارسول الله! قال: ((إذا ظهرت المعازف وكثرت القيان(٤)، وشربت الخمور)) (٥). ١٧١٦ ط الفتن (ق ١٧٣ / ب رقم ١٧٤٥)، عن جرير بن عبد الحميد، عن ليث به، كما أخرجه = ابن أبى شيبة في مصنفه (١٦٤/١٥) عن وكيع عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن ابن سابط نحوه، وهو إسناده مرسل، لأنه سقط منه الصحابى. وقال الترمذى في سننه (٤٩٦/٤) عقب إخراجه لحديث عمران بن حصين الآتى بعده: ((وقد روي هذا الحديث عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن سابط، عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل)) وورد نحوه عن عديد من الصحابة مرفوعا، وسيأتى حديث بعضهم عند المؤلف. وانظر أيضا صحيح الجامع الصغير (٥ /١٠٧). (١) هو أبو موسى الهروى ثم البغدادى، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وغمزه على بن المدينى، توفي سنة ٢٣٣ هـ. ميزان الاعتدال (١٧٨/١)، ولسان الميزان (٣٤٥/١). (٢) هو السعدى الكوفى، صدوق، رمي بالرفض، وكان أيضا يخطىء. (٣) في الأصل (هلال بن باب) والصواب ماأثبته من بعض مصادر الترجمة والتخريج، ويقال له: ابن إساف أيضا، وهو كوفى، ثقة. (٤) في ع ((القينات)). (٥) أخرجه الترمذى في سننه، كتاب الفتن، باب ماجاء في علامة حلول المسخ والخسف (٤ /٤٩٥ رقم ٢٢١٢)، عن عباد بن يعقوب الكوفى، عن عبد الله بن عبد القدوس به نحوه. وفيه ((في هذه الأمة خسف .. )) دون شك. وأيضا فيه: ((فقال رجل من المسلمين)) بدل قوله ((قالوا)) وقال الترمذى: هذا حديث غريب. - ٧٠٩ - ٣٤١ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله التاجر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح الأبهرى(١)، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأشنانى(٢) بالكوفة، قال: حدثنا أبو كريب(٣) محمد بن العلاء: قال: حدثنا صيفى بن ربعى(٤)، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم(٥)، عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن(٦) في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف))، قيل(٧): يارسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم، إذا كثر الخبث))(٨). = وذلك لأن عبد الله بن عبد القدوس كان يخطىء، كما أن فيه عنعنة الأعمش، ولكن الحديث له عدة شواهد يصل بها درجة الصحة، منها ما روته عائشة الصديقة رضي الله عنها، ويأتى بعده، وراجع لمعرفة بقية الشواهد: الأحاديث الصحيحة للألبانى (٣٩٢/٤ - ٣٩٥ رقم ١٧٨٧)، وصحيح الجامع الصغير (١٠٧/٥ رقم ٥٣٤٣، ٣٥٨/٦ رقم ٨٠١١، ٨٠١٢). (١) هذه النسبة إلى أبهر، وهو اسم موضعين، أحدهما بلدة بالقرب من زنجان: بلد كبير مشهور من نواحى الجبال بين أذربيجان وبينها، ومنه محمد بن عبد الله، والثانى: قرية من قرى أصبهان. انظر الأنساب (١٠٣/١ - ١٠٥)، ومعجم البلدان (١٥٢/٣). (٢) في الفوائد المنتقاة «نا محمد)) فقط. (٣) في الفوائد المنتقاة ((نا أبو كريب)). (٤) هو أبو هشام الكوفى، صدوق يهم. (٥) هو ابن محمد بن أبى بكر الصديق، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، مات سنة ١٠٦ هـ. (٦) في الفوائد المنتقاة ((يكون)). (٧) في الفوائد المنتقاة ((قالت: فقلت)). (٨) انظر الحديث في الفوائد المنتقاة من الغرائب الحسان للأبهرى (ق ١٤٠/ب)، وأخرجه الترمذى في سننه، كتاب الفتن، باب ماجاء في الخسف (٤ /٤٧٩ رقم - - ٧١٠ - ٣٤٢ - حدثنا سلمون بن داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعى، قال: حدثنا محمد بن غالب التمتام، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبى(١)، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك أنه ذكر في زمن رسول (٢) الله صلى الله عليه وسلم خسف قبل المشرق، فقال بعض الناس: يارسول الله! الخسف (٣) بأرض فيها المسلمون؟ قال: ((نعم، إذا كان أكثر عمل أهلها الخبث))(٤). ٣٤٣- حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا حرمى بن حفص(*)، ٢١٨٥)، وأبوبكر الشافعى في الغيلانيات (ص ١٤٧)، من طريق أبي كريب به = نحوه. واستغربه الترمذى لأجل عبد الله بن عمر العمرى، فإنه سيىء الحفظ ولكن له شواهد عديدة، منها حديث عمران بن حصين الذى تقدم قبله، وورد أيضا عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وسهل بن سعد وغيرهم مايشهد لصحة الحديث. راجع للتفصيل المصدرين المذكورين للألبانى في الرقم السابق. (١) هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو المسيب بن عائذ، ومحمد بن إسحاق، صدوق، مات سنة ٢٣٦ هـ. انظر: مع التقريب الأنساب (٢٦٨/١٢). (٢) في ع («زمان النبى .. )). (٣) في ع ((يخسف)). (٤) أخرجه الطبرانى في المعجم الصغير (٤٢/١) عن أحمد بن منصور المدائنى، عن محمد بن إسحاق المسيبى به مثله، وهو إسناد رجاله موثقون. وأورده القرطبى في التذكرة (ص ٦٣١) قال: ذكر ابن وهب عن يحيى مولى الزبير أنه ذكر .. » ثم ساقه بمثله . (٥) هو أبو على البصرى، ثقة، مات سنة ثلاث أو ست وعشرين ومائتين. - ٧١١ - قال: حدثنا وهيب بن خالد(١)، قال: حدثنا أبو مسعود الجريرى (٢)، عن أبى العلاء(٣)، عن عبد الرحمن بن صحار(٤)، عن أبيه(٥)، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: («ليخسفن بقبائل من أمتى)) - قال عبد الرحمن: فعرفت أن القبائل تدعى إلى العرب، وأن العجم تدعى إلى قراها))(٦). ٣٤٤ - حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا مرزوق بن معاوية(٧)، عن هلال بن حاتم ابن أبى صغيرة(٨)، عن المهاجر بن (١) هو أبوبكر البصرى، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلا بآخره، مات سنة ١٦٥هـ). (٢) هو سعيد بن إياس. (٣) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير البصرى، ثقة، مات سنة ١١١ هـ. (٤) هو العبدى، روى عن أبيه، قيل: له صحبة، وذكر الحسينى أنه ليس بالمشهور، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. . انظر تعجيل المنفعة (ص ٢٠٥١). (٥) هو صُحَار بن العباس العبدى أبو عبد الرحمن نزيل البصرة، وقد ينسب لجده، قال البخارى وابن السكن: له صحبة. انظر: الإصابة (١٧٦/٢ - ١٧٨)، وتعجيل المنفعة (ص ١٨٣ - ١٨٤). (٦) لم أجد من رواه بهذا اللفظ، وهو سيأتى عند المؤلف برقم ٣٤٨ بأتم وأوضح ...--- منه .فانظر تخريجه هناك. (٧) كذا ورد في الأصل، ولعله خطأ، والصواب ((مروان بن معاوية)) وهو الفزارى، لأنه ذكره المزى في المشايخ الذين روى عنهم على بن معبد. انظر: تهذيب الكمال (٩٩٢/٢). (٨) هكذا ورد في الأصل («هلال بن حاتم بن أبى صغيرة)» وهو أيضا فيما يظهر لى خطأ،. والصواب («حاتم بن أبى صغيرة)) وكلمة (هلال بن) مقحمة، لأن كل من أخرج = - ٧١٢ - القبطية(١)، قال: سمعت أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: («ليخسفن بقوم يغزون هذا البيت ببيداء(٢) من الأرض)) فقالت أم سلمة: يارسول الله! أرأيت: إن كان فيهم الكاره؟ قال: ((يبعث(٣) كل رجل منهم (٤) على نيته)) (٥). الحديث قال: ((حاتم بن أبى صغيرة)» وذكر المزى في تلاميذه مروان بن معاوية = الفزارى. وحاتم هو أبو يونس البصرى، ثقة. انظر: مع التقريب تهذيب الكمال (١ /٢١٠). (١) هو مكى، ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٠/٨) ونقل عن أبى زرعة توثيقه. (٢) في رواية عن أبى جعفر الباقر عند مسلم ((هى بيداء المدينة)) وقال النووى: قال العلماء: البيداء كل أرض ملساء لا شىء بها، وبيداء المدينة: الشرف الذى قدام ذى الحليفة، أى إلى جهة مكة، شرح النووى لصحيح مسلم (٥/١٨)، وقال حمد الجاسر: كأن البيداء مابين ذى الحليفة وذات الجيش على ٦ أميال من ذى الحليفة. انظر تعليقه على المناسك (ص ٤٤٠). (٣) في ع «سمعت)) وهو خطأ. (٤) كلمة ((منهم)) غير موجودة في ع وعقد الدرر. (٥) أورده السلمى في عقد الدرر (ص ١٤٤ رقم ١٤٢) من رواية المؤلف. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٢٣/٦) عن عبد الله بن بكر، والطبرانى في المعجم الكبير (٣٢٢/٢٣ رقم ٧٣٥، ٧٣٦) وأيضا برقم (٩٨٥) بسنده عن عبد العزيز بن المختار وشعبة، كلهم عن حاتم بن أبى صغيرة به، ولفظ الإِمام أحمد مثله إلا أنه قال: ((فقال رجل من القوم: يارسول الله! وإن كان فيهم الكاره؟)). ورواه أبويعلى في مسنده (ص ٦٣٨ مخطوط) من طريق آخر عن المهاجر بن القبطية به مختصرا إلى قوله «ببيداء من الأرض». والحديث صحيح، والمهاجر ثقة، وتابعه عبيد الله بن القبطية، ويأتي حديثه في الذي بعده. - ٧١٣ - ٣٤٥ - حدثنا سلمون بن داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا على بن الحسن بن عبد الصمد(١)، قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقى (٢)، قال: حدثنا أشهل بن حاتم(٢)، قال: حدثنا ابن عون، عن عبد الملك بن عمير، عن عبيد الله بن القبطية(٤)، عن أم سلمة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((يخسف بجيش ببيداء من الأرض))(٥). (١) لم أهتد إلى ترجمته. (٢) في الأصل ((العراق)) والصواب ماأثبته من بعض مصادر ترجمته، ولم أجد من عرف بهذه النسبة، ولعلها نسبة إلى العروق، وهى تلال حمر قرب سجا، كما ذكر الحموى في معجم البلدان (٤ /١١٢). وإبراهيم هو أبو إسحاق الناجى البصرى، صدوق يغرب. (٣) هو أبو عمرو بصرى، صدوق يخطىء، مات سنة ٢٠٨ هـ. (٤) هو كوفى، ثقة. (٥) لم أجد من رواه بهذا الإسناد مختصرا هكذا، وقد أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن، باب الخسف بالجيش الذى يؤم البيت (٢٢٠٨/٤ - ٢٢٠٩ رقم ٤)، والامام أحمد في مسنده (٢٩٠/٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٤٠٩/٢٣ رقم ٩٨٤). والحاكم في مستدركه (٤ /٤٢٩) من طرق عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن القبطية به، ولفظه عند مسلم: ((يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم، فقلت: يارسول الله! فكيف بمن كان كارها؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته». وللحديث طرق أخرى، وشواهد من أحاديث أبى هريرة وحفصة وعائشة وحديثها في صحيح البخارى، كتاب الحج، باب هدم الكعبة (٣/ ٤٦٠) معلقا، وكتاب البيوع، باب ماذكر في الأسواق (٣٣٨/٤ رقم ٢١١٨)، موصولا، وفي صحيح مسلم، كتاب الفتن، باب الخسف بالجيش الذى يؤم البيت (٤ /٢٢١٠ رقم ٨). وراجع لمعرفة الطرق الأخرى لحديث الباب والشواهد: سلسلة الأحاديث الصحيحة = - ٧١٤ - ٣٤٦ - أخبرنا عبد الوهاب بن أحمد، وعبد الرحمن بن عمر(١)، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن الأعرابى (٢)، قال: حدثنا عيسى بن أبى حرب(٢)، قال: حدثنا يحيى بن أبى بكير، قال: حدثنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن(٤) مولى آل طلحة، قال: كنت مع إبراهيم بن محمد(*) في طريق مكة، فرأى رجلا على رحله من هذا الخزّ الموشى(٤) له هيئة، فقال: سمعت أبا هريرة يقول: ((والله ليخسفن - أو لا تقوم الساعة حتى يخسف - بقوم ذوى (١٥٧/٤، ٥٥٧ - ٥٥٨ رقم ١٦٢٢، ١٩٢٤)، وصحيح الجامع الصغير (٣٤٨/٦ = رقم ٧٩٦٩ - ٧٩٧١). (١) في الأصل ((عبد الرحمن بن عمير)) والتصويب مما تقدم برقم ١٠، ٢٠٣ وهو ابن النحاس. (٢) في الأصل ((الأجذالى)) والتصويب مما تقدم برقم ١٠٥، وهو أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد ابن الأعرابى، وسيعيد المؤلف هذا الحديث من طريق عبد الوهاب بن أحمد وحده، وفيه («ابن الأعرابى». (٣) هو عيسى بن موسى بن أبى حرب، أبو يحيى الصفار البصرى، ذكره الخطيب، ووثقه، توفي سنة ٢٦٧ هـ. تاريخ بغداد (١٦٥/١١ - ١٦٦). (٤) هو كونى، ثقة. (٥) هو ابن طلحة، أبو إسحاق المدنى، ثقة، مات سنة ١١٠ هـ. (٦) الخزّ: ذكر له ابن الأثير نوعين، أحدهما ماكان معروفا في السابق: ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وهى مباحة. والثانى: هو المعروف الآن، وجميعه من الإِبريسم، وهو حرام. انظر: النهاية (٢٨/٢) والموشى: من وشى الثوب وشيا وشية: حسنه، ووشاه: نمقه ونقشه وحسنه. انظر: لسان العرب (٣٩٢/١٥). - ٧١٥ - زي(١) ببيداء من (٢) الأرض))(٣). ٣٤٧ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا نصر، قال: حدثنا على بن معبد، قال: حدثنا حماد بن عمرو(٤)، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن. سابط، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في: أمتى خسف وقذف)) قالوا: متى ذلك؟ يارسول الله! قال: ((إذا ظهرت المعازف وكثرت القيان وشربت الخمور)) (٥). ٣٤٨ - حدثنا ابن داود، قال: حدثنا الشافعى، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسى(٦)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا: (١) قال ابن منظور: الزى: الهيئة من الناس، والجمع أزياء، وقد تزيا الرجل وزييته تزية. لسان العرب (١٤ /٣٦٧). (٢) كلمة ((من)) غير واضحة في الأصل، وأثبتها مما سيأتى عند المؤلف برقم ٥٩٤. (٣) انظر الحديث في المعجم لابن الأعرابى (ق ٢١٥/ب)، وهو موقوف ورجال إسناده ثقات، وهو في حكم المرفوع لأنه إخبار بالغيب الذى لا مجال فيه للرأى والاجتهاد، ومن الملاحظ أن هذا الحديث والحديثين اللذين بعده غير موجودة في ع، ولعل المختصر حذفها لأنه رأى فيها التكرار، أو وقع ذلك نتيجة سبق النظر، ولا سيما. النصوص متشابهة في الألفاظ. (٤) هو النصيبى، يكنى أبا إسماعيل، مجمع على ضعفه، ورمي بوضع الحديث، قال. البخارى: منكر الحديث، وقال النسائى: متروك الحديث. انظر: لسان الميزان (٢ /٣٥٠). ....... (٥) في هذا الإسناد حماد بن عمرو وهو متروك، ولكن الحديث مروي من طريقين آخرين، كما تقدم في رقم ٣٣٩، وهو مرسل، وروي نحوه في عدة أحاديث مرفوعة متصلة، وقد سبق بعضها عند المؤلف برقم ٣٤٠. (٦) هذه النسبة إلى الفرس، وهو نهر من أنهار الكوفة، عليه عدة القرى . . انظر: الأنساب (١٣ /٧٤) . = -٧١٦ - الجريرى، عن أبى العلاء بن الشخير، عن عبد الرحمن بن صحار العبدى، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل، يقال: من بقي من بنى فلان؟ فعرفنا أنه يعنى العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها))(١). ٣٤٩ - حدثنا ابن عفان، قال: حدثنا التغلبى، قال: حدثنا الأعناقى، قال: حدثنا نصر، قال: حدثنا على، قال: حدثنا بعض أصحابنا، عن شريك بن عبد الله، عن أبى اليقظان(٢) عثمان بن عمير، عن زاذان، عن حذيفة، قال: «كيف أنتم إذا خرج وأحمد هو أبوبكر البغدادى، وثقه الدارقطنى، وقال فيه الخطيب: ((كان ثقة أمينا)) توفي سنة ٢٨٠ هـ. انظر: تاريخ بغداد (٢٥٠/٤ - ٢٥١)، وسير أعلام النبلاء (١٣ /٢٤٠ - ٢٤١). (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣١/٥)، عن يزيد بن هارون به مثله، إلا أنه قال: ((حتى يقال))، وقال: ((فعرفت)). وكذلك أخرجه هو (٤٨٣/٣)، وابن أبى شيبة في مصنفه (٤١/١٥)، وأبو يعلى في مسنده (٦١٩ - ٦٢٠ مخطوط)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٤ /١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٤٠٣)، والطبرانى في المعجم الكبير (٨٧/٨ رقم ٧٤٠٤)، والحاكم في مستدركه (٤ /٤٤٥) من طريق سعيد الجريرى به نحوه، وقد عزا على المتقى تخريجه إلى جماعة آخرين أيضا. انظر: كنز العمال (٢٧٨/١٤). وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد. (٩/٨)، وقال: ((رجاله ثقات))، وصرح الحافظ ابن حجر بصحة إسناده في فتح البارى (٢٩٢/٨). (٢) في الأصل زيادة ((عن)) بعد ((أبى اليقظان)» ولا معنى لها. لأن أبا اليقظان هو عثمان بن عمير نفسه، تقدمت ترجمته في رقم ٣٢٤. - ٧١٧ - أحدكم من حجلته(١) إلى حشه(٢)، فمسخ قردا ثم رجع يبتغى مجلسه، ويفر منه أهله)» (٣). حدثنا سلمون بن داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: ٣٥٠ _ حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن معين(٤)، قال: حدثنا ابن أبى بكير، عن عمار بن سيف(٥)، قال: حدثنا سفيان الثورى، عن عاصم(٦)، عن أبى عثمان(٧)، عن (١) في ع ((حملته)) وهو خطأ، والحجلة: بالتحريك: بيت كالقبة يستر بالثياب، وتكون له أزرار كبار، وتجمع على حجال. انظر: النهاية (٣٤٦/١). (٢) الحش: البستان. المصدر السابق (٣٩٠/١). (٣) موقوف، وإسناده ضعيف لأن بعض أصحاب على بن معبد مبهم. وقد ورد ذكر مسخ بعض الأقوام بالقردة والخنازير في بعض الأحاديث المرفوعة، منها ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأشربة، باب ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (٥١/١٠ برقم ٥٥٩٠) بسنده عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن أبى عامر أو أبى مالك الأشعرى مرفوعا: «ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الحر (أى الفرج) والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليه بسارحة (أى ماشية) لهم، يأتيهم - يعنى الفقير - لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)). وروي نحوه من حديث أبى هريرة أيضا عند أبى نعيم في الحلية (١١٩/٣)، وفيه تصريح بأن ذلك يكون في آخر الزمان. (٤) هو إمام الجرح والتعديل أبو زكريا البغدادى، ثقة، حافظ مشهور، مات سنة ٢٣٣ هـ. بالمدينة النبوية. (٥) في الأصل ((منيف»، والصواب ماأثبته من بعض مصادر الترجمة والتخريج، وعمار هو أبو عبد الرحمن الكوفى، ضعيف الحديث، وكان عابدا، مات بعد ١٦٠ هـ. . (٦) هو ابن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصرى، ثقة، مات سنة ١٤٠ هـ. (٧) هو عبد الرحمن بن مل النهدى. - ٧١٨ - جرير، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تبنى مدينة بين دجلة (١) ودُجَيْل(٢)، والصَّرَاة (٣) وَقُطْرَبُّل(٤)، يجتمع فيها خزائن الأرض يخسف بها، فلهى(٥) أسرع ذهابا في الأرض من الحديد - أو الحديدة - في الأرض الخوارة)) (٦). (١) هو أحد النهرين المعروفين في بغداد. (٢) هو اسم نهر في موضعين، أحدهما مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامراء فيسقى كورة واسعة وبلادا كثيرة .. ثم تصب فضلته في دجلة، وهو المراد هنا. والثانى: بالأهواز حفره أحد ملوك الفرس. انظر: معجم البلدان (٤٤٣/٢). (٣) قال الحموى: هما نهران ببغداد الصراة الكبرى والصراة الصغرى. معجم البلدان (٣٩٩/٣). (٤) قال الحموى: هى كلمة أعجمية، اسم قرية بين بغداد وعكبرا، ينسب إليها الخمر. معجم البلدان (٣٧١/٤). (٥) في ع ((فهي)). (٦) كذا في الأصل ((الخوارة)) قال ابن منظور: ((أرض خوارة: لينة سهلة)). لسان العرب (٤ /٢٦٢). وفي المصادر الأخرى (الرخوة) ونقل ابن منظور عن ابن سيدة: الرخو والرخوة: الهش من كل شىء. انظر المصدر السابق (١٤ / ٣١٤). والحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٣١/١)، وابن الجوزى في الموضوعات (٦٥/٢) من طريق أبى بكر الشافعى، عن عبد الله بن أحمد به مثله. وأخرجه العقيلى في الضعفاء (٣٢٤/٣ - ٣٢٥)، وابن عدى في الكامل (١٧٢٦/٥) من طريقين آخرين عن عمار بن سيف به نحوه، إلا أن ابن عدى لم يذكر في إسناده ((سفيان)) وقال في آخر الحديث: ((قال عمار: سمعته (أى عاصم الأحول) يحدث به في مجلس سفيان، وأعاننى على بعضه)»، وهذا الحديث له طرق كثيرة، وقد تتبعها ابن الجوزى في موضوعاته (٦٢/٢ - ٦٨) فأورد له ستة عشر = -٧١٩ - ٣٥١ - حدثنا سلمون بن داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذى(١)، قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم(٢)، قال: حدثنا مسلمة بن على (٢)، قال: أخبرنى الأوزاعى ومحمد بن الوليد، عن الزهرى(٤)، عن حمزة بن عبد الله، عن طريقا، وأعل سبعة منها بعمار بن سيف، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: ((كان مغفلا، وما أصاب هذا الحديث إلا على ظهر كتاب)) ونقل عن الدارقطنى أنه متروك. وأما الطرق الأخرى الباقية ففيها، إما متروك، وإما كذاب، وإما منكر الحديث، وقد روي نحوه من أحاديث على وحذيفة وأنس، ولكن حالها أيضا لا تختلف عن حال حديث جرير. وقد قال الإمام أحمد في هذا الحديث: «ماحدث به إنسان قط)»، ..** وقال أيضا: ((ليس لهذا الحديث أصل))، ولذلك أورده ابن الجوزى في الموضوعات ولكن تعقبه السيوطى في حكمه على الحديث بالوضع، لأن عمار بن سيف وثقه يحيى وأحمد والعجلى، وحكم الذهبى على حديثه بأنه منكر جدا، كما استنكر ابن عدى حديث أنس. قلت: وسواء أكان الحديث موضوعا أم منكراً فهو غير محتج به. راجع للتفصيل: الموضوعات (٦٠/٢ - ٧٠)، وميزان الاعتدال (٢٥٧/٢. ١٦٥/٣)، واللآلى المصنوعة (٤٧٠/١ - ٤٧٧)، وتنزيه الشريعة (٥٢/٢). (١) الترمذى: هذه النسبة إلى مدينة قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له جيحون، واختلف في ضبط الكلمة، والمشهور كسر التاء والميم، وهى تقع على الحدود الأفغانية مع الروس. أنظر الأنساب (٤١/٣). : وأبو إسماعيل هو محمد بن إسماعيل السلمى، نزيل بغداد، ثقة حافظ، مات سنة ٢٨٠ هـ. (٢) هو سعيد بن الحكم بن سالم بن أبى مريم أبو محمد المصرى، ثقة ثبت فقيه، مات سنة ٢٢٤ هـ. (٣) هو الخشنى أبو سعيد الدمشقى البلاطى، متروك، مات سنة ١٩٠ هـ. (٤) في الأصل ((الأوزاعى)» هو خطأ ظاهر، كما هو واضح من سياق الإسناد، والتصويب من بعض مصادر التخريج. - ٧٢٠ -