Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٧٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل يقول : (( لا تقوم الساعة حتى یکثر فیکم المال ، فیفیض حتى يهم ربّ المال من يقبله (١) منه صدقة ، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه له (٢): لا أرب لي فيه » (٣). أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقريء في ((سننه)) (٤). ٢٧٦ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َلي: (( يخرج المهديّ حكماً عدلاً، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويطاف بالمال في أهل الحواء (٥) فلا يوجد أحد يقبله )). أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي في (( البعث والنشور)) (٦). ٢٧٧ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: (( لا تنقضي الايام حتى ينزل خليفة من قريش بيت المقدس ، يجمع فيها جميع (٧) قومه من قريش = للاعتبار، قال الذهبي فيه في ((المغنى ٢/ ٥٤٢)) مشهور صالح الحديث، وقال في ((الميزان ٣: ٤٣٨ مشهور صاحب حديث على لين فيه. والثاني صدوق يهم كما في ((التقريب)) ١: ١٢٥. والأول روى له مسلم متابعة ، كما في رمز الذهبي له (م : متابعة ) . (١) في (أ) : من يقبضه . (٢) في (أ) : وحتى يعرض ، فيقول الذي يعرضه له .. (٣) أي: لا حاجة لي فيه . النهاية ١ : ٣٦ . (٤) في باب ما جاء في فيض المال ٣ : ١٥ / أ بسند حسن، فيه أسد بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، كلاهما صدوق كما في ((التقريب)) وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة في صحيح البخاري في كتاب ((أحاديث الأنبياء))، باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام ٦: ٤٩٠: ((والذي نفسي بيده ، ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله أحد .. )) . (٥) في (أ): الأحواج، والحواء : أهل الحي الذين يجمعهم ماء يستقون منه ، النهاية ١ : ٤٦٥ . (٦) ٢١/أ. بسند فيه محمد بن يونس القرشي، وهو متروك ومتهم بالكذب ووضع الحديث ((الميزان)) ٤: ٧٤ وكسر الصليب وقتل الخنزير معروف عن عيسى كما وردت بذلك الأخبار. فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَه قال: ((والذي نفسي بيده ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال .... ((الحديث. والله اعلم . (٧) ليست في ((الفتن)). ٢٤١ منزلهم وقرارهم (١) فيغلون في أمرهم ويترفون في ملكهم ، حتى يتخذوا . اسكفات (٢) البيوت من ذهب وفضة (٣). وتدين لهم الأمم تدرّ لهم الخراج وتضع الحرب أوزارها )). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٤) . ٢٧٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل: (( يكون عند انقطاع من الزّمان، وظهور من الفتن رجل يقال له : المهدي ، عطاؤه هيّنا (٥))) .. أخرجه الحافظ أبو نعيم الاصفهاني في ((صفة المهدي » (٦) . ٢٧٩ - وعن طاووس قال: ((علامة المهديّ أن يكون شديدا على العمال ، جوادا بالمال رحيماً بالمساكين)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن )) (٧). ٢٨٠ - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وم طر قال: ((يخرج المهديّ من أمتي (٨) يبعثه الله غياثا للناس ، فتنعم الأمّة ، وتعيش الماشية ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا)). (١) هكذا في ((الفتن)) وفي أ : أمراؤهم قوادهم، وفي ب، جـ منزلهم وقوادهم. (٢) في أ : اسكاف . (٣) زيادة في ((الفتن)) هكذا: (( وتمت لهم البلاد)). (٤) في باب ما يكون بعد المهدي ٥ : ١٠٦ / ب بسند ضعيف فيه الوليد وهو مدلس عن يزيد بن سعيد ، وما عرفته ، عن يزيد بن أبي عطاء السككي وهو مقبول ، عن كعب وحديثه مرسل . 7 (٥) في (جـ) : عطاؤه هنّاً. ٠٠ (٦) وتقدم برقم ١١٤، فانظره هناك . (٧) في سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥: ٩٨/ب . بسند ضعيف فيه الليث بن ابي سليم ، قال بن حجر في ((التقريب)) ٢: ١٣٨: ((صدوق، اختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه فترك)). وطاووس ، تابعي ثقة، وحديثه مرسل. كما في ((التقريب)) ١ : ٣٧٧ . (٨) في ((العرف الوردي)) : يخرج المهدي في أمتي . ٢٤٢ هے أخرجه الحافظ أبو نعيم في ((صفة المهدي )) (١). ٢٨١ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ليبعثن الله - عز وجل - في هذه الأمّة خليفة يحثي المال حثيا ، ولا يعدّه عدّاً)). أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في ((مسنده)) (٢) ورواه الإِمام أبو عمرو الداني في سننه (٣) . ٢٨٢ - وعن مطر (٤) أنه قيل له: ((عمر بن عبد العزيز مهديّ؟ قال مطر : لقد بلغنا عن المهديّ شيء لم يبلغه عمر . قال : يكثر المال في زمان المهديّ ، فيأتيه رجل فيسأله ، فيقول له : أدخل فخذه فيأخذ ثم يخرج ، فيرى الناس شباعا قال : فيندم ، فيقول : أنا من بين الناس ، فيرجع اليه فيسأله أن يأخذ منه ما أعطاه ، فيأبى، فيقول: انا نعطي ولا نأخذ)) (٥) . أخرجه الأمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (٦) . ورواه الحافظ ابو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ( الفتن ) (٧) . ٢٨٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: (( تنعم أمّتي في زمن المهديّ نعمة لم ينعموا مثلها قط ، ترسل السماء عليهم مدراراً ، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها الا أخرجته)). '٠۵ (١) وذكره السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٣ وتقدم برقم ٢٢٩. (٢) في مسند أبي سعيد الخدري ٣ : ٩٦ وأخرجه الامام مسلم وتقدم برقم ٢٧٠ . (٣) في باب ما جاء في المهدي ٥ : ٩٨/أ. (٤) هو مطر بن طهمان الوراق، صدوق كثير الخطأ، مات سنة ١٢٥ هـ. ((التقريب)) ٢: ٢٥٢. وهو تابعي وحديثه مرسل . (٥) وتقدم ذكر هذه القصة في حديث أبي سعيد الخدري برقم ٢٧٤ . (٦) ٥ : ١٠١ /أ . (٧) في سيرة المهدي ٥ : ١٩٨/ب. رووه بأسانيد حسنة الى مطر. وله شواهد حسنة، مرفوعة ستأتي برقم ٢٨٥ و ٣٦٦. ٢٤٣ أخرجه الحافظ أبو نعيم في ((صفة المهدي)) (١) . ٢٨٤ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((لو لم يبق من الدنيا الا ليلة ، لطوّل الله تلك الليلة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي . يملؤها . قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلماً وجوراً ، ويقسم المال بالسّوية ، ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمّة ، فيمكث سبعا أو تسعا ، ثم لا خير في عيش الحياة بعد المهديّ » . أخرجه الحافظ أبو نعيم في (( صفة المهديّ)) (٢). ٠٠ ٢٨٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصة المهديّ قال : (٣) فيجيء اليه الرجل فيقول : يا مهديّ أعطني ، يا مهديّ أعطني ، قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله)) . أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي في ((جامعه)) (٤) وقال : حديث حسن . ورواه الحافظ أبو محمد الحسين بن مسعود في كتاب ((المصابيح)) (٥) . ٢٨٦ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : قال رسول الله وَل: ((ليبعثن الله من عترتي رجلا أفرق الثنايا ، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلا ، ويفيض المال فيضا )). (١) وتقدم تخريجه برقم ٢٣١. (٢) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) (٢: ٦٤). وله شواهد صحيحة وحسنة ، شواهد أوله تقدمت في الباب الثاني: في اسمه وخلقه وكنيته ، ورقم ٣٨ وما بعده، وشاهد آخره، (( ويقسم المال بالسوية .. "الى نهايته))، تقدمت برقم ٢٢٩ و٢٧٤. (٣) أي: النبي 8 85* ، اذ الحديث مرفوع. وأوله سيأتي برقم ٣٦٦ . (٤) باب ما جاء في المهدي ، ٦ : ٤٨٧ وسيأتي استيفاء الكلام عليه برقم ٣٦٦ (٥) في باب أشراط الساعة ٢ : ١٣٤ . ٢٤٤ أخرجه الحافظ أبو نعيم في ((صفة المهدي)) (١). ٢٨٧ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وَ لّ قال: (( تنعم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قطّ ، ترسل السماء عليهم مدراراً - ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها (٢) الا أخرجته . والمال يومئذ كدوس (٣) يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني ، فيقول: خذ)). أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه (٤) ، والحافظ ابو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٥) . ٢٨٨ - وعن أرطأة قال: ((أول لواء يعقده المهديُّ يُبعث إلى التّرك ، فيهزمهم ، ويأخذ ما معهم من السّبي والأموال ، ثم يسير الى الشّأم فيفتحها ، ثم يعتق كلّ مملوك، ويعطي أصحابهم قيمتهم)) . رواه الشيخ ابو محمد الحسين بن مسعود في كتاب ((المصابيح)) (٦). ٢٨٩ - وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال: تواصلوا وتبارّوا (٧) ، فوالذي فلق الحبّة، وبرأ النّسمة ليأتينّ عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ولا لدرهمه موضعا ، يعني لا يجد عند ظهور المهديّ موضعاً يصرفه فيه ، لاستغناء الناس جميعاً بفضل الله تعالى وفضل وليّه المهدي عليه السلام )) (٨). (١) تقدم برقم ٨ . (٢) في ((الفتن)): من النبات . (٣) في ((الفتن)) : والمال كدوس . (٤) وأورد الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧ : ٣١٧ عن أبي هريرة، وسيأتي أوله برقم ٣٦٨. (٥) في سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه ٥ : ٩٩/ ب واللفظ له . وأورده السيوطي في ((الحاوي )) ٢: ٦٢ وعزاه للدارقطني في ((الافراد)) والطبراني في ((الأوسط)) وتقدم تخريجه برقم ٢٣١ . (٦) لم أجده فيه . وسيأتي بنصه برقم ٣٣٠ فانظره هناك . (٧) في أ : تواصلوا وتزاوروا . (٨) لم أجد من أخرجه . وتقدم معناه في عدة أحاديث، رقم ٨ و٢٧٤ و٢٧٥ . ٢٤٥ الباب التاسع في فتوحاته وسيرته وفيه ثلاثة فصول : الفصل الأول : في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير ، وما تناله جيوش الإسلام منهما من غنيمة وخير كثير . الفصل الثاني : في فتح مدينة القاطع وما يليها ، ورجوع حلى بيت المقدس اليها . الفصل الثالث : فيما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة ، خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورة . ٠٪ 1 الفصل الأول في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير ، وما تناله جيوش الإِسلام منهما من غنيمة وخير کثیر ٢٩٠ - انما سميت القسطنطينية لأنها نسبت الى منشئها وهو قسطنطين الملك ، وهو أول من أظهر دين النصرانية . ولها سبعة أسوار، عرض السور السابع منها المحيط بالستة احدى وعشرون (١) ذراعاً ، وفيه مائة باب ، وعرض السور الأخير الذي يلي البلد عشرة أذرع . وهي على خليج ، يصب في البحر الرومي ، وهي متصلة ببلاد رومية والأندلس . وأما رومية فهي أم بلاد الروم ، وكل من ملكها منهم يقال له : الباب (٢) وهو الحاكم على دين النّصرانية ، بمنزلة الخليفة في المسلمين . وليس في بلاد الروم مثلها كثيرة العجائب ، محكمة البناء . ٢٩١ - ذكر ابن خرداذبه (٣) في كتاب ((المسالك والممالك)) (٤): أن (١) في ب ، ج : أحد وعشرون . (٢) في جـ : الباب : هكذا رسمت ، وأظن أن المقصود به : البابا . (٣) هو عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه، مؤرخ جغرافي من أهل بغداد من كتبه ((المسالك والممالك)» وهو مطبوع، توفي نحو سنة ٢٨٠هـ. الاعلام ٤ : ٣٤٣. ٠ (٤) ص ١١٣ - ١١٥ . ٢٤٩ عليها سورين من حجارة عرض الأول اثنان وسبعون ذراعاً ، وعرض الثاني اثنان وأربعون ذراعاً ، ومسافة ما بين السورين من الفضاء ستون ذراعاً ولها ألف باب من النحاس الأصفر سوى العود، والصنوبر والخشب والأبنوس المنقوش ، الذي لا يُذْرى ما قيمته ، ومسافة ما بين الباب الغربي منها الى الباب الشرقي مائة وعشرون ميلاً (١) . وبين السورين نهر مُغطّى ببلاط من نحاس، طول كل بلاطة سبعة وأربعون ذراعاً ، وهذا النهر الذي بين السورين متصل بالبحر الكبير ، تدخل فيه المراكب بقلوعها الى داخل البلد ، فتصف على جانب البحر ، فتبيع وتشتري ، وفيها طِلَّسْمات للحيات والعقارب تمنعهم من الدخول اليها ، وطَلَّسْم يمنع الغريب من الدخول اليها (٢). وفيها ألف ومائتا كنيسة ، وأربعون ألف حمام ، وفي وسطها سوق يباع فيه الطير مقدار فرسخ ، ومن جملة ما في داخلها من الكنائس كنيسة بُنيت على اسم بولص ، وبطرس الحواريين ، وهما بها في جُرْن من الرخام ، مدفونان (٣)، وطول هذه الكنيسة ثلاثة آلاف ذراع، وعرضها ثلاثمائة ذراع، وقيل : ألف ذراع (٤)، وهي مبنية على قناطر من صفر ونحاس ، وكذلك أركانها ، وسقوفها ، وحيطانها ، وهي من العجائب . وفيها كنيسة أخرى على عرض بيت المقدس ، وطوله ، مرصعة باليواقيت والجواهر والزمرد ، وطول مذبحها عشرون ذراعاً من الزمرد الأخضر ، وعرضه ستة أذرع، يحمل اثنيْ عشر تمثالاً من الذهب الأبريز (٥) طول كل تمثال ذراعان ونصف ، ولكل تمثال عينان من الياقوت الأحمر يضيء المكان منهما . (١) في ((المسالك والممالك)): ثمانية وعشرون ميلاً. (٢) من قوله: ((وفيها طلسمات)) الى هذا الموضع ليس في ((المسالك والممالك)). (٣) هكذا في ((المسالك)) وأ ، وفي ب ، جـ مدفونين . (٤) في ((المسالك والممالك)) وطول هذه الكنيسة ثلاثمائة ذراع، وعرضها مائتا ذراع، وسمكها ثمانون ذراعاً . (٥) وهو الذهب الخالص . ٢٥٠ 1 .- ولهما ثمانية وعشرون باباً من الذهب الأحمر (١) . ٢٩٢ - وروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رومية فقال: (( مدينة كثيرة العجائب ، ومن عجائبها ان في وسطها كنيسة عظيمة ، وفي وسط الكنيسة عمود (٢) من الحديد الصيني ، عليه تابوت من نحاس ، وفيه سودانية ، وهي زرزورة (٣) وفي منقارها زيتونة ، وفي مخلبيها زيتونتان من نحاس ، فاذا كان أيام الزيتون لم تبق سودانية في الدنيا على وجه الأرض الا حملت في منقارها زيتونة ، وفي مخلبيها زيتونتين ، فتأتي بهم ، فتلقيهم في ذلك التابوت ، فمنه يأكلون ويأتدمون (٤)، ويوقدون من السّنة التى السنة من زيته (٥) )) . وفيها من العجائب ما يطول ذكره في هذا المكان ، فلنشرع فيما قصد شرحه في هذا الفصل من البيان على أننا لم نذكر هذه النبذة من أمرهما (٦) على سبيل الاهتمام بشأنهما ، والاحتفال بقدرهما ، لكن تنبيهاً على عظيم (٧) قدر من يفتحهما الله تعالى على يديه بغير سلاح ولا قتال . ٢٩٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ لي قال: ((هل سمعتم (٨) بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني اسحق ، (١) نقل المؤلف رحمه الله تعالى - هذا الوصف من ((المسالك والممالك)) بتصرف، وقدم فيها وأخر، ولم يلتزم ترتيب الكتاب ولا عباراته . (٢) في جـ : حوض . (٣) نوع من الطيور . (٤) في ب ، جـ ، ويتأدمون . (٥) ذكر هذا الخبر ابن خرداذبة في ((المسالك والممالك)» ص ١١٥، ونسبه إلى عبد الله بن عمروبن العاص، قال: ((عجائب الدنيا أربع ... )) وحقاً فيه عجائب وقصص خرافية ، ظاهرة الوضع والبطلان . (٦) أي : القسطنطينية ورومية . (٧) في ب ، جـ : على تعظيم . (٨) هكذا في ((المستدرك)) وفي ((صحيح مسلم)): بدون هل. ٢٥١ .! فاذا جاؤوها نزلوا (١) فلم يقاتلوا (٢) بسلاح ، ولم يرموا بهم ، قالوا : لا إله إلا الله، والله أكبر ، فيسقط جانبها الذي في البحر (٣) . ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله ، والله أكبر ، فيسقط جانبها الآخر . ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله، والله أكبر ، فيفرج لهم ، فيدخلوها (٤) فيغنموا ، فبينما هم يقتسمون المغانم (٥) ، إذ جاءهم الصريخ فقال : ان الدجال قد خرج ، فيتركون كل شيء ، ويرجعون )) . أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (٦) . ٢٩٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله الصطاهر: ((اني لأعلم مدينة جانب منها الى البحر (٧)، وجانب منها على البر (٨) فيأتيها المسلمون فيقولون : لا إله إلا الله وحده لا شريك له فيسقط جانبها الذي في البر، فيفتحها المسلمون (٩) بالتسبيح والتكبير )). أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه)) (١٠). ٢٩٥ - وعن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أنه قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((لا تذهب الدنيا يا عليّ بن أبي طالب)). قال علي: (١) في النسخ : عليها ، ولم ترد في الصحيح أو المستدرك . (٢) في أ : فلم يقاتلوهم ، وفي جـ : فلم يقاتلوها . (٣) في صحيح مسلم: ((فيسقط أحد جانبيها)) وفيه: ((قال ثور - وهو ابن زيد الديلي ، أحد رواة الحديث - لا أعلمه الا قال الذي في البحر)) . (٤) في أ : فيدخلونها ، وفي جـ : فتفتح لهم ، فيدخلونها . (٥) في أ : يقسمون الغنائم . (٦) في باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ٤: ٢٢٣٨. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤: ٤٧٦. وجمع المؤلف بينهما . (٧) في أ : في البحر . (٨) في أ : الى البر . (٩) وحصل في أ سقط من قوله: ((فيأتيها المسلمون)) الى هذا الموضع . (١٠) هكذا عزاه المؤلف ، ولم أجده في نسخة مسلم المطبوعة ، وهو كالمختصر للحديث السابق عند مسلم . ٢٥٢ لبّيك يا رسول الله. قال: «إعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم (١) من بَعْدَكم من المؤمنين، وتخرج اليهم روقة المؤمنين (٢) أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله ، ولا تأخذهم (٣) في الله لومة لائم حتى يفتح الله عز وجل عليهم قسطنطينية (٤)، فيصيبون نيلاً عظيماً لم يصيبوا مثله قط ، حتى انهم يقتسمون بالترس (٥) ، ثم يصرخ صارخ : يا أهل الإِسلام قد خرج المسيح الدجال في بلادكم ، وذراريكم ، فينفض الناس عن المال فمنهم الآخذ ، ومنهم التارك ، فالآخذ نادم ، والتارك نادم ، يقولون : من هذا الصّائح ، فلا يعلمون من هو ، فيقولون : ابعثوا طليعة الى لد (٦) فان يكن المسيح قد خرج فيأتونكم بعلمه ، فيأتون ، فينظرون ، فلا يرون شيئاً ، ويرون الناس شاكين ، فيقولون : ما صرخ الصارخ الا لنبأ ، فاعتزموا ثم أرشدوا ، فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا الى لدّ، فان يكن بها المسيح الدجال نقاتله حتی یحکم الله بيننا وبينه وهو خیر الحاکمین ، وان تکن الأخری فانها بلادكم وعشائركم (٧) رجعتم اليها)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه على الصحيحين)) (٨) . (١) في المستدرك : أو يقاتلهم . (٢) أي: خيارهم وسراتهم . وهي جمع رائق، من راق الشيء اذا صفا وخلص . النهاية ٢ : ٢٧٩ .. (٣) في المستدرك : بدون حرف العطف . (٤) في المستدرك: ((ورومية بالتسبيح والتكبير، فينهدم حصنها)). (٥) الترس: ما يتوفى به في الحرب المعجم الوسيط ٨٣/١. (٦) مدينة في فلسطين ، قرب بيت المقدس ، ببابها يدرك عيسى ابن مريم الدجال فيقتله . معجم البلدان ٥ : ١٥ . (٧) في المستدرك زيادة : وعساكركم ، وليست في التلخيص . (٨) ٤ : ٤٨٣، قال الذهبي في التلخيص: ((كثير واه)). وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الفتن، باب الملاحم ٢: ١٣٧٠، قال في الزوائد ((في إسناده كثير بن عبد اللّه ، كذّبه الشافعي وأبو داود . وقال ابن حبان : روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، لا يحل ذكرها في كتب ولا الرواية عنه الا على جهة التعجب)). وسيأتي برقم ٣٠١. وذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ٣٤٨، وقال: رواه ابن ماجه باختصار، ورواه البزار وفيه كثير بن عبد الله ضعّفه الجمهور ، وحسن الترمذي حديثه ، وهذا من تساهل الترمذي رحمه الله تعالى . ٢٥٣ ٢٩٦ - وعن عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: إنكم ستغزون (١) القسطنطينية ثلاث غزوات ، فأما أول غزوة ، فتلقون بلاء وشدة ، والغزوة الثانية ، يكون بينكم وبينهم صلح حتى يبني فيها المسلمون المساجد وتغزون معهم من وراء القسطنطينية ثم ترجعون اليها ، والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم ، بالتكبير ، فتكون على ثلاثة أثلاث ، يخرج ثلثها ويحرق ثلثها ، ويقسمون الثلث الباقي كيلاً)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٢). ٢٩٧ - وذكر الإِمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي في ((قصص الأنبياء)) قال: قال كعب الأحبار: (( يخرج المهدي الى بلاد الروم ، وجيشه مائة ألف ، فيدعون ملك الروم الى الإِيمان ، فيأبى ، فيقتتلان شهرين ، فينصر الله تعالى المهدي ، ويقتل من أصحابه خلقاً كثيراً وينهزم ، ويدخل الى القسطنطينية ، فينزل المهدي على بابها ، ولها يومئذٍ سبعة أسوار ، فيكبر المهدي سبع تكبيرات ، فيخر كل سور منها ، فعند ذلك يأخذها المهدي ، ويقتل من الروم خلقاً كثيراً (٣)، ويسلم على يديه خلق كثير)) (٤). ٢٩٨°- عن شيخ من حمير (٥) قال: ((ليكوننن لكم من عدوكم بهذه الرملة رملة أفريقية يوم تقبل الروم في ثمانمائة سفينة ، فيقاتلونكم بهذه (١) هكذا في الفتن ، وفي النسخ : عن عمرو بن العاص قال : تغزون . (٢) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٥ / ب. نقله المؤلف بالمعنى لذا يوجد اختلافات يسيرة في جمله ، وله رواية أخرى ستأتي برقم ٣١٦ ، فانظرها هناك . (٣) سقط من أ من قوله: ((وينهزم)) الى هذا الموضع. (٤) ((قصص الأنبياء)) مخطوط ، والله أعلم بصحة هذا ، فان القسطنطينية فتحت قبل قرون وعلى يد غير المهدي . (٥) هكذا في ((الفتن)) وفي النسخ ابن حمير، وهو محمد بن حمير السلمي صدوق، مات سنة ٢٠٠هـ وما في الفتن هو الصواب لأن سنده فيه : بكر بن سوادة عن شيخ بن حمير ، وبكر ثقة مات سنة بضع وعشرين ومائة ، ولو كان يروى عن محمد بن حمير كما في النسخ لكان يروى عمن ولد بعد موته ، وهذا محال . ٢٦٠ ٢٥٤ ** الرملة (١) ثم يهزمهم الله تعالى (٢)، فتأخذون سفنهم، فتركبونها (٣) الى رومية ، فاذا أتيتموها كبّرتُم ثلاث تكبيرات ، ويرتج الحصن من تكبيرتكم (٤)، فينهار في الثالثة قدر ميل ، فتدخلونها ، فيرسل الله عليهم غمامة تغشاهم ، فلا تبهتكم (٥) حتى تدخلوها فلا تنجلي تلك الغبرة حتى تكونوا على فرشهم » . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٦). ٢٩٩ - وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في قصة المهديّ قال : (( أخبرنا انه ليس أحد من ولد آدم إلّ وقد ألمّ بذنب (٧)، الا يحيى بن زكريا ، فانه لم يخط ، قال : فقال : ان الله عز وجل منّ عليكم بتوبة تطهركم من الذنوب ، كما يطهر الثوب النقي من الدنس ، لا تمرون بحصن في أرض الروم فتكبرون عليه الا خَرّ حائطه ، فتقتلون مقاتلة حتى تدخلوا مدينة الكفر القسطنطينية ، فتكبرون عليها أربع تكبيرات ، فيسقط حائطها )). قال حذيفة: فقال رسول اللّه وَالر: ((إن الله عز وجل يهلك قسطنطينة ورومية ، فتدخلونها ، فتقتلون بها أربعمائة ألف وتستخرجون منها كنوزاً كثيرة ، ذهباً ، وکنور جوهر ، تقیمون في دار البلاط . قيل : يا رسول الله وما دار البلاط (٨) ؟ قال : دار الملك ثم تقيمون بها سنة ، تبنون المساجد ، ثم تدخلون منها ، حتى تأتوا مدينة يقال لها قرد قارية (٩) ، فبينما أنتم فيها -: (١) في ((الفتن)): على هذه الرملة . (٢) في ((الفتن)): ثم يهزمهم . (٣) في (( الفتن)) فتركبوا بها . (٤) في ((الفتن)) من تكبيركم . (٥) في ((الفتن)): فلا تنهنهكم، أي: لا تمنعكم ولا تكفكم. النهاية ٥ : ١٣٩. (٦) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٢ / ب . بسند ضعيف جداً ومنقطع ، فيه مجهول . . (٧) في ((السنن)) للداني: الا وقد أثم بذنب. (٨) في ((السنن)): وليست في النسخ . (٩) في (أ) مزمانية ، ولم أجد لهما ذكراً في معجم البلدان . ٢٥٥ ١ : تقتسمون كنوزها اذ سمعتم منادياً ينادي : ألا ان الدجال قد خلفكم في أهلكم بالشام ، فترجعون ، فاذا الأمر باطل فعند ذلك تأخذون في اقتناء سفن خشبها من جبل لبنان ، وجبالها من نخيل بيسان (١) ، فتركبون من مدينة يقال لها: عكا (٢) في ألف مركب (٣) من ساحل الأردن بالشام، وأنتم يومئذٍ أربعة أجناد ، أهل المشرق وأهل المغرب ، وأهل الشام ، وأهل الحجاز ، كأنكم ولد رجل واحد قد أذهب الله عز وجل الشحناء والتباغض من قلوبكم ، فتسيرون من عكا الى رومية (٤)، فبينما أنتم تحتها معسكرين ، اذ خرج اليكم راهب من رومية عالم من علمائهم ، صاحب کتب ، حتى يدخل عسكركم فيقول : أين إمامكم؟ فيقال : هذا . فيقعد اليه ، فيسأله عن صفة الجبار تبارك وتعالى ، وصفة الملائكة ، وصفة الجنة والنار ، وصفة آدم ، وصفة الأنبياء عليهم السلام ، حتى يبلغ الى موسى وعيسى ، فيقول : أشهدكم ان دينكم دين الله ، ودين أنبيائه ، لم يرض ديناً غيره ، ويسأل : هل يأكل أهل الجنة ويشربون ؟ فيقول : نعم ، فيخر الراهب ساجداً ساعة ، ثم يقول : ما ديني غيره ، وهذا دين موسى ، والله عز وجل أنزله على موسى وعيسى وان صفة نبيكم عندنا في الإِنجيل البر قليط (٥) صاحب الجمل الأحمر وأنتم أصحاب هذه المدينة ، فدعوني أدخل اليهم ، فأدعوهم ، فان العذاب قد أظلهم ، فيدخل ، فيتوسط المدينة ، فيصيح : يا أهل رومية جاءكم ولد اسماعيل بن ابراهيم الذين تجدونهم (٦) في التوراة والانجيل ، نبيهم صاحب الجمل الأحمر ، فأجيبوهم ، وأطيعوا ، فيثبون اليه فيقتلونه ، فيبعث (١) مدينة بفلسطين، بالغور الشمالي، انظر معجم البلدان ١ : ٥٢٧. (٢) مدينة بفلسطين تقع على ساحل البحر ، انظر معجم البلدان ٤ : ١٤١ . (٣) في ((السنن)) للداني : في ألف مركب وخمس مائة مركب . (٤) في ((السنن)) للداني : تسخر لكم الريح كما سخرت لسليمان بن داود ، حتى تلحقوا برومية . (٥) ويروى بالفاء وفي النهاية ٣ : ٤٧٩: في صفته عليه الصلاة والسلام، أن اسمه في الكتب السابقة فارق ليطا ، أي يفرق بين الحق والباطل . (٦) في (أ) الأمة التي تجدونها . ٢٥٦ الله عز وجل اليهم (١) ناراً من السماء كأنها عمود حتى تتوسط المدينة ، فيقوم إمام المسلمين ، فيقول : يا أيّها الناس ان الرّاهب قد استشهد . قال حذيفة: فقال رسول اللّه وَله: ((يبعث ذلك الراهب أمة وحده (٢)، ثم يكبرون عليها أربع تكبيرات ، فيسقط حائطها ، وإنما سميت رومية لأنها كرمانة من كثرة الخلائق (٣)، فيقتلون بها ستمائة ألف)). وذكر باقي الحديث . أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (٤). ٣٠٠ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((ذكر رسول الله وال الملحمة ، فسمى الملحمة من عدد القوم ، وأنا أفسرها لكم . انه يحضرها اثنا عشر ملكاً من الروم ، أصغرهم وأقلهم مقاتلة صاحب الروم (٥) ، ولكنهم كانوا هم الدعاة ، وهم دعوا تلك الأمم ، واستمدوا بهم وحرام على أحد يرى عليه حقاً للإِسلام أن لا ينصر الإِسلام يومئذٍ ، وليبلغن مدد المسلمين (٦) يومئذٍ صنعاء الجند (٧). وحرام على أحد يرى عليه حقاً للنصرانية أن لا ينصرها يومئذٍ، ولتمدنهم يومئذٍ الجزيرة بثلاثين ألف نصراني ، يترك الرجل فدانه يقول : أذهب أنصر النصرانية ، ويسلط الحديد بعضه على بعض ، فما يضر رجل يومئذٍ كان معه سيف لا يجدع (١) في أ : عليهم . (٢) في السنن للداني : فئة واحدة . (٣) في السنن للداني : لأنها كرمانة مكتنزة من الخلق . (٤) ضمن حديث طويل تقدم أوله برقم ١٤٨، فانظر تخريجه هناك وموضع هذا الحديث في ((السنن )٥ : ١٠٧ / ب . (٥) في ((الفتن)): انه يحضرها اثنا عشر ملكاً، ملك الروم أصغّرهم وأقلهم مقاتلة . (٦) في أ : الإِسلام . (٧) صنعاء مدينة في اليمن ، والجند من أعمال اليمن. كما في معجم البلدان ٣ : ٤٢٥ و٢ : ١٦٩، ولعله أراد بذلك أن يميز صنعاء اليمن عن صنعاء الشام وهي قرية على باب دمشق كما في معجم البلدان ٣ : ٤٢٩ . ٢٥٧ الأنف يكون مكانه الصمصامة (١)، لا يضع سيفه يومئذ على درع ولا غيره الا قطعه ، وحرام على جيش أن يترك النصر، ويلقى الصبر (٢) على هؤلاء وعلى هؤلاء ، ويسلط الحديد على بعض ، ليتشد البلاء ، فيقتل يومئذ من المسلمين ثلث ، ويفر ثلث ، فيقعون في مهيل من الأرض - يعني هؤلاء لا يرون الجنة ولا يرون أهليهم أبداً ، ويصبر ثلث فيحرسونهم ثلاثة أيام لا يفرون كما فر أصحابهم ، فاذا كان يوم الثالث قال رجل منهم : يا أهل الإِسلام ما تنتظرون ، قوموا فادخلوا الجنة كما دخلها اخوانكم ، فيومئذٍ ينزل الله تعالى نصره ، ويغضب الله لدينه ، ويضرب بسيفه ، ويطعن برمحه ، ويرمي بسهمه ، لا يحل النصراني يحمل (٣) بعد ذلك اليوم سلاحاً حتى تقوم الساعة ، ويضرب المسلمون أقفاءهم مدبرين ، لا يمرون بحصن إلا فتح ولا مدينة إلا فتحت حتى يردوا القسطنطينة فيكبرون الله ، ويقدسونه ، ويحمدونه ، فيهدم الله ما بين اثني عشر برجاً ويدخلها المسلمون فيومئذٍ تقتل مقاتلتها ، وتفتض عذاراها (٤)، ويأمر الله فتظهر كنوزها ، فآخذ وتارك ، فيندم الآخذ ، ويندم التارك ، قالوا : وكيف تجتمع ندامتهما؟ قال : يندم الآخذ أن لا يكون ازداد ، ويندم التارك أن لا يكون أخذ . قالوا : انك لترغبنا في الدنيا في آخر الزمان . قال : انه يكون ما أصابوا منها عوناً لهم على سنين شداد ، وسنين الدجال . قال : ويأتيهم آت وهم فيها فيقول : خرج الدجال في بلادكم ، قال : فينصرفون حيارى ، فلا يجدونه خرج ، فلا يلبث الا قليلاً حتى يخرج)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٥). (١) السيف القاطع: في النهاية ٣ : ٥٢ . (٢) هكذا في الفتن وفي النسخ : ويلقي الله تعالى النصر . (٣) في ((الفتن)): أن يحمل . (٤) في ((الفتن)): وتقتضي عذارها . (٥) في باب ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية ٦ : ١٣٤/أ عن كعب الأحبار، وأحسن أحواله أن يكون من الاسرائيليات . ٢٥٨ ٣٠١ - وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَل: ((لا تقوم الساعة حتى تكون أدنى مسالح المسلمين بيولاء (١)، ثم قال رَّ﴿ يا عليّ، يا عليّ، قال: بأبي وأمي . قال انكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم الذين من بعدكم ، حتى تخرج اليهم روقَة الاسلام (٢)، أهل الحجاز ، الذين لا يخافون في الله لومة لائم ، فيفتحون القسطنطينية بالتسبيح والتبكير فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها ، حتى يقتسموا بالأترسة ، ويأتي آت فيقول : ان المسيح قد خرج في بلادكم ، ألا وهي كذبة ، فالآخذ نادم والتارك نادم )). أخرجه الإِمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في ((سننه) (٣) . ٣٠٢ - وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ((أنصار الله الذين ينتصر بهم (٤) يوم الملحمة الكبرى . أهل ايمان لا غش فيهم يفتحها الله عز وجل عليهم ، ثم يسيرون ، فيدخلون أرض الروم فلا يمرون بحصن الا استنزلوه ، ولا بأرض الا دانت لهم ، حتى ينتهوا الى الخليج فييبسه الله عز وجل لهم حتى تجوزه الخيل ، ثم يسيروا حتى ينزلوا على القسطنطينية ، فيقاتلونهم فيغدون عليهم يوماً حتى يروا حائطها (٥) ، فيكبروا تكبيرة ، فيضع الله عز وجل لهم ما بين برجين حتى ينهضوا اليها ، ولا يدخلوها حتى يعودوا اليها في. اليوم الثاني ، فيفعلون مثل ما فعلوا في اليوم الأول (٦)، ثم يعودون في اليوم الثالث حتى ينتهوا إلى حائطها ، فيكبروا تكبيرة ، فيضع اللّه لهم ما بين برجين (١) لم أجده في كتب البلدان . (٢) أي : خيار المسلمين وسراتهم ، جمع رائق من راق الشيء ، اذا صفا وخلص . (٣) في كتاب الفتن ، باب الملاحم ٢ : ١٣٧٠. وتقدم برقم ٢٩٥ . (٤) هكذا في السننّ للداني وفي أ : ينصرون وفي ب ، جـ : ينصر . (٥) في (( السنن)) للداني : حتى يدنوا حائطها . (٦) في السنن للداني : مثل اليوم الأول ، وفي ب ، جـ : مثل ذلك اليوم . ٢٥٩ ثم ينهضوا اليها فيفتحها الله تعالى عليهم ، فبينما هم على ذلك فيأتيهم آت من الشام فيخبرهم أن الدجال قد خرج فلا يفزعنكم ذلك ، فانه لا يخرج لسبع سنين بعد فتحها ، فخذوا واحتملوا من غنيمتها)). أخرجه الإمام أبو عمرو ، عثمان بن سعيد المقرىء في ((سننه)) (١). ٣٠٣ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي وفتوحاته ورجوعه الى دمشق قال: (( ثم يأمر المهدي عليه السلام بانشاء مراكب ، فتنشأ أربعمائة سفينة في ساحل عكا ، وتخرج الروم في مائة صليب ، تحت كل صليب عشرة آلاف، فيقيمون على طرطوس (٢) ، ويفتحونها بأسنة الرماح ، ويوافيهم المهدي عليه السلام ، فيقتل من الروم حتى يتغير ماء الفرات بالدم ، وتُنْتِن حافتاه بالجيف ، ويهزم باقي الروم ، فيلحقون بأنطاكية (٣) ، وينزل المهدي عليه السلام على قبة العباس حذو كفر طورا (٤) ، فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي عليه السلام ، ويطلب المهدي الجزية فيجيبه الى ذلك ، غير أنه لا يخرج من بلد الروم أحد ، ولا يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج ، ويقيم المهدي بأنطاكية سنته تلك ، ثم يسير بعد ذلك ومن تبعه من المسلمين ، لا يمرون على حصن من بلد الروم الا قالوا عليه : لا إله إلا الله، فتتساقط حيطانه ويقتل مُقاتِليه ، حتى ينزل على القسطنطينية ، فيكبرون عليها ثلاث تكبيرات ، فينشق خليجها ، ويسقط سورها فيقتلون بها ثلاثمائة ألف مقاتل ، ويستخرج منها ثلاث كنوز ، كنز جوهر ، وكنز ذهب ، وكنز أبكار ، فيفتضون ما بدا لهم بدار البلاط سبعين (٥) ألف بكر، ويقتسمون الأموال بالغرابيل ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا (١) في باب ما جاء في فتح مدينة الكفر، وهي القسطنطينية .. ٦ : ١١٩ / ب هو عن كعب، وكعب فيه كلام ، تقدم برقم ٦٦ فانظره هناك . (٢) هي مدينة في الشام بين انطاكية وحلب، معجم البلدان ٤ : ٢٨. (٣) في ب ، جـ وينهزم من في الروم فيلحقوا بانطاكية . (٤) لم أجدها في كتب البلدان . ولعلها قرب انطاكية ، كما يوحي النص . (٥) في ب ، جـ : سبعون . ٢٦٠