Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨٢ - ولنختم هذا الفصل بأبيات من قصيدة طويلة سَنِيَّة، يَرثي قائلُها . آل محمد ﴿، ويَذكر في آخرها قْل النَّفس الزَّكيَّة . وهي مأثورة عن علامة أهل الأدب ، عبد الله بن بشار بن عقب (١) فمنها : أَعَينَيَّ فيضاً عَبرَةً بعد عَبْرَةٍ فقد حان إِشفاقي وما كنت أَحذرُ أَغَيْنيَّ إلّ تَدْمعا لِمُصيبَتي فغيركما عني أغض وأصبرُ (٢) أَعَيْنَيَّ هذا الرُّكن وِرْداً تّبايَعوا وهم بالسَّبايا دارِعين وحُسِّرُ من الأكرَمينَ البيضِ من آلِ هاشمٍ لهم أَنْجُمْ فِي ذَرْوَةِ المَجْد تُزْهِرُ (٣) بهم فَجْعَتْنا والفَجائِعُ كَاسْمِها تَميِمٌ وبَكْرٌ والسَّكونُ وحِمْيَرُ فَفِي كُلِّ حَيٍّ بِضْعَةٌ من دِمائِنا لقد هان من يَعلُو سَناهُ ويشهر (٤) كَأَنَّ بَني بَيتِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ هَدايا بدون (٥) حَوْلَ بَيْتٍ تُعْقَرُ غَدَاةَ التَقى أهلُ العِراقِ عليهم جَلابيبُ بيضٌ فوقهن السُّنَوَّرُ (٦) (١) لعل صوابه: ابن أبي عقب، وهو: عبد الله بن بشاربن أبي عقب الليثي ذكر له الطبري في تاريخه - ٥ : ٤٤٨، ٦ : ٦٥ - بيتاً في رثاء آل البيت وهو: وعند غنى قطرة من دمائنا: وفي أسد أخرى تعد وتذكر، وذكر أبو الفرج الأصفهاني هذا البيت في ((مقاتل الطالبين)) ص ٨٧ ونسبه لسليمان بن قتة . (٢) في أ : أغض وأبصر . (٣) في ب لهم أنجم من درة المجد يزهر . (٤) في ب ، جـ لها زمن يعلو سناه ويشهر . (٥) أشبع للوزن . (٦) في أ : نشور : والسنور : لبوس من قد كالدرع . ١٨١ رشوا المالَ فينا ، فارتشوا في دِمائِنا قليلاً فلو أُعطُوا القَليلَ تَصَبَّروا لَعَمْرُكَ ما آوَوْا ولا نَّصَروا الهُدى ولا اتَّبَعوا الحَقِّ المُنيرَ فَينظروا لهم كُلُّ عامٍ راكبٌ وَصحيفَةٌ بِتَطْرِيدِنا في الأرضِ تُطْوِىْ وَتُنْشَرُ دَعَتْنا إليها عُصْبَةٌ لِنُجيبَها إلى نَفْيِ جَوْرٍ نارُه تَتْسَعَّرُ فلمّا بَلغنا عِلْمَ ذِي المَوْتِ لِلْتي دعونا إليها أَحْجَموا وتَحَيَّروا وهَزّوا القَنا والشرَفِيه واتَّقَوْا بنا حَرَّها عِند اللَّقاء ودَخَّروا (١) صَبَرْنا وكانَ الصَّبرُ مِنّا حَمِيَّةً بنوا هاشِمٍ إِنّا بِذلِكَ أَجْدَرُ وإِنا متى نَفْخَر عليهم يَكُن لَنا بِأَحْمَدَ مَجْدٌ لا يُرام ومَفْخَرُ وحَمْزَةُ مِنّا رَأْسُ كُلِّ شَهَادَةٍ تُعَدُّ، ومِنّا ذو الجَناحَيْنِ جَعْفَرُ ومِنّا عَلِيَّ سَيِّدُ النَّاسِ كُلِّهِم وَقَائِدُهُم بَعد النَّبِي مُبَشِّرُ وَأَنّا خُصِصْنا بالمَوَدَّةِ دونَهُم وإنَّ لَنا الفَضْلَ الذِي لَيْسَ يُنْكَرُ فَلِلَّهِ قَتْلانا وسَفْكِ دِمائِنا وذِمَّتُنا إِذْ تُسْتَباعُ وتُخْفَرُ (١) أي ذلوا . ١٨٢ فَيُقْتَلُ (١) من أَشْياعِ آل مُحَمدٍ وَيُصْلَبُ منهم من يُسَمَّى وَيُذْكَرُ وللجيشِ بالبّيْداء في الخَسْفِ عِبْرَةً فَيَرْجِعُ منها مُقْبِلُ القَلبِ مُذْبِرُ وفي قَتْلِ نَفْسٍ بعدَ ذاكَ زَكِيَّة أَماراتُ حَقٌّ عِندَ من يَتَذَكَّرُ عن عامر قال: سألت عبد الله بن بشار عن النّفْسِ الزَّكِيَّة ، قال : هو من أهل البيت ، وعند قَتلِها ظهور المهدي عليه السلام (٢). وَآخَرُ عند البيتِ يُقْتَلُ ضَيْعَةٌ يَقومُ فَيَدْعو للإِمام فَيُنْحَرُ وَتَدخُلُ نارٌ جَوْفَ كوفَةَ ضَحْوَةٌ تَسيلُ بها سَيْلاً فَتُحْرَقُ أَدْوُرُ وَيَبعثُ أهلِ الشَّامِ بَعْئاً عليهُم بِناحِيَةِ البَيداءِ خَسْفُ مُقَدَّرُ وَخِيلٌ تعادى بالكماة كأنها هي الرِّيحُ إِذْ تَحْتَ العَجاجَةِ تَصْبِرُ يَقودُ نَواصيها شُعَيْبُ بنُ صالحٍ إلى سَيِّدٍ من آلِ هاشِم أَزْهَرُ على شِقِّهِ شقّ اليمينِ عَلامَةٌ لَدىُ الخَدِّ عِنْدَ الصدع خالٌ منور (٣) (١) في ب ، جـ : ويقتل . (٢) في أ : سقط قول عامر من أوله حتى منتهاه . (٣) لم أهتد الى مرجع ذكر هذه القصيدة بكاملها . ١٨٣ الباب الخامس في أَنَّ اللهَ تَعالى يَبعثَ من يُوَطِىءُ له قَبْلَ إِمارَتِهِ ... الباب الخامس في أنَّ اللهَ تَعالى يَبعث من يُوَطِىءُ له قَبْلَ إِمارَتِهِ ١٨٣ - عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَلَّ يقول: ((لا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي يُقاتِلون على الحَقِّ ظاهرينَ إِلى يوم القيامة )) . أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج في «صحيحه)) (١). ١٨٤ - وعن معاذ بن جَبَل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّرِ: ((لاَ تزالُ طائفةٌ من أُمَّتي يُقاتِلون على الحَقِّ ظاهرين على من ناوَأَهُم حتى يُقاتِلَ آخِرُهم المَسيحَ الدَّجّال)). قال معاذ بن جبل : وهم بالشّام . أخرجه البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) (٢). ١٨٥ - وفي رواية (٣): ((لا تَزالُ عصابة من أُمَّتي يُقاتِلون على أبواب (١) في كتب الأمارة، باب قوله : ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ٠٠٠٠، ٣ : ١٥٢٤. (٢) الحديث بهذه السياقة في سنن أبي داود ٣: ١١ من حديث عمران بن حُصَيْن ، وليس فيه قول معاذ ( وهم بالشام ) . وقد أخرج البخاري نحوه من حديث المغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان - وفيه قول معاذ - في كتاب المناقب ٦ : ٦٣٢، وليس فيه ذكر لقتال آخرهم الدَّجال، وهو عند مسلم كما في البخاري ، وأخرجه في كتاب الأمارة ، باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ٣،٠٠٠٠ : ١٥٢٣. (٣) هي عن أبي هريرة رضي الله عنه كما في فوائد تمام ٢ / ٩٨٧ بتحقيق الدكتور عبد الغني التميمي ، كما في فضائل الشام ودمشق للربعي بتخريج الشيخ الألباني ص ٦٠، وكما في ((المطالب العالية)) ٤ : ٣٣٦ وسأصحح هذا الحديث على ما فيه . ١٨٧ دمشق وما حوّلها (١)، وعلى أَبواب بيتِ المَقْدس وما حولَها (١)، لا يَضُرُّهُم خُذْلانُ مِن خَذَلَهم (٢)، ظاهرين على الحَقِّ إِلى أن تَقوم السَّاعة (٣))). (١) في ((المطالب)): وما حوله. وما هو مثبت اعلاه مطابق لما في ((فوائد)) تمام الا الجملة الاخيرة من الحديث فهي الى يوم القيامة . (٢) في ((المطالب)) لا يَضُرُهُم من خَذَلَهم. ورواية أخرى فيه: لا يَضُرُّهُم خِلافُ من خَذَلَهم . (٣) وذكره ابن حجر في ((المطالب العالية )) ٤: ٣٣٦ في باب بقاء الإسلام إلى أن يأتي أمر الله، وعزاه لتمام في ((فوائده)، ولابن عدي في ((الكامل)) ولأبي يعلى في ((مسنده)» وذكر له رواية مختصرة عن أبي هريرة، وعزاها ((لمسند)) الإمام أحمد وهو في ((الفوائد)) لتمام الرازي ٢ / ٩٨٧ بتحقيق الدكتور عبد الغني التميمي ، ومن سنده الوليد بن عباد وعن اسماعيل بن عياش قال التحقق اسناده ضعيف ، فيه الوليد وهو مجهول واسماعيل ضعيف في غير أهل بلده . قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦١:١٠، ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). وأشار الشيخ عبد الرحمن الأعظمي في تعليقاته على ((المطالب)، إلى موافقته لقول الهيثمي: ورجاله ثقات ، قال: وسكت عليه البوصيري . وأورد له الهيثمي رواية أخرى في ٧ : ٢٨٨ وعزاها للطبراني في الأوسط وقال : وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول . قال الشيخ الألباني في تخريج فضائل الشام ودمشق ص ٦٠ بعد هذا الحديث : حديث ضعيف بهذا السياق وهو من رواية اسماعيل بن عياش عن الوليد بن عباد . واسماعيل هذا ضعيف الا في روايته عن الشاميين ولا ندري هذه منها أم لا . فإن شيخه الوليد بن عباد قال الذهبي في الميزان : (( مجهول)). وقد ساق له ابن عدي عدة أحاديث فقال: لا يروي عنه غير اسماعيل بن عياش ، وقد روى هو عن قوم ليسوا بالمعروفين . ثم ساق له هذا الحديث . وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) بناء على قاعدته - وهي توثيق المجهولين عند الأئمة الأثبات - ثم إن راوي الحديث عن أبي هريرة هو ابو صالح الخولاني ولم أعرفه . وفي الرواة بهذه الكنية جماعة لم ينسب أحد منهم هذه النسبة ((الخولاني)) والله أعلم . والحديث أورده الهيثمي في موضعين ٧ / ٢٨٨، ١٠ / ٦١ وقال في الأول: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول)). وقال في الثاني («رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (( كذا قال. ولست أدري هل اسناد أبي يعلى هو من هذا الوجه أم غيره . فإذا كان الأول فيكون الهيثمي قد اعتمد في توثيق من جهله في الموضع الأول على ابن حبان . وقد علمت ما في ذلك من الضعف . ثم إن أصل الحديث صحيح كما بينا في حديثه المتقدم قبل هذا بحديث . يقصد الحديث التالي في هذه الرسالة ، حيث عقب عليه بما سيأتي في الحديث التالي ثم قال: (( وقد ورد الحديث من طريق أبي صالح وغيره من الثقات عن أبي هريرة دون ذكر ( الابواب والكنز))). ثم أحال على حديث أبي هريرة مرفوعاً: (لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله . أكثرهم أهل الشام ) ص ١٨ ، وقال : حديث صحيح دون قوله ( واكثرهم أهل الشام ) فإن هذه الزيادة منكرة عندي تفرد بها المصنف بهذا الاسناد . وفيه جبير ابن عبيدة الحمصي وهو راويه عن أبي هريرة قال الذهبي في ترجمته ( لا يدري من ذا) . وكذلك صح الحديث عن عمر بن الخطاب ، وثوبان، وعمران ، وجابر بن سمرة ، والمغيرة بن شعبة ، وعقبة ابن= ١٨٨ ١٨٦ - وفي رواية (١): على أبواب الطالقان (٢)، حتى يُخرِجَ اللهُ كَتْزَه من الطالقان ، فيَجيءُ به كما كتزه (٣) من قبل . ١٨٧ - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (( وَيْحأ (٤) للطالقان، فَإِنَّ اللَّهِ عز وجل بها كُنوزاً ليست من ذَهَبٍ ولا فِضةٍ (٥) ، ولكنْ بها رجالٌ عَرَفوا اللَّهَ حَقَّ معرفته، وهم أَنصارُ المهدي آخر الزمان )) . أخرجه الحافظ ابن أعثم الكوفي (٦) في كتاب ((الفتوح (٧))). = عامر، وجابر بن عبد الله ومعاوية وغيرهم وأحاديثهم مخرجة عندي وبعضها في الصحيحين . لكن في حديث معاوية عندهما عن معاذ بن جبل أنه قال: ((وهم بالشام )) . ويشهد له ما رواه مسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً: (( لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة )) على اعتبار أن أهل الغرب هم أهل الشام كما قال الامام أحمد وأيده شيخ الإسلام ابن تيمية في ((فضل الشام وأهله)» من وجهين . الأول : ورد ذلك صراحة في بعض الأحاديث . الثاني. أن لغته # وأهل مدينته في أهل الغرب أنهم أهل الشام . قلت : كما جاء في حديث رقم ٤٥٥. والله أعلم . (١) هذه الرواية والرواية السابقة وردتا كرواية واحدة في كتاب ((فضائل الشام ودمشق)) للربعي وهي بتخريج الشيخ الألباني ص ٥٧ . حيث قال: ((حديث ضعيف بهذا السياق ، وفي سنده عبد الله بن قسيم عن السري بن بزيع ولم أجد من ترجمهما . ثم هو من رواية الحسن عن أبي هريرة والحسن هو البصري وقد اختلفوا في سماعه منه. وقد حقق الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) أنه سمع منه في الجملة ، لكنه على جلالته معروف بالتدليس . وهذا رواه عنه بالعنعنة ، فلا يحتج به ، هذا لو صح الإسناد إليه )). (٢) طالقان: بلدتان: إحداهما يخراسان بين مَرْوِ الرُّؤْذ وبَلخ، وهي أكبر مدينة بطخرستان، والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر ، وبها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم ، معجم البلدان ٤ : ٦ . (٣) في ب ، جـ : كما كتب . (٤) في أ : وبح . (٥) في ((كنز العمال)): فإِنَّ اللَّهِ فيها كنوزاً ليست من ذهب ولا من فضة. (٦) في نسخة (أ): الحافظ ابن عثمان، وفي (ب، جـ ): الحافظ أبو نُعيم الكوفي ، ولعله تحريف عن ابن أعثم الكوفي إذ كتاب ((الفتوح)) له - وهو أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي ، مؤرخ من أهل الكوفة ، توفي سنة ٣١٤ هـ انظر ((الاعلام)) ١ : ٩٦ . وذكر هذا الخبر المتقي الهندي في ((كنز العمال)) ١٤ : ٥٩١ في : باب في المهدي عليه السلام ، وعزاه لأبي غنم الكوفي في كتابه ((الفتن)). ٠٠,٠ (٧) ورد هذا الكلام على أنه حديث في كتب الشيعة. وقد أورده مصطفى الكاظمي في كتابه «بشارة الأنام بظهور المهدي عليه السلام)، ص ١٠ بلفظ ولله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيولٌ مُطَهِّمة ، = ١٨٩ ١٨٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سمعتُ رسولَ اللهِ الَّه يقول: ((إِذا وقعت المَلاحمُ خرج بَعْثٌ من المَوالي من دمشق ، هم أكرمُ العرب فَرَساً، وأَجْوَدُه سِلاحاً (١)، يُؤْيِّدُ اللَّهُ بهم الدين)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه (٢)))، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يُخرجاه (٣) . وأخرجه الحافظ أبو عبد الله ، محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في (( سننه (٤)))، والإِمام أبو الحسن الرَبْعي المالكي (٥)، وَالحَافظُ أَبو عبدَ الله نُعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٦) ، كلهم بمعناه . ١٨٩ - وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((يَبعثُ اللَّهُ تعالى المهديَّ بعد إِياسٍ ، وحتى يقولَ الناسُ : لا مهديّ ، وأنصاره من أهل = ابن علي، مرفوعاً لرسول الله وَلغيره، مسلسلا بالأئمة عندهم، وأوله (( مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السموات والأرض)) وفيه كلام سخيف ، وسجع بارد متكلف ، أنزه هذا الكتاب عن ايراده ، والآذان عن سماعه. وذكره ايضاً الكاظمي في كتابه المذكور آنفاً ص ١٤٢، و ٢٠١ بلفظ: (( يخرج الفتى الحسني من نحو الديلم وقزوين ، فيصيح بصوت له : يا آل محمد أجيبوا الملهوف ، فتجيبه كنوزُ الله بالطالقان ، كنوز وأي كنوز، ليست من ذهب ولا فضة ، بل هي رجال كَزُبَر الحديد ، على البراذين الشهب وعزاه لمكتبهم وهي : ( الأنوار النعمانية ) و( البحار) عن المفضل بن عمر عن الصادق . في كلام عجيب ، وقصص خرافية ، ولو كان للجماد لسان لنطق بتكذيبهم ، فكيف بالأنسان ؟ . (١) في (أ): فرساناً وأجودهم سلاحاً . (٢) ٤ : ٥٤٨ . (٣) في المستدرك : على شرط البخاري فقط ، وقال الذهبي ، على شرط مسلم . وقال الشيخ الالباني في ((تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي)) ص ٥٩: ((ليس على شرط أحد الشيخين ، لأنه من طريق عثمان بن أبي العاتكة ولم يخرج له الشيخان شيئاً: وإنما أخرج له البخاري في ((الأدب المفرد)). وفيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن. ولذا قال البوصيري في ((الزوائد)): هذا إسناد حسن)) . .(٤) في كتاب الفتن ، باب الملاحم ٢ : ١٣٦٩، وفي الزوائد : هذا إِسناد حسن ، وعثمان بن أبي العاتكة - أحد رواة الحديث- مختلف فيه . (٥) في كتاب: ((فضائل الشام ودمشق)). وتقدم برقم ٨١. (٦) وتُقدم برقم ٨١ . ١٩٠ الشام ، عُدَّتُهم (١) ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا ، عدّةُ أصحاب بدر . يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجوه (٢) من بطن مكة ، مِنْ دارٍ عند الصَّفا ، فيبابِعونَه كرهاً ، فيُصليّ بهم ركعتين ، صلاة المسافر عند المقام ، ثم يصعد المنبر)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نُعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٣))). ١٩٠ - وعن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود قال : أتينا رسولَ الله وَله، فخرج إلينا مُستبشراً، يُعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيءٍ إلا أخبرنا به ، ولاسَكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مَرَّت فِتيةٌ من بني هاشم ، فيهم الحسنُ والحسينُ، فلما رآهم خُبِّر بممرِّهم (٤) وانهملت عيناه . فقلنا : يا رسول الله ما نَزالُ نرى في وجهك شيئاً نكرهه . فقال : ((إِنا أهلَ بيتٍ اختارَ اللهُ لنا الآخرة على الدنيا . وإنه سَيَلقى أهلُ بيتي من بعدي تَطريداً ، وتَشريداً في البلاد ، حتى تُرفع راياتٌ سودٌ من المشرق ، فَيَسألون الحقَّ، فلا يُعْطَوْنَه (٥)، ثم يَسألونَه فلا يُعطَّونَه ، فيقاتلون، فيُنصَرون . فمن أدركه منكم ، أو من أعقابِكم فليأتِ إِمامَ أهل بيتي ، ولو حَبوا على الثَّلج. فإِنها راياتُ هُدىً ، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، يواطىء اسمهُ اسمي ، واسمُ أبيه اسم أبي ، فيَملِكُ الأرضَ ، فيملؤها قسطاً وعدلاً كما مُلَتِ جَوْراً وظُلماً)) . أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه (٦))) هكذا (١) في (أ) : على عددهم. (٢) في (ب ، جـ ) : متى يستخرجونه . (٣) في باب اجتماع الناس بمكة وبيعتهم للمهدي فيها: ٥ : ٩٤ / أ بسند ضعيف فيه الوليد بن مسلم ، مدلس وقد عنعن ، وهو موقوف . (٤) في (ب): فلما رآهم خُبِّر بمسيرهم، وفي ((المستدرك)): فلما رآهم التزمهم . (٥) في (( المستدرك)) ثم يسألونه فلا يعطونه . (٦) ٤ : ٤٦٤، قال الذهبي في ((التلخيص)): هذا موضوع. ١٩١ ورواه الحافظ أبو نُعيم الأصفهاني (١) ، والإِمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (٢)، والحافظ أبو عبد الله نُعيم بن حماد (٣)، كلهم بمعناه. ١٩١ - وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيديّ قال : قال رسول الله وسلم: ((يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهديّ)) يعني سلطانه . أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في (( سننه (٤))) والحافظ أبو بكر البيهقي (٥) رحمهم الله تعالى (٦). : ١٩٢ - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ؤلفي: (٧) (( اذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان (٨) فأتوها ، ولو حبوا على الثلج (٩) ، فان فيها خليفة الله تعالى المهديّ )). أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي هكذا(١٠)، وأخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه(١١))) بمعناه ، وقال: هذا حديث (١) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) ٢ : ٦٠، وقال: وأخرجه ابن أبي شيبة. (٢) في سننه في كتاب الفتن، باب خروج المهدي ٢ : ١٣٦٦، قال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي . (٣) في باب الرايات السود للمهدي ٤ : ٨٤/أ. (٤) في كتاب الفتن ، باب خروج المهدي ٢ : ١٣٦٨. قال في الزوائد : في اسناده عمرو بن جابر الحضرمي ، وعبد الله بن لهيعة وهما ضعيفان . (٥) ٢٢ / ب وقال: ((فيوطئون للمهدي سلطانه)). (٦) ورواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمرو بن جابر الحضرمي وهو كذاب. كما في ((مجمع الزوائد)) ٧ : ٣١٨ . (٧) في المستدرك موقوف ، وعند غيره مرفوع . (٨) في المستدرك : من قبل خراسان . (٩) في المستدرك : لم يذكر الثلج . (١٠) وحكاه السيوطي في ((الحاوي)) ٢: ٦٣، وقال: وأخرجه أحمد. وهو في الفتح الرباني ٢٤ / ٥١. وهذا الحديث فما طعن فيه ابن الجوزي وذب عنه الحافظ ابن حجر في: ((القول المسدد في الذب عن مسند أحمد ص ٤٢)» وهو الحديث الثالث عشر . (١١) في كتاب الفتن والملاحم، ٤: ٥٠٢ بلفظه. وقوله: بمعناه، اشارة الى حديث آخر أخرجه الحاكم = ١٩٢ صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه . ورواه الأمام أبو عمرو الداني في ((يهنئه (١)))، والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٢)))، وكلاهما بمعناه . ولعل معنى قوله بَّ: ((فان فيها خليفة الله المهدي))، أي فيها توْطِئَةً وتمهيداً لسلطانه ، كما سبق في حديث عبد الله بن الحارث آنفاً (٣). ١٩٣ - وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ولين: (( يخرج من المشرق رايات سود لبني العباس ، ثم يكون (٤) ما شاء الله ، ثم تخرج رايات سود صغار ، تقاتل رجلا من آل أبي سفيان (٥) ، وأصحابه من المشرق (٦) يؤدون الطاعة للمهديّ )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد (٧) . ١٩٤ - وعن محمد بن الحنفية قال : تخرج راية من خراسان ، ثم = عن ثوبان مرفوعاً ((يقتتل عند كنزكم ثلاثة ... )) وفيه ذكر للرايات وكون المهدي فيها . وهو في المستدرك ٤ : ٤٦٣، وقد تقدم برقم ١٠٥ . والذي أخرجه الحاكم بلفظه لم يعلق عليه الذهبي ، وكأنه اكتفى بتعقبه، للحاكم على حديثه (( يقتتل عند كنزكم ثلاثة ... )) واقراره له هناك على أنه شرط البخاري ومسلم ، والله أعلم . وأخرجه الحافظ بن ماجه في سننه بأطول من هذا وتقدم برقم ١٠٨ ، وحكم عليه البوصيري بأن اسناده صحيح ورجاله ثقات . (١) باب ما جاء في المهدي ٥ : ٩٣/ ب. (٢) في باب الرايات السود للمهدي ٤: ٨٤ / ب. وأخرجه ابن ماجه ٢ : ١٣٦٧ وقال في الزوائد : هذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات . وأخرجه أحمد وهو في ((الفتح الرباني)) ٢٤: ٥١ وقال في ((بلوغ الاماني)) ٢٤: ٥١. ((هذا الحديث مما طعن فيه ابن الجوزي ، وذب عنه الحافظ ابن حجر في ((القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد ) وهو الحديث الثالث عشر)» ص ٤٢ . (٣) برقم ١٩١ ، ورواه ابن ماجه ، وفي سنده كذاب . (٤) في الفتن : ثم يمكثون . (٥) في الفتن : من ولد أبي سفيان . (٦) في الفتن : من قبل المشرق . (٧) في باب الرايات السود للمهدي من كتاب ((الفتن)) ٤: ٨٥/ ب بسند ضعيف فيه عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم، ضعيف كما في ((التقريب)» . وهو أيضا مرسل . ١٩٣ تخرج أخرى ، ثيابهم بيض ، على مقدمتهم رجل من بني تميم ، يوطىء للمهديّ سلطانه . بين خروجه (١) وبين أن يُسَلُّم للمهدي سلطانه (٢) اثنان وسبعون شهراً » . أخرجه الأمام أبو عمرو الداني في «سننه» (٣). ١٩٥ - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه وَليقول: ((يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير الى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم)) . ثم ذكر شيئاً فقال: ((إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فانه خليفة الله المهديّ )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في (( مستدركه (٤))) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه . وأخرجه جماعة من أئمة الحديث بمعناه ، منهم : أبو عبد الله بن ماجه القزويني ، وأبو عمرو الداني ، وأبو نعيم الأصفهاني وقالوا : موضع قوله ، ثم ذكر شيئاً، فقال، ((ثم يجيء خليفة الله المهديّ )). ١٩٦ - وعن أبي قبيل عن أبي رومان عن علي عليه السلام قال : (( يلتقي السفياني والرايات السود ، فيهم شاب من بني هاشم ، في كفه اليسرى خال ، وعلى مقدمته رجل من بني تميم ، يقال له : شعيب بن صالح بباب اصطخر (٥) ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، وتظهر الرايات السود ، وتهرب خيل السفياني ، فعند ذلك يتمنّى الناس المهدي ويطلبونه )). (١) في (( السنن)) للداني : يكون بين خروجه . (٢) في ب ، جـ : وبين أن يسلم الناس للمهدي سلطانه . (٣) ٥ : ٩٨/ ب . (٤) انظره برقم ١٠٥، ١٠٨ . (٥) بلدة بفارس ، وهي من أعيان مدن فارس وكورها . معجم البلدان ١ : ٢١١ . ١٩٤ أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (( الفتن (١))). ١٩٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: (( يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق لو استقبلته (٢) الجبال هدمها ٣)، واتخذ فيها طرقا)). أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في ((معجمه))، والحافظ أبو نعيم الأصفهاني (٤)، والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٥))). ١٩٨ - وعن أبي جعفر، محمد بن علي عليهما السلام قال: ((يخرج شاب من بني هاشم بكفه اليمنى خال ، من خراسان برايات سود ، بين يديه شعيب بن صالح ، يقاتل أصحاب السفياني ، فيهزمهم )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٦))). ١٩٩ - وعن شريح بن عبيد وراشد بن سعد، وضمرة بن حبيب(٧)، (١) في باب أول انتقاض أمر السفياني ٥: ٨٨ / أ بسند ضعيف جداً ، مسلسل بضعفاء وهو ايضا موقوف . (٢) في (ب) : استقبله . (٣) في ((الحاوي)): يخرج رجل من ولد حسن ، من قبل المشرق ، ولو استقبل به الجبال لهدّها . (٤) وحكاه السيوطي في ((الحاوي )) ٢ : ٦٦ وقال: وأخرجه ابن عساكر، وتمام في فوائده . وهو في الفوائد ١/ ٦٤٥. برقم ١١٤٠، وسياقه فيه كما يلي: قال الحافظ أبو القاسم تمام بن محمد الرازي أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب ، ثنا حجاج بن الريان في سنة أربع وستين ومائتين وفيها مات ولم أسمع منه غيره ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (( يخرج رجل من ولد حسن من قبل المشرق ، ولو استقبل به الجبال لهدها فلا تجد فيها طريقاً . قال المحقق الدكتور عبد الغني التميمي عقبة حديث منكر، قال الذهبي بعد عزوه الى تمام: ((هذا موقوف وهو منكر)). ذكره في ترجمة حجاج بن الريان ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ( الميزان ١ / ٤٦٢). (٥) في باب نسب المهدي ٥ : ١٠٢ / ب . بسند ضعيف فيه ابن لهيعة عن أبي قبيل. وابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي ، وهو ضعيف، كما في الميزان ٢ : ٧٥٪، وأبو قبيل تقدم برقم ٨٥ . ٠ (٦) في باب الرايات السود للمهدي ٤: ٨٤/ب بسند ضعيف جدا فيه سعيد أبو عثمان عن جابر الجعفي ، سعيد صاحب مناكير والجعفي متروك وكذبه بعضهم وتقدمت ترجمته برقم ٨٧ وهو ايضاً منقطع . (٧) شريح بن عبيد الحمصي ثقة ، وكان يرسل كثيراً وراشد بن سعد القرائي الحمصي ثقة كثير الارسال وضمرة بن حبيب الزبيدي الحمصي ثقة التقريب ١ : ٣٤٩ و٢٤٠ و ٣٧٢ ١٩٥ عن مشايخهم (١) ، قالوا: يبعث السفياني خيله وجنوده، فتبلغ عامة المشرق من أرض خراسان ، وأهل فارس (٢) . فيثور بهم أهل المشرق ، فيقاتلونهم وتكون بينهم وقعات في غير موضع ، فاذا طال عليهم قتالهم إياه ، بايعوا رجلاً من بني هاشم ، وهو يومئذٍ في آخر الشرق ، فيخرج بأهل خراسان على مقدمته رجل من بني تميم ، مولى لهم ، أصفر قليل اللحية ، يخرج اليه في خمسة آلاف اذا بلغه خروجه ، فيبايعه ، فيصير (٣) على مقدمته لو استقبلته الجبال الرواسي لهدمها (٤) ، فيلتقي هو وخيل السفياني فيهزمهم ، ويقتل منهم مقتلة عظيمة ، فلا يزال يخرجهم من بلدة الى بلدة حتى يهزمهم الى العراق ، ثم تكون بينهم وبين خيل السفياني وقعات (٥) ، ثم تكون الغلبة للسفياني ، ويهرب الهاشمي ، ويخرج شعيب بن صالح مختفياً الى بيت المقدس يوطىء للمهدي منزله اذا بلغه خروجه الى الشام )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٦))). ٢٠٠ - وعن بعض أهل العلم قال(٧): ((بلغني أن هذا الهاشمي أخو المهدي لأمه (٨) وقال بعضهم : هو ابن عمه (٩) انه لا يموت ، ولكن بعد الهزيمة يخرج الى مكة ، فاذا ظهر المهدي خرج معه )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد أيضاً في كتاب : ((الفتن)) (١٠) . (١) مجهولون ، وفي الفتن : ومشايخهم . (٢) في الفتن : وأرض فارس . (٣) في الفتن : فيصيره . (٤) في الفتن : لهدّها . (٥) من قوله: ((فلا يزال يخرجهم)) الى هذا الموضع ليس في الفتن . (٦) في باب أول انتقاض أمر السفياني ٨٨:٥/أ بسند معضل. (٧) في الفتن : حدثنا الوليد قال : (٨) في الفتن : لأبيه . (٩) في الفتن : قال الوليد : وقال بعضهم . (١٠) في باب أول انتقاض أمر السفياني ٨٨:٥/أ. بسند فيه عدد من المجاهيل، وهو معضل. ١٩٦ ٢٠١ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (( يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق (١) ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل ويمثل ، ويتوجه الى بيت المقدس ، فلا يبلغه (٢) حتى يموت)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٣). ٢٠٢ - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: (( تنزل الرايات السود التي تُقبل من خراسان الكوفة ، فاذا ظهر المهدي بمكة بعث بالبيعة الى المهدي)) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد (٤) . ٢٠٣ - وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((تجيء الرايات السود من قبل المشرق ، كأن قلوبهم زُبَرُ الحديد، فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم (٥) ولو حبواً على الثلج )). أخرجه الحافظ أبو نعيم في «صفة المهدي )) (٦) . ٢٠٤ - وعن الحسن أن النبي وولفر ذكر: بلاء يلقاه أهل بيته حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء من نصرها نصره الله ، ومن خذلها خذله الله ، حتى يأتوا رجلاً اسمه كاسمي ، فيولونه أمرهم (٧) ، فيؤيده الله وينصره . أخرجه نعيم بن حماد (٨) . (١) في الفتن : بأهل المشرق . (٢) في (أ) : فلا يقتله أحد . (٣) في باب خروج المهدي من مكة: الى بيت المقدس ٩٦:٥/ب بسند منقطع فيه مجهول ، وهو أيضا موقوف . (٤) في باب الرايات السود للمهدي ٤: ٨٥ /ب و ٨٨:٥/ب بسند ضعيف جداً فيه سعيد أبو عثمان: صاحب مناكير ، وجابر الجعفي متروك . (٥) في (ب) (جـ ) : فيبايعهم . (٦) وأورده السيوطي في ((الحاوي)) ٢: ٦٤، وقال: وأخرجه الحسين بن سفيان. (٧) في الفتن : فيوليه أمرهم ، أي فيوليه الله أمر الناس . (٨) في باب الرايات السود للمهدي من كتاب الفتن ٤: ٨٥/أ، بسند ضعيف، وهو مرسل . ١٩٧ ٢٠٥ - وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((يخرج رجل من وراء النهر (١) يقال له : الحارث حرّاث ( الحارث بن حراث (٢)) على مقدمته رجل يقال له: منصور، يوطىء، أو يمكن لآل محمد وَله ، كما مكنت قريش لرسول الله وهلي وجب على كل مؤمن نصره ، أو قال : اجابته (٣) )). أخرجه الإمام أبو داود في ((سننه)) (٤)، والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في ((سننه)) (٥)، والحافظ أبو بكر البيهقي (٦)، ورواه الشيخ أبو محمد الحسين ، في كتاب ((المصابيح)) (٧) . ٢٠٦ - وعن الحسن(٨) قال: ((يخرج بالرّي رجل ربعة أشمّ (٩)، مولى لبني تميم، كوسج(١٠) يقال له: شعيب بن صالح في أربعة آلاف، ثيابهم بيض ، وراياتهم سود ، يكون على مقدمة المهدي (١١)، لا يلقاه أحد الا قتله (١٢) )). (١) في ((عون المعبود)) ٣٨٣:١١ معناه: أي مما وراءه من البلدان ، كبخاري وسمرقند ، ونحوهما. (٢) هكذا في سنن ((أبي داود)): جمع بين الاسمين وقال في ((العون)): ((الحارث اسم له ، وحراث صفه له، أي زارع هكذا في أكثر النسخ وهو المعتمد وفي بعض النسخ الحارث بن حراث والله أعلم ». (٣) هذا شك من الراوي . (٤) ٤ :٤٧٧ . (٥) لعله في الكبرى اذ لم أجده في الصغرى . (٦) ٢٢/أ . (٧) ١٩٤:٢. وسند الحديث: قال أبو داود: وقال هارون ، حدثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف ابن طريف ، عن أبي الحسن عن هلال بن عمرو قال سمعت علياً. قال المنذري في ((مختصر السنن)) ٦ : ١٦٢: ((هذا منقطع، قال فيه أبو داود: قال هارون. وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: هلال بن عمرو وهو غير مشهور عن علي، وأبو الحسن الكوفي وشيخه هلال بن عمرو مجهولان ((ميزان الاعتدال )» ٤ :٣١٥ . (٨) هكذا في ((الفتن)) الحسن، وفي النسخ : الحسين . (٩) في ((الفتن)): أسمر وأشم: تقدم شرحها برقم ٥٤ . (١٠) هو الذي لحيته على ذقنه ، لا على العارضين. (١١) في (أ) على مقدمته المهدي . (١٢) في ((الفتن)) الا فَلَّهُ. ١٩٨ أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (١). ٢٠٧ - وعن محمد بن الحنفية رضي الله عنه قال: كنا عند علي عليه السلام، فسأله رجل عن المهديّ، فقال علي رضي الله عنه: هيهات، ثم عقد بيده سبعاً ، فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان ، إذا قال الرجل : الله الله ، قتل . فيجمع الله تعالى له قوماً قَزَعٌ كقزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم ، لا يستوحشون الى أحد ولا يفرحون بأحد ، يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر . قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية، أتريده؟ قلت: نعم. قال: ((فانه يخرج من بين هذين الخشبتين قلت : لا جرم ، والله لا أريمهما حتى أموت ، فمات بها ، يعني مكة ، حرسها الله تعالى)). أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في ((مستدركه)) (٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجها . ٢٠٨ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ((إذا انقطعت التجارات والطرق (٣) وكثرت الفتن ، خرج سبعة علماء (٤) من آفاق شتى على غير ميعاد . يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، حتى يجتمعوا بمكة (٥) فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ، وتفتح له القسطنطينية قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وحليته ، فتتفق السبعة على ذلك فيطلبونه (١) في باب الرايات السود للمهدي ٤: ٨٤/ب: بسند ضعيف فيه عبد الله بن اسماعيل البصري ، منكر الحديث ((الميزان)) ٣٩٢:٢ وهو ايضاً مرسل . (٢) تقدم برقم ١١٠ . (٣) هكذا في ((الفتن)): وفي النسخ: للطرق. (٤) هكذا في ((الفتن)) وفي النسخ : غلمان . (٥) زيادة في الفتن فيلتقي السبعة . ١٩٩ فيصيبونه بمكة ، فيقولون له : أنت فلان ، ابن فلان ؟ فيقول : لا بل أنا رجل من الأنصار . حتى يفلت منهم : فيصفونه لأهل الخبرة والمعرفة فيقال : هو صاحبكم الذي تطلبونه ، وقد لحق بالمدينة ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم الى مكة ، فيطلبونه بمكة ، فيصيبونه ، فيقولون له : أنت فلان ابن فلان ، وأمك فلانة بنت فلان ، وفيك آية كذا وكذا ، وقد أفلت منّا مرّة فمد يدك نبايعك . فيقول : لست بصاحبكم . أنا فلان ابن فلان الانصاري . مروا بنا أدلكم على صاحبكم ، حتى يفلت منهم . فيطلبونه بالمدينة ، فيخالفهم (١) ، فيصيبونه بمكة عند الركن ، فيقولون : إثمنا عليك ودماؤنا في عنقك ان لم تمد يدك نبايعك . هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل من جرم (٢) ، فيجلس بين الركن والمقام ، فيمدّ يده فيبايع له ، ويلق الله محبته في صدور الناس فيسير مع قوم أسد بالنهار ، ورهبان بالليل . أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٣). ٢٠٩ - وعن عليّ، عليه السلام قال: قال رسول الله يخطر: ((يخرج رجل من أهل بيتي في تسع رايات - يعني بمكة . (٤) )) . أخرجه الحافظ أبو عبد الله، نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن (٥))). (١) في (ب): ساقطة وفي (الفتن)) فيخالفهم الى مكة . (٢) في أ، جـ : من جرهم وجرم هو ابن ربان بن حلوان من قفاعة ، جمهرة أنساب العرب ٤٥١ . (٣) في باب اجتماع الناس بمكة ، وبيعتهم للمهدي فيها ٥ : ٩٥/أ بسند أخرج مثله الحاكم في ((المستدرك)) ٤ : ٥٢١ حديثاً عن عبد الله بن مسعود وقال فيه عبد الوهاب بن الحسين مجهول ، وفي (((التلخيص))، ((قال الحاكم اخرجته تعجباً وعبد الوهاب مجهول، قلت - أي الذهبي - ذا موضوع والسلام )) . والظاهر ان حكم هذا الحديث كحكم الحديث المحكوم عليه في المستدرك . وفيه أيضاً محمد بن ثابت وهو ضعيف ، والحارث بن عبد الله الأعور ، صاحب عليّ كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف («التقريب)) ١٤٨:٢، ١ : ١٤١. (٤) سقط ، هذا الحديث كاملاً من (أ). (٥) في باب الرايات السود للمهدي ٤ : ٨٤ /ب بسند ضعيف جداً: فيه رشدين بن سعد وابن لهيعة وهما ضعيفان ((التقريب)) ١: ٢٥١ و((الميزان)). ٢ : ٤٧٥ وعبد الرحمن بن سالم بن عتبة وهو مجهول، ((التقريب)) ١ : ٤٨٠. ٢٠٠