Indexed OCR Text
Pages 41-60
أما كتاب المهدي لأبي نعيم الأصفهاني فلم أعثر عليه ، والكتاب شبه مفقود إلا أن الحافظ السيوطي قد نقله وضمَّنه كتابه (( العرف الوردي في أخبار المهدي )» المطبوع ضمن كتابه الحاوي في الفتاوي . فأشار عند كل حديث أخذه من كتاب أبي نعيم أنه منه . وهذا الكتاب - أي المهدي - عبارة عن مجموعة أبواب نقل منها مؤلف ((عقد الدرر)) وأحياناً يفرد إليها دون ذكر الكتاب الذي توجد فيه ، مثل صفة المهدي ، مناقب المهدي ، ..... لذلك قارنت وعزوت ما ورد في ((عقد الدرر)) منسوباً إلى أبي نعيم الأصفهاني من كتاب المهدي بأبوابه المختلفة إلى العرف الوردي للحافظ السيوطي . أما بالنسبة لتحقيق الدكتور فقد قابل على مخطوطين فقط هما الفتن لنعيم بن حماد ، والسنن الواردة في الفتن لأبي عمرو الداني المقرىء ، ولم يقابل على البعث والنشور للبيهقي مع توفره ، وكذلك لم يقابل على المصدر البديل لكتاب المهدي لأبي نعيم وهو العرف الوردي للسيوطي إلا في النادر مع أنه ذكر في مقدمة تحقيقه للكتاب ص ٩ أن السيوطي في هذا الكتاب نقل من ((عقد الدرر)»، فهذا يدل على أنه اطلع عليه. ٤ - ثم إني علقت على النصوص بما تحتاج إليه من بيان في غير استطراد ممل لأن هذه رسالة علمية مقدمة إلى قسم مختص . فكان هذا العمل أشبه بالدراسة والتحقيق . بينما لم يتوفر هذا التعليق في تحقيق الدكتور إلا نادراً . ٥ - ثم إن تحقيقي للكتاب جاء أقرب للصواب من تحقيق الدكتور الفاضل ، حيث شُحن تحقيقه بالأخطاء في النسخ والمقابلة ، وفي المراجع والإِحالة إليها ، وسقط لكلمات ، وتبديل لأخرى بغيرها ، وضبط لها غير صحيح . وأنا أنزه الدكتور ان يكون كتب هذه المخطوطات وقابل بينها لكثرة الأخطاء ، فاعتقدت أن أحدهم ساعده في النسخ والمقابلة ولم يتقن ، لذا لما ٤١ قابلت الدكتور في عمادة شؤون المكتبات بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض في شهر رجب من عام ١٤٠٤ هـ ذكرت له رأيي هذا ، لكنه اجاب انه من نسخ يده ولم يساعده أحد في هذا العمل . ولما كانت النقطة الخامسة هذه دعوى عريضة تحتاج إلى دليل ، فها أنا أقدم الدليل وقد أكون مخطئاً . قسمت الأخطاء إلى مجموعات حسب نوع الخطأ ، وهي : أخطاء في نسخ المخطوطات وتبديل للكلمات ، أخطاء في المراجع والإِحالات إليها ، أخطاء في ضبط الاسماء والكلمات ، سقط كلمات . وهذا الذي اكتبه ما أظنه خطأً عند الدكتور وصواباً برأيي ، فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان ، ومن رأى خطأً فليصوبه وليكتب لي بذلك ، ورحم الله رجلاً أهدى إليَّ عيوب نفسي كما اثر عن السلف الصالح ، وما أردت بكتابتي هذا إلا إحقاق الحق والدفاع عن سنة النبي ص1 ، ولم أرد أن أنقص من قدر أستاذي الفاضل الدكتور محقق الكتاب ، والله يتولانا وإياه ويصلح أعمالنا ويوفقنا لما يحبه ويرضاه . ولما كانت الأخطاء الواردة في تحقيق الدكتور كثيرة جداً ، إذ تبلغ ما بين ٤٠٠ - ٥٠٠ خطأ صعب ارفاقها ضمن هذا الكتاب - مع العلم أنها مدونة عندي، وسأرسل نسخة منها للدكتور المحقق نصيحة لسنة رسول الله وح # - بل سنورد هنا بعض الأمثلة من الأخطاء الواردة من ص ١ - ٧٠ على سبيل التمثيل لا الحصر ، ومن كانت لديه نسخة من تحقيق الدكتور ، وأراد أن يتأكد من وجود هذه الأخطاء ويصححها ، فليكتب لي على جامعة الملك سعود / كلية التربية - قسم الثقافة الاسلامية ، فأرسل له نسخة بالأخطاء جميعها . وأؤكد هنا ان انتقاداتي لتحقيق الدكتور ليس انتقاصاً من قدره ، ولا نكراناً لفضله، وإنما نصيحة واجبة للدفاع عن سنة النبي وملر، والنصيحة المخلصة لا تفسد للودّ قضية . ٤٢ - أخطاء في نسخ المخطوطات وتبديل الكلمات الصفحة السطر الكلمة ما أظنه صواباً ٤ ١١ تنضیده فيقول عيسى : أما ١ ١٨ أقيمت الصلاة لك . وعن عبد الله بن عمر ٢ ٣١ ١٢ ١٦ وعن جعفر بن يسار الشامي ٣٩ ١١ ترجوه شبابکم ٥١ ١١ حتى يشمل الناس بالشام فتنة ١٥ ٥٢ وتلك أمارة خروج السفياني في كل النسخ ترتيبه . فيقول عيسى : إنما أقيمت الصلاة لك ، هكذا في النسخ . والحديث مکرر في الكتاب وهو بتحقيق الدكتور في ص ٢٣٢ سطر ١٠ عن نفس الصحابي وفيه : إنما . وهو كذلك في الحاوي للسيوطي ٢ : ٨ . هكذا في النسخ معزواً إلى أبي نعيم وإلى أبي عمرو المقرىء ، والصحيح عن عبد الله بن مسعود كما في الحاوي للسيوطي نقلاً عن أبي نعيم ص ٢ : ٦٣ وكما في سنن أبي عمرو المقرىء ٥ : ٩٥ / أ والدكتور لم يشر في تحقيقه الى هذا التصحيح . فيها تصحيف ، والصواب جعفر بن سيار الشامي كما في الفتن لنعيم ٩٨ / ب . ترجوه لشبابکم کما في النسخ وسنن الداني كما نبه إليه الدكتور في الحاشية . هي في نسخة أ تشمل وهي الأولى ، ولم يشر لها الدكتور . في النسخ والسنن فتلك بالفاء وكذلك هي في ص ٤٦، ص ٥٣ عند الدكتور ، خاصة أنه ورد في ص ٥٣ « وانتھی حدیثه عند قوله فتلك ... )) ولو كانت وتلك لذكرها هنا : وانتھی حديثه عند قوله وتلك . ٤٣ الصفحة السطر ٦ ٥٤ الكلمة أذا خرج -البربر من حمص إلى فامية أَرْحَلهم [ اللّه ] وأشار في الهامش أن هذه الزيادة [ الله ] تكملة من الفتن . ٧ ٥٤ وبعث على دوابهم [ داءً ] أشار إلى أن هذه الزيادة من الفتن . أنه قتله لأنه أغضبه . ٨ ٥٥ ١١ حتى يبلغ خبرهم الخليفة . : ١٤ فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم ، فيهزمونهم . الأخیر ٥٥ فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يُناوئهم ، وكتب في الحاشية: ( في الفتن : ((يبادبهم)) بغير نقط الا تحت الباء الأولى . ١٢ ٥٦ ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي الا من قتلهم ، وأشار في الحاشية أنه في نسخة ق : قبلهم . ٥٧ ٢ قدر بريد ، وقال في الحاشية في ب ، ق : بريدين . ما أظنه صواباً والذي في المخطوطات كلها هو : إذا خرج البربر من حمص الى فامية على أَرْجلهم . ولم يشر الى هذه . ليس كذلك بل هذه الكلمة من نسخ المخطوطات . أنه إنما قتله لأنه أغضبه . حتى يبلغ خبرهم إلى الخليفة . في جميع النسخ يقاتلوهم بالياء ، وفي ب ، ج ، من النسخ فيهزموهم . يناوئهم ليست في أي نسخة ولا في الفتن والصواب يُباد بهم أي يخسف بهم كما في الأحاديث الصحيحة ، وفي نسخة أيُناديهم ، وهو تصحيف ظاهر . والصواب الا من قبلهم بالباء الموحدة كما في جميع النسخ وليس ق فقط ، وكذلك في الفتن . قدر بريلدين في مجموعة من النسخ وكذلك الفتن الذي أخذ منه الحديث ، لذلك ترجح هذه على تلك . هـ ٤٤ فيقاتلونهم وأشار في ٧ ٥٧ الحاشية أنها في المستدرك فيقاتلونكم . وذلك بعد الهَدَّةَ ٤ ٥٨ والواهية . دخل . ١٣ ٥٩ وعن ابن سيرين عن أبي ٩ ٦١ الخلد ، ثم قال في الحاشية : ( كذا في النسخ ، وفي الفتن : ((( عن أبي الجلد ولعل الصواب ، وعن أبي خلدة ، عن ابن سيرين ) . ثم ترجم له . كمثل السَّوط تُتْبعه ذُباب ١٠ ٦١ السيف ، وأشار في الحاشية أنها في الفتن يتبعه . ٥ ٦٢ وعن سلمة بن زفر / يروي عن حذيفة . ٠ .. قد خرج ٥ ٦٢ وأصحاب محمد بينكم ٦ ٦٠ فيقاتلونكم كما في النسخ جميعها والمستدرك للحاكم . وفي نسخة ب ، ج ، وذلك بعد الهدة والداهية بالدال ، ولم يشر إليها . يدخل . كما في النسخ والمستدرك ، وكذلك يناسب سياق الكلام ، فكل الأفعال السابقة واللاحقة مضارعة . والصواب كما في الفتن وغالب النسخ ، عن أبي الجلد بالجيم المعجمة ، وهو جيلان بن فروة الأسدي البصري ، نقل عن أحمد توثيقه ، كما في الجرح والتعديل للرازي ٢ : ٥٤٧ ٠ في النسخ والفتن : يتبعه كما أشار لذلك في الحاشية وهو الصواب . والصواب كما في السنن صلة بن زفر ، وهو تابعي كبير ثقة . وهو الذي يروي عن حذيفة بن اليمان كما في التهذيب ٤ / ٤٣٧ . في السنن قد خرج الدجال . في السنن وأصحاب محمد فيكم . ٠ ٤٥ ٠٠ الصفحة السطر الخطأ ١٥ ٦٥ فذكر آيتان . ٨ ٦٦ من أهل محمد . الصواب فذکر آیتین ، كما في نسخة أوكما هو في كتاب بشارة الإِمام ص ١٠٠ حيث أخذ الحديث من كتب الشيعة . من آل محمد ، كما في النسخ والفتن . أخطاء في المراجع والاحالات عليها : الصفحة السطر ٨ ٧ الكلمة كتاب الفتن لأبي عمرو الداني . ١٣ ١١ كتاب السنن لأبي عمرو الداني ١٥ الحاكم في المستدرك ١٣ بدون بيان موضعه فيه . ١٦ ١٥ أبو عمرو الداني ولم تبين موضعه فيه . أخرجه الحافظ أبو بكر ١٠ ١٦ البيهقي . مسند الإمام ٣٦ . ٢ من الأخير ١٦ ٤ من ٢٤ الأخير لم أجد الحديث عند الترمذي والنسائي . بل هو موجود في سنن الترمذي ، أشار إليه بقوله : قال أبو عيسى : وفي الباب عن علي ٦ : ٤٨٥ . وقد ألف الحافظ العراقي كتاباً في تخريج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب . ٢٨ ٢ في الحاشية المعجم الصغير للطبراني ٤٨/٢ ما أظنه صواباً هما كتاب واحد ، اسمه : السنن الواردة في الفتن . وهو في ٤ / ٥٥٧ . وهو في السنن للداني باب ما جاء في المهدي ٩٩/٥ _ أ _ ١٠٠/أ. وأخرجه الإِمام أحمد ٣ : ٣٦. مسند الإمام : أحمد ٣ : ٣٦. هو في ٢ /١٤٨ . ٤٦ الصفحة السطر ٣١ ١ أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي ، وقلت في الحاشية ، وأخرجه الامام أحمد ولم تبين مكانه فيه ، مع أن المسند بين يديك . أخرجه أبو عمرو المقرىء في سننه ، ولم تبين مكانه فيه . ١ ٣٦ ٢ من ٥٣ الحاشية ١ ٥٨ - أخرجه الإمام أبو عمرو ٨ ٦١ المقرىء في سننه ، ولم تذکر مکانه فيها . أخرجه الامام أبو عمرو المقرىء في سننه ، ولم تذکر مکانه فیها . ما أظنه صواباً وهو في المسند في عدة مواضع ٥ : ١٩٩ رقم ٣٧٥٢، ٣٥٧٣ و٦ : ٧٤ رقم ٤٠٩٨ و ٦ : ١٣٩، رقم ٤٢٧٩. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند عقب كل رواية : إسناده صحيح . وهو في ٥ /١٠٥ - أ. وفاته سنة اربع ومائة كما في التهذيب ٤٠٤/١٠ كتاب السيوطي هذا مصدر بديل بوجود المصدر الأصيل ( الفتن ) الذي تنقل منه ، وخاصة أنك لم تلتزم بالمراجعة على كتاب السيوطي لا في السابق ولا في اللاحق . ثم ( له في الحاوي ٢ : ٦٧ . وكان الأجدر بالدكتور أن ينقل منه ويقابل عليه أحاديث أبي نعيم الأصفهاني . لأن مصدرها مفقود ، والسيوطي نقل منه وأشار إليه فيعتبر مصدراً أصيلاً عنه . وهو في السنن ١٦١/ب . وهو في السنن ١٢٩ / ب - باب في خروج الدجال . ٤٧ ٩ ٦٢ الموضوع في ترجمته ابي معبد مولی ابن عباس حيث جعل وفاته سنة اربع ومائتين وأحال على تهذيب التهذيب ٤٠٤/١٠ حديث أخرجه الحافظ نعيم بن حماد في الفتن فقال في تخريجه في الحاشية: نقله السيوطي في الحاوي للفتاوي ٦٧ . وهو في الفتن لوحة ١٠ . انظر كنز العمال ٤ في ٦٣ ٢٦٠/٧ ، ومنتخب الحاشية كثر العمال ٦ /٣٣ ٠ أخطاء في الضبط الصفحة السطر الكلمة ٢٠ ١ نمرود ٣ ٢٢٠ نمروذ ١٧ ٤٢٧ نمروذ أذْبل الفخذين . ٩ ٣٨ ٣٩ ١٠ أَعْجَزَتْ وفي السنن للداني حيث نقل منه الحديث عجزت بدون همز ولم يشر إلى ذلك . وإنما هي قَطَوانيَّتان بفتح القاف والطاء المهملة كما ضبطت في النهاية لابن الأثير ٤/ ٨٥ . ٢ من الأخير قَطْوانِيَّتان بفتح القاف ٨ ٣٦ وسكون الطاء المهملة ١٤ ٨٣ ١ ٨ ٣٨٤ كنز العمال هو الأصل ويسد عن منتخبه . ما أظنه صواباً فأيهما الصحيح بالدال المهملة أم بالذال المعجمة ؟ في بعض النسخ أدبل ، والصحيح أزيل بالزاي المعجمة ، وهو المتباعد ما بين الفخذين كما في لسان العرب ٧٢/٢ . والقاموس المحيط ٣٩٢/٣ . والدكتور لم يذكر معناها ولم يذكرها أيضاً في فهرس اللغة ص ٣٧٩ ، مع أنها من الغريب الواجب بيانه ، لكن وقوعه في التصحيف أدى إلى ضياع مكانه ، وخفاء معناه . أَعَجَزَت بفتح العين . ٣٥ ٤٨ سقط كلمات الصفحة السطر الكلمة ما أظنه صواباً أخرجه الإِمام أبو عمرو ٩ ٢٠ هذا ويزاد عليه: ((ورواه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي » . عثمان بن سعيد المقرىء في سنته . ٣ ٣٢ من أي ولدك ؟ وهو في الحاوي للسيوطي بمعناه ٢ : ٦٣ من " أى ولدك هو؟ كما في النسخ . اللون لون عربي . في كل النسخ . اللون / عربي ٧ ٣٤ أقنى الأنف ... أخرجه ٣ ٣٩ أبو عمرو الداني . ٥٠ ٤٨ أذا هتكوا عبادي حرمتي . وعلق الدكتور عليها في الحاشية : (( هكذا على لغة أكلوني البراغيث)). أجلى الجبين ، أقنى الأنف كما في سنن أبي عمرو الداني ٩٤ . لكن في نسخة أ : إذا هتك عبادي حرمتي ، وهي الصواب من بين النسخ ، ونترك اللغة المرجوحة هتكوا . ولم يشر الدكتور إلى هذه الزيادة من نسخة أ . هيهات ثم عقد بيده سبعاً ، كما في النسخ والمستدرك . هيهات ، عقد بيده سبعاً . ٩ ٥٩ ٤٩ وفي الختام أحمد الله تعالى وأشكره على نعمائه التي لا تحصى ، الذي أعان على خدمة هذا الكتاب ، وإخراجه بالشكل اللائق به . وكما ورد في الأثر من لا يشكر الناس لا يشكر الله أتقدم بالشكر لجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ممثلة بمديرها ، وعميد كلية أصول الدين ، ورئيس قسم السنة فيها وإلى الاستاذ الشيخ المشرف على هذه الرسالة والى الدكتور شاكر فياض والاستاذ صفوان اليامي المدرسان بكلية التربية بالرياض والى جميع من قدم لي مساعدة وخدمة لانجاز هذا العمل . ومن رأى فيه نقصاً فليصلحه وليعذر فكل بني آدم خطاء ، والكمال لله وحده وليكتب للمحقق مشكوراً ومأجوراً إن شاء الله . والله أسأل أن يجعله خالضاً لوجهه ، وان يثيب عليه قارئه وسامعه ، وان ينفع به . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . و کتبه مهيب بن صالح بن يوسف بن عبد الرحمن البوريني ٢٦ من شوال ١٤٠٤ هـ الموافق ١٩٨٤/٧/٢٥م الفهرس العام ٧ بین یدي الکتاب عملي في التحقيق ٢٧ ترجمة المؤلف ٢٨ وصف المخطوط ٢٩ نسخ المخطوط ٣١ ذكر الكتب المؤلفة فى هذا الموضوع ٣٢٠ قصتي مع هذا الكتاب ٣٧ مقدمة المؤلف ٥٧٠ الباب الأول : ٦٧ في بيان أنه من ذرية رسول اللّه ويهية وعترته الباب الثاني : ٨٧ في اسمه وخلقه و کنیته الباب الثالث : ٩٧ في عدله وحليته الباب الرابع : ١١١٠ في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته ٥١ - الفصل الأول : ب في أحاديث متفرقة ، مشتملة على ما قصد في هذا الباب وبه متعلقة ١١٣ - الفصل الثاني : في الخسف بالبيداء وحديث السفياني ١٣٧ - الفصل الثالث : ١٦٥ في الصوت والهدة والمعمعة والحوادث - الفصل الرابع :- في زُبَد أحاديث مرضية ، وبيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية ١٧٧ الباب الخامس : في أن الله تعالى يبعث من يوطىء له قبل إمارته ١٨٥ الباب السادس : ٢٠٣ فيما يظهر له من الكرامات فى مدة خلافته الباب السابع : ٢١١ في شرفه وعظيم منزلته الباب الثامن : ٢٣٥ في كرمه وفتوته الباب التاسع : ٢٤٧ في فتوحاته وسيرته - الفصل الأول : تـ في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير ، وما تناله جیوش الإِسلام منهما من غنيمة وخیر کثیر ٢٤٩ ٥٢ ١٦٠ 7 - الفصل الثاني : في فتح مدينة القاطع وما يليها ، ورجوع حلى بيت المقدس ٢٦٥ إلیھا - الفصل الثالث : فيما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة ، خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورة ٢٦٩ الباب العاشر : في أن عيسى ابن مريم عليه السلام يصلي خلفه ويبايعه وينزل في نصرته ٢٩١ الباب الحادي عشر : ٣٠١ في اختلاف الروايات في مدة اقامته الباب الثاني عشر : ٣١١ فيما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته - المقدمة : في ذكر تصرم الأيام المهدية وذهابها وتضرم نار الفتن والتهابها ٣١٣ - الفصل الأول : في فاتحة الفتن ، وهي خراب يثرب على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وتركها مذللة لعافية الطيور والسباع والهوام ٣١٩ - الفصل الثاني : فيما جاء من الآثار الدالة على خروج الدجال ، وما يكون في ٣٢٣ ضمن ذلك من قحط وفتن وأوجال ٥٣ - الفصل الثالث : فيما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد ، وذكر ما ظهر عليه من آثار البغى ، والعناد ٣٤٥ - الفصل الرابع : في من ذهب الى أن الدجال غير ابن صياد وان كان من وصفه غير عاري ، مستدلاً بما صح من حديث تميم الداري .. ٣٥٥ - الفصل الخامس : في خروج يأجوج ومأجوج وكيفية فتحهم للسد ، في أصناف خرجت عن الحصر وأنواع أربت على العد ٣٦١ - الفصل السادس : في خروج الدابة من الأرض ، مؤذنة بقرب يوم العرض .. ٣٧١ - الفصل السابع : في طلوع الشمس من مغربها ، وحسم طريق التوبة وسد مذهبها ٣٧٩ - الفصل الثامن : في أحاديث متفرقة وحوادث مفرقة وآثار مقلقة ومآثر موبقة . خاتمة الفتن والكتاب ، هدم الحبشة للكعبة وهلكة الاعراب ٣٨٧ الفهارس العامة ٤١٥ ٥٤ كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة : يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي السلمي رحمه الله رحمة واسعة، وأمطر عليه من شآبيب رحمته الهامعة آمين والحمد لله رب العالمين ( توفي نحو سنة ٦٨٥هـ) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله الواحد العلي ، الواجد الغني ، الطاهر عن كل عيب ، الظاهر له كل غيب ، الذي صفت شرائع آلائه وراقت ، وضفت سوابغ نعمائه وفاقت ، حمداً يوافي نعمة العظام التي لا تحصى كثرتها عدداً ، ويكافىء مننه الجسام التي لو كان البحر لها مدداً لم تنفد ولو جيء بمثله مددا . والصلاة والسلام الأتمان عل نبيه المنقذ من الضلالة المستقل بأعباء الرسالة ، المبعوث من أكرم الأعراق وأحسبها ، والمنعوت بمكارم الأخلاق وأحسنها ، وعلى آله الأحبار المنتخبين ، وعلى أصحابه الأخيار المنتخبين (١) ، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وعلى سائر النبيين وآلهم أجمعين ، وعلى كل عبد صالح الى يوم الدين .. آمين . أما بعد : فإنه جرت مذاكرة بحضرة بعض الأخوان ، في أنه قل الموافي من الناس ، وكثر الخوان ، وارتفعت الأسعار، وقلت البركات ، وتوالت الأكدار ، وكثرت الآفات ، وتقطبت وجوه الآمال وقد كانت مستنيرة مستبشرة (٢) ، واكفهرت ثغور الأيام وطالما كانت ضاحكة مسفرة ، وتكدرت (١) المنتخبون من الناس: المنتقون، والانتخاب : الاختيار والانتقاء . والنجيب: الفاضل وقد نجب نجابة: اذا كان فاضلاً نفيساً في نوعه. ((النهاية)). (٢) أشار المؤلف هنا إلى بعض آثار الذنوب ، وقد استوفى الشيخ ابن القيم في كتابيه ( الفوائد) و( الجواب الكافي ) ، بيان أضرار الذنوب والمعاصي استيفاء جامعاً ، وقابل بين آثار فعل الذنوب وآثار تركها مقابلة = ٥٧ ٠ مشارع الآلاء وقد كانت صافية (١)، وتقلصت سوابغ النعماء بعد ما كانت ضافية ، وتظاهرت بالمنكرات الفاجر والبر ، وظهر الفساد في البحر والبر ، وفقد من يقصد اليه في الحوائج اذا جلت ، وعدم من يعول عليه في الحوائج اذا حلت (٢) . وقل من يعوذ به الراهب والهارب ، وعز من يلوذ به الطالب والراغب ، وكثرت الشحناء بين الأقارب والأجانب ، ودارت رحى الحرب الزبون (٣) من كل جانب ، وعمت الأنام الحيرة والذلة عموم المطر ، وأحاط بهم الرعب والخذلان إحاطة الهالة بالقمر (٤) ، وعم عدوان المارقين وانتشر شرهم ، وعيل صبر المتقين وعال ضرهم (٥) ، وتقطعت السبل ، وانسدت . المسالك وترادفت الفتن ، وكثرت المهالك ، فجمحت النفوس الى كشف هذه الغمة عن الأمة ، وجنحت القلوب الى شعب صدع هذه الصدمة (٦). وقلنا : كيف السبيل إلى الخلاص ، ولات حين مناص ؟ فزعم بعضهم أن نار الحرب لا تزداد الا تضرماً واستعاراً ، ولا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا الا إدباراً ، وأصر على عدم مفارقة هذا المغنى ، وتشبثت بأذيال الأحاديث = صادقة دقيقة ، تدفع العاقل الى ترك الذنوب والبعد عن أسبابها ، والى القيام بالطاعات والعمل بها ، وبين رحمه الله أن أضرار الذنوب والمعاصي لا تنحصر في العقاب الأخروي ، بل هي في الدنيا قبل الآخرة ، وأن أضرارها ليست فردية فحسب ، بل هي أيضاً عامة للانسان والحيوان والنبات ، ومن قوله : (( وتحدث - أي المعاصي - في الأرض أنواعاً من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن ، وتذهب الحياء والغيرة وتعظيم الرب سبحانه ، وتستدعي نسيان الله للعبد ، وهناك الهلاك . وتخرج العبد من دائرة الاحسان ، وتحرمه ثواب المحسنين ، وتزيل النعم وتحل النقم وتوجب خوف صاحبها ورعبه ويصير القلب مريضاً أو ميتاً بعد أن كان حياً صحيحاً، وتعمى البصيرة، ((الجواب الكافي)) ص ٥٨ وما بعدها . (١) مأخوذة من مشارع الماء وهي الفرض التي تشرع فيها الواردة ((لسان العرب» ٨: ١٧٦. (٢) أي : المصائب اذا نزلت . (٣) التي تزبن الناس أي تصدمهم وتدفعهم ، وقيل : ان بعض أهلها يدفع بعضها لكثرتهم . لسان العرب ١٣ : ١٩٤ . (٤) الهالة : دارة القمر ، لسان العرب ١١ : ٧١٣ . (٥) أي : اشتد وتفاقم : لسان العرب ١١ : ٤٨٢ . (٦) أي جنحت القلوب الى اصلاح هذه الصدمة ، لسان العرب ١ : ٤٩٨. ٥٨ الواردة في هذا المعنى ، فقلت له : نحن نسلم صحة هذه الأحاديث ، ونتلقاها بالسمع والطاعة ، لكن ليس فيها ما يدل على استمرار هذا الأمر الى ان تقوم الساعة ، ولعل زواله يكون عند خروج الإِمام المهدي ، واضمحلاله منوط بظهور سره المخفي (١) . فقد بشرت بظهوره أحاديث جمة ، دونتها في كتبهم علماء هذه الأمة ، وأن الله تعالى يبعث من يمهد لولايته تمهيداً يتهدم له شوامخ الأطواد ، ويجمع على موالاته الحاضر والباد ، فيملك الأرض حزناً وسهلاً (٢)، ويملأها قسطاً وعدلاً ، ويكشف له عن كنوزها الغطاء ، فيوقع فيها الفناء بالعطاء . ويسلط جوده على الموجود ، ويبطل الوزن والعدد في الموزون والمعدود ، الى أن يبلغ من نصر الايمان وأهله قاصِية البغية (٣) ، ويلوي على أصابعه من قهر الطغيان وحزبه ناصية المنية ، ويهز الدين الحنيف عطفيه طرباً ، وتخمد نار الشرك ويولي حزبه هرباً (٤). به لمحاسن الشرع انتظام به لمفاسد الشرك انصرام ومنه لمن يخالفه احترام ومنه لمن يخالفه احترام (١) قال ابن القيم في ((الجواب الكافي)) ص ٥٩: ((فاذا أراد الله أن يطهر الأرض من الظلمة والخونة والفجرة يخرج عبداً من عباده من أهل بيت نبيه 3#، فيملأ الأرض قسطاً كما ملئت جوراً ، ويقتل المسيحُ اليهود والنصارى ، ويقيم الدين الذي بعث به رسوله ، وتخرج الأرض بركاتها ، وتعود كما كانت حتى ان العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها ، ويكون العنقود من العنب وقر بعير ولبن اللقحة الواحدة يكفي الفئام من الناس . وهذا لأن الأرض لما طهرت من المعاصي ظهرت فيها آثار البركة من الله تعالى التي محقتها الذنوب والكفر ولا ريب أن العقوبات التي أنزلها الله في الأرض بقيت آثارها سارية في الأرض تطلب من الذنوب التي هي آثار تلك الجرائم التي عذبت بها الأمم . فهذه الآثار في الأرض من آثار العقوبات ، كما أن هذه المعاصي من آثار الجرائم فتناسبت كلمة الله وحكمه الكوني أولاً وآخراً ، وكان العظيم من العقوبة للعظيم من الجناية ، والأخف للأخف ، وهكذا يحكم ربنا سبحانه بين خلقه في دار الدنيا ودار البرزخ ودار الجزاء )) . (٢) الأرض الغليظة الصعبة الخشنة ، والأرض المنبسطة غير المرتفعة ، والسهل ضد الصعب وضد الحزن . النهاية ١ : ٣٨٠، ٢ : ٤٢٨. (٣) أي غاية الأمر المطلوب ومنتهاه. نهاية ١ : ١٤٣، ٤ : ٧٥ . (٤) في ب : زيادة كلمة شعر . ويجلي من محاسنه الظلام يخلق من أياديه النوادي (١) ولا لبناء عزته انهدام فما لثناء (٢) غرته انقضاء عليه مجدداً (٣) في كل يوم من الله التحية والسلام (٤) ولعل ظهوره في هذه السنين قد يقع ، فكل أمر إذا ضاق اتسع . فقال : ان من الناس من ينكر هذا كله بالكلية ، ومنهم من يزعم أن ((لا مهدي الا عيسى ابن مريم الطاهرة الزكية (٥) )). فقلت : أما من ينكر هذا كله بالكلية ، فلا التفات اليه ، اذ لا يعلم له في ذلك مستند یرجع إليه . ١ - وأما من زعم أن ((لا مهدي الا عيسى ابن مريم (٥)))، وأصر على صحة هذا الحديث وصمم ، فربما أوقعه في ذلك الحمية والالتباس ، وكثرة تداوله على ألسنة الناس . وكيف يرتقي إلى درجة الصحيح وهو حديث منكر ؟ أم كيف يحتج بمثله من أمعن النظر في اسناده وأفكر (٦) . فقد صرح بكونه منكراً الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (٧)، وانه لجدير بذلك ، اذ مداره على محمد بن خالد الجندي (٨). (١) النوادي: الحوادث: ((ترتيب القاموس المحيط)) ٤: ٣٥١. (٢) الثناء: وصف بمدح: ((ترتيب القاموس المحيط)) ١ : ٤٢٤. (٣) في أ : عليه تجدداً. (٤) لم يذكر المؤلف قائل هذه الأبيات، فلعلها من شعره . (٥) رواه ابن ماجه في «سننه))، ٢ : ١٢٤٠ - ١٣٤١. وهذا اللفظ جزء منه وتمامه وأوله: «لا يزداد الأمر الا شدة ، ولا الدنيا الا إدباراً، ولا الناس الا شحاً، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا المهدي الا عيسى ابن مريم)) ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٤ : ٤٤١ باللفظ المذكور، سوى الجملة الأخيرة، فقد جاءت بلفظ: ((ولا مهدي الا عيسى ابن مريم ». (٦) هي بمعنى تفكر أي: تأمل. ((مختار الصحاح)) ص ١٨٧ . (٧) نقل هذا عنه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) في كتاب الملاحم والفتن ٢ : ٣٠٦ /أ. (٨) قال ابن حجر في ((التهذيب)) ٩ : ١٤٣: ((هو محمد بن خالد الجندي - بفتح الجيم والنون - نسبة الى الجند ، مسيرة يومين من صنعاء ، الصنعاني المؤذن )) . = ٦٠