Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
١٠,
كِتَابُ الِفِيْنُ
فَقَالَ يَشُوعُ: يَا كَعْبُ، يَظْهَرُ نَبِيُّ لَهُ دِينٌ يَظْهَرُ دِينُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، فَقَالَ لَهُ يَشُوِعُ
أَخْبِرْنِي عَنْ مُلُوكِهِمْ يَا كَعْبُ أُصَدِّقُكَ وَأَدْخُلُ فِي دِينِكَ، فَقَالَ كَعْبٌّ: ((أَجِدُ فِي
التَّوْرَاةِ: يَمْلُكُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا، أَوَّلُهُمْ صِدِّيقٌ يَمُوتُ مَوْتًا، ثُمَّ الْفَارُوقُ يُقْتَلُ
قَتْلًا، ثُمَّ الأَمِيرُ يُقْتَلُ، ثُمَّ رَأْسُ الْمُلُوكِ يَمُوتُ مَوْتًا، ثُمَّ صَاحِبُ الأَحْرَاسِ يَمُوتُ
مَوْتًا، ثُمَّ جَبَّارٌ يَمُوتُ مَوْتًا، ثُمَّ صَاحِبُ الْعُصَبِ وَهُوَ آخِرُ الْمُلُوكِ يَمُوتُ مَوْنَا،
ثُمَّ يَمْلُكُ صَاحِبُ الْعَلامَةِ يَمُوتُ مَوْتًا))، قَالَ يَشُوعُ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ فِتْنَتِهِمُ الصَّمَّاءِ
الَّتِي تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْبَلاءُ، قَالَ كَعْبٌ: ((ذَلِكَ يَكُونُ إِذَا قُتِلَ ابْنُ
مَاحِقِ الذَّهَبِيَّاتِ، فَعِنْدَ قَتْلِهِ يَسْقُطُ الْبَلاءُ، وَيُرْفَعُ الرَّخَاءُ، يُشْعِلُهَا قَوْمٌ مُتَفَقِّهُونَ
مُتَوَاضِعُونَ، فَيَكُونُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ مُلُوكٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ صَاحِبِ الْعَلامَةِ،
مَلَكَانٍ لا يُقْرَأُ لَهُمَا كِتَابٌ، وَمَلِكٌ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَيَكُونُ مُكْنُهُ قَلِيلًا، وَمَلِكٌ
يَجِيءُ مِنْ قِبَل الْجَوْفِ وَعَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ الْبَلاءُ، وَعَلَى يَدَيْهِ تُكْسَرُ الأَكَالِيلُ، يُقِيمُ
عَلَى حِمْصٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ، ثُمَّ يَأْتِيهُ الْفَزَعُ مِنْ قِبَلِ أَرْضِهِ، فُمُرْتَحِلٌ مِنْهَا، فَيَقَعُ
الْبَلاءُ بِالْجَوْفِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَقَعَ الْهَرْجُ بَيْنَهُمَّ، وَوَقَعَتْ فِتْنَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ،
يَبْعَثُونَ أَحَدَ عَشَرَ رَاكِبًا إِلَى الْمَشْرِقِ فَلا يُرْضِي اللهَ أَعْمَالُهُمْ، يُْتَلَى بِهِمْ أَهْلُ ذَلِكَ
الزَّمَانِ فَلا يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ إِلا دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ مَضْرَبَهُمْ، يُزَفُونَ مِنَ
الْمَشْرِقِ زَفَّ الْعَرُوسِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تَظْهَرُ رَايَاتُهُمْ، رَايَاتٌ سُودٌ، يَرْبُطُونَ خُيُولَهُمْ
بِزَيْتُونِ الشَّامِ، يَقْتُلُ اللهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كُلَّ جَبَّارٍ أَوْ عَدُوٌّ لَهُمْ، حَتَّى لا يَبْقَى إِلا
هَارِبٌ أَوْ مُخْتَفٍ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِمْ يَكُونُ ثَلاثَةٌ: الْمَنْصُورُ، وَالسَّفَّحُ، وَالْمَهْدِيُّ)»،
وَقَالَ يَشُوعُ: فَمَنْ يَكُونُ قَادَتَهُمْ وَوُلَاةَ أَمْرِهِمْ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ يَمْشُونَ أَفْوَاجًا،
وَيَلْبِسُونَ أَفْوَاجًا، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسُومُ السَّفََّحُ أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْخَسْفَ، يُرَابِطُ إِرَمَ
خَمْسَا وَأَرْبَعِينَ صَبَاحًا، ثُمَّ يَدْخُلُهَا سَبْعُونَ أَلْفَا سَيْفًا مَسْلُولَةً، شِعَارُهُمْ: أَمِتْ
أَمِتْ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلسَّفَّاحِ وَفْعَتَانِ: وَقْعَةٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَأُخْرَى فِي

٥٢٢
كِتابُ الِفِتْرُ=
الْجَوْفِ، ثُمَّ تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)»، قَالَ يَشُوعُ: وَكَمْ يَمْكُثُ مُلْكُهُمْ؟ قَالَ کَعْبٌ:
(تِسْعًا فِي سَبْعٍ، وَيَكُونُ لَهُمْ فِي آخِرِ ذَلِكَ الْوَيْلُ))، قَالَ يَشُوعُ: فَمَا آيَّةُ هَلاكِهِمْ؟
قَالَ: ((قَحْطٌّ فِي الْمَشْرِقِ، وَهَدَّةٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَحُمْرَةٌ فِي الْجَوْفِ، وَمَوْتٌ فَاشِ
فِي الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ لِلسَّفَّاحِ ظَلَمَةُ أَهْلِ ذَلِكَ الَّمَانِ، يَتَّخِذُونَ دِينَهُمْ هُزُوًا
وَلَعِبًا، يَبِعُونَهُ بِالدَّنَانِرِ وَالدَّرَاهِمِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا حَيْثُ يَنْظُرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ،
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُو بِلادِهِمْ، أَقْبَلَ رَأْسُ طَاغِيَتِهِمْ، لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ قَبْلَ ذَلِكَ، رَجُلٌ
رَبْعَةٌ، جَعْدُ الشَّعْرِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْحَاجِبَيْنِ، مِصْغَارٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ إِلَى
الْمَنْصُورِ فِي آخِرِ تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ لِلسَّفَّحِ مَاتَ
الْمَنْصُورُ، وَهُمْ مُتَفَرِّقُونَ فِي غَيْرِ بَلْدَةٍ، فَإِذَا جَاءَهُمُ الْخَبْرُ ضَرَبُوا حَيْثُ كَانُوا،
فَبَايِعُوا لِعَبْدِ اللهِ، فَيَرْجِعُ السُّفْيَانِيُّ فَيَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ بِجَمَاعَةِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ،
فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ مَا لَمْ يَجْتَمِعُوا لِأَحَدٍ قَطَّ، ثُمَّ إِنَّهُ يَقْطَعُ بَعْنَا مِنَ الْكُوفَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ
الْبَعْثُ مِنَ الْبَصْرَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ مِنَ الْحَرْقِ وَالْغَرَقِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ
يَكُونُ بِالْكُوفَةِ خَسْفٌ، وَيَلْتَقِي الْجَمْعَانِ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا قَرْقِيسِيَا، فَيُفْرَغُ عَلَيْهِمَا
الصَّبْرُ، وَيُرْفَعُ عَنْهُمَا النَّصْرُ حَتَّى يَتَفَانَوْا، وَإِنْ يَكُنِ الْبَعْثُ قِبَلَ الْمَغْرِبِ كَانَتْ
وَقْعَةُ الصُّغْرَى، فَوَيْلٌ عِنْدَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّايَاتِ
الصُّفْرَ إِذَا نَزَلُوا مِنَ الْمَغْرِبِ مِصْرَ لَهُمْ وَقْعَتَانِ: وَقْعَةٌ بِفِلَسْطِينَ، وَالأُخْرَى
بِالشَّامِ، ثُمَّ تَمِيلُ عَلَيْهِمُ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدَ أَنْ تُذْبَحَ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ أَشَاءُ أَنْ
أُسَمِّيَهَا سَمَّيْتُهَا، فَيَهْلِكُونَ ثُمَّ يَثُورُ ثَاتِرٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَتُ الْبَرِيَّةِ، يَشْتَعِلُ أَمْرُهُ
بِحِمْصَ، وَيُوقَدُ بِدِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ بِفِلَسْطِينَ، يَظْهَرُ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ، يَهْلِكُ عَلَى
يَدَيْهِ أَهْلُ الْمَشْرِقِ، وَدَعْوَتُهُ شَرُّ دَعْوَةٍ، وَقَتْلاهُ شَرُّ قَتْلَى، يَمْلُكُ حَمْلَ امْرَأَةٍ،
يَخْرُجُ عَلَى ثَلاثَةِ جُيُوشٍ إِلَى كُوفَانَ، يُصِيبُونَ بِهَا أَبْيَاتًا مِنْ قَيْسٍ، يُسْتَنْقَذُونَ مِنْ
يَوْمِهِمْ، وَجَيٌْ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيُصِيبُهُمْ خَسْفٌ، لا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلا رَجُلانِ

٠٥٢٣
١٠,
كِتَابُ الِفِيْنُ
مِنْ جُهَيْنَةَ، رَجُلٌ يَرْجِعُ إِلَى الشَّامِ، وَرَجُلٌ يَنْطَلِقُ إِلَى مَكَّةَ)).
مقطوع ضعيف جدًّا.
* فيه مبهم وهم الثقات من مشايخنا.
* ولا یدری من یشوع هذا.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب تنعنه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
عَليهِ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
* ولم يرد في حق السفياني هذا والأصهب والأبقع شيء مرفوع إلى النبي ◌َّ تطمئن
إلیه النفس حتى نعتقد ما جاء عنه من أوصاف من أخبار التابعين ومن بعدهم فهذا كله یعد
من قبيل الكلام المرسل.
(١٩٨٠) - [١٩٧٩] ( ... ) وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشِ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ((يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حُسَيْنٍ
اسْمُهُ اسْمُ نَبِيِّكُمْ، يَفْرَحُ بِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، فَالسُّفْيَانِيُّ مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: ((هُوَ مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ،

٥٢٤
كِتابُ الفِيْنُه
رَجُلٌ ضَخْمُ الْهَامَةِ، بِوَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِيٍّ، وَبِعَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ، خُرُوجُهُ خُرُوجَ
الْمَهْدِيِّ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُلْطَانٌ، هُوَ يَدْفَعُ الْخِلافَةَ إِلَى الْمَهْدِيِّ، يَخْرُجُ مِنَ الشَّامِ
مِنْ وَادٍ مِنْ أَرْضِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ وَادِي الْيَابِسِ، يَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، مَعَ رَجُلِ
مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ، يَعْرِفُونَ فِي لِوَائِهِ النَّصْرَ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثَلاثِينَ مِيلا، لاَ
يَرَى ذَلِكَ الْعَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَا انْهَزَمَ، يَأْتِي دِمَشْقَ فَيَقْعُدُ عَلَى مِنْبَرِهَا، وَيُدْنِي
الْفُقَهَاءَ وَالْقُرَّاءَ، وَيَضَعُ السَّيْفَ فِي الُّجَّارِ، وَأَصْحَابِ الأَمْوَالِ، وَيَسْتَصْحِبُ
الْقُرَّاءَ وَيَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِهِمْ، لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا قَتَلَهُ، وَيُجَهِّزُ
الْجَيْشَ إِلَى الْمَشْرِقِ جَيْشًا إِلَيْهَا، وَآخَرَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَآخَرَ إِلَى الْيَمَنِ، وَيُوَلِّي
جَيْشَ الْعِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ قَمَرُ بْنُ عَبَّادِ، رَجُلٌ جَسِيمٌ لَهُ
غَدِيرَتَانِ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرٌ أَصْلَعُ، عَرِيضُ الْمَنْكِبَيْنِ، يُقَاتِلُهُ مَنْ
بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ، يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا بَيْنَ دِمَشْقَ،
وَفِي مَّوْضِعِ يُقَالُ لَهُ الْبَنِيَّةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَنْصَارِهِمْ، كُلُّ
ذَلِكَ يَهْزِمُهُمُ السُّفْيَانِيُّ، ثُمَّ يَنْحَازُ مَنْ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِيِّ، وَيَلْتَقُونَ
وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ فِي مَوْضِعِ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يُقَالُ لَهُ لِيدِينُ إِلَى جَانِبٍ سَلَمِيَّةَ،
يُقْتَلُ مِنَ النَّاسِ نَيٌِّ وَسِتُّونَ أَلْفًا، ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ تَكُونُ
الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَلَيَسِيرُ الْجَيْشُ الَّذِي يُوَجِّهُهُ إِلَى الْمَشْرِقَ حَتَّى يَنْزِلَ الْكُوفَةَ،
فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ شَدِيدٌ، يَكْثُرُ فِيهِ الْقَتْلَىِ، ثُمَّ تَكُونُ الْهَزِيمَةُ عَلَىْ أَهْلِ الْكُوفَةِ،
فَكَمْ مِنْ دَم مُهْرَاقٍ، وَبَطْنِ مَبْقُورٍ، وَوَلِيدِ مَقْتُولٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَفَرْجَ مُسْتَحَلٍّ،
وَيَهْرُبُ النَّاسُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَكْتُبُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى صَاحِبٍ ذَلِكَ الْجَيْشِ أَنْ سِرْ إِلَى
الْحِجَازِ، فَيَسِيرُ بَعْدَ أَنْ يَعْرِكَهَا عَرْكَ الأَدِيمِ، فَيَنْزِلُ الْمَدِينَةَ، فَيَضَعُ السَّيْفَ فِي
قُرَيْشٍ، فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ وَمَنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَ مِائَةِ رَجُلِ، وَيَبْقُرُ الْبُطُونَ، وَيَقْتُلُ الْوِلْدَانَ،
وَيَقْتُلُ أَخَوَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي هَاشٍِ، وَيَصْلُِّهُمَا عَلَىْ بَابِ الْمَسْجِدِ، رَجُلٌ

٥٢٥
١٠,
كِتابُ الفِيْنُ
وَأُخْتُهُ يُقَالُ لَهُمَا مُحَمَّدٌ وَفَاطِمَةُ، وَيَهْرُبُ النَّاسُ مِنْهُ إِلَى مَكَّةَ، فَيَسِيرُ بِجَيْشِهِ ذَلِكَ
إِلَى مَكََّ يُرِيدُهَا، فَيَنْزِلُ الْبَيْدَاءَ، فَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَىْ جِبْرِيلَ التَّْا فَيَصْرُخُ بِصَوْتِهِ: يَا
بَيْدَاءُ بِيدِي بِهِمْ، فَيُبَادُونَ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَيَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلانِ يَلْقَاهُمَا جِبْرِيلُ
العِلْهَا، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمَا إِلَى أَدْبَارِهِمَا، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا يَمْشِيَانِ الْقَهْقَرَى،
يُخْبِرَانِ النَّاسَ مَا لَقَوْا)).
موقوف معلق منقطع الإسناد.
* في قول ابن عياش وأخبرني بعض أهل العلم.
* ولم يرد في حق السفياني هذا والأصهب والأبقع شيء مرفوع إلى النبي ◌َّة تطمئن
إليه النفس حتى نعتقد ما جاء عنه من أوصاف من أخبار التابعين ومن بعدهم فهذا کله يعد
من قبيل الكلام المرسل.
(١٩٨١) - [١٩٨٠] حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ،
عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ((لَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ إِلا قَدْ فُتِنَتْ بَعْدَ نَبِّهَا
عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً، فَإِنْ نَجَوْتُمْ أَنْ تُفْتَنُوا عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ
سَنَةً وَإِلا فَإِنْ فُتِْتُمْ عَلَى رَأْسٍ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَ الأُمَمَ)).
مقطوع ضعيف.
* وفیہ کعب بن ماتع والمکنی بکعب الأحبار و کان یحدث کثیرًا حتى حذره عمر بن
الخطاب وتنه من التحديث ذكره ابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فقد قال: قال له
عمر بن الخطاب: لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة وقال ابن حجر في التقريب:
ثقة وذكره البخاري في الصحيح، وقال: ذكر عند معاوية بن أبي سفيان فقال: من أصدق
المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب وقال المزي أدرك النبي
◌َّهِ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق والحقيقة أن قول ابن حجر: ثقة، فيه نظر شديد، إلا

٥٢٦٠
كِتابُ الفِيْنُ=
أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين، فلم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن
بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، ولم يخرج له في الصحيحين، ولا في أحدهما، وعامة ما
يرويه نقله من أخبار بني إسرائيل، من الغرائب والعجائب، وقد أغنانا.
[١٩٨٢] [١٩٨١] حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ، عَنْ جَرَّاحِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ
الْمُنْذِرِ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي عَامِرٍ هَوْزَنِيٌّ، وَضَمْرَةَ بْنِ حَّبِيبٍ، قَالُوا: بَلَغَنَا
( .... ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ يَِّ قَالَ: ((أُمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ، كُلُّ طَبَقَةٍ أَرْبَعُونَ سَنَةً،
فَالطَّقَةُ الأُولَى أَنَا وَمَنْ مَعِي أَهْلُ يَقِيْنٍ وَعِلْمٍ، وَالطَّقَةُ الثَّانِيَةُ أَهْلُ بِّ وَوَفَاءٍ،
وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ أَهْلُ تُوَاصُلٍ وَتَرَاهُم، وَالطََّقَةُ الرَّابِعَةُ أَهْلُ تُقَاطُعْ وَتَدَابُرٍ، وَالطََّقَةُ
الْخَامِسَةُ أَهْلُ فَرَحِ وَمَرَحِ، الْهَرْجِّ الْهَرْجَ، وَفِي الْعَشْرِ وَالْمِائَّتَيْنِ يَقَعُ الْقَذْفُ
وَالْخَسْفُ وَالْمَسْخُّ، وَفِيَّ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَيْنِ يَقَعُ الْمَوْتُ فِي عُلَمَاءِ الأَرْضِ،
حَتَّى لا يَبْقَى إِلا الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ، وَفِي الثَّلاثِينَ وَالْمِائَتَيْنِ تُمْطِرُ السَّمَاءُ بَرَدًّا
كَالْبَيْضِ، فَتَهْلِكُ الْبَهَائِمُ، وَفِي الأَرْبَعِينَ وَالْمِائَتَيْنِ يَنْقَطِعُ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ حَتَّى
يُزْرَعَ بِشَاطِئَيْهِمَا، وَفِي الْخَمْسِينَ وَالْمِائَتَيْنِ تَنْقَطِعُ الطَّرُقُ، وَتُسَلَّطُ السِّبَاعُ عَلَى
بَنِي آدَمَ، وَيَلْزَمُ كُلُّ قَوْمٍ مَدِينَتَهُمْ، وَفِي السِّقِّينَ وَالْمِائَتَيْنِ تَحْتَبِسُ الشَّمْسُ نِصْفَ
سَاعَةٍ، فَيَهْلِكُ نِصْفُ الإِنْسِ، وَنِصْفُ الْجِنِّ، وَفِي السَّبْعِينَ وَالْمِائَتَيْنِ لا يُولَدُ
مَوْلُودٌ وَلا تَحْمِلُ أُنْثَى، وَفِي الثَّمَانِينَ وَالْمِائَتَيْنِ تَصِيرُ النِّسَاءُ أَمْثَالَ الْبِغَالِ الدُّهْم،
حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ يُوَاقِعُهَا أَرْبَعُونَ رَجُلا لا تَرَى ذَلِكَ شَيْئًا، وَفِي التِّسْعِينَ وَالْمِائَتَيْنِ
تَصِيرُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ،
وَالسَّاعَةُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلا يَصِلُ إِلَى بَابٍ
الْمَدِينَةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَفِي الثَّلاثِ مِائَةِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُطْبَعُ
عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ: وَف لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُّهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ

٥٢٧
دِكِتابُ الفِيْنُ
فِي إِيمَانِهَا خَيْرَاقٍ وَلا تَسْأَلُوا عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ.
مرفوع مرسل ضعيف.
(١٩٨٣) - [١٩٨٢] حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي
خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ((يَبْقَى النَّاسُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ)).
موقوف صحيح الإسناد.
[١٩٨٤] [١٩٨٣] عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حِنَشِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((أَرَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسٍ مِائَةِ سَنَّةٍ لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ
عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ)). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فِيمَا
يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ يَِّ: ((لا يَبْقَى
مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ)) يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ.
مرفوع صحیح.
رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وأحمد وابن حبان والحاكم والنسائي في
الكبرى والبيهقي في الكبرى والبزار وغيرهم.
(١٩٨٥) - [١٩٨٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ،
عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى رَأْسِ سِتِينَ،
تَصِيرُ الأَّمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرَامَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى)).

ـ٥٢٨
كِتابُ الفِتْنُه
موقوف ضعيف.
* فيه مبهم وهو الرجل الذي يروي عنه اسماعيل بن أمية.
(١٩٨٦) - [١٩٨٥] قَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، قَالَ: ((إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ يَهْلِكُوا
فَبِالْحَرَا، وَإِنْ يَنْجُوا فَعَسَى، فَإِذَا كَانَتْ سَنَةُ سَبْعِينَ رَأَيْتُمْ مَا تُنْكِرُونَ)).
موقوف ضعيف.
* فيه مبهم وهو الرجل الذي يروي عن ابن مسعود.
(١٩٨٧) - [١٩٨٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ،
عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَعِنْدَهُ مُعَاوِيَةُ، يَقُولُ:
(أُجِّلَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ ثَلاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ)).
موقوف صحيح.
[١٩٨٨] [١٩٨٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمَيْرٍ، عَنِ النَّجِيبِ بْنِ السَّريِّ،
قَالَ) ... ) قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَخَيْرُ نِسَائِكُمْ كُلَّ
عَقِیم)).
مرفوع معضل ضعيف جدًّا.
* وفيه النجيب بن السري ذكره ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل وقال قال
أبي: روى عن النبي ◌َّةُ مرسل وعن على مرسل، روى عنه محمد بن حمير أبو عبد
الحميد السليحي المصري وذكره البخاري في التاريخ الكبير وأشار إلى أنه: روى عن النبي
څلّ روی عنه محمد بن حمیر.

٥٢٩
دكِتابُ الفِثْرُ
(١٩٨٩) - [١٩٨٨] حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: ((مَا أُبَالِي بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ لَوْ
دَحْرَجْتُ صَخْرَةً مِنْ فَوْقِ الْمَسْجِدِ فَقَتَلْتُ بِهَا عَشَرَةً مِنْكُمْ)).
موقوف صحيح.
(١٩٩٠) - [١٩٨٩] حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ((هَلْ تَدْرِي كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، أَلْفَ سَنَّةٍ إِلا
خَمْسِينَ عَامًا، قَالَ: ((فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ كَانُوا أَطْوَلَ أَعْمَارًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ
يَنْقُصُونَ فِي الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَالأَجَلِ إِلَى يَوْمِهِمْ هَذَا».
موقوف صحيح.
(١٩٩١) - [١٩٩٠] حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
الأَشْعَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ فِيمَا خَلا إِلا عَاشَ
نِصْفَ عَيْشِ الآخَرِ، وَعَاشَ عِيسَى الَّْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ)).
مقطوع صحيح الإسناد.
(١٩٩٢) - [١٩٩١] حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: ((أَتَعْلَمُ مَنْ أَطْوَلُ النَّاسِ عَمْرًا؟)) قُلْتُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى ذَكَرَ
نُوحًا، فَقَالَ: لَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَمَا أَدْرِي مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ،

٥٣٠
كِتابُ الفِرُ=
قَالَ: (فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا يَنْقُصُونَ فِي الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَالأَعْمَارِ)).
موقوف صحيح الإسناد.
[١٩٩٣] [١٩٩٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ◌َِشَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ
أَرْبَعُونَ سَنَةً وَأَرْبَعُونَ شَهْرًا وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا)).
مرفوع إسناده تالف ومعناه صحيح.
* فيه محمد بن الحارث بن زياد بن الربيع وهو متروك الحديث قال عنه الجوزجاني
روى أحاديث منكرة، وهو متروك الحديث وقال ابن عدي الجرجاني عامة ما يرويه غير
محفوظ وقال أبو حاتم الرازي ضعيف الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو زرعة
الرازي ترك حديثه وقال الترمذي منكر الحديث وقال ابن حجر العسقلاني في التقريب:
ضعيف وقال الحسن بن الصباح بن البزار مشهور، ليس به بأس وقال الذهبي ضعفوه وقال
الساجي يحدث عن ابن البيلماني بمناكير وقال عبيد الله بن عمر القواريري ثقة وقال عمرو
ابن علي الفلاس روى أحاديث منكرة، وهو متروك الحديث وقال محمد بن بشار العبدي
ما في قلبي منه شيء وقال يحيي بن معين بصري ليس بشيء، ومرة: ليس بثقة وقال الفسوي
لا یکتب حديثه.
* وهو يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو منكر الحديث قال عنه ابن
عدي الجرجاني كل ما روى عن ابن البيلماني فالبلاء فيه منه، وهو ضعيف والضعف على
حديثه بين وذكره إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في الأباطيل والمناكير والمشاهير وقال
العقيلي روى عنه صالح بن عبد الجبار، ومحمد بن الحارث مناكير، مرة: له نسخة فيها
مناكير وقال أبو حاتم الرازي منكر الحديث، مضطرب الحديث ومرة: ضعيف الحديث
وقال ابن حبان حدث عن أبيه بنسخة شبيها بمائتي حديث كلها موضوعة لا يجوز
الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب، ومرة: يضع على أبيه العجائب

٥٣١
دَ كِتابُ الفِتْنُ
وذكره أبو زرعة الرازي في أسامي الضعفاء وقال أبو عبدالله الحاكم روى عن أبيه عن ابن
عمر المعضلات وقال أبو نعيم الأصبهاني منكر الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال
ابن حجر العسقلاني في التقريب: ضعيف وقال ابن طاهر لا شيء في الحديث وقال البخاري
منكر الحديث وذكره الدار قطني في الضعفاء والمتروكين وقال الذهبي واه وقال زكريا بن
يحيي الساجي منكر الحديث وقال عبدالله بن الزبير الحميدي كان يتكلم فيه ويضعفه وقال
يحيي بن معين ليس بشيء.
* وهو يروي عن أبيه عبد الرحمن بن أبي زيد البيلماني وهو ضعيف الحديث قال عنه
أبو الفتح الازدي منكر الحديث يروي عن ابن عمر بواطيل وقال أبو حاتم الرازي لين
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه
لأن ابنه محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب وقال ابن حجر العسقلاني في
التقريب: ضعيف وقال الدارقطني ضعيف لا تقوم به حجة وقال الذهبي لا يكاد يعرف
وقال صالح بن محمد جزرة حديثه منكر ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة.
(١٩٩٤) - [١٩٩٣] حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ
الْهَيْثَمِ بْنِ الأَسْوَدِ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: ((إِنَّ الأَشْرَارَ بَعْدَ الأَخْيَارِ
عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، لا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَدْخُلُّ أَوَّلُهَا)).
موقوف صحیح.
(١٩٩٥) - [١٩٩٤] حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ، عَنْ جَرَّاحِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ
الْمُنْذِرِ، قَالَ: ( .. ) (بَلَغَنَا أَنَّ نَاثًا كَانَ نَبِيًّا، وَأَنَّهُ ذُّكَرَ الدَّهْرَ، فَقَالَ: الدَّهْرُ سَبْعَةُ
سَوَابِيعَ، وَالسَّابُوعُ سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ، وَالْعَدَانُ أَلْفُ سَنَةٍ، فَوَصَفَ الْقُرُونَ
الْمَاضِيَةَ، فَبَّنَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْقُرُونِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَ
انْقِضَاءِ أَرْبَعِ عَدَانَاتٍ مِنَ السَّابُوعِ الآخِرِ وَلَدَتِ الْعَذْرَاءُ الْبَقُولُ، فَيَجِيءُ بِالْآيَاتِ،

٥٣٢٠
كِتابُ الفِيْنُ =
وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، وَتَخْتَلِفُ بَعْدَهُ الأَهْوَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِ
مَوْلِدُ الأُمَّةِ الطَّرِيدَةِ اثْنَا عَشَرَ لِوَاءَ، أَوَّلُهُمْ مَوْلِدُهُ فِي الْحَرَمِ، تُهَلِّلُ السَّمَاءُ لِمَوْلِدِهِ،
وَتَسْتَبْشِرُ الْمَلائِكَةُ لِمَخْرَجِهِ، فَيَظْهَرُ عَلَى جَمِيعِ الأُمَمِ، مَنْ صَدَّقَهُ آمَنَ، وَمَنْ
جَحَدَهُ كَفَرَ، يَظْهَرُ عَلَى فَارِسَ وَمَلِكِهَا، وَإِفْرِيقِيَّةً وَسُورِيَّةً، يَكُونُ ثَلاثَةَ سَوَابِيعَ إِلا
سُبْعَ سَابُوع، ثُمَّ يَقْبِضُهُ اللهُ حَمِيدًا، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ أُمَّتَهُ ضَعِيفٌ صَدُوٌ قَصِيرُ
الْحَيَاةِ، يَشْتَّدُّ فِي خِلافَتِهِ الْجُوعُ بِمِصْرَ، وَيَهْلِكُ مَلِكُ الْهِنْدِ، حَيَاتُهُ سُبْعَ سَابُوع،
ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْقَوِيُّ الْعَادِلُ، وَيَفْتَحُ الشَّامَ، فَقْدُهُ مُصِيبَةٌ، حَيَاتُهُ سَابُوعٌ وَثُلُثًا
سَابُوعٍ إِلا نِصْفَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ بَعْدَهُ الْغَنِيُّ، فَيُقْتَلُ وَلا يَظْفَرُ قَاتِلُهُ، حَيَاتُهُ
سَابُوعَانِ إِلا سُبْعَ سَابُوعْ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الرَّأْسُ فِي الْبَيْتِ الأَكْبَرِ، يَجْمَعُ
الأَمْوَالَ، يَكُونُ عَلَى يَدَّيْهِ مَلاحِمُ كَثِيرَةٌ، فَوَيْلٌ لِلرَّأْسِ مِنَ الأَجْنِحَةِ، وَوَيْلٌ
لِلأَجْنِحَةِ مِنَ الرَّأْسِ، حَيَاتُهُ ثَلاثَةُ سَوَابِيعَ إِلا ثُلُثَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ
صُلْبِهِ الأَمْرَدُ، تَيْبَسُ فِي زَمَانِهِ ثَمَرُ سُورِيَّةَ، وَيُهْلِكُ مَلِكَ رُومِيَّةَ، حَيَاتُهُ نِصْفُ
سَابُوعٍ إِلا تُلُثَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْجَبْهَ مِنْ بَيْتِ الرَّأْسِ الثَّانِي
حَكِيمٌّ مُتَأَنٌّ، يَخْرُجُ مِنْ صُلَّبِهِ أَرْبَعَةُ مُلُوكٍ، حَيَاتُهُ ثَلاثَةُ سَوَابِيعَ إِلا سُبْعَ سَابُوعٍ.
ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْمُصَابُ مِنْ صُلْبِهِ، يَهْلِكُ فِي زَمَانِهِ جُمْهُورُ الرُّومِ، وَتَكُونُ
زَلْزَلَةٌ بِالشَّامِ حَتَّى يَنْهَدِمَ الْبُنْيَانُ، حَيَاتُهُ سَابُوعٌ وَثُلُثُ سَابُوعٍ إِلا نِصْفَ سُبْعِ
سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْمَرْوِيُّ لا يَبْلُغُ مَا يَأْمَلُ، صَاحِبُ الْجَيْشِ الأَعْظَمِ
بِأَرْضِ الرُّومِ، حَيَاتُهُ ثُلُثُ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ الأَشَجُّ، لَيْسَ فِي دِينِهِ خُدْعَةٌ، يَأْمُ
بِالْعَدْلِ، حَيَاتُّهُ قَلِيلَةٌ، وَمَوْتُهُ مُصِيبَةٌ، تَكُونُ حَيَاتُهُ ثُلُثَ سَابُوع ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ
الصَّلِفُ، هَادِمُ الْبُّنْيَانِ، وَمُغَيِّرُ الصُّوَرِ، حَيَاتُهُ ثَلاثَةُ سَوَابِيعَ إِلاَ ثُلُثَ سَابُوعٍ، ثُمَّ
يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الشَّابُّ ذُو الْجَرْوَيْنِ، فَيُقْتَلُ لَيْسَ لِقَاتِلِهِ بَقَاءٌ، يَفْشُو الْمَوْتُّ فِي
زَمَانِهِ فِي أَرْضِ مِصْرَ إِلَى الْفُرَاتِ، حَيَاتُهُ سُبْعُ سَابُوعٍ وَثَلُثُ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ تَهِيجُ

٥٣٣
كِتابُ الفِيْنُ
رِيحُ الْجَوْفِ يَقُودُهَا جَبَّارٌ يُدَبِّرُهَا هَرْجًا سَابُوعًا إِلَا سُبْعَ سَابُوعِ، مَصْرَعُهُ بِأَرْضِ
بَابِلَ، ثُمَّ تَهِيجُ عَلَيْهِ رِيحُ الْمَشْرِقِ، قُوَّادُهَا عَجَمٌ، وَسُوَّاسُهَا هُجِّنٌ، يَقُودُهُمْ شَعْرُ
الْحَاجِبَيْنِ، يَنْزِلُ بِجُمُعَةٍ بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، فَرُوحُ بِجُمُعَةٍ إِلَى الَّوْرِ، وَيَخْرُجُ الْجَبَّارُ
فَيَتَّخِذُ الرِّجَالَ جُسُورًا، وَيَنْزِلُ الشَّامَ قَفْرًا، وَيَفْتَحُ الشَّامَ بِالسُّيُوفِ قَهْرًا، يُدَبُِّهَا
شَقْرَاءُ الْحَاجِبَيْنِ ثَلاثَةَ سَوَابِيعَ وَثُلُثَيْ سَابُوعٍ، وَاسْمَاهُمَا اسْمٌ وَاحِدٌ، يَهْلِكُ
أَحَدُهُمَا عَلَى فِرَاشِهِ، وَالآخَرُ فِي حَرْبِهِ، قَدْ كَفَرَّ بِرَبِّهِ، فَإِذَا كَثُرَ ظُلْمُهُمْ هَاجَ عَلَيْهَا
رِيحُ الْمَشْرِقِ فَيُصَدِّعُ جُدُرَهَا بِمَنْبِتِ الزَّعْفَرَانِ، وَيَنْهَضُ الثَّوْرُ فَزِعًا مِمَّا يَأْتِيهِ،
وَيَتْرُكُ أَرْضَهُ وَيَنْزِلُ مَدِينَةَ الأَصْنَامِ، وَيَنْزِلُ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ مَرِيضًا، فَيَنْهَضُ
الثَّوْرُ بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، عَلامَتُهُ أَسْمَرُ، ضَرْبُ اللَّحْمِ، مُلَوَّنُ الْعَيْنَيْنِ، فَيَتَجَبَّرُ الأَكَّارُ
أَحَدًا وَعِشْرِينَ سَابُوعًا، وَذَلِكَ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ مِنْ ظُهُورِ قُرَيْشٍ عَلَى
الشَّامِ، أَنَّ الْمَلِكَ الْغَرْبِيَّ قَدْ ثَارَ، وَتَمُدُّ الأُمَمُ أَعْنَاقَهَا، فَإِنَّهُمْ لَعَلَى ذَلِكَ، إِذْ
أَشْرَفَ رَضْخُ الْغَرْبِ يَسْفِي التُّرَابَ عَلَى الْمَشْرِقِ، فَبْعَثُ إِلَيْهِ الثَّوْرُ جُنُودًا فَيَسِيرُ
بِهِمْ فَيُّلاقُوهُ فَيُصْرَعُ لِوَجْهِهِ، وَيُصَيِّرُهَا مَعَهُ مَغْنَمًا، وَيَتَمَخَّضُ الْمَشْرِقُ مَخْضًا،
وَيَنْزِلُ مَرْجَ صُفْرٍ، فَيَلْقَاهُ بِهَا الأَسْمَرُ الْمَقْرُونُ الصَّغِيرُ الْعَيْنَيْنِ، فَيُقِضُّ اللهُ جَمْعَهُ،
ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنْ مَوْضِعِهِ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْعَيْنِ السُّخْنَةِ وَبَيْنَ الْخَرْقَدُونَةِ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ
السَّمَاءِ: الْوَيْلُ لَمَا بَيْنَ الْخَرْقَدُونَةِ وَالْعَيْنِ السُّخْنَةِ، فَتَبْكِي كُلُّ عَيْنِ شُجُونَهَا، ثُمَّ
يَرْحَلُ فَيَنْزِلُ وَسَطَ الأَنْهَارِ فَيَخُوضُهَا الرِّجَالُ، وَيُقْتَلُ عَلَيْهَا الْجَبَّارُ، وَيُقْسَمُ هُنَاكَ
الْمَالُ، ثُمَّ يَنْهَضُ إِلَى مَدِينَةِ الأَصْنَامِ فَيَفْتَحُهَا عَنْوَةً، وَيَنْطَحُ الثَّوْرَ نَطْحَةُ تُبْقَرُ مِنْهَا
بَطْنُهُ، وَيُبَدِّدُ جَمْعَهُ، وَيَقْطَعُ بِهَا نَسْلُهُ، وَيَهْدِمُ مَا بَيْنَ بَابٍ نَصِيِينَ، وَيَبْعَثُ إِلَى
الْمَشْرِقِ بِمَا اسْتَوْعَبَ كَارِهًا غَيْرَ طَائِعِ، ثُمَّ يُقِيمُ ثُلُنَّيْ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثَمَانِيَةَ أَشْهُرِ
يَدِينُ لَهُ الْمَشْرِقُ، وَتَقَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الرُّومِ هُدْنَةٌ سُبْعَ سَابُوعِ، ثُمَّ يَرْحَلُ
فَيَنْزِلُ مَدِينَةَ الْعَبِيدِ، فَيَقْتُلُ فِيهَا الشَّدِيدَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا فَيَنْزِلُ الرَّبُوضَ، فَيَنْهَبُ

٥٣٤١
كِتابُ الفِيْنُ =
فِيهَا الأَمْوَالَ، وَيُخَمِّسُ الأَخْمَاسَ، وَيُصِيبُ أَرْضَ فَارِسَ مِنْهُ هَوَانٌ، وَيُحْدِثُ فِي
الْوِسَادِ خَرَابًا عَظِيمًا، وَتَرِدُ خَيْلُهُ أَبْرَشَهْرَ، وَيَمْلُكُ مَا بَيْنَ الصينِ إِلَى بَحْرِ
أَطْرَابُلْسَ، أَوْ أَنْطَائِلُسَ، وَيَعْتَزِلُ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ نَاحِيَةَ جِبَالِ الْجَوْفِ، لا يُرِيدُ
وَلا يُرَادُ، ثُمَّ يَغْدِرُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَقْتُلُهُ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ صَاحِبَ الْمَشْرِقِ
فَيُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيمَا بَيْنَ حَرَّانَ وَالرُّهَا، فَالْوَيْلُ لِحَزَّانَ، يَلْقَاهُ بِهَا الأَمْرَدُ مِنْ أَبْنَاءِ
الرَّأْسِ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، وَقَتْلَى كَثِيرَةٌ، ثُمَّ يُصْبِحُ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ
وَقَدْ غَاضَ وَقَلَّ جَمْعُهُ، وَيَخْرُجُ الأَمْرَدُ حَتَّى يَنْزِلَ الشَّامَ فَيُغَيُِّ بِهَا أَشْيَاءَ كَانَتْ،
وَيُسَيِّبُ أَشْيَاءَ، وَتَخْرُجُ الرُّومُ إِلَى الأَعْمَاقِ فَيَلْقَاهُمْ بِهَا ذُو الْوَجْنَتَيْنِ مِنْ أَوْلادِ
فِزَارٍ فَيَقْتُلُهُمْ قَتْلَ عَادٍ، وَيَنْفَلِتُ طَاغِيَتُهُمْ بِطَعْنَةٍ، وَتَفْتَرِقُ الرُّومُ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَأْخُذُ
عَلَى نَهَرِ سَاوِسَ، وَالأُخْرَى فِي دَرْبٍ جَيْحَانَ، وَتَخْلَعُ قُرَيْثٌ صُلْحَهَا، وَتَمْنَعُ
مِصْرُ خَرَاجَهَا، وَتُظْهِرُ الإِفْرِنْجُ سِلاحَهَا، وَيَمْلُكُ أَرْضَ الْيَمَنِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ
قَحْطَانَ يُسَمَّى مَنْصُورًا، ذُو أَنْفٍ وَخَالٍ وَضَغِيرَتَيْنٍ، فَتَرِدُ خَيْلُهُ الرَّمْلَةَ، وَأَرْضَ
حَرَّانَ، وَالأَمْرَدُ يَوْمَئِذٍ يَسُودُ الرُّومَ، قَائِمٌ غَيْرُ نَبْهَانَ، فَيَنْهَضُ إِلَيْهِ بِكَعْبٍ وَهَوَازِنَ،
فَيَقْتُلُ قَحْطَانَ بِكُلِّ شِعْبٍ، وَتُقْسَمُ ذَرَارِتُّهُمْ فِي الْبُلْدَانِ، وَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ جِبَالَ
◌ِيرٍ وَلُبْنَانَ، وَمَنْصُورٌ بِأَرْضِ الرَّمْلَةِ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزِلَ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ، فَيَلْتَقِي
بِهَا الْجَمْعَانِ، فَيُفْرَغُ عَلَيْهِمَا الصَّبْرُ، وَيُهْزَمُ مَنْصُورٌ، فَتُقْبِلُ خَيْلُهُ، وَيَظْهَرُ الأَمْرَدُ
عَلَى الأُزْدُنِّ، يَمْكُثُ بِذَلِكَ سُبْعَ سَابُوعٍ وَخُمْسَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ
وَلَدِ الْحَكِيمِ الْمُتَأَنِّي فَيَسِيرُ بِأَهْلِ مِصْرَ وَالأَقْبَاطِ، فَإِذَا نَزَلَ الْجِفَارَ أَصْبَحَتِ
الأَرْضُ مِنْهُ قَفْرَاءَ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ بِخَبَرٍ يَأْتِهِ عَنِ أَرْضِ بَرْبَرَ، بِقْبَالِ صَاحِبٍ
الأَنْدَلُسِ بِبَرْبَرَ وَإِفْرِنْجَةَ وَالأَشْبَالِ، فَيُقْبِلُ صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ حَتَّى يَحِلَّ عَلَى نَهَرِ
الأَرْدُنِّ، فَيُقَاتِلُهُ الأَمْرَدُ الشَّابُّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ مِصْرَ وَجِفَارَ، فَتَأْتِيهِ ضَجَّةٌ مِنْ
وَرَائِهِ أَنَّ صَاحِبَ الأَدْهَمِ قَدْ ظَهَرَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مِصْرَ، فَيَلْحَقُ

٥٣٥
١٠,
كِتابُ الفِيْنُ
الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ بِيَثْرِبَ الْحِجَازِ، وَيُقْبِلُ صَاحِبُ الأَذْهَمِ بِجَمْعِهِ فَيَنْزِلُ الشَّامَ،
فَيُجْلِي أَهْلَهَا، وَتَصِيرُ الْجَزِيرَةُ قَفْرَاءَ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلَةٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ جَيْشًا،
فَإِذَا انْتَهَوْا بَيْنَ الْجَزِيرَتَيْنِ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلِ كَانَ مِنَّا
فِي الْمُسْلِمِينِ، فَيَغْضَبُ الْمَوَالِي فَيُبَايِعُونَ رَجُلا يُسَمَّى صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ
قَيْسِ بْنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ فَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ
الْمَوْتُ فِي جَيْشِ صَاحِبِ الأَدْهَمِ مِنَ الرُّومِ وَهُمْ نُزُولٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَمُوتُونَ
مَوْتَ الْجَرَادِ، وَيَمْلُكُ صَاحِبُ الأَذْهَمِ، وَيَنْزِلُ الصَّالِحُ بِالْمَوَالِي أَرْضَ سُورِيَّةَ،
وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَةَ، وَتَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا
بِالتَّوْحِيدِ عَلانِيَةً، وَيُقَسِّمُ أَمْوَالَهَا بِالْآَنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا بَابَ
صُهْيُونَ وَتَابُوتَ جَزْع، فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ، وَكَتُونَةُ آدَمَ، يَعْنِي كِسَاءَهُ، وَجُبَّتُهُ، وَحُلَّةُ
هَارُونَ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكٌ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ أَنَّ صَاحِبَ صُورَ قَدْ ظَهَرَ، فَيَرْجِعُ
حَتَّى يَنْزِلَ مَرْجَ جُومَطِيسَ، فَيُقِيمُ هُنَالِكَ ثُلُثَ سُبْعِ سَابُوعٍ، فَتُمْسِكُ السَّمَاءُ فِي
تِلْكَ السَّنَةِ ثُلُثَ مَطَرِهَا، وَفِي السَّنَّةِ الثَّانِيَةِ تُلْتَيْهَا، وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ تُلْنَيْهَا، وَفِي
السَّنَةِ الثَّالِثَةِ كُلَّهُ، فَلا يَبْقَى ذُو ظُفُرٍ وَلا نَابٍ إِلا هَلَكَ، فَيَقَعُ الْجُوعُ وَالْمَوْتُ حَتَّى
لا يَبْقَى مِنْ كُلِّ سَبْعِينَ عَشَرَةٌ، وَيَهْرُبُ النَّاسُ إِلَى الْجِبَالِ الْجَوْفِ، ثُمَّ يَخْرُجُ
عَلَيْهِمْ دَجَّالُهُمْ)).
مقطوع ضعيف.
فهو من البلاغات الضعيفة.
[١٩٩٦] [١٩٩٥] حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السِّمْطِ الْكِنْدِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي زَكَرِيَا بْنُ يَحْبَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: «خَيْرُ أَوْلادِكُمْ بَعْدَ أَرْبَعْ وَخَمْسِينَ وَمِائَةِ سَنَةِ الْبَنَاتُ،

٥٣٦٠
كِتابُ الفِرُه
وَخَيْرُ نِسَائِكُمْ بَعْدَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ سَنَةِ الْعَوَاقِرُ، فَإِذَا كَانَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِينَ وَمِائَةٍ
فَتَقَاضَىْ دَيْنَكَ، وَسَنَّةُ تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةِ اقْضِ دَيْنَكَ، وَسَنَةُ تِسْعِينَ وَمِائَةِ الْهَرْجُ
الْهَرْجُ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا النَّجَاةُ وَالْخَلاصُ؟ قَالَ: ((الْهَرْجَ الْهَرْجَ حَتَّى
تَقُومَ السَّاعَةُ)).
موضوع.
* فيه عبد الله بن السمط بن مروان بن أبي حفصة السمط الشاعر وهو متهم بوضع
الحديث ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وقال الذهبي حدث عن صالح بن علي
الهاشمي بحديث موضوع.
* وهو يروي عن زکریا بن یحیی الصدفي وهو مجهول الحال حيث إنه يروي عن ابن
لحذيفة بن اليمان، وسمع منه عبد الله بن السمط الکندي.
* وهو يروي عن ابن لحذيفة بن اليمان وهو مبهم غير معروف.
[١٩٩٧] [١٩٩٦] حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِلْنَه، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((سَتَأْخُذُ أُمَّتِي بِأَخْذِ الأُمَمِ قَبْلَهَا شِبْرًا
بِشِبْرٍ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: فَقُلْتُ: فَارِسَ وَالرُّومَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((وَهَلِ النَّاسُ
إِلا أُولَئِكَ؟)).
مرفوع صحيح.
رواه البخاري وابن ماجة وأحمد والحاكم وأبو يعلى وابن أبي شيبة وغيرهم.
(١٩٩٨) - [١٩٩٧] حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، سَمِعَ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْرَمَةَ، قَالَ: (لَمَّا انْتَزَى ابْنُ أَبِي

٤٥٣٧
١٠,
كِتابُ الفِيْنُ
حُذَيْفَةَ بِمِصْرَ وَخَلَعَ عُثْمَانَ دَعَا النَّاسَ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ، فَأَبَيْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ
رَكِيْتُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِمَامُ ضَلالَةٍ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ، وَإِنَّهُ
انْتَزَى عَلَيْهَا بِمِصْرَ فَدَعَانَا إِلَى أُعْطِيَاتِنَا، فَأَبَيْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: قَدْ عَجَزْتَ
إِنَّمَا هُوَ حَقُّكَ)).
مقطوع ضعيف.
* وعبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي الفقيه
القاضي قاضي مصر وهو ضعيف الحديث قال عنه الجوزجاني لا يوقف على حديثه ولا
ينبغي أن يحتج به ولا يغتر بروايته وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث وقال ابن عدي
حديثه كأنه نسيئ، وهو ممن يكتب حديثه وقال ابن بشكوال ذكره في شيوخ عبد الله بن
وهب، وقال: اختلط، فمن روى عنه قبل الاختلاط فلا بأس به، وكان قبل الاختلاط كثير
الوهم، كثير الخطأ، واحترقت كتبه وقال البيهقي في السنن الكبرى، ومعرفة السنن والآثار،
وقال لا يحتج به، وقال مرة: أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه وقال أبو حاتم الرازي
ضعيف، وأمره مضطرب، یکتب حديثه للاعتبار، وقال مرة: صالح وقال ابن حبان یدلس
عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم کان لا یبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من
حديثه أو لم یکن.
(١٩٩٩) - [١٩٩٨] حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ
الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءِ الرَّحَبِيِّ، عَنْ تُبَيْع، قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ الرَّايَاتُ الصُّفْرُ
مِصْرَ فَغَلَبُوا عَلَيْهَا وَقَعَدُوا عَلَى مِنْبَرِهَا فَلْيَحْفِرَ أَهْلُ الشَّامِ أَسْرَابًا فِي الأَرْضِ فَإِنَّهُ
الْبَلاءُ)).
مقطوع ضعيف.
* فيه راشد بن داود الصنعاني وهو ضعيف الحديث ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن

٥٣٨٠
كِتابُ الفِرُه
حجر في التقريب: صدوق له أوهام وقال البخاري فيه نظر وقال الدار قطني ضعيف لا يعتبر
به وقال الذهبي مختلف فیه وقال دحيم الدمشقي هو ثقة عندي وقال یحیی بن معین لیس به
بأس، ثقة وجملة القول فيه أنه ضعيف، لابد أن الدارقطني سبر حديثه، فقال فيه هذه
المقولة الشديدة، والجرح مقدم.
(٢٠٠٠) - [١٩٩٩] حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ لَيْثٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ تُبَيْع، قَالَ:
(إِذَا كَانَتْ هَدَّةٌ بِالشَّامِ قِبَلَ الْبَيْدَاءِ فَلا بَيْدَاءَ وَلا سُفْيَانِيُ))، قَالَ لَيْتُ: قَذَّ كَانَتِ
الْهَدَّةُ بِطَبَرِيَّةَ فَاسْتَيْقَظْتُّ لَهَا بِالْفُسْطَاطِ، وَتَخْلَعُ لَهَا أَجْنِحَةً فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ طَبَرِيَّةَ.
08 / 2000 / 200
مقطوع ضعيف.
* الحديث لا يصح من أجل رشدين بن سعد قال عنه أحمد بن حنبل ضعيف وقال
يحيى بن معين لا يكتب حديثه وقال عمرو بن الفلاس ضعيف الحديث وقال أبو زرعة
الرازي ضعيف الحديث وقال أبو حاتم الرازي منكر الحديث وقال مرة فيه غفلة.
[٢٠٠١] [٢٠٠٠] حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو
بْنُ الْعَاصِ ◌ِثْفه، عَنِ النَّبِّ ◌َُّ أَنَّهُ قَامَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ خَطِيبًا، فَقَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ
النَّاسِ فَنَاءَ قُرَيْشٌ، وَأَوَّلَهُمْ قَتْلَى أَهْلُ بَيْتِي)).
مرفوع ضعيف.
* وعبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي الفقيه
القاضي قاضي مصر وهو ضعيف الحديث قال عنه الجوزجاني لا يوقف على حديثه ولا
ينبغي أن يحتج به ولا يغتر بروايته وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث وقال ابن عدي
حديثه كأنه نسيئ، وهو ممن يكتب حديثه وقال ابن بشكوال ذكره في شيوخ عبد الله بن

٥٣٩
١٠,
كِتَابُ الِفِيْنُ
وهب، وقال: اختلط، فمن روى عنه قبل الاختلاط فلا بأس به، وكان قبل الاختلاط كثير
الوهم، كثير الخطأ، واحترقت كتبه وقال البيهقي في السنن الكبرى، ومعرفة السنن والآثار،
وقال لا يحتج به، وقال مرة: أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه وقال أبو حاتم الرازي
ضعيف، وأمره مضطرب، یکتب حديثه للاعتبار، وقال مرة: صالح وقال ابن حبان یدلس
عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من
حديثه أو لم یکن.
* وفيه عبد الله بن شرحبيل بن الحسنة القرشي وهو ضعيف ذكره ابن حبان في الثقات،
وقال: يروي عن عثمان بن عفان، روى عنه الزهري، وسعد بن إبراهيم وذكره ابن أبي حاتم
في الجرح والتعديل، وقال: روى عن عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن أزهر، روى عنه
الزهري وذكره البخاري في التاريخ الكبير، وقال: رأى عثمان بن عفان، وعن عبد الرحمن
ابن أزهر، روى عنه: الزهري، وسعد بن إبراهيم.
(٢٠٠٢) - [٢٠٠١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْعَطَّارُ، عَنِ السَّفَرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ
حُمَّيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ سَيْفِ الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ((لا أُقَاتِلُ فِي فِتْنَةٍ،
وَأُصَلِّي خَلْفَ مَنْ غَلَبَ)).
موقوف ضعيف.
* فيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف الحديث قال إبراهيم بن يقوب الجوزجاني
منكر الحديث وقال ابن عدي له كتاب: به أحاديث لا يتابع عليها، وهو بين الضعف وذكره
البيهقي في السنن الكبرى، ونقل عن محمد بن مصفى أنه قال: ثقة وقال العقيلي منكر
الحديث وقال ابن حبان كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن
الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة وقال
أبو داود جائز الحديث وذكره أبو نعيم في حلية الأولياء، وقال: ضعيف وقال ابن أبي عاصم
النبيل ثقة وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وقال الدار قطني في سؤالات أبي عبد الرحمن
السلمي ضعيف وقال زكريا الساجي عنده مناكير وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة لا

٥٤٠
كِتابُ الفِثْلُ =
يحتج بحديثه وقال مسلمة بن القاسم الأندلسي ضعيف وقال يحيى بن معين ليس بشيء،
ومرة: ضعفه، وقال: روى أحاديث منكرة.
[٢٠٠٣] [٢٠٠٢] حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي شَعْوَذٍ بَصْرِيٌّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ،
عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ طَاؤُسٍ، ( ... ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِذَا حُضِرَ
الْغَرِيبُ فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَمْ يَرَ إِلا غَرِيبًا فَتَنَفَّسَ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ
نَفَسِ تَنَفَّسَهَا أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَحَطَّ عَنْهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيَِّةٍ، فَإِذَا مَاتَ مَاتَ
شَهِيدًا».
مرفوع مرسل ضعيف.
* وفيه رجل مبهم غير معروف.
(٢٠٠٤) - [٢٠٠٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((مَوْتُ الْغُرْبَةِ شَهَادَةٌ)).
موقوف صحيح.
[٢٠٠٥] [٢٠٠٤] حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدِ النَبَالُ، حَدَّثَِْي
جَدَّتِي، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَنَحْنُ
نَأْكُلُ فِي صَحْفَةٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَِّ يَقُولُ: ((مَنْ أَكَلَ فِي صَحْفَةٍ ثُمَّ
لَحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الصَّحْفَةُ».
مرفوع ضعيف.