Indexed OCR Text

Pages 1-20

رَفْعُ
عبد الَّحمي التجريّ
أسكت الله الفردوس
www.moswarat.com
حَوْلَ فِتْنَةِ الْعَصْرِ.
6
التحذيرات
من الفتن العاصفات
وتمييز ما اشتهر من الروايات
الوحش .. صنادم .. تقتتلون شهرًا
ومباحث أخرى مهمات
بعم
علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلي الازي
دار الأصالة
للنشر والتوزيع

عبد الرحمي التجديّ
أسس اللي الفراق
3
www.moswarat.com

رَفُ
عبد الَّحْمَع التجريّ
أسيس البي الفرد في
www.moswarat.com
حَوْلَ فِتنةِ العَصْرِ:
التَّحْذيرات
مِنَ الفِتَنِ العاصِفات
وتَمْيِيزُ ما اشْتَهَرَ مِنَ الرِّوايات
(الوحش - صادم - تقتتلون شهراً)
وغيرها من المهمات
بقلم
علي بن حَسَن بن علي بن عبدالحميد
الحَلَبِيُّ الأُثَرِيُّ
٠٠٠٠٠
٠٠٥
....
٠٠
Do ....
Do ...
١٠٠٠٠
.....
١٠٠٠٠
١٠٠٠٠
٠٠٠٠
...
...
....
٠٠٠٠
....
....
....
....
DO٠٠
٠٠٠٠
....
Co ...
@ .....
.....
.١٠٠٠
١٠٠
..
....
١٥٠٠٠
.....

جميع الحقوق محفوظة لدار الأصالة
الطبعة الأولى
١٤١١ هـ - ١٩٩١م
يطلب من
دار الأصالة للنشر والتوزيع
هاتف : ٩٨٥٣١٧ - ص.ب: ٥١٠٣
الأردن - الزرقاء
...
.....
....
.....
oor
٥٠٠٠٠
٠٠٠٠
٠٠٠٠٠
٠٠٠٠
...
...
٠٠٠٠٠
.....
@ .....
٠٠٠٠
....
....
٠٠٠٠
....
....
...
....
...
...

رقمُ
عبد الَّحمي التجريّ
أسكم البي الفرد في
www.moswarat.com
٠٠٠
...
.. 0
..
....
٠٠٠٠
...
.٠٠٠
٠٠.
......
..
التَّحذيرات من الفِتَنِ العَاصِفات
وتمييزُ ما اشْتَهَرَ مِن الرِّوايات
.....
....
٠٠٠
٠٠٠
٠٠٠
....

٠
٠٠٠٠
٥٠٠٠
....
.....
.....
...
٠٠٠
.....
١٥٠٠
٠٠٠٠
....
١٠٠٠٠
.....
.....
٠ ....
.....
٠٠٠٠.
٠٠٠٠.
٠٠٠٠
....
٠٠٠٠٠
٠٠٠ ..
٠٠٠٠٠
.....
.....
.....
....
....
٠٠٠
....
.....
◌ِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحَمِ
نـ

رَفْعُ
عبد الَّحمع التجَّيُّ
أسكت اللى الفرد في
www.moswarat.com
تَقْدِمَةٌ
إِنَّ الحمدَ للهِ؛ نحمده، ونستعينُه، ونستغفره، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورٍ
أَنْفُسِنا ومِن سَيِّئَاتٍ أَعمالِنا، مَن يهدِهِ اللهُ؛ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَن يُضْلِلْ؛ فلا هادِيَ
ء
لُ.
وأَشهدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ.
وأشهدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه.
أُمَّا بعدُ :
فإِنَّ العالمَ الإِسلاميَّ تجتاحُهُ في هذه الإِيامِ أمواجٌ عاتيةٌ مِن الفَتَن
والبَلايا، والمَصائِب والرَّزايا، فاقْتَرَقَتْ بها أَفكارُ النَّاسِ سَلْباً وإيجاباً، خَطَأ
وصواباً، فكثيرٌ مِنْهُم يُكَفِّرُ الآخَرِينَ إِنْ لم يُوافِقوهُ رَأَیُهُ، أُو يُتابعوهُ قولَه، وهذا مِن
تمامِ عُنُوِّ الفتنةِ - عياذاً باللهِ - وشديدٍ بَأْسِها وجَحيمِ ظلامِها.
ثمَّ مِن عواصِفِ المِحَنِ ما نَشْهَدُهُ مِن حَرْبٍ ضَروسٍ لا تُبْقي ولا تَذَرُ،
اجتالَتِ الأنْفُسَ والثَّمَراتِ، وأُذهبتِ الأموالَ والحضاراتِ!
فلا عاصِمَ إِلَّ اللهُ، ولا مُنْجِيَ مِن هذه الوَيْلاتِ كُلِّها إِلَّ الالتزامُ التَّامُ
بكتاب ربِّنا جلَّ وعلا وسُنَّةِ نبِّنَا وَةِ .

أَمَّا الرُّكونُ إِلى العواطفِ والحماساتِ، والخُطَب النَّارِيَّاتِ؛ دونَ قواعدَ
واضحاتٍ، وأُسُسٍ جَلِيَّاتٍ؛ فهذا ما ليسَ يُنْجي، بل إِنَّهُ مِفتاحٌ للتَّخاذُلِ
والنُّكوصِ ، وسبيلٌ للخَوَرِ والضَّعْفِ والهزيمةِ !!
والكَلامُ في الأزمةِ - بلِ الحربِ الدائرةِ - كثيرٌ(١)، ذو جوانِبَ مَتَعَدِّدةٍ،
اخْتَلَفَتْ فيها - فوا أَسفي الشَّديد - وجهاتُ نَظَرِ المُسلمينَ باختلافِ دِيارِهِم
وحُكَّامِهِم (!)، أَمَّ الكَفَرَةُ والمُشْركونَ؛ فكانت كلمتُهم سواءً (!)، وليسوا سواءً!
﴿َتَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلوبُهُمْ شَتَّى﴾(٢)!
ولعلَّ في هذا كُلِّهِ - على كافَّةٍ صُورِهِ وأشكالِه - تمحيصاً وتمييزاً؛ ﴿لِيَمِيزٌ
اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب﴾(٣).
ثُمَّ إِنِّي في هذه الرسالةِ الوجيزةِ سأَقتصرُ الكلامَ على مسألةٍ واحدةٍ مِن
مسائلِ هذه الفتنةِ العمياءِ الصَّمَّاءِ - المُشار إليها آنفاً - وهي مسألةُ إِیرادِ بعضٍ
الأحاديثِ والرِّواياتِ، والجُرأةِ في نِسْبتِها وعَزْوِها لرسولِ اللهِ نَّهَ، بل إِقامةٍ
العَقائدِ عليها، وإدارةِ الخُطَبِ والمُحاضَراتِ على إِشهارِها وذِكْرِها!
ثمَّ إِنَّ الأمرَ قد تَضاعَفَ بلاؤهُ واشتدَّ داؤهُ منذُ طُبعَتْ هذه الرِّواياتُ على
قُصاصاتٍ أو أوراقٍ؛ يَتَواصى بها عامَّةُ النَّاسِ ، ويُصَوِّرُها بعضُهُم لبعضٍ !
سُبحانَ اللهِ! لو كانتْ هذه الرِّواياتُ ممَّا رواهُ البُخاريُّ أَو مسلمٌ في
صحيحيهما - وهما أصحُّ الكتب بعدَ كتاب اللهِ تعالى -؛ لَمَا انْتَشَرَتْ هذه
الأحاديثُ كما انتشرتْ وتنتَشِرُ تلكَ الرِّواياتُ المُظلمةُ !!
(١) وقد كُفيناه في كثير من المحاضرات والصحف والمجلات!
(٢) الحشر: ١٤.
(٣) الأنفال: ٣٧.
٦

وَمُعْظَمُ تلكمُ الرِّواياتِ المُتداوَلةِ المُشتهرةِ ممَّا لا يَصِحُ ولا يَثْبُتُ عن النبيِّ
وَّ، فلا يجوزُ - والحالةُ هذه - أَنْ يستدلَّ بها أَحدٌ، أَو يذكُرَها أَحدٌ، إِلَّ مُحَذِّراً
منها، مُبِيِّناً لضَعْفِها ووهائِها!
وإِتماماً للفائدةِ؛ جعلتُ القسمَ الأوَّلَ مِن هذه الرِّسالةِ قواعدَ علميّةً كُلِّيَّةً؛
تنفعُ المسلمَ في دينِهِ، وتفيدُ الداعيةَ في حياتِه وشُؤونِه.
ومِن أهمِّ هذه القواعدِ ما تعلَّقَ بأشراطِ الساعةِ والغيبيَّاتِ مِن حيثُ صِلَتُها
بالواقع تنزيلاً وتطبيقاً.
ثمَّ جعلتُ القسمَ الأخيرَ مِن الرسالةِ في مُتَمِّماتٍ للبحثِ موضِحات؛
تَضَعُ النِّقاطَ على الحروفِ - كما يقولونَ - فيها شيءٌ مِمَّا ينبغي على المسلمِ
عَمَلُهُ في مصارِعِ الفِتَنِ، وإِجابةٌ على ما قد يَرِدُ في الأذهانِ اليومَ .
ولم يَدْفَعْني لكتابةِ هذه الرِّسالةِ على هذا النَّحْو، وبمثل هذا النَّسَق؛ إِلّ
الحِرْصُ على إِبقاءِ دين اللهِ تعالى صافياً نقيّاً، غَضّأَ طريّاً، بعيداً عن كُلِّ شوائب
الأفهامِ ، نافياً عنهُ كُلَّ شوارِدِ الأوهامِ ، لا تُؤْثِّرُ عليهِ تقلُّباتُ الذُّهورِ والأيَّامِ
وأمَّا هذه الفِتَنُ كُلُّها إِنْ شاءَ اللهُ فستزولُ، وهذه الويلاتُ جميعُها
سَتُمْحَى، وسيكونُ النَّصْرُ - بتوفيقِ اللهِ - حَليفَ المؤمنينَ المُوخِّدينَ الصادقينَ
- عاجلا أم آجلاً - الَّذِينَ وَعَدَهُم اللهُ جلَّ وعَلا - ووَعْدُهُ الحقُّ -: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ
رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيَا﴾﴾(١)، ﴿بَلِ اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُو خَيْرُ
النَّاصِرِينَ﴾(٢)، ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنا نَصْرُ المُؤمِنِينَ﴾ (٣).
(١) غافر: ٥١.
(٢) آل عمران: ١٥.
(٣) الروم : ٤٧ .
٧

وتفصيلُ هذا الإِجمالِ كُلُِّ في هذه الرسالةِ.
سائلًا اللهَ سُبحانَه السَّدادَ والثَّبَاتَ وتفريجَ الكُرُباتِ؛ إِنه وليُّ ذلك والقادرُ
عليهِ، ﴿وَالعَاقِبَةُ للمُتَّقِينَ﴾(١).
کتبه
أبو الحارث الحلبيُّ الأثريُّ
لثلاثةِ أُیَّام بقینَ مِن رجب
سنةَ إِحدى عشر وأربع مئة وألف
00000
(١) الأعراف: ١٢٨.
٨

رَقُِّ
عبد الرَّحْمَع التجريّ
أسلي الى الفرد في
www.moswarat.com
القسم الأول
قواعد كليّة وأُصول علميّة
١ - وجوبُ التحرِّي والتثُبُّت
يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى في كتابه العزيزِ: ﴿وَإِذا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْن أَو
الخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ولَوْ رَدُّوهُ إِلى الرَّسُولِ وإِلى أُولي الأمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
يَسْتَنْبطونَهُ مِنْهُمْ ولَوْلا فَضْلُ اللهِ عليكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً﴾(١).
قالَ الإِمامُ ابنُ كثيرٍ في ((تفسيره))(٢): ((إِنكارٌ على مَن يُبادِرُ إِلى الأمورِ قبلَ
تَحْقيقِها، فيُخْبرُ بها، ويُقْشيها، ويَنْشُرُها، وقد لا يكونُ لها صِحَّةٌ)).
وقالَ جَلَّ وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبٍَ فَتَبيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا
قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (٣).
وفي قراءةِ عامَّةِ قُرَّاءِ أهلِ المدينةِ: ﴿ ... فَتَثَبَّتُوا ... ﴾
أوردها الإِمامُ الطبريُّ في ((جامع البيانِ)) (٢٦ / ١٢٣)، وقالَ: ((بمعنى:
(١) النساء: ٨٣.
(٢) (٣ / ٢٢٦ - عمدة التفسير).
(٣) الحجرات: ٦ .

أَمْهلوا حتى تَعْرفوا صحَّتَهُ، لا تَعْجَلوا بقَبولِه)).
قلتُ: وذِكرُ الفاسقِ في الآيةِ ليس مقصوداً لذاتِهِ، إِذ نزلتِ الآيةُ في
صحابيٍّ جَليلٍ رضيَ اللهُ عنهُ، وهو الوليدُ بنُ عُقْبَة بن أبي مُعَيْط؛ كما في:
((أسباب النزول)) (ص ٤٥٠) للواحدي، و((الدر المنثور)) (٦ / ٨٧) للسُّيوطي،
و ((سيرة ابن هشام)) (٣ / ٣٠٨)، وغيرها (١)، وإِنَّما المقصودُ الأساسيُّ في الآيةِ
الكريمةِ هو التثُبُّتُ والتبيُّنُ .
وروى الإِمامُ مسلمٌ في مقدَّمةِ (صحيحِهِ)) (٥) عن أبي هُريرةَ، والحاكمُ
في ((المستدرك)) (٢ / ٢٠) عن أبي أمامةً؛ رضيَ اللهُ عنهُما؛ قالا: قال رسولُ
اللهِ وَّهُ: ((كَفَى بِالمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ)).
وفي روايةٍ أُخرى: ((كفى بالمرء إثماً ... ))(٢).
وهي عند: ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٣٥)، والقُضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٤١٥)، والحاكم (١ / ١١٢).
وأمَّا الحديثُ المتواترُ عن النبيِّ ◌َّ الذي فيهِ التّحذيرُ مِن الكذب عليهِ
وَه؛ فيعرِفُه الصغيرُ قبلَ الكبيرِ، وهو قولُّه ◌ِلَ: ((مَن كَذَبَ عليَّ؛ فَلْيَتَبَوَأُ مقعَدَهُ
مِن النَّارِ)).
ولهُ ألفاظٌ أُخرى؛ منها: ((مَن قَالَ عليَّ ما لمْ أَقُلْ؛ فَلَيَتَبَوَّأُ مقعَدَهُ مِن
(١) انظر لزاماً: ((مرويَّات غزوة بني المصطلق)) (ص ١٣٠)، وتعليقي على ((تمييز
المحظوظين)» (ص ٢٥٩) للمعصومي .
(٢) قال ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٩): ((في هذا الخبر زجر للمرء أن يحدِّث بكل
ما سمع حتى يعلم علم اليقين صحته)).
١٠

النَّار))(١).
وقد بَوَّبَ الإِمامُ ابنُ حِبَّنَ في ((صحيحِه)) (١ / ٢١٠) على هذا الحديثِ
بقوله: ((ذِكرُ إِيجاب دُخولِ النَّارِ لمَن نَسَبَ الشيءَ إِلى المُصطفىِ وَّ وهو غيرُ
عالمٍ بصحّتِهِ)).
فهذا تبويبُ جَيِّدٌ مهمٌّ غايةً، فتَأَمَّلْ.
وقد زادَهُ بياناً في ((المجروحين)) (١ / ٧ - ٨) بعد روايته حديثَ المُغيرةِ
ابن شُعبةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قالَ: ((مَنْ رَوى عنِّ حَديثاً وهُو يُرِى أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فهُو
أَحَدُ الكاذِبَيْنِ))(٢).
قالَ ابنُ حِبَّن: ((في هذا الخَبرِ دليلٌ على صحَّةٍ ما ذكرْنا؛ أَنَّ المحدِّثَ
إِذا روى ما لم يصحَّ عن النبيِّ وَِّ ممَّا تُقُوَّلَ عليهِ، وهو يعلمُ ذلكَ؛ يكونُ كأَحَدِ
الكاذِبَيْن. على أَنَّ ظاهرَ الخَبَر ما هو أشدُّ مِن هذا ... فكُلُّ شاٍّ فيما يَرْوي أَنَّهُ
صحيحٌ أَو غيرُ صحيحٍ داخِلٌ في ظاهِرِ خِطابٍ هذا الخَبَرِ ... )).
قلتُ: والأحاديثُ الدَّالَّةُ على التحرِّي والتثبتِ والتوثُّق كثيرةٌ وكثيرةٌ جدّاً،
نكتفي بإِیرادِ ما سبقَ منها.
وأمَّا الآثارُ المرويَّةُ عن الصحابةِ والتابعينَ؛ فأكثرُ مِن أَنْ تُحْصى، ومِنها
(١) انظر تخريج هاتين الروايتين وغيرهما في تعليقي على ((جُزء (مَن كَذَب عليَّ)» (٣٨
و٧٢) للإِمام الطبراني، نشر دار عمار.
٠
(٢) رواه مسلم في مقدمة ((صحيحه)) (١ / ٩) عنه.
وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت على ابن الصلاح)) (٢ / ٨٣٩): ((وكفى بهذه الجملة
وعيداً شديداً في حقٍّ مَن روى الحديث، فيظن أنه كذب - فضلاً عن أن يتحقَّق - ولا يُبيِّنَه؛ لأنه ◌َّ
جعل المحدِّث بذلك مشاركاً لكاذبه في وضعه)».
١١

التَّحذيرُ مِن الكذب؛ كمثلِ ما قالهُ الإِمامُ أبو بكرِ الصِّدِّيقُ، الخليفةُ الرَّاشِدُ،
رضيَ اللهُ عنهُ: ((إِيَّكُم والكذبَ؛ فإِنَّ الكذبَ مجانبٌ للإِيمانِ))(١).
قال الإِمامُ الذهبيُّ رحمهُ اللهُ في ((تذكرةِ الحُفَّاظِ)) (١ / ٣ - ٥) بعد إِیرادِه
هذه الكلمةَ الطَّةَ: ((صَدَقَ الصِّدِّيقُ؛ فإِنَّ الكَذِبَ رأْسُ النَّفَاقِ، وآيةُ النَّفاق،
والمؤمنُ يُطبعُ على المعاصي والذُّنوب الشهوانيةِ، لا على الخِيانَةِ والكذبِ، فما
الظنُّ بالكذب على الصَّادقِ الأمينِ صلواتُ اللهِ عليهِ وسلامُه؟!)).
ثُمَّ قالَ رحمهُ اللهُ - بعدَ إِيرادِهِ عدداً مِن الأحاديثِ التي تقدَّم ذِكرُها -:
((فهذا وعيدٌ لَمَنْ نقلَ عن نبيِّهِ ما لم يَقُلْه، معَ غَلَبَةِ الظَّنِّ أَنَّهُ ما قالَه، فكيفَ حالُ
مَن تهجَّمَ على رسولِ اللهِ وَله، وتعمَّدَ عليهِ الكذبَ، وقوَّلَهُ ما لم يَقُلْ؟ !...
فإِنَّا للهِ وإِنَّا إِليهِ راجِعونَ، ما ذي إِلَّ بَلِيَّةٌ عظيمةٌ، وخَطَرٌ شَدِيدٌ مَّمَّن يَروي
الأباطيلَ والأحاديثَ الساقطةَ المُتَّهَمَ نَقَلَتُها بالكَذِبِ.
فَحَقٌّ على المُحَدِّثِ أَنْ يَتَوَرَّعَ في ما يُؤدِّيهِ، وأَنْ يسأَلَ أَهلَ المعرفةِ
والوَرَعِ لِيعينوهُ على إِيضاحِ مروبَاتِه)).
وأَمَّا مَن استرسَلَ فيما يسمعُ مِن غير تثُّتٍ أَو تَحَرِّ؛ فهو للسُّنَّةِ مفارقٌ،
وللبدعةِ مُوافقٌ، وفي الإِثمِ غارِقٌ!
وعليهِ؛ فإِنَّ الحالةَ الَّتِي يَصِلُ إِليها الناسُ عندَ غَلَبَةِ عواطفِهِم، واشتدادِ
حماستِهِم؛ دونما اهتمامٍ بالعلمِ الصحيحِ ، والعقيدةِ الراسخةِ، تُورِدُهُم موارِدَ
الهَلاكِ، وتجعلُهُم مُواقِعِينَ للمخالفاتِ الشرعيَّةِ المُؤدِّيَةِ للخُذْلانِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَردُ
عليهم اليومَ حَديثٌ نبويٌ صحيحٌ قَالَهُ رَسُولُنا ◌َّهِ فِي فِتَنِ آخِرِ الزَّمانِ؛ مُبَيِّناً أَحوالَ
(١) انظر تخريجه في تعليقي على ((الفارق بين المصنف والسارق)) (ص ٦٧).
١٢

الناسِ يومئذٍ: (( ... إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقولُ أَهلِ ذلكَ الزَّمانِ، وَيَخْلُفُ هَباءٌ مِن
الناسِ، يَحْسَبُ أكثرُهم أنَّهُم على شيءٍ، وليسوا على شَيْءٍ) (١).
٢ - الثباتُ عندَ الفِتن
ممَّا يَلْهَجُ بِهِ المسلمُ الصادقُ في صَلواتِهِ وأَذكارِهِ الدُّعاءُ بالثَّبَاتِ؛ داعِياً
بُدُعاءِ رسولِ اللهِ وَّهِ: («اللهُمَّ يا مُقَلِّبَ القُلوبِ! ثَبِّتْ قَلبي على دينِكَ))(٢).
فعندَ مواقعِ الفِتَنْ يظهَرُ ثباتُ الصَّادقينَ، وعندَ اختلاطِ الأمورِ يثُبُتُ على
الحقِّ - بلا امْتِراءٍ - عُلماءُ السُّنَّةِ بيقينٍ.
فلا يَلْفِتُهم عن حقٌّهم واقعٌ أَلِيمٌ، ولا يُبْعِدُهُم عنِ الثَّبَاتِ ظنٌّ عقيمٌ.
وما أُجْمَلَ كلمةَ الإِمامِ الأوزاعِيِّ رحمهُ اللهُ تعالى؛ قالَ: ((كانَ مَن مضى
مِن عُلمائِنا يقولُ: الاعتصامُ بالسُّنَّةِ نجاةٌ، والعلمُ يُقْبَضُ سريعاً، فَنَعْشُ (٣) العلمِ
ثباتُ الدين والدُّنيا، وذهابُ العُلماءِ ذهابُ ذلك كلِّهِ))(٤).
(١) رواه: ابن ماجه (٣٩٥٩)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٢٢٢)؛ عن أبي موسى
الأشعري، بسند صحيح .
وتمام تخريجه في ((الإِتمام لتخريج أحاديث المسند الإِمام)) (١٩٦٥٣)، يسر الله تمامه .
(٢) أخرجه: ابن ماجه (٤٨٣٤)، والآجري (٣١٧)، وابن أبي عاصم (٢٢٥)، والترمذي
(٢١٤١)؛ من طرق عن أنس.
ورواه: أبو يعلى (٢٣١٨)، والحاكم (٢ / ٢٨٨)؛ عن جابر.
وسنده صحيح، وفي الباب عن عدَّة من الصحابة.
(٣) ثباتُه وبقاؤه .
(٤) رواه: ابن المبارك في ((الزهد)) (١ / ٢٨١)، والدارمي (٩٧)، واللالكائي (١٣٦)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٦٩).
١٣

وفي أزمنةِ الفتنةِ التي نعيشُها نرى بُعداً سحيقاً عن هذه المعاني كُلِّها،
ونرى اضطراباً في الأقوال والأفعالِ ، واختلافاً في كلماتِ الرِّجالِ؛ ممَّا يجعلُ
كلمةَ الصَّحَابِيِّ الجَليلِ حذيفةَ بنِ اليَمانِ صاحبِ سرِّ رسولِ اللهِ وَِّ ذاتَ
موقعٍ جَدٍّ مناسِبٍ في هذا المقامِ ، وهذه الأيَّامِ :
فقد روى الإِمامُ الحاكمُ في ((مستدركِه)) (٤ / ٤٦٧) عنهُ؛ قالَ: ((إِذا
أحبَّ أَحدُكُمْ أَنْ يعلمَ أَصابَتْه الفتنةُ أم لا؛ فَلْيَنْظُرْ، فإِنْ كانَ رأَى حَلالاً كانَ يراهُ
حراماً؛ فقد أصابَتْهُ الفتنةُ، وإِنْ كانَ يَرى حراماً كان يراهُ حَلالاً؛ فقد أَصابَتْهُ)).
وقالَ الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإِسنادِ على شرط الشيخين)).
ووافقهُ الذهبيُّ .
قلتُ: فهذا ميزانٌ دقيقٌ يجبُ على المؤمنينَ الموحّدين تطبيقُهُ في حياتِهِم
كُلِّها بعامَّةٍ، وفي وَقْتِ الفتنةِ بخاصَّةٍ، حتى يعْلَموا مِن أَنفسِهم بأَنْفُسِهِم أَنَّهُم لا
زالوا على خيرٍ، فلم يَحْرِفْهم واقعٌ، ولم يُغَيِّرْهُم دافِع، بل هُم على الحَقِّ ثابتونَ،
وللكتاب والسُّنَّةِ مُتَّبِعونَ .
٣ - من أسبابِ الوَضْعِ (١) في الحديثِ
تكلَّمَ العلماءُ قديماً وحديثاً في الأسباب الَّتِي جَعَلَتْ بعضَ الوضَّاعينَ
يكْذِبونَ على رسولِ اللهِ وَّه، فكانَ منها الأسبابُ السياسيَّةُ؛ تقرُّباً للأمراءِ،
واستجابةً لواقِعِهم ... ونحو ذلك.
(١) الوضع: هو الكذب، والحديث الموضوع: هو المُخْتَلَق المصنوع المكذوب.
١٤

والمُتَتَبِّعُ لتاريخِ الكذبِ والوَضْعِ في الحديثِ (١) يرى أنَّهُ بَدَأْ زَمَنَ الفتنةِ
الكُبرى، التي كانتْ بينَ الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهُم، ((فلقّدْ طاشَتْ خلالَ ذلك
أحلامُ بعض أتباع كُلّ منهما، فالتَمَسوا مُناوَأَةً خصومِهِم بوضْعِ الأحاديثِ التي
تؤيِّدُهُم وحِزْبَهم))(٢).
وقد روى الإِمامُ مسلمٌ في مقدِّمةِ ((صحيحِه)) (١ / ١٥) عن التَّابعيِّ
الجليلِ محمد ابن سيرين قولَه: ((لم يكونوا يسألونَ عن الإِسنادِ، فلمَّا وقَعَتِ
الفتنةُ؛ قالوا: سمُّوا لنا رجالَكُم، فيُنْظَرُ إِلى أَهلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حديثُهم، ويُنْظَرُ
إلى أَهلِ البِدَعِ فلا يُؤْخَذُ حَديثُهم)).
فالفِتَنُ - إِذنْ - مَزَلَّةُ الأقدام ، ومدْحَضَةُ العُقولِ ، ومُخَيِّرُ الأفهامِ .
وهذا التَّحذيرُ العميقُ كانَ فِي عَصْرِ الخيرِيَّةِ والفَضْلِ ؛ كما صحَّ عنِ
النبيِّ وَّهَ: ((خيرُ الناسِ قَرْنِي، ثمَّ الَّذينَ يَلونَهم، ثمَّ الَّذِينَ يلونَهم)) (٣)، فما
بالكُم في عُصورِنا المتأْخِّرَةِ هذه التي قالَ رسولُ اللهِ وَلَ في مثلها: ((لا يأتي
٤
عليكُم زمانٌ إِلَّ والَّذي بعدَهُ شرِّ مِنْهُ، حتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ)) (٤)؟!
فالواجبُ الأناةُ والتَأَنِّي، لا مُجَرِّدُ الحنينِ والتمنِّي؛ بعيداً عن شَرْعِ اللهِ
ومنهجِه السُّنِّي.
وفي مثلِ هذا المقامِ يأتي التَّحذيرُ النبويُّ الصريحُ، وهو ما رَوَاهُ أَبو هريرةً
(١) انظر: ((النكت على ابن الصلاح)) (٢ / ٨٥٦)، و ((الوضع في الحدیث)) للدكتور عمر
فلاتة، ففيهما زيادة إيضاح.
(٢) ((الحديث النبوي)) (ص ٢٤٧) للأخ الشيخ محمد الصباغ.
(٣) رواه: البخاري (٥ / ١٩٠)، ومسلم (٢٥٣٥)؛ عن عمران بن حصين.
(٤) رواه البخاري (٧٠٦٨) عن أنس.
١٥

رضيَ اللهُ عنهُ عن النبيِّ وَلَ: ((سيكونُ في آخِرِ أُمَّتِي أُناسٌ يُحَدِّئونَكُم ما لم
تَسْمَعوا أَنْتُم ولا آبَاؤُكُم؛ فإِيَّاكُم وإِيَّاهُم)).
وفي لفظٍ آخرَ: ((يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ دَجَّالونَ كَذَّابونَ، يأْتونَكُم مِن
الأحاديثِ بما لمْ تَسْمَعوا أَنْتُم ولا آبَاؤُكُم؛ فإِيَّاكُم وإِيَّهُم؛ لا يُضِلُّونَكم ولا
يَعْتِنُونَكُم))(١).
لهذا كُلِّهِ؛ فإِنَّ العصرَ الذي نعيشُهُ - بفتَتِهِ الحاضرةِ هذه، وبسياساتِه
المُتدابِرَةِ المُتطاحِنَةِ - يَجْعَلُ الوَضْعَ في الحديثِ مُتَجَدِّداً (حَيوياً) !!
فالحَذَرَ الحذرَ مِن ذُلك؛ فَمَن فَعَلَهُ أَو تابَعَ فاعِلَه؛ فهو هالكٌ.
٤ - مِن علاماتِ الحَديثِ الموضوع
ذَكَرَ أَتْمَّةُ العلمِ ونُقَّادُه ضوابطَ وعلاماتٍ يُعْرَفُ بها الحديثُ الموضوعُ
المكذوبُ (٢):
منها في السَّنَّدِ؛ كوجودِ كَذَّابٍ أَو مُتَّهمٍ أَو متروك أو وضَّاعٍ .
ومنها في المتن، وهي علاماتٌ عدَّةٌ، ذَكَرها العلاّمةُ ابنُ قيِّمِ الجوزيَّةِ في
((المنارِ المُنيف في الصَّحيح والضَّعيف)) (٤٣ - ٨٤)، أَوْصَلَها إِلى ثلاث عشرةَ
علامةً :
فكانَ منها (ص ٦٣): ((أنْ يكونَ في الحديثِ تاريخُ كذا وكذا ... )).
وكَرَّره في (ص ١١٠) قائلاً: ((ومنها أحاديثُ التواريخ المستقبلَةِ، وهي
(١) والروايتان في مقدمة ((صحيح مسلم)) (٦ و٧).
(٢) وانظر ما سيأتي (ص ٣٧).
١٦

كُلُّ حديثٍ فيه: إِذا كانتْ سنةُ كذا وكذا ... حلَّ كذا وكذا ... )).
فهذه قاعدةٌ مهمّةٌ جدّاً؛ يُعْرَفُ مِن خِلالِها كثيرٌ مِن المرويَّاتِ التي يتناقلُها
الناسُ فيما بينَهم في أَيَّامِنا هذهِ؛ أيَّامِ الفِتن والابتلاءاتِ، والمِحَنِ والمُلِمَّاتِ.
وقالَ ابنُ الصَّلاحِ في ((علومِ الحديثِ)) (ص ٨٩): ((وإِنَّما يُعْرَفُ كونُ
الحديثِ موضوعاً بإِقرارِ واضعِه، أو ما يتنزّلُ منزلةَ إِقِرارِهِ، وقد يفهمونَ الوضعَ مِن
قرينةِ حالِ الرَّاوي أو المرويِّ؛ فقد وُضِعَتْ أَحاديثُ طويلةٌ يشهدُ بوضعِها ركاكةُ
ألفاظها ومعانيها)).
وقالَ ابنُ الجَوْزيِّ: ((ما أُحسنَ قولَ القائل : إِذا رأيتَ الحديثَ يُبايِنُ
المعقولَ، أَو يخالِفُ المنقولَ، أَو يُناقِضُ الأصولَ، فاعْلَمْ أَنَّهُ موضوعٌ)).
قالَ: ((ومعنى مُناقضتِهِ للأصولِ: أَنْ يكونَ خارجاً عنْ دواوينِ الإِسلامِ
مِن المسانيدِ والكُتُب المشهورةِ))(١).
٥ - الأسانيدُ أَنسابُ الكُتُب
مِن القواعِدِ المُتَّقِ عليها بينَ أَهلِ العلمِ : أَنَّ الْكُتُبَ والمُؤلِّفَاتِ إِنَّما
تثبتُ نسبتُها المؤلِّفيها بأسانيدِها إِليهم ورُواتِها عنهُم، فما لم يَكُن لهُ سَنَدٌ صحيحٌ
أمينٌ؛ فهو باطلٌ بيقين، وبالردِّ قَمين.
لِذا؛ كان من لطيفٍ عباراتِهم، ومُسْتَحْسَنِ کَلماتِھم، قولُهم رحمهم اللهُ:
((الأسانيدُ أَنسابُ الكُتُب))(٢).
(١) ((تدريب الراوي)) (١ / ٢٧٧).
(٢) ((فتح الباري)) (١ / ٥).
١٧

فالكتابُ الذي لا سندَ لهُ: لا أُصلَ لهُ، ولا صِحَّةَ لهُ، فبالإِسنادِ يتميَّزُ
الدَّخيلُ مِن الأصيلِ ، ويَنْتَفي المدخولُ والمَنْحولُ.
فهذه قاعدةٌ مهمَّةٌ جدّاً، يرى النَّاظرُ في مصنَّاتِ العلماءِ ومؤلّفَاتِهم
تَطبيقاتِها العَمَلِيَّةَ وتقريراتِها العلميةَ .
ولو لم يكنْ ذلك كذلك؛ لكانَ بابُ تصنيفِ الكُتُب ودَسِّها وانْتِحالِها
مُشْرَعاً مفتوحاً؛ يَلِجُه كلُّ مُفْسِدٍ أَفَّاكٍ!
لكنَّ الأمرَ ليسَ كذلك والحمدُ للهِ .
٦ - حُكْمُ روايةِ الإِسرائيليَّات(١)
ظنَّ كثيرٌ مِن النَّاس أَنَّ قولَ نِبِيِّنَا وَّهِ: ((حَدِّثوا عن بَنِي إِسرائيلَ ولا
حَرَجَ))(٢) جائزٌ لكُلِّ أَحدٍ، وعلى أَيَّةٍ صِفَةٍ؛ ناسينَ أَو متناسينَ، جاهِلينَ أو
مُتجاهلينَ، الأحاديث النبويَّةَ الأخرى الَّتي فيها تقييدُ هذا الإِطلاقِ تقييداً علمياً
دقيقا!
فَأَقُولُ وباللهِ التَّوْفِيقُ :
قد روى البخاريُّ في «صحيحِه)) (٧٣٦١) عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ
قولَه: كانَ أَهلُ الكِتاب يقرؤونَ التَّوراةَ بالعبرانيَّةِ، ويُفَسِّرُونَها بالعَرَبِيَّةِ لأهلِ
الإِسلام، فقالَ رسولُ اللهِ وَلَه: ((لا تُصَدِّقوا أَهلَ الكِتاب ولا تُكَذِّبوهُمْ، وقولوا:
آمَنّا باللهِ وما أُنْزِلَ إِلَيْنا)» .
(١) والإِسرائيليات هي ما يُروى أو يُنْقَل عن بني إسرائيل وكتبهم من أخبار أو روايات.
(٢) رواه البخاري (٣٤٦١) عن ابن عمر، ومسلم (٣٠٤) عن أبي سعيد.
١٨