Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ في الهَدْي فصل في الهَدْي [الهدي وأنواعه : ] ١ - الهديُ أدناه: شاةٌ (١)، وهو من الإبل، والبقر، والغنم. ٢ - وما جاز في الضحايا (٢): جاز في الهدايا. ٣- والشاةُ تجوز في كلِّ شيءٍ إلا: أ - في طواف الركن جُنُباً. ب - ووطءِ بعدَ الوقوف قبلَ الحَلْقِ، ففي كُلٌّ منهما بدنةٌ. [وقت ذبح الهدي ومكانه : ] ١ - وخُصَّ ذَبْحُ هدي المتعة، والقِرانِ بيوم النحر فقط. ٢- وخُصَّ ذبحُ كُلِّ هدي بالحرم. ٣- إلا أن يكون تطوعاً، وتَعيَّب في الطريق: فيُنْحَرُ في مَحَلَّه. (١) بنت سنة، ويجوز الجذع من الضأن، والسن في الإبل: خمس سنين، وفي البقر: سنتان. (٢) فيشترط في الضحايا السلامة من العيوب، كالعَوَر والعَرَج ، ويجوز الجذع من الضأن، أو سُبع بدنة. ٣٦٢ في الهَدْي [تنبيه : ] ١ - ولا يأكله غنيّ(١). ٢ - وفقيرُ الحَرَم وغيرُه: سواءٌ. [تقليد الهدي : ] وتُقُلَّد(٢) بدنةُ التطوع، والمتعة، والقِران فقط. [ما يُفعل بالهدي : ] ١ - ويَتصدق بجِلالِه، وخِطَامِه(٣). ٢ - ولا يُعطي أجرَ الجزَّار منه. ٣- ولا یرکبُه بلا ضرورة. ٤ - ولا يَحلُبُ لبنَه، إلا إن بَعُد المَحِلِ، فيتصدَّقُ به . (١) لأن حِلَّ الأكل من هدي التطوع لغير الفقراء مشروط ببلوغه محِلَّه. طحطاوي ص ٦١١، وينظر ابن عابدين ٧/ ٤٤٤، ٤٥٣. وينبه هنا إلى أنه جاءت هذه الكلمة في طبعة المراقي مع حاشية الطحطاوي هکذا: (منی)). (٢) التقليد هو: أن تُعلَّق بعنق البعير قطعة نعل، أو مزادة؛ ليُعلم أنه هديٌ. ينظر المغرب (قلد)، ((والغنم لا يُقُلَّد؛ لأنه يضيع إذا لم يكن معه صاحبه)). الجوهرة ٢٠٣/١، ((وكل ما يُقلَّد: يُخرج إلى عرفات، وما لا: فلا، ويُذبح في الحرم)). اهـ ابن عابدین ٤٥٤/٧. (٣) أي الكساء والزمام. ٣٦٣ في الهَدْي ٥- ويَنضحِ ضَرْعَه إن قَرُب المَحِلّ بالنُّقَاخِ (١). [من نذر الحجَّ ماشياً : ] ١ - ولو نذر حجاً ماشياً: لزمه. ٢- ولا يَركب حتى يطوف للركن. ٣- فإن ركب: أراق دماً. [فضل الحج ماشياً : ] وفُضِّلَ المشيُ على الركوب للقادر عليه. * وفَّقنا اللهُ تعالى بفضله، ومَنَّ علينا بالعَوْد على أحسن حالٍ إليه، بجاه سیدنا محمدٍ صلی الله علیه وسلم. (١) بالخاء المعجمة، أي الماء البارد العذب الصافي. القاموس المحيط (نقخ)، فينضحه به ليخفف عنه ألم حبس اللبن، ولا يحلبه لقُرب المحِلّ. ٣٦٤ في زيارة النبيُّ صلى الله عليه وسلم فصل في زيارة النبيُّ صلى الله عليه وسلم على سبيل الاختصار تبعاً لِمَا قال في ((الاختيار))(١). [حَضُّه صلى الله عليه وسلم على الزيارة : ] لمَّا كانت زيارةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من أفضل القُرَب، وأحسنِ المستحبات، بل تَقْرُب من درجة ما لزم من الواجبات: فإنه صلى الله عليه وسلم حرَّض عليها، وبالَغَ في الندب إليها، فقال: ١ - ((مَن وجد سعةً ولم يَزُرْني: فقد جفاني))(٢). ٢- وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَن زار قبري: وَجَبَتْ له شفاعتي))(٣). (١) شرح المختار للموصلي ١/ ١٧٥. وأنبه هنا إلى أن للمؤلف رحمه الله في مواضع عدة من هذا الفصل آراءَ في بعض المسائل، وكلامُه فيها: يُعبِّر عن رأيه، وقد أثبتُّها كما هي؛ أمانةً للنقل، ولم أعلق عليها؛ مراعاةً للاختصار الذي قَصَدَه المؤلف، ولكل مقامٍ مقال. (٢) المغني عن حمل الأسفار للعراقي ٢٥٩/١، الكامل في الضعفاء لابن عدي ١٤/٧، وغيرهما، وهو حديث ضعيف، وينظر إتحاف السادة المتقين ٤١٦/٤ فقد توسع في تخريجه وذكر طرقه وشواهده. (٣) سنن الدار قطني ٢٧٨/٢، شعب الإيمان للبيهقي ٤٩/٣، قال النووي في المجموع ٢٧٢/٨: رواه الدار قطني والبيهقي بإسنادين ضعيفين. اهـ، وخرَّج هذا = ٣٦٥ في زيارة النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٣- وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَن زارني بعد مَمَاتي: فكأنما زارني في حياتي))(١)، إلى غير ذلك من الأحاديث. * ومما هو مقرَّرٌ عند المحقّقين: أنه صلى الله عليه وسلم حيٌّ يُرزَق، ممتَّعٌ بجميع الملاذُّ والعبادات(٢)، غير أنه حُجِب عن أبصار القاصرين عن شريف المقامات. [من آداب الزيارة : ] ولما رأينا أكثرَ الناس غافلين عن أداء حقِّ زيارته، وما يُسنُّ للزائرين من الكليات والجزئيات: أحبَبْنا أن نذكُر بعد المناسك وأدائها، ما فيه نُبذةٌ من الآداب، تتميماً لفائدة الكتاب، فنقول: الحديث والذي يليه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢٦٦/٢ -٢٦٧، وذكر طرقه، ثم ختمها بقوله: ((طرق هذا الحديث كلها ضعيفة، لكن صحَّحه ابنُ السكن في إيراده إياه في أثناء السنن الصحاح له، وعبدُ الحق في الأحكام في سكوته عنه، والتقي السبكي باعتبار مجموع طرقه)). اهـ، ونقل المناوي في فيض القدير ١٤٠/٦ عن الإمام الذهبي أن طرقه كلها ليِّنة، لكن يتقوَّى بعضها ببعض. (١) سنن الدار قطني ٢٧٨/٢، المعجم الأوسط للطبراني ٩٤/١، قال في مجمع الزوائد ٢/٤: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حفص بن داود القارئ: وثّقه أحمد، وضعَّفه جماعةٌ من الأئمة. اهـ، وينظر إتحاف السادة المتقين ٤١٦/٤. (٢) ففي صحيح مسلم ١٨٤٥/٤: ((أنه صلى الله عليه وسلم ليلة أُسري به مرَّ بموسى عليه الصلاة والسلام عند الكَثيب الأحمر وهو قائمٌ يصلي في قبره)). وفي مسند أبي يعلى ١٤٧/٦ أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الأنبياء أحياء في قبورهم يُصلُّون))، وهو حسن أو صحيح، ينظر فتح الباري لابن حجر ٤٨٧/٦. ٣٦٦ في زيارة النبيِّ صلى الله عليه وسلم ١- ينبغي لمن قصد زيارةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُكثر من الصلاة عليه، فإنه يَسمعُها، وتُبَلَّغُ إليه (١)، وفضلُها أشهَرُ من أن يُذكر. ٢ - فإذا عايَنَ حيطانَ المدينة المنورة: يُصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: اللهم هذا حرمُ نبيِّك، ومَهِطُ وَحْيْكَ، فامنُنْ عليَّ بالدخول فيه، واجعَلْه وقايةً لي من النار، وأماناً من العذاب، واجعَلْني من الفائزين بشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم يومَ المآب. ٣- ويغتسل قبلَ الدخول، أو بعدَه قبل التوجُّه للزيارة إن أمكنه، ويتطيِّب، ويَلَبَس أحسنَ ثيابه؛ تعظيماً للقدوم على النبي صلى الله عليه وسلم. ٤- ثم يدخل المدينة المنورةَ ماشياً إن أمكنه بلا ضرورةٍ، بعد وَضْع رَكْبِهِ، واطمئنانه على حَشَمِه(٢)، وأمتعته، متواضعاً بالسكينة والوَقار، مُلاحظاً جلالةَ المكان، قائلاً: بسم الله، وعلى مِلَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ربِّ أدخلني مُدخَلَ صِدْقٍ وأخرجني مُخرَجَ صِدْق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً. (١) أي يبلِّغها الملَك إليه إذا كان المصلي بعيداً. طحطاوي، وقد عقد الحافظ السخاوي باباً في كتابه: القول البديع ص ٣٢٣، سماه: ((الباب الرابع في تبليغه صلى الله عليه وسلم سلام مَن يسلِّم عليه، وردِّه السلام))، وذَكَرَ فيه أحاديث كثيرة في سماعه صلى الله عليه وسلم وتبليغه ذلك، انظرها، ففيها فوائد عظيمة. (٢) أي العيال والقرابة والخدم. طحطاوي، ومختار الصحاح. ٣٦٧ في زيارة النبيِّ صلی الله عليه وسلم اللهم صَلِّ على سيدنا محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيْتَ على إبراهيمَ ... إلى آخره. واغفر لي ذنوبي، وافتَحْ لي أبوابَ رحمتك وفضلك. ٥- ثم يدخل المسجدَ الشريفَ، فيصلِّي تحيتَه عند منبره ركعتين، ويقف بحيث يكون عمودُ المنبر الشريف بحذاء مَنْكِبه الأيمن، فهو موقفُ النبي صلى الله عليه وسلم. ٦ - وما بين قبره ومنبره: روضةٌ من رياض الجنة، كما أخبر به صلى الله عليه وسلم(١)، وقال: ((مِنْبري على حوضي))(٢). ٧ - فتسجدُ شكراً لله تعالى بأداء ركعتين غيرِ تحيةِ المسجد؛ شكراً لِمَا وفَّقكَ الله تعالى، ومَنَّ علیكَ بالوصول إليه، ثم تدعو بما شئتَ. [السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] ١ - ثم تنهض متوجِّهاً إلى القبر الشريف، فتقفُ بمقدار أربعة أذرُع بعيداً عن المَقْصورة الشريفةِ، بغاية الأدب، مُستدبرَ القبلة، مُحاذِياً لرأس النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ووجهِهِ الأكرم، مُلاحِظاً نَظَرَه السعيدَ إليكَ، (١) بلفظ: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي)): في صحيح البخاري (١٨٨٨)، ومسلم (٥٠٢)، وبلفظ: ((ما بين قبري ومنبري ... )): بإسناد صحيح في المصنّف لابن أبي شيبة ٣٩٩/١٦ (٣٢٣١٦)، وفي مسند أحمد ٦٤/٣، وغيرهما، وينظر تعليقة نفيسة طويلة للعلامة المحدث فضيلة الشيخ محمد عوامة حفظه الله في تحقيقه للمصنَّف، وذِكره لروايات الحديث والحكم عليها. (٢) هذه الجملة جزء من الحديث السابق. ٣٦٨ في زيارة النبيِّ صلى الله عليه وسلم وسماعَه كلامَكَ، وردَّه عليكَ سلامَكَ، وتأمينَه على دعائك، وتقول: السلامُ عليكَ يا سيدي يا رسول الله، السلامُ عليكَ يا نبيَّ الله، السلامُ عليكَ يا حبيبَ الله، السلامُ عليكَ يا نبيَّ الرحمة، السلامُ عليكَ يا شفيعَ الأُمَّة، السلامُ عليكَ يا سيدَ المرسلين، السلامُ عليكَ يا خاتم النبيين، السلامُ عليكَ يا مُزْمِّل، السلامُ عليكَ يا مُدَّثَّر، السلامُ عليكَ وعلى أصولِك الطيبين، وأهلٍ بيتِك الطاهرين، الذين أذهب الله عنهم الرِّجْسَ وطهَّرَهُم تطهيراً، جزاكَ الله عنا أفضلَ ما جزئُ نبياً عن قومِه، ورسولاً عن أُمَّته. أَشهدُ أنكَ رسولُ الله، قد بلَّغتَ الرسالةَ، وأَدَّيتَ الأمانةَ، ونَصَحْتَ الأُمَّةَ، وأوضَحْتَ المَحَجَّةَ، وجاهَدْتَ في سبيل الله حقَّ جهادِهِ، وأقَمْتَ الدينَ حتى أتاكَ اليقينُ. صلى الله عليكَ وسلم، وعلىُ أشرف مكانٍ تَشَرَّف بحُلُول جسمكَ الكريمٍ فيه، صلاةً وسلاماً دائمَيْن من ربِّ العالمين، عددَ ما كان، وعددَ ما يكون بعلم الله، صلاةً لا انقضاءَ لأَمَدها. يا رسولَ الله! نحنُ وَفْدُك، وزُوَارُ حَرَمِكَ، تشرَّفْنا بالحُلُول بين يديك، وقد جئناكَ من بلادٍ شاسعةٍ، وأمكنةٍ بعيدةٍ، نقطعُ السهلَ والوَعْرَ بقصدِ زيارتكَ؛ لنفوزَ بشفاعتكَ، والنظرِ إلى مآثركَ ومعاهدكَ، والقيامِ بقضاء بعضِ حقَّكَ، والاستشفاعِ بك إلى ربنا، فإن الخطايا قد قَصَمَتْ ظهورَنا، والأوزارَ قد أثقلتْ كواهلَنا، وأنتَ الشافعُ المُشْفَّع، الموعودُ بالشفاعة العظمى، والمَقامِ المحمودِ والوسيلة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوْاْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ ٣٦٩ في زيارة النبيِّ صلى الله عليه وسلم تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾. النساء / ٦٣. وقد جئناكَ ظالمين لأنفسنا، مستغفرينَ لذنوبنا، فاشفعْ لنا إلى ربِّك، واسأله أن يُميتَنا على سُنَّتك، وأن يَحشرَنا في زُمرتك، وأن يُورِدَنا حوضك، وأن يَسقينا بكأسك، غيرَ خزایا ولا ندامی. الشفاعةَ، الشفاعةَ، الشفاعةَ يا رسولَ الله، يقولُها ثلاثاً، ﴿رَبَّنَا أَغْفِرُ لَنَا وَلِإِخْوَنِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِآلْإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا عِلَّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. الحشر / ١٠. ٢ - وتبلِّغُه سلامَ مَن أوصاك به، فتقولُ: السلامُ عليك يا رسول الله من فلان ابن فلان، يستشفع بك إلى ربك، فاشفع له، وللمسلمین. ٣- ثم تصلِّي عليه، وتدعو بما شئتَ عند وجهه الكريم مستدبِرَ القبلة. [السلام على سيدنا أبي بكرٍ رضي الله عنه: ] ثم تتحوَّل قَدْرَ ذراع؛ حتى تحاذيَ رأسَ الصديق أبي بكرٍ رضي الله تعالى عنه، وتقول: السلامُ عليكَ يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، السلامُ عليكَ يا صاحبَ رسولِ الله، وأنيسَه في الغار، ورفيقَه في الأسفار، وأمينَه على الأسرار، جزاكَ الله عنا أفضلَ ما جزئ إماماً عن أُمَّة نبيِّه، فلقد خَلَفْتُه بأحسن خُلُق، وسلكتَ طريقَه ومنهاجَه خيرَ مَسْلَك، وقاتلتَ أهلَ الرِّدَّة والبِدَع، ومهَّدتَ الإسلامَ، وشيَّدتَ أركانَه، فكنتَ خيرَ إمامٍ، ووصلتَ الأرحامَ، ولم تَزَلْ قائماً بالحق، ناصراً للدين ولأهله، حتى أتاك اليقينُ، ٣٧٠ في زيارة النبيِّ صلى الله عليه وسلم سلِ الله سبحانه لنا دوامَ حُبِّك، والحشرَ مع حِزْبُكَ، وقبولَ زيارتنا، السلامُ عليكَ ورحمةُ الله وبر كاته. [السلام على سيدنا عمر رضي الله عنه : ] ثم تتحوَّلُ مثلَ ذلك؛ حتى تحاذيَ رأسَ أمير المؤمنين عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه، فتقول: السلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمنين، السلامُ عليكَ يا مُظهِرَ الإسلام، السلامُ عليكَ يا مُكسِّرَ الأصنام، جزاك الله عنا أفضلَ الجزاء، لقد نَصَرْتَ الإسلامَ والمسلمين، وفتحتَ معظمَ البلادِ بعد سيدِ المرسلين صلى الله عليه وسلم، وكَفَلْتَ الأيتامَ، ووصلتَ الأرحامَ، وقَوِيَ بك الإسلامُ، وكنتَ للمسلمين إماماً مرضيّاً، وهادياً مهديّاً، جمعتَ شَمْلَهم، وأعنتَ فقيرَهم، وجَبَرْتَ كسيرَهم، السلامُ عليكَ ورحمةُ الله وبركاته. [السلام على أبي بكر وعمر معاً رضي الله عنهما :] ثم ترجعُ قدرَ نصف ذراعٍ، فتقول: السلامُ عليكما يا ضجِيْعَيْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ورفيقَيْه ووزيرَيْه ومُشيرَيْه، والمعاوِنَيْن له على القيام بالدين، والقائمَيْن بعده بمصالح المسلمين، جزاكما الله أحسنَ الجزاء. جئناكُما نتوسَّلُ بكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفعَ لنا، ويسألَ اللهَ ربَّنا أن يتقبَّلَ سعيَنا، ويُحيِيَنا علىْ مِلَّته، ويُميتَنا عليها، ويحشرنا في زمرته. ثم يدعو لنفسه، ولوالدَيْه، ولمَن أوصاه بالدعاء، ولجميع المسلمين. ٣٧١ في زيارة النبيِّ صلی الله عليه وسلم [عَوْدٌ في السلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] ثم يقف عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم كالأول، ويقول: اللهم إنك قلتَ وقولُك الحقُّ: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َلَمُوْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَأَسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾. النساء/ ٦٣. وقد جئناكَ سامعينَ قولَك، طائعين أمرَك، مستشفعين بنبيِّك إليك، اللهم ربنا اغفر لنا، ولآبائنا وأمهاتنا، وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوفٌ رحيم، ربنا آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً، وقِنَا عذابَ النار. سبحان ربك ربِّ العزَّة عما يَصِفون، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين. ويزيدُ ما شاء، ويدعو بما حَضَرَه ويُوفَّقُ له بفضل الله. ٣٧٢ في زيارة الآثار الشريفة فصل في زيارة الآثار الشريفة ١- ثم يأتي أسطوانةَ أبي لُبابَةً(١)، التي رَبَطَ بها نفسَه حتى تاب الله عليه، وهي بين القبر والمنبر، ويُصلي ما شاء نفلاً، ويتوب إلى الله، ويدعو بما شاء. ٢- ويأتي الروضةَ، فيصلي ما شاء، ويدعو بما أحبَّ، ويُكثِرِ من التسبيح، والتهليلٍ، والثناءِ، والاستغفار. ٣- ثم يأتي المنبرَ، فيضعُ يدَه علىُ الرُّمَّانة التي كانت به؛ تبرُكاً بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومكانِ يدِه الشريفة إذا خطب؛ لينال بركتَه صلى الله عليه وسلم، ويُصلي عليه، ويسألُ اللهَ ما شاء. ٤- ثم يأتي الأَسطوانةَ الحَنَّانَةَ، وهي التي فيها بقيةُ الجِذْعِ الذي حَنَّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم حین تركه، وخطب على المنبر، حتى نزل، فاحتضنَه، فسكن. ٥- ويَتَبرَّك بما بقيَ من الآثار النبوية، والأماكنِ الشريفة. (١) ابن عبد المنذر الأنصاري، ممن شهد العقبة، واستخلفه صلى الله عليه وسلم يوم بدر على المدينة المنورة، وسبب ربطه بالسارية: قيل: لتخلّفه عن غزوة تبوك، وقيل: لإشارته لبني قريظة بأنه سيكون حكمهم الذبح. الاستيعاب ١٦٧/٤. ٣٧٣ في زيارة الآثار الشريفة [إحياء الليالي : ] ويَجتهدُ في إحياء الليالي مدةَ إقامتِهِ، واغتنامِ مُشاهدة الحضرة النبوية، وزيارتِه في عموم الأوقات. [زيارة البقيع : ] ١- ويُستحبُّ أن يَخرجَ إلى البقيع، فيأتيَ المشاهدَ والمَزارات، خصوصاً قبرَ سيدِ الشهداء حمزة رضي الله عنه. ٢ - ثم إلى البقيعِ الآخرِ، فيزورَ العبَّاسَ، والحسنَ بن عليٍّ، وبقيةَ آلٍ الرسول رضي الله عنهم. ٣- ويزورَ أميرَ المؤمنينَ عثمانَ بنَ عفان رضي الله عنه، وإبراهيمَ ابنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وعمَّتَه صَفِيَّةَ، والصحابةَ، والتابعين رضي الله عنهم. ٤- ويزورَ شهداءَ أُحُدٍ، وإن تيسَّرِ يومَ الخميس: فهو أحسن. ويقولَ: سلامٌ عليكم بما صبرتم فنِعمَ عُقْبى الدار، ويقرأ آيةَ الكرسي، والإخلاصَ إحدى عشرةَ مرةً، وسورةَ يس إن تيسَّرَ، ويُهدِي ثوابَ ذلك لجميع الشهداء، ومَن بجوارهم من المؤمنين. [زيارة مسجد قُباء : ] ويُستحبُّ أن يأتيَ مسجدَ قُبَاءَ يومَ السبت، أو غيرَه، ويصلِّيَ فيه، ويقولَ بعد دعائه بما أحبَّ: (يا صريخَ المُستصرِخِينَ، يا غِياتَ المُستَغِيثِينَ، يا مُّهُرِّجَ كَرْب ٣٧٤ في زيارة الآثار الشريفة المكروبين، يا مُجيبَ دعوةِ المضطرِّين، صلِّ على سيدنا محمدٍ وآله، واكشف كَرْبِي وحُزني كما كَشَفْتَ عن رسولك حزنَه وكربَه في هذا المقام(١)، يا حنَّان، يا منَّان، يا كثيرَ المعروف والإحسان، يا دائم النُّعم، يا أرحم الراحمين . وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً دائماً أبداً، آمين . * تمّ بعون الله وتوفيقه كتاب: ((نور الإيضاح ونجاة الأرواح))، للإمام الشرنبلالي، ولله الحمد والمنّة. (١) أي في هذا المحل، فإنه صلى الله عليه وسلم أول قدومه من الهجرة نزل هناك، أي في قباء. طحطاوي. ٣٧٥ فهرس مصادر الدراسة والتحقيق فهرس مصادر الدراسة والتحقيق ١- ابن عابدين وأثره في الفقه الإسلامي، د/محمد عبد اللطيف صالح الفرفور، دار البشائر، دمشق، ط ١/ ١٤٢٢ هـ. ٢- إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين، للزبيدي محمد بن محمد، ت ١٢٠٥ هـ، دار الفكر. ٣- أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاء رضي الله عنهم، الشيخ محمد عوامة، دار اليسر، المدينة المنورة، ط١٤٢٨/٥ هـ. ٤- الأجوبة المَرضية فيما سُئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية، للسخاوي محمد بن عبد الرحمن، ت ٩٠٢ هـ، تحقيق د/محمد إسحاق محمد إبراهيم، دار الراية، الرياض، ط١٤١٨/١ هـ. ٥- أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، للفاكهي محمد بن إسحاق، ت ٢٧٢ هـ، تحقيق د / عبد الملك بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، ط ١ / ١٤٠٧ هـ. ٦- الاختيار لتعليل المختار، للموصلي عبد الله بن محمود، ت ٦٨٣ هـ، دار المعرفة، بيروت، صورة عن طبعة الشيخ محمود أبو دقيقة. ٧- الأذكار من كلام سيد الأبرار صلى الله عليه وسلم، للنووي محيي الدين يحيى بن شرف، ت ٦٧٦ هـ، دار المنهاج، بيروت، ط ١ / ١٤٢٥ هـ. ٨- إسعاد آل عثمان المكرَّم ببناء بيت الله المحرَّم، للشرنبلالي حسن بن عمار، ت ١٠٦٩ هـ، تحقيق د/سليمان بن صالح آل كمال، مركز ٣٧٦ فهرس مصادر الدراسة والتحقيق البحث العلمي بجامعة أم القرى، سنة ١٤٢٤ هـ. ٩- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر يوسف بن عبد الله، ت ٤٦٣ هـ، تصوير دار الأحياء التراث العربي، بيروت، ط ١٣٥٨/١ هـ، بحاشية الإصابة. ١٠- الأعلام، خير الدين الزِّرِكْلي، ت١٣٩٦ هـ، دار العلم للملایین، بيروت، ط ١٩٨٤/٦ م. ١١- إمداد الفتّاح شرح نور الإيضاح، للشرنبلالي حسن بن عمار، ت ١٠٦٩ هـ، تحقيق عبد الكريم العطا، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط١/ ١٤٢١ هـ. ١٢- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي علي بن سليمان، ت ٨٨٥هـ، تصحيح محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط١٤٠٠/٢ هـ. ١٣- الإيضاح في المناسك، للنووي محيي الدين، ت ٦٧٦ هـ، مع حاشية أحمد بن حجر الهيتمي المكي، ت ٩٧٣هــ، دار الحديث، بيروت، ط١/ ١٤٠٥ هـ. ١٤ - إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل باشا البغدادي، ت ١٣٣٩ هـ، صورة عن الطبعة التركية، دار الفكر، ١٤١٠هـ. ١٥- الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان، لابن الرِّفعة نجم الدين، ت ٧١٠ هـ، تحقيق د / محمد الخاروف. ١٦ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق، (مع منحة الخالق لابن عابدين)، لابن نجيم زين الدين بن إبراهيم، ت ٩٧٠ هـ، دار المعرفة، بيروت. ٣٧٧ فهرس مصادر الدراسة والتحقيق ١٧- البناية في شرح الهداية، للعيني بدر الدين محمود بن أحمد، ت ٨٥٥هـ، تحقيق مسعود أحمد، وفيض أحمد الملتاني، مكتبة حقانية، ملتان، باکستان، ط ١ . ١٨ - تاج التراجم في طبقات الحنفية، قاسم بن قطلوبغا، ت٨٧٩ هـ، تحقيق محمد خير رمضان، دار القلم، دمشق، ط١٤١٣/١ هـ. ١٩- تاج العروس من جواهر القاموس، محمد بن محمد، الشهير بالسيد مرتضى الزبيدي، ت١٢٠٥ هـ، ط١، وزارة الأوقاف، الكويت. ٢٠- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، عثمان بن علي الزيلعي، ت ٧٤٣ هـ، دار المعرفة، بيروت. ٢١- تحفة الفقهاء، علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي، ت ٥٣٩ هـ، تحقيق د/محمد زكي عبد البر، ط٢، إدارة إحياء التراث الإسلامي، قطر. ٢٢- تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر وآثارهم الفقهية، عبد الفتاح أبو غدة، ت ١٤١٧ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط١/ ١٤١٧ هـ. ٢٣- الترغيب والترهيب، عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، ت ٦٥٦ هـ، تحقيق مصطفى محمد عمارة، دار الفكر، ١٤٠١ هـ. ٢٤- تصحيح القدوري (الترجيح والتصحيح على القدوري)، قاسم بن قطلوبغا، ت ٨٧٩ هـ، تحقيق د/عبد الله نذير، مؤسسة الريان، بيروت، ط ١٤٢٦/١. ٢٥- تفسير الثعالبي (الكشف والبيان)، للثعالبي عبد الملك بن محمد، ت ٤٢٩هـ، تحقيق أبو محمد بن عاشور، دار إحياء التراث ٣٧٨ فهرس مصادر الدراسة والتحقيق العربي، بيروت، ط١٤٢٢/١ هـ. ٢٦- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر العسقلاني أحمد بن علي، ت ٨٥٢ هـ، تصحيح: عبد الله هاشم اليماني، ١٣٨٤ هـ. ٢٧ - تنوير الأبصار وجامع البحار، للتمرتاشي محمد بن عبد الله، ت ١٠٠٤ هـ = حاشية ابن عابدين. ٢٨- الجواهر المضية في طبقات الحنفية، للقرشي عبد القادر بن محمد، ت ٧٧٥ هـ، تحقيق د / عبد الفتاح الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة. ٢٩- الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، أبو بكر بن علي الحدادي، ت ٨٠٠ هـ، المكتبة الإمدادیة، باكستان، ملتان. ٣٠- حاشية ابن عابدين (ردُّ المحتار)، محمد أمين عابدين، ت ١٢٥٢ هـ، تحقيق د/حسام الدين فرفور وآخرين، دار الثقافة، دمشق، ط ١ / ١٤٢١ هـ. ٣١- حاشية أبي السعود (فتح الله المعين) على شرح الكنز، لملا مسكين، لأبي السعود محمد بن علي المصري، ت ١١٧٢ هـ، مطبعة إبراهيم المويلحي، ١٢٨٧ هـ، تصوير كراتشي، سعيد كميني. ٣٢- حاشية إعزاز على نور الإيضاح (الإصباح)، محمد إعزاز الديوبندي، ت ١٣٧٤هـ، مع مقدمة محمد طلحة بلال منيار، تحقيق طيب بن موسى البهركودروي، مكتبة كنوز العلم، الهند، ط١٤٣١/١هـ. ٣٣- حاشية الشرنبلالي حسن بن عمار، ت ١٠٦٩ هـ، على الدرر والغرر (غنية ذوي الأحكام في بُغية درر الحكام في شرح غرر الأحكام، ٣٧٩ فهرس مصادر الدراسة والتحقيق لملا خسرو، ت ٨٨٥هـ)، الأستانة، ط٢ / ١٣١٧ هـ. ٣٤- حاشية الشِّلْبي على تبيين الحقائق، أحمد بن محمد الشلبي، ت ١٠٢١ هـ = تبيين الحقائق. ٣٥- حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، أحمد بن محمد الطحطاوي، ت ١٢٣١ هـ، البابي الحلبي، القاهرة، ط١٣٨٩/٢هـ. ٣٦- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، للمحبي محمد أمين بن فضل الله، ت ١١١١ هـ، دار صادر، بيروت. ٣٧- الدر المختار شرح تنوير الأبصار، للحصكفي محمد بن علي، ت ١٠٨٨ هـ = حاشية ابن عابدين. ٣٨- الدر المنثور في التفسير المأثور، للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن، ت٩١١ هـ، دار الفكر، بيروت، ط١٤٠٣/١ هـ. ٣٩- رسائل ابن عابدين، محمد أمین عابدين، ت ١٢٥٢ هـ، سهيل أكيدمي، لاهور، باكستان، ١٤٠٠ هـ. ٤٠- رمز الحقائق شرح كنز الدقائق، للعيني بدر الدين محمود بن أحمد، ت٨٥٥ هـ، تصوير إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي (ومعه شرح الطائي الصغير على الكنز). ٤١- الزوائد على سنن ابن ماجه، للبوصيري أحمد بن أبي بكر، ت ٨٤٠هـ، = سنن ابن ماجه. ٤٢- سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ٤٣- سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، ت ٢٧٥هـ، تحقيق الشيخ محمد عوامة، دار القبلة، جدة، ط١٤٢٥/٢ هـ. ٣٨٠ فهرس مصادر الدراسة والتحقيق ٤٤- سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، ت ٢٧٩ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين، دار إحياء التراث الإسلامي، بيروت. ٤٥- سنن الدار قطني، مع (التعليق المغني)، علي بن عمر الدار قطني، ت ٣٨٥هـ، تصحيح عبد الله هاشم يماني، دار المحاسن للطباعة، القاهرة. ٤٦- السنن الكبرى، للبيهقي، ومعه (الجوهر النقي)، أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨ هـ، توزيع دار الباز، مكة، مصور عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، ط ١ / ١٣٤٤ هـ. ٤٧- سير أعلام النبلاء، للذهبي محمد بن أحمد، ت ٧٤٨هــ، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١٩٨٢/٢ م. ٤٨- شرح الخرشي على مختصر خليل، محمد بن عبد الله الخرشي، ت ١١٠١ هـ، مع حاشية العدوي علي بن أحمد، ت ١١٨٩ هـ، دار صادر، بيروت. ٤٩- الشرح الكبير على مختصر خليل، أحمد بن محمد الدردير، ت ١٢٠١ هـ، دار الفكر. ٥٠- شعب الإيمان، للبيهقي أحمد بن الحسين، ت ٤٥٨ هـ، تحقيق عبد العلي حامد، وأحمد مختار، الدار السلفية، بومباي، ط ١ / ١٤٠٦ هـ. ٥١- شفاء الغرام بأخبار بلد الله الحرام، للفاسي المكي محمد بن أحمد، ت ٨٣٢هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، مكتبة عباس الباز، مكة المكرمة، ط١/ ١٤٢١ هـ. ٥٢- صحيح البخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه)، محمد بن إسماعيل